التقرير الأسبوعي 09-05-2013

:المقدمة

          الازمة الاوكرانية ومواجهة الدولة الاسلامية تناصفتا اهتمامات المشهد الاعلامي والسياسي، اذ وجدت الوسائل الاميركية ضالتها في تسليط الضوء على ذبح الصحفي الاميركي الثاني، سوتلوف، لتهيأ الوعي الشعبي بضرورة التصدي عسكريا للمجموعات التكفيرية في بلد بعيد عن وطنهم

          سيستعرض قسم التحليل المتضمن التئام قمة دول حلف الناتو، في مقاطعة ويلز البريطانية، وخروجه بتوصية من الجانب الاميركي لانشاء “قوة تدخل سريع” تتبع لإمرة الحلف. سيجري بحث التوصية والقرار ببعض التفصيل والمهام المعقودة عليها لانجازها، والاستدلال بالتجارب التاريخية في اوروبا ذاتها لتصويب الجدل حولها؛ سيما على ضوء “عملية ماركت غاردن” في الحرب العالمية الثانية، ايلول 1944، والدروس التي لا زالت ماثلة امام المخططين العسكريين

ملخص دراسات ونشاطات مراكزالابحاث

مؤتمر حلف الناتو

          استهلت مؤسسة هاريتاج فرصة انعقاد قمة دول حلف الاطلسي  لتذكر الرؤساء بضرورة “العودة الى الأسس” والتمسك برسالة الحلف. وقالت ان “مهمة الحلف عند انشاؤه عام 1949 .. انصبت على ردع وهزيمة (ان تطلب الأمر) الاتحاد السوفياتي وحلف وارسو .. والحيلولة دون انتشار الشيوعية في اوروبا.” واكد المعهد ان “مبدأ التهديد لم يتلاشى .. وينبغي على دول الحلف الارتقاء الى مستوى الدفاع عن السيادة الاقليمية للاعضاء .. كما ينبغي على الولايات المتحدة استغلال مؤتمر القمة كفرصة مواتية للتركيز على (مبدأ) الدفاع لمشترك، وحث الاوروبيين على تخصيص موارد اضافية  للانفاق على القوات العسكرية، والابقاء على سياسة الباب المفتوح” لضم اعضاء جدد

الدولة الاسلامية

          نبه مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية صناع القرار الى حصرية الخيارات المتاحة لمحاربة الدولة الاسلامية، مطالبا الولايات المتحدة استخدام اقصى ما يتوفر لديها من امكانيات مثل “القدرات النارية الجوية، والتزودبالاسلحة، ونشر مستشارين عسكريين في الخطوط الامامية، وتسخير كافة طاقاتها الاستخبارية واستهداف مواقع الخصم، والانتقاء الدقيق لعناصر القوات الخاصة لتنفيذ مهام سرية ضد المنشآت الحساسة ومراكز التجمع والمتطوعين الاجانب والاصول المادية للدولة الاسلامية وتوظيفها بدقة لتتفادى ايقاع الخسائر بين سنة العراق الذين ينبغي كسبهم في العودة والمشاركة في الحكومة العراقية والتصدي للدولة الاسلامية”

          اعتبر معهد كارنيغي ان الجهود الدولية “لهزيمة الدولة الاسلامية تتطلب تسوية سعودية – ايرانية” سيما في ظل غياب “اي مؤشرات واضحة على وجود استراتيجية (اميركية) من شأنها ان تحل مشكلة تنامي الدولة الاسلامية.” وحذر من عناصر استراتيجية اوباما التي تقصي “اللاعبين من غير السنة .. الذين من دونهم لا يمكن (تحقيق) نجاح اي استراتيجية ..” واستدرك بالقول انه رغم تشاطر السعودية وايران في عداء داعش، الا ان “السعودية لا تزال قلقة مما قد يحدث اذا تم القضاء على التنظيم ..” واعرب المعهد عن اعتقاده ان “السعودية لن تدعم عملية متعددة الجنسيات ضد الدولة الاسلامية،” كما ينادي بها اوباما ووزير خارجيته جون كيري نظرا  لقلقها من المشروع “الا اذ استطاعت ان تضمن دورا لنفسها في سورية والعراق بعد هزيمة التنظيم”

          فند معهد الدراسات الحربية فعالية “الغارات الجوية الاميركية التي لم تفلح في وقف اندفاعة داعش.” وذكر صناع القرار باهداف داعش التي تسعى للسيطرة على الموارد الطبيعية في حوض نهر الفرات “فضلا عن نيته بتوطيد خطوط اتصالاته على الجانبين العراقي والسوري .. بصرف النظر عن تعرضه للغارات الجوية الاميركية “

          دق مركز السياسة الأمنية ناقوس الخطر محذرا من امكانية لجوء داعش شن هجوم داخل الاراضي الاميركية، مستشهدا بالنتائج التي توصلت اليها دائرة السلامة العامة في ولاية تكساس التي “اعربت عن اعتقادها بتوفر دلائل تشير الى ان داعش بصدد شن هجوم وشيك” في اميركا تستهدف “تضعضع سلامة شبكة توزيع الكهرباء.” واوضح المركز ان الشبكة تعرضت لسلسة هجمات في الآونة الاخيرة والتي “ربما شكلت تدريبات ميدانية” لعمليات مقبلة

          استعرض معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى تهديد داعش على لبنان معربا عن خشيته من “استسلام قادة سنة لبنان امام داعش لدواعي يفرضها الواقع وتجاهل عامل الوفاق الايديولوجي معه .. سيما وان عدد من المسلحين السوريين اعربوا عن رغبتهم بالانضمام الى التنظيم نظرا لحالات الاحباط التي تعرضوا لها في الميدان.” وزعم المعهد ان النظام اللبناني “يحرم السنة” من المشاركة وان استمر في ذلك فمن شأنه ان يدفع “بالدولة الاسلامية الى تكرار تجربة حزب الله مع شيعة لبنان .. والتي ستستغل غياب السلطة المركزية اللبنانية لتوفر الحماية المسلحة وعدد من الخدمات الاجتماعية لبعض اركان السنة طمعا في ولائهم.” واستخلص بالقول ان “لبنان مهدد حقا بتحوله الى ضحية اخرى للدولة الاسلامية، وما الاشتباكات في عرسال الا بداية ما ينتظره من تطورات قادمة”

مصر

          وجه معهد كاتو نقدا لاذعا للادارة الاميركية على خلفية “اشادتها بالحكومة التي يديرها العسكر .. اذ ان الممارسات القمعية من غير المحتمل ان تؤدي الى الاستقرار.” واعرب عن تفهمه لتصرفات المجموعات الجهادية التي “ترى في ممارسة الارهاب كأحد الانوية لتحدي نظام يحرم مظاهر المعارضة السلمية.” وحث ادارة الرئيس اوباما على “وقف تدخلها الدائم والخالي من الحذق والبراعة (وتدرك) ان نفوذها محدود بشدة” لدى النظام المصري. وشدد المعهد على ضرورة “وقف الادارة استغلال برامج المساعدات المقدمة كوسيلة رشوة للضباط المصريين .. وسينتهي المطاف بمصر الى ان تجد نفسها عديمة الحرية والاستقرار “

ليبيا

          اعتبر معهد كارنيغي الغارات الجوية التي شنتها “المقاتلات الحربية المصرية بالاشتراك مع الامارات انما تنم عن استرايجية قصيرة النظر، سيما وانها لم تشكل حاجزا مانعا امام قوى مصراتة الاسلامية الطابع  وبسط سيطرتها على مطار طرابلس” الدولي. وحذر بالقول انه بصرف النظر عن “طبيعة وحجم الدعم المصري، سواء عسكري او بوسائل اخرى، فمن غير المرجح ان يسفر عن التلاشي التام لتهديد الاسلاميين لمديات تريح (الرئيس عبد الفتاح) السيسي”

آسيا الوسطى

          حذر مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية من غياب “النظرة الاستراتيجية” لدى صناع القرار فيما يخص التطورات الجارية في “افغانستان والباكستان وآسيا الوسطى .. سيما وان حاجة الولايات المتحدة للابقاء على حضور اساسي في المنطقة لا يحظى بالاجماع، واستطرادا، لتبرير نشر موارد ونفقات اضافية.” واوضح ان أس الاستراتيجية الاميركية “لاعادة التوازن في آسيا تضع نصب اعينها دول شرقي آسيا وتراجع اهمية منطقة المحيط الهندي،” سيما وان اميركا لا زالت “ترى اهمية الهند ودورها لمراقبة وموازاة الصين، بيد انها لم تحصد نتائج كبيرة اوفوائد مرجوة”

:التحليل

نفخ اوباما في عضلات الناتو لا يخيف بوتين

                 تكرار ماثل لاخطاء معسكر الحلفاء قبل 7 عقود

اوكرانيا في عين العاصفة الاميركية

          بعيدا عن اي ضجيج اعلامي، اقر بعض الاستراتيجيين الاميركيين ان الهدف الابعد للاستراتيجية الاميركية لا يتمثل في “محاصرة روسيا على حدودها ونشر بضع صواريخ هناك،” رغم أهميته المعنوية والسياسية، بل يتجاوزه لانهاكها “للحيلولة دون بروز عالم متعدد الاقطاب.” في هذا السياق، حذر وزير الخارجية الاسبق هنري كيسنجر بلاده، في شهر تموز الماضي، من مفاقمة الازمة الاوكرانية والمضي في تحريضها الاعلامي “لشيطنة (الرئيس) فلاديمير بوتين،” مطالبا صناع القرار بالجلوس مع روسيا لطاولة المفاوضات (مقالة مطولة في صحيفة واشنطن بوست). ايضا السفير الاميركي الاسبق لدى موسكو، جاك ماتلوك، حث الشعب الاميركي محذرا من عدم “تفهم المصالح الروسية .. وعدم السماح بتوسيع حلف الناتو” ليضم اوكرانيا

          امعانا في توضيح مسؤولية الغرب والولايات المتحدة بشكل خاص وحالة الاحباط من الفشل، أنّب نائب وزير الخارجية الاسبق والسفير الاميركي لدى حلف الناتو، نيكولاس بيرنز، حلفاءه الاوروبيين “لاضاعتهم فرصة تعزيز اجراءات المقاطعة ضد روسيا.” ووبخهم قائلا “يؤسفني القول ان (الرئيس) بوتين تفوق ببراعة على (حلف) الناتو” لابقائه باب الحوار مفتوح خاصة مع المستشارة الالمانية، انغيلا ميركل، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي تعرض لضغوط اميركية مكثفة لتعديل موقفه من موسكو يدعو التوصل لوقف اطلاق النار كأحد الشروط للمضي بتسليم حاملة طائرات مروحية “ميسترال” لروسيا قبل نهاية العام الجاري

العدد الاخير من فصلية “فورين افيرز،” الرصينة تصدره دراسة للاكاديمي المخضرم جون ميرشايمر يؤكد فيها ان “الازمة الاوكرانية هي من صنع الغرب .. الولايات المتحدة ومعظم حلفائها الاوروبيين يتحملون القسط الاوفر من مسؤولية الأزمة.” بعبارة اخرى، شهد شاهد من اهلها ان “حلف الناتو هو الطرف المعتدي” في الحالة الاوكرانية

توصيف الاوضاع الدولية الملتهبة بدقة وتحديد الاطراف المسؤولة عن اندلاع النيران هي وصفة ليست جديدة. لعل الجديد في الأمر ان التدهور يجري تحت سمع وبصر هيئة الأمم المتحدة “المنوطة بحفظ السلام العالمي،” ويؤشر على عجزها المرة تلو المرة في التخلص من تبعية قرارها للدول الغربية. كما يعزز سعي بعض الدول المتضررة، لا سيما في اميركا اللاتينية، الى انشاء منظمة دولية موازية او بديلة تمارس حقها في استقلالية القرار واداء رسالتها الرفيعة مدعومة بتوازنات جديدة تبشر بتعدد القطبية وكسر الاحتكار الجاري، في مستوياته المتعددة: سياسيا وعسكريا واقتصاديا وثقافيا .. الخ. كما لا ننسى المساعي الجارية لتفعيل وزن ودور دول البريكس

بعض اوروبا يتباعد عن اميركا

          حرص الرئيس اوباما على مشاركته الشخصية في قمة دول حلف الناتو، ويلز ببريطانيا، اتبعه بالاعلان عن زيارة يخصصها لدولة استونيا في بحر البلطيق والتزامه بارسال طائرات عسكرية للتحليق في اجواء دول البلطيق الثلاثة: ليتوانيا ولاتفيا واستونيا؛ امعانا منه في ممارسة سياسة استعراض القوة مع الرئيس الروسي بوتين، وارساء سقف سياسي للحوار المرتقب بتوسيع نطاق الحلف ليتمدد بالقرب من الاراضي الروسية، وفي محاولة مدروسة من مساعديه للرد على سيل الانتقادات لضعف قيادته في ادارة الشؤون الخارجية

          انفض لقاء قمة الناتو دون توصلها لبيان صريح وواضح بتوفير الدعم العسكري لاوكرانيا، كما روجت له حكومة كييف الموالية لواشنطن، واكتفى الحلف بالتأكيد على حق اوكرانيا استرداد كامل سيادتها على اراضيها. وسرعان ما أُعلن عن توصل الحكومة الاوكرانية والقوى المعارضة شرقي البلاد الى وقف لاطلاق النار. في هذا الصدد اجمع المراقبون للتطورات الاوكرانية ان حكومة كييف تلقت هزيمة كبيرة وستضطر لقبول شروط خصومها، او معظمها، المطالبين بصيغة سياسية كونفدرالية توفر لمناطقهم مساحة اوسع من الحكم الذاتي

          لخص معهد “ستراتفور” الاستخباري الموقف بالقول ان “حلف الناتو اخفق في توفير الدعم المطلوب لكييف .. وسيضطر (الرئيس الاوكراني) بوروشينكو الى التفاوض على حل للأزمة مع سيد الكرملين.” روسيا اوضحت موقفها مرارا بأنها تعارض بشدة تمدد حلف الناتو في حديقتها الخلفية، والتوصل الى صيغة سياسية تبقي على حياد اوكرانيا وعدم انضمامها للحلف، واعتمادها الصيغة الفيدرالية للحكم. جون ميرشايمر اوضح ايضا بقوله “ارتكبت الولايات المتحدة والقادة الاوروبيين خطأً فادحاً في توجههم لتحويل اوكرانيا الى معقل للغرب على حدود روسيا”

          يذكر ان المفكر الاستراتيجي الراحل، جورج كينان، وآخرين حذروا صناع القرار مبكرا من مغبة توسيع حلف الناتو طمعا في محاصرة روسيا، بيد ان التحذيرات ذهبت ادراج رياح الليبراليين والمحافظين الجدد، على السواء، الذين ليس بوسعهم التغافل عن ان استراتيجيتهم “اسفرت عن اطلاق صيحات بضمان الأمن لدول معظمها لا يقوى على حماية نفسه وستشكل عائقا أكبر للحلف في سعيه لنجدتها” من تهديد روسي محقق

          وصوبت يومية “فورين بوليسي” سهام انتقاداتها على تلك الفصيلة المتجانسة من “الليبراليين الجدد،” المحيطة بالرئيس اوباما وتدفعه لاتخاذ قرارات مغامرة “على شاكلة الامبراطورية البريطانية” التي اتخذت “قراراتها الحمقاء في غفلة من الزمن” باستنادهم الى “فرضية أن الضمانات المتعددة التي يعد بها الحلف لن ترى النور ابدا”

          الرئيس اوباما واعوانه، وبعض مؤيديه في الحلف “بريطانيا التابعة،” اسرفوا في التأكيد “لدول البلطيق والحلفاء في اواسط اوروبا” عن عزم حلف الناتو الهبة لنجدتهم والتسلح بنص المادة الخامسة من ميثاق الحلف التي تخول نشر قوات برية على اراضي دولة معرضة للاعتداء. وذهب اوباما للطلب من الكونغرس تخصيص مبلغ مليار دولار اضافي “لدعم مبادرة تطمين اوروبا” للانفاق على القوات الاميركية المتوجدة في الاراضي الاوروبية، والصرف على المناورات العسكرية المشتركة التي تجري دوريا مع عدد من الدول

          اميركا طالبت دول الحلف مجددا بزيادة معدلات ميزانياتها العسكرية والبدء في شراء المقاتلات الاميركية الحديثة، من طراز اف-35-ايه، ونموذجها القادر على حمل السلاح النووي تحديدا. كما تسعى الولايات المتحدة الى اعادة تثبيت قيمة اسلحتها النووية “التكتيكية،” التي تقدر بنحو 180 رأس نووي،مخزنة في خمس دول اوروبية: بلجيكا والمانيا وايطاليا وهولندا وتركيا

وفي التفاصيل، اعربت المانيا عن نيتها شراء المقاتلة بنسختها التقليدية خالية من التجهيزات والاسلحة النووية، لانها “لا ترى حاجة ماسة لتلك الاسلحة فضلا عن غياب الحماس لتحمل كلفتها الباهظة.” وثائق حلف الناتو تشير بوضوح الى اسراف الدول الاوروبية في الانفاق على التسلح بمعدل “يفوق اربعة اضعاف ما تنفقه روسيا سنويا،” وتتعرض لضغوطات شعبية واقتصادية لتخفيض الميزانيات العسكرية؛ وعلى الطرف الآخر تتعرض لضغوط اميركية مغايرة لزيادة معدلات الانفاق وهي حائرة بين الخيارين، يفاقمها الاوضاع الاقتصادية المتردية في معظم الدول وبعضها شارف على الافلاس

اغراءات اميركية في الزمن الضائع

سارعت الولايات المتحدة للاعلان عن اجراء مناورات عسكرية، الرمح الثلاثي السريع – رابيد ترايدنت- تعبيرا عن التزامها بدعم “البوابة الشرقية لحلف الناتو.” المناورات السنوية الاعتيادية تجري على اراضي بولندا، وبالقرب من الحدود المشتركة مع اوكرانيا. واضافت قيادة القوات الاميركية لاوروبا ان اميركا ستشارك بنحو 200 عنصر يعززهم نحو 1،100 من قوات الدول المشاركة: اوكرانيا، اذربيجان، بريطانيا، كندا، جورجيا، المانيا، لاتفيا، ليتوانيا، مولدوفا، النرويج، بولندا، رومانيا، واسبانيا

يضاف الى ذلك، تجهيز عربات مدرعة ونحو 600 عسكري لاتخاذ مواقعهم في بولندا ودول البلطيق للمشاركة في مناورات عسكرية مشتركة تجري في شهر تشرين الاول المقبل، في اعقاب انتهاء مناورات شاركت فيها قوات مسلحة من المظليين

روجت اميركا لتبني قمة الناتو اعلانها المسبق بتشكيل قوة عسكرية للتدخل السريع، قوامها لواء مسلح،  باستطاعته الانتشار والتمركز خلال 48 ساعة. اما ترسانة تسليحه فسيتم تخزين الاسلحة الثقيلة في دول “اوروبا الشرقية” ووضعها تحت تصرفه التام

واوضح الامين العام لحلف الناتو، اندرز فوغ راسموسن، نوايا المؤسسة بزيادة معدل البعد العسكري في مهامه بالقول ان الحلف يواجه تحديات متعددة “.. روسيا تتدخل بشكل سافر في اوكرانيا .. ازمات متعددة قد تنشب دون سابق انذار، والتحرك بسرعة فائقة تترك تداعياتها على أمننا الجماعي بطرق شتى. سنبلور قوة رأس حربة من ضمن قوة التدخل، مما يستدعي اقامة منشآت معينة في اراضي الحلف، وتخزين معدات ولوازم مسبقا، ووضع خبراء في شؤون القيادة والتحكم والاعمال اللوجستية تحت تصرفها “

قوة التدخل الحالية التابعة للحلف يستغرق تحركها نحو 5 أيام للوصول الى الميدان وباستطاعتها البقاء نحو 30 يوما دون الاضطرار للتزود بالامدادات. وقد اوكلت لها مهام التدخل 6 مرات في المدى القريب: توفير الحماية لدورة الالعاب الاولمبية  في اثينا عام 2004؛ وكذلك للانتخابات العراقية؛ المشاركة في العدوان على ليبيا عام 2011؛ الاشراف على اعمال الاغاثة الانسانية في افغانستان؛ والمشاركة ايضا في اعمال الاغاثة في اعقاب اعصار كاترينا في الولايات المتحدة؛ وتوفير الاغاثة الانسانية في اعقاب كارثة الزلزال الذي عصف بالباكستان

وعانت تلك القوة من تعدد الولاءات الوطنية لقواتها مما اضعف جهود التنسيق فيما بينها، كما شهدت عليه دورة الالعاب الاولومبية. اذ شارك فيها نحو 9،500 عنصر من كتيبة مظليين فرنسية وسرية من القوات الجوية المحمولة لليونان وسرية قوات خاصة من بلجيكا؛ توزعت غالبيتهم العظمى، 8،500، على القوات الجوية والبحرية، والمتبقي نحو 1،000 عنصر من القوات البرية

درس من التاريخ

بناء على ما تقدم، يبرز السؤال ان كان باستطاعة القوات الحديثة للحلف تشكيل قوة ردع يحسب لها حساب من قبل روسيا

الاجابة قد تقود المرء وقادة الحلف الى النظر باحداث التاريخ القريب التي جرت على اراضي بلجيكا وهولندا قبل نحو 70 عاما في مثل هذه الايام. آنذاك، شاركت قوة التدخل السريع للحلفاء اعتبرت الاكبر في حجم عمليات القوات المحمولة جوا في “عملية ماركت غاردن،” في الفترة الممتدة من 17 الى 25 أيلول 1944. كانت نتيجتها مأساوية اذ تعرضت الفرقة الجوية البريطانية الاولى المتمركزة في مدينة ارنام الهولندية الى ابادة شبه تامة

يدرك القادة العسكريون، القدامى والحاليون، القدرة المحدودة لقوات التدخل السريع لتنفيذ مهامها انطلاقا من طبيعة تشكيلها وتسليحها كقوة مشاة خفيفة الحركة، عادة ما يتم انزالها في مواقعها جواً. الميزة الاولى التي تتحلى بها تلك القوات هو برامج التدريب والتأهيل المكثفة التي تتفوق على ما يماثلها لتأهيل القوات البرية العادية

القوات الاميركية، بدورها، لديها الفرقة 82 المحمولة جوا وفوج الحرس الخامس والسبعين، واللتين من المرجح ان تنضمان لتعزيز قوة الناتو المعلن عنها، وباستطاعتهما اتخاذ مواقعهما خلال 18 ساعة من تلقي اوامر التحرك. القوتين مدربتين على مهام الاقتحام، الدخول عنوة الى اراضي الغير، والسيطرة على المرافق الحيوية. وشارك فوج الحرس المشار اليه في تأمين منصة انطلاق للجيش الاميركي في جزيرة باربادوس بالبحر الكاريبي ونجحت في مهمتها بأقل من 18 ساعة ممهدة الميدان لتعزيزات الفرقة 82 المحمولة

 مخازن الاسلحة الثابتة المعدة في اراضي دول اوروبا الشرقية ستكون هدفا للغارات الروسية لحرمان القوات الغازية من امكانياتها. وعليه، ستضطر قوة حلف الناتو الاعتماد شبه التام على ما تحمله معها من اسلحة ومعدات لتنفيذ مهامها، والتي ستتواضع انجازاتها بناء على ما لديها من امكانيات

مراهنة الحلف على الفرقة 82 المحمولة لاختراق اراضي الخصم محفوفة بمخاطر عدة. باستطاعة الفرقة انزال نحو 2،000 مظلي وعربات مدرعة ومدافع هاون من طراز 155 ملم على شريط يمتد نحو 5 كلم واستخدامه كنقطة تجمع للتعزيزات والامدادات، ومن ضمنها وحدات العربات المدرعة “سترايكر.” وينبغي على قادة حلف الناتو الاجابة الصريحة على المدى الجغرافي المنوط بقواته تأمينها بالنظر الى تواضع الاسلحة والمعدات المستخدمة

في ذلك الزمن القريب، اوكلت الفرقة 82 المحمولة مهمة السيطرة على جسر نيميغن في مدينة هولندية بذات الاسم، تقع على ضفاف نهر فال المتفرع من نهر الراين، عام 1944. وفشلت الفرقة في مهمتها على يد وحدة من المدرعات الالمانية، ولم تستطع التقدم الى ابعد من 400 متر من الجسر انجاز مهمتها الا بعد مضي بضعة ايام بدعم من القوات البرية التابعة للفيلق 30، بعدما تكبدت خسائر كبيرة

اما الشعبة الاولى البريطانية المحمولة فكانت خسائرها اعلى من نظيرتها الاميركية اذ فقدت منطقة الانزال التي سيطرت عليها سابقا، ونفذت ذخيرتها وامداداتها، ومن لم يقع في قبضة الالمان من رجالاتها فر هاربا. يذكر ان المعركة وثقتها هوليوود بفيلم  يحمل عنوان “جسر صعب المنال”

اشّرت “عملية ماركت غاردن” على عدد من الثغرات، آنذاك، والتي تجد صدى لها في الآونة الراهنة. اهمها عدم تناسق التوجيهات والاتصالات بين مجموعة غير متجانسة في اللغة والعادات، مع العلم ان القوات الاميركية والبريطانية على جسر نيميغن كانت تتكلم اللغة الانكليزية المشتركة، فما بالك ان تعددت اللغات المتداولة كما هي حال حلف الناتو لا سيما مع دول اوروبا الشرقية، ومآل مهام السيطرة المنوطة بالوحدات المختلفة في ظرف زمني قصير لا يحتمل اي فجوات او نواقص. باستطاعة قوات التدخل السريع للحلف القتال وصد هجوم روسي محتمل، لبضعة ايام، بيد انها ستواجه مخاطر نفاذ ذخيرتها وامداداتها. لعل الاهم، ما ينتظر القوات الرديفة والتعزيزات المتعددة من مهام اشد تعقيدا من القوات الخاصة في المسرح الميداني

ربما تطورت العلوم العسكرية في النظريات والتطبيقات والتكتيكات المتبعة، منذ ذلك الزمن. بيد ان الطبيعة البشرية وما تتطلبه من زمن لاستيعاب كل ما هو جديد ومتطور لا تستطيع تجاوز آفاق العقل البشري ليواكب سرعة الابتكار والتقنية

عند اقدام حلف الناتو على دخول معركة مع روسيا للسيطرة على بعض اراضيها في ظل غياب شبه تام للدعم الجوي فانه يجازف بارواح نحو 4،000 من جنوده فضلا عن الضحايا الآخرين

اذن، قوة حلف الناتو الموعودة ربما تجد مآلها في البعد السياسي كرسالة تطمين لاعضاء الحلف اكثر مما هي هي قوة حقيقية باستطاعتها تنفيذ مهام ذات طبيعة عسكرية ضمن سياق خسائر محسوبة تستطيع تعويضها. بعض التوجهات في حلف الناتو تنظر الى نشر قوات برية صغيرة الحجم بصورة دائمة في اراضي دول اوروبا الشرقية، استنادا الى توفر المعدات والامدادات المطلوبة في متناول اليد

سيد الكرملين وقادته العسكريون يدركون ذلك دون ريب. وقد يتريث قليلا لاعادة النظر بقوات حلف الناتو، لكن من المرجح ان يمضي قدما في مواجهاته دون حسابات تلجمه لتحقيق استراتيجية بلاده

Analysis 08-31-2014

ANALYSIS

 

ISIS and the Threat to American Domestic Security

 

The ISIS threat to the US has two facets – the actual threat and the political factor.  While the threat is real, the political issues must limit the threat so as not to damage Obama, who has claimed in the past that the threat of Islamic terrorism is gone.

