2014-02-14 التقرير الأسبوعي

المقدمة:

           

انشغلت دوائر واشنطن المتعددة بالزيارة الرسمية للرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند، في حين تناولت مراكز الابحاث الاميركية الزيارة كامتداد لمواضيع اخرى شتى بما فيها مسائل تخص المنطقة العربية.

سيخصص قسم التحليل حيزا واسعا لمناقشة العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وفرنسا، والتي شهدت نموا ملحوظا في السنوات الاخيرة، وسيسلط الضوء على رغبة وادعاء فرنسا بانها على مقربة من استبدال مكانة بريطانيا المفضلة لدى اميركا، وبأن هذا التقارب مرحلي الاهداف والمقاصد فرضته التطورات والاحداث الدولية. ومن غير المتوقع ان تصدق نبوءة فرنسا بازاحة بريطانيا عن عرش المكانة المفضلة للشراكة الاطلسية في الاستراتيجية الكونية الاميركية.

ملخص دراسات ونشاطات مراكز الابحاث

اخفاقات سياسات اوباما الخارجية

لفت المجلس الاميركي للسياسة الخارجية الانظار الى حقيقة واقعة تفيد “بعدم الاندهاش من رصد تراجع وانصراف الولايات المتحدة” عن التزاماتها الخارجية مما دفع “حلفاءها الى الانغماس بعقد صفقات مع موسكو وبيجينغ،” من وراء ظهرها. وانتقد المجلس صناع القرار بشدة الذين ينبغي عليهم “ادراك مدى القصور وعدم أهلية الاداء الاستراتيجي الراهن وسيؤدي الى حفز خصومنا للاقدام والمضي” في مخططاتهم الى نهاياتها. وما نراه من تجسيد واقعي يعد “فشلا ملحميا حقا.”

سورية

زعم معهد الدراسات الحربية ان دمشق “كانت دوما مدججة بالسلاح .. واضحت ساحة مواجهة عسكرية في مرحلة متأخرة نسبيا من اندلاع الازمة .. بينما سعى المتمردون الى تعزيز اطرهم التنظيمية، وطبقوا تعديلات في اهداف هجماتهم على البنى التحتية والاهداف الاستراتيجية الاخرى .. في حين عمد النظام الى تعزيز قواته برفدها بمقاتلين اجانب، خاصة من حزب الله والميليشيات الشيعية في العراق، وفي نفس الوقت اخضع الميليشيات الموالية له لتدريبات تعزز مستويات الاحترافية القتالية.”

افغانستان

تداولت مؤسسة هاريتاج بعض المقترحات العملية التي من شأنها “تفادي انهيار الاستقرار في افغانستان في اعقاب الانسحاب القوات الاميركية .. من بينها يتعين على الولايات المتحدة ببساطة تجاهل (حميد) قرضاي والانتظار لما بعد مرحلة عقد الانتخابات وبروز حكومة جديدة التي من المرجح ان تصادق على الفور والتوقيع على معاهدة الأمن الثنائية.” كما حثت الولايات المتحدة على “المضي ببلورة خططها العسكرية ..”

دول البلطيق لحماية الخليج العربي

تناولت مؤسسة هاريتاج امكانية انخراط دول بحر البلطيق الثلاثة، استونيا ولاتفيا وليتوانيا، في توفير الحماية العسكرية لحركة الملاحة البحرية في مياه الخليج العربي، وهي “التي اعربت عن كامل استعدادها للمشاركة بذلك نظرا لخبرتها المشتركة الطويلة في مكافحة الالغام والذخائر غير المتفجرة.” واوضحت المؤسسة ان الدول الثلاث انشأت قوة مشتركة تعرف بقافلة بحر البلطيق لمكافحة الالغام قوامها “عدد من السفن وقطعات مكافحة الالغام (البحرية) .. كما شاركت بعض القوات الاستونية مع قوات الاسطول الخامس الاميركي في تدريبات ازالة الالغام” من منطقة الخليج في عامي 2012 و 2013. واردفت ان دول البلطيق اضحت “تشكل جزءا من مجموعة حلف الناتو لمكافحة الالغام.”

التحليل:

أوباما- اولاند : تجديد للتحالف أم تفاهم مصلحي مؤقت؟

هللت الاوساط الاميركية، ساسة واعلاميين، للزيارة الرسمية للرئيس الفرنسي لنظيره الاميركي وذهب البعض الى وصفها بأنها تشكل “علامة تحول فاصلة” في تاريخ علاقات الدولتين. الرئيس اوباما تفادى وصف العلاقة مع فرنسا بمفاضلتها على بريطانيا، قائلا ان الاثنتين اشبه بكريمتيه فهن “فائقتا الجمال والطيبة ولن اقدم يوما على  اختيار احداهن علن الاخرى.”

دشن الرئيسان الزيارة بنشر مقال بتذييل مشترك نشرته صحيفة واشنطن بوست اكدا فيه على “تجديد التحالف” الثنائي بينهما لما سيتركه من منفعة على العالم اجمع. من المفيد استذكار تصريح الرئيس الفرنسي، فرانسوا اولاند، عقب فوزه في الانتخابات الرئاسية، ايار 2012، اذ وعد الفرنسيين بانتهاج سياسة مستقلة “تحول دون وضع العقبات في وجه باراك اوباما.”

وزير الخارجية الاميركي، جون كيري، الذي يتحدث الفرنسية بطلاقة، وصف فرنسا بأنها “اقدم صديق للولايات المتحدة،” مما حدى بالاوساط البريطانية الى التعبير عن امتعاضها وعدم رضاها عن المكانة المتجددة لفرنسا، خصمها التاريخي، باعتبار التصريح “ازدراءً مقصودا لبريطانيا،” التي ذكرت الاميركيين سريعا بأنه عبر “السنوات المئة المنصرمة اضحى ارتباط الجانبين وعدم انفصامهما امرا مسلما به، اذ لا تذهب الولايات المتحدة الى شن حرب دون الارتكاز الى وقوف بريطانيا جانبها.”

ورجحت وسائل الاعلام البريطانية فتور العلاقة الراهنة مع الولايات المتحدة الى “عدم قبول بريطانيا انتهاج دور ذيلي لاميركا في الشأن السوري مما اصاب الولايات المتحدة بالصدمة والذهول،” وحفّز الادارة الاميركية على اطلاق العنان لتصريحات كيري لاعلان التقرب من فرنسا. لعل اللافت ايضا في هذه الزيارة الرسمية انها المرة الاولى منذ عام 1958 التي لم يدرج على جدول الاعمال القاء الرئيس الفرنسي الزائر خطابا امام جلسة مشتركة لمجلسي الكونغرس، كما درجت العادة مع اوثق حلفاء الولايات المتحدة.

بريطانيا غاضبة

واستدرك البريطانيون تذكير انفسهم بأن الاميركيين “لا يثقون بالجانب الفرنسي، بل تبلغ ثقتهم درجة ادنى من تلك مع بريطانيا، سيما وان (الاميركيين) دأبوا على وصف الفرنسيين بازدراء بانهم: محبون للأجبان ويستسلمون مثل القردة،” في اشارة الى دخول الاحتلال النازي لباريس دون مقاومة من الفرنسيين.

على الصعيد الشعبي الاميركي، يشار الى تأرجح مدى التأييد لفرنسا كنتيجة لاصطدامها بالسياسة الاميركية بشكل عام، والتي شهدت هبوطا حادا في جملة من المحطات، لا سيما ابان العدوان الاميركي على العراق ومناهضة فرنسا – شيراك للغزو، 2002-2004. وما لبثت ان شهدت انتعاشا في عهد الرئيس الفرنسي السابق، نيقولا ساركوزي، الذي يطلق عليه وصف “الرجل الاميركي” في فرنسا، توجت بجهد منسق مشترك لاستصدار القرار الأممي 1559 لاخراج القوات السورية من لبنان.

يذكر ان الاراضي الاميركية مرصعة بنحو 25 مدينة مأهولة تكنى “باريس،” بدءا بولاية مين في اقصى الساحل الشرقي ومرورا بلويزيانا وتكساس في الجنوب وايداهو في اقصى الشمال الغربي وكنتكي في الوسط؛ فضلا عن الآثار الحضارية والثقافية التي خلفها الوجود الفرنسي منذ ما قبل الحرب الاهلية الاميركية على البلاد.

عند هذا المنعطف يبرز تساؤلا مشروعا حول جهوزية الولايات المتحدة استبدال دور بريطانيا بفرنسا في نسق العلاقة الحميمية مع الشاطيء المقابل من المحيط الاطلسي، ام هي ثمة ضرورة فرضتها التحولات الراهنة، وحاجة كل من الرئيسين الاميركي والفرنسي لتجديد العلاقة لدوافع سياسية خاصة بهم.

اميركا كانت الحلقة المركزية في علاقة كل من بريطانيا وفرنسا نظرا لبعد الخلاف التاريخي بينهما، وتحيز المستعمرين الاوائل للتاج البريطاني واستنساخ تجربته السياسية مع بعض التعديلات. اما العلاقة مع فرنسا فكانت مشدودة بدوافع سياسية في تحالفاتها بغية تحييد النفوذ البريطاني في القارة الجديدة، وسارعت الاولى للاعتراف بالدولة الوليدة عام 1777 في اعقاب هزيمة القوات الملكية البريطانية على ايدي المستوطنين الجدد في معركة ساراتوغا. بالمقابل، آثرت الحكومة الاميركية الجديدة التزام الحياد في الحرب الفرنسية البريطانية بعد بدء الثورة الفرنسية، وتوجهت نحو الاسراع لعقد اتفاقية مشتركة مع بريطانيا لسحب قواتها من مناطق الشمال الغربي الشاسعة، والتي ادت سريعا لاندلاع جولة اخرى من الحرب الفرنسية الاميركية، التي اعتبرها الاب الروحي للعلاقات الفرنسية الاميركية، توماس جيفرسون، ضرورية لتحييد النفوذ الفرنسي على المناطق الجغرافية الواسعة لضفاف نهر المسيسيبي؛ الأمر الذي اسفر لاحقا عن عقد صفقة بينهما عام 1803 تقضي ببيع مقاطعة لويزيانا الفرنسية الى الحكومة الاميركية، ناهزت مساحتها 2 مليون كلم2، بثمن بخس قدره 15 مليون دولار اميركي، اي ما يعادل 3 سنتات (0.03$) للفدان.

تساوق الارث الاستعماري بين بريطانيا واميركا

شهد عقد الخمسينيات من القرن العشرين المنصرم تقاربا ملحوظا بين الحكومتين البريطانية والاميركية نابع من رغبة الطرفين اعادة تقييم علاقتهما مع فرنسا، في احد جوانبه، تخلله طلب الولايات المتحدة لفرنسا بتسديد ديونها الحربية ابان الحرب العالمية، رافقه مد وجزر متواصل لا سيما عند اعتلاء شارل ديغول منصب الرئاسة الفرنسية واصراره على انتهاج سياسة مستقلة عن الايعازات الغربية وحلف الناتو، بصرف النظر عن انضمام بلاده لدول الحلف. وصف بعض الاميركيين الظاهرة بأنها ثمة علاقات ثنائية “تتقلب سريعا، وربما لمديات خطيرة ..” واستمرت العلاقات في التوتر مع ولوج البشرية الى القرن الحادي والعشرين شملت جملة من المواضيع التي تخص آفاق السيطرة والتنافس على النفوذ الخاصة بطبيعة النظم الاستعمارية.

بالمقابل، رفعت الولايات المتحدة درجة علاقاتها دائمة التطور مع بريطانيا الى مرتبة فرادة “العلاقة الخاصة،” مع نهاية عقد الخمسينيات، لا سيما في تجديد التعاون بينهما في مجال الاسلحة النووية، والدور المحوري الذي لعبه رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، هارولد ماكميلان، في صياغة انساق الاعتماد المتبادل بينهما في شتى المجالات، ووضع أسس الدور المطلوب من بريطانيا القيام به على مستوى القارة الاوروبية خدمة لمصالح البلدين. اشتهر ماكميلان بميله لانجاز يتسم بحجم ووزن هائل اطلق عليه “المشروع الاشمل،” لتجديد السيطرة ومناطق النفوذ البريطانية بالتفاهم مع الولايات المتحدة.

 راجعConstantine A. Pagedas, Anglo-American Strategic Relations and the French Problem, 1960-1963: A Troubled Partnership. (London: Frank Cass, 2000)

في الآونة الاخيرة، بعد ثبات هزيمة الولايات المتحدة في العراق وافغانستان، توجهت اميركا تدريجيا بثبات نحو فرنسا لاعانتها في بسط سيطرتها على عموم الشرق الاوسط، لا سيما منطقة الخليج العربي التي لا تزال تعاني من سلبيات علاقة تبعيتها لبريطانيا، عززها ايضا حاجة زعيمي البلدين الملحة لانتهاج خطوات سياسية ترفع شأنهما ورصيدهما السياسي داخل بلديهما.

اوضح نائب مستشار الرئيس اوباما لشؤون الأمن القومي والاتصالات الاستراتيجية، بن رودز، توجهات الرئيس ».. في السياسة الخارجية، لكي تكون مثالياً ينبغي أن تؤيّد التدخل العسكري،« في اشارة لتوصيف التحولات والمتغيرات الداخلية والاصطفافات السياسية في الاوساط الاميركية الحاكمة. واضاف ان ضلوع أوباما طويلا في «لعبة السياسة الخارجية تدعوه إلى إعادة تنظيم الفئات التقليدية للقوة والأيديولوجية الأميركية.»   (انظر مقابلة ديفيد رمنيك مع الرئيس اوباما، اسبوعية نيو يوركر، 27 كانون الثاني 2014).

يتشاطر الرئيسان الاميركي والفرنسي في تدني نسب شعبيتهما داخل بلديهما. فرنسيا، ارتفعت معدلات البطالة الى نحو 3.3 مليون عاطل، وتقلصت الاستثمارات الاجنبية في الاقتصاد بنحو 77% في العام الماضي. الرئيس الاميركي يعاني من اوضاع وتحديات لبرامجه شبيهة بنظيره الفرنسي: تدهور شعبيته الى ادنى المستويات والتحديات الماثلة امام الحزب الديموقراطي ومرشحيه في التشبث باغلبية مقاعد مجلس الشيوخ، فضلا عن قناعة شعبية سلبية جسدتها وسائل الاعلام المختلفة اضفت صبغة التردد في اتخاذ القرار المناسب والوهن الذي اصاب مسار سياساته الخارجية، بمعزل عن الظروف الموضوعية والذاتية التي ساهمت في بدء مسار تراجعي على عموم السياسة الخارجية الاميركية. ومن هنا برزت حاجة الطرفين الى الظهور البارز وتصدر الاخبار العالمية عل ّذلك يشكل رافعة مرحلية لمكانتهما وسياساتهما معا.

فرنسا على الخطوط الامامية لاميركا

ادرك الرئيس اوباما مبكرا أهمية بلورة الدور الفرنسي وتسخيره في انجاح سياساته في منطقتي الشرق الاوسط والدول العربية في افريقيا، نظرا لارثها الاستعماري تاريخيا هناك وامتدادها الى دول القارة الافريقية الاخرى. كما ادرك حيز المناورة المتاح للرئيس الفرنسي وقدرته على اتخاذ قرار بالتدخل العسكري بقيود اقل مما يواجه اوباما تضمنها الدستور الاميركي الى جانب بند فصل الصلاحيات بين السلطات الحاكمة.

للدلالة، تتيح السلطات الدستورية للرئيس الفرنسي استخدام موقعه لاصدار قرار يقضي بتزويد الجيش اللبناني باسلحة “خفيفة” دون العودة للجمعية الفرنسية (البرلمان) طلبا للموافقة – مما وسع هامش التحرك الفرنسي عسكريا في المنطقة العربية. اما الرئيس اوباما، بالمقابل، فهو مكبل بقيود تحد من حركته للتدخل العسكري دون الحصول على موافقة صريحة مسبقة من الكونغرس.

تعززت مكانة فرنسا في الحسابات الاميركية لانخراطها الفعلي وارسال قواتها الى منطقة الشمال الافريقية تحت بند مكافحة الارهاب، والتي تحتفظ بها بجملة من المصالح الاقتصادية والسياسية، ابرزها في دولة مالي التي اعتبرها الطرفين حيوية لازاحة الخلايا والمجموعات العسكرية من المنطقة، وتوسعت رقعة انتشار القوات الفرنسية لتشمل دولة جمهورية افريقيا الوسطى – بضوء اخضر اميركي.

وقياسا على ذلك، من المرجح ان تشهد فرنسا تطورا ملموسا في توسيع نطاق مهامها في المستقبل المنظور. تجدر الاشارة الى تصريحات وزير الدفاع الفرنسي، جان ايف لو دريان، خلال زيارته الاخيرة لواشنطن، اذ قال “نرمي الى زيادة فعاليتنا، وجهوزيتنا وانجاز قيادة عسكرية موحدة .. امامنا تحقيق مهمة تمتد لأمد طويل ستغطي المنطقة بأسرها عبر انشاء عدد من القواعد العسكرية. بالمجمل، نتطلع لتواجد نحو 3،000 جندي في تلك المنطقة بشكل دائم.” وعليه، ستنتشر القوات الفرنسية في مالي والنيجر وتشاد، وستتخذ قاعدة العمليات من ميناء ابيدجان في دولة ساحل العاج مقرا لها، بينما تتمركز قيادة القوات الخاصة في بوركينا فاسو التي تتوسط المسافة البرية بين ساحل العاج ومالي.

يقتصر دور الولايات المتحدة هناك على توفير سبل الدعم اللوجستي للقوات الفرنسية العاملة وتزويدها بالوقود وطائرات النقل الضخمة وبالمعلومات الاستخبارية، نظرا لما ورد سابقا من قيود تحول دون موافقة الرئيس اوباما على ارسال قوات مقاتلة اميركية دون المجازفة بالاصطدام مع الرأي العام الاميركي المناهض للعمليات الخارجية.

النزاعات باقية – والاتفاق على الاختلاف ايضا باقٍ

زيارة الرئيس الفرنسي للولايات المتحدة اضفت ابعادا ايجابية رافقها توقعات وردية في تطور علاقات البلدين، بيد ان جملة من العقبات الحقيقية قد تعكر صفو العلاقات وربما تؤدي بها الى الانزلاق والتدهور مجددا. احدى القضايا التي لم تحظى بتغطية اعلامية كافية تتلخص بمطالبة فرنسا بتحصيل ضرائب تقدر بمئات الملايين من الدولارات من شركات تقنية المعلومات مثل غوغل وغيرها، العاملة على اراضيها.

كذلك برزت مسألة العقوبات الاقتصادية على ايران، كما جاء في المؤتمر الصحفي المشترك، اذ حذر الرئيس اوباما اركان التجارة الدولية من مغبة المضي في عقد اتفاقيات تجارية مع الجانب الايراني قبل اعلان رسمي يقضي بتخفيف وطأة العقوبات السارية. وقال “قد يذهب قطاع التجارة الى مرحلة الاستكشاف للتوصل الى تحديد الفرص التي تتيح التحرك لتلك الاسواق عاجلا وليس آجلا ان تم التوصل ووضعت اسس اتفاقية حقيقية. دعوني اؤكد لكم انهم بذلك يغامرون وعليهم تحمل تبعات ذلك. وسنستخدم كافة السبل والاجراءات القاسية المتاحة والتي سيكون لها وقع سقوط طن من الطوب على رؤوسهم.”

اوباما كان يقصد نحو 100 من رجال الاعمال الفرنسيين الذين توجهوا لزيارة طهران الاسبوع المنصرم لحجز موقع متقدم لهم عند نضوج عملية التبادل التجاري. كما ارخت الزيارة ظلال الامتعاض والتقريع على اطقم وزارة الخارجية الاميركية ومسؤولي جهاز مجلس الأمن القومي الذين حذروا الوفد التجاري بأن زيارته ترسل اشارات خاطئة للجانب الايراني. كما ان الزيارة بحد ذاتها اعادت نكأ الجراح السابقة بين البلدين حينما اخفقت فرنسا الامتثال للطلب الاميركي بالمقاطعة.

الرئيس الفرنسي تمسك بمصالح بلاده، ورد بالقول “رئيس الجمهورية (الفرنسية) ليس رئيسا لنقابة رجال الاعمال في فرنسا، ولا يرغب بذلك بكل تأكيد.” واستدرك بالتوجه لقطاع رجال الاعمال وتذكيرهم بأن اجراءات المقاطعة لا تزال باقية في مكانها وينبغي عدم المضي بتوقيع اتفاقيات قبل التوصل لتوقيع اتفاقية نووية.

آفاق الارهاصات والتحركات العربية، او ما اطلق عليها “الربيع العربي،” شكلت ارضية تباين بين المصالح الفرنسية والاميركية، اذ اصطفت فرنسا الى جانب القوى العربية التي تعتبرها معتدلة بينما وقف الرئيس اوباما الى جانب تنظيم الاخوان المسلمين في مصر، ووقف الى جانب حركة النهضة في تونس وتأييد القوى الاسلامية الراديكالية في المغرب. فرنسا شعرت بالزهو والارتياح لابتعاد تونس عن سيطرة حركة النهضة على مرافق الدولة، وكذلك الأمر لحنكة العاهل المغربي تهميش القوى الاسلامية وتمسكه بالسلطة الحقيقية.

تصدرت سورية جملة القضايا الخلافية الاخرى بين الجانبين، اذ ذهبت فرنسا الى مديات ابعد وربما اخطر في مستويات دعمها المقدمة لقوى المعارضة السورية المسلحة، لا سيما في المراحل الاولية للتحركات مطلع عام 2011. وحسمت خياراتها الى جانب دول الخليج العربي والسعودية ووفرت الدعم السياسي المطلوب داخل مجلس الأمن الدولي “للجيش السوري الحر.”

حسمت فرنسا امرها بكل قوة الى جانب الرئيس اوباما منتصف العام الماضي عقب اعلانه عن نيته شن عدوان عسكري على سورية تحت ذريعة استخدامها اسلحة كيميائية. وسرعان ما اصيب اولاند وبلاده بخيبة أمل عميقة لتراجع الولايات المتحدة وعملها بالتنسيق سوية مع روسيا وتوصلهما الى صيغة حل سياسي. وبلغ الحنق الفرنسي على اميركا مبلغا شعرت به ان الرئيس اوباما تخلى عنها – الأمر الذي سيبقى حاضرا في الذاكرة الفرنسية مستقبلا وتذكيره بذلك عند طلبه مساعدة فرنسية مرات اخرى.

مناورة الرئيس اوباما في الشأن الايراني ادت الى سحب البساط من تحت اقدام فرنسا التي اصابها الذعر والدهشة في آن لسرعة اعلان الادارة الاميركية عن مبادرتها للتوصل الى حل المسألة النووية. ولجأت فرنسا الى التعنت والتصلب في مطالبها في الملف الايراني أسوة بمواقفها المتشددة حول سورية، ولم تبدِ قدرا من المرونة في ايهما الى ان وجدت نفسها محاصرة سياسيا برفقة معظم مشيخات الخليج امام التحولات الدولية المغايرة لسياساتها.

التباينات الفرنسية الاميركية تمتد ايضا لتطال الدول العربية في الشمال الافريقي، اذ اعلنت الولايات المتحدة نواياها عن ملاحقة “نواة القاعدة” الصلبة هناك، اي المجموعات التي عملت سويا مع بن لادن، وهي بذلك رسمت حدود وآفاق انخراطها العسكري. اما الرئيس الفرنسي واقطاب المؤسسة الحاكمة هناك يرمون الى طلب دعم اميركي لشن حرب على القاعدة ومتفرعاتها وتوابعها والعناصر المتشددة المرتبطة ايدولوجيا بها في منطقة جغرافية تعتبرها فرنسا بالغة الحيوية للمحافظة على مصالحها. الجانب الاميركي لم يبدِ تساوقه مع الاهداف الفرنسية ومن غير المرجح ان يذهب ابعد من الحدود التي رسمها مسبقا.

