التحليل 04-04-2014

التحليل:

كيف يشتري مال القمار الصهيوني البيت الابيض؟

 

اموال الاثرياء ومباركة القضاء يصنعان الرئيس المقبل

حدثين متتاليين، وان ليس مترابطين، قفزا الى صدارة اهتمامات الاميركيين هذا الاسبوع  ومن شأنهما ترك تداعيات طويلة الأجل على المشهد السياسي والانتخابي لعدة عقود مقبلة؛ وقد تركا بصمات جلية تفيد بسيطرة شريحة شديدة الثراء وقليلة العدد على النتائج الانتخابية والمستقبل السياسي القريب من ناحية، وتعميق معاناة القوى الشعبية والمهمشة تحت وطأة هيمنة رأس المال المصرفي على مراكز صنع القرار.

الحدث الاول، اصدار المحكمة العليا الاميركية قرارا قضائيا يرفع فيه كافة القيود الموضوعة على حجم التبرعات الفردية المسموح بها لاي مرشح لمنصب سياسي؛ وعليه يصبح بوسع الاثرياء التبرع بمبالغ ضخمة غير مسبوقة والتي كانت محددة بنحو 2،600 دولارا للفرد، و 10،000 للحزب او متفرعاته من اللجان السياسية والداعمة.

القرار أتى انعكاسا لسيطرة ونفوذ التيار المحافظ على المحكمة، منذ عهد الرئيس الاسبق نيكسون، واستطرادا على التوجهات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الاميركية، باغلبية 5 ومعارضة 4 قضاة. وعلل رئيس المحكمة العليا وزعيم الاغلبية المحافظة، جون روبرتس، القرار المفصلي بالقول ان “انفاق مبالغ كبيرة متصلة بالعملية الانتخابية .. لا يعزز مفهوم الفساد السائد والمنفعة المتبادلة .. دور المال في السياسة قد يبدو احيانا كريه ومثير للاشمئزاز عند البعض، وينطبق ذلك ايضا على كم من محتويات ونصوص مادة التعديل الدستورية الاولى التي تسعى بقوة لحماية” حرية التعبير. الفريق القضائي المعارض في العليا وصف القرار بأنه “ينتزع القيود القومية والقوانين الناظمة لتمويل الحملات الانتخابية.”

وزارة العدل الاميركية اعربت عن قلقها البالغ للتداعيات المستقبلية الناجمة عن القرار “المصيري” في بيان اصدره النائب العام قائلا، بعد اليوم “سيصبح في متناول مجموعة يقل عددها عن 500 فرد تمويل كلفة الحملات (الانتخابية) بالكامل. هناك خطر حقيقي ماثل قد يؤدي الى سيطرة تلك المجموعة على كافة مرافق الدولة وادارتها” خدمة لمصالحها. قرار العليا من شأنه قطع الفواصل المسلم بها لمفهوم حرية التعبير المقدسة واعلاء شأن تمويل الحملات الانتخابية كنمط من انماط حرية التعبير.

الحدث الثاني يتعلق بالاصطفاف المبكر لمرشحي الرئاسة المرتقبين عن الحزب الجمهوري وتقربهم من مصادر التمويل الضخمة لدى الجالية اليهودية الاميركية. ففي 29 آذار المنصرم استضاف الملياردير اليهودي شيلدون اديلسون اربعة مرشحين محتملين عن الحزب الجمهوري في مركز نشاطاته الاقتصادية، كازينو “فينيشيان” للقمار في مدينة لاس فيغاس. تمت الدعوة تحت رعاية مجموعة تدعى “تحالف الجمهوريين من اليهود،” يمولها كبار الاثرياء، ينصتون للمرشحين وهم يكيلون آيات الاطراء والتغني “باسرائيل” والتسابق على مدى الالتزام بدعمها وتأييدها في سياساتهم المقبلة. يدرك المرشحون لمنصب الرئيس ان الفوز بتبرعات اديلسون السخية مرهون بالتماثل مع مطلبه الثابت والرئيس: مدى التزام الرئيس المقبل الفعلي بدعم “اسرائيل.”

الحدث اثار اعتراض صحيفة نيويورك تايمز التي جاءت افتتاحياتها بتاريخ 31 آذار بغضب وتهكم تحت عنوان “الوقوف بالصف لتقبيل قدمي اديلسون،” موضحة ان مجموعة التحالف صاحبة الدعوة هي “احدى الهيئات المملوكة بالكامل لاديلسون .. اذ اصطف امامه مرشح تلو الآخر .. بغية نيل رضاه …” كما لفتت الافتتاحية النظر الى خطورة انتشار ظاهرة “محبي السامية،” كنقيض لمعاداة السامية، بين اقطاب الحزب الجمهوري لمحاباة منابع التمويل المصرفي.

يصنف اديلسون بانه واحد من 10 شخصيات مفرطة الثراء على المستوى العالمي، وتقدر ثروته بنحو 47 مليار دولار العائدة من ملكيته وادارته سلسلة من كازينوهات القمار؛ انفق ما ينوف عن 150 مليون دولار على حملة دعم المرشحين الجمهوريين وفي مقدمتهم المرشح الجمهوري السابق، ميت رومني، عام 2012.

اصطف امام اديلسون “لتقبيل قدميه،” حكام ثلاث ولايات عن الحزب الجمهوري، اسوة بما فعل سابقا نيوت غينغريتش وميت رمني: كريس كريستي عن ولاية نيوجيرزي؛ سكوت ووكر عن ولاية ويسكونسن؛ جون كيسيك عن ولاية اوهايو؛ وحاكم ولاية فلوريدا السابق جيب بوش، شقيق الرئيس السابق جورج بوش الابن. الولايات المذكورة وقع عليها الاختيار بعناية نظرا لحجم الجاليات اليهودية الفاعلة فيها وثقلها السياسي في حسم النتائج الانتخابية، والتي صوتت لصالح المرشح اوباما عام 2012.

من العسير عدم تيقن الحضور من المرشحين للقضايا والمخالفات القانونية التي تلاحق اديلسون، لا سيما التهمة الثابته بقيامه توزيع رشاوى مالية على مسؤولين سياسيين “اجانب؛” الامر الذي اثارته عدد من وسائل الاعلام الرئيسة، واخيرا معارضة اديلسون لمشروع قانون يجيز لعب القمار على شبكة الانترنت.

المتحدث الاسبق باسم البيت الابيض في عهد الرئيس جورج بوش الابن، آري فلايشر، وعضو تحالف الجمهوريين من اليهود، وصف اللقاء بدقة قائلا انه بمثابة “انتخابات تمهيدية هامة لشيلدون (اديلسون).. كل من يسعى للفوز بترشيح الحزب الجمهوري (لمنصب الرئيس) يرغب في طلب ود شيلدون واصطفافه الى جانبه.” ما لم يقله فلايشر ان اديلسون يسعى الى التعلم من اخطائه السابقة في مراهناته الخاسرة على غينغريتش (15 مليون دولار) وميت رومني.

قائمة المستثنيين من دعوة اديلسون

قبل الولوج في بعض تلك الاسماء تجدر الاشارة الى توقيت ومغزى قرار المحكمة العليا برفع القيود عن حجم التبرعات للمرشحين والاحزاب السياسية. في الجولة الانتخابية السابقة، ساهم بعض فاحشي الثراء عن الحزب الجمهوري، الاخوين كوك، بتشكيل تيار حزب الشاي ممثلا للتوجهات المحافظة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا. وما لبث التيار ان فقد بريقه السياسي سريعا بفعل الاحداث والتطورات السياسية، وكذلك لسلسلة من المطبات السياسية التي ارتكبها بعض اشهر رموزه: السيناتور تيد كروز، مثالا.

وعليه، قرأ الاخوين كوك ونظرائهما الاثرياء المحافظين الخريطة السياسية بدقة ورغبتهم بالابتعاد عن دعم تيار او مجموعة بعينها بعد ان زالت كافة العقبات القانونية لدعم اي مرشح محدد. وستشهد الخريطة السياسية المقبلة تجاوز تيار حزب الشاي وامثاله سريعا، وربما تلاشيه قبل بدء الجولة الانتخابية.

في هذا السياق، استثنى شيلدون اديلسون بعض اهم رموز الحزب الجمهوري من الدعوة: السيناتور تيد كروز، الذي ذهب في تصريحاته المتشنجة مديات ابعدته عن قاعدته الجمهورية رغم تأييده ودعمه “لاسرائيل؛” السيناتور راند بول، الذي يتنقد احيانا السياسة الاميركية في دعم “اسرائيل” ويحظى بشعبية ثابتة في قاعدة الحزب الجمهوري؛ حاكم ولاية تكساس ريك بيري؛ الحاكم السابق لولاية اركنساس والمرشح الرئاسي السابق مايك هاكابي؛ وسارة بيلين. كل له مثالبه وسقطاته السياسية بالنسبة لبرنامج الحزب الجمهوري الاستراتيجي.

يتميز رون بول على الآخرين بجاذبية خطابه وقدرته على استقطاب حشود من خارج دائرة الحزب الجمهوري، بل مخاطبة بعض معاقل دوائر الحزب الديموقراطي الانتخابية، وسعيه الثابت للتقاطع وايجاد نقاط مشتركة مع التيارات الليبرالية واليسارية، لا سيما فيما يخص مناهضته لسيطرة وكالة الأمن القومي وتجسسها على كافة مناحي الحياة اليومية وانتهاكها الصارخ للحقوق الفردية والجماعية.

السيناتور تيد كروز حجز مقعدا مبكرا له في قائمة المحيِرين والمربِكين من بين المرشحين عن التيار المحافظ، رغم تصريحاته المتكررة عن صدق دعمه الثابت “لاسرائيل،” بوتيرة تفوّق فيها على كل منافسيه الآخرين. بيد ان ميوله للتيار الاشد محافظة لم يلقَ اذانا صاغية لدى اديلسون؛ وكذلك الامر مع كل من هاكابي وحاكم ولاية تكساس المحافظ ريك بيري وسارة بيلين.

من بين المدعوين الاربعة على مائدة اديلسون، برز حاكم ولاية ويسكونسن، سكوت ووكر، الذي يتمتع بشعبية معتبرة داخل قواعد الحزب الجمهوري والتي لا تكن احتراما كبيرا للسلالات العائلية وانتماء جيب بوش لتلك الفصيلة، خاصة مع تنامي اعتراضاتهم على امكانية دخول هيلاري كلينتون حلبة الترشيحات الرئاسية وتكرار تجربة السلالات الرئاسية.

كريستي، حاكم ولاية نيوجيرزي، بدأ سباقه الرئاسي بفضيحة سياسية تمثلت بدوره المزعوم في اصدار أمر لسلطة المرور باغلاق جسر رئيسي يربط ولايته بمدينة نيويورك ابان ذروة الازدحام ليعاقب منافسه السياسي الذي سيلحقه اللوم من ازمة السير باعتباره المسؤول المباشر عن تلك المنطقة، فضلا عن مواقفه المتقاربة من النبض الشعبي العام المؤيد لفرض قيود مشددة على اقتناء السلاح الفردي مما جعله يغرد خارج سرب المحافظين في الحزب الجمهوري. اما جون كيسيك فقد اغضب قاعدته الحزبية في ولاية اوهايو لدعمه برنامج الرعاية الصحية الشامل، اوباما كير، ومطالبته اقرانه بتوسيع نطاق تغطيته.

اللافت في لقاء التحالف غياب اديلسون عن خطاب سكوت ووكر، الصاعد بقوة، مقارنة بمحاباته الآخرين، مما يؤشر على عدم تيقن الممولين اليهود ومن بينهم اديلسون من فوز احدهم وقد يجدون انفسهم منفردين بدعم مرشحين لا يحظون بتأييد القاعدة الانتخابية للحزب الجمهوري.

حيثيات لقاء تحالف الجمهوريين من اليهود

استضافة المرشحين الطامعين بالمنصب الرئاسي والطلب من الآخرين بالحضور كان بغرض الاستدلال واستشراف حظوظ كل منهم قبل ان يقع القرار على تأييد احدهم بشكل جدي. كما ادرك اصحاب الدعوة، بالاضافة الى اديلسون، ان الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري ستكون اقصر من غيرها في الجولة المقبلة، سيما وان ولايات اربع ستجري انتخاباتها مبكرا في شهر شباط 2016؛ تتبعها عدة ولايات تعقد جولة انتخاباتها في الاشهر المقبلة: آذار ونيسان وأيار. مؤتمر الحزب الجمهوري العام سيعقد في فترة اواخر شهر حزيران او اوائل تموز 2016، الامر الذي يقتضي وضع استراتيجية تمويل مبكرة.

ربما هذه الخاصية ساهمت في دغدغة مشاعر اديلسون لادراكه ان فصلا قصيرا من الانتخابات التمهيدية يؤدي الى ثبات مرشح يضح تحت تصرفه اموال كبيرة والفوز بترشيح الحزب، مما حدى باديلسون دخول الحلبة مبكرا وحجز مقعد المرشح الاوفر حظا – وفق رؤيته السياسية بالضرورة.

من سوء حظ اديلسون تجديد الحزب الجمهوري العمل بالقوانين السابقة الناظمة لهوية حضور المؤتمر العام، واعادة القرار النهائي الى القواعد الحزبية وتحديد ممثليهم داخل المؤتمر؛ الأمر الذي قد يثير قلقا لدى اديلسون لعدم ممارسته اقصى نفوذه لترجيح مندوب معين للمؤتمر العام قد لا يحظى بدعم اللجان المحلية للحزب.

وتضاعفت الاخبار السيئة لاديلسون اذ اعتادت ولاية نيفادا، مقر اقامته واعماله التجارية، على عقد انتخاباتها التمهيدية مبكرا وميل الهيئات الحزبية الى سحب تلك الميزة واستبدالها بولاية اخرى تقع في المنطقة الغربية من البلاد، نظرا لتنامي نفوذ الحزب الديموقراطي فيها. القرار النهائي سيتم البت فيه عند انعقاد اللجنة المركزية للحزب الجمهوري في شهر ايار المقبل، ويرجح ان تفوز به ولاية اريزونا.

في الحيثيات، حظي جيب بوش برعاية مميزة من اديلسون وعقيلته اللذين استضافاه على عشاء خاص قبل المؤتمر بيومين، مدركين حث القوى المؤثرة في الحزب الجمهوري لجيب بوش دخول حلبة الترشيحات الرئاسية. وحاضر في اللقاء السفير الاميركي الاسبق لدى الأمم المتحدة، جون بولتون، الذي افرد حيزا واسعا من كلمته لانتقاد السيناتور راند بول “حول اسرائيل.” من بين المتكلمين ايضا برز جون كيسيك، اوهايو، كاكبر متذللٍ لاديلسون موجها كلمته له بالاسم مرحبا باستثمارات الاخير في ولاية اوهايو.

كريستي نال القدر الاعظم من التغطية الاعلامية “لزلة” لسانه امام اديلسون قائلا انه صعد على طائرة مروحية وطار في اجواء “الاراضي المحتلة،” ابان زيارته، مما اثار غضب اليهود من الحضور لا سيما صاحب الدعوة اديلسون. بل طالبه رئيس “المنظمة الصهيونية الاميركية،” مورتون كلاين، بضرورة تفسير قصده من “الاراضي المحتلة.” ولم يكتفي كلاين بتفسير كريستي اذ علق لاحقا بالقول “اما ان كريستي لا يفهم المسألة، او انه معاد لاسرائيل.” وشرع كريستي لعقد لقاء خاص مع اديلسون لاحقا لتقديم اعتذار شخصي عما ورد، والتأكيد على “دعمه اللامحدود لاسرائيل.”

اما راند بول، فلم يشأ ان يبقى خارج السرب واوضح لاحقا  لعدد محدود من اكبر ممولي الحزب الجمهوري رغبته في “بلورة” رؤيته في السياسة الخارجية “لا سيما فيما يتعلق باسرائيل؛” وعزم على التقرب من الممولين اليهود تعبيرا عن صدق نواياه. بعض اعضاء التحالف المذكور اعرب عن عدم ثقته بموقف راند بول وعقد النية لهزيمته في الانتخابات التمهيدية. الامر عينه ينطبق على اديلسون الذي لا يروق له مرشح سياسي يغلب المصالح القومية الاميركية على ما عداها امام جمهور الناخبين، وخاصة ان نسبة كبيرة من “الوطنيين” الاميركيين يذكّرون انفسهم واقرانهم بمقولة منسوبة لمؤسس الدولة، جورج واشنطن، محذرا من التقارب مع دولة معينة قائلا “الترابط الانفعالي والحماسي لدولة نحو اخرى ينجم عنه عدد من الشرور.”

الفائز بمقاسات اديلسون ودلالاته

اديلسون ونظرائه من الممولين اليهود لم يرسوا على قرار بدعم مرشح بعينه، ربما لأن الوقت غير مناسب راهنا. توقع البعض ان يتصدر كريس كريستي قائمة المرشحين، بيد ان زلة لسانه المذكورة حول “الاراضي المحتلة” وتحديد مسؤوليته في فضيحة اغلاق جسر المرور قد ركنتاه جانبا الى حين. ان صحت هذه التوقعات فان الساحة تصبح ممهدة امام جيب بوش الذي لا يزال بعيدا عن حسم توجهاته بدخول حلبة السباق الرئاسي، ويدرك بعمق مديات عدم الرضى داخل قواعد الحزب الجمهوري لاستحداث سلالته سياسيا من جديد.

دور المال في السياسة لا يشكل العامل الحاسم والحصري لفوز مرشح يستند الى تمويل كبير، كما اثبتت تجربة وزيرة الخارجية السابق هيلاري كلينتون ابان ترشحها للانتخابات الرئاسية عام 2008. اديلسون وثروته الضخمة العائدة من صناديق القمار لا يبشر بنيته، برفقة نظرائه الاخرين، دعم مرشح عن الحزب الجمهوري يتمتع بدعم قاعدة شعبية معتبرة، بل صعود مرشح يواكب توقعاته السياسية.

