التقرير الأسبوعي 06-27-2013

المقدمة 

        .العراق لا يزال في عين العاصفة اميركيا

        سيستعرض قسم التحليل حلول الذكرى المئوية لحادث بدأ بسيطا وسطحيا بيد انه شكل صاعق انفجار الحرب العالمية الاولى  – اغتيال الدوق الاكبر فرانز فرديناند، واوجه الشبه في الظروف التاريخية آنذاك وما تنذر به الاصطفافات والمحاور وبؤر التوتر في الظروف الراهنة، ومقاربة الظروف التي من شأنها اشعال فتيل صراع يصعب التبؤ بنهاياته

ملخص دراسات ونشاطات مراكزالابحاث

العراق

        اعرب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة “بحاجة ماسة لصياغة استراتيجية جديدة لها لمنطقة شرق البحر المتوسط،” اتساقا مع مطالب القائد العسكري الاعلى السابق لقوات حلف الناتو، جيم ستافريديس، مستدركا انه يتعين على صناع القرار “بدء البحث والتوصل الى مفاهيم عصرية للتحولات الجارية في عموم المنطقة .. واستيعاب التطورات الاقليمية وموائمة ما تطلبه عواصم المنطقة من دور للنفوذ الاميركي .. والعمل على اعادة الاعتبار لسياسة أمنية أقليمية.” وبشر المركز بأن خطته المستقبلية ستسلط الضوء وبذل مزيد من جهوده ودراساته البحثية “لاستكناه منطقة عادت للصدارة الاستراتيجية والخطر” ايضا

        مركز ويلسون للدراسات تناول جانب الخيارات الاميركية في العراق سيما وان “التحديات السياسية للولايات المتحدة هائلة – وربما لا يمكن التغلب عليها ..” محذرا صناع القرار من الانحياز الى “الوصفات الجاهزة والسريعة.” واردف ان تأثير الغارات الجوية متواضع ان لم يقترن “بانخراط القوات الخاصة .. الى جانب قوات الجيش العراقي الموكلة باعمال التطهير، وقوات الشرطة الموكلة بمهام الحفاظ على المناطق، وقيادة سياسية عراقية شرعية تتكفل بمهام النهوض والبناء”

        معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى استعرض “ارسال حزب الله قواته الى العراق ومقارعة تنظيم داعش،” منوها ان قوة صغيرة متواضعة “قد تثبت قدرتها على الحسم .. فالحرب الدائرة في سورية تتطلب التزاما عاليا من حزب الله فيما يخص عديد الافراد وطبيعة التسليح .. ومع الاخذ بعين الاعتبار جاهزية الحزب للامتثال لنداء ايران بتوفير الدعم لسورية، فان الحزب ربما سيتجاوب مع النداء للقتال في العراق ايضا .. فانخراط الحزب لا يتم بالضرورة بنشر اعداد كبيرة بمئات من مقاتليه، بل بعدد محدود من عناصره ذات الخبرة والتجربة في شؤون التدريب ومهام القوات الخاصة.” واستدرك المعهد بالقول ان انخراطا من هذا القبيل “لن يرهق قدرات الحزب

        معهد كارنيغي بدوره اعتبر “تدخل حزب الله في العراق تسبب بانهاك قواه في سورية، واضعفه في الداخل اللبناني،” سيما وانه اضحى “هدفا لتفجيرات السيارات المفخخة منذ شهر تموز من العام الماضي ..” واوضح ان تفاقم الازمة الراهنة في العراق اسهمت في “ضخ زخم جديد لخوض المعركة ضد الحزب في لبنان،” زاعما انه يسهم بنحو5،000 عنصر في سورية. وشكك المعهد بقدرة “حزب الله على ارسال فرقة كبيرة لحماية المقامات الشيعية المقدسة في العراق ..” عقب خطاب السيد حسن نصرالله امام كودار الحزب يعلن فيه استعداده “لتقديم الشهداء في العراق اكثر خمس مرات مما سقط في سورية “

مصر

        استعرض معهد كارنيغي اوضاع مصر ما بعد الانتخابات الرئاسية متهما “النظام العسكري المؤقت بتكرار تجربة اسلافه باسترضاء الناصريين، لا سيما في المحافظة على مواقعهم كموظفين في اجهزة الدولة،” التي يبلغ تعداد موظفيها نحو 6 مليون “وتتضمن اجهزة أمن الدولة وجهازي الشرطة، والشرطة العسكرية.”

الهوية الليبرالية لأنظمة الحكم

        استعرض صندوق “جيرمان مارشال” مستقبل ما اسماه التعددية الليبرالية لحكومات المنطقة، معتبرا ان “تونس تتمتع بأفضل الاحتمالات .. لتطبيق القيم الليبرالية في الوطن العربي ..” ملفتا النظر الى ضرورة اهتمام مراكز الابحاث “والليبراليين من انصار الاصلاح” بالتطورات في تونس. اما فيما تبقى من الدول فينبغي اعتماد “نموذج العناية بالفرد .. وحفز صناع القرار على صياغة اهداف واقعية، وتقبل الحقيقة اللامتناهية بأن الدول العربية محاصرة بقيادات مستبدة ومجتمعات ممزقة”

افغانستان

        اعرب معهد هدسون عن اعتقاده “بتنامي القلق لدى القادة الروس من انسحاب مبكر لقوات حلف الناتو من المنطقة” وتداعياتها الأمنية على بلادهم، سيما وان روسيا “مهددة حقا من قبل المتدينين المتطرفين في منطقة شمال القوقاز ومناطق روسية اخرى التي تضم تجمعات اسلامية كبيرة.” واضاف ان القادة الروس “اعربوا عن عدم رضاهم لقرار حلف الناتو الانسحاب من افغانستان بينما لا يزال خطر تمرد طالبان ماثلا، مما سيسهم في تعزيز الارهاب وتجارة المخدرات وعدم الاستقرار في عموم منطقة آسيا الوسطى”

        اعرب معهد المشروع الاميركي عن عدم رضاه لقرار الكونغرس الابقاء على اسطول الطائرات المقاتلة من طراز A-10، المستخدم في سلاح الجو الاميركي وطلعاته في الاجواء العراقية والافغانية. وقال انه يؤيد قرار قيادة سلاح الجو التخلي عن الاسطول المذكور الذي جاء موازيا لقرار الرئيس اوباما وقيادة الاركان المشتركة بأن الولايات المتحدة “لن تنخرط في عمليات كبيرة لمكافحة الارهاب او اعادة بناء الدول او شن عمليات طويلة الأجل لبسط الاستقرار .. مما يقتضي احالة اسطول المقاتلات من طراز A-10 على التقاعد، والكونغرس سيلتحق بذلك في نهاية المطاف”

:التحليل

في مئوية الحرب العالمية الاولى

البؤر الساخنة تنذر باندلاع حروب جديدة

        يصادف اليوم الاول من رمضان 1435 ه، السبت 28 حزيران 2014، الذكرى المئوية لحادثة ادت لاندلاع الحرب العالمية الاولى، وفق الروايات الرسمية لمراكز النظام الرأسمالي، التي تحددها بعملية اغتيال فرانز فرديناند، الدوق الاكبر والوريث لعرش الامبراطوية الهنغارية النمساوية، تتلطى وراءها لتحجب الصراع المرير بين مراكز رأس المال للسيطرة وبسط الهيمنة والنفوذ. اذ اثبتت حادثة اغتيال فردية على قدرتها في استدراج عدد من القوى الكبرى الى حرب طاحنة ادت لهلاك ملايين البشر وتدمير مجتمعات بأكملها اسست تداعياتها لحالات عدم الاستقرار الراهنة والسيطرة والنفوذ الاجنبي على مقدرات وخيرات الشعوب الاخرى. كما ادى حادث الاغتيال الى سقوط القيصرية في روسيا واندلاع الثورة الاشتراكية التي ارست عناصر الحرب الباردة بعد عدة عقود من الزمن؛ وبروز الفاشية بقيادة هتلر في المانيا وسعيه للسيطرة على الشعوب الاخرى مما ادى الى اندلاع حرب كونية ثانية اشد قسوة وايلاما ودمارا من سابقتها

        اتسمت الفترة الزمنية التي اغتيل فيها فرديناند بعصر ساد فيه السلم بين الدول والقوى العالمية، مع الاخذ بعين الاعتبار ان الدولتين الجارتين فرنسا والمانيا لم تشتبكا في حرب منذ عام 1870؛ كما شهد تقارب بين القوى الاوروبية الاخرى: بريطانيا والمانيا وروسيا القيصرية نظرا لتشابك العلاقات بين العائلات التي حكمتها آنذاك

        في الرواية الرسمية، شكل اغتيال فرديناند نقطة فاصلة غيرت سمات العصر: اشتعلت منطقة البلقان وتنافست الدول الاستعمارية الاوروبية على بسط نفوذها وسيطرتها على موارد الشعوب الاخرى، ممثلة بالمناطق الواقعة تحت سيطرة الامبراطورية الهنغارية النمساوية والامبراطورية العثمانية والامبراطورية الروسية. فالاولى استغلت الحادثة لبسط سيطرتها ونفوذها على مناطق اخرى في البلقان، وطالبت سراييفو عاصمة الدولة الصربية، مكان حادثة الاغتيال، بتقديم تنازلات مذلة والتي ادى رفضها الخضوع لجارتها الى اعلان الحرب عليها، وكرت السبحة بعد ذلك باعلان الحرب على دول اقل شأنا ونفوذا مهدت الارضية لاندلاع الحرب الكبرى

        الامبراطورية الروسية، حليفة صربيا، اعلنت من جانبها الحرب على الامبراطورية الهنغارية النمساوية؛ تلتها المانيا باعلان الحرب على روسيا؛ وفرنسا اعلنت الحرب على جارتيها لدعم حليفتها الروسية؛ واعلنت بريطانيا الحرب على المانيا بعد غزو الاخيرة لبلجيكا في طريقها لاحتلال فرنسا

        من شأن الباحثين والمؤرخين النظر باوجه الشبه بين ظروف الأمس واليوم، وما باستطاعتنا مقارنته بما يحدث في الوطن العربي من حروب وتمزيق وتفتيت مبرمج للمجتمعات وتفكيك الدول الوطنية. آنذاك، عرف عن منفذ الاغتيال صربي الاصل، غافريلو برينسيب، انتماءه السياسي المتطرف؛ اليوم، تعج المنطقة بالتشدد السياسي والديني وتكفير الآخر وقلب للاولويات مما قد يؤدي الى اشعال فتيل الانفجار الشبيه بحادث سراييفو. البلقان آنئذ كانت على برميل بارود قابل للانفجار؛ الوطن العربي برمته يجلس على برميل بارود يشتعل بنزاعات وصدامات تتزايد وطأتها وحدتها بوتيرة متسارعة، وكذلك لموقعه الجيوسياسي المميز وتضارب مصالح الدول الكبرى والصغرى في السيطرة الحصرية على موارده ومستقبله

:عند توجهنا لالقاء نظرة على جملة من السيناريوهات التي من شأنها ان تشكل فتيل انفجار واسع في الاقليم نجد ما يلي

مضيق هرمز

        تعاظمت اهمية وحيوية مضيق هرمز بالنسبة للتجارة العالمية وتدفق النفط الخام وتعبره 20-30 ناقلة نفط يوميا، بمعدل ناقلة كل 6 دقائق في ساعات الذروة، محملة بنحو 40% من صادرات النفط المنقول بحراً على مستوى العالم. وسبق ان هددت ايران مرارا باغلاق المضيق في حال تعرضت اراضيها لعدوان غربي-“اسرائيلي” وسارعت الاوساط السياسية والتجارية الدولية الى نفخ نذير الحرب ان تفاقمت الاوضاع

        جملة عناصر واحداث من شأنها اشعال فتيل الانفجار واغلاق المضيق، ابرزها تحرك اميركي – “اسرائيلي” –  اوروبي مشترك يتعرض لجهود ايران النووية، على رأسها شن “اسرائيل” هجوم على المنشآت النووية الايرانية – والذي سيقتضي ضوءا اخضرا اميركيا بالضرورة. بالمقابل سترد ايران باطلاق وابل من الصواريخ والقذائف الباليستية ضد مصدر العدوان ترافقه باغلاق المضيق امام الملاحة التجارية وحركة الاسطول الاميركي في مياه بحر العرب والخليج العربي، وتعزيز مواقعها العسكرية الراهنة في جزر الطنب وابو موسى

        سيرد حلف الناتو بالاشتراك مع اميركا بنشر قوات عسكرية مهمتها اعادة فتح المضيق امام حركة الملاحة، والتي بمجموعها تستطيع الحاق اضرارا مادية جسيمة في الجانب الايراني الذي سيلجأ لتوسيع رقعة الاشتباك باستهداف مواقع ومصالح غربية اخرى في الاقليم: القواعد العسكرية الاميركية وآبار النفط في دول الخليج اضافة الى “اسرائيل” التي سترد بدورها بقوة ولا يستبعد لجوئها لاستخدام رؤوس نووية ضد ايران

        يتوقع الخبراء الاستراتيجيون بقاء كل من روسيا والصين خارج ساحة الصدام في بداية الأمر، ومن المرجح انخراط سورية وحزب الله، حلفاء ايران، في القتال بشن هجمات صاروخية وربما عمليات توغل في منطقة الجليل المحتل من فلسطين. حينئذ لا تملك “اسرائيل” خيارا سوى الرد وتوسيع رقعة الاشتباك من سواحل البحر المتوسط الى مياه الخليج العربي

        تجمع كافة الاطراف ان تداعيات مثل ذلك الاشتباك ستكون هائلة بكل المستويات، وقد تشهد نتائج شبيهة بتلك التي سادت ابان الحرب الكونية الاولى من سقوط نظم وعائلات حاكمة تستبدل بنظم اشد جذرية وتوجها. في مستوى الخسائر البشرية يتوقع ان ترتفع لاعداد ضخمة نتيجة دخول اسلحة دمار شامل متعددة وانتشار ردود الفعل الى خارج حدود الاقليم

آفاق حدوث انقلاب محلي في احدى دول مجلس التعاون

        العائلات الحاكمة في مجمل دول الخيلج العربي تتداول الحكم بالوراثة ويزداد الشرخ اتساعا بين امتيازاتها شبه المطلقة واوضاع مواطنيها المتردية، ويذكرنا التاريخ الحديث بعدة محاولات انقلاب قامت ضدها وفشلت، بيد ان ذلك لا يعني ان المحاولات قضي عليها او تم وأدها

        العائلات الحاكمة في “السعودية” والبحرين هي الاكثر عرضة للانقلابات التي سيرحب بها حين وقوعها وستنال اعترافا رسميا من ايران، على الاقل، التي قد تحرك بعض وحداتها العسكرية لدعم وتعزيز السلطات الجديدة. الخطوة الايرانية المفترضة قد تدفع دول الخليج الاخرى الى ادخال قواتها ايضا “استجابة لنداء الاخوة في العائلة الحاكمة” للسيطرة على منابع النفط، وقد تتحرك القوات العسكرية للدول الغربية تحت ستار “المحافظة على تدفق منابع النفط” للاسواق الاوروبية، مما سينجم عنه اندلاع حرب تقليدية واسعة تشمل كافة منطقة الخليج

        تعدد الاطراف المنخرطة ومصالحها المختلفة في القتال يعزز الشكوك بأن طبيعة الحرب قد تخرج عن سيطرة القتال بالوسائل التقليدية، وتتجه نحو مزيد من التصعيد فيما لو نجحت ايران باغلاق مضيق هرمز ليس امام حركة الملاحة فحسب، بل لاعاقة اي تعزيزات لقوات حلف الناتو لصالح القوى التقليدية في الخليج. الابقاء على هذا الشكل من الصراع يستبعد انخراط “اسرائيل” وتراجع احتمالات تطور الصراع الى ادخال السلاح النووي ارض المعركة

العراق، سورية وداعش

        ما يشهده العراق من اندلاع واسع للقتال يحمل بين ثناياه امكانية تطوره الى قتال وازمة كبيرة، تنخرط فيه اطراف متعددة، لا سيما الاكراد وداعش وايران، وحكومتي سورية والعراق، فضلا عن القوى المتشددة وداعميها الاقليميين والدوليين التي تتطلع للسيطرة على اهم مرتكزات الهلال الخصيب جغرافيا وسياسيا

        محصلة الواقع الميداني تشير الى عدم قدرة طرف بمفرده على حسم نتيجة المعركة: فحلف ايران وسورية والعراق يسيطر على العواصم والمدن الكبرى، اما المناطق الريفية الاوسع فهي خارجة عن سلطة الدولة المركزية. تنظيم داعش استطاع السيطرة على مساحات كبيرة من الاراضي في العراق وسورية، بيد ان فكره الاقصائي المتشدد لم يسعفه في احراز قاعدة دعم كان يرجوها بين السكان، مما يعد في العلم العسكري هزيمة صافية. بعض القوى المتشددة والتكفيرية الاخرى تجد ملاذا ودعما لها في انظمة ودول الخليج العربي ولم تستطع ترجمة نفوذها المادي الى انتصارات ميدانية تنسبها لنفسها. المستفيد الاكبر في المرحلة الراهنة هو الاكراد ممثلين بحكومة الاقليم الكردي في العراق يستغلون الفرصة لتعزيز مدى نفوذهم وقبضتهم على باقي مناحي كردستان العراق طمعا في انشاء دولة مستقلة على انقاض العراق بعد تفكيكه

        جدير بالذكر ان تنظيم داعش يشن حربه على جبهتين متزامنتين في العراق وسورية معا، وتعثرت مسيرته عن التقدم في ارض السواد، مما حفز الاستراتيجيين من القادة العسكريين القول ان من مصلحة تنظيم داعش تحويل قواه وموارده العسكرية الى الساحة السورية بغية الحاق الهزيمة بالميلشيات السورية الاخرى والحكومة السورية على السواء، والتحول ثانية الى العراق بقوة اضافية بعد تحقيقه اهدافه في سورية

        ممارسات تنظيم داعش في كل من العراق وسورية لا تدل على توفر نية لديه توخي نصائح القادة العسكريين، بل وسع دائرة توغله وتفجيراته غربا للساحة اللبنانية، مزهواً بالكم العالي من الاسلحة والعربات والمعدات التي غنمها من الجيش العراقي عند بدء غزوته. تطور فريد على الجبهة الاعلامية دفع مشغلي وممولي داعش الى التحذير من اخطار تمدده في الاقليم، بالتساوق مع طرفي مواجهته الرئيسيين سورية والعراق، الامر الذي سيعزز طرفي الصراع من دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا والاردن، من جانب، وروسيا وايران من جانب آخر الى ضخ المزيد من وسائل الدعم والقتال لابقاء الصراع مشتعلا في سورية وحصد مزيد من الارواح والدمار – الانجاز الوحيد الذي حققه معسكر خصوم سورية

        تحذير الدول الداعمة لتنظيم داعش من خطر تمدده وتهديده لعواصمهم ينذر باتساع رقعة الحرب التقليدية في الاقليم، خاصة في ظل مؤشرات تدل على وضع داعش نصب عينيه منطقة الحدود العراقية مع الجزيرة العربية بالتزامن ايضا مع دعوات قوى وتيارات مناهضة للحكومة العراقية بضرورة توفير الدعم والحماية لداعش مما اثار هلع الاجهزة الأمنية “السعودية” وبقية دول الخليج لادراكها مسبقا انها لن تستطيع الدخول في اشتباك داخل حدودها نظرا للتعقيدات الاجتماعية والولاءات العشائرية التي رسختها منذ زمن بدل الولاء للوطن. وعليه سارع الاردن الى التحرك العاجل و”تحصين” حدوده مع العراق تحسبا لأي طاريء

        تصاعد اوجه الصراع يرجح تدخل الكيان الصهيوني الى مستويات ابعد مما ثبت حتى الآن بتوفير دعم واسناد لوجستي لقوى المعارضة السورية تستغل فرصة انشغال الجيش العربي السوري في محاربة الارهاب وتدفعه خارج جبهة الجولان توطئة لانشاء منطقة عازلة هناك تحمي الكيان الصهيوني. في هذا الصدد، واستنادا الى ان اولويات الكيان الصهيوني ودول مجلس التعاون بالاضافة الى تركيا والاردن هي في تقويض اسس الدولة والكيان السوري، فليس من المستبعد ان تقدم مجتمعة على محاربة تنظيم داعش مجددا في العراق ودعمه لحصر نطاق عملياته في سورية، وربما في لبنان لخلط الاوراق مجددا هناك وابقاء جذوة الصراع ملتهبة

كردستان العراق

        اطماع تركيا في العراق وخيراته ليست وليدة اللحظة، بل لا زالت المناهج التربوية التركية تحت ظل حكومة “حزب الحرية والعدالة” تشير الى محافظة الموصل كمقاطعة تركية ينبغي عودتها لحضن الدولة. الأمر الذي اسهم في توقيت دعمها الراهن لحكومة اقليم كردستان العراق لانشاء كيانه المستقل مقارنة مع موقف تركيا الثابت سابقا بالتهديد بغزو المنطقة في حال اقدم الاكراد على مثل تلك الخطوة درءا لمطالبة اكراد تركيا بالمثل

        المتغيرات الاقليمية والتطورات الدولية ستقف حاجزا مانعا امام اعلان دولة كردية مستقلة بشكل رسمي، بيد ان عدد من الاطراف ابرزها تركيا والكيان الصهيوني ستواصل دعمها لتوطيد استقلال كردستان العراق غير عابئة بالمناخ الدولي لاعتقادها ان ذلك يقوض وحدة وتماسك العراق. وجود تنظيم داعش وتداخله مع المناطق الكردية قد يدفع بحكومة اقليم كردستان الى التفاهم معه بشأن وقف اطلاق النار وحفزه لتسخير قواته الى جبهات اخرى بمواجهة تركيا وايران، وبالتالي مواصلة تهديده لكل من بغداد ودمشق

سورية: انهيار او انقلاب او اغتيال الرئيس الاسد

        خصوم سورية الاقليميون والدوليون اعربوا بصريح العبارة عن سعيهم للاطاحة بالرئيس الاسد اغتيالا، منذ بدء الازمة، وفشلوا في ذلك؛ استنادا الى ادراك القوى الكبرى المحركة لقوى الارهاب لأهمية ومحورية سورية بقيادة الرئيس الأسد والتزامها الصارم بوحدة الأمة ودعمها اللامحدود لقوى المقاومة لا سيما المحيطة بفلسطين المحتلة – اقليم سورية الجنوبي. اما جدلا فان غياب الرئيس الاسد تحديدا دون غيره من القادة العرب عن الساحة سيوفر الفرصة التي انتظرها خصوم سورية وقد يؤدي الى اشعال فتيل صراع اشمل في الاقليم، شبيه بالظروف التي ادت الى غياب الدوق الاكبر  فرانز فرديناند، نظرا لتعقيدات الوضع الدولي وبروز قوى مؤثرة خارج السيطرة الاميركية والغربية، من جانب، وانكفاء القوة الاميركية التقليدية من جانب آخر، فضلا عن هشاشة اوضاع حلفائها الاقليميين في دول الخليج العربي وازمة الكيان الصهيوني، اليد الضاربة تقليديا

        المعارضة السورية المرتهنة للخارج وتشكيلاتها المسلحة، لا سيما تنظيم داعش، لا تزال تأمل في غياب الرئيس الاسد، بصورة او باخرى، بيد ان مشغليها الاقليميين والدوليين     سيحتفظون بالقرار والتحكم، وربما سيكون المستفيد الاكبر من بينها هو تنظيم داعش نظرا للامكانيات والموارد الواسعة التي تقع تحت سيطرته، ليس اقلها آبار ومنابع النفط في سورية. وعليه، ستذهب خطط المشغلين لتدريب وتسليح مزيد من قوى المعارضة ادراج الرياح امام قوات داعش التي لن تسمح لأحد بمنافستها. هذا السيناريو يفترض ايضا قيام الكيان الصهيوني التحرك لقضم مزيد من الاراضي السورية وانشاء منطقة عازلة مترامية الاطراف