انكشاف التجسس الاميركي عبر وكالة الأمن القومي على فرنسا لا يزال حاضرا في محادثات الطرفين، كما دلت عليه ايحاءات اوباما التصالحية في المؤتمر الصحفي المشترك، واشارته الى ضرورة احترام خصوصيات الفرنسيين، بيد انه لم يتزحزح عن ما وصفه بحق وكالة الأمن القومي المضي في جهود المراقبة. يشار الى ان “العلاقة الخاصة” بين الولايات المتحدة وبريطانيا تشترط عدم قيام اي من الطرفين بجهود التجسس على الطرف الآخر، والتي لا زالت سارية المفعول. وجرت مسائلة اوباما خلال المؤتمر المشترك ما اذا كان ينوي تطبيق ذاك الشرط على فرنسا، واجاب بالنفي قائلا “لا تتوفر لدينا اي اتفاقية تقضي بعدم التجسس مع اي دولة. تدركون جميعا ان لدينا، كما لدى اي دولة اخرى، قدرات استخبارية، كما لدينا اطياف من علاقات الشراكة مع دول متعددة.”

مستقبل العلاقات الفرنسية الاميركية

تعدد وتباين مصالح الدولتين يقتضي تعرض علاقاتهما لبعض المد والجزر. وخلافا للعلاقة الاميركية المتشابكة مع بريطانيا، فان فرنسا تعتمد على حاجة الطرفين للتقارب المرحلي، ليس الا. فضلا عن الجذور الثقافية والاصولية العميقة لاغلبية الاميركيين مع بريطانيا بخلاف ما يجمعهم مع فرنسا.

وعليه، باستطاعتنا القول ان التقارب المرحلي الراهن يعود الى حاجة سياسية مشتركة بين الرئيسين الفرنسي والاميركي، سيما رغبتهما في التغلب المرحلي والعاجل على التحديات الداخلية التي يواجهانها وتعديل مستويات التأييد الشعبي المتدنية. وهنا يبرز العامل المشترك لمصالحهما في الشرق الاوسط كساحة لقاء آنية ربما تطول او تقصر. وفي الوقت عينه تجدر الاشارة الى حقيقة الدور الفرنسي في الاستراتيجية الكونية للولايات المتحدة والتي تراجعت اهميته نوعيا مقارنة بالدول الاوروبية الاخرى والاسيوية والاميركيتين. وعند الاخذ بعين الاعتبار النوايا الاميركية المعلنة بالاستدارة والتركيز على منطقة شرق آسيا (الصين وروسيا)، ليس من العسير الاستنتاج ان مكانة فرنسا في الاستراتيجية الشاملة ستضمحل وربما سريعا.

سيستمر الطرفين في انتهاج علاقة وثيقة، لكنها لن ترقى لمستوى افضل الاصدقاء، كما هو الأمر بين بريطانيا واميركا. فعناصر الاختلاف والتباعد السياسي ليست من اليسر القفز عليها او الغائها، وباستطاعتها تعريض العلاقات الثنائية الى انتكاسة وبرود سريع. كما ان الدلائل التاريخية للعلاقة الثنائية الممتدة لنحو 237 عام بينهما لا تحمل بين طياتها اي مؤشرات تقود الى الاعتقاد بأن فرنسا شارفت على حجز مكانة الحليف الاوثق او الأهم بالنسبة للولايات المتحدة.

 

Analysis 07-02-2014

America’s New Oil Independence and the Keystone Pipeline

Last Friday, the US State Department released a report that said the Keystone XL pipeline that would move Canadian oil into the US and south towards the Gulf for refining and export, is environmentally safe.  The report was hailed by many who favor creation of this pipeline and the jobs it would create.  However, the report met with criticism from environmental groups.

The issue concerns more than oil independence for the United States.  It is seen as an economic issue and many think it will be an issue in the 2014 mid-term elections and which party will control the US Senate.  “It is very likely that there will be negative consequences for Democrats if Keystone were approved,” said Kate Colarulli, the associate director for the Sierra Club’s Beyond Oil campaign. “This is a tremendous opportunity to protect the climate and build the Democratic base if Obama rejects Keystone XL.”

Vulnerable Democrats think differently.  Sen. Mary Landrieu, D-La., said the time to build the pipeline “is now,” adding that pipelines are safer and more environmentally friendly than oil that is transported by trains or trucks.  Polls show Landrieu continuing to lose ground to her Republican challengers.  Last week, a statewide telephone survey of Likely Louisiana Voters found Cassidy, a Republican congressman, with 44% support to Landrieu’s 40%.

But, it’s more than that.  It is a way for environmental groups to raise money according to Betsy Taylor, a philanthropic adviser on environmental issues.  “The biggest effect right now is that more money is going to flow,” said Ms. Taylor, adding that she had already received an offer from a donor to pay for the buses to bring activists to Washington.  The Sierra Club, for instance, raised $1 million in just six weeks for an anti-pipeline protest in Washington — and “about $100,000 of that came from contributions of less than $1,000.” Similarly, the climate-change organization 350.org has seen its e-mail list grow to 530,000 since 2011, more than twice what it was before.

However, many see the economic and security benefits to this pipeline moving Canadian oil.  Although it isn’t produced in the US, it comes from Canada and is seen as more secure than oil from the Middle East.  Along with shale oil, which is being produced in the US, Canadian oil sands promise to keep North America petroleum independent for decades.

As for jobs, the report give the economic benefit of the project, “During construction, proposed Project spending would support approximately 42,100 jobs (direct, indirect, and induced), and approximately $2 billion in earnings throughout the United States.”

No wonder, the project has the majority of Americans supporting it.  A Bloomberg National Poll shows support for the $5.4 billion link between Alberta’s oil sands and U.S. Gulf Coast refineries remains strong, with 56 percent of respondents viewing it as a chance to reduce dependence on oil imports from less reliable trading partners. That compares with the 35 percent who say they see it more as a potential source of damaging oil spills and harmful greenhouse gas emissions.

Since this new oil independence isn’t from traditional oil fields like those seen in the Arabian Gulf, it’s important to understand them and the technology needed to extract the oil.

Canada’s Oil Sands

Canada owes its new oil sands wealth to one company – Suncor.  Suncor had the foresight to invest early on; long before the current oil sands craze.

One reason other oil companies avoided the Canadian oil sands deposits was that they were different from traditional oil deposits and very hard to exploit.  The oil sands are a mixture of bitumen, sand, water, and clay, and if you looked at an individual grain of sand under a microscope, you would see a grain of sand coated with a thin layer of water and a thick coat of bitumen.  Bitumen is a thick, tar-like hydrocarbon that can be processed into crude oil with a lot of effort.

Although the deposits were discovered in 1719, it took two hundred years for scientists to find a process that could separate the oil from the sand.  But the process was difficult and although some companies tried to mine the sand, the region was only producing 450 barrels of oil a day during WW II.  It was Suncor, which opened up its first commercially successful oil sands mine 46 years ago, that has managed to perfect an economical way to mine the oil sands.

The oil sands are crushed and treated with hot water, while the debris is screened off.  After the bitumen and sand mixture is separated from the rest of the mixture, it is diluted with naphtha, which strips the oil from the individual grains of sand.

After the naphtha is removed for recycling, the bitumen is heated and thermally cracked.  The result is coke, which is used to generate energy for the operation, and gases, which are liquefied to become synthetic crude oil.  Since the sulfur has been removed during the process, the resulting crude oil is cleaner, higher grade oil than most natural products.

In order to lower the impact on the environment, Suncor has been developing in situ technology.  Unfortunately, the technology has been harder to develop than had been previously imagined and led to production figures that were lower than original forecasts.

In situ mining uses horizontal wells to reach the oil sands. One well injects steam to heat the reservoir, allowing the bitumen to flow to the lower well where it is collected and piped to upgrading facilities.  This leaves the sand in place and dramatically reduces reclamation costs.

Despite the problems, the Canadian oil sands are a massive oil reserve.  In fact, Canada’s oil sands reserves are second in size only to those found in Saudi Arabia. And, as technology continues to improve, that reserve number could go as high as 300 billion barrels or more.   By 2030, the Canadian oil sands industry could be producing five million barrels per day.

Much of the opposition to the Keystone pipeline is due to the larger carbon footprint of Canadian oil sands.  The State Department report notes the Albertan oil generates about 17 percent more emissions than oil from other sources.  However, the report also acknowledges that the oil will be extracted whether or not the United States approves the pipeline. Meanwhile, other studies have reported that although the Alberta tar sands constitute the third-largest oil reserve in the world, the energy derived contributes only 0.01 percent of the world’s carbon emissions. In other words: Approving the Keystone XL project won’t have much of an effect at all on carbon emissions.

In fact, the new State Department report suggests that the anti-Keystone effort has actually led to an increase in emissions. As of now, Albertan oil can’t be transported by pipeline, so instead it’s sent to refineries by trains and ships — and both of those modes of transit result in significantly higher emissions than Keystone XL would, the report finds.

Shale Oil and Fracking

A second petroleum source has become available thanks to new technology.  That is oil shale and it has become a major industry in the Dakotas.  Many American oil producers are hoping that the Keystone pipeline can be used to move their product to refineries too.

The use of oil shale can be traced back to ancient times.  By the seventeenth century, oil shales were being exploited in several countries.  The Scottish oil shale industry began about 1859, the year that Colonel Drake drilled his pioneer well at Titusville, Pennsylvania.  As many as 20 beds of oil shale were mined at different times.  Mining continued during the 1800s and by 1881 oil shale production had reached one million metric tons per year.  With the exception of the World War II years, between 1 and 4 million metric tons of oil shale were mined yearly in Scotland from 1881 to 1955 when production began to decline, then ceased in 1962.  Canada produced some shale oil from deposits in New Brunswick and Ontario in the mid-1800s.  Currently several countries use some oil shale, with Estonia being the major producer and consumer.

Oil shale production wasn’t always successful in the United States.  Settlers found oil shale in Colorado in the 19th Century and even named a creek Stinking Water Creek because of the mixture of oil and water found in it.  In the 20th Century many oil companies were interested in the oil shale in what was called the Green River Formation in Colorado, but only pilot plants were built.  Unocal operated the last large-scale experimental mining and retorting facility in western United States from 1980 until its closure in 1991.  Unocal produced 4.5 million barrels of oil from oil shale averaging 34 gallons of shale oil per ton of rock over the life of the project.

There are two methods for extracting the oil from the shale, mining or in situ methods.  In the case of mining, the shale is mined, usually from an open pit operation, and the oil shale is transported to a crusher and retorting facility for processing.  After crushing, it is heated in the absence of oxygen to remove gases and the condensable oil.  The oil is then refined.

Processing the oil underground without mining (in situ) is also an option, although much depends on the porosity of the shale and recovery rates.  The most popular method is called Hydraulic Fracturing – “Fracking.”  Fracking breaks up the rock and then “scrubs the shale with slurry of frack sand.  Some environmentalists have claimed that fracking can damage the ground water, but the nature of shale deposits prevents that.  The shale rock is more brittle than most rock layers in the mantel that covers the earth’s surface. Because of this, they are easier to fracture which allows for less pressure to be used in the fracking technique. This reduced pressure causes less of an impact on the surrounding rock layers so they are more likely to stay intact while the shale layer is broken up.  In addition, the average in situ shale formation is thousands of feet underground, while the average drinking well or aquifer is a few hundred feet deep.

The safety of fracking was confirmed by a former Obama cabinet member.  Former U.S. Secretary of Interior Ken Salazar said Wednesday that he believes hydraulic fracturing is safe, and the energy industry should work to convince the public that it doesn’t pose a safety threat.

The US has 62% of the world’s shale oil reserves, which equates to over 600 billion barrels of oil in recoverable shale oil reserves.  This compares to conventional world oil reserves of one trillion barrels – which would make the US a major oil producer for the foreseeable future.

Coal Based Petroleum

America’s potential oil production is also enhanced by its massive coal reserves, which can easily be turned into oil.

Making fuel from coal isn’t new or that complicated.  The original process was discovered by German scientists Franz Fischer and Hans Tropsch in the 1920s (hence the name Fischer-Tropsch Process).  They discovered that carbon monoxide and hydrogen could be converted into liquid hydrocarbons through a chemical reaction.  These feedstocks could be provided from coal.  And, since Germany had rich coal reserves, it proved to be practical for them.

This synthetic fuel was critical for Germany in World War II.  During the war, synthetic fuel production reached more than 124,000 barrels per day from 25 plants.  It was also the source for lubricants.

American officials were impressed with the German synthetic fuel program during the war and were determined to duplicate it in order to reduce American dependency on foreign petroleum sources.  With the help of Germans experts, a synthetic fuel plant was using North Dakota lignite to product diesel fuel in 1949.  During the next four years, 1.5 million gallons were produced, most of which was used in testing by the armed forces.  It was closed when major oil discoveries in Texas made petroleum a cheaper option.

Although there are pilot plants turning coal into fuel, this technology hasn’t been fully exploited by the Americans.  However, it promises another way to extend its oil independence.

America’s Energy Future

Given the technology and the natural resources, North America will be a major oil producer despite the Keystone pipeline controversy.

However, there are some energy losers that are trying to limit these new energy sources.  They consist of oil companies who are heavily invested in Middle Eastern oil reserves and who failed to seize the shale oil and oil sands reserves when they were available.

Another opponent to the Keystone pipeline is not opposed to the idea of oil sands.  Warren Buffett’s Berkshire Hathaway spent $34 billion to acquire Burlington Northern Santa Fe Railroad in 2009.  This railroad is currently carrying the oil from Canada and the Dakotas.  Buffett, a close Obama ally, doesn’t want Keystone to cut into the lucrative oil transport business.

However, polls show Americans to favor the pipeline.  And, they have more votes than the environmentalists.

In the long run, the issue is more about American energy than one single pipeline.  As America produces more of its own oil and relies more on Canada to fill its import needs, Saudi Arabia, America’s second largest oil supplier, will need to seek new markets.  The Asian giants of India and China are the most logical customers, which will make Saudi Arabia and the other GCC nations more focused on maintaining relations with the East rather than the West.

The US, on the other hand, will find its interest in the Middle East declining.  Obviously, the US will remain focused on Iran and its nuclear intentions.  It will also remain committed to keeping the Gulf and Strait of Hormuz clear for shipping.

US interests and goals will become more generalized.  There will remain a commitment to keeping peace in the region since war could destabilize energy prices and bring about a worldwide recession.  However, there will not be the urgency brought about by a heavy reliance on Middle Eastern oil.

 

PUBLICATIONS

Maritime Security in the Middle East and North Africa: A Strategic Assessment

By Robert M. Shelala II

Center for Strategic and International Studies

February 6, 2014

Political instability in Egypt, Somalia, and Yemen has raised security risks for the global shipping industry in the waters of the Middle East and North Africa. As regional governments struggle to provide physical and economic security to impoverished populations, pirates and terrorist groups have taken advantage of these power vacuums, placing commercial vessels and trade infrastructure at risk.  At the same time, Iran continues to maintain naval forces that have loomed as a threat to commerce since the Tanker Wars of the 1980s. As Western progress toward rapprochement with Iran remains uncertain, and the Syrian Civil War strains Iranian-Gulf Arab relations, maritime trade could very well become a target of Iran’s forces in the event of conflict.

Read more

 

 

Saudi Arabia, Iran, and the “Clash within a Civilization”

By Anthony H. Cordesman

Center for Strategic and International Studies

February 3, 2014

No one has ever been able to travel to the Gulf without discovering just how different the perspectives and values of the West and the Middle East can be. During the last two years, however, these differences have threatened to become a chasm at the strategic level.  Many in the West still see the political upheavals in the region as the prelude to some kind of viable democratic transition. Western commentators focus on Iran largely in terms of its efforts to acquire nuclear forces, and see Saudi Arabia and the other conservative Gulf states as somehow involved in a low-level feud with Iran over status.

The reality in the Gulf is very different. Seen from the perspective of Saudi Arabia and the other Arab Gulf states, the upheavals in the Arab world have been the prelude to chaos, instability, and regime change that has produced little more than violence and economic decline.

Read more

 

 

Polisario Front smuggling international aid

By Michael Rubin

American Enterprise Institute

February 04, 2014

The Polisario Front claims to be the government of the self-declared Sahrawi Arab Democratic Republic (SADR), a state which it hopes to establish in the Western Sahara, a former Spanish colony controlled by Morocco since 1975. Backed by Algeria, the Polisario Front waged war against Morocco until 1991, but now controls little beyond camps in western Algeria for Sahrawi tribesmen it claims are refugees. While the Polisario claims the Tindouf camps hold more than 100,000 refugees, diplomats and former residents place the number considerably lower, perhaps 40,000. Nor are all the camp residents technically refugees from the Western Sahara: as many as half have their origins in Algeria, Mali, or Mauritania. Nevertheless, with the Polisario Front refusing to allow an independent census, the international community bases its humanitarian assistance for the Sahrawi refugees in these camps upon the inflated numbers.

Read more

 

 

Egypt’s Post-Mubarak Predicament

By Ashraf El-Sherif

Carnegie Endowment

January 29, 2014

Three years after the uprising that ousted Hosni Mubarak from power, Egypt continues to grapple with an authoritarian state. Throughout the rise and fall of the Muslim Brotherhood, authoritarian forces remained the key political players. Democratic alternatives have not capitalized on cracks in the system. Prospects for the Brotherhood’s political reintegration and a democratization of political Islam are bleak. As long as credible alternatives fail to gain traction, the old state will persist and Egypt’s central challenges will remain unresolved.

Read more

 

 

Afghanistan Post-2014: Scenarios and Consequences

By Frederic Grare

German Marshall Fund

February 04, 2014

Analyzing the evolution of four key variables that will affect the future of Afghanistan after 2014, this paper argues that the weaknesses of the country’s political system will ultimately determine its stability and security. The author examines the implications of these variables and concludes that Afghanistan will likely lose all significant state authority, and that it will remain a significant security concern for the international community in the future.

Read more

 

 

Assessing U.S. Strategy in the Israeli-Palestinian Talks: A Mideast Trip Report

By Robert Satloff

Washington Institute

February 5, 2014

PolicyWatch 2204

Amid the swirl of Middle East chaos, Israelis are enjoying relative calm and real prosperity. External events — from the counterrevolution in Egypt and the deepening sectarian war in Syria to the spread of Iranian influence across the region — should provoke deep concern, but the political class is consumed with the politics and diplomacy of negotiations with the Palestinians.  The timing was not supposed to work this way. Israelis quite reasonably expected clarity on the Iran nuclear issue before having to make decisions on the Palestinian issue. This expectation arose not because there is any direct regional linkage between the two issues — there isn’t — but rather because Israelis anticipated a timetable in which the resolution of the Iran issue would tell them whether the United States will be a firm and reliable partner in the peace process. Now, however, Israel is being asked to make critical decisions on the Palestinian issue without that clarity and, even worse, amid profound doubts about the content and direction of U.S. Middle East policy.

Read more

 

A New Approach to the Syria Crisis

By James F. Jeffrey

Washington Institute

February 4, 2014

PolicyWatch 2203

The conjuncture of Syria-related events over the past two weeks does not bode well for the Obama administration’s limited engagement strategy. Some argue that the talks in Montreux and Geneva isolated the Assad regime even more, presented the opposition in a positive light, and might produce progress down the road despite the discouraging short-term outcome. Yet at a time of newly reported regime atrocities, continued inter-rebel fighting, and other problematic developments, there is no evident plan to push Damascus and its supporters to accept even humanitarian actions, let alone a real ceasefire.  The administration’s mindset seems to be based on two assumptions: first, that Bashar al-Assad, Moscow, and Tehran will eventually realize “there is no military solution,” and second, that the conflict can be managed until then by U.S.-led efforts to ease “symptoms” (e.g., chemical weapons, refugees, al-Qaeda offshoots), contain regional spillover, and address other challenges to America’s global security role. Suggesting a more activist policy conjures up the specter of a Libya-like quagmire, empowering powerful al-Qaeda franchises, or, per the administration, launching a new “war.”

Read more

Week of February 07th, 2014

Executive Summary

The Washington think tank community produced a slew of papers on a number of issues impacting the Middle East.

The Monitor Analysis looks at a case brought to the US Supreme Court of the president’s power to make recess appointments.  Although the case can be seen as a bit of arcane US Constitutional law, it has a severe impact on the power of the president.  Traditionally, the Senate has given the president a bit of leeway in recess appointments – more than that required under the Constitution.  In an attempt to appoint some controversial people to office, Obama pushed the boundaries of those understandings, which brought forth a court case that has, so far, gone against Obama.  This is not the first time Obama has  pushed what he is allowed to do under the Constitution and it appears that the courts may for the first time in a long while, be willing to restrict the power of the US president.

 

Think Tanks Activity Summary

A new year gives think tanks to make suggestions to the government on goals for the year.  The Heritage Foundation does that by making five national security suggestions for Congress to accomplish in 2014.  Noting the growing menace of Iran, they suggest, “Effective and appropriate investment in ballistic missile defense is absolutely critical in a modern world where missile capabilities are proliferating. Iran and North Korea are cooperating on obtaining ballistic missiles that can hit anywhere in the U.S. in less than 33 minutes. They threaten U.S. allies. The U.S. cannot afford to turn a blind eye to these crucial developments. The U.S. should pursue and acquire the best available missile defense capabilities, including an improved Aegis missile defense system, the Ground-Based Midcourse Defense system, and space-based interceptors.”

The Heritage Foundation also looks at the top five foreign policy goals for the government too.  In addition to concern about Iran, they also encourage bolstering US allies in the Middle East.  They note, “While the Obama Administration has rushed to engage adversaries such as Iran and Syria, longtime allies such as Israel, Egypt, and Saudi Arabia have chafed at what they regard as Washington’s neglect of their core security interests. The U.S. should reassure its allies that it will not sacrifice their security interests for an illusory nuclear deal with Iran, press them to accept a diplomatic solution in Syria that preserves the Assad regime, or force them to accept half-baked deals with terrorists…Rather than rushing to midwife stillborn instant democracies, Washington should put a higher priority on supporting freedom, particularly economic freedom. Bolstering economic freedom can help fuel economic growth, create jobs for disillusioned youths who would otherwise be potential recruits for radical movements, and gradually build larger and more influential middle classes, which are building blocks for stable democracies.”

The CSIS looks at the US participation in Syrian CW destruction.  They note, “So far, Syria’s production capabilities and all unfilled munitions have been destroyed on land. Syria missed the December 31 2013 deadline for removing the most significant chemicals from Syria, but removal began a week later on January 7, 2014. Trucks are scheduled to bring chemicals to the port of Latakia, where they will be loaded onto Danish and Norwegian ships. They will meet up with the Cape Ray at an Italian port (not specified but it could be Trieste) where they will be off-loaded onto the U.S. ship. Using two field-deployable hydrolysis systems (FDHS) at a cost of $5M each, it should take between 45 and 60 days of operation to process the chemicals that the United States anticipates taking on.  Additional processing of the resulting effluents will be required.”

The CSIS looks at perceptions of the US in the Middle East.  They note, “The Arab leaders do not trust U.S. strategy toward Iran. They complain about U.S. policy toward Iran’s allies in Syria and Iraq. They remain aggrieved that the United States maintains a close relationship with Israel while remaining distant from the Palestinians. As it has been for many years in the past, the list is long.  Yet in years past, the Arab states were willing to swallow their complaints, because they needed the United States to protect them from their most pressing threats. In the eyes of many, the United States is now abetting their most pressing threats. While consultations between allies can alleviate misunderstandings, much of the tension between the United States and its Arab allies reflects fundamental differences in strategy. Neither side is likely to shift its strategy soon, and relations will reflect that fact.”

