التقرير الأسبوعي 08-01-2013

:المقدمة

          فرضت غزة بصمودها ومقاومتها صدارتها على وسائل الاعلام الاميركية المختلفة، المقروءة والمسموعة والمرئية، ومراكز الابحاث والنخب الفكرية والسياسية؛ وتلتها في التراتبية التوترات السياسية في اوكرانيا بين الولايات المتحدة ودول حلف الناتو من جهة، وروسيا في الجهة المقابلة

          سيتناول قسم التحليل المرفق اقتراب الانتخابات النصفية في عموم الولايات المتحدة التي يتقرر مصير ومكانة كل من الحزبين السياسيين ووجهة السلطة التشريعية بمجلسيها، الشيوخ والنواب

          سياسات الرئيس اوباما ستحتل الاولوية لدى عموم الناخبين، نظرا للانقسامات والاصطفافات السياسية المسبقة، خاصة مناوءة الحزب الجمهوري وقواعده لقانون الرعاية الصحية الشاملة ومتفرعاته

          التقديرات المتوفرة للحظة تشير بقوة الى خسارة كبيرة ستحل بالحزب الديموقراطي وزحزحته عن موقع السيطرة على مجلس الشيوخ، فضلا عن تراجع نسبة ممثليه في مجلس النواب ايضا. من الثابت ان سيطرة الحزب الجمهوري على مجلسي الكونغرس المرتقبة ستترك تداعياتها على مجمل السياسة الاميركية في المنطقة، ستتجسد في فوز التيار الاشد محافظة وولاءاً “لاسرائيل” وتبوؤه مراكز حساسة في زعامة مجلس الشيوخ، امتدادا للتيار المماثل في زعامة مجلس النواب؛ وكل ما تقتضيه تعبيرات السياسة الاميركية في المنطقة من المصادقة على ممثلي البعثات الديبلوماسية والهيئات الحكومية الحساسة

ملخص دراسات ونشاطات مراكزالابحاث

العدوان على قطاع غزة

         فند معهد كارنيغي مزاعم “اسرائيل” بتحقيقها انتصارات ميدانية قائلا انها “تتلقى خسارة سياسية بينما تنعم (حركة) حماس بشعبية اكبر بين الفلسطينيين.” واوضح ان “النبض الشعبي وتدرج منسوب الرأي العام الفلسطيني والعربي قد تحول لصالح حماس بشكل ملحوظ.” وندد باستهداف “اسرائيل” للمدنيين “خاصة الاطفال والنساء ومزاعمها بتوخي الحذر وتفادي استهداف المدنيين لا تلقى تجاوبا في العالم العربي

العراق

          حث مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الولايات المتحدة على التدخل الفعال في القتال ضد داعش، معتبرا رئيس الوزراء نوري المالكي “عقبة تقف امام تسوية مسألة الدولة الاسلامية في العراق” وينبغي على الولايات المتحدة “بذل قصارى جهدها للحيلولة دون اعادة ترشيحه،” ويتعين عليها مراعاة عدم فرض زعيم على العراق بمواصفاتها

          واوضح ان ذلك يتطلب “من العراق عدم اتاحة الفرصة للمالكي للفوز بولاية ثالثة او النظر بخيارات مفزعة مثل احمد الشلبي .. وهذا يعني ان اي جهود اميركية تبذل لبناء وتعزيز القوات الأمنية العراقية تستدعي رفض تقديم اي دعم للميليشيات الشيعية .. والعمل سوية مع الحكومة العراقية الجديدة للحد من دور ايران والقوى الخارجية الاخرى ومحاباة القوى التي لا تقوض استقلال العراق”

          استعرض معهد واشنطن شخصية ابي بكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش، الذي يزعم انه “ينحدر من سلالة النبي محمد (ص) كمقدمة مفصلية لنيل منصب الخليفة كما جرى في التاريخ الاسلامي .. ويعود بجذوره الى قبيلة آلبو بدري المعروفة تاريخيا بأنها من احفاد النبي محمد”

          واوضح ان مستقبل الدولة الاسلامية غير محدد المعالم، بيد ان “اهمية البغدادي الحقيقية ستبرز على حقيقتها بعد وفاته .. وسنكتفي اليوم بالقول ان خيلفة الدولة الاسلامية هو النجم الجديد الصاعد على خطى مشروع الخلافة”

          عدم التيقن من مصير بعض المواد المشعة من العراق اثار قلق معهد ابحاث السياسة الخارجية ودخولها في انجاز “قنبلة قذرة،” ان وقعت في ايدي الدولة الاسلامية، والتي ستضعها ايضا تحت تصرف المجموعات الارهابية النشطة على المستوى العالمي

تركيا

          استعرض معهد كارنيغي بشكل مقتضب “العلاقة المثيرة للاهتمام” بين حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وتنظيم الاخوان المسلمي في مصر، معربا عن اعتقاده بانها دخلت مرحلة البرود النسبي منذ الاطاحة بحكم الاخوان

:التحليل

العدوان على غزة

في حسابات واشنطن السياسية والانتخابية

          تبرز فعالية السياسة الخارجية للولايات المتحدة، او تراجعها، عند كل نقطة انعطاف او أزمة دولية من شأنها ان تترك بصماتها على ملفات اخرى، والعدوان الصهيوني على قطاع غزة ليس استثناء عند الغوص في حيثيات ومقومات تجليات السياسة الاميركية، ليس من زاوية الميل لاطلاق احكام على ثوابتها في معاداة الأمة العربية وتطلعات شعوب العالم التواقة للتحرر، بل رصد العوامل والمتغيرات، ان وجدت

          صمود المقاومة الفلسطينية وتوحد ادائها ميدانيا، بكافة فصائلها، نزع الكثير من الاقنعة عن الانظمة والقوى الاقليمية وزاد في وتيرة تعريتها وتبعيتها وانقيادها لقرار السياسة الاميركية المعادية لطموحات شعوبها. وعلى الرغم من أهمية تسليط الاضواء في هذه الايام على العدوان الصهيوني وادواته المحلية والاقليمية، في ظل تسجيل المقاومة انتصارات جديدة ومفاجآت ميدانية لم ترد في عقول واذهان الدِّ اعدائها، الا ان متطلبات التحولات السياسية المرتقبة في المشهد السياسي الاميركي تستدعي ايضا بعض الاهتمام لمعاونة المهتمين في هذا الشأن على استكمال ادوات التحليل الموضوعية في المرحلة المقبلة

          درجت العادة اعتبار مرحلة سيطرة المحافظين الجدد برئاسة جورج بوش الابن بانها شكلت “القفاز الحديدي” لتجليات السياسة الخارجية؛ وفاز الرئيس اوباما بولايتيه الرئاسيتين لتوجهه في استخدام “القفاز الحريري،” او القوة الناعمة، بعد كل ما لحق السياسة الاميركية من عثرات وهزائم وتراجعات على ايدي سلفه. اما المحصلة العامة للحقبتين فتشير بقوة الى انكماش الدور التقليدي للسيطرة الاميركية عبر العالم، وبروز قوى واطراف تتمتع بعناصر القوة الاقتصادية والعسكرية المنافسة، وعزمها على تحدي هيمنة “القطب الواحد”

          يدرك صناع القرار في الاستراتيجية الاميركية ما آل اليه الأمر على المستوى الدولي، يتبادلون الاتهامات بين اقطاب الحزبين الحاكمين، من جانب، وداخل اقطاب كل مجموعة مؤثرة من صقور وحمائم، وتشكيل اجماع حول عدم المساس بهيبة الآلة العسكرية واتخاذ التدابير الكفيلة بضرورة تكيّف عناصر القوة، في المؤسسات العسكرية والاستخباراتية والأمنية، مع متطلبات الازمة المالية. فضلا عن الاجماع بعدم المساس بالميزانيات المقررة والطارئة للكيان الصهيوني، لعل ابرزها موافقة مجلس الشيوخ “بالاجماع” على منح “اسرائيل” مبلغا اضافيا بقيمة 225 مليون دولار، في الساعات الاخيرة قبل انفضاض جلساته يوم الأول من آب وذهاب اعضائه الى قضاء اجازتهم السنوية

          ومن ناحية اخرى، تبرز مسألة السياسة الخارجية مجددا كأحد ساحات الاستقطاب في الخطاب السياسي اليومي، سيما وان المجتمع الاميركي على عتبة خوض انتخابات ممثليه في مجلسي الكونغرس، انتخابات نصفية، في شهر تشرين الثاني / نوفمبر المقبل

          في هذا الصدد، نود التوكيد على ان نتائج الانتخابات المقبلة سيكون لها انعكاس مباشر على السياسة والعلاقات الاميركية في عموم الوطن العربي. في البعد الشعبي الاميركي، تعاظمت درجة اهتمامه في الشؤون الخارجية منذ غزو الولايات المتحدة لكل من افغانستان والعراق، وتبلور في مطالبته بتراجع الولايات المتحدة عن دورها الأمني كشرطي حماية منتشر في عموم الكرة الارضية

          كما اعرب قطاع واسع من الشعب الاميركي عن امتعاضه واحباطه من سياسات الرئيس باراك اوباما التي اعتبرها “امتداد لسياسات الحرب المفتوحة على الارهاب،” التي دشنها سلفه جورج بوش الابن. مشاعر الاحباط الواسعة جاءت نتيجة وعود قطعها المرشح الرئاسي اوباما في مناهضته الحروب العدوانية، وبادله الجمهور بتأييده على قاعدة تميزه عن سياسات بوش، والتي سرعان ما تبنى نقيضها. وتنامت حدة المعارضة العلنية للرئيس اوباما تدريجيا لتبنيه ورعايته شن الحرب على الآخرين بطائرات الدرونز، وانكشاف المدى التجسسسي الذي تمارسه الاجهزة الحكومية على المواطنين الاميركيين، فضلا عن الحلفاء الاوربيين

          حالة الانقسام المشار اليها اعلاه ستفرض على مرشحي الرئاسة لعام 2016 تخفيف وطأة السياسات الخارجية الكارثية، في حال بوش الابن، في الخطاب السياسي، وتنامي مشاعر الكثيرين بعدم الثقة بالمؤسسات السياسية ونخبها على ضوء سياسات الرئيس اوباما، واصطفاف بعض المؤهلين للترشيح الرئاسي، هيلاري كلينتون مثالا، الى فريق المعارض لسياسات اوباما “في سورية وروسيا؛” وصفها بعض العارفين في قيادة الحزب الديموقراطي بأنها “تطمح لرسم دور وسطي بين سيرتي (الرؤساء) بوش الابن واوباما .. تمكنها من اطلاق سهامها نحوهما بالتساوي.” وفي الجانب الآخر، الطامع للترشيح عن الحزب الجمهوري، راند بول، “يلقي الاتهامات على الرئيسين .. اللذين حافظا على المضي بسياسات خارجية فاشلة”

انتخابات تنذر بهزيمة

          هذه المقدمة كانت ضرورية للاشارة الى ان الانتخابات النصفية المقبلة ستجري على قاعدة استفتاء على سياسة القاطن في البيت الابيض، بصرف النظر عن انتمائه السياسي؛ وعليه فهي تنذر بنتيجة قاتمة للحزب الديموقراطي وحرصه للاحتفاظ باغلبية الاصوات في مجلس الشيوخ. ودرجت العادة ان يعطي الناخبون اصواتهم للحزب البديل في ظل الظروف السائدة، او النأي بانفسهم عن المشاركة بمجملها

          وعليه، فان لب المعركة الانتخابية ستجري وفق قاعدة السيطرة على احد مجلسي الكونغرس، في الحد الادنى لكل فريق، بيد ان توجهات القاعدة الانتخابية حافظت على ثباتها بتأييد الحزب الجمهوري ووضعه في موقع مريح للاحتفاظ باغلبية المقاعد في مجلس النواب، وربح صافي مرتقب لنحو 6 مقاعد اضافية في مجلس الشيوخ، مما يؤهله التحكم بالسلطة التشريعية بأـكملها

مفاصل النظام السياسي الاميركي

من المفيد بمكان التذكير بعمل السلطات المختلفة المكونة للنظام السياسي الاميركي الذي يستند الى اتمام العمل بفصل السلطات عن بعضها، ويعرف بالتمثيل الديموقراطي؛ اذ يخول الدستور الكونغرس بمجلسيه سن القوانين والشرائع، السلطة التشريعية؛ اما الرئيس – السلطة التنفيذية – فمهمته تقتصر على تطبيق السياسات المتفق عليها. وعليه، الرئيس لديه صلاحية المصادقة على قرارات الكونغرس، بعد فوزها باغلبية الاصوات، كي تصبح سارية المفعول. ايضا يملك الرئيس صلاحية الغاء مشروع القرار المقدم باستخدام حق الفيتو عليه، مفسحا المجال امام مجلسي الكونغرس اعادة النظر بالصياغة المطلوبة كي تنال موافقة الرئيس

          في ابعاد قرارات التحكم بمفاصل النظام السياسي الاميركي يبرز دور شريحة فاحشة الثراء، 1%، ممثلة للمصالح الاقتصادية والاحتكارات الكبرى، الاوليغارك، وتمارس نفوذها عبر آليات متعددة، احداها يعرف بجماعات الضغط، اللوبي، التي تمارس دورا مرئيا على اعضاء الكونغرس لسن تشريعات وقوانين مرضية لها. ومن بين الآليات ايضا سياسة “الباب الدوار” التي تلغي الفوارق بين ممارسة النشاط السياسي والارتهان لارباب العمل، ليصبح الممثل في الكونغرس من صنع الشريحة الاشد نفوذا في العملية الاقتصادية ويتم توجيهه وفق ما تقتضيه مصالحها الخاصة، لا سيما فيما يخص تبني سياسات اقتصادية ومصرفية محددة والتي عادة تأتي على حساب مصالح 99% مما يتبقى من الشرائح الاجتماعية، ونهب الموارد العامة تحت غطاء الخصخصة والسوق الحرة

الشريحة الضيقة المتحكمة، تستغل ثراءها الفاحش رشوة للسياسيين، وتقف بالمرصاد امام بروز تيارات سياسية جادة خارج صيغة “تبادل الحزبين مقاليد الحكم،” ولا تتورع عن استخدام ما لديها من امكانيات هائلة لتهميش صعود قوى جذرية او ليبرالية تناصبها العداءوسن قوانين جديدة لحرمانها من الحصول على نسبة معتبرة في الانتخابات تمكنها من ارسال ممثليها الى الكونغرس، كما جرى مع “حزب الخضر” وتجمعات سياسية اخرى تمثل المهمشين والاقليات العرقية

فيما يخص اللحظة الراهنة والتوازنات السياسية بين الحزبين، اسهمت سيطرة الحزب الديموقراطي على اغلبية مجلس الشيوخ باستصدار قوانين وتشريعات موازية لاهداف الرئيس اوباما، والتي لولاها لانحصرت خياراته اما في استخدام صلاحية “الفيتو” ضدها او المصادقة عليها بكل ما ينطوي عليها من ثغرات سعى لتفاديها. ويتجلى التراشق بين سلطات الرئيس ومناهضيه في الحزب الجمهوري بحرمانه من المصادقة على تعيينات للتمثيل الديبلوماسي بات يشكو منها علانية

نظرة على انتخابات نوفمبر

تجمع احصائيات استطلاعات الرأي على توثب الحزب الجمهوري لتحقيق نسبة تمثيلية اعلى في مجلسي الشيوخ والنواب، في الدورة الانتخابية المقبلة. يتمتع الجمهوريون بوضع مريح في ولايات ثلاث: ساوث داكوتا، مونتانا، وويست فرجينيا؛ وتفوق نسبي في خمس ولايات اخرى: اركنساس، لويزيانا، نورث كارولينا (التي فاز بها المرشح الرئاسي ميت رومني 2012)، ايوا وميتشيغان

نسبة الاحباط بين الشعب الاميركي لسياسات الرئيس اوباما في ازدياد مضطرد، مما يضاعف التحديات امام الحزب الديموقراطي في الاحتفاظ بأغلبية مقاعد مجلس الشيوخ الراهنة. واسهم استطلاع للرأي اجرته شبكة (سي ان ان) للتلفزة في الدلالة على حجم واتساع قاعدة المعارضة الشعبية للرئيس اوباما وسياساته، اذ اعرب غالبية بلغت 53% تأييدهم لسؤال افتراضي بأنهم سيصوتون لميت رومني في الظرف الراهن. يذكر ان الرئيس اوباما فاز بنسبة 52% من مجموع الاصوات الشعبية في جولة الانتخابات الرئاسية الاخيرة

يدرك قادة الحزب الديموقراطي ومسؤوليه عن استراتيجية الحزب الانتخابية عمق المأزق المشار اليه، وامكانية خسارتهم لبعض المقاعد، لكنهم يبذلون جهودهم لتقليص حجم الخسارة الى خمسة مقاعد صافية في مجلس الشيوخ، الأمر الذي يتيح لهم الاحتفاظ باغلبية ضيقة فيه. وهذا يتطلب حشد الجهود والامكانيات الانتخابية وتوظيفها في خدمة المرشحين المرجح فوزهم، وربما انتهاج خطاب انتخابي يشير الى تعارض المرشح المعني مع الرئيس اوباما، وهي استراتيجية مجربة من قبل الحزبين تؤتي اكلها في معظم الحالات، وتتطلب قدرا عاليا من الحذر لعدم الانجرار الكامل وراء النبض الشعبي المعارض. اذ تشير اللوحة الانتخابية الراهنة الى 10 ولايات معارضة لسياسات الرئيس بصورة صارخة، ويركز قادة الحزب الديموقراطي جهودهم على خمسة منها: ساوث داكوتا، مونتانا، ويست فرجينيا، الاسكا واركنساس

انخرط الرئيس اوباما في جولة لجمع التبرعات للحزب الديموقراطي شملت 11 محطة في مناطق متعددة من الولايات المتحدة، بينما حضر نائب الرئيس جو بايدن 5 حملات تبرع، وشاركت زوجة الرئيس، ميشيل اوباما، في حملتين؛ فضلا عن رسائل الدعم السياسي والظهور العلني للرئيس لدعم مرشحين معينيين لا سيما في ولايات اركنساس وكولورادو ونورث كارولينا

بروز زوجة الرئيس في الحملات الانتخابية يؤشر على سياسة الحزب الديموقراطي في اعادة تجييش القاعدة الانتخابية لا سيما بين قطاع المرأة، واستغلال الفوارق الاجتماعية والاقتصادية لما اصبح يعرف بحملة الخصوم في “الحرب على المرأة،” و “المساواة الاقتصادية،” او توزيع عادل للموارد الاقتصادية. يضاف الى ذلك جهود الرئيس والحزب الديموقراطي في محاباة “المهاجرين غير الشرعيين،” وجلهم من دول اميركا اللاتينية، وحل الوضع الشاذ لعدة ملايين منهم واتاحة الفرصة لهم للمشاركة في الانتخابات المقبلة

انضمام بضعة ملايين من الاصوات الانتخابية المرجح ذهابها لصالح الحزب الديموقراطي اثار حفيظة خصومه في الحزب الجمهوري مهددين برفع دعوى قضائية ضد الرئيس وتوجيه تهمة التقصير في اداء مهامه المنصوص عليها دستوريا. المضي بالدعوى سلاح ذو حدين، اذ من شأنه استنهاض القواعد الشعبية المناهضة لسياسات الحزب الجمهوري ومشاركتها بقوة اكبر في الجولة المقبلة

ساكن البيت الابيض، في سرّه، يرحب بارتكاب خصومه تلك الحماقة التي ستضخ دعما اضافيا في تعزيز مواقع الحزب الديموقراطي. علنا، علق احد مستشاري الرئيس للشؤن الانتخابية، دان فايفر، قائلا لصحيفة لوس انجليس “اي خطوة (قضائية) بهذا الشأن ستثير صداما كبيرا مع الحزب الجمهوري وممثليه في الكونغرس .. وستضاعف من ردود الفعل الغاضبة ضد الجمهوريين.” عقلاء الحزب الجمهوري، وهم قلة، يميلون لتوخي الحذر من الاقدام على المضي قدما بالتهديد، مدركين للتوازنات السياسية والانقسامات الراهنة في مجلسي الكونغرس، وتشتيت جهودهم الانتخابية بافتعال معركة جديدة خاسرة سلفا

انعكاسات فوز الحزب الجمهوري على المنطقة

السيناريو التالي يستند الى فرضية فوز الحزب الجمهوري باغلبية مقاعد مجلسي الكونغرس، النواب والشيوخ، في الجولة الانتخابية المقبلة. من المرجح ان تدفع هزيمة الحزب الديموقراطي الى اصطفاف قادته في الكونغرس الى جانب اللوبي المؤيد “لاسرائيل” وبلوغه مديات اعلى مما هي عليه راهنا – ان كان باستطاعة المرء ادراك ذلك، وابراز مشاعر عدائية اوسع ضد الفلسطينيين تحديدا. في هذا الصدد، يبرز السيناتور اليهودي عن ولاية نيويورك، تشاك شومر، الذي يحتل المرتبة الرابعة في صفوف قادة الحزب الديموقراطي، ولديه فرصة واقعية كبيرة لشغل منصب زعيم الاقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ

زعيم الاغلبية الديموقراطية الحالي، هاري ريد، قد لا يحتفظ بمنصبه او موقعه ويغادر الساحة السياسية، مفسحا المجال لتبوأ شومر منصب المركز الاول في التراتيبية القيادية؛ بل سيصبح اليهودي الارفع منصبا في الحكومة الاميركية. شومر، بدوره، ارسل مذكرة للرئيس اوباما، بدعم عدد آخر من زملائه في مجلس الشيوخ، يناشده التحلي بصلابة الموقف ضد الفلسطينيين. وجاء فيها “لا يمكننا تحمل التهديدات الناجمة عن الصواريخ وشبكة الانفاق التابعة لحركة حماس ذات هدف اوحد وهو قتل واختطاف الاسرائيليين، وينبغي اطلاق قدرات اسرائيل اتخاذ ما تراه ضروري لازالة تلك التهديدات .. اي صيغة لوقف اطلاق النار يتم التوصل اليها تستدعي انشاء وضع يشعر فيه المواطنين الاسرائيليين بانهم غير معرضين لمواجهة الهجمات الارهابية الفظيعة”

