التقرير الأسبوعي 06-20-2013

:المقدمة

  

        انهيار الجيش العراقي واندفاعة “داعش” شكل صدارة اهتمامات مراكز الابحاث الاميركية، ولا زالت الاوضاع غير مستقرة نظرا لاندلاع معارك متجددة هناك

        سيستعرض قسم التحليل الأزمة العراقية والخيارات المتاحة امام الولايات المتحدة في مواجهة عزم “داعش” التوجه والسيطرة على بغداد، والسيناريوهات المتعددة للتدخل من عدمه، والاحتمالات المرجحة التي تنبيء بتقسيم العراق وفق قاعدة “الامر الواقع”

ملخص دراسات ونشاطات مراكزالابحاث

العراق

        اعتبرت مؤسسة راند ان تردد الولايات المتحدة والدول الغربية باتخاذ قرار للتدخل العسكري في كل من سورية والعراق ساهم مباشرة في الانتصارات الميدانية لتنظيم “داعش .. ووفر المناخ الملائم لسيطرته على اراضي شاسعة في الشرق من سورية وغرب العراق .. وتوسيع الفجوة الطائفية بين السنة والشيعة في عموم المنطقة.” واضاف ان ارتدادات الجولة الحالية “وصل صداها الى لبنان .. والاردن .. والسعودية ودول الخليج العربي وقلق الاخيرة من اضطرابات محتملة من مواطنيها الشيعة

        وحذرت المؤسسة من “استمرار موجة تسليح المعارضة السورية اذ ان الخيار العسكري ليس الحل المنشود؛” ملفتا نظر المؤسسة الحاكمة الاميركية الى ان “الحل قد يكمن في مفاوضات تسوية تضم التفاوض مع الرئيس السوري بشار الاسد .. مهما بدا ذلك غير مستساغ للغرب” خاصة وان الازمة السورية “باتت تمثل خطرا جادا لاستقرار كل من لبنان والاردن وتركيا ومنطقة الخليج العربي، الى جانب مصالح الغرب النفطية” في عموم المنطقة

        رحب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بفحوى خطاب الرئيس اوباما حول العراق “وقراره بارسال نحو 300 عنصر كمستشارين عسكريين .. اذ من شأن ذلك ان يضمن تواجد اميركي ملموس الى جانب التواجد الايراني ..” واوضح ان القرار الاميركي “سيبقي الضغط قائما على نوري المالكي او من سيخلفه للتصدي للتهديدات الحقيقية من المتشددين .. فضلا عن توفير الضمانة لكل من الحلفاء في الاردن والسعودية والامارات بأن الولايات المتحدة لم توفر للمالكي حرية الحركة

        بالمقابل، رفض معهد كاتو التدخل العسكري الاميركي في العراق محذرا من ان “القصف الاميركي لمواقع داعش نيابة عن الحكومة العراقية قد لا يغير في ميزان القوى القائم في العراق .. ومن المرجح ان يدوم تدخلنا هناك لفترة طويلة وقد يؤجل تحقيق الاصلاحات السياسية المطلوبة

         وتطرق مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الى الاطراف المستفيدة من “انتصارات داعش في العراق،” محددا الرئيس السوري بشار الاسد احد تلك القوى “نظرا لسعيه بالتوضيح للعالم انه يصارع جهاديين اجانب .. واحتدام الصراع في العراق يفرض ذهاب الجهاديين من سورية الى هناك.” واختتم بالقول ان “تقدم داعش في العراق يمثل انباءً طيبة (للرئيس) الاسد

                خصص معهد كارنيغي جزءا كبيرا من اهتاماماته للنظر في “السبل والتدابير التي من شأنها الحاق الهزيمة بداعش وحلفائها .. وضرورة تسليط الاضواء على ممارساته القبيحة والمذمومة بجز جماعي للاعناق وصلب الضحايا وسياسته الثابتة في ابتزاز” المواطنين. وعليه، ناشد المعهد “الاطراف العراقية والايرانية او الاميركية ببلورة صيغة مواجهة تأخذ في الحسبان استغلال الانقسامات والتناقضات داخل التنظيم والتحالف الذي انشأه.” وحث المعهد السلطات العراقية على تطبيق اللامركزية “ونقل جزء كبير من السلطات (الادارية) من بغداد الى المحافظات” الاخرى

        انعكاسات الأزمة العراقية على اسواق النفط الدولية كانت من ضمن اهتمامات مركز الدرسات الاستراتيجية والدولية، ملفتا النظر الى ان معظم مناطق استخراج النفط تقع خارج ساحات القتال، وبلغ معدل الانتاج الشهر الماضي “3.4 مليون برميل يوميا، استخرج نحو 75% منه من المناطق الشيعية في الجنوب،” بيد انه حذر من “التهديدات الأمنية واعمال التخريب ضد خطود امدادات النفط

        معهد كارنيغي بدوره اصدر دراسة مطولة حول العراق تناول فيها الظروف والتطورات التي ادت الى انفجار الصراع مجددا، مذكرا ان “عدد كبير من قادة السنة، منذ كانون الاول 2013، ضاقوا ذرعا بممارسات التنظيم الجهادي (داعش) في مناطقهم .. وابدوا دعمهم علنا للحملة العسكرية التي شنتها الحكومة المركزية في العراق ضد قواعد التنظيم.” واتهم نوري المالكي بتبديد الفرصة “للعمل مع هؤلاء من قادة العشائر ورجال الدين لمكافحة الارهاب.”

        وحذر المعهد من تبسيط الوسائل الاعلامية كافة في توصيف التمرد .. واعتبارها لتنظيم الدولة الاسلامية القوة الوحيدة التي تقف خلف السيطرة على عدد من المدن التي يقطنها السنة شمال بغداد .. سيما وان ديناميات تلك المناطق لا تزال شديدة التعقيد .. وانضم لداعش ست مجموعات اخرى على الاقل .. ادت دورا مهما في القتال

        وحول المشاركة في الانتخابات الاخيرة، اوضح المعهد ان “العراقيين من السنة الراغبين بالمشاركة في العملية السياسية يشكلون الاكثرية،” محذرا ايضا من تقارب التعاون الاميركي الايراني في العراق على ضوء التطورات الاخيرة، اذ ان “واشنطن ترتكب خطأً آخراً للحصول على مساعدة ايران محاربة تنظيم داعش

الاردن

        انفرد معهد واشنطن من بين اقرانه في مراكز الابحاث الاخرى بالتحذير من استهداف وشيك للاردن من قبل “داعش،” بالتزامن مع تنامي قلق الدول الغربية من ارتداد وعودة المقاتلين الاجانب لبلدانهم. واضاف ان “تمدد داعش في العراق قد عزز نواة قلق الدول الغربية وحلفائها الاقليميين من المجموعات السنية الاسلامية المتشددة.” واردف ان الاردن “يعاني من تنامي التهديد .. يعززه تجذر قوى الجهاد السلفية (التي) ارسلت مقاتليها الى سورية ويخشى عودتهم”

 وشاطره الرأي معهد “ستراتفور” الاستخباري قائلا ان “داعش” عازم على التمدد في الاردن “البوابة الوحيدة (المطلة على البحر) للدولة الاسلامية في العراق والشام .. بالرغم من جملة قيود وعقبات ميدانية تعترض مساره،” مستندا بذلك الى قاعدة دعم “هامة من السلفيين والجهاديين .. تمكنه من شن هجمات في الاردن متى شاء،” مقارنة بدول اخرى اذ “لا يستطيع الانتشار في تركيا، او التوجه للبنان”

       ونوه المعهد الى ان طموح “داعش” للتمركز في ميناء بحري يضاعف من أهمية ميناء العقبة بالنسبة للتنظيم، وقراره بتنفيذ ذلك مرهون بجملة عوامل  منها تبيان استراتيجيته المقبلة بعد “انتصاراته في العراق .. وضرورة عدم انجراره لتأليب سنة العراق ضده الذين يتخذون من الاردن ملاذا آمنا لتحركاتهم “

سورية

اعرب مجلس السياسة الخارجية الاميركية عن اعتقاده ان تردد الرئيس اوباما في التدخل المباشر هو احدى حلقات سياساته الخاطئة “وربما اضفت مصداقية على زعم مؤيديه بأنه لا يتوفر حلولا جيدة للأزمة السورية .. بعد استنفاذ وتبديد النفوذ القوي الذي كان متاحا في مرحلة بدء الصراع قبل ثلاثة اعوام.” ومضى في انتقاده لسياسات الادارة الاميركية التي كان بامكانها “التحرك بحزم وربما ابعاد، او التخفيف من حدة، الكارثة الانسانية” التي تشكلت لاحقا

:التحليل

محنة اوباما

استنزاف وتهديد العراق بالتقسيم ووقف تمدد داعش

ادعت بعض الدوائر الاميركية بالمفاجأة من سرعة تمدد تنظيم “داعش” مما حفز الدعوات المطالبة بما يتعين القيام به اميركيا، وحسم الرئيس اوباما الجدل سريعا بقطع الطريق على دعاة الانخراط الواسع بالحرب، اذ اكتفى بارسال معونات استخبارية معززة بنحو 300 عنصر من القوات الخاصة ومشاة البحرية، المارينز، لاحكام طوق الحماية الأمنية حول السفارة الاميركية – الاضخم في العالم؛ والعمل “خلف خطوط” الاشتباك بمهام تدريبية واستشارية تقدم للقوات العراقية

واضح اوباما ان بلاده على استعداد لانشاء غرف عمليات مشتركة مع العراق في بغداد وشمالي العراق؛ وارسل وزير خارجيته للمنطقة للتشاور مع “الحلفاء” الاقليميين والاوروبيين. سبق الاعلان نشر قطع بحرية في مياه الخليج العربي، من بينها حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية جورج اتش دبليو بوش (الاب)، وسفينة قتال برمائية تتأهب للتدخل واخلاء الرعايا وحماية المصالح الاميركية عند الحاجة

لم ينتهي الجدل في واشنطن واستعراض سبل التدخل، واعرب عدد من اقطاب معسكر الحرب عن خيبة أمله لضعف التواجد العسكري الاميركي، مجددا مطالبه النظر في خيارات عسكرية اخرى؛ بينما تتجه بعض دول الخليج العربي الى البحث عن حلول سياسية وديبلوماسية للأزمة. قبل الدخول في هذا المسعى، من المفيد استعراض “استراتيجية داعش” في الاقليم

يجمع الخبراء العسكريون ان تنظيم داعش يطبق قوانين حرب العصابات بحذافيرها، ويبدو انه اليوم في المرحلة الاخيرة من مخططه للاطباق على مراكز الدولة المركزية والاشتباك مع قوات الجيش العراقي التقليدية بمجموعات ووحدات عسكرية صغيرة لتحقيق ذلك. التقديرات المتداولة حول حجم الجسم العسكري لداعش تتراوح بين 5،000 الى 20،000 عنصر، مدربين جيدا رغم ضآلة حجمه مقارنة مع تعداد الجيش العراقي الذي اشرفت القوات الاميركية على تدريبه وتجهيزه

تفكك وانحلال وحدات الجيش العراقي في بداية هجوم داعش شهدت تراجعا في الايام  القليلة الماضية مما استدعى “داعش” للتريث وتعزيز انجازاته الميدانية. وسارعت وحدات الجيش العراقي لملء الفراغ السابق وتوطيد خططها الدفاعية. في هذا الصدد، يزعم البعض ان ايران ارسلت نحو 2،000 مقاتل من قوات فيلق القدس لحماية بغداد، الأمر الذي فندته التصريحات الاميركية الرسمية

“داعش” ماضٍ بتصريحاته المهددة للاستيلاء على بغداد، مما يتعذر لحينه امتلاك القدرة لتحقيقه مع استمرار القتال في المناطق الاخرى شمالي العاصمة؛ بل لم يستطع الاستيلاء على مصفاة بيجي، اكبر مصافي النفط العراقية، الواقعة على مسافة قريبة الى الشمال من بغداد، على الرغم من الحشود الكبيرة التي خصصها لتلك المهمة

الاوضاع الميدانية في محيط بغداد غير مستتبة بالنسبة لتنظيم داعش مما اضطره للدفاع عن مواقعه السابقة عوضا عن دخول العاصمة كما أعلن، واضطراره تحريك بعض وحداته لشن هجمات على الطريق الرئيس بين بغداد وسامراء؛ ويزهو بسيطرته الراهنة على مدن تقع غربي العاصمة، كرمة والفلوجة، وما توفره له من فرص لنصب الكمائن او شن هجوم وهجوم مضاد انطلاقا من تلك المواقع

استراتيجية تنظيم “داعش” وحلفاؤه، من واقع تجربته السابقة في العراق، تستند الى تفادي الاشتباكات الدموية في شوارع العاصمة واستنزاف القوى المدافعة عبر شن هجمات خاطفة عليها. وقعت تفاصيل تلك الاستراتيجية بأيدي القوات الاميركية عقب اغتيالها ابو مصعب الزرقاوي عام 2006، وكان يحمل خريطة بدائية لمسرح العمليات؛ ونشرت القوات الاميركية تفاصيل خطة “احزمة بغداد” ابان ذروة اشتباكها مع تنظيم القاعدة والدولة الاسلامية في العراق عامي 2007 و 2008. اقتضت خطة الزرقاوي الاستيلاء والتحكم في المحافظات البعيدة واحزمة بغداد، او المناطق الاساسية المحيطة بالعاصمة. ومن ثم تستخدم الدولة الاسلامية في العراق مواقعها الجديدة للتحكم بطرق الوصول الى بغداد، وتوزيع الاموال والاسلحة وتجهيز السيارات المفخخة وادخال المقاتلين للمدينة. كما تشير الخطة الى نشر قواذف وصواريخ محمولة مضادة للطائرات تستهدف اسقاط الطائرات المروحية الاميركية المحلقة في سماء بغداد

خيارات اميركا

توالت الاتهامات تباعا ضد الرئيس اوباما والريبة في امتلاكه العزيمة السياسية المطلوبة لاتخاذ قرار بالتدخل؛ بينما يدرك وطاقمه الاستشاري تنامي معارضة الشارع الاميركي للتدخل مرة اخرى في العراق وهو ما كان يعارضه اوباما سابقا ايضا. اما حقيقة الأمر فتدل على مديات عالية من  المراهنات امام صناع القرار والخشية من ارتداد الغضب العام ضد الرئيس وتحميله مسؤولية تدهور الاوضاع

تشير المعطيات المتوفرة الى ان “الدولة الاسلامية في العراق والشام” تتأهب لخوض صراع كبير، ربما يشبه الاوضاع السائدة عام 2007 التي استدعت الرئيس السابق جورج بوش الابن الى ارسال وحدات قتالية اضافية للعراق لاخماد شعلة المقاومة. للتذكير، تطلب الأمر انخراط ما ينوف عن 130،000 جندي اميركي يعززهم بضع مئات الالاف من قوى الأمن العراقية التي بالكاد استعادت السيطرة على محافظات الانبار وصلاح الدين وديالى ونينوى وبغداد وما اصطلح على تسميته بـ “مثلث الموت.” استغرقت المواجهة الجديدة ما ينوف عن السنة بدعم مباشر من سلاح الجو الاميركي والطائرات المقاتلة في سلاح البر وشن غارات مداهمة  استهدفت مواقع القيادة والتحكم ومراكز التدريب والقواعد التابعة للدولة الاسلامية في العراق

الاحتواء كان آنئذ، اما الآن فالعراق يخلو من تواجد قوات اميركية هامة، بل لو توفر قرار نشرها فان تموضعها سيستغرق وقتا ربما يطول. تستطيع الولايات المتحدة الاعتماد على نحو 500 عنصر من قوات مشاة سلاح البحرية، المارينز، المرابطة على متن السفن الحربية في مياه الخليج العربي، بيد ان تلك القوة مهما بلغت درجات تعزيزها لن يكون بوسعها تحقيق اي تقدم في عراق مترامي الاطراف، او توفير الحماية لبغداد، فما بالك بالتصدي لداعش وفرض تراجع عليه

كما باستطاعة الولايات المتحدة حشد قوات محمولة جوا على عجل من الفرقتين 82 و 101 والتي باستطاعتها الانتشار خلال ايام معدودة. بيد ان تلك القوات تعتمد على تسليح خفيف للمشاة اما معداتها الثقيلة ستستغرق مدة اطول للوصول الى العراق، فضلا عن التحديات والمعوقات اللوجستية. الأهم ان ارسال قوات للعراق سيتطلب موافقة الكونغرس على المهمة، الأمر الذي تجنبه الرئيس اوباما بحنكة خشية تكرار اخطاء قرار الانخراط في السابق

الخيار الآخر المتداول هو قيام الولايات المتحدة بشن غارات جوية مكثفة بالطائرات القاذفة العملاقة ب-52 و ب-2، تستهدف التشكيلات القتالية لداعش ومقراته الرئيسة وخطوط امداده. نظريا، بامكان القدرة النارية المدمرة والهائلة وقف تقدم تجمعات داعش على بغداد؛ بيد ان حقيقة الأمر تشير الى ان استخدام السلاح المذكور لن يؤتي ثماره الا مع تشكيلات قتالية كلاسيكية واهداف تقليدية ثابتة. وعليه، عند افتراض دخول القاذفات المعركة فان اقصى ما تستطيع تحقيقه هو ابطاء تقدم داعش وليس الحاق الهزيمة به

كما باستطاعة القوات الاميركية شن غارات جوية استئصالية واستخدام صواريخ كروز وطائرات دون طيار – درونز، والتي من شأنها تخفيف التداعيات والاحتجاجات الداخلية وايضا تقليص الكلفة العسكرية. تدرك القيادة العسكرية الاميركية ان تجاربها السابقة في باكستان وافغانستان واليمن والصومال ومناطق اخرى ان استخدام سلاح الطيران لا يجوز الاعتماد عليه كبديل عن ادخال قوات برية لتحديد ادق للاهداف ترسل احداثياتها للطيران. الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات التي استولت عليها داعش من مخازن الجيش العراقي ستشكل عقبة امام استخدام الطيران والمروحي بشكل خاص

تواجه الولايات المتحدة ايضا عقبات سياسية في المنطقة ان لجأت الى ادخال بعض مواردها العسكرية دون القوات البرية الى الساحة الملتهبة مما سيضاعف اعتمادها على ايران ونفوذها في العراق كقوة اساسية هامة لاعادة الاستقرار هناك. وعبر وزير الخارجية الاميركي جون كيري عن رغبة الادارة بذلك قائلا  ان واشنطن “منفتحة على اجراء محادثات” مع طهران ان رغبت ايران بالمساهمة لانهاء موجة العنف واستعادة ثقة الحكومة العراقية. وترك كيري الباب مفتوحاً امام نشر قوات عسكرية او اجراء مشاورات مع ايران قائلا انه “لا يستثني اي من الخيارات البناءة”

بالمقابل، اعرب السيناتور جون ماكين عن عميق شكوكه من مجرد امكانية الحديث مع طهران قائلا “انه النظام الايراني ذاته الذي درّب وسلّح اشد المجموعات الشيعية خطورة، واستمر بحض رئيس الوزراء المالكي تبني اجندة طائفية على حساب جهود المصالحة الوطنية، ووفر الصواريخ التي اطلقت على السفارة الاميركية في بغداد، ورعى اعمالا ارهابية في عموم منطقة الشرق الاوسط والعالم قاطبة، ويستمر في استخدام الاراضي والاجواء العراقية لايصال اسلحة ومقاتلين لدعم (الرئيس) بشار الاسد في سورية “

وحث ماكين الادارة الاميركية على “تقليص حجم التدخل الايراني في العراق على الفور، بدل تشجيعها، وهذا يستدعي فعلا اميركيا حازما للحط من الدولة الاسلامية في العراق والشام ووقف هجومها في العراق”

يخشى صقور الحرب في اميركا ان تؤدي الغارات الجوية الاميركية، دون مرافقتها بقوات خاصة على الارض، الى ان يصبح سلاح الجو جزءاً من القوات العسكرية لايران، كما يزعمون

الحل الوسط بالنسبة لبعض القادة العسكريين الاميركيين يكمن في تعزيز العمليات الجوية وادخال اعداد محدودة من وحدات القوات الخاصة في العراق لتنسيق الغارات الجوية وتدريب القوات العراقية والقيام بعمليات سرية. ويصر هؤلاء على ان تخضع تلك القوات للقيادة العسكرية وليس لوزارة الخارجية، عبر السفارة، التي تشرف حاليا على ادارة المصالح الاميركية هناك، وتوسيع نطاق مهامها وعدم حصرها بمهمة دعم الحكومة العراقية بل سيجري استخدامها لدعم الاكراد، تعبيرا عن الوفاء لما قدموه للقوات الخاصة الاميركية من تسهيلات في العدوان الاميركي على العراق عام 2003. تطبيق هذا التصور يفرض على قيادة داعش تحويل بعض قواته من نطاق عمليات بغداد الى حماية الجبهة مع الاكراد.

يناشد بعض ضباط الاستخبارات الاميركية المتقاعدين الادارة شن غارات هجومية على الفور تستهدف تدمير الآليات والعربات المدرعة الاميركية التي غنمها داعش من القوات العراقية “مما يعود بالفائدة على جبهتي سورية والعراق”

ويستطرد هؤلاء بالقول انه يتعين على الادارة الاميركية تغيير سياستها نحو سورية والتوجه للتصدي لداعش الذي ينمو بسرعة وباستطاعته السيطرة على مساحة كبيرة ممتدة من بغداد الى الحدود مع السعودية وشاطيء المتوسط ايضا

الاردن والسعودية قلقين من امكانية تمدد داعش ووصوله الى حدودهما المشتركة وما يترتب عليهما من تدابير يتخذانها  لمواجهته عسكريا وسياسيا، وربما تعديل بوصلة سياستهما الداعمة للمعارضة المسلحة في سورية. السعودية قلقة ايضا من تدهور الاوضاع الأمنية في المنطقة الشرقية المطلة على الخليج العربي والغنية بالنفط نتيجة سياساتها المعادية لطموحات شعب الجزيرة العربية

على الرغم من الانجازات التي حققها داعش الا انه من غير المرجح ان يستطيع السيطرة على بغداد او الاحتفاظ بالمساحات الشاسعة لفترة طويلة، علما انه يدرك عمق الخلافات العقائدية بينه وبين بعض حلفائه من “المقاتلين السنة،” مما يؤشر على وضع يسود فيه الجمود لمدة طويلة. بل قد تشتعل اشتباكات داخل اطرافها على اسس عرقية وطائفية، واندلاع مواجهات شاملة في العراق على تلك الخلفية مع سعي “القوات السنية والشيعية” تطهير مناطقها من الطرف الآخر. ولم تترك داعش فرصة الا ووثقت فيها عمليات اغتيال وقتل جماعي قامت به لأناس خارج طائفتها في المناطق التي سيطرت عليها.

تجمع الدوائر الغربية المختلفة، لا سيما الاجهزة الاستخبارية، ان “الاكراد على ابواب افضل فرصة تاريخية لتشكيل دولة خاصة بهم،” آخذين بعين الاعتبار تدني قدرة كل من العراق وسورية لافشالها “بل ان كردستان قوية تشكل تهديدا لداعش، تركيا ستناهض المشروع لكن سعيها لوأده سيواجه عقبات عدة سيما وهي اكبر مستثمر اجنبي في المناطق الكردية في العراق .. وهددت سابقا بغزو كردستان  ان اعلنت استقلالها، وربما عدلت عن ذلك”

القوات الكردية المسلحة، البيشمركة، لا تعاني من مقتل انتشارها على مساحات جغرافية واسعة، وسارعت للتقدم والسيطرة على المناطق التي اخلاها الجيش العراقي قبل وصول داعش وبعضها متنازع عليها، لا سيما مدينة كركوك والمناطق المحيطة بها الغنية بالنفط

جدير بالذكر ان القوات الكردية احجمت عن الوقوف بوجه قوات داعش المتجهة جنوبا انطلاقا من اراضيها، اذ تتموقع القوات الكردية بالقرب من شبكة الطرق المؤدية من الموصل الى بغداد، وكان بامكانها قطع وسائل اتصال قوات داعش ووقف توجهه الى بغداد

الخلاصة

اعتادت الولايات المتحدة ان تبسط نفوذها وتستخدم قوتها واعتبرت لاعبا اساسيا في الاقليم، بالمقابل يبدو الرئيس اوباما منفصل في عزلة، ويتهمه خصومه بأنه على غير استعداد للنظر بمساعدة حكومة المالكي بقوة عسكرية تكفي لهزيمة او مواجهة داعش في سورية او العراق

اوباما غير راغب بتوفير سبل دعم تعزز استقلال وسيادة العراق، والارجح انه سيخصص عدد محدود من القوات لاستعادة استقرار البلاد، مما يؤشر على نيته او عدم اعتراضه الجدي على تقسيم العراق نتيجة “امر واقع” في المدى القريب على الاقل

Analysis 06-13-2014

ANALYSIS

 

The Collapsing American President

 

The last few weeks haven’t been good for Obama.  In fact, 2014 is slated to be the worse of his presidency.  The continuing problems of Syria, Benghazi, Afghanistan, the Ukraine and Iraq, Obamacare, and the IRS were just the foundation of a slew of new problems that hit the White House in the last couple of weeks – a weak foreign policy speech at West Point, new proposed rules on power plant emissions, the Veterans Administration scandal, and the Bergdahl prisoner trade.  No wonder a Reuter’s poll this week showed Obama with a 38% approval rating and a 55% disapproval rating.