نظرة اديلسون الضيقة بتفصيل مرشح على مقاسه يؤيد “اسرائيل” بشدة لنيل تمويل الحملة قد تنعكس عليه سلبا، ويبدو انه يجنح لتأييد مرشح ينتمي لصلب المؤسسة السياسية وليس على الهامش مثل تيد كروز وراند بول.

العلاقة اللصيقة بين دور رأس المال والنفوذ السياسي ليست وليدة اللحظة، بيد انها في المشهد الاميركي تمضي بعيدا عن اي جهود لكبح تداعياتها او التخفيف من تجلياتها؛ بل التجارب التاريخية للنظام السياسي الاميركي تشير بصورة جلية ان المستفيد الاكبر من الثنائي هو الممول وسوق المصارف وخاصة نتيجة البرامج الحكومية الضخمة كتلك التي تبنتها الدولة ببناء البنى التحتية وتحديث العجلة الانتاجية بعد الحرب العالمية الثانية.

يشار في هذا الصدد الى ان قائمة تضم اكبر 20 ممولا لمسيرة الرئيس اوباما السياسية تضم رؤساء مصارف واستثمارات مالية ضخمة، غولدمان ساكس و جي بي مورغان، واللتين ثبت تواطؤهما في صنع الازمة المالية التي عصفت بالولايات المتحدة 2007 – 2008، واستطاعتا الافلات من اي ملاحقة قانونية حقيقية.

بالنظر الى قرار المحكمة العليا بتحريرها القيود المفروضة على حجم ووجهة التبرعات وتمويل الحملات الانتخابية المختلفة، فان انعكاساته تأتي لتتناغم مع رغبة فاحشي الثراء ابقاء سيطرتهم والتحكم بالمركز الاول في صنع القرار، بصرف النظر عن توجه المرشح السياسي ايا يكن.

2014-04-04 التقرير الأسبوعي

 

المقدمة:  

تقدمت المواضيع الداخلية على الخارجية في خريطة اهتمامات مراكز الفكر والابحاث الاميركية، بعد انقضاء جولة الرئيس اوباما لاوروبا والجزيرة العربية.

سيستعرض قسم التحليل تشابك حدثين سيؤثران بالنسيج الاجتماعي الاميركي لعقود مقبلة: قرار المحكمة الاميركية العليا برفع القيود المفروضة على حجم التبرعات المالية للمرشحين للانتخابات؛ واستضافة الملياردير اليهودي شيلدون اديلسون لاربعة مرشحين محتملين عن الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية، للاستدلال على توجهاتهم وانتقاء الرابح منهم لتمويل حملته. اللافت ان ولايات “الضيوف” الاربعة تتميز بحضور كثيف للجالية اليهودية لكنها صوتت لصالح الرئيس اوباما في الحملة السابقة. اما “الضيوف” فيعانون من شح تأييد القاعدة الانتخابية لاسباب متعددة، وستتباعد المسافة اكثر بعد اختيار اديلسون للمرشح المفضل.

ملخص دراسات ونشاطات مراكز الابحاث

“اسرائيل” تقايض اميركا

ارتفعت وتيرة توقعات السياسيين والمراقبين لبروز بصيص أمل بشأن توصل السلطة الفلسطينية و”اسرائيل” الى اتفاق وفق الشروط التي حددها وزير الخارجية جون كيري. وما لبث ان برز حديث يؤشر على نية الولايات المتحدة اطلاق سراح الجاسوس المعتقل جوناثان بولارد كجزء من صفقة شروط التفاهم التي اشرف عليها كيري.

واعتبر معهد المشروع الاميركي الامر، لو حدث، بانه صفقة “يقدمها جون كيري لرشي الاسرائيليين استباقا لتاريخ انتهاء المفاوضات في 29 نيسان .. اطلاق سراح جاسوس يمضي فترة محكوميته لاقناع الاسرائيليين باطلاق سراح” الفلسطينيين واستئناف المفاوضات. وسخر المعهد من وزير الخارجية والرئيس اوباما للتدخل في صلاحيات السلطة القضائية.

مصر

اشار معهد بروكينغز ان اكثر ما تحتاجه مصر في هذه الظروف هو الثنائي “الاستقرار السياسي والديموقراطية .. وحكومة باستطاعتها لعب دور الشريك الفعال في الأمن الاقليمي.” واستطرد بالقول ان الجيل المصري “الناشيء قد لا يكن حبا للولايات المتحدة او اسرائيل، بيد انه يريد لبلاده لعب دور شريك في نظام العولمة الذي تعد هاتين الدولتين مثالا يحتذى به.”

العراق

اعتبر معهد الدراسات الحربية ان “تنامي احداث العنف في العراق ومنطقة ديالى بالتحديد .. تقع مسؤوليته على عاتق تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام .. الذي اتخذ من ديالى عاصمة لتطبيق مفهوم امارته الاسلامية.”

الجزيرة العربية

رصد معهد واشنطن الخلافات بين دول مجلس التعاون الخليجي “وتنامي تناقضاتها الداخلية .. وعدم امتثال قطر لالتزامات قطعتها سابقا” بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين “اذ ان جذر الازمة الراهنة في مجلس التعاون يكمن في دعم قطر لتنظيم الاخوان المسلمين ..”

تونس

رحب معهد كارنيغي توصل الاطراف الى “تسوية سياسية .. التي لم تكن لترى النور لولا التنازلات التي قدمتها النقابات العمالية،” وحذر الدول الغربية من “استنتاج الدروس الخاطئة الناجمة عن هذا الوضع المثير.” وحثها على السعي “لتطبيق المثال التونسي على حالات اخرى مبنية على اهمية الدور التفاوضي والقوي الذي وفرته المؤسسات الخارجية الشرعية” لانجاز الحوار الوطني البناء.

تركيا

تناول صندوق جيرمان مارشال للتنمية “الوصفة السرية لنجاح اردوغان” وحزبه في الانتخابات المحلية “على الرغم من عدد الفضائح التي تلاحقه.” وقال ان الوصفة تستند الى مزيج من البرامج “لتوفير الخدمات الاجتماعية واستقطاب القاعدة الانتخابية وشحن همتها للابتعاد عن الاحزاب الاخرى.” وحذر بالقول ان سياسة الاستقطاب الحادة التي يتبعها اردوغان “تقود الى تأجيج ونقطة يصعب فيها حكم البلاد .. ومعرضة للانقلاب عليه في حال تدهور الاحوال الاقتصادية.” واعرب عن امله ان يأخذ اردوغان بعين الاعتبار توجها توافقيا يعينه في مرحلة “تسليطه النظر نحو منصب رئاسة تركيا.”

تراجع دور النفط في السياسة الاميركية

تناول معهد كارنيغي حتمية تفوق مكانة الولايات المتحدة لتصدير النفط، بعد استكشافات الصخور الزيتية، وما سيحمله من تداعيات على سياستها الشرق اوسطية. وقال ان الكم النفطي الاضافي قد لا يترجم نفوذا في المدى القريب نظرا لأن “مصافي النفط العالمية لا تطمح لتكرير النفط الاميركي عندها بسبب الهيكلية الانتاجية القائمة .. اذ ان معظم الدول الاخرى تستخدم وقود الديزل ومشتقات الزيوت الثقيلة لتسيير صناعاتها ووسائل نقلها، والاقبال على وقود البنزين ليس عاليا ..” بخلاف الولايات المتحدة التي يكثر فيها الاقبال على البنزين على حساب الديزل. واضاف ان الولايات المتحدة “استثمرت عشرات المليارات من الدولارات في مصافيها النفطية بغية تكرير النفط الخام الثقيل واستخراج مادة الديزل للتصدير.” ولفت المعهد النظر الى بؤس توقعات صناعة النفط الاميركية للاكتشافات الاخيرة، مما “احال المصافي الاميركية الى عدم التوافق مع تقنية التكرير المستحدثة بهدف الاستجابة لمتطلبات الخام الصخري.”

التحليل:

كيف يشتري مال القمار الصهيوني البيت الابيض؟

 

اموال الاثرياء ومباركة القضاء يصنعان الرئيس المقبل

حدثين متتاليين، وان ليس مترابطين، قفزا الى صدارة اهتمامات الاميركيين هذا الاسبوع  ومن شأنهما ترك تداعيات طويلة الأجل على المشهد السياسي والانتخابي لعدة عقود مقبلة؛ وقد تركا بصمات جلية تفيد بسيطرة شريحة شديدة الثراء وقليلة العدد على النتائج الانتخابية والمستقبل السياسي القريب من ناحية، وتعميق معاناة القوى الشعبية والمهمشة تحت وطأة هيمنة رأس المال المصرفي على مراكز صنع القرار.

الحدث الاول، اصدار المحكمة العليا الاميركية قرارا قضائيا يرفع فيه كافة القيود الموضوعة على حجم التبرعات الفردية المسموح بها لاي مرشح لمنصب سياسي؛ وعليه يصبح بوسع الاثرياء التبرع بمبالغ ضخمة غير مسبوقة والتي كانت محددة بنحو 2،600 دولارا للفرد، و 10،000 للحزب او متفرعاته من اللجان السياسية والداعمة.

القرار أتى انعكاسا لسيطرة ونفوذ التيار المحافظ على المحكمة، منذ عهد الرئيس الاسبق نيكسون، واستطرادا على التوجهات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الاميركية، باغلبية 5 ومعارضة 4 قضاة. وعلل رئيس المحكمة العليا وزعيم الاغلبية المحافظة، جون روبرتس، القرار المفصلي بالقول ان “انفاق مبالغ كبيرة متصلة بالعملية الانتخابية .. لا يعزز مفهوم الفساد السائد والمنفعة المتبادلة .. دور المال في السياسة قد يبدو احيانا كريه ومثير للاشمئزاز عند البعض، وينطبق ذلك ايضا على كم من محتويات ونصوص مادة التعديل الدستورية الاولى التي تسعى بقوة لحماية” حرية التعبير. الفريق القضائي المعارض في العليا وصف القرار بأنه “ينتزع القيود القومية والقوانين الناظمة لتمويل الحملات الانتخابية.”

وزارة العدل الاميركية اعربت عن قلقها البالغ للتداعيات المستقبلية الناجمة عن القرار “المصيري” في بيان اصدره النائب العام قائلا، بعد اليوم “سيصبح في متناول مجموعة يقل عددها عن 500 فرد تمويل كلفة الحملات (الانتخابية) بالكامل. هناك خطر حقيقي ماثل قد يؤدي الى سيطرة تلك المجموعة على كافة مرافق الدولة وادارتها” خدمة لمصالحها. قرار العليا من شأنه قطع الفواصل المسلم بها لمفهوم حرية التعبير المقدسة واعلاء شأن تمويل الحملات الانتخابية كنمط من انماط حرية التعبير.

الحدث الثاني يتعلق بالاصطفاف المبكر لمرشحي الرئاسة المرتقبين عن الحزب الجمهوري وتقربهم من مصادر التمويل الضخمة لدى الجالية اليهودية الاميركية. ففي 29 آذار المنصرم استضاف الملياردير اليهودي شيلدون اديلسون اربعة مرشحين محتملين عن الحزب الجمهوري في مركز نشاطاته الاقتصادية، كازينو “فينيشيان” للقمار في مدينة لاس فيغاس. تمت الدعوة تحت رعاية مجموعة تدعى “تحالف الجمهوريين من اليهود،” يمولها كبار الاثرياء، ينصتون للمرشحين وهم يكيلون آيات الاطراء والتغني “باسرائيل” والتسابق على مدى الالتزام بدعمها وتأييدها في سياساتهم المقبلة. يدرك المرشحون لمنصب الرئيس ان الفوز بتبرعات اديلسون السخية مرهون بالتماثل مع مطلبه الثابت والرئيس: مدى التزام الرئيس المقبل الفعلي بدعم “اسرائيل.”

الحدث اثار اعتراض صحيفة نيويورك تايمز التي جاءت افتتاحياتها بتاريخ 31 آذار بغضب وتهكم تحت عنوان “الوقوف بالصف لتقبيل قدمي اديلسون،” موضحة ان مجموعة التحالف صاحبة الدعوة هي “احدى الهيئات المملوكة بالكامل لاديلسون .. اذ اصطف امامه مرشح تلو الآخر .. بغية نيل رضاه …” كما لفتت الافتتاحية النظر الى خطورة انتشار ظاهرة “محبي السامية،” كنقيض لمعاداة السامية، بين اقطاب الحزب الجمهوري لمحاباة منابع التمويل المصرفي.

يصنف اديلسون بانه واحد من 10 شخصيات مفرطة الثراء على المستوى العالمي، وتقدر ثروته بنحو 47 مليار دولار العائدة من ملكيته وادارته سلسلة من كازينوهات القمار؛ انفق ما ينوف عن 150 مليون دولار على حملة دعم المرشحين الجمهوريين وفي مقدمتهم المرشح الجمهوري السابق، ميت رومني، عام 2012.

اصطف امام اديلسون “لتقبيل قدميه،” حكام ثلاث ولايات عن الحزب الجمهوري، اسوة بما فعل سابقا نيوت غينغريتش وميت رمني: كريس كريستي عن ولاية نيوجيرزي؛ سكوت ووكر عن ولاية ويسكونسن؛ جون كيسيك عن ولاية اوهايو؛ وحاكم ولاية فلوريدا السابق جيب بوش، شقيق الرئيس السابق جورج بوش الابن. الولايات المذكورة وقع عليها الاختيار بعناية نظرا لحجم الجاليات اليهودية الفاعلة فيها وثقلها السياسي في حسم النتائج الانتخابية، والتي صوتت لصالح المرشح اوباما عام 2012.

من العسير عدم تيقن الحضور من المرشحين للقضايا والمخالفات القانونية التي تلاحق اديلسون، لا سيما التهمة الثابته بقيامه توزيع رشاوى مالية على مسؤولين سياسيين “اجانب؛” الامر الذي اثارته عدد من وسائل الاعلام الرئيسة، واخيرا معارضة اديلسون لمشروع قانون يجيز لعب القمار على شبكة الانترنت.

المتحدث الاسبق باسم البيت الابيض في عهد الرئيس جورج بوش الابن، آري فلايشر، وعضو تحالف الجمهوريين من اليهود، وصف اللقاء بدقة قائلا انه بمثابة “انتخابات تمهيدية هامة لشيلدون (اديلسون).. كل من يسعى للفوز بترشيح الحزب الجمهوري (لمنصب الرئيس) يرغب في طلب ود شيلدون واصطفافه الى جانبه.” ما لم يقله فلايشر ان اديلسون يسعى الى التعلم من اخطائه السابقة في مراهناته الخاسرة على غينغريتش (15 مليون دولار) وميت رومني.

قائمة المستثنيين من دعوة اديلسون

قبل الولوج في بعض تلك الاسماء تجدر الاشارة الى توقيت ومغزى قرار المحكمة العليا برفع القيود عن حجم التبرعات للمرشحين والاحزاب السياسية. في الجولة الانتخابية السابقة، ساهم بعض فاحشي الثراء عن الحزب الجمهوري، الاخوين كوك، بتشكيل تيار حزب الشاي ممثلا للتوجهات المحافظة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا. وما لبث التيار ان فقد بريقه السياسي سريعا بفعل الاحداث والتطورات السياسية، وكذلك لسلسلة من المطبات السياسية التي ارتكبها بعض اشهر رموزه: السيناتور تيد كروز، مثالا.

وعليه، قرأ الاخوين كوك ونظرائهما الاثرياء المحافظين الخريطة السياسية بدقة ورغبتهم بالابتعاد عن دعم تيار او مجموعة بعينها بعد ان زالت كافة العقبات القانونية لدعم اي مرشح محدد. وستشهد الخريطة السياسية المقبلة تجاوز تيار حزب الشاي وامثاله سريعا، وربما تلاشيه قبل بدء الجولة الانتخابية.

في هذا السياق، استثنى شيلدون اديلسون بعض اهم رموز الحزب الجمهوري من الدعوة: السيناتور تيد كروز، الذي ذهب في تصريحاته المتشنجة مديات ابعدته عن قاعدته الجمهورية رغم تأييده ودعمه “لاسرائيل؛” السيناتور راند بول، الذي يتنقد احيانا السياسة الاميركية في دعم “اسرائيل” ويحظى بشعبية ثابتة في قاعدة الحزب الجمهوري؛ حاكم ولاية تكساس ريك بيري؛ الحاكم السابق لولاية اركنساس والمرشح الرئاسي السابق مايك هاكابي؛ وسارة بيلين. كل له مثالبه وسقطاته السياسية بالنسبة لبرنامج الحزب الجمهوري الاستراتيجي.

يتميز رون بول على الآخرين بجاذبية خطابه وقدرته على استقطاب حشود من خارج دائرة الحزب الجمهوري، بل مخاطبة بعض معاقل دوائر الحزب الديموقراطي الانتخابية، وسعيه الثابت للتقاطع وايجاد نقاط مشتركة مع التيارات الليبرالية واليسارية، لا سيما فيما يخص مناهضته لسيطرة وكالة الأمن القومي وتجسسها على كافة مناحي الحياة اليومية وانتهاكها الصارخ للحقوق الفردية والجماعية.

السيناتور تيد كروز حجز مقعدا مبكرا له في قائمة المحيِرين والمربِكين من بين المرشحين عن التيار المحافظ، رغم تصريحاته المتكررة عن صدق دعمه الثابت “لاسرائيل،” بوتيرة تفوّق فيها على كل منافسيه الآخرين. بيد ان ميوله للتيار الاشد محافظة لم يلقَ اذانا صاغية لدى اديلسون؛ وكذلك الامر مع كل من هاكابي وحاكم ولاية تكساس المحافظ ريك بيري وسارة بيلين.