في بعد الاصطفافات السياسية، ابدى زعماء الحزب الجمهوري معارضتهم الصارخة لسياسات الرئيس اوباما نحو مصر وقيادتها الجديدة، على وجه الخصوص، وابدوا تأييدهم لاستمرار تدفق الدعم والاعانة للحكومة المصرية الجديدة. في حال فوز الحزب الجمهوري باغلبية مقاعد مجلس الشيوخ، سيصعد السيناتور جون ماكين تلقائيا لمنصب رئيس لجنة شؤون القوات المسلحة، وسيستغل صلاحياته الموسعة للدفع باتجاه توفير مزيد من الوسائل القتالية لقوى المعارضة السورية المسلحة. بالاضافة الى ممارسة قيادة الجمهوريين السيطرة والتحكم بالمصادقة على تعيين ممثلين ديبلوماسيين للولايات المتحدة، كما تقتضي صلاحياتها الدستورية، والدخول فيمواجهة جديدة مع مرشحي الرئيس اوباما في هذا الشأن – الأمر الذي تحدث به الرئيس بمرارة في الاول من آب الجاري

اما في درجة الميل لدعم “اسرائيل” فمن غير المرجح ان ينافي الجمهوريون سياساتهم السابقة، بل الثابت ان الكونغرس في ظل القيادة الجديدة سيحافظ على سياسات الولايات المتحدة الداعمة “لاسرائيل” بلا حدود، واستمرار دعم الحكومة المصرية الراهنة وفق ما تقتضيه اتفاقيات كامب ديفيد بغية المحافظة على سريان مفعولها قائما

أفاق المواجهة المقبلة بين اوباما والكونغرس

استنادا الى التجارب السابقة بين الحزبين، ليس مستبعدا ان تشهد التجاذبات والاصطفافات المتجددة التهديد باغلاق عمل المرافق الحكومية، مرة اخرى، ثمرة لتضاد رأي الحزبين في توزيع الميزانية السنوية العامة، وسيتسلح الجمهوريون بالنصوص الدستورية التي تعطي الحق للكونغرس لاقرار بنود الميزانية واتخاذ ما يراه مناسبا من قيود وتدابير للتيقن من آليات الصرف كما ينبغي

ومن المرجح ايضا ان يقدم مجلس النواب سن تشريعات جديدة تحد من نفوذ الرئيس الرئيس اوباما في مجالات متعددة: صلاحيات تجسس وكالة الأمن القومي، برنامج الرعاية الصحية الشامل، تحديد صلاحيات هيئة الضرائب؛ وسترسل الصيغ المقرة الى الرئيس للمصادقة عليها ووضعه في موقف حرج ليس امامه من خيار الا الانصياع او استخدام صلاحية الفيتو. بالمحصلة، ستتعطل المرافق الحكومية، باستثناء وزارة الدفاع والاجهزة الأمنية والاستخبارية، كما اسثنيت في التجارب السابقة

جبان البيت الابيض مشارك في مذابح قطاع غزة

          لا نجد ضرورة في ابراز الثوابت لمعاداة الولايات المتحدة تطلعات الشعب الفلسطيني والامة العربية في التحرر والتخلص من التبعية والوكلاء المحليين. الرئيس الاميركي، منذ بدء العدوان، اصطف الى جانب العدو الصهيوني كما هو متوقع، وبالاتساق مع ركائز السياسة الاميركية. استعادة جملة التصريحات الرسمية الاميركية والاجراءات الميدانية، لا سيما لناحية التسليح والتمويل والدعم السياسي للعدو الصهيوني، لن يقدم جديدا  في هذا الشأن.

موقف حلفاء الولايات المتحدة الاقليميين يفضح اصطفافهم لجانب قوى العدوان ويدل على حقيقة الموقف الاميركي، لمن لا يزال يكابر ويجافي الحقيقة. لعل ادق توصيف لضلوع اولئك وتواطؤهم في العدوان جاء في تعليق الصحافي البريطاني في يومية “الغارديان،” ديفيد هيرست، مؤخرا واصفا ردود فعل المسؤولين السعوديين بانها بمثابة “دموع التماسيح”

          وتجدر الاشارة الى ما نوه له عدد ضئيل من اصحاب الضمير باثارة البعد الاقتصادي في العدوان على غزة، نستعرضها من باب الاستزادة والتذكير

          سواحل قطاع غزة تحوي بداخلها مخزونا هائلا من احتياطات النفط والغاز لطبيعي، سبق لشركة بريطانية، بي جي جي، الحصول على موافقة من السلطة الفلسطينية، عام 1999، وان فازت بعقود التنقيب عن الغاز لمدة تصل 25 عاما. واسفرت اعمال التنقيب الاولى للشركة عن التوصل الى تقديرات لحجم المخزون بمعدل 1،600 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي؛ ولم تحسن السلطة الفلسطينية استغلال الأمر لتعزيز الاكتفاء الذاتي في الجانب الاقتصادي، وابقت المخزون رهينة تجاذبات القوى الكبرى والاقليمية ومن بينها “اسرائيل”

          بروز حركة حماس بعد الانتخابات النيابية دفعها لرفض شروط الاتفاقية الموقعة مع الشركة البريطانية، مما اثار حفيظة اطراف كثيرة تضررت من ذاك الاجراء: فلسطينية واقليمية ودولية. وفي هذا الصدد يستطيع المرء تفهم اجراء “اسرائيل” بحرمان الصيادين في قطاع غزة من الابحار خارج دائرة ضيقة حددتها باقل من 3 كلم؛ واطلاق العنان لاستغلال الثروة الطبيعية المكتشفة لصالحها

          يضاف لذلك البعد ما ورد في الاسبوع الرابع من العدوان الصهيو-اميركي على غزة من سماح الادارة الاميركية “لاسرائيل” التزود بذخائر من المخزون الاستراتيجي الاميركي المقام على اراضي فلسطين المحتلة، المعروف “المخزون الاحتياطي للذخير الحربية – اسرائيل،” منذ عقد التسعينيات من القرن المنصرم ويتبع قيادة القوات الاميركيةفي اوروبا. يتضمن المخزون “قذائف صاروخية وعربات مدرعة وذخائر مدفعية،” وغيرها من الاسلحة والذخائر غير المعلنة. الاجراء يدل على ضراوة المعارك والغارات الجوية والبرية والبحرية على قطاع غزة، من ناحية، وحقيقة الدرو الاميركي في ادامة أمد العدوان وتكبيد مزيد من الخسائر البشرية، في الجهة المقابلة

Analysis 07-25-2014

ANALYSIS

 

 

نتنياهو يستمر بعدوانه ومحاولات كيري لانقاذه تفشل

Israeli aggression on Gaza Continue

The Israeli Army is proving what the Monitor Analysis pointed out last week – that combat operations in urban areas are costly.  As of this writing, 32 to 50 Israeli soldiers have died in the aggression on Gaza.  The recent days of combat were the heaviest in terms of Israeli casualties since 1973.

Although the United Nations, the US, Egypt, and even Russia have offered their help, no truce is being considered at this time.  Resistant leaders announced they were ready to accept a humanitarian truce, but would not agree to a full ceasefire until the terms had been negotiated.

The political situation in Israel also complicates the issue of a truce.  It’s obvious the Israeli leadership has committed to a major war in Gaza and seeks to win it as soon as possible.  However, the heavy casualties being suffered by the IDF is creating a strong desire by many Israelis to stop current operations.

Despite this, US officials are downplaying any hopes of a quick truce or settlement.  US Secretary of State Kerry arrived in Israel on Wednesday to talk with Netanyahu and other Israeli leaders.  He did meet with the UN Secretary General and PA President Abbas.

The reality is that Israel doesn’t want to stop operations if at all possible.  They want the time to destroy the tunnels and track down some of resistance leadership.  Meanwhile Palestinian fighters seem content to bleed the IDF with costly urban warfare.

Heavy Operations Continue

Little is known about Israeli operations, as the Israeli government has tried to keep much of the war secret.  In fact, the major news that has come out has only been released as a result of heavy IDF casualties in certain operations.  For instance, the loss of 18 by the Golani Brigade on Sunday was the main reason for identifying that operation.  However, there are reportedly larger operations taking place.

There appear to be about five brigade sized combat teams operating in Gaza.  In addition to infantry, these combined arms teams include armor and engineering teams to identify and destroy tunnels in the Gaza Strip.

Operations have become more intense this week as the IDF has moved from the more open areas of Gaza and into Gaza City.  This, in turn has slowed the advance as engineering units are forced to destroy more buildings in order to allow the advance of the infantry and tanks.  The IDF is also facing heavier fire from rocket propelled grenades and anti-tank weapons.

As mentioned in last week’s analysis, armored vehicles are easy targets in urban warfare.  This has proven true, especially since the IDF has been using the obsolete American M-113 armored personnel carrier, which was proven to be very vulnerable during the Vietnam War in the 1960s.  The M-113 APC has very light aluminum armor that is only effective against small arms fire and unsuitable for urban warfare.  It was originally designed to be air mobile and is very vulnerable to RPG or anti-tank weapons.

This was proven to be true this last week as 7 IDF soldiers, including two Americans, were killed when they were engaged in street fighting against Palestinian fighters and the vehicle was hit by an anti-tank weapon.  A similar attack in Gaza in 2004 led to the death of 11 Israelis.

The M-113 had been hit in the rear and on the side, which indicates that Hamas fighters are able to surround many of the Israeli units entering the urban areas.

Since the destruction of the M-113, 30 Israeli reservists have refused to ride the M-113 if they have to fight in Gaza.  It was only after that that the IDF ordered all M-113s out of Gaza.  In response to the attack, Sami Turgeman, the commander of the IDF Southern Command, said that the army was aware of the M-113′s faults but did not have the means to provide full protection to every soldier entering Gaza.  Then, in a show of opportunism, the Ministry of Defense immediately asked for more money to buy newer APCs.

This successful attack against the M-113 highlights the fact that the destruction of buildings by IDF engineering teams, Israeli artillery, and Israeli aircraft have actually bogged down the pace of the IDF advance as Palestinians have been able to use the rubble for defensive positions.  The IDF is also finding that the tunnel complex in Gaza is much more extensive and harder to defeat than planned.

“It’s like a metro, an underground” connecting weapons-manufacturing and storage sites to passageways beneath the Israeli border about 2 miles away,” Lt. Col. Lerner told the Wall Street Journal. “I would describe it as a lower Gaza City.” He said the army found openings in Shajaiyeh to 10 tunnel shafts leading to the underground network. The army entered the area with infantry, artillery and armored units, he said, expecting strong resistance.

These tunnels are forcing Israel to reconsider their current anti-tunnel capability.  Britain’s newspaper The Telegraph reports, “the IDF’s elite Talpiot unit has been working on developing a tunnel detection system which was tested in Tel Aviv. Its costs are estimated to be $59 million.  “The high-tech system, which uses special sensors and transmitters, is still in its R&D phase, and if all goes well, should be operational within a year”, notes a report on Israel’s I-24 news.”

“Another Israeli company, Magna, already provides defense systems for the Israel-Egypt border, as well as for the nuclear reactor sites in Japan. It proposes digging a 70-km tunnel along the Israel-Gaza border, equipped with a sensitive alert system.

This “will provide real-time alerts of any tunnel digging that crosses our tunnel, whether above or below it. The IDF will know exactly where the attack tunnel is and how many people are in it, and can monitor the progress of digging it in real time, and decide how to respond to the threat,” the company’s founder and CEO Haim Siboni told Israel’s Globes publication.”

American Reaction

Although pro-Israeli critics have lambasted the Obama Administration for what they perceived as a timid and distant from the Israeli government, there is little evidence to prove it.

Obama’s Federal Aviation Administration was criticized for telling US flagged airlines to stop flying into Tel Aviv’s airport after a rocket had landed nearby.  However, many airlines were already stopping their Tel Aviv flights before the FAA had made their request.

There is another reason why the US government will be reticent to criticize Israel.  Much of what Israel is doing in terms of air operations closely mirror what the Obama Administration is doing in its drone war.  Last Saturday an American drone strike killed 11 people in Pakistan.  Two days before, a drone strike had killed 15.

Ironically, the US follows the same rules that Israel follows but occasionally warned them of using excessive force.  The Pakistanis didn’t pose an immediate threat to the US, civilians weren’t warned, and the US has shown no interest in a truce.  Even worse, the US and Israeli drone war has a reputation of “double tapping” targets – hitting the target twice in order to kill people who rush to aid those injured in the first strike.

This leaves the US in an uncomfortable situation.  Should they attack Israel’s tactics, they leave themselves open to criticism of their own tactics.

The US is also boosting military assistance to Israel.  Israel has requested an additional $225 million in United States funding for the production of Iron Dome components and missiles.   In a letter to the leaders of both houses of Congress on Wednesday, U. S. Defense Secretary Chuck Hegel wrote that the Department of Defense “has reviewed and supports this urgent request.”   This will increase Iron Dome funding by the US to more than half-a-billion dollars this year.

Despite the heavy losses by the IDF, it appears that Israel has enough support in the US to continue the war.

 

 

PUBLICATIONS

Hamas and the New Round of Fighting in Gaza: Both Sides are Escalating to Nowhere

By Anthony H. Cordesman

Center for Strategic and International Studies

July 17, 2014

Commentary

The key question in any war – in starting it and throughout the conflict – is how will this war end?  Ever since 1967, the answer in the case of Israeli-Palestinian conflict has been by pausing and then resuming in a different form with the same result. In the case of the fighting in Gaza, changes in tactics and technology have simply escalated to nowhere. The best outcome has been an unstable ceasefire. The worst has been violence too low in intensity to be labeled another round of conflict.  The initial cause in 2006, 2012, and now in 2014, has been a new attempt by Hamas to change the strategic facts on the ground – increasingly relying on rockets and missiles rather than irregular warfare in the form of ground or naval attacks on Israel. In each case, Israel’s decisive military edge has left Hamas (and the more extreme Palestinian Islamic Jihad) weaker than before, killed and wounded far more Palestinians than Israelis, prolonged the economic isolation that has crippled Gaza and reduced living standards and social mobility, and failed to have any meaningful political impact that benefited Hamas in making even limited strategic gains.

Read more

 

 

The Shi’ites of the Middle East: An Iranian fifth column?

By Michael Rubinabnd Ahmad K. Majidyar

American Enterprise Institute

July 18, 2014

As sectarian violence rages in Iraq and Syria and simmers across the broader region, the role of the Middle East’s diverse Shi’ite communities has become increasingly important for regional stability.  Growing sectarian divisions present dilemmas to Shi’ite communities, regional Sunni rulers, and the United States, including how to preserve communal security and religious freedom while rebuffing outside forces — be they Sunni or Shi’ite — that might try to destabilize or undercut the independence of Shi‘ite religious communities. Iran’s apparent intervention in the ongoing crisis in Iraq highlights another quandary for American policymakers: how can America rebuff Iranian ambitions to speak on behalf of the diverse array of Shi’ite communities beyond Iran?

Read more

 

 

Five Myths About Hamas

By Nathan J. Brown

Carnegie Endowment

July 18, 2014

Washington Post

When Prime Minister Benjamin Netanyahu talks about Israel’s ground offensive against Hamas in the Gaza Strip, he says that “without action, the price that we would pay would be much greater.” But predicting how Hamas is likely to act and react requires probing what the organization can do, what it wants, and how it sees itself. From Hamas’s angle, the current fighting offers just as many opportunities as threats. Let’s examine five myths about the militant Islamist organization.

Read more

 

 

An Iranian-Turkish Reset
By Ilan Berman

American Foreign Policy Council
July 22, 2014

Washington Times

Earlier this summer, Iranian President Hassan Rouhani paid a very public two-day visit to a surprising locale: Ankara, Turkey. The June trip — the first of its kind in nearly 20 years — represented a significant evolution of the political ties between Iran and Turkey.  In recent times, relations between Ankara and Tehran have been troubled on a number of fronts (from energy to Turkey’s role in NATO’s emerging missile shield). However, no issue has roiled ties between the two countries more than Syria.  Iran, a longtime backer of the Assad regime in Damascus, has aided the Syrian government extensively since the start of the civil war there some 3 years ago. Turkey, meanwhile, has become a key source of political support (not to mention logistics and financial assistance) for the disparate opposition factions now arrayed against Mr. Assad — including extreme Islamist ones. These conflicting positions have deeply affected the health of ties between Tehran and Ankara over the past three-plus years.

Read more

 

 

Libya and Mali Operations: Transatlantic Lessons Learned

By Philippe Gros

German Marshall Fund

July 18, 2014

The Libya and Mali engagements were very different in nature and scope, but were bothequally rich in providing insightful lessons on the state of transatlantic and European defense cooperation. The operation in Libya was an implicit support to an insurrection and for regime change, while the objective of the operation in Mali was to liberate part of a country occupied by jihadists and to destroy their capabilities. Operationally speaking, the former was a typical air and naval operation and the latter air-land campaign, moresimilar in nature to the Iraq war in 2003 than to any other recent conflicts.  However, these campaigns did share many characteristics regarding the configuration of Western coalitions, particularly in the Mediterranean and in Africa, with the backdrop of a decisive change in the nature of the transatlantic relationship marked by a relative U.S. fallback. This paper offers an analysis of some of the major lessons of each engagement regarding these partnerships, and draws a few key lessons and perspectives of this new strategic construct.

Read more

 

 

The Endgame in Gaza

By Aaron David Miller

Wilson Center

July 22, 2014
Until I heard CNN’s weekend interview with Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu and watched Bloody Sunday unfold with scores of Palestinian civilian deaths and 13 Israeli soldiers killed, I thought I had the Gaza thing pretty much figured out. It would end — more or less — the way the two previous movies had concluded.  In both 2008-2009 and 2012, Israel degraded Hamas’s high-trajectory weapons; but Hamas survived and restocked its arsenal with weapons of greater range, precision, and lethality. Hamas maintained control over Gaza and even derived a few political benefits in the process. Meanwhile, the people of Gaza continued to suffer — from both Israel’s unrelenting economic blockade and Hamas’s catastrophic mismanagement and fixation with its armed struggle against Israel. With the advent of Abdel Fattah al-Sisi’s government in Cairo, intensified Egyptian pressure on the Muslim Brotherhood also pinched Gazans.

Read more

 

 

Turks in Europe and Kurds in Turkey Could Elect Erdogan

By Soner Cagaptay and Ege Cansu Sacikara

Washington Institute

July 23, 2014

PolicyWatch 2291

On August 10, Turks will go to the polls to choose a new president for the first time in the country’s history, an electoral change ushered in by a 2010 constitutional amendment. Recep Tayyip Erdogan, the longtime prime minister and leader of the ruling Justice and Development Party (AKP), is on the ballot, as is Ekmeleddin Ihsanoglu, joint candidate for the opposition Republican People’s Party (CHP) and Nationalist Action Party (MHP).  In the March 30 local government elections, the CHP-MHP bloc and the AKP each received 43% of the vote. This leaves two voter blocs as potential kingmakers in next month’s polls: Kurdish nationalists, whose Peace and Democracy Party (BDP) received 6.5% of the March vote, and Turks residing overseas, who will be allowed to vote abroad for the first time following a 2012 change to the electoral system.

Read more

 

 

Operational Wisdom amid Strategic Distress

By Alon Paz and Nadav Pollak

Washington Institute

July 22, 2014

PolicyWatch 2289

The current confrontation between Israel and Hamas could look at first glance like merely another military round between the two sides. However, a number of major differences, especially regarding Hamas’s regional isolation, its decade-long force buildup, and its development of military strategy and tactics, distinguish Israel’s Operation Protective Edge from past operations. Although it might be too early to derive strategic conclusions from the current operation, certain key points can already be noted as lessons for the future. Moreover, as other regional terror organizations seek to learn from this conflict, the task of analyzing Hamas’s actions from day one becomes even more crucial.

Read more

 

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor

www.thinktankmonitor.org

C: 202 536 8984             C: 301 509 4144

Week of July 25th, 2014

Executive Summary

 

Internationally, the focus of the Washington think community has been on the Ukraine and Gaza.

This week’s Monitor Analysis looks at the continued fighting in Gaza.  We look at Washington’s weak response and some of the reasons behind it.  We also look at the difficulty Israel has had in the recent conflict and exposed weaknesses, including the use of obsolete, vulnerable M-113 Armored Personal Carriers that were built about half a century ago.

 

Think Tanks Activity Summary

The CSIS sees the futility of the fighting in Gaza.  They note, “Israel, however, will not have won except at the tactical level. It will still have to tailor a major part of its security effort to deal with whatever threat emerges after this round of fighting, deal with the challenge of containing more than 1.8 million people, and deal with the risk that it will face much broader hostility from the Palestinians, and the present moderate Palestinian Authority will collapse. It will still have to go on dealing with the broad hostility of the Arab world and Iran, and deal with the fact many countries see its use of force as excessive and Israel as guilty of human rights abuses and blocking the peace process.  The end result is that the war will not end in any real sense. The outcome of this round of round of fighting war will leave the strategic realities on the ground more or less where they began, having been seen as necessary by both sides, but having escalated to nowhere. The resulting pause will be a prelude to yet another round of fighting, and more human costs on both sides.”

The Washington Institute looks at how Hamas has improved its asymmetrical warfare capability.  They conclude, “To prepare for future asymmetric conflicts, Israel and other countries will need to examine Hamas’s adaptation to Israel’s fighting doctrine. The necessity of such study extends well beyond Hamas. Indeed, other terror organizations across continents — from Hezbollah in Lebanon to Jabhat al-Nusra in Syria to ISIS in Iraq to Boko Haram in Nigeria — all learn quickly, absorbing successful strategies through loose operational networks. They will be eager to draw lessons from Hamas’s experience.”

The Wilson Center also looks at the fighting in Gaza.  In terms of what Israel wants, they note, “Let’s be clear: “Demilitarization,” as Netanyahu means it, is on the far end of the outcome spectrum. This would mean a cessation of hostilities far different than in previous rounds of fighting. It would require a fundamental change in Gaza’s political situation brought about either by military or diplomatic means. Given the loss of 13 Israeli soldiers on Sunday, July 20, in a single incident, it’s hard to imagine that Netanyahu is prepared to do this through force of arms — an undertaking that would require the reoccupation of the Gaza Strip for a prolonged period and the extirpation of Hamas’s military and political wings. Indeed, the number of casualties on the Israeli and Palestinian sides would likely make the costs unacceptable.”