الاوضاع في مناطق اخرى من العالم

        لا يجادل احدٌ في ترابط الاوضاع الدولية بعضها ببعض، تشهد عليه صراعات القوى الكبرى ابان الحربين العالميتين. في الحرب الكونية الاولى صعد نجم المانيا، لا سيما في افريقيا، عند توقيع اتفاقيات الهدنة بين القوى المتصارعة، ونقلت سيطرتها على مستعمرات في المحيط الهاديء الى حليفتها اليابان، بينما ركزت الدول الاوروبية الاخرى ومن ضمنها الولايات المتحدة جهودها الميدانية على غزو صربيا وتفتيتها بغية تشتيت انظار القوى السوفياتية الصاعدة في الداخل الروسي، الى جانب اهداف اخرى

        ما اشبه اليوم بالامس البعيد، اذ ساهم سعي الغرب في زعزعة استقرار الشرق الاوسط الى تعزيز روسيا غربا واستعادة اراضيها من اوكرانيا؛ فضلا عن ان توسع حلف الناتو في اوروبا الشرقية حفز روسيا على استعادة مجدها ابان الحقبة السوفياتية. نشر حلف الناتو لقوات عسكرية في الشرق الاوسط سيؤدي بروسيا اعادة النظر وتحريك اولوياتها نحو اوكرانيا ودول بحر البلطيق، عملا بالمفهوم الاستراتيجي ان الفراغ الجيوسياسي غير مسموح به

        ايضا، استغلت الصين فرص انشغال الغرب والولايات المتحدة لتعزيز نفوذها في مياه بحر الصين الجنوبي ولامست الاشتباك عسكريا مع كل من اليابان والفيليبين وفييتنام، ادراكا منها ايضا ان تنامي حدة الصراع في الشرق الاوسط سيتطلب من الولايات المتحدة تحريك عدد من حاملات طائراتها من المياه الآسيوية الى منطقة الخليج العربي، مما سيزيح الخطر الاكبر من امام الصين لبسط سيطرتها ونفوذها هناك

        الأمر عينه ينطبق على كوريا الشمالية التي ستنتهز فرصة انشغال اميركا في الشرق الاوسط لتعزيز دائرة نفوذها في الاقليم

        الاحداث الداخلية الاميركية ايضا من شأنها التأثير بمسيرة التطورات في الشرق الاوسط نظرا لتشابك المصالح وتعدد الاطراف، وتضعضع مكانة وصدقية الرئيس اوباما داخليا، والاعتبارات المتعددة التي ينبغي ان يأخذها بالحسبان قبل الاقدام على اي خطوة، سيما وانه لا يشذ عن سير اسلافه من الرؤساء الذين سعوا لتعويض مآزقهم الداخلية بمغامرات خارجية – تصدير الازمة. في هذا السياق ينبغي النظر الى تصريحات الرئيس اوباما الاخيرة بتخصيص نحو نصف مليار دولار لتدريب وتسليح قوى المعارضة السورية المصطفاة، وهي التي تكبدت هزائم ميدانية لن تستطيع تعويضها في المدى المنظور

        يدرك الرئيس اوباما بدقة مدى معارضة الشعب الاميركي لمغامرات عسكرية جديدة تستند الى نشر قوات عسكرية خاصة في المنطقة العربية التي اذاقتها طعم الهزيمة العلقم بعد هزيمتها في فييتنام. بيد ان صراع القوى والمصالح الداخلية قد يدفعه لاتخاذ مواقف اشد خطورة تنذر بمزيد من الاشتباكات الدائمة، تيمنا بنصائح الليبراليين الجدد من امثال وولفوويتز، وابقاء جذوة الصراع مشتعلة لعقود مقبلة

        نزعة المغامرات تلك هي التي ادت لنشوب حربين كونيتين وسلسلة اعتداءات وغزو للدول والكيانات الوطنية الاخرى: الامبراطورية الهنغارية النمساوية اخفقت في تقدير رد فعل صربيا على انذارها؛ المانيا ايضا اخفقت في تقدير حليفتها بتوفيرها دعم غير مشروط لمغامرات الامبراطورية؛ الامبراطورية الاميركية اخفقت مرارا وتكرارا في تقدير وجهة حروبها التي اعتقدت، جازمة ربما، ان باستطاعتها حسمها خلال بضعة اشهر على ابعد تقدير، ولا زالت تئن من سوء تقديراتها في فييتنام وافغانستان والعراق – وسورية لا تزال شاهدة على سوء التقدير والغطرسة الاميركية

Analysis 06-20-2014

ANALYSIS

 

Defending Iraq and Stopping ISIS

What Can America Do?

 

The big question this week is what the US is going to do to stop the relentless advance of ISIS forces on Baghdad?  At this point in time, the answer is very little.  Obama has dispatched about 300 soldiers to provide embassy protection and to help evacuate US citizens.  There are reports that some Special Forces soldiers will arrive to help train the Iraqi Army.  An amphibious ship has entered the Arabian Gulf, with a detachment of Osprey aircraft, which would be ideal for an evacuation.  And, the nuclear aircraft Carrier USS George H. W. Bush has moved into place, also most likely to provide assistance in an evacuation.

Is this all the US can do?  What are the military options available to it?  Before looking further into that, we should look at ISIS strategy.

The ISIS insurgency is following the steps of classical guerilla warfare.  Currently they are in the final stage, where they have evolved from small guerilla units into a major conventional force capable of defeating the Iraqi Army and taking and controlling territory.  The ISIS army in Iraq is estimated to be about 5,000 – small in relation to the Iraqi Army, but fully capable as seen by recent events.

The rapid disintegration of the Iraqi Army last week has slowed down as ISIS forces have been forced to pause in order to consolidate their victories.  Iraqi forces have moved in to plug holes in the defense.  In addition, some sources claimed that the Iranians have sent about 2,000 men from their Quds paramilitary force to protect Baghdad.

It’s looking more likely that ISIS can’t take Baghdad in a conventional battle under current circumstances.  In fact, they were unable to capture the Baiji oil refinery this week despite a major effort by the rebels.

The ISIS is still advancing, but at a slower rate.  They have also started fighting around Baghdad rather than trying to enter the city now.  While ISIS units have moved south toward Baghdad, units also attacked along the highway between Samarra and Baghdad. The towns of Karma, and Falluja, which are to the west of Baghdad, are reportedly under ISIS control.  ISIS and its Sunni militia allies also have an operational presence all around the town, which means that ambushes or probing attacks could be expected from any direction.

This appears to be following the strategy of ISIS’s forerunner, the Islamic State of Iraq (ISI).   That plan is to avoid a bloody battle in the streets of the capital and wear the defenders down though terrorist attacks.  This plan was discovered after the US found a crude map on the body of Abu Musab al Zarqawi, who was killed by US forces in Baqubah in June 2006. The “Baghdad belts” map was released by Multinational Forces-Iraq during its offensive to liberate vast areas under al Qaeda/ISI control in 2007 and 2008.  Zarqawi’s plan was to seize control of the outer provinces and Baghdad’s belts, or key areas surrounding the capital. The ISI would then use its bases in the belts to control access to Baghdad and funnel money, weapons, car bombs, and fighters into the city. The ISI also planned to strangle the US helicopter air lanes by deploying man portable anti-aircraft missiles along known routes in the belts areas around Baghdad.

American Options

The key question is the amount of political will to be found in Obama and the White House.  Americans aren’t interested in getting involved in Iraq again and Obama has shown little interest in countering that prevalent view.  However, the stakes are huge and Americans, while not wanting a major involvement in Iraq will be quick to criticize Obama if this causes major problems in the region.

The biggest problem is that ISIS appears to be girding for a major conflict similar to that which took place in 2007 when President Bush sent more US forces into Iraq to quell the ISI insurgency.  More than 130,000 US troops, along with hundreds of thousands of Iraqi security forces were needed to control Anbar, Salahaddin, Diyala, Ninewa, Baghdad, and the “triangle of death.” The operations took more than a year, and were supported by the US Air Force, US Army aviation brigades, and US special operations raids that targeted the ISI’s command and control, training camps, and bases, as well as its IED and suicide bomb factories.

The problem is that there are no significant American ground forces in Iraq.  And, even in the presence of Obama’s willingness to deploy them, few can arrive in a short time.  A 500 man Marine Force could be quickly landed from American ships in the Gulf and elsewhere, but these numbers would not be enough to protect Baghdad from a major attack, much less push the ISIS back.

The US could also quickly deploy the 82nd and 101st airborne divisions and some of the units could be on the ground within days.  However, these are light infantry units and their heavier equipment would take longer to reach Iraq.  They would also mean creating a major logistics chain to support them.  They would also inevitably require the approval of Congress. As of now Obama ruled out any introduction of US ground combat forces into Iraq.

Such a major military involvement would stop the ISIS for the moment.  However, the deadly insurgency attacks of 2006 – 2007 would quickly return and the US would once again have to decide whether to escalate the operation or pull out.

The second option that would have an impact would be massive air strikes by the US Air Force.  These would not be the surgical strikes of drones, cruise missiles, or F-18s off American aircraft carriers.  This would be B-52, B-1, and B-2 strikes at major ISIS combat formation, headquarters, and supply centers in order to demolish them.  This would also stop the ISIS advance on Baghdad.  However, these conventional attacks are only effective against conventional targets, so this would encourage ISIS to return to insurgency tactics.  This would delay ISIS, but not defeat them.

The US could also carry out more surgical air attacks with fighter aircraft, cruise missiles and drones.  The political cost back home would be less, but so would the military advantage.  Experience has shown in Pakistan, Afghanistan, Yemen, Somalia, and elsewhere that these attacks, while helpful, can’t take the place of an army on the ground that can take and hold territory.  In addition, these attacks would really require some American forces on the ground for air control and target acquisition.  There is also the problem of MANPADS that have been recently acquired by ISIS from Iraqi stores that could be used against the aircraft.

There is a political and regional problem with deploying US air assets without having US forces on the ground because it means the US is relying on Iran to become a major force in stabilizing Iraq.  Secretary of State Kerry said Washington is “open to discussions” with Tehran if the Iranians can help end the violence and restore confidence in the Iraqi government. Asked about possible military cooperation with Iran, Kerry said he would “not rule out anything that would be constructive.”

However, Senator McCain, who ran against Obama in 2008, said that such a move would be a mistake.  McCain said in a statement: “This is the same Iranian regime that has trained and armed the most dangerous Shia militant groups, that has consistently urged Prime Minister Maliki to pursue a narrow sectarian agenda at the expense of national reconciliation, that supplies the rockets that have been fired at the U.S. Embassy in Baghdad, that has sponsored acts of terrorism throughout the Middle East and the world, and that continues to use Iraq’s territory and airspace to send weapons and fighters to prop up Bashar al-Assad in Syria…”

 

“For all of these reasons, and more, the United States should be seeking to minimize greater Iranian involvement in Iraq right now, not encouraging it. That means rapid, decisive U.S. action to degrade ISIS and halt theiroffensive in Iraq.”

Some critics of Obama are stressing that conducting U.S. airstrikes without deploying American special operators or other ground forces would in effect make the U.S. Air Force a part of Iran’s army.

Some US military experts are suggesting that American air operations could be enhanced by inserting a small number of Special Forces units into Iraq to coordinate air attacks, train Iraqi forces, and carry out covert operations.  However, they are recommending that these forces must be under military command and not under State Department control as current military assets in Iraq are now, and that these forces need a broad charter and wouldn’t be limited to supporting the Iraqi government, but would be used to assist the Kurds, who had very good relations with US Special Forces in the 2003 invasion.  This would force ISIS to divert forces from the Baghdad operation to protect the Kurdish front.  As this report being prepared President Obama announced he is ready to send up to 300 U.S. military advisers to Iraq to assist in training and advising Iraqi forces as the tense situation in the country continues to escalate.

In a statement in the White House briefing room, Obama said the U.S. is prepared to create joint operation centers between the U.S. and Iraq in Baghdad and northern Iraq.

He also said the U.S. is taking steps so that it’s “prepared to take targeted and precise military action if and when we determine the situation on the ground requires it.” He reiterated that he would consult closely with Congress and leaders in Iraq before any decision is made.

Obama said Secretary of State John Kerry will travel to the Middle East and Europe where he will talk about the situation in Iraq.

According to former US intelligence officer :”Both the Syrian and Iraqi fronts would benefit if American air operations would be immediately carried out to target captured American vehicles and armored vehicles that are moving to Syria, this could be done with some Iranian assistance and intelligence”.

The US must also reverse its policy in Syria and counter the rise of ISIS as it grows so powerful that it is capable of establishing an area of control stretching from Baghdad, to the Saudi border to the Mediterranean.  It also means more heavy equipment that can combat the heavy equipment that ISIS has captured in the last week in Iraq.

Jordan and Saudi Arabia are now faced with the potential of ISIS controlled territories on their borders and they will have to deal militarily and diplomatically with that threat as well as changing course of supporting rebels in Syria.  Saudi Arabia will also have to worry about increasing internal security threats that likely to cause unrest in the oil producing provinces of Saudi Arabia.

Although America has several options that are less vigorous than returning to Iraq in force, the long term impact of the ISIS victories are likely to be significant. Without a major investment of arms and men Iraq can’t retake what they have lost to ISIS.

That leaves ISIS with control of a major piece of Iraq, but unlikely to be able to take Baghdad proper, especially since some of its Sunni militia allies have major religious and ideological differences with the radical ISIS.  The makings of a long term stalemate are in place.

This in turn, could lead to more ethnic and religious fighting and less conflict on battle fronts.  There is considerable concern about religious and ethnic fighting on a major scale as Sunni and Shiite forces try to cleanse areas of potentially hostile groups.  ISIS has already carried out religious killings in its occupied territory.

According to the former intelligence officer who worked in Iraq “The Kurds may be in the best position in history to become a separate nation.  Syria and Iraq are too powerless to stop it and recognize that a strong Kurdistan threatens ISIS.  The Turks will oppose an independent Kurdish state, but may have problems stopping it.  Turkey is now the largest foreign investor in Iraqi Kurdistan, and regards the KRG as a reliable partner.  And although Turkey has threatened to invade an independent Kurdistan, it may have changed its mind”.

“The Kurds of Iraq have the right to decide the future of their land, said Huseyin Celik, a spokesman for Turkey’s ruling AKP on Friday.  “The Kurds of Iraq can decide for themselves the name and type of the entity they are living in,” Celik said in an interview.  “In case Iraq gets partitioned, the Kurds, like any other nation, will have the right to decide their fate.”  Celik believes that Iraq is already headed towards partition thanks to “Maliki’s sectarian policies.”

The Kurds also have the only military force that isn’t stretched to its limits.  Kurdish Peshmerga forces advanced to take control of territories abandoned by the Iraqi army that were previously claimed by the Kurds – most notably the city of Kirkuk and its surrounding oilfields.

However, the Kurds have not tried to stop the ISIS fighters moving south.  But, Peshmerga forces are close enough to the roads leading south from Mosul to Baghdad to cut the ISIS line of communications and stop the advance on Baghdad if it is to the Kurd’s advantage.

Conclusion

Although the US is forced to be a major player in the region, it appears that Obama is disengaged.  He is unwilling to invest the military force necessary to assist Maliki government in defeating or countering ISIS either in Syria or Iraq.

Since Obama will be unwilling to make the major investment to support a whole and independent Iraq and will probably only invest enough military forces to stabilize the political situation, a de facto divided Iraq is the likely outcome in the short term.

 

 

PUBLICATIONS

America: Stay out of Iraq

By Benjamin H. Friedman

Cato Institute

June 13, 2014.

National Interest

President Obama said today he would essentially take the weekend to decide whether to use the U.S. military to help Iraq’s government repel Sunni Islamist rebels—the Islamic State of Iraq and Syria (ISIS)—who recently took Mosul and swaths of other territory in northern and central Iraq. Obama ruled out using U.S. ground forces, but drone strikes and traditional air support remain on the table. The usual Congressional hawks are outraged that has not happened already.  The major reason using force to defend Iraq’s government is a bad idea is that it always was. Advocates of going into Iraq, like advocates of staying in Iraq in past years, tend to employ sunk costs logic, where the pursuit of a dumb idea before somehow makes it sensible now. Invocations of dead and wounded Americans’ sacrifice give such thinking added resonance but do not make it sensible.

Read more

 

 

Iraq and Global Oil Markets

By Frank A. Verrastro and Sarah O. Ladislaw

Center for Strategic and International Studies

June 18, 2014

How is the recent escalation of violence in Iraq impacting global oil markets?

A1: Last week’s attack on and seizure of Mosul (Iraq’s second largest city) by armed groups affiliated with the Islamic State of Iraq and the Levant (ISIL), an extreme jihadist group, represents a major expansion of the group’s previously held control of areas near the Syria/Iraqi border and escalated security concerns within Iraq. Unable to stem the tide of the incursion thus far, the Maliki government asked Parliament to declare a state of emergency and requested assistance from the U.S. military as well. The U.S. Embassy is already evacuating certain employees and sending in additional troops to bolster security at the Embassy.

Read more

 

 

Hoping for Trouble in Iraq

By Jon B. Alterman

Center for Strategic and International Studies

June 17, 2014

Few in the United States take much pleasure in what has happened in Iraq in recent days. Many in the Middle East do. Until Western governments understand Middle Eastern governments’ motivations better, they won’t have much influence on the violence unfolding in Iraq.  At first blush, it would seem obvious that anyone with any pretention of humanity would be appalled at the gains of the Islamic State of Iraq and Syria (ISIS, also known as ISIL or, by its Arabic acronym, Da‘ish). Before taking over Mosul, Tikrit, and other cities north of Baghdad, the organization proved so extreme and murderous that even al Qaeda sought distance from it. Massacres and beheadings are ISIS’s most common calling cards, but it also performs a large number of amputations and crucifixions, and then brags about them on social media.  How could anyone see their rise in Iraq as good news?

Read more

 

 

To Beat ISIS, Exploit Its Contradictions

By Frederic Wehrey

Carnegie Endowment

June 17, 2014

Back at the height of the U.S. war in Iraq, the late emir of what was then just the Islamic State of Iraq (ISI) remarked that “Iraq is the University of Terrorism.” Its curriculum, he believed, was made up of all the combat tactics students would learn there, before graduating to range beyond the borders of Mesopotamia. But the jihadi leader’s pupils seem to have absorbed another lesson from the Iraq War: the necessity of winning popular support and co-opting local sources of authority.  In its lightning sweep across northwestern Iraq, ISI’s successor, the Islamic State in Iraq and Syria (ISIS) has engaged in a careful strategy of civic administration, social outreach, and coalition building.

Read more

 

 

Chaos In Syria Is Obama’s Own
By Ilan Berman
American Foreign Policy Council
June 16, 2014

It’s hard not to notice that the Obama administration’s foreign policy is on the skids. Increasingly, the critiques leveled at the administration from both left and right share a common theme: that U.S. foreign policy has become characterized by strategic drift, with serious consequences for American interests abroad.  The list of failures is legion, from a lack of leadership on Russia to faulty assumptions about the feasibility of detente with Iran to a rudderless “pivot” toward Asia — but it is Syria that is perhaps President Obama’s greatest foreign-policy failure to date.  Since the start of the civil war there a little more than three years ago, the White House has chosen to pursue a deliberately minimalist strategy. Its principal achievement — a Russian-brokered deal to dismantle Syria’s chemical weapons — has yielded only meager results. The Syrian regime has repeatedly missed deadlines for dismantling its chemical stocks, as it attempts to delay its own disarmament. It is also continuing to use chemical weapons against opposition forces and civilians alike, confident that America won’t do much in response.

Read more

 

 

Jordan Has a Jihadi Problem Too

By David Schenker

Washington Institute

June 13, 2014

American Interest

The Jordanian city of Maan is boiling. Three hours of bad road south of the capital, Amman, this underdeveloped and economically depressed tribal town of 60,000 has long been a locus of anti-government protest. But lately the natives have been particularly restive. Last June, so many locals were firing automatic weapons at the downtown police station that a decision was made to move the headquarters out of town. More recently, violent clashes between Maanis and the gendarmerie have become so ubiquitous that a tank has been stationed along the highway at city limits.  Endemic unemployment — believed to be more than 30 percent — is a big part of the problem. So is criminality and hair-trigger hostility toward the central government. Worse, the city’s residents are armed to the teeth, and misunderstandings routinely escalate to Hatfield-McCoy proportions. Perhaps most troubling, however, has been the unprecedented growth of the Salafi jihadist movement in Maan.

Read more

 

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor

www.thinktankmonitor.org

C: 202 536 8984  C: 301 509 4144

Week of June 20th, 2014

Executive Summary

 

The most important analysis of the week comes from the Carnegie Endowment, which produced the “Global Dynamics of the Syrian Conflict series,” in which Carnegie experts from all over the world analyze the strategic and geopolitical interests at play in the ongoing civil war.  Hyperlinks to all the articles are found below.

The Monitor Analysis looks at the recent series of missteps and mistakes by Obama and his administration.  We look at the reasons for the policy and political mistakes and conclude part comes from the institutional problem of isolation of the president and some comes from the character flaws of Obama.  The result is major misreading of the American voter by his administration and collapsing favorability ratings.

 

Think Tanks Activity Summary

 

The Cato Institute argues against American military intervention in Iraq.  They note, “Bombing ISIS on behalf of the Iraqi government may not change the balance of power in Iraq very much. If we again prop up a weak government, we may simply delay the day when Iraq develops a political system that matches its domestic balance of power. That seems likely to be a long, violent process that our participation may only delay.”

The CSIS looks at events in Iraq and their impact on oil markets.  They note that much of the Iraqi oil is out of the war zone, “Last month (May), Iraq produced some 3.4 million barrels per day (mmb/d), at least 75 percent of which came from the Shia-dominated south (Rumaila, West Qurna, Zubair, etc.).  An additional 200-250 mmb/d is reportedly still accessible out of Kirkuk (primarily transported by pipe and truck) to neighboring Turkey, although sabotage and security threats are likely to limit that volume as the earlier pipeline repairs (see above) are unlikely to be undertaken/completed anytime soon.”

The CSIS looks at countries in the region that benefit by the ISIS victories in Iraq.  One of the beneficiaries according to them is Assad.  They explain, “For Bashar al-Assad, ISIS’s spread to Iraq attracts attention to the brutality of his enemies and distracts from his own brutality in Syria. Assad wants the world to see his struggle as one against foreign jihadists without a shred of humanity rather than as a merciless civil war against his own citizenry. On a more tactical level, the opening of the battle space in Iraq draws some jihadists away from Syria and into Iraq, which means the jihadists are killing Iraqis and not Syrian soldiers. It also means even Assad’s enemies are working to target the very people who are targeting him. Overall, ISIS’s Iraq advance is great news for Assad.”

The Carnegie Endowment looks at ways to defeat ISIS and its allies.   They note, “Already, fissures are developing over its uncompromising vision and imposition of sharia law. For every Tweet of trash collection, vaccinations, and children’s toy drives, there are corresponding images of mass executions, crucifixions, and beheadings. Add to this is its longstanding policy of extortion… It is vital, therefore, that any response – Iraqi, Iranian, or American – be designed to exploit the divisions and contradictions within the organization and the coalition it has formed. Airstrikes can slow its march but its ultimate dislodging hinges on mitigating the Sunni grievances that have fueled its rise. Such a solution will invariably mean an even greater shift of power from Baghdad to the provinces – and a corresponding rise in hybrid governance marked by tribal, sectarian and “official” authorities working side-by-side.”