من بين المدعوين الاربعة على مائدة اديلسون، برز حاكم ولاية ويسكونسن، سكوت ووكر، الذي يتمتع بشعبية معتبرة داخل قواعد الحزب الجمهوري والتي لا تكن احتراما كبيرا للسلالات العائلية وانتماء جيب بوش لتلك الفصيلة، خاصة مع تنامي اعتراضاتهم على امكانية دخول هيلاري كلينتون حلبة الترشيحات الرئاسية وتكرار تجربة السلالات الرئاسية.

كريستي، حاكم ولاية نيوجيرزي، بدأ سباقه الرئاسي بفضيحة سياسية تمثلت بدوره المزعوم في اصدار أمر لسلطة المرور باغلاق جسر رئيسي يربط ولايته بمدينة نيويورك ابان ذروة الازدحام ليعاقب منافسه السياسي الذي سيلحقه اللوم من ازمة السير باعتباره المسؤول المباشر عن تلك المنطقة، فضلا عن مواقفه المتقاربة من النبض الشعبي العام المؤيد لفرض قيود مشددة على اقتناء السلاح الفردي مما جعله يغرد خارج سرب المحافظين في الحزب الجمهوري. اما جون كيسيك فقد اغضب قاعدته الحزبية في ولاية اوهايو لدعمه برنامج الرعاية الصحية الشامل، اوباما كير، ومطالبته اقرانه بتوسيع نطاق تغطيته.

اللافت في لقاء التحالف غياب اديلسون عن خطاب سكوت ووكر، الصاعد بقوة، مقارنة بمحاباته الآخرين، مما يؤشر على عدم تيقن الممولين اليهود ومن بينهم اديلسون من فوز احدهم وقد يجدون انفسهم منفردين بدعم مرشحين لا يحظون بتأييد القاعدة الانتخابية للحزب الجمهوري.

حيثيات لقاء تحالف الجمهوريين من اليهود

استضافة المرشحين الطامعين بالمنصب الرئاسي والطلب من الآخرين بالحضور كان بغرض الاستدلال واستشراف حظوظ كل منهم قبل ان يقع القرار على تأييد احدهم بشكل جدي. كما ادرك اصحاب الدعوة، بالاضافة الى اديلسون، ان الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري ستكون اقصر من غيرها في الجولة المقبلة، سيما وان ولايات اربع ستجري انتخاباتها مبكرا في شهر شباط 2016؛ تتبعها عدة ولايات تعقد جولة انتخاباتها في الاشهر المقبلة: آذار ونيسان وأيار. مؤتمر الحزب الجمهوري العام سيعقد في فترة اواخر شهر حزيران او اوائل تموز 2016، الامر الذي يقتضي وضع استراتيجية تمويل مبكرة.

ربما هذه الخاصية ساهمت في دغدغة مشاعر اديلسون لادراكه ان فصلا قصيرا من الانتخابات التمهيدية يؤدي الى ثبات مرشح يضح تحت تصرفه اموال كبيرة والفوز بترشيح الحزب، مما حدى باديلسون دخول الحلبة مبكرا وحجز مقعد المرشح الاوفر حظا – وفق رؤيته السياسية بالضرورة.

من سوء حظ اديلسون تجديد الحزب الجمهوري العمل بالقوانين السابقة الناظمة لهوية حضور المؤتمر العام، واعادة القرار النهائي الى القواعد الحزبية وتحديد ممثليهم داخل المؤتمر؛ الأمر الذي قد يثير قلقا لدى اديلسون لعدم ممارسته اقصى نفوذه لترجيح مندوب معين للمؤتمر العام قد لا يحظى بدعم اللجان المحلية للحزب.

وتضاعفت الاخبار السيئة لاديلسون اذ اعتادت ولاية نيفادا، مقر اقامته واعماله التجارية، على عقد انتخاباتها التمهيدية مبكرا وميل الهيئات الحزبية الى سحب تلك الميزة واستبدالها بولاية اخرى تقع في المنطقة الغربية من البلاد، نظرا لتنامي نفوذ الحزب الديموقراطي فيها. القرار النهائي سيتم البت فيه عند انعقاد اللجنة المركزية للحزب الجمهوري في شهر ايار المقبل، ويرجح ان تفوز به ولاية اريزونا.

في الحيثيات، حظي جيب بوش برعاية مميزة من اديلسون وعقيلته اللذين استضافاه على عشاء خاص قبل المؤتمر بيومين، مدركين حث القوى المؤثرة في الحزب الجمهوري لجيب بوش دخول حلبة الترشيحات الرئاسية. وحاضر في اللقاء السفير الاميركي الاسبق لدى الأمم المتحدة، جون بولتون، الذي افرد حيزا واسعا من كلمته لانتقاد السيناتور راند بول “حول اسرائيل.” من بين المتكلمين ايضا برز جون كيسيك، اوهايو، كاكبر متذللٍ لاديلسون موجها كلمته له بالاسم مرحبا باستثمارات الاخير في ولاية اوهايو.

كريستي نال القدر الاعظم من التغطية الاعلامية “لزلة” لسانه امام اديلسون قائلا انه صعد على طائرة مروحية وطار في اجواء “الاراضي المحتلة،” ابان زيارته، مما اثار غضب اليهود من الحضور لا سيما صاحب الدعوة اديلسون. بل طالبه رئيس “المنظمة الصهيونية الاميركية،” مورتون كلاين، بضرورة تفسير قصده من “الاراضي المحتلة.” ولم يكتفي كلاين بتفسير كريستي اذ علق لاحقا بالقول “اما ان كريستي لا يفهم المسألة، او انه معاد لاسرائيل.” وشرع كريستي لعقد لقاء خاص مع اديلسون لاحقا لتقديم اعتذار شخصي عما ورد، والتأكيد على “دعمه اللامحدود لاسرائيل.”

اما راند بول، فلم يشأ ان يبقى خارج السرب واوضح لاحقا  لعدد محدود من اكبر ممولي الحزب الجمهوري رغبته في “بلورة” رؤيته في السياسة الخارجية “لا سيما فيما يتعلق باسرائيل؛” وعزم على التقرب من الممولين اليهود تعبيرا عن صدق نواياه. بعض اعضاء التحالف المذكور اعرب عن عدم ثقته بموقف راند بول وعقد النية لهزيمته في الانتخابات التمهيدية. الامر عينه ينطبق على اديلسون الذي لا يروق له مرشح سياسي يغلب المصالح القومية الاميركية على ما عداها امام جمهور الناخبين، وخاصة ان نسبة كبيرة من “الوطنيين” الاميركيين يذكّرون انفسهم واقرانهم بمقولة منسوبة لمؤسس الدولة، جورج واشنطن، محذرا من التقارب مع دولة معينة قائلا “الترابط الانفعالي والحماسي لدولة نحو اخرى ينجم عنه عدد من الشرور.”

الفائز بمقاسات اديلسون ودلالاته

اديلسون ونظرائه من الممولين اليهود لم يرسوا على قرار بدعم مرشح بعينه، ربما لأن الوقت غير مناسب راهنا. توقع البعض ان يتصدر كريس كريستي قائمة المرشحين، بيد ان زلة لسانه المذكورة حول “الاراضي المحتلة” وتحديد مسؤوليته في فضيحة اغلاق جسر المرور قد ركنتاه جانبا الى حين. ان صحت هذه التوقعات فان الساحة تصبح ممهدة امام جيب بوش الذي لا يزال بعيدا عن حسم توجهاته بدخول حلبة السباق الرئاسي، ويدرك بعمق مديات عدم الرضى داخل قواعد الحزب الجمهوري لاستحداث سلالته سياسيا من جديد.

دور المال في السياسة لا يشكل العامل الحاسم والحصري لفوز مرشح يستند الى تمويل كبير، كما اثبتت تجربة وزيرة الخارجية السابق هيلاري كلينتون ابان ترشحها للانتخابات الرئاسية عام 2008. اديلسون وثروته الضخمة العائدة من صناديق القمار لا يبشر بنيته، برفقة نظرائه الاخرين، دعم مرشح عن الحزب الجمهوري يتمتع بدعم قاعدة شعبية معتبرة، بل صعود مرشح يواكب توقعاته السياسية.

نظرة اديلسون الضيقة بتفصيل مرشح على مقاسه يؤيد “اسرائيل” بشدة لنيل تمويل الحملة قد تنعكس عليه سلبا، ويبدو انه يجنح لتأييد مرشح ينتمي لصلب المؤسسة السياسية وليس على الهامش مثل تيد كروز وراند بول.

العلاقة اللصيقة بين دور رأس المال والنفوذ السياسي ليست وليدة اللحظة، بيد انها في المشهد الاميركي تمضي بعيدا عن اي جهود لكبح تداعياتها او التخفيف من تجلياتها؛ بل التجارب التاريخية للنظام السياسي الاميركي تشير بصورة جلية ان المستفيد الاكبر من الثنائي هو الممول وسوق المصارف وخاصة نتيجة البرامج الحكومية الضخمة كتلك التي تبنتها الدولة ببناء البنى التحتية وتحديث العجلة الانتاجية بعد الحرب العالمية الثانية.

يشار في هذا الصدد الى ان قائمة تضم اكبر 20 ممولا لمسيرة الرئيس اوباما السياسية تضم رؤساء مصارف واستثمارات مالية ضخمة، غولدمان ساكس و جي بي مورغان، واللتين ثبت تواطؤهما في صنع الازمة المالية التي عصفت بالولايات المتحدة 2007 – 2008، واستطاعتا الافلات من اي ملاحقة قانونية حقيقية.

بالنظر الى قرار المحكمة العليا بتحريرها القيود المفروضة على حجم ووجهة التبرعات وتمويل الحملات الانتخابية المختلفة، فان انعكاساته تأتي لتتناغم مع رغبة فاحشي الثراء ابقاء سيطرتهم والتحكم بالمركز الاول في صنع القرار، بصرف النظر عن توجه المرشح السياسي ايا يكن.

Analysis 28-03-2014

 

 Saudi Arabia Will Lead From the Front While Obama Leads From Behind

When national leaders visit another nation, the typical theme is the close relations the two nations share.  Not this time.  Obama’s visit to Saudi Arabia is seen by many as an attempt to mollify a traditional ally that has been drifting away from America in the past five years.

After decades of working closely with Washington, Saudi Arabia is pursuing its own foreign policy, which is frequently in conflict with Obama’s foreign policy.  The reasons are many, but the kingdom sees current American policy as destabilizing the region and threatening the current pro-American governments in the Middle East.

The course of the” Arab Spring” heightened the concerns.  In Egypt, Obama sided with the Muslim Brotherhood and supported the overthrowing a pro-American leader – Mubarak. That, in turn, heightened Saudi anxiety with fears that Washington might back the Brotherhood in a power grab in the kingdom. That concern grew when the Brotherhood were accused of plotting a coup in Abu Dhabi and Obama ignored it.

Nor has Obama helped improve stability within the region. In the Saudi eyes, Obama has ignored the war in Syria and allowed radicals to gain influence in that war torn country.  He announced “red lines” on Syria but ended up giving Russia the final say in shaping US policy towards Syria.

Saudi Arabia is also concerned with America’s refusal to contain Iran.  The Saudis, the UAE, Bahrain and Kuwait are all concerned about what they see as Obama’s “caving in” to the mullahs in Tehran.  Obviously, Iran’s nuclear program is the major concern.

The result is that a nation that relies on subtle diplomacy has made it quite clear that Saudi Arabia and the US are embarking on different foreign policy courses.

Saudi National Security Council head Prince Bandar bin Sultan, who was the Saudi Ambassador to the United States from 1983 until 2005, has said that Saudi Arabia will make a “major shift” in relations with the United States to protest what Saudis regard as American inaction over Syria’s internal war, among other factors.

A recent Reuter’s article cited an unnamed source close to Saudi policy as expressing a similar view. “The shift away from the U.S. is a major one,” Reuters quoted the source saying. “Saudi doesn’t want to find itself any longer in a situation where it is dependent.”

“Prince Bandar told diplomats that he plans to limit interaction with the U.S.,” continued the source. “This happens after the U.S. failed to take any effective action on Syria and Palestine. Relations with the U.S. have been deteriorating for a while, as Saudi feels that the U.S. is growing closer with Iran and the U.S. also failed to support Saudi during the Bahrain uprising.”

A Washington Post article last October said that Saudi King Abdullah privately expressed his frustration with U.S. policy in a lunch in Riyadh two days earlier with King Abdullah of Jordan and Crown Prince Mohammed bin Zayed of the U.A.E., citing “a knowledgeable Arab official.” The Saudi monarch “is convinced the U.S. is unreliable,” this official said. “I don’t see a genuine desire to fix it” on either side, he added.  Post reporter David Ignatius related that in the fall of 2011, Saudi officials in Riyadh told him that that they increasingly regarded the United States as unreliable and would look elsewhere for a partner to bolster their security. Ignatius noted that “Obama’s reaction to these reports was to be peeved that the Saudis didn’t recognize all that the U.S. was doing to help their security, behind the scenes,” but he believes that the problem lies not so much in U.S. actions but in our failure, diplomatically, to reassure the Saudis that we have their best interests in mind.

At the same time, The Daily Mail quoted a statement from Prince Turki al-Faisal, a former director of Saudi intelligence, who called Obama’s policies in Syria “lamentable.”  Prince Turki continued, “The current charade of international control over Bashar’s [Assad’s] chemical arsenal would be funny if it were not so blatantly perfidious. And designed not only to give Mr. Obama an opportunity to back down (from military strikes), but also to help Assad to butcher his people.”

Another, more long term concern, is America’s growing energy independence.  Saudi Arabia has always been considered a major ally since it was the world’s largest petroleum producer.  Now that the US has taken that position, the kingdom’s importance to Washington is lessened.

The decline of Saudi Arabia’s influence and the normalization of relations between Iran and the Obama Administration are a concern.  Before the overthrow of the Shah of Iran, America and Iran were close allies and Iran was seen as the key ally in the region.  Former national Security Advisor and Secretary of State Kissinger even said that Iran and the US had similar strategic interests.  That being the case, it’s a logical concern that the US and Iran could once again become close allies, to the detriment of the GCC nations.

Saudi Policy – Can It Diverge From American Policy?

Although Saudi Arabia is seeking new alliances, it has limited options, considering its strategic interests.

Syria is now the main focus of Saudi Arabia’s attention in the region and much has to do with its rivalry with Iran. The Saudis consider the struggle between Assad and his opponents a proxy war against their own main adversary, Iran. The Kingdom has been the primary source of financing and weaponry for Syrian rebel forces fighting Assad’s army, which is backed heavily by Iran and Hezbollah.

Saudi Arabia has also focused on keeping pro-Saudi governments in power within the region by deploying forces in Bahrain during Arab Spring rioting and supporting the removal of Morsi in Egypt last year.  These moves also helped curb Iran’s influence in the region.

However, when considering the big picture, Saudi Arabia has few options to work with. Robert Jordan, U.S. ambassador to Riyadh from 2001-03, has said there would be limits to any Saudi alliances with other powers.  “There is no country in the world more capable of providing the protection of their oil fields, and their economy, than the U.S., and the Saudis are aware of that. We’re not going to see them jump out of that orbit,” he said.

The major reason is Saudi Arabia’s rivalry with Iran.

Russia, the chief competitor for influence in the region is closely allied with Iran and actively supporting Assad in Syria.  In fact, Russian nuclear help at Bushehr has helped Iran move towards its goal of becoming a nuclear power.  This makes them an unlikely substitute for America, especially since Russia can’t provide the level of military protection that the US offers.

China is also a poor choice for an alliance.  Iran relies upon China’s membership and especially Chinese veto power on the Security Council to protect it from UN or US led sanctions.  In 1980, China refused to support the UN arms embargo against Iran and abstained from voting on US-based sanctions against Iran as well.  China is also a major supplier of missiles and missile technology to Iran.  And, it is Iranian operated, Chinese missiles in the Strait of Hormuz that threaten Saudi oil shipments

In the end, the probable beneficiary of a break in US/Saudi relations would be France.  The Kingdom has worked closely with France on several issues that concern Saudi Arabia like Syria and the Iranian nuclear deal.  France held a tougher line with Iran on the nuclear program than Obama and it has some influence in the region as the former colonial power in the Levant.  France is also a major arms supplier to Saudi Arabia.

France also offers the ability to protect the Saudi oil fields if necessary.  Although not as militarily capable as the US, France does have a rapid reaction force that could move into the Kingdom quickly if necessary.  Given recent events in Africa, they also seem more willing to act quickly than the US.

Britain, also offers some of the same advantages as France.  It was a colonial power in the region, still has interests in the Middle East, and has a mobile military that can quickly react if necessary.

However, in the end, the US offers the Saudis advantages that offset the current disagreements.  Saudi foreign policy is more in line with US foreign policy than that of the other major powers.  A major change of alliances would not change that.

In the end, Saudi Arabia will probably wait the current administration out.  Comments by high ranking Saudi officials make it clear that their problem is with the unreliable American president, not America as a whole.  Saudi King Abdullah doesn’t trust Obama and another member of the Saudi royal family was quoted in the Daily Mail as accusing Obama of “dithering” on Syria and the Israeli/Palestinian issue.

Nor, is Obama likely to change course in the Middle East.  More ideological and dogmatic than pragmatic, Obama has shown a tendency to stick to his policies even after they have proven to be faulty – comments on the Ukraine and Obamacare being prime examples.