Apparently, right now, the Obama administration is focused on the political factor.  Soon after the Foley beheading, Obama made a brief statement denouncing it before returning to the golf course.  Some analysts said this showed Obama’s disinterest in his role as president, while others said it was his way of showing that he didn’t take the domestic ISIS threat seriously.

But, there are other voices in the Obama administration that disagree.  Although the Obama White House has until recently downplayed the threat posed by ISIS to the United States, military and intelligence sources are warning that ISIS is already in the US and is adding more personal through the porous US/Mexico border.  The result, they say, is a terrorist threat greater than that seen before the Sept. 11, 2001 attacks by Al Qaeda.

Obviously, the Obama administration is trying to walk a political tightrope by highlighting the ISIS threat overseas, but trying to downplay the threat inside the US.  In 2012, Obama claimed credit for destroying Al Qaeda and lambasted his opponent Romney for claiming that Islamic terrorists still posed a threat to the US.  The result is that Obama’s homeland security network is left providing contradictory information and threat assessments.

Here’s an example of the contradictory nature of the administration’s threat assessment.  The FBI and Homeland Security Department said last Friday there are no specific or credible terror threats to the U.S. homeland from ISIS.  An intelligence bulletin, issued to state and local law enforcement, says while there’s no credible threat to the U.S. as a result of recent American airstrikes in Iraq, officials remain concerned that ISIS supporters could attack overseas targets with little warning.

But, there is a major concern that American intelligence agencies are monitoring – American Islamic radicals in Syria.  America’s Homeland Security department has been concerned by the attractiveness of Syria’s rebel groups to Islamic Americans.  This was just highlighted this week by the death of American Douglas McCain, who was fighting for ISIS in Aleppo, Syria, and the announcement of anther American as this report being prepared. Could American ISIS terrorists export terrorism from Syria to the US?

Although the US has tried to downplay the seriousness of the ISIS threat in America by calling it the “Junior Varsity,” (a term that refers to school sports teams consisting of members not good enough for the first team), there are Americans going to Syria and others allied to ISIS that have remained in the US.  The U.S. State Department says they don’t have precise numbers of Americans who have joined ISIS, but they have positively identified about12. Obviously, precise numbers are unavailable and intelligence assessments, while educated, are still estimates due to limited U.S. intelligence in Syria.  However, many in the intelligence community think the number is much higher.

In addition to ISIS, there is also a group of Americans who have linked up with al Qaeda’s affiliate al Nusra.  CBS News reports there are even a larger number of unknown Americans who have joined the Syria Free Army.

While the State Department will only admit to a relatively small number of Americans who have linked up with terror groups in Syria, American law enforcement has been frantically trying to identify other ISIS sympathizers who could bring a terrorist campaign back to United States. Because they have passports that do not require visas to travel back, they represent the potential operatives who pose the biggest threat.

This could be a larger threat that the US State Department may be willing to admit.  US intelligence estimates that about of the about 7,000 foreign fighters in Syria and about 300 American passport holders are allied with jihadist groups in Syria.  “We know that there are several hundred American passport holders running around with ISIS in Syria or Iraq,” an official told the Washington Times, offering a figure well above widespread reports of about 100 such fighters. “It’s hard to tell whether or not they’re in Syria or moved to Iraq.”

How serious is the threat?  The Pentagon says the terror group is “beyond anything we’ve seen.”   In May, a 22-year-old man from Florida carried out a suicide bombing mission in Syria.  And, last month, a Colorado woman was charged with conspiring to help a foreign terrorist organization after she told FBI agents that she planned to travel to Syria to meet a man who claimed to be fighting for ISIS.  More recently, there have been pro-ISIS social media postings that have indicated that they may in the US and be targeting locations like Chicago (Obama’s hometown) and Las Vegas.  Another sign of concern is that in the recent riots in Ferguson, there was a sign held by protestors that said, “ISIS is here.”

“This is a global crisis in need of a global solution. The Syrian conflict has turned that region into a cradle of violent extremism,” Attorney General Eric Holder said in his July speech in Oslo. “But the world cannot simply sit back and let it become a training ground from which our nationals can return and launch attacks. And we will not.”

The concern has been exacerbated by the porous nature of the US/Mexican border, where many fear that ISIS or other Islamic terrorists have already crossed.   Texas Governor Rick Perry warned that there’s a “very real possibility that terrorists from groups like the Islamic State in Iraq and Syria are illegally crossing into the United States from Mexico.”

“Certainly there a great concern that the border between the United States and Mexico is un-secure, and we don’t know who’s using that. What I will share with you is that we’ve seen historic high levels of individuals from countries with terrorist ties over the course of the last months,” Perry said during a speech at the Heritage Foundation, a conservative think tank.

The same concern is being expressed in the Congress.  The ranking Republican on the Armed Services Committee in the U.S. Senate warned that ISIS is trying to develop the capability of blowing up an entire American city.

The comments from Sen. Jim Inhofe, (R-Oklahoma), came in an interview with a television station in Oklahoma City.  He said the U.S. now is in “the most dangerous position we’ve ever been in.”

Responding to questions about terror and the threat facing Americans, he said: “They’re crazy out there. And they are rapidly developing a method of blowing up a major U.S. city. You just can’t believe that’s happening.”  He blamed the situation on the cuts in defense spending made by Obama.

Defense Secretary Hagel echoed the concern.  “This is beyond anything that we’ve seen,” he said during a briefing on the beheading of American journalist James Foley.  “ISIL is as sophisticated and well-funded as any group that we have seen,” Hagel said. “They marry ideology, a sophistication of strategic and tactical military prowess. They are tremendously well-funded…So we must prepare for everything. And the only way you do that is that you take a cold, steely, hard look at it…and get ready.”

“There’s real concern that they could take what they’ve learned … come back home and conduct terror attacks,” Pentagon spokesman Rear Adm. John Kirby told CNN.  “So I think (McCain) is a stark reminder of the inside threat that foreign fighters can pose.”

US Special Forces soldiers who have fought in Iraq warn that although ISIS is fanatically Islamic, that will not stop them from allying with non-fanatics in order to become a more effective fighting machine.  One retired Green Beret noted that ISIS is using much of the money from captured banks to buy non-jihadist technicians who can maintain and repair some of the technical military equipment that it has captured from Iraqi and Syrian forces.  They have also become a haven for former Iraqi Army officers who were once members of the Baath party.  This has given ISIS considerable military savvy.

 

If, as many are claiming, ISIS is in the US and is planning a terrorist attack, what is the potential target?

Many experts think that ISIS related terrorists in the US will opt for a large public gathering to maximize publicity like those terrorist attacks in India and Kenya.  These targets might be stadiums, shopping malls, airports, schools, hotels, hospitals, and churches.

This is one reason why the threat against Las Vegas is taken so seriously.  It is a major visitor location with some of America’s largest hotels.  As in Mumbai, terrorists could methodically carry out their attacks with the largest number of potential targets.

The other option is a bomb as Senator Inhofe intimated.  Some have even speculated that ISIS may try to detonate a radiological bomb, using some of the radioactive materials recently stolen from Iraqi nuclear research laboratories.

Stopping ISIS

If ISIS is a threat to the US, how can America destroy the threat?

Even at this late date, the White House refuses to take the ISIS threat too seriously.  However, there is some indication that a strategy is developing, which includes a rapprochement although indirectly with Syria’s Assad.

A regional peace and balance of power can’t be achieved by allying with Assad and leaving a political vacuum with the destruction of ISIS.  There must be some Sunni political force to fill that vacuum or there will be no peace.

The answer is crafting an alliance with other regional nations like Saudi Arabia and the GCC.  The goal is to create and support an acceptable, moderate Sunni political entity that can represent the Sunnis and have the military force to stop ISIS, Al Qaeda, Assad, and the Shiites.

Such a policy would also require stronger support of the Kurds in northern Iraq.  The US has already announced that it is shipping arms directly to the Kurds.  And, sources in Washington report that about 150 American Special Forces are already on the ground in Kurdistan training Kurds.

The Kurdish flank is critical for a holistic solution.  According to American Special Forces experts, the Kurds are highly motivated and fighters with an excellent reputation – a reputation that has only been enhanced as Kurdish forces have advanced against ISIS with the help of US air strikes.   One retired Green Beret, who trained and fought with the Kurds in 2003, has said that he has no doubts that with adequate arms, the Kurds can push ISIS back in Iraq.

According to many analysts in Washington, That leaves Syria.  It isn’t enough to push ISIS back into Syria.  It must be defeated or else it will merely return at a later date.

They are calling for a broad coalition of American, European, and Middle Eastern nations that will have to work together to solve the ISIS problem in Syria.  Allying itself with Assad or carrying out limited air strikes on ISIS targets will only delay the inevitable conquest of Syria by ISIS.

Some military experts in Washington advocating that Western intervention will also require more than air strikes and arms shipments.  Western Special Forces will be needed to act as highly trained cadres that can fight with the local established militias (like Sahawat) as they did in Iraq and Afghanistan.

The great irony in the US is that the opposition Republicans in Congress (along with many Democrats) is more likely to support some sort of intervention in this manner than the Obama Administration.  If Obama had greater persuasive talents, he could probably get congressional approval for more aggressive action against ISIS, just as President Bush did in the 2001 – 2003 timeframe.

Although the threat posed by ISIS is great, the ability of the Western world and the majority of Middle Eastern nations to stop them exist.  Although many nations are ready and willing to act, to some observers the biggest block right now is the person residing in the White House.

 

 

PUBLICATIONS

NATO Summit 2014: Stay Committed to Afghanistan

By Luke Coffey

Heritage Foundation

August 21, 2014

Issue Brief #4266

The 2014 NATO summit will be held in September in Wales. It will be the last summit before NATO ends its combat operations in Afghanistan and begins its Resolute Support mission to train, advise, and assist the Afghan National Security Forces (ANSF).   The two most important issues at the summit regarding Afghanistan will be the financial funding for and size of the ANSF after 2015 and the number of U.S. and NATO troops in Afghanistan. More than 50 international leaders of those nations that are participating in the International Security Assistance Force (ISAF) will attend the summit. This offers a unique opportunity to address these issues.

Read more

 

 

The Dead Hand of Socialism: State Ownership in the Arab World

By Dalibor Rohac

Cato Institute

August 25, 2014

Policy Analysis No. 753

Extensive government ownership in the economy is a source of inefficiency and a barrier to economic development. Although precise measures of government ownership across the Middle East and North Africa (MENA) are hard to come by, the governments of Algeria, Egypt, Libya, Syria, and Yemen all operate sizeable segments of their economies—in some cases accounting for more than two-thirds of the GDP.

International experience suggests that private ownership tends to outperform public ownership. Yet MENA countries have made only modest progress toward reducing the share of government ownership in their economies and are seen as unlikely candidates for wholesale privatization in the near future.

Read more

 

 

Egypt, Counterterrorism, and the Politics of Alienation

By Michele Dunne and Scott Williamson

Carnegie Endowment

August 20, 2014

When U.S. President Barack Obama pledged on August 18 “to pursue a long-term strategy to turn the tide” against jihadi terrorists in Iraq, “working with key partners in the region and beyond,” Egypt was probably one partner he had in mind. On the very same day, U.S. State Department spokesperson Marie Harf cited counterterrorism as an “overlapping strategic interest” between the United States and Egypt. Asked if the United States still views Egyptian President Abdel Fattah el-Sisi as leading a democratic transition despite human rights abuses (such as those identified in a recent Human Rights Watch report), Harf replied, “He is, he is.”  On the face of it, counterterrorism and human rights abuses might appear to be unrelated subjects. U.S. officials certainly treat them that way; they expect Sisi to be a useful ally in fighting terrorism, while occasionally bemoaning his repression and human rights abuses.

Read more

 

 

James Foley and the Battle for the Soul of the Arab and Muslim Worlds

By S. Abdallah Schleifer

Foreign Policy Research Institute

August 27, 2014

As an American Muslim and as a journalist, I am more than appalled by the murder of James Foley and the murder video. If I were King of Whatever/Wherever,  I would go to war—to wipe out these IS perverts — perverters not just of Islam but of all the decencies known to all men/women of all the traditional faiths and to all men/women of just simple decent feelings.  And not just for James Foley, brave soul that he was. But for all the victims of this atrocity that is called “The Islamic State” and known to us as ISIL or ISIS – the Christians, the Yazidis, the Shia soldiers of the Iraqi Army who surrendered and were then executed gangland style; the Sufis and any Iraqi Sunni who does not submit in public to the barbaric Abu Bakr al-Baghdadi , the False Khalifa of Islam.  Because of these criminals, who but traditional Muslims and decent Western scholars of Islam know that for Muslims the greatest litany of all, invoked at all times, in all places is Bism’Allah ar-Rahman, ar-Raheem – in the Name of God, the Most Merciful, the Most Compassionate.

Read more

 

 

ISIS’s Offensive in Syria Shows that U.S. Airstrikes Have Not Blunted Momentum

By Isabel Nassief and Jennifer Cafarella

Institute for the Study of War

August 28, 2014

Secretary of Defense Chuck Hagel told reporters that U.S. airstrikes “have stalled ISIL’s momentum” after two weeks of bombarding ISIS positions in Northern Iraq. The Islamic State of Iraq and al-Sham has not stalled under U.S. pressure.  Rather, since the fall of Mosul and despite U.S. airstrikes, the insurgent army has continued a successful and spectacular offensive in Syria. Their gains nearly equal in scale the seizure of northern Iraq in June.  The insurgent army’s latest triumph is the capture of Assad’s Tabqa air base in Eastern Syria.

Read more

 

 

ISIS and the New Middle East Cold War

By F. Gregory Gause, III

Brookings Institution

August 25, 2014

The territorial gains this summer by the Islamic State in Iraq and Syria (ISIS) in both those countries have added a new element to the new Middle East cold war that I wrote about in a Brookings Doha analysis paper published earlier in the summer. ISIS rebranded itself “the Islamic State” and declared a caliphate in Mosul. It threatened both Baghdad and Irbil in Iraq while consolidating control over more of eastern Syria and taking its fight toward Aleppo. Its successes have added to its numbers, both in terms of volunteers and in terms of other fighting groups which, while perhaps not sharing its ideology, are bandwagoning with an apparent winner. Its grisly execution of American journalist James Foley riveted world attention, but its successes predated that event by months. American bombing helped to turn back some of its recent gains in northern Iraq, but no one claims that ISIS has been defeated.

Read more

 

Military Implications of the Syrian Regime’s Defeat in Raqqa

By Jeffrey White

Washington Institute

August 27, 2014

PolicyWatch 2310

Over the past two months, jihadist fighters from the Islamic State of Iraq and al-Sham (ISIS) have waged an increasingly successful campaign against Assad regime forces in Syria’s northern Raqqa province, culminating in the capture of al-Tabqa Airfield earlier this week. The defeat in Raqqa has major military implications — it represents a loss at the strategic, operational, and tactical levels of war, raising questions about whether the regime or Syrian rebels can defend other, more important areas of the country against further ISIS offensives.

Read more

 

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor

www.thinktankmonitor.org

C: 202 536 8984             C: 301 509 4144

Week of August 31st, 2014

Executive Summary

 

Although ISIS was a major topic in the think tank community, Washington is slowing down as it heads into the Labor Day weekend, the traditional end of summer in the United States.

The Monitor Analysis looks at ISIS and its threat to cause damage in the United States through terrorist attacks.  Although the White House discounts the threat, hundreds of Americans are fighting with ISIS and many more are sympathizers.  In addition, there is a porous southern American border that is probably a potential entry of ISIS terrorists into the US right now.

We also look at ways the US could combat ISIS and noticed that an alliance with Syria’s Assad

 

Think Tanks Activity Summary

 

As the Monitor Analysis notes, American airstrikes will not be enough to defeat ISIS.  This is confirmed by this report by the Institute for the Study of War.  In noting the continuing advance in Syria, they write, “ISIS operations in Syria have centered on five main objectives: control of the Euphrates River Valley; seizure of critical oil infrastructure; freedom of maneuver through Kurdish areas of Syria; expulsion of remaining regime forces from bases in Eastern Syria; and seizure of critical supply lines along the Turkish border. ISIS thereby seeks to merge its Iraq and Syria fronts by consolidating lines of communication between the two. ISIS has continued to pursue these objectives in Syria despite U.S. airstrikes in Northern Iraq and the Syrian regime’s sustained air strikes in North-Eastern Syria. ISIS’s campaign has proceeded in Syria along four main fronts: the Euphrates River Valley in Deir ez-Zour province; Hasaka province; North-Western Aleppo province; and the Syrian regime airbase in Raqqa province.”

The Washington Institute looks at the ISIS capture of Syria’s al-Tabqa Airfield earlier this week.  They warn, “Indeed, the regime failure in Raqqa and the continuing weaknesses of other rebel forces raise the question of who will stop ISIS in Syria. The regime may be more successful in defending areas it regards as more critical, but there are no guarantees. Its pattern of letting isolated positions fall is well established, and it has little in the way of reserves or mobile forces to restore failing situations or retake lost ground. It is also fighting on other fronts against various rebel units. As a result, it will most likely lose Deir al-Zour province and then have to face ISIS much closer to its heartland. The regime’s Hezbollah and Iraqi Shiite allies are already committed to critical fronts with only limited success, so it is unclear how big of a difference they could make against ISIS while still heavily engaged against other groups.”

The Brookings Institution looks at the war with ISIS as a result of the cold war in the region.  They note, “In one sense, ISIS is an outgrowth of the new Middle East cold war. The root cause of this region-wide crisis is the failure of state authorities to be able to control their borders and their territories, to provide services to their populations and, ultimately, to forge a common political identity that could be the basis of political community. This collapse of normal state authority has not only occurred in large swathes of Syria and Iraq; it is also occurring in Lebanon, Yemen, Libya and perhaps even in parts of Egypt. In the absence of central government control, local forces emerge, based on sectarian, ethnic, tribal and regional identities, to fill the gap. The Kurdish Regional Government in Iraq, Hezbollah in Lebanon, the Huthi movement in Yemen and the various sectarian militias in Syria and Iraq are, in their different ways, similar manifestations of the failure of centralized governance in these countries.”

The Carnegie Endowment looks at the Egyptian government, its counterterrorism campaign and how it is alienating its citizens.  They note, “Among the various factors that are alienating many Egyptians and making them more susceptible to radicalization, several stand out: abuses related to the massive detentions since the summer 2013 coup against then president Mohamed Morsi, lack of accountability for killings, exclusion of most Islamists from politics and public life, and brutal methods used in the marginalized Sinai region. U.S. officials should pay close attention to these problems because Egypt may well be fueling terrorism at a faster pace than fighting it.”

The Heritage Foundation looks at Afghanistan and the upcoming NATO meeting is Wales in September.  Although NATO is keen to withdraw from Afghanistan, the Heritage foundation reminds them of Russian history in thea same country a few decades ago.  They conclude, “When Russia stopped funding Mohammad Najibullah’s regime in 1992, the Afghan air force was grounded due to lack of fuel, and Afghan army desertions increased by 60 percent due to lack of pay and food shortages. This established the chaotic conditions in Afghanistan that, in part, helped to bring the Taliban to power in 1994. Today in Iraq, the consequences of full disengagement are seen in the rise of the so-called Islamic State. NATO should learn these lessons and not disengage from Afghanistan at such an important time.”

The Cato Institute argues that the economic problem in the Middle East is due to too much socialism and not enough privatization.  They note, “Three main lessons emerge from the experience of countries that have undergone large privatization pro­grams in the past. First, the form of privatization matters for its economic outcomes and for popular acceptance of the reform. Transparent privatization, using open and competitive bidding, produces significantly better results than privatization by insiders, without public scrutiny. Second, private ownership and governance of the finan­cial sector is crucial to the success of restructuring. Third, privatization needs to be a part of a broader reform pack­age that would liberalize and open MENA economies to competition.”

An American Muslim and journalist write for the Foreign Policy Research Institute about the battle for the soul of the Arab and Muslim world.  His paper concludes, “I cannot forget how Obama said — in a most condescending tone — in the earliest days of U.S. Air Force strikes against IS fighters advancing on Erbil and terrorizing the Christians of Mosul that the American jet fighters “are not the Iraqi air force.” Why not? But I also wonder: Why just the U.S. Air Force? Where are the Arab and Turkish air forces?  For the fight in Iraq is a battle for the soul of the Arab and Muslim worlds.”

 

 

ANALYSIS

 

ISIS and the Threat to American Domestic Security

The ISIS threat to the US has two facets – the actual threat and the political factor.  While the threat is real, the political issues must limit the threat so as not to damage Obama, who has claimed in the past that the threat of Islamic terrorism is gone.

Apparently, right now, the Obama administration is focused on the political factor.  Soon after the Foley beheading, Obama made a brief statement denouncing it before returning to the golf course.  Some analysts said this showed Obama’s disinterest in his role as president, while others said it was his way of showing that he didn’t take the domestic ISIS threat seriously.

But, there are other voices in the Obama administration that disagree.  Although the Obama White House has until recently downplayed the threat posed by ISIS to the United States, military and intelligence sources are warning that ISIS is already in the US and is adding more personal through the porous US/Mexico border.  The result, they say, is a terrorist threat greater than that seen before the Sept. 11, 2001 attacks by Al Qaeda.

Obviously, the Obama administration is trying to walk a political tightrope by highlighting the ISIS threat overseas, but trying to downplay the threat inside the US.  In 2012, Obama claimed credit for destroying Al Qaeda and lambasted his opponent Romney for claiming that Islamic terrorists still posed a threat to the US.  The result is that Obama’s homeland security network is left providing contradictory information and threat assessments.

Here’s an example of the contradictory nature of the administration’s threat assessment.  The FBI and Homeland Security Department said last Friday there are no specific or credible terror threats to the U.S. homeland from ISIS.  An intelligence bulletin, issued to state and local law enforcement, says while there’s no credible threat to the U.S. as a result of recent American airstrikes in Iraq, officials remain concerned that ISIS supporters could attack overseas targets with little warning.

But, there is a major concern that American intelligence agencies are monitoring – American Islamic radicals in Syria.  America’s Homeland Security department has been concerned by the attractiveness of Syria’s rebel groups to Islamic Americans.  This was just highlighted this week by the death of American Douglas McCain, who was fighting for ISIS in Aleppo, Syria, and the announcement of anther American as this report being prepared. Could American ISIS terrorists export terrorism from Syria to the US?

Although the US has tried to downplay the seriousness of the ISIS threat in America by calling it the “Junior Varsity,” (a term that refers to school sports teams consisting of members not good enough for the first team), there are Americans going to Syria and others allied to ISIS that have remained in the US.  The U.S. State Department says they don’t have precise numbers of Americans who have joined ISIS, but they have positively identified about12. Obviously, precise numbers are unavailable and intelligence assessments, while educated, are still estimates due to limited U.S. intelligence in Syria.  However, many in the intelligence community think the number is much higher.

In addition to ISIS, there is also a group of Americans who have linked up with al Qaeda’s affiliate al Nusra.  CBS News reports there are even a larger number of unknown Americans who have joined the Syria Free Army.

While the State Department will only admit to a relatively small number of Americans who have linked up with terror groups in Syria, American law enforcement has been frantically trying to identify other ISIS sympathizers who could bring a terrorist campaign back to United States. Because they have passports that do not require visas to travel back, they represent the potential operatives who pose the biggest threat.