The slide is not coming from Republicans or independents, which have already deserted Obama.  The slide in approval is coming from the Democratic base.  The National Journal, a generally pro-Obama publication had an article titled: “’I’ve Had Enough’: When Democrats Quit on Obama – Bergdahl swap is latest last straw for top Democrats frustrated with president’s leadership.”  The theme of the piece was that several top level Democrats have lost faith in Obama.  The article stated, “They respect and admire Obama but believe that his presidency has been damaged by his shortcomings as a leader; his inattention to details of governing; his disengagement from the political process and from the public; his unwillingness to learn on the job; and his failure to surround himself with top-shelf advisers who are willing to challenge their boss as well as their own preconceived notions.”

The result is that the White House has become tone deaf and is lurching from self-induced crisis to self-induced crisis.  The West Point speech was to counter Obama’s perceived weakness in foreign policy, but merely highlighted it even more.  The Bergdahl trade was designed to quiet the VA scandal and show his concern for veterans and those who serve in the military, but it proved unpopular with veterans.  In fact, 68% of veteran or veteran families opposed the deal.  And, to top off the damage done to his popularity from the trade, he didn’t consult Congress as required by law, which caused more political damage, especially amongst Democratic allies in both the Senate and House.  The vast majority (64/30) of Americans believe Congress should have been consulted, including a (67/38) landslide among independents.

So, why Obama and the White House are making so many spectacular failures now?  The answer is complex and is a blend of institutional problems and personality traits of Obama and his closest advisors.

The White House Prison

The insularity of the presidency has grown dramatically in the past 60 years.  President Truman would frequently leave the White House for morning walks without his Secret Service protection.  Presidents Eisenhower and Kennedy would frequently travel in open cars to see the people.  That changed with the Kennedy assassination.   The Secret Service became so obsessed with protecting the president that he is now isolated from the people he represents.

The protection for the president (Republican or Democrat) is smothering.  Air and surface traffic is stopped while he is in motion and any group that he is seeing is carefully screened in advance for potential troublemakers or even people with politically opposing ideas.  And, those groups are usually limited to hearing a preplanned speech or, in the case of Oval office visits, are merely there for a few chosen words and a photo opportunity.

The result is that the president rarely sees or hears an average American from the day he becomes president until he leaves office.   His only window to the public is polling, which is frequently less about knowing what Americans think or want, but is tuned for a political outcome.  The problem has grown as more polls are commissioned to produce certain results by carefully wording the questions.

The second institutional problem is the same one that faces most leaders, a staff of sycophants who tell the leader what he wants to hear, not bad news that he probably should hear.  This week, Dana Milbank of the Washington Post noted that this was the problem with the Bergdahl trade.  Commenting on the unanimous view by Obama’s advisors that the trade was the right choice, Milbank wrote, “I don’t doubt these accounts about Obama’s agreeable advisers. Such affirmations of Obama’s instincts are what has worried me about the way Obama has structured his administration in his second term: By surrounding himself with longtime loyalists in the White House and on his national-security team, he has left himself with advisers lacking either the stature or the confidence to tell him when he’s wrong…The danger with such an arrangement is you create a bubble around yourself, and your advisers become susceptible to groupthink.”

Combined with the isolation of the presidency, the choice of agreeable advisors leaves the president unusually reliant on few reliable sources of information about voter views.  In fact, the American president may know more about views in other countries than the views of his own citizens.  The result is that the president is more vulnerable to making political mistakes that he wouldn’t have made if he were more in tune with the electorate.

The Obama Personality

The natural isolation of the presidency is combined with some of Obama’s personality traits to make a dangerous mix.  Obama is something of a loner, who is surrounded by a small coterie of trusted advisers like Valerie Jarrett and is unwilling to expand his political circle, even in the face of evidence that such a move would enhance his own political fortunes and the nation’s.

Everybody else, including members of his Cabinet, have little face time with him except for brief meetings that serve as photo ops. Secretary of State Hillary Rodham Clinton and Treasury Secretary Tim Geithner both noted that they were shut out of important decisions.

Vanity Fair, in a piece titled “The Lonely Guy,” says Obama lives in a personal and political bubble.  They note, “The latest round of ‘what did the president know and when did he know it’ on the disastrous rollout of Obamacare and the tapping of German chancellor Angela Merkel’s cell phone raised troubling questions: Were Obama’s aides too afraid to tell him?  Was he too detached to ask?  Or both?”

Again, this means that Obama has limited sources of information on what is happening with average Americans and even fewer people to rely upon for feedback when he is contemplating a decision.  And, that leads to the surprises and frequent backlash that occur when the president makes a decision.

Obama also refuses to accept criticism, which reinforces the tendency of those around him to agree rather than provide useful criticism.  A good example was shown in the campaign book Double Down, where the authors note Obama’s relationship with members of the Congressional Black Caucus is tense because he balks at any hint of criticism from black politicians

Another weakness appears to be a short attention span.  Again, from the National Journal article, “A Democratic House member whose endorsement in 2008 helped lift the Obama candidacy told me in January, “He’s bored and tired of being president, and our party is paying the price.” “Talented guy but no leader,” said a Democratic lobbyist and former member of Congress in March. “If he could govern half as well as he campaigns, he’d be a good-to-great president.””

Unlike most presidents, who work long hours, Obama is not a workaholic.  In fact, he admitted that in an ABC news interview in 2011.  Obama’s workdays are said to end early, often at 4 p.m. He usually has dinner in the family residence with his wife and daughters, then retreats to a private office. One person said he takes a stack of briefing books. Others aren’t sure what he does.

The natural isolation of the White House, Obama’s loner mentality, his short attention span, and lazy work habits have created a long list of problems for this administration.  There has been a loss of confidence among some U.S. allies about the administration’s commitment at a time of escalating tensions thanks to a lazy nature that fails to take foreign policy seriously and a short attention span that fails to follow up after a “pivot.”  Russia is displaying more aggressiveness than anytime since the Cold War and China has provoked many of its neighbors with aggressive actions at sea.

Obama has fallen short also by misreading the US electorate.  The Bergdahl trade and the VA scandal are excellent examples of how he has totally misread American values and opinion.  He is still convinced that Obamacare is popular with Americans because he is too isolated to speak with the majority of Americans who disapprove of it.  Other issues like immigration, environmental policy, regulation, voter identification, a balanced budget, and defense policy are also 180 degrees out of step with what been perceived American views.

The Future

As has been noted in the past, second term presidencies are usually cursed with bad ratings.  However, Obama is suffering more do to a tone deafness that has set him at odds with the American electorate.

Can he recover?  Probably not.

A turn around would require two things, new staff and a new attitude by Obama.  However, Obama has shown distaste for firing members of his administration, even when faced with serious problems – the VA firing is an exception to the rule.  That means that he will continue to live in the self imposed bubble of limited information, a lack of dissent, and access.  In fact, chances are that the circle of confidants will shrink as the attacks against his policies grow.

Nor is it likely that Obama will change his personality traits that have bedeviled his administration.  In fact, some reports are coming out of Washington saying that he is already distracted by his post-presidential life and looking forward to it.

This leaves the Democratic Party with a dilemma.  Like it or not, they are tied to Obama and his policies and the election in 6 months will reflect it.  The House looks secure for the Republicans and the Senate may swing out of Democratic hands in November.

A legislative branch dominated by Republicans will only make life that much more miserable for Obama.  Given his personality, he will likely withdraw that much more into the Presidential bubble and look forward to January 20, 2017.

Although Obama can withdraw, the Democrats can’t.  They will need a visible leader for the run up to the 2016 presidential election.  And, it’s become clear in the last few weeks of presidential missteps that Hillary Clinton is readying herself to fill the role of leader of the Democratic Party.

A withdrawn Obama and a bumbling White House will strengthen her status amongst Democratic faithful.  She can raise money and start supporting candidates for congressional and state offices, which will help her if she decided to run for president.

However, Hillary Clinton has to carry the baggage of her service in the Obama Administration – baggage that may very well sink her.  Although many of the failures in foreign policy came after her term as Secretary of State, she still has to adequately answer questions on Libya, Syria, and Russia.  She will also have to answer for her political support for controversial Obama decisions when she could have resigned in protest.

And, although Hillary has better work habits than Obama, she also suffers from tone deafness that rubs some American wrong.  The most recent example was her comments this week that she and her husband President Bill Clinton were “dead broke,” after leaving the White House, even though she had just signed a $8 million book deal and they were buying a house in New York so  she could run for the Senate.  These could be just as damaging as some of the Obama missteps.

As it stands, the power of the Obama White House is collapsing.  Its missteps are organic and likely to continue unless there is a major shakeup at 1600 Pennsylvania Avenue.  The Republican Party is preparing to take a more active role in government after the mid-term elections and the Democratic Party is looking for a new leader – a leader that can win in 2016 and erase the failures of the current administration.

 

 

PUBLICATIONS

Afghanistan and Iraq: Learning the Lessons of Worst Case Wars

By Anthony H. Cordesman

Center for Strategic and International Studies

June 10, 2014

The US needs to learn hard lessons from the wars in Iraq and Afghanistan even if it does intend to fight such wars in the future. The Burke Chair is issuing a summary analysis of these lessons that focuses on what the US needs to learn as it shifts towards a strategy centered on strategic partnerships, and where irregular and unconventional war will be a critical element in US security efforts.

Read more

 

 

Al Qaeda takes control of another city in Obama-abandoned Iraq

By Marc Thiessen

American Enterprise Institute

June 10, 2014

Remember Joe Biden’s claim in 2010 that Iraq would go down as “one of the great achievements of [the Obama] administration”?  Back then, Biden boasted “You’re going to see 90,000 American troops come marching home by the end of the summer. You’re going to see a stable government in Iraq that is actually moving toward a representative government.”  Well, the Washington Post updates us on the results this morning:

Insurgents seized control early Tuesday of most of the northern Iraqi city of Mosul, including the provincial government headquarters, offering a powerful demonstration of the mounting threat posed by extremists to Iraq’s teetering stability.

Read more

 

 

Syria’s Very Local Regional Conflict

By Yezid Sayigh

Carnegie Endowment

June 10, 2014

A few months after Syria’s uprising began in March 2011, it became commonplace to portray the country as the battleground for a proxy contest between regional and international powers. Since then, Syria’s descent into full-fledged civil war has prompted an equally widespread view that any resolution depends wholly on reaching an understanding between those powers. But the highly localized nature of the Syrian conflict means that its evolution and eventual resolution, whether this comes through diplomatic or military means, will elude the control of outsiders.

Read more

 

 

Iran: Syria’s Lone Regional Ally

By Karim Sadjadpour

Carnegie Endowment

June 9, 2014

Few countries in the world stand to lose more from the collapse of the regime of Bashar al-Assad in Syria than its lone regional ally, the Islamic Republic of Iran. Despite being subjected to onerous economic sanctions over its nuclear ambitions, Tehran’s unwavering financial and military support has proven critical to Assad’s continued survival. For Tehran, the Syrian conflict is not simply about who controls Damascus. It is the epicenter of a broader ideological, sectarian, and geopolitical struggle against a diverse array of adversaries, including radical Sunni jihadists, Arab Gulf states, Israel, and the United States.

Read more

 

 

An Israeli Perspective on Syria

By Ariel (Eli) Levite

Carnegie Endowment

June 9, 2014

Israel’s strategy toward the Syrian conflict has been rather opaque, with Israeli officials maintaining an unusually low profile on the issue since the onset of the civil war. Only a handful of authoritative official statements have been made on the issue during this period, and even these have been largely enigmatic on the broader issues concerned, usually confined to a single topic—namely, Syrian strategic arms transfers to Hezbollah. Furthermore, Israel has made no active effort to be part of the Geneva diplomatic process.

Read more

 

 

Regional Spillover: Lebanon and the Syrian Conflict

By Lina Khatib

Carnegie Endowment

June 9, 2014

Lebanon faces complex problems associated with the Syrian conflict. Over 1 million refugees are changing the country’s demographics, straining its social contract, and putting pressure on its economy. The Lebanese government’s lack of a refugee policy and sharp domestic political divisions over intervention in Syria are contributing to security concerns and sectarian tensions in Lebanon. And regional rivalries, namely between Saudi Arabia and Iran, have exacerbated polarization between Lebanese clients.  Lebanon has always been in the shadow of Syria. Following both countries’ independence in the 1940s, Syria did not fully accept Lebanon’s sovereignty—despite its official recognition of the Lebanese state—and since then Damascus has exerted significant influence over Lebanese politics. Syrian oversight was strengthened during the Lebanese civil war, when in 1976 the then Lebanese president, Suleiman Frangieh, invited Syrian troops into his country to act as a “deterrent” force in the struggle between Lebanese and Palestinian factions. Those troops ended up becoming key players in the conflict.

Read more

 

 

Gulf Calculations in the Syrian Conflict

By Frederic Wehrey

Carnegie Endowment

June 9, 2014

The Gulf is far from a monolithic force, and Gulf policies toward Syria are complex, driven by a number of factors ranging from sectarian divides to power politics. Still, there are some clear commonalities and divergences when it comes to the Gulf states’ interests, activities, and prospects in Syria.

Read more

 

 

Turkey’s Uphill Battle in Syria

By Sinan Ülgen

Carnegie Endowment

June 10, 2014

Turkey faces the challenge of recalibrating its policy toward Syria given the Assad regime’s resilience and gradual recovery of international legitimacy.

Read more

 

 

The Costs of U.S. Restraint in Syria

By Michele Dunne

Carnegie Endowment

June 10, 2014

Washington’s reluctance to take a leadership role in Syria has played a part in increasing the threat to core U.S. interests.

Read more

 

 

Russia’s Interests in Syria

By Dmitri Trenin

Carnegie Endowment

June 10, 2014

Russia has two broad strategic objectives in the Syrian conflict: challenging U.S. dominance in world affairs and aiding Assad in the fight against Islamist radicals.

Read more

 

 

Moving Beyond China’s Confident Rhetoric on Syria

By Paul Haenle

Carnegie Endowment

June 10, 2014

China is unusually secure in its policy of nonintervention in the Syrian conflict. But will strong rhetoric and vetoes be enough?

Read more

 

 

The European Union’s Concerns About Syria

By Marc Pierini

Carnegie Endowment

June 10, 2014

The Syrian conflict has recently become a major source of concern for Europe, but it could still be overshadowed by an escalation of tensions in Ukraine.

Read more

 

 

Mosul Security Crisis: A Chance to Break Iraq’s Political Logjam

By Michael Knights

Washington Instutute

June 10, 2014

PolicyWatch 2265

Over the past week, the Islamic State of Iraq and al-Sham, a U.S.-designated terrorist group, has seized control of Mosul, the second largest city in Iraq. ISIS and its antecedents have long maintained a covert presence in the city, including major fundraising via organized crime networks, but the current breakdown has witnessed open terrorist control of the streets to an extent not seen since 2005.  Beginning with powerful probing actions by Sunni militant convoys at the city’s northern and western edges on June 6, the ISIS offensive quickly snowballed. At present, hundreds of militants are openly contesting control with government forces in the predominantly Arab neighborhoods west of the Tigris River. The provincial council and governor have been forced to withdraw from their offices, which were overrun on June 9; they are reportedly sheltering under Kurdish protection in eastern Mosul. ISIS forces are now within the perimeter of the city’s international airport and military air base; worse yet, over 200 U.S.-provided armored vehicles and masses of weaponry have been lost to the group, greatly strengthening its capabilities in Iraq and Syria. Meanwhile, over 150,000 people have reportedly left the city, and streams of displaced people are visible on outbound roads.

 

 

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor

www.thinktankmonitor.org

C: 202 536 8984  C: 301 509 4144

Week of June 13th, 2014

Executive Summary

 

The most important analysis of the week comes from the Carnegie Endowment, which produced the “Global Dynamics of the Syrian Conflict series,” in which Carnegie experts from all over the world analyze the strategic and geopolitical interests at play in the ongoing civil war.  Hyperlinks to all the articles are found below.

The Monitor Analysis looks at the recent series of missteps and mistakes by Obama and his administration.  We look at the reasons for the policy and political mistakes and conclude part comes from the institutional problem of isolation of the president and some comes from the character flaws of Obama.  The result is major misreading of the American voter by his administration and collapsing favorability ratings.

 

Think Tanks Activity Summary

 

The CSIS looks at the lessons of Iraq and Afghanistan.  Some key takeaways from this study include: Grand strategic values must dominate at all times. Must be ruthless, objective and ongoing.  Never embrace or fall in love with the mission. Never let the moment dominate longer-term interests. All wars that do not involve truly vital, if not existential, US strategic interest are optional and can be lost, avoided, or terminated on less than favorable terms. Cost-benefit and risk analysis must be ongoing. The rationale for, and progress of, the war effort must be public and transparent or the US government will start lying to itself at every level. Never bet on the come. Never “sell” or “spin” progress at the tactical, civil, strategic, or grand strategic level. Where possible, make US commitments explicitly conditional.

The Carnegie Endowment looks at the players in Syria.  Although many countries and groups are involved in the war, they conclude, “The highly localized nature of the Syrian conflict suggests that no external actor can fully grasp, let alone control, the intricacy and fluidity of complex dynamics at the grassroots level. But given the Assad regime’s dependence for its survival both on its external allies and their proxies, as well as on the diverse array of local actors it has brought into being since the start of the conflict, it has little hope of regaining meaningful sovereignty. Indeed, no matter who eventually “wins” the war, the scale of destruction, the loss of economic opportunity, and the degree of capital flight Syria has experienced mean that the country will remain completely dependent on external assistance and subject to foreign influence for decades to come.”

The Carnegie Endowment looks at the differing interests of the GCC states in Syria.  They conclude, “All told, Gulf policies in Syria will continue to be shaped by the security concerns and unique domestic contexts of the individual Gulf States. Despite some Saudi-led efforts to impart coherence, competition between formal and informal actors and among the Gulf states will contribute to factionalism and radicalism within the Syrian opposition.”

The Carnegie Endowment also looks at Iran, the Syrian regime’s only regional partner.  They note, “While Iranian largesse has helped prevent the collapse of the Assad regime, prolonged conflict in Syria may be difficult for Tehran to sustain financially. Draconian international sanctions have ravaged Iran’s oil production and exports, its economic lifeblood. Absent a comprehensive nuclear deal that reduces economic sanctions and allows Iran to access the global banking system once again, Tehran’s financial support for the Assad regime could be viewed with increasing scrutiny at home by a population chafing under external pressure and internal mismanagement.  Prolonged conflict in Syria will also continue to cause Iran great reputational harm throughout the predominantly Sunni Arab world. Whereas in the past Shia, Persian Iran has been able to transcend ethnic and sectarian divides by appealing to popular Arab outrage against U.S. and Israeli policies, today Iran is increasingly perceived by Sunni Arabs as a nefarious, sectarian actor complicit in the death and displacement of millions of Syrians.”

The Carnegie Endowment also looks at Israel’s perspective on the Syrian civil war.  They conclude, “its primary preoccupation is with preventing, and if need be mitigating, the possible spillover of the Syrian civil war or its consequences into Israel, Lebanon, and Jordan. Israel is acutely concerned that one or more parties to the civil war could try to draw Israel in or somehow trick it into getting involved in the conflict. And it is as a result bent on preventing Lebanese soil from becoming a launching platform for aggression (or support for violence) against Israel.  Looking ahead, Israel has to contend with one more worrisome prospect that could materialize in the course of 2014: a nuclear deal with Iran that would bolster Iran’s stature, diminish the sanctions regime against it, and provide it with greater legitimacy and freer hands to meddle in Syrian-Lebanese affairs.”

The Carnegie Endowment also looks at the threats posed to Lebanon by the Syrian conflict.  They note, “The Lebanese economy has been strained by both the demands of these refugees and the broader political tensions associated with the Syrian conflict, which have resulted in decreased investment, trade, and tourism. Particularly in the context of already simmering sectarian tensions, these factors leave the door wide open to the possible recruitment of destitute Syrian refugees into extremist ranks and to social unrest due to the increased unpopularity of the presence of refugees. The unpopularity of refugees has also led Lebanese politicians to distance themselves from the refugee file regardless of which political coalition they belong to, and that means the social, economic, and security implications of the refugee crisis will not be adequately addressed and therefore are likely to escalate.”

The American Enterprise Institute looks at the rapidly deteriorating situation in Iraq.  They conclude, “When Obama took office, he inherited a largely pacified Iraq where al Qaeda was in retreat.  Today, thanks to Obama, al Qaeda is resurgent in Iraq – taking back cities from which it had been driven by the blood of American soldiers, using Iraq as a base from which to carry out jihad in neighboring Syria.  And that danger may come back to haunt us here at home. As CIA director John Brennan told Congress in March, “We are concerned about the use of Syrian territory by the Al Qaeda organization to recruit individuals and develop the capability to be able not just to carry out attacks inside of Syria, but also to use Syria as a launching pad” for attacks outside of Syria.”

The Washington Institute looks at the Islamic State of Iraq and al-Sham’s seizure of Mosul, the second largest city in Iraq.  They optimistically note, “The potential silver lining to the crisis is that it could spur Iraqi factions to refocus on national stability. Politicians are currently debating two issues of critical importance: the composition of the next government following April’s parliamentary elections, and the ongoing revenue and oil-licensing disputes between the federal government and the KRG. Regardless of the exact balance of seats in the new parliament, all major ethnosectarian groups are needed to form a government. Moreover, at a time of escalating violence, the Kurds control the only reserve of uncommitted military forces in Iraq, the peshmerga. Yet Baghdad has proven quite troublesome to the KRG in terms of withholding its budget allotment and interfering with its independent oil sales using legal threats.”

 

 

ANALYSIS

 

The Collapsing American President

 

The last few weeks haven’t been good for Obama.  In fact, 2014 is slated to be the worse of his presidency.  The continuing problems of Syria, Benghazi, Afghanistan, the Ukraine and Iraq, Obamacare, and the IRS were just the foundation of a slew of new problems that hit the White House in the last couple of weeks – a weak foreign policy speech at West Point, new proposed rules on power plant emissions, the Veterans Administration scandal, and the Bergdahl prisoner trade.  No wonder a Reuter’s poll this week showed Obama with a 38% approval rating and a 55% disapproval rating.

The slide is not coming from Republicans or independents, which have already deserted Obama.  The slide in approval is coming from the Democratic base.  The National Journal, a generally pro-Obama publication had an article titled: “’I’ve Had Enough’: When Democrats Quit on Obama – Bergdahl swap is latest last straw for top Democrats frustrated with president’s leadership.”  The theme of the piece was that several top level Democrats have lost faith in Obama.  The article stated, “They respect and admire Obama but believe that his presidency has been damaged by his shortcomings as a leader; his inattention to details of governing; his disengagement from the political process and from the public; his unwillingness to learn on the job; and his failure to surround himself with top-shelf advisers who are willing to challenge their boss as well as their own preconceived notions.”

The result is that the White House has become tone deaf and is lurching from self-induced crisis to self-induced crisis.  The West Point speech was to counter Obama’s perceived weakness in foreign policy, but merely highlighted it even more.  The Bergdahl trade was designed to quiet the VA scandal and show his concern for veterans and those who serve in the military, but it proved unpopular with veterans.  In fact, 68% of veteran or veteran families opposed the deal.  And, to top off the damage done to his popularity from the trade, he didn’t consult Congress as required by law, which caused more political damage, especially amongst Democratic allies in both the Senate and House.  The vast majority (64/30) of Americans believe Congress should have been consulted, including a (67/38) landslide among independents.

So, why Obama and the White House are making so many spectacular failures now?  The answer is complex and is a blend of institutional problems and personality traits of Obama and his closest advisors.

The White House Prison

The insularity of the presidency has grown dramatically in the past 60 years.  President Truman would frequently leave the White House for morning walks without his Secret Service protection.  Presidents Eisenhower and Kennedy would frequently travel in open cars to see the people.  That changed with the Kennedy assassination.   The Secret Service became so obsessed with protecting the president that he is now isolated from the people he represents.