That being the case, some officials in Saudi Arabia believes that their interests may be best served by waiting out Obama and his foreign policy.  Obama’s foreign policy only receives a 40% approval rating in the AP poll released this week.  A new American president will be elected in another 2 and ½ years and considering the criticism being leveled at Obama by both Republicans and Democrats for his foreign policy, the chances that his policy will outlive his presidency are limited.

In the meantime, Saudi Arabia will continue to exercise a more aggressive foreign policy that meets its strategic interests.  It will continue to counter Iranian influence by supporting rebels in Syria.  It will probably work closer with European powers to hinder the Iranian nuclear program.  And, it will work behind the scenes with Israel to neutralize Iran if it does get close to building a nuclear weapon.

Saudi Arabia’s other major interest will be pursue a degree of political stability within the region in order to maintain the continued reign of the House of Saud.  It has shown a willingness to support friendly governments in Egypt and Bahrain and will continue to do so.  It will remain a bone of contention between the kingdom and Obama, but one that will not cause Obama to act.

 

 

PUBLICATIONS

Afghanistan–Pakistan: U.S. Must Ensure that Its Military Gear Does Not Exacerbate Regional Tensions

By Lisa Curtis

Heritage Foundation

March 24, 2014

Issue Brief #4178

After 12 years of fighting against the Taliban in Afghanistan and failing to convince Pakistani leaders to crack down decisively on terrorist bases on their side of the border, American military planners are considering providing Pakistan with billions in leftover equipment from the war. A Washington Post story from last weekend indicates that U.S. military planners are in discussions with their Pakistani counterparts about the possibility of leaving behind, for Pakistani use, armored vehicles and other equipment deemed too expensive to ship back to the U.S.  While giving the Pakistanis U.S. military equipment, including mine-resistant ambush-protected (MRAP) vehicles, might make sense from a cost and logistical standpoint, the U.S. also needs to take into account the impact of such decisions on regional security dynamics. Washington should ensure that any military equipment it leaves in Pakistan does not exacerbate regional tensions. Washington should also condition the transfer of such military equipment on Islamabad’s meeting certain counterterrorism benchmarks, including cracking down on groups that are destabilizing Afghanistan, such as the Afghan Taliban and the Haqqani network.

Read more

 

 

U.S. Missile Defense Policy After Russia’s Actions in Ukraine

By Michaela Dodge

Heritage Foundation

March 21, 2014

Issue Brief #4177

Russia has invaded Ukraine and annexed Crimea in blatant disregard of Ukraine’s territorial sovereignty and international law. Russia’s crude steps carry important implications for U.S. missile defense policy.  Currently, the Administration’s policy is not to affect the “strategic balance” with Russia in terms of ballistic missiles. In reality, there is no strategic balance between the two countries. Given Russia’s demonstrated willingness to use force to alter nations’ boundaries and act against U.S. interests, it is clear that the U.S. should expand its ballistic missile defense to protect itself and its allies from Russia’s ballistic missiles.

Read more

 

 

Iraq in Crisis

By Anthony Cordesman

Center for Strategic and International Studies

March 24, 2014

This most recent draft of Iraq in Crisis has been revised to take into account of outside comments covering the trends in violence, Iraq’s political crisis, the role of Al Qaeda in Iraq, problems in Iraq’s security forces, and challenges with the Iraqi economy and petroleum sector. In addition, numerous tables and charts have been added, adjusted, and update to serve as reference. These include data on Iraq’s security forces and the trends in casualties and the rising rate of Iraq’s internal violence.

Read more

 

 

Five Questions for Sisi, Egypt’s Man of Mystery

By Michele Dunne

Carnegie Endowment

March 26, 2014

Egyptians are about to hand the keys to their country to Field Marshal and presidential candidate Abdel Fattah el-Sisi, with very little sense of where he plans to take them. In fact, they know relatively little about Sisi himself, which is problematic given the mountain of challenges Egypt faces. And in announcing his candidacy on March 26—still in uniform, his last act as a soldier—Sisi gave only a few hints.  Sisi emerged into public life only recently. As head of military intelligence, he was virtually unknown to the public until he cooperated with the then president, Mohamed Morsi, to ensure that he replaced Mohamed Hussein Tantawi as defense minister in August 2012 and then ousted Morsi in July 2013. Throughout the ensuing months of questions about whether he would install himself into Morsi’s job, Sisi has remained a man of mystery, receiving Egyptians’ popular adoration yet maintaining a public persona that is distant and undefined.

Read more

 

 

Egypt’s Unprecedented Instability by the Numbers

By Michele Dunne and Scott Williamson

Carnegie Endowment

March 24, 2014

Egyptians have suffered through the most intense human rights abuses and terrorism in their recent history in the eight months since the military ousted then president Mohamed Morsi. The extent of this story has been largely obscured from view due to the lack of hard data, but estimates suggest that more than 2,500 Egyptians have been killed, more than 17,000 have been wounded, and more than 16,000 have been arrested in demonstrations and clashes since July 3. Another several hundred have been killed in terrorist attacks.  These numbers exceed those seen even in Egypt’s darkest periods since the 1952 military-led revolution that would bring Gamal Abdel Nasser to power. They reflect a use of violence that is unprecedented in Egypt’s modern political history.

Read more

 

 

The fall of Yabroud and the Campaign for the Lebanese Border

By Isabel Nassief

Institute for the Study of War

March 24, 2014

Yabroud is located in the rugged terrain of the Qalamoun Mountains and sits astride the M5 highway which connects Damascus to Homs and the Mediterranean coast. Rebel control of Yabroud had disrupted the regime’s freedom of movement along the M5 highway and created a staging ground for rebel attacks against Hezbollah targets in Lebanon. In mid- November 2013, the regime intensified operations to clear the area in order to regain control of the section of the M5 highway running from Qara to Yabroud. Regime forces supported by Hezbollah and National Defense Force (NDF) fighters pushed along the main highway moving from north to south, and seized Qara on November 15th, Deir Attiyah in late November, and an-Nabek in mid-December.1  Pro-regime forces then pressed towards Yabroud where their advance slowed until launching a renewed offensive against the town in February 2014.

Read more

 

 

Obama and the Churches of Saudi Arabia

By Nina Shea

Hudson Institute

March 21, 2014

When President Obama visits Saudi Arabia next week, he will have an opportunity to follow through on his inspiring words at the Feb. 6. National Prayer Breakfast. There, he told thousands of Christian leaders that “the right of every person to practice their faith how they choose” is central to “human dignity,” and so “promoting religious freedom is a key objective of U.S. foreign policy.”  The freedom so central to human dignity is denied by the Kingdom. The State Department has long ranked Saudi Arabia among the world’s most religiously repressive governments, designating it a “Country of Particular Concern” under the International Religious Freedom Act. Yet the Obama administration, like its predecessors, has not pressed Riyadh to respect religious freedom.

Read more

 

 

Egypt‘s New Military Brass

By Gilad Wenig

Washington Institute

March 26, 2014

PolicyWatch 2229

Today, following months of speculation, Field Marshal Abdul Fatah al-Sisi announced his resignation as Egypt’s defense minister and his candidacy for president. Sedki Sobhi, former chief of staff under Sisi, has been promoted to colonel general — one rank below field marshal — and appointed as the new defense minister, while Mahmoud Hegazy, former director of military intelligence, has been promoted to lieutenant general and will be the new army chief of staff. The resultant restructuring of the Supreme Council of the Armed Forces (SCAF) will likely put some of Sisi’s closest allies in key positions and should provide him with a strong base of military support and influence once he wins the presidency as expected (click on the image below for a chart illustrating this projected restructuring).

Read more

 

 

Nuclear Kingdom: Saudi Arabia’s Atomic Ambitions

By Olli Heinonen and Simon Henderson

Washington Institute

March 27, 2014

PolicyWatch 2230

A major probable consequence of Iran achieving a nuclear weapons capability is that Saudi Arabia will seek to match it. With President Obama currently rating the chances of diplomatic success as 50-50 and Iranian Supreme Leader Ali Khamenei giving a “zero” probability, this weekend’s U.S.-Saudi summit will be an opportunity to check whether Saudi planning can help the diplomacy rather than hinder it.  In 2009, a Saudi royal decree announced that “the development of atomic energy is essential to meet the kingdom’s growing requirements for energy to generate electricity, produce desalinated water and reduce reliance on depleting hydrocarbon resources.” In 2011, plans were announced for the construction of sixteen nuclear power reactors over the next twenty years at a cost of more than $80 billion. These would generate about 20 percent of Saudi Arabia’s electricity, while other, smaller reactors were envisaged for desalination.

Read more

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor
National Security Affairs Analyst
C: 202 536 8984  C: 301 509 4144

Week of March 28th, 2014

Executive Summary

 

The Ukraine remains the focus of the Washington think tank community.  However, several papers on the Middle East were published in advance of Obama’s visit to the region.

The Monitor analysis looks at the serious breach in US/Saudi foreign policy objectives.  Although there is some serious differences, Saudi Arabia has few options in choosing a new ally with the capabilities of the US.  As a result, the Kingdom will likely continue its more aggressive “go it alone” foreign policy until a new American president is elected in 2 ½ years.

 

 

Think Tanks Activity Summary

The Institute for the Study of War looks at the battle for Yabroud and the regime’s fight to control the Lebanese border.  They note this is an, “indicator of Hezbollah and the regime’s intent to secure the Lebanese border in order to prevent the escalation of violence in Lebanon and cut off vital rebel supply lines. On both the northern and western borders, pro-regime forces will continue to target pockets of rebel control while facing the challenge of holding previously seized territory in order to prevent rebels from reestablishing control in those areas. Rebels, on the other hand, will seek to establish new support and staging zones on both sides of the border. In the short-term, the regime’s recent victories have disrupted rebels’ ability to launch attacks against Hezbollah targets in Lebanon. In the long-term, however, groups such as the Abdullah Azzam Brigades and JN’s Lebanon branch, which have built networks and infrastructure to facilitate such attacks, will likely attempt to escalate operations against Hezbollah targets and Iranian assets. Furthermore, the continued displacement of combatants and civilians into Lebanese territory, namely Arsal and the Wadi Khaled district, will exacerbate tensions and weaken Hezbollah’s ability to enforce stability in Lebanon.”

The Carnegie Endowment looks at Egyptian Field Marshal and presidential candidate Abdel Fattah el-Sisi.  They note he is very likely to win and warn, “there is no telling whether he will actually take the steps Egypt critically needs, such as reforming energy subsidies or starting the long-overdue process of police reform. But right now, the problem is that no one knows whether he even thinks those steps are necessary. And even if Egyptians start getting answers during the campaign, it will already be too late to reverse course because of the lack of other viable presidential candidates. Having handed Sisi the keys, Egyptians will be along for the ride, unable to do much more than shout from the backseat in the hope of getting the attention of the mysterious man driving the car.”

The Carnegie Endowment also looks at political instability and violence in Egypt.  They note, “Egypt’s rulers have already earned two dubious distinctions in less than a year: since 1952, no Egyptian regime has been more repressive, and no regime in more than a generation has confronted a more intense terrorism challenge.  Where the current authorities have not yet caught up to their predecessors in the Nasser and Mubarak years is in duration. Nasser (and his successors) left thousands of Egyptians languishing in jail for years, and the insurgency of the 1990s continued for at least half a decade. But in the end Nasser did not eradicate the Brotherhood, a movement present in Egyptian society and public life since 1928. And while the 1990s insurgency was eventually defeated, the campaign against it brought a heavy legacy of authoritarian laws that sowed the seeds of unrest.”

Now that Sisi is running for president of Egypt, a new group of Egyptian military leaders are moving up to the supreme military council according to the Washington Institute.  They note, “Sisi decided to reshuffle the SCAF on March 17, an unorthodox move given that such changes generally take place biannually in either January or July. He vacated three council seats by pushing Ibrahim Nasouhi and Mustafa al-Sharif into retirement and appointing Mohamed Arafat, commander of the Southern Military Zone, as head of the Inspection Authority. In other changes, Ahmed Wasfi, former commander of the Second Field Army, was named the new director of training; two former chiefs of staff now head the Second Field Army and the Southern Military Zone; and Khairat Barakat, former director of the Military Records Authority, is now director of officer affairs.”

The CSIS has revised its publication, “Iraq in Crisis.”  The core analysis remains the same. The book shows that Iraq is a nation in crisis bordering on civil war. Iraq must contend with a long history of war, internal power struggles, and failed governance.  Iraq suffers from the legacy of U.S. mistakes made during and after the American invasion in 2003. It suffers from the threat posed by the reemergence of violent Sunni extremist movements like al-Qaeda and other violent Shi’ite militias. It suffers from pressure from Iran and near isolation by several key Arab states. The country has increasingly become the victim of the forces unleashed by the Syrian civil war.  Iraq’s main threats, however, are self-inflicted wounds caused by its political leaders. The 2010 Iraqi elections and the ensuing political crisis divided the nation. Rather than create any form of stable democracy, the fallout pushed Iraqi Prime Minister Maliki to consolidate power and become steadily more authoritarian. Other Shi’ite leaders contributed to Iraq’s increasing sectarian and ethnic polarization – as did key Sunni and Kurdish leaders.

The Washington Institute looks at a nuclear Saudi Arabia.  They note, “Since at least 2003, Saudi Arabia has consistently maintained a veiled military nuclear strategy. Reports have suggested that the kingdom is considering either acquiring its own nuclear deterrent or forming an alliance with an existing nuclear power that could offer protection, or else reaching a regional agreement on establishing a nuclear-weapons-free Middle East. It is noteworthy that discussion of these options coincided with increasing apprehension of Iran’s nuclear plans, as contrasted with the posture of Israel, which is reported to have developed nuclear weapons in the late 1960s.”

As Obama heads to Saudi Arabia, the Hudson Institute looks at the Kingdom’s religious repression.  They conclude, “The kingdom is now organizing internationally against Iranian and al Qaeda extremism, so this is an especially good time to implore the country to begin ending religious extremism at home. So far President Obama has only preached to the choir. In a few days he will have a chance to make his case before the Saudi king.”

As the US leaves Afghanistan, it is looking at disposing billions of dollars in heavy equipment by giving it to Pakistan.  The Heritage Foundation warms that this could upset the dynamics of the region.  They conclude, “Providing Pakistan with military equipment that the U.S. is unwilling to leave with the Afghans could send the wrong signal in the region. While it may be logistically expedient to give the mine-resistant ambush-protected (MRAP) vehicles to Pakistan, the U.S. must ensure that such a decision will not negatively affect the regional security situation. There is enough uncertainty already about Afghanistan’s future because of the U.S. and NATO drawdown, and Washington must not make problems worse through hasty decisions about what to do with excess military equipment from the war.

The Heritage Foundation looks at missile defense in light of Russia’s actions in the Ukraine.  In addition to Putin’s belligerence, they note, “Russia is currently engaged in the largest nuclear weapons buildup since the end of the Cold War. It is planning to spend over $55 billion on its missile and air defense systems in the next six years, compared to about $8 billion a year that the U.S. spends on its missile defense programs.  Russia has over 1,400 nuclear warheads deployed on long-range ballistic missiles. These missiles can reach the U.S. within 33 minutes. It is also engaged in ballistic missile modernization and is reportedly developing intermediate-range ballistic missiles that are prohibited under the Intermediate-Range Nuclear Forces Treaty with the U.S.  These missiles are most threatening to allies in the European theater.”

 

 

ANALYSIS

Saudi Arabia Will Lead From the Front While Obama Leads From Behind

When national leaders visit another nation, the typical theme is the close relations the two nations share.  Not this time.  Obama’s visit to Saudi Arabia is seen by many as an attempt to mollify a traditional ally that has been drifting away from America in the past five years.

After decades of working closely with Washington, Saudi Arabia is pursuing its own foreign policy, which is frequently in conflict with Obama’s foreign policy.  The reasons are many, but the kingdom sees current American policy as destabilizing the region and threatening the current pro-American governments in the Middle East.

The course of the” Arab Spring” heightened the concerns.  In Egypt, Obama sided with the Muslim Brotherhood and supported the overthrowing a pro-American leader – Mubarak. That, in turn, heightened Saudi anxiety with fears that Washington might back the Brotherhood in a power grab in the kingdom. That concern grew when the Brotherhood were accused of plotting a coup in Abu Dhabi and Obama ignored it.

Nor has Obama helped improve stability within the region. In the Saudi eyes, Obama has ignored the war in Syria and allowed radicals to gain influence in that war torn country.  He announced “red lines” on Syria but ended up giving Russia the final say in shaping US policy towards Syria.

Saudi Arabia is also concerned with America’s refusal to contain Iran.  The Saudis, the UAE, Bahrain and Kuwait are all concerned about what they see as Obama’s “caving in” to the mullahs in Tehran.  Obviously, Iran’s nuclear program is the major concern.

The result is that a nation that relies on subtle diplomacy has made it quite clear that Saudi Arabia and the US are embarking on different foreign policy courses.

Saudi National Security Council head Prince Bandar bin Sultan, who was the Saudi Ambassador to the United States from 1983 until 2005, has said that Saudi Arabia will make a “major shift” in relations with the United States to protest what Saudis regard as American inaction over Syria’s internal war, among other factors.

A recent Reuter’s article cited an unnamed source close to Saudi policy as expressing a similar view. “The shift away from the U.S. is a major one,” Reuters quoted the source saying. “Saudi doesn’t want to find itself any longer in a situation where it is dependent.”

“Prince Bandar told diplomats that he plans to limit interaction with the U.S.,” continued the source. “This happens after the U.S. failed to take any effective action on Syria and Palestine. Relations with the U.S. have been deteriorating for a while, as Saudi feels that the U.S. is growing closer with Iran and the U.S. also failed to support Saudi during the Bahrain uprising.”

