2024-13-04-التقرير الأسبوعي

ينشر بالتعاون مع “الميادين”

نظرة إلى فعالية ومشكلات
سلاح بحرية حلف “الناتو”

 

د. منذر سليمان وجعفر الجعفري

احتفل حلف الناتو مطلع الشهر الجاري بمرور 75 عاماً على تأسيسه ودخوله مرحلة الشيخوخة، كما يصفه مناوئو التمدد العسكري الأميركي للنخب السياسية في واشنطن، فيما أكّد الرئيس الأميركي جو بايدن تماسك الحلف الذي “أصبح أقوى، ومفعماً بالنشاط، وكذلك أشد اتحاداً من أي وقت في التاريخ. وبالفعل ارتقى إلى مرتبة  أكثر حيوية لمستقبلنا المشترك”، وأشاد وزير الخارجية الأميركي توني بلينكون بالحلف وبأنه ماضٍ في التمدّد “وقبوله أوكرانيا كعضو في نهاية المطاف”، في خطابه يوم 4 نيسان/إبريل 2024.

لكن الخشية من مستقبل الحلف بدّدت تفاؤل الرؤى السياسية الأميركية بعد إقرار وزير الخارجية بلينكن بالقلق من استمرار الالتزام الأميركي، لكل من أوكرانيا وحلف الناتو، في حال فوز الرئيس السابق دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية بعد أشهر قليلة، قائلاً للصحافيين أنه أصغى جيداً لقلق الحلفاء من “التداعيات البعيدة على الأمن العالمي إن لجأت الولايات المتحدة لأي سبب كان ابتعادها عن التزاماتها” (وكالة “إيه بي”، 4 نيسان/إبريل 2024).

لم يتأخر الأوروبيون في إعلان قلقهم من مستقبل الحلف، معوّلين على جلسات الدورة المقبلة لقمة الحلف التي ستعقد في تموز/يوليو المقبل في واشنطن، والتي “ستمثل فرصة حاسمة للحلفاء والشركاء لضمان وحدة التحالف وقوته وتصميمه في السنوات القادمة، وستكون أيضاً فرصة لحلفاء الناتو لتوضيح التزامهم الثابت بأوكرانيا حرة ومستقلة وآمنة ومنتصرة” (“مركز تحليل السياسة الأوروبية”، واشنطن، نيسان/إبريل 2024).

وقد شدّد “معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام” على رفع الدول الأوروبية معدلات إنفاقها على الشؤون العسكرية “وضاعفت من استيرادها للأسلحة الأساسية بين أعوام 2019 و 2023″، زاعماً أن الصين التي تشكل التحدي الأساسي للحلف زادت معدلات ميزانياتها العسكرية بنسبة 7.2% للعام الجاري”، نقلا عن صحيفة “وول ستريت جورنال”، 5 آذار/مارس 2024.

مهّد حلف الناتو مناسبة إنشائه للإشادة بمتانة الترسانة البحرية للدول الأعضاء، خصوصاً الدول النووية زائد ألمانيا، إذ أضحى “بحر البلطيق بحيرة يسيطر عليها حلف الناتو،”  ما يقود إلى استنتاج أعضائه بأنه “ليس هناك ما يدعو للقلق من المنظور الأمني” (دراسة “معهد كارنيغي”، 18 كانوزن الأول/ديسمبر 2023).

في المقابل، ترى النخب السياسية والعسكرية الأميركية المنادية بإدخال تغييرات بنيوية إلى إطار الحلف أن ما يميز التحالف “هو تقادم رسالته وخواؤها، وخصوصاً أن الشروط الأساسية التي أدت إلى صعود التحالف لم تعد قائمة لأكثر من نصف عُمره.

كما أن الدول الأوروبية الأعضاء مجتمعة تمتلك اليوم قدرات مادية أكثر من كافية لردع روسيا والتكافؤ معها” (معهد “ديفينس برايوريتيز” – Defense Priorities، 4 نيسان/إبريل 2024).

الصراع مع روسيا أصبح ساحة الصراع المحتملة مع الولايات المتحدة وامتداداً حلف الناتو، الذي ما فتئ يستعرض ترسانته البحرية وحمولته من حاملات الطائرات والمدمّرات والطّرادات، فضلاً عن غواصات على متنها أسلحة نووية تابعة للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا. ويقدّر الخبراء العسكريون أن ياستطاعة دول الحلف تسخير “ما لا يقل عن 2000 سفينة” في أي معركة قادمة.

تبرز بين الفينة والأخرى حجم القيود التقنية لترسانة حلف الأطلسي، عدا عن تراجع أعداد القوى البشرية المختصة المطلوبة، ولم يعد سراً أسباب اصطدام بعض القطع البحرية الأميركية ببعضها البعض، نتيجة قصور برامج التدريب المطلوبة، بحسب تقارير لجان التحقيق المقدمة إلى لجان الكونغرس المعنية.

أما أوضاع البحرية البريطانية، الحليف الأوفى لواشنطن، فليست أفضل حالاً عقب تعرض جوهرة ترسانتها “إيتش أم أس كوين إليزابيث” لحادث عطل في مراوح محركاتها وخروجها من الخدمة قبل أن تبحر بصحبة البحرية الأميركية. وسبقها اصطدام سفينتين حربيتين بريطانياتين في ميناء البحرين “ما أسفر عن إلحاق الضرر بهما” (وكالة “إيه بي” الأميركية للأنباء، 4 شباط/فبراير 2024).

ولم تسلم قطع بحرية أخرى تابعة لكل من الدنمارك وألمانيا  من العطل، “مما أسفر عن عقبات في مهام مرسومة لها في البحر الأحمر”. وأطلقت الفرقاطة الألمانية “هيسن” النار على مسيّرة حربية أميركية من طراز “بريداتور” فوق مياه البحر الأحمر.

وتزامنت الحادثة مع عطل اصاب رادار الفرقاطة “أيفر ويتفيلد” الدانماركية وخروج نظم صواريخها المضادة للطائرات على متنها من الخدمة آنذاك “لنحو 30 دقيقة في ظل استمرار صنعاء إطلاق وابل من صواريخها على القطع البحرية الموجودة” في المياه التي حظرتها على القطع الأميركية والبريطانية. وقد عادت الفرقاطة إلى موانئ بلادها (وكالة “إيه بي”، 4 شباط/فبراير 2024).

كما أن حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد” الضخمة والعاملة بالطاقة النووية عانت من خروج “نظام المنجنيق” للصواريخ الباليستية عن الخدمة، فضلاً عن حوادث كادت تؤدي إلى عدم اتمام هبوط مقاتلاتها على متنها بسلام، واضطرت إلى العودة إلى قاعدتها في ميناء نورفولك بولاية فرجينيا.

تراجع معدلات المنتسبين للقوات المسلحة، وخصوصاً في الولايات المتحدة، أدى إلى ارتفاع صيحات تفعيل التجنيد الإلزامي لتعبئة الصفوف وتعويض نقص الخبرات.

بموازاة تلك السمات في الترسانة الأميركية، ينبغي العودة إلى جوهر العقيدة العسكرية التي استندت في كل مراحل تطوراتها وتسليحها إلى مواجهة الاتحاد السوفياتي السابق، واقتصرت مهامها في العقود الأخيرة على مكافحة القراصنة والقوى المسلحة غير النظامية.

وسخّرت ميزانيات عالية لبناء قطع بحرية مناسبة لخوض حرب في مياه ضحلة قرب الشواطئ لمكافحة “حرب العصابات”، ووجد قادة البحرية الأميركية أنفسهم في حيرة، في ظل اضطرارهم إلى التوقيع على الإعفاء من الخدمة لعدد من تلك القطع التي لم يمضِ على دخولها الخدمة سوى بضع سنين.

