التقرير الأسبوعي 07-04-2013

:المقدمة 

          انتقل مركز ثقل الاهتمامات الشعبية والرسمية من تدهور الاوضاع الأمنية في العراق الى مواكبة قرارات المحكمة العليا التي سددت سلسلة ضربات متتالية للرئيس اوباما وسياساته، في ظل اجواء احتفالات ذكرى استقلال البلاد

          اثبت النظام الاميركي في صيغته الراهنة قدرته النسبية على التعامل بصعوبة مع التحديات الداخلية؛ اما الخارجية فهي مسألة شائكة لا تدعو على الطمأنينة والارتياح بالنسبة لعموم المواطنين. في الشأن الداخلي برز صراع النفوذ بين السلطات، التنفيذية والقضائية، بقوة الاسبوع الجاري في اعقاب اقرار المحكمة العليا سلسلة احكام قضائية مخالفة لتوجهات الرئيس اوباما وسياسات السلطة التنفيذية، رافقه نتائج استطلاعات للرأي متدنية بالنسبة لمكانة الرئيس اوباما ومدى التأييد الشعبي له الذي شهد انخفاضا حادا لم تشهد المؤسسة الرئاسية مثيله منذ 70 عاما

          سيستعرض قسم التحليل آليات النظام الاميركي وركائزه القائمة على مبدأ الفصل بين السلطات وارساء توازن بين مديات نفوذها؛ وتوصيف للتداعيات التي تهدد لحمة النسيج الاجتماعي

ملخص دراسات ونشاطات مراكزالابحاث

العراق

          اعرب معهد الدراسات الحربية عن اعتقاده بأن تنظيم داعش يمضي في استكمال استعداداته للانقضاض على بغداد سيما وانه “يملك قوة هائلة، فضلا عن يسر التنبؤ بخطواته المقبلة بعد كشفه عن عناصر اساسية لاستراتيجيته .. ولم يبلغ اوج انجازاته في العراق بعد.”  واضاف ان الهدف المقبل المرجح لداعش سينصب على ممر الحديثة – الرمادي للانقضاض على مقرات الحكومة المركزية في بغداد

          القى مركز السياسة الأمنية مسؤولية الفشل الاميركي في العراق على كاهل “الساسة وصناعها وليس على الاجهزة الاستخبارية .. سيما وان سيلا غنيا من المعلومات تم تداولها في الوسائل الاعلامية عبر السنة الماضية تشير الى انفجار وشيك للحرب الطائفية في العراق وتنامي قوة داعش في كل من العراق وسورية.” واضاف انه كان يتعين على ادارة الرئيس اوباما الاتعاظ بسيطرة داعش على مدينة الفلوجة ومناطق اخرى في محافظ الانبار “واتخاذ الاجراءات الكفيلة لتعديل سياستها العراقية ..” وذكّر المركز بشهادة مدير وكالة الاستخبارات العسكرية، مايكل فلين، امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، شباط 2014، محذرا من “سعي داعش للسيطرة على اراضٍ في العراق وسورية جنبا الى جنب مع احتفاظها بعدد من الملاذات الآمنة لنشاطاتها داخل سورية”

          تصاعد وتيرة تصريحات قادة اقليم الحكم الذاتي في كردستان العراق كانت محط اهتمام معهد هدسونمعربا عن اعتقاده ان “التحدي الاكبر يكمن في القدرة على ترسيم الحدود، التي لا تمت بصلة قوية لحق تقرير المصير  او حتى الثروة المادية .. بل في التحولات الجيوستراتيجية وتموضع دول اكبر واشد قوة.” واضاف انه في هذا الجانب “تنفرد اسرائيل على غيرها من اللاعبين الاقليميين والدولين، وعلى رأسها تركيا وايران والولايات المتحدة، بامتلاك الرغبة في ترويج  (انفصال) استقلال كردستان

          بينما اوضح معهد واشنطن لشؤون الشرق الادنى ان “تركيا تبدي استعدادها لرؤية دولة كردية على حدودها وظيفتها تشكيل منطقة عازلة .. وشكل اندفاع داعش السريع ضغطا مضاعفا على تركيا لتطوير علاقاتها مع اكراد العراق وما يتطلبه ذلك من تراجع تركيا عن بعض الخطوط الحمراء التي رسمتها سابقا وعدم تجاوز الاكراد لها ..” واضاف انه عند اقدام اقليم كردستان على اعلان استقلاله “ستكون انقرة في الصف الاول لاستغلاله والاعتراف به .. وباتت التطورات تشير بوضوح الى ان داعش تشكل خطرا داهما اوسع على تركيا مقارنة مع اعلان اكراد العراق الاستقلال”

ايران

          ناشد معهد كارنيغي دول الاتحاد الاوروبي اجراء مراجعة لمواقفه مع ايران “بالتعاون الوثيق مع الولايات المتحدة، وخارج نطاق سبل التعاون الراهنة بين فريقيهما للتفاوض .. سيما وان دور دول الاتحاد حيال الملف الايراني لا يعطى حقه من قبل الشعب الاميركي في الوقت الذي يدخل عامل الكونغرس ليمارس دورا حاسما في عدد من قرارات المقاطعة الاميركية .. وتسخير نفوذه الجمعي لضمان الحصول على موافقة اميركية لتخفيف العقوبات عند التوصل الى اتفاق شامل (مع ايران) او ابتداع مسار جماعي جديد نحو ايران في حال فشل المفاوضات الجارية معها”

مستقبل حلف الناتو

          في تقييم نادر من نوعه، طالب معهد كارنيغي دول حلف الناتو “مراجعة اولوياته” الاستراتيجية على ضوء من افرزته الأزمة الاوكرانية التي اثبتت ان “الحلف لم يوفر مبررات كافية لاستمرارية وجوده .. بل على العكس فان التباينات الواضحة في مواقف اعضاء الحلف حول خطورة تهديد روسيا قد تدفع بدول الحلف الى مزيد من التباعد، كما اثبتت بولندا خيبة أملها (وشكوكها) في استمرارية تماسك الحلف.” وحذر من تحول الحلف الى “صندوق حافظ للادوات والمعدات يستخدم لصالح تحالف الراغبين متى ارادوا، والذي لن يستطيع الحفاظ على ديمومة تماسكه .. الا باستعادة اعضائه مفهوم مشترك لطبيعة التحديات والمخاطر.”  ومما دلت عليه الازمة الاوكرانية “تسليطها الضوء على ما ينبغي على اعضاء الحلف القيام به على وجه السرعة”

:التحليل

:أميركا في ذكرى الاستقلال

مكابرة، ارتباك، وتصدع في بنى مؤسسات الدولة

          يشب الفرد الاميركي منذ نعومة اظفاره متشبعا بنموذجية واستثنائية نظام بلاده السياسي ويزج به باتجاه انه النظام الامثل والافضل في العالم مرجعيته نصوص الدستور وفصل السلطات فيما بينها، من ناحية، وبين السلطة الدينية، بل لما يتميز عن نظام اسلافه في الامبراطورية البريطانية؛ واحتكاره الميزات والخصوصيات والتحكم بمقدرات الشعوب البشرية

          في ذكرى احتفال الولايات المتحدة “باستقلالها” عن اصولها الامبراطورية وزهوها بنص دستوري يعطي مواطنيها الحق في اسقاط الحكومة التي تنتهك حرياتهم، برزت حديثا مؤشرات تدل على تصدع آليات الحكم والاجهزة المتعددة وتوارث التوازنات فيما بينها، بالتوازي مع تنامي مشاعر جماعية ضد استغلال الحكومة لنفوذها للحد من الحريات المدنية المصانة بدلا من تعزيزها وحمايتها. مؤشرات استطلاعات الرأي، التي ابتكرتها القوى النافذة في السلطة لتشريع تدخلها في الوقت الانسب لخدمة مصالحها، تشير مؤخرا بوتيرة ثابتة الى حالة الاحباط العامة من القادة والمؤسسات السياسية، وانحراف مؤسسة المحكمة العليا عن رسالتها في الانتصار لاولوية النصوص الدستورية على الممارسات المُخِلّة بالتوازن والاصطفاف الى جانب فريق ضد آخر، مما استدعى قوى كيرة وشرائح متضررة الى الاحتجاج والتظاهر باستمرار ضد توجهاتها المقيدة للحريات

          في الجانب التقني البحت، اصدرت المحكمة العليا قرارات اربعة متتالية، الاسبوع الماضي، ارضيتها المشتركة ان ادارة الرئيس اوباما “تجاوزت نطاق صلاحياتها الدستورية” وقوضت مساحة الحرية، ليس صونا لنصوص الدستور كما تفترض مهمتها ومبرر وجودها، بل اصطفافا لجانب القوى المناهضة لسياسات الادارة الداخلية، ابرزها برنامج الرعاية الصحية الشامل – اوباما كير، ومصالح الشركات والمصالح الاقتصادية الضخمة. ايضا، عززت قرارات المحكمة العليا جنوح القوى الاجتماعية المحافظة  توجيه غضبها واحباطها السياسي نحو ما تصر على تسميته “الهجرة غير الشرعية” لمواطني دول اميركا الوسطى واللاتينية الى الاراضي الاميركية، واحتجاز الناجين من عذاب الرحلة، صغارا وكبارا من الجنسين، في معسكرات اعتقال لاذلالهم قبل اعادتهم قسرا الى المناطق الحدودية المشتركة مع المكسيك. بالمقابل، سارع الرئيس اوباما، في ذكرى الاستقلال، الى ترويج “تاريخ البلاد الغني كدولة مكونة من المهاجرين تمتثل لسلطة القانون ..” التي تشكل احدى ثوابت الخطاب الرسمي الاميركي، داخليا وعالميا

          الاحتجاجات الشعبية تدل على تنامي الشرخ الاجتماعي، بجذوره السياسية والاقتصادية، مما يستدعي التساؤل ان كان المجتمع الاميركي على ابواب انشقاق اوسع وتصاعد موجات الاحتجاج. المرجح الاكبر ان المشهد الاميركي مقبل على تنامي وتيرة الاحتجاجات والتظاهرات يعززها تفاقم الفروقات الاجتماعية والاقتصادية وتراجع مساحة الحريات وتنامي المعارضة للمتضررين من سطوة الأجهزة الأمنية التي لا زالت اسرار تدخلاتها في صغائر الحياة اليومية للمواطنين تتوارد باضطراد. اوضاع وصفها استاذ القانون في جامعة هارفارد، لورنس لَسيغ، بالقول “يعتقد الاميركيون من كافة انتماءات الطيف السياسي ان النظام السياسي الاميركي محطم ومعطل. ما ينوف عن 90% منا (كمواطنين) يرجح جذر الفشل الى دور المال الطاغي على السياسة” والسياسيين. واضاف محرضا المواطنين على التحرك ان مراكز القوى في “واشنطن معطوبة ولن تبادر لاصلاح نفسها – يتعين على المواطنين القيام باتخاذ مبادرات” لوضح حد لفساد رأس المال والسياسيين

          تنوعت المساهمات والتحقيقات الساعية لاماطة اللثام عن آليات نظام الحكم الاميركي، قلة منها لامست جوهر النظام وتركيبته والغوص في القوانين الاجتماعية والتاريخية الناظمة، ولجأ الجزء الاكبر منها الى اطلاق الاحكام الجاهزة والمعلبة طمعا في التغني بمحاسن النظام مقارة بالنظم الاخرى، لا سيما في عدد من الدول النامية ومن ضمنها الدول العربية، في حين تنعدم ارضية المقارنة العلمية بين نظم معظمها جيء به لتأدية وظيفة او جملة وظائف محددة خدمة للنظام السائد ومفاضلة النمط الغربي والاميركي تحدي

          بجرعة واقعية وموضوعية تدعمهما دقة السرد والتحليل سنسلط الضوء للتعرف النقدي على كنه الآليات والعلاقات الناظمة بين المواطنين الاميركيين والسلطة السياسية وتقديمه للجمهور بمقاربات واقعية  لما اضحى ملموس لديه من اتضاح الشرخ الفاصل بين الدعاية والواقع

سلطات حكومية محدودة، فصل بين السلطات وسيادة مشتركة

          تركيبة النظام الاميركي تقف على دعامة “فصل” السلطات عن بعضها وتعزيز مبدأ الحكم بالتوافق والشراكة بين المكونات الثلاث: التنفيذية (الرئاسة)؛ والتشريعية (الكونغرس بمجلسيه)؛ والقضاء (ممثلا بالمحكمة العليا)، درءا لاحتكار السلطة من قبل احداهن على حساب الاخريتين. مسألة السيادة “الوطنية والقومية” هي ايضا مسألة مشتركة بين الحكومة المركزية وسلطات الولايات المحلية والشعب، تم التوصل الى صيغتها بعد صراع التجربة والخطأ استمر لنحو 15 عاما قبل رسوّ الاختيار على الصيغة الراهنة

          صيغة الحكم الاولى اضحت تعرف بمجلس “الكونغرس القارّي” الذي التأم يوم 5 أيلول 1774 وانتخب “بيتون راندولف” رئيسا له الذي بات الرئيس الاول للاتحاد الاميركي. ورغم اضطلاعه بالسياسة الخارجية وصلاحيات شن الحروب، الا ان سلطته الحقيقية كانت محدودة الطابع نظرا لطبيعة تكوين المجلس كاطار جامع “لدول (ولايات) سيادية” تحد من سلطاته الا اذ توصلت الى اجماع فيما بينها

          مع نشوب الحروب وامتدادها في تلك الفترة اثبتت صيغة “الكونغرس القارّي” عن قصورها وعمق مواطن ضعفها، مما استدعى “المسؤولين” استبدالها بنظام يحتكم الى اعلان مواد كونفدرالية، الذي رسم حدود السلطات المتاحة في ايدي الحكومة المركزية، مقابل اقراره بمبدأ السيادة التامة للولايات المحلية على اراضيها؛ واستمر العمل بتلك الصيغة نحو عقد من الزمن، 1779 الى 1788

          عقب اكتشاف مواطن ضعف بنيوية في تلك الصيغة تم التوصل الى طرح مشروع دستور، الذي بعد المصادقة عليه اضحى دستورا معتمدا لغاية الزمن الراهن. بيد ان ذلك لم يبدد مخاوف الولايات المحلية من تمركز السلطات الحقيقية بيد الحكومة الفيدرالية، الى ان تم التوصل الى وضع بعض الكوابح القانونية في النص، والتي بمجموعها ارست ارضية التوترات وتعارض الصلاحيات التي نشهدها حاليا بين السلطات المركزية والمحلية

          من بين تلك الكوابح تم اضافة بند على الدستور يقر بسيادة المواطنين / المحكومين مقارنة مع الصيغ السابقة التي ارست مبدأ السيادة لسلطات الولايات المحلية، عززها فقرة افتتاحية الدستور التي تنص على “نحن افراد الشعب الاميركي ..،” اثارت جدلا في مراكز القوى اذ اعتبرت بانها تقوض نطاق نفوذها. للدلالة قال احد “الاباء المؤسسين،” باتريك هنري، تندرا بتلك الافتتاحية “ماذا تعني ’نحن الشعب‘ في الديباجة؟ الصيغة التي نحن بصددها هي اتحاد كونفدرالي بين الولايات؛” شاطره الرئيس المقبل للبلاد، صموئيل آدامز، قائلا “اجد نفسي امام عثرة منذ البداية. نحن عبارة عن اتحاد كونفدرالي بين ولايات”

          وعليه، ارسيت قواعد النظام السياسي على اركان توافقية بين سلطات توزعت على عدة هيئات على خلفية الاعتقاد السائد آنذاك بانها الصيغة الامثل لحماية حقوق الشعب والولايات، مع الاخذ بالاعتبار انه لا يشكل صيغة كفؤة وفعالة لنظام الحكم، بل يحجم نفوذ السلطات المركزية من مراكمة سلطات اخرى

:بالنظر الى صيغة التوازنات المنشودة بين السلطات المختلفة نجد التالي

:الحكومة الفيدرالية تستمد سلطاتها من الدستور

الرئيس يطبق القوانين الناظمة ويمارس السياسة الخارجية الى جانب موقعه كقائد اعلى للقوات المسلحة؛

مجلس النواب يتحكم باقرار الميزانيات ومنوط به التقدم بميزانية مقترحة وفرض الضرائب؛

مجلس الشيوخ الذي يعد الممثل الاول للولايات اضحى يمارس دوره كمجلس تشريعي اعلى صلاحياته تتضمن اقرار القوانين والمصادقة عليها؛

.المحكمة العليا وظيفتها تقتصر على اضفاء التفسير الدستوري على القرارات والاجراءات والتيقن من امتثالها لنصوصه

.سلطة الولايات المحلية منصوص عليها دستوريا عززتها مادتي التعديل العاشرة والحادية عشر

:صلاحيات الشعب

          تشمل الصلاحيات الفردية ممارسة حق الانتخابات لاختيار ممثليهم في مستويات الحكم المختلفة: قوميا ومحليا ومناطقيا، ورد ذكرها نصا صريحا بالدستور واعلان حقوق المواطنين (مواد التعديل الدستورية 1 الى 10)، تشمل حريات العبادة والتجمهر والتعبير واقتناء الاسلحة، وتحرم ايواء الجنود (الهاربين) ابان زمن السلم، والحصانة ضد التفتيش الشخصي، وحقوق المتهمين لاجراءات محاكمة عادلة بحضور وكيل قانوني ومحاكمة امام هيئة محلفين، وحظر العقوبات المفرطة، والاقرار بأن كافة الصلاحيات الاخرى غير المنصوص عليها لصالح الحكومة الفيدرالية او مجالس الولايات المحلية هي ملك الشعب

          تجدر الاشارة الى ان اعلان الاستقلال ونصوص الدستور الاميركي بهما اقرار ان “السيادة هي بيد الشعب في نهاية المطاف .. وان الحكومات تستمد سلطاتها من موافقة المحكومين .. واينما نجد ان نظام الحكم  اصبح يهدد الغايات المقصودة، فمن حق الشعب النهوض لتغييره او ازاحته، وتنصيب حكومة جديدة

اعيدت المصادقة على هذا النص من قبل المحكمة العليا عام 2008 اثناء البت في قضية مرفوعة ضد السلطات المحلية في واشنطن العاصمة، اذ اكدت العليا على “حق الشعب اقتناء السلاح كاحد عناصر الدستور الهامة بحكم انه اوفر قدرة لمقاومة الاستبداد.” نظريا، توفر النصوص الحقوقية للشعب الاميركي التمتع بصلاحيات غير متوفرة في عدد من الدول والنظم الاخرى، ويتم استحداث وادخال النص في الخطاب اليومي كوسيلة تذكر الاميركيين “بتفوق” نظامهم السياسي ودلالة على فشل المساعي المتتالية للهيئات الحكومية الحد من انتشار السلاح الفردي في المواطنين الاميركيين

في هذا السياق، تنبغي الاشارة الى سعي الحكومة المركزية، وخاصة السلطة التنفيذية ممثلة بالرئاسة، بثبات واصرار على تركيز السلطات بيدها، ومضت قدما دون استشارة السلطة التشريعية، بل حاولت الاستيلاء على صلاحيات تخص الحكومات المحلية حصرا، الى جانب جهودها لتقييد مجال الحريات العامة. الامر الذي اثار غضب قواعد شعبية متعددة

الرئيس اوباما في مواجهة المحكمة العليا

تلجأ السلطات التنفيذية، المركزية والمحلية في الولايات، الاحتكام للمحكة العليا للبت في مسألة استقواء السلطة المركزية وتعديها على صلاحيات الآخرين، اتساقا مع نصوص الدستور المركزي. يشار الى ان تسليم الحزب الديموقراطي بسطوة اليمين واقطابه من المحافظين الجدد على السلطة التشريعية، ابان فترة الرئيس جورج بوش الابن بشكل خاص، اخل بمعادلة التوازن المرجوة وادى لاحقا الى اصدار العليا عدد من القوانين بعيدة المدى المناهضة للرئيس اوباما وحزبه، على الرغم من دعمه وترشيحه لقاضيين من اعضائها خلال ولايته الرئاسية. ومنذ مطلع عام 2009، تعرضت ادارة الرئيس اوباما الى ما لا يقل عن عشرين قرار هزيمة على ايدي العليا، وفقا لما ذكره السيناتور عن تيار حزب الشاي، تيد كروز

وقال كروز “ان صافي خسارة الرئيس اوباما من معدل قرارات العليا بالاجماع هو ضعف المعدل تقريبا لما تكبده سلفه الرئيس بوش وما يعادل 25% مما لحق بالرئيس الاسبق بيل كلينتون

امتدادا لهذا السياق، اصدرت المحكمة العليا قرارا بالاجماع، 9 مقابل 0، اعتبرت ان الرئيس اوباما تجاوز حدود صلاحياته الدستورية عند لجوئه لتعيين ثلاثة مسؤولين خلال فترة اجازة الكونغرس ليتفادى خضوعه للابتزاز السياسي. اهمية القرار تكمن ايضا في تأييده لحق مجلس الشيوخ الدستوري التصويت على مرشحين لمناصب حكومية رفيعة

واتبعت قرارها بصدمة اخرى للحكومة والاجهزة الأمنية اذ صوتت بالاجماع ايضا على قرار يحد من صلاحيات الحكومة واجهزتها تفتيش الهواتف الشخصية دون توفر امر قضائي مسبق يسمح بذلك نصاً، وفشل ادارة الرئيس اوباما انقاذ مشروعها للسطو على صلاحيات اضافية تقيد الحريات الفردية.  واستندت المحكمة الى نص مادة التعديل الدستوري الرابعة التي تحصن المواطنين من تلك الممارسات – التفتيش دون اجازة قضائية

كما قضت المحكمة العليا ببطلان جهود الادارة الاميركية الزام العمال بعضوية نقابتهم وتسديد رسوم العضوية عند اعتراضهم على توجهاتها السياسية؛ وقضت ايضا بحق المواطنين المناوئين للاجهاض التجمهر والاحتجاج على مقربة من المستوصفات الطبية التي يتم الاجهاض تحت سقفها بذريعة التمتع بحرية الرأي

 ومن بين القرارات المثيرة للجدل صادقت المحكمة العليا على حق الشركات والمؤسسات الخاصة برفض ضم وسائل منع الحمل كجزء من برنامج الرعاية الصحية، كما ينص عليه “اوباما كير،” بدافع انها تتناقض مع المعتقدات الدينية لاصحاب تلك المصالح في المسائل الداخلية الصرفة، اصطفت العليا بقراراتها الى جانب السلطات المحلية في الولايات تعزيزا لسيادتها على قراراتها عند تعارضها مع القرارات المركزية، مما اعاد عقارب الساعة الى الوراء بضعة عقود في مسألة صلاحيات الدولة المركزية لتطبيق بعض مواد قانون التصويت، مثلا، واقرت بمعارضته للنصوص الدستورية

انحسار هيبة الحكومة المركزية

تسارع وتيرة قرارات المحكمة العليا ومناهضتها لتوجهات الادارة الاميركية الراهنة قوّض مقام ووقار الاداء الحكومي والحق اضرارا جمة بسمعة الرئيس اوباما تحديدا، مما اسهم في انخفاض معدلات شعبيته في استطلاعات الرأي التي اجريت مؤخرا واعتبره احدها “اسوأ رئيس اميركي على مدى 70 عاما”

وتتالت الاخبار السيئة تباعا للرئيس اوباما مع اصدار يومية “انفستر بيزنس ديلي” نتائج استطلاع اشرفت عليه يفيد بأن 59% من الاميركيين يحملون الرئيس اوباما مسؤولية أزمة تفاقم “الهجرة غير الشرعية” للاراضي الاميركية؛ و 56% يحملونه مسؤولية تدهور الاوضاع الأمنية في العراق نتيجة قراره بالانسحاب؛ و 65% منهم يعتقدون ان ادارته تجهد لاخفاء الممارسات والتدابير الخاطئة التي اقدمت عليها مصلحة الضرائب باستهدافها منظمات سياسية مناوئة لها في الرأي