A Washington Post article last October said that Saudi King Abdullah privately expressed his frustration with U.S. policy in a lunch in Riyadh two days earlier with King Abdullah of Jordan and Crown Prince Mohammed bin Zayed of the U.A.E., citing “a knowledgeable Arab official.” The Saudi monarch “is convinced the U.S. is unreliable,” this official said. “I don’t see a genuine desire to fix it” on either side, he added.  Post reporter David Ignatius related that in the fall of 2011, Saudi officials in Riyadh told him that that they increasingly regarded the United States as unreliable and would look elsewhere for a partner to bolster their security. Ignatius noted that “Obama’s reaction to these reports was to be peeved that the Saudis didn’t recognize all that the U.S. was doing to help their security, behind the scenes,” but he believes that the problem lies not so much in U.S. actions but in our failure, diplomatically, to reassure the Saudis that we have their best interests in mind.

At the same time, The Daily Mail quoted a statement from Prince Turki al-Faisal, a former director of Saudi intelligence, who called Obama’s policies in Syria “lamentable.”  Prince Turki continued, “The current charade of international control over Bashar’s [Assad’s] chemical arsenal would be funny if it were not so blatantly perfidious. And designed not only to give Mr. Obama an opportunity to back down (from military strikes), but also to help Assad to butcher his people.”

Another, more long term concern, is America’s growing energy independence.  Saudi Arabia has always been considered a major ally since it was the world’s largest petroleum producer.  Now that the US has taken that position, the kingdom’s importance to Washington is lessened.

The decline of Saudi Arabia’s influence and the normalization of relations between Iran and the Obama Administration are a concern.  Before the overthrow of the Shah of Iran, America and Iran were close allies and Iran was seen as the key ally in the region.  Former national Security Advisor and Secretary of State Kissinger even said that Iran and the US had similar strategic interests.  That being the case, it’s a logical concern that the US and Iran could once again become close allies, to the detriment of the GCC nations.

Saudi Policy – Can It Diverge From American Policy?

Although Saudi Arabia is seeking new alliances, it has limited options, considering its strategic interests.

Syria is now the main focus of Saudi Arabia’s attention in the region and much has to do with its rivalry with Iran. The Saudis consider the struggle between Assad and his opponents a proxy war against their own main adversary, Iran. The Kingdom has been the primary source of financing and weaponry for Syrian rebel forces fighting Assad’s army, which is backed heavily by Iran and Hezbollah.

Saudi Arabia has also focused on keeping pro-Saudi governments in power within the region by deploying forces in Bahrain during Arab Spring rioting and supporting the removal of Morsi in Egypt last year.  These moves also helped curb Iran’s influence in the region.

However, when considering the big picture, Saudi Arabia has few options to work with. Robert Jordan, U.S. ambassador to Riyadh from 2001-03, has said there would be limits to any Saudi alliances with other powers.  “There is no country in the world more capable of providing the protection of their oil fields, and their economy, than the U.S., and the Saudis are aware of that. We’re not going to see them jump out of that orbit,” he said.

The major reason is Saudi Arabia’s rivalry with Iran.

Russia, the chief competitor for influence in the region is closely allied with Iran and actively supporting Assad in Syria.  In fact, Russian nuclear help at Bushehr has helped Iran move towards its goal of becoming a nuclear power.  This makes them an unlikely substitute for America, especially since Russia can’t provide the level of military protection that the US offers.

China is also a poor choice for an alliance.  Iran relies upon China’s membership and especially Chinese veto power on the Security Council to protect it from UN or US led sanctions.  In 1980, China refused to support the UN arms embargo against Iran and abstained from voting on US-based sanctions against Iran as well.  China is also a major supplier of missiles and missile technology to Iran.  And, it is Iranian operated, Chinese missiles in the Strait of Hormuz that threaten Saudi oil shipments

In the end, the probable beneficiary of a break in US/Saudi relations would be France.  The Kingdom has worked closely with France on several issues that concern Saudi Arabia like Syria and the Iranian nuclear deal.  France held a tougher line with Iran on the nuclear program than Obama and it has some influence in the region as the former colonial power in the Levant.  France is also a major arms supplier to Saudi Arabia.

France also offers the ability to protect the Saudi oil fields if necessary.  Although not as militarily capable as the US, France does have a rapid reaction force that could move into the Kingdom quickly if necessary.  Given recent events in Africa, they also seem more willing to act quickly than the US.

Britain, also offers some of the same advantages as France.  It was a colonial power in the region, still has interests in the Middle East, and has a mobile military that can quickly react if necessary.

However, in the end, the US offers the Saudis advantages that offset the current disagreements.  Saudi foreign policy is more in line with US foreign policy than that of the other major powers.  A major change of alliances would not change that.

In the end, Saudi Arabia will probably wait the current administration out.  Comments by high ranking Saudi officials make it clear that their problem is with the unreliable American president, not America as a whole.  Saudi King Abdullah doesn’t trust Obama and another member of the Saudi royal family was quoted in the Daily Mail as accusing Obama of “dithering” on Syria and the Israeli/Palestinian issue.

Nor, is Obama likely to change course in the Middle East.  More ideological and dogmatic than pragmatic, Obama has shown a tendency to stick to his policies even after they have proven to be faulty – comments on the Ukraine and Obamacare being prime examples.

That being the case, some officials in Saudi Arabia believes that their interests may be best served by waiting out Obama and his foreign policy.  Obama’s foreign policy only receives a 40% approval rating in the AP poll released this week.  A new American president will be elected in another 2 and ½ years and considering the criticism being leveled at Obama by both Republicans and Democrats for his foreign policy, the chances that his policy will outlive his presidency are limited.

In the meantime, Saudi Arabia will continue to exercise a more aggressive foreign policy that meets its strategic interests.  It will continue to counter Iranian influence by supporting rebels in Syria.  It will probably work closer with European powers to hinder the Iranian nuclear program.  And, it will work behind the scenes with Israel to neutralize Iran if it does get close to building a nuclear weapon.

Saudi Arabia’s other major interest will be pursue a degree of political stability within the region in order to maintain the continued reign of the House of Saud.  It has shown a willingness to support friendly governments in Egypt and Bahrain and will continue to do so.  It will remain a bone of contention between the kingdom and Obama, but one that will not cause Obama to act.

 

 

PUBLICATIONS

Afghanistan–Pakistan: U.S. Must Ensure that Its Military Gear Does Not Exacerbate Regional Tensions

By Lisa Curtis

Heritage Foundation

March 24, 2014

Issue Brief #4178

After 12 years of fighting against the Taliban in Afghanistan and failing to convince Pakistani leaders to crack down decisively on terrorist bases on their side of the border, American military planners are considering providing Pakistan with billions in leftover equipment from the war. A Washington Post story from last weekend indicates that U.S. military planners are in discussions with their Pakistani counterparts about the possibility of leaving behind, for Pakistani use, armored vehicles and other equipment deemed too expensive to ship back to the U.S.  While giving the Pakistanis U.S. military equipment, including mine-resistant ambush-protected (MRAP) vehicles, might make sense from a cost and logistical standpoint, the U.S. also needs to take into account the impact of such decisions on regional security dynamics. Washington should ensure that any military equipment it leaves in Pakistan does not exacerbate regional tensions. Washington should also condition the transfer of such military equipment on Islamabad’s meeting certain counterterrorism benchmarks, including cracking down on groups that are destabilizing Afghanistan, such as the Afghan Taliban and the Haqqani network.

Read more

 

 

U.S. Missile Defense Policy After Russia’s Actions in Ukraine

By Michaela Dodge

Heritage Foundation

March 21, 2014

Issue Brief #4177

Russia has invaded Ukraine and annexed Crimea in blatant disregard of Ukraine’s territorial sovereignty and international law. Russia’s crude steps carry important implications for U.S. missile defense policy.  Currently, the Administration’s policy is not to affect the “strategic balance” with Russia in terms of ballistic missiles. In reality, there is no strategic balance between the two countries. Given Russia’s demonstrated willingness to use force to alter nations’ boundaries and act against U.S. interests, it is clear that the U.S. should expand its ballistic missile defense to protect itself and its allies from Russia’s ballistic missiles.

Read more

 

 

Iraq in Crisis

By Anthony Cordesman

Center for Strategic and International Studies

March 24, 2014

This most recent draft of Iraq in Crisis has been revised to take into account of outside comments covering the trends in violence, Iraq’s political crisis, the role of Al Qaeda in Iraq, problems in Iraq’s security forces, and challenges with the Iraqi economy and petroleum sector. In addition, numerous tables and charts have been added, adjusted, and update to serve as reference. These include data on Iraq’s security forces and the trends in casualties and the rising rate of Iraq’s internal violence.

Read more

 

 

Five Questions for Sisi, Egypt’s Man of Mystery

By Michele Dunne

Carnegie Endowment

March 26, 2014

Egyptians are about to hand the keys to their country to Field Marshal and presidential candidate Abdel Fattah el-Sisi, with very little sense of where he plans to take them. In fact, they know relatively little about Sisi himself, which is problematic given the mountain of challenges Egypt faces. And in announcing his candidacy on March 26—still in uniform, his last act as a soldier—Sisi gave only a few hints.  Sisi emerged into public life only recently. As head of military intelligence, he was virtually unknown to the public until he cooperated with the then president, Mohamed Morsi, to ensure that he replaced Mohamed Hussein Tantawi as defense minister in August 2012 and then ousted Morsi in July 2013. Throughout the ensuing months of questions about whether he would install himself into Morsi’s job, Sisi has remained a man of mystery, receiving Egyptians’ popular adoration yet maintaining a public persona that is distant and undefined.

Read more

 

 

Egypt’s Unprecedented Instability by the Numbers

By Michele Dunne and Scott Williamson

Carnegie Endowment

March 24, 2014

Egyptians have suffered through the most intense human rights abuses and terrorism in their recent history in the eight months since the military ousted then president Mohamed Morsi. The extent of this story has been largely obscured from view due to the lack of hard data, but estimates suggest that more than 2,500 Egyptians have been killed, more than 17,000 have been wounded, and more than 16,000 have been arrested in demonstrations and clashes since July 3. Another several hundred have been killed in terrorist attacks.  These numbers exceed those seen even in Egypt’s darkest periods since the 1952 military-led revolution that would bring Gamal Abdel Nasser to power. They reflect a use of violence that is unprecedented in Egypt’s modern political history.

Read more

 

 

The fall of Yabroud and the Campaign for the Lebanese Border

By Isabel Nassief

Institute for the Study of War

March 24, 2014

Yabroud is located in the rugged terrain of the Qalamoun Mountains and sits astride the M5 highway which connects Damascus to Homs and the Mediterranean coast. Rebel control of Yabroud had disrupted the regime’s freedom of movement along the M5 highway and created a staging ground for rebel attacks against Hezbollah targets in Lebanon. In mid- November 2013, the regime intensified operations to clear the area in order to regain control of the section of the M5 highway running from Qara to Yabroud. Regime forces supported by Hezbollah and National Defense Force (NDF) fighters pushed along the main highway moving from north to south, and seized Qara on November 15th, Deir Attiyah in late November, and an-Nabek in mid-December.1  Pro-regime forces then pressed towards Yabroud where their advance slowed until launching a renewed offensive against the town in February 2014.

Read more

 

 

Obama and the Churches of Saudi Arabia

By Nina Shea

Hudson Institute

March 21, 2014

When President Obama visits Saudi Arabia next week, he will have an opportunity to follow through on his inspiring words at the Feb. 6. National Prayer Breakfast. There, he told thousands of Christian leaders that “the right of every person to practice their faith how they choose” is central to “human dignity,” and so “promoting religious freedom is a key objective of U.S. foreign policy.”  The freedom so central to human dignity is denied by the Kingdom. The State Department has long ranked Saudi Arabia among the world’s most religiously repressive governments, designating it a “Country of Particular Concern” under the International Religious Freedom Act. Yet the Obama administration, like its predecessors, has not pressed Riyadh to respect religious freedom.

Read more

 

 

Egypt‘s New Military Brass

By Gilad Wenig

Washington Institute

March 26, 2014

PolicyWatch 2229

Today, following months of speculation, Field Marshal Abdul Fatah al-Sisi announced his resignation as Egypt’s defense minister and his candidacy for president. Sedki Sobhi, former chief of staff under Sisi, has been promoted to colonel general — one rank below field marshal — and appointed as the new defense minister, while Mahmoud Hegazy, former director of military intelligence, has been promoted to lieutenant general and will be the new army chief of staff. The resultant restructuring of the Supreme Council of the Armed Forces (SCAF) will likely put some of Sisi’s closest allies in key positions and should provide him with a strong base of military support and influence once he wins the presidency as expected (click on the image below for a chart illustrating this projected restructuring).

Read more

 

 

Nuclear Kingdom: Saudi Arabia’s Atomic Ambitions

By Olli Heinonen and Simon Henderson

Washington Institute

March 27, 2014

PolicyWatch 2230

A major probable consequence of Iran achieving a nuclear weapons capability is that Saudi Arabia will seek to match it. With President Obama currently rating the chances of diplomatic success as 50-50 and Iranian Supreme Leader Ali Khamenei giving a “zero” probability, this weekend’s U.S.-Saudi summit will be an opportunity to check whether Saudi planning can help the diplomacy rather than hinder it.  In 2009, a Saudi royal decree announced that “the development of atomic energy is essential to meet the kingdom’s growing requirements for energy to generate electricity, produce desalinated water and reduce reliance on depleting hydrocarbon resources.” In 2011, plans were announced for the construction of sixteen nuclear power reactors over the next twenty years at a cost of more than $80 billion. These would generate about 20 percent of Saudi Arabia’s electricity, while other, smaller reactors were envisaged for desalination.

Read more

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor
National Security Affairs Analyst
C: 202 536 8984  C: 301 509 4144

التحليل 28-03-2014

التحليل:

اوباما في الرياض: لتنظيم الافتراق ام تجديد الضمانات

(خلال اعداد التقرير الذي بين ايديكم، وردت او رشحت بعض المعلومات مصدرها مسؤولين كبارا في الادارة الاميركية نشرتها صحيفة واشنطن بوست، في نسختها الالكترونية، تشير الى قيام الرئيس اوباما باتخاذ بعض التدابير “لاسترضاء” السعودية “وتهدئة مخاوفها” في اللحظة الاخيرة قبل وصوله الرياض، قوامها “توسيع نطاق البرنامج السري لدعم وتدريب عناصر الجيش السوري الحر .. في قواعد ومعسكرات تنتشر في الاردن والشمال من الاراضي السعودية وقطر .. بمعدل 600 متدرب في الشهر، باشراف وكالة الاستخبارات المركزية .. وامداد القوة بصواريخ مضادة للطيران (م/ط)، “مانباد،” اذ تم تسليم الدفعة الاولى المكونة من خمس منصات اطلاق .. وعرض قطر بتمويل الخطة والذي قد تصل تكلفتها الى عدة ملايين من الدولارات .. كما سيرمي برنامج الامداد الموسع الى انشاء ممرات آمنة (داخل سورية) لايصال المساعدات الانسانية.” واوضحت الصحيفة ان “الرأي السائد ينطوي على قناعة بأنه من اجل التوصل الى تسوية ديبلوماسية للازمة السورية، من الضروري تصعيد المواجهة العسكرية .. وهو يشكل ارضية الموقف السعودي الذي يبدو ان اوباما لجأ اليه مضطرا.”)

اما زيارة اوباما فطابعها المعلن هو “تهدئة الخواطر” الذي بات الوصف الادق لجولة الرئيس الاوروبية وتتويجها بلقاء رسمي في الرياض، بخلاف لقاءات القمة المعتادة بين اي دولتين على قاعدة اعلان “تعزيز العلاقات الثنائية وسبل التعاون المشترك.” يذكر ايضا تخلف عدد من رؤساء دول الخليج اللقاء مع الرئيس الاميركي الذي ارادوه ثنائيا كل منهم على حدة بعيدا عن سيطرة ونفوذ الرياض، وهو رآه جماعيا بحضرة “الاخ الاكبر،” كما صرحت بذلك مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي، سوزان رايس.

توقيت الزيارة جاء على خلفية “تحدي الرئيس الروسي لباراك اوباما،” كما وصفته صحيفة “كريستيان ساينس مونيتور” والاخفاقات المتعددة للاستراتيجية الاميركية في عدد من مناطق العالم، لا سيما في الوطن العربي، والنجاحات الميدانية المتتالية التي يحققها الجيش العربي السوري، وانخراط الدول الغربية في مفاوضات سياسية مع ايران حول ملفها النووي؛ على ضوء ما وصفته صحيفة “نيويورك تايمز” من مصادرها الموثوقة في دوائر صنع القرار بأن “الولايات المتحدة قررت تقليص دورها العسكري في المنطقة بعد حرب العراق.” الأمر الذي جرى ترويجه اعلاميا “باستدارة الاستراتيجية الاميركية واولوياتها نحو آسيا” ومياهها المطلة على الصين وروسيا.

لم يعد سرا ما يخبئه المستقبل المجهول لمصير وراثة الحكم في الجزيرة العربية و”خشية الرياض من مصيرها” في الاولويات الأمنية الاميركية “لما سيترتب عليه من سياسات وتدابير جراء توقيع الاتفاق النووي مع ايران وانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة.” كما لم تعد تلك القراءة حبيسة التكهنات والتحاليل السياسية، فيما وصفته “نيويورك تايمز” بأنه “تحول (وجهة) المسارات” السياسية الاميركية، وتنامي شعور القلق داخل الاسرة الحاكمة “وحاجتها للانفصال وانتهاج سياسة مختلفة” عن التبعية لاميركا في الملفات الاقليمية؛ فضلا عن مخاوف الرياض المعلنة من التهديدات الماثلة لمصير النظم والحكومات العربية “المؤيدة للغرب.” صحيفة “الغارديان” البريطانية اطلقت وصف “الخلاف العدائي” على العلاقة بين الرياض وواشنطن.