The American Enterprise Institute looks at the Shiites in the Middle East and reminds readers that they aren’t necessarily enemies of the US, and can be important allies.  They note, “Demonizing Shi’ites as Iranian puppets is not only inaccurate but also counterproductive because it creates a self-fulfilling prophecy by which some Shi’ites—especially those who feel themselves under siege by Sunni sectarian forces—feel they have no other choice but to accept Iranian protection even though they resent the price Iran seeks to extract in exchange… Rather than concede and condemn Shi’ites to Iranian influence or bless injustices they may face at the hands of sectarian governments, it is essential that the United States court and coopt each community to not only ensure religious freedom and liberty but also check Ira­nian influence, which fundamentally undercuts such values. Here, it is important that the United States recognize the diversity of various Shi’ite communities and calibrate policies geared to the unique fea­tures of each one.”

The Carnegie Endowment looks at misconceptions about Hamas.  They note, “What concerns Hamas’s leaders is their relevance, their ability to articulate the deep senses of frustration and injustice that most Palestinians feel — and whether their rhetoric will resonate with the public. The current path of the conflict, and its fiery rhetoric, offer Hamas opportunities to present itself as more in line with the times.  Yes, Hamas surrendered its cabinet positions to people appointed by Abbas. And yes, Hamas is taking a beating and its activists are being driven underground. But its credentials as the movement that does not bend and dares to take on Israel are being burnished among much of the audience it cares about.

The American Foreign Policy Council looks at the warming relations between Iran and Turkey.  Noting that this new relationship has many advantages, the report says, “The newfound political warmth may also indicate a larger reorientation taking place in Turkish policy. In the years since the start of the Syrian civil war, the Turkish government’s support for various opposition forces operating on the Syrian battlefield has come at an increasingly high political and economic cost, as Mr. Erdogan’s government has come under intense criticism both at home and abroad for its purported role as a de facto financier of terrorism. A mending of fences with Syria’s most important strategic partner may, therefore, serve as a signal that the Turkish government is beginning to question the benefits of its Syria policy — and starting to slowly amend it.  Since then, other opportunities for synergy have arisen. The current turmoil in Iraq provides another potential point of convergence, given that both countries have a vested interest in defanging the radical Islamic State before it becomes a truly regional threat. At the same time, the two are also grappling with similar policy conundrums stemming from the growing assertiveness of their respective Kurdish minorities.”

The German Marshall fund looks at the Western military interventions in Libya and Mali.  In the light of America’s unwillingness to act, it recommends, “that French and British militaries maintain or recover a standing full-spectrum capabilities forces able to deal with simultaneous engagements. This would mean putting an end to the current model of force development, which is unsustainable over the long term…A solution would be instead to favor the development of a balanced high/low technology mix of forces. This means, on one hand, keeping a sophisticated force that would be able to dominate a short and high intensity confrontation, and on the other hand developing a less sophisticated but significant force capable to confront numerous but less demanding operations.”

The Washington Institute says Turks living in Europe and Kurds could be the key to Erdogan winning the presidency on August 10.  They note, “Erdogan’s electoral strategy envisions strong support among European Turks in the first round of voting, and backing from nationalist Kurds in case of a second round. Together, the Turks in Europe and the Kurds could help Erdogan win the 50% of the vote needed to become president. The Kurdish leg of this strategy could have a number of pitfalls, however. Until recently, Erdogan was not known for embracing Kurdish nationalism, so he could renege on his promises to the Kurds after securing his own victory in August and his party’s victory in next year’s parliamentary elections. For their part, many pro-PKK Kurds do not like Erdogan — socialist and leftist in orientation, they take issue with his social conservatism…For now, though, Kurdish support could greatly facilitate Erdogan’s presidential ambitions and the AKP’s 2015 electoral prospects. And if the party prevails next year, it could open the path for further constitutional amendments that replace Turkey’s parliament-centric system with a presidential system — with Erdogan at the helm.”

 

 

ANALYSIS

 

 

نتنياهو يستمر بعدوانه ومحاولات كيري لانقاذه تفشل

Israeli aggression on Gaza Continue

The Israeli Army is proving what the Monitor Analysis pointed out last week – that combat operations in urban areas are costly.  As of this writing, 32 to 50 Israeli soldiers have died in the aggression on Gaza.  The recent days of combat were the heaviest in terms of Israeli casualties since 1973.

Although the United Nations, the US, Egypt, and even Russia have offered their help, no truce is being considered at this time.  Resistant leaders announced they were ready to accept a humanitarian truce, but would not agree to a full ceasefire until the terms had been negotiated.

The political situation in Israel also complicates the issue of a truce.  It’s obvious the Israeli leadership has committed to a major war in Gaza and seeks to win it as soon as possible.  However, the heavy casualties being suffered by the IDF is creating a strong desire by many Israelis to stop current operations.

Despite this, US officials are downplaying any hopes of a quick truce or settlement.  US Secretary of State Kerry arrived in Israel on Wednesday to talk with Netanyahu and other Israeli leaders.  He did meet with the UN Secretary General and PA President Abbas.

The reality is that Israel doesn’t want to stop operations if at all possible.  They want the time to destroy the tunnels and track down some of resistance leadership.  Meanwhile Palestinian fighters seem content to bleed the IDF with costly urban warfare.

Heavy Operations Continue

Little is known about Israeli operations, as the Israeli government has tried to keep much of the war secret.  In fact, the major news that has come out has only been released as a result of heavy IDF casualties in certain operations.  For instance, the loss of 18 by the Golani Brigade on Sunday was the main reason for identifying that operation.  However, there are reportedly larger operations taking place.

There appear to be about five brigade sized combat teams operating in Gaza.  In addition to infantry, these combined arms teams include armor and engineering teams to identify and destroy tunnels in the Gaza Strip.

Operations have become more intense this week as the IDF has moved from the more open areas of Gaza and into Gaza City.  This, in turn has slowed the advance as engineering units are forced to destroy more buildings in order to allow the advance of the infantry and tanks.  The IDF is also facing heavier fire from rocket propelled grenades and anti-tank weapons.

As mentioned in last week’s analysis, armored vehicles are easy targets in urban warfare.  This has proven true, especially since the IDF has been using the obsolete American M-113 armored personnel carrier, which was proven to be very vulnerable during the Vietnam War in the 1960s.  The M-113 APC has very light aluminum armor that is only effective against small arms fire and unsuitable for urban warfare.  It was originally designed to be air mobile and is very vulnerable to RPG or anti-tank weapons.

This was proven to be true this last week as 7 IDF soldiers, including two Americans, were killed when they were engaged in street fighting against Palestinian fighters and the vehicle was hit by an anti-tank weapon.  A similar attack in Gaza in 2004 led to the death of 11 Israelis.

The M-113 had been hit in the rear and on the side, which indicates that Hamas fighters are able to surround many of the Israeli units entering the urban areas.

Since the destruction of the M-113, 30 Israeli reservists have refused to ride the M-113 if they have to fight in Gaza.  It was only after that that the IDF ordered all M-113s out of Gaza.  In response to the attack, Sami Turgeman, the commander of the IDF Southern Command, said that the army was aware of the M-113′s faults but did not have the means to provide full protection to every soldier entering Gaza.  Then, in a show of opportunism, the Ministry of Defense immediately asked for more money to buy newer APCs.

This successful attack against the M-113 highlights the fact that the destruction of buildings by IDF engineering teams, Israeli artillery, and Israeli aircraft have actually bogged down the pace of the IDF advance as Palestinians have been able to use the rubble for defensive positions.  The IDF is also finding that the tunnel complex in Gaza is much more extensive and harder to defeat than planned.

“It’s like a metro, an underground” connecting weapons-manufacturing and storage sites to passageways beneath the Israeli border about 2 miles away,” Lt. Col. Lerner told the Wall Street Journal. “I would describe it as a lower Gaza City.” He said the army found openings in Shajaiyeh to 10 tunnel shafts leading to the underground network. The army entered the area with infantry, artillery and armored units, he said, expecting strong resistance.

These tunnels are forcing Israel to reconsider their current anti-tunnel capability.  Britain’s newspaper The Telegraph reports, “the IDF’s elite Talpiot unit has been working on developing a tunnel detection system which was tested in Tel Aviv. Its costs are estimated to be $59 million.  “The high-tech system, which uses special sensors and transmitters, is still in its R&D phase, and if all goes well, should be operational within a year”, notes a report on Israel’s I-24 news.”

“Another Israeli company, Magna, already provides defense systems for the Israel-Egypt border, as well as for the nuclear reactor sites in Japan. It proposes digging a 70-km tunnel along the Israel-Gaza border, equipped with a sensitive alert system.

This “will provide real-time alerts of any tunnel digging that crosses our tunnel, whether above or below it. The IDF will know exactly where the attack tunnel is and how many people are in it, and can monitor the progress of digging it in real time, and decide how to respond to the threat,” the company’s founder and CEO Haim Siboni told Israel’s Globes publication.”

American Reaction

Although pro-Israeli critics have lambasted the Obama Administration for what they perceived as a timid and distant from the Israeli government, there is little evidence to prove it.

Obama’s Federal Aviation Administration was criticized for telling US flagged airlines to stop flying into Tel Aviv’s airport after a rocket had landed nearby.  However, many airlines were already stopping their Tel Aviv flights before the FAA had made their request.

There is another reason why the US government will be reticent to criticize Israel.  Much of what Israel is doing in terms of air operations closely mirror what the Obama Administration is doing in its drone war.  Last Saturday an American drone strike killed 11 people in Pakistan.  Two days before, a drone strike had killed 15.

Ironically, the US follows the same rules that Israel follows but occasionally warned them of using excessive force.  The Pakistanis didn’t pose an immediate threat to the US, civilians weren’t warned, and the US has shown no interest in a truce.  Even worse, the US and Israeli drone war has a reputation of “double tapping” targets – hitting the target twice in order to kill people who rush to aid those injured in the first strike.

This leaves the US in an uncomfortable situation.  Should they attack Israel’s tactics, they leave themselves open to criticism of their own tactics.

The US is also boosting military assistance to Israel.  Israel has requested an additional $225 million in United States funding for the production of Iron Dome components and missiles.   In a letter to the leaders of both houses of Congress on Wednesday, U. S. Defense Secretary Chuck Hegel wrote that the Department of Defense “has reviewed and supports this urgent request.”   This will increase Iron Dome funding by the US to more than half-a-billion dollars this year.

Despite the heavy losses by the IDF, it appears that Israel has enough support in the US to continue the war.

 

 

PUBLICATIONS

Hamas and the New Round of Fighting in Gaza: Both Sides are Escalating to Nowhere

By Anthony H. Cordesman

Center for Strategic and International Studies

July 17, 2014

Commentary

The key question in any war – in starting it and throughout the conflict – is how will this war end?  Ever since 1967, the answer in the case of Israeli-Palestinian conflict has been by pausing and then resuming in a different form with the same result. In the case of the fighting in Gaza, changes in tactics and technology have simply escalated to nowhere. The best outcome has been an unstable ceasefire. The worst has been violence too low in intensity to be labeled another round of conflict.  The initial cause in 2006, 2012, and now in 2014, has been a new attempt by Hamas to change the strategic facts on the ground – increasingly relying on rockets and missiles rather than irregular warfare in the form of ground or naval attacks on Israel. In each case, Israel’s decisive military edge has left Hamas (and the more extreme Palestinian Islamic Jihad) weaker than before, killed and wounded far more Palestinians than Israelis, prolonged the economic isolation that has crippled Gaza and reduced living standards and social mobility, and failed to have any meaningful political impact that benefited Hamas in making even limited strategic gains.

Read more

 

 

The Shi’ites of the Middle East: An Iranian fifth column?

By Michael Rubinabnd Ahmad K. Majidyar

American Enterprise Institute

July 18, 2014

As sectarian violence rages in Iraq and Syria and simmers across the broader region, the role of the Middle East’s diverse Shi’ite communities has become increasingly important for regional stability.  Growing sectarian divisions present dilemmas to Shi’ite communities, regional Sunni rulers, and the United States, including how to preserve communal security and religious freedom while rebuffing outside forces — be they Sunni or Shi’ite — that might try to destabilize or undercut the independence of Shi‘ite religious communities. Iran’s apparent intervention in the ongoing crisis in Iraq highlights another quandary for American policymakers: how can America rebuff Iranian ambitions to speak on behalf of the diverse array of Shi’ite communities beyond Iran?

Read more

 

 

Five Myths About Hamas

By Nathan J. Brown

Carnegie Endowment

July 18, 2014

Washington Post

When Prime Minister Benjamin Netanyahu talks about Israel’s ground offensive against Hamas in the Gaza Strip, he says that “without action, the price that we would pay would be much greater.” But predicting how Hamas is likely to act and react requires probing what the organization can do, what it wants, and how it sees itself. From Hamas’s angle, the current fighting offers just as many opportunities as threats. Let’s examine five myths about the militant Islamist organization.

Read more

 

 

An Iranian-Turkish Reset
By Ilan Berman

American Foreign Policy Council
July 22, 2014

Washington Times

Earlier this summer, Iranian President Hassan Rouhani paid a very public two-day visit to a surprising locale: Ankara, Turkey. The June trip — the first of its kind in nearly 20 years — represented a significant evolution of the political ties between Iran and Turkey.  In recent times, relations between Ankara and Tehran have been troubled on a number of fronts (from energy to Turkey’s role in NATO’s emerging missile shield). However, no issue has roiled ties between the two countries more than Syria.  Iran, a longtime backer of the Assad regime in Damascus, has aided the Syrian government extensively since the start of the civil war there some 3 years ago. Turkey, meanwhile, has become a key source of political support (not to mention logistics and financial assistance) for the disparate opposition factions now arrayed against Mr. Assad — including extreme Islamist ones. These conflicting positions have deeply affected the health of ties between Tehran and Ankara over the past three-plus years.

Read more

 

 

Libya and Mali Operations: Transatlantic Lessons Learned

By Philippe Gros

German Marshall Fund

July 18, 2014

The Libya and Mali engagements were very different in nature and scope, but were bothequally rich in providing insightful lessons on the state of transatlantic and European defense cooperation. The operation in Libya was an implicit support to an insurrection and for regime change, while the objective of the operation in Mali was to liberate part of a country occupied by jihadists and to destroy their capabilities. Operationally speaking, the former was a typical air and naval operation and the latter air-land campaign, moresimilar in nature to the Iraq war in 2003 than to any other recent conflicts.  However, these campaigns did share many characteristics regarding the configuration of Western coalitions, particularly in the Mediterranean and in Africa, with the backdrop of a decisive change in the nature of the transatlantic relationship marked by a relative U.S. fallback. This paper offers an analysis of some of the major lessons of each engagement regarding these partnerships, and draws a few key lessons and perspectives of this new strategic construct.

Read more

 

 

The Endgame in Gaza

By Aaron David Miller

Wilson Center

July 22, 2014
Until I heard CNN’s weekend interview with Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu and watched Bloody Sunday unfold with scores of Palestinian civilian deaths and 13 Israeli soldiers killed, I thought I had the Gaza thing pretty much figured out. It would end — more or less — the way the two previous movies had concluded.  In both 2008-2009 and 2012, Israel degraded Hamas’s high-trajectory weapons; but Hamas survived and restocked its arsenal with weapons of greater range, precision, and lethality. Hamas maintained control over Gaza and even derived a few political benefits in the process. Meanwhile, the people of Gaza continued to suffer — from both Israel’s unrelenting economic blockade and Hamas’s catastrophic mismanagement and fixation with its armed struggle against Israel. With the advent of Abdel Fattah al-Sisi’s government in Cairo, intensified Egyptian pressure on the Muslim Brotherhood also pinched Gazans.

Read more

 

 

Turks in Europe and Kurds in Turkey Could Elect Erdogan

By Soner Cagaptay and Ege Cansu Sacikara

Washington Institute

July 23, 2014

PolicyWatch 2291

On August 10, Turks will go to the polls to choose a new president for the first time in the country’s history, an electoral change ushered in by a 2010 constitutional amendment. Recep Tayyip Erdogan, the longtime prime minister and leader of the ruling Justice and Development Party (AKP), is on the ballot, as is Ekmeleddin Ihsanoglu, joint candidate for the opposition Republican People’s Party (CHP) and Nationalist Action Party (MHP).  In the March 30 local government elections, the CHP-MHP bloc and the AKP each received 43% of the vote. This leaves two voter blocs as potential kingmakers in next month’s polls: Kurdish nationalists, whose Peace and Democracy Party (BDP) received 6.5% of the March vote, and Turks residing overseas, who will be allowed to vote abroad for the first time following a 2012 change to the electoral system.

Read more

 

 

Operational Wisdom amid Strategic Distress

By Alon Paz and Nadav Pollak

Washington Institute

July 22, 2014

PolicyWatch 2289

The current confrontation between Israel and Hamas could look at first glance like merely another military round between the two sides. However, a number of major differences, especially regarding Hamas’s regional isolation, its decade-long force buildup, and its development of military strategy and tactics, distinguish Israel’s Operation Protective Edge from past operations. Although it might be too early to derive strategic conclusions from the current operation, certain key points can already be noted as lessons for the future. Moreover, as other regional terror organizations seek to learn from this conflict, the task of analyzing Hamas’s actions from day one becomes even more crucial.

Read more

 

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor

www.thinktankmonitor.org

C: 202 536 8984             C: 301 509 4144

التحليل 07-25-2014

:التحليل

العدوان على غزة الصامدة

نتنياهو في مأزق وكيري يجهد لانقاذه من الهزيمة

          نجحت المقاومة الفلسطينية، بكافة تشكيلاتها، في استراتيجيتها لاستدراج جيش الاحتلال الصهيوني الى حرب برية وفق قوانين “حرب العصابات،” وكبدته خسائر بشرية ومادية لا يستهان بها، سيما عند الاخذ بالحسبان ان جيش الاحتلال دفع بافضل قوات النخبة لدية، لواء غولاني للقوات الخاصة. وفرضت عليه التراجع مكرها عن غطرسته المعهودة والاعلان عن خسارته “34” عسكريا (والرقم في ازدياد متسارع)، فضلا عن اقراره بباكورة انجاز المقاومة وتدميرها عدد من احدث مدرعاته، الميركفاة، والابرز أسر احد جنوده كما وعدته المقاومة قبيل العدوان، وارباك حركة الملاحة الجوية من والى مطار اللد

          التحقق من حجم الخسائر البشرية في جانب جيش الاحتلال سابق لاوانه، مع دخول العدوان يومه الثامن عشر، مع الاشارة الى ان مصادر المقاومة تؤكد مقتل ما لا يقل عن 80 جنديا ونحو 360 جندي من الجرحى في الحد الادنى، قيل انها الاكبر في خسارته اليومية العسكرية ميدانيا منذ حرب تشرين 1973. الخسائر البشرية بين الشعب الفلسطيني هائلة بكل المقاييس نظرا لأن العدو “الاسرائيلي” يدرك ان المدنيين هم الخاصرة الرخوة في المسيرة الشاملة لحرب التحرير. لكن عزم الشعب الفلسطيني، بقواه ومؤيديه، على المضي في التصدي للعدوان يدفعه للقول ان ضحاياه هم جزء من ضريبة التحرير ويتمنى نيل الشهادة

          عند كل مواجهة حقيقية مع جيش الاحتلال، منذ تحرير الجنوب اللبناني في أيار 2000 وامتدادا لسلسلة المواجهات المتعددة، يلاحظ مبادرة قيادته السياسية والعسكرية السعي للتوصل لوقف اطلاق النيران، خلافاً لمواجهاته السابقة التي كان العرب هم الطرف الذي يستجدي وقف العدوان، يجري طلبه تارة بوساطة “عربية” وتارة بدخول اطراف دولية اخرى وهذه المرة سينتهي به الأمر الى التسليم بالعناصر الاساسية لشروط قوى المقاومة،واهمها فك الحصار بشكل فوري ونهائي

          وضع الجبهة الداخلية عند العدو الصهيوني لا يطمئن مؤيديه، قياسا على ما اعتاد عليه من صلف وغرور واستهانة بالعرب. اذ سريعا ما اعلن عدد من الجنود والطيارين امتناعهم الخدمة والمشاركة في هذا العدوان، بعضهم قدم للمحاكمات العسكرية، وهم من تربى على عقيدة عسكرية ترمي لحسم سريع للمعركة الأمر الذي اخفق فيه، وتتصاعد الاصابات البشرية بين صفوفه. ويدرك جمهور المستعمرين حجم الاصابات التي تلقاها في مؤسساته ومنشآته، ولم تسلم من التهديدمنشآته النووية كرسالة سياسية غير مسبوقة. ومما فاقم المأزق عند قادة الكيان استهتار المؤسسة العسكرية بمصير الجندي الاسير لدى المقاومة الفلسطينية، برفضه الاعتراف بذلك في بداية بالأمر ومن ثم الاقرار بأنه مفقود الى ان تلقى صفعة معنوية من ذوي الاسير الذين اقروا بوقوعه في قبضة المقاومة

من شأن جملة العوامل التي وردت اعلاه الاسهام في تنامي قلق جمهور المستعمِرين من مستقبل ومصير المواجهة الراهنة، والضغط على “بقرته المقدسة” في المؤسسة العسكرية بوقف العدوان حتى يتسنى له العودة لممارسة حياته الطبيعة بدلا من المكوث في الملاجيء ونزوح عدد لا بأس به من مستعمريه في منطقة النقب الى مناطق اخرى، وتقطع سبل العودة للذين قصدوا السياحة خارج فلسطين المحتلة

مناورات مغلفة بهدنة انسانية

          في المستوى الدولي، استجابت ادارة الرئيس اوباما لاستجداءات قادة الكيان من سياسيين وعسكريين، وباشرت منذ اليوم السادس عشر لبدء العدوان على غزة “اعادة صياغة المبادرة المصرية .. ومعالجة البعد الاقتصادي في غزة شريطة وقف اطلاق الصواريخ؛” وسارعت بارسال وزير الخارجية جون كيري للمنطقة سعيا للتوصل لوقف اطلاق النار. تعثرت المساعي السياسية على الفور برفض قوى المقاومة شروط الاستسلام المطروحة، والاصرار الجمعي على فك شامل للحصار وفتح المعابر توطئة لأي جهد وساطة