The American Foreign Policy Council looks at Obama’s missteps in Syria.  They conclude, “It may now be true that, as Mr. Obama’s supporters contend, there are no good solutions to the Syria conflict. It would also be fair to say that America’s strategic options — and its ability to shape events on the ground — were much greater at the outset of the conflict three years ago. If the White House had acted decisively back then, it could have staved off, or at least mitigated, the humanitarian disaster that Syria has become. That it did not turn into a tragedy for the Syrian people.”

While the focus has been on unrest in Syria and Iraq, the Washington Institute warns that there is unrest in Jordan.  They conclude, “Last month, Western concerns about foreign fighters spiked after an American-born suicide bomber detonated in Syria and a former French jihadi attacked Jewish tourists in Belgium. With the Islamic State in Iraq and Syria (ISIS) now controlling vast tracts of territory in these states, Sunni Islamist militancy in the Middle East has become a central concern for the West and its regional partners. For Jordan, a regime historically targeted by al-Qaeda for its close relations with the United States, the threat is increasingly proximate. Still, the extent of Salafi jihadi inroads in the kingdom will likely remain unknown until the war in Syria ends and these battle-hardened foreign fighters return home. If the problem turns out to be as pervasive as it now seems to be, the first sign may be an uptick in terrorism in Jordan.

 

 

ANALYSIS

 

Defending Iraq and Stopping ISIS

What Can America Do?

 

The big question this week is what the US is going to do to stop the relentless advance of ISIS forces on Baghdad?  At this point in time, the answer is very little.  Obama has dispatched about 300 soldiers to provide embassy protection and to help evacuate US citizens.  There are reports that some Special Forces soldiers will arrive to help train the Iraqi Army.  An amphibious ship has entered the Arabian Gulf, with a detachment of Osprey aircraft, which would be ideal for an evacuation.  And, the nuclear aircraft Carrier USS George H. W. Bush has moved into place, also most likely to provide assistance in an evacuation.

Is this all the US can do?  What are the military options available to it?  Before looking further into that, we should look at ISIS strategy.

The ISIS insurgency is following the steps of classical guerilla warfare.  Currently they are in the final stage, where they have evolved from small guerilla units into a major conventional force capable of defeating the Iraqi Army and taking and controlling territory.  The ISIS army in Iraq is estimated to be about 5,000 – small in relation to the Iraqi Army, but fully capable as seen by recent events.

The rapid disintegration of the Iraqi Army last week has slowed down as ISIS forces have been forced to pause in order to consolidate their victories.  Iraqi forces have moved in to plug holes in the defense.  In addition, some sources claimed that the Iranians have sent about 2,000 men from their Quds paramilitary force to protect Baghdad.

It’s looking more likely that ISIS can’t take Baghdad in a conventional battle under current circumstances.  In fact, they were unable to capture the Baiji oil refinery this week despite a major effort by the rebels.

The ISIS is still advancing, but at a slower rate.  They have also started fighting around Baghdad rather than trying to enter the city now.  While ISIS units have moved south toward Baghdad, units also attacked along the highway between Samarra and Baghdad. The towns of Karma, and Falluja, which are to the west of Baghdad, are reportedly under ISIS control.  ISIS and its Sunni militia allies also have an operational presence all around the town, which means that ambushes or probing attacks could be expected from any direction.

This appears to be following the strategy of ISIS’s forerunner, the Islamic State of Iraq (ISI).   That plan is to avoid a bloody battle in the streets of the capital and wear the defenders down though terrorist attacks.  This plan was discovered after the US found a crude map on the body of Abu Musab al Zarqawi, who was killed by US forces in Baqubah in June 2006. The “Baghdad belts” map was released by Multinational Forces-Iraq during its offensive to liberate vast areas under al Qaeda/ISI control in 2007 and 2008.  Zarqawi’s plan was to seize control of the outer provinces and Baghdad’s belts, or key areas surrounding the capital. The ISI would then use its bases in the belts to control access to Baghdad and funnel money, weapons, car bombs, and fighters into the city. The ISI also planned to strangle the US helicopter air lanes by deploying man portable anti-aircraft missiles along known routes in the belts areas around Baghdad.

American Options

The key question is the amount of political will to be found in Obama and the White House.  Americans aren’t interested in getting involved in Iraq again and Obama has shown little interest in countering that prevalent view.  However, the stakes are huge and Americans, while not wanting a major involvement in Iraq will be quick to criticize Obama if this causes major problems in the region.

The biggest problem is that ISIS appears to be girding for a major conflict similar to that which took place in 2007 when President Bush sent more US forces into Iraq to quell the ISI insurgency.  More than 130,000 US troops, along with hundreds of thousands of Iraqi security forces were needed to control Anbar, Salahaddin, Diyala, Ninewa, Baghdad, and the “triangle of death.” The operations took more than a year, and were supported by the US Air Force, US Army aviation brigades, and US special operations raids that targeted the ISI’s command and control, training camps, and bases, as well as its IED and suicide bomb factories.

The problem is that there are no significant American ground forces in Iraq.  And, even in the presence of Obama’s willingness to deploy them, few can arrive in a short time.  A 500 man Marine Force could be quickly landed from American ships in the Gulf and elsewhere, but these numbers would not be enough to protect Baghdad from a major attack, much less push the ISIS back.

The US could also quickly deploy the 82nd and 101st airborne divisions and some of the units could be on the ground within days.  However, these are light infantry units and their heavier equipment would take longer to reach Iraq.  They would also mean creating a major logistics chain to support them.  They would also inevitably require the approval of Congress. As of now Obama ruled out any introduction of US ground combat forces into Iraq.

Such a major military involvement would stop the ISIS for the moment.  However, the deadly insurgency attacks of 2006 – 2007 would quickly return and the US would once again have to decide whether to escalate the operation or pull out.

The second option that would have an impact would be massive air strikes by the US Air Force.  These would not be the surgical strikes of drones, cruise missiles, or F-18s off American aircraft carriers.  This would be B-52, B-1, and B-2 strikes at major ISIS combat formation, headquarters, and supply centers in order to demolish them.  This would also stop the ISIS advance on Baghdad.  However, these conventional attacks are only effective against conventional targets, so this would encourage ISIS to return to insurgency tactics.  This would delay ISIS, but not defeat them.

The US could also carry out more surgical air attacks with fighter aircraft, cruise missiles and drones.  The political cost back home would be less, but so would the military advantage.  Experience has shown in Pakistan, Afghanistan, Yemen, Somalia, and elsewhere that these attacks, while helpful, can’t take the place of an army on the ground that can take and hold territory.  In addition, these attacks would really require some American forces on the ground for air control and target acquisition.  There is also the problem of MANPADS that have been recently acquired by ISIS from Iraqi stores that could be used against the aircraft.

There is a political and regional problem with deploying US air assets without having US forces on the ground because it means the US is relying on Iran to become a major force in stabilizing Iraq.  Secretary of State Kerry said Washington is “open to discussions” with Tehran if the Iranians can help end the violence and restore confidence in the Iraqi government. Asked about possible military cooperation with Iran, Kerry said he would “not rule out anything that would be constructive.”

However, Senator McCain, who ran against Obama in 2008, said that such a move would be a mistake.  McCain said in a statement: “This is the same Iranian regime that has trained and armed the most dangerous Shia militant groups, that has consistently urged Prime Minister Maliki to pursue a narrow sectarian agenda at the expense of national reconciliation, that supplies the rockets that have been fired at the U.S. Embassy in Baghdad, that has sponsored acts of terrorism throughout the Middle East and the world, and that continues to use Iraq’s territory and airspace to send weapons and fighters to prop up Bashar al-Assad in Syria…”

 

“For all of these reasons, and more, the United States should be seeking to minimize greater Iranian involvement in Iraq right now, not encouraging it. That means rapid, decisive U.S. action to degrade ISIS and halt theiroffensive in Iraq.”

Some critics of Obama are stressing that conducting U.S. airstrikes without deploying American special operators or other ground forces would in effect make the U.S. Air Force a part of Iran’s army.

Some US military experts are suggesting that American air operations could be enhanced by inserting a small number of Special Forces units into Iraq to coordinate air attacks, train Iraqi forces, and carry out covert operations.  However, they are recommending that these forces must be under military command and not under State Department control as current military assets in Iraq are now, and that these forces need a broad charter and wouldn’t be limited to supporting the Iraqi government, but would be used to assist the Kurds, who had very good relations with US Special Forces in the 2003 invasion.  This would force ISIS to divert forces from the Baghdad operation to protect the Kurdish front.  As this report being prepared President Obama announced he is ready to send up to 300 U.S. military advisers to Iraq to assist in training and advising Iraqi forces as the tense situation in the country continues to escalate.

In a statement in the White House briefing room, Obama said the U.S. is prepared to create joint operation centers between the U.S. and Iraq in Baghdad and northern Iraq.

He also said the U.S. is taking steps so that it’s “prepared to take targeted and precise military action if and when we determine the situation on the ground requires it.” He reiterated that he would consult closely with Congress and leaders in Iraq before any decision is made.

Obama said Secretary of State John Kerry will travel to the Middle East and Europe where he will talk about the situation in Iraq.

According to former US intelligence officer :”Both the Syrian and Iraqi fronts would benefit if American air operations would be immediately carried out to target captured American vehicles and armored vehicles that are moving to Syria, this could be done with some Iranian assistance and intelligence”.

The US must also reverse its policy in Syria and counter the rise of ISIS as it grows so powerful that it is capable of establishing an area of control stretching from Baghdad, to the Saudi border to the Mediterranean.  It also means more heavy equipment that can combat the heavy equipment that ISIS has captured in the last week in Iraq.

Jordan and Saudi Arabia are now faced with the potential of ISIS controlled territories on their borders and they will have to deal militarily and diplomatically with that threat as well as changing course of supporting rebels in Syria.  Saudi Arabia will also have to worry about increasing internal security threats that likely to cause unrest in the oil producing provinces of Saudi Arabia.

Although America has several options that are less vigorous than returning to Iraq in force, the long term impact of the ISIS victories are likely to be significant. Without a major investment of arms and men Iraq can’t retake what they have lost to ISIS.

That leaves ISIS with control of a major piece of Iraq, but unlikely to be able to take Baghdad proper, especially since some of its Sunni militia allies have major religious and ideological differences with the radical ISIS.  The makings of a long term stalemate are in place.

This in turn, could lead to more ethnic and religious fighting and less conflict on battle fronts.  There is considerable concern about religious and ethnic fighting on a major scale as Sunni and Shiite forces try to cleanse areas of potentially hostile groups.  ISIS has already carried out religious killings in its occupied territory.

According to the former intelligence officer who worked in Iraq “The Kurds may be in the best position in history to become a separate nation.  Syria and Iraq are too powerless to stop it and recognize that a strong Kurdistan threatens ISIS.  The Turks will oppose an independent Kurdish state, but may have problems stopping it.  Turkey is now the largest foreign investor in Iraqi Kurdistan, and regards the KRG as a reliable partner.  And although Turkey has threatened to invade an independent Kurdistan, it may have changed its mind”.

“The Kurds of Iraq have the right to decide the future of their land, said Huseyin Celik, a spokesman for Turkey’s ruling AKP on Friday.  “The Kurds of Iraq can decide for themselves the name and type of the entity they are living in,” Celik said in an interview.  “In case Iraq gets partitioned, the Kurds, like any other nation, will have the right to decide their fate.”  Celik believes that Iraq is already headed towards partition thanks to “Maliki’s sectarian policies.”

The Kurds also have the only military force that isn’t stretched to its limits.  Kurdish Peshmerga forces advanced to take control of territories abandoned by the Iraqi army that were previously claimed by the Kurds – most notably the city of Kirkuk and its surrounding oilfields.

However, the Kurds have not tried to stop the ISIS fighters moving south.  But, Peshmerga forces are close enough to the roads leading south from Mosul to Baghdad to cut the ISIS line of communications and stop the advance on Baghdad if it is to the Kurd’s advantage.

Conclusion

Although the US is forced to be a major player in the region, it appears that Obama is disengaged.  He is unwilling to invest the military force necessary to assist Maliki government in defeating or countering ISIS either in Syria or Iraq.

Since Obama will be unwilling to make the major investment to support a whole and independent Iraq and will probably only invest enough military forces to stabilize the political situation, a de facto divided Iraq is the likely outcome in the short term.

 

 

PUBLICATIONS

America: Stay out of Iraq

By Benjamin H. Friedman

Cato Institute

June 13, 2014.

National Interest

President Obama said today he would essentially take the weekend to decide whether to use the U.S. military to help Iraq’s government repel Sunni Islamist rebels—the Islamic State of Iraq and Syria (ISIS)—who recently took Mosul and swaths of other territory in northern and central Iraq. Obama ruled out using U.S. ground forces, but drone strikes and traditional air support remain on the table. The usual Congressional hawks are outraged that has not happened already.  The major reason using force to defend Iraq’s government is a bad idea is that it always was. Advocates of going into Iraq, like advocates of staying in Iraq in past years, tend to employ sunk costs logic, where the pursuit of a dumb idea before somehow makes it sensible now. Invocations of dead and wounded Americans’ sacrifice give such thinking added resonance but do not make it sensible.

Read more

 

 

Iraq and Global Oil Markets

By Frank A. Verrastro and Sarah O. Ladislaw

Center for Strategic and International Studies

June 18, 2014

How is the recent escalation of violence in Iraq impacting global oil markets?

A1: Last week’s attack on and seizure of Mosul (Iraq’s second largest city) by armed groups affiliated with the Islamic State of Iraq and the Levant (ISIL), an extreme jihadist group, represents a major expansion of the group’s previously held control of areas near the Syria/Iraqi border and escalated security concerns within Iraq. Unable to stem the tide of the incursion thus far, the Maliki government asked Parliament to declare a state of emergency and requested assistance from the U.S. military as well. The U.S. Embassy is already evacuating certain employees and sending in additional troops to bolster security at the Embassy.

Read more

 

 

Hoping for Trouble in Iraq

By Jon B. Alterman

Center for Strategic and International Studies

June 17, 2014

Few in the United States take much pleasure in what has happened in Iraq in recent days. Many in the Middle East do. Until Western governments understand Middle Eastern governments’ motivations better, they won’t have much influence on the violence unfolding in Iraq.  At first blush, it would seem obvious that anyone with any pretention of humanity would be appalled at the gains of the Islamic State of Iraq and Syria (ISIS, also known as ISIL or, by its Arabic acronym, Da‘ish). Before taking over Mosul, Tikrit, and other cities north of Baghdad, the organization proved so extreme and murderous that even al Qaeda sought distance from it. Massacres and beheadings are ISIS’s most common calling cards, but it also performs a large number of amputations and crucifixions, and then brags about them on social media.  How could anyone see their rise in Iraq as good news?

Read more

 

 

To Beat ISIS, Exploit Its Contradictions

By Frederic Wehrey

Carnegie Endowment

June 17, 2014

Back at the height of the U.S. war in Iraq, the late emir of what was then just the Islamic State of Iraq (ISI) remarked that “Iraq is the University of Terrorism.” Its curriculum, he believed, was made up of all the combat tactics students would learn there, before graduating to range beyond the borders of Mesopotamia. But the jihadi leader’s pupils seem to have absorbed another lesson from the Iraq War: the necessity of winning popular support and co-opting local sources of authority.  In its lightning sweep across northwestern Iraq, ISI’s successor, the Islamic State in Iraq and Syria (ISIS) has engaged in a careful strategy of civic administration, social outreach, and coalition building.

Read more

 

 

Chaos In Syria Is Obama’s Own
By Ilan Berman
American Foreign Policy Council
June 16, 2014

It’s hard not to notice that the Obama administration’s foreign policy is on the skids. Increasingly, the critiques leveled at the administration from both left and right share a common theme: that U.S. foreign policy has become characterized by strategic drift, with serious consequences for American interests abroad.  The list of failures is legion, from a lack of leadership on Russia to faulty assumptions about the feasibility of detente with Iran to a rudderless “pivot” toward Asia — but it is Syria that is perhaps President Obama’s greatest foreign-policy failure to date.  Since the start of the civil war there a little more than three years ago, the White House has chosen to pursue a deliberately minimalist strategy. Its principal achievement — a Russian-brokered deal to dismantle Syria’s chemical weapons — has yielded only meager results. The Syrian regime has repeatedly missed deadlines for dismantling its chemical stocks, as it attempts to delay its own disarmament. It is also continuing to use chemical weapons against opposition forces and civilians alike, confident that America won’t do much in response.

Read more

 

 

Jordan Has a Jihadi Problem Too

By David Schenker

Washington Institute

June 13, 2014

American Interest

The Jordanian city of Maan is boiling. Three hours of bad road south of the capital, Amman, this underdeveloped and economically depressed tribal town of 60,000 has long been a locus of anti-government protest. But lately the natives have been particularly restive. Last June, so many locals were firing automatic weapons at the downtown police station that a decision was made to move the headquarters out of town. More recently, violent clashes between Maanis and the gendarmerie have become so ubiquitous that a tank has been stationed along the highway at city limits.  Endemic unemployment — believed to be more than 30 percent — is a big part of the problem. So is criminality and hair-trigger hostility toward the central government. Worse, the city’s residents are armed to the teeth, and misunderstandings routinely escalate to Hatfield-McCoy proportions. Perhaps most troubling, however, has been the unprecedented growth of the Salafi jihadist movement in Maan.

Read more

 

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor

www.thinktankmonitor.org

C: 202 536 8984  C: 301 509 4144

التحليل 06-20-2014

:التحليل

محنة اوباما

استنزاف وتهديد العراق بالتقسيم ووقف تمدد داعش

ادعت بعض الدوائر الاميركية بالمفاجأة من سرعة تمدد تنظيم “داعش” مما حفز الدعوات المطالبة بما يتعين القيام به اميركيا، وحسم الرئيس اوباما الجدل سريعا بقطع الطريق على دعاة الانخراط الواسع بالحرب، اذ اكتفى بارسال معونات استخبارية معززة بنحو 300 عنصر من القوات الخاصة ومشاة البحرية، المارينز، لاحكام طوق الحماية الأمنية حول السفارة الاميركية – الاضخم في العالم؛ والعمل “خلف خطوط” الاشتباك بمهام تدريبية واستشارية تقدم للقوات العراقية

واضح اوباما ان بلاده على استعداد لانشاء غرف عمليات مشتركة مع العراق في بغداد وشمالي العراق؛ وارسل وزير خارجيته للمنطقة للتشاور مع “الحلفاء” الاقليميين والاوروبيين. سبق الاعلان نشر قطع بحرية في مياه الخليج العربي، من بينها حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية جورج اتش دبليو بوش (الاب)، وسفينة قتال برمائية تتأهب للتدخل واخلاء الرعايا وحماية المصالح الاميركية عند الحاجة

لم ينتهي الجدل في واشنطن واستعراض سبل التدخل، واعرب عدد من اقطاب معسكر الحرب عن خيبة أمله لضعف التواجد العسكري الاميركي، مجددا مطالبه النظر في خيارات عسكرية اخرى؛ بينما تتجه بعض دول الخليج العربي الى البحث عن حلول سياسية وديبلوماسية للأزمة. قبل الدخول في هذا المسعى، من المفيد استعراض “استراتيجية داعش” في الاقليم

يجمع الخبراء العسكريون ان تنظيم داعش يطبق قوانين حرب العصابات بحذافيرها، ويبدو انه اليوم في المرحلة الاخيرة من مخططه للاطباق على مراكز الدولة المركزية والاشتباك مع قوات الجيش العراقي التقليدية بمجموعات ووحدات عسكرية صغيرة لتحقيق ذلك. التقديرات المتداولة حول حجم الجسم العسكري لداعش تتراوح بين 5،000 الى 20،000 عنصر، مدربين جيدا رغم ضآلة حجمه مقارنة مع تعداد الجيش العراقي الذي اشرفت القوات الاميركية على تدريبه وتجهيزه

تفكك وانحلال وحدات الجيش العراقي في بداية هجوم داعش شهدت تراجعا في الايام  القليلة الماضية مما استدعى “داعش” للتريث وتعزيز انجازاته الميدانية. وسارعت وحدات الجيش العراقي لملء الفراغ السابق وتوطيد خططها الدفاعية. في هذا الصدد، يزعم البعض ان ايران ارسلت نحو 2،000 مقاتل من قوات فيلق القدس لحماية بغداد، الأمر الذي فندته التصريحات الاميركية الرسمية

“داعش” ماضٍ بتصريحاته المهددة للاستيلاء على بغداد، مما يتعذر لحينه امتلاك القدرة لتحقيقه مع استمرار القتال في المناطق الاخرى شمالي العاصمة؛ بل لم يستطع الاستيلاء على مصفاة بيجي، اكبر مصافي النفط العراقية، الواقعة على مسافة قريبة الى الشمال من بغداد، على الرغم من الحشود الكبيرة التي خصصها لتلك المهمة

الاوضاع الميدانية في محيط بغداد غير مستتبة بالنسبة لتنظيم داعش مما اضطره للدفاع عن مواقعه السابقة عوضا عن دخول العاصمة كما أعلن، واضطراره تحريك بعض وحداته لشن هجمات على الطريق الرئيس بين بغداد وسامراء؛ ويزهو بسيطرته الراهنة على مدن تقع غربي العاصمة، كرمة والفلوجة، وما توفره له من فرص لنصب الكمائن او شن هجوم وهجوم مضاد انطلاقا من تلك المواقع

استراتيجية تنظيم “داعش” وحلفاؤه، من واقع تجربته السابقة في العراق، تستند الى تفادي الاشتباكات الدموية في شوارع العاصمة واستنزاف القوى المدافعة عبر شن هجمات خاطفة عليها. وقعت تفاصيل تلك الاستراتيجية بأيدي القوات الاميركية عقب اغتيالها ابو مصعب الزرقاوي عام 2006، وكان يحمل خريطة بدائية لمسرح العمليات؛ ونشرت القوات الاميركية تفاصيل خطة “احزمة بغداد” ابان ذروة اشتباكها مع تنظيم القاعدة والدولة الاسلامية في العراق عامي 2007 و 2008. اقتضت خطة الزرقاوي الاستيلاء والتحكم في المحافظات البعيدة واحزمة بغداد، او المناطق الاساسية المحيطة بالعاصمة. ومن ثم تستخدم الدولة الاسلامية في العراق مواقعها الجديدة للتحكم بطرق الوصول الى بغداد، وتوزيع الاموال والاسلحة وتجهيز السيارات المفخخة وادخال المقاتلين للمدينة. كما تشير الخطة الى نشر قواذف وصواريخ محمولة مضادة للطائرات تستهدف اسقاط الطائرات المروحية الاميركية المحلقة في سماء بغداد

خيارات اميركا

توالت الاتهامات تباعا ضد الرئيس اوباما والريبة في امتلاكه العزيمة السياسية المطلوبة لاتخاذ قرار بالتدخل؛ بينما يدرك وطاقمه الاستشاري تنامي معارضة الشارع الاميركي للتدخل مرة اخرى في العراق وهو ما كان يعارضه اوباما سابقا ايضا. اما حقيقة الأمر فتدل على مديات عالية من  المراهنات امام صناع القرار والخشية من ارتداد الغضب العام ضد الرئيس وتحميله مسؤولية تدهور الاوضاع

تشير المعطيات المتوفرة الى ان “الدولة الاسلامية في العراق والشام” تتأهب لخوض صراع كبير، ربما يشبه الاوضاع السائدة عام 2007 التي استدعت الرئيس السابق جورج بوش الابن الى ارسال وحدات قتالية اضافية للعراق لاخماد شعلة المقاومة. للتذكير، تطلب الأمر انخراط ما ينوف عن 130،000 جندي اميركي يعززهم بضع مئات الالاف من قوى الأمن العراقية التي بالكاد استعادت السيطرة على محافظات الانبار وصلاح الدين وديالى ونينوى وبغداد وما اصطلح على تسميته بـ “مثلث الموت.” استغرقت المواجهة الجديدة ما ينوف عن السنة بدعم مباشر من سلاح الجو الاميركي والطائرات المقاتلة في سلاح البر وشن غارات مداهمة  استهدفت مواقع القيادة والتحكم ومراكز التدريب والقواعد التابعة للدولة الاسلامية في العراق