The protection for the president (Republican or Democrat) is smothering.  Air and surface traffic is stopped while he is in motion and any group that he is seeing is carefully screened in advance for potential troublemakers or even people with politically opposing ideas.  And, those groups are usually limited to hearing a preplanned speech or, in the case of Oval office visits, are merely there for a few chosen words and a photo opportunity.

The result is that the president rarely sees or hears an average American from the day he becomes president until he leaves office.   His only window to the public is polling, which is frequently less about knowing what Americans think or want, but is tuned for a political outcome.  The problem has grown as more polls are commissioned to produce certain results by carefully wording the questions.

The second institutional problem is the same one that faces most leaders, a staff of sycophants who tell the leader what he wants to hear, not bad news that he probably should hear.  This week, Dana Milbank of the Washington Post noted that this was the problem with the Bergdahl trade.  Commenting on the unanimous view by Obama’s advisors that the trade was the right choice, Milbank wrote, “I don’t doubt these accounts about Obama’s agreeable advisers. Such affirmations of Obama’s instincts are what has worried me about the way Obama has structured his administration in his second term: By surrounding himself with longtime loyalists in the White House and on his national-security team, he has left himself with advisers lacking either the stature or the confidence to tell him when he’s wrong…The danger with such an arrangement is you create a bubble around yourself, and your advisers become susceptible to groupthink.”

Combined with the isolation of the presidency, the choice of agreeable advisors leaves the president unusually reliant on few reliable sources of information about voter views.  In fact, the American president may know more about views in other countries than the views of his own citizens.  The result is that the president is more vulnerable to making political mistakes that he wouldn’t have made if he were more in tune with the electorate.

The Obama Personality

The natural isolation of the presidency is combined with some of Obama’s personality traits to make a dangerous mix.  Obama is something of a loner, who is surrounded by a small coterie of trusted advisers like Valerie Jarrett and is unwilling to expand his political circle, even in the face of evidence that such a move would enhance his own political fortunes and the nation’s.

Everybody else, including members of his Cabinet, have little face time with him except for brief meetings that serve as photo ops. Secretary of State Hillary Rodham Clinton and Treasury Secretary Tim Geithner both noted that they were shut out of important decisions.

Vanity Fair, in a piece titled “The Lonely Guy,” says Obama lives in a personal and political bubble.  They note, “The latest round of ‘what did the president know and when did he know it’ on the disastrous rollout of Obamacare and the tapping of German chancellor Angela Merkel’s cell phone raised troubling questions: Were Obama’s aides too afraid to tell him?  Was he too detached to ask?  Or both?”

Again, this means that Obama has limited sources of information on what is happening with average Americans and even fewer people to rely upon for feedback when he is contemplating a decision.  And, that leads to the surprises and frequent backlash that occur when the president makes a decision.

Obama also refuses to accept criticism, which reinforces the tendency of those around him to agree rather than provide useful criticism.  A good example was shown in the campaign book Double Down, where the authors note Obama’s relationship with members of the Congressional Black Caucus is tense because he balks at any hint of criticism from black politicians

Another weakness appears to be a short attention span.  Again, from the National Journal article, “A Democratic House member whose endorsement in 2008 helped lift the Obama candidacy told me in January, “He’s bored and tired of being president, and our party is paying the price.” “Talented guy but no leader,” said a Democratic lobbyist and former member of Congress in March. “If he could govern half as well as he campaigns, he’d be a good-to-great president.””

Unlike most presidents, who work long hours, Obama is not a workaholic.  In fact, he admitted that in an ABC news interview in 2011.  Obama’s workdays are said to end early, often at 4 p.m. He usually has dinner in the family residence with his wife and daughters, then retreats to a private office. One person said he takes a stack of briefing books. Others aren’t sure what he does.

The natural isolation of the White House, Obama’s loner mentality, his short attention span, and lazy work habits have created a long list of problems for this administration.  There has been a loss of confidence among some U.S. allies about the administration’s commitment at a time of escalating tensions thanks to a lazy nature that fails to take foreign policy seriously and a short attention span that fails to follow up after a “pivot.”  Russia is displaying more aggressiveness than anytime since the Cold War and China has provoked many of its neighbors with aggressive actions at sea.

Obama has fallen short also by misreading the US electorate.  The Bergdahl trade and the VA scandal are excellent examples of how he has totally misread American values and opinion.  He is still convinced that Obamacare is popular with Americans because he is too isolated to speak with the majority of Americans who disapprove of it.  Other issues like immigration, environmental policy, regulation, voter identification, a balanced budget, and defense policy are also 180 degrees out of step with what been perceived American views.

The Future

As has been noted in the past, second term presidencies are usually cursed with bad ratings.  However, Obama is suffering more do to a tone deafness that has set him at odds with the American electorate.

Can he recover?  Probably not.

A turn around would require two things, new staff and a new attitude by Obama.  However, Obama has shown distaste for firing members of his administration, even when faced with serious problems – the VA firing is an exception to the rule.  That means that he will continue to live in the self imposed bubble of limited information, a lack of dissent, and access.  In fact, chances are that the circle of confidants will shrink as the attacks against his policies grow.

Nor is it likely that Obama will change his personality traits that have bedeviled his administration.  In fact, some reports are coming out of Washington saying that he is already distracted by his post-presidential life and looking forward to it.

This leaves the Democratic Party with a dilemma.  Like it or not, they are tied to Obama and his policies and the election in 6 months will reflect it.  The House looks secure for the Republicans and the Senate may swing out of Democratic hands in November.

A legislative branch dominated by Republicans will only make life that much more miserable for Obama.  Given his personality, he will likely withdraw that much more into the Presidential bubble and look forward to January 20, 2017.

Although Obama can withdraw, the Democrats can’t.  They will need a visible leader for the run up to the 2016 presidential election.  And, it’s become clear in the last few weeks of presidential missteps that Hillary Clinton is readying herself to fill the role of leader of the Democratic Party.

A withdrawn Obama and a bumbling White House will strengthen her status amongst Democratic faithful.  She can raise money and start supporting candidates for congressional and state offices, which will help her if she decided to run for president.

However, Hillary Clinton has to carry the baggage of her service in the Obama Administration – baggage that may very well sink her.  Although many of the failures in foreign policy came after her term as Secretary of State, she still has to adequately answer questions on Libya, Syria, and Russia.  She will also have to answer for her political support for controversial Obama decisions when she could have resigned in protest.

And, although Hillary has better work habits than Obama, she also suffers from tone deafness that rubs some American wrong.  The most recent example was her comments this week that she and her husband President Bill Clinton were “dead broke,” after leaving the White House, even though she had just signed a $8 million book deal and they were buying a house in New York so  she could run for the Senate.  These could be just as damaging as some of the Obama missteps.

As it stands, the power of the Obama White House is collapsing.  Its missteps are organic and likely to continue unless there is a major shakeup at 1600 Pennsylvania Avenue.  The Republican Party is preparing to take a more active role in government after the mid-term elections and the Democratic Party is looking for a new leader – a leader that can win in 2016 and erase the failures of the current administration.

 

 

PUBLICATIONS

Afghanistan and Iraq: Learning the Lessons of Worst Case Wars

By Anthony H. Cordesman

Center for Strategic and International Studies

June 10, 2014

The US needs to learn hard lessons from the wars in Iraq and Afghanistan even if it does intend to fight such wars in the future. The Burke Chair is issuing a summary analysis of these lessons that focuses on what the US needs to learn as it shifts towards a strategy centered on strategic partnerships, and where irregular and unconventional war will be a critical element in US security efforts.

Read more

 

 

Al Qaeda takes control of another city in Obama-abandoned Iraq

By Marc Thiessen

American Enterprise Institute

June 10, 2014

Remember Joe Biden’s claim in 2010 that Iraq would go down as “one of the great achievements of [the Obama] administration”?  Back then, Biden boasted “You’re going to see 90,000 American troops come marching home by the end of the summer. You’re going to see a stable government in Iraq that is actually moving toward a representative government.”  Well, the Washington Post updates us on the results this morning:

Insurgents seized control early Tuesday of most of the northern Iraqi city of Mosul, including the provincial government headquarters, offering a powerful demonstration of the mounting threat posed by extremists to Iraq’s teetering stability.

Read more

 

 

Syria’s Very Local Regional Conflict

By Yezid Sayigh

Carnegie Endowment

June 10, 2014

A few months after Syria’s uprising began in March 2011, it became commonplace to portray the country as the battleground for a proxy contest between regional and international powers. Since then, Syria’s descent into full-fledged civil war has prompted an equally widespread view that any resolution depends wholly on reaching an understanding between those powers. But the highly localized nature of the Syrian conflict means that its evolution and eventual resolution, whether this comes through diplomatic or military means, will elude the control of outsiders.

Read more

 

 

Iran: Syria’s Lone Regional Ally

By Karim Sadjadpour

Carnegie Endowment

June 9, 2014

Few countries in the world stand to lose more from the collapse of the regime of Bashar al-Assad in Syria than its lone regional ally, the Islamic Republic of Iran. Despite being subjected to onerous economic sanctions over its nuclear ambitions, Tehran’s unwavering financial and military support has proven critical to Assad’s continued survival. For Tehran, the Syrian conflict is not simply about who controls Damascus. It is the epicenter of a broader ideological, sectarian, and geopolitical struggle against a diverse array of adversaries, including radical Sunni jihadists, Arab Gulf states, Israel, and the United States.

Read more

 

 

An Israeli Perspective on Syria

By Ariel (Eli) Levite

Carnegie Endowment

June 9, 2014

Israel’s strategy toward the Syrian conflict has been rather opaque, with Israeli officials maintaining an unusually low profile on the issue since the onset of the civil war. Only a handful of authoritative official statements have been made on the issue during this period, and even these have been largely enigmatic on the broader issues concerned, usually confined to a single topic—namely, Syrian strategic arms transfers to Hezbollah. Furthermore, Israel has made no active effort to be part of the Geneva diplomatic process.

Read more

 

 

Regional Spillover: Lebanon and the Syrian Conflict

By Lina Khatib

Carnegie Endowment

June 9, 2014

Lebanon faces complex problems associated with the Syrian conflict. Over 1 million refugees are changing the country’s demographics, straining its social contract, and putting pressure on its economy. The Lebanese government’s lack of a refugee policy and sharp domestic political divisions over intervention in Syria are contributing to security concerns and sectarian tensions in Lebanon. And regional rivalries, namely between Saudi Arabia and Iran, have exacerbated polarization between Lebanese clients.  Lebanon has always been in the shadow of Syria. Following both countries’ independence in the 1940s, Syria did not fully accept Lebanon’s sovereignty—despite its official recognition of the Lebanese state—and since then Damascus has exerted significant influence over Lebanese politics. Syrian oversight was strengthened during the Lebanese civil war, when in 1976 the then Lebanese president, Suleiman Frangieh, invited Syrian troops into his country to act as a “deterrent” force in the struggle between Lebanese and Palestinian factions. Those troops ended up becoming key players in the conflict.

Read more

 

 

Gulf Calculations in the Syrian Conflict

By Frederic Wehrey

Carnegie Endowment

June 9, 2014

The Gulf is far from a monolithic force, and Gulf policies toward Syria are complex, driven by a number of factors ranging from sectarian divides to power politics. Still, there are some clear commonalities and divergences when it comes to the Gulf states’ interests, activities, and prospects in Syria.

Read more

 

 

Turkey’s Uphill Battle in Syria

By Sinan Ülgen

Carnegie Endowment

June 10, 2014

Turkey faces the challenge of recalibrating its policy toward Syria given the Assad regime’s resilience and gradual recovery of international legitimacy.

Read more

 

 

The Costs of U.S. Restraint in Syria

By Michele Dunne

Carnegie Endowment

June 10, 2014

Washington’s reluctance to take a leadership role in Syria has played a part in increasing the threat to core U.S. interests.

Read more

 

 

Russia’s Interests in Syria

By Dmitri Trenin

Carnegie Endowment

June 10, 2014

Russia has two broad strategic objectives in the Syrian conflict: challenging U.S. dominance in world affairs and aiding Assad in the fight against Islamist radicals.

Read more

 

 

Moving Beyond China’s Confident Rhetoric on Syria

By Paul Haenle

Carnegie Endowment

June 10, 2014

China is unusually secure in its policy of nonintervention in the Syrian conflict. But will strong rhetoric and vetoes be enough?

Read more

 

 

The European Union’s Concerns About Syria

By Marc Pierini

Carnegie Endowment

June 10, 2014

The Syrian conflict has recently become a major source of concern for Europe, but it could still be overshadowed by an escalation of tensions in Ukraine.

Read more

 

 

Mosul Security Crisis: A Chance to Break Iraq’s Political Logjam

By Michael Knights

Washington Instutute

June 10, 2014

PolicyWatch 2265

Over the past week, the Islamic State of Iraq and al-Sham, a U.S.-designated terrorist group, has seized control of Mosul, the second largest city in Iraq. ISIS and its antecedents have long maintained a covert presence in the city, including major fundraising via organized crime networks, but the current breakdown has witnessed open terrorist control of the streets to an extent not seen since 2005.  Beginning with powerful probing actions by Sunni militant convoys at the city’s northern and western edges on June 6, the ISIS offensive quickly snowballed. At present, hundreds of militants are openly contesting control with government forces in the predominantly Arab neighborhoods west of the Tigris River. The provincial council and governor have been forced to withdraw from their offices, which were overrun on June 9; they are reportedly sheltering under Kurdish protection in eastern Mosul. ISIS forces are now within the perimeter of the city’s international airport and military air base; worse yet, over 200 U.S.-provided armored vehicles and masses of weaponry have been lost to the group, greatly strengthening its capabilities in Iraq and Syria. Meanwhile, over 150,000 people have reportedly left the city, and streams of displaced people are visible on outbound roads.

 

 

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor

www.thinktankmonitor.org

C: 202 536 8984  C: 301 509 4144

التحليل 06-13-2014

:التحليل

اوباما وانهيار مؤسسة الرئاسة  في أميركا

        تعرض مسار ادارة السياسة الاميركية في عهد الرئيس اوباما الى سلسلة من الانتقادات، من المقربين قبل المناوئين، سيما مع تسارع الاخفاقات والتراجعات الواحدة تلو الاخرى، على الصعد الداخلية والخارجية. الأمر الذي حدى بصحيفة واشنطن بوست، المقربة من صناع القرار، توصيف الأمر بأن “العالم أصبح بمثابة مسرح للإخفاقات بالنسبة للرئيس الأمريكي ..” (عدد 13 حزيران الجاري)

       الأمر بالطبع ليس محصور بطاقم تنفيذ السياسة المخول بالمحافظة على اسس الاستراتيجية القائمة على ارساء الهيمنة الاميركية وتفتيت الدول والكيانات. وشرعت ادارة الرئيس الى التحلي بالتردد والنأي بالنفس في بعض الساحات تفاديا لتكرار الاخطاء السابقة، كما يروج لانسحاب اميركي من العراق وافغانستان، والتدخل غير المسبوق كما يجري في سورية دون تحقيق انجازات ملموسة باستثناء استمرار مسلسل القتل والدمار

        الانتصارات الميدانية التي يحققها الجيش العربي السوري، فضلا عن ترتيبات المصالحة ونزع المنخرطين في القتال ضد الدولة وحملهم على التخلي عن اسلحتهم والعودة الى نسيج المجتمع، اثارت ولا تزال ردود فعل غاضبة ودعوات متنامية للتدخل عسكريا، او على الاقل توفير اسلحة مضادة للدروع ولسلاح الطيران لقوى المعارضة المسلحة. عند هذا المنعطف، اوضحت يومية “واشنطن بوست” ما ينبغي على الادارة فعله وتذكيرها بأن “إستراتيجية تجنب المخاطر قد تؤدي إلى تعقيدات مضاعفة .. الوقت حان للتخلص من الأوهام وإدراك أن تجنب المخاطر عادة ما يقود إلى مزيد من المخاطر

        ساحات وقضايا اخرى لا تزال تنتظر توجهات اوضح الى جانب الاخفاق الابرز لاميركا في سورية، منها: الجدل المتجدد حول حقيقة دور اركان الادارة في احداث بنغازي التي ادت لمقتل السفير الاميركي، كريستوفر ستيفنز، في 11 أيلول 2012؛ الانسحاب الاميركي المرتقب من افغانستان دون التوصل الى اتفاق مسبق مع السلطات المحلية؛ قرار روسيا بضم شبه جزيرة القرم الذي اخذ الاجهزة الاستخبارية الاميركية على حين غرة؛ والأزمة في اوكرانيا؛ وانتقال الصراع في العراق الى الصدارة مترافقا مع اخفاق القوات العراقية المدربة اميركيا عن اداء مهامها. وفي المستوى الداخلي، لا زال مناوئوا الرئيس يلاحقونه ومحاصرة برنامج الرعاية الصحية الشاملة، اوباماكير؛ واستهداف مصلحة الضرائب الاتحادية منظمات بعينها محسوبة على الحزب الجمهوري؛ فضيحة اخفاق هيئة ادارة شؤون المحاربين القدامى واهمال متطلبات رعايتهم الصحية؛ والاحدث طبيعة الصفقة المعقودة مع حركة طالبان التي بموجبها اطلق سراح جندي اميركي معتقل، بو بيرغدال، مقابل اطلاق سراح خمسة من معتقلي تنظيم القاعدة من سجن غوانتانامو

        استطلاعات الرأي العام حول اداء الرئيس اوباما جاءت بنتائج متدنية اقلقت اركان الادارة، اذ بيّن الاستطلاع التي اجرته مؤخرا وكالة رويترز للانباء ان نسبة المؤيدين انخفضت الى 38% مقابل 55% للمناوئين

        مصادر القلق لا تنحصر في قواعد الخصم للحزب الجمهوري فحسب، بل امتدت لعدد من مؤيديه السابقين في الحزب الديموقراطي وشريحة الناخبين المستقلين ايضا. اسبوعية “ناشيونال جورنال،” المؤيدة اجمالا للرئيس اوباما عنونت مقالها الرئيسي “بلغ السيل الزبى،” موضحة ان اقلاع الممثلين الديموقراطيين في الكونغرس عن تأييد الرئيس اوباما في صفقة اطلاق سراح الجندي الاميركي شكل الخطوة الاحدث في مسار “القشة التي قصمت ظهر قادة الحزب الديموقراطي معبرين عن مدى الاحباط من قيادة الرئيس.” ونقلت عن هؤلاء قولهم انهم “يكنون الاحترام والاعجاب لشخص الرئيس لكنهم على اعتقاد بأن منصب الرئاسة قد تعرض للضرر نتيجة قصور ادائه

        ويؤخذ على الرئيس اوباما بأنه “لا يصغي لنصائح محبيه وبات يترنح متنقلا بين مأزق وآخر من صنع يديه.” خطاب الرئيس اوباما في الاكاديمية العسكرية، ويست بوينت، رمى لدحض مشاعر الضعف في اداء السياسة الخارجية. بينما صفقة اطلاق سراح بيرغدال تم توقيتها لتهدئة حدة الانتقادات المتصاعدة لهيئة ادارة شؤون المحاربين القدامى واستغلال العواطف الشعبية لاستعادة جندي أسير، اتهمه الخصوم لاحقا بأنه فار من الخدمة، مما ادى لاختلاط مشاعر المحاربين القدامى بين مؤيد ومعارض. وعلى ضوء التعبئة المناهضة للصفقة اعرب نحو 68% من عائلات المحاربين معارضتهم لها. وتفاقمت ازمة الصفقة مع تشبث الكونغرس بنص قانون يلزم الرئيس اعلامه بشروط صفقة من هذا القبيل خلال 30 يوما قبل اتمامها، الأمر الذي ضاعف من تدهور مصداقية الادارة وباتت في موقف الدفاع لاحتواء الضرر وتداعياته على الممثلين عن الحزب الديموقراطي في مجلسي الكونغرس

        البعض يتساءل عن الدوافع التي ادت بالرئيس اوباما ارتكاب سلسلة مذهلة من الخطوات حصدت الفشل، بيد ان الأمر ينطوي على عدد متشعب من العوامل والحوافز تشمل طبيعة هيكلية المؤسسات الحاكمة واطباع الرئيس اوباما الشخصية فضلا عن كبار مساعديه

سجين البيت الابيض

        نزعة البيت الابيض للعزلة والتقوقع ليست وليدة اليوم، بل تضاعفت مرات عدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. بالمقارنة، يقال ان الرئيس هاري ترومان اعتاد الخروج للتنزه الصباحي دون مرافقة طاقم الحراسة الخاص. الرؤساء ايزنهاور وكنيدي عادة كانوا يركبون سيارات مكشوفة في زياراتهم والتفاعل المباشر مع الناس. اغتيال الرئيس جون كنيدي وضع حدا وفرض اعادة مراجعة بالاجراءات الأمنية وحراسة الرئيس وافراد عائلته. شغف جهاز الحرس الرئاسي باجراءات الحماية الشخصية اضحى خانقا وادى عمليا لعزل الرئيس عن التواصل المباشر مع المواطنين

        الاجراءات المطبقة راهنا تقتضي وقف السير البري والتحليق الجوي في محيط المنطقة التي سيتحرك ضمنها الرئيس، واتخاذ تدابير احتياطية مسبقا لفحص طبيعة المجموعة التي سيلتقي بها لسد ثغرات التهديد الأمني من عناصر عادية مثيرة للشغب، ربما، او لكونهم يحملون آراء سياسية مغايرة. من يقع عليهم الاختيار للقاء الرئيس في البيت الابيض يتم انتقائهم بعناية وتحديد اطار ومدة الظهور مع الرئيس والتقاط الصور التذكارية لاقصر فترة زمنية ممكنة

        جهاز الحرس الرئاسي والاجهزة الأمنية المرافقة تتحكم بقرار مدى تفاعل الرئيس مع اي جمهور مما يؤدي الى تقليص مدة الاحتكاك بين الرئيس والمواطن العادي وعدم اطلاع الأول على هموم ومطالب الناس، ويبقى الأمر على ما هو لحين مغادرة الرئيس البيت الابيض. الاستغناء عن الاحتكاك اليومي المباشر اعطى بعدا اضافيا لاستطلاعات الرأي للتوقف عند الهموم الشعبية، والتي عادة لا تلبي غرض التوقف الحقيقي عند الاهتمامات الشعبية، بل تسعى للوصول الى نتيجة سياسية مسبقة. وعليه، تعددت الاطر والمراكز المهتمة باستطلاعات الرأي التي توظَّف اسئلة منتقاة بعناية لبلوغ النتيجة السياسية المرجوة

        مراكز القوة عادة تعج بالكفاءات والمقربين والمتملقين ايضا والذين يحيطون بصاحب القرار بقوة يسمعونه ما تطرب له اذنيه وحجب الوقائع الجارية خاصة ان لم تحمل انباء سارة. صحيفة “واشنطن بوست” اعربت عن اعتقادها بأن الرئيس اوباما محاط بمستشارين متملقين الذين دفعوا باتجاه انجاز صفقة التبادل مع طالبان قائلة “لا يساورنا الشك بأن تلك المجريات هي من صنع مستشاري الرئيس واستعداهم للموافقة،” متوِّجين “غرائز الرئيس اوباما” في تعامله مع قضايا شتى. كما رأت الصحيفة ان اوباما احاط نفسه “بطاقم من المستشارين يفتقد اما للمكانة او الثقة بالنفس ومواجهته مباشرة لقرار اساء تقديره .. خطورة الصورة الموصوفة هو ان لمرء يستحدث فقاعة يبنيها لعزل نفسه، والمستشارين يصبحون عرضة للميل باتخاذ قرار يرضيه

        وعليه يصبح ساكن البيت الابيض يعتمد بشكل كبير على قلة من مصادر المعلومات الموثوقة واستشعار حقيقة اراء الوسط الانتخابي. ومن المفارقة ان يراكم الرئيس الاميركي معلومات وآراء متعددة عما يدور في المجتمعات الاخرى ويفتقر الى ما يوازيها عن المجتمع والمواطنين الاميركيين. في هذا السياق يستطيع المرء تلمس اجواء وقوع الرئيس ضحية معلومات غير متكاملة يتخذ على اساسها قرارات سياسية تثبت خطأها، والتي كان بامكانه تلافيها لو حرص على التواصل مع النبض الشعبي

طبائع شخصية الرئيس اوباما

        يجمع المقربون من الرئيس اوباما انه ذو شخصية حادة الذكاء منطوية ذاتيا محاط بمجموعة صغيرة من المستشارين الموثوق بهم، مثل فاليري جاريت، يجنح للاحجام عن توسيع دائرة المشاركة السياسية خاصة عند توفر دلائل وقرائن تدل على امكانية اغناء رصيده السياسي بتبنيه هكذا اجراء