بما أنّ هناك شبه إجماع على القلق على مستقبل الحلف على ضفتي الأطلسي، فماذا يخبئ المستقبل في المديين القريب والمتوسط، مع الأخذ بعين الاعتبار التراجع الهائل في معدلات الانفاق على البرامج الاجتماعية والصحية والتربوية في معظم اعضاء الحلف، وخصوصا دوله النووية زائد ألمانيا؟

أما الدول حديثة العضوية، فأمامها مسار طويل من التكيّف على أنماط العلائق القائمة والانخراط الفعلي لقواتها العسكرية بعد إدخال التعديلات المطلوبة من قبل قيادة الحلف.

وتحذر  بعض النخب السياسية الأميركية الأوروبيين “من الاستعانة التامة بالولايات المتحدة لضمان أمنهم، في ظل التحوّل الطارئ على الأولويات في الداخل الأميركي، وكذلك على مجمل حضورها في آسيا والتحديات الناشئة هناك” (معهد “ديفينس برايوريتيز”، 4 نيسان / إبريل 2024).

اما النخب الفكرية الأميركية التقليدية، فهي دائمة التحذير من “توسيع روسيا رقعة عملياتها السرّية، وهناك دلائل على اتخاذ القوات الروسية مخاطر عملياتية أعلى في بحري البلطيق والشمال”.

وحثّت أعضاء الحلف على  اللحاق بركب التقدم الروسي في تزايد اعتماده على “سلاح المدفعية، وصواريخ كروز والصواريخ الباليستية” التي تتفوّق بمجموعها على كل ما يتواجد لدى دول الحلف (دراسة “معهد كارنيغي”، 18 كانون الأول/ديسمبر 2023).

Analysis 04-13-2024

ANALYSIS

NATO’s Navy at 75

As NATO celebrates its 75th birthday, one arena of potential military conflict is firmly on NATO’s side – naval strength.  Russia, which has always suffered from a lack of accessible or ice-free naval ports, saw its access to open waters decrease as Sweden and Finland joined NATO.  The Baltic today is less an arena of potential conflict and is now considered as a NATO lake.

The NATO navy is impressive in size and strength.  It has a dozen nuclear aircraft carriers (US and France).  Three nations have nuclear submarines (US, UK, and France).  And the NATO fleet has hundreds of frigates, destroyers, and corvettes.  In total, NATO can call upon over 2,000 ships.

There are also Standing NATO Maritime Groups (SNMG) that are immediate reaction forces of four to six destroyers and frigates.  Command rotates through different NATO nations.  The current commander of SNMG 1 is Spanish.

Russia, meanwhile, is having some problems keeping its Black Sea fleet effective with full strength in the face of Ukraine’s miniscule naval force that has been supported vigorously by NATO.

Not only does the NATO force have an impressive force afloat, but most of its member nations also have ship building facilities, thanks to centuries of shipbuilding experience.  This will facilitate NATO naval expansion.

But, in the face of potential war with Russia over the Ukraine, the NATO navy has problems.  The new generation of military aged men is unwilling to volunteer in numbers necessary to man the fleet.  For the first time in decades, some NATO nations are talking about returning to conscription to fill out its military.

Another problem is that the NATO navy has evolved in the last three decades from a fleet designed for large-scale naval action against the USSR to one designed to counter piracy and non-government actors labeled as insurgents or terrorists.  The US spent a considerable amount of money building a Littoral Combat Ship designed to fight in shallow waters to counter insurgency, only to rediscover that the US Navy needed ships designed for deep water operations.  The result is that the Littoral Combat Ships are being mothballed after just a few years in service.

Modern warships require skilled manpower, and most navies are short of such skilled labor polls.  The US Navy has even suffered from a lack of training, which resulted in several collisions.

But it isn’t just the US Navy.  Other NATO navies like Denmark and Germany have had problems in the Red Sea operations.

A German navy frigate Hessen mistakenly targeted a US Reaper drone in the Red Sea during operations.  The drone wasn’t damaged and continued its mission.

Whether that means the drone’s countermeasures are that good or the German ship’s air defense system is lacking is unknown.

Meanwhile, a Danish frigate suffered a weapons system failure.  The frigate, Iver Huitfeldt, suffered a failure of its phased array radar.  The failure was serious enough that it was unable to launch its anti-aircraft missiles for about 30 minutes while a Houthi missile barrage was fired at merchant ships and naval vessels.

Ammunition from two of the ship’s 76mm cannons was also defective on more than one occasion during operations.  The ammunition detonated early and too close to the ship.

During operations, the Danish frigate downed four drones.  However, it was recalled due to technical problems and sailed back to Denmark.

The operations in and around the Red Sea have highlighted another problem – logistics.  While the US and UK navies have the logistical infrastructure to stay underway for long periods, the smaller nations are unable to stay on station for more than a couple of weeks.  Even the US Navy must send ships back to port to reload their missile launchers.

However, the Ukraine War has encouraged NATO nations to embark on fleet modernization.  The British have once again fielded modern aircraft carriers – the Queen Elizabeth Class, which is designed to work with American carriers in intense air operations.  Although they have had teething problems(term used to describe troubles), that is normal in new ship classes.

Just consider the problems incurred in the American Gerald Ford Class nuclear aircraft carrier.  Its new catapult system didn’t work and there were problems with the arresting gear that stops aircraft after landing.  In fact, the USS Ford is back in Norfolk working out many of the bugs uncovered in its first deployment.

However, most NATO navies focus on smaller warships like destroyers, frigates, and corvettes.  The Italian Navy, which is the second largest navy in NATO, after the US Navy, has active shipbuilding programs for destroyers, frigates, and corvettes.  They also have an amphibious assault ship, the Trieste, which carries marines, helicopters, and the F-35 fighter.

The Italian navy is one of the most active contributors to NATO operations.  Its operations frequently take it to the Indo-Pacific region as the Chinese challenge has grown in recent years.  Its proactive stance in NATO has led it to be called “The West’s policeman.”

The Italian aircraft carrier Cavour, which has qualified to operate with US carriers and the F-35 recently sailed to Japan.  Italian Minister Crosetto noted, “Relations between Italy and Japan are fundamental for facing the geopolitical and technological challenges of the future.”

Sweden’s joining NATO has boosted the NATO fleet.  Experts note that Sweden’s submarine fleet has some of the most advanced submarines ever built.  They can stay underwater for weeks, and they can operate in the shallow Baltic Sea, which US and Russian nuclear submarines can’t.

Proof of Sweden’s world class submarines came in 2005 when a Swedish submarine was able to evade the carrier strike group escorts and “sink” the American nuclear aircraft carrier USS Ronald Reagan during an exercise.

As the Ukrainians have shown, the Russian Navy has its problems.  It is also limited by geography.  However, the NATO navies have one overriding advantage – the ability to project power.  Several NATO nations have aircraft carriers, which the British, Americans, and Italians could deploy to the other side of the world.

Although many NATO ships are too small for blue water operations, there are a significant number of frigates and destroyers to deploy around the world.  And, although the Red Sea operations show the weaknesses of some ships, they have shown that they can coordinate their air defenses in the most intense naval operations since WWII.

Week of April 13, 2024

NATO’s Navy at 75

As NATO celebrates its 75th birthday, one arena of potential military conflict is firmly on NATO’s side – naval strength.  Russia, which has always suffered from a lack of accessible or ice-free naval ports, saw its access to open waters decrease as Sweden and Finland joined NATO.  The Baltic today is less an arena of potential conflict and is now considered as a NATO lake.