This could be a larger threat that the US State Department may be willing to admit.  US intelligence estimates that about of the about 7,000 foreign fighters in Syria and about 300 American passport holders are allied with jihadist groups in Syria.  “We know that there are several hundred American passport holders running around with ISIS in Syria or Iraq,” an official told the Washington Times, offering a figure well above widespread reports of about 100 such fighters. “It’s hard to tell whether or not they’re in Syria or moved to Iraq.”

How serious is the threat?  The Pentagon says the terror group is “beyond anything we’ve seen.”   In May, a 22-year-old man from Florida carried out a suicide bombing mission in Syria.  And, last month, a Colorado woman was charged with conspiring to help a foreign terrorist organization after she told FBI agents that she planned to travel to Syria to meet a man who claimed to be fighting for ISIS.  More recently, there have been pro-ISIS social media postings that have indicated that they may in the US and be targeting locations like Chicago (Obama’s hometown) and Las Vegas.  Another sign of concern is that in the recent riots in Ferguson, there was a sign held by protestors that said, “ISIS is here.”

“This is a global crisis in need of a global solution. The Syrian conflict has turned that region into a cradle of violent extremism,” Attorney General Eric Holder said in his July speech in Oslo. “But the world cannot simply sit back and let it become a training ground from which our nationals can return and launch attacks. And we will not.”

The concern has been exacerbated by the porous nature of the US/Mexican border, where many fear that ISIS or other Islamic terrorists have already crossed.   Texas Governor Rick Perry warned that there’s a “very real possibility that terrorists from groups like the Islamic State in Iraq and Syria are illegally crossing into the United States from Mexico.”

“Certainly there a great concern that the border between the United States and Mexico is un-secure, and we don’t know who’s using that. What I will share with you is that we’ve seen historic high levels of individuals from countries with terrorist ties over the course of the last months,” Perry said during a speech at the Heritage Foundation, a conservative think tank.

The same concern is being expressed in the Congress.  The ranking Republican on the Armed Services Committee in the U.S. Senate warned that ISIS is trying to develop the capability of blowing up an entire American city.

The comments from Sen. Jim Inhofe, (R-Oklahoma), came in an interview with a television station in Oklahoma City.  He said the U.S. now is in “the most dangerous position we’ve ever been in.”

Responding to questions about terror and the threat facing Americans, he said: “They’re crazy out there. And they are rapidly developing a method of blowing up a major U.S. city. You just can’t believe that’s happening.”  He blamed the situation on the cuts in defense spending made by Obama.

Defense Secretary Hagel echoed the concern.  “This is beyond anything that we’ve seen,” he said during a briefing on the beheading of American journalist James Foley.  “ISIL is as sophisticated and well-funded as any group that we have seen,” Hagel said. “They marry ideology, a sophistication of strategic and tactical military prowess. They are tremendously well-funded…So we must prepare for everything. And the only way you do that is that you take a cold, steely, hard look at it…and get ready.”

“There’s real concern that they could take what they’ve learned … come back home and conduct terror attacks,” Pentagon spokesman Rear Adm. John Kirby told CNN.  “So I think (McCain) is a stark reminder of the inside threat that foreign fighters can pose.”

US Special Forces soldiers who have fought in Iraq warn that although ISIS is fanatically Islamic, that will not stop them from allying with non-fanatics in order to become a more effective fighting machine.  One retired Green Beret noted that ISIS is using much of the money from captured banks to buy non-jihadist technicians who can maintain and repair some of the technical military equipment that it has captured from Iraqi and Syrian forces.  They have also become a haven for former Iraqi Army officers who were once members of the Baath party.  This has given ISIS considerable military savvy.

 

If, as many are claiming, ISIS is in the US and is planning a terrorist attack, what is the potential target?

Many experts think that ISIS related terrorists in the US will opt for a large public gathering to maximize publicity like those terrorist attacks in India and Kenya.  These targets might be stadiums, shopping malls, airports, schools, hotels, hospitals, and churches.

This is one reason why the threat against Las Vegas is taken so seriously.  It is a major visitor location with some of America’s largest hotels.  As in Mumbai, terrorists could methodically carry out their attacks with the largest number of potential targets.

The other option is a bomb as Senator Inhofe intimated.  Some have even speculated that ISIS may try to detonate a radiological bomb, using some of the radioactive materials recently stolen from Iraqi nuclear research laboratories.

Stopping ISIS

If ISIS is a threat to the US, how can America destroy the threat?

Even at this late date, the White House refuses to take the ISIS threat too seriously.  However, there is some indication that a strategy is developing, which includes a rapprochement although indirectly with Syria’s Assad.

A regional peace and balance of power can’t be achieved by allying with Assad and leaving a political vacuum with the destruction of ISIS.  There must be some Sunni political force to fill that vacuum or there will be no peace.

The answer is crafting an alliance with other regional nations like Saudi Arabia and the GCC.  The goal is to create and support an acceptable, moderate Sunni political entity that can represent the Sunnis and have the military force to stop ISIS, Al Qaeda, Assad, and the Shiites.

Such a policy would also require stronger support of the Kurds in northern Iraq.  The US has already announced that it is shipping arms directly to the Kurds.  And, sources in Washington report that about 150 American Special Forces are already on the ground in Kurdistan training Kurds.

The Kurdish flank is critical for a holistic solution.  According to American Special Forces experts, the Kurds are highly motivated and fighters with an excellent reputation – a reputation that has only been enhanced as Kurdish forces have advanced against ISIS with the help of US air strikes.   One retired Green Beret, who trained and fought with the Kurds in 2003, has said that he has no doubts that with adequate arms, the Kurds can push ISIS back in Iraq.

According to many analysts in Washington, That leaves Syria.  It isn’t enough to push ISIS back into Syria.  It must be defeated or else it will merely return at a later date.

They are calling for a broad coalition of American, European, and Middle Eastern nations that will have to work together to solve the ISIS problem in Syria.  Allying itself with Assad or carrying out limited air strikes on ISIS targets will only delay the inevitable conquest of Syria by ISIS.

Some military experts in Washington advocating that Western intervention will also require more than air strikes and arms shipments.  Western Special Forces will be needed to act as highly trained cadres that can fight with the local established militias (like Sahawat) as they did in Iraq and Afghanistan.

The great irony in the US is that the opposition Republicans in Congress (along with many Democrats) is more likely to support some sort of intervention in this manner than the Obama Administration.  If Obama had greater persuasive talents, he could probably get congressional approval for more aggressive action against ISIS, just as President Bush did in the 2001 – 2003 timeframe.

Although the threat posed by ISIS is great, the ability of the Western world and the majority of Middle Eastern nations to stop them exist.  Although many nations are ready and willing to act, to some observers the biggest block right now is the person residing in the White House.

 

 

PUBLICATIONS

NATO Summit 2014: Stay Committed to Afghanistan

By Luke Coffey

Heritage Foundation

August 21, 2014

Issue Brief #4266

The 2014 NATO summit will be held in September in Wales. It will be the last summit before NATO ends its combat operations in Afghanistan and begins its Resolute Support mission to train, advise, and assist the Afghan National Security Forces (ANSF).   The two most important issues at the summit regarding Afghanistan will be the financial funding for and size of the ANSF after 2015 and the number of U.S. and NATO troops in Afghanistan. More than 50 international leaders of those nations that are participating in the International Security Assistance Force (ISAF) will attend the summit. This offers a unique opportunity to address these issues.

Read more

 

 

The Dead Hand of Socialism: State Ownership in the Arab World

By Dalibor Rohac

Cato Institute

August 25, 2014

Policy Analysis No. 753

Extensive government ownership in the economy is a source of inefficiency and a barrier to economic development. Although precise measures of government ownership across the Middle East and North Africa (MENA) are hard to come by, the governments of Algeria, Egypt, Libya, Syria, and Yemen all operate sizeable segments of their economies—in some cases accounting for more than two-thirds of the GDP.

International experience suggests that private ownership tends to outperform public ownership. Yet MENA countries have made only modest progress toward reducing the share of government ownership in their economies and are seen as unlikely candidates for wholesale privatization in the near future.

Read more

 

 

Egypt, Counterterrorism, and the Politics of Alienation

By Michele Dunne and Scott Williamson

Carnegie Endowment

August 20, 2014

When U.S. President Barack Obama pledged on August 18 “to pursue a long-term strategy to turn the tide” against jihadi terrorists in Iraq, “working with key partners in the region and beyond,” Egypt was probably one partner he had in mind. On the very same day, U.S. State Department spokesperson Marie Harf cited counterterrorism as an “overlapping strategic interest” between the United States and Egypt. Asked if the United States still views Egyptian President Abdel Fattah el-Sisi as leading a democratic transition despite human rights abuses (such as those identified in a recent Human Rights Watch report), Harf replied, “He is, he is.”  On the face of it, counterterrorism and human rights abuses might appear to be unrelated subjects. U.S. officials certainly treat them that way; they expect Sisi to be a useful ally in fighting terrorism, while occasionally bemoaning his repression and human rights abuses.

Read more

 

 

James Foley and the Battle for the Soul of the Arab and Muslim Worlds

By S. Abdallah Schleifer

Foreign Policy Research Institute

August 27, 2014

As an American Muslim and as a journalist, I am more than appalled by the murder of James Foley and the murder video. If I were King of Whatever/Wherever,  I would go to war—to wipe out these IS perverts — perverters not just of Islam but of all the decencies known to all men/women of all the traditional faiths and to all men/women of just simple decent feelings.  And not just for James Foley, brave soul that he was. But for all the victims of this atrocity that is called “The Islamic State” and known to us as ISIL or ISIS – the Christians, the Yazidis, the Shia soldiers of the Iraqi Army who surrendered and were then executed gangland style; the Sufis and any Iraqi Sunni who does not submit in public to the barbaric Abu Bakr al-Baghdadi , the False Khalifa of Islam.  Because of these criminals, who but traditional Muslims and decent Western scholars of Islam know that for Muslims the greatest litany of all, invoked at all times, in all places is Bism’Allah ar-Rahman, ar-Raheem – in the Name of God, the Most Merciful, the Most Compassionate.

Read more

 

 

ISIS’s Offensive in Syria Shows that U.S. Airstrikes Have Not Blunted Momentum

By Isabel Nassief and Jennifer Cafarella

Institute for the Study of War

August 28, 2014

Secretary of Defense Chuck Hagel told reporters that U.S. airstrikes “have stalled ISIL’s momentum” after two weeks of bombarding ISIS positions in Northern Iraq. The Islamic State of Iraq and al-Sham has not stalled under U.S. pressure.  Rather, since the fall of Mosul and despite U.S. airstrikes, the insurgent army has continued a successful and spectacular offensive in Syria. Their gains nearly equal in scale the seizure of northern Iraq in June.  The insurgent army’s latest triumph is the capture of Assad’s Tabqa air base in Eastern Syria.

Read more

 

 

ISIS and the New Middle East Cold War

By F. Gregory Gause, III

Brookings Institution

August 25, 2014

The territorial gains this summer by the Islamic State in Iraq and Syria (ISIS) in both those countries have added a new element to the new Middle East cold war that I wrote about in a Brookings Doha analysis paper published earlier in the summer. ISIS rebranded itself “the Islamic State” and declared a caliphate in Mosul. It threatened both Baghdad and Irbil in Iraq while consolidating control over more of eastern Syria and taking its fight toward Aleppo. Its successes have added to its numbers, both in terms of volunteers and in terms of other fighting groups which, while perhaps not sharing its ideology, are bandwagoning with an apparent winner. Its grisly execution of American journalist James Foley riveted world attention, but its successes predated that event by months. American bombing helped to turn back some of its recent gains in northern Iraq, but no one claims that ISIS has been defeated.

Read more

 

Military Implications of the Syrian Regime’s Defeat in Raqqa

By Jeffrey White

Washington Institute

August 27, 2014

PolicyWatch 2310

Over the past two months, jihadist fighters from the Islamic State of Iraq and al-Sham (ISIS) have waged an increasingly successful campaign against Assad regime forces in Syria’s northern Raqqa province, culminating in the capture of al-Tabqa Airfield earlier this week. The defeat in Raqqa has major military implications — it represents a loss at the strategic, operational, and tactical levels of war, raising questions about whether the regime or Syrian rebels can defend other, more important areas of the country against further ISIS offensives.

Read more

 

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor

www.thinktankmonitor.org

C: 202 536 8984             C: 301 509 4144

التحليل 08-31-2014

:التحليل

اوباما وفانتازيا مواجهة داعش حتى اشعار آخر

داعش: لغز وهاجس

          اقرار الرئيس اوباما بخطورة “الدولة الاسلامية” وما تشكله من تهديد لمصالح الولايات المتحدة ينطوي على البعد السياسي يرافقه عامل الخطر الفعلي، على الرغم من تصريحاته السابقة المغايرة لذلك. واتى اقراره ثمرة لجملة تصريحات تحذيرية لمسؤولين حاليين وسابقين في الحكومة الاميركية، كان اخرهم المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية، مايكل مويل، اذ قال يتوفر “لدى قيادة وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي، ووزيري الخارجية والدفاع، كل الأدلة بأن داعش يمثل خطراً على الولايات المتحدة على وجه الخصوص، لأن المجموعة قد جذبت اهتمام الكثير من الغربيين للانضمام إلى صفوفها”

          كما جاء اقرار اوباما ترجمة حية لتوقعات المراقبين بانه سيتخذ قراره النهائي لتوسيع ساحة الحرب ضد قوات داعش نهاية الاسبوع الجاري، بعد طول تردد وتحذير الساسة والاجهزة الأمنية من “عدم توفر معلومات استخبارية دقيقة عن الاهداف المحتملة، والخشية من تفعيل سورية لدفاعاتها الجوية، فضلا عن احتمال توفر اسلحة مضادة للطائرات بين ايديداعش”

          وعليه، العامل السياسي يطغى على تصريحات الرئيس اوباما الذي “اضطر” لتعديل سياسة ادارته بشأن داعش في اعقاب مقتل الصحافي جيمس فولي وجز عنقه على ايدي الدولة الاسلامية. اوباما ادان عملية القتل من مقر اجازته السنوية، ومضى يستأنف ممارسة لعبة “الغولف” المفضلة لديه. وحصد اثر ذلك سلسلة انتقادات شديدة تتهمه بعدم المبالاة وتقليص مهام منصب الرئاسة، وذهب آخرون الى “عدم اكتراثه بخطورة تنظيم الدولة الاسلامية على الداخل الاميركي،” وخاصة في ظل تصاعد تصريحات مسؤولين عسكريين وسياسيين، آخرهم كان حاكم ولاية تكساس، ريك بيري، الذي اطلق صيحة تحذير بأن “اعضاء داعش رسوا على الاراضي الاميركية عبر الحدود المشتركة مع المكسيك”

           في خطابه الاخير، رد اوباما على خصومه الداخليين بأن بلاده “لا تمتلك استراتيجية” واضحة المعالم بشأن داعش، داعيا الى بلورة تحالف دولي واقليمي “لتوفير الدعم الجوي المطلوب” في ملاحقة داعش – كلمة السر لشد الرحال الى الاراضي السورية. ما يعزز هذه الفرضية “الصراع الجاري داخل اوساط الادارة المختلفة بغية التوصل الى تعليل قانوني يخول الولايات المتحدة وحلفاءها شن غارات جوية داخل اراضي دولة لم تفصح حكومتها عن موافقتها للقيام بذلك.” جدير بالذكر ان الصلاحيات الدستورية الممنوحة للرئيس تخوله شن عمليات عسكرية على امتداد 90 يوما دون الحاجة للتوجه الى الكونغرس طمعا في اصطفافه خلف تلك السياسة. بل اوضح اوباما في هذا الشأن انه “من السابق لاوانه طرح خطة عسكرية امام الكونغرس اذ انها غير موجودة”

يتضح من تصريح الرئيس اوباما الاخير انه ينوي السير بحذر شديد من مغبة التهور او الانزلاق الى مغامرة عسكرية تتدحرج وتنمو، والتركيز على ما يمثله داعش من خطورة على الوضع الدولي، والتخفيف بالمقابل من خطورته على الداخل الاميركي، الأمر الذي يعكس حالة التخبط كما جاء فيتصريحات قادة الاجهزة الأمنية الداخلية وتقييمها لطبيعة المخاطر

          للدلالة على حالة التخبط المشار اليها نورد ما جاء على لسان مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي، يوم الجمعة 22آب الجاري، بأن كليهما لا تتوفر لديه معلومات محددة او موثقة من تهديدات ارهابية لداعش ضد الاراضي الاميركية. بالتزامن مع تلك التصريحات صدر ارشاد عن الاجهزة الأمنية موجه لقوى الأمن واجهزة الشرطة الداخلية يعرب فيه عن “قلق المسؤولين لاميركيين من امكانية لجوء مؤيدي داعش شن هجمات في مناطق اخرى من العالم دون سابق انذار”

          الاجهزة الامنية المختلفة رفعت درجة تأهبها ولاحقت منذ زمن الجاليات والتجمعات الاسلامية داخل الاراضي الاميركية، واعربت وزارة الأمن الداخلي عن قلقها من “الجاذبية التي تشكلها المجموعات المسلحة في سورية بالنسبة للمسلمين الاميركيين،” والذي جاءت ترجمته فعليا على ضوء مقتل مسلم اميركي الجنسية من اتباع داعش في سورية، دوغلاس ماكين، وتوارد انباء عن مقتل اميركي آخر هناك. يذكر ان بضع مئات من الاميركيين يشاركون المسلحين في سورية ويخشى عودتهم لبلادهم لمزاولة نشاطاتهم ضد الولايات المتحدة

          تعرض الرئيس اوباما الى سلسلة انتقادات جراء استخفافه بتهديد داعش لاميركا سابقا بتوصيفه للتنظيم مقارنة بالقاعدة بأنه مجموعة لاعبين هواة، وتنبيه البعض ان العدد الاكبر من مؤيدي التيارات الدينية المتطرفة لا زالوا يقيمون في الاراضي الاميركية. وقالت وزارة الخارجية انه ليس بوسعها تحديد دقيق لعدد الاميركيين الذين انخرطوا في القتال مع داعش، لكنها استطاعت التعرف على 12 منهم. ما تبقى من الارقام يقع ضمن باب التخمين والذهاب لتقدير اعداد المنتسبين بالمئات، نظرا “لقدرة الاستخبارات الاميركية المحدودة داخل سورية”

          جدير بالذكر انه بالاضافة الى اعداد المنتسبين من الاميركيين لصفوف داعش هناك فريق آخر ينضوي تحت لواء “جبهة النصرة؛” واشارت شبكة (سي بي اس) للتلفزة الاميركية ان عددا غير معروف من الاميركيين انضم ايضا للقتال في صفوف “الجيش السوري الحر؛” لم تشأ وزارة الخارجية الاقرار باعدادهم الحقيقية، بينما تتنامى مشاعر القلق لدى الاجهزة الأمنية الاخرى لتتبع تحركات مناصري الدولة الاسلامية، الذين “يشكلون مصدر التهديد الاكبر؛” وقدرت اعدادهم بنحو 7،000 عنصر اجنبي يقاتلون في سورية بالاضافة الى نحو 400 عنصر حامل لجواز السفر الاميركي يؤيدون التنظيمات المسلحة في سورية

          واوضح مسؤول اميركي لصحيفة “واشنطن تايمز” ان الولايات المتحدة “تدرك وجود بضع مئات من حملة جواز السفر الاميركي منخرطون في صفوف الدولة الاسلامية في سورية او العراق؛ ومن العسير التثبت من بقائهم في سورية ام انتقالهم الى العراق”

           اوساط وزارة الدفاع رسمت صورة اشد سوداوية للمخاطر التي تشكلها “المجموعات الارهابية وما تمثله من مستويات لم نعهدها من قبل.” يذكر ان شابا اميركيا بلغ من العمر 22 عاما، من سكان ولاية فلوريدا، نفذ عملية انتحارية في سورية في شهر أيار من هذا العام؛ ووجهت تهمة التآمر الشهر الماضي لامرأة اميركية من ولاية كولورادو بعد عرضها مساعدتها “لمنظمة ارهابية اجنبية في اعقاب اعتراف ادلت به لمكتب التحقيقات الفيدرالي بأنها كانت تنوي التوجه لسورية لمقابلة رجل ادعى انه محارب في صفوف داعش.” كما ترصد السلطات الأمنية وسائط التواصل الاجتماعي، بمختلف تنوعاتها، وتتبع ما ينشر عليها من ادبيات تفيدبتواجد عناصر داعش في مدن اميركية مثل شيكاغو ولاس فيغاس. وتيقظت الاجهزة تلك الى المظاهرات الحاشدة التي شهدتها مؤخرا مدينة فيرغسون بولاية ميزوري، والتي رفع فيها احدهم شعار “داعش هنا”

          اوضح وزير العدل الاميركي، اريك هولدر، المخاطر امام مؤتمر دولي في النرويج الشهر الماضي ان الأمر ينطوي على “ازمة عالمية بحاجة الى حلول دولية. اذ حولت الازمة السورية المنطقة الى مهد للتطرف العنفي.” وأنب المجتمع الدولي على مهادنته لاولئك “وليس بوسعه الركون جانبا وترك الظاهرة تستشري وتصبح وجهة لتدريب مواطنينا يعودون في اعقاب ذلك لشن هجماتهم ضدنا”

          مسؤولون اميركيون عدة انضموا لحملة التهويل من مخاطر شن داعش هجمات في الداخل الاميركي، اذ حذر عضو لجنة القوات المسلحة الجمهوري في مجلس الشيوخ، جيم اينوفي، الادارة الاميركية والاجهزة الأمنية المتعددة من “سعي داعش الحثيث لتطوير قدرته ويظفربتفجير مدينة اميركية باكملها.” واضاف ان الولايات المتحدة “اضحت في وضع اشد خطورة اليوم عليه عما عهدناه في السابق؛” محملا المسؤولية لتوجهات الادارة في تقليص ميزانيات وزارة الدفاع

          الناطق باسم البنتاغون، الادميرال جون كيربي، اوضح ايضا خطورة تنظيم داعش، بالتوازي مع تصريحات وزير الدفاع تشاك هيغل. وقال كيربي لشبكة (سي ان ان) للتلفزة “هناك خشية حقيقية من استيعاب اولئك (داعش) دروس ما تدربوا عليه .. والعودة للبلاد وشن هجمات ارهابية”

          في سياقٍ موازٍ، اوضح عدد من جنود القوات الخاصة الاميركية والذين شاركوا في العدوان الاميركي على العراق ان الهوية الاسلامية المتشددة لداعش لن تقف حائلا او عائقا امامه لعقد تحالفات مع قوى لا تشاطره عقيدته المتطرفة طمعا في تعزيز فعاليته القتالية. وزعم احد عناصر وحدة “القبعات الخضر” في القوات الخاصة ان داعش يسخر الاموال التي استولى عليها من البنوك والمصارف لاستقطاب كفاءات تقنية من خارج صفوفه خاصة اطقم الصيانة والخاصة باعادة تأهيل المعدات العسكرية التي استولى عليها من القوات العراقية والسورية. واضاف ان “داعش” اصبح محطة يقصدها ضباط سابقون في الجيش الوطني العراقي، منهم من كان عضو في حزب البعث الحاكم، مما وفر لداعش مهارة عسكرية معتبرة

          التهويل من تواجد داعش داخل الاراضي الاميركية ربما فيه بعض المبالغة لاسباب واعتبارات محلية بحتة. بيد ان الاجهزة الأمنية “الساهرة” على حماية أمن البلاد تذهب لتحديد بعض الاهداف المرشحة لهجوم داعش الذي “سيسعى لاستهداف اكبر تجمع عام لتحقيق اقصى قدر من الدعاية على غرار امثاله في الهند وكينيا.” وقد تشكل “الملاعب الرياضية والاسواق التجارية والمطارات والمدارس والفنادق والمستشفيات ودور العبادة” اهدافا موآتية

          التهويل من داعش وحشد الجمهور لتأييد جولة اخرى من حرب عدوانية ذهب لابعاد متطرفة في توقعاتها ايضا، ومضى بعض المسؤولين، ومن ضمنهم السيناتور جيم اينوفي، الى التحذير من امتلاك داعش تقنية قنبلة اشعاعية ينوي تفجيرها في اميركا “مستغلا توفر بعض المواد المشعة لديه والتي سرقت مؤخرا من مختبر ابحاث عراقي للطاقة النووية”

مستقبل قاتم للعراق، وسورية تعود للصدارة

          بعدما تحقق للولايات المتحدة اقران العراق بداعش ومشتقاتها من التنظيمات المسلحة، تمضي قدما في استمالة “زعماء العشائر السنية والاكراد” لتحقيق اهدافها في تقسيم وتشظي العراق، التي تبنتها بشكل رسمي على لسان نائب الرئيس جو بايدن. واوضحت اسبوعية “نيوزويك،” 28 أب، على لسان الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية، باتريك سكينر، انه ربما يترتب الأمر على “قطع واشنطن تعهدا للاكراد بدعم استقلالهم عن الحكومة المركزية في بغداد .. ويتعين على ادارة الرئيس اوباما الاقرار بأن جغرافية العراق التي رسمتها بريطانيا في القرن الماضي لم تعد موجودة الآن، اذ اضحى ثمة مجموعة خطوط رسمت على الخريطة.” واضاف سكينر اننا امام “لوحة تضم انهيار دولتين”