الاحتواء كان آنئذ، اما الآن فالعراق يخلو من تواجد قوات اميركية هامة، بل لو توفر قرار نشرها فان تموضعها سيستغرق وقتا ربما يطول. تستطيع الولايات المتحدة الاعتماد على نحو 500 عنصر من قوات مشاة سلاح البحرية، المارينز، المرابطة على متن السفن الحربية في مياه الخليج العربي، بيد ان تلك القوة مهما بلغت درجات تعزيزها لن يكون بوسعها تحقيق اي تقدم في عراق مترامي الاطراف، او توفير الحماية لبغداد، فما بالك بالتصدي لداعش وفرض تراجع عليه

كما باستطاعة الولايات المتحدة حشد قوات محمولة جوا على عجل من الفرقتين 82 و 101 والتي باستطاعتها الانتشار خلال ايام معدودة. بيد ان تلك القوات تعتمد على تسليح خفيف للمشاة اما معداتها الثقيلة ستستغرق مدة اطول للوصول الى العراق، فضلا عن التحديات والمعوقات اللوجستية. الأهم ان ارسال قوات للعراق سيتطلب موافقة الكونغرس على المهمة، الأمر الذي تجنبه الرئيس اوباما بحنكة خشية تكرار اخطاء قرار الانخراط في السابق

الخيار الآخر المتداول هو قيام الولايات المتحدة بشن غارات جوية مكثفة بالطائرات القاذفة العملاقة ب-52 و ب-2، تستهدف التشكيلات القتالية لداعش ومقراته الرئيسة وخطوط امداده. نظريا، بامكان القدرة النارية المدمرة والهائلة وقف تقدم تجمعات داعش على بغداد؛ بيد ان حقيقة الأمر تشير الى ان استخدام السلاح المذكور لن يؤتي ثماره الا مع تشكيلات قتالية كلاسيكية واهداف تقليدية ثابتة. وعليه، عند افتراض دخول القاذفات المعركة فان اقصى ما تستطيع تحقيقه هو ابطاء تقدم داعش وليس الحاق الهزيمة به

كما باستطاعة القوات الاميركية شن غارات جوية استئصالية واستخدام صواريخ كروز وطائرات دون طيار – درونز، والتي من شأنها تخفيف التداعيات والاحتجاجات الداخلية وايضا تقليص الكلفة العسكرية. تدرك القيادة العسكرية الاميركية ان تجاربها السابقة في باكستان وافغانستان واليمن والصومال ومناطق اخرى ان استخدام سلاح الطيران لا يجوز الاعتماد عليه كبديل عن ادخال قوات برية لتحديد ادق للاهداف ترسل احداثياتها للطيران. الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات التي استولت عليها داعش من مخازن الجيش العراقي ستشكل عقبة امام استخدام الطيران والمروحي بشكل خاص

تواجه الولايات المتحدة ايضا عقبات سياسية في المنطقة ان لجأت الى ادخال بعض مواردها العسكرية دون القوات البرية الى الساحة الملتهبة مما سيضاعف اعتمادها على ايران ونفوذها في العراق كقوة اساسية هامة لاعادة الاستقرار هناك. وعبر وزير الخارجية الاميركي جون كيري عن رغبة الادارة بذلك قائلا  ان واشنطن “منفتحة على اجراء محادثات” مع طهران ان رغبت ايران بالمساهمة لانهاء موجة العنف واستعادة ثقة الحكومة العراقية. وترك كيري الباب مفتوحاً امام نشر قوات عسكرية او اجراء مشاورات مع ايران قائلا انه “لا يستثني اي من الخيارات البناءة”

بالمقابل، اعرب السيناتور جون ماكين عن عميق شكوكه من مجرد امكانية الحديث مع طهران قائلا “انه النظام الايراني ذاته الذي درّب وسلّح اشد المجموعات الشيعية خطورة، واستمر بحض رئيس الوزراء المالكي تبني اجندة طائفية على حساب جهود المصالحة الوطنية، ووفر الصواريخ التي اطلقت على السفارة الاميركية في بغداد، ورعى اعمالا ارهابية في عموم منطقة الشرق الاوسط والعالم قاطبة، ويستمر في استخدام الاراضي والاجواء العراقية لايصال اسلحة ومقاتلين لدعم (الرئيس) بشار الاسد في سورية “

وحث ماكين الادارة الاميركية على “تقليص حجم التدخل الايراني في العراق على الفور، بدل تشجيعها، وهذا يستدعي فعلا اميركيا حازما للحط من الدولة الاسلامية في العراق والشام ووقف هجومها في العراق”

يخشى صقور الحرب في اميركا ان تؤدي الغارات الجوية الاميركية، دون مرافقتها بقوات خاصة على الارض، الى ان يصبح سلاح الجو جزءاً من القوات العسكرية لايران، كما يزعمون

الحل الوسط بالنسبة لبعض القادة العسكريين الاميركيين يكمن في تعزيز العمليات الجوية وادخال اعداد محدودة من وحدات القوات الخاصة في العراق لتنسيق الغارات الجوية وتدريب القوات العراقية والقيام بعمليات سرية. ويصر هؤلاء على ان تخضع تلك القوات للقيادة العسكرية وليس لوزارة الخارجية، عبر السفارة، التي تشرف حاليا على ادارة المصالح الاميركية هناك، وتوسيع نطاق مهامها وعدم حصرها بمهمة دعم الحكومة العراقية بل سيجري استخدامها لدعم الاكراد، تعبيرا عن الوفاء لما قدموه للقوات الخاصة الاميركية من تسهيلات في العدوان الاميركي على العراق عام 2003. تطبيق هذا التصور يفرض على قيادة داعش تحويل بعض قواته من نطاق عمليات بغداد الى حماية الجبهة مع الاكراد

يناشد بعض ضباط الاستخبارات الاميركية المتقاعدين الادارة شن غارات هجومية على الفور تستهدف تدمير الآليات والعربات المدرعة الاميركية التي غنمها داعش من القوات العراقية “مما يعود بالفائدة على جبهتي سورية والعراق”

ويستطرد هؤلاء بالقول انه يتعين على الادارة الاميركية تغيير سياستها نحو سورية والتوجه للتصدي لداعش الذي ينمو بسرعة وباستطاعته السيطرة على مساحة كبيرة ممتدة من بغداد الى الحدود مع السعودية وشاطيء المتوسط ايضا

الاردن والسعودية قلقين من امكانية تمدد داعش ووصوله الى حدودهما المشتركة وما يترتب عليهما من تدابير يتخذانها  لمواجهته عسكريا وسياسيا، وربما تعديل بوصلة سياستهما الداعمة للمعارضة المسلحة في سورية. السعودية قلقة ايضا من تدهور الاوضاع الأمنية في المنطقة الشرقية المطلة على الخليج العربي والغنية بالنفط نتيجة سياساتها المعادية لطموحات شعب الجزيرة العربية

على الرغم من الانجازات التي حققها داعش الا انه من غير المرجح ان يستطيع السيطرة على بغداد او الاحتفاظ بالمساحات الشاسعة لفترة طويلة، علما انه يدرك عمق الخلافات العقائدية بينه وبين بعض حلفائه من “المقاتلين السنة،” مما يؤشر على وضع يسود فيه الجمود لمدة طويلة. بل قد تشتعل اشتباكات داخل اطرافها على اسس عرقية وطائفية، واندلاع مواجهات شاملة في العراق على تلك الخلفية مع سعي “القوات السنية والشيعية” تطهير مناطقها من الطرف الآخر. ولم تترك داعش فرصة الا ووثقت فيها عمليات اغتيال وقتل جماعي قامت به لأناس خارج طائفتها في المناطق التي سيطرت عليها

تجمع الدوائر الغربية المختلفة، لا سيما الاجهزة الاستخبارية، ان “الاكراد على ابواب افضل فرصة تاريخية لتشكيل دولة خاصة بهم،” آخذين بعين الاعتبار تدني قدرة كل من العراق وسورية لافشالها “بل ان كردستان قوية تشكل تهديدا لداعش، تركيا ستناهض المشروع لكن سعيها لوأده سيواجه عقبات عدة سيما وهي اكبر مستثمر اجنبي في المناطق الكردية في العراق .. وهددت سابقا بغزو كردستان  ان اعلنت استقلالها، وربما عدلت عن ذلك”

القوات الكردية المسلحة، البيشمركة، لا تعاني من مقتل انتشارها على مساحات جغرافية واسعة، وسارعت للتقدم والسيطرة على المناطق التي اخلاها الجيش العراقي قبل وصول داعش وبعضها متنازع عليها، لا سيما مدينة كركوك والمناطق المحيطة بها الغنية بالنفط

جدير بالذكر ان القوات الكردية احجمت عن الوقوف بوجه قوات داعش المتجهة جنوبا انطلاقا من اراضيها، اذ تتموقع القوات الكردية بالقرب من شبكة الطرق المؤدية من الموصل الى بغداد، وكان بامكانها قطع وسائل اتصال قوات داعش ووقف توجهه الى بغداد

الخلاصة

اعتادت الولايات المتحدة ان تبسط نفوذها وتستخدم قوتها واعتبرت لاعبا اساسيا في الاقليم، بالمقابل يبدو الرئيس اوباما منفصل في عزلة، ويتهمه خصومه بأنه على غير استعداد للنظر بمساعدة حكومة المالكي بقوة عسكرية تكفي لهزيمة او مواجهة داعش في سورية او العراق

اوباما غير راغب بتوفير سبل دعم تعزز استقلال وسيادة العراق، والارجح انه سيخصص عدد محدود من القوات لاستعادة استقرار البلاد، مما يؤشر على نيته او عدم اعتراضه الجدي على تقسيم العراق نتيجة “امر واقع” في المدى القريب على الاقل

التقرير الأسبوعي 06-20-2013

:المقدمة

  

        انهيار الجيش العراقي واندفاعة “داعش” شكل صدارة اهتمامات مراكز الابحاث الاميركية، ولا زالت الاوضاع غير مستقرة نظرا لاندلاع معارك متجددة هناك

        سيستعرض قسم التحليل الأزمة العراقية والخيارات المتاحة امام الولايات المتحدة في مواجهة عزم “داعش” التوجه والسيطرة على بغداد، والسيناريوهات المتعددة للتدخل من عدمه، والاحتمالات المرجحة التي تنبيء بتقسيم العراق وفق قاعدة “الامر الواقع”

ملخص دراسات ونشاطات مراكزالابحاث

العراق

        اعتبرت مؤسسة راند ان تردد الولايات المتحدة والدول الغربية باتخاذ قرار للتدخل العسكري في كل من سورية والعراق ساهم مباشرة في الانتصارات الميدانية لتنظيم “داعش .. ووفر المناخ الملائم لسيطرته على اراضي شاسعة في الشرق من سورية وغرب العراق .. وتوسيع الفجوة الطائفية بين السنة والشيعة في عموم المنطقة.” واضاف ان ارتدادات الجولة الحالية “وصل صداها الى لبنان .. والاردن .. والسعودية ودول الخليج العربي وقلق الاخيرة من اضطرابات محتملة من مواطنيها الشيعة

        وحذرت المؤسسة من “استمرار موجة تسليح المعارضة السورية اذ ان الخيار العسكري ليس الحل المنشود؛” ملفتا نظر المؤسسة الحاكمة الاميركية الى ان “الحل قد يكمن في مفاوضات تسوية تضم التفاوض مع الرئيس السوري بشار الاسد .. مهما بدا ذلك غير مستساغ للغرب” خاصة وان الازمة السورية “باتت تمثل خطرا جادا لاستقرار كل من لبنان والاردن وتركيا ومنطقة الخليج العربي، الى جانب مصالح الغرب النفطية” في عموم المنطقة

        رحب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بفحوى خطاب الرئيس اوباما حول العراق “وقراره بارسال نحو 300 عنصر كمستشارين عسكريين .. اذ من شأن ذلك ان يضمن تواجد اميركي ملموس الى جانب التواجد الايراني ..” واوضح ان القرار الاميركي “سيبقي الضغط قائما على نوري المالكي او من سيخلفه للتصدي للتهديدات الحقيقية من المتشددين .. فضلا عن توفير الضمانة لكل من الحلفاء في الاردن والسعودية والامارات بأن الولايات المتحدة لم توفر للمالكي حرية الحركة

        بالمقابل، رفض معهد كاتو التدخل العسكري الاميركي في العراق محذرا من ان “القصف الاميركي لمواقع داعش نيابة عن الحكومة العراقية قد لا يغير في ميزان القوى القائم في العراق .. ومن المرجح ان يدوم تدخلنا هناك لفترة طويلة وقد يؤجل تحقيق الاصلاحات السياسية المطلوبة

         وتطرق مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الى الاطراف المستفيدة من “انتصارات داعش في العراق،” محددا الرئيس السوري بشار الاسد احد تلك القوى “نظرا لسعيه بالتوضيح للعالم انه يصارع جهاديين اجانب .. واحتدام الصراع في العراق يفرض ذهاب الجهاديين من سورية الى هناك.” واختتم بالقول ان “تقدم داعش في العراق يمثل انباءً طيبة (للرئيس) الاسد

                خصص معهد كارنيغي جزءا كبيرا من اهتاماماته للنظر في “السبل والتدابير التي من شأنها الحاق الهزيمة بداعش وحلفائها .. وضرورة تسليط الاضواء على ممارساته القبيحة والمذمومة بجز جماعي للاعناق وصلب الضحايا وسياسته الثابتة في ابتزاز” المواطنين. وعليه، ناشد المعهد “الاطراف العراقية والايرانية او الاميركية ببلورة صيغة مواجهة تأخذ في الحسبان استغلال الانقسامات والتناقضات داخل التنظيم والتحالف الذي انشأه.” وحث المعهد السلطات العراقية على تطبيق اللامركزية “ونقل جزء كبير من السلطات (الادارية) من بغداد الى المحافظات” الاخرى

        انعكاسات الأزمة العراقية على اسواق النفط الدولية كانت من ضمن اهتمامات مركز الدرسات الاستراتيجية والدولية، ملفتا النظر الى ان معظم مناطق استخراج النفط تقع خارج ساحات القتال، وبلغ معدل الانتاج الشهر الماضي “3.4 مليون برميل يوميا، استخرج نحو 75% منه من المناطق الشيعية في الجنوب،” بيد انه حذر من “التهديدات الأمنية واعمال التخريب ضد خطود امدادات النفط

        معهد كارنيغي بدوره اصدر دراسة مطولة حول العراق تناول فيها الظروف والتطورات التي ادت الى انفجار الصراع مجددا، مذكرا ان “عدد كبير من قادة السنة، منذ كانون الاول 2013، ضاقوا ذرعا بممارسات التنظيم الجهادي (داعش) في مناطقهم .. وابدوا دعمهم علنا للحملة العسكرية التي شنتها الحكومة المركزية في العراق ضد قواعد التنظيم.” واتهم نوري المالكي بتبديد الفرصة “للعمل مع هؤلاء من قادة العشائر ورجال الدين لمكافحة الارهاب.”

        وحذر المعهد من تبسيط الوسائل الاعلامية كافة في توصيف التمرد .. واعتبارها لتنظيم الدولة الاسلامية القوة الوحيدة التي تقف خلف السيطرة على عدد من المدن التي يقطنها السنة شمال بغداد .. سيما وان ديناميات تلك المناطق لا تزال شديدة التعقيد .. وانضم لداعش ست مجموعات اخرى على الاقل .. ادت دورا مهما في القتال

        وحول المشاركة في الانتخابات الاخيرة، اوضح المعهد ان “العراقيين من السنة الراغبين بالمشاركة في العملية السياسية يشكلون الاكثرية،” محذرا ايضا من تقارب التعاون الاميركي الايراني في العراق على ضوء التطورات الاخيرة، اذ ان “واشنطن ترتكب خطأً آخراً للحصول على مساعدة ايران محاربة تنظيم داعش

الاردن

        انفرد معهد واشنطن من بين اقرانه في مراكز الابحاث الاخرى بالتحذير من استهداف وشيك للاردن من قبل “داعش،” بالتزامن مع تنامي قلق الدول الغربية من ارتداد وعودة المقاتلين الاجانب لبلدانهم. واضاف ان “تمدد داعش في العراق قد عزز نواة قلق الدول الغربية وحلفائها الاقليميين من المجموعات السنية الاسلامية المتشددة.” واردف ان الاردن “يعاني من تنامي التهديد .. يعززه تجذر قوى الجهاد السلفية (التي) ارسلت مقاتليها الى سورية ويخشى عودتهم”

 وشاطره الرأي معهد “ستراتفور” الاستخباري قائلا ان “داعش” عازم على التمدد في الاردن “البوابة الوحيدة (المطلة على البحر) للدولة الاسلامية في العراق والشام .. بالرغم من جملة قيود وعقبات ميدانية تعترض مساره،” مستندا بذلك الى قاعدة دعم “هامة من السلفيين والجهاديين .. تمكنه من شن هجمات في الاردن متى شاء،” مقارنة بدول اخرى اذ “لا يستطيع الانتشار في تركيا، او التوجه للبنان”

       ونوه المعهد الى ان طموح “داعش” للتمركز في ميناء بحري يضاعف من أهمية ميناء العقبة بالنسبة للتنظيم، وقراره بتنفيذ ذلك مرهون بجملة عوامل  منها تبيان استراتيجيته المقبلة بعد “انتصاراته في العراق .. وضرورة عدم انجراره لتأليب سنة العراق ضده الذين يتخذون من الاردن ملاذا آمنا لتحركاتهم “

سورية

اعرب مجلس السياسة الخارجية الاميركية عن اعتقاده ان تردد الرئيس اوباما في التدخل المباشر هو احدى حلقات سياساته الخاطئة “وربما اضفت مصداقية على زعم مؤيديه بأنه لا يتوفر حلولا جيدة للأزمة السورية .. بعد استنفاذ وتبديد النفوذ القوي الذي كان متاحا في مرحلة بدء الصراع قبل ثلاثة اعوام.” ومضى في انتقاده لسياسات الادارة الاميركية التي كان بامكانها “التحرك بحزم وربما ابعاد، او التخفيف من حدة، الكارثة الانسانية” التي تشكلت لاحقا

:التحليل

محنة اوباما

استنزاف وتهديد العراق بالتقسيم ووقف تمدد داعش

ادعت بعض الدوائر الاميركية بالمفاجأة من سرعة تمدد تنظيم “داعش” مما حفز الدعوات المطالبة بما يتعين القيام به اميركيا، وحسم الرئيس اوباما الجدل سريعا بقطع الطريق على دعاة الانخراط الواسع بالحرب، اذ اكتفى بارسال معونات استخبارية معززة بنحو 300 عنصر من القوات الخاصة ومشاة البحرية، المارينز، لاحكام طوق الحماية الأمنية حول السفارة الاميركية – الاضخم في العالم؛ والعمل “خلف خطوط” الاشتباك بمهام تدريبية واستشارية تقدم للقوات العراقية

واضح اوباما ان بلاده على استعداد لانشاء غرف عمليات مشتركة مع العراق في بغداد وشمالي العراق؛ وارسل وزير خارجيته للمنطقة للتشاور مع “الحلفاء” الاقليميين والاوروبيين. سبق الاعلان نشر قطع بحرية في مياه الخليج العربي، من بينها حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية جورج اتش دبليو بوش (الاب)، وسفينة قتال برمائية تتأهب للتدخل واخلاء الرعايا وحماية المصالح الاميركية عند الحاجة

لم ينتهي الجدل في واشنطن واستعراض سبل التدخل، واعرب عدد من اقطاب معسكر الحرب عن خيبة أمله لضعف التواجد العسكري الاميركي، مجددا مطالبه النظر في خيارات عسكرية اخرى؛ بينما تتجه بعض دول الخليج العربي الى البحث عن حلول سياسية وديبلوماسية للأزمة. قبل الدخول في هذا المسعى، من المفيد استعراض “استراتيجية داعش” في الاقليم

يجمع الخبراء العسكريون ان تنظيم داعش يطبق قوانين حرب العصابات بحذافيرها، ويبدو انه اليوم في المرحلة الاخيرة من مخططه للاطباق على مراكز الدولة المركزية والاشتباك مع قوات الجيش العراقي التقليدية بمجموعات ووحدات عسكرية صغيرة لتحقيق ذلك. التقديرات المتداولة حول حجم الجسم العسكري لداعش تتراوح بين 5،000 الى 20،000 عنصر، مدربين جيدا رغم ضآلة حجمه مقارنة مع تعداد الجيش العراقي الذي اشرفت القوات الاميركية على تدريبه وتجهيزه

تفكك وانحلال وحدات الجيش العراقي في بداية هجوم داعش شهدت تراجعا في الايام  القليلة الماضية مما استدعى “داعش” للتريث وتعزيز انجازاته الميدانية. وسارعت وحدات الجيش العراقي لملء الفراغ السابق وتوطيد خططها الدفاعية. في هذا الصدد، يزعم البعض ان ايران ارسلت نحو 2،000 مقاتل من قوات فيلق القدس لحماية بغداد، الأمر الذي فندته التصريحات الاميركية الرسمية

“داعش” ماضٍ بتصريحاته المهددة للاستيلاء على بغداد، مما يتعذر لحينه امتلاك القدرة لتحقيقه مع استمرار القتال في المناطق الاخرى شمالي العاصمة؛ بل لم يستطع الاستيلاء على مصفاة بيجي، اكبر مصافي النفط العراقية، الواقعة على مسافة قريبة الى الشمال من بغداد، على الرغم من الحشود الكبيرة التي خصصها لتلك المهمة

الاوضاع الميدانية في محيط بغداد غير مستتبة بالنسبة لتنظيم داعش مما اضطره للدفاع عن مواقعه السابقة عوضا عن دخول العاصمة كما أعلن، واضطراره تحريك بعض وحداته لشن هجمات على الطريق الرئيس بين بغداد وسامراء؛ ويزهو بسيطرته الراهنة على مدن تقع غربي العاصمة، كرمة والفلوجة، وما توفره له من فرص لنصب الكمائن او شن هجوم وهجوم مضاد انطلاقا من تلك المواقع

استراتيجية تنظيم “داعش” وحلفاؤه، من واقع تجربته السابقة في العراق، تستند الى تفادي الاشتباكات الدموية في شوارع العاصمة واستنزاف القوى المدافعة عبر شن هجمات خاطفة عليها. وقعت تفاصيل تلك الاستراتيجية بأيدي القوات الاميركية عقب اغتيالها ابو مصعب الزرقاوي عام 2006، وكان يحمل خريطة بدائية لمسرح العمليات؛ ونشرت القوات الاميركية تفاصيل خطة “احزمة بغداد” ابان ذروة اشتباكها مع تنظيم القاعدة والدولة الاسلامية في العراق عامي 2007 و 2008. اقتضت خطة الزرقاوي الاستيلاء والتحكم في المحافظات البعيدة واحزمة بغداد، او المناطق الاساسية المحيطة بالعاصمة. ومن ثم تستخدم الدولة الاسلامية في العراق مواقعها الجديدة للتحكم بطرق الوصول الى بغداد، وتوزيع الاموال والاسلحة وتجهيز السيارات المفخخة وادخال المقاتلين للمدينة. كما تشير الخطة الى نشر قواذف وصواريخ محمولة مضادة للطائرات تستهدف اسقاط الطائرات المروحية الاميركية المحلقة في سماء بغداد