The Carnegie Endowment looks at the election on the new Egyptian constitution.  Their concern is that, “What it seems Egyptian authorities are most intent on, rather than restoring democratic processes, is ensuring there is a strong show of public support for the post-Morsi military-backed order. Authorities want “big crowds” and “expect everyone who demonstrated on June 30 [calling for Morsi’s removal] to turn out to vote,” said Prime Minister Hazem el-Beblawi during a December 29 television interview. Specifically, Egyptian authorities are looking for numbers that will decisively surpass the 18 million voters and 64 percent approval rating achieved by Morsi in the 2012 referendum.  A strong showing is important for domestic political reasons and international legitimacy. Recent Zogby polling suggests that public opinion on the military-backed transition remains quite polarized, and President Mansour, among other officials, has called on Egyptians to “impress the world” with their turnout.”

The Carnegie Endowment also looks at the Special Tribunal for Lebanon (STL) scheduled to start its trial proceedings in The Hague on January 16 in regards to the assassination of former Lebanese Prime Minister Rafik Hariri in February 2005.  They note, “The STL has helped political life continue. In the framework of the tribunal, individuals are indicted as individuals and not as part of the party or sect they represent; and they are considered innocent until proven guilty. The tribunal is thus the box in which the insurmountable obstacle of the assassination has been parked, and it allows for the separation of the judicial from the political.”

The German Marshall Fund looks at the problems with Turkey and its neighbors and allies.  They note, “Against the backdrop of Turkey’s internal crisis, there is a great deal of external maintenance to be done, especially with regard to NATO allies and with international investors.  In practical terms, Turkey’s tentative decision to opt for Chinese surface-to-air missiles in preference to U.S. and European bids, has raised political hackles across the alliance and works against the evident need for more closely integrated air and missile defense in the Eastern Mediterranean.  In more atmospheric terms, repeated references by Prime Minister Erdoğan and others in his government to international conspiracies, hidden hands, interest rate lobbies, and other murky forces allegedly stoking Turkey’s internal and external travails, has produced dismay on both sides of the Atlantic.”

The Wilson Center looks at the potential for stability in Afghanistan.  They note, “Afghanistan’s future will largely be determined by domestic political considerations in South Asia that the U.S. has little ability – or desire – to influence. For example, the Taliban insurgency’s trajectory will hinge to a great extent on Afghanistan’s upcoming elections and resulting new leadership. Only a legitimately elected government that properly administers justice, effectively delivers basic services, and above all is seen as clean, will convince Afghans that their government is a better alternative to the Taliban – and consequently slow recruitment to the insurgents’ cause.”

The Brookings Institution looks at a crisis simulation between the US and Iran over Syria.  It posited a hypothetical situation (very hypothetical from the perspective of real-world events at the time of the game) in which the Assad regime had suffered a number of significant setbacks that had greatly weakened its position. The Russians had largely ceased to resupply the regime in return for huge purchases of Russian arms by the Gulf states. Meanwhile, Gulf and Western states had increased their provision of arms to the opposition, particularly providing large numbers of man-portable anti-aircraft missiles and cutting-edge anti-tank weaponry. The new Western arms combination of these two factors produced a significant degradation of the regime’s firepower; the new weapons led to the destruction of more and more regime war machines, while the loss of Russian resupply meant that the regime could not keep pace with the soaring attrition rate.

 

 

ANALYSIS

Obama, the Senate, and Recess Appointments

A Supreme Court case took place on Monday, which on the surface seems trivial, but may have a major impact on the power of the American President.  Should the Supreme Court rule against Obama, the presidency will lose a power it has had for over 200 years.  If the court rules for Obama, the balance of power carefully constructed in the US Constitution, will swing towards the President.  The ruling could also have a major impact on the flow of power from the Congress to the President since the beginning of the republic.

The issue is recess appointments and four specific appointments.  On January 4, 2012, Obama made four recess appointments while the Senate was conducting pro forma sessions. A federal appellate court invalidated these appointments on the principal ground that they were made during a Senate session rather than “the Recess” within the meaning of the Constitution. The U.S. Supreme Court has never before considered the meaning or application of the Recess Appointments Clause, but it has agreed to review President Obama’s recess appointments this term.

In an attempt to balance the powers of the legislative and executive branches of the US government, the writers of the constitution gave the president the power to appoint key government officials like judges, ambassadors, military officers, and cabinet secretaries.  However, the Constitution made it clear that these appointments must receive the “advice and consent” of the US Senate.

Since the Constitution was written in the 1780s, when travel was by foot or horse, the Constitution made an arrangement to make recess appointments when the Senate was not in session and it might take weeks to gather the Senate for a vote.  Article II, section 2, clause 3 of the Constitution provides that “[t]he President shall have Power to fill up all Vacancies that may happen during the Recess of the Senate, by granting Commissions which shall expire at the End of their next Session.”

Alexander Hamilton, one of the framers of the Constitution, described the recess appointment power as “nothing more than a supplement” or an “auxiliary method of appointment,” to operate “in cases to which the general method [of appointing officers] was inadequate.” He explained further:  The ordinary power of appointment is confided to the President and Senate jointly, and can therefore only be exercised during the session of the Senate; but as it would have been improper to oblige this body to be continually in session for the appointment of officers, and as vacancies might happen in their recess, which it might be necessary for the public service to fill without delay.

However, the recess appointment became a powerful tool for presidents who were trying to make a controversial appointment or faced a Senate controlled by a different party than the president’s.

It didn’t take long before the president tried to push the meaning of the constitution.  In 1823, President James Monroe’s Attorney General William Wirt issued an opinion expanding its use. Wirt addressed the question of filling a vacancy created as the result of the statutory expiration of the commission of the navy agent in New York. Although the vacancy arose while the Senate was in session, Wirt concluded that the President could fill the vacancy once the Senate was in recess because the president was unable to act.  That has been the position of presidents for the last 190 years.

The Senate reacted in 1863 by refusing to pay recess appointments until they were actually confirmed by the Senate.  However, they rescinded it partially in 1940 by agreeing to the Wirth definition of a recess appointment.

Needless to say, presidents have used the recess appointment whenever they wanted, with few objections.  Theodore Roosevelt used it frequently and President Bush used in 20 time in just the first two years of his presidency.  Obama used it in his first two years in the White House even though the Democrats had an overwhelming majority in the Senate.

Of course, the Senate had several options to stop recess appointments too.  The most common was to not recess – something Democratic Senate Majority leader Harry Reid did during the final years of the Bush presidency.  He would hold pro-forma Senate sessions every three days even though most members were back home so Bush could not make appointments.

Although the Democrats still control the Senate, the Republican House had another way to stop recess appointments.  Article I, Section 5, of the Constitution states that neither house of Congress may adjourn for more than three days without the consent of the other house. The House of Representatives did not consent to a Senate recess of more than three days at the end of 2012, and so the Senate, consistent with the requirements of the Constitution, had some sort of session every few days.

Obama problem was that he wanted to make several controversial appointments that wouldn’t have made it through a traditional Senate confirmation.  Therefore, he pushed the definition of the recess appointment and attempted to unilaterally appoint three people to seats on the National Labor Relations Board and Richard Cordray to head the new Consumer Financial Protection Bureau (after the Senate blocked action on his nomination), even though the Senate was holding pro forma sessions every three days in accordance with the Constitution.  Obama justified this by noting grounds that the Senate’s pro forma sessions could be disregarded because the Senate, by its own declaration, was not intending to conduct business during these pro forma sessions. While acknowledging that “[t]he question is a novel one” with “substantial arguments on each side,” the Office of Legal Counsel concluded that “while Congress can prevent the President from making any recess appointments by remaining continuously in session and available to act on nominations, it cannot do so by conducting pro forma sessions during a recess.”

This didn’t go over well with Senate Democrats who are jealous of their prerogatives’.  Democratic Senator Baucus blasted the White House for making the recess appointment without congressional approval.  “Senate confirmation of presidential appointees is an essential process prescribed by the Constitution that serves as a check on executive power and protects Montanans and all Americans by ensuring that crucial questions are asked of the nominee—and answered,” Baucus said.

The courts, who are the arbiter in this, haven’t’ agreed with Obama either.  The U.S. Court of Appeals for the D.C. Circuit invalidated these recess appointments on two grounds not directly related to the use of pro forma sessions. First, the court held that the adjournment in question took place within a formal enumerated Senate session and therefore did not constitute “the Recess” of the Senate within the meaning of the Recess Appointments Clause. Second, a majority of the panel held that the vacancies in question did not “happen” during the recess and therefore could not be filled under the Clause at all.

Although the US Supreme court hasn‘t ruled yet, it sounds like they are unlikely to support Obama’s legal stance.  Even Obama appointee Justice Elena Kagan, said at least twice that “it was the Senate’s job to decide” when it goes out on recess, thus giving it the ability to control when, or if, the president may make such appointments.

Conservative Justice Antonin Scalia, argued that the president’s use of the recess appointments to fill empty slots on the National Labor Relations Board “flatly contradicts the clear text of the Constitution.” When U.S. Solicitor General Donald Verrilli defended the decision by saying the Constitution is ambiguous on that question, Scalia retorted, “It’s been assumed to be ambiguous by self-interested presidents,” to gasps and laughs in the chamber.

The Future of the American Presidency

Although this issue may seem to be a bit of arcane constitutional law, it has a major impact on the powers of the American president.  For the last 200 years, the American president has gained in power compared to the other branches of government, the judiciary and Congress.  When presidents have overstepped their bounds, it has usually been on the ground of national security – something that is rarely challenged by Congress, and, if it makes it to court, is frequently upheld.

By making these controversial appointments to the NLRB, he has weakened his and future president’s powers.  And, it is quite probable that future presidents will have even less latitude in recess appointments than they have in the past.  This is a severe reduction in the power of the president.

This may be only the beginning.  Every decision made by those appointees will be struck down as unconstitutional.  This will lead to a raft of other court cases.  And, depending on the ruling, there may be other court cases challenging the power of the president’s power.  Ironically, in an attempt to increase the power of the presidency, he may have severely restricted it.

There may be other impact.  Over the years, presidents have frequently used executive orders rather than go through the legislative process.  Obama has gone further and has also changed legislation by deciding what should be enforced.  If the Supreme Court signals in this case that the presidency has exceeded its constitutional authority, other cases may be headed to the Supreme Court that will further trim the power of the presidency.

And, there is evidence that this already is beginning.  On Tuesday, the DC Court of Appeals clipped the power of the presidency a bit more.  In a unanimous decision (with some dissent on the justification), the court invalidated the Net Neutrality rules imposed by the FCC because Congress refused to approve them.  This is a blow to Obama who made Net Neutrality an issue in his 2008 campaign.

If the recess appointment decision goes against Obama, it won’t have much impact now that Reid has eliminated the filibuster for presidential appointees.   But it may be critical next year if the GOP holds the majority in a narrowly divided Senate. In the case of a controversial appointment by Obama, a Senate leader, who is a Republican could refuse to bring the nomination to the floor, leaving Obama unable to make recess appointments. If the Court rules against Obama and the GOP’s odds of winning big in November start to climb this year, expect Obama to nudge anyone in a Senate-confirmable federal position to quit this year so he can fill their vacancy on favorable terms.

 

PUBLICATIONS

Top Five National Security Priorities for Congress in 2014

By Steven P. Bucci and Michaela Dodge

Heritage Foundation

January 15, 2014

Issue Brief 4128

America is dramatically less safe and prosperous than when President Obama took office. Threats to the nation have increased as the President’s “leading from behind” strategy only caused the U.S. to lose respect and influence on every front. U.S. adversaries became more emboldened. As a result of President Obama’s poor leadership, the U.S. will have to face the return of great power competition, the spread of global terrorism, assaults on U.S. sovereignty and individual liberties from unaccountable international organizations, and an uncertain global economy made worse by unsustainable fiscal policies and debt. The U.S. ability to “command its own fortunes,” as George Washington put it, will be greatly diminished.

Read more

 

 

Top Five Foreign Policy Priorities for 2014

By Nile Gardiner, Theodore R. Bromund, and James Phillips

Heritage Foundation

January 14, 2014

Issue Brief 4123

The United States faces mounting challenges abroad in 2014. With weak leadership from the White House over the past five years, the U.S. has been confronted and all too often sidelined by America’s adversaries and strategic competitors. The Obama Administration’s “leading from behind” strategy has been a spectacular failure that has led to confusion among traditional U.S. allies while emboldening the enemies of freedom.  In 2014, the U.S. should be willing to stand up to those who threaten its interests while it stands with those who share its values and goals. Foremost among those values are the principles of sovereignty and self-determination, which must be as central to U.S. foreign policy as they are sacred to its system of government. Here are the top five foreign policy priorities for the Administration and Congress in 2014.

Read more

 

 

Syria’s Chemical Weapons Destruction: It takes a Flotilla

By Sharon Squassoni and Bobby Kim

Center for Strategic and International Studies

January 13, 2014

In a few weeks, the U.S. vessel Cape Ray will set sail for the Mediterranean.  This 648-foot long ship will be engaged in serious business once it reaches its destination: destroying some 700 tons of Syrian chemical weapons.  Under international pressure and following reports of chemical weapons use against its own citizens in 2012 and 2013, Syria acceded to the Chemical Weapons Convention in September 2013 and declared its inventory shortly thereafter– about 20 metric tons of mustard gas, some unfilled munitions, over 1000 metric tons of precursor materials (for VX and Sarin) and 290 metric tons of raw material, in addition to production sites (more than 20 sites in all).

Read more

 

 

Middle East Notes and Comment: A Deeper Difference

By Jon Altman

Center for Strategic and International Studies

January 14, 2014

If you were to believe the papers, falling U.S. standing in the Middle East is all about a supposedly feckless U.S. administration that cannot be bothered to pursue U.S. interests. In response, regional governments have reconciled themselves to a reduced U.S. role and resolved to carry on with little regard for U.S. preferences.  Such a reading misses much of what is driving international relations in the Middle East and U.S. relations with the countries of the region. What is truly at play is a reconfigured threat environment in which internal concerns outweigh external ones, and in which states increasingly question the wisdom of Western-style liberalization. In this environment, the idea has begun to circulate not only that the United States is not the asset it once was but that it is often a liability. The Obama administration’s decisions play a role in U.S. regional standing, but larger historical forces are also at play and have not been fully appreciated.

Read more

 

 

Legitimizing an Undemocratic Process in Egypt

By Michele Dunne

Carnegie Endowment

January 9, 2014

The U.S. government, European governments, and international organizations interested in electoral fairness face a difficult balancing act with the January 14–15 constitutional referendum in Egypt. They want to observe the vote on the country’s new constitution to encourage Egypt to return to a democratic path after the July coup in which President Mohamed Morsi was removed. Several teams of international observers, whose post-referendum statements will command attention from policymakers and the media, are lined up for deployment.  But there is a real danger that international players will lend legitimacy to a flawed and undemocratic process. They risk playing into the Egyptian transitional government’s efforts to focus attention on the technicalities of the post-coup political road map while diverting notice from a deeply troubling context—widespread unrest.

Read more

 

 

Lessons From Lebanon’s Hariri Tribunal

By Nadim Shehadi

Carnegie Endowment

January 14, 2014

Eagerly anticipated by some, highly contested and even dreaded by others, the Special Tribunal for Lebanon (STL) is scheduled to start its trial proceedings in The Hague on January 16. In total, five suspects with connections to Hezbollah will be judged in absentia after having been indicted for taking part in the assassination of former Lebanese prime minister Rafik Hariri in February 2005.  This is indeed significant progress not only for Lebanon but also for the region as a whole. However, the establishment of the tribunal and the road to trial have been littered with obstacles and criticism. The story of the tribunal is a reminder of the difficulty of implementing such international measures of accountability. Lessons from the STL’s contributions and challenges should guide the growing debates in other Arab countries about justice and accountability.

Read more

 

 

Turkey Inside-Out: Old Realities, New Risks, and Strategic Implications

By Ian Lesser

German Marshall Fund

January 13, 2014

Turkey’s burgeoning corruption scandal and the deepening political and legal crises facing the ruling Justice and Development Party (AKP) government seem strong evidence of something new on the Turkish scene. There is now a real risk that internal factors will jeopardize Turkey’s prosperity and security, just as the country faces formidable challenges on its borders. As Turkey seeks a new social and political equilibrium, there are some strategic choices to be made in foreign and security policy. Overall, Turkey, the United States, and Europe will need a new narrative to define their cooperation in the face of deepening Middle Eastern chaos, with no end in sight. This analysis suggests a few steps that can be taken to contain the damage to Turkey’s relations with transatlantic partners, and improve the prospects for crisis management on Turkey’s borders.

Read more

 

 

Afghanistan Stability: a Pipe Dream?

By Michael Kugelman

Wilson Center

January 13, 2014

In recent days, U.S. officials have admitted that negotiations with Afghan President Hamid Karzai on a bilateral security agreement (BSA) continue to make little progress.

Washington’s ambassador to Kabul has reportedly concluded that Karzai is unlikely to sign an accord before the elections this spring – and yet the Obama administration, after allowing earlier deadlines to lapse, is now insisting that any agreement needs to be in place “in weeks, not months.”  Such talk increases the possibility that Washington – and, most likely, its NATO allies – will be unable to leave a residual troop presence in Afghanistan after international forces leave at the end of this year. It’s a prospect that arouses anxiety from Washington to New Delhi and many places in between – and likely in Kabul as well.  Such concern is understandable. But let’s keep things in perspective: The stabilizing role of a post-2014 force – and its overall utility – would be modest at best.

Read more

 

 

Hard Road to Damascus: A Crisis Simulation of U.S.-Iranian Confrontation Over Syria

By Kenneth M. Pollack

Brookings Institution

January 13, 2014

Last September, as part of its annual conference with the United States Central Command, the Saban Center for Middle East Policy at the Brookings Institution conducted a day-long simulation of a confrontation between the United States and Iran arising from a hypothetical scenario in which the Syrian opposition had made significant gains in its civil war and was on the verge of crushing the Assad regime.  The simulation suggested that, even in the wake of President Rouhani’s ascension to power and the changed atmosphere between Tehran and Washington, there is still a risk of misunderstanding and miscalculation between the two sides.

Read more

 

التحليل 07-02-2014

التحليل:

ابعاد السجال الاميركي حول تنفيذ  خط انابيب النفط الكندي

بعد طول انتظار، اصدرت وزارة الخارجية الاميركية تقريرها حول الآثار البيئية المترتبة على انشاء خط انابيب يحمل النفط الرملي الخام من كندا الى مصافي اميركية في ولاية تكساس مطلة على مياه خليج المكسيك؛ اشاد به وزعم صلاحيته وعدم اضراره بالتوازن البيئي الأمر الذي تفنده وتعارضه منظمات اهلية ومراكز علمية متعددة. تدخل الخارجية الاميركية له صلة مباشرة بالابعاد الدولية نظرا لان الأمر يمس حقوق واراضي دولة مجاورة. امهلت الخارجية اصدار قرارها النهائي الى 7 آذار المقبل كي تتيح الفرصة للمواطنين التعبير عن ميولهم حول الأمر، بصرف النظر عن ان حصيلة التوجهات غير ملزمة لها.

يبلغ طول الخط، المكنى “كي ستون اكس ال – Keystone XL،” نحو 1179 ميلا (1898 كلم) تصل قدرته على حمل 830،000 برميل نفط يوميا، بكلفة اجمالية تقدر بنحو 5.4 مليار دولار. واذا ما اضيف اليه حجم النفط المستخرج من باطن الاراضي الاميركية فان المحصلة العامة تعد باستمرارية استقلال الاقتصاد الاميركي في مجال امدادات الطاقة لعدة عقود مقبلة.

التجاذبات والاصطفافات السياسية رافقت المشروع منذ ولادته، خاصة وانه سيمر وسط اراضي زراعية شاسعة تقع في منتصف الاراضي الاميركية التي تعد الخزان الغذائي، نباتيا وحيوانيا، للبلاد والتي تشهد نشاطا للمنظمات والهيئات المناهضة لاستغلال التوازن البيئي لخدمة اغراض الشركات الغذائية والصناعية الكبرى. التقنيات المتوفرة لاستخراج النفط الرملي والصخري، رغم حداثتها، لا توفي بالحدود الدنيا للحد من الغازات المنبعثة الملوثة للبيئة، خاصة وان كندا، الدولة المنتجة، ملزمة عالميا بتخفيض معدلات التلوث العام بنحو 17% مع حلول عام 2020.

في هذا السياق تجدر الاشارة الى ما افاد به احد المفتشين السابقين لخط الانابيب لصالح شركة “بكتل” العملاقة، مايك كلينك، والذي اوضح ان الشركة الكندية المشرفة على الخط، ترانس كندا، تختصر مراحل ومحطات الانشاء وتقلص النفقات مما يعرض الخط بأكمله الى “تراكم كارثي يقترب من لحظة الانفجار؛” عززه تقرير اميركي صادر في آب 2011 يحذر فيه من تلوث المياه الجوفية في ولاية نبراسكا نتيجة الانشاءات الضخمة للخط، فضلا عن تزايد الحوادث العرضية في الاراضي الكندية الناجمة عنه.

(http://journalstar.com/news/opinion/editorial/columnists/mike-klink-keystone-xl-pipeline-not-safe/article_4b713d36-42fc-5065-a370-f7b371cb1ece.html?mode=story)

في الشق المقابل، تعوِّل الاستراتيجية الاقتصادية الاميركية على المشروع كنقطة مركزية في بلوغها الاكتفاء الذاتي في مجال انتاج وتسويق الطاقة والاستغناء عن استيراد النفط من اسواق المنطقة العربية، بشكل اساسي. ومن المتوقع ان تتصدر مسألة “الاكتفاء الذاتي” في مجال الطاقة ستتصدر برامج الحملات الانتخابية المقبلة نهاية العام الجاري، بل ستشكل احد عوامل فوز اي من الفريقين السياسيين وسيطرته على مجلسي الكونغرس.

المدير المساعد لمنظمة “نادي سييرا” للحفاظ على البيئة، كيت كولاروللي، اوضحت ان المصادقة على انشاء خط الانابيب سيترك تداعيات سلبية على مرشحي الحزب الديموقراطي سيما وان الجدل الدائر “يوفر فرصة كبرى (للحزب) للترويج لسياسات من شأنها حماية التحولات المناخية وتعزز بنية القاعدة الانتخابية للحزب الديموقراطي في حال اقدم الرئيس اوباما على رفض المضي بمشروع كي ستون اكس ال.”

النائبة في الكونغرس عن الحزب الديموقراطي لولاية اريزونا، ماري لاندرو، التي سيخترق خط الانابيب اراضي ولايتها اصطفت مبكرا الى جانب فريق اتمام الخط بالزعم ان “الوقت قد حان لانجازه،” مؤكدة سلامته وصداقته للبيئة دون تقديم المبررات الموضوعية. مؤشرات المناخ الانتخابي في الولاية تشير الى تراجع شعبية لاندرو امام خصمها المرشح عن الحزب الجمهوري الذي تفوق عليها بنسبة 44% مقابل 40%.

شركات النفط الكبرى، ومن خلال عدد من المنظمات المحسوبة عليها، مثل تحالف مستهلكي الطاقة، اوعزت لعدد من الممثلين الجمهوريين في الكونغرس اصدار مذكرة تحث فيها الاوساط السياسية على دعم المشروع بالزعم ان “اغلبية الشعب الاميركي – نحو 56% كما ورد في احدث استطلاع للرأي اجرته يومية يو اس ايه تودايه” تؤيده. (28 كانون الثاني 2014) الاحصائيات الاولية تشير الى ان حجم الفريق المناهض للخط لا يتعدى نسبة 35% من الاميركيين والذي يجاهر بمخاوفه من الاضرار البيئية المترتبة عن حوادث سكب النفط والغازات الضارة المنبعثة.