امعانا في احراج الرئيس اوباما والاداء الحكومي العام، اصدر معهد غالوب الشهير نتائج استطلاعات للرأي منتصف الاسبوع  مشيرة الى ان 79% من الشعب الاميركي اعربوا عن اعتقادهم بأن الفساد يستشري في عموم الاجهزة الحكومية، مسجلا ارتفاعا بنحو 20 نقطة عن ذات الاراء المستطلعة عام 2006، مما يحيل الولايات الى احتلال مرتبة مرتفعة بين الدول المشهورة بالفساد. بالمقارنة، افادت الاستطلاعات ان نسبة المؤيدين للرئيس لم تتعدى 29%، بينما بلغت 36% في مطلع ولاية الرئيس اوباما. اما الكونغرس فلم يحظى الا على نسبة 7% من الرضى الشعبي، بينما حصدت المحكمة العليا نسبة 30% من الرضى، هي الاعلى من بين كافة المؤسسات الرسمية

ترافقت نتائج الاستطلاعات مع انخفاض نسبة الاميركين الذين يقرون بمركزية بلادهم في مجال الحريات الفردية المتاحة بين الشعوب الاخرى، وانخفض معدل الزهو بالامتيازات بينهم الى نسبة 79% عام 2013 مقارنة مع 91% عام 2006 وفق احصائيات معهد غالوب سالف الذكر

تداعيات الانحسار على المشهد الاميركي

النظرة الموضوعية لما يمور تحت سطح التحولات الاميركية تؤشر على هشاشة النسيج الاجتماعي بمعدلات مقلقة تفوق توقعات الكثيرين. تتمثل عوارضها في: انخفاض حاد في معدلات مستوى المعيشة؛ تنامي القلق من تقلص مساحة الحريات؛ فضلا عن تصاعد معدلات الاحساس الشعبي بفساد الاجهزة الحكومية التي تتآكل مكانتها باضطراد

في هذا السياق لا بد من الاشارة الى تصاعد موجة الاحتجاجات سيما التي شهدتها ولاية كاليفورنيا حديثا باقدام نحو 200 مواطن على التعرض باجسادهم لمنع سير ثلاث حافلات كانت تنقل “مهاجرين غير شرعيين” والالقاء بهم على الجانب الآخر من الحدود المشتركة مع المكسيك، تعبيرا عن مشاعر الاحباط التي تنتاب الطبقة الوسطى في المجتمع من الاولويات المقلوبة للشريحة السياسية؛ مذكرا بحادثة مربي البقر “بندي” في ولاية نيفادا وتصدي مسلحين من مؤيديه الى ممثلين الحكومة المركزية؛ فضلا عن توالي معلومات تفيد بتشكيل ميليشيات خاصة من سكان الولايات الجنوبية، تكساس واريزونا، تجوب المناطق الحدودية المشتركة بحثا عن الموجات البشرية من”المهاجرين غير الشرعيين”

تصدع النسيج الاجتماعي، كما تدل التجارب التاريخية، لا يوقف تدهوره الا خطوات وتدابير تراجعية تبادر اليها الحكومات المركزية؛ اما تجاهل الامر فسيؤدي الى تصاعد الاحتجاجات وانزلاق الاوضاع من سيء الى اسوأ – كما دلت تجربة القيصر الروسي نيقولاس الثاني وغيره

السؤال الذي يتبادر الى الذهن هو هل سيقدم الرئيس اوباما بالابتعاد عن بعض الممارسات التي حصدت توبيخا له من قبل المحكمة العليا وانهيار معدلات شعبيته بين المواطنين؛ الاجابة بالنفي هي الاكثر ترجيحا سيما وانه اعلن عن نيته الاقدام على تعديل قانون الهجرة من جانب احادي، بموازاة تدابير اخرى وعد بها مع ادراكه بعدم تقبل الشعب لها. الأمر الذي سوف يؤدي الى تغذية مسببات الاحتجاج

من العسير الجزم بالمدى المرئي الذي يمكن الرئيس اوباما الذهاب به، بيد ان الثابت هو عقم المضي في المسار الراهن دون المجازفة بتداعيات سلبية تدهم البنية الحكومية والمجتمع بشكل عام

Analysis 06-27-2014

ANALYSIS

 

 

What Middle East Hot Spots Could Cause Another World War?

 

Saturday marks the 100th anniversary of the incident that started World War One, the assassination of Arch Duke Franz Ferdinand, the heir to the Austro-Hungarian Empire in Sarajevo.  The incident is more than just a historical event because it shows how a small event can cause a world war and turmoil that lasts decades.  This assassination not caused the First World War, it caused the downfall of the Russian czar, which lead to the Communist takeover that precipitated the Cold War.  In addition, it was the post WW I unrest in Germany that led to Hitler’s rise in Germany and the Second World War.

At the time of the assassination, the world was enjoying a period of international peace.  France and Germany, historical enemies, hadn’t fought since 1870.  England, Germany, and Russia were close since their ruling families were closely related.

The death of Franz Ferdinand changed that.  The Balkans were a tinderbox and many major powers were trying to expand their influence there – especially the Austro-Hungarian Empire, the Ottoman Empire, and the Russian Empire.

The Austro-Hungarian Empire, who was anxious to use the assassination to expand its influence in the Balkans, demanded severe concessions from Serbia, where the assassination took place.  When Serbia refused to agree to one of those demands, Austro-Hungary declared war on them.  This caused a string of declarations of war that soon set the whole world at war.

Russia, as an ally of Serbia declared war on the Austro-Hungarian Empire.  Germany then declared war on Russia in order to support Austro-Hungary.  France then declared war to support its ally Russia.  When Germany invaded Belgium in order to attack France, they triggered the declaration of war from Britain.

How does this equate to the situation in the Middle East today?  The assassin, Gavrilo Princip, was a political extremist and Serbian nationalist.  And, today, the region is filled with political and religious extremists that threaten to create an incident that could cause another major conflict.  And, just as the Balkans were a tinderbox before WW I, the Middle East is a tinderbox today with unrest and small scale conflict throughout the region.  It is also a region where several world powers are seeking to expand their influence.

Let’s look at some of the potential scenarios that could cause a wider conflict.

The Strait of Hormuz

Iran lies currently at the intersection of many sources of potential dangers in the Middle East and one of the most likely is a blockade of the Strait of Hormuz.  The Strait allows the passage of about 20% of the world’s oil and choking off this waterway could cause a major war.

There are several events that could spark a closure.  One would be a move by the US, Israel, or other Western powers to prevent Iran from fielding a nuclear bomb.  The most likely would be an attack by Israel against Iranian nuclear facilities.  In retaliation, Iran would launch a barrage of ballistic missiles and close the Strait and move additional military assets to the disputed islands of Abu Musa and the Tunb islands.

Such a move would likely spark a move by the US and NATO naval forces to force opening the Strait.  Although Iran couldn’t stop the NATO forces from inflicting serious damages, they might counter such an attack by launching missiles against other targets in the Middle East, like U.S bases and GCC oil fields and Israel.  In the case of an attack on

Israel, a major Israeli retaliation could be expected.  It’s even possible that Israel might even launch nuclear tipped missiles against Iran.

Although Russia and China would be expected to stay out of the conflict initially, it’s possible that Iranian allies like Syria and Hezbollah might then attack Israel with missiles and possible incursion in the Galile occupied area.  Israel would then retaliate, leading to a major war in the Middle East that would range from the Mediterranean to the Strait of Hormuz.

The ramifications would be enormous.  As in WW I, many governments and ruling houses might fall and more radical regimes might take power.  Casualties would be high from the possibility of WMD attacks and the possibility that violence would spread beyond the region is great.

Coup Against one of the GCC Nations

The GCC nations are ruled by hereditary ruling families that aren’t always in tune with the population (Bahrain being a prime example).  And, the history of the last few decades is replete with attempted coups in the Middle East.

The most likely scenario is a military coup against the ruling families in Bahrain and Saudi Arabia.  The coup leaders would be quickly recognized by Iran, which might quickly move Iranian forces into the country to solidify the new government’s control.

Reaction to the coup and Iranian presence could be quick.  Other GCC nations could attempt to move forces into the country in response to the ruling family’s request for assistance and in order to secure oil facilities.  As with the previous scenario, Western nations might also act in order to guarantee their oil supply.  The result would be a wide spread conventional war in the entire Gulf.

Although the war would probably remain conventional, it could escalate if Iran decides to blockade the Strait of Hormuz in order to stop oil shipments or to stop reinforcement of GCC nations by NATO naval forces.  However, since nuclear armed Israel wouldn’t be involved, the chances of the incident going nuclear are less.

Iraq, Syria, and ISIS

The current events in Iraq are certainly capable of causing a major conflict.  And, unlike the other scenarios, the war could be multi-sided with Kurds, ISIS, Iran (and the Maliki and Assad governments), and extremist forces vying for control of Syria and Iraq.

As it stands, no side has the ability to achieve a total win.  Iran and its allies in Syria and Iraq control the capitals, but not all of the surrounding territory.  ISIS has control of a lot of territory in Iraq and Syria, but its radical version of Islam has caused it to lose support from larger population, which precludes a quick win.  Meanwhile, other militias have more support from outside countries, especially GCC nations, but don’t have the manpower to convert that support into major battlefield victories.  The Kurds are currently satisfied to harass ISIS and consolidate their hold on Kurdistan in hopes of creating an independent Kurdistan as Iraq fractures.

Much depends on ISIS’s moves because they are currently fighting a two front war – in Iraq and Syria.  As it stands, they can’t advance much further in Iraq, so military strategy says, it would be in their best interest to shift their military assets into Syria in order to attempt to defeat the other Syrian militias and the regime.  Then, theoretically after securing Syria, they shift back to Iraq, with a larger force.

The recent bombings of ISIS forces in Iraq by Syria could be a move to preclude this shift.

Since ISIS has captured considerable Iraqi military equipment, they are much more powerful than before and pose a greater threat to other Syrian militias and Arab Syrian Army.  The most likely result of a ISIS shift to fighting in Syria is that the GCC nations, Russia, Turkey, and Iran will provide more support to their allies in Syria, which will only increase the bloodshed.

There is also an additional threat of widespread conventional war if neighboring countries see ISIS threatening them.  For instance, if ISIS moves closer to the Saudi border, it is likely that a call by some Iraqi factions opposing Maliki government” to protect” them might mean Saudi Arabia (or even a joint GCC force) would move into Iraq to protect them and provide a buffer against ISIS advances.  The same could happen with Jordan.

As violence escalates in Syria, Israel could become involved; either in response to attacks against it (as seen in the last few days) or in order to support a militia that would occupy the Golan Heights and act as a buffer between ISIS and Israel.  It would also try to covertly stop ISIS, which would create the interesting position of Israel, the GCC nations and Iran all having the same goal of stopping ISIS.

Kurdistan

Although it appears that Turkey has acquiesced to the creation of an independent Iraqi Kurdistan, in the past they have threatened an invasion lest independence fever cross the border and inspire Turkish Kurds to seek independence.

If Kurdistan becomes independent, Turkish, Syrian, and Iranian Kurds may seek to join that nation.  Although Syria is less powerful now, both Iran and Turkey have the forces to try to quash such desires for independence.  In such a case, Kurdistan might need to switch sides and sign a truce with ISIS and shift those forces against Turkey and Iran.  This, in turn would give ISIS more forces to move against Baghdad or Damascus, which would further destabilize the region.

Collapse, Coup, or Assassination of Assad

Just like the assassination of Franz Ferdinand, the assassination of President Assad (a dream of his desperate) opponents could change spark a wide ranging conflict.

Opponents of President Assad still hoping to affect the collapse of the Syrian regime, but such outcome would benefit the militia with the greatest resources – currently ISIS.  In that case, the plans of the outside nations to train and equip other rebel militias would go out the window as ISIS could be expected to take nearly total control of Syria.  Even Israel might move further into Syria to build up a buffer zone, under a friendly, puppet militia as they did in Lebanon.

Elsewhere in the World

As we saw in WW I, events in one part of the world can cascade into other regions.  World War One saw conflicts in Africa, where the Germans were actually winning when the armistice was signed.  In addition, Japan took German colonies in the Pacific and several nations, including the US invaded Siberia in an attempt to stop the Soviet rebels in Russia.

Spreading unrest in the Middle East would allow Russia to push its interests in the Ukraine.  Currently, world attention and NATO deployments in Eastern Europe have forced Putin to rein-in his territorial interest in the Soviet era.  However, if those NATO forces need to deploy to the Middle East, he would have the opportunity to move against the Ukraine and the Baltic nations.

China would also benefit as they have become increasingly active in the South China Sea and have had military confrontations recently with Japan, the Philippines, and Vietnam.  Since any hostility in the Middle East would require the movement of American aircraft carriers from the Western Pacific to the Arabian Gulf, it would remove the largest threat to Chinese influence and power.

The same movement of American military assets would also encourage North Korea.

Even events inside America could have an impact on Middle Eastern events.  Obama and his administration are unpopular with American voters and plagued with scandals.  This makes his reactions hard to gage if events occur overseas.  Many presidents who are unpopular try to regain favor with voters with foreign military initiatives,, which may mean that Obama might suddenly take an aggressive stance towards events in the region.

However, Obama has been unwilling to intervene much in the Middle East and polls show Americans are uninterested in sending troops to the region again.  Therefore, Obama might try to regain popularity by steadfastly refusing to move internationally.  This uncertainty only makes the situation more dangerous as world leaders are more likely to misjudge.

And, it is misjudgment that led to WW I.  The Emperor of the Austro-Hungarian Empire misjudged Serbia’s response to its demand.  Germany misjudged its ally, when it gave unconditional support for Austro-Hungary.  And all the countries misjudged when they thought the war would be over in months instead of 4 years.

Such a misjudgment today could turn a small event in the Middle East into a major war.

 

 

PUBLICATIONS

FYSA: For Your Situational Awareness

By Samuel J. Brannen, David Miller, Robert Kim, and Sarah Weiner

Center for Strategic and International Studies

June 24, 2014

Newsletter

The Eastern Mediterranean was once a strategic geography discussed in reverent tones in Washington. It was NATO’s southern flank: a gateway to chokepoints and supply routes,in the crosshairs of the Soviet Union, and ignored at the peril of global stability. The Eastern Mediterranean demanded deep subject matter expertise, drove Pentagon planning, and invited big geopolitical strategy from the Truman Doctrine through the Camp David Accords.  After the Cold War’s end, the United States largely managed crises as they appeared and fostered stability in the region despite waves of instability on its periphery.  This was a successful overall strategy for the region for several decades.  But in recent years, shifting domestic politics, internal violent conflict, and uncooperative governments across the region have challenged an ad hoc and disaggregated approach to advancing U.S. interests in the Eastern Mediterranean.  Traditional regional allies such as Saudi Arabia, Turkey, and Israel are asserting themselves in ways that are increasingly at odds with U.S. policy. NATO has failed to reengage the region. And Russia, China, and Iran are increasingly asserting themselves, exposing the region again to the return dangers of international competition with consequence for transatlantic and global security.

Read more

 

A-10 vs. fighters and bombers

By Mackenzie Eaglen

American Enterprise Institute

June 25, 2014

The Hill

 

It’s a time-honored tradition inside the Beltway to “kick the can” on really hard decisions while making sure immediate “solutions” to defer pain only cost more and create bigger problems later. Congress is set to do it again.  But the jig is up for these cut-off-the-nose-to-spite-the-face answers. Thanks to the defense drawdown underway, the military can no longer avoid political pain for the politicians in charge.  One high profile example of this is the Pentagon proposal to retire the fleet of A-10 Warthog aircraft. Members of Congress are set to pat themselves on the proverbial back for rejecting the president’s proposal once the defense bills are finalized. But the cost of saving the A-10 fleet will be much larger numbers of fighters and bombers that will be on the chopping block instead. If the outcry was loud from the A-10 proposal, just wait until next year’s budget lands with a thud on Capitol Hill.

Read more

 

 

The Economics of Egypt’s Rising Authoritarian Order

By Amr Adly

Carnegie Endowment

June 18, 2014

Egypt’s economy is in crisis as the new military-backed regime seeks to reestablish its authority. Fiscal restructuring and austerity measures are necessary to spur economic recovery, but they may be politically difficult to pass at this time. The new regime, therefore, will have to broaden its base and forge a more inclusive coalition of supporters in order to stabilize Egypt, retain power, and restore economic growth.  Egypt Between Populism and Austerity.  Years of political turmoil following the overthrow of then Egyptian president Hosni Mubarak in 2011 have exacerbated many of the country’s economic problems.  Annual rates of growth have declined and there has been massive capital flight, which has worsened budget, balance of payment, and foreign reserve deficits.

Read more

 

 

Liberal Attitudes and Middle East Realities

By Michael Bell

German Marshall Fund

June 25, 2014

A multitude of issues contribute to the dysfunction of Arab Middle East polities, including traditions of colonialism, authoritarianism, the rentier state, clientalism, corruption, and imagined history. Most importantly Arab politics is dominated by ethno-nationalism and ideological belief systems. There is little tolerance for liberal pluralism. Despite the yearning of many for a meaningful pluralistic governance system, there is at best only modest prospect for successful liberal reform, so much are these traditions part of a deeply ingrown culture. For Western policymakers, “sober realism” must be the watch phrase. The spread of what we call “progressive values” is important but can only be satisfying when seen in the light of what “can be” rather than what we think “should be” done. To ignore this reality risks making matters worse rather than better.

Read more

 

 

Moscow’s Afghan Endgame

By Richard Weitz

Hudson Institute

June 25, 2014

Few will have been watching the troubled Afghan presidential elections with greater attention than Russia. Although Moscow has not shown a strong preference for either candidate, and has managed to develop a good working relationship with outgoing Afghan President Hamid Karzai, Russian policymakers have been seeing nightmares in Kabul for years. Now the Iraq breakdown, coming after the years of civil strife in Syria, has deepened Russian anxieties about social and economic chaos along its vulnerable southern front at a time when relations with NATO remain strained over Ukraine.

Despite its public complaints, Russians have viewed the Obama administration’s initial surge into Afghanistan and its subsequent military drawdown with unease. Although Russian President Vladimir Putin acquiesced to the U.S. and then NATO interventions in Afghanistan, he did so reluctantly, with a fearful eye on potential threats to Russia’s regional influence.

Read more

 

 

Iraq’s House of Cards: The Primary Mission

By Robin Wright

Wilson Center

June 23, 2014

On Friday, a new report by the International Crisis Group, an independent research and policy institute, bluntly warned of both the political and military challenges in Iraq. Under Prime Minister Nuri al-Maliki, the report declared, “Parliament has been rendered toothless, independent state agencies shorn of their powers. Ministries, to an unprecedented extent, have become bastions of nepotism and other forms of corruption; the severely politicized judiciary represents anything but the ‘rule of law,’ with even the Supreme Court doing the government’s bidding.”  This week, as the jihadi juggernaut solidifies its control over almost a third of the country in a Sunni proto-state, a token American team of Special Forces will embed in Iraq to assess and advise Iraq’s disintegrating military. Meanwhile, Secretary of State John Kerry is conferring with regional leaders about ways to prevent a geostrategic prize from imploding into a failed state. He, too, is expected in Baghdad.

Read more

 

 

Hezbollah in Iraq: A Little Help Can Go a Long Way

By Matthew Levitt and Nadav Pollak

Washington Institue

June 25, 2014

PolicyWatch 2277

As Sunni militants from the Islamic State of Iraq and al-Sham (ISIS) captured Mosul two weeks ago and set their sights on Baghdad, Hezbollah leader Hassan Nasrallah offered to send fighters to Iraq to help turn the jihadist tide. In Syria, the Lebanese Shiite group’s forces have already deployed in large numbers over the past several years and made all the difference in the Assad regime’s battle for survival. In Iraq, Hezbollah would likely dispatch only small numbers of trainers and special operators. Yet given the group’s past special operations and training activities in Iraq and its close ties with Iran’s elite Qods Force, even a modest deployment would likely have a significant impact.

Read more

 

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor

www.thinktankmonitor.org

C: 202 536 8984  C: 301 509 4144

Week of June 27th, 2014

Executive Summary

The eyes of the Washington think tank community remain fixed on Iraq.

In this week’s Monitor Analysis we note that this Saturday is the 100th anniversary of the event that started World War One, the assassination of Arch Duke Franz Ferdinand.  We note that just as the Balkans was a tinderbox in the early 20th Century, the Middle East is a tinderbox today, where an incident could cause a widespread war.  We look at several situations and how they could become a major conflict.

 

Think Tanks Activity Summary

 

The CSIS Situational Awareness newsletter talks about the growing strategic importance of the Eastern Mediterranean.  They conclude, “Former Supreme Allied Commander Europe Admiral Jim Stavridis and others have rightly observed that the United States needs a new strategic approach for the Eastern Mediterranean. But before such a strategy can be created, the United States simply needs an updated understanding of the changesunderway across the region. Washington needs to understand how Eastern Mediterranean capitals view their own regional dynamics, and what it is they would want from U.S. influence, let alone how they might be willing to cooperate to reinvigorate a regional security approach. In the year ahead, working across its functional and regional programs, CSIS plans to engage in this deep analysis and understanding of a region that has returned to strategic prominence and peril.”

The Wilson Center looks at American options in Iraq.  They conclude, “For the United States, these political challenges are formidable—and perhaps insuperable—but there’s no real alternative. Washington should beware “quick fixes,” the new International Crisis Group report cautions. “The U.S. can achieve little through air strikes, the insertion of special forces or other light-footprint tactics without, in its counter-insurgency jargon, an effective Iraqi army to ‘clear’; an accepted Iraqi police to ‘hold’; and a legitimate Iraqi political leadership to ‘build.’ ”

The Hudson Institute looks at Russian concerns in Afghanistan.  They note, “Russian leaders have expressed growing anxiety that NATO was withdrawing prematurely from the region, dumping a massive regional security vacuum into Moscow’s unwelcoming arms. Russia still exercises military primacy in Central Asia but is threatened already by religious militants in the North Caucasus and other Russian regions with large Muslim populations. Russian officials expressed dissatisfaction with NATO’s decision to remove most if not all its forces from Afghanistan while the Taliban insurgency remains severe, believing the withdrawal would contribute to terrorism, narcotics trafficking, and instability throughout Central Asia. Deputy Defense Minister Anatoly Antonov has said that ISAF “has been too hasty about making the final decision to pull out.”

The A-10 aircraft has been used by the US Air Force in both Iraq and Afghanistan.  The American Enterprise Institute disagrees with the Congress’s attempt to keep it operational.  They agree with the US Air Force decision to decommission the A-10 fleet saying, “this fight is really about lack of money and ability to meet the war plans. The Joint Chiefs signed up to the defense strategic guidance, but the president owns it. He has issued clear guidance that the U.S. will not be engaged in major counterinsurgency or nation-building or long-term stabilization operations, period. So long as this remains the official doctrine from on high, then expect the Air Force to stand by the plan to retire the A-10. Eventually Congress will, too.”

The Washington Institute looks at Hezbollah sending forces to Iraq to fight ISIS.  They note that even a small force could be quite decisive and conclude, “The war in Syria requires a great commitment from Hezbollah in terms of personnel and weapons, and significant numbers of its fighters have already lost their lives in helping the Assad regime. Yet given its willingness to answer Iran’s call for help in Syria, the group will probably answer the call to fight in Iraq as well. Nasrallah is already laying the groundwork to justify such involvement by invoking the same hollow excuse of “defending Shiites and Shiite holy places.”  As in the past, Hezbollah’s contribution does not have to include hundreds of fighters, but only a limited number of experienced trainers and special operations “consultants.” This type of contribution would not overstrain the organization, and it could facilitate far-reaching achievements for Iraqi Shiite militias.”

The Carnegie Endowment looks at the growing authoritarian nature of the Egyptian government and what it means to the economy.  One of the problems the paper notes is, “The interim military regime seems as desperate as the governments of Mubarak and Morsi before it to keep the old Nasserist constituencies, mainly state employees, as appeased as possible. Most government measures target those working for the state’s civilian and military bureaucracies and state-owned enterprises—a total of around 6 million employees, which is a significant share of the total workforce and the overall population if their families are counted as dependents. These groups also include state security and the two law-enforcement bodies, the military and the police force.”