          وعليه، جل المشروع الاميركي في هذا الصدد ينصب على انتزاع موافقة قوى المقاومة لوقف اطلاق النار، اوضحه وزير الخارجية في مؤتمره الصحفي المشترك مع وزير خارجية مصر، ويستند الى عاملين: وقف اطلاق النار لدوافع انسانية تمتد من 5 الى 7 أيام، يليها عقد لقاءات منفصلة بين الجانبين في مصر لمناقشة المطالب الاخرى خلال 48 ساعة

الآلة العسكرية تستمر بالتدمير

          زجت “اسرائيل” بحوالي 5 ألوية قتالية في عدوانها على قطاع غزة، معززة بغارات سلاح الطيران وقصف مدفعي من البوارج الحربية في عرض البحر، وطواقم اسلحة المدرعات والهندسة المنوطة بمهمة تحديد وتدمير الانفاق. واجهت قوى العدوان مقاومة شرسة مدروسة وفق اسس عسكرية يغلب عليها طابع الاحتراف، واوقعت ولا تزال خسائر بشرية مباشرة بين صفوفه، ودفعته للمراوحة في الحيز الجغرافي المفتوح في محيط القطاع وابطاء حركة طواقم قوات الهندسة في التقدم ولجوئها لتدمير المباني السكنية تميهدا لتقدم قوات المشاة

            M-113 العربات المدرعة باتت احد الاهداف المفضلة لقوى المقاومة، سيما ما يستخدمه جيش الاحتلال من نماذج عربات قديمة لنقل الجنود هي من صنع اميركي، طراز  التي فتك بها ثوار فييتنام في عقد الستينيات من القرن المنصرم. هيكل العربة مكون من مادة الالومنيوم لخفة استخدامها في الانزالات الجوية وباستطاعتها مقاومة ذخيرة الاسلحة الخفيفة،لا تصلح لقتال حرب الشوارع ولا تستطيع الصمود امام القذائف الصاروخية او الاسلحة المضادة للمدرعات

          لفتت وسائل الاعلام الاميركية انظار الجمهور الى حصيلة مواجهة قتال الشوارع التي دارت رحاها في غزة مع المقاومة الفلسطينية بعد اصابةاحدى عرباته المدرعة اصابة مباشرة بقذيفة مضادة للدروع ادت لمقتل 7 جنود صهاينة كانوا على متنها لشن العدوان، اثنين من جنودها كانوا من حملة مزدوجي الجنسية “الاميركية الاسرائيلية.” يشار الى ان حدثا شبيها جرى في قطاع غزة عام 2004 تم فيه تدمير عربات مدرعة لنقل الجند اسفر عن مقتل 11 جنديا صهيونيا دفعة واحدة

          جدير بالذكر ان طبيعة الاصابات التي استهدفت العربة M-113 جاءت من اتجاهات متعددة، من الخلف والجوانب، مما يؤشر على قدرة رجال المقاومة نصب طوق ناري حول عدد من الوحدات الصهيونية الغازية

          اولى نتائج تدمير عربة الجند المدرعة تجسدت في رفض نحو 30 عنصرا من جنود الاحتياط الصهاينة اعتلاء عربة M-113 ان كانت وجهة سيرها نحو غزة، مما حدا بقادته العسكريين اخراج كافة نماذج تلك العربة من ساحات القتال عاجلا. وعلق قائد الجبهة الجنوبية لجيش الاحتلال، سامي ترجمان، قائلا ان جيشه “كان على علم بالثغرات التقنية في عربة M-113 لكنه لم يحصل على الموارد اللازمة لتوفير حماية تامة لكل جندي ينخرط في قتال غزة.” وتتالت في اعقاب ذلك طلبات وتوسلات المؤسسة العسكرية لتخصيص الحكومة مزيد من الموارد المالية الاضافية لشراء عربات قتالية احدث

          بعد خروج عربات مدرعة ناقلة للجند من ارض القتال عمد قادة جيش الاحتلال الى تعويض مفعولها بتكثيف اشد للغارات الجوية والقصف المدفعي والبحري باستهداف منازل المدنيين واتساع الرقعة لتشمل احياء سكنية باكملها، ورمي الحمم النارية على المشردين مما يفسر ارتفاع هائل في عدد الشهداء والجرحى بلغت نحو 6500 مدني، مع بدء اليوم التاسع عشر للعدوان، ومحاصرة بلدة خزاعة بعد ارتكاب سلسلة مجازر فيها

          بيد ان قوات الاحتلال لم تستطع التقدم او التوغل داخل حدود قطاع غزة بالرغم من الكتلة النارية الهائلة وتسخير الموارد البرية والجوية والاقمار الاصطناعية لتيسير تقدم مخططاتها المتعثرة، واستغلال قوات المقاومة مناطق التدمير والانقاض كدروع حامية لاستمرار الاشتباك مع الوحدات الغازية. واكتشف قادة العدو ضراوة المقاومة وابتكارها اساليب متجددة واضطر للاقرار بفعالية شبكة الانفاق وصعوبة اكتشافها وتدميرها

احد الصحافيين الصهاينة تندر بتلك الشبكة قائلا ان “غزة استطاعت التمدد ببناء طابق تحت الارض .. انها غزة السفلى،” وشبهتها صحيفة “وول ستريت جورنال” الاميركية بانها “كشبكة مترو انفاق تحت الارض تربط شبكة اخرى من منشآت تصنيع الاسلحة وممرات اسفل الحدود البرية مع اسرائيل على بعد حوالي 2 ميل.” زعم قادة الكيان العسكريين انهم تعرفوا على 10 فتحات انفاق فقط في حي الشجاعية

صعوبات التقدم الميداني الناجمة عن وجود شبكة الانفاق فرضت على “قادة اسرائيل” اعادة النظر باساليبهم الراهنة لاكتشاف الانفاق. واوضحت صحيفة “تليغراف” البريطانية ان “نخبة من القوات الخاصة من وحدة تلبيوت (حي تل البيوت في القدس المحتلة) عكفت على تطوير نظم لاستشعار الانفاق، بلغت كلفتها نحو 59 مليون دولار، واجرت تجارب عملية عليها” في تل الربيع. واستدركت ان “النظام فائق التطور يستخدم مجسات خاصة واجهزة ارسال لا يزال في طور الابحاث والتطوير، وان نجحت كافة التجارب فبالامكان دخوله الخدمة خلال عام من الزمن”

من بين المؤسسات “الاسرائيلية” العاملة في هذا المجال، برزت شركة “ماغنا” التي تصنِّع اجهزة مراقبة يجري نشرها على الحدود مع مصر، وكذلك تزود بها المنشآت النووية اليابانية. وحثت الشركة قادة الكيان على حفر نفق بطول 70 كلم على امتداد الحدود مع غزة مزود بنظام انذار حساس من شأنه “توفير اخطارات اولية لاي نشاطات حفر تتقاطع مع النفق، ان كان اسفله او اعلاه”

ردود الفعل الاميركية

اصدرت قوى المقاومة مذكرة تحذير لحركة الطيران المدني الدولية المتجهة من والى مطار اللد، منذ بدء المواجهة دشنتها بقصف عاصمة الكيان الصهيوني، تل الربيع، بعدة صواريخ. في مرحلة لاحقة من اشتداد العدوان اطلقت صاروخا وقع على بعد مسافة قريبة من محيط المطار مما دفع بهيئة الطيران الفيدرالية الاميركية اصدار اخطارعاجل لشركات الطيران الاميركية المسيرة لرحلات مباشرة الى مطار اللد بتدهور الاوضاع الأمنية، واقتداء معظم شركات الطيران الاوروبية بالمثل؛ بيد ان الرحلات المتجهة من عدة مطارات عربية، عمان والقاهرة والدوحة، الى مطار اللد لم تطبق اجراءات السلامة المقترحة. يشار في هذا الصدد الى ان يعض الشركات الاميركية طبقت اجراءات احترازية بعدم الوصول لمطار اللد قبل اصدار هيئة حماية سلامة الطيران انذارها

على الفور تحرك نتنياهو حاثا ذراع “اسرائيل” المتمثل بمنظمة ايباك ممارسة نفوذها والتدخل العاجل لالغاء قرار هيئة الطيران المدني نظرا لما يمثله من مخاطر سياسية واقتصادية ومعنوية على بنية الكيان بأكمله. الرئيس الاميركي اوباما ليس في عجله من امره لاثارة مسألة الغارات الجوية مع نتنياهو لادراكه ان الاخير يتكيف مع سياسته في الاغتيالات بطائرات الدرونز، التي لا تزال تحصد الارواح البريئة؛ في آخر حصيلة لها اغتالت 26 مدنيا في باكستان في غضون ايام معدودة

“استخدام القوة المفرطة” اصبح اتهاما بدون معنى توجهه واشنطن نحو خصومها، وتطبقه بحذافيره الى جانب حليفتها “اسرائيل” بتكرار الاغارة على ذات المواقع الآهلة بالسكان المدنيين لايقاع اكبر عدد من الاصابات بينهم. ولم تصمد الادارة طويلا امام المطالب بضرورة انتقادها لانتهاكات “اسرائيل” نظرا لادراكها انها تنفذ اسلوب الاغتيالات الخسيس عينه في مناطق متفرقة من العالم

تراكم كلفة العدوان “الاسرائيلي” على غزة حفز قادة الكيان على طلب مساعدات مالية عاجلة بقيمة 225 مليون دولار، اضافة لمبلغ 621 مليون دولار صادق عليها مجلس الشيوخ يوم 17 تموز الجاري؛ ويبدو انها الصيغة المضمرة لتسديد نفقات العدوان من قبل “الوسيط النزيه”

في مستوى الحركة السياسية، افلحت جهود وزير الخارجية جون كيري باعادة تغليف عناصر “المبادرة المصرية،” وعقد مؤتمرا صحفيا في القاهرة بمشاركة وزير الخارجية المصري، سامح شكري، قدم فيه عرضا بوقف اطلاق النار بدءاً من الساعة 7:00 صباح يوم السبت، لمدة 12 ساعة نزولا عند طلب “هدنة انسانية.” والحقه ببند اضافي يقضي بعقد اجتماع دولي في باريس لبحث تفاصيل وقف اطلاق النار

فور انفضاض المؤتمر الصحفي المشار اليه ابلغ بنيامين نتنياهو لكيري “موافقته،” ومعارضة طاقم حكومته، لا سيما كتلة وزرائه الموصوفون بالمتطرفين والتي تسعى لاعلاء الحل العسكري واعادة احتلال قطاع غزة. وهذا يعزز ما ورد سابقا بأن العدو الصهيوني درج على استجداء طلب وقف اطلاق النار في كل مواجهة منذ اندحاره عن الجنوب اللبناني، ويكرره الآن في قطاع غزة مما يلفت النظرلفشل مخططاته في انزال ضربة قاصمة بالمقاومة الفلسطينية. الاوساط السياسية الصهيونية وصفت المقاومة الفلسطينية بأنها “غير معنية بالامتثال لوقف اطلاق النار” كونها تحقق نجاحات ميدانية، وان مديات “صواريخها يصل الى عمّان،” اي ابعد مدى من مدينة طبريا. تريثت قوى المقاومة قليلا قبل ان تعلن موافقتها على “هدنة 12 ساعة برعاية هيئة الامم المتحدة”

اجتماع باريس “الشكلي” ستحضره الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والمانيا وقطر وتركيا، وستغيب عنه مصر (صاحبة المبادرة). اعلان كيري من القاهرة جاء بمثابة التفاف على “المبادرة المصرية،” رغم اقتادئه بعناصرها، وتحجيم دور مصر اقليميا عبر استبعادها واستبعاد المقاومة الفلسطينية – هدف المبادرة والاجتماع

من ضمن ما تؤشر عليه حركة كيري، ولعله الأهم في كافة محطات جولته، هو تيقن الولايات المتحدة من عدم قدرة “اسرائيل” تحقيق اهدافهما الاقليمية – تحجيم والقضاء على المقاومة – وان قوتها التدميرية لا تحقق النصر المنشود بل تراكم الضحايا والقنابل الموقوتة المعادية لسياستها. وربما فقدت اميركا الثقة بوكيلتها واسرعت وتيرة حركتها “لانجاز ما عجزت عن تحقيقه اسرائيل عسكريا” قبل فوات الاوان، سيما لانشغالها في ملفات اخرى ملتهبة، واعادة الاعتبار لمسار المفاوضات الذي ما يلبث ان ينطلق الا وسرعان ما يتعثر ويتراجع

التقرير الأسبوعي 07-25-2013

:المقدمة

         

.مأساة الطائرة الماليزية واسقاطها في الاجواء الاوكرانية رافقت اهتمامات وسائل الاعلام الاميركية بالعدوان على غزة، وتفوقت عليه بالحجم لدى بعض مراكز الابحاث

          سيستعرض قسم التحليل محطات عدة في العدوان الصهيوني على غزة، ويسلط الاضواء على الحركة السياسية الاميركية ودوافعها واهدافها، الى جانب الاطلالة على ثغرات العدو الصهيوني في الميدان واضطراره لسحبمخزون ناقلة مدرعة للجند من طراز M-113من ساحة المواجهة بعد نجاح قوى المقاومة في اصطيادها وتدمير عدد منها، ومقتل معظم حمولتها من العسكريين

ملخص دراسات ونشاطات مراكزالابحاث

العدوان على قطاع غزة

         اعرب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية عن “عقم” العدوان على غزة “اذ ان اسرائيل لن تجني نصرا الا في المستوى التكتيكي،” وستبقى تواجه سلسلة من التحديات الناجمة عن دوافع أمنية “والمغامرة مرة اخرى بحتمية مواجهة عدائية اوسع مع الفلسطينيين، وانهيار السلطة الفلسطينية المعتدلة.” ونبه المركز قادة الكيان الصهيوني الى انهم “سيضطرون للذهاب في مواجهة اقليمية اوسع تشمل العالم العربي وايران .. وبالمحصلة فان الحرب لن تضع اوزارها بأي معنى حقيقي .. وستنطلق من عقالها وتتصاعد الى أفق غير مرئي.” ومضى محذرا ان محصلة العدوان الجاري الذي من شأنه ان يفضي الى “هدنة تشكل مقدمة لجولة قتالية اخرى “

          تناول معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى الاداء العسكري المتطور لقوى المقاومة الفلسطينية، التي اختزلها بحركة حماس حصرا، في جولة “حرب غير متكافئة .. ويتعين على اسرائيل ودول اخرى معاينة سبل تكيف (المقاومة) حماس مع المبدأ العسكري القتالي لاسرائيل.” ومضى موضحا ان “اهمية تلك المعاينة والمراجعة تمتد الى آفاق ابعد من حماس .. لتشمل حزب الله في لبنان وجبهة النصرة في سورية والدولة الاسلامية في العراق الى حركة بوكو حرام في نيجيريا،” اذ ان ما يجمعها بالمحصلة هو “القدرة على التعلم (من الاخطاء) والاستيعاب السريع للاستراتيجيات الناجحة عبر شبكاتها العاملة .. والتي تتشوق لاستخلاص الدروس من تجربة حماس”

          اداء المقاومة الفلسطينية العسكري كان ايضا موضع اهتمام مركز ويلسون من زاوية “ما تريده اسرائيل .. دعونا نقول بكل وضوح ان (الهدف) هو تجريد القطاع من السلاح، مما يستدعي وقف للاعمال العدائية بمستويات مختلفة عما شهدته في الجولات القتاليةسابقا.” واوضح ان “مقتل 13 جندي اسرائيلي في اشتباك واحد، يوم الاحد 20 تموز، يجعل من العسير تصور اقدام نتنياهو على نزع سلاح القطاع بالقوة – مهمة تستوجب اعادة احتلال القطاع لفترة زمنية طويلة “

          بينما سعى معهد كارنيغي الى تناول المسألة لما اسماه “مفاهيم خاطئة عن حماس .. اذ ان ما يعنيها هو أهميتها وقدرتها على صياغة خطاب يحاكي احساس الفلسطينيين العميق بالاحباط والظلم.” ومضى بالقول ان حركة حماس “تخلت عن مواقعها في حكومة السلطة لصالح عناصر عينهم (محمود) عباس .. كما اضطرت لممارسة نشاطاتها من تحت الارض .. لكنها استطاعت ترميم سمعتها وصقلها امام جمهورها بدافع جرأتها في مواجهة اسرائيل”

المسألة الطائفية

          ذكّر معهد المشروع الاميركي جمهوره بأن “.. الشيعة لا يكنون العداء للولايات المتحدةبالضرورة ، بل باستطاعتهم الوقوف معها كحلفاء معتبرين.” وحذر صناع القرار من مواصلة جهود “شيطنة الشيعة بأنهم من اتباع ايران نظرا لعدم دقة ذلك كما انه يؤدي الى نتائج عكسية.” وحث المعهد الجانب الاميركي على “مخاطبة واستيعاب كلا الطائفتين .. للحد من النفوذ الايراني .. كما يتعين على الولايات المتحدة الاقرار بتنوع المجتمعات المحلية الشيعية واستنباط سياسات تلائم خصوصيات كل منها على حدة”

الاكراد بين تركيا وايران

          رصد المجلس الاميركي للسياسة الخارجية التغييرات الاقليمية جراء التقارب التركي – الايراني التي “تنطوي على عدة جوانب ايجابية .. ويؤشر دفئ العلاقات السياسية على امكانية اعادة اصطفاف اوسع تدور في اوساط السياسة التركية .. التي تكبدت كلفة سياسية واقتصادية عالية نتيجة دعمها لقوى المعارضة السورية.” واوضح ان رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان “يئن من وطأة الانتقادات المكثفة .. لدورها المزعوم كممول فعلي للارهاب.” واردف ان مراجعة السياسة التركية نحو سورية، لما له من اهمية، ينم عن مساءلة ما جنته تركيا من مكاسب جراء ذلك، فضلا عن تطابق اهداف تركيا وايران فيما يتعلق “بالاضطرابات الجارية في العراق .. وتعاظم دور الاقلية الكردية في البلدين”

          معهد واشنطن اعرب عن اعتقاده ان نجاح رجب طيب اردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة “سيكون بيد الجالية التركية والكردية المقيمة في الخارج .. اللتين باستطاعتهما توفير ما قد ينقصه من نسبة 50% من الاصوات الانتخابية التي يحتاجها.” واشار الى بعد العامل الكردي الذي “ينطوي على عدد من المطبات .. سيما وان اردوغان تراجع عن التزامات سابقة قطعها في هذا الشأن”

التدخل العسكري الغربي

          تداعيات التدخل العسكري لدول حلف الناتو في ليبيا ومالي شكل محطة اهتمام معهد صندوق جيرمان مارشال، مناشدا المؤسستين العسكريتين في “فرنسا وبريطانيا الحفاظ او استعادة مستويات الجهوزية العسكرية الشاملة والتي تتيحالانخراط في عدد من المواجهات في وقت متزامن .. نظرا لغياب الارادة السياسية في اميركا باتخاذ المبادرة.” واوضح ان ما يتعين على الدولتين القيام به “الاقلاع عن النموذج الراهن بتطوير القوات المقاتلة، الذي لا يمكن تحمل تبعاته على المدى الابعد .. والالتفات بدلا الى مفاضلة نهج تطوير متوازن لقوات مختلفة مسلحة بتقنيات متطورة واخرى اقل تطويرا ..”