في الجانب القانوني الصرف، برزت مسألة أحقية الدولة في مصادرة الممتلكات الخاصة لاغراض المنفعة العامة، الاراضي الشاسعة التي سيمر بها خط الانابيب، واقدم عدد من المواطنين على مقاضاة الدولة، خاصة في ولاية تكساس، مما حدا بالمرجعيات القضائية الطلب من شركات الانشاء تقديم مزيد من الوثائق والحجج دعما لاستيلائها على الاراضي قيد البحث، الأمر الذي ينذر باطالة أمد الحصول على موافقة نهائية قريبا.

واصدر عدد من الهيئات المدنية ومراكز الابحاث الجامعية دراسات متعددة تفند فيها مزاعم شركات انشاء الخط القائلة بتوفير فرص عمل كبيرة، اذ اشارت دراسة اصدرتها جامعة كورنيل ان “تقديرات الشركة لم تكن دقيقة” في هذا الصدد، وستسفر عن توفير عدد متواضع من فرص العمل الدائمة. الفريق المؤيد للمشروع ما فتيء يردد ان توقعاته تشير الى انشاء نحو 42،100 فرصة عمل في مجالات متعددة، وعوائد صافية للخزينة الاميركية تقدر بنحو 2 مليار دولار.

البعض يلفت النظر الى تدفق السيولة المالية على الاقتصاد كنتيجة مباشرة للمشروع، والبعض الآخر يعتبره فرصة سانحة لرفد خزائن التمويل والتبرعات من انصار حماية البيئة. وصرحت احدى الخبراء بالشؤون المالية، بيتسي تايلور، بالقول ان “الفرص الكبرى السانحة تشير الى تدفق مزيد من الاموال،” بل ان احدهم استعد بتحمل تكاليف النقل والمواصلات لحافلات تقل نشطاء مناهضين لقرار الحكومة للتظاهر في واشنطن. كما ان “نادي سييرا” المذكور استطاع جمع مبلغ معتبر ينوف عن مليون دولار في ظرف زمني لم يتجاوز ستة (6) اسابيع لدعم حملة نشاطاته المناوئة لانشاء الخط؛ فضلا عن انضمام اعداد كبرى من المواطنين للقوائم البريدية الخاصة بالمنظمات البيئية المتعددة.

سبر اغوار تقنية استخراج النفط الصخري، حديثة العهد، تستدعي التعرف على كنه كل ما يتعلق بعملية الاستخراج وتحقيق مستويات الاحتياط المطلوبة، وتوافقها مع مزاعم تعزيز استقلالية الاقتصاد الاميركي عن استيراد النفط التقليدي، لا سيما من منطقة الخليج العربي.

مخزون النفط من المصدر الكندي

تتميز الصخور الكندية باحتوائها خليط من الرمل والطين والماء مشبعة بطبقة نفطية شديدة اللزوجة تشبه القطران، بكميات كبيرة، كما هو الامر ايضا في اراضي كازاخستان وروسيا. مصر الفرعونية، على سبيل المثال، استخدمت مادة القطران المذكورة لحفظ المومياء؛ وشاع استعمالها في منطقة بلاد الرافدين وحضارتي السومريين والبابليين ايضا.

تنبهت مبكرا شركة “سنكور” الكندية (شركة استخراج النفط الاصطناعي) لآفاق العوائد الاقتصادية من المخزون النفطي، وشرعت في الاستثمار مبكرا في تقنيات متطورة استغلتها لاستخراج مخزون مقاطعة البرتا مترامية الاطراف وتبلغ مساحتها نحو 140،000 كلم2؛ وللشركة الفضل في تصدر الدور الريادي في هذا المجال. الشركات النفطية التقليدية، ان صح التعبير، اقلعت عن الاستثمار في التقنية المذكورة نظرا للكلفة الاضافية المترتبة على استخراج النفط الصخري/ الرملي وتسييله مقارنة بالمخزون المتوفر عالميا الذي يقدر بنحو 2 تريليون برميل من النفط الفحمي – من مركب الهيدروكربون. تشير التقديرات الاولية الى ان حجم الاحتياط العالمي من النفط الصخري يعادل نحو 100 مليار برميل.

توصل العلماء الى اكتشاف النفط الصخري/ الرملي منذ قرنين من الزمن، عام 1719، بيد ان استنباط تقنيات ملائمة لاستخراجه لم تتوفر الا حديثا، والتي تستند الى تقنية الحقن بالبخار لتسييل العنصر اللزج وفصله عن حبيبات الرمل، مما يؤدي الى انبعاث غازات اضافية في البيئة تعادل 12 ضعفا لانتاج برميل واحد من النفط الحفري. وتم انتاج ما يعادل نحو 450 برميل نفط صخري يوميا خلال الحرب العالمية الثانية، بعد توصل عالم الكيمياء كارل كلارك الى وسيلة استخراج النفط عام 1925 خلال عمله البحثي في مقاطعة البرتا الكندية، مسجلا براءة اختراعه في العام 1929.

احدى ميزات تقنية استخراج النفط الصخري بالوسائل الحديثة هي قدرتها على عزل عنصر الكبريت الضار خلال العملية، مما يضفي نقاءً على مادة النفط اعلى من المعدلات المتوفرة في النفط الحفري.

استخراج النفط الصخري تقتضي الحفر بطريقة افقية وضخ البخار المكثف على درجة حرارة عالية للوصول الى المكونات اللزجة المطلوبة كي تنساب الى ابار اخرى عميقة حيث يجري تجميعها وضخها عموديا عبر انابيب توصلها الى المنشآت الخاصة بذلك. الترسبات الترابية والرملية تبقى حبيسة في مكانها الاصلي مما يخفف من كلفة التخلص منها اثناء اعمال التنقية.

تدل التقديرات الراهنة على ان الاحتياط الكندي من النفط الصخري/ الرملي يضعه في المرتبة الثانية عالميا بعد مخزون شبه الجزيرة العربية. ومع التقدم المطرد لتقنيات الاستخراج، قد يرتفع معدل الاحتياط الكندي الى ما يعادل 300 مليار برميل؛ وبلوغ الانتاج اليومي معدل 5 مليون برميل مع حلول عام 2030.

تستند معارضة المنظمات البيئية لخط الانابيب الى انبعاثات عالية من غازات الكربون من الاراضي الكندية، اكدت وزارة الخارجية الاميركية صدقية مخاوفها بذكرها تزايد معدلات انبعاث الغازات الضارة الناجمة عن الوقود الصخري بنسبة 17% مقارنة بالوسائل الاخرى. ولم يخفِ تقرير الخارجية نية الحكومة الاميركية في المضي قدما باستخراج النفط بمنآى عن قرارها بالموافقة على انشاء خط الانابيب من عدمه. الدراسات العلمية المتعددة تشير الى ان استخراج النفط من الصخور الكندية سيزيد معدلات انبعاث غاز الكربون بنسبة 0.01% على المستوى العالمي؛ اي بكلمة اخرى ان حجم الغازات الاضافية ضئيل وذو مستوى متدني.

تقرير وزارة الخارجية سالف الذكر يشير الى ان معارضة انشاء الخط ستزيد من معدلات انبعاث الغازات الضارة نظرا لاستخدام وسائل نقل بديلة، بالقطارات والسفن، تفوق النسب والتقديرات الناجمة عن خط الانابيب.

تكسير الصخور لاستخراج النفط

ادى تطور تقنية استخراج النفط الى التعرف على مصدر اضافي للطاقة يكمن في معدلات الزيت الصخري او الرملي، لاسيما في بواطن جبال ولايتي داكوتا الشمالية والجنوبية الغنية بالزيت. وتعوّل شركات النفط الاميركية على استخدام خط انابيب “كي ستون” لايصال استيرادها لمصافي النفط المطلة على خليج المكسيك.

تعود جهود استخراج واستخدام الزيت الصخري الى القرن السابع عشر، بعد التعرف على المكونات العضوية وتسخيرها لانتاج الطاقة، ابتداء بصناعة النفط المستحدثة في سكوتلندا، عام 1859، بالتزامن مع بدء الحفر في بئر النفط الاولى في ولاية بنسلفانيا الاميركية، وجهود اخرى متعددة. استخراج الوقود الحجري استمر مطلع القرن الثامن عشر، ومع حلول عام 1881 بلغ مجمل انتاج الوقود الحجري نحو مليون طن سنويا، وهبط معدل الانتاج تدريجيا في سكوتلندا، باستثناء سنوات الحرب العالمية الثانية، الى ان توقف نهائيا عام 1962. على الشاطيء المقابل من المحيط الاطلسي، واصلت كندا جهود استخراج الوقود الحجري منذ منتصف القرن الثامن عشر في مقاطعة نيو برنزويك المحاذية للحدود الاميركية وايضا في مقاطعة اونتاريو المجاورة. في العصر الراهن، تبرز استونيا في بحر البلطيق من الشطر الشمالي للقارة الاوروبية كأحد اكبر منتج ومستهلك للوقود الحجري.

جهود الولايات المتحدة لاستخراج الوقود الحجري واجهت بعض الصعوبات في الازمنة الغابرة، ولقيت بعض النجاح مع حلول القرن العشرين الذي شهد بروز عدد من شركات النفط واستخراج المخزون من الوقود الحجري لثبوت ترسبات من خليط النفط والماء بالقرب من نهر كولورادو الشهير. واسفرت عن مردود متواضع استمر منذ عام 1980 لحين عام 1991 عندما اقفلت شركة “يونوكول” ابوابها بعدما بلغ ضآلة ما استخرجته نحو 4.5 مليون برميل طيلة الفترة الزمنية.

استخراج النفط من الوقود الحجري يتم عبر وسيلتين: التعدين والاكسدة العالية. التعدين ينطوي على التنقيب في باطن الارض وتحطيم الصخور الكبرى وحرقها في افران معدة لدرجات عالية من الحرارة خالية من عنصر الاكسجين بغية التخلص من الغازات وتكثيف مادة الزيت، وتكريرها.

في حال الاكسدة، يتم تكسير الصخور المشبعة بالزيوت الهشة بطبيعتها بوسائل الضغط العالي، هيدروليك، ينتج عنها شفط الزيوت وتكريرها. يعارض تلك العملية نشطاء ومنظمات الحفاظ على البيئة نظرا للترسبات الناجمة عن انحلال عناصر كيميائية متعددة وتسربها الى مخزون المياه الجوفية، بيد ان الصخور المشبعة بالزيوت تحول دون ذلك. هشاشة الطبقة الصخرية تُيسِّر عملية التكسير وتخفف من معدلات الضغط العالية وتأثيراتها على الطبقات المجاورة. تجدر الاشارة الى تباعد الطبقات الصخرية المشبعة بالزيوت عن طبقة المياه الجوفية، اذ توجد الاولى في اعماق سحيقة تبلغ بضع الاف الامتار بينما تقع المياه الجوفية في مديات لا تتعدى مئات الامتار.

انضمت الادارة الاميركية الى جهود الترويج للتكسير الصخري واستخراج النفط مؤخرا، اذ صرح وزير الداخلية (البيئة) كين سالازار، منتصف الاسبوع، ان عملية التكسير بالضغط الهيدروليكي تعتبر آمنة، مناشدا شركات النفط والطاقة بذل جهود لتوعية الرأي العام بسلامة العملية وخلوها من المخاطر.

احتياط الولايات المتحدة الثابت من الوقود الصخري يبلغ نحو 62% من مجمل الاحتياط العالمي، مما يعادل ما ينوف عن 600 مليار برميل من النفط المستخرج؛ مقارنة بنحو تريليون برميل من مخزون النفط العالمي. هذه الارقام تدفع الى القول ان الولايات المتحدة مقبلة قريبا على تبوأ مرتبة منتج اساسي للنفط في المدى المنظور.

النفط المستخرج من الفحم

مكانة الولايات المتحدة المتقدمة في مخزون الطاقة يعززها ايضا الاحتياط الهائل من الفحم الحجري، والذي تتيح التقنية المتطورة الراهنة استخراج النفط من داخله بيسر وكلفة متدنية.

وسائل استخلاص النفط من الفحم الحجري توصل اليها العالمين الالمانيين فراز فيشر وهانز تروش في العقد العشرين من القرن المنصرم. يتلخص جهد فريق الثنائي الالماني بالقدرة على تحويل خليط الهيدروجين واكسيد اول للكربون الى سائل عضوي بعد اخضاعه لعملية تفاعل كيميائية. الاراضي الالمانية تحتوي على احتياطي كبير من الفحم الحجري، مما وفر للبلاد مصدرا داخليا لانتاج الطاقة استغلته ابعد استغلال في بناء مرافق الدولة وصناعاتها المتميزة.

واثبت الوقود الاصطناعي المستخرج اهميته وحيويته خلال الحرب العالمية الثانية، اذ وصلت معدلات انتاجه لما ينوف عن 124،000 برميل نفط ينتجه 25 مصنعا، فضلا عن معدلات زيوت التشحيم المرافقة للوقود.

لم يغفل الجانب الاميركي الانجاز الالماني في استخراج الوقود الاصطناعي، وعقد العزم على استنساخ التقليد اميركيا بغية تقليص حجم الاعتماد على مصادر الطاقة الاجنبية. واستُغِلت الكفاءات العملية الالمانية لانتاج وقود الديزل في منشأة بولاية داكوتا الشمالية، عام 1949. وتصاعد معدل الانتاج باضطراد للسنوات الخمس المقبلة ليصل الناتج الى 1،5 غالون تلبية لمتطلبات الجهود الحربية. وقد اغلقت المنشأة عقب اكتشافات النفط الخام في ولاية تكساس فيما بعد، نظرا لتدني كلفة انتاجه بالمقارنة.

اقامت الولايات المتحدة بضعة مصانع تجريبية لاستخراج الوقود من الفحم الحجري، بيد ان جهودها  اللازمة اخفقت في استغلال القدرات التقنية، الامر الذي يعزز مخاوف المتشككين باستمرارية اعتماد الولايات المتحدة على مصادر الطاقة الاجنبية.

مستقبل قطاع الطاقة الاميركي

خط انابيب “كي ستون” بمفرده لن يحسم مكانة الولايات المتحدة المتقدمة في انتاج الطاقة نظرا لتعدد عناصر الموارد الطبيعية لديها والتطورات التقنية المتصاعدة التي ستؤدي لتقليص كلفة الانتاج مستقبلا.

الاطراف الاميركية المتضررة من الموارد الجديدة تشمل الشركات النفطية الكبرى، التي استثمرت مواردا وطاقات ضخمة في استخراج النفط من المنطقة العربية، والتي اخفقت في التقاط اللحظة المناسبة للاستثمار اميركيا واستخراج الوقود الصخري على الرغم من وفرة المعلومات لديها. وتشمل قائمة المتضررين من خط انابيب “كي ستون” احد اكبر المستثمرين، وارين بافيت، الذي استثمر نحو 34 مليار دولار عام 2009 لامتلاك شبكة خطوط نقل السكك الحديدية العملاقة، بيرلينغتون نورذرن سانتا فيه، التي تنقل حاليا امدادات النفط الكندي وانتاج ولايتي داكوتا الى المصافي الاميركية، ولا يبدي بافيت حماسا لتبني وسيلة نقل منافسة لممتلكاته.

استطلاعات الرأي تشير بوضوح الى تأييد اغلبية الاميركيين لانشاء خط الانابيب المذكور بالرغم من اعتراض القوى المعنية بالمحافظة على البيئة، والتي تمثل اقلية بالنسبة لمجموع القوى الاخرى.

مسألة مستقبل قطاع الطاقة يعد جذر اهتمام الجمهور في المدى البعيد، ويتجاوز ثمة اعتراضات وتباينات حول استكمال انشاء انبوب لنقل النفط. الموارد الاميركية الذاتية لامدادات الطاقة معززة بكميات معتبرة من النفط الكندي تفرض تراجع معدلات اعتماد الولايات المتحدة على نفط الخليج العربي، والتي كانت “السعودية” تحتل المرتبة الثانية في مستوردات الطاقة الاميركية، ويشكل عنصرا ضاغطا لها لايجاد اسواق جديدة بديلة للسوق الاميركية. وهنا تبرز الصين والهند كاكبر الاسواق للنفط المستورد من منطقة الخليج التي تتجه سياسات دوله بثبات الى الاسواق الاسيوية لتعويض تراجع الاسواق الغربية التقليدية.

تقليص اعتماد الولايات المتحدة على نفط الخليج يترجم ايضا بتراجع اهتمام السياسة الاميركية في مجمل المنطقة العربية، ولا نقول انسحابها من هناك، بل سيستمر القلق الاميركي من مستقبل الملف النووي الايراني خشية امتلاكه تقنية انتاج اسلحة نووية. كما ستستمر السياسة الاميركية في وتيرة انخراطها الراهنة للابقاء على تدفق النفط عبر مضيق هرمز دون توقف.

في هذا الصدد، سيطغى عنصر المقاربات العامة المشوبة بالحذر في السياسة الاميركية التي تتجه انظارها نحو الشرق الاسيوي مع احتفاظها بمستوى التزاماتها الراهنة للحيلولة دون اندلاع اشتباكات من شأنها زعزعة استقرار اسواق واسعار الطاقة على المستوى الدولي. بيد ان الثابت في السياسة يشير الى تراجع اولويات انغماس اميركا في قضايا المنطقة نتيجة تقلص مستوى الحاجة الملحة لنفط الشرق الاوسط.

2014-02-07 التقرير الأسبوعي

المقدمة:  

تعددت اصدارات مراكز الابحاث الاميركية فيما يخص العالم العربي، وتناولت قضايا عدة هامة تراوحت بين المغرب وسورية ومصر وايران.

يستعرض قسم التحليل مسألة مصادر الطاقة والكشف عن مخزون هائل من النفط الصخري والرملي في كندا وبعض مناطق الولايات المتحدة، وانشاء خط انابيب طويل لنقل النفط الخام من  منابعه الى مصافي النفط في ولاية تكساس. كما سيتناول التحليل ما يشاع حول بلوغ الولايات المتحدة مرحلة الاكتفاء الذاتي في انتاج مصادر الطاقة، وتراجعها عن مستويات اعتمادها السابقة على نفط الخليج العربي، وتداعيات ذلك على السياسة الاميركية نحو المنطقة برمتها.

ملخص دراسات ونشاطات مراكز الابحاث

امن الملاحة المائية في المنطقة

اصدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية دراسة تعدد ابرز التهديدات الماثلة امام سلامة طرق التجارة البحرية في المنطقة، منها “انتشار ظاهرة الارهاب في مصر وتداعياتها على أمن الملاحة التجارية في قناة السويس .. وتهديدات القوات البحرية الايرانية لخطوط الملاحة التجارية في الخليج (العربي) .. وتنامي عناصر التهديدات الصادرة عن القراصنة الصوماليين لا سيما في خليج عدن ومنطقة المحيط الهندي باكملها.” وحثت الادارة الاميركية على اعادة النظر ببرنامج المساعدات الخارجية والاخذ بالاعتبار “الاولويات المستجدة .. لا سيما في مصر بغية تعزيز جهود الحكومة المصرية في مكافحة النشاطات الارهابية .. وبذل جهود مضاعفة لبلورة برامج مساعدات فعالة تسند الاسلحة البحرية لدول الخليج العربي .. اذ تراجعت اهميتها في الآونة الاخيرة لصالح الطائرات المقاتلة والتي جاءت بنتائج محدودة الفعالية في مجال مكافحة الاسلحة المماثلة المتوفرة لدى ايران.”

سورية

اعرب معهد واشنطن عن تراجع مدى التشدد في نظرته نحو سورية، ملفتا النظر الى ان هدف التدخل العسكري الاميركي الذي نادى به بثبات “لا يتمثل باحراز نصر اميركي بحد ذاته، بل استغلاله لدعم مسار الديبلوماسية لاقناع دمشق وطهران وموسكو بأن واشنطن ستستخدم ما بوسعها من وسائل ضرورية للحيلولة دون احراز (الرئيس) الاسد نصرا عسكريا.” واضاف بان تحقيق المصالح الاميركية “يستدعي ممارسة الضغوط على الاسد وحلفائه بغية حملهم على التوصل الى الاقرار بأن انجاز تسوية عن طريق التفاوض افضل من جهود الاستمرار في الحرب.”

مفاوضات التسوية

اوضح معهد واشنطن ان السياسة الاميركية السابقة “المستندة الى انخراط مباشر من الرئيس، ودعوته لوقف اعمال الانشاءات في المستعمرات الاسرائيلية ..” قد اسفرت عن “حالة الجمود” في الاوضاع الحالية. وزعم ان السياسة الراهنة تفتقد الى العناصر الاربعة التالية: “1- بذل جهود مكثفة لبلورة وعي عام لدى الفلسطينيين باستطاعته توفير الدعم لاتخاذ قرارات صعبة ..؛ 2- استغلال الفرص الراهنة الناجمة عن تراجع دور حماس؛ 3- توفير استثمارات على مستوى رفيع لدعم الجهود الشعبية للتساوق مع التوجهات الشاملة راهنا؛ 4- الاعلان عن حجم المساعدات المقدمة للفلسطينيين (كوسيلة ضغط) في حال رفض قيادتهم لبنود الاطار الاميركي.”

مصر

اعرب معهد كارنيغي عن مخاوفه من تردي الاوضاع العامة في مصر والتي “تقترب من مرحلة يصعب فيها التحكم بمسارها .. اذ تواجه فراغا سياسيا دون افق واضح للحل.”

المغرب

اشار معهد المشروع الاميركي الى تراجع الزخم والدعم الدولي للبوليساريو التي “فقدت قدرا كبيرا من قوتها وشرعية وجودها” عقب نهاية الحرب الباردة، لا سيما وان “المغرب اوفى بالتزاماته للتنمية الاقتصادية والحكم الذاتي في منطقة الصحراء الغربية، مما ادى الى تراجع مضطرد في مبررات التمرد الصحراوي.” واعرب عن اعتقاده بامكانية حدوث “انشقاقات داخلية” في المناطق التي تديرها البوليساريو “ودق المسمار الاخير في نعش الجماعة المتبقية من ارث الحرب الباردة وحركات التحرر الافريقية.”

ايران

اشار مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الى الاهمية الملقاة على عاتق الولايات المتحدة اتخاذ خطوات ملموسة “لطمأنة السعودية ودول الخليج العربي الاخرى بان تقربها من ايران لا يلازمه التضحية بهم، وعزمها الحفاظ على علاقات التحالف العسكرية القائمة ..”

افغانستان

تنبأ صندوق جيرمان مارشال بنتيجة بائسة للانتخابات الرئاسية المرتقبة في افغانستان في ظل حرص “حكومة افغانية مختلة الاداء الاستمرار في السلطة، ترافقها الفوضى ..” مما يعزز “فرص بقاء افغانستان مصدر قلق أمني لسنوات مقبلة.”

التحليل:

                 

ابعاد السجال الاميركي حول تنفيذ  خط انابيب النفط الكندي

بعد طول انتظار، اصدرت وزارة الخارجية الاميركية تقريرها حول الآثار البيئية المترتبة على انشاء خط انابيب يحمل النفط الرملي الخام من كندا الى مصافي اميركية في ولاية تكساس مطلة على مياه خليج المكسيك؛ اشاد به وزعم صلاحيته وعدم اضراره بالتوازن البيئي الأمر الذي تفنده وتعارضه منظمات اهلية ومراكز علمية متعددة. تدخل الخارجية الاميركية له صلة مباشرة بالابعاد الدولية نظرا لان الأمر يمس حقوق واراضي دولة مجاورة. امهلت الخارجية اصدار قرارها النهائي الى 7 آذار المقبل كي تتيح الفرصة للمواطنين التعبير عن ميولهم حول الأمر، بصرف النظر عن ان حصيلة التوجهات غير ملزمة لها.

يبلغ طول الخط، المكنى “كي ستون اكس ال – Keystone XL،” نحو 1179 ميلا (1898 كلم) تصل قدرته على حمل 830،000 برميل نفط يوميا، بكلفة اجمالية تقدر بنحو 5.4 مليار دولار. واذا ما اضيف اليه حجم النفط المستخرج من باطن الاراضي الاميركية فان المحصلة العامة تعد باستمرارية استقلال الاقتصاد الاميركي في مجال امدادات الطاقة لعدة عقود مقبلة.