The German Marshall Fund looks at the potential of liberal pluralism in Middle Eastern governments.  They conclude, “If liberal values are to find a home in the Arab world, Tunisia enjoys the best prospects, as was the consensus at a recent Ditchley Park conference. That country merits considerable time and investment from liberal reformers, while recognizing the regional impact of Tunisia will be limited by its remoteness from the Arab heartland.  For the rest, however, the constructionist model fits well, in a region beset with growing exceptionalism when faced with the evolving global norm. The challenge for policymakers is to establish realistic goals, accepting the seemingly unending reality of Arab states beset with autocratic leaderships and riven societies. To articulate and channel political ambitions and create meaningful civil societies in this environment is no easy task.”

 

 

ANALYSIS

 

 

What Middle East Hot Spots Could Cause Another World War?

 

Saturday marks the 100th anniversary of the incident that started World War One, the assassination of Arch Duke Franz Ferdinand, the heir to the Austro-Hungarian Empire in Sarajevo.  The incident is more than just a historical event because it shows how a small event can cause a world war and turmoil that lasts decades.  This assassination not caused the First World War, it caused the downfall of the Russian czar, which lead to the Communist takeover that precipitated the Cold War.  In addition, it was the post WW I unrest in Germany that led to Hitler’s rise in Germany and the Second World War.

At the time of the assassination, the world was enjoying a period of international peace.  France and Germany, historical enemies, hadn’t fought since 1870.  England, Germany, and Russia were close since their ruling families were closely related.

The death of Franz Ferdinand changed that.  The Balkans were a tinderbox and many major powers were trying to expand their influence there – especially the Austro-Hungarian Empire, the Ottoman Empire, and the Russian Empire.

The Austro-Hungarian Empire, who was anxious to use the assassination to expand its influence in the Balkans, demanded severe concessions from Serbia, where the assassination took place.  When Serbia refused to agree to one of those demands, Austro-Hungary declared war on them.  This caused a string of declarations of war that soon set the whole world at war.

Russia, as an ally of Serbia declared war on the Austro-Hungarian Empire.  Germany then declared war on Russia in order to support Austro-Hungary.  France then declared war to support its ally Russia.  When Germany invaded Belgium in order to attack France, they triggered the declaration of war from Britain.

How does this equate to the situation in the Middle East today?  The assassin, Gavrilo Princip, was a political extremist and Serbian nationalist.  And, today, the region is filled with political and religious extremists that threaten to create an incident that could cause another major conflict.  And, just as the Balkans were a tinderbox before WW I, the Middle East is a tinderbox today with unrest and small scale conflict throughout the region.  It is also a region where several world powers are seeking to expand their influence.

Let’s look at some of the potential scenarios that could cause a wider conflict.

The Strait of Hormuz

Iran lies currently at the intersection of many sources of potential dangers in the Middle East and one of the most likely is a blockade of the Strait of Hormuz.  The Strait allows the passage of about 20% of the world’s oil and choking off this waterway could cause a major war.

There are several events that could spark a closure.  One would be a move by the US, Israel, or other Western powers to prevent Iran from fielding a nuclear bomb.  The most likely would be an attack by Israel against Iranian nuclear facilities.  In retaliation, Iran would launch a barrage of ballistic missiles and close the Strait and move additional military assets to the disputed islands of Abu Musa and the Tunb islands.

Such a move would likely spark a move by the US and NATO naval forces to force opening the Strait.  Although Iran couldn’t stop the NATO forces from inflicting serious damages, they might counter such an attack by launching missiles against other targets in the Middle East, like U.S bases and GCC oil fields and Israel.  In the case of an attack on

Israel, a major Israeli retaliation could be expected.  It’s even possible that Israel might even launch nuclear tipped missiles against Iran.

Although Russia and China would be expected to stay out of the conflict initially, it’s possible that Iranian allies like Syria and Hezbollah might then attack Israel with missiles and possible incursion in the Galile occupied area.  Israel would then retaliate, leading to a major war in the Middle East that would range from the Mediterranean to the Strait of Hormuz.

The ramifications would be enormous.  As in WW I, many governments and ruling houses might fall and more radical regimes might take power.  Casualties would be high from the possibility of WMD attacks and the possibility that violence would spread beyond the region is great.

Coup Against one of the GCC Nations

The GCC nations are ruled by hereditary ruling families that aren’t always in tune with the population (Bahrain being a prime example).  And, the history of the last few decades is replete with attempted coups in the Middle East.

The most likely scenario is a military coup against the ruling families in Bahrain and Saudi Arabia.  The coup leaders would be quickly recognized by Iran, which might quickly move Iranian forces into the country to solidify the new government’s control.

Reaction to the coup and Iranian presence could be quick.  Other GCC nations could attempt to move forces into the country in response to the ruling family’s request for assistance and in order to secure oil facilities.  As with the previous scenario, Western nations might also act in order to guarantee their oil supply.  The result would be a wide spread conventional war in the entire Gulf.

Although the war would probably remain conventional, it could escalate if Iran decides to blockade the Strait of Hormuz in order to stop oil shipments or to stop reinforcement of GCC nations by NATO naval forces.  However, since nuclear armed Israel wouldn’t be involved, the chances of the incident going nuclear are less.

Iraq, Syria, and ISIS

The current events in Iraq are certainly capable of causing a major conflict.  And, unlike the other scenarios, the war could be multi-sided with Kurds, ISIS, Iran (and the Maliki and Assad governments), and extremist forces vying for control of Syria and Iraq.

As it stands, no side has the ability to achieve a total win.  Iran and its allies in Syria and Iraq control the capitals, but not all of the surrounding territory.  ISIS has control of a lot of territory in Iraq and Syria, but its radical version of Islam has caused it to lose support from larger population, which precludes a quick win.  Meanwhile, other militias have more support from outside countries, especially GCC nations, but don’t have the manpower to convert that support into major battlefield victories.  The Kurds are currently satisfied to harass ISIS and consolidate their hold on Kurdistan in hopes of creating an independent Kurdistan as Iraq fractures.

Much depends on ISIS’s moves because they are currently fighting a two front war – in Iraq and Syria.  As it stands, they can’t advance much further in Iraq, so military strategy says, it would be in their best interest to shift their military assets into Syria in order to attempt to defeat the other Syrian militias and the regime.  Then, theoretically after securing Syria, they shift back to Iraq, with a larger force.

The recent bombings of ISIS forces in Iraq by Syria could be a move to preclude this shift.

Since ISIS has captured considerable Iraqi military equipment, they are much more powerful than before and pose a greater threat to other Syrian militias and Arab Syrian Army.  The most likely result of a ISIS shift to fighting in Syria is that the GCC nations, Russia, Turkey, and Iran will provide more support to their allies in Syria, which will only increase the bloodshed.

There is also an additional threat of widespread conventional war if neighboring countries see ISIS threatening them.  For instance, if ISIS moves closer to the Saudi border, it is likely that a call by some Iraqi factions opposing Maliki government” to protect” them might mean Saudi Arabia (or even a joint GCC force) would move into Iraq to protect them and provide a buffer against ISIS advances.  The same could happen with Jordan.

As violence escalates in Syria, Israel could become involved; either in response to attacks against it (as seen in the last few days) or in order to support a militia that would occupy the Golan Heights and act as a buffer between ISIS and Israel.  It would also try to covertly stop ISIS, which would create the interesting position of Israel, the GCC nations and Iran all having the same goal of stopping ISIS.

Kurdistan

Although it appears that Turkey has acquiesced to the creation of an independent Iraqi Kurdistan, in the past they have threatened an invasion lest independence fever cross the border and inspire Turkish Kurds to seek independence.

If Kurdistan becomes independent, Turkish, Syrian, and Iranian Kurds may seek to join that nation.  Although Syria is less powerful now, both Iran and Turkey have the forces to try to quash such desires for independence.  In such a case, Kurdistan might need to switch sides and sign a truce with ISIS and shift those forces against Turkey and Iran.  This, in turn would give ISIS more forces to move against Baghdad or Damascus, which would further destabilize the region.

Collapse, Coup, or Assassination of Assad

Just like the assassination of Franz Ferdinand, the assassination of President Assad (a dream of his desperate) opponents could change spark a wide ranging conflict.

Opponents of President Assad still hoping to affect the collapse of the Syrian regime, but such outcome would benefit the militia with the greatest resources – currently ISIS.  In that case, the plans of the outside nations to train and equip other rebel militias would go out the window as ISIS could be expected to take nearly total control of Syria.  Even Israel might move further into Syria to build up a buffer zone, under a friendly, puppet militia as they did in Lebanon.

Elsewhere in the World

As we saw in WW I, events in one part of the world can cascade into other regions.  World War One saw conflicts in Africa, where the Germans were actually winning when the armistice was signed.  In addition, Japan took German colonies in the Pacific and several nations, including the US invaded Siberia in an attempt to stop the Soviet rebels in Russia.

Spreading unrest in the Middle East would allow Russia to push its interests in the Ukraine.  Currently, world attention and NATO deployments in Eastern Europe have forced Putin to rein-in his territorial interest in the Soviet era.  However, if those NATO forces need to deploy to the Middle East, he would have the opportunity to move against the Ukraine and the Baltic nations.

China would also benefit as they have become increasingly active in the South China Sea and have had military confrontations recently with Japan, the Philippines, and Vietnam.  Since any hostility in the Middle East would require the movement of American aircraft carriers from the Western Pacific to the Arabian Gulf, it would remove the largest threat to Chinese influence and power.

The same movement of American military assets would also encourage North Korea.

Even events inside America could have an impact on Middle Eastern events.  Obama and his administration are unpopular with American voters and plagued with scandals.  This makes his reactions hard to gage if events occur overseas.  Many presidents who are unpopular try to regain favor with voters with foreign military initiatives,, which may mean that Obama might suddenly take an aggressive stance towards events in the region.

However, Obama has been unwilling to intervene much in the Middle East and polls show Americans are uninterested in sending troops to the region again.  Therefore, Obama might try to regain popularity by steadfastly refusing to move internationally.  This uncertainty only makes the situation more dangerous as world leaders are more likely to misjudge.

And, it is misjudgment that led to WW I.  The Emperor of the Austro-Hungarian Empire misjudged Serbia’s response to its demand.  Germany misjudged its ally, when it gave unconditional support for Austro-Hungary.  And all the countries misjudged when they thought the war would be over in months instead of 4 years.

Such a misjudgment today could turn a small event in the Middle East into a major war.

 

 

PUBLICATIONS

FYSA: For Your Situational Awareness

By Samuel J. Brannen, David Miller, Robert Kim, and Sarah Weiner

Center for Strategic and International Studies

June 24, 2014

Newsletter

The Eastern Mediterranean was once a strategic geography discussed in reverent tones in Washington. It was NATO’s southern flank: a gateway to chokepoints and supply routes,in the crosshairs of the Soviet Union, and ignored at the peril of global stability. The Eastern Mediterranean demanded deep subject matter expertise, drove Pentagon planning, and invited big geopolitical strategy from the Truman Doctrine through the Camp David Accords.  After the Cold War’s end, the United States largely managed crises as they appeared and fostered stability in the region despite waves of instability on its periphery.  This was a successful overall strategy for the region for several decades.  But in recent years, shifting domestic politics, internal violent conflict, and uncooperative governments across the region have challenged an ad hoc and disaggregated approach to advancing U.S. interests in the Eastern Mediterranean.  Traditional regional allies such as Saudi Arabia, Turkey, and Israel are asserting themselves in ways that are increasingly at odds with U.S. policy. NATO has failed to reengage the region. And Russia, China, and Iran are increasingly asserting themselves, exposing the region again to the return dangers of international competition with consequence for transatlantic and global security.

Read more

 

A-10 vs. fighters and bombers

By Mackenzie Eaglen

American Enterprise Institute

June 25, 2014

The Hill

 

It’s a time-honored tradition inside the Beltway to “kick the can” on really hard decisions while making sure immediate “solutions” to defer pain only cost more and create bigger problems later. Congress is set to do it again.  But the jig is up for these cut-off-the-nose-to-spite-the-face answers. Thanks to the defense drawdown underway, the military can no longer avoid political pain for the politicians in charge.  One high profile example of this is the Pentagon proposal to retire the fleet of A-10 Warthog aircraft. Members of Congress are set to pat themselves on the proverbial back for rejecting the president’s proposal once the defense bills are finalized. But the cost of saving the A-10 fleet will be much larger numbers of fighters and bombers that will be on the chopping block instead. If the outcry was loud from the A-10 proposal, just wait until next year’s budget lands with a thud on Capitol Hill.

Read more

 

 

The Economics of Egypt’s Rising Authoritarian Order

By Amr Adly

Carnegie Endowment

June 18, 2014

Egypt’s economy is in crisis as the new military-backed regime seeks to reestablish its authority. Fiscal restructuring and austerity measures are necessary to spur economic recovery, but they may be politically difficult to pass at this time. The new regime, therefore, will have to broaden its base and forge a more inclusive coalition of supporters in order to stabilize Egypt, retain power, and restore economic growth.  Egypt Between Populism and Austerity.  Years of political turmoil following the overthrow of then Egyptian president Hosni Mubarak in 2011 have exacerbated many of the country’s economic problems.  Annual rates of growth have declined and there has been massive capital flight, which has worsened budget, balance of payment, and foreign reserve deficits.

Read more

 

 

Liberal Attitudes and Middle East Realities

By Michael Bell

German Marshall Fund

June 25, 2014

A multitude of issues contribute to the dysfunction of Arab Middle East polities, including traditions of colonialism, authoritarianism, the rentier state, clientalism, corruption, and imagined history. Most importantly Arab politics is dominated by ethno-nationalism and ideological belief systems. There is little tolerance for liberal pluralism. Despite the yearning of many for a meaningful pluralistic governance system, there is at best only modest prospect for successful liberal reform, so much are these traditions part of a deeply ingrown culture. For Western policymakers, “sober realism” must be the watch phrase. The spread of what we call “progressive values” is important but can only be satisfying when seen in the light of what “can be” rather than what we think “should be” done. To ignore this reality risks making matters worse rather than better.

Read more

 

 

Moscow’s Afghan Endgame

By Richard Weitz

Hudson Institute

June 25, 2014

Few will have been watching the troubled Afghan presidential elections with greater attention than Russia. Although Moscow has not shown a strong preference for either candidate, and has managed to develop a good working relationship with outgoing Afghan President Hamid Karzai, Russian policymakers have been seeing nightmares in Kabul for years. Now the Iraq breakdown, coming after the years of civil strife in Syria, has deepened Russian anxieties about social and economic chaos along its vulnerable southern front at a time when relations with NATO remain strained over Ukraine.

Despite its public complaints, Russians have viewed the Obama administration’s initial surge into Afghanistan and its subsequent military drawdown with unease. Although Russian President Vladimir Putin acquiesced to the U.S. and then NATO interventions in Afghanistan, he did so reluctantly, with a fearful eye on potential threats to Russia’s regional influence.

Read more

 

 

Iraq’s House of Cards: The Primary Mission

By Robin Wright

Wilson Center

June 23, 2014

On Friday, a new report by the International Crisis Group, an independent research and policy institute, bluntly warned of both the political and military challenges in Iraq. Under Prime Minister Nuri al-Maliki, the report declared, “Parliament has been rendered toothless, independent state agencies shorn of their powers. Ministries, to an unprecedented extent, have become bastions of nepotism and other forms of corruption; the severely politicized judiciary represents anything but the ‘rule of law,’ with even the Supreme Court doing the government’s bidding.”  This week, as the jihadi juggernaut solidifies its control over almost a third of the country in a Sunni proto-state, a token American team of Special Forces will embed in Iraq to assess and advise Iraq’s disintegrating military. Meanwhile, Secretary of State John Kerry is conferring with regional leaders about ways to prevent a geostrategic prize from imploding into a failed state. He, too, is expected in Baghdad.

Read more

 

 

Hezbollah in Iraq: A Little Help Can Go a Long Way

By Matthew Levitt and Nadav Pollak

Washington Institue

June 25, 2014

PolicyWatch 2277

As Sunni militants from the Islamic State of Iraq and al-Sham (ISIS) captured Mosul two weeks ago and set their sights on Baghdad, Hezbollah leader Hassan Nasrallah offered to send fighters to Iraq to help turn the jihadist tide. In Syria, the Lebanese Shiite group’s forces have already deployed in large numbers over the past several years and made all the difference in the Assad regime’s battle for survival. In Iraq, Hezbollah would likely dispatch only small numbers of trainers and special operators. Yet given the group’s past special operations and training activities in Iraq and its close ties with Iran’s elite Qods Force, even a modest deployment would likely have a significant impact.

Read more

 

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor

www.thinktankmonitor.org

C: 202 536 8984  C: 301 509 4144

التحليل 06-27-2014

:التحليل

في مئوية الحرب العالمية الاولى

البؤر الساخنة تنذر باندلاع حروب جديدة

        يصادف اليوم الاول من رمضان 1435 ه، السبت 28 حزيران 2014، الذكرى المئوية لحادثة ادت لاندلاع الحرب العالمية الاولى، وفق الروايات الرسمية لمراكز النظام الرأسمالي، التي تحددها بعملية اغتيال فرانز فرديناند، الدوق الاكبر والوريث لعرش الامبراطوية الهنغارية النمساوية، تتلطى وراءها لتحجب الصراع المرير بين مراكز رأس المال للسيطرة وبسط الهيمنة والنفوذ. اذ اثبتت حادثة اغتيال فردية على قدرتها في استدراج عدد من القوى الكبرى الى حرب طاحنة ادت لهلاك ملايين البشر وتدمير مجتمعات بأكملها اسست تداعياتها لحالات عدم الاستقرار الراهنة والسيطرة والنفوذ الاجنبي على مقدرات وخيرات الشعوب الاخرى. كما ادى حادث الاغتيال الى سقوط القيصرية في روسيا واندلاع الثورة الاشتراكية التي ارست عناصر الحرب الباردة بعد عدة عقود من الزمن؛ وبروز الفاشية بقيادة هتلر في المانيا وسعيه للسيطرة على الشعوب الاخرى مما ادى الى اندلاع حرب كونية ثانية اشد قسوة وايلاما ودمارا من سابقتها

        اتسمت الفترة الزمنية التي اغتيل فيها فرديناند بعصر ساد فيه السلم بين الدول والقوى العالمية، مع الاخذ بعين الاعتبار ان الدولتين الجارتين فرنسا والمانيا لم تشتبكا في حرب منذ عام 1870؛ كما شهد تقارب بين القوى الاوروبية الاخرى: بريطانيا والمانيا وروسيا القيصرية نظرا لتشابك العلاقات بين العائلات التي حكمتها آنذاك

        في الرواية الرسمية، شكل اغتيال فرديناند نقطة فاصلة غيرت سمات العصر: اشتعلت منطقة البلقان وتنافست الدول الاستعمارية الاوروبية على بسط نفوذها وسيطرتها على موارد الشعوب الاخرى، ممثلة بالمناطق الواقعة تحت سيطرة الامبراطورية الهنغارية النمساوية والامبراطورية العثمانية والامبراطورية الروسية. فالاولى استغلت الحادثة لبسط سيطرتها ونفوذها على مناطق اخرى في البلقان، وطالبت سراييفو عاصمة الدولة الصربية، مكان حادثة الاغتيال، بتقديم تنازلات مذلة والتي ادى رفضها الخضوع لجارتها الى اعلان الحرب عليها، وكرت السبحة بعد ذلك باعلان الحرب على دول اقل شأنا ونفوذا مهدت الارضية لاندلاع الحرب الكبرى

        الامبراطورية الروسية، حليفة صربيا، اعلنت من جانبها الحرب على الامبراطورية الهنغارية النمساوية؛ تلتها المانيا باعلان الحرب على روسيا؛ وفرنسا اعلنت الحرب على جارتيها لدعم حليفتها الروسية؛ واعلنت بريطانيا الحرب على المانيا بعد غزو الاخيرة لبلجيكا في طريقها لاحتلال فرنسا

        من شأن الباحثين والمؤرخين النظر باوجه الشبه بين ظروف الأمس واليوم، وما باستطاعتنا مقارنته بما يحدث في الوطن العربي من حروب وتمزيق وتفتيت مبرمج للمجتمعات وتفكيك الدول الوطنية. آنذاك، عرف عن منفذ الاغتيال صربي الاصل، غافريلو برينسيب، انتماءه السياسي المتطرف؛ اليوم، تعج المنطقة بالتشدد السياسي والديني وتكفير الآخر وقلب للاولويات مما قد يؤدي الى اشعال فتيل الانفجار الشبيه بحادث سراييفو. البلقان آنئذ كانت على برميل بارود قابل للانفجار؛ الوطن العربي برمته يجلس على برميل بارود يشتعل بنزاعات وصدامات تتزايد وطأتها وحدتها بوتيرة متسارعة، وكذلك لموقعه الجيوسياسي المميز وتضارب مصالح الدول الكبرى والصغرى في السيطرة الحصرية على موارده ومستقبله

:عند توجهنا لالقاء نظرة على جملة من السيناريوهات التي من شأنها ان تشكل فتيل انفجار واسع في الاقليم نجد ما يلي

مضيق هرمز

        تعاظمت اهمية وحيوية مضيق هرمز بالنسبة للتجارة العالمية وتدفق النفط الخام وتعبره 20-30 ناقلة نفط يوميا، بمعدل ناقلة كل 6 دقائق في ساعات الذروة، محملة بنحو 40% من صادرات النفط المنقول بحراً على مستوى العالم. وسبق ان هددت ايران مرارا باغلاق المضيق في حال تعرضت اراضيها لعدوان غربي-“اسرائيلي” وسارعت الاوساط السياسية والتجارية الدولية الى نفخ نذير الحرب ان تفاقمت الاوضاع

        جملة عناصر واحداث من شأنها اشعال فتيل الانفجار واغلاق المضيق، ابرزها تحرك اميركي – “اسرائيلي” –  اوروبي مشترك يتعرض لجهود ايران النووية، على رأسها شن “اسرائيل” هجوم على المنشآت النووية الايرانية – والذي سيقتضي ضوءا اخضرا اميركيا بالضرورة. بالمقابل سترد ايران باطلاق وابل من الصواريخ والقذائف الباليستية ضد مصدر العدوان ترافقه باغلاق المضيق امام الملاحة التجارية وحركة الاسطول الاميركي في مياه بحر العرب والخليج العربي، وتعزيز مواقعها العسكرية الراهنة في جزر الطنب وابو موسى

        سيرد حلف الناتو بالاشتراك مع اميركا بنشر قوات عسكرية مهمتها اعادة فتح المضيق امام حركة الملاحة، والتي بمجموعها تستطيع الحاق اضرارا مادية جسيمة في الجانب الايراني الذي سيلجأ لتوسيع رقعة الاشتباك باستهداف مواقع ومصالح غربية اخرى في الاقليم: القواعد العسكرية الاميركية وآبار النفط في دول الخليج اضافة الى “اسرائيل” التي سترد بدورها بقوة ولا يستبعد لجوئها لاستخدام رؤوس نووية ضد ايران

        يتوقع الخبراء الاستراتيجيون بقاء كل من روسيا والصين خارج ساحة الصدام في بداية الأمر، ومن المرجح انخراط سورية وحزب الله، حلفاء ايران، في القتال بشن هجمات صاروخية وربما عمليات توغل في منطقة الجليل المحتل من فلسطين. حينئذ لا تملك “اسرائيل” خيارا سوى الرد وتوسيع رقعة الاشتباك من سواحل البحر المتوسط الى مياه الخليج العربي

        تجمع كافة الاطراف ان تداعيات مثل ذلك الاشتباك ستكون هائلة بكل المستويات، وقد تشهد نتائج شبيهة بتلك التي سادت ابان الحرب الكونية الاولى من سقوط نظم وعائلات حاكمة تستبدل بنظم اشد جذرية وتوجها. في مستوى الخسائر البشرية يتوقع ان ترتفع لاعداد ضخمة نتيجة دخول اسلحة دمار شامل متعددة وانتشار ردود الفعل الى خارج حدود الاقليم