خيارات اميركا

توالت الاتهامات تباعا ضد الرئيس اوباما والريبة في امتلاكه العزيمة السياسية المطلوبة لاتخاذ قرار بالتدخل؛ بينما يدرك وطاقمه الاستشاري تنامي معارضة الشارع الاميركي للتدخل مرة اخرى في العراق وهو ما كان يعارضه اوباما سابقا ايضا. اما حقيقة الأمر فتدل على مديات عالية من  المراهنات امام صناع القرار والخشية من ارتداد الغضب العام ضد الرئيس وتحميله مسؤولية تدهور الاوضاع

تشير المعطيات المتوفرة الى ان “الدولة الاسلامية في العراق والشام” تتأهب لخوض صراع كبير، ربما يشبه الاوضاع السائدة عام 2007 التي استدعت الرئيس السابق جورج بوش الابن الى ارسال وحدات قتالية اضافية للعراق لاخماد شعلة المقاومة. للتذكير، تطلب الأمر انخراط ما ينوف عن 130،000 جندي اميركي يعززهم بضع مئات الالاف من قوى الأمن العراقية التي بالكاد استعادت السيطرة على محافظات الانبار وصلاح الدين وديالى ونينوى وبغداد وما اصطلح على تسميته بـ “مثلث الموت.” استغرقت المواجهة الجديدة ما ينوف عن السنة بدعم مباشر من سلاح الجو الاميركي والطائرات المقاتلة في سلاح البر وشن غارات مداهمة  استهدفت مواقع القيادة والتحكم ومراكز التدريب والقواعد التابعة للدولة الاسلامية في العراق

الاحتواء كان آنئذ، اما الآن فالعراق يخلو من تواجد قوات اميركية هامة، بل لو توفر قرار نشرها فان تموضعها سيستغرق وقتا ربما يطول. تستطيع الولايات المتحدة الاعتماد على نحو 500 عنصر من قوات مشاة سلاح البحرية، المارينز، المرابطة على متن السفن الحربية في مياه الخليج العربي، بيد ان تلك القوة مهما بلغت درجات تعزيزها لن يكون بوسعها تحقيق اي تقدم في عراق مترامي الاطراف، او توفير الحماية لبغداد، فما بالك بالتصدي لداعش وفرض تراجع عليه

كما باستطاعة الولايات المتحدة حشد قوات محمولة جوا على عجل من الفرقتين 82 و 101 والتي باستطاعتها الانتشار خلال ايام معدودة. بيد ان تلك القوات تعتمد على تسليح خفيف للمشاة اما معداتها الثقيلة ستستغرق مدة اطول للوصول الى العراق، فضلا عن التحديات والمعوقات اللوجستية. الأهم ان ارسال قوات للعراق سيتطلب موافقة الكونغرس على المهمة، الأمر الذي تجنبه الرئيس اوباما بحنكة خشية تكرار اخطاء قرار الانخراط في السابق

الخيار الآخر المتداول هو قيام الولايات المتحدة بشن غارات جوية مكثفة بالطائرات القاذفة العملاقة ب-52 و ب-2، تستهدف التشكيلات القتالية لداعش ومقراته الرئيسة وخطوط امداده. نظريا، بامكان القدرة النارية المدمرة والهائلة وقف تقدم تجمعات داعش على بغداد؛ بيد ان حقيقة الأمر تشير الى ان استخدام السلاح المذكور لن يؤتي ثماره الا مع تشكيلات قتالية كلاسيكية واهداف تقليدية ثابتة. وعليه، عند افتراض دخول القاذفات المعركة فان اقصى ما تستطيع تحقيقه هو ابطاء تقدم داعش وليس الحاق الهزيمة به

كما باستطاعة القوات الاميركية شن غارات جوية استئصالية واستخدام صواريخ كروز وطائرات دون طيار – درونز، والتي من شأنها تخفيف التداعيات والاحتجاجات الداخلية وايضا تقليص الكلفة العسكرية. تدرك القيادة العسكرية الاميركية ان تجاربها السابقة في باكستان وافغانستان واليمن والصومال ومناطق اخرى ان استخدام سلاح الطيران لا يجوز الاعتماد عليه كبديل عن ادخال قوات برية لتحديد ادق للاهداف ترسل احداثياتها للطيران. الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات التي استولت عليها داعش من مخازن الجيش العراقي ستشكل عقبة امام استخدام الطيران والمروحي بشكل خاص

تواجه الولايات المتحدة ايضا عقبات سياسية في المنطقة ان لجأت الى ادخال بعض مواردها العسكرية دون القوات البرية الى الساحة الملتهبة مما سيضاعف اعتمادها على ايران ونفوذها في العراق كقوة اساسية هامة لاعادة الاستقرار هناك. وعبر وزير الخارجية الاميركي جون كيري عن رغبة الادارة بذلك قائلا  ان واشنطن “منفتحة على اجراء محادثات” مع طهران ان رغبت ايران بالمساهمة لانهاء موجة العنف واستعادة ثقة الحكومة العراقية. وترك كيري الباب مفتوحاً امام نشر قوات عسكرية او اجراء مشاورات مع ايران قائلا انه “لا يستثني اي من الخيارات البناءة”

بالمقابل، اعرب السيناتور جون ماكين عن عميق شكوكه من مجرد امكانية الحديث مع طهران قائلا “انه النظام الايراني ذاته الذي درّب وسلّح اشد المجموعات الشيعية خطورة، واستمر بحض رئيس الوزراء المالكي تبني اجندة طائفية على حساب جهود المصالحة الوطنية، ووفر الصواريخ التي اطلقت على السفارة الاميركية في بغداد، ورعى اعمالا ارهابية في عموم منطقة الشرق الاوسط والعالم قاطبة، ويستمر في استخدام الاراضي والاجواء العراقية لايصال اسلحة ومقاتلين لدعم (الرئيس) بشار الاسد في سورية “

وحث ماكين الادارة الاميركية على “تقليص حجم التدخل الايراني في العراق على الفور، بدل تشجيعها، وهذا يستدعي فعلا اميركيا حازما للحط من الدولة الاسلامية في العراق والشام ووقف هجومها في العراق”

يخشى صقور الحرب في اميركا ان تؤدي الغارات الجوية الاميركية، دون مرافقتها بقوات خاصة على الارض، الى ان يصبح سلاح الجو جزءاً من القوات العسكرية لايران، كما يزعمون

الحل الوسط بالنسبة لبعض القادة العسكريين الاميركيين يكمن في تعزيز العمليات الجوية وادخال اعداد محدودة من وحدات القوات الخاصة في العراق لتنسيق الغارات الجوية وتدريب القوات العراقية والقيام بعمليات سرية. ويصر هؤلاء على ان تخضع تلك القوات للقيادة العسكرية وليس لوزارة الخارجية، عبر السفارة، التي تشرف حاليا على ادارة المصالح الاميركية هناك، وتوسيع نطاق مهامها وعدم حصرها بمهمة دعم الحكومة العراقية بل سيجري استخدامها لدعم الاكراد، تعبيرا عن الوفاء لما قدموه للقوات الخاصة الاميركية من تسهيلات في العدوان الاميركي على العراق عام 2003. تطبيق هذا التصور يفرض على قيادة داعش تحويل بعض قواته من نطاق عمليات بغداد الى حماية الجبهة مع الاكراد.

يناشد بعض ضباط الاستخبارات الاميركية المتقاعدين الادارة شن غارات هجومية على الفور تستهدف تدمير الآليات والعربات المدرعة الاميركية التي غنمها داعش من القوات العراقية “مما يعود بالفائدة على جبهتي سورية والعراق”

ويستطرد هؤلاء بالقول انه يتعين على الادارة الاميركية تغيير سياستها نحو سورية والتوجه للتصدي لداعش الذي ينمو بسرعة وباستطاعته السيطرة على مساحة كبيرة ممتدة من بغداد الى الحدود مع السعودية وشاطيء المتوسط ايضا

الاردن والسعودية قلقين من امكانية تمدد داعش ووصوله الى حدودهما المشتركة وما يترتب عليهما من تدابير يتخذانها  لمواجهته عسكريا وسياسيا، وربما تعديل بوصلة سياستهما الداعمة للمعارضة المسلحة في سورية. السعودية قلقة ايضا من تدهور الاوضاع الأمنية في المنطقة الشرقية المطلة على الخليج العربي والغنية بالنفط نتيجة سياساتها المعادية لطموحات شعب الجزيرة العربية

على الرغم من الانجازات التي حققها داعش الا انه من غير المرجح ان يستطيع السيطرة على بغداد او الاحتفاظ بالمساحات الشاسعة لفترة طويلة، علما انه يدرك عمق الخلافات العقائدية بينه وبين بعض حلفائه من “المقاتلين السنة،” مما يؤشر على وضع يسود فيه الجمود لمدة طويلة. بل قد تشتعل اشتباكات داخل اطرافها على اسس عرقية وطائفية، واندلاع مواجهات شاملة في العراق على تلك الخلفية مع سعي “القوات السنية والشيعية” تطهير مناطقها من الطرف الآخر. ولم تترك داعش فرصة الا ووثقت فيها عمليات اغتيال وقتل جماعي قامت به لأناس خارج طائفتها في المناطق التي سيطرت عليها.

تجمع الدوائر الغربية المختلفة، لا سيما الاجهزة الاستخبارية، ان “الاكراد على ابواب افضل فرصة تاريخية لتشكيل دولة خاصة بهم،” آخذين بعين الاعتبار تدني قدرة كل من العراق وسورية لافشالها “بل ان كردستان قوية تشكل تهديدا لداعش، تركيا ستناهض المشروع لكن سعيها لوأده سيواجه عقبات عدة سيما وهي اكبر مستثمر اجنبي في المناطق الكردية في العراق .. وهددت سابقا بغزو كردستان  ان اعلنت استقلالها، وربما عدلت عن ذلك”

القوات الكردية المسلحة، البيشمركة، لا تعاني من مقتل انتشارها على مساحات جغرافية واسعة، وسارعت للتقدم والسيطرة على المناطق التي اخلاها الجيش العراقي قبل وصول داعش وبعضها متنازع عليها، لا سيما مدينة كركوك والمناطق المحيطة بها الغنية بالنفط

جدير بالذكر ان القوات الكردية احجمت عن الوقوف بوجه قوات داعش المتجهة جنوبا انطلاقا من اراضيها، اذ تتموقع القوات الكردية بالقرب من شبكة الطرق المؤدية من الموصل الى بغداد، وكان بامكانها قطع وسائل اتصال قوات داعش ووقف توجهه الى بغداد

الخلاصة

اعتادت الولايات المتحدة ان تبسط نفوذها وتستخدم قوتها واعتبرت لاعبا اساسيا في الاقليم، بالمقابل يبدو الرئيس اوباما منفصل في عزلة، ويتهمه خصومه بأنه على غير استعداد للنظر بمساعدة حكومة المالكي بقوة عسكرية تكفي لهزيمة او مواجهة داعش في سورية او العراق

اوباما غير راغب بتوفير سبل دعم تعزز استقلال وسيادة العراق، والارجح انه سيخصص عدد محدود من القوات لاستعادة استقرار البلاد، مما يؤشر على نيته او عدم اعتراضه الجدي على تقسيم العراق نتيجة “امر واقع” في المدى القريب على الاقل

Analysis 06-13-2014

ANALYSIS

 

The Collapsing American President

 

The last few weeks haven’t been good for Obama.  In fact, 2014 is slated to be the worse of his presidency.  The continuing problems of Syria, Benghazi, Afghanistan, the Ukraine and Iraq, Obamacare, and the IRS were just the foundation of a slew of new problems that hit the White House in the last couple of weeks – a weak foreign policy speech at West Point, new proposed rules on power plant emissions, the Veterans Administration scandal, and the Bergdahl prisoner trade.  No wonder a Reuter’s poll this week showed Obama with a 38% approval rating and a 55% disapproval rating.

The slide is not coming from Republicans or independents, which have already deserted Obama.  The slide in approval is coming from the Democratic base.  The National Journal, a generally pro-Obama publication had an article titled: “’I’ve Had Enough’: When Democrats Quit on Obama – Bergdahl swap is latest last straw for top Democrats frustrated with president’s leadership.”  The theme of the piece was that several top level Democrats have lost faith in Obama.  The article stated, “They respect and admire Obama but believe that his presidency has been damaged by his shortcomings as a leader; his inattention to details of governing; his disengagement from the political process and from the public; his unwillingness to learn on the job; and his failure to surround himself with top-shelf advisers who are willing to challenge their boss as well as their own preconceived notions.”

The result is that the White House has become tone deaf and is lurching from self-induced crisis to self-induced crisis.  The West Point speech was to counter Obama’s perceived weakness in foreign policy, but merely highlighted it even more.  The Bergdahl trade was designed to quiet the VA scandal and show his concern for veterans and those who serve in the military, but it proved unpopular with veterans.  In fact, 68% of veteran or veteran families opposed the deal.  And, to top off the damage done to his popularity from the trade, he didn’t consult Congress as required by law, which caused more political damage, especially amongst Democratic allies in both the Senate and House.  The vast majority (64/30) of Americans believe Congress should have been consulted, including a (67/38) landslide among independents.

So, why Obama and the White House are making so many spectacular failures now?  The answer is complex and is a blend of institutional problems and personality traits of Obama and his closest advisors.

The White House Prison

The insularity of the presidency has grown dramatically in the past 60 years.  President Truman would frequently leave the White House for morning walks without his Secret Service protection.  Presidents Eisenhower and Kennedy would frequently travel in open cars to see the people.  That changed with the Kennedy assassination.   The Secret Service became so obsessed with protecting the president that he is now isolated from the people he represents.

The protection for the president (Republican or Democrat) is smothering.  Air and surface traffic is stopped while he is in motion and any group that he is seeing is carefully screened in advance for potential troublemakers or even people with politically opposing ideas.  And, those groups are usually limited to hearing a preplanned speech or, in the case of Oval office visits, are merely there for a few chosen words and a photo opportunity.

The result is that the president rarely sees or hears an average American from the day he becomes president until he leaves office.   His only window to the public is polling, which is frequently less about knowing what Americans think or want, but is tuned for a political outcome.  The problem has grown as more polls are commissioned to produce certain results by carefully wording the questions.

The second institutional problem is the same one that faces most leaders, a staff of sycophants who tell the leader what he wants to hear, not bad news that he probably should hear.  This week, Dana Milbank of the Washington Post noted that this was the problem with the Bergdahl trade.  Commenting on the unanimous view by Obama’s advisors that the trade was the right choice, Milbank wrote, “I don’t doubt these accounts about Obama’s agreeable advisers. Such affirmations of Obama’s instincts are what has worried me about the way Obama has structured his administration in his second term: By surrounding himself with longtime loyalists in the White House and on his national-security team, he has left himself with advisers lacking either the stature or the confidence to tell him when he’s wrong…The danger with such an arrangement is you create a bubble around yourself, and your advisers become susceptible to groupthink.”

Combined with the isolation of the presidency, the choice of agreeable advisors leaves the president unusually reliant on few reliable sources of information about voter views.  In fact, the American president may know more about views in other countries than the views of his own citizens.  The result is that the president is more vulnerable to making political mistakes that he wouldn’t have made if he were more in tune with the electorate.

The Obama Personality

The natural isolation of the presidency is combined with some of Obama’s personality traits to make a dangerous mix.  Obama is something of a loner, who is surrounded by a small coterie of trusted advisers like Valerie Jarrett and is unwilling to expand his political circle, even in the face of evidence that such a move would enhance his own political fortunes and the nation’s.

Everybody else, including members of his Cabinet, have little face time with him except for brief meetings that serve as photo ops. Secretary of State Hillary Rodham Clinton and Treasury Secretary Tim Geithner both noted that they were shut out of important decisions.

Vanity Fair, in a piece titled “The Lonely Guy,” says Obama lives in a personal and political bubble.  They note, “The latest round of ‘what did the president know and when did he know it’ on the disastrous rollout of Obamacare and the tapping of German chancellor Angela Merkel’s cell phone raised troubling questions: Were Obama’s aides too afraid to tell him?  Was he too detached to ask?  Or both?”

Again, this means that Obama has limited sources of information on what is happening with average Americans and even fewer people to rely upon for feedback when he is contemplating a decision.  And, that leads to the surprises and frequent backlash that occur when the president makes a decision.

Obama also refuses to accept criticism, which reinforces the tendency of those around him to agree rather than provide useful criticism.  A good example was shown in the campaign book Double Down, where the authors note Obama’s relationship with members of the Congressional Black Caucus is tense because he balks at any hint of criticism from black politicians

Another weakness appears to be a short attention span.  Again, from the National Journal article, “A Democratic House member whose endorsement in 2008 helped lift the Obama candidacy told me in January, “He’s bored and tired of being president, and our party is paying the price.” “Talented guy but no leader,” said a Democratic lobbyist and former member of Congress in March. “If he could govern half as well as he campaigns, he’d be a good-to-great president.””

Unlike most presidents, who work long hours, Obama is not a workaholic.  In fact, he admitted that in an ABC news interview in 2011.  Obama’s workdays are said to end early, often at 4 p.m. He usually has dinner in the family residence with his wife and daughters, then retreats to a private office. One person said he takes a stack of briefing books. Others aren’t sure what he does.

The natural isolation of the White House, Obama’s loner mentality, his short attention span, and lazy work habits have created a long list of problems for this administration.  There has been a loss of confidence among some U.S. allies about the administration’s commitment at a time of escalating tensions thanks to a lazy nature that fails to take foreign policy seriously and a short attention span that fails to follow up after a “pivot.”  Russia is displaying more aggressiveness than anytime since the Cold War and China has provoked many of its neighbors with aggressive actions at sea.

Obama has fallen short also by misreading the US electorate.  The Bergdahl trade and the VA scandal are excellent examples of how he has totally misread American values and opinion.  He is still convinced that Obamacare is popular with Americans because he is too isolated to speak with the majority of Americans who disapprove of it.  Other issues like immigration, environmental policy, regulation, voter identification, a balanced budget, and defense policy are also 180 degrees out of step with what been perceived American views.

The Future

As has been noted in the past, second term presidencies are usually cursed with bad ratings.  However, Obama is suffering more do to a tone deafness that has set him at odds with the American electorate.

Can he recover?  Probably not.

A turn around would require two things, new staff and a new attitude by Obama.  However, Obama has shown distaste for firing members of his administration, even when faced with serious problems – the VA firing is an exception to the rule.  That means that he will continue to live in the self imposed bubble of limited information, a lack of dissent, and access.  In fact, chances are that the circle of confidants will shrink as the attacks against his policies grow.

Nor is it likely that Obama will change his personality traits that have bedeviled his administration.  In fact, some reports are coming out of Washington saying that he is already distracted by his post-presidential life and looking forward to it.

This leaves the Democratic Party with a dilemma.  Like it or not, they are tied to Obama and his policies and the election in 6 months will reflect it.  The House looks secure for the Republicans and the Senate may swing out of Democratic hands in November.

A legislative branch dominated by Republicans will only make life that much more miserable for Obama.  Given his personality, he will likely withdraw that much more into the Presidential bubble and look forward to January 20, 2017.

Although Obama can withdraw, the Democrats can’t.  They will need a visible leader for the run up to the 2016 presidential election.  And, it’s become clear in the last few weeks of presidential missteps that Hillary Clinton is readying herself to fill the role of leader of the Democratic Party.

A withdrawn Obama and a bumbling White House will strengthen her status amongst Democratic faithful.  She can raise money and start supporting candidates for congressional and state offices, which will help her if she decided to run for president.

However, Hillary Clinton has to carry the baggage of her service in the Obama Administration – baggage that may very well sink her.  Although many of the failures in foreign policy came after her term as Secretary of State, she still has to adequately answer questions on Libya, Syria, and Russia.  She will also have to answer for her political support for controversial Obama decisions when she could have resigned in protest.

And, although Hillary has better work habits than Obama, she also suffers from tone deafness that rubs some American wrong.  The most recent example was her comments this week that she and her husband President Bill Clinton were “dead broke,” after leaving the White House, even though she had just signed a $8 million book deal and they were buying a house in New York so  she could run for the Senate.  These could be just as damaging as some of the Obama missteps.

As it stands, the power of the Obama White House is collapsing.  Its missteps are organic and likely to continue unless there is a major shakeup at 1600 Pennsylvania Avenue.  The Republican Party is preparing to take a more active role in government after the mid-term elections and the Democratic Party is looking for a new leader – a leader that can win in 2016 and erase the failures of the current administration.

 

 

PUBLICATIONS

Afghanistan and Iraq: Learning the Lessons of Worst Case Wars

By Anthony H. Cordesman

Center for Strategic and International Studies

June 10, 2014

The US needs to learn hard lessons from the wars in Iraq and Afghanistan even if it does intend to fight such wars in the future. The Burke Chair is issuing a summary analysis of these lessons that focuses on what the US needs to learn as it shifts towards a strategy centered on strategic partnerships, and where irregular and unconventional war will be a critical element in US security efforts.

Read more

 

 

Al Qaeda takes control of another city in Obama-abandoned Iraq

By Marc Thiessen

American Enterprise Institute

June 10, 2014

Remember Joe Biden’s claim in 2010 that Iraq would go down as “one of the great achievements of [the Obama] administration”?  Back then, Biden boasted “You’re going to see 90,000 American troops come marching home by the end of the summer. You’re going to see a stable government in Iraq that is actually moving toward a representative government.”  Well, the Washington Post updates us on the results this morning:

Insurgents seized control early Tuesday of most of the northern Iraqi city of Mosul, including the provincial government headquarters, offering a powerful demonstration of the mounting threat posed by extremists to Iraq’s teetering stability.

Read more

 

 

Syria’s Very Local Regional Conflict

By Yezid Sayigh

Carnegie Endowment

June 10, 2014

A few months after Syria’s uprising began in March 2011, it became commonplace to portray the country as the battleground for a proxy contest between regional and international powers. Since then, Syria’s descent into full-fledged civil war has prompted an equally widespread view that any resolution depends wholly on reaching an understanding between those powers. But the highly localized nature of the Syrian conflict means that its evolution and eventual resolution, whether this comes through diplomatic or military means, will elude the control of outsiders.

Read more

 

 

Iran: Syria’s Lone Regional Ally

By Karim Sadjadpour

Carnegie Endowment

June 9, 2014

Few countries in the world stand to lose more from the collapse of the regime of Bashar al-Assad in Syria than its lone regional ally, the Islamic Republic of Iran. Despite being subjected to onerous economic sanctions over its nuclear ambitions, Tehran’s unwavering financial and military support has proven critical to Assad’s continued survival. For Tehran, the Syrian conflict is not simply about who controls Damascus. It is the epicenter of a broader ideological, sectarian, and geopolitical struggle against a diverse array of adversaries, including radical Sunni jihadists, Arab Gulf states, Israel, and the United States.

Read more

 

 

An Israeli Perspective on Syria

By Ariel (Eli) Levite

Carnegie Endowment

June 9, 2014

Israel’s strategy toward the Syrian conflict has been rather opaque, with Israeli officials maintaining an unusually low profile on the issue since the onset of the civil war. Only a handful of authoritative official statements have been made on the issue during this period, and even these have been largely enigmatic on the broader issues concerned, usually confined to a single topic—namely, Syrian strategic arms transfers to Hezbollah. Furthermore, Israel has made no active effort to be part of the Geneva diplomatic process.

Read more

 

 

Regional Spillover: Lebanon and the Syrian Conflict

By Lina Khatib

Carnegie Endowment

June 9, 2014

Lebanon faces complex problems associated with the Syrian conflict. Over 1 million refugees are changing the country’s demographics, straining its social contract, and putting pressure on its economy. The Lebanese government’s lack of a refugee policy and sharp domestic political divisions over intervention in Syria are contributing to security concerns and sectarian tensions in Lebanon. And regional rivalries, namely between Saudi Arabia and Iran, have exacerbated polarization between Lebanese clients.  Lebanon has always been in the shadow of Syria. Following both countries’ independence in the 1940s, Syria did not fully accept Lebanon’s sovereignty—despite its official recognition of the Lebanese state—and since then Damascus has exerted significant influence over Lebanese politics. Syrian oversight was strengthened during the Lebanese civil war, when in 1976 the then Lebanese president, Suleiman Frangieh, invited Syrian troops into his country to act as a “deterrent” force in the struggle between Lebanese and Palestinian factions. Those troops ended up becoming key players in the conflict.