التجاذبات والاصطفافات السياسية رافقت المشروع منذ ولادته، خاصة وانه سيمر وسط اراضي زراعية شاسعة تقع في منتصف الاراضي الاميركية التي تعد الخزان الغذائي، نباتيا وحيوانيا، للبلاد والتي تشهد نشاطا للمنظمات والهيئات المناهضة لاستغلال التوازن البيئي لخدمة اغراض الشركات الغذائية والصناعية الكبرى. التقنيات المتوفرة لاستخراج النفط الرملي والصخري، رغم حداثتها، لا توفي بالحدود الدنيا للحد من الغازات المنبعثة الملوثة للبيئة، خاصة وان كندا، الدولة المنتجة، ملزمة عالميا بتخفيض معدلات التلوث العام بنحو 17% مع حلول عام 2020.

في هذا السياق تجدر الاشارة الى ما افاد به احد المفتشين السابقين لخط الانابيب لصالح شركة “بكتل” العملاقة، مايك كلينك، والذي اوضح ان الشركة الكندية المشرفة على الخط، ترانس كندا، تختصر مراحل ومحطات الانشاء وتقلص النفقات مما يعرض الخط بأكمله الى “تراكم كارثي يقترب من لحظة الانفجار؛” عززه تقرير اميركي صادر في آب 2011 يحذر فيه من تلوث المياه الجوفية في ولاية نبراسكا نتيجة الانشاءات الضخمة للخط، فضلا عن تزايد الحوادث العرضية في الاراضي الكندية الناجمة عنه.

(http://journalstar.com/news/opinion/editorial/columnists/mike-klink-keystone-xl-pipeline-not-safe/article_4b713d36-42fc-5065-a370-f7b371cb1ece.html?mode=story)

في الشق المقابل، تعوِّل الاستراتيجية الاقتصادية الاميركية على المشروع كنقطة مركزية في بلوغها الاكتفاء الذاتي في مجال انتاج وتسويق الطاقة والاستغناء عن استيراد النفط من اسواق المنطقة العربية، بشكل اساسي. ومن المتوقع ان تتصدر مسألة “الاكتفاء الذاتي” في مجال الطاقة ستتصدر برامج الحملات الانتخابية المقبلة نهاية العام الجاري، بل ستشكل احد عوامل فوز اي من الفريقين السياسيين وسيطرته على مجلسي الكونغرس

            المدير المساعد لمنظمة “نادي سييرا” للحفاظ على البيئة، كيت كولاروللي، اوضحت ان المصادقة على انشاء خط الانابيب سيترك تداعيات سلبية على مرشحي الحزب الديموقراطي سيما وان الجدل الدائر “يوفر فرصة كبرى (للحزب) للترويج لسياسات من شأنها حماية التحولات المناخية وتعزز بنية القاعدة الانتخابية للحزب الديموقراطي في حال اقدم الرئيس اوباما على رفض المضي بمشروع كي ستون اكس ال.”

            النائبة في الكونغرس عن الحزب الديموقراطي لولاية اريزونا، ماري لاندرو، التي سيخترق خط الانابيب اراضي ولايتها اصطفت مبكرا الى جانب فريق اتمام الخط بالزعم ان “الوقت قد حان لانجازه،” مؤكدة سلامته وصداقته للبيئة دون تقديم المبررات الموضوعية. مؤشرات المناخ الانتخابي في الولاية تشير الى تراجع شعبية لاندرو امام خصمها المرشح عن الحزب الجمهوري الذي تفوق عليها بنسبة 44% مقابل 40%.

            شركات النفط الكبرى، ومن خلال عدد من المنظمات المحسوبة عليها، مثل تحالف مستهلكي الطاقة، اوعزت لعدد من الممثلين الجمهوريين في الكونغرس اصدار مذكرة تحث فيها الاوساط السياسية على دعم المشروع بالزعم ان “اغلبية الشعب الاميركي – نحو 56% كما ورد في احدث استطلاع للرأي اجرته يومية يو اس ايه تودايه” تؤيده. (28 كانون الثاني 2014) الاحصائيات الاولية تشير الى ان حجم الفريق المناهض للخط لا يتعدى نسبة 35% من الاميركيين والذي يجاهر بمخاوفه من الاضرار البيئية المترتبة عن حوادث سكب النفط والغازات الضارة المنبعثة.

            في الجانب القانوني الصرف، برزت مسألة أحقية الدولة في مصادرة الممتلكات الخاصة لاغراض المنفعة العامة، الاراضي الشاسعة التي سيمر بها خط الانابيب، واقدم عدد من المواطنين على مقاضاة الدولة، خاصة في ولاية تكساس، مما حدا بالمرجعيات القضائية الطلب من شركات الانشاء تقديم مزيد من الوثائق والحجج دعما لاستيلائها على الاراضي قيد البحث، الأمر الذي ينذر باطالة أمد الحصول على موافقة نهائية قريبا.

واصدر عدد من الهيئات المدنية ومراكز الابحاث الجامعية دراسات متعددة تفند فيها مزاعم شركات انشاء الخط القائلة بتوفير فرص عمل كبيرة، اذ اشارت دراسة اصدرتها جامعة كورنيل ان “تقديرات الشركة لم تكن دقيقة” في هذا الصدد، وستسفر عن توفير عدد متواضع من فرص العمل الدائمة. الفريق المؤيد للمشروع ما فتيء يردد ان توقعاته تشير الى انشاء نحو 42،100 فرصة عمل في مجالات متعددة، وعوائد صافية للخزينة الاميركية تقدر بنحو 2 مليار دولار.

البعض يلفت النظر الى تدفق السيولة المالية على الاقتصاد كنتيجة مباشرة للمشروع، والبعض الآخر يعتبره فرصة سانحة لرفد خزائن التمويل والتبرعات من انصار حماية البيئة. وصرحت احدى الخبراء بالشؤون المالية، بيتسي تايلور، بالقول ان “الفرص الكبرى السانحة تشير الى تدفق مزيد من الاموال،” بل ان احدهم استعد بتحمل تكاليف النقل والمواصلات لحافلات تقل نشطاء مناهضين لقرار الحكومة للتظاهر في واشنطن. كما ان “نادي سييرا” المذكور استطاع جمع مبلغ معتبر ينوف عن مليون دولار في ظرف زمني لم يتجاوز ستة (6) اسابيع لدعم حملة نشاطاته المناوئة لانشاء الخط؛ فضلا عن انضمام اعداد كبرى من المواطنين للقوائم البريدية الخاصة بالمنظمات البيئية المتعددة.

سبر اغوار تقنية استخراج النفط الصخري، حديثة العهد، تستدعي التعرف على كنه كل ما يتعلق بعملية الاستخراج وتحقيق مستويات الاحتياط المطلوبة، وتوافقها مع مزاعم تعزيز استقلالية الاقتصاد الاميركي عن استيراد النفط التقليدي، لا سيما من منطقة الخليج العربي.

مخزون النفط من المصدر الكندي

تتميز الصخور الكندية باحتوائها خليط من الرمل والطين والماء مشبعة بطبقة نفطية شديدة اللزوجة تشبه القطران، بكميات كبيرة، كما هو الامر ايضا في اراضي كازاخستان وروسيا. مصر الفرعونية، على سبيل المثال، استخدمت مادة القطران المذكورة لحفظ المومياء؛ وشاع استعمالها في منطقة بلاد الرافدين وحضارتي السومريين والبابليين ايضا.

تنبهت مبكرا شركة “سنكور” الكندية (شركة استخراج النفط الاصطناعي) لآفاق العوائد الاقتصادية من المخزون النفطي، وشرعت في الاستثمار مبكرا في تقنيات متطورة استغلتها لاستخراج مخزون مقاطعة البرتا مترامية الاطراف وتبلغ مساحتها نحو 140،000 كلم2؛ وللشركة الفضل في تصدر الدور الريادي في هذا المجال. الشركات النفطية التقليدية، ان صح التعبير، اقلعت عن الاستثمار في التقنية المذكورة نظرا للكلفة الاضافية المترتبة على استخراج النفط الصخري/ الرملي وتسييله مقارنة بالمخزون المتوفر عالميا الذي يقدر بنحو 2 تريليون برميل من النفط الفحمي – من مركب الهيدروكربون. تشير التقديرات الاولية الى ان حجم الاحتياط العالمي من النفط الصخري يعادل نحو 100 مليار برميل.

توصل العلماء الى اكتشاف النفط الصخري/ الرملي منذ قرنين من الزمن، عام 1719، بيد ان استنباط تقنيات ملائمة لاستخراجه لم تتوفر الا حديثا، والتي تستند الى تقنية الحقن بالبخار لتسييل العنصر اللزج وفصله عن حبيبات الرمل، مما يؤدي الى انبعاث غازات اضافية في البيئة تعادل 12 ضعفا لانتاج برميل واحد من النفط الحفري. وتم انتاج ما يعادل نحو 450 برميل نفط صخري يوميا خلال الحرب العالمية الثانية، بعد توصل عالم الكيمياء كارل كلارك الى وسيلة استخراج النفط عام 1925 خلال عمله البحثي في مقاطعة البرتا الكندية، مسجلا براءة اختراعه في العام 1929.

احدى ميزات تقنية استخراج النفط الصخري بالوسائل الحديثة هي قدرتها على عزل عنصر الكبريت الضار خلال العملية، مما يضفي نقاءً على مادة النفط اعلى من المعدلات المتوفرة في النفط الحفري.

استخراج النفط الصخري تقتضي الحفر بطريقة افقية وضخ البخار المكثف على درجة حرارة عالية للوصول الى المكونات اللزجة المطلوبة كي تنساب الى ابار اخرى عميقة حيث يجري تجميعها وضخها عموديا عبر انابيب توصلها الى المنشآت الخاصة بذلك. الترسبات الترابية والرملية تبقى حبيسة في مكانها الاصلي مما يخفف من كلفة التخلص منها اثناء اعمال التنقية.

تدل التقديرات الراهنة على ان الاحتياط الكندي من النفط الصخري/ الرملي يضعه في المرتبة الثانية عالميا بعد مخزون شبه الجزيرة العربية. ومع التقدم المطرد لتقنيات الاستخراج، قد يرتفع معدل الاحتياط الكندي الى ما يعادل 300 مليار برميل؛ وبلوغ الانتاج اليومي معدل 5 مليون برميل مع حلول عام 2030.

تستند معارضة المنظمات البيئية لخط الانابيب الى انبعاثات عالية من غازات الكربون من الاراضي الكندية، اكدت وزارة الخارجية الاميركية صدقية مخاوفها بذكرها تزايد معدلات انبعاث الغازات الضارة الناجمة عن الوقود الصخري بنسبة 17% مقارنة بالوسائل الاخرى. ولم يخفِ تقرير الخارجية نية الحكومة الاميركية في المضي قدما باستخراج النفط بمنآى عن قرارها بالموافقة على انشاء خط الانابيب من عدمه. الدراسات العلمية المتعددة تشير الى ان استخراج النفط من الصخور الكندية سيزيد معدلات انبعاث غاز الكربون بنسبة 0.01% على المستوى العالمي؛ اي بكلمة اخرى ان حجم الغازات الاضافية ضئيل وذو مستوى متدني.

تقرير وزارة الخارجية سالف الذكر يشير الى ان معارضة انشاء الخط ستزيد من معدلات انبعاث الغازات الضارة نظرا لاستخدام وسائل نقل بديلة، بالقطارات والسفن، تفوق النسب والتقديرات الناجمة عن خط الانابيب.

تكسير الصخور لاستخراج النفط

ادى تطور تقنية استخراج النفط الى التعرف على مصدر اضافي للطاقة يكمن في معدلات الزيت الصخري او الرملي، لاسيما في بواطن جبال ولايتي داكوتا الشمالية والجنوبية الغنية بالزيت. وتعوّل شركات النفط الاميركية على استخدام خط انابيب “كي ستون” لايصال استيرادها لمصافي النفط المطلة على خليج المكسيك.

تعود جهود استخراج واستخدام الزيت الصخري الى القرن السابع عشر، بعد التعرف على المكونات العضوية وتسخيرها لانتاج الطاقة، ابتداء بصناعة النفط المستحدثة في سكوتلندا، عام 1859، بالتزامن مع بدء الحفر في بئر النفط الاولى في ولاية بنسلفانيا الاميركية، وجهود اخرى متعددة. استخراج الوقود الحجري استمر مطلع القرن الثامن عشر، ومع حلول عام 1881 بلغ مجمل انتاج الوقود الحجري نحو مليون طن سنويا، وهبط معدل الانتاج تدريجيا في سكوتلندا، باستثناء سنوات الحرب العالمية الثانية، الى ان توقف نهائيا عام 1962. على الشاطيء المقابل من المحيط الاطلسي، واصلت كندا جهود استخراج الوقود الحجري منذ منتصف القرن الثامن عشر في مقاطعة نيو برنزويك المحاذية للحدود الاميركية وايضا في مقاطعة اونتاريو المجاورة. في العصر الراهن، تبرز استونيا في بحر البلطيق من الشطر الشمالي للقارة الاوروبية كأحد اكبر منتج ومستهلك للوقود الحجري.

جهود الولايات المتحدة لاستخراج الوقود الحجري واجهت بعض الصعوبات في الازمنة الغابرة، ولقيت بعض النجاح مع حلول القرن العشرين الذي شهد بروز عدد من شركات النفط واستخراج المخزون من الوقود الحجري لثبوت ترسبات من خليط النفط والماء بالقرب من نهر كولورادو الشهير. واسفرت عن مردود متواضع استمر منذ عام 1980 لحين عام 1991 عندما اقفلت شركة “يونوكول” ابوابها بعدما بلغ ضآلة ما استخرجته نحو 4.5 مليون برميل طيلة الفترة الزمنية.

استخراج النفط من الوقود الحجري يتم عبر وسيلتين: التعدين والاكسدة العالية. التعدين ينطوي على التنقيب في باطن الارض وتحطيم الصخور الكبرى وحرقها في افران معدة لدرجات عالية من الحرارة خالية من عنصر الاكسجين بغية التخلص من الغازات وتكثيف مادة الزيت، وتكريرها.

في حال الاكسدة، يتم تكسير الصخور المشبعة بالزيوت الهشة بطبيعتها بوسائل الضغط العالي، هيدروليك، ينتج عنها شفط الزيوت وتكريرها. يعارض تلك العملية نشطاء ومنظمات الحفاظ على البيئة نظرا للترسبات الناجمة عن انحلال عناصر كيميائية متعددة وتسربها الى مخزون المياه الجوفية، بيد ان الصخور المشبعة بالزيوت تحول دون ذلك. هشاشة الطبقة الصخرية تُيسِّر عملية التكسير وتخفف من معدلات الضغط العالية وتأثيراتها على الطبقات المجاورة. تجدر الاشارة الى تباعد الطبقات الصخرية المشبعة بالزيوت عن طبقة المياه الجوفية، اذ توجد الاولى في اعماق سحيقة تبلغ بضع الاف الامتار بينما تقع المياه الجوفية في مديات لا تتعدى مئات الامتار.

انضمت الادارة الاميركية الى جهود الترويج للتكسير الصخري واستخراج النفط مؤخرا، اذ صرح وزير الداخلية (البيئة) كين سالازار، منتصف الاسبوع، ان عملية التكسير بالضغط الهيدروليكي تعتبر آمنة، مناشدا شركات النفط والطاقة بذل جهود لتوعية الرأي العام بسلامة العملية وخلوها من المخاطر.

احتياط الولايات المتحدة الثابت من الوقود الصخري يبلغ نحو 62% من مجمل الاحتياط العالمي، مما يعادل ما ينوف عن 600 مليار برميل من النفط المستخرج؛ مقارنة بنحو تريليون برميل من مخزون النفط العالمي. هذه الارقام تدفع الى القول ان الولايات المتحدة مقبلة قريبا على تبوأ مرتبة منتج اساسي للنفط في المدى المنظور.

النفط المستخرج من الفحم

مكانة الولايات المتحدة المتقدمة في مخزون الطاقة يعززها ايضا الاحتياط الهائل من الفحم الحجري، والذي تتيح التقنية المتطورة الراهنة استخراج النفط من داخله بيسر وكلفة متدنية.

وسائل استخلاص النفط من الفحم الحجري توصل اليها العالمين الالمانيين فراز فيشر وهانز تروش في العقد العشرين من القرن المنصرم. يتلخص جهد فريق الثنائي الالماني بالقدرة على تحويل خليط الهيدروجين واكسيد اول للكربون الى سائل عضوي بعد اخضاعه لعملية تفاعل كيميائية. الاراضي الالمانية تحتوي على احتياطي كبير من الفحم الحجري، مما وفر للبلاد مصدرا داخليا لانتاج الطاقة استغلته ابعد استغلال في بناء مرافق الدولة وصناعاتها المتميزة.

واثبت الوقود الاصطناعي المستخرج اهميته وحيويته خلال الحرب العالمية الثانية، اذ وصلت معدلات انتاجه لما ينوف عن 124،000 برميل نفط ينتجه 25 مصنعا، فضلا عن معدلات زيوت التشحيم المرافقة للوقود.

لم يغفل الجانب الاميركي الانجاز الالماني في استخراج الوقود الاصطناعي، وعقد العزم على استنساخ التقليد اميركيا بغية تقليص حجم الاعتماد على مصادر الطاقة الاجنبية. واستُغِلت الكفاءات العملية الالمانية لانتاج وقود الديزل في منشأة بولاية داكوتا الشمالية، عام 1949. وتصاعد معدل الانتاج باضطراد للسنوات الخمس المقبلة ليصل الناتج الى 1،5 غالون تلبية لمتطلبات الجهود الحربية. وقد اغلقت المنشأة عقب اكتشافات النفط الخام في ولاية تكساس فيما بعد، نظرا لتدني كلفة انتاجه بالمقارنة.

اقامت الولايات المتحدة بضعة مصانع تجريبية لاستخراج الوقود من الفحم الحجري، بيد ان جهودها  اللازمة اخفقت في استغلال القدرات التقنية، الامر الذي يعزز مخاوف المتشككين باستمرارية اعتماد الولايات المتحدة على مصادر الطاقة الاجنبية.

مستقبل قطاع الطاقة الاميركي

خط انابيب “كي ستون” بمفرده لن يحسم مكانة الولايات المتحدة المتقدمة في انتاج الطاقة نظرا لتعدد عناصر الموارد الطبيعية لديها والتطورات التقنية المتصاعدة التي ستؤدي لتقليص كلفة الانتاج مستقبلا.

الاطراف الاميركية المتضررة من الموارد الجديدة تشمل الشركات النفطية الكبرى، التي استثمرت مواردا وطاقات ضخمة في استخراج النفط من المنطقة العربية، والتي اخفقت في التقاط اللحظة المناسبة للاستثمار اميركيا واستخراج الوقود الصخري على الرغم من وفرة المعلومات لديها. وتشمل قائمة المتضررين من خط انابيب “كي ستون” احد اكبر المستثمرين، وارين بافيت، الذي استثمر نحو 34 مليار دولار عام 2009 لامتلاك شبكة خطوط نقل السكك الحديدية العملاقة، بيرلينغتون نورذرن سانتا فيه، التي تنقل حاليا امدادات النفط الكندي وانتاج ولايتي داكوتا الى المصافي الاميركية، ولا يبدي بافيت حماسا لتبني وسيلة نقل منافسة لممتلكاته.

استطلاعات الرأي تشير بوضوح الى تأييد اغلبية الاميركيين لانشاء خط الانابيب المذكور بالرغم من اعتراض القوى المعنية بالمحافظة على البيئة، والتي تمثل اقلية بالنسبة لمجموع القوى الاخرى.

مسألة مستقبل قطاع الطاقة يعد جذر اهتمام الجمهور في المدى البعيد، ويتجاوز ثمة اعتراضات وتباينات حول استكمال انشاء انبوب لنقل النفط. الموارد الاميركية الذاتية لامدادات الطاقة معززة بكميات معتبرة من النفط الكندي تفرض تراجع معدلات اعتماد الولايات المتحدة على نفط الخليج العربي، والتي كانت “السعودية” تحتل المرتبة الثانية في مستوردات الطاقة الاميركية، ويشكل عنصرا ضاغطا لها لايجاد اسواق جديدة بديلة للسوق الاميركية. وهنا تبرز الصين والهند كاكبر الاسواق للنفط المستورد من منطقة الخليج التي تتجه سياسات دوله بثبات الى الاسواق الاسيوية لتعويض تراجع الاسواق الغربية التقليدية.

تقليص اعتماد الولايات المتحدة على نفط الخليج يترجم ايضا بتراجع اهتمام السياسة الاميركية في مجمل المنطقة العربية، ولا نقول انسحابها من هناك، بل سيستمر القلق الاميركي من مستقبل الملف النووي الايراني خشية امتلاكه تقنية انتاج اسلحة نووية. كما ستستمر السياسة الاميركية في وتيرة انخراطها الراهنة للابقاء على تدفق النفط عبر مضيق هرمز دون توقف.

في هذا الصدد، سيطغى عنصر المقاربات العامة المشوبة بالحذر في السياسة الاميركية التي تتجه انظارها نحو الشرق الاسيوي مع احتفاظها بمستوى التزاماتها الراهنة للحيلولة دون اندلاع اشتباكات من شأنها زعزعة استقرار اسواق واسعار الطاقة على المستوى الدولي. بيد ان الثابت في السياسة يشير الى تراجع اولويات انغماس اميركا في قضايا المنطقة نتيجة تقلص مستوى الحاجة الملحة لنفط الشرق الاوسط.

 

Analysis 17-01-2014

Obama, the Senate, and Recess Appointments

A Supreme Court case took place on Monday, which on the surface seems trivial, but may have a major impact on the power of the American President.  Should the Supreme Court rule against Obama, the presidency will lose a power it has had for over 200 years.  If the court rules for Obama, the balance of power carefully constructed in the US Constitution, will swing towards the President.  The ruling could also have a major impact on the flow of power from the Congress to the President since the beginning of the republic.

The issue is recess appointments and four specific appointments.  On January 4, 2012, Obama made four recess appointments while the Senate was conducting pro forma sessions. A federal appellate court invalidated these appointments on the principal ground that they were made during a Senate session rather than “the Recess” within the meaning of the Constitution. The U.S. Supreme Court has never before considered the meaning or application of the Recess Appointments Clause, but it has agreed to review President Obama’s recess appointments this term.

In an attempt to balance the powers of the legislative and executive branches of the US government, the writers of the constitution gave the president the power to appoint key government officials like judges, ambassadors, military officers, and cabinet secretaries.  However, the Constitution made it clear that these appointments must receive the “advice and consent” of the US Senate.

Since the Constitution was written in the 1780s, when travel was by foot or horse, the Constitution made an arrangement to make recess appointments when the Senate was not in session and it might take weeks to gather the Senate for a vote.  Article II, section 2, clause 3 of the Constitution provides that “[t]he President shall have Power to fill up all Vacancies that may happen during the Recess of the Senate, by granting Commissions which shall expire at the End of their next Session.”

Alexander Hamilton, one of the framers of the Constitution, described the recess appointment power as “nothing more than a supplement” or an “auxiliary method of appointment,” to operate “in cases to which the general method [of appointing officers] was inadequate.” He explained further:  The ordinary power of appointment is confided to the President and Senate jointly, and can therefore only be exercised during the session of the Senate; but as it would have been improper to oblige this body to be continually in session for the appointment of officers, and as vacancies might happen in their recess, which it might be necessary for the public service to fill without delay.

However, the recess appointment became a powerful tool for presidents who were trying to make a controversial appointment or faced a Senate controlled by a different party than the president’s.