:التحليل

العدوان على غزة الصامدة

نتنياهو في مأزق وكيري يجهد لانقاذه من الهزيمة

          نجحت المقاومة الفلسطينية، بكافة تشكيلاتها، في استراتيجيتها لاستدراج جيش الاحتلال الصهيوني الى حرب برية وفق قوانين “حرب العصابات،” وكبدته خسائر بشرية ومادية لا يستهان بها، سيما عند الاخذ بالحسبان ان جيش الاحتلال دفع بافضل قوات النخبة لدية، لواء غولاني للقوات الخاصة. وفرضت عليه التراجع مكرها عن غطرسته المعهودة والاعلان عن خسارته “34” عسكريا (والرقم في ازدياد متسارع)، فضلا عن اقراره بباكورة انجاز المقاومة وتدميرها عدد من احدث مدرعاته، الميركفاة، والابرز أسر احد جنوده كما وعدته المقاومة قبيل العدوان، وارباك حركة الملاحة الجوية من والى مطار اللد

          التحقق من حجم الخسائر البشرية في جانب جيش الاحتلال سابق لاوانه، مع دخول العدوان يومه الثامن عشر، مع الاشارة الى ان مصادر المقاومة تؤكد مقتل ما لا يقل عن 80 جنديا ونحو 360 جندي من الجرحى في الحد الادنى، قيل انها الاكبر في خسارته اليومية العسكرية ميدانيا منذ حرب تشرين 1973. الخسائر البشرية بين الشعب الفلسطيني هائلة بكل المقاييس نظرا لأن العدو “الاسرائيلي” يدرك ان المدنيين هم الخاصرة الرخوة في المسيرة الشاملة لحرب التحرير. لكن عزم الشعب الفلسطيني، بقواه ومؤيديه، على المضي في التصدي للعدوان يدفعه للقول ان ضحاياه هم جزء من ضريبة التحرير ويتمنى نيل الشهادة

          عند كل مواجهة حقيقية مع جيش الاحتلال، منذ تحرير الجنوب اللبناني في أيار 2000 وامتدادا لسلسلة المواجهات المتعددة، يلاحظ مبادرة قيادته السياسية والعسكرية السعي للتوصل لوقف اطلاق النيران، خلافاً لمواجهاته السابقة التي كان العرب هم الطرف الذي يستجدي وقف العدوان، يجري طلبه تارة بوساطة “عربية” وتارة بدخول اطراف دولية اخرى وهذه المرة سينتهي به الأمر الى التسليم بالعناصر الاساسية لشروط قوى المقاومة،واهمها فك الحصار بشكل فوري ونهائي

          وضع الجبهة الداخلية عند العدو الصهيوني لا يطمئن مؤيديه، قياسا على ما اعتاد عليه من صلف وغرور واستهانة بالعرب. اذ سريعا ما اعلن عدد من الجنود والطيارين امتناعهم الخدمة والمشاركة في هذا العدوان، بعضهم قدم للمحاكمات العسكرية، وهم من تربى على عقيدة عسكرية ترمي لحسم سريع للمعركة الأمر الذي اخفق فيه، وتتصاعد الاصابات البشرية بين صفوفه. ويدرك جمهور المستعمرين حجم الاصابات التي تلقاها في مؤسساته ومنشآته، ولم تسلم من التهديدمنشآته النووية كرسالة سياسية غير مسبوقة. ومما فاقم المأزق عند قادة الكيان استهتار المؤسسة العسكرية بمصير الجندي الاسير لدى المقاومة الفلسطينية، برفضه الاعتراف بذلك في بداية بالأمر ومن ثم الاقرار بأنه مفقود الى ان تلقى صفعة معنوية من ذوي الاسير الذين اقروا بوقوعه في قبضة المقاومة

من شأن جملة العوامل التي وردت اعلاه الاسهام في تنامي قلق جمهور المستعمِرين من مستقبل ومصير المواجهة الراهنة، والضغط على “بقرته المقدسة” في المؤسسة العسكرية بوقف العدوان حتى يتسنى له العودة لممارسة حياته الطبيعة بدلا من المكوث في الملاجيء ونزوح عدد لا بأس به من مستعمريه في منطقة النقب الى مناطق اخرى، وتقطع سبل العودة للذين قصدوا السياحة خارج فلسطين المحتلة

مناورات مغلفة بهدنة انسانية

          في المستوى الدولي، استجابت ادارة الرئيس اوباما لاستجداءات قادة الكيان من سياسيين وعسكريين، وباشرت منذ اليوم السادس عشر لبدء العدوان على غزة “اعادة صياغة المبادرة المصرية .. ومعالجة البعد الاقتصادي في غزة شريطة وقف اطلاق الصواريخ؛” وسارعت بارسال وزير الخارجية جون كيري للمنطقة سعيا للتوصل لوقف اطلاق النار. تعثرت المساعي السياسية على الفور برفض قوى المقاومة شروط الاستسلام المطروحة، والاصرار الجمعي على فك شامل للحصار وفتح المعابر توطئة لأي جهد وساطة

          وعليه، جل المشروع الاميركي في هذا الصدد ينصب على انتزاع موافقة قوى المقاومة لوقف اطلاق النار، اوضحه وزير الخارجية في مؤتمره الصحفي المشترك مع وزير خارجية مصر، ويستند الى عاملين: وقف اطلاق النار لدوافع انسانية تمتد من 5 الى 7 أيام، يليها عقد لقاءات منفصلة بين الجانبين في مصر لمناقشة المطالب الاخرى خلال 48 ساعة

الآلة العسكرية تستمر بالتدمير

          زجت “اسرائيل” بحوالي 5 ألوية قتالية في عدوانها على قطاع غزة، معززة بغارات سلاح الطيران وقصف مدفعي من البوارج الحربية في عرض البحر، وطواقم اسلحة المدرعات والهندسة المنوطة بمهمة تحديد وتدمير الانفاق. واجهت قوى العدوان مقاومة شرسة مدروسة وفق اسس عسكرية يغلب عليها طابع الاحتراف، واوقعت ولا تزال خسائر بشرية مباشرة بين صفوفه، ودفعته للمراوحة في الحيز الجغرافي المفتوح في محيط القطاع وابطاء حركة طواقم قوات الهندسة في التقدم ولجوئها لتدمير المباني السكنية تميهدا لتقدم قوات المشاة

          العربات المدرعة باتت احد الاهداف المفضلة لقوى المقاومة، سيما ما يستخدمه جيش الاحتلال من نماذج عربات قديمة لنقل الجنود هي من صنع اميركي، طراز M-113، التي فتك بها ثوار فييتنام في عقد الستينيات من القرن المنصرم. هيكل العربة مكون من مادة الالومنيوم لخفة استخدامها في الانزالات الجوية وباستطاعتها مقاومة ذخيرة الاسلحة الخفيفة،لا تصلح لقتال حرب الشوارع ولا تستطيع الصمود امام القذائف الصاروخية او الاسلحة المضادة للمدرعات

          لفتت وسائل الاعلام الاميركية انظار الجمهور الى حصيلة مواجهة قتال الشوارع التي دارت رحاها في غزة مع المقاومة الفلسطينية بعد اصابةاحدى عرباته المدرعة اصابة مباشرة بقذيفة مضادة للدروع ادت لمقتل 7 جنود صهاينة كانوا على متنها لشن العدوان، اثنين من جنودها كانوا من حملة مزدوجي الجنسية “الاميركية الاسرائيلية.” يشار الى ان حدثا شبيها جرى في قطاع غزة عام 2004 تم فيه تدمير عربات مدرعة لنقل الجند اسفر عن مقتل 11 جنديا صهيونيا دفعة واحدة

          جدير بالذكر ان طبيعة الاصابات التي استهدفت العربة M-113 جاءت من اتجاهات متعددة، من الخلف والجوانب، مما يؤشر على قدرة رجال المقاومة نصب طوق ناري حول عدد من الوحدات الصهيونية الغازية

          اولى نتائج تدمير عربة الجند المدرعة تجسدت في رفض نحو 30 عنصرا من جنود الاحتياط الصهاينة اعتلاء عربة M-113 ان كانت وجهة سيرها نحو غزة، مما حدا بقادته العسكريين اخراج كافة نماذج تلك العربة من ساحات القتال عاجلا. وعلق قائد الجبهة الجنوبية لجيش الاحتلال، سامي ترجمان، قائلا ان جيشه “كان على علم بالثغرات التقنية في عربة M-113 لكنه لم يحصل على الموارد اللازمة لتوفير حماية تامة لكل جندي ينخرط في قتال غزة.” وتتالت في اعقاب ذلك طلبات وتوسلات المؤسسة العسكرية لتخصيص الحكومة مزيد من الموارد المالية الاضافية لشراء عربات قتالية احدث

          بعد خروج عربات مدرعة ناقلة للجند من ارض القتال عمد قادة جيش الاحتلال الى تعويض مفعولها بتكثيف اشد للغارات الجوية والقصف المدفعي والبحري باستهداف منازل المدنيين واتساع الرقعة لتشمل احياء سكنية باكملها، ورمي الحمم النارية على المشردين مما يفسر ارتفاع هائل في عدد الشهداء والجرحى بلغت نحو 6500 مدني، مع بدء اليوم التاسع عشر للعدوان، ومحاصرة بلدة خزاعة بعد ارتكاب سلسلة مجازر فيها

          بيد ان قوات الاحتلال لم تستطع التقدم او التوغل داخل حدود قطاع غزة بالرغم من الكتلة النارية الهائلة وتسخير الموارد البرية والجوية والاقمار الاصطناعية لتيسير تقدم مخططاتها المتعثرة، واستغلال قوات المقاومة مناطق التدمير والانقاض كدروع حامية لاستمرار الاشتباك مع الوحدات الغازية. واكتشف قادة العدو ضراوة المقاومة وابتكارها اساليب متجددة واضطر للاقرار بفعالية شبكة الانفاق وصعوبة اكتشافها وتدميرها

احد الصحافيين الصهاينة تندر بتلك الشبكة قائلا ان “غزة استطاعت التمدد ببناء طابق تحت الارض .. انها غزة السفلى،” وشبهتها صحيفة “وول ستريت جورنال” الاميركية بانها “كشبكة مترو انفاق تحت الارض تربط شبكة اخرى من منشآت تصنيع الاسلحة وممرات اسفل الحدود البرية مع اسرائيل على بعد حوالي 2 ميل.” زعم قادة الكيان العسكريين انهم تعرفوا على 10 فتحات انفاق فقط في حي الشجاعية

صعوبات التقدم الميداني الناجمة عن وجود شبكة الانفاق فرضت على “قادة اسرائيل” اعادة النظر باساليبهم الراهنة لاكتشاف الانفاق. واوضحت صحيفة “تليغراف” البريطانية ان “نخبة من القوات الخاصة من وحدة تلبيوت (حي تل البيوت في القدس المحتلة) عكفت على تطوير نظم لاستشعار الانفاق، بلغت كلفتها نحو 59 مليون دولار، واجرت تجارب عملية عليها” في تل الربيع. واستدركت ان “النظام فائق التطور يستخدم مجسات خاصة واجهزة ارسال لا يزال في طور الابحاث والتطوير، وان نجحت كافة التجارب فبالامكان دخوله الخدمة خلال عام من الزمن”

من بين المؤسسات “الاسرائيلية” العاملة في هذا المجال، برزت شركة “ماغنا” التي تصنِّع اجهزة مراقبة يجري نشرها على الحدود مع مصر، وكذلك تزود بها المنشآت النووية اليابانية. وحثت الشركة قادة الكيان على حفر نفق بطول 70 كلم على امتداد الحدود مع غزة مزود بنظام انذار حساس من شأنه “توفير اخطارات اولية لاي نشاطات حفر تتقاطع مع النفق، ان كان اسفله او اعلاه”

ردود الفعل الاميركية

اصدرت قوى المقاومة مذكرة تحذير لحركة الطيران المدني الدولية المتجهة من والى مطار اللد، منذ بدء المواجهة دشنتها بقصف عاصمة الكيان الصهيوني، تل الربيع، بعدة صواريخ. في مرحلة لاحقة من اشتداد العدوان اطلقت صاروخا وقع على بعد مسافة قريبة من محيط المطار مما دفع بهيئة الطيران الفيدرالية الاميركية اصدار اخطارعاجل لشركات الطيران الاميركية المسيرة لرحلات مباشرة الى مطار اللد بتدهور الاوضاع الأمنية، واقتداء معظم شركات الطيران الاوروبية بالمثل؛ بيد ان الرحلات المتجهة من عدة مطارات عربية، عمان والقاهرة والدوحة، الى مطار اللد لم تطبق اجراءات السلامة المقترحة. يشار في هذا الصدد الى ان يعض الشركات الاميركية طبقت اجراءات احترازية بعدم الوصول لمطار اللد قبل اصدار هيئة حماية سلامة الطيران انذارها

على الفور تحرك نتنياهو حاثا ذراع “اسرائيل” المتمثل بمنظمة ايباك ممارسة نفوذها والتدخل العاجل لالغاء قرار هيئة الطيران المدني نظرا لما يمثله من مخاطر سياسية واقتصادية ومعنوية على بنية الكيان بأكمله. الرئيس الاميركي اوباما ليس في عجله من امره لاثارة مسألة الغارات الجوية مع نتنياهو لادراكه ان الاخير يتكيف مع سياسته في الاغتيالات بطائرات الدرونز، التي لا تزال تحصد الارواح البريئة؛ في آخر حصيلة لها اغتالت 26 مدنيا في باكستان في غضون ايام معدودة

“استخدام القوة المفرطة” اصبح اتهاما بدون معنى توجهه واشنطن نحو خصومها، وتطبقه بحذافيره الى جانب حليفتها “اسرائيل” بتكرار الاغارة على ذات المواقع الآهلة بالسكان المدنيين لايقاع اكبر عدد من الاصابات بينهم. ولم تصمد الادارة طويلا امام المطالب بضرورة انتقادها لانتهاكات “اسرائيل” نظرا لادراكها انها تنفذ اسلوب الاغتيالات الخسيس عينه في مناطق متفرقة من العالم

تراكم كلفة العدوان “الاسرائيلي” على غزة حفز قادة الكيان على طلب مساعدات مالية عاجلة بقيمة 225 مليون دولار، اضافة لمبلغ 621 مليون دولار صادق عليها مجلس الشيوخ يوم 17 تموز الجاري؛ ويبدو انها الصيغة المضمرة لتسديد نفقات العدوان من قبل “الوسيط النزيه”

في مستوى الحركة السياسية، افلحت جهود وزير الخارجية جون كيري باعادة تغليف عناصر “المبادرة المصرية،” وعقد مؤتمرا صحفيا في القاهرة بمشاركة وزير الخارجية المصري، سامح شكري، قدم فيه عرضا بوقف اطلاق النار بدءاً من الساعة 7:00 صباح يوم السبت، لمدة 12 ساعة نزولا عند طلب “هدنة انسانية.” والحقه ببند اضافي يقضي بعقد اجتماع دولي في باريس لبحث تفاصيل وقف اطلاق النار

فور انفضاض المؤتمر الصحفي المشار اليه ابلغ بنيامين نتنياهو لكيري “موافقته،” ومعارضة طاقم حكومته، لا سيما كتلة وزرائه الموصوفون بالمتطرفين والتي تسعى لاعلاء الحل العسكري واعادة احتلال قطاع غزة. وهذا يعزز ما ورد سابقا بأن العدو الصهيوني درج على استجداء طلب وقف اطلاق النار في كل مواجهة منذ اندحاره عن الجنوب اللبناني، ويكرره الآن في قطاع غزة مما يلفت النظرلفشل مخططاته في انزال ضربة قاصمة بالمقاومة الفلسطينية. الاوساط السياسية الصهيونية وصفت المقاومة الفلسطينية بأنها “غير معنية بالامتثال لوقف اطلاق النار” كونها تحقق نجاحات ميدانية، وان مديات “صواريخها يصل الى عمّان،” اي ابعد مدى من مدينة طبريا. تريثت قوى المقاومة قليلا قبل ان تعلن موافقتها على “هدنة 12 ساعة برعاية هيئة الامم المتحدة”

اجتماع باريس “الشكلي” ستحضره الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والمانيا وقطر وتركيا، وستغيب عنه مصر (صاحبة المبادرة). اعلان كيري من القاهرة جاء بمثابة التفاف على “المبادرة المصرية،” رغم اقتادئه بعناصرها، وتحجيم دور مصر اقليميا عبر استبعادها واستبعاد المقاومة الفلسطينية – هدف المبادرة والاجتماع

من ضمن ما تؤشر عليه حركة كيري، ولعله الأهم في كافة محطات جولته، هو تيقن الولايات المتحدة من عدم قدرة “اسرائيل” تحقيق اهدافهما الاقليمية – تحجيم والقضاء على المقاومة – وان قوتها التدميرية لا تحقق النصر المنشود بل تراكم الضحايا والقنابل الموقوتة المعادية لسياستها. وربما فقدت اميركا الثقة بوكيلتها واسرعت وتيرة حركتها “لانجاز ما عجزت عن تحقيقه اسرائيل عسكريا” قبل فوات الاوان، سيما لانشغالها في ملفات اخرى ملتهبة، واعادة الاعتبار لمسار المفاوضات الذي ما يلبث ان ينطلق الا وسرعان ما يتعثر ويتراجع

Analysis 07-18-2014

ANALYSIS

 

Israeli Agression Intensifies

Ground War Cannot Solve Problems

As the Israeli aggression intensifies, Israel has ordered up more reservists, warned Gaza residents to evacuate, and made moves to send Israeli troops into Gaza as an occupation force.

Is there any way to avoid this?  And, if that happens, will Israel find itself bogged down again as it has in the past when it has tried to invade urban areas?  How will the problems caused by an occupation of Gaza impact Israel’s willingness to negotiate?

Currently, there are several attempts being made in the region to craft a truce, the most notable was the truce proposal made by Egypt.  However, although a divided Israeli cabinet accepted the terms of the truce, it was rejected by Palestinian resistance forces.   Hamas said from the outset it would refuse: “quiet for quiet,” i.e. merely stopping hostilities on both sides.  Nor, did it include a clause that Hamas considers essential – international guarantees that Israel will meet its obligations.  In addition, Hamas found out about it from the media, and viewed it as an attempt to humiliate the organization, and to undercut its political power.

Besides the mutual cessation of fire, the proposal called for the opening of border crossings to people and goods, but at some undefined time “when the situation on the ground stabilizes.”

Hamas also sees the Egyptian truce as an attempt by the Palestinian Authority to regain political power in Gaza.  PA President Abbas had approved the truce.  And, after Hamas refused the truce agreement, the Palestinian Authority was reported to propose to Egypt that it open the Rafah border crossing under the supervision of PA security forces, and deploy PA forces along the Philadelphi Corridor between Gaza and Egypt.

Turkey has also tried to step in as it has traditionally had relations with Israel.  Turkey has been attempting to mediate a cease-fire between Palestinian groups and Israel, with Foreign Minister Davutoğlu holding talks with his U.S. and Qatari counterparts, along with Hamas leader Mashaal and PA President Abbas.  They also warned Israel that relations between the two countries couldn’t be improved if the current hostilities continue.

Turkey is seeking a greater involvement by the international community and has criticized the UN for its inaction.  “The United Nations is the number one responsible on this matter. I always ask the U.N: What do you serve for? Why was this U.N. founded? To provide the world peace? If the U.N. can’t fulfill its job, then it should check itself. You look at the U.N. Security Council, everything is between the lips of five countries,” Erdoğan said.

Although there is a strong possibility that Israel and Palestinian resistant can agree to a truce in the next few days, there remains the strong possibility that Israel may invade Gaza.  And, for Israeli leaders, the cost of such an invasion is one that must be considered before launching such an attack.  Gaza his heavily urbanized and history shows that committed defenders can hold out against offensive forces several times larger.  One only has to look at the Battle of Stalingrad in WW II, which broke the back of the German Army to see the results of an offensive war in an urban setting.

Despite the lessons of history, the Israeli cabinet called up an additional 8,000 reservists for a total 56,000 – a major expense and a drag on the Israeli economy.  And, Israel’s Foreign Minister Lieberman promised at a press conference this that Israel, “will go all the way,” a plain threat to invade.  Other Israeli cabinet ministers favor invasion, including Deputy Defense Minister Danon, who was fired on Tuesday after criticizing Netanyahu.
Looking at an Israeli Invasion

Invading Gaza will be a daunting task.  Not only is it costly urban warfare, the Israeli Army has usually focused on highly mechanized forces that exploit technology.  House to house warfare doesn’t allow the exploitation of technology as much.  In addition, the cost of urban warfare is higher causalities and slow progress, both of which make it harder to keep reservists on active duty and away from their jobs in the economy.

Consequently, any such attack will have limited objectives rather than the total occupation of Gaza.

The first objective is to neutralize the rocket launching sites, especially those that threaten Tel Aviv, Jerusalem, and other heavily populated areas to the north of Gaza.  Since the Palestinian resistance rockets are not accurate, they pose less of a risk to less populated areas and are subjected to the degree of effectiveness of the infamous Israeli Iron Dome missile system.

According to military analysts, this can best be accomplished by invading the northern part of Gaza (specifically Bet Lathia), which has been the major launching area for the rockets.  The calculation is that the further away the rockets are from their targets,, the more inaccurate they will be.  Consequently they assert that, even if the resistance does manage to continue to launch rockets from unoccupied Gaza, they will be less effective.  As a result, Southern Gaza will be generally ignored in a land invasion.

The second objective is to destroy as much of the rocket inventory and rocket manufacturing capability as possible.  According to the IDF, Israel has already destroyed about one third of the resistance rocket inventory of 9,000 rockets.  In addition, many of the long and medium range rockets have already been fired at Israel.  This leaves the destruction of rocket factories as a critical goal of any invasion.

However, unlike rocket launch sites, manufacturing sites can be anywhere in Gaza, which leaves Israel with a corundum: do they risk more by actually launching a larger invasion in order to destroy resistance’ rocket manufacturing capability totally, or do they leave that responsibility to the Israeli Air Force and hope that air attacks will sufficiently neutralize the resistance’ ability to rebuild their inventory?

Israeli security sources have stated that they have destroyed 60% of the resistance rocket manufacturing ability with air attacks.  The source also said that Palestinian rocket production was only 30 rockets a month, which means that without the ability to smuggle any completed rockets into Gaza, the resistance can only produce about 10 rockets a month – a small number to merit a major invasion of southern Gaza.  Any other rocket production facilities in southern Gaza will probably be left to the IAF.

The reason for a probably limited excursion into Gaza by the IDF is the expected high intensity of combat that Israeli commanders will face.

Cities are notorious defensive positions.  Building-to-building combat has historically been slow and costly and attacking Gaza would be no different for the IDF.

One problem is that as the fighting gets hotter and the buildings collapse, they make even better positions for the defenders.  An excellent example can be ascertained from previous Israeli aggressions in Lebanon and Palestine and going back to WW II from the Battle for Monte Casino.  The Italian monastery, overlooking the road to Rome, was bombed by the Allies, which provided excellent defensive positions for the Germans, who were then able to hold off the Allied attacks for several months.

Similar destruction by the IDF in Gaza would give Palestinian resistance the same advantages.

The resistance forces have also had the time to build a complex structure of bunkers and tunnels in the region that will show the IDF and be costly in causalities.  Like the tunnels the Viet Cong used against the Americans in the Vietnam War, these tunnels can be used to hide soldiers, gather intelligence on IDF units, carry out surprise attacks from behind Israeli front lines, and plant explosives.  And, as the Americans learned in Vietnam, clearing out tunnels is slow and costly in lives.

Finally, a land invasion of Gaza forces Israel to fight more on resistance’ terms.  Such an attack can’t rely on the air superiority of the IAF or the famous technological advantages of Iron Dome.  Nor will the overwhelming advantage of Israeli armor be helpful because tanks and armored vehicles are very vulnerable to anti-tank rockets in close house to house combat.  The combat will depend more on small arms, anti-tank rockets and light artillery like mortars, all things that resistance has in quantity.  The close in combat will also deny the IAF the ability to strike the front lines as much.

This leaves the Israeli cabinet with a difficult decision – more war or a truce.  Although the current IDF actions have hurt the Palestinians, Israeli commanders know that launching a ground attack in a highly urbanized area like Gaza poses problems – problems that have a high price that Israel’s political leadership many not want to pay.  That’s one reason why they readily accepted the Egyptian offer.

Israel’s call up of reserves is not a total bluff.  Israel has shown in the past that they have the will to invade Gaza.  However, they know full well that the cost in lives, defense spending, and the economy are high prices.  Israel may make belligerent noises and even carry out limited Special Forces attacks into Gaza, but are leery of committing themselves to a costly major invasion.

Although events are moving quickly – faster than it often takes to write an analysis, the cost of a ground war makes Israel eager to seek a truce that stops the war.  But, since they have the edge in the air and are able to intercept some threatening incoming rockets, they are willing to continue the current state of war for additional but limited time.

 

 

PUBLICATIONS

Gaza Crisis Illuminates a Grave New World

By James Phillips

Heritage Foundation

July 17, 2014

The eruption of the third Gaza war since 2008 is yet another manifestation of the growing threat posed by Islamist militants within an increasingly unstable Middle East.  In recent years, Al-Qaeda and other Islamist revolutionary groups have made major gains in Iraq, Syria, Libya, Egypt, Lebanon, Jordan, Tunisia, Bahrain and Yemen.  They have exploited the chaos of the “Arab Spring” uprisings, which have undermined many authoritarian regimes and created ungoverned territories that they seek to dominate.  Nature may abhor vacuums, but Islamist militants love them.