The NATO navy is impressive in size and strength.  It has a dozen nuclear aircraft carriers (US and France).  Three nations have nuclear submarines (US, UK, and France).  And the NATO fleet has hundreds of frigates, destroyers, and corvettes.  In total, NATO can call upon over 2,000 ships.

There are also Standing NATO Maritime Groups (SNMG) that are immediate reaction forces of four to six destroyers and frigates.  Command rotates through different NATO nations.  The current commander of SNMG 1 is Spanish.

Russia, meanwhile, is having some problems keeping its Black Sea fleet effective with full strength in the face of Ukraine’s miniscule naval force that has been supported vigorously by NATO.

Not only does the NATO force have an impressive force afloat, but most of its member nations also have ship building facilities, thanks to centuries of shipbuilding experience.  This will facilitate NATO naval expansion.

But, in the face of potential war with Russia over the Ukraine, the NATO navy has problems.  The new generation of military aged men is unwilling to volunteer in numbers necessary to man the fleet.  For the first time in decades, some NATO nations are talking about returning to conscription to fill out its military.

Another problem is that the NATO navy has evolved in the last three decades from a fleet designed for large-scale naval action against the USSR to one designed to counter piracy and non-government actors labeled as insurgents or terrorists.  The US spent a considerable amount of money building a Littoral Combat Ship designed to fight in shallow waters to counter insurgency, only to rediscover that the US Navy needed ships designed for deep water operations.  The result is that the Littoral Combat Ships are being mothballed after just a few years in service.

Modern warships require skilled manpower, and most navies are short of such skilled labor polls.  The US Navy has even suffered from a lack of training, which resulted in several collisions.

But it isn’t just the US Navy.  Other NATO navies like Denmark and Germany have had problems in the Red Sea operations.

A German navy frigate Hessen mistakenly targeted a US Reaper drone in the Red Sea during operations.  The drone wasn’t damaged and continued its mission.

Whether that means the drone’s countermeasures are that good or the German ship’s air defense system is lacking is unknown.

Meanwhile, a Danish frigate suffered a weapons system failure.  The frigate, Iver Huitfeldt, suffered a failure of its phased array radar.  The failure was serious enough that it was unable to launch its anti-aircraft missiles for about 30 minutes while a Houthi missile barrage was fired at merchant ships and naval vessels.

Ammunition from two of the ship’s 76mm cannons was also defective on more than one occasion during operations.  The ammunition detonated early and too close to the ship.

During operations, the Danish frigate downed four drones.  However, it was recalled due to technical problems and sailed back to Denmark.

The operations in and around the Red Sea have highlighted another problem – logistics.  While the US and UK navies have the logistical infrastructure to stay underway for long periods, the smaller nations are unable to stay on station for more than a couple of weeks.  Even the US Navy must send ships back to port to reload their missile launchers.

However, the Ukraine War has encouraged NATO nations to embark on fleet modernization.  The British have once again fielded modern aircraft carriers – the Queen Elizabeth Class, which is designed to work with American carriers in intense air operations.  Although they have had teething problems(term used to describe troubles), that is normal in new ship classes.

Just consider the problems incurred in the American Gerald Ford Class nuclear aircraft carrier.  Its new catapult system didn’t work and there were problems with the arresting gear that stops aircraft after landing.  In fact, the USS Ford is back in Norfolk working out many of the bugs uncovered in its first deployment.

However, most NATO navies focus on smaller warships like destroyers, frigates, and corvettes.  The Italian Navy, which is the second largest navy in NATO, after the US Navy, has active shipbuilding programs for destroyers, frigates, and corvettes.  They also have an amphibious assault ship, the Trieste, which carries marines, helicopters, and the F-35 fighter.

The Italian navy is one of the most active contributors to NATO operations.  Its operations frequently take it to the Indo-Pacific region as the Chinese challenge has grown in recent years.  Its proactive stance in NATO has led it to be called “The West’s policeman.”

The Italian aircraft carrier Cavour, which has qualified to operate with US carriers and the F-35 recently sailed to Japan.  Italian Minister Crosetto noted, “Relations between Italy and Japan are fundamental for facing the geopolitical and technological challenges of the future.”

Sweden’s joining NATO has boosted the NATO fleet.  Experts note that Sweden’s submarine fleet has some of the most advanced submarines ever built.  They can stay underwater for weeks, and they can operate in the shallow Baltic Sea, which US and Russian nuclear submarines can’t.

Proof of Sweden’s world class submarines came in 2005 when a Swedish submarine was able to evade the carrier strike group escorts and “sink” the American nuclear aircraft carrier USS Ronald Reagan during an exercise.

As the Ukrainians have shown, the Russian Navy has its problems.  It is also limited by geography.  However, the NATO navies have one overriding advantage – the ability to project power.  Several NATO nations have aircraft carriers, which the British, Americans, and Italians could deploy to the other side of the world.

Although many NATO ships are too small for blue water operations, there are a significant number of frigates and destroyers to deploy around the world.  And, although the Red Sea operations show the weaknesses of some ships, they have shown that they can coordinate their air defenses in the most intense naval operations since WWII.

Analysis 04-05-2024

ANALYSIS

Indian Navy Raises Profile in Red Sea Operations
Which Navy has the most naval ships in and around the Red Sea?
 

If you picked the United States, you are wrong.  The Indian Navy has deployed over a dozen ships in and around the Red Sea.  And, according to experts, they are as professional as the most competent navies.  They operate two aircraft carriers and operate several radar and monitoring stations around the Indian Sea to monitor communications and locations of sea going vessels.

Although the Indian Navy isn’t operating in conjunction with the US led task force operations in the area, they have been quite successful.  While the Western nations have focused on intercepting and attempting to destroy Houthi missiles and drones, the Indian Navy has investigated over 250 vessels and boarded 40 ships as part of the attempt to restrict Houthi’s access to rocket parts and other weapons.

The Indian Navy also has surveillance aircraft operating in the north and west part of the Arabian Sea.

 

Power Projection of the Indian Navy

The Indian Navy isn’t a small, green water navy.  It has a naval heritage from the British Navy and takes its protection of maritime routes and its Exclusive Economic Zone seriously.  It also carries out operations ranging from the China Sea to the Western Mediterranean.

One area where the Indians copied tactics of Western maritime nations was with their Maritime Commando Force, known as MARCOS.  Like the US and UK, it has strict selection processes and training.  Of those who make it through the selection process, only 10% to 15% make it through training.

MARCOS demonstrated its exceptional training during Red Sea and Gulf of Aden operations.  The Indian Navy rescued 17 crew members of the MV Ruen during an anti piracy operation.  No casualties were reported, and dozens of pirates were captured.  The Ruen hijacking was the first in the region since 2017.

John Bradford of the Council on Foreign Relations told CNN, “What marks this operation as impressive is how risk was minimized by using a coordinated force that includes use of a warship, drones, fixed and rotary-wing aircraft and marine commandos.”

After the pirates fired on an Indian drone and destroying it, the Indian warship INS Kolkata fired on the Ruen, disabling the steering.  Military cargo aircraft then dropped rafts into the water for the marines, who had parachuted into the water.

Although outnumbered, the Indian marines captured 35 pirates.

This wasn’t just a piece of luck as MARCOS showed its skill again.  The Greek owned cargo ship MV True Confidence was hit by a Houthi missile that killed three crew members and injured four more.   The ship was carrying steel products to Saudi Arabia.

The INS Kolkata moved in to help the injured.  They rescued 21 crewmen, including one Indian national.

An Indian naval medical team provided medical care before evacuating them to Djibouti by helicopter.