It didn’t take long before the president tried to push the meaning of the constitution.  In 1823, President James Monroe’s Attorney General William Wirt issued an opinion expanding its use. Wirt addressed the question of filling a vacancy created as the result of the statutory expiration of the commission of the navy agent in New York. Although the vacancy arose while the Senate was in session, Wirt concluded that the President could fill the vacancy once the Senate was in recess because the president was unable to act.  That has been the position of presidents for the last 190 years.

The Senate reacted in 1863 by refusing to pay recess appointments until they were actually confirmed by the Senate.  However, they rescinded it partially in 1940 by agreeing to the Wirth definition of a recess appointment.

Needless to say, presidents have used the recess appointment whenever they wanted, with few objections.  Theodore Roosevelt used it frequently and President Bush used in 20 time in just the first two years of his presidency.  Obama used it in his first two years in the White House even though the Democrats had an overwhelming majority in the Senate.

Of course, the Senate had several options to stop recess appointments too.  The most common was to not recess – something Democratic Senate Majority leader Harry Reid did during the final years of the Bush presidency.  He would hold pro-forma Senate sessions every three days even though most members were back home so Bush could not make appointments.

Although the Democrats still control the Senate, the Republican House had another way to stop recess appointments.  Article I, Section 5, of the Constitution states that neither house of Congress may adjourn for more than three days without the consent of the other house. The House of Representatives did not consent to a Senate recess of more than three days at the end of 2012, and so the Senate, consistent with the requirements of the Constitution, had some sort of session every few days.

Obama problem was that he wanted to make several controversial appointments that wouldn’t have made it through a traditional Senate confirmation.  Therefore, he pushed the definition of the recess appointment and attempted to unilaterally appoint three people to seats on the National Labor Relations Board and Richard Cordray to head the new Consumer Financial Protection Bureau (after the Senate blocked action on his nomination), even though the Senate was holding pro forma sessions every three days in accordance with the Constitution.  Obama justified this by noting grounds that the Senate’s pro forma sessions could be disregarded because the Senate, by its own declaration, was not intending to conduct business during these pro forma sessions. While acknowledging that “[t]he question is a novel one” with “substantial arguments on each side,” the Office of Legal Counsel concluded that “while Congress can prevent the President from making any recess appointments by remaining continuously in session and available to act on nominations, it cannot do so by conducting pro forma sessions during a recess.”

This didn’t go over well with Senate Democrats who are jealous of their prerogatives’.  Democratic Senator Baucus blasted the White House for making the recess appointment without congressional approval.  “Senate confirmation of presidential appointees is an essential process prescribed by the Constitution that serves as a check on executive power and protects Montanans and all Americans by ensuring that crucial questions are asked of the nominee—and answered,” Baucus said.

The courts, who are the arbiter in this, haven’t’ agreed with Obama either.  The U.S. Court of Appeals for the D.C. Circuit invalidated these recess appointments on two grounds not directly related to the use of pro forma sessions. First, the court held that the adjournment in question took place within a formal enumerated Senate session and therefore did not constitute “the Recess” of the Senate within the meaning of the Recess Appointments Clause. Second, a majority of the panel held that the vacancies in question did not “happen” during the recess and therefore could not be filled under the Clause at all.

Although the US Supreme court hasn‘t ruled yet, it sounds like they are unlikely to support Obama’s legal stance.  Even Obama appointee Justice Elena Kagan, said at least twice that “it was the Senate’s job to decide” when it goes out on recess, thus giving it the ability to control when, or if, the president may make such appointments.

Conservative Justice Antonin Scalia, argued that the president’s use of the recess appointments to fill empty slots on the National Labor Relations Board “flatly contradicts the clear text of the Constitution.” When U.S. Solicitor General Donald Verrilli defended the decision by saying the Constitution is ambiguous on that question, Scalia retorted, “It’s been assumed to be ambiguous by self-interested presidents,” to gasps and laughs in the chamber.

The Future of the American Presidency

Although this issue may seem to be a bit of arcane constitutional law, it has a major impact on the powers of the American president.  For the last 200 years, the American president has gained in power compared to the other branches of government, the judiciary and Congress.  When presidents have overstepped their bounds, it has usually been on the ground of national security – something that is rarely challenged by Congress, and, if it makes it to court, is frequently upheld.

By making these controversial appointments to the NLRB, he has weakened his and future president’s powers.  And, it is quite probable that future presidents will have even less latitude in recess appointments than they have in the past.  This is a severe reduction in the power of the president.

This may be only the beginning.  Every decision made by those appointees will be struck down as unconstitutional.  This will lead to a raft of other court cases.  And, depending on the ruling, there may be other court cases challenging the power of the president’s power.  Ironically, in an attempt to increase the power of the presidency, he may have severely restricted it.

There may be other impact.  Over the years, presidents have frequently used executive orders rather than go through the legislative process.  Obama has gone further and has also changed legislation by deciding what should be enforced.  If the Supreme Court signals in this case that the presidency has exceeded its constitutional authority, other cases may be headed to the Supreme Court that will further trim the power of the presidency.

And, there is evidence that this already is beginning.  On Tuesday, the DC Court of Appeals clipped the power of the presidency a bit more.  In a unanimous decision (with some dissent on the justification), the court invalidated the Net Neutrality rules imposed by the FCC because Congress refused to approve them.  This is a blow to Obama who made Net Neutrality an issue in his 2008 campaign.

If the recess appointment decision goes against Obama, it won’t have much impact now that Reid has eliminated the filibuster for presidential appointees.   But it may be critical next year if the GOP holds the majority in a narrowly divided Senate. In the case of a controversial appointment by Obama, a Senate leader, who is a Republican could refuse to bring the nomination to the floor, leaving Obama unable to make recess appointments. If the Court rules against Obama and the GOP’s odds of winning big in November start to climb this year, expect Obama to nudge anyone in a Senate-confirmable federal position to quit this year so he can fill their vacancy on favorable terms.

 

PUBLICATIONS

Top Five National Security Priorities for Congress in 2014

By Steven P. Bucci and Michaela Dodge

Heritage Foundation

January 15, 2014

Issue Brief 4128

America is dramatically less safe and prosperous than when President Obama took office. Threats to the nation have increased as the President’s “leading from behind” strategy only caused the U.S. to lose respect and influence on every front. U.S. adversaries became more emboldened. As a result of President Obama’s poor leadership, the U.S. will have to face the return of great power competition, the spread of global terrorism, assaults on U.S. sovereignty and individual liberties from unaccountable international organizations, and an uncertain global economy made worse by unsustainable fiscal policies and debt. The U.S. ability to “command its own fortunes,” as George Washington put it, will be greatly diminished.

Read more

 

 

Top Five Foreign Policy Priorities for 2014

By Nile Gardiner, Theodore R. Bromund, and James Phillips

Heritage Foundation

January 14, 2014

Issue Brief 4123

The United States faces mounting challenges abroad in 2014. With weak leadership from the White House over the past five years, the U.S. has been confronted and all too often sidelined by America’s adversaries and strategic competitors. The Obama Administration’s “leading from behind” strategy has been a spectacular failure that has led to confusion among traditional U.S. allies while emboldening the enemies of freedom.  In 2014, the U.S. should be willing to stand up to those who threaten its interests while it stands with those who share its values and goals. Foremost among those values are the principles of sovereignty and self-determination, which must be as central to U.S. foreign policy as they are sacred to its system of government. Here are the top five foreign policy priorities for the Administration and Congress in 2014.

Read more

Week of January 10th, 2014

Executive Summary

The Washington think tank community produced a slew of papers on a number of issues impacting the Middle East.

The Monitor Analysis looks at a case brought to the US Supreme Court of the president’s power to make recess appointments.  Although the case can be seen as a bit of arcane US Constitutional law, it has a severe impact on the power of the president.  Traditionally, the Senate has given the president a bit of leeway in recess appointments – more than that required under the Constitution.  In an attempt to appoint some controversial people to office, Obama pushed the boundaries of those understandings, which brought forth a court case that has, so far, gone against Obama.  This is not the first time Obama has  pushed what he is allowed to do under the Constitution and it appears that the courts may for the first time in a long while, be willing to restrict the power of the US president.

 

Think Tanks Activity Summary

A new year gives think tanks to make suggestions to the government on goals for the year.  The Heritage Foundation does that by making five national security suggestions for Congress to accomplish in 2014.  Noting the growing menace of Iran, they suggest, “Effective and appropriate investment in ballistic missile defense is absolutely critical in a modern world where missile capabilities are proliferating. Iran and North Korea are cooperating on obtaining ballistic missiles that can hit anywhere in the U.S. in less than 33 minutes. They threaten U.S. allies. The U.S. cannot afford to turn a blind eye to these crucial developments. The U.S. should pursue and acquire the best available missile defense capabilities, including an improved Aegis missile defense system, the Ground-Based Midcourse Defense system, and space-based interceptors.”

The Heritage Foundation also looks at the top five foreign policy goals for the government too.  In addition to concern about Iran, they also encourage bolstering US allies in the Middle East.  They note, “While the Obama Administration has rushed to engage adversaries such as Iran and Syria, longtime allies such as Israel, Egypt, and Saudi Arabia have chafed at what they regard as Washington’s neglect of their core security interests. The U.S. should reassure its allies that it will not sacrifice their security interests for an illusory nuclear deal with Iran, press them to accept a diplomatic solution in Syria that preserves the Assad regime, or force them to accept half-baked deals with terrorists…Rather than rushing to midwife stillborn instant democracies, Washington should put a higher priority on supporting freedom, particularly economic freedom. Bolstering economic freedom can help fuel economic growth, create jobs for disillusioned youths who would otherwise be potential recruits for radical movements, and gradually build larger and more influential middle classes, which are building blocks for stable democracies.”

The CSIS looks at the US participation in Syrian CW destruction.  They note, “So far, Syria’s production capabilities and all unfilled munitions have been destroyed on land. Syria missed the December 31 2013 deadline for removing the most significant chemicals from Syria, but removal began a week later on January 7, 2014. Trucks are scheduled to bring chemicals to the port of Latakia, where they will be loaded onto Danish and Norwegian ships. They will meet up with the Cape Ray at an Italian port (not specified but it could be Trieste) where they will be off-loaded onto the U.S. ship. Using two field-deployable hydrolysis systems (FDHS) at a cost of $5M each, it should take between 45 and 60 days of operation to process the chemicals that the United States anticipates taking on.  Additional processing of the resulting effluents will be required.”

The CSIS looks at perceptions of the US in the Middle East.  They note, “The Arab leaders do not trust U.S. strategy toward Iran. They complain about U.S. policy toward Iran’s allies in Syria and Iraq. They remain aggrieved that the United States maintains a close relationship with Israel while remaining distant from the Palestinians. As it has been for many years in the past, the list is long.  Yet in years past, the Arab states were willing to swallow their complaints, because they needed the United States to protect them from their most pressing threats. In the eyes of many, the United States is now abetting their most pressing threats. While consultations between allies can alleviate misunderstandings, much of the tension between the United States and its Arab allies reflects fundamental differences in strategy. Neither side is likely to shift its strategy soon, and relations will reflect that fact.”

The Carnegie Endowment looks at the election on the new Egyptian constitution.  Their concern is that, “What it seems Egyptian authorities are most intent on, rather than restoring democratic processes, is ensuring there is a strong show of public support for the post-Morsi military-backed order. Authorities want “big crowds” and “expect everyone who demonstrated on June 30 [calling for Morsi’s removal] to turn out to vote,” said Prime Minister Hazem el-Beblawi during a December 29 television interview. Specifically, Egyptian authorities are looking for numbers that will decisively surpass the 18 million voters and 64 percent approval rating achieved by Morsi in the 2012 referendum.  A strong showing is important for domestic political reasons and international legitimacy. Recent Zogby polling suggests that public opinion on the military-backed transition remains quite polarized, and President Mansour, among other officials, has called on Egyptians to “impress the world” with their turnout.”

The Carnegie Endowment also looks at the Special Tribunal for Lebanon (STL) scheduled to start its trial proceedings in The Hague on January 16 in regards to the assassination of former Lebanese Prime Minister Rafik Hariri in February 2005.  They note, “The STL has helped political life continue. In the framework of the tribunal, individuals are indicted as individuals and not as part of the party or sect they represent; and they are considered innocent until proven guilty. The tribunal is thus the box in which the insurmountable obstacle of the assassination has been parked, and it allows for the separation of the judicial from the political.”

The German Marshall Fund looks at the problems with Turkey and its neighbors and allies.  They note, “Against the backdrop of Turkey’s internal crisis, there is a great deal of external maintenance to be done, especially with regard to NATO allies and with international investors.  In practical terms, Turkey’s tentative decision to opt for Chinese surface-to-air missiles in preference to U.S. and European bids, has raised political hackles across the alliance and works against the evident need for more closely integrated air and missile defense in the Eastern Mediterranean.  In more atmospheric terms, repeated references by Prime Minister Erdoğan and others in his government to international conspiracies, hidden hands, interest rate lobbies, and other murky forces allegedly stoking Turkey’s internal and external travails, has produced dismay on both sides of the Atlantic.”

The Wilson Center looks at the potential for stability in Afghanistan.  They note, “Afghanistan’s future will largely be determined by domestic political considerations in South Asia that the U.S. has little ability – or desire – to influence. For example, the Taliban insurgency’s trajectory will hinge to a great extent on Afghanistan’s upcoming elections and resulting new leadership. Only a legitimately elected government that properly administers justice, effectively delivers basic services, and above all is seen as clean, will convince Afghans that their government is a better alternative to the Taliban – and consequently slow recruitment to the insurgents’ cause.”

The Brookings Institution looks at a crisis simulation between the US and Iran over Syria.  It posited a hypothetical situation (very hypothetical from the perspective of real-world events at the time of the game) in which the Assad regime had suffered a number of significant setbacks that had greatly weakened its position. The Russians had largely ceased to resupply the regime in return for huge purchases of Russian arms by the Gulf states. Meanwhile, Gulf and Western states had increased their provision of arms to the opposition, particularly providing large numbers of man-portable anti-aircraft missiles and cutting-edge anti-tank weaponry. The new Western arms combination of these two factors produced a significant degradation of the regime’s firepower; the new weapons led to the destruction of more and more regime war machines, while the loss of Russian resupply meant that the regime could not keep pace with the soaring attrition rate.

 

 

ANALYSIS

Obama, the Senate, and Recess Appointments

A Supreme Court case took place on Monday, which on the surface seems trivial, but may have a major impact on the power of the American President.  Should the Supreme Court rule against Obama, the presidency will lose a power it has had for over 200 years.  If the court rules for Obama, the balance of power carefully constructed in the US Constitution, will swing towards the President.  The ruling could also have a major impact on the flow of power from the Congress to the President since the beginning of the republic.

The issue is recess appointments and four specific appointments.  On January 4, 2012, Obama made four recess appointments while the Senate was conducting pro forma sessions. A federal appellate court invalidated these appointments on the principal ground that they were made during a Senate session rather than “the Recess” within the meaning of the Constitution. The U.S. Supreme Court has never before considered the meaning or application of the Recess Appointments Clause, but it has agreed to review President Obama’s recess appointments this term.

In an attempt to balance the powers of the legislative and executive branches of the US government, the writers of the constitution gave the president the power to appoint key government officials like judges, ambassadors, military officers, and cabinet secretaries.  However, the Constitution made it clear that these appointments must receive the “advice and consent” of the US Senate.

Since the Constitution was written in the 1780s, when travel was by foot or horse, the Constitution made an arrangement to make recess appointments when the Senate was not in session and it might take weeks to gather the Senate for a vote.  Article II, section 2, clause 3 of the Constitution provides that “[t]he President shall have Power to fill up all Vacancies that may happen during the Recess of the Senate, by granting Commissions which shall expire at the End of their next Session.”

Alexander Hamilton, one of the framers of the Constitution, described the recess appointment power as “nothing more than a supplement” or an “auxiliary method of appointment,” to operate “in cases to which the general method [of appointing officers] was inadequate.” He explained further:  The ordinary power of appointment is confided to the President and Senate jointly, and can therefore only be exercised during the session of the Senate; but as it would have been improper to oblige this body to be continually in session for the appointment of officers, and as vacancies might happen in their recess, which it might be necessary for the public service to fill without delay.

However, the recess appointment became a powerful tool for presidents who were trying to make a controversial appointment or faced a Senate controlled by a different party than the president’s.

It didn’t take long before the president tried to push the meaning of the constitution.  In 1823, President James Monroe’s Attorney General William Wirt issued an opinion expanding its use. Wirt addressed the question of filling a vacancy created as the result of the statutory expiration of the commission of the navy agent in New York. Although the vacancy arose while the Senate was in session, Wirt concluded that the President could fill the vacancy once the Senate was in recess because the president was unable to act.  That has been the position of presidents for the last 190 years.

The Senate reacted in 1863 by refusing to pay recess appointments until they were actually confirmed by the Senate.  However, they rescinded it partially in 1940 by agreeing to the Wirth definition of a recess appointment.

Needless to say, presidents have used the recess appointment whenever they wanted, with few objections.  Theodore Roosevelt used it frequently and President Bush used in 20 time in just the first two years of his presidency.  Obama used it in his first two years in the White House even though the Democrats had an overwhelming majority in the Senate.

Of course, the Senate had several options to stop recess appointments too.  The most common was to not recess – something Democratic Senate Majority leader Harry Reid did during the final years of the Bush presidency.  He would hold pro-forma Senate sessions every three days even though most members were back home so Bush could not make appointments.

Although the Democrats still control the Senate, the Republican House had another way to stop recess appointments.  Article I, Section 5, of the Constitution states that neither house of Congress may adjourn for more than three days without the consent of the other house. The House of Representatives did not consent to a Senate recess of more than three days at the end of 2012, and so the Senate, consistent with the requirements of the Constitution, had some sort of session every few days.

Obama problem was that he wanted to make several controversial appointments that wouldn’t have made it through a traditional Senate confirmation.  Therefore, he pushed the definition of the recess appointment and attempted to unilaterally appoint three people to seats on the National Labor Relations Board and Richard Cordray to head the new Consumer Financial Protection Bureau (after the Senate blocked action on his nomination), even though the Senate was holding pro forma sessions every three days in accordance with the Constitution.  Obama justified this by noting grounds that the Senate’s pro forma sessions could be disregarded because the Senate, by its own declaration, was not intending to conduct business during these pro forma sessions. While acknowledging that “[t]he question is a novel one” with “substantial arguments on each side,” the Office of Legal Counsel concluded that “while Congress can prevent the President from making any recess appointments by remaining continuously in session and available to act on nominations, it cannot do so by conducting pro forma sessions during a recess.”

This didn’t go over well with Senate Democrats who are jealous of their prerogatives’.  Democratic Senator Baucus blasted the White House for making the recess appointment without congressional approval.  “Senate confirmation of presidential appointees is an essential process prescribed by the Constitution that serves as a check on executive power and protects Montanans and all Americans by ensuring that crucial questions are asked of the nominee—and answered,” Baucus said.

The courts, who are the arbiter in this, haven’t’ agreed with Obama either.  The U.S. Court of Appeals for the D.C. Circuit invalidated these recess appointments on two grounds not directly related to the use of pro forma sessions. First, the court held that the adjournment in question took place within a formal enumerated Senate session and therefore did not constitute “the Recess” of the Senate within the meaning of the Recess Appointments Clause. Second, a majority of the panel held that the vacancies in question did not “happen” during the recess and therefore could not be filled under the Clause at all.

Although the US Supreme court hasn‘t ruled yet, it sounds like they are unlikely to support Obama’s legal stance.  Even Obama appointee Justice Elena Kagan, said at least twice that “it was the Senate’s job to decide” when it goes out on recess, thus giving it the ability to control when, or if, the president may make such appointments.

Conservative Justice Antonin Scalia, argued that the president’s use of the recess appointments to fill empty slots on the National Labor Relations Board “flatly contradicts the clear text of the Constitution.” When U.S. Solicitor General Donald Verrilli defended the decision by saying the Constitution is ambiguous on that question, Scalia retorted, “It’s been assumed to be ambiguous by self-interested presidents,” to gasps and laughs in the chamber.

The Future of the American Presidency

Although this issue may seem to be a bit of arcane constitutional law, it has a major impact on the powers of the American president.  For the last 200 years, the American president has gained in power compared to the other branches of government, the judiciary and Congress.  When presidents have overstepped their bounds, it has usually been on the ground of national security – something that is rarely challenged by Congress, and, if it makes it to court, is frequently upheld.

By making these controversial appointments to the NLRB, he has weakened his and future president’s powers.  And, it is quite probable that future presidents will have even less latitude in recess appointments than they have in the past.  This is a severe reduction in the power of the president.

This may be only the beginning.  Every decision made by those appointees will be struck down as unconstitutional.  This will lead to a raft of other court cases.  And, depending on the ruling, there may be other court cases challenging the power of the president’s power.  Ironically, in an attempt to increase the power of the presidency, he may have severely restricted it.

There may be other impact.  Over the years, presidents have frequently used executive orders rather than go through the legislative process.  Obama has gone further and has also changed legislation by deciding what should be enforced.  If the Supreme Court signals in this case that the presidency has exceeded its constitutional authority, other cases may be headed to the Supreme Court that will further trim the power of the presidency.

And, there is evidence that this already is beginning.  On Tuesday, the DC Court of Appeals clipped the power of the presidency a bit more.  In a unanimous decision (with some dissent on the justification), the court invalidated the Net Neutrality rules imposed by the FCC because Congress refused to approve them.  This is a blow to Obama who made Net Neutrality an issue in his 2008 campaign.

If the recess appointment decision goes against Obama, it won’t have much impact now that Reid has eliminated the filibuster for presidential appointees.   But it may be critical next year if the GOP holds the majority in a narrowly divided Senate. In the case of a controversial appointment by Obama, a Senate leader, who is a Republican could refuse to bring the nomination to the floor, leaving Obama unable to make recess appointments. If the Court rules against Obama and the GOP’s odds of winning big in November start to climb this year, expect Obama to nudge anyone in a Senate-confirmable federal position to quit this year so he can fill their vacancy on favorable terms.

 

PUBLICATIONS

Top Five National Security Priorities for Congress in 2014

By Steven P. Bucci and Michaela Dodge

Heritage Foundation

January 15, 2014

Issue Brief 4128

America is dramatically less safe and prosperous than when President Obama took office. Threats to the nation have increased as the President’s “leading from behind” strategy only caused the U.S. to lose respect and influence on every front. U.S. adversaries became more emboldened. As a result of President Obama’s poor leadership, the U.S. will have to face the return of great power competition, the spread of global terrorism, assaults on U.S. sovereignty and individual liberties from unaccountable international organizations, and an uncertain global economy made worse by unsustainable fiscal policies and debt. The U.S. ability to “command its own fortunes,” as George Washington put it, will be greatly diminished.

Read more

 

 

Top Five Foreign Policy Priorities for 2014

By Nile Gardiner, Theodore R. Bromund, and James Phillips

Heritage Foundation

January 14, 2014

Issue Brief 4123

The United States faces mounting challenges abroad in 2014. With weak leadership from the White House over the past five years, the U.S. has been confronted and all too often sidelined by America’s adversaries and strategic competitors. The Obama Administration’s “leading from behind” strategy has been a spectacular failure that has led to confusion among traditional U.S. allies while emboldening the enemies of freedom.  In 2014, the U.S. should be willing to stand up to those who threaten its interests while it stands with those who share its values and goals. Foremost among those values are the principles of sovereignty and self-determination, which must be as central to U.S. foreign policy as they are sacred to its system of government. Here are the top five foreign policy priorities for the Administration and Congress in 2014.

Read more

 

 

Syria’s Chemical Weapons Destruction: It takes a Flotilla

By Sharon Squassoni and Bobby Kim

Center for Strategic and International Studies

January 13, 2014

In a few weeks, the U.S. vessel Cape Ray will set sail for the Mediterranean.  This 648-foot long ship will be engaged in serious business once it reaches its destination: destroying some 700 tons of Syrian chemical weapons.  Under international pressure and following reports of chemical weapons use against its own citizens in 2012 and 2013, Syria acceded to the Chemical Weapons Convention in September 2013 and declared its inventory shortly thereafter– about 20 metric tons of mustard gas, some unfilled munitions, over 1000 metric tons of precursor materials (for VX and Sarin) and 290 metric tons of raw material, in addition to production sites (more than 20 sites in all).