        اضحى الرئيس بعيدا عن اكثرية عناصر الاطقم الاخرى المحيطة به، ومنها وزراء على رأس اعمالهم، والذين لا يسمح الضغط اليومي بلقائه سوى على عجل او في جلسات معدة لالتقاط الصور التذكارية. وزيرة الخارجية السابق هيلاري كلينتون، ووزير الخزانة السابق تيم غايتنر اعربا عن امتعاضهما من اقصائهما عن المشاركة في اتخاذ قرارات هامة

        المجلة الشهرية “فانيتي فير،” واسعة الانتشار عنونت احد موادها “الرجل المتيتم،” للدلالة على ان الرئيس اوباما احاط نفسه بفقاعة شخصية وسياسية. وأنبت الرئيس ومستشاريه ابان انكشاف تجسس وكالة الأمن القومي على المستشارة الالمانية انغيلا ميركل قائلة “ماذا حل بمستشاري الرئيس اوباما، هل اصيبوا بالجبن والذعر لابلاغه بذلك؟ هل ادى فصله لنفسه بعدم اثارة الأمر؟ ام الامرين معا؟

        على خلفية سياق ضحالة المعلومات المتوفرة لدى الرئيس اوباما عند اتخاذه قرار ما، يبتعد عنصر المفاجآت وردات الفعل المتعددة لقرار يقدم عليه الرئيس. يأبى اوباما تقبل النقد، مما يعزز ميل اولئك المحيطين به لمشاطرته الرأي عوضا عن تقديم وجهات نظر قيمة وربما متباينة. وينقل المقربون ايضا عن توتر علاقة الرئيس اوباما بتجمع الممثلين السود في الكونغرس ويصاب بالاحباط امام اي اشارة انتقاد من قبل اعضاء التجمع

        كما ان الرئيس اوباما معروف بقصر انشداد انتباهه، كما اوضحت اسبوعية “ناشيونال جورنال،” بالقول ان الرئيس “تظهر عليه علامات الملل والكلل من مهام الرئيس، والحزب الديموقراطي يدفع ثمن ترشيحه .. هو انسان موهوب لكنه غير مهيأ للقيادة

        اما في برنامج عمله اليومي فيلتزم الزهد ويقلع عن العمل ساعات طويلة كما اوضح في مقابلة اجرتها معه شبكة “ايه بي سي” للتلفزة عام 2011، وعادة ما ينهي اعماله اليومية مع حلول الساعة الرابعة بعد الظهر، ويحافظ على تقليد تناول وجبة الغداء مع زوجته واطفاله قدر ما يستطيع، ومن ثم يخلو بنفسه في مكتبه الخاص؛ البعض يعتقد انه يطالع عدد من الملفات والبعض الآخر يغفل ما يجري خلف ابواب مكتبه

        المحصلة النهائية لطبائع شخصية اوباما المنطوية ادت الى تراكم عدد من الازمات لادارته، فضلا النتائج السلبية المرافقة لعنجهية السياسة الاميركية نحو بعض حلفائها، كالتجسس على المستشارة الالمانية، وتضعضع ثقتهم بقدرة الادارة الاميركية على مواجهة التحديات المتنامية. يستشهد خصوم اوباما بصعود روسيا القوي على المسرح الدولي بمديات ابعد مما كانت عليه التوازنات ابان الحرب الباردة اضافة الى عزم الصين ممارسة نفوذها وقوتها في الاقليم ولجوئها لاتخاذ تدابير اقلقت الدول المجاورة في بحر الصين الجنوبي

        ابتعاد اوباما عن النبض الشعبي ادى به الى عدم قراءة التوجهات الانتخابية بدقة، كما برهنت صفقة اطلاق السراح المتبادل وسوء ادارة هيئة شؤون المحاربين القدامى. ولا يزال يعبر عن ثقته العالية بأن مشروع الرعاية الصحية، اوباماكير، ينال رضى الشعب الاميركي الذي تعارضه اغلبية معتبرة. وفي ذات السياق تندرج الازمات السياسية المرافقة للقضايا الداخلية الاخرى

ماذا عن المستقبل؟

        متاعب الرئيس اوباما في ولايته الثانية لا تقتصر على شخصه فحسب، اذ عادة ما يتعاظم مدى النقم الشعبي على الرئاسة في ولايتها الثانية، وربما نال الرئيس اوباما حظا اسوأ بالمقارنة مع اقرانه الآخرين واقلاعه عن اعادة النظر باخطاء السياسات المتبعة

فهل سيستطيع استرداد شعبيته المفقودة؟ على الارجح انه لن يكون بوسعه ذلك

        الاستدارة السياسية لمعالجة الاوضاع الراهنة تتطلب توفر شرطين: طاقم جديد من المستشارين المقربين وتعديل اوباما لمسلكه في التعاطي مع الامور. وبعكس اسلافه من الرؤساء يبتعد الرئيس اوباما عن اتخاذ اجراءات قاسية باركان ادارته بما فيها اقالتهم من مناصبهم، بيد ان استقالة وزير شؤون المحاربين القدامى جاءت استثناءاً لتلك القاعدة بعد اشتداد حملة الاستقطاب في الكونغرس ورفض استمراره في منصبه. وعليه، يبقى استمرار الرئيس اوباما في انتهاج ما سلف ذكره اكثر ترجيحا، وربما سيشهد مزيدا من تقلص اعضاء مستشاريه بالترافق مع اشتداد المعارضة لسياساته

        من المستبعد اقدام الرئيس اوباما على تعديل طبائعه وآلية اتخاذه للقرارات في المدى المنظور نظرا لصعوبة المثابرة على توجهات مغايرة احيانا. وينقل بعض المقربين انه يعيش اجواء ما بعد انتهاء ولايته الرئاسية والاهتمام بتفاصيل التطبيقات، منها تركيزه على انشاء مكتبة رئاسية تتضمن اوراقه الخاصة والعامة، اسوة بمن سبقوه من الرؤساء

        بما ان الرئيس اوباما يعد رئيسا للحزب الديموقراطي ايضا، تتسع ابعاد المعضلة امام الحزب سيما وانه مرتبط ارتباطا عضويا بالسياسات المقررة وانعكاساتها التي ستدخل موسم الانتخابات عليها قبل نهاية العام الجاري. بالمقابل، تشير كافة الدلائل ان الحزب الجمهوري سيحافظ على مكانة الاغلبية في مجلس النواب وربما يستطيع الفوز ايضا باغلبية تمثيلية في مجلس الشيوخ

        في ظل هذا السيناريو يتحكم بالحزب الجمهوري بمقاليد السلطة التشريعية كافة والذي ينذر بمتاعب جديدة للرئيس اوباما فيما تبقى له من ولايته الرئاسية؛ ومن المرجح ان يعزل نفسه داخل فقاعة تدخل اليه بعض الطمأنينة الذاتية بانتظار يوم مغادرته البيت الابيض، 20 كانون الثاني 2017

        ترف خيار الانعزال والتقوقع لا يتوفر للحزب الديموقراطي الذي سيسارع الخطى لبحث عن شخصية قيادية تدير دفة مستقبله السياسي تمهيدا للانتخابات الرئاسية المقبلة، 2016. في هذا الصدد، برزت وزيرة الخارجية السابق هيلاري كلينتون في مكانة تتهيأ فيها لقيادة الحزب والتميز عن سياسات الرئيس اوباما السابقة. وقد يسعفها تخبط سياسات البيت الابيض في بلوغ مكانتها امام القوى المؤثرة في الحزب، سيما في قدرتها على جمع التبرعات المالية لمرشحي الحزب لخوض الانتخابات المحلية والقومية

        بيد ان سجل السيدة هيلاري ينوء من اعباء سياسات ساهمت في صنعها وباتت محل انتقاد تهدد مسيرتها الطامحة، لا سيما فيما يخص اخفاقات السياسة الاميركية بمجملها في ليبيا وسورية وروسيا، وقد تضطر لتبرير موقفها عما مضى ومواجهة مطالبات البعض لماذا لم تقدم استقالتها مبكرا احتجاجا على سياسات تزعم معارضتها لها

        قسم كبير من الشعب الاميركي لا يكن احتراما لهيلاري ويتهمونها بتصلب الشخصية والمبالغة بما يخدم اغراضها، لعل اخرها قبل بضعة ايام للترويج لكتابها الجديد بالزعم انها وزوجها بيل كلينتون كانا على حافة الافلاس المالي عند مغادرته البيت الابيض، رغم توقيعها عقدا بقيمة 8 مليون دولار لكتابة مذكراتها آنئذ، وشرائهما بيتا خاصا في نيويورك لتلبية شرط الاقامة قبل دخول الانتخابات كمرشحة عن الحزب في مجلس الشيوخ. يخطيء من يعتقد من المرشحين ان بوسعه التحايل على الذاكرة الجمعية

        يسود اجماع بين المراقبين السياسيين يفيد بأن نفوذ البيت الابيض في تراجع، وعثراته بنيوية الطابع لن يتغلب عليها بيسر. في المقابل، يتأهب الحزب الجمهوري استغلال ما يستطيع من ثغرات حقيقية او متخيلة لمصلحته السياسية في الانتخابات المقبلة، مطمئنا ان خصمه الديموقراطي يحث الخطى للتوصل الى شخصية قيادية تخلف الرئيس اوباما

التقرير الأسبوعي 06-13-2013

المقدمة

        ابرز الاسهامات جاءت من معهد كارنيغي في دراسة شاملة بعنوان “المتغيرات العالمية للأزمة السورية،” سلط فيها الاضواء على عدد من العوامل والقوى الفاعلة في الصراع، في ابعاده الاستراتيجية والجيوسياسية

        سيتناول قسم التحليل ظاهرة تنامي العثرات وسوء التقدير لادارة الرئيس اوباما، والتعرف على كنه العوامل التي تسهم في صياغة القرار لديها والهفوات والسقطات السياسية المرافقة، والتي تعود اسبابها الى اسباب بنيوية في طبيعة المؤسسة الرئاسية، فضلا عن نرجسية الرئيس وعدم اصغائه جيدا لاراء متباينة خارج دائرة مستشارية المقربين

ملخص دراسات ونشاطات مراكزالابحاث

دروس الحرب الاميركية

        اصدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية دراسة تناول فيها الدروس المستفادة من العدوان الاميركي على العراق وافغانستان، معتبرا انه ينبغي “تصدر القيم الاستراتيجية الكبرى فوق كل اعتبار في كافة الازمنة .. (وتطبيقها) دون هوادة ..” وحذر من “فخ الوقوع في عشق العملية او تبنيها .. فالحروب التي لا ينطوي عليها تهديد حقيقي للمصالح الاستراتيجية الاميركية تندرج تحت بند الخيارات وبالامكان خسارتها، او تفاديها، او وضع نهاية لها في ظل شروط غير مرضية.” واضاف انه يتعين على صناع القرار “عدم المراهنة على نهاية مرضية للقتال مطلقا .. وايضاح الالتزامات الاميركية المترتبة بشكل جلي كلما امكن ذلك”

سورية

        استعرض معهد كارنيغي دور اللاعبين الاقليميين في ادامة الأزمة السورية موضحا ان “الطبيعة المحلية للصراع تدل على صعوبة استساغة اللاعبين الخارجيين لها، ناهيك عن قدرتهم التحكم بالديناميات المتشابكة والمعقدة على المستوى الشعبي.” واستخلص بالقول انه مهما آلت اليه نهاية الصراع فان مستقبل سورية “يؤشر على انها ستبقى ثابتة الاعتماد على الدعم الخارجي وعرضة للنفوذ الاجنبي لعقود مقبلة”

        وتطرق المعهد الى تنافس مصالح دول الخليج العربي في سورية، معربا عن اعتقاده ان “سياسات مجلس التعاون بشأن سورية سيستمر ترسيمها استنادا الى عامل القلق الأمني في سياق متطلبات كل دولة على حدة .. وسيؤدي نفوذها المتعدد الى مزيد من انقسام الولاءات وبروز نزعات التطرف بين صفوف المعارضة السورية”

        وفي ذات السياق، تناول المعهد دور ايران التي “حالت مساعداتها متعددة الاوجه من انهيار نظام (الرئيس) الاسد، بيد ان ادامة الصراع هناك قد يدل على الصعوبة التي ستواجهها طهران في الحفاظ على مستويات دعمها المالي .. سيما وان خروجها من تحت عباءة اجراءات المقاطعة الاقتصادية لا يبدو وشيكا، مما يضاعف من اجراءات الرقابة الداخلية لجمهور يئن من الضغوط الخارجية وسوء الادارة الداخلية.” وشدد المعهد على ان دور ايران بين “السنة من العرب الى تراجع”

        اما البعد “الاسرائيلي” في الازمة السورية فقد رأى المعهد ان جمهور المستوطنين الصهاينة “مشدود الانتباه الى سبل الحيلولة دون تسرب تداعيات الازمة الى اسرائيل والاردن ولبنان .. وعازم ايضا على الحيلولة دون ان يصبح لبنان منصة انطلاق لشن او دعم اعمال عنفية ضد اسرائيل.” واعرب المعهد عن بالغ قلق القادة الصهاينة “واضطرارهم للتعايش مع اتفاق نووي يتم التوصل اليه مع ايران من شأنه تقليص وانكماش نظام العقوبات الاقتصادية ضدها، ومنحها مساحة اوسع من الشرعية وحرية الحركة للتدخل في الشؤون السورية – اللبنانية”

        كما استعرض المعهد في دراسته آفاق “التهديدات الماثلة امام لبنان نتيجة الأزمة السورية .. سيما وان تداعياتها الآنية تفتح الابواب على مصراعيها لتجنيد اللاجئين السورين المعوزين في صفوف التيارات المتشددة .. وما يترتب عليها من تحديات أمنية متصاعدة”

العراق

        تسارع الاحداث المأساوية في العراق كان من نصيب اهتمامات معهد المشروع الاميركي محملا الرئيس اوباما “عودة ظهور تنظيم القاعدة بقوة في العراق .. والخطر الماثل من عودته لمطاردتنا داخل اراضينا،” مستشهدا بتصريحات مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون برينان، في شهر آذار الماضي اذ قال امام لجنة من اعضاء الكونغرس ان الولايات المتحدة “قلقة لاستخدام القاعدة الاراضي السورية لتجنيد عناصرها وتطوير قدراتها بحيث تؤهلها لشن هجمات داخل سورية، وايضا استخدامها كمنصة انطلاق” لهجماتها الخارجية

        البروز المفاجيء للدولة الاسلامية في العراق والشام، داعش، وسيطرته المؤقته على مدينة الموصل شد انتباه معهد واشنطن، معربا عن اعتقاده انه ربما تدفع الازمة “الفصائل العراقية المختلفة الى اعادة تصويب جهودها نحو تحقيق الاستقرار الوطني .. وبصرف النظر عما ستؤول اليه مسألة توازن التمثيل البرلماني، فان كافة المجموعات الاثنية والعرقية مطالبة بتشكيل حكومة “

:التحليل

اوباما وانهيار مؤسسة الرئاسة  في أميركا

        تعرض مسار ادارة السياسة الاميركية في عهد الرئيس اوباما الى سلسلة من الانتقادات، من المقربين قبل المناوئين، سيما مع تسارع الاخفاقات والتراجعات الواحدة تلو الاخرى، على الصعد الداخلية والخارجية. الأمر الذي حدى بصحيفة واشنطن بوست، المقربة من صناع القرار، توصيف الأمر بأن “العالم أصبح بمثابة مسرح للإخفاقات بالنسبة للرئيس الأمريكي ..” عدد 13 حزيران الجاري

       الأمر بالطبع ليس محصور بطاقم تنفيذ السياسة المخول بالمحافظة على اسس الاستراتيجية القائمة على ارساء الهيمنة الاميركية وتفتيت الدول والكيانات. وشرعت ادارة الرئيس الى التحلي بالتردد والنأي بالنفس في بعض الساحات تفاديا لتكرار الاخطاء السابقة، كما يروج لانسحاب اميركي من العراق وافغانستان، والتدخل غير المسبوق كما يجري في سورية دون تحقيق انجازات ملموسة باستثناء استمرار مسلسل القتل والدمار

        الانتصارات الميدانية التي يحققها الجيش العربي السوري، فضلا عن ترتيبات المصالحة ونزع المنخرطين في القتال ضد الدولة وحملهم على التخلي عن اسلحتهم والعودة الى نسيج المجتمع، اثارت ولا تزال ردود فعل غاضبة ودعوات متنامية للتدخل عسكريا، او على الاقل توفير اسلحة مضادة للدروع ولسلاح الطيران لقوى المعارضة المسلحة. عند هذا المنعطف، اوضحت يومية “واشنطن بوست” ما ينبغي على الادارة فعله وتذكيرها بأن “إستراتيجية تجنب المخاطر قد تؤدي إلى تعقيدات مضاعفة .. الوقت حان للتخلص من الأوهام وإدراك أن تجنب المخاطر عادة ما يقود إلى مزيد من المخاطر

        ساحات وقضايا اخرى لا تزال تنتظر توجهات اوضح الى جانب الاخفاق الابرز لاميركا في سورية، منها: الجدل المتجدد حول حقيقة دور اركان الادارة في احداث بنغازي التي ادت لمقتل السفير الاميركي، كريستوفر ستيفنز، في 11 أيلول 2012؛ الانسحاب الاميركي المرتقب من افغانستان دون التوصل الى اتفاق مسبق مع السلطات المحلية؛ قرار روسيا بضم شبه جزيرة القرم الذي اخذ الاجهزة الاستخبارية الاميركية على حين غرة؛ والأزمة في اوكرانيا؛ وانتقال الصراع في العراق الى الصدارة مترافقا مع اخفاق القوات العراقية المدربة اميركيا عن اداء مهامها. وفي المستوى الداخلي، لا زال مناوئوا الرئيس يلاحقونه ومحاصرة برنامج الرعاية الصحية الشاملة، اوباماكير؛ واستهداف مصلحة الضرائب الاتحادية منظمات بعينها محسوبة على الحزب الجمهوري؛ فضيحة اخفاق هيئة ادارة شؤون المحاربين القدامى واهمال متطلبات رعايتهم الصحية؛ والاحدث طبيعة الصفقة المعقودة مع حركة طالبان التي بموجبها اطلق سراح جندي اميركي معتقل، بو بيرغدال، مقابل اطلاق سراح خمسة من معتقلي تنظيم القاعدة من سجن غوانتانامو

        استطلاعات الرأي العام حول اداء الرئيس اوباما جاءت بنتائج متدنية اقلقت اركان الادارة، اذ بيّن الاستطلاع التي اجرته مؤخرا وكالة رويترز للانباء ان نسبة المؤيدين انخفضت الى 38% مقابل 55% للمناوئين

        مصادر القلق لا تنحصر في قواعد الخصم للحزب الجمهوري فحسب، بل امتدت لعدد من مؤيديه السابقين في الحزب الديموقراطي وشريحة الناخبين المستقلين ايضا. اسبوعية “ناشيونال جورنال،” المؤيدة اجمالا للرئيس اوباما عنونت مقالها الرئيسي “بلغ السيل الزبى،” موضحة ان اقلاع الممثلين الديموقراطيين في الكونغرس عن تأييد الرئيس اوباما في صفقة اطلاق سراح الجندي الاميركي شكل الخطوة الاحدث في مسار “القشة التي قصمت ظهر قادة الحزب الديموقراطي معبرين عن مدى الاحباط من قيادة الرئيس.” ونقلت عن هؤلاء قولهم انهم “يكنون الاحترام والاعجاب لشخص الرئيس لكنهم على اعتقاد بأن منصب الرئاسة قد تعرض للضرر نتيجة قصور ادائه

        ويؤخذ على الرئيس اوباما بأنه “لا يصغي لنصائح محبيه وبات يترنح متنقلا بين مأزق وآخر من صنع يديه.” خطاب الرئيس اوباما في الاكاديمية العسكرية، ويست بوينت، رمى لدحض مشاعر الضعف في اداء السياسة الخارجية. بينما صفقة اطلاق سراح بيرغدال تم توقيتها لتهدئة حدة الانتقادات المتصاعدة لهيئة ادارة شؤون المحاربين القدامى واستغلال العواطف الشعبية لاستعادة جندي أسير، اتهمه الخصوم لاحقا بأنه فار من الخدمة، مما ادى لاختلاط مشاعر المحاربين القدامى بين مؤيد ومعارض. وعلى ضوء التعبئة المناهضة للصفقة اعرب نحو 68% من عائلات المحاربين معارضتهم لها. وتفاقمت ازمة الصفقة مع تشبث الكونغرس بنص قانون يلزم الرئيس اعلامه بشروط صفقة من هذا القبيل خلال 30 يوما قبل اتمامها، الأمر الذي ضاعف من تدهور مصداقية الادارة وباتت في موقف الدفاع لاحتواء الضرر وتداعياته على الممثلين عن الحزب الديموقراطي في مجلسي الكونغرس

        البعض يتساءل عن الدوافع التي ادت بالرئيس اوباما ارتكاب سلسلة مذهلة من الخطوات حصدت الفشل، بيد ان الأمر ينطوي على عدد متشعب من العوامل والحوافز تشمل طبيعة هيكلية المؤسسات الحاكمة واطباع الرئيس اوباما الشخصية فضلا عن كبار مساعديه

سجين البيت الابيض

        نزعة البيت الابيض للعزلة والتقوقع ليست وليدة اليوم، بل تضاعفت مرات عدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. بالمقارنة، يقال ان الرئيس هاري ترومان اعتاد الخروج للتنزه الصباحي دون مرافقة طاقم الحراسة الخاص. الرؤساء ايزنهاور وكنيدي عادة كانوا يركبون سيارات مكشوفة في زياراتهم والتفاعل المباشر مع الناس. اغتيال الرئيس جون كنيدي وضع حدا وفرض اعادة مراجعة بالاجراءات الأمنية وحراسة الرئيس وافراد عائلته. شغف جهاز الحرس الرئاسي باجراءات الحماية الشخصية اضحى خانقا وادى عمليا لعزل الرئيس عن التواصل المباشر مع المواطنين

        الاجراءات المطبقة راهنا تقتضي وقف السير البري والتحليق الجوي في محيط المنطقة التي سيتحرك ضمنها الرئيس، واتخاذ تدابير احتياطية مسبقا لفحص طبيعة المجموعة التي سيلتقي بها لسد ثغرات التهديد الأمني من عناصر عادية مثيرة للشغب، ربما، او لكونهم يحملون آراء سياسية مغايرة. من يقع عليهم الاختيار للقاء الرئيس في البيت الابيض يتم انتقائهم بعناية وتحديد اطار ومدة الظهور مع الرئيس والتقاط الصور التذكارية لاقصر فترة زمنية ممكنة

        جهاز الحرس الرئاسي والاجهزة الأمنية المرافقة تتحكم بقرار مدى تفاعل الرئيس مع اي جمهور مما يؤدي الى تقليص مدة الاحتكاك بين الرئيس والمواطن العادي وعدم اطلاع الأول على هموم ومطالب الناس، ويبقى الأمر على ما هو لحين مغادرة الرئيس البيت الابيض. الاستغناء عن الاحتكاك اليومي المباشر اعطى بعدا اضافيا لاستطلاعات الرأي للتوقف عند الهموم الشعبية، والتي عادة لا تلبي غرض التوقف الحقيقي عند الاهتمامات الشعبية، بل تسعى للوصول الى نتيجة سياسية مسبقة. وعليه، تعددت الاطر والمراكز المهتمة باستطلاعات الرأي التي توظَّف اسئلة منتقاة بعناية لبلوغ النتيجة السياسية المرجوة

        مراكز القوة عادة تعج بالكفاءات والمقربين والمتملقين ايضا والذين يحيطون بصاحب القرار بقوة يسمعونه ما تطرب له اذنيه وحجب الوقائع الجارية خاصة ان لم تحمل انباء سارة. صحيفة “واشنطن بوست” اعربت عن اعتقادها بأن الرئيس اوباما محاط بمستشارين متملقين الذين دفعوا باتجاه انجاز صفقة التبادل مع طالبان قائلة “لا يساورنا الشك بأن تلك المجريات هي من صنع مستشاري الرئيس واستعداهم للموافقة،” متوِّجين “غرائز الرئيس اوباما” في تعامله مع قضايا شتى. كما رأت الصحيفة ان اوباما احاط نفسه “بطاقم من المستشارين يفتقد اما للمكانة او الثقة بالنفس ومواجهته مباشرة لقرار اساء تقديره .. خطورة الصورة الموصوفة هو ان لمرء يستحدث فقاعة يبنيها لعزل نفسه، والمستشارين يصبحون عرضة للميل باتخاذ قرار يرضيه