Read more

 

 

Why the Rand Paul-Rick Perry Feud over Iraq Is Good for U.S. Policy

By Gene Healy

Cato Institute

July 14, 2014

Thou shalt not speak ill of any fellow Republican”—that’s the “11th Commandment” coined by California’s GOP chairman in 1965 and popularized by President Ronald Reagan.  It’s been suspended for the duration, judging by Kentucky Sen. Rand Paul and Texas Gov. Rick Perry’s ongoing dust-up over the future of the GOP’s foreign policy—even while the two combined for an impressive 19 invocations of Saint Ronnie in three dueling op-eds.  In a recent Wall Street Journal oped Paul argued that “America Shouldn’t Choose Sides in Iraq’s Civil War.” On Saturday, Perry entered the lists with a Washington Post piece titled “Why Rand Paul Is Wrong on Iraq” (print edition). In his Politico surrebuttal yesterday, Paul took a swipe at Perry’s trendy new glasses, which apparently “haven’t … allowed him to see [the world] any more clearly.” Zing!

Read More

 

 

Hamas and the New Round of Fighting in Gaza: Both Sides are Escalating to Nowhere

By Anthony H. Cordesman

Center for Strategic and International Studies

July 17, 2014

Commentary

The key question in any war – in starting it and throughout the conflict – is how will this war end?  Ever since 1967, the answer in the case of Israeli-Palestinian conflict has been by pausing and then resuming in a different form with the same result. In the case of the fighting in Gaza, changes in tactics and technology have simply escalated to nowhere. The best outcome has been an unstable ceasefire. The worst has been violence too low in intensity to be labeled another round of conflict.  The initial cause in 2006, 2012, and now in 2014, has been a new attempt by Hamas to change the strategic facts on the ground – increasingly relying on rockets and missiles rather than irregular warfare in the form of ground or naval attacks on Israel. In each case, Israel’s decisive military edge has left Hamas (and the more extreme Palestinian Islamic Jihad) weaker than before, killed and wounded far more Palestinians than Israelis, prolonged the economic isolation that has crippled Gaza and reduced living standards and social mobility, and failed to have any meaningful political impact that benefited Hamas in making even limited strategic gains.

Read more

 

 

Iraq: The Enemy of My Enemy is Not My Friend

By Anthony H. Cordesman

Center for Strategic and International Studies

July 16, 2014

Commentary

The proverb that the “enemy of my enemy is my friend” is not an Arab proverb, it is a Sanskrit proverb that predates the Prophet Muhammad by roughly 1,000 years. It is also a proverb with a dismal history in practice. In case after case, the “enemy of my enemy” has actually proven to have been an enemy at the time or turned into one in the future. The Mongols did not save Europe from the Turks, and the Soviet Union was scarcely an ally after the end of World War II.  ISIS/ISIL and the “Islamic State” are Vital Threats to Our National Security, But, the United States needs to remember this as it considers military action in Iraq and reshaping its military role in Syria. It needs to remember this as it reshapes its security partnerships with proven friends like Turkey, Saudi Arabia, and the UAE. There is no question that the rise of ISIS/ISIL and the creation of an “Islamic State” that overlaps Eastern Syria and much of Western Iraq poses a major security threat in the Middle East.

Read more

 

 

Hamas vs Israel: Truce? No truce. Here’s why

By Danielle Pletka

American Enterprise Institute

July 16, 2014

AEIdeas

The press is reporting that Israel accepted the terms of an Egyptian offered ceasefire on Tuesday morning, and that Hamas rejected it. The terms of the truce required rocket fire to cease at 9 am Israeli time; Hamas launched several dozen rockets over the course of the morning, though fewer than in recent days. Israel did not retaliate for much of the day, clearly in the hope that Hamas would come to its senses and recognize that its actions were doing more to harm the Palestinian people than Israel. The truce terms were just that — truce — with no concessions by either side, though it required border crossing openings into Egypt and other humanitarian gestures. (Note, the borders have only been closed to human traffic and general trade; food and other necessities have continued to flow into Gaza from Israel.) It also contemplated both sides meeting to hammer out an agreement within short order.

Read more

 

 

Iraq Illusions

By Jessica Tuchman Mathews

Carnegie Endowment

July 10, 2014

The story most media accounts tell of the recent burst of violence in Iraq seems clear-cut and straightforward. In reality, what is happening is anything but. The Islamic State of Iraq and al-Sham (ISIS), so the narrative goes, a barbaric, jihadi militia, honed in combat in Syria, has swept aside vastly larger but feckless Iraqi army forces in a seemingly unstoppable tide of conquest across northern and western Iraq, almost to the outskirts of Baghdad. The country, riven by ineluctable sectarian conflict, stands on the brink of civil war. The United States, which left Iraq too soon, now has to act fast, choosing among an array of ugly options, among them renewed military involvement and making common cause with Iran. Alternatives include watching Iraq splinter and the creation of an Islamist caliphate spanning eastern Syria and western Iraq.

Read more

 

 

A Stalled War On Terror Finance

By Avi Jorisch
American Foreign Policy Council
July 15, 2014

The Journal of International Security Affairs

Only two weeks after the attacks of September 11th, President George W. Bush addressed the media in the White House Rose Garden and declared “war” on terrorism financing. “Money is the lifeblood of terrorist operations,” he told reporters.[1] “Today, we are asking the world to stop payment.” A few weeks later, the Treasury Department—the agency that would become the weapon of choice of the White House in this new economic conflict—boasted in a press release, “The same talent pool and expertise that brought down Al Capone will now be dedicated to investigating Usama bin Laden and his terrorist network.”  Unfortunately, more than a decade after these pronouncements, it is obvious that the war on terror financing and money laundering has stalled. This is clear even through the lens of the government’s own bottom-line metrics: assets seized and forfeited, successful investigations and prosecutions, and effective sanctions. In fact, the situation has gotten considerably worse of late, as political considerations have progressively displaced or rolled back serious work that has been done to date on draining the financial “swamp” in which terrorists and terror-supporting regimes operate.

Read more

 

 

An Islamic Awakening?

By Hillel Fradkin and Lewis Libby

Hudson Institute

July 10, 2014

More than three years ago, revolts broke out in several Arab countries against their authoritarian regimes. The revolts were often dubbed variously as either the “Arab Spring” or the “Arab Awakening.” Both phrases anticipated the establishment of democratic regimes in those countries.  But almost immediately the leaders of the radical Shiite regime of the Islamic Republic of Iran rejected this terminology. It was to be sure an awakening but an “Islamic Awakening.” It was an awakening that represented the triumphant culmination of the 20th-century movement known as Islamism, often known as political Islam for its ambition to bring religion into a leading political role in the Muslim world and thereby revive Muslim political fortunes.

Read more

 

 

What it will take to stop the Gaza carnage

By Aaron David Miller and Josh Nason

Wilson Center

July 15, 2014

Want to try for a cease-fire to end the burgeoning conflict between Israel and Hamas in Gaza?  Mix a cocktail of three ingredients: urgency, the desire of both sides to climb down; an agreement that allows them to do so; and a mediator to bring it all together. Egypt’s latest cease-fire proposal, clearly coordinated with (and accepted by Israel), can’t get us there — at least not yet. Hamas, weak and desperate for a victory, isn’t ready to stand down.

Read more

 

 

Assessing the Three Scenarios for the Iran Nuclear Negotiations

By Michael Singh and Robert Satloff

Washington Institue

July 16, 2014

PolicyWatch 2284

With less than a week remaining until expiration of the six-month negotiating period that began with the signing of the “Joint Plan of Action” (JPOA) in January, significant gaps reportedly remain between Iran and the P5+1 (Britain, China, France, Russia, the United States, and Germany). Foremost among these is the uranium enrichment capacity Iran would be permitted to retain under a deal. Yet gaps also reportedly persist on matters such as inspector access to military sites (as opposed to declared, ostensibly civilian nuclear facilities) and the duration of any constraints to which Tehran is subject.  As a result, an agreement by the July 20 deadline appears unlikely. Yet it is one of the three possible scenarios that could unfold in the coming days — in order of likelihood, these include an extension of the talks, collapse of the talks, and a last-minute deal.

Read more

 

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor

www.thinktankmonitor.org

C: 202 536 8984             C: 301 509 4144

Week of July 18th, 2014

Executive Summary

 

Although most of the United States and its think tanks are focused on the problems of illegal immigration on its southern border, there were several pieces on the Middle East – especially the Israeli aggression on Gaza.

The Monitor Analysis looks at the Israeli war on Gaza and its threat to invade Gaza.  We look at the risks of such an aggression and what Israel’s military goals would be should they choose that option.  We conclude that although it is an option, it is highly risky and mediation mainly by Egypt could conclude a negotiated end.

 

Think Tanks Activity Summary

The CSIS looks at the futility of the current fighting in Gaza.  They conclude, “The end result is that the war will not end in any real sense. The outcome of this round of fighting war will leave the strategic realities on the ground more or less where they began, having been seen as necessary by both sides, but having escalated to nowhere. The resulting pause will be a prelude to yet another round of fighting, and more human costs on both sides.  If one compares the cost of this and past rounds of such fighting, it is impossible to see what either side has accomplished. Israel will have to live with continued uncertainty and risk and the inevitable charges that it used excessive force. Yet, when one looks at the cost to Palestinian civilians of Hamas’s actions, it is impossible to respect any aspect of Hamas’s intentions and strategy.”

The Heritage Foundation looks at the war in Gaza.  In warning about radical Islam, they note, “Hamas shares a vision with Baghdadi: a global, zero-sum struggle that will impose a totalitarian Islamic state.  They differ over who should lead such a state and the best way to advance this radical agenda.  But both ruthlessly unleash horrific violence to destroy their enemies and impose their harsh brand of Islam.”

The American Enterprise Institute looks at the issues that must be considered in hammering out a truce between Hama and Israel.  They note, “It’s not going to be easy for Hamas to accept any ceasefire without a perception of concessions from Israel… and if we properly understand this entire Hamas war as more of a political than a military effort, there are few scenarios in which Hamas comes out looking better than it did before the conflict. Many have been killed, hundreds wounded, and Gaza has been hit hard by Israel.”

The Wilson Center also looks at the issues involving truce negotiations.  They note, “An agreement that eventually delivers a return to the status quo — quiet for quiet — is hardly ideal, but it is more real in the world which Israel and Hamas inhabit than a more ambitious peace deal between the two.  How long the clash will last is anyone’s guess, but a deal is preferable to the events of last week. The longer the fight goes on, the greater the chances of some truly horrific incident involving massive civilian casualties. That would make escalation, not a deal, inevitable. And nobody — least of all the people of Gaza — can afford that.”

The Carnegie Endowment says that the Iraqi crisis is about more than religious differences.  They say, “The story, which has seemed to be all about religion and military developments, is actually mostly about politics: access to government revenue and services, a say in decision-making, and a modicum of social justice. True, one side is Sunni and the other Shia, but this is not a theological conflict rooted in the seventh century. ISIS and its allies have triumphed because the Sunni populations of Mosul and Tikrit and Fallujah have welcomed and supported them—not because of ISIS’s disgusting behavior, but in spite of it. The Sunnis in these towns are more afraid of what their government may do to them than of what the Sunni militia might. They have had enough of years of being marginalized while suffering vicious repression, lawlessness, and rampant corruption at the hands of Iraq’s Shia-led government.”

The CSIS looks at the complicated net of fighting in the Middle East and warns that the US can’t run foreign policy under the simple maxim of, “The enemy of my enemy is my friend.”  They note, “We do not face one enemy. We face at least three: Assad, Maliki, and the mix of ISIS/ISIL and other hostile Sunni elements in Syria and Iraq. We also face a significant adversary in Iran, and the risk the growing tensions between the United States and Russia will lead Moscow to play a spoiler function in pushing its new view of the Color Revolution and effort to expand its role outside Europe by supporting Iran and Maliki.  If there is any proverb to be employed under these conditions, it is that “our friends must remain our friends.” Our focus needs to be on Jordan, Turkey, Israel, and key Arab Gulf military powers like Saudi Arabia, the UAE, and Kuwait – as well as security partners with vital facilities like Bahrain, Qatar, Egypt and Oman.”

The Cato Institute looks at the wide difference in Middle Eastern policy views amongst two of the potential Republican presidential candidates, Rand Paul and Rick Perry.  We can’t afford to “ignore what’s happening in Iraq,” Perry argues, because the Sunni radicals of the Islamic State of Iraq and Syria now controlling parts of eastern Syria and western Iraq represent a “profound threat” to the United States. Airstrikes have to be on the table, he argues, charging that Paul’s policy is to do “next to nothing.”

The Hudson Institute calls the “Arab Spring” more of an Islamic awakening.  They note, “The present success of the Islamic State confirms that the Islamic Awakening is not only a crucial reality but a two-fold one. It is a tale of two revivals in mortal combat with each another. Inasmuch as the Sunni and Shiite combatants espouse their own specific theological/political agendas, not all Sunnis and Shiites are on board. But the combatants can’t help but try to bring them in. And it is becoming harder and harder for them to resist. As a result, the Greater Middle East is drawing closer to a still broader and deeper sectarian conflict.”

The Washington Institute looks at the ongoing Iranian nuclear negotiations and the upcoming deadline.  Their take is that the current talks could end with an extension, a breakdown, or a surprise deal — all of which pose difficult challenges for U.S. policy.  In terms of a deal by July 20, they note, “Given the gaps between the parties and the inflexibility — and patience — demonstrated by Iranian authorities, a deal at this stage is unlikely without further significant U.S. concessions. This in turn suggests that any deal produced by July 20 would likely be presented to Congress, allies in the Middle East, and perhaps even other P5+1 states as a fait accompli, with war put forward as the alternative.”

The American Foreign Policy Council looks at the failed war on terrorism financing.  They note, “To be sure, eradicating illicit finance and associated criminal activity completely is impossible. What is not, however, is improving the ability of the law enforcement and intelligence communities to follow the money. This effort, more than perhaps any other, is instrumental to victory in the struggle against contemporary terrorism, for a very simple reason: cutting off illicit finance deprives terrorist organizations of their lifeblood.”

 

 

ANALYSIS

 

Israeli Agression Intensifies

Ground War Cannot Solve Problems

As the Israeli aggression intensifies, Israel has ordered up more reservists, warned Gaza residents to evacuate, and made moves to send Israeli troops into Gaza as an occupation force.

Is there any way to avoid this?  And, if that happens, will Israel find itself bogged down again as it has in the past when it has tried to invade urban areas?  How will the problems caused by an occupation of Gaza impact Israel’s willingness to negotiate?

Currently, there are several attempts being made in the region to craft a truce, the most notable was the truce proposal made by Egypt.  However, although a divided Israeli cabinet accepted the terms of the truce, it was rejected by Palestinian resistance forces.   Hamas said from the outset it would refuse: “quiet for quiet,” i.e. merely stopping hostilities on both sides.  Nor, did it include a clause that Hamas considers essential – international guarantees that Israel will meet its obligations.  In addition, Hamas found out about it from the media, and viewed it as an attempt to humiliate the organization, and to undercut its political power.

Besides the mutual cessation of fire, the proposal called for the opening of border crossings to people and goods, but at some undefined time “when the situation on the ground stabilizes.”

Hamas also sees the Egyptian truce as an attempt by the Palestinian Authority to regain political power in Gaza.  PA President Abbas had approved the truce.  And, after Hamas refused the truce agreement, the Palestinian Authority was reported to propose to Egypt that it open the Rafah border crossing under the supervision of PA security forces, and deploy PA forces along the Philadelphi Corridor between Gaza and Egypt.

Turkey has also tried to step in as it has traditionally had relations with Israel.  Turkey has been attempting to mediate a cease-fire between Palestinian groups and Israel, with Foreign Minister Davutoğlu holding talks with his U.S. and Qatari counterparts, along with Hamas leader Mashaal and PA President Abbas.  They also warned Israel that relations between the two countries couldn’t be improved if the current hostilities continue.

Turkey is seeking a greater involvement by the international community and has criticized the UN for its inaction.  “The United Nations is the number one responsible on this matter. I always ask the U.N: What do you serve for? Why was this U.N. founded? To provide the world peace? If the U.N. can’t fulfill its job, then it should check itself. You look at the U.N. Security Council, everything is between the lips of five countries,” Erdoğan said.

Although there is a strong possibility that Israel and Palestinian resistant can agree to a truce in the next few days, there remains the strong possibility that Israel may invade Gaza.  And, for Israeli leaders, the cost of such an invasion is one that must be considered before launching such an attack.  Gaza his heavily urbanized and history shows that committed defenders can hold out against offensive forces several times larger.  One only has to look at the Battle of Stalingrad in WW II, which broke the back of the German Army to see the results of an offensive war in an urban setting.

Despite the lessons of history, the Israeli cabinet called up an additional 8,000 reservists for a total 56,000 – a major expense and a drag on the Israeli economy.  And, Israel’s Foreign Minister Lieberman promised at a press conference this that Israel, “will go all the way,” a plain threat to invade.  Other Israeli cabinet ministers favor invasion, including Deputy Defense Minister Danon, who was fired on Tuesday after criticizing Netanyahu.
Looking at an Israeli Invasion

Invading Gaza will be a daunting task.  Not only is it costly urban warfare, the Israeli Army has usually focused on highly mechanized forces that exploit technology.  House to house warfare doesn’t allow the exploitation of technology as much.  In addition, the cost of urban warfare is higher causalities and slow progress, both of which make it harder to keep reservists on active duty and away from their jobs in the economy.

Consequently, any such attack will have limited objectives rather than the total occupation of Gaza.

The first objective is to neutralize the rocket launching sites, especially those that threaten Tel Aviv, Jerusalem, and other heavily populated areas to the north of Gaza.  Since the Palestinian resistance rockets are not accurate, they pose less of a risk to less populated areas and are subjected to the degree of effectiveness of the infamous Israeli Iron Dome missile system.

According to military analysts, this can best be accomplished by invading the northern part of Gaza (specifically Bet Lathia), which has been the major launching area for the rockets.  The calculation is that the further away the rockets are from their targets,, the more inaccurate they will be.  Consequently they assert that, even if the resistance does manage to continue to launch rockets from unoccupied Gaza, they will be less effective.  As a result, Southern Gaza will be generally ignored in a land invasion.

The second objective is to destroy as much of the rocket inventory and rocket manufacturing capability as possible.  According to the IDF, Israel has already destroyed about one third of the resistance rocket inventory of 9,000 rockets.  In addition, many of the long and medium range rockets have already been fired at Israel.  This leaves the destruction of rocket factories as a critical goal of any invasion.

However, unlike rocket launch sites, manufacturing sites can be anywhere in Gaza, which leaves Israel with a corundum: do they risk more by actually launching a larger invasion in order to destroy resistance’ rocket manufacturing capability totally, or do they leave that responsibility to the Israeli Air Force and hope that air attacks will sufficiently neutralize the resistance’ ability to rebuild their inventory?

Israeli security sources have stated that they have destroyed 60% of the resistance rocket manufacturing ability with air attacks.  The source also said that Palestinian rocket production was only 30 rockets a month, which means that without the ability to smuggle any completed rockets into Gaza, the resistance can only produce about 10 rockets a month – a small number to merit a major invasion of southern Gaza.  Any other rocket production facilities in southern Gaza will probably be left to the IAF.

The reason for a probably limited excursion into Gaza by the IDF is the expected high intensity of combat that Israeli commanders will face.

Cities are notorious defensive positions.  Building-to-building combat has historically been slow and costly and attacking Gaza would be no different for the IDF.

One problem is that as the fighting gets hotter and the buildings collapse, they make even better positions for the defenders.  An excellent example can be ascertained from previous Israeli aggressions in Lebanon and Palestine and going back to WW II from the Battle for Monte Casino.  The Italian monastery, overlooking the road to Rome, was bombed by the Allies, which provided excellent defensive positions for the Germans, who were then able to hold off the Allied attacks for several months.

Similar destruction by the IDF in Gaza would give Palestinian resistance the same advantages.

The resistance forces have also had the time to build a complex structure of bunkers and tunnels in the region that will show the IDF and be costly in causalities.  Like the tunnels the Viet Cong used against the Americans in the Vietnam War, these tunnels can be used to hide soldiers, gather intelligence on IDF units, carry out surprise attacks from behind Israeli front lines, and plant explosives.  And, as the Americans learned in Vietnam, clearing out tunnels is slow and costly in lives.

Finally, a land invasion of Gaza forces Israel to fight more on resistance’ terms.  Such an attack can’t rely on the air superiority of the IAF or the famous technological advantages of Iron Dome.  Nor will the overwhelming advantage of Israeli armor be helpful because tanks and armored vehicles are very vulnerable to anti-tank rockets in close house to house combat.  The combat will depend more on small arms, anti-tank rockets and light artillery like mortars, all things that resistance has in quantity.  The close in combat will also deny the IAF the ability to strike the front lines as much.

This leaves the Israeli cabinet with a difficult decision – more war or a truce.  Although the current IDF actions have hurt the Palestinians, Israeli commanders know that launching a ground attack in a highly urbanized area like Gaza poses problems – problems that have a high price that Israel’s political leadership many not want to pay.  That’s one reason why they readily accepted the Egyptian offer.

Israel’s call up of reserves is not a total bluff.  Israel has shown in the past that they have the will to invade Gaza.  However, they know full well that the cost in lives, defense spending, and the economy are high prices.  Israel may make belligerent noises and even carry out limited Special Forces attacks into Gaza, but are leery of committing themselves to a costly major invasion.

Although events are moving quickly – faster than it often takes to write an analysis, the cost of a ground war makes Israel eager to seek a truce that stops the war.  But, since they have the edge in the air and are able to intercept some threatening incoming rockets, they are willing to continue the current state of war for additional but limited time.

 

 

PUBLICATIONS

Gaza Crisis Illuminates a Grave New World

By James Phillips

Heritage Foundation

July 17, 2014

The eruption of the third Gaza war since 2008 is yet another manifestation of the growing threat posed by Islamist militants within an increasingly unstable Middle East.  In recent years, Al-Qaeda and other Islamist revolutionary groups have made major gains in Iraq, Syria, Libya, Egypt, Lebanon, Jordan, Tunisia, Bahrain and Yemen.  They have exploited the chaos of the “Arab Spring” uprisings, which have undermined many authoritarian regimes and created ungoverned territories that they seek to dominate.  Nature may abhor vacuums, but Islamist militants love them.