Read more

 

 

Middle East Notes and Comment: A Deeper Difference

By Jon Altman

Center for Strategic and International Studies

January 14, 2014

If you were to believe the papers, falling U.S. standing in the Middle East is all about a supposedly feckless U.S. administration that cannot be bothered to pursue U.S. interests. In response, regional governments have reconciled themselves to a reduced U.S. role and resolved to carry on with little regard for U.S. preferences.  Such a reading misses much of what is driving international relations in the Middle East and U.S. relations with the countries of the region. What is truly at play is a reconfigured threat environment in which internal concerns outweigh external ones, and in which states increasingly question the wisdom of Western-style liberalization. In this environment, the idea has begun to circulate not only that the United States is not the asset it once was but that it is often a liability. The Obama administration’s decisions play a role in U.S. regional standing, but larger historical forces are also at play and have not been fully appreciated.

Read more

 

 

Legitimizing an Undemocratic Process in Egypt

By Michele Dunne

Carnegie Endowment

January 9, 2014

The U.S. government, European governments, and international organizations interested in electoral fairness face a difficult balancing act with the January 14–15 constitutional referendum in Egypt. They want to observe the vote on the country’s new constitution to encourage Egypt to return to a democratic path after the July coup in which President Mohamed Morsi was removed. Several teams of international observers, whose post-referendum statements will command attention from policymakers and the media, are lined up for deployment.  But there is a real danger that international players will lend legitimacy to a flawed and undemocratic process. They risk playing into the Egyptian transitional government’s efforts to focus attention on the technicalities of the post-coup political road map while diverting notice from a deeply troubling context—widespread unrest.

Read more

 

 

Lessons From Lebanon’s Hariri Tribunal

By Nadim Shehadi

Carnegie Endowment

January 14, 2014

Eagerly anticipated by some, highly contested and even dreaded by others, the Special Tribunal for Lebanon (STL) is scheduled to start its trial proceedings in The Hague on January 16. In total, five suspects with connections to Hezbollah will be judged in absentia after having been indicted for taking part in the assassination of former Lebanese prime minister Rafik Hariri in February 2005.  This is indeed significant progress not only for Lebanon but also for the region as a whole. However, the establishment of the tribunal and the road to trial have been littered with obstacles and criticism. The story of the tribunal is a reminder of the difficulty of implementing such international measures of accountability. Lessons from the STL’s contributions and challenges should guide the growing debates in other Arab countries about justice and accountability.

Read more

 

 

Turkey Inside-Out: Old Realities, New Risks, and Strategic Implications

By Ian Lesser

German Marshall Fund

January 13, 2014

Turkey’s burgeoning corruption scandal and the deepening political and legal crises facing the ruling Justice and Development Party (AKP) government seem strong evidence of something new on the Turkish scene. There is now a real risk that internal factors will jeopardize Turkey’s prosperity and security, just as the country faces formidable challenges on its borders. As Turkey seeks a new social and political equilibrium, there are some strategic choices to be made in foreign and security policy. Overall, Turkey, the United States, and Europe will need a new narrative to define their cooperation in the face of deepening Middle Eastern chaos, with no end in sight. This analysis suggests a few steps that can be taken to contain the damage to Turkey’s relations with transatlantic partners, and improve the prospects for crisis management on Turkey’s borders.

Read more

 

 

Afghanistan Stability: a Pipe Dream?

By Michael Kugelman

Wilson Center

January 13, 2014

In recent days, U.S. officials have admitted that negotiations with Afghan President Hamid Karzai on a bilateral security agreement (BSA) continue to make little progress.

Washington’s ambassador to Kabul has reportedly concluded that Karzai is unlikely to sign an accord before the elections this spring – and yet the Obama administration, after allowing earlier deadlines to lapse, is now insisting that any agreement needs to be in place “in weeks, not months.”  Such talk increases the possibility that Washington – and, most likely, its NATO allies – will be unable to leave a residual troop presence in Afghanistan after international forces leave at the end of this year. It’s a prospect that arouses anxiety from Washington to New Delhi and many places in between – and likely in Kabul as well.  Such concern is understandable. But let’s keep things in perspective: The stabilizing role of a post-2014 force – and its overall utility – would be modest at best.

Read more

 

 

Hard Road to Damascus: A Crisis Simulation of U.S.-Iranian Confrontation Over Syria

By Kenneth M. Pollack

Brookings Institution

January 13, 2014

Last September, as part of its annual conference with the United States Central Command, the Saban Center for Middle East Policy at the Brookings Institution conducted a day-long simulation of a confrontation between the United States and Iran arising from a hypothetical scenario in which the Syrian opposition had made significant gains in its civil war and was on the verge of crushing the Assad regime.  The simulation suggested that, even in the wake of President Rouhani’s ascension to power and the changed atmosphere between Tehran and Washington, there is still a risk of misunderstanding and miscalculation between the two sides.

Read more

 

التحليل 10-01-2014

التحليل:

القضاء الاميركي يتدخل للفصل في خلاف دستوري بين اوباما والكونغرس

تجدد الجدل والاستقطاب بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في النظام السياسي الاميركي بتسليط الضوء على فعالية الصلاحيات الدستورية الممنوحة للرئيس، وسعي دؤوب لكلا الطرفين تحدي الآخر. الدستور الاميركي منذ ولادته تضمن نصوصا بدت صريحة وواضحة بآفاق السلطات، خشية تغلب احداهما على الاخرى بفعل التجاذبات والتطورات الزمنية.

للرئيس الاميركي، مثلا، صلاحية تعيين ما يراه مناسبا في السلك القضائي والديبلوماسي ولقادة عسكريين واعضاء حكومته والمناصب الادنى في السلطة التنفيذية شريطة تقدمه “لاستشارة وموافقة مجلس الشيوخ.” واخذت النصوص الاولى بعين الاعتبار الفوارق الزمنية بين تواجد اعضاء السلطتين الفعلي في مقر القرار، سيما وان اعضاء مجلس الشيوخ يذهبون في عطل سنوية متعددة تدوم بضعة أشهر عائدين الى دوائرهم الانتخابية، بينما يمكث الرئيس في موقعه يمارس صلاحياته. واعتبرت هذه الخاصية مدخلا للسماح للرئيس تعيين الشخصيات التي يراها في مناصب محددة اثناء العُطل المتكررة لمجلس الشيوخ درءا للفراغ الاداري لا اكثر.

في الظروف العادية تستدعي ترشيحات الرئيس مصادقة او مباركة من مجلس الشيوخ. اما في غياب انعقاد المجلس قد يقدم الرئيس على تعيينه كفاءات مشروطة لفترة زمنية محددة الى حين “موافقة” مجلس الشيوخ لاحقا. المبرر الاساسي للنص الدستوري كان بحكم القيود المفروضة على حركة الممثلين السياسيين في الزمن الغابر التي كانت تتم مشيا على الاقدام او عربات تجرها الخيول، قبل دخول عصر المواصلات السريعة كالقطارات والطائرات.

سعى كلا الطرفين في السلطتين استغلال النص لاسناد وجهة نظره ضد الآخر على مر العقود، وتفاقم الصراع منذ عقد الثمانينيات من القرن الماضي، في عهد الرئيس رونالد ريغان الذي استغل الصلاحية افضل استغلال لتعيين اعوانه في مواقع حساسة خلال فترة اجازة مجلس الشيوخ؛ وفعلها ايضا بكثافة الرئيس السابق جورج بوش الابن، وجاء الدور الآن على الرئيس باراك اوباما. وادى تعيينه لثلاثة مرشحين خلال عطلة اعياد الميلاد، في 4 كانون الثاني 2012، “لمجلس علاقات العمل القومي،” ومرشح رابع لهيئة حماية اموال المستهلكين، الى ردة فعل قاسية من خصومه الجمهوريين ونذروا انفسهم لمقاضاته. واصدرت محكمة الاستئناف العليا قرارها آنذاك ببطلان صلاحية التعيينات التي تمت “خلال فترة انعقاد مجلس الشيوخ عوضا عن اجازته” المقررة، وفق النصوص الدستورية.

استمعت المحكمة العليا مطلع الاسبوع الى مرافعة للطرفين تمحورت حول “تعريف العطلة او استراحة مجلس الشيوخ،” ومن يحددها، واعادت المسألة الى السلطتين وحثهما معا في التوصل الى ارضية فهم مشتركة، مما اشار الى عدم رغبة القضاء الدخول في دهاليز سياسية خارج نطاقه، ومن جانب آخر تفادي المحكمة العليا تغليب وجهة نظر اي من الفريقين.

اللافت ان المحكمة العليا لم يسبق لها النظر بالمادة الدستورية للتعيينات التنفيذية التي تتم خارج انعقاد دورة مجلس الشيوخ. البت في المسألة سيترك تداعيات طويلة الاجل على حالة التوازن الدستوري الراهنة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. اذ ان الحكم ضد السلطة التنفيذية سيقوض نطاق صلاحيات الرئيس المعمول بها لما ينوف عن قرنين من الزمن؛ والحكم لصالح الرئاسة سيخل بالتوازنات الراهنة ويعزز صلاحيات الرئيس امام السلطة التشريعية.

وصف الكساندر هاميلتون، احد المؤسسين وعضو لجنة صياغة الدستور، التعيينات خارج جلسات الانعقاد العادية بانها ثمة “وسيلة تعيين مكملة .. او مساعدة” لسيرورة العمل في الحالات التي يتعذر فيها التعيين وفق الشروط العادية. واضاف موضحا “تحصر صلاحية التعيين العادية بمنصب الرئاسة ومجلس الشيوخ سويا، وعليه لا يجوز تطبيقها الا في حال انعقاد مجلس الشيوخ، بيد انه من غير اللائق الزام المجلس عينه بالانعقاد المستدام للبت في تعيينات المرشحين عند توفر وظائف شاغرة خلال العطل، مما قد يكون ضروريا اتخاذ قرار بملئها دون تأخير.”

استند معظم الرؤساء الى الثغرات الكامنة في غياهب تلك الصياغة لتعيين اعوانهم واقرانهم خاصة في الحالات التي يملك حزب الخصوم اغلبية مجلس الشيوخ.

وسريعا تنبه الرئيس جيمس منرو، عام 1832، الى تسخير النص لتوسيع نطاق صلاحياته عبر وزير العدل آنذاك، ويليام ويرت، الذي اعتبر جواز ملأ الرئيس لمكان شاغر خلال فترة عطلة مجلس الشيوخ ان لم يستطع القيام به من قبل؛ وهي القاعدة التي استند اليها الرؤساء المتعاقبون منذ ذلك التاريخ، لنحو 190 عاما.

وانتفض مجلس الشيوخ في عام 1863 للحفاظ على حيز صلاحياته بعدم التعامل مع التعيينات التي تمت في غيابه لحين مصادقته عليها بعد التئام جلساته. وانتقل بندول الحركة ثانية الى الناحية الاخرى عام 1940 عندما اقر مجلس الشيوخ بدستورية الاجراء المتخذ في عهد الرئيس منرو ووزير العدل ويرت.

جرت العادة استغلال النص من قبل الرؤساء المتعاقبين لتطويع الأمر بما يخدم برامجهم الخاصة، يشهد على ذلك الرؤساء ثيودور روزفلت، ورونالد ريغان وجورج بوش الابن الذي طبقه زهاء 20 مرة خلال سنتين من بدء ولايته الرئاسية الاولى. كما استخدمه الرئيس اوباما ايضا في ولايته الرئاسية الاولى بالرغم من سيطرة حزبه الديموقراطي على اغلبية مقاعد مجلس الشيوخ.

لدى مجلس الشيوخ عدد من الخيارات باستطاعته اللجوء اليها لحرمان الرئيس من دستورية تعييناته. اولها الاستمرار في دورة الانعقاد الرسمي – وهو ما لجأ اليه رئيس المجلس الديموقراطي هاري ريد في نهاية عهد الرئيس السابق جورج بوش الابن؛ واعلانه عن عقد جلسات صورية متكررة كل ثلاثة ايام مدركا في الوقت عينه غياب معظم اعضاء المجلس وتواجدهم في دوائرهم الانتخابية كي يحرم الرئيس بوش من المضي في تعييناته.

مع العلم ان مجلس الشيوخ يخضع لسيطرة الحزب الديموقراطي راهنا، فان مجلس النواب لديه بعض الصلاحيات الاخرى من شانها افشال التعيينات خارج انعقاد جلسات المجلس. منها، ما تنص عليه الفقرة الخامسة من المادة الاولى للدستور بانه لا يجوز لأي من مجلسي الكونغرس الانفضاض ورفع جلساته لمدة تفوق ثلاثة أيام دون الحصول على موافقة المجلس الرديف. وعليه، لم يصادق مجلس النواب على رفع جلسات مجلس الشيوخ لمدة الثلاثة ايام المنصوص عليها في نهاية عام 2012، مما يفسر دعوات رئيس مجلس الشيوخ، هاري ريد، المتكررة لانعقاد مجلسه امتثالا للقيود الدستورية.

في حال تعيينات الرئيس اوباما المشار اليها، اوضح انه اقدم عليها لادراكه نصوص صلاحياته المستندة الى ان انعقاد جلسات مجلس الشيوخ الصورية، كل ثلاثة ايام، لا يمكن التعويل عليها اذ انها وباقرار المجلس عينه لم تكن تعقد لرغبة الاعضاء البت في الاجراءات العادية. واوضح مستشار البيت الابيض للشؤون القانونية ان “باستطاعة الكونغرس حرمان الرئيس من اتخاذ اجراءات لتعيين (ما يريده من شخصيات) خلال فترة عطلته عبر آلية بقائه منعقدا في حالة مستمرة والبت في الترشيحات المقدمة، ليس بوسعه المضي بذلك عبر آلية جلسات انعقاد صورية خلال تلك المدة.”

لم يرق التفسير للاعضاء الجمهوريين فحسب، بل اعرب بعض الاعضاء الديموقراطيين عن امتعاضهم من القفز على صلاحياتهم، ووجه السيناتور الديموقراطي ماكس بوكاس، عن ولاية مونتانا، نقدا للبيت الابيض للتعيينات التي اقدم عليها خلال العطلة دون الحصول على موافقة من الكونغرس. وقال “موافقة مجلس الشيوخ على ترشيحات الرئيس هي آلية ضرورية منصوص عليها دستوريا وترمي الى تعزيز اجراءات المكاشفة لصلاحيات السلطة التنفيذية وحماية كافة الاميركيين عبر ضمان مساءلة المرشحين في القضايا الحاسمة – والحصول على اجاباتهم.”

السلك القضائي لم يشاطر الرئيس اوباما تفسيره ومبرراته المقدمة، وابطلت محكمة الاستئناف الفيدرالية التعيينات المذكورة لاسباب لا تتعلق باستخدام الانعقاد الصوري لجلسات المجلس. واوضحت المحكمة ان آلية رفع الجلسات المشار اليها تمت وفق جلسة رسمية لمجلس الشيوخ، ولا ينطبق عليها تفسير “تعليق الجلسة” المتضمن في الفقرة الدستورية الخاصة بذلك. بل اعرب اغلبية القضاة عن رأيهم بأن المراكز الشاغرة لم تأتِ من وحي فترة العطلة، وعليه لا يجوز ان تُسدْ استنادا الى النص الدستوري المشار اليه.

المؤشرات الراهنة لتوجهات المحكمة العليا لا تدل على ارتياحها للاصطفاف الى جانب السلطة التنفيذية في تبريراتها، بل اكدت احدى قضاة المحكمة ايلينا كاغان، التي عينها اوباما للمنصب، ان الحل سياسي وليس قضائي، “فالأمر من اختصاص مجلس الشيوخ للبت فيه” عندما ينوي تعليق جلساته، والذي باستطاعته حينئذ التحكم بامكانية اقدام الرئيس او متى سيقدم على تعيينات مماثلة.

زميل كاغان المحافظ في المحكمة، انتوني سكاليا، هاجم الرئيس اوباما بشدة قائلا ان تعييناته خارج نطاق مجلس الشيوخ “تتناقض تماما مع النص الصريح للدستور،” مضيفا ان ذرائع الادارة “مستندة الى فرضية ضبابية النص وتصب في خدمة مصلحة ذاتية للرئيس.”

مستقبل الرئاسة الاميركية

لا تخلو اي نصوص دستورية من ثغرات تفرضها دورة التطور الانساني والمجتمعي، ومن الطبيعي ان تسعى اي من السلطات السياسية للنفاذ من خلالها لتعزيز حيز الصلاحية والنفوذ لمصلحتها. وكان المستفيد الاول من ذلك السلطة التنفيذية عبر تاريخ الولايات المتحدة في القرنين الماضيين، على حساب السلطات التشريعية والقضائية المكبلة بقيود نصوص اشد وضوحا. ولا يخشى الرؤساء تجاوز حدود الصلاحيات الممنوحة التي يبررونها لاعتبارات الأمن القومي – الأمر الذي نادرا ما يلقى مساءلة من الكونغرس، وعادة تؤيد السلطة القضائية الذريعة المقدمة في حال تطور المسألة بالتسلسل.

اما التبريرات الرئاسية المستندة الى صلاحيات دستورية فهي عادة ما تثير الجدل، ومن شأن تعيينات الرئيس اوباما سالفة الذكر تقويض نطاق الصلاحيات الرئاسية على الامد البعيد وتآكل القدرة على المضي بالتعيينات المستقبلية التي لا تحظى باجماع مجلس الشيوخ.

كثيرا ما يلجأ الرؤساء لاصدار قرارات رئاسية نافذة المفعول، كاحدى الصلاحيات، عوضا عن اللجوء الى التراتبية القضائية لاقرارها. بل ذهب الرئيس اوباما الى ابعد من ذلك وسعى لتعديل نصوص قانونية تمنحه ميزة الاقرار واختيار النصوص التي ينبغي تطبيقها دون غيرها.

اجراء اوباما اوجد سابقة قانونية “لرفض التعيينات المخلة بالدستور،” وربما حفز السلك القضائي التجرؤ على تقييد حيز الصلاحيات الممنوحة في المدى المنظور. من مفارقات القدر ان سعي السلطة التنفيذية لتنمية وتوسيع نطاق صلاحياتها قد يأتي بنتائج معاكسة تحد منها. في حال اقدمت المحكمة العليا على التلويح بأن السلطة التنفيذية تخطت حدود صلاحياتها الدستورية، فقد ينعش الجدل بروز قضايا اخرى مماثلة للمحكمة العليا البت بها واضعاف صلاحيات الرئيس.

الامثلة متعددة على تبلور احكام قضائية تحد من سلطات الرئيس، اي كان. احدثها جاء قرار بالاجماع من محكمة الاستئناف الفرعية لواشنطن العاصمة مطلع الاسبوع لابطال مفعول القيود التي تنوي الحكومة الاميركية، عبر هيئة الاتصالات الفيدرالية، فرضها على خدمات شبكة الانترنت – حيادية الشبكة- استنادا الى عدم موافقة الكونغرس عليها. بعبارة اخرى، الحق القرار القضائي ضربة بجهود الرئيس لتقنين خدمات شبكة الانترنت واقصاء بعض الخدمات المقدمة من التداول العام لتطوير الشبكة للعقود المقبلة.

في خطوة ملفتة للنظر، تقدم ممثلون عن الحزبين في الكونغرس يوم 16 كانون الثاني الجاري بمبادرة مشتركة تؤسس لقرار يحجّم صلاحيات الرئيس لشن الحروب الخارجية واستبدال القانون السابق الصادر عام 1973 ابان الحرب على فييتنام، شارك فيها السيناتور الديموقراطي تيم كين والجمهوري جون ماكين. المبادرة الجديدة ترمي الى الزام الرئيس بالحصول على موافقة مسبقة من الكونغرس  قبل الانخراط في عمل عسكري يستغرق اكثر من 7 ايام – خلافا للصيغة الاولى التي تمنح الرئيس فرصة 60 يوما قابلة للتجديد قبل الذهاب للكونغرس لابلاغه بالعمليات العسكرية الدائرة. يشار الى ان البرلمان البريطاني افشل قرار حكومته بمشاركة الولايات المتحدة وفرنسا شن عدوان على سورية، الامر الذي دفع الرئيس اوباما تعليق جهوده ورغبته في الذهاب للكونغرس للحصول على موافقته آنذاك.

المبادرة تنص ايضا على ضرورة ابلاغ الرئيس الكونغرس عن عمليات عسكرية سرية جارية في غضون 3 أيام بعد بدء العملية، وتقديمها لتصويت الكونغرس ان استغرقت اكثر من 7 ايام. الرئيس اوباما والرؤساء السابقين من امثاله غير مرتاحين للقيود التي فرضها القانون الاصلي “سلطات الحرب” سيما وانه يقيد صلاحيات الرئاسة في استخدام الخيار العسكري، بينما اعتبره الرأي العام انه يوفر مرونة كبيرة للرئيس للذهاب الى الحرب اينما ومتى شاء.

قرار المحكمة العليا سلبا بشأن التعيينات الرئاسية قد لا يترك اثارا مغايرة للرئيس اوباما بحكم سيطرة الحزب الديموقراطي على مجلس الشيوخ آنيا. اما ان تعدلت موازين القوى واستلم الجمهوريون رئاسة المجلس الى جانب مجلس النواب، باستطاعة اي ممثل جمهوري عندئذ تعطيل البت في تعيينات قد يقدم عليها الرئيس اوباما وابقاء الأمر معلقا. ولحين عقد وبروز النتائج الانتخابية النهائية، 4 تشرين الثاني المقبل، بامكان الرئيس اوباما الطلب من اولئك الذين فازوا بمصادقة مجلس الشيوخ تقديم استقالتهم، او بعضهم، كي يتمكن من تعيين من يرغب بهم في مكانهم، على ان يعيد الكرة مرة اخرى مع مجلس الشيوخ عند انعقاده بعد نتائج الانتخابات.

2014-01-17 التقرير الأسبوعي

المقدمة:

تنوعت مواضيع الاهتمام لمراكز الابحاث، لا سيما في السياسة الخارجية للولايات المتحدة، نورد اهمها لاحقا.

المسألة الاوسع التي تواجهها الادارة الاميركية هي مدى تحدي السلطة التشريعية للحد من صلاحياتها الدستورية في مستويين: قرار شن الحروب وصلاحية تعيين الرئيس لاشخاص في مناصب عليا دون الرجوع لمجلس الشيوخ، كما ينص الدستور، مستغلة فترة غياب انعقاده بسبب فترات الاعياد.

اتسعت دائرة الصراع بين السلطتين مما حدى التوجه للمحكمة العليا للفصل فيما بينهما، والتي لم تبدِ مؤشرا ولو طفيفا على نيتها التورط في مسألة تراها سياسية الطابع وبعيدة كل البعد عن النصوص الدستورية والقانونية الصرفة.

سيتناول قسم التحليل تلك المسألة في محاولة للالمام بكافة جوانبها وتداعياتها على المشهد الاميركي الداخلي، خاصة في ظل ترقب الانتخابات النصفية التي ربما ستقلب موازين القوى بين الحزبين، اذ من المرجح فوز الحزب الجمهوري بأغلبية مجلسي الكونغرس، مما سيقوض مساعي الرئيس اوباما لانجاز برامجه المتعددة والتأثير سلبا على ارثه الرئاسي.