Read more

 

 

Gulf Calculations in the Syrian Conflict

By Frederic Wehrey

Carnegie Endowment

June 9, 2014

The Gulf is far from a monolithic force, and Gulf policies toward Syria are complex, driven by a number of factors ranging from sectarian divides to power politics. Still, there are some clear commonalities and divergences when it comes to the Gulf states’ interests, activities, and prospects in Syria.

Read more

 

 

Turkey’s Uphill Battle in Syria

By Sinan Ülgen

Carnegie Endowment

June 10, 2014

Turkey faces the challenge of recalibrating its policy toward Syria given the Assad regime’s resilience and gradual recovery of international legitimacy.

Read more

 

 

The Costs of U.S. Restraint in Syria

By Michele Dunne

Carnegie Endowment

June 10, 2014

Washington’s reluctance to take a leadership role in Syria has played a part in increasing the threat to core U.S. interests.

Read more

 

 

Russia’s Interests in Syria

By Dmitri Trenin

Carnegie Endowment

June 10, 2014

Russia has two broad strategic objectives in the Syrian conflict: challenging U.S. dominance in world affairs and aiding Assad in the fight against Islamist radicals.

Read more

 

 

Moving Beyond China’s Confident Rhetoric on Syria

By Paul Haenle

Carnegie Endowment

June 10, 2014

China is unusually secure in its policy of nonintervention in the Syrian conflict. But will strong rhetoric and vetoes be enough?

Read more

 

 

The European Union’s Concerns About Syria

By Marc Pierini

Carnegie Endowment

June 10, 2014

The Syrian conflict has recently become a major source of concern for Europe, but it could still be overshadowed by an escalation of tensions in Ukraine.

Read more

 

 

Mosul Security Crisis: A Chance to Break Iraq’s Political Logjam

By Michael Knights

Washington Instutute

June 10, 2014

PolicyWatch 2265

Over the past week, the Islamic State of Iraq and al-Sham, a U.S.-designated terrorist group, has seized control of Mosul, the second largest city in Iraq. ISIS and its antecedents have long maintained a covert presence in the city, including major fundraising via organized crime networks, but the current breakdown has witnessed open terrorist control of the streets to an extent not seen since 2005.  Beginning with powerful probing actions by Sunni militant convoys at the city’s northern and western edges on June 6, the ISIS offensive quickly snowballed. At present, hundreds of militants are openly contesting control with government forces in the predominantly Arab neighborhoods west of the Tigris River. The provincial council and governor have been forced to withdraw from their offices, which were overrun on June 9; they are reportedly sheltering under Kurdish protection in eastern Mosul. ISIS forces are now within the perimeter of the city’s international airport and military air base; worse yet, over 200 U.S.-provided armored vehicles and masses of weaponry have been lost to the group, greatly strengthening its capabilities in Iraq and Syria. Meanwhile, over 150,000 people have reportedly left the city, and streams of displaced people are visible on outbound roads.

 

 

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor

www.thinktankmonitor.org

C: 202 536 8984  C: 301 509 4144

Week of June 13th, 2014

Executive Summary

 

The most important analysis of the week comes from the Carnegie Endowment, which produced the “Global Dynamics of the Syrian Conflict series,” in which Carnegie experts from all over the world analyze the strategic and geopolitical interests at play in the ongoing civil war.  Hyperlinks to all the articles are found below.

The Monitor Analysis looks at the recent series of missteps and mistakes by Obama and his administration.  We look at the reasons for the policy and political mistakes and conclude part comes from the institutional problem of isolation of the president and some comes from the character flaws of Obama.  The result is major misreading of the American voter by his administration and collapsing favorability ratings.

 

Think Tanks Activity Summary

 

The CSIS looks at the lessons of Iraq and Afghanistan.  Some key takeaways from this study include: Grand strategic values must dominate at all times. Must be ruthless, objective and ongoing.  Never embrace or fall in love with the mission. Never let the moment dominate longer-term interests. All wars that do not involve truly vital, if not existential, US strategic interest are optional and can be lost, avoided, or terminated on less than favorable terms. Cost-benefit and risk analysis must be ongoing. The rationale for, and progress of, the war effort must be public and transparent or the US government will start lying to itself at every level. Never bet on the come. Never “sell” or “spin” progress at the tactical, civil, strategic, or grand strategic level. Where possible, make US commitments explicitly conditional.

The Carnegie Endowment looks at the players in Syria.  Although many countries and groups are involved in the war, they conclude, “The highly localized nature of the Syrian conflict suggests that no external actor can fully grasp, let alone control, the intricacy and fluidity of complex dynamics at the grassroots level. But given the Assad regime’s dependence for its survival both on its external allies and their proxies, as well as on the diverse array of local actors it has brought into being since the start of the conflict, it has little hope of regaining meaningful sovereignty. Indeed, no matter who eventually “wins” the war, the scale of destruction, the loss of economic opportunity, and the degree of capital flight Syria has experienced mean that the country will remain completely dependent on external assistance and subject to foreign influence for decades to come.”

The Carnegie Endowment looks at the differing interests of the GCC states in Syria.  They conclude, “All told, Gulf policies in Syria will continue to be shaped by the security concerns and unique domestic contexts of the individual Gulf States. Despite some Saudi-led efforts to impart coherence, competition between formal and informal actors and among the Gulf states will contribute to factionalism and radicalism within the Syrian opposition.”

The Carnegie Endowment also looks at Iran, the Syrian regime’s only regional partner.  They note, “While Iranian largesse has helped prevent the collapse of the Assad regime, prolonged conflict in Syria may be difficult for Tehran to sustain financially. Draconian international sanctions have ravaged Iran’s oil production and exports, its economic lifeblood. Absent a comprehensive nuclear deal that reduces economic sanctions and allows Iran to access the global banking system once again, Tehran’s financial support for the Assad regime could be viewed with increasing scrutiny at home by a population chafing under external pressure and internal mismanagement.  Prolonged conflict in Syria will also continue to cause Iran great reputational harm throughout the predominantly Sunni Arab world. Whereas in the past Shia, Persian Iran has been able to transcend ethnic and sectarian divides by appealing to popular Arab outrage against U.S. and Israeli policies, today Iran is increasingly perceived by Sunni Arabs as a nefarious, sectarian actor complicit in the death and displacement of millions of Syrians.”

The Carnegie Endowment also looks at Israel’s perspective on the Syrian civil war.  They conclude, “its primary preoccupation is with preventing, and if need be mitigating, the possible spillover of the Syrian civil war or its consequences into Israel, Lebanon, and Jordan. Israel is acutely concerned that one or more parties to the civil war could try to draw Israel in or somehow trick it into getting involved in the conflict. And it is as a result bent on preventing Lebanese soil from becoming a launching platform for aggression (or support for violence) against Israel.  Looking ahead, Israel has to contend with one more worrisome prospect that could materialize in the course of 2014: a nuclear deal with Iran that would bolster Iran’s stature, diminish the sanctions regime against it, and provide it with greater legitimacy and freer hands to meddle in Syrian-Lebanese affairs.”

The Carnegie Endowment also looks at the threats posed to Lebanon by the Syrian conflict.  They note, “The Lebanese economy has been strained by both the demands of these refugees and the broader political tensions associated with the Syrian conflict, which have resulted in decreased investment, trade, and tourism. Particularly in the context of already simmering sectarian tensions, these factors leave the door wide open to the possible recruitment of destitute Syrian refugees into extremist ranks and to social unrest due to the increased unpopularity of the presence of refugees. The unpopularity of refugees has also led Lebanese politicians to distance themselves from the refugee file regardless of which political coalition they belong to, and that means the social, economic, and security implications of the refugee crisis will not be adequately addressed and therefore are likely to escalate.”

The American Enterprise Institute looks at the rapidly deteriorating situation in Iraq.  They conclude, “When Obama took office, he inherited a largely pacified Iraq where al Qaeda was in retreat.  Today, thanks to Obama, al Qaeda is resurgent in Iraq – taking back cities from which it had been driven by the blood of American soldiers, using Iraq as a base from which to carry out jihad in neighboring Syria.  And that danger may come back to haunt us here at home. As CIA director John Brennan told Congress in March, “We are concerned about the use of Syrian territory by the Al Qaeda organization to recruit individuals and develop the capability to be able not just to carry out attacks inside of Syria, but also to use Syria as a launching pad” for attacks outside of Syria.”

The Washington Institute looks at the Islamic State of Iraq and al-Sham’s seizure of Mosul, the second largest city in Iraq.  They optimistically note, “The potential silver lining to the crisis is that it could spur Iraqi factions to refocus on national stability. Politicians are currently debating two issues of critical importance: the composition of the next government following April’s parliamentary elections, and the ongoing revenue and oil-licensing disputes between the federal government and the KRG. Regardless of the exact balance of seats in the new parliament, all major ethnosectarian groups are needed to form a government. Moreover, at a time of escalating violence, the Kurds control the only reserve of uncommitted military forces in Iraq, the peshmerga. Yet Baghdad has proven quite troublesome to the KRG in terms of withholding its budget allotment and interfering with its independent oil sales using legal threats.”

 

 

ANALYSIS

 

The Collapsing American President

 

The last few weeks haven’t been good for Obama.  In fact, 2014 is slated to be the worse of his presidency.  The continuing problems of Syria, Benghazi, Afghanistan, the Ukraine and Iraq, Obamacare, and the IRS were just the foundation of a slew of new problems that hit the White House in the last couple of weeks – a weak foreign policy speech at West Point, new proposed rules on power plant emissions, the Veterans Administration scandal, and the Bergdahl prisoner trade.  No wonder a Reuter’s poll this week showed Obama with a 38% approval rating and a 55% disapproval rating.

The slide is not coming from Republicans or independents, which have already deserted Obama.  The slide in approval is coming from the Democratic base.  The National Journal, a generally pro-Obama publication had an article titled: “’I’ve Had Enough’: When Democrats Quit on Obama – Bergdahl swap is latest last straw for top Democrats frustrated with president’s leadership.”  The theme of the piece was that several top level Democrats have lost faith in Obama.  The article stated, “They respect and admire Obama but believe that his presidency has been damaged by his shortcomings as a leader; his inattention to details of governing; his disengagement from the political process and from the public; his unwillingness to learn on the job; and his failure to surround himself with top-shelf advisers who are willing to challenge their boss as well as their own preconceived notions.”

The result is that the White House has become tone deaf and is lurching from self-induced crisis to self-induced crisis.  The West Point speech was to counter Obama’s perceived weakness in foreign policy, but merely highlighted it even more.  The Bergdahl trade was designed to quiet the VA scandal and show his concern for veterans and those who serve in the military, but it proved unpopular with veterans.  In fact, 68% of veteran or veteran families opposed the deal.  And, to top off the damage done to his popularity from the trade, he didn’t consult Congress as required by law, which caused more political damage, especially amongst Democratic allies in both the Senate and House.  The vast majority (64/30) of Americans believe Congress should have been consulted, including a (67/38) landslide among independents.

So, why Obama and the White House are making so many spectacular failures now?  The answer is complex and is a blend of institutional problems and personality traits of Obama and his closest advisors.

The White House Prison

The insularity of the presidency has grown dramatically in the past 60 years.  President Truman would frequently leave the White House for morning walks without his Secret Service protection.  Presidents Eisenhower and Kennedy would frequently travel in open cars to see the people.  That changed with the Kennedy assassination.   The Secret Service became so obsessed with protecting the president that he is now isolated from the people he represents.

The protection for the president (Republican or Democrat) is smothering.  Air and surface traffic is stopped while he is in motion and any group that he is seeing is carefully screened in advance for potential troublemakers or even people with politically opposing ideas.  And, those groups are usually limited to hearing a preplanned speech or, in the case of Oval office visits, are merely there for a few chosen words and a photo opportunity.

The result is that the president rarely sees or hears an average American from the day he becomes president until he leaves office.   His only window to the public is polling, which is frequently less about knowing what Americans think or want, but is tuned for a political outcome.  The problem has grown as more polls are commissioned to produce certain results by carefully wording the questions.

The second institutional problem is the same one that faces most leaders, a staff of sycophants who tell the leader what he wants to hear, not bad news that he probably should hear.  This week, Dana Milbank of the Washington Post noted that this was the problem with the Bergdahl trade.  Commenting on the unanimous view by Obama’s advisors that the trade was the right choice, Milbank wrote, “I don’t doubt these accounts about Obama’s agreeable advisers. Such affirmations of Obama’s instincts are what has worried me about the way Obama has structured his administration in his second term: By surrounding himself with longtime loyalists in the White House and on his national-security team, he has left himself with advisers lacking either the stature or the confidence to tell him when he’s wrong…The danger with such an arrangement is you create a bubble around yourself, and your advisers become susceptible to groupthink.”

Combined with the isolation of the presidency, the choice of agreeable advisors leaves the president unusually reliant on few reliable sources of information about voter views.  In fact, the American president may know more about views in other countries than the views of his own citizens.  The result is that the president is more vulnerable to making political mistakes that he wouldn’t have made if he were more in tune with the electorate.

The Obama Personality

The natural isolation of the presidency is combined with some of Obama’s personality traits to make a dangerous mix.  Obama is something of a loner, who is surrounded by a small coterie of trusted advisers like Valerie Jarrett and is unwilling to expand his political circle, even in the face of evidence that such a move would enhance his own political fortunes and the nation’s.

Everybody else, including members of his Cabinet, have little face time with him except for brief meetings that serve as photo ops. Secretary of State Hillary Rodham Clinton and Treasury Secretary Tim Geithner both noted that they were shut out of important decisions.

Vanity Fair, in a piece titled “The Lonely Guy,” says Obama lives in a personal and political bubble.  They note, “The latest round of ‘what did the president know and when did he know it’ on the disastrous rollout of Obamacare and the tapping of German chancellor Angela Merkel’s cell phone raised troubling questions: Were Obama’s aides too afraid to tell him?  Was he too detached to ask?  Or both?”

Again, this means that Obama has limited sources of information on what is happening with average Americans and even fewer people to rely upon for feedback when he is contemplating a decision.  And, that leads to the surprises and frequent backlash that occur when the president makes a decision.

Obama also refuses to accept criticism, which reinforces the tendency of those around him to agree rather than provide useful criticism.  A good example was shown in the campaign book Double Down, where the authors note Obama’s relationship with members of the Congressional Black Caucus is tense because he balks at any hint of criticism from black politicians

Another weakness appears to be a short attention span.  Again, from the National Journal article, “A Democratic House member whose endorsement in 2008 helped lift the Obama candidacy told me in January, “He’s bored and tired of being president, and our party is paying the price.” “Talented guy but no leader,” said a Democratic lobbyist and former member of Congress in March. “If he could govern half as well as he campaigns, he’d be a good-to-great president.””

Unlike most presidents, who work long hours, Obama is not a workaholic.  In fact, he admitted that in an ABC news interview in 2011.  Obama’s workdays are said to end early, often at 4 p.m. He usually has dinner in the family residence with his wife and daughters, then retreats to a private office. One person said he takes a stack of briefing books. Others aren’t sure what he does.

The natural isolation of the White House, Obama’s loner mentality, his short attention span, and lazy work habits have created a long list of problems for this administration.  There has been a loss of confidence among some U.S. allies about the administration’s commitment at a time of escalating tensions thanks to a lazy nature that fails to take foreign policy seriously and a short attention span that fails to follow up after a “pivot.”  Russia is displaying more aggressiveness than anytime since the Cold War and China has provoked many of its neighbors with aggressive actions at sea.

Obama has fallen short also by misreading the US electorate.  The Bergdahl trade and the VA scandal are excellent examples of how he has totally misread American values and opinion.  He is still convinced that Obamacare is popular with Americans because he is too isolated to speak with the majority of Americans who disapprove of it.  Other issues like immigration, environmental policy, regulation, voter identification, a balanced budget, and defense policy are also 180 degrees out of step with what been perceived American views.

The Future

As has been noted in the past, second term presidencies are usually cursed with bad ratings.  However, Obama is suffering more do to a tone deafness that has set him at odds with the American electorate.

Can he recover?  Probably not.

A turn around would require two things, new staff and a new attitude by Obama.  However, Obama has shown distaste for firing members of his administration, even when faced with serious problems – the VA firing is an exception to the rule.  That means that he will continue to live in the self imposed bubble of limited information, a lack of dissent, and access.  In fact, chances are that the circle of confidants will shrink as the attacks against his policies grow.

Nor is it likely that Obama will change his personality traits that have bedeviled his administration.  In fact, some reports are coming out of Washington saying that he is already distracted by his post-presidential life and looking forward to it.

This leaves the Democratic Party with a dilemma.  Like it or not, they are tied to Obama and his policies and the election in 6 months will reflect it.  The House looks secure for the Republicans and the Senate may swing out of Democratic hands in November.

A legislative branch dominated by Republicans will only make life that much more miserable for Obama.  Given his personality, he will likely withdraw that much more into the Presidential bubble and look forward to January 20, 2017.

Although Obama can withdraw, the Democrats can’t.  They will need a visible leader for the run up to the 2016 presidential election.  And, it’s become clear in the last few weeks of presidential missteps that Hillary Clinton is readying herself to fill the role of leader of the Democratic Party.

A withdrawn Obama and a bumbling White House will strengthen her status amongst Democratic faithful.  She can raise money and start supporting candidates for congressional and state offices, which will help her if she decided to run for president.

However, Hillary Clinton has to carry the baggage of her service in the Obama Administration – baggage that may very well sink her.  Although many of the failures in foreign policy came after her term as Secretary of State, she still has to adequately answer questions on Libya, Syria, and Russia.  She will also have to answer for her political support for controversial Obama decisions when she could have resigned in protest.

And, although Hillary has better work habits than Obama, she also suffers from tone deafness that rubs some American wrong.  The most recent example was her comments this week that she and her husband President Bill Clinton were “dead broke,” after leaving the White House, even though she had just signed a $8 million book deal and they were buying a house in New York so  she could run for the Senate.  These could be just as damaging as some of the Obama missteps.

As it stands, the power of the Obama White House is collapsing.  Its missteps are organic and likely to continue unless there is a major shakeup at 1600 Pennsylvania Avenue.  The Republican Party is preparing to take a more active role in government after the mid-term elections and the Democratic Party is looking for a new leader – a leader that can win in 2016 and erase the failures of the current administration.

 

 

PUBLICATIONS

Afghanistan and Iraq: Learning the Lessons of Worst Case Wars

By Anthony H. Cordesman

Center for Strategic and International Studies

June 10, 2014

The US needs to learn hard lessons from the wars in Iraq and Afghanistan even if it does intend to fight such wars in the future. The Burke Chair is issuing a summary analysis of these lessons that focuses on what the US needs to learn as it shifts towards a strategy centered on strategic partnerships, and where irregular and unconventional war will be a critical element in US security efforts.

Read more

 

 

Al Qaeda takes control of another city in Obama-abandoned Iraq

By Marc Thiessen

American Enterprise Institute

June 10, 2014

Remember Joe Biden’s claim in 2010 that Iraq would go down as “one of the great achievements of [the Obama] administration”?  Back then, Biden boasted “You’re going to see 90,000 American troops come marching home by the end of the summer. You’re going to see a stable government in Iraq that is actually moving toward a representative government.”  Well, the Washington Post updates us on the results this morning:

Insurgents seized control early Tuesday of most of the northern Iraqi city of Mosul, including the provincial government headquarters, offering a powerful demonstration of the mounting threat posed by extremists to Iraq’s teetering stability.

Read more

 

 

Syria’s Very Local Regional Conflict

By Yezid Sayigh

Carnegie Endowment

June 10, 2014

A few months after Syria’s uprising began in March 2011, it became commonplace to portray the country as the battleground for a proxy contest between regional and international powers. Since then, Syria’s descent into full-fledged civil war has prompted an equally widespread view that any resolution depends wholly on reaching an understanding between those powers. But the highly localized nature of the Syrian conflict means that its evolution and eventual resolution, whether this comes through diplomatic or military means, will elude the control of outsiders.

Read more

 

 

Iran: Syria’s Lone Regional Ally

By Karim Sadjadpour

Carnegie Endowment

June 9, 2014

Few countries in the world stand to lose more from the collapse of the regime of Bashar al-Assad in Syria than its lone regional ally, the Islamic Republic of Iran. Despite being subjected to onerous economic sanctions over its nuclear ambitions, Tehran’s unwavering financial and military support has proven critical to Assad’s continued survival. For Tehran, the Syrian conflict is not simply about who controls Damascus. It is the epicenter of a broader ideological, sectarian, and geopolitical struggle against a diverse array of adversaries, including radical Sunni jihadists, Arab Gulf states, Israel, and the United States.

Read more

 

 

An Israeli Perspective on Syria

By Ariel (Eli) Levite

Carnegie Endowment

June 9, 2014

Israel’s strategy toward the Syrian conflict has been rather opaque, with Israeli officials maintaining an unusually low profile on the issue since the onset of the civil war. Only a handful of authoritative official statements have been made on the issue during this period, and even these have been largely enigmatic on the broader issues concerned, usually confined to a single topic—namely, Syrian strategic arms transfers to Hezbollah. Furthermore, Israel has made no active effort to be part of the Geneva diplomatic process.

Read more

 

 

Regional Spillover: Lebanon and the Syrian Conflict

By Lina Khatib

Carnegie Endowment

June 9, 2014

Lebanon faces complex problems associated with the Syrian conflict. Over 1 million refugees are changing the country’s demographics, straining its social contract, and putting pressure on its economy. The Lebanese government’s lack of a refugee policy and sharp domestic political divisions over intervention in Syria are contributing to security concerns and sectarian tensions in Lebanon. And regional rivalries, namely between Saudi Arabia and Iran, have exacerbated polarization between Lebanese clients.  Lebanon has always been in the shadow of Syria. Following both countries’ independence in the 1940s, Syria did not fully accept Lebanon’s sovereignty—despite its official recognition of the Lebanese state—and since then Damascus has exerted significant influence over Lebanese politics. Syrian oversight was strengthened during the Lebanese civil war, when in 1976 the then Lebanese president, Suleiman Frangieh, invited Syrian troops into his country to act as a “deterrent” force in the struggle between Lebanese and Palestinian factions. Those troops ended up becoming key players in the conflict.

Read more

 

 

Gulf Calculations in the Syrian Conflict

By Frederic Wehrey

Carnegie Endowment

June 9, 2014

The Gulf is far from a monolithic force, and Gulf policies toward Syria are complex, driven by a number of factors ranging from sectarian divides to power politics. Still, there are some clear commonalities and divergences when it comes to the Gulf states’ interests, activities, and prospects in Syria.

Read more

 

 

Turkey’s Uphill Battle in Syria

By Sinan Ülgen

Carnegie Endowment

June 10, 2014

Turkey faces the challenge of recalibrating its policy toward Syria given the Assad regime’s resilience and gradual recovery of international legitimacy.

Read more

 

 

The Costs of U.S. Restraint in Syria

By Michele Dunne

Carnegie Endowment

June 10, 2014

Washington’s reluctance to take a leadership role in Syria has played a part in increasing the threat to core U.S. interests.

Read more

 

 

Russia’s Interests in Syria

By Dmitri Trenin

Carnegie Endowment

June 10, 2014

Russia has two broad strategic objectives in the Syrian conflict: challenging U.S. dominance in world affairs and aiding Assad in the fight against Islamist radicals.