Read more

 

 

Why the Rand Paul-Rick Perry Feud over Iraq Is Good for U.S. Policy

By Gene Healy

Cato Institute

July 14, 2014

Thou shalt not speak ill of any fellow Republican”—that’s the “11th Commandment” coined by California’s GOP chairman in 1965 and popularized by President Ronald Reagan.  It’s been suspended for the duration, judging by Kentucky Sen. Rand Paul and Texas Gov. Rick Perry’s ongoing dust-up over the future of the GOP’s foreign policy—even while the two combined for an impressive 19 invocations of Saint Ronnie in three dueling op-eds.  In a recent Wall Street Journal oped Paul argued that “America Shouldn’t Choose Sides in Iraq’s Civil War.” On Saturday, Perry entered the lists with a Washington Post piece titled “Why Rand Paul Is Wrong on Iraq” (print edition). In his Politico surrebuttal yesterday, Paul took a swipe at Perry’s trendy new glasses, which apparently “haven’t … allowed him to see [the world] any more clearly.” Zing!

Read More

 

 

Hamas and the New Round of Fighting in Gaza: Both Sides are Escalating to Nowhere

By Anthony H. Cordesman

Center for Strategic and International Studies

July 17, 2014

Commentary

The key question in any war – in starting it and throughout the conflict – is how will this war end?  Ever since 1967, the answer in the case of Israeli-Palestinian conflict has been by pausing and then resuming in a different form with the same result. In the case of the fighting in Gaza, changes in tactics and technology have simply escalated to nowhere. The best outcome has been an unstable ceasefire. The worst has been violence too low in intensity to be labeled another round of conflict.  The initial cause in 2006, 2012, and now in 2014, has been a new attempt by Hamas to change the strategic facts on the ground – increasingly relying on rockets and missiles rather than irregular warfare in the form of ground or naval attacks on Israel. In each case, Israel’s decisive military edge has left Hamas (and the more extreme Palestinian Islamic Jihad) weaker than before, killed and wounded far more Palestinians than Israelis, prolonged the economic isolation that has crippled Gaza and reduced living standards and social mobility, and failed to have any meaningful political impact that benefited Hamas in making even limited strategic gains.

Read more

 

 

Iraq: The Enemy of My Enemy is Not My Friend

By Anthony H. Cordesman

Center for Strategic and International Studies

July 16, 2014

Commentary

The proverb that the “enemy of my enemy is my friend” is not an Arab proverb, it is a Sanskrit proverb that predates the Prophet Muhammad by roughly 1,000 years. It is also a proverb with a dismal history in practice. In case after case, the “enemy of my enemy” has actually proven to have been an enemy at the time or turned into one in the future. The Mongols did not save Europe from the Turks, and the Soviet Union was scarcely an ally after the end of World War II.  ISIS/ISIL and the “Islamic State” are Vital Threats to Our National Security, But, the United States needs to remember this as it considers military action in Iraq and reshaping its military role in Syria. It needs to remember this as it reshapes its security partnerships with proven friends like Turkey, Saudi Arabia, and the UAE. There is no question that the rise of ISIS/ISIL and the creation of an “Islamic State” that overlaps Eastern Syria and much of Western Iraq poses a major security threat in the Middle East.

Read more

 

 

Hamas vs Israel: Truce? No truce. Here’s why

By Danielle Pletka

American Enterprise Institute

July 16, 2014

AEIdeas

The press is reporting that Israel accepted the terms of an Egyptian offered ceasefire on Tuesday morning, and that Hamas rejected it. The terms of the truce required rocket fire to cease at 9 am Israeli time; Hamas launched several dozen rockets over the course of the morning, though fewer than in recent days. Israel did not retaliate for much of the day, clearly in the hope that Hamas would come to its senses and recognize that its actions were doing more to harm the Palestinian people than Israel. The truce terms were just that — truce — with no concessions by either side, though it required border crossing openings into Egypt and other humanitarian gestures. (Note, the borders have only been closed to human traffic and general trade; food and other necessities have continued to flow into Gaza from Israel.) It also contemplated both sides meeting to hammer out an agreement within short order.

Read more

 

 

Iraq Illusions

By Jessica Tuchman Mathews

Carnegie Endowment

July 10, 2014

The story most media accounts tell of the recent burst of violence in Iraq seems clear-cut and straightforward. In reality, what is happening is anything but. The Islamic State of Iraq and al-Sham (ISIS), so the narrative goes, a barbaric, jihadi militia, honed in combat in Syria, has swept aside vastly larger but feckless Iraqi army forces in a seemingly unstoppable tide of conquest across northern and western Iraq, almost to the outskirts of Baghdad. The country, riven by ineluctable sectarian conflict, stands on the brink of civil war. The United States, which left Iraq too soon, now has to act fast, choosing among an array of ugly options, among them renewed military involvement and making common cause with Iran. Alternatives include watching Iraq splinter and the creation of an Islamist caliphate spanning eastern Syria and western Iraq.

Read more

 

 

A Stalled War On Terror Finance

By Avi Jorisch
American Foreign Policy Council
July 15, 2014

The Journal of International Security Affairs

Only two weeks after the attacks of September 11th, President George W. Bush addressed the media in the White House Rose Garden and declared “war” on terrorism financing. “Money is the lifeblood of terrorist operations,” he told reporters.[1] “Today, we are asking the world to stop payment.” A few weeks later, the Treasury Department—the agency that would become the weapon of choice of the White House in this new economic conflict—boasted in a press release, “The same talent pool and expertise that brought down Al Capone will now be dedicated to investigating Usama bin Laden and his terrorist network.”  Unfortunately, more than a decade after these pronouncements, it is obvious that the war on terror financing and money laundering has stalled. This is clear even through the lens of the government’s own bottom-line metrics: assets seized and forfeited, successful investigations and prosecutions, and effective sanctions. In fact, the situation has gotten considerably worse of late, as political considerations have progressively displaced or rolled back serious work that has been done to date on draining the financial “swamp” in which terrorists and terror-supporting regimes operate.

Read more

 

 

An Islamic Awakening?

By Hillel Fradkin and Lewis Libby

Hudson Institute

July 10, 2014

More than three years ago, revolts broke out in several Arab countries against their authoritarian regimes. The revolts were often dubbed variously as either the “Arab Spring” or the “Arab Awakening.” Both phrases anticipated the establishment of democratic regimes in those countries.  But almost immediately the leaders of the radical Shiite regime of the Islamic Republic of Iran rejected this terminology. It was to be sure an awakening but an “Islamic Awakening.” It was an awakening that represented the triumphant culmination of the 20th-century movement known as Islamism, often known as political Islam for its ambition to bring religion into a leading political role in the Muslim world and thereby revive Muslim political fortunes.

Read more

 

 

What it will take to stop the Gaza carnage

By Aaron David Miller and Josh Nason

Wilson Center

July 15, 2014

Want to try for a cease-fire to end the burgeoning conflict between Israel and Hamas in Gaza?  Mix a cocktail of three ingredients: urgency, the desire of both sides to climb down; an agreement that allows them to do so; and a mediator to bring it all together. Egypt’s latest cease-fire proposal, clearly coordinated with (and accepted by Israel), can’t get us there — at least not yet. Hamas, weak and desperate for a victory, isn’t ready to stand down.

Read more

 

 

Assessing the Three Scenarios for the Iran Nuclear Negotiations

By Michael Singh and Robert Satloff

Washington Institue

July 16, 2014

PolicyWatch 2284

With less than a week remaining until expiration of the six-month negotiating period that began with the signing of the “Joint Plan of Action” (JPOA) in January, significant gaps reportedly remain between Iran and the P5+1 (Britain, China, France, Russia, the United States, and Germany). Foremost among these is the uranium enrichment capacity Iran would be permitted to retain under a deal. Yet gaps also reportedly persist on matters such as inspector access to military sites (as opposed to declared, ostensibly civilian nuclear facilities) and the duration of any constraints to which Tehran is subject.  As a result, an agreement by the July 20 deadline appears unlikely. Yet it is one of the three possible scenarios that could unfold in the coming days — in order of likelihood, these include an extension of the talks, collapse of the talks, and a last-minute deal.

Read more

 

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor

www.thinktankmonitor.org

C: 202 536 8984             C: 301 509 4144

التحليل 07-18-2014

:التحليل

حروب المعتدي لن تحل ازماته

قراءة اولية في خيار الحرب البرية على قطاع غزة

دشنت الحكومة الاميركية هاجسها الدائم “دعم اسرائيل” بطلب مجلس الشيوخ، 17 تموز، تخصيص مبالغ اضافية “عاجلة” قيمتها 621 مليون دولار تحت سقف تعزيز وتطوير اداء منظومة الدفاع الصاروخي – القبة الحديدية؛ تلاه اعلان “اسرائيل” عن بدء “الاجتياح البري لقطاع غزة بقصف مدفعي ثقيل شاركت فيه قوات مشاة ومدرعاتوهندسة ومدفعية واستخبارات بإسناد جوي وبحري .. العملية ستستمر من أسبوعإلى 10 أيام تقريباً ..” وتضمن “تعليمات لضرب الانفاق (..) التي تتوغل من قطاع غزة  .. والتسلل الخطير الى اراضي اسرائيل..”  كما جاء في البيان الرسمي الصادر في القدس المحتلة مساء ليلة الخميس، 17 تموز الجاري

           ما نحن بصدده هو اماطة اللثام عن اسراف التوقعات ولي عنق الحقائق والمبالغة، في الجوانب السياسية والعسكرية، خاصة في ضوء حالة الاسترخاء والتخلذل الرسمي، عربيا واقليميا ودوليا، وميل وسائل الاعلام لتلقف كل ما يصدر من تضخيم كما يحدث في كل الحروب دون استثناء

    منذ بدء العدوان “الاسرائيلي” على قطاع غزة هللت وسائل الاعلام الاميركية و”الاسرائيلية” الى فعالية منظومة القبة الحديدة في اعتراض الصواريخ المتجهة لمواقع وتجمعات المستعمرين الصهاينة والمؤسسات الرسمية؛ تخللها اشارات باهتة تفند تلك المزاعم، ابرزها جاء على لسان استاذ العلوم والتقنية في معهد ماساتشوستس التقني – إم آي تي – المرموق، تيد بوستول، اذ قال ان “معدل اعتراض صواريخ القبة الحديدة كان متدنيا جدا – وربما بحدود 5% او أقل”

          واضاف بوستول في احدث دراسة له نشرها يوم 15 تموز الجاري انه سيثبت صدقية ما توصلت اليه ابحاثه السابقة، عام 2012 بعد العدوان على غزة، وكذلك نتائج مماثلة للعدوان الجاري، 2014، التي بمجموعها تدل على ان “اداء القبة الحديدية بعد عام ونصف تقريبا ربما لم تتحسن؛” مستدركا ان ابحاثه لا زالت جارية. واوضح ان المهمة المنوطة بأي منظومة صاروخية تكمن في “تصدي الصاروخ المعترض للرأس الامامي المتفجر للصاروخ القادم وتدميره. اما وان اصطدم رأس الصاروخ المعترض بالجزء السفلي من الصاروخ القادم، فكل ما يستطيع انجازه هو الحاق الضرر بانبوب المحرك الصاروخي، الذي هو عبارة عن انبوب فارغ .. وعمليا ليس له اي تأثير على حصيلة المواجهة” بين الجسم المتفجر والجسم المعترض

          الخبير العلمي في شؤن الطاقة النووية، جون مكلين، ذهب ابعد من زميله بوستول بالقول ان “القبة الحديدة عبارة عن سلاح لحملات العلاقات العامة،” اذ ان كلتاهما يستند الى احدث ما تنتجه التقنية الحديثة من وسائل وابتكارات. واضاف ان تلك الحملة من شأنها “تحويل مجرى الاهتمام (العالمي) بعيدا عن الكلفة البشرية للغارات والقصف الاسرائيلي لقطاع غزة”

          الصحف الصادرة في الكيان الصهيوني صباح الثامن عشر من شهر تموز الجاري اوردت الاحصائيات “المخيفة” التالية: عدد الصواريخ التي اطلقته المقاومة الفلسطينية بلغ 1,344 صاروخا؛ رصد 263محاولة اعتراض. اي ان النسبة “القصوى” لا تتعدى 19.56% وهي نسبة ادنى بشدة من زعم الاجهزة الرسمية بانها تراوحت بين 84 و 90%

          في ذات اليوم، حذرت صحيفة “هآرتس” الحكومة بأن عليها “التفكير مرتين، عشر مرات، مئة مرة (قبل ان تقرر) دخول قوات برية الى قطاع غزة ..” في اعقاب استدعاء الحكومة الصهيونية لمزيد من قوات الاحتياط، 8,000 عنصر، ليبلغ مجموعها نحو 70,000 جندي تحت السلاح

          وجاء في معظم تقارير الصحف المذكورة ان القيادة العسكرية للكيان الصهيوني “تقدر بأن العملية (البرية) ستؤدي الى تصعيد اطلاق الصواريخ على اسرائيل في المدى القصير .. ضباط الجيش الاسرائيلي الكبار هم اقل الناس رغبة في الحرب “

          في البعد السياسي، تم الترويج للغزو البري “المحدود” للقطاع بأنه ثمرة رفض حركات المقاومة الفلسطينية لما سمي بالمبادرة المصرية لوقف القتال، والتي وافقت عليها “اسرائيل” فور الاعلان عنها وسعيها لوضع خصومها في مواجهة الجانب المصري، الذي قيل انه يتحرك بمباركة اميركية. الرفض الفلسطيني القاطع للمبادرة جاء لخلوها من اي ضمانات توقف العدوان وتردعه مستقبلا، وتهميش المطالب المطروحة من ضرورة فتح جميع المعابر وزانهاء الحصار على القطاع، فضلا عن اعادة “اسرائيل” كافة المعتقلين الذين تحرروا بصفقة شاليط، وعدم العودة لصيغة “الهدوء مقابل الهدوء” تعين المعتدي وتخلو من ضمانات حقيقية

          البعد المستحضر في “المبادرة” هو اعادة الاعتبار الى السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، ليقطف ثمار صمود وتضحيات غيره واستعادة بعض اوجه سلطته على القطاع ابرزها وضع طواقم قواته الأمنية على معبر رفح “فيلادلفي” المشترك مع مصر

          كذلك لا يجوز اغفال البعد السياسي والاعتبارات الداخلية في مصر التي لا زالت تواجه تجليات “التنظيم الدولي للاخوان المسلمين،” ومقره في تركيا بدعم وتأييد من امارة قطر اللتين تجهدان لاستعداة “مجد” سلطة حكم الاخوان القصيرة، من جانب، والاهم ان الاثنتين تحتفظان بعلاقات مميزة وعلنية مع “اسرائيل” وتسوقان نفسيهما كاطراف باستطاعتها لعب دور الوسيط بين “حركة حماس واسرائيل،” سيما وان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خال مشعل، يقيم في قطر ويكن وداً جماً لحزب الحرية والعدالة الحاكم في تركيا، ويجهد هو الآخر نيابة عن “التنظيم الدولي للاخوان” لانتزاع ورقة المقاومة واحتضانها من مصر “واحراج نظام السيسي شعبيا واعلاميا واقليميا،” طمعا في تكريس “السيطرة الفعلية لحماس على قطاع غزة”

          قوى المقاومة استبقت كل تلك المؤشرات الرامية الى وأد تضحياتها واتخذت زمام المبادرة ونجحت في اقصاء كل من تركيا وقطر، للحظة، ورفضت اختزال المقاومة بفصيل بمفرده، ، وتصر على دور اساسي لمصر لاعتبارات عدة لا يجوز اغفالها او القفز عليها

          في هذا الصدد نشير الى ما صرح به الناشط والباحث الدكتور ابراهيم علوش: “.. ما سبق قد يضع أنصار المقاومة ومناهضي الصهيونية في معضلة سياسية، فهم لا يمكن أن يؤيدوا إغلاق معبر رفح أو حصار غزة بطبيعة الحال، ولا يمكن أن ينجروا خلف المشروع “الإخواني”-القطري-التركي في الإقليم، ولا يمكن أن يرضوا بأن يدفع الشعب العربي الفلسطيني مجدداً ثمن الصراعات الإقليمية، ولا بأن يتعرض أمن مصر أو أي دولة عربية للتهديد، ولا بأن تُشن حملات ضد جميع الفلسطينيين في بعض وسائل  الإعلام المصرية دون أي تمييز.. فالموقف المبدئي يجب أن يكون أولاً وقبل كل شيء دعم المقاومة ومناهضة العدو الصهيوني بلا تحفظ، كثابت لا محيد عنه، وهو ما يمثل مصلحة قومية عليا تصغر أمامها كل التناقضات الأخرى.   كذلك لا بد من الإصرار على وقف التطبيع وإغلاق السفارات وإعلان بطلان المعاهدات مع العدو الصهيوني، ومنها معاهدة كامب ديفيد، ولا بد من التعامل مع الصراع مع العدو الصهيوني كمسالة أمن وطني مصري لأن كل ما يجري في الإقليم من صراعات وفتن وتفكيك وقلاقل يخدم العدو الصهيوني.  ولا بد من تقديم كل وسائل الدعم للشعب العربي الفلسطيني في مواجهة العدو الصهيوني، في غزة وفي غيرها، ومن ذلك تسهيل حركة الأشخاص والبضائع عبر معبر رفح وغيره طالما العدوان الصهيوني مستمر”

          وحذر من ان “الموقف المبدئي يجب أن يكون أولاً وقبل كل شيء دعم المقاومة ومناهضة العدو الصهيوني بلا تحفظ، كثابت لا محيد عنه، وهو ما يمثل مصلحة قومية عليا تصغر أمامها كل التناقضات الأخرى. كذلك لا بد من الإصرار على وقف التطبيع وإغلاق السفارات وإعلان بطلان المعاهدات مع العدو الصهيوني، ومنها معاهدة كامب ديفيد، ولا بد من التعامل مع الصراع مع العدو الصهيوني كمسألة أمن وطني مصري لأن كل ما يجري في الإقليم من صراعات وفتن وتفكيك وقلاقل يخدم العدو الصهيوني. ولا بد من تقديم كل وسائل الدعم للشعب العربي الفلسطيني في مواجهة العدو الصهيوني، في غزة وفي غيرها، ومن ذلك تسهيل حركة الأشخاص والبضائع عبر معبر رفح وغيره طالما العدوان الصهيوني مستمر”

حيثيات العدوان على غزة

          زفت الدقائق الاولى من صباح السبت، 19 تموز، ثمرة اشتباكات عنيفة دارت مع قوات “الجيش الذي يقهر ويذلّ،” وبدء حرب عصابات حقيقية ضد قوات غازية، امام عدو لم يحصد سوى المزيد من الضحايا المدنيين، اطفالا وشيوخا، نساء ورجالا، وافناء عائلات بأكملها. وحمل بيان صادر عن سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، ما يلي: “سرايا القدس تستولي على رشاش الدبابة المستهدفة (ميركفاه بصاروخ مضاد للدروع) في بيت حانون واعتراض مكالمة لاسلكية تؤكد وجود قتلى بين الجنود” من القوة الغازية؛ كما استولت على عتاد عسكري يعود لعدد من الجنود الصهاينة في احد محاور الاشتباك؛ وفجرت دبابة ميركافاة ثانية في بيارة “ابو رحمة” ببيت حانون شمال القطاع. سبق البيان سلسلة صليات من صواريخ قوى المقاومة على تجمعات ومستعمرات فلسطين المحتلة

          كما تواترت تصريحات قادة الكيان الصهيوني، ساسة وعسكريين، تتوعد سكان القطاع بالويل والثبور وعظائم الامور، بأن “الهجوم البري قد يمتد بشكل اوسع ..” الصحف الصهيونية الصادرة عشية التوغل البري اشارت الى حالة الانقسام والارتباك في الصف القيادي قائلة “كل من (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو، (ووزير الحرب موشيه) يعلون ورئيس الاركان (بيني) غانتس لم يرغبوا الدخول في عملية برية، لكنهم انجروا اليها ..” وحثت “هآرتس” حكومة نتنياهو اسراع الخطى “للبحث عن شريك (فلسطيني) شجاع للتسوية .. اذ ان افضل شريك للتسوية هو مروان البرغوثي”

          يجمع الخبراء العسكريون الغربيون على ان زخم الاندفاع “الاسرائيلي” سيأتي على منطقة بيت لاهيا، في الشمال من القطاع، والتي انطلقت منها الكمية الاكبر من الصليات الصاروخية طمعا في القضاء عليها او تحديد قدرتها، وتوسيع المسافة الجغرافية الفاصلة بين مصدر الاطلاق والهدف في المستعمرات المحيطة بقطاع غزة. ما يجهله ويقر به هؤلاء واقرانهم في الجانب الصهيوني هو مواقع التصنيع وتخزين صواريخ المقاومة، والتي عجزوا عن الفتك بها او تحديد مواقعها بشكل دقيق

          ولجأ الاعلام الصهيوني، كعادته، الى التطمين المخادع لمستوطنية بانه قضى على نحو 60% من مخزون وورشات تصنيع الصواريخ، وزعم ان قدرة المقاومة الفلسطينية لا تتعدى انتاج 30 صاروخا شهريا،” والتي وفق اعلاناته باطلاق 1,344 صاروخا؛ اي ان تعويضها ذاتيا سيستغرق نحو 44 شهرا!