عديدة هي مصادر القلق داخل الاسرة الحاكمة في الرياض من اميركا، سيما وان ما توخته من نتائج عن “الربيع العربي” أتت بغير ما تشتهيه السفن. وشكل دعم الولايات المتحدة لتنظيم الاخوان المسلمين وصعودهم مبكرا في مصر احد مصادر المخاوف الخليجية بشكل عام، على الرغم من رعاية الرياض تاريخيا لتنظيم الاخوان لمحاربة تجذر القومية العربية ومسيرة القائد الخالد عبد الناصر نحو التخلص من التبعية الاجنبية. كما ترسخت المخاوف ومشاعر القلق من واشنطن لعدم وفائها بوعودها لدول الخليج العربي بانها عازمة على شن حرب على سورية، وتراجع القوى الحليفة للسعودية من متطرفين وتكفيريين ورهانها على تشكيل قطب محلي يوازي الدولة السورية لتقسيمها والتحكم بسيادتها. وكذلك الامر لاخفاق الولايات المتحدة تحجيم واحتواء ايران وتقليص برنامجها النووي، الامر الذي فسره زعماء الرياض والدول الخليجية الاخرى بأنه “رضوخ” الرئيس اوباما لايران واستمرارها في تطوير برنامجها النووي.

مسؤول الملف السوري (السابق) في الاسرة الحاكمة في الرياض، الامير بندر بن سلطان، صرح علانية نية دائرة صنع القرار وعزمها على “اتخاذ تحول اساسي” في مجمل العلاقات التي تربطها بالولايات المتحدة، تعبيرا عن الأرق الداخلي ورفض حالة “السكون وعدم اتخاذ المبادرة” اميركيا حيال سورية. وسمع الاميركيون مرارا عدة ترديد “امراء” الاسرة الحاكمة بأن “الولايات المتحدة لا يعوّل عليها .. وسيتم طرق ابواب اخرى بديلة بغية تعزيز امنها.” ونقلت صحف بريطانية عن المدير السابق لجهاز الاستخبارات السعودية، تركي الفيصل، قوله ان سياسة الرئيس اوباما في سورية “يرثى لها؛” والاتفاق حول ترسانة سورية من الاسلحة الكيميائية “غدر صارخ” ويعزز بقاء الرئيس بشار الاسد في موقعه.

تواترت تعبيرات غضب الرياض في وسائل الاعلام المختلفة، ونقلت وكالة “رويترز” للانباء عن الامير بندر قوله ان “السعودية غير راغبة لتجد نفسها في وضع يحتم عليها الاعتماد” حصرا على الآخر، وانه “يتطلع لتقليص النشاطات اليومية المشتركة مع الولايات المتحدة،” على خلفية احجامها عن التدخل في سورية، ورفع “دفء علاقاتها مع ايران ..”

في سياق المعارضة السورية افادت صحيفة “وول ستريت جورنال،” 28 آذار الجاري، عن لقاء عقده المعارض السوري هادي البحرة مع “اعضاء مجلس الأمن القومي وممثلين من الكونغرس،” بحث فيه مسألة تزويد اميركا قوات المعارضة المسلحة باسلحة متطورة مضادة للطائرات والمدرعات (مانباد)؛ تلتها زيارة وزير الدفاع السعودي، سلمان بن سلطان، التقى فيها الاسبوع المنصرم مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون برينان، ووزير الدفاع الاميركي، تشاك هيغل، للبت في تسليح المعارضة السورية تمهد للزيارة الرسمية للرئيس اوباما للرياض.

واضافت الصحيفة ان شحنة معتبرة من الاسلحة المضادة للطيران والدروع، دفعت ثمنها السعودية تتواجد في مخازن عدة منتشرة على الاراضي الاردنية بانتظار “موافقة اميركية” لتسليمها لقوى المعارضة المسلحة؛ مع اقرار “الرياض بعدم قدرة المعارضة تحقيق انتصار” في الميدان، وادراكها ان تعزيز القدرة الدفاعية، لا سيما المضادة للطيران، سيقوي موقعها التفاوضي في المرحلة المقبلة.

مسألة الطاقة وتراجع مكانة مخزونات النفط في الجزيرة العربية، نظرا للاكتشافات الحديثة واستخدام تقنية تسييل النفط الصخري، شكلت بعدا اضافيا للمحطات الخلافية بين الرياض وواشنطن، وخشية الاولى من تقلص اعتماد اميركا والغرب عموما عليها في مراحل الانتاج والتسويق لموارد الطاقة، والذي سيترجم سياسيا ايضا. اعتادت الرياض على فرادة مكانتها في الاستراتيجية الاميركية، خاصة بعد انهيار نظام الشاه التي وصفها وزير الخارجية الاسبق هنري كيسنجر بأن الطرفين لديهما مصالح استراتيجية مشتركة، وسعي الرياض الحثيث لتبوأ موقع “الحليف الاساسي” لاميركا في المنطقة. وعليه، تتعاظم مخاوف الرياض ودول الخليج الاخرى من اي بوادر انتعاش في العلاقات الاميركية مع ايران والتي ستتم على حسابها ومكانتها ايضا، كما تعتقد.

ابتعاد السياسة السعودية عن الرعاية الاميركية

اكتشفت الرياض متأخرة ان تبعيتها ودورانها في فلك السياسة الاميركية قلص خياراتها في زمن الازمة الراهنة، رغم طرقها ابواب عدة دول كبرى لدعم مسافة ابتعادها عن املاءات السياسة الاميركية.

الساحة السورية باتت الشغل الشاغل لسياسة الاسرة الحاكمة، بعد تراجع دور قطر في الازمة وليس انهاؤه. لعل من أهم الاسباب وراء ذلك سعيها لمنافسة ايران على الموقع الاول في منطقة الخليج العربي، فضلا عن عدائها التاريخي المتأصل للقومية العربية وتعبيراتها في سياسة الكيان السوري الرسمي خاصة معاداته للكيان الصهيوني في فلسطين. يضاف لذلك بالطبع المنافسة السعودية لما تعتقده سعي ايران للسيطرة على لبنان كساحة صراع ونفوذ، وعداء الاولى للانتصار العسكري الذي سجله حزب الله على العدوان “الاسرائيلي” عام 2006.

في خطوة نادرة، نشرت الاسرة السعودية قواتها المسلحة، خارج اراضيها، في البحرين لضمان سيطرتها على الحكومات الموالية، بالاضافة الى توفير الدعم المادي والعسكري الهائل لحركات “الربيع العربي،” وخشيتها من انفراط عقد الاخوان المسلمين وخروجهم من سيطرة عباءتها مما حفزها على دعم القوى المناهضة لحكم الرئيس المصري المعزول، محمد مرسي. تطلعت الرياض من وراء ذلك تحقيق هدفها الاوسع في “كبح النفوذ الايراني” في المنطقة.

سياسات الرياض الثابتة في التبعية للسياسة الاميركية حرمتها من ممارسة دور تستطيع فيه تشكيل تحالفات خاصة بها. السفير الاميركي الاسبق لدى الرياض، روبرت جوردان 2001-2003، اشار الى اتكال الاسرة المالكة الكلي على الولايات المتحدة بانها “الوحيدة المؤهلة لحماية حقول نفط بلادها .. ولن نرى حلول يوم نراهم يقفزون خارج السرب.”

الدور النامي لروسيا في ملفات المنطقة، لا سيما في سورية، ودعمها ايران في مفاعل بوشهر النووي ساهم في تعزيز طموحات ايران بدخولها نادي الدول النووية. تطلع الرياض لنسج علاقة اوثق او بديلة مع موسكو يعتريه عدد من العقبات يصعب تجاوزها، ليس اقلها ما يتردد من دعم الرياض لقوى الاسلام السياسي في دول القوقاز وشن عمليات مسلحة ضد الدولة الروسية؛ فضلا عن تميز الاقتصاد الروسي بوفرة مخزونه من النفط والغاز.

والامر سيان بالنسبة للصين التي وقفت الى جانب ايران ورفضت تأييد قرار الامم المتحدة لحظر الاسلحة عن ايران، عام 1980، وامتنعت ايضا عن التصويت لصالح تطبيق عقوبات اميركية ضد ايران في وقت لاحق. تتميز الصين بانها احد الموردين الاساسيين للصواريخ وتقنيتها الى ايران، والتي نشرتها الاخيرة في مضيق هرمز على الجانب الايراني كسلاح يهدد تدفق النفط “السعودي” عبر مياه الخليج، كما يعتقد.

من بين ما تبقى من الدول الكبرى تبرز فرنسا كأحد اكبر الاطراف المستفيدة من تأزم العلاقة الاميركية السعودية. وبادرت الرياض لفتح مجالات التنسيق مع باريس خاصة في سورية ولبنان والملف النووي الايراني، وضخت اموالا كبيرة للاستثمار في فرنسا واقتصادها على مدى زمن طويل. وشكلت تلك العلاقة احد العوامل الرئيسة لاتخاذ فرنسا موقفا متشددا حيال توقيع اتفاق نووي غربي مع ايران، الى جانب رعايتها للكيان الصهيوني وطموحاته في كافة الوطن العربي. برزت فرنسا ايضا كأحد مصدري السلاح الرئيسيين للمملكة السعودية منذ عدة عقود.

عرضت فرنسا قدراتها العسكرية لتوفير الحماية المطلوبة لمنابع النفط في الجزيرة العربية، مع ادراكها ان قوتها لا تضاهي التقنية والامكانيات الاميركية، وشكلت قوة عسكرية للتدخل السريع مهمتها دخول ارض الجزيرة العربية في اقصى سرعة ان تطلب الأمر. وجاءت تجربة تدخل القوات الفرنسية في عدد من الدول الافريقية لتعزز اطمئنان الاسرة الحاكمة على ترجمة الفرنسيين تدخلهم لصالح حلفائهم بصورة اسرع من الاميركيين.

علاقة بريطانيا مع كافة اركان الاسرة الحاكمة في الرياض تعود الى التاريخ البعيد وسابقة على كل ما عداها ولا تزال تحتفظ بعدد من المصالح الحيوية في المنطقة العربية، وتعود اهميتها الى تشكيلها قوة عسكرية سريعة الحركة لذات الغرض بالتدخل السريع لحماية مصالحا ومصالح حلفائها.

على الرغم من توفر تلك الميزات مجتمعة، لدى فرنسا وبريطانيا، الا ان الولايات المتحدة بامكانياتها العالية تتفوق على حلفائها الآخرين وتمكنها من تخطي مرحلة الخلاف والتباين السياسي الراهنة مع الحكومة السعودية؛ فضلا عن تبعية السياسة الخارجية للسعودية للسياسة الاميركية. اما امكانية اجراء تعديل في تحالفات الرياض الراهنة والابتعاد عن واشنطن، فمن المرجح الا تترك آثارا ضارة بالعلاقة الراهنة.

الرياض غير مهيئة حاليا للابتعاد عن السياسات الاميركية، بصرف النظر عن مدى اعتراضها وعدم رضاها منها، وربما تلجأ للمراهنة على عامل الزمن لتخطي الاضطرابات الحالية وتتطلع للرئيس الاميركي المقبل لاستمرار دعمها وسياساتها الاقليمية. في هذا الصدد ينبغي لفت الانتباه لعدد من تصريحات مسؤولي الاسرة السعودية، خاصة تركي الفيصل، الذين يحملون الرئيس اوباما شخصيا مسؤولية تباين السياسات، وليس لدائرة صنع القرار الاميركي سيما وتحتفظ اركان الاسرة الحاكمة بعلاقات وثيقة للغاية مع اقطاب الحزب الجمهوري وتعول على فوزه جولة الانتخابات الرئاسية المقبلة. كما نقل عن العاهل السعودي الملك عبدالله عدم ثقته بالرئيس اوباما واصفا الاخير “بالتردد” في سياسته حيال سورية.

“تحول مسارات” الاستراتيجية الاميركية لا تشي بأي تعديل قد يتخذه الرئيس اوباما على مسار سياسته الشرق اوسطية، والذي اثبتت سيرته الرئاسية ميله للتمسك بسياساته المعلنة، في بعدها الايديولوجي والعقائدي، بصرف النظر عن نواقصها التي تثبت تطورات الاحداث بطلانها – كما تجلى في مواقفه وتصريحاته حول اوكرانيا، وبرنامج الرعاية الصحية الشامل، اوباماكير.

وانطلاقا من ارضية هذا الفهم، يعتقد بعض عقلاء السياسة والرأي الحصيف ان مصلحة الاسرة السعودية تقتضي التريث وانتظار نهاية الولاية الرئاسية الحالية للرئيس اوباما المتخمة بالثغرات والاخفاقات وعدم رضى الناخب الاميركي عن مسارها، والمراهنة على عدم تقييد حركة الرئيس المقبل بارث الرئيس اوباما.

من المرجح استمرار سلوك السياسة السعودية الناحية الصدامية مع الدول الاقليمية الاخرى، وسعيها لجني مكاسب استثماراتها  في القوى التكفيرية والمتطرفة، لا سيما في سورية، والمضي ايضا في معاداة ايران والسعي لتشكيل تحالفات وتجمعات اقليمية تخدم تلك الاهداف. لذا ستجنح لتكثيف علاقاتها مع بعض القوى الاوروبية لتأييد معارضتها لايران بشكل خاص، بالتوازي مع تحركاتها المنسقة، خلف الكواليس، مع “اسرائيل” ومناهضتها لكل تعبيرات القومية العربية كما كان الرهان عليها منذ بدء عقد الخمسينيات من القرن الماضي.

الاضطرابات السياسية وعدم الاستقرار تصب في عكس اهداف السياسة الاقليمية للحفاظ على التقسيمات الراهنة. ولذا من المرجح ان تظهر السياسة “السعودية” بعض تجليات الاستقرار في الاقليم، حفاظا على مستقبل الاسرة الحاكمة واستمرار نفوذها المالي والمصرفي لتحقيق اهدافها السياسية، ولو تطلب الأمر بعض الاستدارة عن المألوف، كما يجري في دعمها الراهن لمصر التي بدون ترويضها ستتعثر “السيطرة السعودية” اقليميا وما سيترتب عليها من انعكاسات سلبية لها على المستوى الدولي.

2014-03-28 التقرير الأسبوعي

 

المقدمة: 

لا زالت الازمة الاوكرانية تتصدر اولويات اهتمامات مراكز الابحاث الاميركية؛ واستطاع البعض منها التطرق لعدد من قضايا الشرق الاوسط قبل حلول الرئيس باراك اوباما ضيفا على الرياض.

سيستعرض قسم التحليل التعارض المرحلي في اهداف السياسة الخارجية لكل من واشنطن والرياض؛ وانتشار نظرية “البحث عن حليف بديل عن الولايات المتحدة،” للسعودية، باستطاعته توفير عناصر ومديات الحماية والأمن المطلوبة للاسرة الحاكمة في السعودية. ونظرا لعدم جدية الطرح “السعودي” وعدم قدرته الانتقال من تحت عباءة الولايات المتحدة، حتى لو اراد ذلك حقا، فمن المرجح ان تستغل “السعودية” فرصة زيارة الرئيس اوباما للحصول على دعم وغطاء جديد للمضي في سياساتها الراهنة المتصادمة مع الاقليم، خاصة في سورية وايران، ومراهنتها على تحسين الظروف بشكل افضل لصالحها لاحقا بعد نهاية ولاية الرئيس اوباما.

ملخص دراسات ونشاطات مراكز الابحاث

سورية

تناول معهد الدراسات الحربية تداعيات سيطرة الجيش العربي السوري وحلفائه على يبرود مما يؤشر على “تصميم حزب الله والنظام لتأمين منطقة الحدود مع لبنان وكبح محاولات نشر العنف في لبنان وقطع خطوط امداد حيوية للمعارضة.” واضاف ان تداعيات انتصار النظام ستترك آثارها “على المدى القصير بنجاح تعطيلها قدرة قوى المعارضة على شن هجمات ضد اهدف تابعة لحزب الله في لبنان. اما في المدى البعيد، فان مجموعات مثل كتائب عبد الله عزام .. ستسعى على الارجح لتوسيع نطاق عملياتها ضد تلك الاهداف والمصالح الايرانية .. ومن شأن تشرد قوى المعارضة في الاراضي اللبنانية، خاصة المنتشرة في عرسال ووادي خالد، مفاقمة التوترات واضعاف قدرة حزب الله على بسط الاستقرار في لبنان.”

مصر

اعرب معهد كارنيغي عن ثقته بنجاح الفريق عبد الفتاح السيسي في جولة الانتخابات الرئاسية المقررة، بيد “انه من غير المؤكد مضيه في اتخاذ تدابير مصر بحاجة ماسة اليها .. اما راهنا فلا احد يدرك الحاجة للقيام بذلك.” وبعد انقضاء الاحتفالات الشعبية بفوز السيسي “سيكتشف المصريون عدم قدرتهم على الاحتجاج باستثناء اعلاء الصوت من المقاعد الخلفية على أمل لفت انتباه سائق المركبة الغامض” لمطالبهم.

معهد كارنيغي اعتبر ان حالة “عدم الاستقرار السياسي والعنف” الراهنة ما هي الا امتداد “للنظام المصري القمعي منذ عام 1952” وشنه حملات اعتقال واسعة ضد مناوئيه. واضاف ان النتيجة العامة لتلك الاجراءات تمثلت في “عدم قدرة النظام الناصري على اقتلاع تنظيم الاخوان المسلمين .. بيد ان حركات التمرد الممتدة في عقد التسعينيات تم الحاق الهزيمة بها، ودشنت الحملة المضادة لها ارثا ثقيلا من قوانين الاستبداد التي حصدت بذور الاضطرابات” الراهنة.