 

Maritime protection and economics

Although the Indian Navy has recently rescued several ships of different countries, there is an economic side to India’s actions.  Oman is the third largest export market for India among GCC nations.  From a military and security angle, Oman has allowed India to build communications and tracking stations to monitor shipping. Oman has also granted berthing rights to India.

In addition, Oman and India are considering building an underwater natural gas pipeline.

India is also building monitoring stations in Madagascar, Seychelles, Maldives, and Sri Lanka.

But Oman isn’t the only GCC country involved.   Saudi Arabia and the UAE have close naval cooperation with India.  In 2021, the Saudi, UAE, and Indian navies carried out joint naval exercises.

There is also a demographic reason for the Indian Navy to work closely with GCC nations.  38.2% of the UAE population is Indian, which makes it the largest ethnic group and three times larger than the next largest ethnic group (Egyptian 10.2%).

The UAE and India also have healthy export/import trade.  Non-oil trade between India and the UAE grew by 3.9% in 2023, totaling 7.6% of the Emirates total trade.  This occurred at a time when global trade shrank by 5%.  UAE exports to India included gold, jewelry, plastics, cement, oil, and dates.

The Emirates know that the Houthi retaliatory actions have impacted the UAE economy.  Shipping costs have gone up along with food inflation.

Monica Sood of the Indian National Unity and Security Council said, “Addressing food inflation concerns particularly in the UAE presents a complex challenge, with potential implications for global trade dynamics.”

Week of April 05, 2024

Indian Navy Raises Profile in Red Sea Operations
Which Navy has the most naval ships in and around the Red Sea?
 

If you picked the United States, you are wrong.  The Indian Navy has deployed over a dozen ships in and around the Red Sea.  And, according to experts, they are as professional as the most competent navies.  They operate two aircraft carriers and operate several radar and monitoring stations around the Indian Sea to monitor communications and locations of sea going vessels.

Although the Indian Navy isn’t operating in conjunction with the US led task force operations in the area, they have been quite successful.  While the Western nations have focused on intercepting and attempting to destroy Houthi missiles and drones, the Indian Navy has investigated over 250 vessels and boarded 40 ships as part of the attempt to restrict Houthi’s access to rocket parts and other weapons.

The Indian Navy also has surveillance aircraft operating in the north and west part of the Arabian Sea.

 

Power Projection of the Indian Navy

The Indian Navy isn’t a small, green water navy.  It has a naval heritage from the British Navy and takes its protection of maritime routes and its Exclusive Economic Zone seriously.  It also carries out operations ranging from the China Sea to the Western Mediterranean.

One area where the Indians copied tactics of Western maritime nations was with their Maritime Commando Force, known as MARCOS.  Like the US and UK, it has strict selection processes and training.  Of those who make it through the selection process, only 10% to 15% make it through training.

MARCOS demonstrated its exceptional training during Red Sea and Gulf of Aden operations.  The Indian Navy rescued 17 crew members of the MV Ruen during an anti piracy operation.  No casualties were reported, and dozens of pirates were captured.  The Ruen hijacking was the first in the region since 2017.

John Bradford of the Council on Foreign Relations told CNN, “What marks this operation as impressive is how risk was minimized by using a coordinated force that includes use of a warship, drones, fixed and rotary-wing aircraft and marine commandos.”

After the pirates fired on an Indian drone and destroying it, the Indian warship INS Kolkata fired on the Ruen, disabling the steering.  Military cargo aircraft then dropped rafts into the water for the marines, who had parachuted into the water.

Although outnumbered, the Indian marines captured 35 pirates.

This wasn’t just a piece of luck as MARCOS showed its skill again.  The Greek owned cargo ship MV True Confidence was hit by a Houthi missile that killed three crew members and injured four more.   The ship was carrying steel products to Saudi Arabia.

The INS Kolkata moved in to help the injured.  They rescued 21 crewmen, including one Indian national.

An Indian naval medical team provided medical care before evacuating them to Djibouti by helicopter.

 

Maritime protection and economics

Although the Indian Navy has recently rescued several ships of different countries, there is an economic side to India’s actions.  Oman is the third largest export market for India among GCC nations.  From a military and security angle, Oman has allowed India to build communications and tracking stations to monitor shipping. Oman has also granted berthing rights to India.

In addition, Oman and India are considering building an underwater natural gas pipeline.

India is also building monitoring stations in Madagascar, Seychelles, Maldives, and Sri Lanka.

But Oman isn’t the only GCC country involved.   Saudi Arabia and the UAE have close naval cooperation with India.  In 2021, the Saudi, UAE, and Indian navies carried out joint naval exercises.

There is also a demographic reason for the Indian Navy to work closely with GCC nations.  38.2% of the UAE population is Indian, which makes it the largest ethnic group and three times larger than the next largest ethnic group (Egyptian 10.2%).

The UAE and India also have healthy export/import trade.  Non-oil trade between India and the UAE grew by 3.9% in 2023, totaling 7.6% of the Emirates total trade.  This occurred at a time when global trade shrank by 5%.  UAE exports to India included gold, jewelry, plastics, cement, oil, and dates.

The Emirates know that the Houthi retaliatory actions have impacted the UAE economy.  Shipping costs have gone up along with food inflation.

Monica Sood of the Indian National Unity and Security Council said, “Addressing food inflation concerns particularly in the UAE presents a complex challenge, with potential implications for global trade dynamics.”

2024-05-04-التحليل

التحليل

ينشر بالتعاون مع “الميادين”

ماذا تفعل البحرية الهندية في البحر الأحمر؟
ما مصير سياسة الحياد؟

 

د. منذر سليمان وجعفر الجعفري

 تبلور الحضور العسكري الأميركي بقوة في المحيط الهندي وجواره إبّان الحرب العالمية الثانية “وعُزّز طيلة أمد الحرب الباردة، وأضحت مياهه مكوّناً هاماً في استراتيجية واشنطن” في تلك المنطقة.

أمّا نسج أقوى “علاقات الشراكة في عموم المحيط الهندي”، فقد كان من نصيب الهند مع الولايات المتحدة. وقد ارتفع مستوى “التعاون العسكري بين الطرفين إلى أعلى مستوياته عام 2022″، بحسب بيانات البنتاغون (دراسة “معهد كارنيغي”، 15 حزيران / يونيو 2023).

منذ تولّي ناريندا مودي رئاسة وزراء الهند عام 2014، شرع في تطبيق رؤيته لأولوية “القومية الهندوسية” في الداخل، والمطابقة لسياسة حزبه القومي “بهاراتيا جاناتا”، وإحداث تحوّلات استراتيجية في تحالفات الدولة التاريخية التي كانت تنشد سياسة الحياد وتوازن علاقاتها بين موسكو وواشنطن. وكان مودي أول رئيس وزراء في تاريخ الهند يزور “إسرائيل” عام 2017.

وفي السياق عينه، انحاز مودي إلى الموقف الصهيوني بدعمه بنيامين نتنياهو عقب عملية طوفان الأقصى للمقاومة الفلسطينية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وقال في بيان صادر عنه: “لقد صُدمت بشدة من الهجمات الإرهابية في إسرائيل. نصلي وندعو للضحايا الأبرياء وعائلاتهم. نتضامن مع إسرائيل في هذه الساعة الصعبة”.  كما أوعز لمندوب بلاده الدائم لدى الأمم المتحدة بالامتناع عن التصويت لمصلحة مشروع قرار بوقف إطلاق النار في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

التطابق التدريجي بين سياسات الهند، إبّان رئاسة مودي، مع أيقاع السياسات الأميركية ليس فيه مبالغة أو تجنِّ. وقد نالت نيودلهي تأييد واشنطن في عدد من الملفات الدولية، على الرغم من ضيق المساحة هنا لتناول دور الهند في محور “بريكس” ومعارضتها القوية لانضمام الجزائر إلى عضوية الحلف الدولي الناشئ.