آفاق حدوث انقلاب محلي في احدى دول مجلس التعاون

        العائلات الحاكمة في مجمل دول الخيلج العربي تتداول الحكم بالوراثة ويزداد الشرخ اتساعا بين امتيازاتها شبه المطلقة واوضاع مواطنيها المتردية، ويذكرنا التاريخ الحديث بعدة محاولات انقلاب قامت ضدها وفشلت، بيد ان ذلك لا يعني ان المحاولات قضي عليها او تم وأدها

        العائلات الحاكمة في “السعودية” والبحرين هي الاكثر عرضة للانقلابات التي سيرحب بها حين وقوعها وستنال اعترافا رسميا من ايران، على الاقل، التي قد تحرك بعض وحداتها العسكرية لدعم وتعزيز السلطات الجديدة. الخطوة الايرانية المفترضة قد تدفع دول الخليج الاخرى الى ادخال قواتها ايضا “استجابة لنداء الاخوة في العائلة الحاكمة” للسيطرة على منابع النفط، وقد تتحرك القوات العسكرية للدول الغربية تحت ستار “المحافظة على تدفق منابع النفط” للاسواق الاوروبية، مما سينجم عنه اندلاع حرب تقليدية واسعة تشمل كافة منطقة الخليج

        تعدد الاطراف المنخرطة ومصالحها المختلفة في القتال يعزز الشكوك بأن طبيعة الحرب قد تخرج عن سيطرة القتال بالوسائل التقليدية، وتتجه نحو مزيد من التصعيد فيما لو نجحت ايران باغلاق مضيق هرمز ليس امام حركة الملاحة فحسب، بل لاعاقة اي تعزيزات لقوات حلف الناتو لصالح القوى التقليدية في الخليج. الابقاء على هذا الشكل من الصراع يستبعد انخراط “اسرائيل” وتراجع احتمالات تطور الصراع الى ادخال السلاح النووي ارض المعركة

العراق، سورية وداعش

        ما يشهده العراق من اندلاع واسع للقتال يحمل بين ثناياه امكانية تطوره الى قتال وازمة كبيرة، تنخرط فيه اطراف متعددة، لا سيما الاكراد وداعش وايران، وحكومتي سورية والعراق، فضلا عن القوى المتشددة وداعميها الاقليميين والدوليين التي تتطلع للسيطرة على اهم مرتكزات الهلال الخصيب جغرافيا وسياسيا

        محصلة الواقع الميداني تشير الى عدم قدرة طرف بمفرده على حسم نتيجة المعركة: فحلف ايران وسورية والعراق يسيطر على العواصم والمدن الكبرى، اما المناطق الريفية الاوسع فهي خارجة عن سلطة الدولة المركزية. تنظيم داعش استطاع السيطرة على مساحات كبيرة من الاراضي في العراق وسورية، بيد ان فكره الاقصائي المتشدد لم يسعفه في احراز قاعدة دعم كان يرجوها بين السكان، مما يعد في العلم العسكري هزيمة صافية. بعض القوى المتشددة والتكفيرية الاخرى تجد ملاذا ودعما لها في انظمة ودول الخليج العربي ولم تستطع ترجمة نفوذها المادي الى انتصارات ميدانية تنسبها لنفسها. المستفيد الاكبر في المرحلة الراهنة هو الاكراد ممثلين بحكومة الاقليم الكردي في العراق يستغلون الفرصة لتعزيز مدى نفوذهم وقبضتهم على باقي مناحي كردستان العراق طمعا في انشاء دولة مستقلة على انقاض العراق بعد تفكيكه

        جدير بالذكر ان تنظيم داعش يشن حربه على جبهتين متزامنتين في العراق وسورية معا، وتعثرت مسيرته عن التقدم في ارض السواد، مما حفز الاستراتيجيين من القادة العسكريين القول ان من مصلحة تنظيم داعش تحويل قواه وموارده العسكرية الى الساحة السورية بغية الحاق الهزيمة بالميلشيات السورية الاخرى والحكومة السورية على السواء، والتحول ثانية الى العراق بقوة اضافية بعد تحقيقه اهدافه في سورية

        ممارسات تنظيم داعش في كل من العراق وسورية لا تدل على توفر نية لديه توخي نصائح القادة العسكريين، بل وسع دائرة توغله وتفجيراته غربا للساحة اللبنانية، مزهواً بالكم العالي من الاسلحة والعربات والمعدات التي غنمها من الجيش العراقي عند بدء غزوته. تطور فريد على الجبهة الاعلامية دفع مشغلي وممولي داعش الى التحذير من اخطار تمدده في الاقليم، بالتساوق مع طرفي مواجهته الرئيسيين سورية والعراق، الامر الذي سيعزز طرفي الصراع من دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا والاردن، من جانب، وروسيا وايران من جانب آخر الى ضخ المزيد من وسائل الدعم والقتال لابقاء الصراع مشتعلا في سورية وحصد مزيد من الارواح والدمار – الانجاز الوحيد الذي حققه معسكر خصوم سورية

        تحذير الدول الداعمة لتنظيم داعش من خطر تمدده وتهديده لعواصمهم ينذر باتساع رقعة الحرب التقليدية في الاقليم، خاصة في ظل مؤشرات تدل على وضع داعش نصب عينيه منطقة الحدود العراقية مع الجزيرة العربية بالتزامن ايضا مع دعوات قوى وتيارات مناهضة للحكومة العراقية بضرورة توفير الدعم والحماية لداعش مما اثار هلع الاجهزة الأمنية “السعودية” وبقية دول الخليج لادراكها مسبقا انها لن تستطيع الدخول في اشتباك داخل حدودها نظرا للتعقيدات الاجتماعية والولاءات العشائرية التي رسختها منذ زمن بدل الولاء للوطن. وعليه سارع الاردن الى التحرك العاجل و”تحصين” حدوده مع العراق تحسبا لأي طاريء

        تصاعد اوجه الصراع يرجح تدخل الكيان الصهيوني الى مستويات ابعد مما ثبت حتى الآن بتوفير دعم واسناد لوجستي لقوى المعارضة السورية تستغل فرصة انشغال الجيش العربي السوري في محاربة الارهاب وتدفعه خارج جبهة الجولان توطئة لانشاء منطقة عازلة هناك تحمي الكيان الصهيوني. في هذا الصدد، واستنادا الى ان اولويات الكيان الصهيوني ودول مجلس التعاون بالاضافة الى تركيا والاردن هي في تقويض اسس الدولة والكيان السوري، فليس من المستبعد ان تقدم مجتمعة على محاربة تنظيم داعش مجددا في العراق ودعمه لحصر نطاق عملياته في سورية، وربما في لبنان لخلط الاوراق مجددا هناك وابقاء جذوة الصراع ملتهبة

كردستان العراق

        اطماع تركيا في العراق وخيراته ليست وليدة اللحظة، بل لا زالت المناهج التربوية التركية تحت ظل حكومة “حزب الحرية والعدالة” تشير الى محافظة الموصل كمقاطعة تركية ينبغي عودتها لحضن الدولة. الأمر الذي اسهم في توقيت دعمها الراهن لحكومة اقليم كردستان العراق لانشاء كيانه المستقل مقارنة مع موقف تركيا الثابت سابقا بالتهديد بغزو المنطقة في حال اقدم الاكراد على مثل تلك الخطوة درءا لمطالبة اكراد تركيا بالمثل

        المتغيرات الاقليمية والتطورات الدولية ستقف حاجزا مانعا امام اعلان دولة كردية مستقلة بشكل رسمي، بيد ان عدد من الاطراف ابرزها تركيا والكيان الصهيوني ستواصل دعمها لتوطيد استقلال كردستان العراق غير عابئة بالمناخ الدولي لاعتقادها ان ذلك يقوض وحدة وتماسك العراق. وجود تنظيم داعش وتداخله مع المناطق الكردية قد يدفع بحكومة اقليم كردستان الى التفاهم معه بشأن وقف اطلاق النار وحفزه لتسخير قواته الى جبهات اخرى بمواجهة تركيا وايران، وبالتالي مواصلة تهديده لكل من بغداد ودمشق

سورية: انهيار او انقلاب او اغتيال الرئيس الاسد

        خصوم سورية الاقليميون والدوليون اعربوا بصريح العبارة عن سعيهم للاطاحة بالرئيس الاسد اغتيالا، منذ بدء الازمة، وفشلوا في ذلك؛ استنادا الى ادراك القوى الكبرى المحركة لقوى الارهاب لأهمية ومحورية سورية بقيادة الرئيس الأسد والتزامها الصارم بوحدة الأمة ودعمها اللامحدود لقوى المقاومة لا سيما المحيطة بفلسطين المحتلة – اقليم سورية الجنوبي. اما جدلا فان غياب الرئيس الاسد تحديدا دون غيره من القادة العرب عن الساحة سيوفر الفرصة التي انتظرها خصوم سورية وقد يؤدي الى اشعال فتيل صراع اشمل في الاقليم، شبيه بالظروف التي ادت الى غياب الدوق الاكبر  فرانز فرديناند، نظرا لتعقيدات الوضع الدولي وبروز قوى مؤثرة خارج السيطرة الاميركية والغربية، من جانب، وانكفاء القوة الاميركية التقليدية من جانب آخر، فضلا عن هشاشة اوضاع حلفائها الاقليميين في دول الخليج العربي وازمة الكيان الصهيوني، اليد الضاربة تقليديا

        المعارضة السورية المرتهنة للخارج وتشكيلاتها المسلحة، لا سيما تنظيم داعش، لا تزال تأمل في غياب الرئيس الاسد، بصورة او باخرى، بيد ان مشغليها الاقليميين والدوليين     سيحتفظون بالقرار والتحكم، وربما سيكون المستفيد الاكبر من بينها هو تنظيم داعش نظرا للامكانيات والموارد الواسعة التي تقع تحت سيطرته، ليس اقلها آبار ومنابع النفط في سورية. وعليه، ستذهب خطط المشغلين لتدريب وتسليح مزيد من قوى المعارضة ادراج الرياح امام قوات داعش التي لن تسمح لأحد بمنافستها. هذا السيناريو يفترض ايضا قيام الكيان الصهيوني التحرك لقضم مزيد من الاراضي السورية وانشاء منطقة عازلة مترامية الاطراف

الاوضاع في مناطق اخرى من العالم

        لا يجادل احدٌ في ترابط الاوضاع الدولية بعضها ببعض، تشهد عليه صراعات القوى الكبرى ابان الحربين العالميتين. في الحرب الكونية الاولى صعد نجم المانيا، لا سيما في افريقيا، عند توقيع اتفاقيات الهدنة بين القوى المتصارعة، ونقلت سيطرتها على مستعمرات في المحيط الهاديء الى حليفتها اليابان، بينما ركزت الدول الاوروبية الاخرى ومن ضمنها الولايات المتحدة جهودها الميدانية على غزو صربيا وتفتيتها بغية تشتيت انظار القوى السوفياتية الصاعدة في الداخل الروسي، الى جانب اهداف اخرى

        ما اشبه اليوم بالامس البعيد، اذ ساهم سعي الغرب في زعزعة استقرار الشرق الاوسط الى تعزيز روسيا غربا واستعادة اراضيها من اوكرانيا؛ فضلا عن ان توسع حلف الناتو في اوروبا الشرقية حفز روسيا على استعادة مجدها ابان الحقبة السوفياتية. نشر حلف الناتو لقوات عسكرية في الشرق الاوسط سيؤدي بروسيا اعادة النظر وتحريك اولوياتها نحو اوكرانيا ودول بحر البلطيق، عملا بالمفهوم الاستراتيجي ان الفراغ الجيوسياسي غير مسموح به

        ايضا، استغلت الصين فرص انشغال الغرب والولايات المتحدة لتعزيز نفوذها في مياه بحر الصين الجنوبي ولامست الاشتباك عسكريا مع كل من اليابان والفيليبين وفييتنام، ادراكا منها ايضا ان تنامي حدة الصراع في الشرق الاوسط سيتطلب من الولايات المتحدة تحريك عدد من حاملات طائراتها من المياه الآسيوية الى منطقة الخليج العربي، مما سيزيح الخطر الاكبر من امام الصين لبسط سيطرتها ونفوذها هناك

        الأمر عينه ينطبق على كوريا الشمالية التي ستنتهز فرصة انشغال اميركا في الشرق الاوسط لتعزيز دائرة نفوذها في الاقليم

        الاحداث الداخلية الاميركية ايضا من شأنها التأثير بمسيرة التطورات في الشرق الاوسط نظرا لتشابك المصالح وتعدد الاطراف، وتضعضع مكانة وصدقية الرئيس اوباما داخليا، والاعتبارات المتعددة التي ينبغي ان يأخذها بالحسبان قبل الاقدام على اي خطوة، سيما وانه لا يشذ عن سير اسلافه من الرؤساء الذين سعوا لتعويض مآزقهم الداخلية بمغامرات خارجية – تصدير الازمة. في هذا السياق ينبغي النظر الى تصريحات الرئيس اوباما الاخيرة بتخصيص نحو نصف مليار دولار لتدريب وتسليح قوى المعارضة السورية المصطفاة، وهي التي تكبدت هزائم ميدانية لن تستطيع تعويضها في المدى المنظور

        يدرك الرئيس اوباما بدقة مدى معارضة الشعب الاميركي لمغامرات عسكرية جديدة تستند الى نشر قوات عسكرية خاصة في المنطقة العربية التي اذاقتها طعم الهزيمة العلقم بعد هزيمتها في فييتنام. بيد ان صراع القوى والمصالح الداخلية قد يدفعه لاتخاذ مواقف اشد خطورة تنذر بمزيد من الاشتباكات الدائمة، تيمنا بنصائح الليبراليين الجدد من امثال وولفوويتز، وابقاء جذوة الصراع مشتعلة لعقود مقبلة

        نزعة المغامرات تلك هي التي ادت لنشوب حربين كونيتين وسلسلة اعتداءات وغزو للدول والكيانات الوطنية الاخرى: الامبراطورية الهنغارية النمساوية اخفقت في تقدير رد فعل صربيا على انذارها؛ المانيا ايضا اخفقت في تقدير حليفتها بتوفيرها دعم غير مشروط لمغامرات الامبراطورية؛ الامبراطورية الاميركية اخفقت مرارا وتكرارا في تقدير وجهة حروبها التي اعتقدت، جازمة ربما، ان باستطاعتها حسمها خلال بضعة اشهر على ابعد تقدير، ولا زالت تئن من سوء تقديراتها في فييتنام وافغانستان والعراق – وسورية لا تزال شاهدة على سوء التقدير والغطرسة الاميركية

التقرير الأسبوعي 06-27-2013

المقدمة 

        .العراق لا يزال في عين العاصفة اميركيا

        سيستعرض قسم التحليل حلول الذكرى المئوية لحادث بدأ بسيطا وسطحيا بيد انه شكل صاعق انفجار الحرب العالمية الاولى  – اغتيال الدوق الاكبر فرانز فرديناند، واوجه الشبه في الظروف التاريخية آنذاك وما تنذر به الاصطفافات والمحاور وبؤر التوتر في الظروف الراهنة، ومقاربة الظروف التي من شأنها اشعال فتيل صراع يصعب التبؤ بنهاياته

ملخص دراسات ونشاطات مراكزالابحاث

العراق

        اعرب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة “بحاجة ماسة لصياغة استراتيجية جديدة لها لمنطقة شرق البحر المتوسط،” اتساقا مع مطالب القائد العسكري الاعلى السابق لقوات حلف الناتو، جيم ستافريديس، مستدركا انه يتعين على صناع القرار “بدء البحث والتوصل الى مفاهيم عصرية للتحولات الجارية في عموم المنطقة .. واستيعاب التطورات الاقليمية وموائمة ما تطلبه عواصم المنطقة من دور للنفوذ الاميركي .. والعمل على اعادة الاعتبار لسياسة أمنية أقليمية.” وبشر المركز بأن خطته المستقبلية ستسلط الضوء وبذل مزيد من جهوده ودراساته البحثية “لاستكناه منطقة عادت للصدارة الاستراتيجية والخطر” ايضا

        مركز ويلسون للدراسات تناول جانب الخيارات الاميركية في العراق سيما وان “التحديات السياسية للولايات المتحدة هائلة – وربما لا يمكن التغلب عليها ..” محذرا صناع القرار من الانحياز الى “الوصفات الجاهزة والسريعة.” واردف ان تأثير الغارات الجوية متواضع ان لم يقترن “بانخراط القوات الخاصة .. الى جانب قوات الجيش العراقي الموكلة باعمال التطهير، وقوات الشرطة الموكلة بمهام الحفاظ على المناطق، وقيادة سياسية عراقية شرعية تتكفل بمهام النهوض والبناء”

        معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى استعرض “ارسال حزب الله قواته الى العراق ومقارعة تنظيم داعش،” منوها ان قوة صغيرة متواضعة “قد تثبت قدرتها على الحسم .. فالحرب الدائرة في سورية تتطلب التزاما عاليا من حزب الله فيما يخص عديد الافراد وطبيعة التسليح .. ومع الاخذ بعين الاعتبار جاهزية الحزب للامتثال لنداء ايران بتوفير الدعم لسورية، فان الحزب ربما سيتجاوب مع النداء للقتال في العراق ايضا .. فانخراط الحزب لا يتم بالضرورة بنشر اعداد كبيرة بمئات من مقاتليه، بل بعدد محدود من عناصره ذات الخبرة والتجربة في شؤون التدريب ومهام القوات الخاصة.” واستدرك المعهد بالقول ان انخراطا من هذا القبيل “لن يرهق قدرات الحزب

        معهد كارنيغي بدوره اعتبر “تدخل حزب الله في العراق تسبب بانهاك قواه في سورية، واضعفه في الداخل اللبناني،” سيما وانه اضحى “هدفا لتفجيرات السيارات المفخخة منذ شهر تموز من العام الماضي ..” واوضح ان تفاقم الازمة الراهنة في العراق اسهمت في “ضخ زخم جديد لخوض المعركة ضد الحزب في لبنان،” زاعما انه يسهم بنحو5،000 عنصر في سورية. وشكك المعهد بقدرة “حزب الله على ارسال فرقة كبيرة لحماية المقامات الشيعية المقدسة في العراق ..” عقب خطاب السيد حسن نصرالله امام كودار الحزب يعلن فيه استعداده “لتقديم الشهداء في العراق اكثر خمس مرات مما سقط في سورية “

مصر

        استعرض معهد كارنيغي اوضاع مصر ما بعد الانتخابات الرئاسية متهما “النظام العسكري المؤقت بتكرار تجربة اسلافه باسترضاء الناصريين، لا سيما في المحافظة على مواقعهم كموظفين في اجهزة الدولة،” التي يبلغ تعداد موظفيها نحو 6 مليون “وتتضمن اجهزة أمن الدولة وجهازي الشرطة، والشرطة العسكرية.”

الهوية الليبرالية لأنظمة الحكم

        استعرض صندوق “جيرمان مارشال” مستقبل ما اسماه التعددية الليبرالية لحكومات المنطقة، معتبرا ان “تونس تتمتع بأفضل الاحتمالات .. لتطبيق القيم الليبرالية في الوطن العربي ..” ملفتا النظر الى ضرورة اهتمام مراكز الابحاث “والليبراليين من انصار الاصلاح” بالتطورات في تونس. اما فيما تبقى من الدول فينبغي اعتماد “نموذج العناية بالفرد .. وحفز صناع القرار على صياغة اهداف واقعية، وتقبل الحقيقة اللامتناهية بأن الدول العربية محاصرة بقيادات مستبدة ومجتمعات ممزقة”

افغانستان

        اعرب معهد هدسون عن اعتقاده “بتنامي القلق لدى القادة الروس من انسحاب مبكر لقوات حلف الناتو من المنطقة” وتداعياتها الأمنية على بلادهم، سيما وان روسيا “مهددة حقا من قبل المتدينين المتطرفين في منطقة شمال القوقاز ومناطق روسية اخرى التي تضم تجمعات اسلامية كبيرة.” واضاف ان القادة الروس “اعربوا عن عدم رضاهم لقرار حلف الناتو الانسحاب من افغانستان بينما لا يزال خطر تمرد طالبان ماثلا، مما سيسهم في تعزيز الارهاب وتجارة المخدرات وعدم الاستقرار في عموم منطقة آسيا الوسطى”

        اعرب معهد المشروع الاميركي عن عدم رضاه لقرار الكونغرس الابقاء على اسطول الطائرات المقاتلة من طراز A-10، المستخدم في سلاح الجو الاميركي وطلعاته في الاجواء العراقية والافغانية. وقال انه يؤيد قرار قيادة سلاح الجو التخلي عن الاسطول المذكور الذي جاء موازيا لقرار الرئيس اوباما وقيادة الاركان المشتركة بأن الولايات المتحدة “لن تنخرط في عمليات كبيرة لمكافحة الارهاب او اعادة بناء الدول او شن عمليات طويلة الأجل لبسط الاستقرار .. مما يقتضي احالة اسطول المقاتلات من طراز A-10 على التقاعد، والكونغرس سيلتحق بذلك في نهاية المطاف”

:التحليل

في مئوية الحرب العالمية الاولى

البؤر الساخنة تنذر باندلاع حروب جديدة

        يصادف اليوم الاول من رمضان 1435 ه، السبت 28 حزيران 2014، الذكرى المئوية لحادثة ادت لاندلاع الحرب العالمية الاولى، وفق الروايات الرسمية لمراكز النظام الرأسمالي، التي تحددها بعملية اغتيال فرانز فرديناند، الدوق الاكبر والوريث لعرش الامبراطوية الهنغارية النمساوية، تتلطى وراءها لتحجب الصراع المرير بين مراكز رأس المال للسيطرة وبسط الهيمنة والنفوذ. اذ اثبتت حادثة اغتيال فردية على قدرتها في استدراج عدد من القوى الكبرى الى حرب طاحنة ادت لهلاك ملايين البشر وتدمير مجتمعات بأكملها اسست تداعياتها لحالات عدم الاستقرار الراهنة والسيطرة والنفوذ الاجنبي على مقدرات وخيرات الشعوب الاخرى. كما ادى حادث الاغتيال الى سقوط القيصرية في روسيا واندلاع الثورة الاشتراكية التي ارست عناصر الحرب الباردة بعد عدة عقود من الزمن؛ وبروز الفاشية بقيادة هتلر في المانيا وسعيه للسيطرة على الشعوب الاخرى مما ادى الى اندلاع حرب كونية ثانية اشد قسوة وايلاما ودمارا من سابقتها

        اتسمت الفترة الزمنية التي اغتيل فيها فرديناند بعصر ساد فيه السلم بين الدول والقوى العالمية، مع الاخذ بعين الاعتبار ان الدولتين الجارتين فرنسا والمانيا لم تشتبكا في حرب منذ عام 1870؛ كما شهد تقارب بين القوى الاوروبية الاخرى: بريطانيا والمانيا وروسيا القيصرية نظرا لتشابك العلاقات بين العائلات التي حكمتها آنذاك

        في الرواية الرسمية، شكل اغتيال فرديناند نقطة فاصلة غيرت سمات العصر: اشتعلت منطقة البلقان وتنافست الدول الاستعمارية الاوروبية على بسط نفوذها وسيطرتها على موارد الشعوب الاخرى، ممثلة بالمناطق الواقعة تحت سيطرة الامبراطورية الهنغارية النمساوية والامبراطورية العثمانية والامبراطورية الروسية. فالاولى استغلت الحادثة لبسط سيطرتها ونفوذها على مناطق اخرى في البلقان، وطالبت سراييفو عاصمة الدولة الصربية، مكان حادثة الاغتيال، بتقديم تنازلات مذلة والتي ادى رفضها الخضوع لجارتها الى اعلان الحرب عليها، وكرت السبحة بعد ذلك باعلان الحرب على دول اقل شأنا ونفوذا مهدت الارضية لاندلاع الحرب الكبرى

        الامبراطورية الروسية، حليفة صربيا، اعلنت من جانبها الحرب على الامبراطورية الهنغارية النمساوية؛ تلتها المانيا باعلان الحرب على روسيا؛ وفرنسا اعلنت الحرب على جارتيها لدعم حليفتها الروسية؛ واعلنت بريطانيا الحرب على المانيا بعد غزو الاخيرة لبلجيكا في طريقها لاحتلال فرنسا