Read more

 

 

Moving Beyond China’s Confident Rhetoric on Syria

By Paul Haenle

Carnegie Endowment

June 10, 2014

China is unusually secure in its policy of nonintervention in the Syrian conflict. But will strong rhetoric and vetoes be enough?

Read more

 

 

The European Union’s Concerns About Syria

By Marc Pierini

Carnegie Endowment

June 10, 2014

The Syrian conflict has recently become a major source of concern for Europe, but it could still be overshadowed by an escalation of tensions in Ukraine.

Read more

 

 

Mosul Security Crisis: A Chance to Break Iraq’s Political Logjam

By Michael Knights

Washington Instutute

June 10, 2014

PolicyWatch 2265

Over the past week, the Islamic State of Iraq and al-Sham, a U.S.-designated terrorist group, has seized control of Mosul, the second largest city in Iraq. ISIS and its antecedents have long maintained a covert presence in the city, including major fundraising via organized crime networks, but the current breakdown has witnessed open terrorist control of the streets to an extent not seen since 2005.  Beginning with powerful probing actions by Sunni militant convoys at the city’s northern and western edges on June 6, the ISIS offensive quickly snowballed. At present, hundreds of militants are openly contesting control with government forces in the predominantly Arab neighborhoods west of the Tigris River. The provincial council and governor have been forced to withdraw from their offices, which were overrun on June 9; they are reportedly sheltering under Kurdish protection in eastern Mosul. ISIS forces are now within the perimeter of the city’s international airport and military air base; worse yet, over 200 U.S.-provided armored vehicles and masses of weaponry have been lost to the group, greatly strengthening its capabilities in Iraq and Syria. Meanwhile, over 150,000 people have reportedly left the city, and streams of displaced people are visible on outbound roads.

 

 

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor

www.thinktankmonitor.org

C: 202 536 8984  C: 301 509 4144

التحليل 06-13-2014

:التحليل

اوباما وانهيار مؤسسة الرئاسة  في أميركا

        تعرض مسار ادارة السياسة الاميركية في عهد الرئيس اوباما الى سلسلة من الانتقادات، من المقربين قبل المناوئين، سيما مع تسارع الاخفاقات والتراجعات الواحدة تلو الاخرى، على الصعد الداخلية والخارجية. الأمر الذي حدى بصحيفة واشنطن بوست، المقربة من صناع القرار، توصيف الأمر بأن “العالم أصبح بمثابة مسرح للإخفاقات بالنسبة للرئيس الأمريكي ..” (عدد 13 حزيران الجاري)

       الأمر بالطبع ليس محصور بطاقم تنفيذ السياسة المخول بالمحافظة على اسس الاستراتيجية القائمة على ارساء الهيمنة الاميركية وتفتيت الدول والكيانات. وشرعت ادارة الرئيس الى التحلي بالتردد والنأي بالنفس في بعض الساحات تفاديا لتكرار الاخطاء السابقة، كما يروج لانسحاب اميركي من العراق وافغانستان، والتدخل غير المسبوق كما يجري في سورية دون تحقيق انجازات ملموسة باستثناء استمرار مسلسل القتل والدمار

        الانتصارات الميدانية التي يحققها الجيش العربي السوري، فضلا عن ترتيبات المصالحة ونزع المنخرطين في القتال ضد الدولة وحملهم على التخلي عن اسلحتهم والعودة الى نسيج المجتمع، اثارت ولا تزال ردود فعل غاضبة ودعوات متنامية للتدخل عسكريا، او على الاقل توفير اسلحة مضادة للدروع ولسلاح الطيران لقوى المعارضة المسلحة. عند هذا المنعطف، اوضحت يومية “واشنطن بوست” ما ينبغي على الادارة فعله وتذكيرها بأن “إستراتيجية تجنب المخاطر قد تؤدي إلى تعقيدات مضاعفة .. الوقت حان للتخلص من الأوهام وإدراك أن تجنب المخاطر عادة ما يقود إلى مزيد من المخاطر

        ساحات وقضايا اخرى لا تزال تنتظر توجهات اوضح الى جانب الاخفاق الابرز لاميركا في سورية، منها: الجدل المتجدد حول حقيقة دور اركان الادارة في احداث بنغازي التي ادت لمقتل السفير الاميركي، كريستوفر ستيفنز، في 11 أيلول 2012؛ الانسحاب الاميركي المرتقب من افغانستان دون التوصل الى اتفاق مسبق مع السلطات المحلية؛ قرار روسيا بضم شبه جزيرة القرم الذي اخذ الاجهزة الاستخبارية الاميركية على حين غرة؛ والأزمة في اوكرانيا؛ وانتقال الصراع في العراق الى الصدارة مترافقا مع اخفاق القوات العراقية المدربة اميركيا عن اداء مهامها. وفي المستوى الداخلي، لا زال مناوئوا الرئيس يلاحقونه ومحاصرة برنامج الرعاية الصحية الشاملة، اوباماكير؛ واستهداف مصلحة الضرائب الاتحادية منظمات بعينها محسوبة على الحزب الجمهوري؛ فضيحة اخفاق هيئة ادارة شؤون المحاربين القدامى واهمال متطلبات رعايتهم الصحية؛ والاحدث طبيعة الصفقة المعقودة مع حركة طالبان التي بموجبها اطلق سراح جندي اميركي معتقل، بو بيرغدال، مقابل اطلاق سراح خمسة من معتقلي تنظيم القاعدة من سجن غوانتانامو

        استطلاعات الرأي العام حول اداء الرئيس اوباما جاءت بنتائج متدنية اقلقت اركان الادارة، اذ بيّن الاستطلاع التي اجرته مؤخرا وكالة رويترز للانباء ان نسبة المؤيدين انخفضت الى 38% مقابل 55% للمناوئين

        مصادر القلق لا تنحصر في قواعد الخصم للحزب الجمهوري فحسب، بل امتدت لعدد من مؤيديه السابقين في الحزب الديموقراطي وشريحة الناخبين المستقلين ايضا. اسبوعية “ناشيونال جورنال،” المؤيدة اجمالا للرئيس اوباما عنونت مقالها الرئيسي “بلغ السيل الزبى،” موضحة ان اقلاع الممثلين الديموقراطيين في الكونغرس عن تأييد الرئيس اوباما في صفقة اطلاق سراح الجندي الاميركي شكل الخطوة الاحدث في مسار “القشة التي قصمت ظهر قادة الحزب الديموقراطي معبرين عن مدى الاحباط من قيادة الرئيس.” ونقلت عن هؤلاء قولهم انهم “يكنون الاحترام والاعجاب لشخص الرئيس لكنهم على اعتقاد بأن منصب الرئاسة قد تعرض للضرر نتيجة قصور ادائه

        ويؤخذ على الرئيس اوباما بأنه “لا يصغي لنصائح محبيه وبات يترنح متنقلا بين مأزق وآخر من صنع يديه.” خطاب الرئيس اوباما في الاكاديمية العسكرية، ويست بوينت، رمى لدحض مشاعر الضعف في اداء السياسة الخارجية. بينما صفقة اطلاق سراح بيرغدال تم توقيتها لتهدئة حدة الانتقادات المتصاعدة لهيئة ادارة شؤون المحاربين القدامى واستغلال العواطف الشعبية لاستعادة جندي أسير، اتهمه الخصوم لاحقا بأنه فار من الخدمة، مما ادى لاختلاط مشاعر المحاربين القدامى بين مؤيد ومعارض. وعلى ضوء التعبئة المناهضة للصفقة اعرب نحو 68% من عائلات المحاربين معارضتهم لها. وتفاقمت ازمة الصفقة مع تشبث الكونغرس بنص قانون يلزم الرئيس اعلامه بشروط صفقة من هذا القبيل خلال 30 يوما قبل اتمامها، الأمر الذي ضاعف من تدهور مصداقية الادارة وباتت في موقف الدفاع لاحتواء الضرر وتداعياته على الممثلين عن الحزب الديموقراطي في مجلسي الكونغرس

        البعض يتساءل عن الدوافع التي ادت بالرئيس اوباما ارتكاب سلسلة مذهلة من الخطوات حصدت الفشل، بيد ان الأمر ينطوي على عدد متشعب من العوامل والحوافز تشمل طبيعة هيكلية المؤسسات الحاكمة واطباع الرئيس اوباما الشخصية فضلا عن كبار مساعديه

سجين البيت الابيض

        نزعة البيت الابيض للعزلة والتقوقع ليست وليدة اليوم، بل تضاعفت مرات عدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. بالمقارنة، يقال ان الرئيس هاري ترومان اعتاد الخروج للتنزه الصباحي دون مرافقة طاقم الحراسة الخاص. الرؤساء ايزنهاور وكنيدي عادة كانوا يركبون سيارات مكشوفة في زياراتهم والتفاعل المباشر مع الناس. اغتيال الرئيس جون كنيدي وضع حدا وفرض اعادة مراجعة بالاجراءات الأمنية وحراسة الرئيس وافراد عائلته. شغف جهاز الحرس الرئاسي باجراءات الحماية الشخصية اضحى خانقا وادى عمليا لعزل الرئيس عن التواصل المباشر مع المواطنين

        الاجراءات المطبقة راهنا تقتضي وقف السير البري والتحليق الجوي في محيط المنطقة التي سيتحرك ضمنها الرئيس، واتخاذ تدابير احتياطية مسبقا لفحص طبيعة المجموعة التي سيلتقي بها لسد ثغرات التهديد الأمني من عناصر عادية مثيرة للشغب، ربما، او لكونهم يحملون آراء سياسية مغايرة. من يقع عليهم الاختيار للقاء الرئيس في البيت الابيض يتم انتقائهم بعناية وتحديد اطار ومدة الظهور مع الرئيس والتقاط الصور التذكارية لاقصر فترة زمنية ممكنة

        جهاز الحرس الرئاسي والاجهزة الأمنية المرافقة تتحكم بقرار مدى تفاعل الرئيس مع اي جمهور مما يؤدي الى تقليص مدة الاحتكاك بين الرئيس والمواطن العادي وعدم اطلاع الأول على هموم ومطالب الناس، ويبقى الأمر على ما هو لحين مغادرة الرئيس البيت الابيض. الاستغناء عن الاحتكاك اليومي المباشر اعطى بعدا اضافيا لاستطلاعات الرأي للتوقف عند الهموم الشعبية، والتي عادة لا تلبي غرض التوقف الحقيقي عند الاهتمامات الشعبية، بل تسعى للوصول الى نتيجة سياسية مسبقة. وعليه، تعددت الاطر والمراكز المهتمة باستطلاعات الرأي التي توظَّف اسئلة منتقاة بعناية لبلوغ النتيجة السياسية المرجوة

        مراكز القوة عادة تعج بالكفاءات والمقربين والمتملقين ايضا والذين يحيطون بصاحب القرار بقوة يسمعونه ما تطرب له اذنيه وحجب الوقائع الجارية خاصة ان لم تحمل انباء سارة. صحيفة “واشنطن بوست” اعربت عن اعتقادها بأن الرئيس اوباما محاط بمستشارين متملقين الذين دفعوا باتجاه انجاز صفقة التبادل مع طالبان قائلة “لا يساورنا الشك بأن تلك المجريات هي من صنع مستشاري الرئيس واستعداهم للموافقة،” متوِّجين “غرائز الرئيس اوباما” في تعامله مع قضايا شتى. كما رأت الصحيفة ان اوباما احاط نفسه “بطاقم من المستشارين يفتقد اما للمكانة او الثقة بالنفس ومواجهته مباشرة لقرار اساء تقديره .. خطورة الصورة الموصوفة هو ان لمرء يستحدث فقاعة يبنيها لعزل نفسه، والمستشارين يصبحون عرضة للميل باتخاذ قرار يرضيه

        وعليه يصبح ساكن البيت الابيض يعتمد بشكل كبير على قلة من مصادر المعلومات الموثوقة واستشعار حقيقة اراء الوسط الانتخابي. ومن المفارقة ان يراكم الرئيس الاميركي معلومات وآراء متعددة عما يدور في المجتمعات الاخرى ويفتقر الى ما يوازيها عن المجتمع والمواطنين الاميركيين. في هذا السياق يستطيع المرء تلمس اجواء وقوع الرئيس ضحية معلومات غير متكاملة يتخذ على اساسها قرارات سياسية تثبت خطأها، والتي كان بامكانه تلافيها لو حرص على التواصل مع النبض الشعبي

طبائع شخصية الرئيس اوباما

        يجمع المقربون من الرئيس اوباما انه ذو شخصية حادة الذكاء منطوية ذاتيا محاط بمجموعة صغيرة من المستشارين الموثوق بهم، مثل فاليري جاريت، يجنح للاحجام عن توسيع دائرة المشاركة السياسية خاصة عند توفر دلائل وقرائن تدل على امكانية اغناء رصيده السياسي بتبنيه هكذا اجراء

        اضحى الرئيس بعيدا عن اكثرية عناصر الاطقم الاخرى المحيطة به، ومنها وزراء على رأس اعمالهم، والذين لا يسمح الضغط اليومي بلقائه سوى على عجل او في جلسات معدة لالتقاط الصور التذكارية. وزيرة الخارجية السابق هيلاري كلينتون، ووزير الخزانة السابق تيم غايتنر اعربا عن امتعاضهما من اقصائهما عن المشاركة في اتخاذ قرارات هامة

        المجلة الشهرية “فانيتي فير،” واسعة الانتشار عنونت احد موادها “الرجل المتيتم،” للدلالة على ان الرئيس اوباما احاط نفسه بفقاعة شخصية وسياسية. وأنبت الرئيس ومستشاريه ابان انكشاف تجسس وكالة الأمن القومي على المستشارة الالمانية انغيلا ميركل قائلة “ماذا حل بمستشاري الرئيس اوباما، هل اصيبوا بالجبن والذعر لابلاغه بذلك؟ هل ادى فصله لنفسه بعدم اثارة الأمر؟ ام الامرين معا؟

        على خلفية سياق ضحالة المعلومات المتوفرة لدى الرئيس اوباما عند اتخاذه قرار ما، يبتعد عنصر المفاجآت وردات الفعل المتعددة لقرار يقدم عليه الرئيس. يأبى اوباما تقبل النقد، مما يعزز ميل اولئك المحيطين به لمشاطرته الرأي عوضا عن تقديم وجهات نظر قيمة وربما متباينة. وينقل المقربون ايضا عن توتر علاقة الرئيس اوباما بتجمع الممثلين السود في الكونغرس ويصاب بالاحباط امام اي اشارة انتقاد من قبل اعضاء التجمع

        كما ان الرئيس اوباما معروف بقصر انشداد انتباهه، كما اوضحت اسبوعية “ناشيونال جورنال،” بالقول ان الرئيس “تظهر عليه علامات الملل والكلل من مهام الرئيس، والحزب الديموقراطي يدفع ثمن ترشيحه .. هو انسان موهوب لكنه غير مهيأ للقيادة

        اما في برنامج عمله اليومي فيلتزم الزهد ويقلع عن العمل ساعات طويلة كما اوضح في مقابلة اجرتها معه شبكة “ايه بي سي” للتلفزة عام 2011، وعادة ما ينهي اعماله اليومية مع حلول الساعة الرابعة بعد الظهر، ويحافظ على تقليد تناول وجبة الغداء مع زوجته واطفاله قدر ما يستطيع، ومن ثم يخلو بنفسه في مكتبه الخاص؛ البعض يعتقد انه يطالع عدد من الملفات والبعض الآخر يغفل ما يجري خلف ابواب مكتبه

        المحصلة النهائية لطبائع شخصية اوباما المنطوية ادت الى تراكم عدد من الازمات لادارته، فضلا النتائج السلبية المرافقة لعنجهية السياسة الاميركية نحو بعض حلفائها، كالتجسس على المستشارة الالمانية، وتضعضع ثقتهم بقدرة الادارة الاميركية على مواجهة التحديات المتنامية. يستشهد خصوم اوباما بصعود روسيا القوي على المسرح الدولي بمديات ابعد مما كانت عليه التوازنات ابان الحرب الباردة اضافة الى عزم الصين ممارسة نفوذها وقوتها في الاقليم ولجوئها لاتخاذ تدابير اقلقت الدول المجاورة في بحر الصين الجنوبي

        ابتعاد اوباما عن النبض الشعبي ادى به الى عدم قراءة التوجهات الانتخابية بدقة، كما برهنت صفقة اطلاق السراح المتبادل وسوء ادارة هيئة شؤون المحاربين القدامى. ولا يزال يعبر عن ثقته العالية بأن مشروع الرعاية الصحية، اوباماكير، ينال رضى الشعب الاميركي الذي تعارضه اغلبية معتبرة. وفي ذات السياق تندرج الازمات السياسية المرافقة للقضايا الداخلية الاخرى

ماذا عن المستقبل؟

        متاعب الرئيس اوباما في ولايته الثانية لا تقتصر على شخصه فحسب، اذ عادة ما يتعاظم مدى النقم الشعبي على الرئاسة في ولايتها الثانية، وربما نال الرئيس اوباما حظا اسوأ بالمقارنة مع اقرانه الآخرين واقلاعه عن اعادة النظر باخطاء السياسات المتبعة

فهل سيستطيع استرداد شعبيته المفقودة؟ على الارجح انه لن يكون بوسعه ذلك

        الاستدارة السياسية لمعالجة الاوضاع الراهنة تتطلب توفر شرطين: طاقم جديد من المستشارين المقربين وتعديل اوباما لمسلكه في التعاطي مع الامور. وبعكس اسلافه من الرؤساء يبتعد الرئيس اوباما عن اتخاذ اجراءات قاسية باركان ادارته بما فيها اقالتهم من مناصبهم، بيد ان استقالة وزير شؤون المحاربين القدامى جاءت استثناءاً لتلك القاعدة بعد اشتداد حملة الاستقطاب في الكونغرس ورفض استمراره في منصبه. وعليه، يبقى استمرار الرئيس اوباما في انتهاج ما سلف ذكره اكثر ترجيحا، وربما سيشهد مزيدا من تقلص اعضاء مستشاريه بالترافق مع اشتداد المعارضة لسياساته

        من المستبعد اقدام الرئيس اوباما على تعديل طبائعه وآلية اتخاذه للقرارات في المدى المنظور نظرا لصعوبة المثابرة على توجهات مغايرة احيانا. وينقل بعض المقربين انه يعيش اجواء ما بعد انتهاء ولايته الرئاسية والاهتمام بتفاصيل التطبيقات، منها تركيزه على انشاء مكتبة رئاسية تتضمن اوراقه الخاصة والعامة، اسوة بمن سبقوه من الرؤساء

        بما ان الرئيس اوباما يعد رئيسا للحزب الديموقراطي ايضا، تتسع ابعاد المعضلة امام الحزب سيما وانه مرتبط ارتباطا عضويا بالسياسات المقررة وانعكاساتها التي ستدخل موسم الانتخابات عليها قبل نهاية العام الجاري. بالمقابل، تشير كافة الدلائل ان الحزب الجمهوري سيحافظ على مكانة الاغلبية في مجلس النواب وربما يستطيع الفوز ايضا باغلبية تمثيلية في مجلس الشيوخ

        في ظل هذا السيناريو يتحكم بالحزب الجمهوري بمقاليد السلطة التشريعية كافة والذي ينذر بمتاعب جديدة للرئيس اوباما فيما تبقى له من ولايته الرئاسية؛ ومن المرجح ان يعزل نفسه داخل فقاعة تدخل اليه بعض الطمأنينة الذاتية بانتظار يوم مغادرته البيت الابيض، 20 كانون الثاني 2017

        ترف خيار الانعزال والتقوقع لا يتوفر للحزب الديموقراطي الذي سيسارع الخطى لبحث عن شخصية قيادية تدير دفة مستقبله السياسي تمهيدا للانتخابات الرئاسية المقبلة، 2016. في هذا الصدد، برزت وزيرة الخارجية السابق هيلاري كلينتون في مكانة تتهيأ فيها لقيادة الحزب والتميز عن سياسات الرئيس اوباما السابقة. وقد يسعفها تخبط سياسات البيت الابيض في بلوغ مكانتها امام القوى المؤثرة في الحزب، سيما في قدرتها على جمع التبرعات المالية لمرشحي الحزب لخوض الانتخابات المحلية والقومية

        بيد ان سجل السيدة هيلاري ينوء من اعباء سياسات ساهمت في صنعها وباتت محل انتقاد تهدد مسيرتها الطامحة، لا سيما فيما يخص اخفاقات السياسة الاميركية بمجملها في ليبيا وسورية وروسيا، وقد تضطر لتبرير موقفها عما مضى ومواجهة مطالبات البعض لماذا لم تقدم استقالتها مبكرا احتجاجا على سياسات تزعم معارضتها لها

        قسم كبير من الشعب الاميركي لا يكن احتراما لهيلاري ويتهمونها بتصلب الشخصية والمبالغة بما يخدم اغراضها، لعل اخرها قبل بضعة ايام للترويج لكتابها الجديد بالزعم انها وزوجها بيل كلينتون كانا على حافة الافلاس المالي عند مغادرته البيت الابيض، رغم توقيعها عقدا بقيمة 8 مليون دولار لكتابة مذكراتها آنئذ، وشرائهما بيتا خاصا في نيويورك لتلبية شرط الاقامة قبل دخول الانتخابات كمرشحة عن الحزب في مجلس الشيوخ. يخطيء من يعتقد من المرشحين ان بوسعه التحايل على الذاكرة الجمعية

        يسود اجماع بين المراقبين السياسيين يفيد بأن نفوذ البيت الابيض في تراجع، وعثراته بنيوية الطابع لن يتغلب عليها بيسر. في المقابل، يتأهب الحزب الجمهوري استغلال ما يستطيع من ثغرات حقيقية او متخيلة لمصلحته السياسية في الانتخابات المقبلة، مطمئنا ان خصمه الديموقراطي يحث الخطى للتوصل الى شخصية قيادية تخلف الرئيس اوباما

التقرير الأسبوعي 06-13-2013

المقدمة

        ابرز الاسهامات جاءت من معهد كارنيغي في دراسة شاملة بعنوان “المتغيرات العالمية للأزمة السورية،” سلط فيها الاضواء على عدد من العوامل والقوى الفاعلة في الصراع، في ابعاده الاستراتيجية والجيوسياسية

        سيتناول قسم التحليل ظاهرة تنامي العثرات وسوء التقدير لادارة الرئيس اوباما، والتعرف على كنه العوامل التي تسهم في صياغة القرار لديها والهفوات والسقطات السياسية المرافقة، والتي تعود اسبابها الى اسباب بنيوية في طبيعة المؤسسة الرئاسية، فضلا عن نرجسية الرئيس وعدم اصغائه جيدا لاراء متباينة خارج دائرة مستشارية المقربين

ملخص دراسات ونشاطات مراكزالابحاث

دروس الحرب الاميركية

        اصدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية دراسة تناول فيها الدروس المستفادة من العدوان الاميركي على العراق وافغانستان، معتبرا انه ينبغي “تصدر القيم الاستراتيجية الكبرى فوق كل اعتبار في كافة الازمنة .. (وتطبيقها) دون هوادة ..” وحذر من “فخ الوقوع في عشق العملية او تبنيها .. فالحروب التي لا ينطوي عليها تهديد حقيقي للمصالح الاستراتيجية الاميركية تندرج تحت بند الخيارات وبالامكان خسارتها، او تفاديها، او وضع نهاية لها في ظل شروط غير مرضية.” واضاف انه يتعين على صناع القرار “عدم المراهنة على نهاية مرضية للقتال مطلقا .. وايضاح الالتزامات الاميركية المترتبة بشكل جلي كلما امكن ذلك”