على الرغم من “عدم مشاركة الهند في تحالف (حارس الازدهار) الأميركي في البحر الأحمر”، شرعت نيودلهي “في تعزيز وجودها في المنطقة الممتدّة من شمال ووسط بحر العرب إلى خليج عدن، وأرسلت 10 سفن حربية بدلاً من اثنتين تتمركزان عادة في المنطقة” (صحيفة “وول ستريت جورنال”، 17 شباط/فبراير 2024).

وأضافت الصحيفة: “الهند سعت من خلال موقفها ذلك لتعزيز تعاونها مع الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة العمليات العسكرية اليمنية في البحر الأحمر،ما يعني تطابق نظرتها إلى الصراع مع منظور الولايات المتحدة، التي اتخذت موقفاً مفاده أن هذا يتم بتحريض إيراني.”

وتُجري القوات البحرية الأميركية ونظيرتها الهندية “مناورات عسكرية مشتركة، ويتم تبادُل المعلومات الاستخباراتية والانخراط المتزامن في التدريبات العسكرية والبرامج التعليمية” (دراسة “معهد كارنيغي”، 15 حزيران/يونيو 2023).

سياسة واشنطن الآسيوية النشطة منذ بداية ولاية الرئيس الأسبق باراك أوباما ركزت جهودها وتحالفاتها الإقليمية والدولية على مواجهة “عسكرية محتملة” مع الصين، وأضحت بوصلة توجهاتها مع القوى الأخرى، بما فيها الهند وما تمثله من قوة اقتصادية وسوق استهلاكي للمنتجات الأميركية.

لكن بعض مراكز الأبحاث والدراسات النافذة في صنع القرار السياسي الأميركي يحذّر باستمرار من مخاطر نشوب صراع مسلّح مع الصين في ظل التحولات الاستراتيجية الدولية في الدرجة الأولى، وبعضها يسلّط الأنظار على تآكل البنية الاستراتيجية بعد نهاية الحرب الباردة، وتداعيات هزائم واشنطن في حروبها منذ إطلالة الألفية الجديدة.

وأشار بعضها بقوة إلى ظواهر “تضاؤل تماسك الحكومة الأميركية (منذئذ)، وتفكّك نسيج المجتمع، وانتشار التهديدات” الداخلية والعالمية، وهي كلّها “تؤشر إلى نهاية عصر القوى الكبرى الصناعية، وولوجها عصر القرون الوسطى”. واستطرد: “شهدنا لعدة سنوات بوادر على تآكل عصر الازدهار وتراخي متانة الأوضاع الداخلية. استنتاجات كل العلوم الاجتماعية تقريباً أشّرت إلى دلائل الانحسار والتقهقر” (دراسة “مؤسّة راند”، 19 آذار/مارس 2024).

يجمع الخبراء العسكريّون على أن من جملة أهداف الهند من تعاونها المتنامي مع الولايات المتحدة يتصدرها صراعها التاريخي مع الصين، إلى جانب طموحها لتصبح أحد الأقطاب الاقتصادية الدولية. نجد تجسيداً لذلك في صفقات المشتريات العسكرية الأميركية التي “تبلغ قيمتها 3 مليارات دولار لشراء 31 طائرة بدون طيار من طراز “بريداتور”، نصفها مخصص لسلاح البحرية.

وأكّد وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جيشينكار، حديثاً أن قدرة بلاده “المتنامية ومصالحها وسمعتها تستدعي مساعدتها في المواقف الصعبة”، وقابله القائد الأعلى للبحرية الشرقية الهندية، بيسواجيت داسغوبتا، قائلاً: “هناك تنسيق كافٍ مع الولايات المتحدة والدول الأخرى ذات التفكير المماثل في الجبهة البحرية”.

ولدى الهند حاليا “سفينتان حربيتان في خليج عدن، و12 سفينة حربية في شمال وغرب بحر العرب”، وحاملتا طائرات وتشغيل محطات للرادار ومراكز الرصد في مياه المحيط الهندي لمراقبة التحركات البحرية المختلفة، وطائرات استطلاع في منطقة بحر العرب.

وأنتجت البحرية الهندية خلال الأعوام العشرة الماضية أكثر من 12 سفينة حربية مسلّحة بالصواريخ والطوربيدات، يتم إنتاجها جميعاً محلياً لقوتها البحرية، ووصل إجمالي عدد السفن الحربية في أسطول الهند إلى 140 سفينة.

الصراعات التاريخية على الحدود المشتركة بين الصين والهند انتجت تحالف الصين مع باكستان في إطار ذلك النزاع، فيما اتجهت نيودلهي نحو موسكو، ومن ثم إلى واشنطن. تمدد الصين عالميا عبر استراتيجية “الحزام والطريق” استدعى تعزيز علاقاتها مع باكستان، وإنشاءها قاعدة عسكرية في جيبوتي قرب باب المندب والبحر الأحمر، وتحديثها ميناء جوادر الباكستاني وميناء هامبانتونا في سري لانكا، وآخر في ميانمار، فضلاً عن تطويرها جزيرة اصطناعية في جزر المالديف، وتوسيع قاعدة بحرية في كمبوديا، ما يعني تطويقها للهند في خليج البنغال.

في الطرف المقابل، تنشط الهند في تكثيف حضورها الاقتصادي في مياه ودول الخليج العربي، منها عُمان التي منحتها حق الرسوّ في موانئها، والمشاورات الثنائية بينهما لإنشاء خط أنبوب غاز طبيعي تحت المياه. كما لدى الهند علاقات وثيقة مع كل من السعودية والإمارات. وقد تشاركت الدول الثلاث في مناورات بحرية في عام 2021.

يلفت بعض الاقتصاديين الأنظار إلى أهمية العامل البشري الهندي في دول الخليج العربي كأحد عناصر السياسة الهندية المتّبعة، إذ يقدر حجم العنصر الهندي في دولة الإمارات بنحو 38% من مجوع السكان بما فيهم “الوافدون”. وبذلك، فإنهم يشكلون أكبر مجموعة عرقية في الإمارات، وبنسبة 3 أضعاف المصريين في المرتبة الثانية، بنحو 10%.

تزايد استهلاك الهند للنفط ومشتقاته في الآونة الأخيرة ينذر بتعريض إمدادات الطاقة للخطر، إذ احتلت المرتبة الثالثة عالميا باستهلاكها نحو 205 ملايين طن من المشتقات النفطية عام 2022. كما تعتبر الهند مستورداً رئيسياً للنفط الخام الروسي بعد إنزال واشنطن العقوبات بصادرات موسكو النفطية، وبلغ نحو 4 ملايين برميل من النفط الخام، كما تطمح نيودلهي إلى زيادة حجم مساهمتها في تصدير المنتجات النفطية، خصوصاً إلى أوروبا، عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

اقتصاد الهند بحسب صندوق البنك الدولي يصنّف بأنه “اقتصاد سوقي نامٍ متوسط الدخل”، وهو نظام يستند إلى سياسات اقتصادية حمائية دعمتها الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال، ويعتبر سادس أكبر سوق استهلاكي عالمياً. وقد بلغ حجم اليد العاملة في الهند نحو 500 مليون عامل لعام 2019.

يشكل قطاع الخدمات نصف الناتج المحلي. وقد ارتفع معدّل الدين العام إلى 86% من الناتج الإجمالي للعام نفسه، والهند من الدول الأولى عالميًّا من حيث عدد فاحشي الثراء من شريحة المليارديريين، وتعاني من تفاوت شديد في الدخل، وتقلّص فرص العمل إلا تلك التي تحتاجها الأسواق الغربية، خصوصاً الأميركية، في صناعة الأدوية، لتدني كلفة إنتاجها ووفرة أرباحها.