اعتبر معهد واشنطن الاجراءات الاخيرة المتخذة في هيكلية القوات المسلحة المصرية، 17 آذار، “منافية للتقاليد” العسكرية التي “عادة تتخذ قرارات بالتغيير مرتين في السنة اما في شهر كانون الثاني او تموز.” واضاف ان الفريق عبد الفتاح السيسي “سرع بشغر ثلاثة مناصب في المجلس العسكري الاعلى واحالة اثنين من قادته على التقاعد” وتعيين مناصريه في مواقع حساسة.

العراق

“العراق بلد مأزوم يقف على حافة الحرب الأهلية،” خلاصة دراسة منقحة اعدها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية. وكرر بعض المعطيات والنتائج السابقة التي توصل لها مغزاها تحميل قادة “العملية السياسية” في العراق مسؤولية تردي الاوضاع الامنية والاقتصادية على الرغم من “معاناة البلد من ارث الاخطاء الاميركية التي ارتكبت خلال وفي اعقاب الغزو الاميركي عام 2003.” ومضى بابعاد المسؤولية الحقيقية عن الغزو الاميركي قائلا ان “التهديدات الاساسية التي تواجه العراق معظمها بفعل العامل الذاتي تسبب بها قادته السياسيون .. شيعة وسنة وكرد.”

الجزيرة العربية

زعم معهد واشنطن ان لدى السعودية “استراتيجية نووية” لاغراض عسكرية تم التحفظ عنها بعناية منذ عام 2003، ترتكز على “اما الحصول على قوة ردع نووية ذاتية او تشكيل تحالف مع دولة نووية قائمة،” تلميحا الى الباكستان “او النجاح في التوصل الى اتفاقية اقليمية تفضي الى اعلان منطقة الشرق الاوسط خالية من الاسلحة النووية.” واوضح ان النظر بتلك الاحتمالات “تزامن مع تنامي الذعر (السعودي) من حقيقة المخططات النووية لايران، بخلاف موقف اسرائيل التي يعتقد حصولها على الاسلحة النووية في اوخر عقد الستينيات.”

حث معهد هدسون الاسرة الحاكمة في السعودية “البدء باتخاذ تدابير لانهاء ظاهرة التطرف الديني بين ظهرانيها، مقارنة بحشدها جهودا مكثفة على الصعيد الدولي ضد ايران وتطرف القاعدة.” وناشد الرئيس اوباما ايصال الرسالة عند لقائه العاهل السعودي وجها لوجه.

افغانستان

حذرت مؤسسة هاريتاج الولايات المتحدة من المضي “باهداء معداتها العسكرية الثقيلة الى باكستان .. الذي من شأنه الاخلال بالتوازنات الراهنة في المنطقة.” واوضحت ان المعدات العسكرية بايدي باكستان “تستوجب حصول الولايات المتحدة على ضمانات بانها لن تؤثر سلبا على الأمن الاقليمي ..” ويتعين على واشنطن عدم مفاقمة “مستقبل الاوضاع في افغانستان نتيجة انسحابها” من هناك.

اوكرانيا

زعمت مؤسسة هاريتاج ان روسيا في عهد الرئيس بوتين “شرعت في تطبيق اكبر عملية لترميم اسلحتها النووية منذ نهاية الحرب الباردة .. اذ تنوي انفاق ما ينوف عن 55 مليار دولار على النظم الصاروخية والدفاعات الجوية .. مقارنة بانفاقها زهاء 8 مليارات دولار سنويا” قبل الازمة الاوكرانية. واوضحت ان الصواريخ الروسية العابرة للقارت “باستطاعتها الوصول الى اراضي الولايات المتحدة في غضون 33 دقيقة .. كما تمضي روسيا في تحديث ترسانتها من الصواريخ الباليستية .. منها ما هو محرم وفق نصوص اتفاقية” الحد من القوات النووية متوسطة المدى المبرمة مع الولايات المتحدة.

التحليل:

اوباما في الرياض: لتنظيم الافتراق ام تجديد الضمانات

(خلال اعداد التقرير الذي بين ايديكم، وردت او رشحت بعض المعلومات مصدرها مسؤولين كبارا في الادارة الاميركية نشرتها صحيفة واشنطن بوست، في نسختها الالكترونية، تشير الى قيام الرئيس اوباما باتخاذ بعض التدابير “لاسترضاء” السعودية “وتهدئة مخاوفها” في اللحظة الاخيرة قبل وصوله الرياض، قوامها “توسيع نطاق البرنامج السري لدعم وتدريب عناصر الجيش السوري الحر .. في قواعد ومعسكرات تنتشر في الاردن والشمال من الاراضي السعودية وقطر .. بمعدل 600 متدرب في الشهر، باشراف وكالة الاستخبارات المركزية .. وامداد القوة بصواريخ مضادة للطيران (م/ط)، “مانباد،” اذ تم تسليم الدفعة الاولى المكونة من خمس منصات اطلاق .. وعرض قطر بتمويل الخطة والذي قد تصل تكلفتها الى عدة ملايين من الدولارات .. كما سيرمي برنامج الامداد الموسع الى انشاء ممرات آمنة (داخل سورية) لايصال المساعدات الانسانية.” واوضحت الصحيفة ان “الرأي السائد ينطوي على قناعة بأنه من اجل التوصل الى تسوية ديبلوماسية للازمة السورية، من الضروري تصعيد المواجهة العسكرية .. وهو يشكل ارضية الموقف السعودي الذي يبدو ان اوباما لجأ اليه مضطرا.”)

اما زيارة اوباما فطابعها المعلن هو “تهدئة الخواطر” الذي بات الوصف الادق لجولة الرئيس الاوروبية وتتويجها بلقاء رسمي في الرياض، بخلاف لقاءات القمة المعتادة بين اي دولتين على قاعدة اعلان “تعزيز العلاقات الثنائية وسبل التعاون المشترك.” يذكر ايضا تخلف عدد من رؤساء دول الخليج اللقاء مع الرئيس الاميركي الذي ارادوه ثنائيا كل منهم على حدة بعيدا عن سيطرة ونفوذ الرياض، وهو رآه جماعيا بحضرة “الاخ الاكبر،” كما صرحت بذلك مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي، سوزان رايس.

توقيت الزيارة جاء على خلفية “تحدي الرئيس الروسي لباراك اوباما،” كما وصفته صحيفة “كريستيان ساينس مونيتور” والاخفاقات المتعددة للاستراتيجية الاميركية في عدد من مناطق العالم، لا سيما في الوطن العربي، والنجاحات الميدانية المتتالية التي يحققها الجيش العربي السوري، وانخراط الدول الغربية في مفاوضات سياسية مع ايران حول ملفها النووي؛ على ضوء ما وصفته صحيفة “نيويورك تايمز” من مصادرها الموثوقة في دوائر صنع القرار بأن “الولايات المتحدة قررت تقليص دورها العسكري في المنطقة بعد حرب العراق.” الأمر الذي جرى ترويجه اعلاميا “باستدارة الاستراتيجية الاميركية واولوياتها نحو آسيا” ومياهها المطلة على الصين وروسيا.

لم يعد سرا ما يخبئه المستقبل المجهول لمصير وراثة الحكم في الجزيرة العربية و”خشية الرياض من مصيرها” في الاولويات الأمنية الاميركية “لما سيترتب عليه من سياسات وتدابير جراء توقيع الاتفاق النووي مع ايران وانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة.” كما لم تعد تلك القراءة حبيسة التكهنات والتحاليل السياسية، فيما وصفته “نيويورك تايمز” بأنه “تحول (وجهة) المسارات” السياسية الاميركية، وتنامي شعور القلق داخل الاسرة الحاكمة “وحاجتها للانفصال وانتهاج سياسة مختلفة” عن التبعية لاميركا في الملفات الاقليمية؛ فضلا عن مخاوف الرياض المعلنة من التهديدات الماثلة لمصير النظم والحكومات العربية “المؤيدة للغرب.” صحيفة “الغارديان” البريطانية اطلقت وصف “الخلاف العدائي” على العلاقة بين الرياض وواشنطن.

عديدة هي مصادر القلق داخل الاسرة الحاكمة في الرياض من اميركا، سيما وان ما توخته من نتائج عن “الربيع العربي” أتت بغير ما تشتهيه السفن. وشكل دعم الولايات المتحدة لتنظيم الاخوان المسلمين وصعودهم مبكرا في مصر احد مصادر المخاوف الخليجية بشكل عام، على الرغم من رعاية الرياض تاريخيا لتنظيم الاخوان لمحاربة تجذر القومية العربية ومسيرة القائد الخالد عبد الناصر نحو التخلص من التبعية الاجنبية. كما ترسخت المخاوف ومشاعر القلق من واشنطن لعدم وفائها بوعودها لدول الخليج العربي بانها عازمة على شن حرب على سورية، وتراجع القوى الحليفة للسعودية من متطرفين وتكفيريين ورهانها على تشكيل قطب محلي يوازي الدولة السورية لتقسيمها والتحكم بسيادتها. وكذلك الامر لاخفاق الولايات المتحدة تحجيم واحتواء ايران وتقليص برنامجها النووي، الامر الذي فسره زعماء الرياض والدول الخليجية الاخرى بأنه “رضوخ” الرئيس اوباما لايران واستمرارها في تطوير برنامجها النووي.

مسؤول الملف السوري (السابق) في الاسرة الحاكمة في الرياض، الامير بندر بن سلطان، صرح علانية نية دائرة صنع القرار وعزمها على “اتخاذ تحول اساسي” في مجمل العلاقات التي تربطها بالولايات المتحدة، تعبيرا عن الأرق الداخلي ورفض حالة “السكون وعدم اتخاذ المبادرة” اميركيا حيال سورية. وسمع الاميركيون مرارا عدة ترديد “امراء” الاسرة الحاكمة بأن “الولايات المتحدة لا يعوّل عليها .. وسيتم طرق ابواب اخرى بديلة بغية تعزيز امنها.” ونقلت صحف بريطانية عن المدير السابق لجهاز الاستخبارات السعودية، تركي الفيصل، قوله ان سياسة الرئيس اوباما في سورية “يرثى لها؛” والاتفاق حول ترسانة سورية من الاسلحة الكيميائية “غدر صارخ” ويعزز بقاء الرئيس بشار الاسد في موقعه.

تواترت تعبيرات غضب الرياض في وسائل الاعلام المختلفة، ونقلت وكالة “رويترز” للانباء عن الامير بندر قوله ان “السعودية غير راغبة لتجد نفسها في وضع يحتم عليها الاعتماد” حصرا على الآخر، وانه “يتطلع لتقليص النشاطات اليومية المشتركة مع الولايات المتحدة،” على خلفية احجامها عن التدخل في سورية، ورفع “دفء علاقاتها مع ايران ..”

في سياق المعارضة السورية افادت صحيفة “وول ستريت جورنال،” 28 آذار الجاري، عن لقاء عقده المعارض السوري هادي البحرة مع “اعضاء مجلس الأمن القومي وممثلين من الكونغرس،” بحث فيه مسألة تزويد اميركا قوات المعارضة المسلحة باسلحة متطورة مضادة للطائرات والمدرعات (مانباد)؛ تلتها زيارة وزير الدفاع السعودي، سلمان بن سلطان، التقى فيها الاسبوع المنصرم مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون برينان، ووزير الدفاع الاميركي، تشاك هيغل، للبت في تسليح المعارضة السورية تمهد للزيارة الرسمية للرئيس اوباما للرياض.

واضافت الصحيفة ان شحنة معتبرة من الاسلحة المضادة للطيران والدروع، دفعت ثمنها السعودية تتواجد في مخازن عدة منتشرة على الاراضي الاردنية بانتظار “موافقة اميركية” لتسليمها لقوى المعارضة المسلحة؛ مع اقرار “الرياض بعدم قدرة المعارضة تحقيق انتصار” في الميدان، وادراكها ان تعزيز القدرة الدفاعية، لا سيما المضادة للطيران، سيقوي موقعها التفاوضي في المرحلة المقبلة.

مسألة الطاقة وتراجع مكانة مخزونات النفط في الجزيرة العربية، نظرا للاكتشافات الحديثة واستخدام تقنية تسييل النفط الصخري، شكلت بعدا اضافيا للمحطات الخلافية بين الرياض وواشنطن، وخشية الاولى من تقلص اعتماد اميركا والغرب عموما عليها في مراحل الانتاج والتسويق لموارد الطاقة، والذي سيترجم سياسيا ايضا. اعتادت الرياض على فرادة مكانتها في الاستراتيجية الاميركية، خاصة بعد انهيار نظام الشاه التي وصفها وزير الخارجية الاسبق هنري كيسنجر بأن الطرفين لديهما مصالح استراتيجية مشتركة، وسعي الرياض الحثيث لتبوأ موقع “الحليف الاساسي” لاميركا في المنطقة. وعليه، تتعاظم مخاوف الرياض ودول الخليج الاخرى من اي بوادر انتعاش في العلاقات الاميركية مع ايران والتي ستتم على حسابها ومكانتها ايضا، كما تعتقد.

ابتعاد السياسة السعودية عن الرعاية الاميركية

اكتشفت الرياض متأخرة ان تبعيتها ودورانها في فلك السياسة الاميركية قلص خياراتها في زمن الازمة الراهنة، رغم طرقها ابواب عدة دول كبرى لدعم مسافة ابتعادها عن املاءات السياسة الاميركية.

الساحة السورية باتت الشغل الشاغل لسياسة الاسرة الحاكمة، بعد تراجع دور قطر في الازمة وليس انهاؤه. لعل من أهم الاسباب وراء ذلك سعيها لمنافسة ايران على الموقع الاول في منطقة الخليج العربي، فضلا عن عدائها التاريخي المتأصل للقومية العربية وتعبيراتها في سياسة الكيان السوري الرسمي خاصة معاداته للكيان الصهيوني في فلسطين. يضاف لذلك بالطبع المنافسة السعودية لما تعتقده سعي ايران للسيطرة على لبنان كساحة صراع ونفوذ، وعداء الاولى للانتصار العسكري الذي سجله حزب الله على العدوان “الاسرائيلي” عام 2006.

في خطوة نادرة، نشرت الاسرة السعودية قواتها المسلحة، خارج اراضيها، في البحرين لضمان سيطرتها على الحكومات الموالية، بالاضافة الى توفير الدعم المادي والعسكري الهائل لحركات “الربيع العربي،” وخشيتها من انفراط عقد الاخوان المسلمين وخروجهم من سيطرة عباءتها مما حفزها على دعم القوى المناهضة لحكم الرئيس المصري المعزول، محمد مرسي. تطلعت الرياض من وراء ذلك تحقيق هدفها الاوسع في “كبح النفوذ الايراني” في المنطقة.

سياسات الرياض الثابتة في التبعية للسياسة الاميركية حرمتها من ممارسة دور تستطيع فيه تشكيل تحالفات خاصة بها. السفير الاميركي الاسبق لدى الرياض، روبرت جوردان 2001-2003، اشار الى اتكال الاسرة المالكة الكلي على الولايات المتحدة بانها “الوحيدة المؤهلة لحماية حقول نفط بلادها .. ولن نرى حلول يوم نراهم يقفزون خارج السرب.”

الدور النامي لروسيا في ملفات المنطقة، لا سيما في سورية، ودعمها ايران في مفاعل بوشهر النووي ساهم في تعزيز طموحات ايران بدخولها نادي الدول النووية. تطلع الرياض لنسج علاقة اوثق او بديلة مع موسكو يعتريه عدد من العقبات يصعب تجاوزها، ليس اقلها ما يتردد من دعم الرياض لقوى الاسلام السياسي في دول القوقاز وشن عمليات مسلحة ضد الدولة الروسية؛ فضلا عن تميز الاقتصاد الروسي بوفرة مخزونه من النفط والغاز.

والامر سيان بالنسبة للصين التي وقفت الى جانب ايران ورفضت تأييد قرار الامم المتحدة لحظر الاسلحة عن ايران، عام 1980، وامتنعت ايضا عن التصويت لصالح تطبيق عقوبات اميركية ضد ايران في وقت لاحق. تتميز الصين بانها احد الموردين الاساسيين للصواريخ وتقنيتها الى ايران، والتي نشرتها الاخيرة في مضيق هرمز على الجانب الايراني كسلاح يهدد تدفق النفط “السعودي” عبر مياه الخليج، كما يعتقد.

من بين ما تبقى من الدول الكبرى تبرز فرنسا كأحد اكبر الاطراف المستفيدة من تأزم العلاقة الاميركية السعودية. وبادرت الرياض لفتح مجالات التنسيق مع باريس خاصة في سورية ولبنان والملف النووي الايراني، وضخت اموالا كبيرة للاستثمار في فرنسا واقتصادها على مدى زمن طويل. وشكلت تلك العلاقة احد العوامل الرئيسة لاتخاذ فرنسا موقفا متشددا حيال توقيع اتفاق نووي غربي مع ايران، الى جانب رعايتها للكيان الصهيوني وطموحاته في كافة الوطن العربي. برزت فرنسا ايضا كأحد مصدري السلاح الرئيسيين للمملكة السعودية منذ عدة عقود.

عرضت فرنسا قدراتها العسكرية لتوفير الحماية المطلوبة لمنابع النفط في الجزيرة العربية، مع ادراكها ان قوتها لا تضاهي التقنية والامكانيات الاميركية، وشكلت قوة عسكرية للتدخل السريع مهمتها دخول ارض الجزيرة العربية في اقصى سرعة ان تطلب الأمر. وجاءت تجربة تدخل القوات الفرنسية في عدد من الدول الافريقية لتعزز اطمئنان الاسرة الحاكمة على ترجمة الفرنسيين تدخلهم لصالح حلفائهم بصورة اسرع من الاميركيين.