        من شأن الباحثين والمؤرخين النظر باوجه الشبه بين ظروف الأمس واليوم، وما باستطاعتنا مقارنته بما يحدث في الوطن العربي من حروب وتمزيق وتفتيت مبرمج للمجتمعات وتفكيك الدول الوطنية. آنذاك، عرف عن منفذ الاغتيال صربي الاصل، غافريلو برينسيب، انتماءه السياسي المتطرف؛ اليوم، تعج المنطقة بالتشدد السياسي والديني وتكفير الآخر وقلب للاولويات مما قد يؤدي الى اشعال فتيل الانفجار الشبيه بحادث سراييفو. البلقان آنئذ كانت على برميل بارود قابل للانفجار؛ الوطن العربي برمته يجلس على برميل بارود يشتعل بنزاعات وصدامات تتزايد وطأتها وحدتها بوتيرة متسارعة، وكذلك لموقعه الجيوسياسي المميز وتضارب مصالح الدول الكبرى والصغرى في السيطرة الحصرية على موارده ومستقبله

:عند توجهنا لالقاء نظرة على جملة من السيناريوهات التي من شأنها ان تشكل فتيل انفجار واسع في الاقليم نجد ما يلي

مضيق هرمز

        تعاظمت اهمية وحيوية مضيق هرمز بالنسبة للتجارة العالمية وتدفق النفط الخام وتعبره 20-30 ناقلة نفط يوميا، بمعدل ناقلة كل 6 دقائق في ساعات الذروة، محملة بنحو 40% من صادرات النفط المنقول بحراً على مستوى العالم. وسبق ان هددت ايران مرارا باغلاق المضيق في حال تعرضت اراضيها لعدوان غربي-“اسرائيلي” وسارعت الاوساط السياسية والتجارية الدولية الى نفخ نذير الحرب ان تفاقمت الاوضاع

        جملة عناصر واحداث من شأنها اشعال فتيل الانفجار واغلاق المضيق، ابرزها تحرك اميركي – “اسرائيلي” –  اوروبي مشترك يتعرض لجهود ايران النووية، على رأسها شن “اسرائيل” هجوم على المنشآت النووية الايرانية – والذي سيقتضي ضوءا اخضرا اميركيا بالضرورة. بالمقابل سترد ايران باطلاق وابل من الصواريخ والقذائف الباليستية ضد مصدر العدوان ترافقه باغلاق المضيق امام الملاحة التجارية وحركة الاسطول الاميركي في مياه بحر العرب والخليج العربي، وتعزيز مواقعها العسكرية الراهنة في جزر الطنب وابو موسى

        سيرد حلف الناتو بالاشتراك مع اميركا بنشر قوات عسكرية مهمتها اعادة فتح المضيق امام حركة الملاحة، والتي بمجموعها تستطيع الحاق اضرارا مادية جسيمة في الجانب الايراني الذي سيلجأ لتوسيع رقعة الاشتباك باستهداف مواقع ومصالح غربية اخرى في الاقليم: القواعد العسكرية الاميركية وآبار النفط في دول الخليج اضافة الى “اسرائيل” التي سترد بدورها بقوة ولا يستبعد لجوئها لاستخدام رؤوس نووية ضد ايران

        يتوقع الخبراء الاستراتيجيون بقاء كل من روسيا والصين خارج ساحة الصدام في بداية الأمر، ومن المرجح انخراط سورية وحزب الله، حلفاء ايران، في القتال بشن هجمات صاروخية وربما عمليات توغل في منطقة الجليل المحتل من فلسطين. حينئذ لا تملك “اسرائيل” خيارا سوى الرد وتوسيع رقعة الاشتباك من سواحل البحر المتوسط الى مياه الخليج العربي

        تجمع كافة الاطراف ان تداعيات مثل ذلك الاشتباك ستكون هائلة بكل المستويات، وقد تشهد نتائج شبيهة بتلك التي سادت ابان الحرب الكونية الاولى من سقوط نظم وعائلات حاكمة تستبدل بنظم اشد جذرية وتوجها. في مستوى الخسائر البشرية يتوقع ان ترتفع لاعداد ضخمة نتيجة دخول اسلحة دمار شامل متعددة وانتشار ردود الفعل الى خارج حدود الاقليم

آفاق حدوث انقلاب محلي في احدى دول مجلس التعاون

        العائلات الحاكمة في مجمل دول الخيلج العربي تتداول الحكم بالوراثة ويزداد الشرخ اتساعا بين امتيازاتها شبه المطلقة واوضاع مواطنيها المتردية، ويذكرنا التاريخ الحديث بعدة محاولات انقلاب قامت ضدها وفشلت، بيد ان ذلك لا يعني ان المحاولات قضي عليها او تم وأدها

        العائلات الحاكمة في “السعودية” والبحرين هي الاكثر عرضة للانقلابات التي سيرحب بها حين وقوعها وستنال اعترافا رسميا من ايران، على الاقل، التي قد تحرك بعض وحداتها العسكرية لدعم وتعزيز السلطات الجديدة. الخطوة الايرانية المفترضة قد تدفع دول الخليج الاخرى الى ادخال قواتها ايضا “استجابة لنداء الاخوة في العائلة الحاكمة” للسيطرة على منابع النفط، وقد تتحرك القوات العسكرية للدول الغربية تحت ستار “المحافظة على تدفق منابع النفط” للاسواق الاوروبية، مما سينجم عنه اندلاع حرب تقليدية واسعة تشمل كافة منطقة الخليج

        تعدد الاطراف المنخرطة ومصالحها المختلفة في القتال يعزز الشكوك بأن طبيعة الحرب قد تخرج عن سيطرة القتال بالوسائل التقليدية، وتتجه نحو مزيد من التصعيد فيما لو نجحت ايران باغلاق مضيق هرمز ليس امام حركة الملاحة فحسب، بل لاعاقة اي تعزيزات لقوات حلف الناتو لصالح القوى التقليدية في الخليج. الابقاء على هذا الشكل من الصراع يستبعد انخراط “اسرائيل” وتراجع احتمالات تطور الصراع الى ادخال السلاح النووي ارض المعركة

العراق، سورية وداعش

        ما يشهده العراق من اندلاع واسع للقتال يحمل بين ثناياه امكانية تطوره الى قتال وازمة كبيرة، تنخرط فيه اطراف متعددة، لا سيما الاكراد وداعش وايران، وحكومتي سورية والعراق، فضلا عن القوى المتشددة وداعميها الاقليميين والدوليين التي تتطلع للسيطرة على اهم مرتكزات الهلال الخصيب جغرافيا وسياسيا

        محصلة الواقع الميداني تشير الى عدم قدرة طرف بمفرده على حسم نتيجة المعركة: فحلف ايران وسورية والعراق يسيطر على العواصم والمدن الكبرى، اما المناطق الريفية الاوسع فهي خارجة عن سلطة الدولة المركزية. تنظيم داعش استطاع السيطرة على مساحات كبيرة من الاراضي في العراق وسورية، بيد ان فكره الاقصائي المتشدد لم يسعفه في احراز قاعدة دعم كان يرجوها بين السكان، مما يعد في العلم العسكري هزيمة صافية. بعض القوى المتشددة والتكفيرية الاخرى تجد ملاذا ودعما لها في انظمة ودول الخليج العربي ولم تستطع ترجمة نفوذها المادي الى انتصارات ميدانية تنسبها لنفسها. المستفيد الاكبر في المرحلة الراهنة هو الاكراد ممثلين بحكومة الاقليم الكردي في العراق يستغلون الفرصة لتعزيز مدى نفوذهم وقبضتهم على باقي مناحي كردستان العراق طمعا في انشاء دولة مستقلة على انقاض العراق بعد تفكيكه

        جدير بالذكر ان تنظيم داعش يشن حربه على جبهتين متزامنتين في العراق وسورية معا، وتعثرت مسيرته عن التقدم في ارض السواد، مما حفز الاستراتيجيين من القادة العسكريين القول ان من مصلحة تنظيم داعش تحويل قواه وموارده العسكرية الى الساحة السورية بغية الحاق الهزيمة بالميلشيات السورية الاخرى والحكومة السورية على السواء، والتحول ثانية الى العراق بقوة اضافية بعد تحقيقه اهدافه في سورية

        ممارسات تنظيم داعش في كل من العراق وسورية لا تدل على توفر نية لديه توخي نصائح القادة العسكريين، بل وسع دائرة توغله وتفجيراته غربا للساحة اللبنانية، مزهواً بالكم العالي من الاسلحة والعربات والمعدات التي غنمها من الجيش العراقي عند بدء غزوته. تطور فريد على الجبهة الاعلامية دفع مشغلي وممولي داعش الى التحذير من اخطار تمدده في الاقليم، بالتساوق مع طرفي مواجهته الرئيسيين سورية والعراق، الامر الذي سيعزز طرفي الصراع من دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا والاردن، من جانب، وروسيا وايران من جانب آخر الى ضخ المزيد من وسائل الدعم والقتال لابقاء الصراع مشتعلا في سورية وحصد مزيد من الارواح والدمار – الانجاز الوحيد الذي حققه معسكر خصوم سورية

        تحذير الدول الداعمة لتنظيم داعش من خطر تمدده وتهديده لعواصمهم ينذر باتساع رقعة الحرب التقليدية في الاقليم، خاصة في ظل مؤشرات تدل على وضع داعش نصب عينيه منطقة الحدود العراقية مع الجزيرة العربية بالتزامن ايضا مع دعوات قوى وتيارات مناهضة للحكومة العراقية بضرورة توفير الدعم والحماية لداعش مما اثار هلع الاجهزة الأمنية “السعودية” وبقية دول الخليج لادراكها مسبقا انها لن تستطيع الدخول في اشتباك داخل حدودها نظرا للتعقيدات الاجتماعية والولاءات العشائرية التي رسختها منذ زمن بدل الولاء للوطن. وعليه سارع الاردن الى التحرك العاجل و”تحصين” حدوده مع العراق تحسبا لأي طاريء

        تصاعد اوجه الصراع يرجح تدخل الكيان الصهيوني الى مستويات ابعد مما ثبت حتى الآن بتوفير دعم واسناد لوجستي لقوى المعارضة السورية تستغل فرصة انشغال الجيش العربي السوري في محاربة الارهاب وتدفعه خارج جبهة الجولان توطئة لانشاء منطقة عازلة هناك تحمي الكيان الصهيوني. في هذا الصدد، واستنادا الى ان اولويات الكيان الصهيوني ودول مجلس التعاون بالاضافة الى تركيا والاردن هي في تقويض اسس الدولة والكيان السوري، فليس من المستبعد ان تقدم مجتمعة على محاربة تنظيم داعش مجددا في العراق ودعمه لحصر نطاق عملياته في سورية، وربما في لبنان لخلط الاوراق مجددا هناك وابقاء جذوة الصراع ملتهبة

كردستان العراق

        اطماع تركيا في العراق وخيراته ليست وليدة اللحظة، بل لا زالت المناهج التربوية التركية تحت ظل حكومة “حزب الحرية والعدالة” تشير الى محافظة الموصل كمقاطعة تركية ينبغي عودتها لحضن الدولة. الأمر الذي اسهم في توقيت دعمها الراهن لحكومة اقليم كردستان العراق لانشاء كيانه المستقل مقارنة مع موقف تركيا الثابت سابقا بالتهديد بغزو المنطقة في حال اقدم الاكراد على مثل تلك الخطوة درءا لمطالبة اكراد تركيا بالمثل

        المتغيرات الاقليمية والتطورات الدولية ستقف حاجزا مانعا امام اعلان دولة كردية مستقلة بشكل رسمي، بيد ان عدد من الاطراف ابرزها تركيا والكيان الصهيوني ستواصل دعمها لتوطيد استقلال كردستان العراق غير عابئة بالمناخ الدولي لاعتقادها ان ذلك يقوض وحدة وتماسك العراق. وجود تنظيم داعش وتداخله مع المناطق الكردية قد يدفع بحكومة اقليم كردستان الى التفاهم معه بشأن وقف اطلاق النار وحفزه لتسخير قواته الى جبهات اخرى بمواجهة تركيا وايران، وبالتالي مواصلة تهديده لكل من بغداد ودمشق

سورية: انهيار او انقلاب او اغتيال الرئيس الاسد

        خصوم سورية الاقليميون والدوليون اعربوا بصريح العبارة عن سعيهم للاطاحة بالرئيس الاسد اغتيالا، منذ بدء الازمة، وفشلوا في ذلك؛ استنادا الى ادراك القوى الكبرى المحركة لقوى الارهاب لأهمية ومحورية سورية بقيادة الرئيس الأسد والتزامها الصارم بوحدة الأمة ودعمها اللامحدود لقوى المقاومة لا سيما المحيطة بفلسطين المحتلة – اقليم سورية الجنوبي. اما جدلا فان غياب الرئيس الاسد تحديدا دون غيره من القادة العرب عن الساحة سيوفر الفرصة التي انتظرها خصوم سورية وقد يؤدي الى اشعال فتيل صراع اشمل في الاقليم، شبيه بالظروف التي ادت الى غياب الدوق الاكبر  فرانز فرديناند، نظرا لتعقيدات الوضع الدولي وبروز قوى مؤثرة خارج السيطرة الاميركية والغربية، من جانب، وانكفاء القوة الاميركية التقليدية من جانب آخر، فضلا عن هشاشة اوضاع حلفائها الاقليميين في دول الخليج العربي وازمة الكيان الصهيوني، اليد الضاربة تقليديا

        المعارضة السورية المرتهنة للخارج وتشكيلاتها المسلحة، لا سيما تنظيم داعش، لا تزال تأمل في غياب الرئيس الاسد، بصورة او باخرى، بيد ان مشغليها الاقليميين والدوليين     سيحتفظون بالقرار والتحكم، وربما سيكون المستفيد الاكبر من بينها هو تنظيم داعش نظرا للامكانيات والموارد الواسعة التي تقع تحت سيطرته، ليس اقلها آبار ومنابع النفط في سورية. وعليه، ستذهب خطط المشغلين لتدريب وتسليح مزيد من قوى المعارضة ادراج الرياح امام قوات داعش التي لن تسمح لأحد بمنافستها. هذا السيناريو يفترض ايضا قيام الكيان الصهيوني التحرك لقضم مزيد من الاراضي السورية وانشاء منطقة عازلة مترامية الاطراف

الاوضاع في مناطق اخرى من العالم

        لا يجادل احدٌ في ترابط الاوضاع الدولية بعضها ببعض، تشهد عليه صراعات القوى الكبرى ابان الحربين العالميتين. في الحرب الكونية الاولى صعد نجم المانيا، لا سيما في افريقيا، عند توقيع اتفاقيات الهدنة بين القوى المتصارعة، ونقلت سيطرتها على مستعمرات في المحيط الهاديء الى حليفتها اليابان، بينما ركزت الدول الاوروبية الاخرى ومن ضمنها الولايات المتحدة جهودها الميدانية على غزو صربيا وتفتيتها بغية تشتيت انظار القوى السوفياتية الصاعدة في الداخل الروسي، الى جانب اهداف اخرى

        ما اشبه اليوم بالامس البعيد، اذ ساهم سعي الغرب في زعزعة استقرار الشرق الاوسط الى تعزيز روسيا غربا واستعادة اراضيها من اوكرانيا؛ فضلا عن ان توسع حلف الناتو في اوروبا الشرقية حفز روسيا على استعادة مجدها ابان الحقبة السوفياتية. نشر حلف الناتو لقوات عسكرية في الشرق الاوسط سيؤدي بروسيا اعادة النظر وتحريك اولوياتها نحو اوكرانيا ودول بحر البلطيق، عملا بالمفهوم الاستراتيجي ان الفراغ الجيوسياسي غير مسموح به

        ايضا، استغلت الصين فرص انشغال الغرب والولايات المتحدة لتعزيز نفوذها في مياه بحر الصين الجنوبي ولامست الاشتباك عسكريا مع كل من اليابان والفيليبين وفييتنام، ادراكا منها ايضا ان تنامي حدة الصراع في الشرق الاوسط سيتطلب من الولايات المتحدة تحريك عدد من حاملات طائراتها من المياه الآسيوية الى منطقة الخليج العربي، مما سيزيح الخطر الاكبر من امام الصين لبسط سيطرتها ونفوذها هناك

        الأمر عينه ينطبق على كوريا الشمالية التي ستنتهز فرصة انشغال اميركا في الشرق الاوسط لتعزيز دائرة نفوذها في الاقليم

        الاحداث الداخلية الاميركية ايضا من شأنها التأثير بمسيرة التطورات في الشرق الاوسط نظرا لتشابك المصالح وتعدد الاطراف، وتضعضع مكانة وصدقية الرئيس اوباما داخليا، والاعتبارات المتعددة التي ينبغي ان يأخذها بالحسبان قبل الاقدام على اي خطوة، سيما وانه لا يشذ عن سير اسلافه من الرؤساء الذين سعوا لتعويض مآزقهم الداخلية بمغامرات خارجية – تصدير الازمة. في هذا السياق ينبغي النظر الى تصريحات الرئيس اوباما الاخيرة بتخصيص نحو نصف مليار دولار لتدريب وتسليح قوى المعارضة السورية المصطفاة، وهي التي تكبدت هزائم ميدانية لن تستطيع تعويضها في المدى المنظور

        يدرك الرئيس اوباما بدقة مدى معارضة الشعب الاميركي لمغامرات عسكرية جديدة تستند الى نشر قوات عسكرية خاصة في المنطقة العربية التي اذاقتها طعم الهزيمة العلقم بعد هزيمتها في فييتنام. بيد ان صراع القوى والمصالح الداخلية قد يدفعه لاتخاذ مواقف اشد خطورة تنذر بمزيد من الاشتباكات الدائمة، تيمنا بنصائح الليبراليين الجدد من امثال وولفوويتز، وابقاء جذوة الصراع مشتعلة لعقود مقبلة

        نزعة المغامرات تلك هي التي ادت لنشوب حربين كونيتين وسلسلة اعتداءات وغزو للدول والكيانات الوطنية الاخرى: الامبراطورية الهنغارية النمساوية اخفقت في تقدير رد فعل صربيا على انذارها؛ المانيا ايضا اخفقت في تقدير حليفتها بتوفيرها دعم غير مشروط لمغامرات الامبراطورية؛ الامبراطورية الاميركية اخفقت مرارا وتكرارا في تقدير وجهة حروبها التي اعتقدت، جازمة ربما، ان باستطاعتها حسمها خلال بضعة اشهر على ابعد تقدير، ولا زالت تئن من سوء تقديراتها في فييتنام وافغانستان والعراق – وسورية لا تزال شاهدة على سوء التقدير والغطرسة الاميركية

Analysis 06-20-2014

ANALYSIS

 

Defending Iraq and Stopping ISIS

What Can America Do?

 

The big question this week is what the US is going to do to stop the relentless advance of ISIS forces on Baghdad?  At this point in time, the answer is very little.  Obama has dispatched about 300 soldiers to provide embassy protection and to help evacuate US citizens.  There are reports that some Special Forces soldiers will arrive to help train the Iraqi Army.  An amphibious ship has entered the Arabian Gulf, with a detachment of Osprey aircraft, which would be ideal for an evacuation.  And, the nuclear aircraft Carrier USS George H. W. Bush has moved into place, also most likely to provide assistance in an evacuation.

Is this all the US can do?  What are the military options available to it?  Before looking further into that, we should look at ISIS strategy.

The ISIS insurgency is following the steps of classical guerilla warfare.  Currently they are in the final stage, where they have evolved from small guerilla units into a major conventional force capable of defeating the Iraqi Army and taking and controlling territory.  The ISIS army in Iraq is estimated to be about 5,000 – small in relation to the Iraqi Army, but fully capable as seen by recent events.

The rapid disintegration of the Iraqi Army last week has slowed down as ISIS forces have been forced to pause in order to consolidate their victories.  Iraqi forces have moved in to plug holes in the defense.  In addition, some sources claimed that the Iranians have sent about 2,000 men from their Quds paramilitary force to protect Baghdad.

It’s looking more likely that ISIS can’t take Baghdad in a conventional battle under current circumstances.  In fact, they were unable to capture the Baiji oil refinery this week despite a major effort by the rebels.

The ISIS is still advancing, but at a slower rate.  They have also started fighting around Baghdad rather than trying to enter the city now.  While ISIS units have moved south toward Baghdad, units also attacked along the highway between Samarra and Baghdad. The towns of Karma, and Falluja, which are to the west of Baghdad, are reportedly under ISIS control.  ISIS and its Sunni militia allies also have an operational presence all around the town, which means that ambushes or probing attacks could be expected from any direction.

This appears to be following the strategy of ISIS’s forerunner, the Islamic State of Iraq (ISI).   That plan is to avoid a bloody battle in the streets of the capital and wear the defenders down though terrorist attacks.  This plan was discovered after the US found a crude map on the body of Abu Musab al Zarqawi, who was killed by US forces in Baqubah in June 2006. The “Baghdad belts” map was released by Multinational Forces-Iraq during its offensive to liberate vast areas under al Qaeda/ISI control in 2007 and 2008.  Zarqawi’s plan was to seize control of the outer provinces and Baghdad’s belts, or key areas surrounding the capital. The ISI would then use its bases in the belts to control access to Baghdad and funnel money, weapons, car bombs, and fighters into the city. The ISI also planned to strangle the US helicopter air lanes by deploying man portable anti-aircraft missiles along known routes in the belts areas around Baghdad.

American Options

The key question is the amount of political will to be found in Obama and the White House.  Americans aren’t interested in getting involved in Iraq again and Obama has shown little interest in countering that prevalent view.  However, the stakes are huge and Americans, while not wanting a major involvement in Iraq will be quick to criticize Obama if this causes major problems in the region.

The biggest problem is that ISIS appears to be girding for a major conflict similar to that which took place in 2007 when President Bush sent more US forces into Iraq to quell the ISI insurgency.  More than 130,000 US troops, along with hundreds of thousands of Iraqi security forces were needed to control Anbar, Salahaddin, Diyala, Ninewa, Baghdad, and the “triangle of death.” The operations took more than a year, and were supported by the US Air Force, US Army aviation brigades, and US special operations raids that targeted the ISI’s command and control, training camps, and bases, as well as its IED and suicide bomb factories.

The problem is that there are no significant American ground forces in Iraq.  And, even in the presence of Obama’s willingness to deploy them, few can arrive in a short time.  A 500 man Marine Force could be quickly landed from American ships in the Gulf and elsewhere, but these numbers would not be enough to protect Baghdad from a major attack, much less push the ISIS back.

The US could also quickly deploy the 82nd and 101st airborne divisions and some of the units could be on the ground within days.  However, these are light infantry units and their heavier equipment would take longer to reach Iraq.  They would also mean creating a major logistics chain to support them.  They would also inevitably require the approval of Congress. As of now Obama ruled out any introduction of US ground combat forces into Iraq.

Such a major military involvement would stop the ISIS for the moment.  However, the deadly insurgency attacks of 2006 – 2007 would quickly return and the US would once again have to decide whether to escalate the operation or pull out.

The second option that would have an impact would be massive air strikes by the US Air Force.  These would not be the surgical strikes of drones, cruise missiles, or F-18s off American aircraft carriers.  This would be B-52, B-1, and B-2 strikes at major ISIS combat formation, headquarters, and supply centers in order to demolish them.  This would also stop the ISIS advance on Baghdad.  However, these conventional attacks are only effective against conventional targets, so this would encourage ISIS to return to insurgency tactics.  This would delay ISIS, but not defeat them.

The US could also carry out more surgical air attacks with fighter aircraft, cruise missiles and drones.  The political cost back home would be less, but so would the military advantage.  Experience has shown in Pakistan, Afghanistan, Yemen, Somalia, and elsewhere that these attacks, while helpful, can’t take the place of an army on the ground that can take and hold territory.  In addition, these attacks would really require some American forces on the ground for air control and target acquisition.  There is also the problem of MANPADS that have been recently acquired by ISIS from Iraqi stores that could be used against the aircraft.