سورية

        استعرض معهد كارنيغي دور اللاعبين الاقليميين في ادامة الأزمة السورية موضحا ان “الطبيعة المحلية للصراع تدل على صعوبة استساغة اللاعبين الخارجيين لها، ناهيك عن قدرتهم التحكم بالديناميات المتشابكة والمعقدة على المستوى الشعبي.” واستخلص بالقول انه مهما آلت اليه نهاية الصراع فان مستقبل سورية “يؤشر على انها ستبقى ثابتة الاعتماد على الدعم الخارجي وعرضة للنفوذ الاجنبي لعقود مقبلة”

        وتطرق المعهد الى تنافس مصالح دول الخليج العربي في سورية، معربا عن اعتقاده ان “سياسات مجلس التعاون بشأن سورية سيستمر ترسيمها استنادا الى عامل القلق الأمني في سياق متطلبات كل دولة على حدة .. وسيؤدي نفوذها المتعدد الى مزيد من انقسام الولاءات وبروز نزعات التطرف بين صفوف المعارضة السورية”

        وفي ذات السياق، تناول المعهد دور ايران التي “حالت مساعداتها متعددة الاوجه من انهيار نظام (الرئيس) الاسد، بيد ان ادامة الصراع هناك قد يدل على الصعوبة التي ستواجهها طهران في الحفاظ على مستويات دعمها المالي .. سيما وان خروجها من تحت عباءة اجراءات المقاطعة الاقتصادية لا يبدو وشيكا، مما يضاعف من اجراءات الرقابة الداخلية لجمهور يئن من الضغوط الخارجية وسوء الادارة الداخلية.” وشدد المعهد على ان دور ايران بين “السنة من العرب الى تراجع”

        اما البعد “الاسرائيلي” في الازمة السورية فقد رأى المعهد ان جمهور المستوطنين الصهاينة “مشدود الانتباه الى سبل الحيلولة دون تسرب تداعيات الازمة الى اسرائيل والاردن ولبنان .. وعازم ايضا على الحيلولة دون ان يصبح لبنان منصة انطلاق لشن او دعم اعمال عنفية ضد اسرائيل.” واعرب المعهد عن بالغ قلق القادة الصهاينة “واضطرارهم للتعايش مع اتفاق نووي يتم التوصل اليه مع ايران من شأنه تقليص وانكماش نظام العقوبات الاقتصادية ضدها، ومنحها مساحة اوسع من الشرعية وحرية الحركة للتدخل في الشؤون السورية – اللبنانية”

        كما استعرض المعهد في دراسته آفاق “التهديدات الماثلة امام لبنان نتيجة الأزمة السورية .. سيما وان تداعياتها الآنية تفتح الابواب على مصراعيها لتجنيد اللاجئين السورين المعوزين في صفوف التيارات المتشددة .. وما يترتب عليها من تحديات أمنية متصاعدة”

العراق

        تسارع الاحداث المأساوية في العراق كان من نصيب اهتمامات معهد المشروع الاميركي محملا الرئيس اوباما “عودة ظهور تنظيم القاعدة بقوة في العراق .. والخطر الماثل من عودته لمطاردتنا داخل اراضينا،” مستشهدا بتصريحات مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون برينان، في شهر آذار الماضي اذ قال امام لجنة من اعضاء الكونغرس ان الولايات المتحدة “قلقة لاستخدام القاعدة الاراضي السورية لتجنيد عناصرها وتطوير قدراتها بحيث تؤهلها لشن هجمات داخل سورية، وايضا استخدامها كمنصة انطلاق” لهجماتها الخارجية

        البروز المفاجيء للدولة الاسلامية في العراق والشام، داعش، وسيطرته المؤقته على مدينة الموصل شد انتباه معهد واشنطن، معربا عن اعتقاده انه ربما تدفع الازمة “الفصائل العراقية المختلفة الى اعادة تصويب جهودها نحو تحقيق الاستقرار الوطني .. وبصرف النظر عما ستؤول اليه مسألة توازن التمثيل البرلماني، فان كافة المجموعات الاثنية والعرقية مطالبة بتشكيل حكومة “

:التحليل

اوباما وانهيار مؤسسة الرئاسة  في أميركا

        تعرض مسار ادارة السياسة الاميركية في عهد الرئيس اوباما الى سلسلة من الانتقادات، من المقربين قبل المناوئين، سيما مع تسارع الاخفاقات والتراجعات الواحدة تلو الاخرى، على الصعد الداخلية والخارجية. الأمر الذي حدى بصحيفة واشنطن بوست، المقربة من صناع القرار، توصيف الأمر بأن “العالم أصبح بمثابة مسرح للإخفاقات بالنسبة للرئيس الأمريكي ..” عدد 13 حزيران الجاري

       الأمر بالطبع ليس محصور بطاقم تنفيذ السياسة المخول بالمحافظة على اسس الاستراتيجية القائمة على ارساء الهيمنة الاميركية وتفتيت الدول والكيانات. وشرعت ادارة الرئيس الى التحلي بالتردد والنأي بالنفس في بعض الساحات تفاديا لتكرار الاخطاء السابقة، كما يروج لانسحاب اميركي من العراق وافغانستان، والتدخل غير المسبوق كما يجري في سورية دون تحقيق انجازات ملموسة باستثناء استمرار مسلسل القتل والدمار

        الانتصارات الميدانية التي يحققها الجيش العربي السوري، فضلا عن ترتيبات المصالحة ونزع المنخرطين في القتال ضد الدولة وحملهم على التخلي عن اسلحتهم والعودة الى نسيج المجتمع، اثارت ولا تزال ردود فعل غاضبة ودعوات متنامية للتدخل عسكريا، او على الاقل توفير اسلحة مضادة للدروع ولسلاح الطيران لقوى المعارضة المسلحة. عند هذا المنعطف، اوضحت يومية “واشنطن بوست” ما ينبغي على الادارة فعله وتذكيرها بأن “إستراتيجية تجنب المخاطر قد تؤدي إلى تعقيدات مضاعفة .. الوقت حان للتخلص من الأوهام وإدراك أن تجنب المخاطر عادة ما يقود إلى مزيد من المخاطر

        ساحات وقضايا اخرى لا تزال تنتظر توجهات اوضح الى جانب الاخفاق الابرز لاميركا في سورية، منها: الجدل المتجدد حول حقيقة دور اركان الادارة في احداث بنغازي التي ادت لمقتل السفير الاميركي، كريستوفر ستيفنز، في 11 أيلول 2012؛ الانسحاب الاميركي المرتقب من افغانستان دون التوصل الى اتفاق مسبق مع السلطات المحلية؛ قرار روسيا بضم شبه جزيرة القرم الذي اخذ الاجهزة الاستخبارية الاميركية على حين غرة؛ والأزمة في اوكرانيا؛ وانتقال الصراع في العراق الى الصدارة مترافقا مع اخفاق القوات العراقية المدربة اميركيا عن اداء مهامها. وفي المستوى الداخلي، لا زال مناوئوا الرئيس يلاحقونه ومحاصرة برنامج الرعاية الصحية الشاملة، اوباماكير؛ واستهداف مصلحة الضرائب الاتحادية منظمات بعينها محسوبة على الحزب الجمهوري؛ فضيحة اخفاق هيئة ادارة شؤون المحاربين القدامى واهمال متطلبات رعايتهم الصحية؛ والاحدث طبيعة الصفقة المعقودة مع حركة طالبان التي بموجبها اطلق سراح جندي اميركي معتقل، بو بيرغدال، مقابل اطلاق سراح خمسة من معتقلي تنظيم القاعدة من سجن غوانتانامو

        استطلاعات الرأي العام حول اداء الرئيس اوباما جاءت بنتائج متدنية اقلقت اركان الادارة، اذ بيّن الاستطلاع التي اجرته مؤخرا وكالة رويترز للانباء ان نسبة المؤيدين انخفضت الى 38% مقابل 55% للمناوئين

        مصادر القلق لا تنحصر في قواعد الخصم للحزب الجمهوري فحسب، بل امتدت لعدد من مؤيديه السابقين في الحزب الديموقراطي وشريحة الناخبين المستقلين ايضا. اسبوعية “ناشيونال جورنال،” المؤيدة اجمالا للرئيس اوباما عنونت مقالها الرئيسي “بلغ السيل الزبى،” موضحة ان اقلاع الممثلين الديموقراطيين في الكونغرس عن تأييد الرئيس اوباما في صفقة اطلاق سراح الجندي الاميركي شكل الخطوة الاحدث في مسار “القشة التي قصمت ظهر قادة الحزب الديموقراطي معبرين عن مدى الاحباط من قيادة الرئيس.” ونقلت عن هؤلاء قولهم انهم “يكنون الاحترام والاعجاب لشخص الرئيس لكنهم على اعتقاد بأن منصب الرئاسة قد تعرض للضرر نتيجة قصور ادائه

        ويؤخذ على الرئيس اوباما بأنه “لا يصغي لنصائح محبيه وبات يترنح متنقلا بين مأزق وآخر من صنع يديه.” خطاب الرئيس اوباما في الاكاديمية العسكرية، ويست بوينت، رمى لدحض مشاعر الضعف في اداء السياسة الخارجية. بينما صفقة اطلاق سراح بيرغدال تم توقيتها لتهدئة حدة الانتقادات المتصاعدة لهيئة ادارة شؤون المحاربين القدامى واستغلال العواطف الشعبية لاستعادة جندي أسير، اتهمه الخصوم لاحقا بأنه فار من الخدمة، مما ادى لاختلاط مشاعر المحاربين القدامى بين مؤيد ومعارض. وعلى ضوء التعبئة المناهضة للصفقة اعرب نحو 68% من عائلات المحاربين معارضتهم لها. وتفاقمت ازمة الصفقة مع تشبث الكونغرس بنص قانون يلزم الرئيس اعلامه بشروط صفقة من هذا القبيل خلال 30 يوما قبل اتمامها، الأمر الذي ضاعف من تدهور مصداقية الادارة وباتت في موقف الدفاع لاحتواء الضرر وتداعياته على الممثلين عن الحزب الديموقراطي في مجلسي الكونغرس

        البعض يتساءل عن الدوافع التي ادت بالرئيس اوباما ارتكاب سلسلة مذهلة من الخطوات حصدت الفشل، بيد ان الأمر ينطوي على عدد متشعب من العوامل والحوافز تشمل طبيعة هيكلية المؤسسات الحاكمة واطباع الرئيس اوباما الشخصية فضلا عن كبار مساعديه

سجين البيت الابيض

        نزعة البيت الابيض للعزلة والتقوقع ليست وليدة اليوم، بل تضاعفت مرات عدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. بالمقارنة، يقال ان الرئيس هاري ترومان اعتاد الخروج للتنزه الصباحي دون مرافقة طاقم الحراسة الخاص. الرؤساء ايزنهاور وكنيدي عادة كانوا يركبون سيارات مكشوفة في زياراتهم والتفاعل المباشر مع الناس. اغتيال الرئيس جون كنيدي وضع حدا وفرض اعادة مراجعة بالاجراءات الأمنية وحراسة الرئيس وافراد عائلته. شغف جهاز الحرس الرئاسي باجراءات الحماية الشخصية اضحى خانقا وادى عمليا لعزل الرئيس عن التواصل المباشر مع المواطنين

        الاجراءات المطبقة راهنا تقتضي وقف السير البري والتحليق الجوي في محيط المنطقة التي سيتحرك ضمنها الرئيس، واتخاذ تدابير احتياطية مسبقا لفحص طبيعة المجموعة التي سيلتقي بها لسد ثغرات التهديد الأمني من عناصر عادية مثيرة للشغب، ربما، او لكونهم يحملون آراء سياسية مغايرة. من يقع عليهم الاختيار للقاء الرئيس في البيت الابيض يتم انتقائهم بعناية وتحديد اطار ومدة الظهور مع الرئيس والتقاط الصور التذكارية لاقصر فترة زمنية ممكنة

        جهاز الحرس الرئاسي والاجهزة الأمنية المرافقة تتحكم بقرار مدى تفاعل الرئيس مع اي جمهور مما يؤدي الى تقليص مدة الاحتكاك بين الرئيس والمواطن العادي وعدم اطلاع الأول على هموم ومطالب الناس، ويبقى الأمر على ما هو لحين مغادرة الرئيس البيت الابيض. الاستغناء عن الاحتكاك اليومي المباشر اعطى بعدا اضافيا لاستطلاعات الرأي للتوقف عند الهموم الشعبية، والتي عادة لا تلبي غرض التوقف الحقيقي عند الاهتمامات الشعبية، بل تسعى للوصول الى نتيجة سياسية مسبقة. وعليه، تعددت الاطر والمراكز المهتمة باستطلاعات الرأي التي توظَّف اسئلة منتقاة بعناية لبلوغ النتيجة السياسية المرجوة

        مراكز القوة عادة تعج بالكفاءات والمقربين والمتملقين ايضا والذين يحيطون بصاحب القرار بقوة يسمعونه ما تطرب له اذنيه وحجب الوقائع الجارية خاصة ان لم تحمل انباء سارة. صحيفة “واشنطن بوست” اعربت عن اعتقادها بأن الرئيس اوباما محاط بمستشارين متملقين الذين دفعوا باتجاه انجاز صفقة التبادل مع طالبان قائلة “لا يساورنا الشك بأن تلك المجريات هي من صنع مستشاري الرئيس واستعداهم للموافقة،” متوِّجين “غرائز الرئيس اوباما” في تعامله مع قضايا شتى. كما رأت الصحيفة ان اوباما احاط نفسه “بطاقم من المستشارين يفتقد اما للمكانة او الثقة بالنفس ومواجهته مباشرة لقرار اساء تقديره .. خطورة الصورة الموصوفة هو ان لمرء يستحدث فقاعة يبنيها لعزل نفسه، والمستشارين يصبحون عرضة للميل باتخاذ قرار يرضيه

        وعليه يصبح ساكن البيت الابيض يعتمد بشكل كبير على قلة من مصادر المعلومات الموثوقة واستشعار حقيقة اراء الوسط الانتخابي. ومن المفارقة ان يراكم الرئيس الاميركي معلومات وآراء متعددة عما يدور في المجتمعات الاخرى ويفتقر الى ما يوازيها عن المجتمع والمواطنين الاميركيين. في هذا السياق يستطيع المرء تلمس اجواء وقوع الرئيس ضحية معلومات غير متكاملة يتخذ على اساسها قرارات سياسية تثبت خطأها، والتي كان بامكانه تلافيها لو حرص على التواصل مع النبض الشعبي

طبائع شخصية الرئيس اوباما

        يجمع المقربون من الرئيس اوباما انه ذو شخصية حادة الذكاء منطوية ذاتيا محاط بمجموعة صغيرة من المستشارين الموثوق بهم، مثل فاليري جاريت، يجنح للاحجام عن توسيع دائرة المشاركة السياسية خاصة عند توفر دلائل وقرائن تدل على امكانية اغناء رصيده السياسي بتبنيه هكذا اجراء

        اضحى الرئيس بعيدا عن اكثرية عناصر الاطقم الاخرى المحيطة به، ومنها وزراء على رأس اعمالهم، والذين لا يسمح الضغط اليومي بلقائه سوى على عجل او في جلسات معدة لالتقاط الصور التذكارية. وزيرة الخارجية السابق هيلاري كلينتون، ووزير الخزانة السابق تيم غايتنر اعربا عن امتعاضهما من اقصائهما عن المشاركة في اتخاذ قرارات هامة

        المجلة الشهرية “فانيتي فير،” واسعة الانتشار عنونت احد موادها “الرجل المتيتم،” للدلالة على ان الرئيس اوباما احاط نفسه بفقاعة شخصية وسياسية. وأنبت الرئيس ومستشاريه ابان انكشاف تجسس وكالة الأمن القومي على المستشارة الالمانية انغيلا ميركل قائلة “ماذا حل بمستشاري الرئيس اوباما، هل اصيبوا بالجبن والذعر لابلاغه بذلك؟ هل ادى فصله لنفسه بعدم اثارة الأمر؟ ام الامرين معا؟”

        على خلفية سياق ضحالة المعلومات المتوفرة لدى الرئيس اوباما عند اتخاذه قرار ما، يبتعد عنصر المفاجآت وردات الفعل المتعددة لقرار يقدم عليه الرئيس. يأبى اوباما تقبل النقد، مما يعزز ميل اولئك المحيطين به لمشاطرته الرأي عوضا عن تقديم وجهات نظر قيمة وربما متباينة. وينقل المقربون ايضا عن توتر علاقة الرئيس اوباما بتجمع الممثلين السود في الكونغرس ويصاب بالاحباط امام اي اشارة انتقاد من قبل اعضاء التجمع

        كما ان الرئيس اوباما معروف بقصر انشداد انتباهه، كما اوضحت اسبوعية “ناشيونال جورنال، بالقول ان الرئيس “تظهر عليه علامات الملل والكلل من مهام الرئيس، والحزب الديموقراطي يدفع ثمن ترشيحه .. هو انسان موهوب لكنه غير مهيأ للقيادة

        اما في برنامج عمله اليومي فيلتزم الزهد ويقلع عن العمل ساعات طويلة كما اوضح في مقابلة اجرتها معه شبكة “ايه بي سي” للتلفزة عام 2011، وعادة ما ينهي اعماله اليومية مع حلول الساعة الرابعة بعد الظهر، ويحافظ على تقليد تناول وجبة الغداء مع زوجته واطفاله قدر ما يستطيع، ومن ثم يخلو بنفسه في مكتبه الخاص؛ البعض يعتقد انه يطالع عدد من الملفات والبعض الآخر يغفل ما يجري خلف ابواب مكتبه

        المحصلة النهائية لطبائع شخصية اوباما المنطوية ادت الى تراكم عدد من الازمات لادارته، فضلا النتائج السلبية المرافقة لعنجهية السياسة الاميركية نحو بعض حلفائها، كالتجسس على المستشارة الالمانية، وتضعضع ثقتهم بقدرة الادارة الاميركية على مواجهة التحديات المتنامية. يستشهد خصوم اوباما بصعود روسيا القوي على المسرح الدولي بمديات ابعد مما كانت عليه التوازنات ابان الحرب الباردة اضافة الى عزم الصين ممارسة نفوذها وقوتها في الاقليم ولجوئها لاتخاذ تدابير اقلقت الدول المجاورة في بحر الصين الجنوبي

        ابتعاد اوباما عن النبض الشعبي ادى به الى عدم قراءة التوجهات الانتخابية بدقة، كما برهنت صفقة اطلاق السراح المتبادل وسوء ادارة هيئة شؤون المحاربين القدامى. ولا يزال يعبر عن ثقته العالية بأن مشروع الرعاية الصحية، اوباماكير، ينال رضى الشعب الاميركي الذي تعارضه اغلبية معتبرة. وفي ذات السياق تندرج الازمات السياسية المرافقة للقضايا الداخلية الاخرى

ماذا عن المستقبل؟

        متاعب الرئيس اوباما في ولايته الثانية لا تقتصر على شخصه فحسب، اذ عادة ما يتعاظم مدى النقم الشعبي على الرئاسة في ولايتها الثانية، وربما نال الرئيس اوباما حظا اسوأ بالمقارنة مع اقرانه الآخرين واقلاعه عن اعادة النظر باخطاء السياسات المتبعة

فهل سيستطيع استرداد شعبيته المفقودة؟ على الارجح انه لن يكون بوسعه ذلك.

        الاستدارة السياسية لمعالجة الاوضاع الراهنة تتطلب توفر شرطين: طاقم جديد من المستشارين المقربين وتعديل اوباما لمسلكه في التعاطي مع الامور. وبعكس اسلافه من الرؤساء يبتعد الرئيس اوباما عن اتخاذ اجراءات قاسية باركان ادارته بما فيها اقالتهم من مناصبهم، بيد ان استقالة وزير شؤون المحاربين القدامى جاءت استثناءاً لتلك القاعدة بعد اشتداد حملة الاستقطاب في الكونغرس ورفض استمراره في منصبه. وعليه، يبقى استمرار الرئيس اوباما في انتهاج ما سلف ذكره اكثر ترجيحا، وربما سيشهد مزيدا من تقلص اعضاء مستشاريه بالترافق مع اشتداد المعارضة لسياساته

        من المستبعد اقدام الرئيس اوباما على تعديل طبائعه وآلية اتخاذه للقرارات في المدى المنظور نظرا لصعوبة المثابرة على توجهات مغايرة احيانا. وينقل بعض المقربين انه يعيش اجواء ما بعد انتهاء ولايته الرئاسية والاهتمام بتفاصيل التطبيقات، منها تركيزه على انشاء مكتبة رئاسية تتضمن اوراقه الخاصة والعامة، اسوة بمن سبقوه من الرؤساء

        بما ان الرئيس اوباما يعد رئيسا للحزب الديموقراطي ايضا، تتسع ابعاد المعضلة امام الحزب سيما وانه مرتبط ارتباطا عضويا بالسياسات المقررة وانعكاساتها التي ستدخل موسم الانتخابات عليها قبل نهاية العام الجاري. بالمقابل، تشير كافة الدلائل ان الحزب الجمهوري سيحافظ على مكانة الاغلبية في مجلس النواب وربما يستطيع الفوز ايضا باغلبية تمثيلية في مجلس الشيوخ

        في ظل هذا السيناريو يتحكم بالحزب الجمهوري بمقاليد السلطة التشريعية كافة والذي ينذر بمتاعب جديدة للرئيس اوباما فيما تبقى له من ولايته الرئاسية؛ ومن المرجح ان يعزل نفسه داخل فقاعة تدخل اليه بعض الطمأنينة الذاتية بانتظار يوم مغادرته البيت الابيض، 20 كانون الثاني 2017

        ترف خيار الانعزال والتقوقع لا يتوفر للحزب الديموقراطي الذي سيسارع الخطى لبحث عن شخصية قيادية تدير دفة مستقبله السياسي تمهيدا للانتخابات الرئاسية المقبلة، 2016. في هذا الصدد، برزت وزيرة الخارجية السابق هيلاري كلينتون في مكانة تتهيأ فيها لقيادة الحزب والتميز عن سياسات الرئيس اوباما السابقة. وقد يسعفها تخبط سياسات البيت الابيض في بلوغ مكانتها امام القوى المؤثرة في الحزب، سيما في قدرتها على جمع التبرعات المالية لمرشحي الحزب لخوض الانتخابات المحلية والقومية

        بيد ان سجل السيدة هيلاري ينوء من اعباء سياسات ساهمت في صنعها وباتت محل انتقاد تهدد مسيرتها الطامحة، لا سيما فيما يخص اخفاقات السياسة الاميركية بمجملها في ليبيا وسورية وروسيا، وقد تضطر لتبرير موقفها عما مضى ومواجهة مطالبات البعض لماذا لم تقدم استقالتها مبكرا احتجاجا على سياسات تزعم معارضتها لها

        قسم كبير من الشعب الاميركي لا يكن احتراما لهيلاري ويتهمونها بتصلب الشخصية والمبالغة بما يخدم اغراضها، لعل اخرها قبل بضعة ايام للترويج لكتابها الجديد بالزعم انها وزوجها بيل كلينتون كانا على حافة الافلاس المالي عند مغادرته البيت الابيض، رغم توقيعها عقدا بقيمة 8 مليون دولار لكتابة مذكراتها آنئذ، وشرائهما بيتا خاصا في نيويورك لتلبية شرط الاقامة قبل دخول الانتخابات كمرشحة عن الحزب في مجلس الشيوخ. يخطيء من يعتقد من المرشحين ان بوسعه التحايل على الذاكرة الجمعية

        يسود اجماع بين المراقبين السياسيين يفيد بأن نفوذ البيت الابيض في تراجع، وعثراته بنيوية الطابع لن يتغلب عليها بيسر. في المقابل، يتأهب الحزب الجمهوري استغلال ما يستطيع من ثغرات حقيقية او متخيلة لمصلحته السياسية في الانتخابات المقبلة، مطمئنا ان خصمه الديموقراطي يحث الخطى للتوصل الى شخصية قيادية تخلف الرئيس اوباما