          في الشق القانوني البحت، تتيح المادة 51 من ميثاق الامم المتحدة استخدام الدول القوة العسكرية كحق مشروع للدفاع عن النفس، كما باستطاعتها طلب المساعدة المسلحة من دول اجنبية لذات الغرض، كما في حال العراق. في هذا الصدد حذرت الحكومة السورية، على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم، بانها ستعتبر اي تدخل عسكري اميركي في اراضيها “عمل عدائي” ان لم يتم بالتنسيق والاستشارة مع بلاده

واوضح استاذ القانون الدولي في جامعة نيويورك، رايان غودمان، مأزق الولايات المتحدة لشن غارات جوية “دون الحصول على موافقة سورية قد ينطوي على تعقيدات” جمة.  وعليه، يفيد الضالعون بالقانون الدولي ان الولايات المتحدة تواجه معركة شاقة مع حلفائها لاقناع بعضهم بالارضية القانونية للقيام بطلعات جوية فوق الاراضي السورية

بالاضافة للعامل القانوني، الذي لا تعيره اميركا كثيرا من الاهتمام كما يشهد احتلالها للعراق، فان تأكيد الرئيس اوباما على عدم نيته التوجه للكونغرس للحصول على تفويض باستخدام القوة “بعد” ربما جاء لاعتبارات داخلية وانتخابية بحت، وتنفس بعض المشرعين من الحزبين الصعداء لحساسية ودقة تأثير مثل هذا الأمر على التوازنات الانتخابية المقبلة

على المستوى الدولي، اتهم وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الغرب بازدواجية المعايير وقصر النظر لرفضه التعاون مع سورية في مكافحة الارهاب

          تجليات السياسة الاميركية المقبلة في الاقليم مع الافتراض انها ستهدف الى القضاء على تنظيم الدولة الاسلامية تستدعي بروز طرف او اطراف اخرى “من قوى السنة” لملء الفراغ الناجم عن غياب داعش، وما اصرارها على انشاء تحالف اقليمي من السعودية ودول مجلس التعاون الا دليل على مراميها في المدى المنظور “لانشاء كيان سياسي من السنة باستطاعته ادعاء تمثيل طائفته وتمكينه عسكريا للتصدي للدولة الاسلامية والقاعدة والنظام السوري والشيعة” ايضا

          وهذا ما يفسر اصرار السياسة الاميركية على افساح دور اكبر لاقليم الاكراد في العراق، عززته باعلانها عن توريد الاسلحة له مباشرة، فضلا عن نشرها لنحو 150-300 عنصر من قواتها الخاصة في كردستان، التي بفضلها استطاعت قوات البيشمرغة الكردية تسندها الغارات الجوية الاميركية في التصدي لقوات داعش

لا يبدو اوباما مستعجلا لمواجهة داعش ابعد من المسرح العراقي في المدى المنظور، وكان ملفتا في تصريحه الاخير ان يعود الى نغمة تعزيز ما اسماه بالقوى المعارضة المسلحة المعتدلة في سورية لكي لا يكون الخيار بين النظام وداعش. اوباما نفسه اعترف منذ اشهر قليلة بان الحديث عن وجود معارضة معتدلة هو نوع من الفانتازيا – ضرب من الخيال. كما انه يدعو الآن الى تشكيل تحالف دولي واقليمي لمواجهة داعش يكون عماده الاقليمي الدول التي شجعها ل3 سنوات  خلت على تسليح ودعم الجماعات المسلحة في سورية لاسقاط النظام، ويتهمها الآن بانها عملت على تحقيق مصالحها الخاصة بدعم هذه الجماعات وعليها ان تكون جدية في مواجهة التطرف

لا تبدو هذه الدول المعنية مستعدة للتراجع عن مغامراتها او اوهامها في مقاربتها للوضع الراهن في سورية رغم شعورها بخطر داعش  الداهم على ابواب عروشها وطالما ان مساعي تشكيل تحالف لمواجهة خطر داعش يستثني ايران وسوريا من دائرته سيبقى أقرب الى الوصف الذي اطلقه اوباما نفسه ضربا من ضروب الفانتازيا

التقرير الأسبوعي 08-31-2013

:المقدمة

          تصدر داعش وتهديداته المرتقبة اهتمامات نخب مراكز الابحاث الاميركية، بالتزامن مع قرب انتهاء فصل العطل الصيفية واحتفالات “عيد العمال،” المسمى مواربة عيد العمل في اميركا بخلاف دول العالم قاطبة التي تحييه في الاول من ايار من كل عام

          سيستعرض قسم التحليل المرفق التصريحات الاميركية القلقة من تجسيد مخاطر تنظيم الدولة الاسلامية، وامكانية شنه هجمات داخل الاراضي الاميركية. القلق الرسمي والتشاؤم الشعبي له ما يبرره عند الاخذ بعين الاعتبار انخراط “بضع مئات” من الاميركيين في القتال ضمن صفوف داعش، وربما اضعاف ذلك العدد من المؤيدين والمناصرين في اميركا. بعض الساسة استغل فرصة التهديد لاثارة عدم قدرة الدولة الاميركية التحكم بحدودها المشتركة مع المكسيك، التي حمّلها حاكم ولاية تكساس مسؤولية دخول عناصر داعش الى الاراضي الاميركية

          ايضا سيتناول قسم التحليل جهود الولايات المتحدة لمكافحة تمدد داعش وضرورة لجوئها في نهاية المطاف، رغم النفي والتردد والتأجيل،للتنسيق المباشر او غير المباشر مع الحكومة السورية في هذا الصدد

ملخص دراسات ونشاطات مراكزالابحاث

هاجس داعش

          انضم معهد الدراسات الحربية الى الدعوات المطالبة بعدم الاستخفاف بقوة وبأس الدولة الاسلامية، اذ ان مخططها في بسط نفوذها على اراضي سورية يرمي الى تحقيق “السيطرة على وادي نهر الفرات؛ الاستيلاء على البنية التحتية الحيوية للنفط؛ توفير حرية الحركة والمناورة لعناصره عبر الاراضي الكردية في سورية؛ طرد ما تبقى من قوات الجيش السوري من قواعدها شرقي سورية؛ والاستيلاء على خطوط امداد حيوية تمتد على طول الحدود التركية.” واوضح ان “داعش” يمضي في انجاز تلك الاهداف “بالرغم من الغارات الجوية التي يتعرض لها في شمال العراق ولقصف مستدام من سلاح الجو السوري”

          حذر معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى من تداعيات سيطرة قوات داعش على مطار الطبقة العسكري مما يؤشر على “طبيعة وحجم القوى المطلوبة لوقف اندفاعه ..” واضاف ان انتهاج الدولة السورية سياسة “التخلي عن بعض مواقعها المعزولة امر مسلم به .. وتقاتل قواتها على جبهات اخرى ضد وحدات متعددة من المتمردين،” معربا عن اعتقاده بقرب “خسارة (الدولة السورية) لمحافظة دير الزور واضطرارها لمقاتلة الدولة الاسلامية في مناطق اكثر قربا الى مراكزها”

          اعتبر معهد بروكينغز ان ظاهرة الدولة الاسلامية هي “ثمرة للحرب الباردة في الشرق الاوسط،” التي يكمن جذرها في “فشل السلطات الرسمية بسط سيطرتها على حدودها وبلادها، وعدم توفير الخدمات المطلوبة لمواطنيها، واخفاقها في بلورة هوية سياسية مشتركة باستطاعتها تشكيل ارضية لمجموعة سياسية” متجانسة. واوضح ان “انهيار سلطات الدولة .. في سورية والعراق امتد ايضا الى لبنان واليمن وليبيا وربما بعض مناطق في مصر” مما دفع التيارات المحلية الى ملء الفراغ السيادي”

          وجه معهد ابحاث السياسة الخارجية نقدا لاذعا يرد فيه على “نبرة الخطاب الدونية للرئيس اوباما .. فيما يخص الغارات الاميركية بأن المقاتلات الجوية لا تتبع سلاح الجو العراقي.” وطالب الكاتب، وهو صحافي اميركي مسلم، الولايات المتحدة الاستعانة باسلحة جوية اخرى “عربية وتركية للقتال في العراق .. اذ ان الجولة الراهنة تنطوي على الفوز بعقول العالمين العربي والاسلامي”

مصر

          دان معهد كارنيغي حملة الدولة المصرية “لمكافحة الارهاب التي اسفرت الى ابعاد وتغريب مواطنيها، لا سيما التجاوزات المتعلقة بالاعتقالات الشاملة .. وغياب المساءلة لمنفذي اعمال القتل، واستثناء معظم الاسلاميين من الحياة السياسية والمناصب العامة، والاساليب البشعة المستخدمة لتهميش منطقة سيناء.” وحث المعهد الادارة الاميركية على بذل مزيد من الجهود “للنظر بتلك القضايا خشية اسهامها في تغذية ومفاقمة الارهاب بوتيرة اسرع من مواجهته”

          تناول معهد كاتو البعد الاقتصادي في الصراع الجاري راهنا في المنطقة العربية، معتبرا ان “جذر مشاكل المنطقة تعود الى اسراف (السلطات الرسمية) في تطبيق السياسات الاشتراكية .. وينبغي لفت الانتباه الى الفوائد العائدة على تطبيق برامج كبرى من الخصخصة” التي اوجزها في “الشكل الذي تتخذه الخصخصة وضروريتهللفوائد الاقتصادية وضمان تأييد الشعب للاصلاحات .. اعتماد الشفافية في تطبيق عملية الخصخصة .. اهمية الملكية والادارة الخاصة للقطاع المصرفي كي تضمن نجاح اعادة الهيكلة .. ينبغي ان تشكل الخصخصة جزء من برنامج اشمل للاصلاحات الذي من شأنه توسيع نطاق الاقتصاد الليبرالي وفتح ابواب المنافسة في اقتصاديات منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا”

افغانستان

          حذرت مؤسسة هاريتاج دول حلف شمال الاطلسي، التي تعقد مؤتمر قمة لها في بريطانيا الاسبوع المقبل، من تكرار تجربة الاتحاد السوفياتي في افغانستان وانهيار اركان الدولة “عقب وقف المساعدات المالية.” وقال موضحا انه عندما قررت “روسيا وقف تمويلها لنظام (الرئيس محمد) نجيب الله عام 1992، توقف سلاح الجو عن طلعاته نظرا لعدم توفر الوقود، وارتفعت نسبة فرار الجنود الى 60% احتجاجا على عدم تلقيهم رواتبهم ونقص المواد الغذائية” مما اسس الارضية “للفوضى” في افغانستان “واسهم في تسلم طالبان مقاليد البلاد عام 1994.” وحث دول الحلف على “استيعاب تلك الدروس وعدم فك ارتباطها من افغانستان في هذه المرحلة الهامة”

:التحليل

اوباما وفانتازيا مواجهة داعش حتى اشعار آخر

داعش: لغز وهاجس

          اقرار الرئيس اوباما بخطورة “الدولة الاسلامية” وما تشكله من تهديد لمصالح الولايات المتحدة ينطوي على البعد السياسي يرافقه عامل الخطر الفعلي، على الرغم من تصريحاته السابقة المغايرة لذلك. واتى اقراره ثمرة لجملة تصريحات تحذيرية لمسؤولين حاليين وسابقين في الحكومة الاميركية، كان اخرهم المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية، مايكل مويل، اذ قال يتوفر “لدى قيادة وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي، ووزيري الخارجية والدفاع، كل الأدلة بأن داعش يمثل خطراً على الولايات المتحدة على وجه الخصوص، لأن المجموعة قد جذبت اهتمام الكثير من الغربيين للانضمام إلى صفوفها”

          كما جاء اقرار اوباما ترجمة حية لتوقعات المراقبين بانه سيتخذ قراره النهائي لتوسيع ساحة الحرب ضد قوات داعش نهاية الاسبوع الجاري، بعد طول تردد وتحذير الساسة والاجهزة الأمنية من “عدم توفر معلومات استخبارية دقيقة عن الاهداف المحتملة، والخشية من تفعيل سورية لدفاعاتها الجوية، فضلا عن احتمال توفر اسلحة مضادة للطائرات بين ايديداعش”

          وعليه، العامل السياسي يطغى على تصريحات الرئيس اوباما الذي “اضطر” لتعديل سياسة ادارته بشأن داعش في اعقاب مقتل الصحافي جيمس فولي وجز عنقه على ايدي الدولة الاسلامية. اوباما ادان عملية القتل من مقر اجازته السنوية، ومضى يستأنف ممارسة لعبة “الغولف” المفضلة لديه. وحصد اثر ذلك سلسلة انتقادات شديدة تتهمه بعدم المبالاة وتقليص مهام منصب الرئاسة، وذهب آخرون الى “عدم اكتراثه بخطورة تنظيم الدولة الاسلامية على الداخل الاميركي،” وخاصة في ظل تصاعد تصريحات مسؤولين عسكريين وسياسيين، آخرهم كان حاكم ولاية تكساس، ريك بيري، الذي اطلق صيحة تحذير بأن “اعضاء داعش رسوا على الاراضي الاميركية عبر الحدود المشتركة مع المكسيك”

           في خطابه الاخير، رد اوباما على خصومه الداخليين بأن بلاده “لا تمتلك استراتيجية” واضحة المعالم بشأن داعش، داعيا الى بلورة تحالف دولي واقليمي “لتوفير الدعم الجوي المطلوب” في ملاحقة داعش – كلمة السر لشد الرحال الى الاراضي السورية. ما يعزز هذه الفرضية “الصراع الجاري داخل اوساط الادارة المختلفة بغية التوصل الى تعليل قانوني يخول الولايات المتحدة وحلفاءها شن غارات جوية داخل اراضي دولة لم تفصح حكومتها عن موافقتها للقيام بذلك.” جدير بالذكر ان الصلاحيات الدستورية الممنوحة للرئيس تخوله شن عمليات عسكرية على امتداد 90 يوما دون الحاجة للتوجه الى الكونغرس طمعا في اصطفافه خلف تلك السياسة. بل اوضح اوباما في هذا الشأن انه “من السابق لاوانه طرح خطة عسكرية امام الكونغرس اذ انها غير موجودة”

يتضح من تصريح الرئيس اوباما الاخير انه ينوي السير بحذر شديد من مغبة التهور او الانزلاق الى مغامرة عسكرية تتدحرج وتنمو، والتركيز على ما يمثله داعش من خطورة على الوضع الدولي، والتخفيف بالمقابل من خطورته على الداخل الاميركي، الأمر الذي يعكس حالة التخبط كما جاء فيتصريحات قادة الاجهزة الأمنية الداخلية وتقييمها لطبيعة المخاطر

          للدلالة على حالة التخبط المشار اليها نورد ما جاء على لسان مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي، يوم الجمعة 22آب الجاري، بأن كليهما لا تتوفر لديه معلومات محددة او موثقة من تهديدات ارهابية لداعش ضد الاراضي الاميركية. بالتزامن مع تلك التصريحات صدر ارشاد عن الاجهزة الأمنية موجه لقوى الأمن واجهزة الشرطة الداخلية يعرب فيه عن “قلق المسؤولين لاميركيين من امكانية لجوء مؤيدي داعش شن هجمات في مناطق اخرى من العالم دون سابق انذار”

          الاجهزة الامنية المختلفة رفعت درجة تأهبها ولاحقت منذ زمن الجاليات والتجمعات الاسلامية داخل الاراضي الاميركية، واعربت وزارة الأمن الداخلي عن قلقها من “الجاذبية التي تشكلها المجموعات المسلحة في سورية بالنسبة للمسلمين الاميركيين،” والذي جاءت ترجمته فعليا على ضوء مقتل مسلم اميركي الجنسية من اتباع داعش في سورية، دوغلاس ماكين، وتوارد انباء عن مقتل اميركي آخر هناك. يذكر ان بضع مئات من الاميركيين يشاركون المسلحين في سورية ويخشى عودتهم لبلادهم لمزاولة نشاطاتهم ضد الولايات المتحدة

          تعرض الرئيس اوباما الى سلسلة انتقادات جراء استخفافه بتهديد داعش لاميركا سابقا بتوصيفه للتنظيم مقارنة بالقاعدة بأنه مجموعة لاعبين هواة، وتنبيه البعض ان العدد الاكبر من مؤيدي التيارات الدينية المتطرفة لا زالوا يقيمون في الاراضي الاميركية. وقالت وزارة الخارجية انه ليس بوسعها تحديد دقيق لعدد الاميركيين الذين انخرطوا في القتال مع داعش، لكنها استطاعت التعرف على 12 منهم. ما تبقى من الارقام يقع ضمن باب التخمين والذهاب لتقدير اعداد المنتسبين بالمئات، نظرا “لقدرة الاستخبارات الاميركية المحدودة داخل سورية”

          جدير بالذكر انه بالاضافة الى اعداد المنتسبين من الاميركيين لصفوف داعش هناك فريق آخر ينضوي تحت لواء “جبهة النصرة؛” واشارت شبكة (سي بي اس) للتلفزة الاميركية ان عددا غير معروف من الاميركيين انضم ايضا للقتال في صفوف “الجيش السوري الحر؛” لم تشأ وزارة الخارجية الاقرار باعدادهم الحقيقية، بينما تتنامى مشاعر القلق لدى الاجهزة الأمنية الاخرى لتتبع تحركات مناصري الدولة الاسلامية، الذين “يشكلون مصدر التهديد الاكبر؛” وقدرت اعدادهم بنحو 7،000 عنصر اجنبي يقاتلون في سورية بالاضافة الى نحو 400 عنصر حامل لجواز السفر الاميركي يؤيدون التنظيمات المسلحة في سورية

          واوضح مسؤول اميركي لصحيفة “واشنطن تايمز” ان الولايات المتحدة “تدرك وجود بضع مئات من حملة جواز السفر الاميركي منخرطون في صفوف الدولة الاسلامية في سورية او العراق؛ ومن العسير التثبت من بقائهم في سورية ام انتقالهم الى العراق”

           اوساط وزارة الدفاع رسمت صورة اشد سوداوية للمخاطر التي تشكلها “المجموعات الارهابية وما تمثله من مستويات لم نعهدها من قبل.” يذكر ان شابا اميركيا بلغ من العمر 22 عاما، من سكان ولاية فلوريدا، نفذ عملية انتحارية في سورية في شهر أيار من هذا العام؛ ووجهت تهمة التآمر الشهر الماضي لامرأة اميركية من ولاية كولورادو بعد عرضها مساعدتها “لمنظمة ارهابية اجنبية في اعقاب اعتراف ادلت به لمكتب التحقيقات الفيدرالي بأنها كانت تنوي التوجه لسورية لمقابلة رجل ادعى انه محارب في صفوف داعش.” كما ترصد السلطات الأمنية وسائط التواصل الاجتماعي، بمختلف تنوعاتها، وتتبع ما ينشر عليها من ادبيات تفيدبتواجد عناصر داعش في مدن اميركية مثل شيكاغو ولاس فيغاس. وتيقظت الاجهزة تلك الى المظاهرات الحاشدة التي شهدتها مؤخرا مدينة فيرغسون بولاية ميزوري، والتي رفع فيها احدهم شعار “داعش هنا”

          اوضح وزير العدل الاميركي، اريك هولدر، المخاطر امام مؤتمر دولي في النرويج الشهر الماضي ان الأمر ينطوي على “ازمة عالمية بحاجة الى حلول دولية. اذ حولت الازمة السورية المنطقة الى مهد للتطرف العنفي.” وأنب المجتمع الدولي على مهادنته لاولئك “وليس بوسعه الركون جانبا وترك الظاهرة تستشري وتصبح وجهة لتدريب مواطنينا يعودون في اعقاب ذلك لشن هجماتهم ضدنا”

          مسؤولون اميركيون عدة انضموا لحملة التهويل من مخاطر شن داعش هجمات في الداخل الاميركي، اذ حذر عضو لجنة القوات المسلحة الجمهوري في مجلس الشيوخ، جيم اينوفي، الادارة الاميركية والاجهزة الأمنية المتعددة من “سعي داعش الحثيث لتطوير قدرته ويظفربتفجير مدينة اميركية باكملها.” واضاف ان الولايات المتحدة “اضحت في وضع اشد خطورة اليوم عليه عما عهدناه في السابق؛” محملا المسؤولية لتوجهات الادارة في تقليص ميزانيات وزارة الدفاع

          الناطق باسم البنتاغون، الادميرال جون كيربي، اوضح ايضا خطورة تنظيم داعش، بالتوازي مع تصريحات وزير الدفاع تشاك هيغل. وقال كيربي لشبكة (سي ان ان) للتلفزة “هناك خشية حقيقية من استيعاب اولئك (داعش) دروس ما تدربوا عليه .. والعودة للبلاد وشن هجمات ارهابية”

          في سياقٍ موازٍ، اوضح عدد من جنود القوات الخاصة الاميركية والذين شاركوا في العدوان الاميركي على العراق ان الهوية الاسلامية المتشددة لداعش لن تقف حائلا او عائقا امامه لعقد تحالفات مع قوى لا تشاطره عقيدته المتطرفة طمعا في تعزيز فعاليته القتالية. وزعم احد عناصر وحدة “القبعات الخضر” في القوات الخاصة ان داعش يسخر الاموال التي استولى عليها من البنوك والمصارف لاستقطاب كفاءات تقنية من خارج صفوفه خاصة اطقم الصيانة والخاصة باعادة تأهيل المعدات العسكرية التي استولى عليها من القوات العراقية والسورية. واضاف ان “داعش” اصبح محطة يقصدها ضباط سابقون في الجيش الوطني العراقي، منهم من كان عضو في حزب البعث الحاكم، مما وفر لداعش مهارة عسكرية معتبرة

          التهويل من تواجد داعش داخل الاراضي الاميركية ربما فيه بعض المبالغة لاسباب واعتبارات محلية بحتة. بيد ان الاجهزة الأمنية “الساهرة” على حماية أمن البلاد تذهب لتحديد بعض الاهداف المرشحة لهجوم داعش الذي “سيسعى لاستهداف اكبر تجمع عام لتحقيق اقصى قدر من الدعاية على غرار امثاله في الهند وكينيا.” وقد تشكل “الملاعب الرياضية والاسواق التجارية والمطارات والمدارس والفنادق والمستشفيات ودور العبادة” اهدافا موآتية

          التهويل من داعش وحشد الجمهور لتأييد جولة اخرى من حرب عدوانية ذهب لابعاد متطرفة في توقعاتها ايضا، ومضى بعض المسؤولين، ومن ضمنهم السيناتور جيم اينوفي، الى التحذير من امتلاك داعش تقنية قنبلة اشعاعية ينوي تفجيرها في اميركا “مستغلا توفر بعض المواد المشعة لديه والتي سرقت مؤخرا من مختبر ابحاث عراقي للطاقة النووية”

مستقبل قاتم للعراق، وسورية تعود للصدارة

          بعدما تحقق للولايات المتحدة اقران العراق بداعش ومشتقاتها من التنظيمات المسلحة، تمضي قدما في استمالة “زعماء العشائر السنية والاكراد” لتحقيق اهدافها في تقسيم وتشظي العراق، التي تبنتها بشكل رسمي على لسان نائب الرئيس جو بايدن. واوضحت اسبوعية “نيوزويك،” 28 أب، على لسان الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية، باتريك سكينر، انه ربما يترتب الأمر على “قطع واشنطن تعهدا للاكراد بدعم استقلالهم عن الحكومة المركزية في بغداد .. ويتعين على ادارة الرئيس اوباما الاقرار بأن جغرافية العراق التي رسمتها بريطانيا في القرن الماضي لم تعد موجودة الآن، اذ اضحى ثمة مجموعة خطوط رسمت على الخريطة.” واضاف سكينر اننا امام “لوحة تضم انهيار دولتين”

          في الشق القانوني البحت، تتيح المادة 51 من ميثاق الامم المتحدة استخدام الدول القوة العسكرية كحق مشروع للدفاع عن النفس، كما باستطاعتها طلب المساعدة المسلحة من دول اجنبية لذات الغرض، كما في حال العراق. في هذا الصدد حذرت الحكومة السورية، على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم، بانها ستعتبر اي تدخل عسكري اميركي في اراضيها “عمل عدائي” ان لم يتم بالتنسيق والاستشارة مع بلاده

واوضح استاذ القانون الدولي في جامعة نيويورك، رايان غودمان، مأزق الولايات المتحدة لشن غارات جوية “دون الحصول على موافقة سورية قد ينطوي على تعقيدات” جمة.  وعليه، يفيد الضالعون بالقانون الدولي ان الولايات المتحدة تواجه معركة شاقة مع حلفائها لاقناع بعضهم بالارضية القانونية للقيام بطلعات جوية فوق الاراضي السورية

بالاضافة للعامل القانوني، الذي لا تعيره اميركا كثيرا من الاهتمام كما يشهد احتلالها للعراق، فان تأكيد الرئيس اوباما على عدم نيته التوجه للكونغرس للحصول على تفويض باستخدام القوة “بعد” ربما جاء لاعتبارات داخلية وانتخابية بحت، وتنفس بعض المشرعين من الحزبين الصعداء لحساسية ودقة تأثير مثل هذا الأمر على التوازنات الانتخابية المقبلة

على المستوى الدولي، اتهم وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الغرب بازدواجية المعايير وقصر النظر لرفضه التعاون مع سورية في مكافحة الارهاب

          تجليات السياسة الاميركية المقبلة في الاقليم مع الافتراض انها ستهدف الى القضاء على تنظيم الدولة الاسلامية تستدعي بروز طرف او اطراف اخرى “من قوى السنة” لملء الفراغ الناجم عن غياب داعش، وما اصرارها على انشاء تحالف اقليمي من السعودية ودول مجلس التعاون الا دليل على مراميها في المدى المنظور “لانشاء كيان سياسي من السنة باستطاعته ادعاء تمثيل طائفته وتمكينه عسكريا للتصدي للدولة الاسلامية والقاعدة والنظام السوري والشيعة” ايضا

          وهذا ما يفسر اصرار السياسة الاميركية على افساح دور اكبر لاقليم الاكراد في العراق، عززته باعلانها عن توريد الاسلحة له مباشرة، فضلا عن نشرها لنحو 150-300 عنصر من قواتها الخاصة في كردستان، التي بفضلها استطاعت قوات البيشمرغة الكردية تسندها الغارات الجوية الاميركية في التصدي لقوات داعش

لا يبدو اوباما مستعجلا لمواجهة داعش ابعد من المسرح العراقي في المدى المنظور، وكان ملفتا في تصريحه الاخير ان يعود الى نغمة تعزيز ما اسماه بالقوى المعارضة المسلحة المعتدلة في سورية لكي لا يكون الخيار بين النظام وداعش. اوباما نفسه اعترف منذ اشهر قليلة بان الحديث عن وجود معارضة معتدلة هو نوع من الفانتازيا – ضرب من الخيال. كما انه يدعو الآن الى تشكيل تحالف دولي واقليمي لمواجهة داعش يكون عماده الاقليمي الدول التي شجعها ل3 سنوات  خلت على تسليح ودعم الجماعات المسلحة في سورية لاسقاط النظام، ويتهمها الآن بانها عملت على تحقيق مصالحها الخاصة بدعم هذه الجماعات وعليها ان تكون جدية في مواجهة التطرف

لا تبدو هذه الدول المعنية مستعدة للتراجع عن مغامراتها او اوهامها في مقاربتها للوضع الراهن في سورية رغم شعورها بخطر داعش  الداهم على ابواب عروشها وطالما ان مساعي تشكيل تحالف لمواجهة خطر داعش يستثني ايران وسوريا من دائرته سيبقى أقرب الى الوصف الذي اطلقه اوباما نفسه ضربا من ضروب الفانتازيا

Analysis 08-23-2014

 

ANALYSIS

 

Social Crisis in America – From the Ferguson Riots to the Bundy Ranch Standoff

The American/Israeli Law Enforcement Relationship

 

The scenes in Ferguson, Missouri this week were eerily reminiscent of those in Gaza and West Bank -Palestine in the past few weeks.  Armed soldier-police faced African-American protesters, while residents of Gaza were twittering advice to the residents of Ferguson on how to survive tear gas attacks by the police.