        وعليه يصبح ساكن البيت الابيض يعتمد بشكل كبير على قلة من مصادر المعلومات الموثوقة واستشعار حقيقة اراء الوسط الانتخابي. ومن المفارقة ان يراكم الرئيس الاميركي معلومات وآراء متعددة عما يدور في المجتمعات الاخرى ويفتقر الى ما يوازيها عن المجتمع والمواطنين الاميركيين. في هذا السياق يستطيع المرء تلمس اجواء وقوع الرئيس ضحية معلومات غير متكاملة يتخذ على اساسها قرارات سياسية تثبت خطأها، والتي كان بامكانه تلافيها لو حرص على التواصل مع النبض الشعبي

طبائع شخصية الرئيس اوباما

        يجمع المقربون من الرئيس اوباما انه ذو شخصية حادة الذكاء منطوية ذاتيا محاط بمجموعة صغيرة من المستشارين الموثوق بهم، مثل فاليري جاريت، يجنح للاحجام عن توسيع دائرة المشاركة السياسية خاصة عند توفر دلائل وقرائن تدل على امكانية اغناء رصيده السياسي بتبنيه هكذا اجراء

        اضحى الرئيس بعيدا عن اكثرية عناصر الاطقم الاخرى المحيطة به، ومنها وزراء على رأس اعمالهم، والذين لا يسمح الضغط اليومي بلقائه سوى على عجل او في جلسات معدة لالتقاط الصور التذكارية. وزيرة الخارجية السابق هيلاري كلينتون، ووزير الخزانة السابق تيم غايتنر اعربا عن امتعاضهما من اقصائهما عن المشاركة في اتخاذ قرارات هامة

        المجلة الشهرية “فانيتي فير،” واسعة الانتشار عنونت احد موادها “الرجل المتيتم،” للدلالة على ان الرئيس اوباما احاط نفسه بفقاعة شخصية وسياسية. وأنبت الرئيس ومستشاريه ابان انكشاف تجسس وكالة الأمن القومي على المستشارة الالمانية انغيلا ميركل قائلة “ماذا حل بمستشاري الرئيس اوباما، هل اصيبوا بالجبن والذعر لابلاغه بذلك؟ هل ادى فصله لنفسه بعدم اثارة الأمر؟ ام الامرين معا؟”

        على خلفية سياق ضحالة المعلومات المتوفرة لدى الرئيس اوباما عند اتخاذه قرار ما، يبتعد عنصر المفاجآت وردات الفعل المتعددة لقرار يقدم عليه الرئيس. يأبى اوباما تقبل النقد، مما يعزز ميل اولئك المحيطين به لمشاطرته الرأي عوضا عن تقديم وجهات نظر قيمة وربما متباينة. وينقل المقربون ايضا عن توتر علاقة الرئيس اوباما بتجمع الممثلين السود في الكونغرس ويصاب بالاحباط امام اي اشارة انتقاد من قبل اعضاء التجمع

        كما ان الرئيس اوباما معروف بقصر انشداد انتباهه، كما اوضحت اسبوعية “ناشيونال جورنال، بالقول ان الرئيس “تظهر عليه علامات الملل والكلل من مهام الرئيس، والحزب الديموقراطي يدفع ثمن ترشيحه .. هو انسان موهوب لكنه غير مهيأ للقيادة

        اما في برنامج عمله اليومي فيلتزم الزهد ويقلع عن العمل ساعات طويلة كما اوضح في مقابلة اجرتها معه شبكة “ايه بي سي” للتلفزة عام 2011، وعادة ما ينهي اعماله اليومية مع حلول الساعة الرابعة بعد الظهر، ويحافظ على تقليد تناول وجبة الغداء مع زوجته واطفاله قدر ما يستطيع، ومن ثم يخلو بنفسه في مكتبه الخاص؛ البعض يعتقد انه يطالع عدد من الملفات والبعض الآخر يغفل ما يجري خلف ابواب مكتبه

        المحصلة النهائية لطبائع شخصية اوباما المنطوية ادت الى تراكم عدد من الازمات لادارته، فضلا النتائج السلبية المرافقة لعنجهية السياسة الاميركية نحو بعض حلفائها، كالتجسس على المستشارة الالمانية، وتضعضع ثقتهم بقدرة الادارة الاميركية على مواجهة التحديات المتنامية. يستشهد خصوم اوباما بصعود روسيا القوي على المسرح الدولي بمديات ابعد مما كانت عليه التوازنات ابان الحرب الباردة اضافة الى عزم الصين ممارسة نفوذها وقوتها في الاقليم ولجوئها لاتخاذ تدابير اقلقت الدول المجاورة في بحر الصين الجنوبي

        ابتعاد اوباما عن النبض الشعبي ادى به الى عدم قراءة التوجهات الانتخابية بدقة، كما برهنت صفقة اطلاق السراح المتبادل وسوء ادارة هيئة شؤون المحاربين القدامى. ولا يزال يعبر عن ثقته العالية بأن مشروع الرعاية الصحية، اوباماكير، ينال رضى الشعب الاميركي الذي تعارضه اغلبية معتبرة. وفي ذات السياق تندرج الازمات السياسية المرافقة للقضايا الداخلية الاخرى

ماذا عن المستقبل؟

        متاعب الرئيس اوباما في ولايته الثانية لا تقتصر على شخصه فحسب، اذ عادة ما يتعاظم مدى النقم الشعبي على الرئاسة في ولايتها الثانية، وربما نال الرئيس اوباما حظا اسوأ بالمقارنة مع اقرانه الآخرين واقلاعه عن اعادة النظر باخطاء السياسات المتبعة

فهل سيستطيع استرداد شعبيته المفقودة؟ على الارجح انه لن يكون بوسعه ذلك.

        الاستدارة السياسية لمعالجة الاوضاع الراهنة تتطلب توفر شرطين: طاقم جديد من المستشارين المقربين وتعديل اوباما لمسلكه في التعاطي مع الامور. وبعكس اسلافه من الرؤساء يبتعد الرئيس اوباما عن اتخاذ اجراءات قاسية باركان ادارته بما فيها اقالتهم من مناصبهم، بيد ان استقالة وزير شؤون المحاربين القدامى جاءت استثناءاً لتلك القاعدة بعد اشتداد حملة الاستقطاب في الكونغرس ورفض استمراره في منصبه. وعليه، يبقى استمرار الرئيس اوباما في انتهاج ما سلف ذكره اكثر ترجيحا، وربما سيشهد مزيدا من تقلص اعضاء مستشاريه بالترافق مع اشتداد المعارضة لسياساته

        من المستبعد اقدام الرئيس اوباما على تعديل طبائعه وآلية اتخاذه للقرارات في المدى المنظور نظرا لصعوبة المثابرة على توجهات مغايرة احيانا. وينقل بعض المقربين انه يعيش اجواء ما بعد انتهاء ولايته الرئاسية والاهتمام بتفاصيل التطبيقات، منها تركيزه على انشاء مكتبة رئاسية تتضمن اوراقه الخاصة والعامة، اسوة بمن سبقوه من الرؤساء

        بما ان الرئيس اوباما يعد رئيسا للحزب الديموقراطي ايضا، تتسع ابعاد المعضلة امام الحزب سيما وانه مرتبط ارتباطا عضويا بالسياسات المقررة وانعكاساتها التي ستدخل موسم الانتخابات عليها قبل نهاية العام الجاري. بالمقابل، تشير كافة الدلائل ان الحزب الجمهوري سيحافظ على مكانة الاغلبية في مجلس النواب وربما يستطيع الفوز ايضا باغلبية تمثيلية في مجلس الشيوخ

        في ظل هذا السيناريو يتحكم بالحزب الجمهوري بمقاليد السلطة التشريعية كافة والذي ينذر بمتاعب جديدة للرئيس اوباما فيما تبقى له من ولايته الرئاسية؛ ومن المرجح ان يعزل نفسه داخل فقاعة تدخل اليه بعض الطمأنينة الذاتية بانتظار يوم مغادرته البيت الابيض، 20 كانون الثاني 2017

        ترف خيار الانعزال والتقوقع لا يتوفر للحزب الديموقراطي الذي سيسارع الخطى لبحث عن شخصية قيادية تدير دفة مستقبله السياسي تمهيدا للانتخابات الرئاسية المقبلة، 2016. في هذا الصدد، برزت وزيرة الخارجية السابق هيلاري كلينتون في مكانة تتهيأ فيها لقيادة الحزب والتميز عن سياسات الرئيس اوباما السابقة. وقد يسعفها تخبط سياسات البيت الابيض في بلوغ مكانتها امام القوى المؤثرة في الحزب، سيما في قدرتها على جمع التبرعات المالية لمرشحي الحزب لخوض الانتخابات المحلية والقومية

        بيد ان سجل السيدة هيلاري ينوء من اعباء سياسات ساهمت في صنعها وباتت محل انتقاد تهدد مسيرتها الطامحة، لا سيما فيما يخص اخفاقات السياسة الاميركية بمجملها في ليبيا وسورية وروسيا، وقد تضطر لتبرير موقفها عما مضى ومواجهة مطالبات البعض لماذا لم تقدم استقالتها مبكرا احتجاجا على سياسات تزعم معارضتها لها

        قسم كبير من الشعب الاميركي لا يكن احتراما لهيلاري ويتهمونها بتصلب الشخصية والمبالغة بما يخدم اغراضها، لعل اخرها قبل بضعة ايام للترويج لكتابها الجديد بالزعم انها وزوجها بيل كلينتون كانا على حافة الافلاس المالي عند مغادرته البيت الابيض، رغم توقيعها عقدا بقيمة 8 مليون دولار لكتابة مذكراتها آنئذ، وشرائهما بيتا خاصا في نيويورك لتلبية شرط الاقامة قبل دخول الانتخابات كمرشحة عن الحزب في مجلس الشيوخ. يخطيء من يعتقد من المرشحين ان بوسعه التحايل على الذاكرة الجمعية

        يسود اجماع بين المراقبين السياسيين يفيد بأن نفوذ البيت الابيض في تراجع، وعثراته بنيوية الطابع لن يتغلب عليها بيسر. في المقابل، يتأهب الحزب الجمهوري استغلال ما يستطيع من ثغرات حقيقية او متخيلة لمصلحته السياسية في الانتخابات المقبلة، مطمئنا ان خصمه الديموقراطي يحث الخطى للتوصل الى شخصية قيادية تخلف الرئيس اوباما

Analysis 06-06-2014

ANALYSIS

 

NATO – Revision 2.0

 

Probably the biggest news coming out of Obama’s trip to Europe this week was the increased focus on NATO’s defense against Russia. Advocates of such course admit the task isn’t one that can  be solved by a three day visit to Europe. To them it requires the restructuring of NATO from a rapid reaction force that could be used in the Middle East, Asia and Africa, back to a conventional land army that is tasked to defend Europe from the newly rising Russian threat.

Yet, this change isn’t merely a return to the old NATO of the Cold War.  That NATO was comprised of economically powerful nations with large conventional land armies.  And, although there were several countries bordering the Warsaw Pact nations like Greece, Turkey, and Norway, the major emphasis during the Cold War was on protecting West Germany from a massive armored attack across the German Plain.

Today’s NATO faces more challenges.  Not only are there more nations “threatened” by Russia projection of influence and power today, they are considerably more vulnerable than NATO was 25 years ago, when the Soviet Empire collapsed.  The Baltic states of Latvia, Lithuania, and Estonia have no fighter aircraft of their own and can only muster three tanks between them.  Estonia is already spending over 2% of their GDP on defense spending (the NATO goal for member nations) and Latvia and Lithuania are promising to double their spending in order to reach that goal.

The other major European NATO powers are spending more, but are still falling behind.  Only Great Britain and Greece joined Estonia in hitting the two percent benchmark, and Greece reached that goal more as a response to Turkey than Russia.  Poland has been increasing military outlays, in a major arms modernization and spent 1.8 percent last year (that will go up to 1.95 in 2015). France and Turkey fall short. Germany comes in at 1.3 percent. Italy is at 1.2 percent. Overall, NATO hit 1.6 percent last year.

By comparison, America defense spending was 4.1 percent of GDP.

NATO’s Shifting Mission

One reason for the low defense spending by the other NATO allies is the shifting mission of NATO from a conventional military alliance to a post Cold War small, rapid reaction force.  Smaller, more mobile forces didn’t need the level of spending, which pleased NATO countries, which could use the additional money for domestic programs.

Many analysts even saw post Cold War NATO, not as a military alliance, but as an alliance of democracies.  Conservative columnist Charles Krauthammer wrote in 2002, “NATO can be usefully re-imagined. Its new role should be to serve as incubator for Russia’s integration into Europe and the West. It is precisely because NATO has turned from a military alliance into a trans-Atlantic club of advanced democracies that it can now safely invite Russia in…NATO is dead. Welcome, Russia, to the new NATO.”

Needless to say, that idea is now dead.  But, it can’t merely return to the old NATO concept with a massive conventional army in Germany.  There are more fronts to cover and several weak allies that must be protected until they develop more powerful militaries.

Obviously the keystone to an eastern NATO defense is Poland.  Poland has the largest military establishment in Eastern Europe and is strongly committed to its defense against Russia.  It has also contributed towards the mission in Afghanistan, which means it has a small core of combat trained troops.  It also has the largest army in Eastern Europe, with about 900 tanks and over 100 combat aircraft.  Although much of the equipment is former Soviet, they are aggressively modernizing with new German Leopard tanks.

US military strategists are looking in to the problem; however they see, with the exception of Turkey, the rest of the front line NATO nations are militarily weak and could be easily invaded by Russia.  That means NATO must not merely rely upon a massive, slow moving conventional military force in one place, but a mobile force capable of quickly deploying to a threatened NATO country and being capable of combating a Russian Army as soon as it enters the theater.

The US has already begun working on this.  In April, approximately 600 paratroopers from the 173rd Airborne Brigade deployed in Estonia, Latvia, Lithuania, and Poland for training and NATO exercises.  In March the United States increased the Poland Aviation Detachment (AVDET) with additional F-16s.  These F-16s and airmen will act as a tripwire in Poland and improve coordination with the Polish Air Force.  In addition, three C-130J aircraft were deployed to Powidz Air Base, Poland, as part of a regularly scheduled two-week AVDET rotation.

Another need is for NATO to pre-deploy equipment and forces to front line nations that will not only act as a tripwire, but can allow for a rapid mobilization in a crisis.

One such operation is the NATO air operations in the Baltic nations.  In March, the United States deployed an additional six F-15Cs to augment the four F-15Cs already in Lithuania in order to have a quick reaction interceptor aircraft force to protect Estonia, Latvia, and Lithuania.  The U.S. rotation began in January and ended in early May.  Since then, Poland, the United Kingdom, France, and Denmark, have assumed the air policing mission in the Baltic.

Although the threat in Southeast Europe is less, NATO has also increased its presence there.  Canada deployed aircraft to augment NATO air policing in Southeast Europe.  In addition, there is the Black Sea Rotational Forces (BSRF) based out of Mihail Kogalniceanu (MK) Air Base, Romania, which includes 250 Marines.  There are also 500 U.S. troops and 175 U.S. Marines temporarily based out of MK Air Base.  The Marines are part of the Special Purpose Marine Air-Ground Task Force (SPMAGTF) that is designed to respond to a broad range of military operations in Africa and Europe.

The NATO meeting this week in Brussels saw additional measures to rapidly reinforce NATO nations.  NATO defense ministers agreed to a Readiness Action Plan, which will improve the NATO Response Force’s (NRF) capability, upgrade NATO’s intelligence and awareness, pre-position equipment and supplies in frontline NATO nations, and focus NATO exercises on the threat from Russia.  The United States pledged several thousand service members to the NRF, including a brigade combat team from the 1st Cavalry Division, air-to-air refueling tankers, and escort ships.

NATO ministers also approved Germany’s initiative on “Framework Nations,” which will help boost multinational forces in Eastern Europe.  The NATO Secretary General welcomed the decision by Denmark, Germany and Poland to start work to raise the readiness of Multinational Corps North East in Poland. “This will strengthen our ability to address future threats and challenges in the region. And it is a significant contribution to our collective defense,” he said.

NATO will also have to increase cooperation with non-NATO nations friendly with the West.  NATO Defense Ministers met their Ukrainian counterpart Mykhailo Koval in the NATO-Ukraine Commission. They reaffirmed their support for Ukraine’s security and defense reforms. A comprehensive package of measures aimed to increase the capacity and strength of the Ukrainian armed force will be finalized in the coming weeks.

Although NATO doesn’t have the manpower to station large combat units in the frontline NATO nations, they need to step up exercises that rotate more forces through these nations, while increasing cooperation with the militaries of these countries.  To that end, NATO launched a large-scale exercise, STEADFAST JAVELIN 1, in Estonia on May 16.  Around 6,000 troops from Belgium, Denmark, Estonia, France, Latvia, Lithuania, Poland, the United Kingdom, and the United States participated in the exercise which finished on May 23.  Many participants were already in Estonia taking part in the annual Estonian-led KEVADTORM14 exercise that began on May 5 and was merged into the NATO-led event.

Finally, individual NATO nations will have to reconfigure their militaries to the new reality.  This may mean that armored units that were scheduled for demobilization may remain active.  NATO nations that were anxious to retire main battle tanks too large for operations in places like Afghanistan may keep them active.  It may also mean more emphasis on armor technology than there has been in the past decade. US military industrial complex will get its lion share of course from any future military build up

And modernization by these countries…..

Is This Enough?

Although NATO’s defense forces are considerably smaller than they were at the end of the Cold War 25 years ago, the NATO nations have cobbled together a plan that will refocus NATO on the current threat, while giving the individual nations a chance to modernize their respective defense forces.

 

NATO does have several advantages that help.  First, it has more of a defense in depth that it during the Cold War.  25 years ago, most of Western Europe was within range of the Russian military.  Today, countries like Germany, France, and England are far removed from the potential front lines, which make it harder for Russia to deliver a decisive blow against NATO.

Another advantage according to US military leaders is that NATO’s military – especially the major nations of the UK, France, Germany, and the United States have more technologically advanced militaries than the Russian Army, which still relies on leftover equipment from the Cold War.  They can hit harder and more effectively than Russia can ever hope to.

Ironically, the post Cold War NATO also gives the alliance another advantage they claimed.  The focus on small rapid reaction forces that could carry out combat operations in Afghanistan is critical to countering the Russian threat today.  Since the Eastern NATO frontier is so large, NATO must rely upon the rapid movement of forces from theater to theater during a crisis.  These forces, which contain a large number of combat hardened troops that have served in Iraq and Afghanistan, will be more capable than their numbers suggest.

NATO planners boast also that NATO has a much larger logistics chain – both in its military and its commercial infrastructure.  That means the military units of the US, France, Britain, and Germany can rapidly deploy into Eastern Europe in case of a crisis.

They stress finally, NATO has a much larger economic base than Russia.  Therefore, was the winning edge during the Cold War and, if anything, the advantage is even greater today than it was a quarter century ago.

To the military adventurists ,although Russia remains a threat to Europe, NATO has started to take the threat seriously.  Until several of the newer NATO nations upgrade their conventional combat capabilities, they will have to rely upon the major NATO nations to provide technologically advanced, highly mobile, professional forces to act as a tripwire and counter to Russian military might.  The only question that remains is if European NATO members will be able to sacrifice much needed funds for another illusion of preparing for a new cold war that only benefiting the trans-Atlantic military industrial complex.

 

 

PUBLICATIONS

 

President Obama Goes to Europe: Top Five Policy Recommendations

By Nile Gardiner, Theodore R. Bromund, and Luke Coffey

Heritage Foundation

June 4, 2014

Issue Brief #4234

President Obama’s visit to Europe this week will be an important opportunity for the U.S. President to restate America’s commitment to the transatlantic partnership, strengthen the NATO alliance, and shore up European opposition to Russian aggression against Ukraine.  Across the Atlantic, President Obama should also take note of the mounting disillusionment with the European Union, expressed in recent European parliamentary elections, and voice his support for the principles of national sovereignty and self-determination in Europe, as well as economic freedom and free trade.  Below are Heritage’s recommendations for what the President should do and say in his meetings with European leaders and in his public and private statements.

Read more

 

 

To Defeat Al-Qaeda in Iraq, Stronger Counterterrorism Cooperation Needed

By James Phillips

Heritage Foundation

June 3, 2014

Issue Brief #4233

Iraq faces major political, national security, and economic challenges that should be addressed by the new government that emerges from the April 30 elections. Last year, more than 7,800 civilians and 1,050 members of the security forces were killed in political violence and terrorist attacks, making it Iraq’s deadliest year since 2008.  The Islamic State of Iraq and Syria (ISIS), formerly known as Al-Qaeda in Iraq, has staged a bloody comeback and seized large swaths of territory in western Iraq. Its leader has threatened attacks against the U.S. homeland, and it is recruiting foreign fighters in Syria who could carry out this threat. Washington urgently needs to step up cooperation with Iraq to address this mounting threat.

Read more

 

 

Our Freeloading Allies

By Christopher A. Preble

Cato Institute

May 29, 2014

One of the overlooked aspects of President Obama’s speech at West Point yesterday was his call for other countries to step forward, and do more to defend themselves and their interests. He also expected them to contribute “their fair share” in places like Syria.

It might have been overlooked because it was neither new, nor unexpected. Polls consistently show that Americans believe we use our military too frequently, and they are tired of bearing the costs of policing the planet. Meanwhile, the minority who believe that we should be spending more on the military  – 28 percent of Americans, according to a recent Gallup poll – might not feel that same way if they knew how much we spend as compared to the rest of the world, especially our wealthy allies.

Read more

 

 

Iraq in Crisis

By Anthony H. Cordesman and Sam Khazai

Center for Strategic and International Studies

May 30, 2014

Iraq is a nation in crisis bordering on civil war in 2014. The country now faces growing violence, a steady rise in Sunni Islamist extremism, an increasingly authoritarian leader that favors Iraq’s Sunnis, and growing ethnic tension between Arabs and Kurds. The recent Iraqi election offers little promise that it can correct the corruption, the weaknesses in its security forces, and the critical failures in governance, economic development, and leadership. The problems Iraq faces in 2014 are a legacy of mistakes made during and after the U.S.-led invasion in 2003, but increasingly the nation is dealing with the self-inflicted wounds of its leaders who abuse human rights, repress opposing factions, and misuse the Iraqi police and security forces to their own end.

Read more

 

 

NATO’s land forces: Losing ground

By Guillaume Lasconjarias

American Enterprise Institute

June 4, 2014

The state of the North Atlantic Treaty Organization’s (NATO’s) land forces is something of a paradox. Although the alliance has no equal in terms of its gross domestic product, commands a wealth of human and social capital, and boasts the world’s largest aggregate defense sector, NATO’s land forces in particular have lost ground when it comes to their overall combat capacities.  In member states, the effects of the worldwide economic crisis on defense budgets have been compounded by dwindling public support for the continued commitment of national armed forces to apparently insoluble foreign conflicts. Nevertheless, as the alliance draws down its longest and costliest mission in Afghanistan, now is the time to review the lessons learned from a decade of sustained combat operations and to ensure they are implemented in time for the next major deployment. Overall, the idea is to shift from a “NATO deployed” to a “NATO ready” mode; the challenge, according to US General Philip Breedlove, current supreme allied commander in Europe, is to maintain the operational excellence acquired over the past decade

Read more

 

 

Assad’s Election: A Security Quest

By Lina Khatib

Carnegie Endowment

June 2, 2014

On June 3, 2014, Syrian President Bashar al-Assad looks forward to securing a new seven-year presidential term in a sham election conducted in the shadow of regime violence. A key objective for Assad in his third term is consolidating his “counterterrorism” campaign—in other words, presenting his crackdown on Syrian opposition groups as a fight against jihadism. In doing so, Assad is betting on the eventual support of, or at least coordination with, the international community in this new “war on terror,” which would secure his position in power. Although Western countries have called the June 3 election a “parody,” Assad’s bet is not too far-fetched. The Egyptian case shows why.

Read more

 

 

Can the EU Revive the Cause of Middle East Peace?

By Dimitris Bouris and Nathan J. Brown

Carnegie Endowment

May 29, 2014

Two very strong assumptions have governed much international diplomacy on the Israeli-Palestinian conflict for the past decades. The first is that the solution is known, so all that is necessary is strong leadership—and U.S. determination—to arrive at that goal. The second is that European action is not likely to have much independent effect, so Europe can at best only support American efforts. The unhelpfulness of the first assumption is now apparent to all but a few diehards. That makes it an especially important time to demolish what remains of the second assumption. This is not to suggest that Europeans can succeed where Americans have failed. Rather, Europe might be able to have some long-term positive effects in precisely those areas where the United States has decided not to go. This conclusion flows not from unrealistic optimism but from a hard-nosed look at the past.