تميّزت الهند في العقود القريبة الماضية بازدهار عمالتها التقنية في مجال تكنولوجيا المعلومات نظراً إلى تدني أجور العمّال، إذ بلغت نحو 3.7 مليون من إجمالي 500 مليون في السوق، لكنها أضحت مهددة بمنافسة التقنيات الجديدة لتحل محل الأيدي العاملة، مقرونة بتباطؤ كبير في توظيف عمالة جديدة. وتشير بيانات البنك الدولي إلى تعرّض نحو 69% من الوظائف للتهديد (تقرير شبكة “بي بي سي”، 25 أيار/مايو 2017).

على الرغم من مجمل الخطوات الاقتصادية لحزب ناريندا مودي، وتخبّط التطبيقات، واتساع الهوّة الفاصلة في توفر اليد العاملة، فإن تلك السياسات أخفقت في توفير فرص عمل لطواقم الخريجين والمهارات التي انتقلت إلى العمل في الأسواق الغربية لتتسع الفجوة مرة أخرى، ويتم حرمان المناطق الريفية من الأطباء والاختصاصيين بسبب تلك السياسات.

تحاول الهند تبرير تزايد وجودها البحري ونشاطها في منطقة البحر الأحمر بمحاربة القرصنة، وخصوصاً بعد عودة نشاط القرصنة من الصومال، ولكنها باستعراضها آخر عملية ملاحقة ناجحة لقراصنة صوماليين ترغب في إرسال اشارة اقليمية ودولية بأنها قوة متنامية يفترض احتسابها في ظل الصعود الصيني اقتصادياً وعسكرياٍ.

لتاريخه، لم يتم استهداف سفنها من قبل انصار الله في اليمن، ولكن اذا تبين انها تنشط لدعم الكيان الصهيوني، فستكون عرضة لما يطال القوات البحرية الأميركية وكل من يساند جيش الإحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة الشعب الفلسطيني في غزة.

2024-05-04-التقرير الأسبوعي

ينشر بالتعاون مع “الميادين”

ماذا تفعل البحرية الهندية في البحر الأحمر؟
ما مصير سياسة الحياد؟

 

د. منذر سليمان وجعفر الجعفري

 تبلور الحضور العسكري الأميركي بقوة في المحيط الهندي وجواره إبّان الحرب العالمية الثانية “وعُزّز طيلة أمد الحرب الباردة، وأضحت مياهه مكوّناً هاماً في استراتيجية واشنطن” في تلك المنطقة.

أمّا نسج أقوى “علاقات الشراكة في عموم المحيط الهندي”، فقد كان من نصيب الهند مع الولايات المتحدة. وقد ارتفع مستوى “التعاون العسكري بين الطرفين إلى أعلى مستوياته عام 2022″، بحسب بيانات البنتاغون (دراسة “معهد كارنيغي”، 15 حزيران / يونيو 2023).

منذ تولّي ناريندا مودي رئاسة وزراء الهند عام 2014، شرع في تطبيق رؤيته لأولوية “القومية الهندوسية” في الداخل، والمطابقة لسياسة حزبه القومي “بهاراتيا جاناتا”، وإحداث تحوّلات استراتيجية في تحالفات الدولة التاريخية التي كانت تنشد سياسة الحياد وتوازن علاقاتها بين موسكو وواشنطن. وكان مودي أول رئيس وزراء في تاريخ الهند يزور “إسرائيل” عام 2017.

وفي السياق عينه، انحاز مودي إلى الموقف الصهيوني بدعمه بنيامين نتنياهو عقب عملية طوفان الأقصى للمقاومة الفلسطينية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وقال في بيان صادر عنه: “لقد صُدمت بشدة من الهجمات الإرهابية في إسرائيل. نصلي وندعو للضحايا الأبرياء وعائلاتهم. نتضامن مع إسرائيل في هذه الساعة الصعبة”.  كما أوعز لمندوب بلاده الدائم لدى الأمم المتحدة بالامتناع عن التصويت لمصلحة مشروع قرار بوقف إطلاق النار في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

التطابق التدريجي بين سياسات الهند، إبّان رئاسة مودي، مع أيقاع السياسات الأميركية ليس فيه مبالغة أو تجنِّ. وقد نالت نيودلهي تأييد واشنطن في عدد من الملفات الدولية، على الرغم من ضيق المساحة هنا لتناول دور الهند في محور “بريكس” ومعارضتها القوية لانضمام الجزائر إلى عضوية الحلف الدولي الناشئ.

على الرغم من “عدم مشاركة الهند في تحالف (حارس الازدهار) الأميركي في البحر الأحمر”، شرعت نيودلهي “في تعزيز وجودها في المنطقة الممتدّة من شمال ووسط بحر العرب إلى خليج عدن، وأرسلت 10 سفن حربية بدلاً من اثنتين تتمركزان عادة في المنطقة” (صحيفة “وول ستريت جورنال”، 17 شباط/فبراير 2024).

وأضافت الصحيفة: “الهند سعت من خلال موقفها ذلك لتعزيز تعاونها مع الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة العمليات العسكرية اليمنية في البحر الأحمر،ما يعني تطابق نظرتها إلى الصراع مع منظور الولايات المتحدة، التي اتخذت موقفاً مفاده أن هذا يتم بتحريض إيراني.”

وتُجري القوات البحرية الأميركية ونظيرتها الهندية “مناورات عسكرية مشتركة، ويتم تبادُل المعلومات الاستخباراتية والانخراط المتزامن في التدريبات العسكرية والبرامج التعليمية” (دراسة “معهد كارنيغي”، 15 حزيران/يونيو 2023).

سياسة واشنطن الآسيوية النشطة منذ بداية ولاية الرئيس الأسبق باراك أوباما ركزت جهودها وتحالفاتها الإقليمية والدولية على مواجهة “عسكرية محتملة” مع الصين، وأضحت بوصلة توجهاتها مع القوى الأخرى، بما فيها الهند وما تمثله من قوة اقتصادية وسوق استهلاكي للمنتجات الأميركية.

لكن بعض مراكز الأبحاث والدراسات النافذة في صنع القرار السياسي الأميركي يحذّر باستمرار من مخاطر نشوب صراع مسلّح مع الصين في ظل التحولات الاستراتيجية الدولية في الدرجة الأولى، وبعضها يسلّط الأنظار على تآكل البنية الاستراتيجية بعد نهاية الحرب الباردة، وتداعيات هزائم واشنطن في حروبها منذ إطلالة الألفية الجديدة.

وأشار بعضها بقوة إلى ظواهر “تضاؤل تماسك الحكومة الأميركية (منذئذ)، وتفكّك نسيج المجتمع، وانتشار التهديدات” الداخلية والعالمية، وهي كلّها “تؤشر إلى نهاية عصر القوى الكبرى الصناعية، وولوجها عصر القرون الوسطى”. واستطرد: “شهدنا لعدة سنوات بوادر على تآكل عصر الازدهار وتراخي متانة الأوضاع الداخلية. استنتاجات كل العلوم الاجتماعية تقريباً أشّرت إلى دلائل الانحسار والتقهقر” (دراسة “مؤسّة راند”، 19 آذار/مارس 2024).

يجمع الخبراء العسكريّون على أن من جملة أهداف الهند من تعاونها المتنامي مع الولايات المتحدة يتصدرها صراعها التاريخي مع الصين، إلى جانب طموحها لتصبح أحد الأقطاب الاقتصادية الدولية. نجد تجسيداً لذلك في صفقات المشتريات العسكرية الأميركية التي “تبلغ قيمتها 3 مليارات دولار لشراء 31 طائرة بدون طيار من طراز “بريداتور”، نصفها مخصص لسلاح البحرية.