Actually, there shouldn’t be any surprise since the Assistant Police Chief of the Ferguson Police Department, Joseph Mokwa, travelled to Israel in February 2008 to learn police tactics from the Israeli police and army.  The program is called the Law Enforcement Exchange Program (LEEP) and is sponsored by the Jewish Institute for National Security Affairs (JINSA) a Jewish think tank.  Mokwa had been Chief of Police for St. Louis, but had to resign over a controversy concerning his daughter and other police officers using impounded cars for their own personal use.

Although the program is supposed to teach American police officers about terrorist related issues like bomb disposal and border security, the training covers much more.  A JINSA article on the first LEEP trip to Israel notes, “The Americans observed methods and techniques used by Israeli police forces in preventing and reacting to suicide bombings and other forms of terrorism including bomb disposal, forensics, crowd control, and coordination with the media and the public.”  In addition, YAMAM, which is involved in carrying out raids and operations in Gaza, is involved in the program

Since the program started in 2002, over 100 American police officers have undergone training in Israel.  An additional 11,000 have been trained in LEEP conferences held in the US.

The Jewish Anti-Defamation League (ADL) has a similar program.  In 2011, then St. Louis County Police Department chief Timothy Fitch attended the ADL’s National Counter-Terrorism Seminar, an annual week-long Israeli training camp where US law enforcement executives “study first hand Israel’s tactics and strategies” directly from “senior commanders in the Israel National Police, experts from Israel’s intelligence and security services, and the Israel Defense Forces,” according to the ADL’s website.  Interestingly enough, it was the St. Louis Police Department’s heavy handed military response that caused the governor of Missouri to transfer responsibility for the protests to the Missouri Highway Patrol.

This isn’t the only Israeli influence.  Former Israeli military officers are frequently brought in to help in airport and shopping mall security.

How is it that the Israeli police and military have gained so much influence in America’s law enforcement community?

The transformation began after September 11, when American law enforcement officers began to look to the Israelis for counter-terrorism expertise.  JINSA and the ADL used this need as an opportunity to ingratiate themselves to the US law enforcement community through free trips to Israel and free conferences here in the US.

Along with the Israeli counter-terrorist training came the Israeli attitude towards law enforcement – the idea that the police aren’t part of the community, but more of an occupying force designed to maintain control at any cost.  This attitude is reinforced in many cities like Ferguson, where the community is predominantly black, but the police force is overwhelmingly white.

The more aggressive Israeli attitude towards law enforcement is also seen in the growing number of police brutality incidents in the United States and the growing distrust of the police by the public.  A poll taken August 11 – 14 by the Huffington Post and YouGov showed that nearly half of Americans (45%) did not trust the police, while 37% did trust them.  The poll also found that 43 percent think police violence with the use of lethal force happens too often in the US, while 32 percent disagreed with the statement.

The Fraying Social Fabric of America

The tarnished reputation of the police isn’t the only problem.  Americans as a whole are distrustful of government as a whole.  A CNN poll taken two weeks ago showed that only 13% of Americans trust the federal government to do what is right at least most of the time, the lowest figure recorded in more than 55 years of reporting.  Ten percent of Americans say they never trust the government to do what is right, the highest number ever recorded. A vast majority — 76 percent — say they can only trust government some of the time, the second-highest figure ever recorded.

That distrust also is escalating into fear of the government.  A Rasmussen Poll in April showed 37% of likely U.S. voters now fear the federal government, while 54% consider the federal government today a threat to individual liberty rather than a protector.  Two-out-of-three voters (67%) view the federal government today as a special interest group that looks out primarily for its own interests.

Add to this high unemployment, a slow economy, the shrinking middle class, and a feeling that America is being ruled by an elite instead of democracy and it’s easy to see the potential for unrest – especially if the government is seen as an enemy.  There is also the Black Community’s concern about the police.  The FBI stated that over a seven-year period that ended in 2012, a white policeman killed a black person on average of twice a week.  USA Today reported that an average of 400 police killings a year was reported, with 96 percent of them involving a black person as the victim.
Given all of this, it’s not a surprise that confrontations between the government and US citizens have escalated in the last few months – confrontations that have involved groups with widely differing political views, ethnic city and section of the country.  While the Ferguson rioters are predominately black, politically liberal, and urban; the Bundy protestors in Nevada in April were predominantly white, politically conservative, and rural.  In the confrontation in Murrieta, California, the protestors who were blocking the movement of illegal immigrants was more ethnically diverse, with blacks and Hispanics joining white protestors.  In both the Ferguson and Bundy confrontations, the government officers were fully militarized.

Another factor is the number of people on both sides of the political spectrum that are eager for a violent incident that could lead to revolution.  While there are reports that black militants and Communists were encouraging events in Ferguson, right wing militias were ready for a violent confrontation at the Bundy Ranch.

Given the voters current distrust of the government, the increasing frequency of confrontations that could spiral out of control and take on a national scope, there is a serious likelihood that America could be facing major civil unrest in the near future.  The only question, given the wide ethnic, geographical, and political nature of those upset with events, is when, where, and with whom the confrontation will take place.

The current concern is Ferguson, which has simmered for over a week and a half.  Although it looked like the violence was tapering down a week ago, the protests and occasionally riots have continued as agitators have come from the outside to spur on the anger.  Fortunately for the authorities, the rioting has remained localized and it hasn’t spread to other urban centers with large black populations like Philadelphia, Chicago, Baltimore, Los Angeles, and New York.  If that were to happen, however, law enforcement might be pushed to breaking.

Widespread rioting might then spread across ethnic or political groups.  Radical Hispanics might decide to take advantage of the violence or militia groups might carry out operations to cause disruptions.  This would force Obama to mobilize the National Guard in order to help the police.  He could even declare martial law in parts of the US (Ferguson is currently under a state of emergency), although the political cost would be high and it would likely inflame passions even more.

The martial law concept in the US is closely tied with the right of habeas corpus, which is in essence the right to a hearing on lawful imprisonment, which means the courts have a say in who is imprisoned. The ability to suspend habeas corpus is granted under Article 1, Section 9 of the US Constitution, which states, “The Privilege of the Writ of Habeas Corpus shall not be suspended, unless when in Cases of Rebellion or Invasion the public Safety may require it.”  The suspension of habeas corpus would mean anyone could be arrested and detained even if they haven’t broken a law.

Obama administration is wishing that tempers wane or a rainstorm hits Ferguson and forces the rioters indoors for a few days, so they can calm down before any of this happens.  However, that doesn’t mean that the US has dodged a bullet.  Violence could easily breakout elsewhere.

There are several potential tinderboxes; inner city riots, immigration protests, and land disagreements with the BLM in the West.  There are also several potential” instigators” like the New Black Panthers, anarchists, and several militia groups.  Each poses different threats, goals, and levels of violence.

Radical black militants are found predominantly in the inner city.  They are lightly armed and more enthusiastic.  There are reports coming out of New Jersey that they may be targeting the police.  However, they are more likely to take advantage of a race riot to cause trouble than actually create a confrontation.

There are also anarchist groups like Anonymous at Ferguson, but these mainly white leftists specialize in creating their own events like the Occupy movement, and demonstrations and civil disobedience at major leadership meetings like the G8 meetings and national conventions.  They tend to be more technically savvy and rely more on technological asymmetric warfare rather than using firepower.  Last week they executed a cyber attack on the Ferguson government website.

The militias generally are right wing and have more firepower.  They also have more members who were in the US military, which means they are more tactically savvy.  In fact, according to a report by the Southern Poverty Law Center, it was a militia leader and Iraqi veteran who placed militia snipers at the Bundy Ranch confrontation.  Their tactically superior position above the federal agents forced the government agents to withdraw and leave the cattle in the hands of the Bundys.

There is some concern that the militias may try to take advantage of a civil disturbance.  In fact, some in the government think that it was the militias that targeted parts of the US electrical grid in California last year.  The attack, which is still being investigated by the FBI was reportedly well planned and expertly executed.

All of these groups (and others) have proven to be mobile and willing to travel to hot spots.  Black militants and anarchists have travelled to Ferguson recently and militias have gone to the Bundy Ranch and are currently operating on the US/Mexico border.

Ironically, even though these extremist groups have different ethnic and political backgrounds, it’s likely that they may find it in their best interest to support each other in furtherance of their differing political agendas.  Black militants would probably find little resistance and even some support from militias who also wish civil unrest.

This is not to say the US government isn’t prepared for such civil unrest.  In April of this year, the US Army published, U.S. Army Techniques Publication 3-39.33: Civil Disturbances.  It details preparations for “full scale riots” within the United States during which troops may be forced to engage in a “lethal response” to deal with unruly crowds of demonstrators.  The training manual outlines scenarios under which, “Civil unrest may range from simple, nonviolent protests that address specific issues, to events that turn into full-scale riots.”  Although it mentions the Constitutional rights of American citizens it goes on to stress that such protections are null and void under a state of emergency.

Although the US is relatively stable and the riots in Ferguson are impacting a very small part of the nation, it remains a flashpoint.  And, it’s important to realize that civil unrest can spread quickly.  Who would have realized that the Soviet Union would have broken up a year before, or the impact of the so called “Arab Spring”.  Even Yugoslavia, which was a calm tourist destination once, quickly descended into civil unrest in the 1990s.  With that in mind, future rioting on a larger scale or confrontations between people and the government out west are real, serious threats to the social fabric of the US.

 

 

PUBLICATIONS

The Way Forward in Iraq

By James Jay Carafano and Steven P. Bucci

Heritage Foundation

August 15, 2014

Issue Brief #4262

The situation in Iraq remains grave. Spiraling violence, political instability, and a humanitarian crisis caused by the Islamic State of Iraq and Syria (ISIS) could impact U.S. vital interests. The Obama Administration has an obligation to take responsible action. Congress should insist the President take immediate, suitable, and appropriate measures to safeguard American interests.  Further, President Obama was right when he said, “I don’t think we’re going to solve this problem in weeks. This is going to be a long-term project.” Therefore, Congress needs to look to the long term, ensuring that the instruments of national power are sufficient to stem the rise of a new global transnational terrorist threat and spreading war in the Middle East, which could lead to greater and even more dangerous and destructive conflict.

Read more

 

 

The Struggle for the Levant: Geopolitical Battles and the Quest for Stability

By Aram Nerguizian

Center for Strategic and International Studies

August 19, 2014

The United States and its allies compete with Iran in a steadily more unsettled and uncertain Levant and Middle East. The political upheavals in the Middle East, economic and demographic pressures, sectarian struggles and extremism, ethnic and tribal conflicts and tensions all combine to produce complex patterns of competition. The civil war in Syria, the Israeli-Palestinian conflict in Gaza, and the internal upheavals in Egypt, Jordan and Lebanon all interact and affect the competition between the US and Iran.  The Burke Chair is circulating a review draft on US and Iranian strategic competition in the Levant. This study shows that the United States faced an increasing level of instability across the Levant, which in turn affected every key aspect of US competition with Iran in the broader Middle East and North Africa. It asks how do the US and Iran compete in the Levant, where do they compete, and what are the forces and constraints that shaped this contest in the past, present, and possibly in the future?

Read more

 

 

Iraq: The Economic and Governance Sides of the Crisis

By Anthony H. Cordesman

Center for Strategic and International Studies

August 18, 2014

There is no question that the Islamic State is the most immediate aspect of the Iraq crisis. It needs to be checked, its gains need to be reversed, and it needs to be driven out of Iraq if possible. But – and it is a critical but – Iraq requires far more. It is going to require fundamental political and economic reforms to achieve any meaningful form of unity and stability and to overcome its sectarian and ethnic divisions.  The last three years have effectively made Iraq a failed state. Prime Minister Maliki did not simply fail by becoming corrupt, authoritarian, and sectarian. He and those around him failed at every level.

Read more

 

 

The Iranian Sea-Air-Missile Threat to Gulf Shipping

By Anthony H. Cordesman

Center for Strategic and International Studies

August 14, 2014

The build-up of Iran’s naval, air, and missile capability is steadily increasing Iran’s ability to pose a wide range of threats to maritime traffic throughout and outside of the Gulf. One potential target of this threat is the steady increase of bulk cargo shipments into the Gulf, Arabian Sea/Gulf of Oman, and Red Seas – shipments that are of growing strategic importance to the Gulf states. However, it is the danger Iran poses to Gulf energy exports that poses the most critical threat to the economies and stability of the other Gulf states, and is the key threat to both international maritime security and the global economy.  There is no question that the secure flow of maritime traffic from the Gulf through the Strait of Hormuz into the Arabian Sea, the Gulf of Oman, and beyond is critical to the global economy and every developed nation.

Read more

 

 

 

How Egypt Prolonged the Gaza War

By Michele Dunne and Nathan J. Brown

Carnegie Endowment

August 18, 2014

Foreign Policy

As negotiations on a lasting cease-fire in Gaza grind on in Cairo, it’s not only the animosity between Israel and Hamas that is complicating the talks — it’s also Egypt’s role as mediator. Egypt’s internal politics — far more fraught and violent than they were during Hosni Mubarak’s era — have intruded on the attempts to reach an agreement, as the military-dominated government in Cairo attempts to use the talks as part of its war against the Muslim Brotherhood.  This subtle shift — from mediator with interests, to interested party that also mediates — has led to a longer and bloodier Gaza war than might otherwise have been the case. And while a strong Egypt-Israel alliance was supposed to cut Hamas down to size, this strategy has also backfired on the diplomatic front. However much it has bloodied Hamas — and particularly the population of Gaza — the war has actually led to a breaking of international taboos on dealing with Hamas, a former pariah.

Read more

 

 

What Can Iraq’s Fight Over the Mosul Dam Tell Us About Water Security?

By Cameron Harrington and Schuyler Null

Wilson Center

August 20, 2014

The fight for control over “the most dangerous dam in the world” is raging.  Since its capture by Islamic State (IS) militants on August 7 and subsequent attempts by Iraqi government and Kurdish forces to take it back, Iraq’s Mosul Dam has been one of the central components of the government’s surprising and rapid collapse in the country’s northern and western provinces. In fact, one might see the capture of the Mosul Dam as the moment IS ascended from a dangerous insurgent group to an existential threat to Iraq as a state.

Read more

 

 

Rocket Fire on Israeli Gas Platforms Could Escalate Gaza Fighting

By Simon Henderson

Washington Institute

August 20, 2014

Earlier today, Hamas claimed to have fired two rockets at an Israeli natural gas installation located about nineteen miles off the coast of Gaza. The Israeli military neither confirmed nor denied the claim, merely saying that its offshore gas platforms have not been struck.  There are two gas platforms off the coast of southern Israel, both reachable by fire from Gaza. The main one is the production platform for the Tamar field, Israel’s largest producing gas reserve. Tamar fuels an increasing proportion of the country’s electricity — by 2015 the figure is forecast to be as high as 50 percent. Although the Tamar field itself lies fifty miles offshore from the northern port city of Haifa, it has to be pumped along nearly 100 miles of subsea pipe to a platform off the southern city of Ashkelon for initial cleaning. It is then piped ashore for further treatment at a special plant in Ashdod before entering the gas grid. A mile away from the Tamar production platform, in waters similarly around 800 feet deep, stands the Mari-B platform, which served a similar purpose for the now-depleted Mari-B and Noa gas fields. It is unclear which platform the Hamas rockets were targeting, or indeed whether they were fired at all.

Read more

 

 

Next Steps in Iraq

By Kenneth M. Pollack

Brookings Institution

August 18, 2014

Now is not the time to break out the old “Mission Accomplished” banners.  Nuri al-Maliki’s decision to withdraw his candidacy for a third-term as prime minister was an important step forward for Iraq.  But it was a necessary, not a sufficient condition for progress.  It means that Maliki is no longer an impediment to reforming Iraqi political system to bring the Sunnis, disaffected Shi’a and potentially the Kurds back into Iraq’s political process.  Still, those reforms will require a great deal of work.

Read more

 

 

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor

 

www.thinktankmonitor.org

C: 202 536 8984             C: 301 509 4144

Week of August 23th, 2014

Executive Summary

 

The Washington think tank community has focused on the continued rioting in Ferguson, Missouri, although the beheading of the American photojournalist by ISIS has gained much attention.

The Monitor analysis also looks at Ferguson.  We look at how Israeli military tactics like those used in Gaza and other Palestinian territories have become the tactics of choice for many American police departments, including Ferguson’s.  We also look at the growing dissatisfaction in America and the growing potential for widespread civil unrest in the future.

 

Think Tanks Activity Summary

 

 

The CSIS looks at the crisis in the Levant.  This study shows that the United States faced an increasing level of instability across the Levant, which in turn affected every key aspect of US competition with Iran in the broader Middle East and North Africa. It asks how do the US and Iran compete in the Levant, where do they compete, and what are the forces and constraints that shaped this contest in the past, present, and possibly in the future?

The Washington Institute looks at the potential threat of Hamas firing missiles at Israeli gas platforms in the Mediterranean.  They note, “Tamar fuels an increasing proportion of the country’s electricity — by 2015 the figure is forecast to be as high as 50 percent. Although the Tamar field itself lies fifty miles offshore from the northern port city of Haifa, it has to be pumped along nearly 100 miles of subsea pipe to a platform off the southern city of Ashkelon for initial cleaning…Yet the rockets fielded thus far by Hamas and other Gaza militants are unguided and without radar-homing or heat-seeking warheads, so unless they are fired in large salvoes, the platforms are a very difficult target for them. Even so, the mere threat of such fire raises the possibility of having to shut down production for safety reasons.”

The Carnegie Endowment looks at how Egypt hindered the truce talks between Hamas and Israel.  They note, “While Egyptian mediators were forced in the end to deal directly with Hamas’s leadership in order to reach a cease-fire, they have tried to mitigate this unpleasant reality in two ways. They have not only been seeking to enhance the role of Palestinian President Mahmoud Abbas — something Mubarak always did in his day — but may also be flirting with Palestinian Islamic Jihad (PIJ), a group far more committed to violence against Israel than Hamas. PIJ leaders such as Khaled al-Batsh have been quoted in the Egyptian government-owned media recently insisting that no other state can take Egypt’s place as mediator.  Egypt’s military-dominated regime, then, has proved that it is not against forging alliances with violent Islamists; its only feud is with those allied with the Muslim Brotherhood.”

The Brookings Institution also looks at what’s next in Iraq.  They note, “The key is going to be for the United States to lay out for the Iraqis what military support it would be willing to provide them once they are willing and able to fight as a unified whole against the Sunni extremists.  So far, American officials have been very specific about what they have wanted the Iraqis to do and very vague about what the U.S. would be willing to do for them in return.  That too has undermined America’s influence in the machinations in Baghdad so far.  Of greater importance, Iraqis are starting to see this vagueness as a sign that the U.S. won’t provide the same levels of support for an Iraqi counteroffensive as it has for the defense of Kurdistan.”

The Heritage Foundation looks at options in Iraq.  The paper has four suggestions:  The U.S. should keep Kurdistan in the fight. This region of the country is an irreplaceable bulwark against Islamist expansion and a critical contributor to rebuilding the Iraqi economy.  Iraqis need a stable unity government in Baghdad. Without a government committed to representing all Iraqis and reestablishing sovereignty over all Iraqi territory, saving Iraq will be an almost impossible task. Stability in Baghdad is a prerequisite for getting effective Iraqi security forces back in the fight. Remember Jordan. Jordan is a keystone of stability in the region. It would be a tragedy if the conflict in Iraq spilled over and destabilized this small but important country.  Worry about Iran. Iran remains an active state sponsor of terrorism with a terrible human rights record and a penchant for meddling in Iraqi affairs. Further, despite international efforts, significant concerns remain over the Iranian nuclear program. The U.S. should be working to marginalize Iran’s influence in the region and particularly in Iraq.

The Wilson Center looks at the battle over the Mosul Dam.  They note, “The Islamic State appears to be primarily interested in using water as a strategic leverage point or component in its project to establish a long-lasting Caliphate rather than as a tactical weapon. According to one report, once they took control of the Mosul Dam, IS officials told workers their salaries would be paid, provided the dam remained in operation and electricity was generated for the region under its control. This would seem to adhere to other reports that detail how IS uses its control of oil fields, oil revenues, and petroleum products primarily as income generating projects.  The distinction is important because it can frame how we anticipate and respond to water problems. Labeling a conflict a “water war” reduces the complexity of water to a single conflict variable. But water intersects with society in all its forms and is also important for peacebuilding and establishing government legitimacy.”

The CSIS looks at the economic and governance issues in Iraq.  They conclude, “What the United States cannot do is simply focus on the fighting. It is all very well to say there are no military solutions to insurgency and civil wars, but it is also necessary to act on such advice. Far more is needed than a token effort at stability operations, and while the United States does not like the term “nation-building,” Iraq will either have to rebuild as a nation or even the most successful military effort will fail.”

The CSIS looks at the missile threat posed by Iran to the Strait of Hormuz and the Arabian Gulf.  This new study of the Iranian sea-air -missile threat to maritime traffic in the Gulf and Indian Ocean which examines the strategic importance of this threat, and Iran’s naval, air, and missile capabilities. It examines how these maritime threats interact with its growing rocket and ballistic missile capabilities and focuses on its capabilities for asymmetric warfare and in scenarios like closing the Gulf.

 

 

ANALYSIS

 

Social Crisis in America – From the Ferguson Riots to the Bundy Ranch Standoff

The American/Israeli Law Enforcement Relationship

 

The scenes in Ferguson, Missouri this week were eerily reminiscent of those in Gaza and West Bank -Palestine in the past few weeks.  Armed soldier-police faced African-American protesters, while residents of Gaza were twittering advice to the residents of Ferguson on how to survive tear gas attacks by the police.

Actually, there shouldn’t be any surprise since the Assistant Police Chief of the Ferguson Police Department, Joseph Mokwa, travelled to Israel in February 2008 to learn police tactics from the Israeli police and army.  The program is called the Law Enforcement Exchange Program (LEEP) and is sponsored by the Jewish Institute for National Security Affairs (JINSA) a Jewish think tank.  Mokwa had been Chief of Police for St. Louis, but had to resign over a controversy concerning his daughter and other police officers using impounded cars for their own personal use.

Although the program is supposed to teach American police officers about terrorist related issues like bomb disposal and border security, the training covers much more.  A JINSA article on the first LEEP trip to Israel notes, “The Americans observed methods and techniques used by Israeli police forces in preventing and reacting to suicide bombings and other forms of terrorism including bomb disposal, forensics, crowd control, and coordination with the media and the public.”  In addition, YAMAM, which is involved in carrying out raids and operations in Gaza, is involved in the program

Since the program started in 2002, over 100 American police officers have undergone training in Israel.  An additional 11,000 have been trained in LEEP conferences held in the US.

The Jewish Anti-Defamation League (ADL) has a similar program.  In 2011, then St. Louis County Police Department chief Timothy Fitch attended the ADL’s National Counter-Terrorism Seminar, an annual week-long Israeli training camp where US law enforcement executives “study first hand Israel’s tactics and strategies” directly from “senior commanders in the Israel National Police, experts from Israel’s intelligence and security services, and the Israel Defense Forces,” according to the ADL’s website.  Interestingly enough, it was the St. Louis Police Department’s heavy handed military response that caused the governor of Missouri to transfer responsibility for the protests to the Missouri Highway Patrol.