Read more

 

 

Turkey’s Commitment to NATO: Not Yet Grounds for Divorce

By Richard Outzen

Washington Institute

June 2014

Research Notes 19

The history of Turkey’s relations with the United States and NATO has been characterized by stable commitment on security matters and remarkable volatility in political matters. In a time of great political change in Turkey — the end of military tutelage and the ascendance of political Islam over Kemalist secularism — how far from the North Atlantic political consensus can Turkey move without affecting its security role within NATO? The preliminary decision taken by Turkey last year to select the Chinese HQ-9 intercept system for its air defense network caused much speculation in Western capitals about whether this development marked a definitive change in Turkey’s strategic identity.

Read more

 

 

Egypt After the Election: Advancing the Strategic Relationship

By Michael Singh

Washington Institute

May 30, 2014

PolicyWatch 2259

Abdul Fattah al-Sisi’s apparent victory in Egypt’s presidential election this week marks the beginning of a new chapter for his country, though not necessarily the end of its political and economic turmoil. The past three years have not only left Egypt gripped by domestic troubles and economic malaise, they have also resulted in further deterioration of bilateral relations. Cairo has looked inward, immune to advice or influence, while Washington has looked on in bewilderment. Although American officials continue to describe relations with Egypt as “strategic,” they have in fact become transactional, with one side trading its immediate needs for the other’s: the United States needs a stable and cooperative Israeli-Egyptian relationship and preferential access to the Suez Canal, while Egypt needs military hardware and international recognition. Paradoxically, Egypt has had the upper hand in the relationship despite its troubles, mainly because it believes it can turn to others to meet its needs in the short run — Russia for military equipment, the Persian Gulf states for aid, and the international community for validation. Washington, in contrast, has no geopolitical substitute for Egypt.

Read more

 

 

A Persistent Threat The Evolution of al Qa’ida and Other Salafi Jihadists

By Seth G. Jones

RAND

June 2014

This report examines the status and evolution of al Qa’ida and other Salafi-jihadist groups, a subject of intense debate in the West. Based on an analysis of thousands of primary source documents, the report concludes that there has been an increase in the number of Salafi-jihadist groups, fighters, and attacks over the past several years. The author uses this analysis to build a framework for addressing the varying levels of threat in different countries, from engagement in high-threat, low government capacity countries; to forward partnering in medium-threat, limited government capacity environments; to offshore balancing in countries with low levels of threat and sufficient government capacity to counter Salafi-jihadist groups.

Read more

 

 

 

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor

www.thinktankmonitor.org

C: 202 536 8984  C: 301 509 4144

Week of June 06th, 2014

Executive Summary

 

Obama’s trip to Europe this week focused the Washington think tank community on NATO and European relations.

This week’s Monitor analysis looks at how NATO is being pushed by US hawks to undergo certain changes to face what is perceived a renewed threat from Russia.  However, the threat is more complex than it was during the Cold War in that many of the newer NATO members in Eastern Europe are militarily less powerful than the older NATO membership, which means they must be strengthened with deployed units from elsewhere.  The analysis looks at what is being contemplated to be done and what is being done currently.

 

Think Tanks Activity Summary

 

The Heritage Foundation also looks at Obama’s trip to Europe and makes some suggestions on countering Russia.  They note, “The President should make clear to Russia that any armed aggression toward a NATO member will immediately cause him to call for NATO to invoke Article 5 of the 1949 North Atlantic Treaty.  The President should emphasize that the survival of NATO depends on the development of increased defense capabilities by European member states, as well as on the willingness of all NATO member states to stand up to Russian efforts to re-establish a sphere of interest in the independent states of Eastern Europe and the Caucasus.  President Obama should halt base closings in Europe and pledge a firm commitment to America’s military presence across the Atlantic. It is time for NATO to scrap the 1997 agreement with Russia, which limits the basing of NATO assets in Central and Eastern Europe. This would offer more opportunities for joint military training and demonstrate U.S. commitment to transatlantic security.”

The American Enterprise Institute looks at NATO’s dwindling land forces.  They note, “Today’s allied land forces are smaller, lighter, designed principally to handle a wide range of out-of-area contingencies, and capable of operating in multinational coalitions. Moreover, they have been infused with operational experience from deployments in the Balkans, Africa, Iraq, and Afghanistan. But looking forward, the question is whether these forces have become too small and, because of budget constraints, lack the equipment to deploy rapidly and sustain themselves operationally. Combined with the planned cuts to America’s land forces, is NATO on the verge of losing a traditional, key strategic capability-the ability to control both territory and population?”

The Washington Institute looks at Turkey’s commitment to NATO and its recent moves to distance itself from the alliance.  In this new Institute Research Note, author Richard Outzen argues that while it is premature to view this as an epochal event, examining longer-term trends brings greater concern. Turkey’s domestic political sentiment, trade patterns, and geostrategic thinking are undergoing a profound change — and this does portend fundamental shifts in Turkey’s relationship with the West in coming decades. U.S. policymakers should study these trends and work to mitigate possible negative consequences.

The CATO Institute looks at American military spending and argues that other NATO allies are relying too much on American defense spending for their own defense.   They conclude, “We could have revisited our alliances after the end of the Cold war. We could have paid more attention to the culture of dependency we created among our allies. Instead we continued to spend vast sums on the military, discouraging others from developing their capabilities, and removing their will to use their militaries in ways that could have advanced both their and our security. Today, our wealthy allies are little more than wards of Uncle Sam’s unending dole, and they will remain militarily irrelevant so long as we continue along our present path.”

The Carnegie Endowment looks at Assad’s election in Syria.  They argue that Assad will follow the Egyptian pattern and present himself as the alternative to terrorism.  They conclude, “Following the June 3 election, Assad will continue to allow groups like the jihadi group Islamic State of Iraq and the Levant to operate in order to emphasize that terrorism is a shared interest for Syria and the West. He is likely to increase cooperation on the destruction of chemical weapons to show the international community that he can be trusted. He will in the meantime try to position himself as a reliable international counterterrorism partner.  How the West reacts to the Syrian election sends important signals to Assad. It is crucial for the international community not to repeat the same, ongoing mistake of the Egyptian scenario. So far, condemnation of the Syrian election has not gone far beyond the level of rhetoric. The West needs to act urgently and decisively to break the cycle of hypocrisy that has allowed numerous Arab dictators to continue oppressing their own people by positioning of themselves as Western security allies.”

With the Egyptian presidential election over, the Washington Institute argues that the US must advance its relationship with Egypt.  It concludes, “For the U.S.-Egyptian relationship to truly be “strategic,” Washington must have a sense of its strategy in the region and Egypt’s place in it. Such a strategy should involve strengthening weakened bilateral alliances, emphasizing security cooperation and bolstering allies’ own capabilities, and promoting long-term democratic and economic reform. A successful American policy in Egypt will not careen between these objectives but seek to advance them together — for example, by using a strong alliance as a platform to advocate reform and defend human rights. Yet a sensible policy must also recognize, amid Egypt’s internal turmoil, the limits of American influence in all of these areas by adopting a long-term view and prioritizing broad multilateral support for any policy initiative.”

The Heritage Foundation looks at fighting the terrorism threat posed by the Islamic State of Iraq and Syria (ISIS).  They conclude, “Iraq is a crucial theater in the war against al-Qaeda and a key oil producer whose surging oil exports are increasingly important for the world oil market. The Obama Administration has neglected to adequately address the metastasizing threat of al-Qaeda in Iraq. It should work much more closely with the new Iraqi government to combat ISIS and implement a comprehensive national reconciliation strategy to drain away support for the Sunni insurgency and stabilize Iraq.”

The CSIS also looks at the crisis in Iraq.   The problems Iraq faces in 2014 are a legacy of mistakes made during and after the U.S.-led invasion in 2003, but increasingly the nation is dealing with the self-inflicted wounds of its leaders who abuse human rights, repress opposing factions, and misuse the Iraqi police and security forces to their own end.  It pessimistically notes, “No outside power can change the situation.”

The Carnegie Endowment argues that maybe the European Union can restart the Israeli/Palestinian peace talks.  They note, “However, from a decade-to-decade perspective, many of the main ideas for settling the conflict were incubated in Europe before they became common diplomatic wisdom. Most notably, the two-state solution that now is touted as the “known solution” was one that U.S. officials found literally unspeakable for many, many years. Not so in Europe. The first time that the European Community, the precursor to the EU, tackled the question was with its 1971 Schumann Document, which proposed the creation of demilitarized zones, the Israeli withdrawal from occupied territories, and the internationalization of Jerusalem.”

The RAND Corporation looks at the evolution of al Qa’ida and other Salafi-jihadist groups.  It finds the number of Salafi-jihadist groups and fighters increased after 2010, as well as the number of attacks perpetrated by al Qa’ida and its affiliates.  Examples include groups operating in Tunisia, Algeria, Mali, Libya, Egypt (including the Sinai Peninsula), Lebanon, and Syria.  These trends suggest that the United States needs to remain focused on countering the proliferation of Salafi-jihadist groups, which have started to resurge in North Africa and the Middle East, despite the temptations to shift attention and resources to the strategic “rebalance” to the Asia-Pacific region and to significantly decrease counterterrorism budgets in an era of fiscal constraint.

 

 

ANALYSIS

 

NATO – Revision 2.0

 

Probably the biggest news coming out of Obama’s trip to Europe this week was the increased focus on NATO’s defense against Russia. Advocates of such course admit the task isn’t one that can  be solved by a three day visit to Europe. To them it requires the restructuring of NATO from a rapid reaction force that could be used in the Middle East, Asia and Africa, back to a conventional land army that is tasked to defend Europe from the newly rising Russian threat.

Yet, this change isn’t merely a return to the old NATO of the Cold War.  That NATO was comprised of economically powerful nations with large conventional land armies.  And, although there were several countries bordering the Warsaw Pact nations like Greece, Turkey, and Norway, the major emphasis during the Cold War was on protecting West Germany from a massive armored attack across the German Plain.

Today’s NATO faces more challenges.  Not only are there more nations “threatened” by Russia projection of influence and power today, they are considerably more vulnerable than NATO was 25 years ago, when the Soviet Empire collapsed.  The Baltic states of Latvia, Lithuania, and Estonia have no fighter aircraft of their own and can only muster three tanks between them.  Estonia is already spending over 2% of their GDP on defense spending (the NATO goal for member nations) and Latvia and Lithuania are promising to double their spending in order to reach that goal.

The other major European NATO powers are spending more, but are still falling behind.  Only Great Britain and Greece joined Estonia in hitting the two percent benchmark, and Greece reached that goal more as a response to Turkey than Russia.  Poland has been increasing military outlays, in a major arms modernization and spent 1.8 percent last year (that will go up to 1.95 in 2015). France and Turkey fall short. Germany comes in at 1.3 percent. Italy is at 1.2 percent. Overall, NATO hit 1.6 percent last year.

By comparison, America defense spending was 4.1 percent of GDP.

NATO’s Shifting Mission

One reason for the low defense spending by the other NATO allies is the shifting mission of NATO from a conventional military alliance to a post Cold War small, rapid reaction force.  Smaller, more mobile forces didn’t need the level of spending, which pleased NATO countries, which could use the additional money for domestic programs.

Many analysts even saw post Cold War NATO, not as a military alliance, but as an alliance of democracies.  Conservative columnist Charles Krauthammer wrote in 2002, “NATO can be usefully re-imagined. Its new role should be to serve as incubator for Russia’s integration into Europe and the West. It is precisely because NATO has turned from a military alliance into a trans-Atlantic club of advanced democracies that it can now safely invite Russia in…NATO is dead. Welcome, Russia, to the new NATO.”

Needless to say, that idea is now dead.  But, it can’t merely return to the old NATO concept with a massive conventional army in Germany.  There are more fronts to cover and several weak allies that must be protected until they develop more powerful militaries.

Obviously the keystone to an eastern NATO defense is Poland.  Poland has the largest military establishment in Eastern Europe and is strongly committed to its defense against Russia.  It has also contributed towards the mission in Afghanistan, which means it has a small core of combat trained troops.  It also has the largest army in Eastern Europe, with about 900 tanks and over 100 combat aircraft.  Although much of the equipment is former Soviet, they are aggressively modernizing with new German Leopard tanks.

US military strategists are looking in to the problem; however they see, with the exception of Turkey, the rest of the front line NATO nations are militarily weak and could be easily invaded by Russia.  That means NATO must not merely rely upon a massive, slow moving conventional military force in one place, but a mobile force capable of quickly deploying to a threatened NATO country and being capable of combating a Russian Army as soon as it enters the theater.

The US has already begun working on this.  In April, approximately 600 paratroopers from the 173rd Airborne Brigade deployed in Estonia, Latvia, Lithuania, and Poland for training and NATO exercises.  In March the United States increased the Poland Aviation Detachment (AVDET) with additional F-16s.  These F-16s and airmen will act as a tripwire in Poland and improve coordination with the Polish Air Force.  In addition, three C-130J aircraft were deployed to Powidz Air Base, Poland, as part of a regularly scheduled two-week AVDET rotation.

Another need is for NATO to pre-deploy equipment and forces to front line nations that will not only act as a tripwire, but can allow for a rapid mobilization in a crisis.

One such operation is the NATO air operations in the Baltic nations.  In March, the United States deployed an additional six F-15Cs to augment the four F-15Cs already in Lithuania in order to have a quick reaction interceptor aircraft force to protect Estonia, Latvia, and Lithuania.  The U.S. rotation began in January and ended in early May.  Since then, Poland, the United Kingdom, France, and Denmark, have assumed the air policing mission in the Baltic.

Although the threat in Southeast Europe is less, NATO has also increased its presence there.  Canada deployed aircraft to augment NATO air policing in Southeast Europe.  In addition, there is the Black Sea Rotational Forces (BSRF) based out of Mihail Kogalniceanu (MK) Air Base, Romania, which includes 250 Marines.  There are also 500 U.S. troops and 175 U.S. Marines temporarily based out of MK Air Base.  The Marines are part of the Special Purpose Marine Air-Ground Task Force (SPMAGTF) that is designed to respond to a broad range of military operations in Africa and Europe.

The NATO meeting this week in Brussels saw additional measures to rapidly reinforce NATO nations.  NATO defense ministers agreed to a Readiness Action Plan, which will improve the NATO Response Force’s (NRF) capability, upgrade NATO’s intelligence and awareness, pre-position equipment and supplies in frontline NATO nations, and focus NATO exercises on the threat from Russia.  The United States pledged several thousand service members to the NRF, including a brigade combat team from the 1st Cavalry Division, air-to-air refueling tankers, and escort ships.

NATO ministers also approved Germany’s initiative on “Framework Nations,” which will help boost multinational forces in Eastern Europe.  The NATO Secretary General welcomed the decision by Denmark, Germany and Poland to start work to raise the readiness of Multinational Corps North East in Poland. “This will strengthen our ability to address future threats and challenges in the region. And it is a significant contribution to our collective defense,” he said.

NATO will also have to increase cooperation with non-NATO nations friendly with the West.  NATO Defense Ministers met their Ukrainian counterpart Mykhailo Koval in the NATO-Ukraine Commission. They reaffirmed their support for Ukraine’s security and defense reforms. A comprehensive package of measures aimed to increase the capacity and strength of the Ukrainian armed force will be finalized in the coming weeks.

Although NATO doesn’t have the manpower to station large combat units in the frontline NATO nations, they need to step up exercises that rotate more forces through these nations, while increasing cooperation with the militaries of these countries.  To that end, NATO launched a large-scale exercise, STEADFAST JAVELIN 1, in Estonia on May 16.  Around 6,000 troops from Belgium, Denmark, Estonia, France, Latvia, Lithuania, Poland, the United Kingdom, and the United States participated in the exercise which finished on May 23.  Many participants were already in Estonia taking part in the annual Estonian-led KEVADTORM14 exercise that began on May 5 and was merged into the NATO-led event.

Finally, individual NATO nations will have to reconfigure their militaries to the new reality.  This may mean that armored units that were scheduled for demobilization may remain active.  NATO nations that were anxious to retire main battle tanks too large for operations in places like Afghanistan may keep them active.  It may also mean more emphasis on armor technology than there has been in the past decade. US military industrial complex will get its lion share of course from any future military build up

And modernization by these countries…..

Is This Enough?

Although NATO’s defense forces are considerably smaller than they were at the end of the Cold War 25 years ago, the NATO nations have cobbled together a plan that will refocus NATO on the current threat, while giving the individual nations a chance to modernize their respective defense forces.

 

NATO does have several advantages that help.  First, it has more of a defense in depth that it during the Cold War.  25 years ago, most of Western Europe was within range of the Russian military.  Today, countries like Germany, France, and England are far removed from the potential front lines, which make it harder for Russia to deliver a decisive blow against NATO.

Another advantage according to US military leaders is that NATO’s military – especially the major nations of the UK, France, Germany, and the United States have more technologically advanced militaries than the Russian Army, which still relies on leftover equipment from the Cold War.  They can hit harder and more effectively than Russia can ever hope to.

Ironically, the post Cold War NATO also gives the alliance another advantage they claimed.  The focus on small rapid reaction forces that could carry out combat operations in Afghanistan is critical to countering the Russian threat today.  Since the Eastern NATO frontier is so large, NATO must rely upon the rapid movement of forces from theater to theater during a crisis.  These forces, which contain a large number of combat hardened troops that have served in Iraq and Afghanistan, will be more capable than their numbers suggest.

NATO planners boast also that NATO has a much larger logistics chain – both in its military and its commercial infrastructure.  That means the military units of the US, France, Britain, and Germany can rapidly deploy into Eastern Europe in case of a crisis.

They stress finally, NATO has a much larger economic base than Russia.  Therefore, was the winning edge during the Cold War and, if anything, the advantage is even greater today than it was a quarter century ago.

To the military adventurists ,although Russia remains a threat to Europe, NATO has started to take the threat seriously.  Until several of the newer NATO nations upgrade their conventional combat capabilities, they will have to rely upon the major NATO nations to provide technologically advanced, highly mobile, professional forces to act as a tripwire and counter to Russian military might.  The only question that remains is if European NATO members will be able to sacrifice much needed funds for another illusion of preparing for a new cold war that only benefiting the trans-Atlantic military industrial complex.

 

 

PUBLICATIONS

 

President Obama Goes to Europe: Top Five Policy Recommendations

By Nile Gardiner, Theodore R. Bromund, and Luke Coffey

Heritage Foundation

June 4, 2014

Issue Brief #4234

President Obama’s visit to Europe this week will be an important opportunity for the U.S. President to restate America’s commitment to the transatlantic partnership, strengthen the NATO alliance, and shore up European opposition to Russian aggression against Ukraine.  Across the Atlantic, President Obama should also take note of the mounting disillusionment with the European Union, expressed in recent European parliamentary elections, and voice his support for the principles of national sovereignty and self-determination in Europe, as well as economic freedom and free trade.  Below are Heritage’s recommendations for what the President should do and say in his meetings with European leaders and in his public and private statements.

Read more

 

 

To Defeat Al-Qaeda in Iraq, Stronger Counterterrorism Cooperation Needed

By James Phillips

Heritage Foundation

June 3, 2014

Issue Brief #4233

Iraq faces major political, national security, and economic challenges that should be addressed by the new government that emerges from the April 30 elections. Last year, more than 7,800 civilians and 1,050 members of the security forces were killed in political violence and terrorist attacks, making it Iraq’s deadliest year since 2008.  The Islamic State of Iraq and Syria (ISIS), formerly known as Al-Qaeda in Iraq, has staged a bloody comeback and seized large swaths of territory in western Iraq. Its leader has threatened attacks against the U.S. homeland, and it is recruiting foreign fighters in Syria who could carry out this threat. Washington urgently needs to step up cooperation with Iraq to address this mounting threat.

Read more

 

 

Our Freeloading Allies

By Christopher A. Preble

Cato Institute

May 29, 2014

One of the overlooked aspects of President Obama’s speech at West Point yesterday was his call for other countries to step forward, and do more to defend themselves and their interests. He also expected them to contribute “their fair share” in places like Syria.

It might have been overlooked because it was neither new, nor unexpected. Polls consistently show that Americans believe we use our military too frequently, and they are tired of bearing the costs of policing the planet. Meanwhile, the minority who believe that we should be spending more on the military  – 28 percent of Americans, according to a recent Gallup poll – might not feel that same way if they knew how much we spend as compared to the rest of the world, especially our wealthy allies.

Read more

 

 

Iraq in Crisis

By Anthony H. Cordesman and Sam Khazai

Center for Strategic and International Studies

May 30, 2014

Iraq is a nation in crisis bordering on civil war in 2014. The country now faces growing violence, a steady rise in Sunni Islamist extremism, an increasingly authoritarian leader that favors Iraq’s Sunnis, and growing ethnic tension between Arabs and Kurds. The recent Iraqi election offers little promise that it can correct the corruption, the weaknesses in its security forces, and the critical failures in governance, economic development, and leadership. The problems Iraq faces in 2014 are a legacy of mistakes made during and after the U.S.-led invasion in 2003, but increasingly the nation is dealing with the self-inflicted wounds of its leaders who abuse human rights, repress opposing factions, and misuse the Iraqi police and security forces to their own end.

Read more

 

 

NATO’s land forces: Losing ground

By Guillaume Lasconjarias

American Enterprise Institute

June 4, 2014

The state of the North Atlantic Treaty Organization’s (NATO’s) land forces is something of a paradox. Although the alliance has no equal in terms of its gross domestic product, commands a wealth of human and social capital, and boasts the world’s largest aggregate defense sector, NATO’s land forces in particular have lost ground when it comes to their overall combat capacities.  In member states, the effects of the worldwide economic crisis on defense budgets have been compounded by dwindling public support for the continued commitment of national armed forces to apparently insoluble foreign conflicts. Nevertheless, as the alliance draws down its longest and costliest mission in Afghanistan, now is the time to review the lessons learned from a decade of sustained combat operations and to ensure they are implemented in time for the next major deployment. Overall, the idea is to shift from a “NATO deployed” to a “NATO ready” mode; the challenge, according to US General Philip Breedlove, current supreme allied commander in Europe, is to maintain the operational excellence acquired over the past decade

Read more

 

 

Assad’s Election: A Security Quest

By Lina Khatib

Carnegie Endowment

June 2, 2014

On June 3, 2014, Syrian President Bashar al-Assad looks forward to securing a new seven-year presidential term in a sham election conducted in the shadow of regime violence. A key objective for Assad in his third term is consolidating his “counterterrorism” campaign—in other words, presenting his crackdown on Syrian opposition groups as a fight against jihadism. In doing so, Assad is betting on the eventual support of, or at least coordination with, the international community in this new “war on terror,” which would secure his position in power. Although Western countries have called the June 3 election a “parody,” Assad’s bet is not too far-fetched. The Egyptian case shows why.

Read more

 

 

Can the EU Revive the Cause of Middle East Peace?

By Dimitris Bouris and Nathan J. Brown

Carnegie Endowment

May 29, 2014

Two very strong assumptions have governed much international diplomacy on the Israeli-Palestinian conflict for the past decades. The first is that the solution is known, so all that is necessary is strong leadership—and U.S. determination—to arrive at that goal. The second is that European action is not likely to have much independent effect, so Europe can at best only support American efforts. The unhelpfulness of the first assumption is now apparent to all but a few diehards. That makes it an especially important time to demolish what remains of the second assumption. This is not to suggest that Europeans can succeed where Americans have failed. Rather, Europe might be able to have some long-term positive effects in precisely those areas where the United States has decided not to go. This conclusion flows not from unrealistic optimism but from a hard-nosed look at the past.

Read more

 

 

Turkey’s Commitment to NATO: Not Yet Grounds for Divorce

By Richard Outzen

Washington Institute

June 2014

Research Notes 19

The history of Turkey’s relations with the United States and NATO has been characterized by stable commitment on security matters and remarkable volatility in political matters. In a time of great political change in Turkey — the end of military tutelage and the ascendance of political Islam over Kemalist secularism — how far from the North Atlantic political consensus can Turkey move without affecting its security role within NATO? The preliminary decision taken by Turkey last year to select the Chinese HQ-9 intercept system for its air defense network caused much speculation in Western capitals about whether this development marked a definitive change in Turkey’s strategic identity.

Read more

 

 

Egypt After the Election: Advancing the Strategic Relationship

By Michael Singh

Washington Institute

May 30, 2014

PolicyWatch 2259

Abdul Fattah al-Sisi’s apparent victory in Egypt’s presidential election this week marks the beginning of a new chapter for his country, though not necessarily the end of its political and economic turmoil. The past three years have not only left Egypt gripped by domestic troubles and economic malaise, they have also resulted in further deterioration of bilateral relations. Cairo has looked inward, immune to advice or influence, while Washington has looked on in bewilderment. Although American officials continue to describe relations with Egypt as “strategic,” they have in fact become transactional, with one side trading its immediate needs for the other’s: the United States needs a stable and cooperative Israeli-Egyptian relationship and preferential access to the Suez Canal, while Egypt needs military hardware and international recognition. Paradoxically, Egypt has had the upper hand in the relationship despite its troubles, mainly because it believes it can turn to others to meet its needs in the short run — Russia for military equipment, the Persian Gulf states for aid, and the international community for validation. Washington, in contrast, has no geopolitical substitute for Egypt.