وأكّد وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جيشينكار، حديثاً أن قدرة بلاده “المتنامية ومصالحها وسمعتها تستدعي مساعدتها في المواقف الصعبة”، وقابله القائد الأعلى للبحرية الشرقية الهندية، بيسواجيت داسغوبتا، قائلاً: “هناك تنسيق كافٍ مع الولايات المتحدة والدول الأخرى ذات التفكير المماثل في الجبهة البحرية”.

ولدى الهند حاليا “سفينتان حربيتان في خليج عدن، و12 سفينة حربية في شمال وغرب بحر العرب”، وحاملتا طائرات وتشغيل محطات للرادار ومراكز الرصد في مياه المحيط الهندي لمراقبة التحركات البحرية المختلفة، وطائرات استطلاع في منطقة بحر العرب.

وأنتجت البحرية الهندية خلال الأعوام العشرة الماضية أكثر من 12 سفينة حربية مسلّحة بالصواريخ والطوربيدات، يتم إنتاجها جميعاً محلياً لقوتها البحرية، ووصل إجمالي عدد السفن الحربية في أسطول الهند إلى 140 سفينة.

الصراعات التاريخية على الحدود المشتركة بين الصين والهند انتجت تحالف الصين مع باكستان في إطار ذلك النزاع، فيما اتجهت نيودلهي نحو موسكو، ومن ثم إلى واشنطن. تمدد الصين عالميا عبر استراتيجية “الحزام والطريق” استدعى تعزيز علاقاتها مع باكستان، وإنشاءها قاعدة عسكرية في جيبوتي قرب باب المندب والبحر الأحمر، وتحديثها ميناء جوادر الباكستاني وميناء هامبانتونا في سري لانكا، وآخر في ميانمار، فضلاً عن تطويرها جزيرة اصطناعية في جزر المالديف، وتوسيع قاعدة بحرية في كمبوديا، ما يعني تطويقها للهند في خليج البنغال.

في الطرف المقابل، تنشط الهند في تكثيف حضورها الاقتصادي في مياه ودول الخليج العربي، منها عُمان التي منحتها حق الرسوّ في موانئها، والمشاورات الثنائية بينهما لإنشاء خط أنبوب غاز طبيعي تحت المياه. كما لدى الهند علاقات وثيقة مع كل من السعودية والإمارات. وقد تشاركت الدول الثلاث في مناورات بحرية في عام 2021.

يلفت بعض الاقتصاديين الأنظار إلى أهمية العامل البشري الهندي في دول الخليج العربي كأحد عناصر السياسة الهندية المتّبعة، إذ يقدر حجم العنصر الهندي في دولة الإمارات بنحو 38% من مجوع السكان بما فيهم “الوافدون”. وبذلك، فإنهم يشكلون أكبر مجموعة عرقية في الإمارات، وبنسبة 3 أضعاف المصريين في المرتبة الثانية، بنحو 10%.

تزايد استهلاك الهند للنفط ومشتقاته في الآونة الأخيرة ينذر بتعريض إمدادات الطاقة للخطر، إذ احتلت المرتبة الثالثة عالميا باستهلاكها نحو 205 ملايين طن من المشتقات النفطية عام 2022. كما تعتبر الهند مستورداً رئيسياً للنفط الخام الروسي بعد إنزال واشنطن العقوبات بصادرات موسكو النفطية، وبلغ نحو 4 ملايين برميل من النفط الخام، كما تطمح نيودلهي إلى زيادة حجم مساهمتها في تصدير المنتجات النفطية، خصوصاً إلى أوروبا، عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

اقتصاد الهند بحسب صندوق البنك الدولي يصنّف بأنه “اقتصاد سوقي نامٍ متوسط الدخل”، وهو نظام يستند إلى سياسات اقتصادية حمائية دعمتها الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال، ويعتبر سادس أكبر سوق استهلاكي عالمياً. وقد بلغ حجم اليد العاملة في الهند نحو 500 مليون عامل لعام 2019.

يشكل قطاع الخدمات نصف الناتج المحلي. وقد ارتفع معدّل الدين العام إلى 86% من الناتج الإجمالي للعام نفسه، والهند من الدول الأولى عالميًّا من حيث عدد فاحشي الثراء من شريحة المليارديريين، وتعاني من تفاوت شديد في الدخل، وتقلّص فرص العمل إلا تلك التي تحتاجها الأسواق الغربية، خصوصاً الأميركية، في صناعة الأدوية، لتدني كلفة إنتاجها ووفرة أرباحها.

تميّزت الهند في العقود القريبة الماضية بازدهار عمالتها التقنية في مجال تكنولوجيا المعلومات نظراً إلى تدني أجور العمّال، إذ بلغت نحو 3.7 مليون من إجمالي 500 مليون في السوق، لكنها أضحت مهددة بمنافسة التقنيات الجديدة لتحل محل الأيدي العاملة، مقرونة بتباطؤ كبير في توظيف عمالة جديدة. وتشير بيانات البنك الدولي إلى تعرّض نحو 69% من الوظائف للتهديد (تقرير شبكة “بي بي سي”، 25 أيار/مايو 2017).

على الرغم من مجمل الخطوات الاقتصادية لحزب ناريندا مودي، وتخبّط التطبيقات، واتساع الهوّة الفاصلة في توفر اليد العاملة، فإن تلك السياسات أخفقت في توفير فرص عمل لطواقم الخريجين والمهارات التي انتقلت إلى العمل في الأسواق الغربية لتتسع الفجوة مرة أخرى، ويتم حرمان المناطق الريفية من الأطباء والاختصاصيين بسبب تلك السياسات.

تحاول الهند تبرير تزايد وجودها البحري ونشاطها في منطقة البحر الأحمر بمحاربة القرصنة، وخصوصاً بعد عودة نشاط القرصنة من الصومال، ولكنها باستعراضها آخر عملية ملاحقة ناجحة لقراصنة صوماليين ترغب في إرسال اشارة اقليمية ودولية بأنها قوة متنامية يفترض احتسابها في ظل الصعود الصيني اقتصادياً وعسكرياٍ.

لتاريخه، لم يتم استهداف سفنها من قبل انصار الله في اليمن، ولكن اذا تبين انها تنشط لدعم الكيان الصهيوني، فستكون عرضة لما يطال القوات البحرية الأميركية وكل من يساند جيش الإحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة الشعب الفلسطيني في غزة.

Analysis 03-21-2024

ANALYSIS

America Builds a Pier for Gaza
Boots on the ground, boots in the water, or boots in the mud

The US is building a pier to move more food into Gaza, since the air drop of food into Gaza proved to be too limited and a risk to civilians.But will this solve the problem?  We don’t know yet.  There are a lot of variables that will have to be considered before the first pallet of food arrives over the beach.

Here are some of the issues that must be considered:

Is sea lifting food over Gaza beaches the most efficient method?  No.  The best solution would be to move the food into modern commercial ports in Egypt and then transport it by truck.  However, Israel wants to inspect any supplies and they have vetoed the land route.  This leaves the pier in Gaza as the best alternative.  Supplies will be sent to Cyprus for inspection and reloading (if necessary) before going to the Gaza pier 210 miles away.

Unfortunately, Gaza doesn’t have any ports, except for very small fishing marinas.  And Israel has been loath to allow Gaza to have a commercial pier.  The Gaza shoreline is sandy and flat and building a commercial port would require a major effort to move the sand and build breakwaters.