This isn’t the only Israeli influence.  Former Israeli military officers are frequently brought in to help in airport and shopping mall security.

How is it that the Israeli police and military have gained so much influence in America’s law enforcement community?

The transformation began after September 11, when American law enforcement officers began to look to the Israelis for counter-terrorism expertise.  JINSA and the ADL used this need as an opportunity to ingratiate themselves to the US law enforcement community through free trips to Israel and free conferences here in the US.

Along with the Israeli counter-terrorist training came the Israeli attitude towards law enforcement – the idea that the police aren’t part of the community, but more of an occupying force designed to maintain control at any cost.  This attitude is reinforced in many cities like Ferguson, where the community is predominantly black, but the police force is overwhelmingly white.

The more aggressive Israeli attitude towards law enforcement is also seen in the growing number of police brutality incidents in the United States and the growing distrust of the police by the public.  A poll taken August 11 – 14 by the Huffington Post and YouGov showed that nearly half of Americans (45%) did not trust the police, while 37% did trust them.  The poll also found that 43 percent think police violence with the use of lethal force happens too often in the US, while 32 percent disagreed with the statement.

The Fraying Social Fabric of America

The tarnished reputation of the police isn’t the only problem.  Americans as a whole are distrustful of government as a whole.  A CNN poll taken two weeks ago showed that only 13% of Americans trust the federal government to do what is right at least most of the time, the lowest figure recorded in more than 55 years of reporting.  Ten percent of Americans say they never trust the government to do what is right, the highest number ever recorded. A vast majority — 76 percent — say they can only trust government some of the time, the second-highest figure ever recorded.

That distrust also is escalating into fear of the government.  A Rasmussen Poll in April showed 37% of likely U.S. voters now fear the federal government, while 54% consider the federal government today a threat to individual liberty rather than a protector.  Two-out-of-three voters (67%) view the federal government today as a special interest group that looks out primarily for its own interests.

Add to this high unemployment, a slow economy, the shrinking middle class, and a feeling that America is being ruled by an elite instead of democracy and it’s easy to see the potential for unrest – especially if the government is seen as an enemy.  There is also the Black Community’s concern about the police.  The FBI stated that over a seven-year period that ended in 2012, a white policeman killed a black person on average of twice a week.  USA Today reported that an average of 400 police killings a year was reported, with 96 percent of them involving a black person as the victim.
Given all of this, it’s not a surprise that confrontations between the government and US citizens have escalated in the last few months – confrontations that have involved groups with widely differing political views, ethnic city and section of the country.  While the Ferguson rioters are predominately black, politically liberal, and urban; the Bundy protestors in Nevada in April were predominantly white, politically conservative, and rural.  In the confrontation in Murrieta, California, the protestors who were blocking the movement of illegal immigrants was more ethnically diverse, with blacks and Hispanics joining white protestors.  In both the Ferguson and Bundy confrontations, the government officers were fully militarized.

Another factor is the number of people on both sides of the political spectrum that are eager for a violent incident that could lead to revolution.  While there are reports that black militants and Communists were encouraging events in Ferguson, right wing militias were ready for a violent confrontation at the Bundy Ranch.

Given the voters current distrust of the government, the increasing frequency of confrontations that could spiral out of control and take on a national scope, there is a serious likelihood that America could be facing major civil unrest in the near future.  The only question, given the wide ethnic, geographical, and political nature of those upset with events, is when, where, and with whom the confrontation will take place.

The current concern is Ferguson, which has simmered for over a week and a half.  Although it looked like the violence was tapering down a week ago, the protests and occasionally riots have continued as agitators have come from the outside to spur on the anger.  Fortunately for the authorities, the rioting has remained localized and it hasn’t spread to other urban centers with large black populations like Philadelphia, Chicago, Baltimore, Los Angeles, and New York.  If that were to happen, however, law enforcement might be pushed to breaking.

Widespread rioting might then spread across ethnic or political groups.  Radical Hispanics might decide to take advantage of the violence or militia groups might carry out operations to cause disruptions.  This would force Obama to mobilize the National Guard in order to help the police.  He could even declare martial law in parts of the US (Ferguson is currently under a state of emergency), although the political cost would be high and it would likely inflame passions even more.

The martial law concept in the US is closely tied with the right of habeas corpus, which is in essence the right to a hearing on lawful imprisonment, which means the courts have a say in who is imprisoned. The ability to suspend habeas corpus is granted under Article 1, Section 9 of the US Constitution, which states, “The Privilege of the Writ of Habeas Corpus shall not be suspended, unless when in Cases of Rebellion or Invasion the public Safety may require it.”  The suspension of habeas corpus would mean anyone could be arrested and detained even if they haven’t broken a law.

Obama administration is wishing that tempers wane or a rainstorm hits Ferguson and forces the rioters indoors for a few days, so they can calm down before any of this happens.  However, that doesn’t mean that the US has dodged a bullet.  Violence could easily breakout elsewhere.

There are several potential tinderboxes; inner city riots, immigration protests, and land disagreements with the BLM in the West.  There are also several potential” instigators” like the New Black Panthers, anarchists, and several militia groups.  Each poses different threats, goals, and levels of violence.

Radical black militants are found predominantly in the inner city.  They are lightly armed and more enthusiastic.  There are reports coming out of New Jersey that they may be targeting the police.  However, they are more likely to take advantage of a race riot to cause trouble than actually create a confrontation.

There are also anarchist groups like Anonymous at Ferguson, but these mainly white leftists specialize in creating their own events like the Occupy movement, and demonstrations and civil disobedience at major leadership meetings like the G8 meetings and national conventions.  They tend to be more technically savvy and rely more on technological asymmetric warfare rather than using firepower.  Last week they executed a cyber attack on the Ferguson government website.

The militias generally are right wing and have more firepower.  They also have more members who were in the US military, which means they are more tactically savvy.  In fact, according to a report by the Southern Poverty Law Center, it was a militia leader and Iraqi veteran who placed militia snipers at the Bundy Ranch confrontation.  Their tactically superior position above the federal agents forced the government agents to withdraw and leave the cattle in the hands of the Bundys.

There is some concern that the militias may try to take advantage of a civil disturbance.  In fact, some in the government think that it was the militias that targeted parts of the US electrical grid in California last year.  The attack, which is still being investigated by the FBI was reportedly well planned and expertly executed.

All of these groups (and others) have proven to be mobile and willing to travel to hot spots.  Black militants and anarchists have travelled to Ferguson recently and militias have gone to the Bundy Ranch and are currently operating on the US/Mexico border.

Ironically, even though these extremist groups have different ethnic and political backgrounds, it’s likely that they may find it in their best interest to support each other in furtherance of their differing political agendas.  Black militants would probably find little resistance and even some support from militias who also wish civil unrest.

This is not to say the US government isn’t prepared for such civil unrest.  In April of this year, the US Army published, U.S. Army Techniques Publication 3-39.33: Civil Disturbances.  It details preparations for “full scale riots” within the United States during which troops may be forced to engage in a “lethal response” to deal with unruly crowds of demonstrators.  The training manual outlines scenarios under which, “Civil unrest may range from simple, nonviolent protests that address specific issues, to events that turn into full-scale riots.”  Although it mentions the Constitutional rights of American citizens it goes on to stress that such protections are null and void under a state of emergency.

Although the US is relatively stable and the riots in Ferguson are impacting a very small part of the nation, it remains a flashpoint.  And, it’s important to realize that civil unrest can spread quickly.  Who would have realized that the Soviet Union would have broken up a year before, or the impact of the so called “Arab Spring”.  Even Yugoslavia, which was a calm tourist destination once, quickly descended into civil unrest in the 1990s.  With that in mind, future rioting on a larger scale or confrontations between people and the government out west are real, serious threats to the social fabric of the US.

 

 

PUBLICATIONS

The Way Forward in Iraq

By James Jay Carafano and Steven P. Bucci

Heritage Foundation

August 15, 2014

Issue Brief #4262

The situation in Iraq remains grave. Spiraling violence, political instability, and a humanitarian crisis caused by the Islamic State of Iraq and Syria (ISIS) could impact U.S. vital interests. The Obama Administration has an obligation to take responsible action. Congress should insist the President take immediate, suitable, and appropriate measures to safeguard American interests.  Further, President Obama was right when he said, “I don’t think we’re going to solve this problem in weeks. This is going to be a long-term project.” Therefore, Congress needs to look to the long term, ensuring that the instruments of national power are sufficient to stem the rise of a new global transnational terrorist threat and spreading war in the Middle East, which could lead to greater and even more dangerous and destructive conflict.

Read more

 

 

The Struggle for the Levant: Geopolitical Battles and the Quest for Stability

By Aram Nerguizian

Center for Strategic and International Studies

August 19, 2014

The United States and its allies compete with Iran in a steadily more unsettled and uncertain Levant and Middle East. The political upheavals in the Middle East, economic and demographic pressures, sectarian struggles and extremism, ethnic and tribal conflicts and tensions all combine to produce complex patterns of competition. The civil war in Syria, the Israeli-Palestinian conflict in Gaza, and the internal upheavals in Egypt, Jordan and Lebanon all interact and affect the competition between the US and Iran.  The Burke Chair is circulating a review draft on US and Iranian strategic competition in the Levant. This study shows that the United States faced an increasing level of instability across the Levant, which in turn affected every key aspect of US competition with Iran in the broader Middle East and North Africa. It asks how do the US and Iran compete in the Levant, where do they compete, and what are the forces and constraints that shaped this contest in the past, present, and possibly in the future?

Read more

 

 

Iraq: The Economic and Governance Sides of the Crisis

By Anthony H. Cordesman

Center for Strategic and International Studies

August 18, 2014

There is no question that the Islamic State is the most immediate aspect of the Iraq crisis. It needs to be checked, its gains need to be reversed, and it needs to be driven out of Iraq if possible. But – and it is a critical but – Iraq requires far more. It is going to require fundamental political and economic reforms to achieve any meaningful form of unity and stability and to overcome its sectarian and ethnic divisions.  The last three years have effectively made Iraq a failed state. Prime Minister Maliki did not simply fail by becoming corrupt, authoritarian, and sectarian. He and those around him failed at every level.

Read more

 

 

The Iranian Sea-Air-Missile Threat to Gulf Shipping

By Anthony H. Cordesman

Center for Strategic and International Studies

August 14, 2014

The build-up of Iran’s naval, air, and missile capability is steadily increasing Iran’s ability to pose a wide range of threats to maritime traffic throughout and outside of the Gulf. One potential target of this threat is the steady increase of bulk cargo shipments into the Gulf, Arabian Sea/Gulf of Oman, and Red Seas – shipments that are of growing strategic importance to the Gulf states. However, it is the danger Iran poses to Gulf energy exports that poses the most critical threat to the economies and stability of the other Gulf states, and is the key threat to both international maritime security and the global economy.  There is no question that the secure flow of maritime traffic from the Gulf through the Strait of Hormuz into the Arabian Sea, the Gulf of Oman, and beyond is critical to the global economy and every developed nation.

Read more

 

 

 

How Egypt Prolonged the Gaza War

By Michele Dunne and Nathan J. Brown

Carnegie Endowment

August 18, 2014

Foreign Policy

As negotiations on a lasting cease-fire in Gaza grind on in Cairo, it’s not only the animosity between Israel and Hamas that is complicating the talks — it’s also Egypt’s role as mediator. Egypt’s internal politics — far more fraught and violent than they were during Hosni Mubarak’s era — have intruded on the attempts to reach an agreement, as the military-dominated government in Cairo attempts to use the talks as part of its war against the Muslim Brotherhood.  This subtle shift — from mediator with interests, to interested party that also mediates — has led to a longer and bloodier Gaza war than might otherwise have been the case. And while a strong Egypt-Israel alliance was supposed to cut Hamas down to size, this strategy has also backfired on the diplomatic front. However much it has bloodied Hamas — and particularly the population of Gaza — the war has actually led to a breaking of international taboos on dealing with Hamas, a former pariah.

Read more

 

 

What Can Iraq’s Fight Over the Mosul Dam Tell Us About Water Security?

By Cameron Harrington and Schuyler Null

Wilson Center

August 20, 2014

The fight for control over “the most dangerous dam in the world” is raging.  Since its capture by Islamic State (IS) militants on August 7 and subsequent attempts by Iraqi government and Kurdish forces to take it back, Iraq’s Mosul Dam has been one of the central components of the government’s surprising and rapid collapse in the country’s northern and western provinces. In fact, one might see the capture of the Mosul Dam as the moment IS ascended from a dangerous insurgent group to an existential threat to Iraq as a state.

Read more

 

 

Rocket Fire on Israeli Gas Platforms Could Escalate Gaza Fighting

By Simon Henderson

Washington Institute

August 20, 2014

Earlier today, Hamas claimed to have fired two rockets at an Israeli natural gas installation located about nineteen miles off the coast of Gaza. The Israeli military neither confirmed nor denied the claim, merely saying that its offshore gas platforms have not been struck.  There are two gas platforms off the coast of southern Israel, both reachable by fire from Gaza. The main one is the production platform for the Tamar field, Israel’s largest producing gas reserve. Tamar fuels an increasing proportion of the country’s electricity — by 2015 the figure is forecast to be as high as 50 percent. Although the Tamar field itself lies fifty miles offshore from the northern port city of Haifa, it has to be pumped along nearly 100 miles of subsea pipe to a platform off the southern city of Ashkelon for initial cleaning. It is then piped ashore for further treatment at a special plant in Ashdod before entering the gas grid. A mile away from the Tamar production platform, in waters similarly around 800 feet deep, stands the Mari-B platform, which served a similar purpose for the now-depleted Mari-B and Noa gas fields. It is unclear which platform the Hamas rockets were targeting, or indeed whether they were fired at all.

Read more

 

 

Next Steps in Iraq

By Kenneth M. Pollack

Brookings Institution

August 18, 2014

Now is not the time to break out the old “Mission Accomplished” banners.  Nuri al-Maliki’s decision to withdraw his candidacy for a third-term as prime minister was an important step forward for Iraq.  But it was a necessary, not a sufficient condition for progress.  It means that Maliki is no longer an impediment to reforming Iraqi political system to bring the Sunnis, disaffected Shi’a and potentially the Kurds back into Iraq’s political process.  Still, those reforms will require a great deal of work.

Read more

 

 

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor

www.thinktankmonitor.org

C: 202 536 8984             C: 301 509 4144

التحليل 08-23-2014

:التحليل

انتفاضة فيرغسون والمواجهة في مزرعة بندي

غليان اميركي تحت الاستقرار المخادع

ظاهرة عسكرة اجهزة الشرطة

          “تجييش اجهزة الشرطة،” او عسكرتها كما اطلق عليها، لم يأتِ عابرا ودون تخطيط. بل كانت الظاهرة ثمرة للعدوان الاميركي واحتلال العراق، 2003، تجسدت عبر اقرار الكونغرس في دوراته المتعاقبة تدفق “ميزانيات غير محددة السقف لشؤون الأمن الداخلي،” مباشرة عقب احداث الحادي عشر من ايلول 2001، فضلا عن حثه البنتاغون “للتبرع” بفائض الاجهزة والمعدات والذخائر، التي بقيت في حوزته بعد انسحابه المتتالي من افغانستان والعراق، لاجهزة الشرطة وخاصة في المدن الكبرى، بصرف النظر ان “توفرت الحاجة لذلك ام لا.” رافق المعدات العسكرية الحديثة المتاحة لاجهزة الشرطة غياب مراقبة حقيقية لتوغل الاجهزة الأمنية مما زاد من معدلات “اعتداء القوات الخاصة للشرطة (طواقم سوات) بمعدل 137 حادث في اليوم .. فريق من قوات الاقتحام يعتدي على بيت آمن ويغرق قاطنيه والاحياء المحيطة بالارهاب،” ثبت في عديد من المناسبات انه ارتكب فعلته ضد عنوان وهدف خاطيء

          للدلالة على الميزانيات الهائلة المرصودة، اوضحت صحيفة “لوس انجليس تايمز،” 28 آب 2011، ان “الاجهزة الأمنية المحلية والفيدرالية تنفق ما معدله 75 مليار دولار سنويا على شؤون الأمن الداخلي.” منظمة “الاتحاد الاميركي للدفاع عن الحريات المدنية” اصدرت تقريرا لها في هذا الشأن في شهر حزيران 2014، تحذر فيه من “تجييش” الاجهزة الأمنية اذ “اضحت الولايات المتحدة في هذه الايام لوحة مفرطة في العسكرة، عبر رصد برامج انفاق على الصعيد الرسمي من شأنها ايجاد الحوافز لاجهزة الشرطة المحلية وتلك التابعة للولايات لاستخدام اسلحة هجومية غير مبررة وتكتيكات استنبطت للتطبيق في ميدان المعارك العسكرية”

          نشر عدد من الصحف الاميركية (نيويورك تايمز وكريستيان ساينس مونيتور) مؤخرا تقارير متتالية نقلا عن احصائيات وزارة الدفاع، البنتاغون، توضح فيها “بعض” الاسلحة التي تلقتها اجهزة الشرطة منذ عام 2006، التي بلغت”435 عربة مدرعة، 533 طائرة، 93,763 بندقية هجومية، و432 شاحنة مدرعة مقاومة للالغام .. مركبات برية وبحرية وطائرات .. اسلحة ومعدات للرؤية الليلية واجهزة الكمبيوتر، البزات الواقية من الرصاص والاقنعة الواقية من الغاز، وبضع مئات من معدات كواتم الصوت، و 200,000 طلقة رصاص من عيارات مختلفة.” وذلك في اعقاب مصادقة الكونغرس على برنامج لنقل المعدات العسكرية الثقيلة من ثكنات الجيش الى اجهزة الشرطة، بلغت قيمتها نحو 4.3 مليار دولار. في الجانب الاقتصادي، يقدر الخبراء ان “الشركات والمصانع والموردين والمنتفعين” من تلك “الهبة” سيرتفع معدل حجم سوق تبادلها التجاري ليبلغ نحو 31 مليار دولار مع نهاية العام الجاري

          الجهاز الفيدرالي المختص بالاشراف سنويا على تسليح اجهزة الشرطة المدنية الاميركية، مكتب دعم اجهزة تطبيق القانون – ليسو، اوضح في نشرته نهاية عام 2011 حجم المعدات التي نقلها من وزارة الدفاع الى اجهزة الشرطة بالقول “مثّل عام 2011 سنة قياسية لمعدل نقل ملكية المعدات من مخزون القوات العسكرية الاميركية الى اجهزة الشرطة المنشرة في البلاد،” تجاوزت قيمتها 500 مليون دولار للعام المذكور

          ظاهرة العسكرة ليست وليدة اجواء ايلول 2001، بل هي نتاج هاجس الدولة بكافة اجهزتها “لبسط الأمن والنظام” التي ولدتها المظاهرات والاحتجاجات الشعبية لنيل المساواة والحقوق المدنية والقضاء على الممارسات العنصرية في عقد الستينيات من القرن الماضي؛ واتخذت عناوين متعددة منذئذ “الحرب على المخدرات،” و “مكافحة الفقر” ابان عهد الرئيس الاسبق رونالد ريغان التي لم تسفر الا عن زيادة معدلات الفقر وتوسيع الهوة الاجتماعية بين شريحة الاثرياء والمحرومين. المحصلة العامة ادت الى عسكرة العقلية الاميركية وتوجيه كافة اسلحتها وممارساتها “ضد الاقليات والمناطق الفقيرة بصورة لا تتناسب مع حجمها الاجتماعي” وابعاد ارهاصاتها واحتجاجاتها عن التداول العام

          واوجز الصحافي الشهير، غلين غرينوولد، الظاهرة الأمنية الاميركية بالقول ان “شبكة التجسس والأمن الداخلي الهائلة، والحواجز الاسمنتية واجهزة التدقيق في الهوية بالغة التطور اضحت أمرا واقعا وباقية في حياتنا اليومية .. على غرار المجمع العسكري الصناعي الذي تبلور الى ظاهرة ثابتة وقوية في المشهد الاميركي”

شراكة وثيقة بين اجهزة الأمن الاميركية و”اسرائيل”

          تم الكشف مؤخرا عن العلاقة العملية الوثيقة بين جهاز الشرطة في مدينة فيرغسون و”اسرائيل” التي استضافت رئيس قسم شرطة المدينة، تيموثي فلينتش، لحضور دورة “لمكافحة الارهاب .. واستيعاب الاساليب القاسية التي تطبقها اجهزة الشرطة هناك،”  وقام الصحفي الشهير غلين غرينووالد بنشر نص الدعوة الموجهة بتاريخ 25 آذار 2011

الترابط بين اساليب بالغة القسوة لشرطة مدينة فيرغسون وممارسات جيش الاحتلال الصهيوني لم تغب عن بال الاهالي والمراقبين واصحاب الضمائر الحية، الذين وصفوها بأنها “تعيد الى الذاكرة مشاهد ما يحدث في غزة،” اي ان اجهزة الشرطة “تفكر وتتصرف وترتدي زي جيشٍ غازٍ محتل مدجج بالسلاح” يواجه مواطنين عزلا خرجوا للتظاهر سلميا احتجاجا على اوضاعهم الاقتصادية المزرية، بالدرجة الاولى، وعلى تهميشهم اجتماعيا. واشاد العديد منهم على مواقع التواصل الاجتماعي بارشادات الفلسطينيين في قطاع غزة يشاركونهم خبرتهم في كيفية التغلب على عبوات القنابل المسيلة للدموع

          وجاء في الوثائق ان جهازي الشرطة في مدينة سانت لويس الكبرى (العاصمة) تلقيا تدريباتهما من قبل “القوى الأمنية الاسرائيلية،” واللذين تصدت قواتهما للمتظاهرين السلميين منذ البداية بقسوة وبشاعة حفزت المراقبين على تسليط الاضواء على البعد “الاسرائيلي” في عسكرة الاجهزة الأمنية الاميركية، فضلا عن اعتداءات شرطة ميزوري على اطقم الصحافيين دون مبرر – كما يجري معهم في فلسطين المحتلة

          في التفاصيل ايضا، رعى “المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي – جينسا،” وهو منظمة اميركية، سلسلة دورات تدريبية لاجهزة الشرطة وارسال اطقمها الى “اسرائيل” للتدرب، كان احدهم مساعد رئيس جهاز الشرطة في فيرغسون، جوزيف موكوا، في شباط 2008، والذي اعتلى منصب رئيس الجهاز في مدينة سانت لويس لاحقا قبل اضطراره للاستقالة بعد الكشف عن تورط جهازه وقرينته في استخدام السيارات المصادرة لاغراضهم الشخصية

          واوضحت نشرة صادرة عن “المعهد اليهودي” المذكور طبيعة برامج التدريب التي بدأت منذ عام 2002 “شارك فيها نحو 100 من رجال الشرطة،” قائلة ” راقب الاميركيون الاساليب والتقنيات التي تسخدمها قوات الشرطة الاسرائيلية في الحيلولة دون وقوع عمليات انتحارية والتفاعل معها ومع انماط اخرى من الارهاب تضمنت سبل ابطال مفاعيل المتفجرات، الطب الشرعي، السيطرة على الحشود الجماهيرية، وتنسيق الخطاب مع الاجهزة الاعلامية وعموم الشعب”

          ويمتد اخطبوط الاختراق “الاسرائيلي” للاجهزة الأمنية الاميركية ليشمل “عصبة مكافحة التشهير اليهودية،” اذ اوضحت ان رئيس جهاز شرطة مدينة سانت لويس سالف الذكر، تيموثي فلينتش، استجاب لدعوة العصبة والمشاركة في “الندوة  القومية لمكافحة الارهاب” التي امتدت طيلة اسبوع كامل “حضره عدة رؤساء لاجهزة الشرطة الاميركية للتعرف عمليا على التكتيكات والاستراتيجيات الاسرائيلية مباشرة من قادة كبار في جهاز الشرطة الاسرائيلية، وخبراء آخرين في اجهزة الاستخبارات والأمن الاسرائيلية، وجيش الدفاع الاسرائيلي” ايضا، حسبما افاد موقع العصبة الالكتروني. اضافة لما تقدم، “يدعى” ضباط عسكريون “اسرائيليون” لتقديم المساعدة والمشورة لاجهزة الأمن في المطارات ومراكز التسوق الاميركية

بعد الكشف عن التكتيكات “الاسرائيلية” التي اعتمدها جهاز شرطة مدينة سانت لويس، اصدر حاكم الولاية، جاي نيكسون، اوامره بسحب المسؤولية من الشرطة وايكالها لشرطة الطرقات السريعة التي تتبع امرته مباشرة

          عضو الكونغرس الجمهوري المشاكس عن ولاية ميتشيغان، جستين أماش، علق على الممارسات القمعية “الاسرائيلية” في فيرغسون قائلا “المشاهد والتقارير الواردة من فيرغسون مرعبة. هل هي ساحة حرب ام مدينة اميركية؟ الحكومة (المركزية) تصعد وتيرة التوترات القائمة باستخدامها معدات وتكتيكات عسكرية.” (13 آب 2014). كما اوضحت “مؤسسة حرية الصحافة” الرصينة ان الاساليب العسكرية المطبقة “لا تستهدف المتظاهرين فحسب، بل اولئك الذين ينقلون الصورة اعلاميا ايضا”