Read more

 

 

A Persistent Threat The Evolution of al Qa’ida and Other Salafi Jihadists

By Seth G. Jones

RAND

June 2014

This report examines the status and evolution of al Qa’ida and other Salafi-jihadist groups, a subject of intense debate in the West. Based on an analysis of thousands of primary source documents, the report concludes that there has been an increase in the number of Salafi-jihadist groups, fighters, and attacks over the past several years. The author uses this analysis to build a framework for addressing the varying levels of threat in different countries, from engagement in high-threat, low government capacity countries; to forward partnering in medium-threat, limited government capacity environments; to offshore balancing in countries with low levels of threat and sufficient government capacity to counter Salafi-jihadist groups.

Read more

 

 

 

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor

 

www.thinktankmonitor.org

C: 202 536 8984  C: 301 509 4144

التحليل 06-06-2014

:التحليل

زيارة اوباما الاوروبية: تحريض الناتو لمواجهة روسيا

تجديد مهام حلف الأطلسي

شهدت الساحة السياسية الاميركية ترويجا واسعا وآمالا كبيرة علقت على زيارة الرئيس اوباما لكل من بروكسل، لحضور مؤتمر قمة الدول الصناعية السبع باستثناء روسيا، وفرنسا للاحتفال بمعركة الحلفاء التي عدت حاسمة لهزيمة النازية، تمثلت بانزال عسكري ضخم على شواطيء مقاطعة نورماندي الفرنسية. ايضا، ترتب على الزيارة مساعي اميركية كبيرة “لتفعيل” حلف الناتو عسكريا واعادة الدول الاوروبية المشاركة الى حظيرة الحلف في ظل اوضاع اقتصادية داخلية متردية، واعلان اوباما (تبعه ايضا تصريح وزير الدفاع الاميركي، تشاك هيغل)، ان بلاده استحدثت صندوقا ماليا بقيمة مليار دولار لدعم مساهمات الاوروبيين بغية حثهم ايضا على “اعادة هيكلة تراتبية الحلف” دون المساس باهدافه “وانشاء قوات تدخل عسكري تابعة له للانتشار في ساحات الشرق الاوسط وآسيا وافريقيا

        الأهم ربما التوقعات المتباينة والمتناقضة احيانا بامكانية لقاء ثنائي مباشر بين الرئيس الاميركي ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، لبحث اهم الملفات الساخنة بين البلدين: اوكرانيا وسورية، اللتين شهدتا انتخابات رئاسية متزامنة؛ حظيت الاولى بدعم وتأييد اميركي، بينما واجهت الثانية مقاطعة استباقية للنتائج ووصفها باقذع الاوصاف قبل حدوثها، لتؤكد نتائجها التفاف ملايين الشعب السوري والادلاء باصواتهم بكثافة لافتة حفاظا على الدولة السورية ومشروعها الوطني

        اللقاء المرتقب خيب آمال عديدة بعد تمنّع الرئيس اوباما الظهور مع الرئيس بوتين او بالقرب منه، مما اضطر المضيف الفرنسي، فرانسوا اولاند، الى تناول مأدبة العشاء مرتين بفاصل ساعتين مع الضيفين دون ان يلتقيا. احد مستشاري الرئيس اوباما لشؤون الأمن القومي والمرافق له في الزيارة، بن دورس، صرح بأن الرئيسين اوباما وبوتين اجريا لاحقا نقاشا ثنائيا على هامش مراسيم الاحتفال، مشددا على انه نقاش غير رسمي “إنها محادثة غير رسمية وليست اجتماعاً ثنائياً رسميا،ً”في اعقاب اعلان قصر الاليزيه عن لقائهما

ربما ما كان يدور في ذهن الرئيس اوباما امتعاضه الشديد من اعلان فرنسا قبل ساعات قليلة من لقاء القمة انها ماضية قدما في تلبية التزاماتها التجارية نحو روسيا التي اشترت سفينتين حربيتين من طراز “ميسترال” لحمل قوات مشاة البحرية والطائرات العمودية المقاتلة

        ترتيبات الزيارة الرسمية للرئيس اوباما اصيبت بانتكاسة عملياتية قبل ان تبدا، اذ تعرض المسؤول الاميركي “الكبير” المكلف بالترتيبات في نورماندي الى اصابة خطرة بانفلونزا الخنازير، H1N1، قبل بضعة ايام من بدء الزيارة نقل على اثرها الى المستشفى لتلقي العلاج  ارفقتها السلطات الفرنسية بالاعلان عن تعرض نحو 20 مواطنا للاصابة بالمرض والاشتباه بتعرض 10 آخرين لذات العارض

        الاحداث والتطورات الدولية منذ انهيار الاتحاد السوفياتي السابق اعادت تسليط اضواء اعضاء حلف الاطلسي على استمرار المساهمه في الميزانية ومبررات وجوده، سيما وان الهدف المعلن لتأسيسه قد تبخر، اي حماية الدول الغربية لاراضي ألمانيا الاتحادية من هجوم بري مدرع مصدره حلف واسو

        تسابق دول اوروبا الشرقية سابقا الى الفوز بعضوية حلف الاطلسي (الناتو) بعد خروجها من عباءة حلف وارسو احيا الأمل برفد الاول بدماء جديدة في البداية، خاصة دول بحر البلطيق الثلاث: لاتفيا واستونيا وليثوانيا، سرعان ما رافقها مضاعفة الاعباء العسكرية الملقاة على عاتق الاطلسي نظرا لهشاشة القوات العسكرية لتلك الدول التي “لا تملك اي طائرة مقاتلة وبالكاد تستطيع تخصيص ثلاث مدرعات مجتمعة.” للدلالة على مدى الأزمة الاقتصادية المرافقة، طُلِب من استونيا تخصيص 2% من ناتجها القومي السنوي للانفاق على الشؤون العسكرية، تليها دول البلطيق الاخرى في تخصيص نسبة متصاعدة من الدخل السنوي للشؤون العسكرية

        الدول الاوروبية الرئيسة في الحلف تقتطع اضعاف تلك النسبة من ناتجها السنوي للانفاق على الشؤون العسكرية، والتي تحثها واشنطن باستمرار على المشاركة بنسبة أعلى من الدخل القومي؛ وتراجعت قليلا امام شبح التضخم والمصاعب الاقتصادية. وامتثلت كل من بريطانيا واليونان للمساهمة بنسبة 2%، جنبا الى جنب مع مساهمة استونيا، مما دفع باليونان الى تبرير خطوتها بأنها جاءت بدافع التصدي للاطماع التركية وليس لمواجهة روسيا. باقي الدول كانت مشاركتها ادنى من تلك النسبة: بولندا 1.8%؛ المانيا 1.3%، ايطاليا 1.2%؛ واخفقت كل من فرنسا وتركيا في المساهمة المطلوبة. الأمر الذي تسبب بتراجع الميزانية العامة لحلف الناتو 1.6% للعام المنصرم

        في المقابل، بلغ انفاق الولايات المتحدة نحو 4.1% من الناتج القومي على الشؤون العسكرية

تبدلات مهمة حلف الناتو

        استطاعت الولايات المتحدة تطوير مشاريع هيكلية القوة العسكرية للحلف من تشكيلات عسكرية تقليدية، قبل انهيار حلف وارسو، الى قوات اصغر حجما سريعة الحركة تستخدم في مهام التدخل السريع عبر العالم، مما انعكس في تخفيض الانفاق الاوروبي على القوات العسكرية وتحويلها المدخرات للانفاق على البرامج الداخلية

        وسارع بعض الخبراء الغربيين الى توصيف حلف الناتو بعد انتهاء الحرب الباردة بـ “حلف من الديموقراطيات اكثر منه حلفا عسكريا.” المعلق اليميني المعروف، شارلز كراوثهامر، تنبأ عام 2002 أنه “ينبغي اعادة النظر بدور حلف الناتو ليصبح اكثر فائدة. ومهمته الجديدة يجب ان يهتم باستدراج روسيا كحاضنة لدخولها لاوروبا والتكامل مع الغرب. وذلك عائد بالضبط  الى تحول الناتو من حلف عسكري الى نادٍ من الديموقراطيات عابرة للمحيط الاطلسي يسهّل على روسيا الانضمام بسلاسة .. حلف الناتو (القديم) قد ولى. دعونا نستقبل روسيا للانخراط في الحلف الجديد

        غني عن القول ان تلك النبوءة قد ولت ايضا، بيد ان الحلف لن يكون بوسعه العودة لممارسة مهمته الاصلية بتجهيز ومرابطة قوات عسكرية تقليدية ضخمة على الاراضي الالمانية من ضمن خطة طواريء. فقد برزت ساحات مواجهات متعددة تنتظر ماذا سيفعله الحلف فضلا عن ضرورة تخصيص موارد اضافية لحماية بعض اعضائه الضعفاء واعانتهم على النهوض والاعتماد على قواهم الذاتية

        وعليه، تحتل بولندا مركزا متقدما وحيويا في النظرة المتجددة للحلف، سيما وانها تمتلك اكبر مؤسسة عسكرية، عدة وعتادا، بين منظومة دول اوروبا الشرقية وتنتهج سياسات عدائية ضد روسيا. كما اسهمت بولندا في ارسال عدد من قواتها العسكرية ضمن قوات حلف الناتو الى افغانستان، مما يعزز امتلاكها نواة قوات عسكرية مدربة. ولدى القوات العسكرية البولندية نحو 900 مدرعة وما ينوف عن 100 طائرة مقاتلة، جلها من صناعة الاتحاد السوفياتي لكنها تسندها بمدرعات المانية حديثة من طراز “ليوبارد

        يدرك القادة العسكريين والاستراتيجيين الاميركيين ضعف القوات العسكرية لدول الحلف التي تشترك حدوديا مع روسيا، باستثناء تركيا وبولندا. الأمر الذي يستدعي تشعب مهام الحلف بالتصدي لروسيا بتحريك قوات عسكرية تقليدية بطيئة الحركة يرافقها قوات محمولة سريعة الحركة تتخذ مواقعها على الفور على اراضي الدولة العضو في الحلف المهددة، وباستطاعتها الاشتباك سريعا مع القوات الروسية

        وشرعت الولايات المتحدة العمل لتحقيق ذلك منذ زمن، وارسلت في شهر نيسان الماضي نحو 600 عنصر من المظليين من اللواء 173 المحمول جوا للمرابطة في استونيا ولاتفيا وليثوانيا وبولندا “للاشتراك في مناورات عسكرية يجريها الحلف.” كما عززت المفرزة الجوية البولندية بطائرات مقاتلة اضافية من طراز اف-16 مع طواقمها بغية التواصل وتنمية سبل التعاون مع سلاح الجو البولندي. وذلك اضافة لثلاث طائرات نقل ضخمة من طراز C-130J التي ترابط في قاعدة بوويدز الجوية في بولندا، كجزء من اجراءات التناوب الاعتيادية التي تتم كل اسبوعين

        يجادل اولئك الخبراء والاستراتيجيين ان لحلف الناتو ضرورة اخرى تتمثل بنشر قوات ومعدات مسبقا في الدول التي تشترك حدوديا مع روسيا مما يعزز مهمتها كقوة اشتباك اولية تسمح لرفدها بتعزيزات سريعة في زمن الازمات.

        وتشكل العمليات الجوية لحلف الناتو في دول بحر البلطيق تطبيقا مبكرا على ابعاد المهمات المقبلة. وقامت الولايات المتحدة في شهر آذار الماضي بنشر ست طائرات مقاتلة اخرى من طراز F-15C لتعزيز الطائرات الاربعة من ذات الطراز والمرابطة في ليثوانيا تمكنها من تحريك سريع للطائرات المعترضة المتوفرة لدى سلاح الجو بغية حماية دول  البلطيق. جدول التناوب للقوات الاميركية بدء مطلع العام الجاري وانتهى في بداية شهر ايار الماضي. ومنذ ذلك الحين تسلمت كل من بولندا وبريطانيا وفرنسا والدانمارك مهام الحماية الجوية لبلدان بحر البلطيق

        كما اقدم حلف الناتو على تعزيز تواجده قواته العسكرية في جنوب شرق اوروبا، رغم تراجع واضمحلال فرص تعرضها لتهديد ما. وساهمت كندا بعدة طائرات مقاتلة لتعزيز مهام قوات الحلف في الحماية الجوية هناك. فضلا عن ذلك، هناك ايضا قوات التناوب للبحر الاسود ومقرها قاعدة “ميخائيل كوغالنيشيانو،” الجوية في رومانيا والتي تتضمن مرابطة نحو 250 عنصر من قوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز)، يضاف اليها نحو 500 جندي و 175 عنصر مارينز اميركي يقيمون بشكل مؤقت في القاعدة الجوية المذكورة. قوات مشاة البحرية هي احد مكونات قوات المارينز الخاصة لمهام جو-ارض، التي شكلت بغية نشرها سريعا للتعامل مع عدد كبير منالعمليات العسكرية في افريقيا واوروبا

        بالعودة للقاء قمة حلف الناتو في بروكسيل تجدر الاشارة الى اتخاذها تدابير اضافية لبلوغ تعزيز عاجل لقوات دول الحلف. فقد صادق وزراء دفاع الحلف على “خطة عمل للاستعداد القتالي،” التي ترمي لتطوير قدرات قوات التدخل لدول الحلف، وتحديث القدرات الاستخبارية والاستطلاعية للحلف، وتخزين معدات ولوازم عسكرية مسبقا في دول الحلف المطلة على روسيا، وتركيز هدف التدريبات العسكرية لقوات الحلف على مواجهة التهديد الروسي. الولايات المتحدة من جانبها وعدت بتوفير بضعة آلاف من القوات العسكرية لتعزيز قوات التدخل السريع، تتضمن لواء من قوات فرقة الفرسان الاولى، وعدد من طائرات تزويد الوقود جواً وسفن حربية مرافقة

        كما صادق وزراء الدفاع على خطة اعدتها المانيا لتعزيز تواجد القوات متعددة الجنسية في دول اوروبا الشرقية. ورحب الأمين العام للحلف بقرار الدانيمارك والمانيا وبولندا لرفع جهوزية القوات متعددة الجنسيات المرابطة في الشطر الشرقي الشمالي من بولندا. وقال “من شأن القرار شد عضد قدراتنا للتعامل مع التحديات المستقبلية في المنطقة. فضلا عن انها مساهمة معتبرة لمسألة الدفاع المشترك

        في سياق هذا التمدد وتجديد المهام المنوطة بحلف الناتو ينبغي على قيادته تعزيز سبل التعاون مع الدول غير الاعضاء في الحلف “والمؤيدة للغرب.” وعقب لقاء وزراء دفاع الناتو مع نظيرهم الاوكراني، ميخائيل كوفال، اعرب المجتمعون عن دعمهم للحكومة الاوكرانية في سعيها لبسط الأمن وتحقيق الاصلاحات الدفاعية. كما اجمع اعضاء اللقاء على بلورة حزمة مساعدات شاملة لاوكرانيا من شأنها تثبيت اقدام قواتها المسلحة، وسيتم التوصل للصياغة النهائية خلال الاسابيع المقبلة

        تدرك قيادة حلف الناتو قصور امكانياتها في نشر وحدات عسكرية كبيرة في “الدول الأمامية،” وحاجتها لتصعيد وتيرة الدورات التدريبية التي تتطلب تدوير قوات اضافية على اراضي تلك الدول، وفي الوقت نفسه تعزيز اطر التعاون مع القوات المسلحة المتعددة. ونفذت قيادة الحلف العسكرية مناورات عسكرية كبيرة اطلقت عليها مناورات “الرمح الثابت 1،” على اراضي استونيا بدأت يوم 16 ايار وانتهت في 23 منه. وشارك في المناورات نحوة 6,000 جندي ينتمول لبلجيكا والدانيمارك واستونيا وفرنسا ولاتفيا وليثوانيا وبولندا وبريطانيا، الى جانب مشاركة اميركية. يشار الى ان عدد لا باس به من القوات المشاركة تموضع مسبقا في استونيا والمشاركة في مناوراتها التي بدأت يوم 5 أيار وامتدت بهم المهمة للمشاركة في مناورات حلف الناتو لاحقا

        المستجدات الهيكلية على حلف الناتو قد تستدعي بقاء وحدات مدرعة في الخدمة بعد نيلها ارشادات بالتسريح، منها عدد تابع لاعضاء الحلف المشارك في الحرب على افغانستان والذين كانو يتأهبون لاخراج المدرعات الثقيلة من ساحة القتال. كما قد ينطوي على المتغيرات اعادة الاهتمام لتقنية المدرعات وتعاظم الاعتماد عليها بشكل اكبر مما شهدته ابان العقد المنصرم. وعليه، سيحظى قطاع المجمع الصناعي العسكري الاميركي بنصيب الاسد من الميزانيات المرصودة للقوات العسكرية وجهود تحديث معداتها ولوازمها

هل تكفي التدابير المتخذة

        بعد انتهاء الحرب الباردة وتقليص ميزانيات الانفاق العسكرية تراجع حجم قوات حلف الناتو، وتصاعدت المشاورات بين اعضاء الحلف سعيا لترميم توجهات الحلف بما يلائم التحديات الراهنة، وافساح المجال لكل دولة عضو المضي في تحديث قواتها العسكرية

        لا يزال الحلف ينعم ببعض المزايا منها تضخم النطاق الدفاعي عما كان الأمر خلال الحرب الباردة، اذ وقعت معظم دول اوروبا الغربية آنئذ تحت مرمى نيران القوات السوفياتية. اما اليوم، فقد غاب ذلك التهديد عن كل من المانيا وفرنسا وبريطانيا، واضحى اكثر تعقيدا بالنسبة لروسيا ان تقدم على توجيه ضربات عسكرية محكمة لدول الحلف الاساسية

        يصنف القادة العسكريين الاميركيين من ضمن مزايا الحلف تطور التقنية العسكرية المتقدمة لدوله الاساسية: اميركا، بريطانيا، فرنسا والمانيا؛ بينما لا يزال الجيش الروسي يعتمد على معدات من مخلفات الحرب الباردة، كما يقولون

        ومن المزايا الاخرى للحلف ان نهاية الحرب الباردة وفرت له فرصة لبلورة قوات للتدخل السريع باستطاعتها القيام بمهام قتالية، كما يجري في افغانستان، والتي يتم اعدادها لمواجهات مباشرة مع القوات الروسية. وهي الفرصة التي حفزت قيادات الحلف على تعويض القصور بالانتشار الواسع في دول اوروبا الشرقية مترامية الاطراف الى الاعتماد على قوات سريعة الحركة باستطاعتها الانخراط على الفور في اي ساحة تتطلب ذلك. يشار الى ان تلك القوات تتضمن عددا كبير من العناصر القتالية المجربة في العراق وافغانستان مما يعزز اداءها الميداني اضعاف عددها المباشر

        ويزهو قادة حلف الناتو بامتلاكهم شبكة واسعة ومنتشرة من سبل الدعم اللوجستي – في المستويين العسكري والتجاري. الأمر الذي يترجم بنشر سريع وناجع للقوات المطلوبة في دول اوروبا الشرقية عند نشوب ازمة؛ فضلا عن القاعدة الاقتصادية الواسعة للحلف مقارنة بما يتوفر لدى روسيا

        تعتبر الشريحة العسكرية المولعة بالمغامرات والحروب ان روسيا لا زالت تشكل تهديدا لاوروبا، وامتدادا لاميركا، وتنفرج اساريرهم لعزم دول الحلف اخذ الأمر على قدرٍ عالٍ من الجدية. وتدرك تلك الشريحة حاجة الدول الاعضاء الاحدث في الحلف لتحديث قدراتها القتالية مما يعني تعاظم اعتمادها على دول الحلف الاساسية لتوفير قوات محترفة متطورة تقنيا وسريعة الحركة، لجسّ ومواجهة القوات المسلحة الروسية. ما لم يعد يقينا لدى تلك الشريحة هو مدى التزام وتضحية دول الحلف الاوروبية بموارد مالية هي في امسّ الحاجة اليها للانفاق على وَهْم متطلبات التحضير للدخول في حرب باردة مجددا يبقى المستفيد الاكبر المجمع الصناعي العسكري على ضفتي الاطلسي

التقرير الأسبوعي 06-06-2013

:المقدمة

        بذلت مراكز الابحاث المختلفة جهودا مكثفة للاهتمام بزيارة الرئيس اوباما لاوروبا، اذ جمعه لقاء قمة حلف الناتو في بروكسل وحضور احتفالات ذكرى انزال قوات الحلفاء على شواطي نورماندي الفرنسية الى جانب رؤساء دول متعددة، من بينها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

تمت زيارة الرئيس اوباما على خلفية تنامي دعوات معسكر صقور الحرب “لاستدارة” الحلف بكامل اعضائه ومواجهته “التهديد الروسي” المتخيل. سيستعرض قسم التحليل تلك المسألة وتبيان العوامل المرافقة التي شهدت تعقيدات تختلف عن ظروف الحرب العالمية الثانية، وصعوبة مهمة حلف الناتو لأقلمة دول اوروبا الشرقية واعضاء حلف وارسو سابقا خاصة لتواضع امكانياتها العسكرية وبُناها المؤسساتية، مما يضعها في مرتبة متدنية عن نظيراتها اعضاء الحلف من الدول الغربية، وما سيترتب على الحلف القيام به من خطوات واجراءات وتدابير

ملخص دراسات ونشاطات مراكزالابحاث

جولة اوباما الاوروبية

        روسيا كانت الشاغل الاساس لمؤسسة هاريتاج حول زيارة اوباما الاخيرة، اذ حثته على “ابلاغ روسيا بكل وضوح ان اي عدوان عسكري موجه ضد دولة عضو في حلف الناتو سيحتم عليه استدعاء الحلف للانعقاد على الفور والعمل بموجب المادة الخامسة من اتفاقية شمال الاطلسي لعام 1949 .. والتأكيد للحلفاء الاوروبيين بأن مستقبل الحلف مرهون بزيادة معدلات الانفاق على القدرات الدفاعية، وجاهزية كافة اعضاء الحلف الوقوف بوجه مساعي روسيا لاستعادة منطقة نفوذ في دول اوروبا الشرقية المستقلة والقوقاز.” وطالبت المؤسسة دول الحلف ابطال الاتفاقية المعقودة مع روسيا عام 1997″ التي تحد من التواجد العسكري للحلف في اوروبا الشرقية

        تراجع عديد القوات المسلحة لحلف الناتو اعتبره معهد المشروع الاميركي تطوير لمهامه المستحدثة في انشاء “قوات برية صغيرة وسريعة الحركة مكلفة اساسا بالتعاطي مع عدد واسع من حالات الطواريء خارج نطاق انتشارها.” واضافت ان تلك القوات “اكتسبت خبرة قتالية في ساحات البلقان وافريقيا والعراق وافغانستان،” ملفتة النظر الى ان تخفيض اعدادها ربما “ناتج عن قيود الميزانيات العسكرية، وافتقادها للمعدات المطلوبة لنشرها سريعا،” اذ ان “التخفيضات المقررة للقوات البرية الاميركية .. ستؤدي الى قرب فقدان حلف الناتو دعم عضو اساسي يمتلك قدرات استراتيجية – اي القدرة على التحكم بالاراضي والسكان معا

        اعرب معهد واشنطن عن انزعاجه من محاولات تركيا “النأي بالنفس عن الحلف .. والقاء نظرة فاحصة على توجهاتها المستقبلية طويلة الامد تثير القلق.” واوضح ان “التغيرات الجارية في النبض الشعبي الداخلي، وانماط الاتجار، والتفكير الجيوستراتيجي” كلها مؤشرات اساسية على تحولات في توجه تركيا نحو الغرب لعقود مقبلة.” وطالب صناع القرار بالعمل على “دراسة تلك التحولات والسعي لتخفيف التداعيات السلبية كلما كان ذلك ممكنا

        اعرب معهد كاتو عن اعتقاده ان نصيب الولايات المتحدة من ميزانية الانفاق العسكري هي الاعلى من بين دول حلف الناتو مما حفز اعضائه “الاتكال على الانفاقات الاميركية لتعزيز اوضاعهم الدفاعية . . الناجمة عن ثقافة الاعتماد والتبعية التي اوجدناها لديهم.” واضاف ان اقلاع الدول الاوروبية عن تخصيص مزيد من الموارد للشؤون الدفاعية ادى الى “وضع اضحى فيه حلفاءنا الاثرياء بينهم اجنحة تابعة” لاميركا وسيبقى الوضع على ما هو عليه “والوضع العسكري للحلف مهمش وغير ذات صلة

سورية

        اعتبر معهد كارنيغي ان الانتخابات الرئاسية في سورية “وطدت توجه القيادة السورية في حملة مكافحة الارهاب،” اتساقا مع الحملة الشبيهة” للرئيس المصري المنتخب، عبد الفتاح السيسي. وزعم المعهد ان الحكومة السورية “ستستمر في السماح للمجموعات المسلحة العاملة داخل سورية مثل الدولة الاسلامية في العراق والشام بممارسة نشاطاتها من اجل تركيز الانظار على تقاطع مصالح سورية والدول الغربية في مكافحة الارهاب .. وسيسوق الرئيس الاسد نفسه كشريك موثوق به للجهود العالمية لمكافحة الارهاب.” وحذر المعهد الدول الغربية من “عدم تكرار الخطأ الماثل في المشهد المصري .. ويتعين على الغرب العمل بشكل حاسم للخروج من دوامة النفاق التي مهدت لعدد من الديكتاتوريات العربية .. التموضع كحلفاء أمنيين للغرب

مصر

        حث معهد واشنطن الحكومة الاميركية المضي قدما في علاقتها مع مصر “ورفعها الى المستوى الاستراتيجي .. مما يتطلب (اميركيا) تعزيز التحالفات الثنائية التي تضعضعت، والتركيز على أهمية التعاون الأمني .. وتشجيع الاصلاحات الاقتصادية والديموقراطية.” واستدرك بالقول انه تبغي بالولايات المتحدة “ادراك حدود تأثيرها ونفوذها .. وتبني نظرة بعيدة المدى وترتيب الاولويات للفوز بدعم متعدد الاطراف لأي مبادرة سياسية

العراق

        اشارت مؤسسة هاريتاج الى أهمية التصدي “لارهاب الدولة الاسلامية في العراق والشام، متهما ادارة الرئيس اوباما بالتقصير “لاخفاقها في التعاطي مع تفشي تهديدات تنظيم القاعدة في العراق .. وينبغي عليها العمل بشكل وثيق مع الحكومة العراقية الجديدة لمحاربة داعش وتطبيق استراتيجية شاملة وللمصالحة الوطنية بغية تجفيف منابع الدعم للمتمردين

        جدد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية نظرته الى مصدر التحديات التي يواجهها العراق “وهي تراكم سلسلة اخطاء ارتكبت قبل وبعد الغزو بقيادة اميركا .. والركض المستمر لترميم جراح ناجمة عن افعال ذاتية ..” وحث الحكومة العراقية على عدم التطلع للخارج لحل مشاكلها “وليس باستطاعة اي قوة خارجية تغيير الاوضاع.”