What would this pier look like?  At this point, we don’t know.  There are a variety of options depending on security, the number of supplies expected to move across it, what the future of the pier will be and who will maintain it.

The simplest method to move supplies would be to use America’s LSV (Landing Ship Vehicle).  This shallow bottomed ship could run up to the beach, drop its ramp, and move loaded trucks onto the beach.  However, there is only one ship like this in the Atlantic and it only has a top speed of 10 knots.  Since the storms in the North Atlantic are rough, and this ship isn’t designed for smooth sailing, it would have to take a longer route via the South Atlantic.  It would take many weeks to arrive off the coast of Gaza.

The most likely solution would be a pier with three parts – a pier connected to the beach with a floating causeway, a floating pier in deep water, and a connector craft that would move supplies from the floating pier to the causeway.  It would take about two months to build and once it is in place, it could provide food for up to 2 million people.

There is a hitch with the pier method.  As it is connected to the beach, it needs to be anchored to the beach.  That means troops to build the anchoring system.  It also means troops to maintain it as small shifts in winds and currents would shift the pier. Needless to say, a storm would require a lot of repairs and maintenance.

The beach also needs preparation like scraping and sand removal.

This brings up the next question.

Is this talk about no US troops with boots on the ground real or political fantasy?  These piers need earth moving equipment and regular maintenance by trained professionals.  One can’t shove the pier onto the beach and expect it to not have problems.

Trained US soldiers or contractors will have to leave the dry environs of the pier to operate heavy equipment and anchor the pier.  It might very well be argued that soldiers working in the surf are not “boots on the ground,” but it will be near impossible to secure the pier to the beach without operating on the beach.

This is where we can expect semantics games by the Department of Defense and White House.  Will soldiers on the beach, but not working above the high tide be considered “boots on the ground?”

Obviously, there will need to be security teams and they will need to secure the high ground and a zone that will be out of range of rocket propelled grenades.  Will this be guarded by US soldiers, the IDF, Commercial security, or security from Gaza?  Could there be a security team comprising all the nations that intend to support the humanitarian effort ?

Security will be critical.  A rocket propelled grenade (RPG-7) could seriously damage the floating causeway, even though the larger craft would be out of the range of a RPG-7.  A group of fighters could easily overwhelm the beach security and occupy the floating causeway.  And, although the fighters would be separated from the large supply ships, they could very well capture Americans who were on the floating causeway.

This is a serious problem.  The American craft aren’t armed.  At best, they would have machine guns to defend themselves.

It’s also important to remember that the Carrier Strike Force and Amphibious force have headed back to the United States, so there isn’t any major American military strike force to reinforce the ships and pier.  It’s likely that the US would have to rely on the Israelis, which would only increase tensions.

Although it appears that the pier will be constructed in the next couple of months, there are several problems that must be solved.  They are:

-The speed with which the pier equipment is sent to the Mediterranean and installed.

-The ability to ship enough supplies to feed 2 million.

-Finding the most efficient way to build a pier and causeway.

-How to build a pier while the residents of Gaza are starving.

-Securing the food as it leaves the pier.

-Ensuring that the pier is maintained once it is installed.

-Encouraging other nations involved in the effort will help with pier maintenance.

-Assembling a credible security force.

-Keeping the “boots on the ground” force as small as possible

-Developing a plan that allows the US to leave, while the pier operations continue.

Week of March 21, 2024

America Builds a Pier for Gaza
Boots on the ground, boots in the water, or boots in the mud

 

The US is building a pier to move more food into Gaza, since the air drop of food into Gaza proved to be too limited and a risk to civilians.

But will this solve the problem?  We don’t know yet.  There are a lot of variables that will have to be considered before the first pallet of food arrives over the beach.

Here are some of the issues that must be considered:

Is sea lifting food over Gaza beaches the most efficient method?  No.  The best solution would be to move the food into modern commercial ports in Egypt and then transport it by truck.  However, Israel wants to inspect any supplies and they have vetoed the land route.  This leaves the pier in Gaza as the best alternative.  Supplies will be sent to Cyprus for inspection and reloading (if necessary) before going to the Gaza pier 210 miles away.

Unfortunately, Gaza doesn’t have any ports, except for very small fishing marinas.  And Israel has been loath to allow Gaza to have a commercial pier.  The Gaza shoreline is sandy and flat and building a commercial port would require a major effort to move the sand and build breakwaters.

What would this pier look like?  At this point, we don’t know.  There are a variety of options depending on security, the number of supplies expected to move across it, what the future of the pier will be and who will maintain it.

The simplest method to move supplies would be to use America’s LSV (Landing Ship Vehicle).  This shallow bottomed ship could run up to the beach, drop its ramp, and move loaded trucks onto the beach.  However, there is only one ship like this in the Atlantic and it only has a top speed of 10 knots.  Since the storms in the North Atlantic are rough, and this ship isn’t designed for smooth sailing, it would have to take a longer route via the South Atlantic.  It would take many weeks to arrive off the coast of Gaza.

The most likely solution would be a pier with three parts – a pier connected to the beach with a floating causeway, a floating pier in deep water, and a connector craft that would move supplies from the floating pier to the causeway.  It would take about two months to build and once it is in place, it could provide food for up to 2 million people.

There is a hitch with the pier method.  As it is connected to the beach, it needs to be anchored to the beach.  That means troops to build the anchoring system.  It also means troops to maintain it as small shifts in winds and currents would shift the pier. Needless to say, a storm would require a lot of repairs and maintenance.

The beach also needs preparation like scraping and sand removal.

This brings up the next question.

Is this talk about no US troops with boots on the ground real or political fantasy?  These piers need earth moving equipment and regular maintenance by trained professionals.  One can’t shove the pier onto the beach and expect it to not have problems.

Trained US soldiers or contractors will have to leave the dry environs of the pier to operate heavy equipment and anchor the pier.  It might very well be argued that soldiers working in the surf are not “boots on the ground,” but it will be near impossible to secure the pier to the beach without operating on the beach.

This is where we can expect semantics games by the Department of Defense and White House.  Will soldiers on the beach, but not working above the high tide be considered “boots on the ground?”

Obviously, there will need to be security teams and they will need to secure the high ground and a zone that will be out of range of rocket propelled grenades.  Will this be guarded by US soldiers, the IDF, Commercial security, or security from Gaza?  Could there be a security team comprising all the nations that intend to support the humanitarian effort ?

Security will be critical.  A rocket propelled grenade (RPG-7) could seriously damage the floating causeway, even though the larger craft would be out of the range of a RPG-7.  A group of fighters could easily overwhelm the beach security and occupy the floating causeway.  And, although the fighters would be separated from the large supply ships, they could very well capture Americans who were on the floating causeway.

This is a serious problem.  The American craft aren’t armed.  At best, they would have machine guns to defend themselves.

It’s also important to remember that the Carrier Strike Force and Amphibious force have headed back to the United States, so there isn’t any major American military strike force to reinforce the ships and pier.  It’s likely that the US would have to rely on the Israelis, which would only increase tensions.

Although it appears that the pier will be constructed in the next couple of months, there are several problems that must be solved.  They are:

-The speed with which the pier equipment is sent to the Mediterranean and installed.

-The ability to ship enough supplies to feed 2 million.

-Finding the most efficient way to build a pier and causeway.

-How to build a pier while the residents of Gaza are starving.

-Securing the food as it leaves the pier.

-Ensuring that the pier is maintained once it is installed.

-Encouraging other nations involved in the effort will help with pier maintenance.

-Assembling a credible security force.

-Keeping the “boots on the ground” force as small as possible

-Developing a plan that allows the US to leave, while the pier operations continue.