There is a political and regional problem with deploying US air assets without having US forces on the ground because it means the US is relying on Iran to become a major force in stabilizing Iraq.  Secretary of State Kerry said Washington is “open to discussions” with Tehran if the Iranians can help end the violence and restore confidence in the Iraqi government. Asked about possible military cooperation with Iran, Kerry said he would “not rule out anything that would be constructive.”

However, Senator McCain, who ran against Obama in 2008, said that such a move would be a mistake.  McCain said in a statement: “This is the same Iranian regime that has trained and armed the most dangerous Shia militant groups, that has consistently urged Prime Minister Maliki to pursue a narrow sectarian agenda at the expense of national reconciliation, that supplies the rockets that have been fired at the U.S. Embassy in Baghdad, that has sponsored acts of terrorism throughout the Middle East and the world, and that continues to use Iraq’s territory and airspace to send weapons and fighters to prop up Bashar al-Assad in Syria…”

 

“For all of these reasons, and more, the United States should be seeking to minimize greater Iranian involvement in Iraq right now, not encouraging it. That means rapid, decisive U.S. action to degrade ISIS and halt theiroffensive in Iraq.”

Some critics of Obama are stressing that conducting U.S. airstrikes without deploying American special operators or other ground forces would in effect make the U.S. Air Force a part of Iran’s army.

Some US military experts are suggesting that American air operations could be enhanced by inserting a small number of Special Forces units into Iraq to coordinate air attacks, train Iraqi forces, and carry out covert operations.  However, they are recommending that these forces must be under military command and not under State Department control as current military assets in Iraq are now, and that these forces need a broad charter and wouldn’t be limited to supporting the Iraqi government, but would be used to assist the Kurds, who had very good relations with US Special Forces in the 2003 invasion.  This would force ISIS to divert forces from the Baghdad operation to protect the Kurdish front.  As this report being prepared President Obama announced he is ready to send up to 300 U.S. military advisers to Iraq to assist in training and advising Iraqi forces as the tense situation in the country continues to escalate.

In a statement in the White House briefing room, Obama said the U.S. is prepared to create joint operation centers between the U.S. and Iraq in Baghdad and northern Iraq.

He also said the U.S. is taking steps so that it’s “prepared to take targeted and precise military action if and when we determine the situation on the ground requires it.” He reiterated that he would consult closely with Congress and leaders in Iraq before any decision is made.

Obama said Secretary of State John Kerry will travel to the Middle East and Europe where he will talk about the situation in Iraq.

According to former US intelligence officer :”Both the Syrian and Iraqi fronts would benefit if American air operations would be immediately carried out to target captured American vehicles and armored vehicles that are moving to Syria, this could be done with some Iranian assistance and intelligence”.

The US must also reverse its policy in Syria and counter the rise of ISIS as it grows so powerful that it is capable of establishing an area of control stretching from Baghdad, to the Saudi border to the Mediterranean.  It also means more heavy equipment that can combat the heavy equipment that ISIS has captured in the last week in Iraq.

Jordan and Saudi Arabia are now faced with the potential of ISIS controlled territories on their borders and they will have to deal militarily and diplomatically with that threat as well as changing course of supporting rebels in Syria.  Saudi Arabia will also have to worry about increasing internal security threats that likely to cause unrest in the oil producing provinces of Saudi Arabia.

Although America has several options that are less vigorous than returning to Iraq in force, the long term impact of the ISIS victories are likely to be significant. Without a major investment of arms and men Iraq can’t retake what they have lost to ISIS.

That leaves ISIS with control of a major piece of Iraq, but unlikely to be able to take Baghdad proper, especially since some of its Sunni militia allies have major religious and ideological differences with the radical ISIS.  The makings of a long term stalemate are in place.

This in turn, could lead to more ethnic and religious fighting and less conflict on battle fronts.  There is considerable concern about religious and ethnic fighting on a major scale as Sunni and Shiite forces try to cleanse areas of potentially hostile groups.  ISIS has already carried out religious killings in its occupied territory.

According to the former intelligence officer who worked in Iraq “The Kurds may be in the best position in history to become a separate nation.  Syria and Iraq are too powerless to stop it and recognize that a strong Kurdistan threatens ISIS.  The Turks will oppose an independent Kurdish state, but may have problems stopping it.  Turkey is now the largest foreign investor in Iraqi Kurdistan, and regards the KRG as a reliable partner.  And although Turkey has threatened to invade an independent Kurdistan, it may have changed its mind”.

“The Kurds of Iraq have the right to decide the future of their land, said Huseyin Celik, a spokesman for Turkey’s ruling AKP on Friday.  “The Kurds of Iraq can decide for themselves the name and type of the entity they are living in,” Celik said in an interview.  “In case Iraq gets partitioned, the Kurds, like any other nation, will have the right to decide their fate.”  Celik believes that Iraq is already headed towards partition thanks to “Maliki’s sectarian policies.”

The Kurds also have the only military force that isn’t stretched to its limits.  Kurdish Peshmerga forces advanced to take control of territories abandoned by the Iraqi army that were previously claimed by the Kurds – most notably the city of Kirkuk and its surrounding oilfields.

However, the Kurds have not tried to stop the ISIS fighters moving south.  But, Peshmerga forces are close enough to the roads leading south from Mosul to Baghdad to cut the ISIS line of communications and stop the advance on Baghdad if it is to the Kurd’s advantage.

Conclusion

Although the US is forced to be a major player in the region, it appears that Obama is disengaged.  He is unwilling to invest the military force necessary to assist Maliki government in defeating or countering ISIS either in Syria or Iraq.

Since Obama will be unwilling to make the major investment to support a whole and independent Iraq and will probably only invest enough military forces to stabilize the political situation, a de facto divided Iraq is the likely outcome in the short term.

 

 

PUBLICATIONS

America: Stay out of Iraq

By Benjamin H. Friedman

Cato Institute

June 13, 2014.

National Interest

President Obama said today he would essentially take the weekend to decide whether to use the U.S. military to help Iraq’s government repel Sunni Islamist rebels—the Islamic State of Iraq and Syria (ISIS)—who recently took Mosul and swaths of other territory in northern and central Iraq. Obama ruled out using U.S. ground forces, but drone strikes and traditional air support remain on the table. The usual Congressional hawks are outraged that has not happened already.  The major reason using force to defend Iraq’s government is a bad idea is that it always was. Advocates of going into Iraq, like advocates of staying in Iraq in past years, tend to employ sunk costs logic, where the pursuit of a dumb idea before somehow makes it sensible now. Invocations of dead and wounded Americans’ sacrifice give such thinking added resonance but do not make it sensible.

Read more

 

 

Iraq and Global Oil Markets

By Frank A. Verrastro and Sarah O. Ladislaw

Center for Strategic and International Studies

June 18, 2014

How is the recent escalation of violence in Iraq impacting global oil markets?

A1: Last week’s attack on and seizure of Mosul (Iraq’s second largest city) by armed groups affiliated with the Islamic State of Iraq and the Levant (ISIL), an extreme jihadist group, represents a major expansion of the group’s previously held control of areas near the Syria/Iraqi border and escalated security concerns within Iraq. Unable to stem the tide of the incursion thus far, the Maliki government asked Parliament to declare a state of emergency and requested assistance from the U.S. military as well. The U.S. Embassy is already evacuating certain employees and sending in additional troops to bolster security at the Embassy.

Read more

 

 

Hoping for Trouble in Iraq

By Jon B. Alterman

Center for Strategic and International Studies

June 17, 2014

Few in the United States take much pleasure in what has happened in Iraq in recent days. Many in the Middle East do. Until Western governments understand Middle Eastern governments’ motivations better, they won’t have much influence on the violence unfolding in Iraq.  At first blush, it would seem obvious that anyone with any pretention of humanity would be appalled at the gains of the Islamic State of Iraq and Syria (ISIS, also known as ISIL or, by its Arabic acronym, Da‘ish). Before taking over Mosul, Tikrit, and other cities north of Baghdad, the organization proved so extreme and murderous that even al Qaeda sought distance from it. Massacres and beheadings are ISIS’s most common calling cards, but it also performs a large number of amputations and crucifixions, and then brags about them on social media.  How could anyone see their rise in Iraq as good news?

Read more

 

 

To Beat ISIS, Exploit Its Contradictions

By Frederic Wehrey

Carnegie Endowment

June 17, 2014

Back at the height of the U.S. war in Iraq, the late emir of what was then just the Islamic State of Iraq (ISI) remarked that “Iraq is the University of Terrorism.” Its curriculum, he believed, was made up of all the combat tactics students would learn there, before graduating to range beyond the borders of Mesopotamia. But the jihadi leader’s pupils seem to have absorbed another lesson from the Iraq War: the necessity of winning popular support and co-opting local sources of authority.  In its lightning sweep across northwestern Iraq, ISI’s successor, the Islamic State in Iraq and Syria (ISIS) has engaged in a careful strategy of civic administration, social outreach, and coalition building.

Read more

 

 

Chaos In Syria Is Obama’s Own
By Ilan Berman
American Foreign Policy Council
June 16, 2014

It’s hard not to notice that the Obama administration’s foreign policy is on the skids. Increasingly, the critiques leveled at the administration from both left and right share a common theme: that U.S. foreign policy has become characterized by strategic drift, with serious consequences for American interests abroad.  The list of failures is legion, from a lack of leadership on Russia to faulty assumptions about the feasibility of detente with Iran to a rudderless “pivot” toward Asia — but it is Syria that is perhaps President Obama’s greatest foreign-policy failure to date.  Since the start of the civil war there a little more than three years ago, the White House has chosen to pursue a deliberately minimalist strategy. Its principal achievement — a Russian-brokered deal to dismantle Syria’s chemical weapons — has yielded only meager results. The Syrian regime has repeatedly missed deadlines for dismantling its chemical stocks, as it attempts to delay its own disarmament. It is also continuing to use chemical weapons against opposition forces and civilians alike, confident that America won’t do much in response.

Read more

 

 

Jordan Has a Jihadi Problem Too

By David Schenker

Washington Institute

June 13, 2014

American Interest

The Jordanian city of Maan is boiling. Three hours of bad road south of the capital, Amman, this underdeveloped and economically depressed tribal town of 60,000 has long been a locus of anti-government protest. But lately the natives have been particularly restive. Last June, so many locals were firing automatic weapons at the downtown police station that a decision was made to move the headquarters out of town. More recently, violent clashes between Maanis and the gendarmerie have become so ubiquitous that a tank has been stationed along the highway at city limits.  Endemic unemployment — believed to be more than 30 percent — is a big part of the problem. So is criminality and hair-trigger hostility toward the central government. Worse, the city’s residents are armed to the teeth, and misunderstandings routinely escalate to Hatfield-McCoy proportions. Perhaps most troubling, however, has been the unprecedented growth of the Salafi jihadist movement in Maan.

Read more

 

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor

www.thinktankmonitor.org

C: 202 536 8984  C: 301 509 4144

Week of June 20th, 2014

Executive Summary

 

The most important analysis of the week comes from the Carnegie Endowment, which produced the “Global Dynamics of the Syrian Conflict series,” in which Carnegie experts from all over the world analyze the strategic and geopolitical interests at play in the ongoing civil war.  Hyperlinks to all the articles are found below.

The Monitor Analysis looks at the recent series of missteps and mistakes by Obama and his administration.  We look at the reasons for the policy and political mistakes and conclude part comes from the institutional problem of isolation of the president and some comes from the character flaws of Obama.  The result is major misreading of the American voter by his administration and collapsing favorability ratings.

 

Think Tanks Activity Summary

 

The Cato Institute argues against American military intervention in Iraq.  They note, “Bombing ISIS on behalf of the Iraqi government may not change the balance of power in Iraq very much. If we again prop up a weak government, we may simply delay the day when Iraq develops a political system that matches its domestic balance of power. That seems likely to be a long, violent process that our participation may only delay.”

The CSIS looks at events in Iraq and their impact on oil markets.  They note that much of the Iraqi oil is out of the war zone, “Last month (May), Iraq produced some 3.4 million barrels per day (mmb/d), at least 75 percent of which came from the Shia-dominated south (Rumaila, West Qurna, Zubair, etc.).  An additional 200-250 mmb/d is reportedly still accessible out of Kirkuk (primarily transported by pipe and truck) to neighboring Turkey, although sabotage and security threats are likely to limit that volume as the earlier pipeline repairs (see above) are unlikely to be undertaken/completed anytime soon.”

The CSIS looks at countries in the region that benefit by the ISIS victories in Iraq.  One of the beneficiaries according to them is Assad.  They explain, “For Bashar al-Assad, ISIS’s spread to Iraq attracts attention to the brutality of his enemies and distracts from his own brutality in Syria. Assad wants the world to see his struggle as one against foreign jihadists without a shred of humanity rather than as a merciless civil war against his own citizenry. On a more tactical level, the opening of the battle space in Iraq draws some jihadists away from Syria and into Iraq, which means the jihadists are killing Iraqis and not Syrian soldiers. It also means even Assad’s enemies are working to target the very people who are targeting him. Overall, ISIS’s Iraq advance is great news for Assad.”

The Carnegie Endowment looks at ways to defeat ISIS and its allies.   They note, “Already, fissures are developing over its uncompromising vision and imposition of sharia law. For every Tweet of trash collection, vaccinations, and children’s toy drives, there are corresponding images of mass executions, crucifixions, and beheadings. Add to this is its longstanding policy of extortion… It is vital, therefore, that any response – Iraqi, Iranian, or American – be designed to exploit the divisions and contradictions within the organization and the coalition it has formed. Airstrikes can slow its march but its ultimate dislodging hinges on mitigating the Sunni grievances that have fueled its rise. Such a solution will invariably mean an even greater shift of power from Baghdad to the provinces – and a corresponding rise in hybrid governance marked by tribal, sectarian and “official” authorities working side-by-side.”

The American Foreign Policy Council looks at Obama’s missteps in Syria.  They conclude, “It may now be true that, as Mr. Obama’s supporters contend, there are no good solutions to the Syria conflict. It would also be fair to say that America’s strategic options — and its ability to shape events on the ground — were much greater at the outset of the conflict three years ago. If the White House had acted decisively back then, it could have staved off, or at least mitigated, the humanitarian disaster that Syria has become. That it did not turn into a tragedy for the Syrian people.”

While the focus has been on unrest in Syria and Iraq, the Washington Institute warns that there is unrest in Jordan.  They conclude, “Last month, Western concerns about foreign fighters spiked after an American-born suicide bomber detonated in Syria and a former French jihadi attacked Jewish tourists in Belgium. With the Islamic State in Iraq and Syria (ISIS) now controlling vast tracts of territory in these states, Sunni Islamist militancy in the Middle East has become a central concern for the West and its regional partners. For Jordan, a regime historically targeted by al-Qaeda for its close relations with the United States, the threat is increasingly proximate. Still, the extent of Salafi jihadi inroads in the kingdom will likely remain unknown until the war in Syria ends and these battle-hardened foreign fighters return home. If the problem turns out to be as pervasive as it now seems to be, the first sign may be an uptick in terrorism in Jordan.

 

 

ANALYSIS

 

Defending Iraq and Stopping ISIS

What Can America Do?

 

The big question this week is what the US is going to do to stop the relentless advance of ISIS forces on Baghdad?  At this point in time, the answer is very little.  Obama has dispatched about 300 soldiers to provide embassy protection and to help evacuate US citizens.  There are reports that some Special Forces soldiers will arrive to help train the Iraqi Army.  An amphibious ship has entered the Arabian Gulf, with a detachment of Osprey aircraft, which would be ideal for an evacuation.  And, the nuclear aircraft Carrier USS George H. W. Bush has moved into place, also most likely to provide assistance in an evacuation.

Is this all the US can do?  What are the military options available to it?  Before looking further into that, we should look at ISIS strategy.

The ISIS insurgency is following the steps of classical guerilla warfare.  Currently they are in the final stage, where they have evolved from small guerilla units into a major conventional force capable of defeating the Iraqi Army and taking and controlling territory.  The ISIS army in Iraq is estimated to be about 5,000 – small in relation to the Iraqi Army, but fully capable as seen by recent events.

The rapid disintegration of the Iraqi Army last week has slowed down as ISIS forces have been forced to pause in order to consolidate their victories.  Iraqi forces have moved in to plug holes in the defense.  In addition, some sources claimed that the Iranians have sent about 2,000 men from their Quds paramilitary force to protect Baghdad.

It’s looking more likely that ISIS can’t take Baghdad in a conventional battle under current circumstances.  In fact, they were unable to capture the Baiji oil refinery this week despite a major effort by the rebels.

The ISIS is still advancing, but at a slower rate.  They have also started fighting around Baghdad rather than trying to enter the city now.  While ISIS units have moved south toward Baghdad, units also attacked along the highway between Samarra and Baghdad. The towns of Karma, and Falluja, which are to the west of Baghdad, are reportedly under ISIS control.  ISIS and its Sunni militia allies also have an operational presence all around the town, which means that ambushes or probing attacks could be expected from any direction.

This appears to be following the strategy of ISIS’s forerunner, the Islamic State of Iraq (ISI).   That plan is to avoid a bloody battle in the streets of the capital and wear the defenders down though terrorist attacks.  This plan was discovered after the US found a crude map on the body of Abu Musab al Zarqawi, who was killed by US forces in Baqubah in June 2006. The “Baghdad belts” map was released by Multinational Forces-Iraq during its offensive to liberate vast areas under al Qaeda/ISI control in 2007 and 2008.  Zarqawi’s plan was to seize control of the outer provinces and Baghdad’s belts, or key areas surrounding the capital. The ISI would then use its bases in the belts to control access to Baghdad and funnel money, weapons, car bombs, and fighters into the city. The ISI also planned to strangle the US helicopter air lanes by deploying man portable anti-aircraft missiles along known routes in the belts areas around Baghdad.

American Options

The key question is the amount of political will to be found in Obama and the White House.  Americans aren’t interested in getting involved in Iraq again and Obama has shown little interest in countering that prevalent view.  However, the stakes are huge and Americans, while not wanting a major involvement in Iraq will be quick to criticize Obama if this causes major problems in the region.

The biggest problem is that ISIS appears to be girding for a major conflict similar to that which took place in 2007 when President Bush sent more US forces into Iraq to quell the ISI insurgency.  More than 130,000 US troops, along with hundreds of thousands of Iraqi security forces were needed to control Anbar, Salahaddin, Diyala, Ninewa, Baghdad, and the “triangle of death.” The operations took more than a year, and were supported by the US Air Force, US Army aviation brigades, and US special operations raids that targeted the ISI’s command and control, training camps, and bases, as well as its IED and suicide bomb factories.

The problem is that there are no significant American ground forces in Iraq.  And, even in the presence of Obama’s willingness to deploy them, few can arrive in a short time.  A 500 man Marine Force could be quickly landed from American ships in the Gulf and elsewhere, but these numbers would not be enough to protect Baghdad from a major attack, much less push the ISIS back.

The US could also quickly deploy the 82nd and 101st airborne divisions and some of the units could be on the ground within days.  However, these are light infantry units and their heavier equipment would take longer to reach Iraq.  They would also mean creating a major logistics chain to support them.  They would also inevitably require the approval of Congress. As of now Obama ruled out any introduction of US ground combat forces into Iraq.

Such a major military involvement would stop the ISIS for the moment.  However, the deadly insurgency attacks of 2006 – 2007 would quickly return and the US would once again have to decide whether to escalate the operation or pull out.

The second option that would have an impact would be massive air strikes by the US Air Force.  These would not be the surgical strikes of drones, cruise missiles, or F-18s off American aircraft carriers.  This would be B-52, B-1, and B-2 strikes at major ISIS combat formation, headquarters, and supply centers in order to demolish them.  This would also stop the ISIS advance on Baghdad.  However, these conventional attacks are only effective against conventional targets, so this would encourage ISIS to return to insurgency tactics.  This would delay ISIS, but not defeat them.

The US could also carry out more surgical air attacks with fighter aircraft, cruise missiles and drones.  The political cost back home would be less, but so would the military advantage.  Experience has shown in Pakistan, Afghanistan, Yemen, Somalia, and elsewhere that these attacks, while helpful, can’t take the place of an army on the ground that can take and hold territory.  In addition, these attacks would really require some American forces on the ground for air control and target acquisition.  There is also the problem of MANPADS that have been recently acquired by ISIS from Iraqi stores that could be used against the aircraft.

There is a political and regional problem with deploying US air assets without having US forces on the ground because it means the US is relying on Iran to become a major force in stabilizing Iraq.  Secretary of State Kerry said Washington is “open to discussions” with Tehran if the Iranians can help end the violence and restore confidence in the Iraqi government. Asked about possible military cooperation with Iran, Kerry said he would “not rule out anything that would be constructive.”

However, Senator McCain, who ran against Obama in 2008, said that such a move would be a mistake.  McCain said in a statement: “This is the same Iranian regime that has trained and armed the most dangerous Shia militant groups, that has consistently urged Prime Minister Maliki to pursue a narrow sectarian agenda at the expense of national reconciliation, that supplies the rockets that have been fired at the U.S. Embassy in Baghdad, that has sponsored acts of terrorism throughout the Middle East and the world, and that continues to use Iraq’s territory and airspace to send weapons and fighters to prop up Bashar al-Assad in Syria…”

 

“For all of these reasons, and more, the United States should be seeking to minimize greater Iranian involvement in Iraq right now, not encouraging it. That means rapid, decisive U.S. action to degrade ISIS and halt theiroffensive in Iraq.”

Some critics of Obama are stressing that conducting U.S. airstrikes without deploying American special operators or other ground forces would in effect make the U.S. Air Force a part of Iran’s army.

Some US military experts are suggesting that American air operations could be enhanced by inserting a small number of Special Forces units into Iraq to coordinate air attacks, train Iraqi forces, and carry out covert operations.  However, they are recommending that these forces must be under military command and not under State Department control as current military assets in Iraq are now, and that these forces need a broad charter and wouldn’t be limited to supporting the Iraqi government, but would be used to assist the Kurds, who had very good relations with US Special Forces in the 2003 invasion.  This would force ISIS to divert forces from the Baghdad operation to protect the Kurdish front.  As this report being prepared President Obama announced he is ready to send up to 300 U.S. military advisers to Iraq to assist in training and advising Iraqi forces as the tense situation in the country continues to escalate.

In a statement in the White House briefing room, Obama said the U.S. is prepared to create joint operation centers between the U.S. and Iraq in Baghdad and northern Iraq.

He also said the U.S. is taking steps so that it’s “prepared to take targeted and precise military action if and when we determine the situation on the ground requires it.” He reiterated that he would consult closely with Congress and leaders in Iraq before any decision is made.

Obama said Secretary of State John Kerry will travel to the Middle East and Europe where he will talk about the situation in Iraq.

According to former US intelligence officer :”Both the Syrian and Iraqi fronts would benefit if American air operations would be immediately carried out to target captured American vehicles and armored vehicles that are moving to Syria, this could be done with some Iranian assistance and intelligence”.

The US must also reverse its policy in Syria and counter the rise of ISIS as it grows so powerful that it is capable of establishing an area of control stretching from Baghdad, to the Saudi border to the Mediterranean.  It also means more heavy equipment that can combat the heavy equipment that ISIS has captured in the last week in Iraq.

Jordan and Saudi Arabia are now faced with the potential of ISIS controlled territories on their borders and they will have to deal militarily and diplomatically with that threat as well as changing course of supporting rebels in Syria.  Saudi Arabia will also have to worry about increasing internal security threats that likely to cause unrest in the oil producing provinces of Saudi Arabia.

Although America has several options that are less vigorous than returning to Iraq in force, the long term impact of the ISIS victories are likely to be significant. Without a major investment of arms and men Iraq can’t retake what they have lost to ISIS.

That leaves ISIS with control of a major piece of Iraq, but unlikely to be able to take Baghdad proper, especially since some of its Sunni militia allies have major religious and ideological differences with the radical ISIS.  The makings of a long term stalemate are in place.

This in turn, could lead to more ethnic and religious fighting and less conflict on battle fronts.  There is considerable concern about religious and ethnic fighting on a major scale as Sunni and Shiite forces try to cleanse areas of potentially hostile groups.  ISIS has already carried out religious killings in its occupied territory.