“مفاوضات السلام”

        حث معهد كارنيغي دول الاتحاد الاوروبي التحرك لاعادة احياء جولة المفاوضات الثنائية بين السلطة الفلسطينية و”اسرائيل،” نظرة يعززها “عقود عدة متواصلة كانت اوروبا حاضنة لاقتراحات حلول متعددة؛” ملفتا النظر الى ان المجموعة الاوروبية سبقت الولايات المتحدة في تبنيها لاقتراح وزير خارجيتها حل الدولتين عام 1971

تنامي قوة التنظيمات الجهادية والسلفية

اوضحت دراسة اصدرها معهد “راند” ان اعداد “السلفيين والمجموعات الجهادية والمقاتلين” قد تضخمت بشكل مقلق “منذ عام 2010،” وتشعبت رقعة انتشارها، مما يتعين على الولايات المتحدة “ادامة التركيز على هدف مكافحة انتشار المجموعات الجهادية، التي استعادت قواها في شمالي افريقيا والشرق الاوسط

        وجاء في الدراسة ان هيكلية المجموعات الجهادية قد تطورت وابتعدت عن النمط المركزي، اذ “توزع قرار القيادة والتحكم على اربع مستويات: 1 – مجموعة النواة المركزية للقاعدة بزعامة ايمن الظواهري ومقرها الاراضي الباكستانية؛ 2 – مجموعتان في ساحات سورية والصومال واليمن وشمال افريقيا اعلنتا الولاء للنواة المركزية ؛ 3 – مجموعات متنوعة من جهاديي السلفيين معلنة ولاءها للقاعدة بيد انها عازمة على اقامة امارة اسلامية؛ 4 – شبكات وافراد معجبين” برسالة القاعدة

        واضافت ان تهديد تلك المجموعات متباين ومتشعب سيما وانها “ابدت اهتماما ضعيفا في مهاجمة الاهداف الغربية، بينما تشكل مجموعات اخرى، مثل القاعدة في شبه الجزيرة العربية، تهديدا مباشرا للاراضي الاميركية .. وعدد من المجموعات الجهادية السلفية تشكل تهديدا متوسط المدى نظرا  لرغبتها وقدرتها على استهداف مواطنين ومؤسسات اميركية خارج الاراضي، تتضمن السفارات الاميركية

        وحثت الدراسة صناع القرار على ضرورة التوصل لصيغة مقبولة لتوفير الامكانيات اللازمة بالتزامن مع متطلبات الاستراتيجية الجديدة المتجهة نحو آسيا في ضوء قيود تخفيض الميزانيات العسكرية، “وبلورة استراتيجية تتأقلم مع متطلبات مكافحة الارهاب تستهدف المجموعات الجهادية السلفية في سورية، التي بلغت حصتها اكثر من نصف كافة المجموعات لعام 2013 في العالم قاطبة، والتصدي لها سواء بالسبل السرية او بالتعاون مع الحلفاء الاقليميين والمحليين

:التحليل

زيارة اوباما الاوروبية: تحريض الناتو لمواجهة روسيا

تجديد مهام حلف الأطلسي

شهدت الساحة السياسية الاميركية ترويجا واسعا وآمالا كبيرة علقت على زيارة الرئيس اوباما لكل من بروكسل، لحضور مؤتمر قمة الدول الصناعية السبع باستثناء روسيا، وفرنسا للاحتفال بمعركة الحلفاء التي عدت حاسمة لهزيمة النازية، تمثلت بانزال عسكري ضخم على شواطيء مقاطعة نورماندي الفرنسية. ايضا، ترتب على الزيارة مساعي اميركية كبيرة “لتفعيل” حلف الناتو عسكريا واعادة الدول الاوروبية المشاركة الى حظيرة الحلف في ظل اوضاع اقتصادية داخلية متردية، واعلان اوباما (تبعه ايضا تصريح وزير الدفاع الاميركي، تشاك هيغل)، ان بلاده استحدثت صندوقا ماليا بقيمة مليار دولار لدعم مساهمات الاوروبيين بغية حثهم ايضا على “اعادة هيكلة تراتبية الحلف” دون المساس باهدافه “وانشاء قوات تدخل عسكري تابعة له للانتشار في ساحات الشرق الاوسط وآسيا وافريقيا

        الأهم ربما التوقعات المتباينة والمتناقضة احيانا بامكانية لقاء ثنائي مباشر بين الرئيس الاميركي ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، لبحث اهم الملفات الساخنة بين البلدين: اوكرانيا وسورية، اللتين شهدتا انتخابات رئاسية متزامنة؛ حظيت الاولى بدعم وتأييد اميركي، بينما واجهت الثانية مقاطعة استباقية للنتائج ووصفها باقذع الاوصاف قبل حدوثها، لتؤكد نتائجها التفاف ملايين الشعب السوري والادلاء باصواتهم بكثافة لافتة حفاظا على الدولة السورية ومشروعها الوطني

        اللقاء المرتقب خيب آمال عديدة بعد تمنّع الرئيس اوباما الظهور مع الرئيس بوتين او بالقرب منه، مما اضطر المضيف الفرنسي، فرانسوا اولاند، الى تناول مأدبة العشاء مرتين بفاصل ساعتين مع الضيفين دون ان يلتقيا. احد مستشاري الرئيس اوباما لشؤون الأمن القومي والمرافق له في الزيارة، بن دورس، صرح بأن الرئيسين اوباما وبوتين اجريا لاحقا نقاشا ثنائيا على هامش مراسيم الاحتفال، مشددا على انه نقاش غير رسمي “إنها محادثة غير رسمية وليست اجتماعاً ثنائياً رسميا،ً”في اعقاب اعلان قصر الاليزيه عن لقائهما

ربما ما كان يدور في ذهن الرئيس اوباما امتعاضه الشديد من اعلان فرنسا قبل ساعات قليلة من لقاء القمة انها ماضية قدما في تلبية التزاماتها التجارية نحو روسيا التي اشترت سفينتين حربيتين من طراز “ميسترال” لحمل قوات مشاة البحرية والطائرات العمودية المقاتلة

        ترتيبات الزيارة الرسمية للرئيس اوباما اصيبت بانتكاسة عملياتية قبل ان تبدا، اذ تعرض المسؤول الاميركي “الكبير” المكلف بالترتيبات في نورماندي الى اصابة خطرة بانفلونزا الخنازير، H1N1، قبل بضعة ايام من بدء الزيارة نقل على اثرها الى المستشفى لتلقي العلاج  ارفقتها السلطات الفرنسية بالاعلان عن تعرض نحو 20 مواطنا للاصابة بالمرض والاشتباه بتعرض 10 آخرين لذات العارض

        الاحداث والتطورات الدولية منذ انهيار الاتحاد السوفياتي السابق اعادت تسليط اضواء اعضاء حلف الاطلسي على استمرار المساهمه في الميزانية ومبررات وجوده، سيما وان الهدف المعلن لتأسيسه قد تبخر، اي حماية الدول الغربية لاراضي ألمانيا الاتحادية من هجوم بري مدرع مصدره حلف واسو

        تسابق دول اوروبا الشرقية سابقا الى الفوز بعضوية حلف الاطلسي (الناتو) بعد خروجها من عباءة حلف وارسو احيا الأمل برفد الاول بدماء جديدة في البداية، خاصة دول بحر البلطيق الثلاث: لاتفيا واستونيا وليثوانيا، سرعان ما رافقها مضاعفة الاعباء العسكرية الملقاة على عاتق الاطلسي نظرا لهشاشة القوات العسكرية لتلك الدول التي “لا تملك اي طائرة مقاتلة وبالكاد تستطيع تخصيص ثلاث مدرعات مجتمعة.” للدلالة على مدى الأزمة الاقتصادية المرافقة، طُلِب من استونيا تخصيص 2% من ناتجها القومي السنوي للانفاق على الشؤون العسكرية، تليها دول البلطيق الاخرى في تخصيص نسبة متصاعدة من الدخل السنوي للشؤون العسكرية

        الدول الاوروبية الرئيسة في الحلف تقتطع اضعاف تلك النسبة من ناتجها السنوي للانفاق على الشؤون العسكرية، والتي تحثها واشنطن باستمرار على المشاركة بنسبة أعلى من الدخل القومي؛ وتراجعت قليلا امام شبح التضخم والمصاعب الاقتصادية. وامتثلت كل من بريطانيا واليونان للمساهمة بنسبة 2%، جنبا الى جنب مع مساهمة استونيا، مما دفع باليونان الى تبرير خطوتها بأنها جاءت بدافع التصدي للاطماع التركية وليس لمواجهة روسيا. باقي الدول كانت مشاركتها ادنى من تلك النسبة: بولندا 1.8%؛ المانيا 1.3%، ايطاليا 1.2%؛ واخفقت كل من فرنسا وتركيا في المساهمة المطلوبة. الأمر الذي تسبب بتراجع الميزانية العامة لحلف الناتو 1.6% للعام المنصرم

        في المقابل، بلغ انفاق الولايات المتحدة نحو 4.1% من الناتج القومي على الشؤون العسكرية

تبدلات مهمة حلف الناتو

        استطاعت الولايات المتحدة تطوير مشاريع هيكلية القوة العسكرية للحلف من تشكيلات عسكرية تقليدية، قبل انهيار حلف وارسو، الى قوات اصغر حجما سريعة الحركة تستخدم في مهام التدخل السريع عبر العالم، مما انعكس في تخفيض الانفاق الاوروبي على القوات العسكرية وتحويلها المدخرات للانفاق على البرامج الداخلية

        وسارع بعض الخبراء الغربيين الى توصيف حلف الناتو بعد انتهاء الحرب الباردة بـ “حلف من الديموقراطيات اكثر منه حلفا عسكريا.” المعلق اليميني المعروف، شارلز كراوثهامر، تنبأ عام 2002 أنه “ينبغي اعادة النظر بدور حلف الناتو ليصبح اكثر فائدة. ومهمته الجديدة يجب ان يهتم باستدراج روسيا كحاضنة لدخولها لاوروبا والتكامل مع الغرب. وذلك عائد بالضبط  الى تحول الناتو من حلف عسكري الى نادٍ من الديموقراطيات عابرة للمحيط الاطلسي يسهّل على روسيا الانضمام بسلاسة .. حلف الناتو (القديم) قد ولى. دعونا نستقبل روسيا للانخراط في الحلف الجديد

        غني عن القول ان تلك النبوءة قد ولت ايضا، بيد ان الحلف لن يكون بوسعه العودة لممارسة مهمته الاصلية بتجهيز ومرابطة قوات عسكرية تقليدية ضخمة على الاراضي الالمانية من ضمن خطة طواريء. فقد برزت ساحات مواجهات متعددة تنتظر ماذا سيفعله الحلف فضلا عن ضرورة تخصيص موارد اضافية لحماية بعض اعضائه الضعفاء واعانتهم على النهوض والاعتماد على قواهم الذاتية

        وعليه، تحتل بولندا مركزا متقدما وحيويا في النظرة المتجددة للحلف، سيما وانها تمتلك اكبر مؤسسة عسكرية، عدة وعتادا، بين منظومة دول اوروبا الشرقية وتنتهج سياسات عدائية ضد روسيا. كما اسهمت بولندا في ارسال عدد من قواتها العسكرية ضمن قوات حلف الناتو الى افغانستان، مما يعزز امتلاكها نواة قوات عسكرية مدربة. ولدى القوات العسكرية البولندية نحو 900 مدرعة وما ينوف عن 100 طائرة مقاتلة، جلها من صناعة الاتحاد السوفياتي لكنها تسندها بمدرعات المانية حديثة من طراز “ليوبارد

        يدرك القادة العسكريين والاستراتيجيين الاميركيين ضعف القوات العسكرية لدول الحلف التي تشترك حدوديا مع روسيا، باستثناء تركيا وبولندا. الأمر الذي يستدعي تشعب مهام الحلف بالتصدي لروسيا بتحريك قوات عسكرية تقليدية بطيئة الحركة يرافقها قوات محمولة سريعة الحركة تتخذ مواقعها على الفور على اراضي الدولة العضو في الحلف المهددة، وباستطاعتها الاشتباك سريعا مع القوات الروسية

        وشرعت الولايات المتحدة العمل لتحقيق ذلك منذ زمن، وارسلت في شهر نيسان الماضي نحو 600 عنصر من المظليين من اللواء 173 المحمول جوا للمرابطة في استونيا ولاتفيا وليثوانيا وبولندا “للاشتراك في مناورات عسكرية يجريها الحلف.” كما عززت المفرزة الجوية البولندية بطائرات مقاتلة اضافية من طراز اف-16 مع طواقمها بغية التواصل وتنمية سبل التعاون مع سلاح الجو البولندي. وذلك اضافة لثلاث طائرات نقل ضخمة من طراز C-130J التي ترابط في قاعدة بوويدز الجوية في بولندا، كجزء من اجراءات التناوب الاعتيادية التي تتم كل اسبوعين

        يجادل اولئك الخبراء والاستراتيجيين ان لحلف الناتو ضرورة اخرى تتمثل بنشر قوات ومعدات مسبقا في الدول التي تشترك حدوديا مع روسيا مما يعزز مهمتها كقوة اشتباك اولية تسمح لرفدها بتعزيزات سريعة في زمن الازمات

        وتشكل العمليات الجوية لحلف الناتو في دول بحر البلطيق تطبيقا مبكرا على ابعاد المهمات المقبلة. وقامت الولايات المتحدة في شهر آذار الماضي بنشر ست طائرات مقاتلة اخرى من طراز F-15C لتعزيز الطائرات الاربعة من ذات الطراز والمرابطة في ليثوانيا تمكنها من تحريك سريع للطائرات المعترضة المتوفرة لدى سلاح الجو بغية حماية دول  البلطيق. جدول التناوب للقوات الاميركية بدء مطلع العام الجاري وانتهى في بداية شهر ايار الماضي. ومنذ ذلك الحين تسلمت كل من بولندا وبريطانيا وفرنسا والدانمارك مهام الحماية الجوية لبلدان بحر البلطيق

        كما اقدم حلف الناتو على تعزيز تواجده قواته العسكرية في جنوب شرق اوروبا، رغم تراجع واضمحلال فرص تعرضها لتهديد ما. وساهمت كندا بعدة طائرات مقاتلة لتعزيز مهام قوات الحلف في الحماية الجوية هناك. فضلا عن ذلك، هناك ايضا قوات التناوب للبحر الاسود ومقرها قاعدة “ميخائيل كوغالنيشيانو،” الجوية في رومانيا والتي تتضمن مرابطة نحو 250 عنصر من قوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز)، يضاف اليها نحو 500 جندي و 175 عنصر مارينز اميركي يقيمون بشكل مؤقت في القاعدة الجوية المذكورة. قوات مشاة البحرية هي احد مكونات قوات المارينز الخاصة لمهام جو-ارض، التي شكلت بغية نشرها سريعا للتعامل مع عدد كبير منالعمليات العسكرية في افريقيا واوروبا

        بالعودة للقاء قمة حلف الناتو في بروكسيل تجدر الاشارة الى اتخاذها تدابير اضافية لبلوغ تعزيز عاجل لقوات دول الحلف. فقد صادق وزراء دفاع الحلف على “خطة عمل للاستعداد القتالي،” التي ترمي لتطوير قدرات قوات التدخل لدول الحلف، وتحديث القدرات الاستخبارية والاستطلاعية للحلف، وتخزين معدات ولوازم عسكرية مسبقا في دول الحلف المطلة على روسيا، وتركيز هدف التدريبات العسكرية لقوات الحلف على مواجهة التهديد الروسي. الولايات المتحدة من جانبها وعدت بتوفير بضعة آلاف من القوات العسكرية لتعزيز قوات التدخل السريع، تتضمن لواء من قوات فرقة الفرسان الاولى، وعدد من طائرات تزويد الوقود جواً وسفن حربية مرافقة

        كما صادق وزراء الدفاع على خطة اعدتها المانيا لتعزيز تواجد القوات متعددة الجنسية في دول اوروبا الشرقية. ورحب الأمين العام للحلف بقرار الدانيمارك والمانيا وبولندا لرفع جهوزية القوات متعددة الجنسيات المرابطة في الشطر الشرقي الشمالي من بولندا. وقال “من شأن القرار شد عضد قدراتنا للتعامل مع التحديات المستقبلية في المنطقة. فضلا عن انها مساهمة معتبرة لمسألة الدفاع المشترك

        في سياق هذا التمدد وتجديد المهام المنوطة بحلف الناتو ينبغي على قيادته تعزيز سبل التعاون مع الدول غير الاعضاء في الحلف “والمؤيدة للغرب.” وعقب لقاء وزراء دفاع الناتو مع نظيرهم الاوكراني، ميخائيل كوفال، اعرب المجتمعون عن دعمهم للحكومة الاوكرانية في سعيها لبسط الأمن وتحقيق الاصلاحات الدفاعية. كما اجمع اعضاء اللقاء على بلورة حزمة مساعدات شاملة لاوكرانيا من شأنها تثبيت اقدام قواتها المسلحة، وسيتم التوصل للصياغة النهائية خلال الاسابيع المقبلة

        تدرك قيادة حلف الناتو قصور امكانياتها في نشر وحدات عسكرية كبيرة في “الدول الأمامية،” وحاجتها لتصعيد وتيرة الدورات التدريبية التي تتطلب تدوير قوات اضافية على اراضي تلك الدول، وفي الوقت نفسه تعزيز اطر التعاون مع القوات المسلحة المتعددة. ونفذت قيادة الحلف العسكرية مناورات عسكرية كبيرة اطلقت عليها مناورات “الرمح الثابت 1،” على اراضي استونيا بدأت يوم 16 ايار وانتهت في 23 منه. وشارك في المناورات نحوة 6,000 جندي ينتمول لبلجيكا والدانيمارك واستونيا وفرنسا ولاتفيا وليثوانيا وبولندا وبريطانيا، الى جانب مشاركة اميركية. يشار الى ان عدد لا باس به من القوات المشاركة تموضع مسبقا في استونيا والمشاركة في مناوراتها التي بدأت يوم 5 أيار وامتدت بهم المهمة للمشاركة في مناورات حلف الناتو لاحقا

        المستجدات الهيكلية على حلف الناتو قد تستدعي بقاء وحدات مدرعة في الخدمة بعد نيلها ارشادات بالتسريح، منها عدد تابع لاعضاء الحلف المشارك في الحرب على افغانستان والذين كانو يتأهبون لاخراج المدرعات الثقيلة من ساحة القتال. كما قد ينطوي على المتغيرات اعادة الاهتمام لتقنية المدرعات وتعاظم الاعتماد عليها بشكل اكبر مما شهدته ابان العقد المنصرم. وعليه، سيحظى قطاع المجمع الصناعي العسكري الاميركي بنصيب الاسد من الميزانيات المرصودة للقوات العسكرية وجهود تحديث معداتها ولوازمها

هل تكفي التدابير المتخذة

        بعد انتهاء الحرب الباردة وتقليص ميزانيات الانفاق العسكرية تراجع حجم قوات حلف الناتو، وتصاعدت المشاورات بين اعضاء الحلف سعيا لترميم توجهات الحلف بما يلائم التحديات الراهنة، وافساح المجال لكل دولة عضو المضي في تحديث قواتها العسكرية

        لا يزال الحلف ينعم ببعض المزايا منها تضخم النطاق الدفاعي عما كان الأمر خلال الحرب الباردة، اذ وقعت معظم دول اوروبا الغربية آنئذ تحت مرمى نيران القوات السوفياتية. اما اليوم، فقد غاب ذلك التهديد عن كل من المانيا وفرنسا وبريطانيا، واضحى اكثر تعقيدا بالنسبة لروسيا ان تقدم على توجيه ضربات عسكرية محكمة لدول الحلف الاساسية

        يصنف القادة العسكريين الاميركيين من ضمن مزايا الحلف تطور التقنية العسكرية المتقدمة لدوله الاساسية: اميركا، بريطانيا، فرنسا والمانيا؛ بينما لا يزال الجيش الروسي يعتمد على معدات من مخلفات الحرب الباردة، كما يقولون

        ومن المزايا الاخرى للحلف ان نهاية الحرب الباردة وفرت له فرصة لبلورة قوات للتدخل السريع باستطاعتها القيام بمهام قتالية، كما يجري في افغانستان، والتي يتم اعدادها لمواجهات مباشرة مع القوات الروسية. وهي الفرصة التي حفزت قيادات الحلف على تعويض القصور بالانتشار الواسع في دول اوروبا الشرقية مترامية الاطراف الى الاعتماد على قوات سريعة الحركة باستطاعتها الانخراط على الفور في اي ساحة تتطلب ذلك. يشار الى ان تلك القوات تتضمن عددا كبير من العناصر القتالية المجربة في العراق وافغانستان مما يعزز اداءها الميداني اضعاف عددها المباشر

        ويزهو قادة حلف الناتو بامتلاكهم شبكة واسعة ومنتشرة من سبل الدعم اللوجستي – في المستويين العسكري والتجاري. الأمر الذي يترجم بنشر سريع وناجع للقوات المطلوبة في دول اوروبا الشرقية عند نشوب ازمة؛ فضلا عن القاعدة الاقتصادية الواسعة للحلف مقارنة بما يتوفر لدى روسيا

        تعتبر الشريحة العسكرية المولعة بالمغامرات والحروب ان روسيا لا زالت تشكل تهديدا لاوروبا، وامتدادا لاميركا، وتنفرج اساريرهم لعزم دول الحلف اخذ الأمر على قدرٍ عالٍ من الجدية. وتدرك تلك الشريحة حاجة الدول الاعضاء الاحدث في الحلف لتحديث قدراتها القتالية مما يعني تعاظم اعتمادها على دول الحلف الاساسية لتوفير قوات محترفة متطورة تقنيا وسريعة الحركة، لجسّ ومواجهة القوات المسلحة الروسية. ما لم يعد يقينا لدى تلك الشريحة هو مدى التزام وتضحية دول الحلف الاوروبية بموارد مالية هي في امسّ الحاجة اليها للانفاق على وَهْم متطلبات التحضير للدخول في حرب باردة مجددا يبقى المستفيد الاكبر المجمع الصناعي العسكري على ضفتي الاطلسي