          السؤال البديهي الذي يتبادر الى الذهن هو كيف استطاعت الاجهزة الامنية “الاسرائيلية” اختراق وممارسة نفوذها على المؤسسة الأمنية الاميركية

          بداية، التسيق بين الطرفين لم يكن وليد اللحظة، بيد ان المهام المضاعفة المترتبة على اجهزة الشرطة عقب هجمات الحادي عشر من ايلول 2001 شكلت حافزا للجانب الاميركي التوجه نحو دول اخرى ومنها “اسرائيل” لاكتساب مهارات في “مكافحة الارهاب.” واستغل “المعهد اليهودي – جينسا” و”عصبة مكافحة التشهير” هاجس الاميركيين للأمن وفرصة لتوددهما لدى الاجهزة الأمنية الاميركية المختلفة، ووفرتا رحلات مجانية “لزيارة اسرائيل” لشريحة كبار الضباط في تلك الاجهزة، فضلا عن عقد مؤتمرات ذات طابع أمني في الولايات المتحدة تتحملان كامل تكلفتها من سفر واقامة وتعويضات

          وتدريجيا جرى نسخ الطبائع “الاسرائيلية” من قبل المدعوين، لا سيما قاعدة تمييز وفصل قوات الشرطة عن محيطها السكاني وعدم انتمائها له، والتصرف وفق ما تتطلبه قوة احتلال من افراط في القسوة لتوفير الهدوء بصرف النظر عن الكلفة المرافقة. تعزز هذا الفهم الملتوي لدى اجهزة الشرطة في مدن واحياء تعج بالاقليات والافارقة الاميركيين، مثل مدينة فيرغسون، التي يقطنها اغلبية من السود بينما جهاز الشرطة غالبيته العظمى من البيض

          المنظمات الاهلية ولجان الحقوق المدنية رصدت منذ زمن ارتفاع معدلات قسوة ووحشية قوى الشرطة في تعاملها مع الفئات والاحداث المختلفة، فضلا عن تنامي مشاعر عدم ثقة المواطنين باجهزة الشرطة والأمن، مما يجسد “الاساليب الاسرائيلية العدائية التي تدربوا عليها. وجاء في احدث استطلاع للرأي، اجري في الفترة من 11 الى 14 آب الجاري، جاءت النتيجة بنسبة 43% تدين ارتفاع معدلات استخدام قوى الشرطة للاسلحة الفتاكة، مقابل معارضة 32%

تفسخ نسيج المجتمع الاميركي

السمعة المشوهة لاجهزة الشرطة ليست الا واحدة من جملة ازمات يعاني منها المجتمع الاميركي، لتنضم الى مشاعر القلق وعدم الثقة من اداء الحكومة الاميركية باكملها. واوضح استطلاع للرأي اجرته شبكة (سي ان ان) للتلفزة، مطلع الشهر الجاري، ان نسبة لا تتعدى 13% من الاميركيين يضعون ثقتهم بالحكومة المركزية، وهي ادنى نسبة مسجلة منذ نصف قرن من بدء الاهتمام بذلك البعد الشعبي. واضافت نتائج الاستطلاع ان نحو 10% من الاميركيين لا يثقون مطلقا بالحكومة، وهي اعلى نسبة للآن، بينما عبر نحو 76% من المستطلعة اراؤهم عن بعض الارتياح ومشاعر الثقة النسبية بعض الاحيان، والتي جاءت في المرتبة الثانية منذ بدء التوثيق

ادرك الرئيس اوباما تدهور الاوضاع الاقتصادية وتجلياتها على مجمل السياسة الاميركية، وتراجع تحقيق “الحلم الاميركي” في تحقيق الازدهار والنمو كما اطلق عليه. وقال في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، منتصف شهر تموز 2013، ان “التدهور مستمر منذ نحو 20 او 30 عاما، وقبل وقوع الازمة المالية” عام 2008. واضاف ان “اتساع الهوة وعدم مساواة الدخل فضلا عن التداعيات التي خلفتها الازمة المالية قد اسهمت جميعها في تهتك النسيج الاجتماعي وتقويض حلم الاميركيين بالفرص الممنوحة”

المجتمع الاميركي منهك بفعل ثقل هموم الحياة اليومية، وتزداد معدلات الاستقطاب والتطرف، لا سيما “في وجهات النظر السياسية والمعتقدات الدينية.” بل قفز عامل تراجع الدخل الى مرتبة اعلى من العامل العرقي في التجمعات التي تمارس الفصل العنصري، كما هو الحال في معظم الولايات الجنوبية

اضافة لما تقدم، لا يزال المجتمع يعاني من ارتفاع معدلات البطالة، وبطء الاداء الاقتصادي، وتقلص الطبقة الوسطى، وتعاظم مشاعر المواطنين بأن بلدهم “يديرها حفنة ضئيلة من النخب السياسية والاقتصادية.” اما الفصل العنصري وسوء معاملة السود من قبل اجهزة الشرطة المختلفة فحدث ولا حرج. اذ جاء في تقرير لمكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2012، جرى على امتداد سبع سنوات، ان معدل قتل مواطن اسود البشرة على يد رجل شرطة ابيض بلغ مرتين في الاسبوع

جدير بالذكر ان التقارير الصادرة عن هيئات حكومية ومنظمات شبه رسمية ينبغي النظر اليها بحذر شديد لتحيزها وتغاضيها عن التصريح والالمام بكافة جوانب الحدث، لا سيما “في عدد الضحايا السود العزل من السلاح.” وجاء في تقرير نشرته اسبوعية “مذر جونز،” 15 آب 2014،شككت فيه بكافة التقارير الرسمية قائلة “لسنا على يقين من قيام اي هيئة (حكومية) تقصي حوادث اطلاق الشرطة النار والتي تؤدي لمقتل المدنيين العزل بصورة منتظمة وشاملة.” وجاء في دراسة صادرة عن منظمة حقوقية للسود بتاريخ 13 نيسان 2014، “حركة مالكولم اكس الشعبية،” ان معدل مقتل شاب/ة من السود على يد رجال الشرطة من البيض بلغ ضحية واحدة كل 28 ساعة، استنادا الى احصائيات عام 2012 الذي شهد مقتل 313 مواطن اسود

فيرغسون ومزرعة بندي في نيفادا

الغالبية العظمى من المتظاهرين في مدينة فيرغسون هم من السود – الافارقة الاميركيين، يميلون للتيارات السياسية الليبرالية؛ بينما مؤيدو المزارع بندي، نيسان 2014، غالبيتهم الساحقة من البيض ينتمون للتيارات السياسية المحافظة والمتشددة – باستثناء الحارس الشخصي الاسود لبندي. في كلتا الحالتين، ارتدى رجال الشرطة بزاتهم العسكرية القتالية وامتشقوا الاسلحة المعدة لقتال الجيوش

يحفل التاريخ بأمثلة وقوع حدث ما يشعل النار في الهشيم، يطلق ثورة اجتماعية في بعض الاحيان. في فيرغسون، تضامن عدد من التيارات السياسية الليبرالية واليسارية مع المحتجين وشاركوهم “صحوتهم” ضد السلطة؛ بينما مؤيدو بندي جلهم جاء من صفوف الميليشيات اليمينية الذين يتقاسمون العداء الفطري للسلطة المركزية وكانوا على اهبة الاستعداد للدخول في مواجهة عنيفة مع الاجهزة الأمنية الفيدرالية

تنامي مشاعر عدم الثقة من الحكومة المركزية، بكافة تجلياتها، وازدياد وتيرة المواجهات قد تدخل الاحتجاجات في دوامة عنف يصعب السيطرة عليها خاصة اذا حظيت بامتداد ودعم شعبي اوسع، مما ينذر بامكانية ان تجد السلطات نفسها في مواجهة اضطرابات مدنية رئيسة في المستقبل المنظور. لا يستطيع احد التنبؤ بزمن ومكان اشتعال فتيل المواجهة او القوى المنخرطة، بيد لا ينبغي التغاضي عن الحجم الواسع للمتضررين من السلطة المركزية، عند الاخذ بعين الاعتبار التمثيل العرقي الواسع والامتداد الجغرافي وتبلور الوعي السياسي لدى فئات شعبية واسعة

تسارع الاضطرابات في فيرغسون معطوفة على مشاركة قوى شعبية كبيرة من خارج المنطقة الجغرافية اذهل السلطات المركزية التي بذلت كل ما بوسعها لاحتواء الازمة واعادته الى المربع المحلي، وحققت نجاحا آنيا في هذا الشأن. التنازلات الشكلية التي قدمتها، دور اكبر للسلطة المركزية في اجراءات التحقيق والتلميح الى دخولها طرفا في الادعاء القضائي، حالت دون تكرار المشهد في مدن ومراكز سكانية كبيرة تقطنها اعداد معتبرة من الافارقة الاميركيين: فيلادلفيا، شيكاغو، بلتيمور، لوس انجليس، ونيويورك. ادركت السلطة قبل خصومها انها لو تركت الامور على عواهنها فان رقعة الاحتجاجات ستشتعل سريعا كالنار في الهشيم يصعب السيطرة عليها او احتوائها

القوى المهمشة والاقليات المتضررة قد تلجأ للمشاركة في الاحتجاجات التي تجد ارضيتها الخصبة في طيف واسع من القوى السياسية والعرقية، لا سيما بعد توغل التيارات الرسمية اليمينية والليبرالية في اقصاء الاقليات و”المهاجرين غير الشرعيين” دون وازع، واطلاقها العنان للقوى العنصرية والميليشيات اليمينية اخذ زمام المبادرة ضد القوى الاخرى. حينها، سيلجأ الرئيس اوباما الى تعبئة شاملة لقوى الحرس الوطني المختلفة “لمساعدة” الاجهزة الأمنية المختلفة – التي شهدت فيرغسون اولى تجلياتها. قد يعلن ايضا حالة الطواريء في المناطق المشتعلة، كما شهدته فيرغسون، بيد ان ما يحول دون ذلك الخيار هو الثمن السياسي المرتفع وامكانية مفاقمة الامور ودفعها الى حافة الانفجار عكس ما يريد

القانون الاميركي يساوي بين اعلان الاحكام العرفية وحق الفرد المثول امام القضاء والدفاع امام ظروف الاعتقال، مما يدخل عامل القضاء في النظر باحقية ومشروعية الاعتقال. كما ان الدستور الاميركي يخول السلطة المركزية تعليق العمل بحق مثول المتهم امام القضاء، الفقرة التاسعة من المادة الاولى للدستور، “لا يجوز تعليق حق المثول امام المحكمة، الا في حالات التمرد او الاعتداء على السلامة العامة كما يقتضى ذلك.” اي ان الدستور يجيز اعتقال السلطات لأي كان واحتجازه دون توفر الدلائل على خرقه للقانون

المساعي التي بذلها الرئيس اوباما واركان حكومتة، لا سيما في ايفاده وزير العدل شخصيا للاشراف على التهدئة لا ينبغي ان يقودنا الى الاستنتاج بأن الامور عادت الى وتيرتها السابقة؛ فالاضطرابات قد تشتعل في منطقة اخرى في اي لحظة نظرا لأن عوامل التفجير متأصلة في البنية السياسية ذاتها. اضافة لنضوج الظروف الموضوعية لعوامل الانفجار، هناك ايضا بلورة للظروف الذاتية للقوى المتضررة، وان تبدو هامشية للبعض: التشكيلات المختلفة بين السكان الافارقة الاميركيين، خاصة اعادة انتاجها لتنظيم “الفهود السود الجديد” في مدن الكثافة السكانية الكبرى ولديها اسلحة خفيفة؛ والقوى الفوضوية التي برزت بقوة اثناء احتجاجاتها المتكررة والعنفية احيانا ضد سيطرة رأس المال والبنك وصندوق النقد الدوليين، اغلب اعضائها من الفاشيين البيض اختصاصها المظاهرات والعصيان المدني لا سيما امام مؤتمرات الدول الصناعية الثمانية ويتقنون ميزة التعامل مع وسائل التقنية الحديثة اذ قاموا بشن هجمات الكترونية ضد مواقع مدينة فيرغسون الرسمية؛ والميليشيات اليمينية المدججة بالاسلحة. كل من تلك القوى تشكل تحديا بحد ذاتها للسلطة المركزية، حتى وان لم تتشارك او تتقاسم الاهداف فيما بينها

ربما تشكل الميليشيات اليمينية اكبر تهديد للسلطات المركزية نظرا لاعدادها الكبيرة واتساع رقعة انتشارها في عموم الولايات المتحدة، والاسلحة المتعددة التي بحوزتها، سيما وان عددا لا باس به من اعضائها يتقنون استخدام السلاح بكافة انواعه والتكتيكات العسكرية  نظرا لخبرتهم اثناء فترة ادائهم الخدمة العسكرية. اجراءات التحقيق في احداث المواجهة مع السلطة المركزية في محيط مزرعة بندي اشارت الى ضلوع قناص محترف من صفوف الميليشيات والذي اشترك في العدوان على العراق واكتسب مهارة معتبرة، وقام بتوزيع عدد من القناصة تحت امرته على اماكن عدة من المزرعة. الاساليب القتالية التي اظهرتها المجموعة تفوقت على القوة المركزية المنوطة بالسيطرة على الاحداث هناك، مما دفع بالمشرفين في السلطة المركزية الى التراجع وسحب رجالاتهم خشية تطور الاوضاع الى الاسوء

في هذا الصدد، حمل مسؤولون رسميون تلك الميليشيات مسؤولية التعرض لشبكة توزيع الكهرباء في كاليفورنيا، العام الماضي، والذي لا يزال التحقيق جارٍ فيه من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي، والذي استنتج ان الفعلة طبقت عن سبق اصرار وتصميم ونفذت بحرفية عالية

الازمة الاجتماعية تعرّي العنصرية الاميركية الممنهجة

التباينات والاختلافات الجوهرية بين تلك القوى المتضررة من السلطة المركزية قد تجد قاسما مشتركا للتعاون فيمابينها لتحقيق مآربها مع احتفاظ كل منها باستقلاليته عن الآخر. التاريخ البشري حافل بمشاهد وامثلة عديدة لتقاطع المصالح والاهداف بين قوى متضادة في الجوهر والبنية والاسلوب

من نافل القول ان الاجهزة الامنية الاميركية راكمت تجربة معتبرة في تصديها للاضطرابات المدنية، بصرف النظر عن الاساليب القاسية المستخدمة، لا سيما منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية بكثافة في عقد الستينيات من القرن المنصرم. وتجدر الاشارة في هذا الصدد الى اصدار سلاح الجيش الاميركي كراسا بعنوان “تكتيكات الجيش الاميركي: الاضطرابات المدنية، في شهر نيسان من العام الجاري؛ والذي يفصل التجهيزات والتدابير المنوي اتخاذها في حال اندلاع “اعمال شغب واسعة النطاق” في الولايات المتحدة مما يستدعي تدخل القوات العسكرية “لاستخدام اسلحة فتاكة” والتعامل مع الحشود المكثفة للمحتجين. اللافت ايضا في نصوص الكراس انها تلقي جانبا “بالحقوق الدستورية للمواطنين الاميركيين التي تعتبر لاغية وباطلة في ظل حالة الطواريء”

محصلة النظرة الموضوعية بعد كل ما تقدم تشير بقوة الى ان الاوضاع الداخلية الاميركية لا زالت تنعم بالاستقرار النسبي، والاحتجاجات التي اندلعت في فيرغسون تم السيطرة عليها وحالت دون انتشارها لمناطق اخرى، للحظة، لكنها لا زالت تشكل بؤرة اشتعال يصعب التنبؤ بمآلاتها. تلك الاحداث الشعبية، وهي كذلك في فيرغسون، تحاكي ما شهده الاتحاد السوفياتي السابق من احتجاجات توسعت بسرعة واطاحت بالنظام السياسي برمته. ايضا كانت يوغوسلافيا واحة من الاستقرار ومحطة مفضلة يقصدها السياح من كل اماكن المعمورة، لكنها انزلقت سريعا وشهدت اضطرابات مدنية في عقد التسعينيات من القرن المنصرم، اذكاها عنصر التدخل الخارجي من حلف الناتو حتى استطاع من تقسيمها وتشظيها

عند استحضار هذه الخلفية، يمكننا القول ان اندلاع مواجهات واضطرابات واسعة النطاق، بين المواطنين بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم والاجهزة الحكومية في الشق الغربي من الولايات المتحدة هو امر في طريق التطور، وينذر بتشكيل تهديد اضافي للنسيج الاجتماعي الاميركي

التقرير الأسبوعي 08-23-2013

:المقدمة

                    تداعيات الاحتجاجات الشعبية في فيرغسون، بولاية ميزوري، وقيام داعش بجز عنق صحافي اميركي كانا من ابرز اهتمامات وسائل الاعلام ونخب مراكز الابحاث الاميركية

          سيتناول قسم التحليل حيثيات ودوافع ومستقبل الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت من فيرغسون، لتعري ورقة التوت للعنصرية المتجذرة في المنظومة السياسية الاميركية؛ والقاء نظرة فاحصة على البعد “الاسرائيلي” في تطبيق شرطة فيرغسون الاساليب الوحشية ضد المتظاهرين السلميين، مما اعاد لاذهان المراقبين حقيقة ما يجري من قمع واضطهاد ضد عرب فلسطين من قبل سلطات الاحتلال “الاسرائيلي.” كما برزت عمق العلاقة الأمنية بين اجهزة الشرطة الاميركية و”الاسرائيلية” التي اشرفت على تدريب وتوجيه عدد من كبار ضباط الشرطة، بمن فيهم مسؤولي شرطة فيرغسون.” وسيستعرض قسم التحليل ايضا ارتفاع معدلات الاحباط وعدم رضى المواطنين الاميركيين من الحكومة وتطور مواجهاتهم مع السلطات المركزية مما ينذر بحالة عصيان شاملة في المستقبل المرئي

ملخص دراسات ونشاطات مراكزالابحاث

ماذا ينتظر اميركا في المنطقة

          استعرض مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية البيئة السياسية الراهنة في الوطن العربي بعد كل ما عصف بها من احداث جسام، منبها صناع القرار الاميركي بأن “الولايات المتحدة تواجه مستويات متصاعدة من عدم الاستقرار في طول وعرض المشرق، مما سيترك بصماته على كل الجوانب الرئيسة في المنافسة الاميركية مع ايران تشمل عموم الشرق الاوسط وشمالي افريقيا.”  كما سعى المركز لتحديد ادق لمظاهر وميادين المنافسة، والقوى المنخرطة والقيود المحيطة بالجانبين، في الازمنة السابقة والراهنة والمستقبلية

قطاع غزة

         استهداف المقاومة الفلسطينية لمنصة استكشاف واستخراج الغاز الطبيعي في مياه قطاع غزة اثار قلق معهد واشنطن نظرا لأن حقل الغاز “تامار، الذي يبعد نحو 50 ميلا عن شواطيء حيفا،  باستطاعته توفير الطاقة للاحتياجات المتصاعدة لشبكة الكهرباء – اذ مع حلول عام 2015 تقدر نسبة ارتفاع الحاجة الى 50%” عن معدلاتها الراهنة. اما الصواريخ والقذائف التي اطلقتها المقاومة باتجاه المنصة فهي “غير موجهة في مجملها وتخلو من رأس موجه بالرادار او رؤوس حرارية، والتي ان لم يتم اطلاقها بصليات مكثفة، تصبح مهمة اصابة المنصة ومنشآتها بالغة الصعوبة.” ومضى بالقول لو توفرت تلك التقنيات للمقاومة فان “مجرد تهديدها باشعال الحرائق يرفع معدلات اغلاق عمليات الانتاج لدوافع السلامة”

          ركز معهد كارنيغي الضوء على “الدور المعيق لمصر في ادارة المفاوضات .. واضطرار المفاوض المصري في نهاية الأمر التعامل مباشرة مع قادة حماس بغية التوصل لاتفاق وقف اطلاق النار، وسعيه للتخفيف من تلك الحقيقة المزعجة.” واوضح ان اسلوب مصر “استحضر دور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، كما درج عليه الامر خلال حقبة مبارك، ولمهادنة حركة الجهاد الاسلامي.” واضاف ان السلطة السياسية الجديدة في مصر “اثبتت انها لا تقف عائقا بوجه انشاء تحالفات مع الاسلاميين المتشددين؛ اذ ينحصر صراعها الراهن مع تلك القوى الحليفة لتنظيم الاخوان المسلمين”

العراق

          حث معهد كارنيغي الولايات المتحدة “التوضيح للعراقيين ما بوسعها تقديمه لهم من دعم عسكري حالما يتم التحقق من عزمهم وقدرتهم على ادارة الصراع كفريق موحد ضد المتشددين السنة.” واوضح ان الادارة الاميركية “كانت حريصة للحظة على تحديد مطالبها من العراقيين وما يتعين عليهم القيام به لكن الغموض اكتنف تحديد الجانب الاميركي المجالات التي يستطيع القيام بها في المقابل. الأمر الذي قوض النفوذ الاميركي في مسالك السياسة في بغداد.” واضاف ان العراقيين قلقون من عدم معاملة الولايات المتحدة لهم بالمثل مما تقدمه من معدات وخبرات لاقليم كردستان

          اصدر معهد هاريتاج دراسة خاصة بالعراق تناول فيها اربع خيارات متاحة امام الولايات المتحدة للعمل على تطبيقها: “ضرورة الابقاء على اقليم كردستان منخرطا في القتال اذ يشكل الحصن المنيع الذي لا غنى عنه في وجه التمدد الاسلامي ..؛ العراقيون بحاجة الى حكومة مستقرة في بغداد .. المقدمة الضرورية لاعادة انخراط قوات الأمن العراقية مرة اخرى في القتال؛ ضرورة الحفاظ على استقرار الاردن الذي يمثل حجر الزاوية لاستقرار المنطقة؛ عدم الاستكانة امام ايران، وينبغي على الولايات المتحدة ادامة العمل للحد من نفوذ ايران في الاقليم وفي العراق بشكل خاص”

          اعتبر معهد ويلسون ان معركة استعادة السيطرة على سد الموصل تعد مركزية اذ ان “الدولة الاسلامية مهتمة باستخدام المياه كعامل ضغط بشكل اساسي او كرديف من مكونات مشروعها لانشاء دولة الخلافة بدلا من استخدامه كسلاح تكتيكي.” واضاف المعهد ان قادة داعش طمأنوا الموظفين في المنشأة بتلقي رواتبهم “شريطة عدم توقف العمل واستمرار توليد الكهرباء للمنطقة تحت سيطرته،” وينبغي ادراك تلك المعادلة جيدا “من اجل اعداد رد متوقع للازمات المائية .. اذ توصيفها بأنها حرب مائية يضعف عامل المياه المركب واختزاله بعنصر اوحد. بيد ان اهمية المياه تتقاطع مع كل مقومات المجتمع فضلا عن اهميتها في صنع السلام وتعزيز الشرعية الحكومية”

          نبه مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الولايات المتحدة الى ادراك حدود قدراتها “وليس باستطاعتها التركيز على القتال ببساطة .. من باب ان الحلول العسكرية غير مجدية في الحروب الأهلية والعصابات.” واوضح ان العراق “يتعين عليه اما انجاز اعادة الاعمار كدولة او مواجهة حقيقة ان انجح جهد عسكري سينال الفشل”

ايران

          اصدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية دراسة جدد فيها القلق الاميركي من “التهديد الصاروخي الايراني لمضيق هرمز والخليج العربي.” كما تناولت الدراسة “سبل تداخل تلك التهديدات لحركة الملاحة البحرية مع نمو القدرات الصاروخية والباليستية” وتطبيقاتها في جولة حرب غير متوازية “في ظل احتمال اغلاق الخليج”

:التحليل

انتفاضة فيرغسون والمواجهة في مزرعة بندي

غليان اميركي تحت الاستقرار المخادع

ظاهرة عسكرة اجهزة الشرطة

          “تجييش اجهزة الشرطة،” او عسكرتها كما اطلق عليها، لم يأتِ عابرا ودون تخطيط. بل كانت الظاهرة ثمرة للعدوان الاميركي واحتلال العراق، 2003، تجسدت عبر اقرار الكونغرس في دوراته المتعاقبة تدفق “ميزانيات غير محددة السقف لشؤون الأمن الداخلي،” مباشرة عقب احداث الحادي عشر من ايلول 2001، فضلا عن حثه البنتاغون “للتبرع” بفائض الاجهزة والمعدات والذخائر، التي بقيت في حوزته بعد انسحابه المتتالي من افغانستان والعراق، لاجهزة الشرطة وخاصة في المدن الكبرى، بصرف النظر ان “توفرت الحاجة لذلك ام لا.” رافق المعدات العسكرية الحديثة المتاحة لاجهزة الشرطة غياب مراقبة حقيقية لتوغل الاجهزة الأمنية مما زاد من معدلات “اعتداء القوات الخاصة للشرطة (طواقم سوات) بمعدل 137 حادث في اليوم .. فريق من قوات الاقتحام يعتدي على بيت آمن ويغرق قاطنيه والاحياء المحيطة بالارهاب،” ثبت في عديد من المناسبات انه ارتكب فعلته ضد عنوان وهدف خاطيء