According to the former intelligence officer who worked in Iraq “The Kurds may be in the best position in history to become a separate nation.  Syria and Iraq are too powerless to stop it and recognize that a strong Kurdistan threatens ISIS.  The Turks will oppose an independent Kurdish state, but may have problems stopping it.  Turkey is now the largest foreign investor in Iraqi Kurdistan, and regards the KRG as a reliable partner.  And although Turkey has threatened to invade an independent Kurdistan, it may have changed its mind”.

“The Kurds of Iraq have the right to decide the future of their land, said Huseyin Celik, a spokesman for Turkey’s ruling AKP on Friday.  “The Kurds of Iraq can decide for themselves the name and type of the entity they are living in,” Celik said in an interview.  “In case Iraq gets partitioned, the Kurds, like any other nation, will have the right to decide their fate.”  Celik believes that Iraq is already headed towards partition thanks to “Maliki’s sectarian policies.”

The Kurds also have the only military force that isn’t stretched to its limits.  Kurdish Peshmerga forces advanced to take control of territories abandoned by the Iraqi army that were previously claimed by the Kurds – most notably the city of Kirkuk and its surrounding oilfields.

However, the Kurds have not tried to stop the ISIS fighters moving south.  But, Peshmerga forces are close enough to the roads leading south from Mosul to Baghdad to cut the ISIS line of communications and stop the advance on Baghdad if it is to the Kurd’s advantage.

Conclusion

Although the US is forced to be a major player in the region, it appears that Obama is disengaged.  He is unwilling to invest the military force necessary to assist Maliki government in defeating or countering ISIS either in Syria or Iraq.

Since Obama will be unwilling to make the major investment to support a whole and independent Iraq and will probably only invest enough military forces to stabilize the political situation, a de facto divided Iraq is the likely outcome in the short term.

 

 

PUBLICATIONS

America: Stay out of Iraq

By Benjamin H. Friedman

Cato Institute

June 13, 2014.

National Interest

President Obama said today he would essentially take the weekend to decide whether to use the U.S. military to help Iraq’s government repel Sunni Islamist rebels—the Islamic State of Iraq and Syria (ISIS)—who recently took Mosul and swaths of other territory in northern and central Iraq. Obama ruled out using U.S. ground forces, but drone strikes and traditional air support remain on the table. The usual Congressional hawks are outraged that has not happened already.  The major reason using force to defend Iraq’s government is a bad idea is that it always was. Advocates of going into Iraq, like advocates of staying in Iraq in past years, tend to employ sunk costs logic, where the pursuit of a dumb idea before somehow makes it sensible now. Invocations of dead and wounded Americans’ sacrifice give such thinking added resonance but do not make it sensible.

Read more

 

 

Iraq and Global Oil Markets

By Frank A. Verrastro and Sarah O. Ladislaw

Center for Strategic and International Studies

June 18, 2014

How is the recent escalation of violence in Iraq impacting global oil markets?

A1: Last week’s attack on and seizure of Mosul (Iraq’s second largest city) by armed groups affiliated with the Islamic State of Iraq and the Levant (ISIL), an extreme jihadist group, represents a major expansion of the group’s previously held control of areas near the Syria/Iraqi border and escalated security concerns within Iraq. Unable to stem the tide of the incursion thus far, the Maliki government asked Parliament to declare a state of emergency and requested assistance from the U.S. military as well. The U.S. Embassy is already evacuating certain employees and sending in additional troops to bolster security at the Embassy.

Read more

 

 

Hoping for Trouble in Iraq

By Jon B. Alterman

Center for Strategic and International Studies

June 17, 2014

Few in the United States take much pleasure in what has happened in Iraq in recent days. Many in the Middle East do. Until Western governments understand Middle Eastern governments’ motivations better, they won’t have much influence on the violence unfolding in Iraq.  At first blush, it would seem obvious that anyone with any pretention of humanity would be appalled at the gains of the Islamic State of Iraq and Syria (ISIS, also known as ISIL or, by its Arabic acronym, Da‘ish). Before taking over Mosul, Tikrit, and other cities north of Baghdad, the organization proved so extreme and murderous that even al Qaeda sought distance from it. Massacres and beheadings are ISIS’s most common calling cards, but it also performs a large number of amputations and crucifixions, and then brags about them on social media.  How could anyone see their rise in Iraq as good news?

Read more

 

 

To Beat ISIS, Exploit Its Contradictions

By Frederic Wehrey

Carnegie Endowment

June 17, 2014

Back at the height of the U.S. war in Iraq, the late emir of what was then just the Islamic State of Iraq (ISI) remarked that “Iraq is the University of Terrorism.” Its curriculum, he believed, was made up of all the combat tactics students would learn there, before graduating to range beyond the borders of Mesopotamia. But the jihadi leader’s pupils seem to have absorbed another lesson from the Iraq War: the necessity of winning popular support and co-opting local sources of authority.  In its lightning sweep across northwestern Iraq, ISI’s successor, the Islamic State in Iraq and Syria (ISIS) has engaged in a careful strategy of civic administration, social outreach, and coalition building.

Read more

 

 

Chaos In Syria Is Obama’s Own
By Ilan Berman
American Foreign Policy Council
June 16, 2014

It’s hard not to notice that the Obama administration’s foreign policy is on the skids. Increasingly, the critiques leveled at the administration from both left and right share a common theme: that U.S. foreign policy has become characterized by strategic drift, with serious consequences for American interests abroad.  The list of failures is legion, from a lack of leadership on Russia to faulty assumptions about the feasibility of detente with Iran to a rudderless “pivot” toward Asia — but it is Syria that is perhaps President Obama’s greatest foreign-policy failure to date.  Since the start of the civil war there a little more than three years ago, the White House has chosen to pursue a deliberately minimalist strategy. Its principal achievement — a Russian-brokered deal to dismantle Syria’s chemical weapons — has yielded only meager results. The Syrian regime has repeatedly missed deadlines for dismantling its chemical stocks, as it attempts to delay its own disarmament. It is also continuing to use chemical weapons against opposition forces and civilians alike, confident that America won’t do much in response.

Read more

 

 

Jordan Has a Jihadi Problem Too

By David Schenker

Washington Institute

June 13, 2014

American Interest

The Jordanian city of Maan is boiling. Three hours of bad road south of the capital, Amman, this underdeveloped and economically depressed tribal town of 60,000 has long been a locus of anti-government protest. But lately the natives have been particularly restive. Last June, so many locals were firing automatic weapons at the downtown police station that a decision was made to move the headquarters out of town. More recently, violent clashes between Maanis and the gendarmerie have become so ubiquitous that a tank has been stationed along the highway at city limits.  Endemic unemployment — believed to be more than 30 percent — is a big part of the problem. So is criminality and hair-trigger hostility toward the central government. Worse, the city’s residents are armed to the teeth, and misunderstandings routinely escalate to Hatfield-McCoy proportions. Perhaps most troubling, however, has been the unprecedented growth of the Salafi jihadist movement in Maan.

Read more

 

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor

www.thinktankmonitor.org

C: 202 536 8984  C: 301 509 4144

التحليل 06-20-2014

:التحليل

محنة اوباما

استنزاف وتهديد العراق بالتقسيم ووقف تمدد داعش

ادعت بعض الدوائر الاميركية بالمفاجأة من سرعة تمدد تنظيم “داعش” مما حفز الدعوات المطالبة بما يتعين القيام به اميركيا، وحسم الرئيس اوباما الجدل سريعا بقطع الطريق على دعاة الانخراط الواسع بالحرب، اذ اكتفى بارسال معونات استخبارية معززة بنحو 300 عنصر من القوات الخاصة ومشاة البحرية، المارينز، لاحكام طوق الحماية الأمنية حول السفارة الاميركية – الاضخم في العالم؛ والعمل “خلف خطوط” الاشتباك بمهام تدريبية واستشارية تقدم للقوات العراقية

واضح اوباما ان بلاده على استعداد لانشاء غرف عمليات مشتركة مع العراق في بغداد وشمالي العراق؛ وارسل وزير خارجيته للمنطقة للتشاور مع “الحلفاء” الاقليميين والاوروبيين. سبق الاعلان نشر قطع بحرية في مياه الخليج العربي، من بينها حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية جورج اتش دبليو بوش (الاب)، وسفينة قتال برمائية تتأهب للتدخل واخلاء الرعايا وحماية المصالح الاميركية عند الحاجة

لم ينتهي الجدل في واشنطن واستعراض سبل التدخل، واعرب عدد من اقطاب معسكر الحرب عن خيبة أمله لضعف التواجد العسكري الاميركي، مجددا مطالبه النظر في خيارات عسكرية اخرى؛ بينما تتجه بعض دول الخليج العربي الى البحث عن حلول سياسية وديبلوماسية للأزمة. قبل الدخول في هذا المسعى، من المفيد استعراض “استراتيجية داعش” في الاقليم

يجمع الخبراء العسكريون ان تنظيم داعش يطبق قوانين حرب العصابات بحذافيرها، ويبدو انه اليوم في المرحلة الاخيرة من مخططه للاطباق على مراكز الدولة المركزية والاشتباك مع قوات الجيش العراقي التقليدية بمجموعات ووحدات عسكرية صغيرة لتحقيق ذلك. التقديرات المتداولة حول حجم الجسم العسكري لداعش تتراوح بين 5،000 الى 20،000 عنصر، مدربين جيدا رغم ضآلة حجمه مقارنة مع تعداد الجيش العراقي الذي اشرفت القوات الاميركية على تدريبه وتجهيزه

تفكك وانحلال وحدات الجيش العراقي في بداية هجوم داعش شهدت تراجعا في الايام  القليلة الماضية مما استدعى “داعش” للتريث وتعزيز انجازاته الميدانية. وسارعت وحدات الجيش العراقي لملء الفراغ السابق وتوطيد خططها الدفاعية. في هذا الصدد، يزعم البعض ان ايران ارسلت نحو 2،000 مقاتل من قوات فيلق القدس لحماية بغداد، الأمر الذي فندته التصريحات الاميركية الرسمية

“داعش” ماضٍ بتصريحاته المهددة للاستيلاء على بغداد، مما يتعذر لحينه امتلاك القدرة لتحقيقه مع استمرار القتال في المناطق الاخرى شمالي العاصمة؛ بل لم يستطع الاستيلاء على مصفاة بيجي، اكبر مصافي النفط العراقية، الواقعة على مسافة قريبة الى الشمال من بغداد، على الرغم من الحشود الكبيرة التي خصصها لتلك المهمة

الاوضاع الميدانية في محيط بغداد غير مستتبة بالنسبة لتنظيم داعش مما اضطره للدفاع عن مواقعه السابقة عوضا عن دخول العاصمة كما أعلن، واضطراره تحريك بعض وحداته لشن هجمات على الطريق الرئيس بين بغداد وسامراء؛ ويزهو بسيطرته الراهنة على مدن تقع غربي العاصمة، كرمة والفلوجة، وما توفره له من فرص لنصب الكمائن او شن هجوم وهجوم مضاد انطلاقا من تلك المواقع

استراتيجية تنظيم “داعش” وحلفاؤه، من واقع تجربته السابقة في العراق، تستند الى تفادي الاشتباكات الدموية في شوارع العاصمة واستنزاف القوى المدافعة عبر شن هجمات خاطفة عليها. وقعت تفاصيل تلك الاستراتيجية بأيدي القوات الاميركية عقب اغتيالها ابو مصعب الزرقاوي عام 2006، وكان يحمل خريطة بدائية لمسرح العمليات؛ ونشرت القوات الاميركية تفاصيل خطة “احزمة بغداد” ابان ذروة اشتباكها مع تنظيم القاعدة والدولة الاسلامية في العراق عامي 2007 و 2008. اقتضت خطة الزرقاوي الاستيلاء والتحكم في المحافظات البعيدة واحزمة بغداد، او المناطق الاساسية المحيطة بالعاصمة. ومن ثم تستخدم الدولة الاسلامية في العراق مواقعها الجديدة للتحكم بطرق الوصول الى بغداد، وتوزيع الاموال والاسلحة وتجهيز السيارات المفخخة وادخال المقاتلين للمدينة. كما تشير الخطة الى نشر قواذف وصواريخ محمولة مضادة للطائرات تستهدف اسقاط الطائرات المروحية الاميركية المحلقة في سماء بغداد

خيارات اميركا

توالت الاتهامات تباعا ضد الرئيس اوباما والريبة في امتلاكه العزيمة السياسية المطلوبة لاتخاذ قرار بالتدخل؛ بينما يدرك وطاقمه الاستشاري تنامي معارضة الشارع الاميركي للتدخل مرة اخرى في العراق وهو ما كان يعارضه اوباما سابقا ايضا. اما حقيقة الأمر فتدل على مديات عالية من  المراهنات امام صناع القرار والخشية من ارتداد الغضب العام ضد الرئيس وتحميله مسؤولية تدهور الاوضاع

تشير المعطيات المتوفرة الى ان “الدولة الاسلامية في العراق والشام” تتأهب لخوض صراع كبير، ربما يشبه الاوضاع السائدة عام 2007 التي استدعت الرئيس السابق جورج بوش الابن الى ارسال وحدات قتالية اضافية للعراق لاخماد شعلة المقاومة. للتذكير، تطلب الأمر انخراط ما ينوف عن 130،000 جندي اميركي يعززهم بضع مئات الالاف من قوى الأمن العراقية التي بالكاد استعادت السيطرة على محافظات الانبار وصلاح الدين وديالى ونينوى وبغداد وما اصطلح على تسميته بـ “مثلث الموت.” استغرقت المواجهة الجديدة ما ينوف عن السنة بدعم مباشر من سلاح الجو الاميركي والطائرات المقاتلة في سلاح البر وشن غارات مداهمة  استهدفت مواقع القيادة والتحكم ومراكز التدريب والقواعد التابعة للدولة الاسلامية في العراق

الاحتواء كان آنئذ، اما الآن فالعراق يخلو من تواجد قوات اميركية هامة، بل لو توفر قرار نشرها فان تموضعها سيستغرق وقتا ربما يطول. تستطيع الولايات المتحدة الاعتماد على نحو 500 عنصر من قوات مشاة سلاح البحرية، المارينز، المرابطة على متن السفن الحربية في مياه الخليج العربي، بيد ان تلك القوة مهما بلغت درجات تعزيزها لن يكون بوسعها تحقيق اي تقدم في عراق مترامي الاطراف، او توفير الحماية لبغداد، فما بالك بالتصدي لداعش وفرض تراجع عليه

كما باستطاعة الولايات المتحدة حشد قوات محمولة جوا على عجل من الفرقتين 82 و 101 والتي باستطاعتها الانتشار خلال ايام معدودة. بيد ان تلك القوات تعتمد على تسليح خفيف للمشاة اما معداتها الثقيلة ستستغرق مدة اطول للوصول الى العراق، فضلا عن التحديات والمعوقات اللوجستية. الأهم ان ارسال قوات للعراق سيتطلب موافقة الكونغرس على المهمة، الأمر الذي تجنبه الرئيس اوباما بحنكة خشية تكرار اخطاء قرار الانخراط في السابق

الخيار الآخر المتداول هو قيام الولايات المتحدة بشن غارات جوية مكثفة بالطائرات القاذفة العملاقة ب-52 و ب-2، تستهدف التشكيلات القتالية لداعش ومقراته الرئيسة وخطوط امداده. نظريا، بامكان القدرة النارية المدمرة والهائلة وقف تقدم تجمعات داعش على بغداد؛ بيد ان حقيقة الأمر تشير الى ان استخدام السلاح المذكور لن يؤتي ثماره الا مع تشكيلات قتالية كلاسيكية واهداف تقليدية ثابتة. وعليه، عند افتراض دخول القاذفات المعركة فان اقصى ما تستطيع تحقيقه هو ابطاء تقدم داعش وليس الحاق الهزيمة به

كما باستطاعة القوات الاميركية شن غارات جوية استئصالية واستخدام صواريخ كروز وطائرات دون طيار – درونز، والتي من شأنها تخفيف التداعيات والاحتجاجات الداخلية وايضا تقليص الكلفة العسكرية. تدرك القيادة العسكرية الاميركية ان تجاربها السابقة في باكستان وافغانستان واليمن والصومال ومناطق اخرى ان استخدام سلاح الطيران لا يجوز الاعتماد عليه كبديل عن ادخال قوات برية لتحديد ادق للاهداف ترسل احداثياتها للطيران. الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات التي استولت عليها داعش من مخازن الجيش العراقي ستشكل عقبة امام استخدام الطيران والمروحي بشكل خاص

تواجه الولايات المتحدة ايضا عقبات سياسية في المنطقة ان لجأت الى ادخال بعض مواردها العسكرية دون القوات البرية الى الساحة الملتهبة مما سيضاعف اعتمادها على ايران ونفوذها في العراق كقوة اساسية هامة لاعادة الاستقرار هناك. وعبر وزير الخارجية الاميركي جون كيري عن رغبة الادارة بذلك قائلا  ان واشنطن “منفتحة على اجراء محادثات” مع طهران ان رغبت ايران بالمساهمة لانهاء موجة العنف واستعادة ثقة الحكومة العراقية. وترك كيري الباب مفتوحاً امام نشر قوات عسكرية او اجراء مشاورات مع ايران قائلا انه “لا يستثني اي من الخيارات البناءة”

بالمقابل، اعرب السيناتور جون ماكين عن عميق شكوكه من مجرد امكانية الحديث مع طهران قائلا “انه النظام الايراني ذاته الذي درّب وسلّح اشد المجموعات الشيعية خطورة، واستمر بحض رئيس الوزراء المالكي تبني اجندة طائفية على حساب جهود المصالحة الوطنية، ووفر الصواريخ التي اطلقت على السفارة الاميركية في بغداد، ورعى اعمالا ارهابية في عموم منطقة الشرق الاوسط والعالم قاطبة، ويستمر في استخدام الاراضي والاجواء العراقية لايصال اسلحة ومقاتلين لدعم (الرئيس) بشار الاسد في سورية “

وحث ماكين الادارة الاميركية على “تقليص حجم التدخل الايراني في العراق على الفور، بدل تشجيعها، وهذا يستدعي فعلا اميركيا حازما للحط من الدولة الاسلامية في العراق والشام ووقف هجومها في العراق”

يخشى صقور الحرب في اميركا ان تؤدي الغارات الجوية الاميركية، دون مرافقتها بقوات خاصة على الارض، الى ان يصبح سلاح الجو جزءاً من القوات العسكرية لايران، كما يزعمون

الحل الوسط بالنسبة لبعض القادة العسكريين الاميركيين يكمن في تعزيز العمليات الجوية وادخال اعداد محدودة من وحدات القوات الخاصة في العراق لتنسيق الغارات الجوية وتدريب القوات العراقية والقيام بعمليات سرية. ويصر هؤلاء على ان تخضع تلك القوات للقيادة العسكرية وليس لوزارة الخارجية، عبر السفارة، التي تشرف حاليا على ادارة المصالح الاميركية هناك، وتوسيع نطاق مهامها وعدم حصرها بمهمة دعم الحكومة العراقية بل سيجري استخدامها لدعم الاكراد، تعبيرا عن الوفاء لما قدموه للقوات الخاصة الاميركية من تسهيلات في العدوان الاميركي على العراق عام 2003. تطبيق هذا التصور يفرض على قيادة داعش تحويل بعض قواته من نطاق عمليات بغداد الى حماية الجبهة مع الاكراد

يناشد بعض ضباط الاستخبارات الاميركية المتقاعدين الادارة شن غارات هجومية على الفور تستهدف تدمير الآليات والعربات المدرعة الاميركية التي غنمها داعش من القوات العراقية “مما يعود بالفائدة على جبهتي سورية والعراق”

ويستطرد هؤلاء بالقول انه يتعين على الادارة الاميركية تغيير سياستها نحو سورية والتوجه للتصدي لداعش الذي ينمو بسرعة وباستطاعته السيطرة على مساحة كبيرة ممتدة من بغداد الى الحدود مع السعودية وشاطيء المتوسط ايضا

الاردن والسعودية قلقين من امكانية تمدد داعش ووصوله الى حدودهما المشتركة وما يترتب عليهما من تدابير يتخذانها  لمواجهته عسكريا وسياسيا، وربما تعديل بوصلة سياستهما الداعمة للمعارضة المسلحة في سورية. السعودية قلقة ايضا من تدهور الاوضاع الأمنية في المنطقة الشرقية المطلة على الخليج العربي والغنية بالنفط نتيجة سياساتها المعادية لطموحات شعب الجزيرة العربية

على الرغم من الانجازات التي حققها داعش الا انه من غير المرجح ان يستطيع السيطرة على بغداد او الاحتفاظ بالمساحات الشاسعة لفترة طويلة، علما انه يدرك عمق الخلافات العقائدية بينه وبين بعض حلفائه من “المقاتلين السنة،” مما يؤشر على وضع يسود فيه الجمود لمدة طويلة. بل قد تشتعل اشتباكات داخل اطرافها على اسس عرقية وطائفية، واندلاع مواجهات شاملة في العراق على تلك الخلفية مع سعي “القوات السنية والشيعية” تطهير مناطقها من الطرف الآخر. ولم تترك داعش فرصة الا ووثقت فيها عمليات اغتيال وقتل جماعي قامت به لأناس خارج طائفتها في المناطق التي سيطرت عليها

تجمع الدوائر الغربية المختلفة، لا سيما الاجهزة الاستخبارية، ان “الاكراد على ابواب افضل فرصة تاريخية لتشكيل دولة خاصة بهم،” آخذين بعين الاعتبار تدني قدرة كل من العراق وسورية لافشالها “بل ان كردستان قوية تشكل تهديدا لداعش، تركيا ستناهض المشروع لكن سعيها لوأده سيواجه عقبات عدة سيما وهي اكبر مستثمر اجنبي في المناطق الكردية في العراق .. وهددت سابقا بغزو كردستان  ان اعلنت استقلالها، وربما عدلت عن ذلك”

القوات الكردية المسلحة، البيشمركة، لا تعاني من مقتل انتشارها على مساحات جغرافية واسعة، وسارعت للتقدم والسيطرة على المناطق التي اخلاها الجيش العراقي قبل وصول داعش وبعضها متنازع عليها، لا سيما مدينة كركوك والمناطق المحيطة بها الغنية بالنفط

جدير بالذكر ان القوات الكردية احجمت عن الوقوف بوجه قوات داعش المتجهة جنوبا انطلاقا من اراضيها، اذ تتموقع القوات الكردية بالقرب من شبكة الطرق المؤدية من الموصل الى بغداد، وكان بامكانها قطع وسائل اتصال قوات داعش ووقف توجهه الى بغداد

الخلاصة

اعتادت الولايات المتحدة ان تبسط نفوذها وتستخدم قوتها واعتبرت لاعبا اساسيا في الاقليم، بالمقابل يبدو الرئيس اوباما منفصل في عزلة، ويتهمه خصومه بأنه على غير استعداد للنظر بمساعدة حكومة المالكي بقوة عسكرية تكفي لهزيمة او مواجهة داعش في سورية او العراق

اوباما غير راغب بتوفير سبل دعم تعزز استقلال وسيادة العراق، والارجح انه سيخصص عدد محدود من القوات لاستعادة استقرار البلاد، مما يؤشر على نيته او عدم اعتراضه الجدي على تقسيم العراق نتيجة “امر واقع” في المدى القريب على الاقل

التقرير الأسبوعي 06-20-2013

:المقدمة

  

        انهيار الجيش العراقي واندفاعة “داعش” شكل صدارة اهتمامات مراكز الابحاث الاميركية، ولا زالت الاوضاع غير مستقرة نظرا لاندلاع معارك متجددة هناك

        سيستعرض قسم التحليل الأزمة العراقية والخيارات المتاحة امام الولايات المتحدة في مواجهة عزم “داعش” التوجه والسيطرة على بغداد، والسيناريوهات المتعددة للتدخل من عدمه، والاحتمالات المرجحة التي تنبيء بتقسيم العراق وفق قاعدة “الامر الواقع”