ملخص دراسات ونشاطات مراكز الابحاث

آفاق السياسة الخارجية الاميركية

دشنت مؤسسة هاريتاج العام الجديد باصدار دراسة شملت اقتراحاتها لجملة اهداف ينبغي على الكونغرس السعي لتحقيقها، ذات ابعاد تخص الأمن القومي. في شأن ايران، اوضحت انه يتعين على المشرِّعين “تخصيص استثمارات فعالة ومناسبة لتطوير نظم بالغة الأهمية للدفاع الصاروخي في ظل اجواء عالمية تتسم بانتشار القدرات الصاروخية. اذ يرصد تعاون بين ايران وكوريا الشمالية للحصول على صواريخ باليستية تستطيع اصابة اي هدف داخل الولايات المتحدة في فترة زمنية لا تتجاوز 33 دقيقة. وعليه، ينبغي على الولايات المتحدة مواصلة السعي للحصول على افضل ما يمكنها من معدات لتعزيز قدرات دفاعياتها الصاروخية، من ضمنها تحديث نظام ايجيس للدفاع الصاروخي، ونظام دفاعات ارضية متوسطة المدى، وصواريخ اعتراضية لاستخدامات الفضاء الخارجي.”

واضافت المؤسسة ان احدى مهام الولايات المتحدة تتمحور حول تعزيز دور حلفائها في الشرق الاوسط، سيما وان “ادارة الرئيس اوباما سارعت للانخراط مع خصوم مثل ايران وسورية، (واهملت) الحلفاء الدائمين مثل اسرائيل ومصر والسعودية اللواتي تملكتهم مشاعر الغضب لما اعتبروه تراجع واشنطن عن الاهتمام بمصالحهم الأمنية الاساسية.” واردفت انه يتعين على واشنطن “تعليق اهمية واولوية اعلى لدعم الحرية، خاصة الحرية الاقتصادية .. التي من شأنها الاسهام في النمو الاقتصادي وايجاد فرص عمل لتشغيل جيل من الناشئة خابت آماله في مستقبل افضل .. وتنمية طبقة متوسطة اوسع وذات تأثير اكبر، التي تشكل بمجملها اللبنات الاساسية لبنية ديموقراطية مستقرة.”

من ناحية مغايرة، تناول مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية “مشاعر وادراك (زعماء) الشرق الاوسط للسياسة الاميركية .. اذ ان القادة العرب لا يثقون باستراتيجية اميركية حيال ايران .. وانهم متضررون من العلاقة الوثيقة الخاصة بين الولايات المتحدة واسرائيل بينما تبقي الاخيرة على مسافة ابتعادها من الفلسطينيين.” واردف انه بصرف النظر عن نواياهم فان “الدول العربية اعربت عن استعدادها تجرع شكاويها، اذ انها بحاجة لحماية الولايات المتحدة من المخاطر التي تهددها .. نظرا لان معظم مديات التوتر بين اميركا وحلفائها العرب تنطوي على خلافات استراتيجية اساسية.”

سورية

اشار مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الى الجهود الاميركية لتدمير الترسانة الكيميائية السورية والتي “يعود لها الفضل في تدمير كافة القدرات الانتاجية السورية من ذخائر غير معبأة .. والتي سيتم نقلها على متن سفن نرويجية ودانماركية وجهتها المقبلة احدى موانيء ايطاليا كي يتم تفريغها وتحميلها على متن سفن اميركية،” التي ستقوم بعمليات التخلص من سميتها خلال 45 الى 60 يوما، قبل معالجتها مرة اخرى وتحييد مفعولها بالكامل.

مصر

الاستفتاء على الدستور المصري وما سيتلوه من خطوات كان من نصيب معهد كارنيغي الذي اعرب عن قلقه من تحول هدف السلطات الراهنة عن “استعادة المسار الديموقراطي واستبداله بأكبر عدد ممكن من دعم المواطنين للاوضاع بعد عزل (الرئيس) مرسي.” فالسلطات فضلت “الحشود الضخمة .. وتتطلع لتجاوزها 18 مليونا من الناخبين في الدورة السابقة ومشاركة اعلى من 64% للاستفتاء الذي نظمه مرسي عام 2012.” في سياق متصل، اشار استطلاع للرأي اجراه معهد زغبي الى “استمرار حالة الاستقطاب” في الشارع المصري “مما حدا بالرئيس المؤقت عدلي منصور حث المصريين على ابهار العالم بمشاركتهم العالية.”

لبنان

استئناف المحكمة الخاصة للبنان اعمالها كان محطة اهتمام معهد كارنيغي مشيرا الى انها “اسهمت في استمرار الحياة السياسية .. (والمحافظة) على مبدأ براءة المتهم لحين اثبات ادانته. فالمحكمة اضحت الصندوق الذي بداخله تكمن العقبة العسيرة لعملية الاغتيال، وبها توفرت الاجواء للفصل بين الشأن السياسي والقضائي.”

تركيا

اوضح صندوق جيرمان مارشال ان الازمة الداخلية التركية “تخفي وراءها ما تتطلبه من بذل جهود عالية لترميم الصدع، خاصة مع حلفائها في دول الناتو وايضا مع المستثمرين الدوليين.” وعتب الصندوق على قرار انقرة “شراء نظام دفاع صاروخي ارض-جو صيني المنشأ وتفضيله على رديفه مما يتوفر في الترسانة الاميركية والاوروبية ..” كما اعرب عن ضيق ذرعه من “الاشارات المتكررة لرئيس الوزراء اردوغان ومسؤولين آخرين للمؤامرات الخارجية، والايادي الخفية، وجماعات الضغط المصرفية، وقوى غامضة اخرى واتهامها بتأجيج ازمات تركيا الداخلية والخارجية، والتي ادت الى رعب وفزع الجهات المعنية على ضفتي المحيط الاطلسي.”

افغانستان

اعرب معهد ويلسون عن قلقه مما ينتظر افغانستان من تطورات مستقبلية والتي “ستتم صياغتها بناء على اعتبارات سياسية داخلية في منطقة شرق آسيا التي تبدي الولايات المتحدة قليل من القدرة او الرغبة للتأثير على المجريات.” وحث المعهد السلطات الافغانية على تركيز جهودها لاتمام عملية الانتخابات الرئاسية بنجاح “التي من شأنها توليد القناعة لدى الشعب الافغاني بأن حكومته (المنتخبة) هي البديل الافضل لحكم طالبان،” خاصة عند نجاحها في تأمين الخدمات الاساسية للعامة.

ايران

الخلاف المستدام بين ايران والولايات المتحدة حول المسألة السورية شكل باعث قلق لمعهد بروكينغز، في ظل سيناريو افتراضي يتخيل فيه “تكبد نظام الاسد سلسلة تراجعات اساسية تضعف موقفه، وتوقف روسيا عن توفير الامدادات المطلوبة مقابل مكاسب مالية لما سيعود عليها من فوائد ناجمة عن شراء دول الخليج اسلحة روسية …” وذهب في هذا السينارية الرغبوي بالقول ان اوضاع الاطراف الخليجية والولايات المتحدة، في ظل السيناريو المتخيل “تحسنت باضطراد .. وخسارة سورية للامدادات العسكرية الروسية ادت الى عدم قدرة النظام تحمل اعباء معدلات الاستنزاف المتنامية.”

التحليل:

القضاء الاميركي يتدخل للفصل في خلاف دستوري بين اوباما والكونغرس

تجدد الجدل والاستقطاب بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في النظام السياسي الاميركي بتسليط الضوء على فعالية الصلاحيات الدستورية الممنوحة للرئيس، وسعي دؤوب لكلا الطرفين تحدي الآخر. الدستور الاميركي منذ ولادته تضمن نصوصا بدت صريحة وواضحة بآفاق السلطات، خشية تغلب احداهما على الاخرى بفعل التجاذبات والتطورات الزمنية.

للرئيس الاميركي، مثلا، صلاحية تعيين ما يراه مناسبا في السلك القضائي والديبلوماسي ولقادة عسكريين واعضاء حكومته والمناصب الادنى في السلطة التنفيذية شريطة تقدمه “لاستشارة وموافقة مجلس الشيوخ.” واخذت النصوص الاولى بعين الاعتبار الفوارق الزمنية بين تواجد اعضاء السلطتين الفعلي في مقر القرار، سيما وان اعضاء مجلس الشيوخ يذهبون في عطل سنوية متعددة تدوم بضعة أشهر عائدين الى دوائرهم الانتخابية، بينما يمكث الرئيس في موقعه يمارس صلاحياته. واعتبرت هذه الخاصية مدخلا للسماح للرئيس تعيين الشخصيات التي يراها في مناصب محددة اثناء العُطل المتكررة لمجلس الشيوخ درءا للفراغ الاداري لا اكثر.

في الظروف العادية تستدعي ترشيحات الرئيس مصادقة او مباركة من مجلس الشيوخ. اما في غياب انعقاد المجلس قد يقدم الرئيس على تعيينه كفاءات مشروطة لفترة زمنية محددة الى حين “موافقة” مجلس الشيوخ لاحقا. المبرر الاساسي للنص الدستوري كان بحكم القيود المفروضة على حركة الممثلين السياسيين في الزمن الغابر التي كانت تتم مشيا على الاقدام او عربات تجرها الخيول، قبل دخول عصر المواصلات السريعة كالقطارات والطائرات.

سعى كلا الطرفين في السلطتين استغلال النص لاسناد وجهة نظره ضد الآخر على مر العقود، وتفاقم الصراع منذ عقد الثمانينيات من القرن الماضي، في عهد الرئيس رونالد ريغان الذي استغل الصلاحية افضل استغلال لتعيين اعوانه في مواقع حساسة خلال فترة اجازة مجلس الشيوخ؛ وفعلها ايضا بكثافة الرئيس السابق جورج بوش الابن، وجاء الدور الآن على الرئيس باراك اوباما. وادى تعيينه لثلاثة مرشحين خلال عطلة اعياد الميلاد، في 4 كانون الثاني 2012، “لمجلس علاقات العمل القومي،” ومرشح رابع لهيئة حماية اموال المستهلكين، الى ردة فعل قاسية من خصومه الجمهوريين ونذروا انفسهم لمقاضاته. واصدرت محكمة الاستئناف العليا قرارها آنذاك ببطلان صلاحية التعيينات التي تمت “خلال فترة انعقاد مجلس الشيوخ عوضا عن اجازته” المقررة، وفق النصوص الدستورية.

استمعت المحكمة العليا مطلع الاسبوع الى مرافعة للطرفين تمحورت حول “تعريف العطلة او استراحة مجلس الشيوخ،” ومن يحددها، واعادت المسألة الى السلطتين وحثهما معا في التوصل الى ارضية فهم مشتركة، مما اشار الى عدم رغبة القضاء الدخول في دهاليز سياسية خارج نطاقه، ومن جانب آخر تفادي المحكمة العليا تغليب وجهة نظر اي من الفريقين.

اللافت ان المحكمة العليا لم يسبق لها النظر بالمادة الدستورية للتعيينات التنفيذية التي تتم خارج انعقاد دورة مجلس الشيوخ. البت في المسألة سيترك تداعيات طويلة الاجل على حالة التوازن الدستوري الراهنة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. اذ ان الحكم ضد السلطة التنفيذية سيقوض نطاق صلاحيات الرئيس المعمول بها لما ينوف عن قرنين من الزمن؛ والحكم لصالح الرئاسة سيخل بالتوازنات الراهنة ويعزز صلاحيات الرئيس امام السلطة التشريعية.

وصف الكساندر هاميلتون، احد المؤسسين وعضو لجنة صياغة الدستور، التعيينات خارج جلسات الانعقاد العادية بانها ثمة “وسيلة تعيين مكملة .. او مساعدة” لسيرورة العمل في الحالات التي يتعذر فيها التعيين وفق الشروط العادية. واضاف موضحا “تحصر صلاحية التعيين العادية بمنصب الرئاسة ومجلس الشيوخ سويا، وعليه لا يجوز تطبيقها الا في حال انعقاد مجلس الشيوخ، بيد انه من غير اللائق الزام المجلس عينه بالانعقاد المستدام للبت في تعيينات المرشحين عند توفر وظائف شاغرة خلال العطل، مما قد يكون ضروريا اتخاذ قرار بملئها دون تأخير.”

استند معظم الرؤساء الى الثغرات الكامنة في غياهب تلك الصياغة لتعيين اعوانهم واقرانهم خاصة في الحالات التي يملك حزب الخصوم اغلبية مجلس الشيوخ.

وسريعا تنبه الرئيس جيمس منرو، عام 1832، الى تسخير النص لتوسيع نطاق صلاحياته عبر وزير العدل آنذاك، ويليام ويرت، الذي اعتبر جواز ملأ الرئيس لمكان شاغر خلال فترة عطلة مجلس الشيوخ ان لم يستطع القيام به من قبل؛ وهي القاعدة التي استند اليها الرؤساء المتعاقبون منذ ذلك التاريخ، لنحو 190 عاما.

وانتفض مجلس الشيوخ في عام 1863 للحفاظ على حيز صلاحياته بعدم التعامل مع التعيينات التي تمت في غيابه لحين مصادقته عليها بعد التئام جلساته. وانتقل بندول الحركة ثانية الى الناحية الاخرى عام 1940 عندما اقر مجلس الشيوخ بدستورية الاجراء المتخذ في عهد الرئيس منرو ووزير العدل ويرت.

جرت العادة استغلال النص من قبل الرؤساء المتعاقبين لتطويع الأمر بما يخدم برامجهم الخاصة، يشهد على ذلك الرؤساء ثيودور روزفلت، ورونالد ريغان وجورج بوش الابن الذي طبقه زهاء 20 مرة خلال سنتين من بدء ولايته الرئاسية الاولى. كما استخدمه الرئيس اوباما ايضا في ولايته الرئاسية الاولى بالرغم من سيطرة حزبه الديموقراطي على اغلبية مقاعد مجلس الشيوخ.

لدى مجلس الشيوخ عدد من الخيارات باستطاعته اللجوء اليها لحرمان الرئيس من دستورية تعييناته. اولها الاستمرار في دورة الانعقاد الرسمي – وهو ما لجأ اليه رئيس المجلس الديموقراطي هاري ريد في نهاية عهد الرئيس السابق جورج بوش الابن؛ واعلانه عن عقد جلسات صورية متكررة كل ثلاثة ايام مدركا في الوقت عينه غياب معظم اعضاء المجلس وتواجدهم في دوائرهم الانتخابية كي يحرم الرئيس بوش من المضي في تعييناته.

مع العلم ان مجلس الشيوخ يخضع لسيطرة الحزب الديموقراطي راهنا، فان مجلس النواب لديه بعض الصلاحيات الاخرى من شانها افشال التعيينات خارج انعقاد جلسات المجلس. منها، ما تنص عليه الفقرة الخامسة من المادة الاولى للدستور بانه لا يجوز لأي من مجلسي الكونغرس الانفضاض ورفع جلساته لمدة تفوق ثلاثة أيام دون الحصول على موافقة المجلس الرديف. وعليه، لم يصادق مجلس النواب على رفع جلسات مجلس الشيوخ لمدة الثلاثة ايام المنصوص عليها في نهاية عام 2012، مما يفسر دعوات رئيس مجلس الشيوخ، هاري ريد، المتكررة لانعقاد مجلسه امتثالا للقيود الدستورية.

في حال تعيينات الرئيس اوباما المشار اليها، اوضح انه اقدم عليها لادراكه نصوص صلاحياته المستندة الى ان انعقاد جلسات مجلس الشيوخ الصورية، كل ثلاثة ايام، لا يمكن التعويل عليها اذ انها وباقرار المجلس عينه لم تكن تعقد لرغبة الاعضاء البت في الاجراءات العادية. واوضح مستشار البيت الابيض للشؤون القانونية ان “باستطاعة الكونغرس حرمان الرئيس من اتخاذ اجراءات لتعيين (ما يريده من شخصيات) خلال فترة عطلته عبر آلية بقائه منعقدا في حالة مستمرة والبت في الترشيحات المقدمة، ليس بوسعه المضي بذلك عبر آلية جلسات انعقاد صورية خلال تلك المدة.”

لم يرق التفسير للاعضاء الجمهوريين فحسب، بل اعرب بعض الاعضاء الديموقراطيين عن امتعاضهم من القفز على صلاحياتهم، ووجه السيناتور الديموقراطي ماكس بوكاس، عن ولاية مونتانا، نقدا للبيت الابيض للتعيينات التي اقدم عليها خلال العطلة دون الحصول على موافقة من الكونغرس. وقال “موافقة مجلس الشيوخ على ترشيحات الرئيس هي آلية ضرورية منصوص عليها دستوريا وترمي الى تعزيز اجراءات المكاشفة لصلاحيات السلطة التنفيذية وحماية كافة الاميركيين عبر ضمان مساءلة المرشحين في القضايا الحاسمة – والحصول على اجاباتهم.”

السلك القضائي لم يشاطر الرئيس اوباما تفسيره ومبرراته المقدمة، وابطلت محكمة الاستئناف الفيدرالية التعيينات المذكورة لاسباب لا تتعلق باستخدام الانعقاد الصوري لجلسات المجلس. واوضحت المحكمة ان آلية رفع الجلسات المشار اليها تمت وفق جلسة رسمية لمجلس الشيوخ، ولا ينطبق عليها تفسير “تعليق الجلسة” المتضمن في الفقرة الدستورية الخاصة بذلك. بل اعرب اغلبية القضاة عن رأيهم بأن المراكز الشاغرة لم تأتِ من وحي فترة العطلة، وعليه لا يجوز ان تُسدْ استنادا الى النص الدستوري المشار اليه.

المؤشرات الراهنة لتوجهات المحكمة العليا لا تدل على ارتياحها للاصطفاف الى جانب السلطة التنفيذية في تبريراتها، بل اكدت احدى قضاة المحكمة ايلينا كاغان، التي عينها اوباما للمنصب، ان الحل سياسي وليس قضائي، “فالأمر من اختصاص مجلس الشيوخ للبت فيه” عندما ينوي تعليق جلساته، والذي باستطاعته حينئذ التحكم بامكانية اقدام الرئيس او متى سيقدم على تعيينات مماثلة.

زميل كاغان المحافظ في المحكمة، انتوني سكاليا، هاجم الرئيس اوباما بشدة قائلا ان تعييناته خارج نطاق مجلس الشيوخ “تتناقض تماما مع النص الصريح للدستور،” مضيفا ان ذرائع الادارة “مستندة الى فرضية ضبابية النص وتصب في خدمة مصلحة ذاتية للرئيس.”

مستقبل الرئاسة الاميركية

لا تخلو اي نصوص دستورية من ثغرات تفرضها دورة التطور الانساني والمجتمعي، ومن الطبيعي ان تسعى اي من السلطات السياسية للنفاذ من خلالها لتعزيز حيز الصلاحية والنفوذ لمصلحتها. وكان المستفيد الاول من ذلك السلطة التنفيذية عبر تاريخ الولايات المتحدة في القرنين الماضيين، على حساب السلطات التشريعية والقضائية المكبلة بقيود نصوص اشد وضوحا. ولا يخشى الرؤساء تجاوز حدود الصلاحيات الممنوحة التي يبررونها لاعتبارات الأمن القومي – الأمر الذي نادرا ما يلقى مساءلة من الكونغرس، وعادة تؤيد السلطة القضائية الذريعة المقدمة في حال تطور المسألة بالتسلسل.

اما التبريرات الرئاسية المستندة الى صلاحيات دستورية فهي عادة ما تثير الجدل، ومن شأن تعيينات الرئيس اوباما سالفة الذكر تقويض نطاق الصلاحيات الرئاسية على الامد البعيد وتآكل القدرة على المضي بالتعيينات المستقبلية التي لا تحظى باجماع مجلس الشيوخ.

كثيرا ما يلجأ الرؤساء لاصدار قرارات رئاسية نافذة المفعول، كاحدى الصلاحيات، عوضا عن اللجوء الى التراتبية القضائية لاقرارها. بل ذهب الرئيس اوباما الى ابعد من ذلك وسعى لتعديل نصوص قانونية تمنحه ميزة الاقرار واختيار النصوص التي ينبغي تطبيقها دون غيرها.

اجراء اوباما اوجد سابقة قانونية “لرفض التعيينات المخلة بالدستور،” وربما حفز السلك القضائي التجرؤ على تقييد حيز الصلاحيات الممنوحة في المدى المنظور. من مفارقات القدر ان سعي السلطة التنفيذية لتنمية وتوسيع نطاق صلاحياتها قد يأتي بنتائج معاكسة تحد منها. في حال اقدمت المحكمة العليا على التلويح بأن السلطة التنفيذية تخطت حدود صلاحياتها الدستورية، فقد ينعش الجدل بروز قضايا اخرى مماثلة للمحكمة العليا البت بها واضعاف صلاحيات الرئيس.

الامثلة متعددة على تبلور احكام قضائية تحد من سلطات الرئيس، اي كان. احدثها جاء قرار بالاجماع من محكمة الاستئناف الفرعية لواشنطن العاصمة مطلع الاسبوع لابطال مفعول القيود التي تنوي الحكومة الاميركية، عبر هيئة الاتصالات الفيدرالية، فرضها على خدمات شبكة الانترنت – حيادية الشبكة- استنادا الى عدم موافقة الكونغرس عليها. بعبارة اخرى، الحق القرار القضائي ضربة بجهود الرئيس لتقنين خدمات شبكة الانترنت واقصاء بعض الخدمات المقدمة من التداول العام لتطوير الشبكة للعقود المقبلة.

في خطوة ملفتة للنظر، تقدم ممثلون عن الحزبين في الكونغرس يوم 16 كانون الثاني الجاري بمبادرة مشتركة تؤسس لقرار يحجّم صلاحيات الرئيس لشن الحروب الخارجية واستبدال القانون السابق الصادر عام 1973 ابان الحرب على فييتنام، شارك فيها السيناتور الديموقراطي تيم كين والجمهوري جون ماكين. المبادرة الجديدة ترمي الى الزام الرئيس بالحصول على موافقة مسبقة من الكونغرس  قبل الانخراط في عمل عسكري يستغرق اكثر من 7 ايام – خلافا للصيغة الاولى التي تمنح الرئيس فرصة 60 يوما قابلة للتجديد قبل الذهاب للكونغرس لابلاغه بالعمليات العسكرية الدائرة. يشار الى ان البرلمان البريطاني افشل قرار حكومته بمشاركة الولايات المتحدة وفرنسا شن عدوان على سورية، الامر الذي دفع الرئيس اوباما تعليق جهوده ورغبته في الذهاب للكونغرس للحصول على موافقته آنذاك.

المبادرة تنص ايضا على ضرورة ابلاغ الرئيس الكونغرس عن عمليات عسكرية سرية جارية في غضون 3 أيام بعد بدء العملية، وتقديمها لتصويت الكونغرس ان استغرقت اكثر من 7 ايام. الرئيس اوباما والرؤساء السابقين من امثاله غير مرتاحين للقيود التي فرضها القانون الاصلي “سلطات الحرب” سيما وانه يقيد صلاحيات الرئاسة في استخدام الخيار العسكري، بينما اعتبره الرأي العام انه يوفر مرونة كبيرة للرئيس للذهاب الى الحرب اينما ومتى شاء.

قرار المحكمة العليا سلبا بشأن التعيينات الرئاسية قد لا يترك اثارا مغايرة للرئيس اوباما بحكم سيطرة الحزب الديموقراطي على مجلس الشيوخ آنيا. اما ان تعدلت موازين القوى واستلم الجمهوريون رئاسة المجلس الى جانب مجلس النواب، باستطاعة اي ممثل جمهوري عندئذ تعطيل البت في تعيينات قد يقدم عليها الرئيس اوباما وابقاء الأمر معلقا. ولحين عقد وبروز النتائج الانتخابية النهائية، 4 تشرين الثاني المقبل، بامكان الرئيس اوباما الطلب من اولئك الذين فازوا بمصادقة مجلس الشيوخ تقديم استقالتهم، او بعضهم، كي يتمكن من تعيين من يرغب بهم في مكانهم، على ان يعيد الكرة مرة اخرى مع مجلس الشيوخ عند انعقاده بعد نتائج الانتخابات.