          للدلالة على الميزانيات الهائلة المرصودة، اوضحت صحيفة “لوس انجليس تايمز،” 28 آب 2011، ان “الاجهزة الأمنية المحلية والفيدرالية تنفق ما معدله 75 مليار دولار سنويا على شؤون الأمن الداخلي.” منظمة “الاتحاد الاميركي للدفاع عن الحريات المدنية” اصدرت تقريرا لها في هذا الشأن في شهر حزيران 2014، تحذر فيه من “تجييش” الاجهزة الأمنية اذ “اضحت الولايات المتحدة في هذه الايام لوحة مفرطة في العسكرة، عبر رصد برامج انفاق على الصعيد الرسمي من شأنها ايجاد الحوافز لاجهزة الشرطة المحلية وتلك التابعة للولايات لاستخدام اسلحة هجومية غير مبررة وتكتيكات استنبطت للتطبيق في ميدان المعارك العسكرية”

          نشر عدد من الصحف الاميركية (نيويورك تايمز وكريستيان ساينس مونيتور) مؤخرا تقارير متتالية نقلا عن احصائيات وزارة الدفاع، البنتاغون، توضح فيها “بعض” الاسلحة التي تلقتها اجهزة الشرطة منذ عام 2006، التي بلغت”435 عربة مدرعة، 533 طائرة، 93,763 بندقية هجومية، و432 شاحنة مدرعة مقاومة للالغام .. مركبات برية وبحرية وطائرات .. اسلحة ومعدات للرؤية الليلية واجهزة الكمبيوتر، البزات الواقية من الرصاص والاقنعة الواقية من الغاز، وبضع مئات من معدات كواتم الصوت، و 200,000 طلقة رصاص من عيارات مختلفة.” وذلك في اعقاب مصادقة الكونغرس على برنامج لنقل المعدات العسكرية الثقيلة من ثكنات الجيش الى اجهزة الشرطة، بلغت قيمتها نحو 4.3 مليار دولار. في الجانب الاقتصادي، يقدر الخبراء ان “الشركات والمصانع والموردين والمنتفعين” من تلك “الهبة” سيرتفع معدل حجم سوق تبادلها التجاري ليبلغ نحو 31 مليار دولار مع نهاية العام الجاري

          الجهاز الفيدرالي المختص بالاشراف سنويا على تسليح اجهزة الشرطة المدنية الاميركية، مكتب دعم اجهزة تطبيق القانون – ليسو، اوضح في نشرته نهاية عام 2011 حجم المعدات التي نقلها من وزارة الدفاع الى اجهزة الشرطة بالقول “مثّل عام 2011 سنة قياسية لمعدل نقل ملكية المعدات من مخزون القوات العسكرية الاميركية الى اجهزة الشرطة المنشرة في البلاد،” تجاوزت قيمتها 500 مليون دولار للعام المذكور

          ظاهرة العسكرة ليست وليدة اجواء ايلول 2001، بل هي نتاج هاجس الدولة بكافة اجهزتها “لبسط الأمن والنظام” التي ولدتها المظاهرات والاحتجاجات الشعبية لنيل المساواة والحقوق المدنية والقضاء على الممارسات العنصرية في عقد الستينيات من القرن الماضي؛ واتخذت عناوين متعددة منذئذ “الحرب على المخدرات،” و “مكافحة الفقر” ابان عهد الرئيس الاسبق رونالد ريغان التي لم تسفر الا عن زيادة معدلات الفقر وتوسيع الهوة الاجتماعية بين شريحة الاثرياء والمحرومين. المحصلة العامة ادت الى عسكرة العقلية الاميركية وتوجيه كافة اسلحتها وممارساتها “ضد الاقليات والمناطق الفقيرة بصورة لا تتناسب مع حجمها الاجتماعي” وابعاد ارهاصاتها واحتجاجاتها عن التداول العام

          واوجز الصحافي الشهير، غلين غرينوولد، الظاهرة الأمنية الاميركية بالقول ان “شبكة التجسس والأمن الداخلي الهائلة، والحواجز الاسمنتية واجهزة التدقيق في الهوية بالغة التطور اضحت أمرا واقعا وباقية في حياتنا اليومية .. على غرار المجمع العسكري الصناعي الذي تبلور الى ظاهرة ثابتة وقوية في المشهد الاميركي”

شراكة وثيقة بين اجهزة الأمن الاميركية و”اسرائيل”

          تم الكشف مؤخرا عن العلاقة العملية الوثيقة بين جهاز الشرطة في مدينة فيرغسون و”اسرائيل” التي استضافت رئيس قسم شرطة المدينة، تيموثي فلينتش، لحضور دورة “لمكافحة الارهاب .. واستيعاب الاساليب القاسية التي تطبقها اجهزة الشرطة هناك،”  وقام الصحفي الشهير غلين غرينووالد بنشر نص الدعوة الموجهة بتاريخ 25 آذار 2011

الترابط بين اساليب بالغة القسوة لشرطة مدينة فيرغسون وممارسات جيش الاحتلال الصهيوني لم تغب عن بال الاهالي والمراقبين واصحاب الضمائر الحية، الذين وصفوها بأنها “تعيد الى الذاكرة مشاهد ما يحدث في غزة،” اي ان اجهزة الشرطة “تفكر وتتصرف وترتدي زي جيشٍ غازٍ محتل مدجج بالسلاح” يواجه مواطنين عزلا خرجوا للتظاهر سلميا احتجاجا على اوضاعهم الاقتصادية المزرية، بالدرجة الاولى، وعلى تهميشهم اجتماعيا. واشاد العديد منهم على مواقع التواصل الاجتماعي بارشادات الفلسطينيين في قطاع غزة يشاركونهم خبرتهم في كيفية التغلب على عبوات القنابل المسيلة للدموع

          وجاء في الوثائق ان جهازي الشرطة في مدينة سانت لويس الكبرى (العاصمة) تلقيا تدريباتهما من قبل “القوى الأمنية الاسرائيلية،” واللذين تصدت قواتهما للمتظاهرين السلميين منذ البداية بقسوة وبشاعة حفزت المراقبين على تسليط الاضواء على البعد “الاسرائيلي” في عسكرة الاجهزة الأمنية الاميركية، فضلا عن اعتداءات شرطة ميزوري على اطقم الصحافيين دون مبرر – كما يجري معهم في فلسطين المحتلة

          في التفاصيل ايضا، رعى “المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي – جينسا،” وهو منظمة اميركية، سلسلة دورات تدريبية لاجهزة الشرطة وارسال اطقمها الى “اسرائيل” للتدرب، كان احدهم مساعد رئيس جهاز الشرطة في فيرغسون، جوزيف موكوا، في شباط 2008، والذي اعتلى منصب رئيس الجهاز في مدينة سانت لويس لاحقا قبل اضطراره للاستقالة بعد الكشف عن تورط جهازه وقرينته في استخدام السيارات المصادرة لاغراضهم الشخصية

          واوضحت نشرة صادرة عن “المعهد اليهودي” المذكور طبيعة برامج التدريب التي بدأت منذ عام 2002 “شارك فيها نحو 100 من رجال الشرطة،” قائلة ” راقب الاميركيون الاساليب والتقنيات التي تسخدمها قوات الشرطة الاسرائيلية في الحيلولة دون وقوع عمليات انتحارية والتفاعل معها ومع انماط اخرى من الارهاب تضمنت سبل ابطال مفاعيل المتفجرات، الطب الشرعي، السيطرة على الحشود الجماهيرية، وتنسيق الخطاب مع الاجهزة الاعلامية وعموم الشعب”

          ويمتد اخطبوط الاختراق “الاسرائيلي” للاجهزة الأمنية الاميركية ليشمل “عصبة مكافحة التشهير اليهودية،” اذ اوضحت ان رئيس جهاز شرطة مدينة سانت لويس سالف الذكر، تيموثي فلينتش، استجاب لدعوة العصبة والمشاركة في “الندوة  القومية لمكافحة الارهاب” التي امتدت طيلة اسبوع كامل “حضره عدة رؤساء لاجهزة الشرطة الاميركية للتعرف عمليا على التكتيكات والاستراتيجيات الاسرائيلية مباشرة من قادة كبار في جهاز الشرطة الاسرائيلية، وخبراء آخرين في اجهزة الاستخبارات والأمن الاسرائيلية، وجيش الدفاع الاسرائيلي” ايضا، حسبما افاد موقع العصبة الالكتروني. اضافة لما تقدم، “يدعى” ضباط عسكريون “اسرائيليون” لتقديم المساعدة والمشورة لاجهزة الأمن في المطارات ومراكز التسوق الاميركية

بعد الكشف عن التكتيكات “الاسرائيلية” التي اعتمدها جهاز شرطة مدينة سانت لويس، اصدر حاكم الولاية، جاي نيكسون، اوامره بسحب المسؤولية من الشرطة وايكالها لشرطة الطرقات السريعة التي تتبع امرته مباشرة

          عضو الكونغرس الجمهوري المشاكس عن ولاية ميتشيغان، جستين أماش، علق على الممارسات القمعية “الاسرائيلية” في فيرغسون قائلا “المشاهد والتقارير الواردة من فيرغسون مرعبة. هل هي ساحة حرب ام مدينة اميركية؟ الحكومة (المركزية) تصعد وتيرة التوترات القائمة باستخدامها معدات وتكتيكات عسكرية.” (13 آب 2014). كما اوضحت “مؤسسة حرية الصحافة” الرصينة ان الاساليب العسكرية المطبقة “لا تستهدف المتظاهرين فحسب، بل اولئك الذين ينقلون الصورة اعلاميا ايضا”

          السؤال البديهي الذي يتبادر الى الذهن هو كيف استطاعت الاجهزة الامنية “الاسرائيلية” اختراق وممارسة نفوذها على المؤسسة الأمنية الاميركية

          بداية، التسيق بين الطرفين لم يكن وليد اللحظة، بيد ان المهام المضاعفة المترتبة على اجهزة الشرطة عقب هجمات الحادي عشر من ايلول 2001 شكلت حافزا للجانب الاميركي التوجه نحو دول اخرى ومنها “اسرائيل” لاكتساب مهارات في “مكافحة الارهاب.” واستغل “المعهد اليهودي – جينسا” و”عصبة مكافحة التشهير” هاجس الاميركيين للأمن وفرصة لتوددهما لدى الاجهزة الأمنية الاميركية المختلفة، ووفرتا رحلات مجانية “لزيارة اسرائيل” لشريحة كبار الضباط في تلك الاجهزة، فضلا عن عقد مؤتمرات ذات طابع أمني في الولايات المتحدة تتحملان كامل تكلفتها من سفر واقامة وتعويضات

          وتدريجيا جرى نسخ الطبائع “الاسرائيلية” من قبل المدعوين، لا سيما قاعدة تمييز وفصل قوات الشرطة عن محيطها السكاني وعدم انتمائها له، والتصرف وفق ما تتطلبه قوة احتلال من افراط في القسوة لتوفير الهدوء بصرف النظر عن الكلفة المرافقة. تعزز هذا الفهم الملتوي لدى اجهزة الشرطة في مدن واحياء تعج بالاقليات والافارقة الاميركيين، مثل مدينة فيرغسون، التي يقطنها اغلبية من السود بينما جهاز الشرطة غالبيته العظمى من البيض

          المنظمات الاهلية ولجان الحقوق المدنية رصدت منذ زمن ارتفاع معدلات قسوة ووحشية قوى الشرطة في تعاملها مع الفئات والاحداث المختلفة، فضلا عن تنامي مشاعر عدم ثقة المواطنين باجهزة الشرطة والأمن، مما يجسد “الاساليب الاسرائيلية العدائية التي تدربوا عليها. وجاء في احدث استطلاع للرأي، اجري في الفترة من 11 الى 14 آب الجاري، جاءت النتيجة بنسبة 43% تدين ارتفاع معدلات استخدام قوى الشرطة للاسلحة الفتاكة، مقابل معارضة 32%

تفسخ نسيج المجتمع الاميركي

السمعة المشوهة لاجهزة الشرطة ليست الا واحدة من جملة ازمات يعاني منها المجتمع الاميركي، لتنضم الى مشاعر القلق وعدم الثقة من اداء الحكومة الاميركية باكملها. واوضح استطلاع للرأي اجرته شبكة (سي ان ان) للتلفزة، مطلع الشهر الجاري، ان نسبة لا تتعدى 13% من الاميركيين يضعون ثقتهم بالحكومة المركزية، وهي ادنى نسبة مسجلة منذ نصف قرن من بدء الاهتمام بذلك البعد الشعبي. واضافت نتائج الاستطلاع ان نحو 10% من الاميركيين لا يثقون مطلقا بالحكومة، وهي اعلى نسبة للآن، بينما عبر نحو 76% من المستطلعة اراؤهم عن بعض الارتياح ومشاعر الثقة النسبية بعض الاحيان، والتي جاءت في المرتبة الثانية منذ بدء التوثيق

ادرك الرئيس اوباما تدهور الاوضاع الاقتصادية وتجلياتها على مجمل السياسة الاميركية، وتراجع تحقيق “الحلم الاميركي” في تحقيق الازدهار والنمو كما اطلق عليه. وقال في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، منتصف شهر تموز 2013، ان “التدهور مستمر منذ نحو 20 او 30 عاما، وقبل وقوع الازمة المالية” عام 2008. واضاف ان “اتساع الهوة وعدم مساواة الدخل فضلا عن التداعيات التي خلفتها الازمة المالية قد اسهمت جميعها في تهتك النسيج الاجتماعي وتقويض حلم الاميركيين بالفرص الممنوحة”

المجتمع الاميركي منهك بفعل ثقل هموم الحياة اليومية، وتزداد معدلات الاستقطاب والتطرف، لا سيما “في وجهات النظر السياسية والمعتقدات الدينية.” بل قفز عامل تراجع الدخل الى مرتبة اعلى من العامل العرقي في التجمعات التي تمارس الفصل العنصري، كما هو الحال في معظم الولايات الجنوبية

اضافة لما تقدم، لا يزال المجتمع يعاني من ارتفاع معدلات البطالة، وبطء الاداء الاقتصادي، وتقلص الطبقة الوسطى، وتعاظم مشاعر المواطنين بأن بلدهم “يديرها حفنة ضئيلة من النخب السياسية والاقتصادية.” اما الفصل العنصري وسوء معاملة السود من قبل اجهزة الشرطة المختلفة فحدث ولا حرج. اذ جاء في تقرير لمكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2012، جرى على امتداد سبع سنوات، ان معدل قتل مواطن اسود البشرة على يد رجل شرطة ابيض بلغ مرتين في الاسبوع

جدير بالذكر ان التقارير الصادرة عن هيئات حكومية ومنظمات شبه رسمية ينبغي النظر اليها بحذر شديد لتحيزها وتغاضيها عن التصريح والالمام بكافة جوانب الحدث، لا سيما “في عدد الضحايا السود العزل من السلاح.” وجاء في تقرير نشرته اسبوعية “مذر جونز،” 15 آب 2014،شككت فيه بكافة التقارير الرسمية قائلة “لسنا على يقين من قيام اي هيئة (حكومية) تقصي حوادث اطلاق الشرطة النار والتي تؤدي لمقتل المدنيين العزل بصورة منتظمة وشاملة.” وجاء في دراسة صادرة عن منظمة حقوقية للسود بتاريخ 13 نيسان 2014، “حركة مالكولم اكس الشعبية،” ان معدل مقتل شاب/ة من السود على يد رجال الشرطة من البيض بلغ ضحية واحدة كل 28 ساعة، استنادا الى احصائيات عام 2012 الذي شهد مقتل 313 مواطن اسود

فيرغسون ومزرعة بندي في نيفادا

الغالبية العظمى من المتظاهرين في مدينة فيرغسون هم من السود – الافارقة الاميركيين، يميلون للتيارات السياسية الليبرالية؛ بينما مؤيدو المزارع بندي، نيسان 2014، غالبيتهم الساحقة من البيض ينتمون للتيارات السياسية المحافظة والمتشددة – باستثناء الحارس الشخصي الاسود لبندي. في كلتا الحالتين، ارتدى رجال الشرطة بزاتهم العسكرية القتالية وامتشقوا الاسلحة المعدة لقتال الجيوش

يحفل التاريخ بأمثلة وقوع حدث ما يشعل النار في الهشيم، يطلق ثورة اجتماعية في بعض الاحيان. في فيرغسون، تضامن عدد من التيارات السياسية الليبرالية واليسارية مع المحتجين وشاركوهم “صحوتهم” ضد السلطة؛ بينما مؤيدو بندي جلهم جاء من صفوف الميليشيات اليمينية الذين يتقاسمون العداء الفطري للسلطة المركزية وكانوا على اهبة الاستعداد للدخول في مواجهة عنيفة مع الاجهزة الأمنية الفيدرالية

تنامي مشاعر عدم الثقة من الحكومة المركزية، بكافة تجلياتها، وازدياد وتيرة المواجهات قد تدخل الاحتجاجات في دوامة عنف يصعب السيطرة عليها خاصة اذا حظيت بامتداد ودعم شعبي اوسع، مما ينذر بامكانية ان تجد السلطات نفسها في مواجهة اضطرابات مدنية رئيسة في المستقبل المنظور. لا يستطيع احد التنبؤ بزمن ومكان اشتعال فتيل المواجهة او القوى المنخرطة، بيد لا ينبغي التغاضي عن الحجم الواسع للمتضررين من السلطة المركزية، عند الاخذ بعين الاعتبار التمثيل العرقي الواسع والامتداد الجغرافي وتبلور الوعي السياسي لدى فئات شعبية واسعة

تسارع الاضطرابات في فيرغسون معطوفة على مشاركة قوى شعبية كبيرة من خارج المنطقة الجغرافية اذهل السلطات المركزية التي بذلت كل ما بوسعها لاحتواء الازمة واعادته الى المربع المحلي، وحققت نجاحا آنيا في هذا الشأن. التنازلات الشكلية التي قدمتها، دور اكبر للسلطة المركزية في اجراءات التحقيق والتلميح الى دخولها طرفا في الادعاء القضائي، حالت دون تكرار المشهد في مدن ومراكز سكانية كبيرة تقطنها اعداد معتبرة من الافارقة الاميركيين: فيلادلفيا، شيكاغو، بلتيمور، لوس انجليس، ونيويورك. ادركت السلطة قبل خصومها انها لو تركت الامور على عواهنها فان رقعة الاحتجاجات ستشتعل سريعا كالنار في الهشيم يصعب السيطرة عليها او احتوائها

القوى المهمشة والاقليات المتضررة قد تلجأ للمشاركة في الاحتجاجات التي تجد ارضيتها الخصبة في طيف واسع من القوى السياسية والعرقية، لا سيما بعد توغل التيارات الرسمية اليمينية والليبرالية في اقصاء الاقليات و”المهاجرين غير الشرعيين” دون وازع، واطلاقها العنان للقوى العنصرية والميليشيات اليمينية اخذ زمام المبادرة ضد القوى الاخرى. حينها، سيلجأ الرئيس اوباما الى تعبئة شاملة لقوى الحرس الوطني المختلفة “لمساعدة” الاجهزة الأمنية المختلفة – التي شهدت فيرغسون اولى تجلياتها. قد يعلن ايضا حالة الطواريء في المناطق المشتعلة، كما شهدته فيرغسون، بيد ان ما يحول دون ذلك الخيار هو الثمن السياسي المرتفع وامكانية مفاقمة الامور ودفعها الى حافة الانفجار عكس ما يريد

القانون الاميركي يساوي بين اعلان الاحكام العرفية وحق الفرد المثول امام القضاء والدفاع امام ظروف الاعتقال، مما يدخل عامل القضاء في النظر باحقية ومشروعية الاعتقال. كما ان الدستور الاميركي يخول السلطة المركزية تعليق العمل بحق مثول المتهم امام القضاء، الفقرة التاسعة من المادة الاولى للدستور، “لا يجوز تعليق حق المثول امام المحكمة، الا في حالات التمرد او الاعتداء على السلامة العامة كما يقتضى ذلك.” اي ان الدستور يجيز اعتقال السلطات لأي كان واحتجازه دون توفر الدلائل على خرقه للقانون

المساعي التي بذلها الرئيس اوباما واركان حكومتة، لا سيما في ايفاده وزير العدل شخصيا للاشراف على التهدئة لا ينبغي ان يقودنا الى الاستنتاج بأن الامور عادت الى وتيرتها السابقة؛ فالاضطرابات قد تشتعل في منطقة اخرى في اي لحظة نظرا لأن عوامل التفجير متأصلة في البنية السياسية ذاتها. اضافة لنضوج الظروف الموضوعية لعوامل الانفجار، هناك ايضا بلورة للظروف الذاتية للقوى المتضررة، وان تبدو هامشية للبعض: التشكيلات المختلفة بين السكان الافارقة الاميركيين، خاصة اعادة انتاجها لتنظيم “الفهود السود الجديد” في مدن الكثافة السكانية الكبرى ولديها اسلحة خفيفة؛ والقوى الفوضوية التي برزت بقوة اثناء احتجاجاتها المتكررة والعنفية احيانا ضد سيطرة رأس المال والبنك وصندوق النقد الدوليين، اغلب اعضائها من الفاشيين البيض اختصاصها المظاهرات والعصيان المدني لا سيما امام مؤتمرات الدول الصناعية الثمانية ويتقنون ميزة التعامل مع وسائل التقنية الحديثة اذ قاموا بشن هجمات الكترونية ضد مواقع مدينة فيرغسون الرسمية؛ والميليشيات اليمينية المدججة بالاسلحة. كل من تلك القوى تشكل تحديا بحد ذاتها للسلطة المركزية، حتى وان لم تتشارك او تتقاسم الاهداف فيما بينها

ربما تشكل الميليشيات اليمينية اكبر تهديد للسلطات المركزية نظرا لاعدادها الكبيرة واتساع رقعة انتشارها في عموم الولايات المتحدة، والاسلحة المتعددة التي بحوزتها، سيما وان عددا لا باس به من اعضائها يتقنون استخدام السلاح بكافة انواعه والتكتيكات العسكرية  نظرا لخبرتهم اثناء فترة ادائهم الخدمة العسكرية. اجراءات التحقيق في احداث المواجهة مع السلطة المركزية في محيط مزرعة بندي اشارت الى ضلوع قناص محترف من صفوف الميليشيات والذي اشترك في العدوان على العراق واكتسب مهارة معتبرة، وقام بتوزيع عدد من القناصة تحت امرته على اماكن عدة من المزرعة. الاساليب القتالية التي اظهرتها المجموعة تفوقت على القوة المركزية المنوطة بالسيطرة على الاحداث هناك، مما دفع بالمشرفين في السلطة المركزية الى التراجع وسحب رجالاتهم خشية تطور الاوضاع الى الاسوء

في هذا الصدد، حمل مسؤولون رسميون تلك الميليشيات مسؤولية التعرض لشبكة توزيع الكهرباء في كاليفورنيا، العام الماضي، والذي لا يزال التحقيق جارٍ فيه من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي، والذي استنتج ان الفعلة طبقت عن سبق اصرار وتصميم ونفذت بحرفية عالية

الازمة الاجتماعية تعرّي العنصرية الاميركية الممنهجة

التباينات والاختلافات الجوهرية بين تلك القوى المتضررة من السلطة المركزية قد تجد قاسما مشتركا للتعاون فيمابينها لتحقيق مآربها مع احتفاظ كل منها باستقلاليته عن الآخر. التاريخ البشري حافل بمشاهد وامثلة عديدة لتقاطع المصالح والاهداف بين قوى متضادة في الجوهر والبنية والاسلوب

من نافل القول ان الاجهزة الامنية الاميركية راكمت تجربة معتبرة في تصديها للاضطرابات المدنية، بصرف النظر عن الاساليب القاسية المستخدمة، لا سيما منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية بكثافة في عقد الستينيات من القرن المنصرم. وتجدر الاشارة في هذا الصدد الى اصدار سلاح الجيش الاميركي كراسا بعنوان “تكتيكات الجيش الاميركي: الاضطرابات المدنية، في شهر نيسان من العام الجاري؛ والذي يفصل التجهيزات والتدابير المنوي اتخاذها في حال اندلاع “اعمال شغب واسعة النطاق” في الولايات المتحدة مما يستدعي تدخل القوات العسكرية “لاستخدام اسلحة فتاكة” والتعامل مع الحشود المكثفة للمحتجين. اللافت ايضا في نصوص الكراس انها تلقي جانبا “بالحقوق الدستورية للمواطنين الاميركيين التي تعتبر لاغية وباطلة في ظل حالة الطواريء”

محصلة النظرة الموضوعية بعد كل ما تقدم تشير بقوة الى ان الاوضاع الداخلية الاميركية لا زالت تنعم بالاستقرار النسبي، والاحتجاجات التي اندلعت في فيرغسون تم السيطرة عليها وحالت دون انتشارها لمناطق اخرى، للحظة، لكنها لا زالت تشكل بؤرة اشتعال يصعب التنبؤ بمآلاتها. تلك الاحداث الشعبية، وهي كذلك في فيرغسون، تحاكي ما شهده الاتحاد السوفياتي السابق من احتجاجات توسعت بسرعة واطاحت بالنظام السياسي برمته. ايضا كانت يوغوسلافيا واحة من الاستقرار ومحطة مفضلة يقصدها السياح من كل اماكن المعمورة، لكنها انزلقت سريعا وشهدت اضطرابات مدنية في عقد التسعينيات من القرن المنصرم، اذكاها عنصر التدخل الخارجي من حلف الناتو حتى استطاع من تقسيمها وتشظيها

عند استحضار هذه الخلفية، يمكننا القول ان اندلاع مواجهات واضطرابات واسعة النطاق، بين المواطنين بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم والاجهزة الحكومية في الشق الغربي من الولايات المتحدة هو امر في طريق التطور، وينذر بتشكيل تهديد اضافي للنسيج الاجتماعي الاميركي