ملخص دراسات ونشاطات مراكزالابحاث

العراق

        اعتبرت مؤسسة راند ان تردد الولايات المتحدة والدول الغربية باتخاذ قرار للتدخل العسكري في كل من سورية والعراق ساهم مباشرة في الانتصارات الميدانية لتنظيم “داعش .. ووفر المناخ الملائم لسيطرته على اراضي شاسعة في الشرق من سورية وغرب العراق .. وتوسيع الفجوة الطائفية بين السنة والشيعة في عموم المنطقة.” واضاف ان ارتدادات الجولة الحالية “وصل صداها الى لبنان .. والاردن .. والسعودية ودول الخليج العربي وقلق الاخيرة من اضطرابات محتملة من مواطنيها الشيعة

        وحذرت المؤسسة من “استمرار موجة تسليح المعارضة السورية اذ ان الخيار العسكري ليس الحل المنشود؛” ملفتا نظر المؤسسة الحاكمة الاميركية الى ان “الحل قد يكمن في مفاوضات تسوية تضم التفاوض مع الرئيس السوري بشار الاسد .. مهما بدا ذلك غير مستساغ للغرب” خاصة وان الازمة السورية “باتت تمثل خطرا جادا لاستقرار كل من لبنان والاردن وتركيا ومنطقة الخليج العربي، الى جانب مصالح الغرب النفطية” في عموم المنطقة

        رحب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بفحوى خطاب الرئيس اوباما حول العراق “وقراره بارسال نحو 300 عنصر كمستشارين عسكريين .. اذ من شأن ذلك ان يضمن تواجد اميركي ملموس الى جانب التواجد الايراني ..” واوضح ان القرار الاميركي “سيبقي الضغط قائما على نوري المالكي او من سيخلفه للتصدي للتهديدات الحقيقية من المتشددين .. فضلا عن توفير الضمانة لكل من الحلفاء في الاردن والسعودية والامارات بأن الولايات المتحدة لم توفر للمالكي حرية الحركة

        بالمقابل، رفض معهد كاتو التدخل العسكري الاميركي في العراق محذرا من ان “القصف الاميركي لمواقع داعش نيابة عن الحكومة العراقية قد لا يغير في ميزان القوى القائم في العراق .. ومن المرجح ان يدوم تدخلنا هناك لفترة طويلة وقد يؤجل تحقيق الاصلاحات السياسية المطلوبة

         وتطرق مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الى الاطراف المستفيدة من “انتصارات داعش في العراق،” محددا الرئيس السوري بشار الاسد احد تلك القوى “نظرا لسعيه بالتوضيح للعالم انه يصارع جهاديين اجانب .. واحتدام الصراع في العراق يفرض ذهاب الجهاديين من سورية الى هناك.” واختتم بالقول ان “تقدم داعش في العراق يمثل انباءً طيبة (للرئيس) الاسد

                خصص معهد كارنيغي جزءا كبيرا من اهتاماماته للنظر في “السبل والتدابير التي من شأنها الحاق الهزيمة بداعش وحلفائها .. وضرورة تسليط الاضواء على ممارساته القبيحة والمذمومة بجز جماعي للاعناق وصلب الضحايا وسياسته الثابتة في ابتزاز” المواطنين. وعليه، ناشد المعهد “الاطراف العراقية والايرانية او الاميركية ببلورة صيغة مواجهة تأخذ في الحسبان استغلال الانقسامات والتناقضات داخل التنظيم والتحالف الذي انشأه.” وحث المعهد السلطات العراقية على تطبيق اللامركزية “ونقل جزء كبير من السلطات (الادارية) من بغداد الى المحافظات” الاخرى

        انعكاسات الأزمة العراقية على اسواق النفط الدولية كانت من ضمن اهتمامات مركز الدرسات الاستراتيجية والدولية، ملفتا النظر الى ان معظم مناطق استخراج النفط تقع خارج ساحات القتال، وبلغ معدل الانتاج الشهر الماضي “3.4 مليون برميل يوميا، استخرج نحو 75% منه من المناطق الشيعية في الجنوب،” بيد انه حذر من “التهديدات الأمنية واعمال التخريب ضد خطود امدادات النفط

        معهد كارنيغي بدوره اصدر دراسة مطولة حول العراق تناول فيها الظروف والتطورات التي ادت الى انفجار الصراع مجددا، مذكرا ان “عدد كبير من قادة السنة، منذ كانون الاول 2013، ضاقوا ذرعا بممارسات التنظيم الجهادي (داعش) في مناطقهم .. وابدوا دعمهم علنا للحملة العسكرية التي شنتها الحكومة المركزية في العراق ضد قواعد التنظيم.” واتهم نوري المالكي بتبديد الفرصة “للعمل مع هؤلاء من قادة العشائر ورجال الدين لمكافحة الارهاب.”

        وحذر المعهد من تبسيط الوسائل الاعلامية كافة في توصيف التمرد .. واعتبارها لتنظيم الدولة الاسلامية القوة الوحيدة التي تقف خلف السيطرة على عدد من المدن التي يقطنها السنة شمال بغداد .. سيما وان ديناميات تلك المناطق لا تزال شديدة التعقيد .. وانضم لداعش ست مجموعات اخرى على الاقل .. ادت دورا مهما في القتال

        وحول المشاركة في الانتخابات الاخيرة، اوضح المعهد ان “العراقيين من السنة الراغبين بالمشاركة في العملية السياسية يشكلون الاكثرية،” محذرا ايضا من تقارب التعاون الاميركي الايراني في العراق على ضوء التطورات الاخيرة، اذ ان “واشنطن ترتكب خطأً آخراً للحصول على مساعدة ايران محاربة تنظيم داعش

الاردن

        انفرد معهد واشنطن من بين اقرانه في مراكز الابحاث الاخرى بالتحذير من استهداف وشيك للاردن من قبل “داعش،” بالتزامن مع تنامي قلق الدول الغربية من ارتداد وعودة المقاتلين الاجانب لبلدانهم. واضاف ان “تمدد داعش في العراق قد عزز نواة قلق الدول الغربية وحلفائها الاقليميين من المجموعات السنية الاسلامية المتشددة.” واردف ان الاردن “يعاني من تنامي التهديد .. يعززه تجذر قوى الجهاد السلفية (التي) ارسلت مقاتليها الى سورية ويخشى عودتهم”

 وشاطره الرأي معهد “ستراتفور” الاستخباري قائلا ان “داعش” عازم على التمدد في الاردن “البوابة الوحيدة (المطلة على البحر) للدولة الاسلامية في العراق والشام .. بالرغم من جملة قيود وعقبات ميدانية تعترض مساره،” مستندا بذلك الى قاعدة دعم “هامة من السلفيين والجهاديين .. تمكنه من شن هجمات في الاردن متى شاء،” مقارنة بدول اخرى اذ “لا يستطيع الانتشار في تركيا، او التوجه للبنان”

       ونوه المعهد الى ان طموح “داعش” للتمركز في ميناء بحري يضاعف من أهمية ميناء العقبة بالنسبة للتنظيم، وقراره بتنفيذ ذلك مرهون بجملة عوامل  منها تبيان استراتيجيته المقبلة بعد “انتصاراته في العراق .. وضرورة عدم انجراره لتأليب سنة العراق ضده الذين يتخذون من الاردن ملاذا آمنا لتحركاتهم “

سورية

اعرب مجلس السياسة الخارجية الاميركية عن اعتقاده ان تردد الرئيس اوباما في التدخل المباشر هو احدى حلقات سياساته الخاطئة “وربما اضفت مصداقية على زعم مؤيديه بأنه لا يتوفر حلولا جيدة للأزمة السورية .. بعد استنفاذ وتبديد النفوذ القوي الذي كان متاحا في مرحلة بدء الصراع قبل ثلاثة اعوام.” ومضى في انتقاده لسياسات الادارة الاميركية التي كان بامكانها “التحرك بحزم وربما ابعاد، او التخفيف من حدة، الكارثة الانسانية” التي تشكلت لاحقا

:التحليل

محنة اوباما

استنزاف وتهديد العراق بالتقسيم ووقف تمدد داعش

ادعت بعض الدوائر الاميركية بالمفاجأة من سرعة تمدد تنظيم “داعش” مما حفز الدعوات المطالبة بما يتعين القيام به اميركيا، وحسم الرئيس اوباما الجدل سريعا بقطع الطريق على دعاة الانخراط الواسع بالحرب، اذ اكتفى بارسال معونات استخبارية معززة بنحو 300 عنصر من القوات الخاصة ومشاة البحرية، المارينز، لاحكام طوق الحماية الأمنية حول السفارة الاميركية – الاضخم في العالم؛ والعمل “خلف خطوط” الاشتباك بمهام تدريبية واستشارية تقدم للقوات العراقية

واضح اوباما ان بلاده على استعداد لانشاء غرف عمليات مشتركة مع العراق في بغداد وشمالي العراق؛ وارسل وزير خارجيته للمنطقة للتشاور مع “الحلفاء” الاقليميين والاوروبيين. سبق الاعلان نشر قطع بحرية في مياه الخليج العربي، من بينها حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية جورج اتش دبليو بوش (الاب)، وسفينة قتال برمائية تتأهب للتدخل واخلاء الرعايا وحماية المصالح الاميركية عند الحاجة

لم ينتهي الجدل في واشنطن واستعراض سبل التدخل، واعرب عدد من اقطاب معسكر الحرب عن خيبة أمله لضعف التواجد العسكري الاميركي، مجددا مطالبه النظر في خيارات عسكرية اخرى؛ بينما تتجه بعض دول الخليج العربي الى البحث عن حلول سياسية وديبلوماسية للأزمة. قبل الدخول في هذا المسعى، من المفيد استعراض “استراتيجية داعش” في الاقليم

يجمع الخبراء العسكريون ان تنظيم داعش يطبق قوانين حرب العصابات بحذافيرها، ويبدو انه اليوم في المرحلة الاخيرة من مخططه للاطباق على مراكز الدولة المركزية والاشتباك مع قوات الجيش العراقي التقليدية بمجموعات ووحدات عسكرية صغيرة لتحقيق ذلك. التقديرات المتداولة حول حجم الجسم العسكري لداعش تتراوح بين 5،000 الى 20،000 عنصر، مدربين جيدا رغم ضآلة حجمه مقارنة مع تعداد الجيش العراقي الذي اشرفت القوات الاميركية على تدريبه وتجهيزه

تفكك وانحلال وحدات الجيش العراقي في بداية هجوم داعش شهدت تراجعا في الايام  القليلة الماضية مما استدعى “داعش” للتريث وتعزيز انجازاته الميدانية. وسارعت وحدات الجيش العراقي لملء الفراغ السابق وتوطيد خططها الدفاعية. في هذا الصدد، يزعم البعض ان ايران ارسلت نحو 2،000 مقاتل من قوات فيلق القدس لحماية بغداد، الأمر الذي فندته التصريحات الاميركية الرسمية

“داعش” ماضٍ بتصريحاته المهددة للاستيلاء على بغداد، مما يتعذر لحينه امتلاك القدرة لتحقيقه مع استمرار القتال في المناطق الاخرى شمالي العاصمة؛ بل لم يستطع الاستيلاء على مصفاة بيجي، اكبر مصافي النفط العراقية، الواقعة على مسافة قريبة الى الشمال من بغداد، على الرغم من الحشود الكبيرة التي خصصها لتلك المهمة

الاوضاع الميدانية في محيط بغداد غير مستتبة بالنسبة لتنظيم داعش مما اضطره للدفاع عن مواقعه السابقة عوضا عن دخول العاصمة كما أعلن، واضطراره تحريك بعض وحداته لشن هجمات على الطريق الرئيس بين بغداد وسامراء؛ ويزهو بسيطرته الراهنة على مدن تقع غربي العاصمة، كرمة والفلوجة، وما توفره له من فرص لنصب الكمائن او شن هجوم وهجوم مضاد انطلاقا من تلك المواقع

استراتيجية تنظيم “داعش” وحلفاؤه، من واقع تجربته السابقة في العراق، تستند الى تفادي الاشتباكات الدموية في شوارع العاصمة واستنزاف القوى المدافعة عبر شن هجمات خاطفة عليها. وقعت تفاصيل تلك الاستراتيجية بأيدي القوات الاميركية عقب اغتيالها ابو مصعب الزرقاوي عام 2006، وكان يحمل خريطة بدائية لمسرح العمليات؛ ونشرت القوات الاميركية تفاصيل خطة “احزمة بغداد” ابان ذروة اشتباكها مع تنظيم القاعدة والدولة الاسلامية في العراق عامي 2007 و 2008. اقتضت خطة الزرقاوي الاستيلاء والتحكم في المحافظات البعيدة واحزمة بغداد، او المناطق الاساسية المحيطة بالعاصمة. ومن ثم تستخدم الدولة الاسلامية في العراق مواقعها الجديدة للتحكم بطرق الوصول الى بغداد، وتوزيع الاموال والاسلحة وتجهيز السيارات المفخخة وادخال المقاتلين للمدينة. كما تشير الخطة الى نشر قواذف وصواريخ محمولة مضادة للطائرات تستهدف اسقاط الطائرات المروحية الاميركية المحلقة في سماء بغداد

خيارات اميركا

توالت الاتهامات تباعا ضد الرئيس اوباما والريبة في امتلاكه العزيمة السياسية المطلوبة لاتخاذ قرار بالتدخل؛ بينما يدرك وطاقمه الاستشاري تنامي معارضة الشارع الاميركي للتدخل مرة اخرى في العراق وهو ما كان يعارضه اوباما سابقا ايضا. اما حقيقة الأمر فتدل على مديات عالية من  المراهنات امام صناع القرار والخشية من ارتداد الغضب العام ضد الرئيس وتحميله مسؤولية تدهور الاوضاع

تشير المعطيات المتوفرة الى ان “الدولة الاسلامية في العراق والشام” تتأهب لخوض صراع كبير، ربما يشبه الاوضاع السائدة عام 2007 التي استدعت الرئيس السابق جورج بوش الابن الى ارسال وحدات قتالية اضافية للعراق لاخماد شعلة المقاومة. للتذكير، تطلب الأمر انخراط ما ينوف عن 130،000 جندي اميركي يعززهم بضع مئات الالاف من قوى الأمن العراقية التي بالكاد استعادت السيطرة على محافظات الانبار وصلاح الدين وديالى ونينوى وبغداد وما اصطلح على تسميته بـ “مثلث الموت.” استغرقت المواجهة الجديدة ما ينوف عن السنة بدعم مباشر من سلاح الجو الاميركي والطائرات المقاتلة في سلاح البر وشن غارات مداهمة  استهدفت مواقع القيادة والتحكم ومراكز التدريب والقواعد التابعة للدولة الاسلامية في العراق

الاحتواء كان آنئذ، اما الآن فالعراق يخلو من تواجد قوات اميركية هامة، بل لو توفر قرار نشرها فان تموضعها سيستغرق وقتا ربما يطول. تستطيع الولايات المتحدة الاعتماد على نحو 500 عنصر من قوات مشاة سلاح البحرية، المارينز، المرابطة على متن السفن الحربية في مياه الخليج العربي، بيد ان تلك القوة مهما بلغت درجات تعزيزها لن يكون بوسعها تحقيق اي تقدم في عراق مترامي الاطراف، او توفير الحماية لبغداد، فما بالك بالتصدي لداعش وفرض تراجع عليه

كما باستطاعة الولايات المتحدة حشد قوات محمولة جوا على عجل من الفرقتين 82 و 101 والتي باستطاعتها الانتشار خلال ايام معدودة. بيد ان تلك القوات تعتمد على تسليح خفيف للمشاة اما معداتها الثقيلة ستستغرق مدة اطول للوصول الى العراق، فضلا عن التحديات والمعوقات اللوجستية. الأهم ان ارسال قوات للعراق سيتطلب موافقة الكونغرس على المهمة، الأمر الذي تجنبه الرئيس اوباما بحنكة خشية تكرار اخطاء قرار الانخراط في السابق

الخيار الآخر المتداول هو قيام الولايات المتحدة بشن غارات جوية مكثفة بالطائرات القاذفة العملاقة ب-52 و ب-2، تستهدف التشكيلات القتالية لداعش ومقراته الرئيسة وخطوط امداده. نظريا، بامكان القدرة النارية المدمرة والهائلة وقف تقدم تجمعات داعش على بغداد؛ بيد ان حقيقة الأمر تشير الى ان استخدام السلاح المذكور لن يؤتي ثماره الا مع تشكيلات قتالية كلاسيكية واهداف تقليدية ثابتة. وعليه، عند افتراض دخول القاذفات المعركة فان اقصى ما تستطيع تحقيقه هو ابطاء تقدم داعش وليس الحاق الهزيمة به

كما باستطاعة القوات الاميركية شن غارات جوية استئصالية واستخدام صواريخ كروز وطائرات دون طيار – درونز، والتي من شأنها تخفيف التداعيات والاحتجاجات الداخلية وايضا تقليص الكلفة العسكرية. تدرك القيادة العسكرية الاميركية ان تجاربها السابقة في باكستان وافغانستان واليمن والصومال ومناطق اخرى ان استخدام سلاح الطيران لا يجوز الاعتماد عليه كبديل عن ادخال قوات برية لتحديد ادق للاهداف ترسل احداثياتها للطيران. الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات التي استولت عليها داعش من مخازن الجيش العراقي ستشكل عقبة امام استخدام الطيران والمروحي بشكل خاص

تواجه الولايات المتحدة ايضا عقبات سياسية في المنطقة ان لجأت الى ادخال بعض مواردها العسكرية دون القوات البرية الى الساحة الملتهبة مما سيضاعف اعتمادها على ايران ونفوذها في العراق كقوة اساسية هامة لاعادة الاستقرار هناك. وعبر وزير الخارجية الاميركي جون كيري عن رغبة الادارة بذلك قائلا  ان واشنطن “منفتحة على اجراء محادثات” مع طهران ان رغبت ايران بالمساهمة لانهاء موجة العنف واستعادة ثقة الحكومة العراقية. وترك كيري الباب مفتوحاً امام نشر قوات عسكرية او اجراء مشاورات مع ايران قائلا انه “لا يستثني اي من الخيارات البناءة”

بالمقابل، اعرب السيناتور جون ماكين عن عميق شكوكه من مجرد امكانية الحديث مع طهران قائلا “انه النظام الايراني ذاته الذي درّب وسلّح اشد المجموعات الشيعية خطورة، واستمر بحض رئيس الوزراء المالكي تبني اجندة طائفية على حساب جهود المصالحة الوطنية، ووفر الصواريخ التي اطلقت على السفارة الاميركية في بغداد، ورعى اعمالا ارهابية في عموم منطقة الشرق الاوسط والعالم قاطبة، ويستمر في استخدام الاراضي والاجواء العراقية لايصال اسلحة ومقاتلين لدعم (الرئيس) بشار الاسد في سورية “

وحث ماكين الادارة الاميركية على “تقليص حجم التدخل الايراني في العراق على الفور، بدل تشجيعها، وهذا يستدعي فعلا اميركيا حازما للحط من الدولة الاسلامية في العراق والشام ووقف هجومها في العراق”

يخشى صقور الحرب في اميركا ان تؤدي الغارات الجوية الاميركية، دون مرافقتها بقوات خاصة على الارض، الى ان يصبح سلاح الجو جزءاً من القوات العسكرية لايران، كما يزعمون

الحل الوسط بالنسبة لبعض القادة العسكريين الاميركيين يكمن في تعزيز العمليات الجوية وادخال اعداد محدودة من وحدات القوات الخاصة في العراق لتنسيق الغارات الجوية وتدريب القوات العراقية والقيام بعمليات سرية. ويصر هؤلاء على ان تخضع تلك القوات للقيادة العسكرية وليس لوزارة الخارجية، عبر السفارة، التي تشرف حاليا على ادارة المصالح الاميركية هناك، وتوسيع نطاق مهامها وعدم حصرها بمهمة دعم الحكومة العراقية بل سيجري استخدامها لدعم الاكراد، تعبيرا عن الوفاء لما قدموه للقوات الخاصة الاميركية من تسهيلات في العدوان الاميركي على العراق عام 2003. تطبيق هذا التصور يفرض على قيادة داعش تحويل بعض قواته من نطاق عمليات بغداد الى حماية الجبهة مع الاكراد.

يناشد بعض ضباط الاستخبارات الاميركية المتقاعدين الادارة شن غارات هجومية على الفور تستهدف تدمير الآليات والعربات المدرعة الاميركية التي غنمها داعش من القوات العراقية “مما يعود بالفائدة على جبهتي سورية والعراق”

ويستطرد هؤلاء بالقول انه يتعين على الادارة الاميركية تغيير سياستها نحو سورية والتوجه للتصدي لداعش الذي ينمو بسرعة وباستطاعته السيطرة على مساحة كبيرة ممتدة من بغداد الى الحدود مع السعودية وشاطيء المتوسط ايضا

الاردن والسعودية قلقين من امكانية تمدد داعش ووصوله الى حدودهما المشتركة وما يترتب عليهما من تدابير يتخذانها  لمواجهته عسكريا وسياسيا، وربما تعديل بوصلة سياستهما الداعمة للمعارضة المسلحة في سورية. السعودية قلقة ايضا من تدهور الاوضاع الأمنية في المنطقة الشرقية المطلة على الخليج العربي والغنية بالنفط نتيجة سياساتها المعادية لطموحات شعب الجزيرة العربية

على الرغم من الانجازات التي حققها داعش الا انه من غير المرجح ان يستطيع السيطرة على بغداد او الاحتفاظ بالمساحات الشاسعة لفترة طويلة، علما انه يدرك عمق الخلافات العقائدية بينه وبين بعض حلفائه من “المقاتلين السنة،” مما يؤشر على وضع يسود فيه الجمود لمدة طويلة. بل قد تشتعل اشتباكات داخل اطرافها على اسس عرقية وطائفية، واندلاع مواجهات شاملة في العراق على تلك الخلفية مع سعي “القوات السنية والشيعية” تطهير مناطقها من الطرف الآخر. ولم تترك داعش فرصة الا ووثقت فيها عمليات اغتيال وقتل جماعي قامت به لأناس خارج طائفتها في المناطق التي سيطرت عليها.

تجمع الدوائر الغربية المختلفة، لا سيما الاجهزة الاستخبارية، ان “الاكراد على ابواب افضل فرصة تاريخية لتشكيل دولة خاصة بهم،” آخذين بعين الاعتبار تدني قدرة كل من العراق وسورية لافشالها “بل ان كردستان قوية تشكل تهديدا لداعش، تركيا ستناهض المشروع لكن سعيها لوأده سيواجه عقبات عدة سيما وهي اكبر مستثمر اجنبي في المناطق الكردية في العراق .. وهددت سابقا بغزو كردستان  ان اعلنت استقلالها، وربما عدلت عن ذلك”

القوات الكردية المسلحة، البيشمركة، لا تعاني من مقتل انتشارها على مساحات جغرافية واسعة، وسارعت للتقدم والسيطرة على المناطق التي اخلاها الجيش العراقي قبل وصول داعش وبعضها متنازع عليها، لا سيما مدينة كركوك والمناطق المحيطة بها الغنية بالنفط

جدير بالذكر ان القوات الكردية احجمت عن الوقوف بوجه قوات داعش المتجهة جنوبا انطلاقا من اراضيها، اذ تتموقع القوات الكردية بالقرب من شبكة الطرق المؤدية من الموصل الى بغداد، وكان بامكانها قطع وسائل اتصال قوات داعش ووقف توجهه الى بغداد

الخلاصة

اعتادت الولايات المتحدة ان تبسط نفوذها وتستخدم قوتها واعتبرت لاعبا اساسيا في الاقليم، بالمقابل يبدو الرئيس اوباما منفصل في عزلة، ويتهمه خصومه بأنه على غير استعداد للنظر بمساعدة حكومة المالكي بقوة عسكرية تكفي لهزيمة او مواجهة داعش في سورية او العراق

اوباما غير راغب بتوفير سبل دعم تعزز استقلال وسيادة العراق، والارجح انه سيخصص عدد محدود من القوات لاستعادة استقرار البلاد، مما يؤشر على نيته او عدم اعتراضه الجدي على تقسيم العراق نتيجة “امر واقع” في المدى القريب على الاقل