          احدث اعلان صادر عن كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، اوضح ان الصناعات العسكرية الفلسطينية اعدت نحو ربع مليون قنبلة يدوية وضعت تحت تصرف “فتيان الشعب الفلسطيني ليرجموا بها العدو.” واضاف الاعلان انه تم تعويض كافة خسائر العتاد منذ بدء المواجهة بالكامل، مما يرسل خطابا صريحا الى كل المعنيين بأن العدوان واجه الفشل تلو الفشل، والمعركة البرية التي بدأت وتنتظرها قوى المقاومة سيحد من فعالية سلاح الطيران الى حد كبير

          في المحصلة، رفضت كافة فصائل المقاومة بشدة ما يروج لتفعيل الهدنة، بصيغتها عام 2012، واصرت على حقها في الزام الطرف المعتدي وحلفائه بشروط المقاومة، محذرة من تجاوز دورها والقفز على تلبية المطالب الانسانية

استجابت دولة الاكوادور الصديقة سريعا الى نداءات الشعب الفلسطيني واستدعت سفيرها من تل الربيع احتجاجا على العدوان “الاسرائيلي” على الشعب الفلسطيني فور بدء “الاجتياح البري؛” وتتصاعد موجة الاحتجاجات والتظاهرات المؤيدة لفلسطين عبر العالم، والدول الغربية بشكل خاص، يقابلها صمت مروع في الدول الاقرب جغرافيا لفلسطين

التقرير الأسبوعي 07-18-2013

:المقدمة 

          ابرز الموضوعات التي شغلت الاهتمام السياسي والاعلامي والبحثي الاميركي كانت الجدل حول “الهجرة غير الشرعية،” رافقها بعض الجهد للنظر في السياسة الخارجية الاميركية حيال منطقة الشرق الاوسط

          سيتناول قسم التحليل العدوان “الاسرائيلي” على غزة، واحدث تجلياته المتمثل بالحرب البرية واستدعاء نحو 70,000 من عناصر الاحتياط، تم على دفعات متتالية. التطورات الميدانية المتسارعة لا تعين الاستشراف المستقبلي، بيد ان جملة من الثوابت وعلى رأسها تصميم الشعب الفلسطيني على المقاومةوتحقيق انتصار على ارضه تدفع المرء لالمراهنة على المواقف المبدئية المتسمكة بحق الشعوب في مقاومة المحتل وعدم ايلاء “الجهود الديبلوماسية” اهتمام يفوق الاولوية في الميدان؛ يعززه الانجازات النوعية من اطلاق الصواريخ لمديات غير مسبوقة طالت كافة رقعة فلسطين المحتلة، وتكبد المعتدي وحلفائه خسائر غير مسبوقة

ملخص دراسات ونشاطات مراكزالابحاث

فلسطين المحتلة

          اعتبر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان العدوان على غزة “لن يجدي نفعا .. ومن شأنه الابقاء على الحالة الراهنة في الابعاد الاستراتيجية والحقائق على الارض .. اذ صعد الطرفين جهودهما دون افق.” واضاف انه من الارجح استخدام الطرفين للجولة الحالية “كمقدمة لجولة اشتباك مقبلة .. اذ من المستحيل استساغة ما حققه اي منهما بشكمل ملموس .. ويتعين على اسرائيل التعايش مع ديمومة حالة عدم اليقين وتحمل مغامرة الاتهامات باستخدامها القوة المفرطة التي لا مفر منها

          مؤسسة هاريتاج تناولت العدوان من منظار ظاهرة “الاسلام المتطرف .. اذ ان حماس تتقاطع مع رؤية (ابيبكر) البغدادي: حرب صفرية تؤدي لفرض دولة اسلامية مستبدة واطلاقهما العنان لاعمال عنف مروعة لتصفية خصومهم وفرض رؤيتهم القاسية للنموذج الاسلامي”

          اعتبر معهد المشروع الاميركي انه لا مفر للطرفين من التوصل “لهدنة .. والتي لن يكون مردودها سهلا على حماس كي تقبل بأي نموذج لوقف اطلاق النار دون ترك انطباع بأنها تقدم تنازلات لاسرائيل .. وهناكاليسير من السيناريوهات المتاحة امام حماس تتيح لها حفظ ماء الوجه والظهور بأداء افضل مما كانت عليه قبل نشوب الازمة”

          معهد ويلسون تطرق لآلية المفاوضات التي من شأنها “ان تفضي الى صيغة تهدئة مقابل تهدئة (بأنها) بالكاد ترتقي الى صيغة مقبولة، بيد انها اكثر واقعية من سواها،” محبذا التوصل لاتفاق  بين الطرفين على اسرع وجه درءا “لوقوع مزيد مروع من الضحايا المدنيين .. بخلاف ذلك سنجد انفسنا امام مزيد من تصعيد لا مفر منه “

العراق

          شدد معهد كارنيغي على انه ينبغي النظر الى الازمة العراقية “بابعادها السياسية وليس وفق التباينات الدينية .. اذ انها ليست صراع مذهبي يجد جذوره في تطورات القرن السابع” الميلادي. واضاف ان تمدد وانتصارات تنظيم داعش الميدانية جاءت “بحكم احتضانها وحلفائها من قبل السكان السنة في الموصل وتكريت والفلوجة – وليس بدافع تأييد ممارسات المثيرة للاشمئزاز .. وكان اشد ما يخشونه ردود فعل الحكومة المركزية ضدهم بدلا من الخشية من الميليشيات السنية .. وهو الذين عانوا من بضع سنوات من التهميش وممارسات الاضطهاد وغياب سلطة القاون وانتشار الفساد على ايدي الحكومة المسيطر عليها من قبل نظرائهم الشيع”

الاستراتيجية الاميركية

            حذر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الحكومة الاميركية من الاستمرار في ادارتها للصراع في الشرق الاوسط وفق قاعدة القول المأثور “عدو عدوي صديقي .. اذ اننا لا نواجه عدوا بمفرده، بل ثلاث اعداء على الاقل: (الرئيس السوري بشار) الاسد، (رئيس الوزراء العراقي نوري) المالكي، وخليط من مجاميع تنظيمات داعش والعناصر السنية المعادية في سورية والعراق. فضلا عن الخصم اللدود ايران، وتنامي التوترات بين الولايات المتحدةوروسيا ..” ونوه انه يتعين على المسؤولين الاميركيين التحلي بقول مأثور مغاير “اصدقاءنا ينبغي المحافظة عليهم كاصدقاء .. في الاردن وتركيا واسرائيل والسعودية والامارات والكويت والبحرين وقطر ومصر وعُمان”

          معهد كاتو تناول الاستراتيجية الاميركية من خلال مرشحيْن محتملين عن الحزب الجمهوري: راند بول (كينتاكي) وريك بيري (تكساس) اذ قال الاخير انه “ليس بوسعنا التغاضي عما يجري في العراق .. سيما لسيطرة داعش على مساحات واسعة من شرق سورية وغربي العراق واصبح يمثل تهديدا خطيرا للولايات المتحدة”

            اعتبر المجلس الاميركي للسياسة الخارجية ان الولايات المتحدة فشلت في سياستها لتقويض مصادر تمويل الارهاب. وقال “القضاء التام على (مصادر) التمويل والنشاطات الارهابية المرافقة يعتبر ضرب من المستحيل .. بينما بالامكان تعزيز امكانيات الاجهزة الأمنية والاستخباراتية لتقفي أثر الاموال .. وسنصل الى نتيجة ان وقف مصادر التمويل السرية سيحرم المجموعات الارهابية من شريان الحياة”

الارهاصات الشعبية في الوطن العربي

          اعتبر معهد هدسون ان ما بدأ “كربيع عربي تحول الى صحوة اسلامية .. يشهد عليها النجاحات الاخيرة للدولة الاسلامية، او نموذج صحوتين تشتبكان بمرارة ضد بعضهما البعض.” واضاف انه نظرا لحالة الاستقطاب المذهبية الحادة بين السنة والشيعة “فان الامر يتدرج صعوبة .. وصيغة الشرق الاوسط الكبير تميل نحو صراع طائفي اشمل واشد عمقا”

ايران

          تناول معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى المفاوضات الدولية حول الملف النووي الايراني معربا عن اعتقاده انه “قد يتم تمديد فترة المفاوضات، او انهيارها، او التوصل الى اتفاق يفاجيء الجميع – والتي بمجموعها تمثل تحديات صعبة بالنسبة للسياسة الاميركية.” واضاف ان مهارة الجانب الايراني “وصبره .. يدفعنا للقول بأنه من غير المرجح التوصل الى اتفاق دون تنازلات هامة تقدمها الولايات المتحدة .. مما يعني ان اي اتفاق سيتم عرضه على الكونغرس والحلفاء في الشرق الاوسط وربما دول اخرى في فريق 5+1 وينظر اليه كأمر واقع، وابراز الحرب كخيار قائم”

:التحليل

حروب المعتدي لن تحل ازماته

قراءة اولية في خيار الحرب البرية على قطاع غزة

دشنت الحكومة الاميركية هاجسها الدائم “دعم اسرائيل” بطلب مجلس الشيوخ، 17 تموز، تخصيص مبالغ اضافية “عاجلة” قيمتها 621 مليون دولار تحت سقف تعزيز وتطوير اداء منظومة الدفاع الصاروخي – القبة الحديدية؛ تلاه اعلان “اسرائيل” عن بدء “الاجتياح البري لقطاع غزة بقصف مدفعي ثقيل شاركت فيه قوات مشاة ومدرعاتوهندسة ومدفعية واستخبارات بإسناد جوي وبحري .. العملية ستستمر من أسبوعإلى 10 أيام تقريباً ..” وتضمن “تعليمات لضرب الانفاق (..) التي تتوغل من قطاع غزة  .. والتسلل الخطير الى اراضي اسرائيل..”  كما جاء في البيان الرسمي الصادر في القدس المحتلة مساء ليلة الخميس، 17 تموز الجاري

           ما نحن بصدده هو اماطة اللثام عن اسراف التوقعات ولي عنق الحقائق والمبالغة، في الجوانب السياسية والعسكرية، خاصة في ضوء حالة الاسترخاء والتخلذل الرسمي، عربيا واقليميا ودوليا، وميل وسائل الاعلام لتلقف كل ما يصدر من تضخيم كما يحدث في كل الحروب دون استثناء

    منذ بدء العدوان “الاسرائيلي” على قطاع غزة هللت وسائل الاعلام الاميركية و”الاسرائيلية” الى فعالية منظومة القبة الحديدة في اعتراض الصواريخ المتجهة لمواقع وتجمعات المستعمرين الصهاينة والمؤسسات الرسمية؛ تخللها اشارات باهتة تفند تلك المزاعم، ابرزها جاء على لسان استاذ العلوم والتقنية في معهد ماساتشوستس التقني – إم آي تي – المرموق، تيد بوستول، اذ قال ان “معدل اعتراض صواريخ القبة الحديدة كان متدنيا جدا – وربما بحدود 5% او أقل”

          واضاف بوستول في احدث دراسة له نشرها يوم 15 تموز الجاري انه سيثبت صدقية ما توصلت اليه ابحاثه السابقة، عام 2012 بعد العدوان على غزة، وكذلك نتائج مماثلة للعدوان الجاري، 2014، التي بمجموعها تدل على ان “اداء القبة الحديدية بعد عام ونصف تقريبا ربما لم تتحسن؛” مستدركا ان ابحاثه لا زالت جارية. واوضح ان المهمة المنوطة بأي منظومة صاروخية تكمن في “تصدي الصاروخ المعترض للرأس الامامي المتفجر للصاروخ القادم وتدميره. اما وان اصطدم رأس الصاروخ المعترض بالجزء السفلي من الصاروخ القادم، فكل ما يستطيع انجازه هو الحاق الضرر بانبوب المحرك الصاروخي، الذي هو عبارة عن انبوب فارغ .. وعمليا ليس له اي تأثير على حصيلة المواجهة” بين الجسم المتفجر والجسم المعترض

          الخبير العلمي في شؤن الطاقة النووية، جون مكلين، ذهب ابعد من زميله بوستول بالقول ان “القبة الحديدة عبارة عن سلاح لحملات العلاقات العامة،” اذ ان كلتاهما يستند الى احدث ما تنتجه التقنية الحديثة من وسائل وابتكارات. واضاف ان تلك الحملة من شأنها “تحويل مجرى الاهتمام (العالمي) بعيدا عن الكلفة البشرية للغارات والقصف الاسرائيلي لقطاع غزة”

          الصحف الصادرة في الكيان الصهيوني صباح الثامن عشر من شهر تموز الجاري اوردت الاحصائيات “المخيفة” التالية: عدد الصواريخ التي اطلقته المقاومة الفلسطينية بلغ 1,344 صاروخا؛ رصد 263محاولة اعتراض. اي ان النسبة “القصوى” لا تتعدى 19.56% وهي نسبة ادنى بشدة من زعم الاجهزة الرسمية بانها تراوحت بين 84 و 90%

          في ذات اليوم، حذرت صحيفة “هآرتس” الحكومة بأن عليها “التفكير مرتين، عشر مرات، مئة مرة (قبل ان تقرر) دخول قوات برية الى قطاع غزة ..” في اعقاب استدعاء الحكومة الصهيونية لمزيد من قوات الاحتياط، 8,000 عنصر، ليبلغ مجموعها نحو 70,000 جندي تحت السلاح

          وجاء في معظم تقارير الصحف المذكورة ان القيادة العسكرية للكيان الصهيوني “تقدر بأن العملية (البرية) ستؤدي الى تصعيد اطلاق الصواريخ على اسرائيل في المدى القصير .. ضباط الجيش الاسرائيلي الكبار هم اقل الناس رغبة في الحرب”

          في البعد السياسي، تم الترويج للغزو البري “المحدود” للقطاع بأنه ثمرة رفض حركات المقاومة الفلسطينية لما سمي بالمبادرة المصرية لوقف القتال، والتي وافقت عليها “اسرائيل” فور الاعلان عنها وسعيها لوضع خصومها في مواجهة الجانب المصري، الذي قيل انه يتحرك بمباركة اميركية. الرفض الفلسطيني القاطع للمبادرة جاء لخلوها من اي ضمانات توقف العدوان وتردعه مستقبلا، وتهميش المطالب المطروحة من ضرورة فتح جميع المعابر وزانهاء الحصار على القطاع، فضلا عن اعادة “اسرائيل” كافة المعتقلين الذين تحرروا بصفقة شاليط، وعدم العودة لصيغة “الهدوء مقابل الهدوء” تعين المعتدي وتخلو من ضمانات حقيقية.

          البعد المستحضر في “المبادرة” هو اعادة الاعتبار الى السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، ليقطف ثمار صمود وتضحيات غيره واستعادة بعض اوجه سلطته على القطاع ابرزها وضع طواقم قواته الأمنية على معبر رفح “فيلادلفي” المشترك مع مصر

          كذلك لا يجوز اغفال البعد السياسي والاعتبارات الداخلية في مصر التي لا زالت تواجه تجليات “التنظيم الدولي للاخوان المسلمين،” ومقره في تركيا بدعم وتأييد من امارة قطر اللتين تجهدان لاستعداة “مجد” سلطة حكم الاخوان القصيرة، من جانب، والاهم ان الاثنتين تحتفظان بعلاقات مميزة وعلنية مع “اسرائيل” وتسوقان نفسيهما كاطراف باستطاعتها لعب دور الوسيط بين “حركة حماس واسرائيل،” سيما وان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خال مشعل، يقيم في قطر ويكن وداً جماً لحزب الحرية والعدالة الحاكم في تركيا، ويجهد هو الآخر نيابة عن “التنظيم الدولي للاخوان” لانتزاع ورقة المقاومة واحتضانها من مصر “واحراج نظام السيسي شعبيا واعلاميا واقليميا،” طمعا في تكريس “السيطرة الفعلية لحماس على قطاع غزة”

          قوى المقاومة استبقت كل تلك المؤشرات الرامية الى وأد تضحياتها واتخذت زمام المبادرة ونجحت في اقصاء كل من تركيا وقطر، للحظة، ورفضت اختزال المقاومة بفصيل بمفرده، ، وتصر على دور اساسي لمصر لاعتبارات عدة لا يجوز اغفالها او القفز عليها

          في هذا الصدد نشير الى ما صرح به الناشط والباحث الدكتور ابراهيم علوش: “.. ما سبق قد يضع أنصار المقاومة ومناهضي الصهيونية في معضلة سياسية، فهم لا يمكن أن يؤيدوا إغلاق معبر رفح أو حصار غزة بطبيعة الحال، ولا يمكن أن ينجروا خلف المشروع “الإخواني”-القطري-التركي في الإقليم، ولا يمكن أن يرضوا بأن يدفع الشعب العربي الفلسطيني مجدداً ثمن الصراعات الإقليمية، ولا بأن يتعرض أمن مصر أو أي دولة عربية للتهديد، ولا بأن تُشن حملات ضد جميع الفلسطينيين في بعض وسائل  الإعلام المصرية دون أي تمييز.. فالموقف المبدئي يجب أن يكون أولاً وقبل كل شيء دعم المقاومة ومناهضة العدو الصهيوني بلا تحفظ، كثابت لا محيد عنه، وهو ما يمثل مصلحة قومية عليا تصغر أمامها كل التناقضات الأخرى.   كذلك لا بد من الإصرار على وقف التطبيع وإغلاق السفارات وإعلان بطلان المعاهدات مع العدو الصهيوني، ومنها معاهدة كامب ديفيد، ولا بد من التعامل مع الصراع مع العدو الصهيوني كمسالة أمن وطني مصري لأن كل ما يجري في الإقليم من صراعات وفتن وتفكيك وقلاقل يخدم العدو الصهيوني.  ولا بد من تقديم كل وسائل الدعم للشعب العربي الفلسطيني في مواجهة العدو الصهيوني، في غزة وفي غيرها، ومن ذلك تسهيل حركة الأشخاص والبضائع عبر معبر رفح وغيره طالما العدوان الصهيوني مستمر”

          وحذر من ان “الموقف المبدئي يجب أن يكون أولاً وقبل كل شيء دعم المقاومة ومناهضة العدو الصهيوني بلا تحفظ، كثابت لا محيد عنه، وهو ما يمثل مصلحة قومية عليا تصغر أمامها كل التناقضات الأخرى. كذلك لا بد من الإصرار على وقف التطبيع وإغلاق السفارات وإعلان بطلان المعاهدات مع العدو الصهيوني، ومنها معاهدة كامب ديفيد، ولا بد من التعامل مع الصراع مع العدو الصهيوني كمسألة أمن وطني مصري لأن كل ما يجري في الإقليم من صراعات وفتن وتفكيك وقلاقل يخدم العدو الصهيوني. ولا بد من تقديم كل وسائل الدعم للشعب العربي الفلسطيني في مواجهة العدو الصهيوني، في غزة وفي غيرها، ومن ذلك تسهيل حركة الأشخاص والبضائع عبر معبر رفح وغيره طالما العدوان الصهيوني مستمر”

حيثيات العدوان على غزة

          زفت الدقائق الاولى من صباح السبت، 19 تموز، ثمرة اشتباكات عنيفة دارت مع قوات “الجيش الذي يقهر ويذلّ،” وبدء حرب عصابات حقيقية ضد قوات غازية، امام عدو لم يحصد سوى المزيد من الضحايا المدنيين، اطفالا وشيوخا، نساء ورجالا، وافناء عائلات بأكملها. وحمل بيان صادر عن سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، ما يلي: “سرايا القدس تستولي على رشاش الدبابة المستهدفة (ميركفاه بصاروخ مضاد للدروع) في بيت حانون واعتراض مكالمة لاسلكية تؤكد وجود قتلى بين الجنود” من القوة الغازية؛ كما استولت على عتاد عسكري يعود لعدد من الجنود الصهاينة في احد محاور الاشتباك؛ وفجرت دبابة ميركافاة ثانية في بيارة “ابو رحمة” ببيت حانون شمال القطاع. سبق البيان سلسلة صليات من صواريخ قوى المقاومة على تجمعات ومستعمرات فلسطين المحتلة

          كما تواترت تصريحات قادة الكيان الصهيوني، ساسة وعسكريين، تتوعد سكان القطاع بالويل والثبور وعظائم الامور، بأن “الهجوم البري قد يمتد بشكل اوسع ..” الصحف الصهيونية الصادرة عشية التوغل البري اشارت الى حالة الانقسام والارتباك في الصف القيادي قائلة “كل من (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو، (ووزير الحرب موشيه) يعلون ورئيس الاركان (بيني) غانتس لم يرغبوا الدخول في عملية برية، لكنهم انجروا اليها ..” وحثت “هآرتس” حكومة نتنياهو اسراع الخطى “للبحث عن شريك (فلسطيني) شجاع للتسوية .. اذ ان افضل شريك للتسوية هو مروان البرغوثي “

          يجمع الخبراء العسكريون الغربيون على ان زخم الاندفاع “الاسرائيلي” سيأتي على منطقة بيت لاهيا، في الشمال من القطاع، والتي انطلقت منها الكمية الاكبر من الصليات الصاروخية طمعا في القضاء عليها او تحديد قدرتها، وتوسيع المسافة الجغرافية الفاصلة بين مصدر الاطلاق والهدف في المستعمرات المحيطة بقطاع غزة. ما يجهله ويقر به هؤلاء واقرانهم في الجانب الصهيوني هو مواقع التصنيع وتخزين صواريخ المقاومة، والتي عجزوا عن الفتك بها او تحديد مواقعها بشكل دقيق

          ولجأ الاعلام الصهيوني، كعادته، الى التطمين المخادع لمستوطنية بانه قضى على نحو 60% من مخزون وورشات تصنيع الصواريخ، وزعم ان قدرة المقاومة الفلسطينية لا تتعدى انتاج 30 صاروخا شهريا،” والتي وفق اعلاناته باطلاق 1,344 صاروخا؛ اي ان تعويضها ذاتيا سيستغرق نحو 44 شهرا!

          احدث اعلان صادر عن كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، اوضح ان الصناعات العسكرية الفلسطينية اعدت نحو ربع مليون قنبلة يدوية وضعت تحت تصرف “فتيان الشعب الفلسطيني ليرجموا بها العدو.” واضاف الاعلان انه تم تعويض كافة خسائر العتاد منذ بدء المواجهة بالكامل، مما يرسل خطابا صريحا الى كل المعنيين بأن العدوان واجه الفشل تلو الفشل، والمعركة البرية التي بدأت وتنتظرها قوى المقاومة سيحد من فعالية سلاح الطيران الى حد كبير

          في المحصلة، رفضت كافة فصائل المقاومة بشدة ما يروج لتفعيل الهدنة، بصيغتها عام 2012، واصرت على حقها في الزام الطرف المعتدي وحلفائه بشروط المقاومة، محذرة من تجاوز دورها والقفز على تلبية المطالب الانسانية

استجابت دولة الاكوادور الصديقة سريعا الى نداءات الشعب الفلسطيني واستدعت سفيرها من تل الربيع احتجاجا على العدوان “الاسرائيلي” على الشعب الفلسطيني فور بدء “الاجتياح البري؛” وتتصاعد موجة الاحتجاجات والتظاهرات المؤيدة لفلسطين عبر العالم، والدول الغربية بشكل خاص، يقابلها صمت مروع في الدول الاقرب جغرافيا لفلسطين