علاقة بريطانيا مع كافة اركان الاسرة الحاكمة في الرياض تعود الى التاريخ البعيد وسابقة على كل ما عداها ولا تزال تحتفظ بعدد من المصالح الحيوية في المنطقة العربية، وتعود اهميتها الى تشكيلها قوة عسكرية سريعة الحركة لذات الغرض بالتدخل السريع لحماية مصالحا ومصالح حلفائها.

على الرغم من توفر تلك الميزات مجتمعة، لدى فرنسا وبريطانيا، الا ان الولايات المتحدة بامكانياتها العالية تتفوق على حلفائها الآخرين وتمكنها من تخطي مرحلة الخلاف والتباين السياسي الراهنة مع الحكومة السعودية؛ فضلا عن تبعية السياسة الخارجية للسعودية للسياسة الاميركية. اما امكانية اجراء تعديل في تحالفات الرياض الراهنة والابتعاد عن واشنطن، فمن المرجح الا تترك آثارا ضارة بالعلاقة الراهنة.

الرياض غير مهيئة حاليا للابتعاد عن السياسات الاميركية، بصرف النظر عن مدى اعتراضها وعدم رضاها منها، وربما تلجأ للمراهنة على عامل الزمن لتخطي الاضطرابات الحالية وتتطلع للرئيس الاميركي المقبل لاستمرار دعمها وسياساتها الاقليمية. في هذا الصدد ينبغي لفت الانتباه لعدد من تصريحات مسؤولي الاسرة السعودية، خاصة تركي الفيصل، الذين يحملون الرئيس اوباما شخصيا مسؤولية تباين السياسات، وليس لدائرة صنع القرار الاميركي سيما وتحتفظ اركان الاسرة الحاكمة بعلاقات وثيقة للغاية مع اقطاب الحزب الجمهوري وتعول على فوزه جولة الانتخابات الرئاسية المقبلة. كما نقل عن العاهل السعودي الملك عبدالله عدم ثقته بالرئيس اوباما واصفا الاخير “بالتردد” في سياسته حيال سورية.

“تحول مسارات” الاستراتيجية الاميركية لا تشي بأي تعديل قد يتخذه الرئيس اوباما على مسار سياسته الشرق اوسطية، والذي اثبتت سيرته الرئاسية ميله للتمسك بسياساته المعلنة، في بعدها الايديولوجي والعقائدي، بصرف النظر عن نواقصها التي تثبت تطورات الاحداث بطلانها – كما تجلى في مواقفه وتصريحاته حول اوكرانيا، وبرنامج الرعاية الصحية الشامل، اوباماكير.

وانطلاقا من ارضية هذا الفهم، يعتقد بعض عقلاء السياسة والرأي الحصيف ان مصلحة الاسرة السعودية تقتضي التريث وانتظار نهاية الولاية الرئاسية الحالية للرئيس اوباما المتخمة بالثغرات والاخفاقات وعدم رضى الناخب الاميركي عن مسارها، والمراهنة على عدم تقييد حركة الرئيس المقبل بارث الرئيس اوباما.

من المرجح استمرار سلوك السياسة السعودية الناحية الصدامية مع الدول الاقليمية الاخرى، وسعيها لجني مكاسب استثماراتها  في القوى التكفيرية والمتطرفة، لا سيما في سورية، والمضي ايضا في معاداة ايران والسعي لتشكيل تحالفات وتجمعات اقليمية تخدم تلك الاهداف. لذا ستجنح لتكثيف علاقاتها مع بعض القوى الاوروبية لتأييد معارضتها لايران بشكل خاص، بالتوازي مع تحركاتها المنسقة، خلف الكواليس، مع “اسرائيل” ومناهضتها لكل تعبيرات القومية العربية كما كان الرهان عليها منذ بدء عقد الخمسينيات من القرن الماضي.

الاضطرابات السياسية وعدم الاستقرار تصب في عكس اهداف السياسة الاقليمية للحفاظ على التقسيمات الراهنة. ولذا من المرجح ان تظهر السياسة “السعودية” بعض تجليات الاستقرار في الاقليم، حفاظا على مستقبل الاسرة الحاكمة واستمرار نفوذها المالي والمصرفي لتحقيق اهدافها السياسية، ولو تطلب الأمر بعض الاستدارة عن المألوف، كما يجري في دعمها الراهن لمصر التي بدون ترويضها ستتعثر “السيطرة السعودية” اقليميا وما سيترتب عليها من انعكاسات سلبية لها على المستوى الدولي.

Analysis 21-03-2014

 

Who Will Take Control of the US Senate This Year?

 

Democrats were shaken last week in a closely watched special election in Florida.  The results weren’t very promising for Democrats and seem to presage the loss of the US Senate to Republicans in November.  If that happens, Obama will find the last two years of his administration even more challenging than the last few weeks.

This was to be a chance for the Democrats to gain a seat.  The Democratic candidate Alex Sink, was the state’s former chief financial officer, a former candidate for governor, and a woman.  Although there is a very slight Republican voter registration advantage, the congressional district voted twice for Obama and had voted for Sink, when she ran for governor.  Sink had also outspent Republican David Jolly in the special election.

That loss was followed the next day by an NBC News/Wall Street Journal poll that showed Obama approval at historically low numbers and the Democratic Party in trouble.  When the poll asked whether they were more or less likely to support a candidate endorsed by President Obama, respondents turned thumbs down on Obama by 42 percent to 22 percent. Asked whether they would be more likely to back a candidate who was a strong supporter of Obama, the results were worse: 48 percent to 26 percent.

This is bad news for the Democratic Party, which holds about 20 of the seats up for election in November.  The Republicans only need to flip 6 seats to take control and currently there are 11 Democratic seats where there is no incumbent running or where the incumbent is in serious trouble.

Here’s the run down of those vulnerable Democrat seats.  In each case, Obama’s unpopularity makes the race even harder for the Democrats.  Democrats are defending seats in five states — Arkansas, Alaska, Montana, South Dakota, and West Virginia — where Obama’s approval rating was at or below 35 percent in 2013, according to Gallup. In four other states where Democrats hold a Senate seat that’s up in 2014, Obama’s approval rating was well below his national average of 46 percent: Louisiana (40 percent), Colorado and Iowa (42 percent), and North Carolina (43 percent). In New Hampshire and New Mexico the president had a 45 percent job-approval rating, just below his national average. That’s a total of 11 Democratic seats that could potentially be in play this November.

There are two Republican seats that may be lost.  However, Obama’s low popularity ratings make these hard pick ups for the Democrats.  In Georgia, where the GOP must defend an open seat, Obama’s approval rating of 45 percent is below his national average. In Kentucky, where Senate minority leader Mitch McConnell is running for reelection, only 35 percent of voters have a favorable view of the president.

When it comes to campaigns for the Senate, Arkansas is probably the one that Democrats are most likely to lose.  Arkansas has changed dramatically since the days of Bill Clinton and the once reliable Democrat state is now Republican.  In fact, it gave Romney a 20% margin of victory in 2012.

Last week, Hickman Analytics, a Democratic polling firm, showed Arkansas Democratic incumbent Mark Pryor behind 51% to 42%, over a lesser-known GOP challenger, Representative Tom Cotton. Since undecided voters usually break for the challenger and Obama and his policies are unpopular in Arkansas, this is the Democrat’s most likely loss.

Another formerly Democratic state, Louisiana, also bodes ill for Democratic chances to retain the Senate.  Once a Democratic bastion in the South, Romney won this state by 17% in 2012 and Obama is very unpopular there.  Democratic Senator Landrieu narrowly won her 1996, 2002 and 2008 elections, and 2014 looks even harder.

Louisiana is an energy-producing state that has suffered from Obama administration “clean energy” policy.  Recent polling shows Representative Bill Cassidy (R.) leading Democratic senator Mary Landrieu (D.) by 46 percent to 42 percent among likely voters and a full 49 percent to 40 percent among definite voters. Cassidy is only half as well known as Landrieu but, as a physician critical of Obamacare, is an effective messenger on health care.

In North Carolina, incumbent Democrat Kay Hagan is doing everything she can to avoid being associated with Obama.  Although she leads GOP candidate Thom Tillis 45 percent to 41 percent among likely voters, being under 50% is a dangerous sign for an incumbent.

In Colorado, which President Obama carried twice, a Rasmussen poll shows Democratic incumbent Mark Udall with a lead of only 42 percent to 41 percent over Republican representative Cory Gardner. Again the incumbent is underperforming where he should be at this point in the race.  This had been considered a safe Democratic seat until Gardner announced he was running.  Udall has also been plagued by a scandal concerning the bullying of Obamacare exchange employees.

In Alaska, Democratic Senator Begich is in big trouble. He is trailing both major Republican candidates in recent polling and Alaskan anger regarding Obamacare is strong.  Romney received 55% of the vote here in 2012 and this is a likely Republican pickup.

Although Montana has become more of a swing state in the recent past, Republicans have a shot at the Senate seat thanks to the resignation of Democratic Senator Max Baucus to become Obama’s new Ambassador to China.  Former Lt. Gov. John Walsh was appointed to replace him in the Senate, but the Democrat faces multiple sexual harassment and wrongful termination lawsuits. He may not be tied to a vote for Obamacare, but questions of his ethics will make the voters of Montana wonder if he can be trusted.  Romney received 55% of the vote and, with Walsh’s personal issues, Republican candidate Daines is polling over 10% ahead of the Democrat and can take this seat from him.

The once Democratic state of West Virginia has been trending Republican and in 2012 Romney won the state by nearly 30% thanks to Obama’s attempt to close coal mines – a major industry in the state.  With Democratic Senator Jay Rockefeller retiring, this is an open seat and a potential Republican pickup.  GOP Congresswoman Shelley Moore Capito has a record in Congress of fighting the EPA on coal mining rules and polling shows her ahead of possible Democratic candidate Natalie Tennant by double digits.

In South Dakota, Romney won 58% of the vote, which may be why Democratic Senator Tim Johnson is retiring.  Republican candidate, Governor Mike Rounds, is leading Democratic candidate, Rick Weiland by 20%.  Baring a major upset, this is a probable win for the Republicans.

Iowa is losing retiring Democratic Senator Tom Harkin and Democratic Senate hopeful Congressman Bruce Braley is polling 6% ahead of all of the announced Republicans.  However, these numbers are giving him 40% – 41%, which indicates some softness in his support.   The poor polling of Obama (42%) and how well the Republican challenger (as yet, undecided) campaigns will determine if this seat remains Democratic.

One of the surprise states is Michigan, which voted for Obama in 2012.  Democrat Senator Carl Levin is retiring and the GOP is looking surprisingly strong in 2014.  Republican Governor Rick Snyder is polling very strong and that should help the Republican nominee. Although Obama did particularly well here in 2012, the Republican Senate nominee, probably former Secretary of State Terri Lynn Land, can win with a good campaign.  Polls of likely voters show Land running 2% to 5% ahead of probably Democratic candidate Gary Peters.

Obama has a 45% approval rating in New Hampshire, which makes it harder for Democratic Senator Shaheen, who is polling a little below 50% in most polls.  Her biggest threat may be former Massachusetts Senator Scott Brown who is moving to New Hampshire and challenging her.  Some pollsters find a Brown versus Shaheen Senate race competitive. Public Policy Polling, a Democratic firm, had Shaheen ahead by just 3 points in January. The bipartisan Purple Strategies had the race tied. But more recent polls, such as one conducted by Suffolk University and the Boston Herald, show Shaheen ahead by 13 points with Brown getting less than 40 percent of the vote.  However, Brown has shown a knack of winning in Democratic territory, so he can’t be discounted.  However, in the long run, this state will probably stay in Democratic hands.

In the end, what may be just as important will be the ability of the Republicans to hold their seats in Georgia and Kentucky – Senate seats the Democrats feel they can pick up.

In Kentucky, Senate Minority Leader Mitch McConnell is barely ahead of his Democratic challenger Alison Grimes.  He has been hurt by a primary challenge by the more conservative Matt Bevins, who is far behind in the polls, but is undoubtedly hurting the senator amongst more conservative voters.

Georgia, another Republican seat, is in danger as Saxby Chambliss is retiring.  Michelle Nunn is the likely Democratic candidate and she is consistently holding a 2% – 4% lead over her potential Republican opponents.

What may save the Republicans in both of these states is that the mid term election is usually a referendum on the sitting president.  Both of these states went comfortably for Romney in 2012 and although polling shows them potential Democratic wins, history indicates that the Republican candidate will likely squeak out a win, especially if disheartened Democrats stay home on election day.

If the Republicans can hold Georgia and Kentucky, the math for them to win control of the Senate is great.  Arkansas, Montana, North Carolina, South Dakota, and West Virginia are currently leaning towards the Republicans.   That means they need only win one of the current toss up states, Alaska, Iowa, Louisiana, or Michigan.

If, however, Georgia and Kentucky are won by the Democrats, the battle to control the Senate becomes considerably harder for the Republicans.

What a Republican Senate Would Mean

In the current climate of deadlock in Washington, a Republican Senate will not mean a great change.  Legislation might be passed by the Republican House and Senate, but end up being vetoed by Obama.  The only difference is that now, legislation passed by the House dies in the Senate rather than at the White House.

The biggest change might be with Obama’s nominations.  Without a majority to count on, Obama might be forced to either leave some positions unfilled or put forth nominees that have a better chance of being confirmed by the Republican Senate.

This problem has already been considered and many Democrats are pressuring Supreme Court Justice Ruth Bader Ginsberg to retire at the end of this SCOTUS term so Obama can nominate and the Senate can confirm a replacement before the Republicans can take charge.

 

 

PUBLICATIONS

Free Ukraine by Freeing Energy Markets

By Nicolas Loris and Jack Spencer

Heritage Foundation

March 13, 2014

Issue Brief #4170

Whether military, diplomatic, economic, or otherwise, the U.S. government has an array of policy options to bring to bear in response to Russia’s unacceptable aggression against Ukraine. However, one must not discount the impact that free markets and free trade can ultimately have on the situation.  Much of Russia’s power in the region is the result of its control over energy supplies and distribution systems. Diminishing Russia’s economic leverage over the region should be a key component of America’s response. This could be largely accomplished simply by liberalizing global energy markets. The U.S. has antiquated and unnecessary restrictions on exporting liquefied natural gas (LNG) and crude oil, and Congress should make lifting these restrictions a priority.

Read more

 

 

Middle East Notes and Comment: Traditional Remedies

By Haim Malka

Center for Strategic and International Studies

March 14, 2014

Newsletter

In the decade after the September 11 attacks, the U.S. government promoted democracy as an antidote to al Qaeda’s violent ideology. Whether or not U.S. democracy promotion had much to do with it, the revolts and revolutions of 2011 recast Arab politics. To many U.S. allies, the principal product of casting aside dictatorships was not more democratic governance, but instead weakened security structures. As they see it, the new environment provided public space for violent extremist ideology to spread and reignited a debate over how to fight it. This time around, U.S. voices will be much less relevant to the debate.  Rather than promoting Western values, which can imply separating religion and state, governments in the region are doing the opposite. They see controlling religious space, both physical and ideological, as the key to combating extremism. Their strategies are not about creating “moderate Islam,” as some Americans have advocated, but strengthening an interpretation of Islam that accepts state authority. In North Africa, defining a “traditional” or “national” Islam is at the core of this effort. The outcome of this struggle and whether governments can create viable religious alternatives to extremist narratives will shape the next generation of Islamic values across the region.

Read more

 

 

The Need for a New “Realism” in the US-Saudi Alliance

By Anthony H. Cordesman

Center for Strategic and International Studies

March 17, 2014

Commentary

The United States does not need to rebuild its alliance with Saudi Arabia as much as build a new form of alliance based on the new realities of the Middle East. Both sides need to recognize these changing realities, and the uncertainties involved, and develop a new level of cooperation. At the same time, they need to be more tolerant of the other side’s positions.  The United States and Saudi Arabia have many common interests, but often have different values and priorities. This requires the leaders of both countries to face facts in private that they may not be able to face in public, and to build a more functional partnership based on the new realities that shape the region.

Read more

 

 

Were mistakes made on Russia, Turkey, and Iran?

By Michael Rubin

American Enterprise Institute

Week of March 21th, 2014

Executive Summary

 

The Washington think tank community remains focused on the Russian moves into Ukraine’s Crimea region, although some papers came out on Egypt and Syria.  One paper also looks at how US failures in turkey and Iran led to the Ukrainian crisis.

Domestic and international affairs have seriously dented Obama’s popularity amongst voters – so much so that many see the US Senate being won by the Republicans in November.  The Monitor analysis looks at the various Senate seats that are vulnerable and the chances for Republican victory.

 

 

Think Tanks Activity Summary

The Hudson Institute marks the third anniversary of the Syrian crisis by looking at American foreign policy missteps.  This brutal critique of Obama concludes, “The president has waged a three-year-long strategic messaging campaign full of half-truths and lies because even if he’s convinced that he’s right and he has the American people on his side, he’s still worried. He understands the scope of the humanitarian catastrophe and fears the strategic disaster that may befall American allies and the United States itself. Obama’s messaging campaign, the White House’s disinformation and evasions, is how the president has tried for the past three years to put some distance between him and the Syrian conflict. He’s right to fear that it will forever be a black mark on his legacy.”

The Carnegie Endowment looks at non-Islamist parties in Egypt.  A major issue in Egypt’s political transition of the last three years has been the chronic weakness of political parties not associated with Egypt’s Islamists. With crucial elections coming up later in 2014—first a presidential election, probably in late spring, and then a parliamentary election in the fall—questions about the role that non-Islamist parties will play are once again coming to the fore.  In this Q&A, Ahmed Morsy, a nonresident associate at Carnegie, addresses some of the key issues related to these parties. He says that although non-Islamists still face a host of challenges, they might have a chance to win over swing voters who helped bring the Muslim Brotherhood to power in 2012.

The Washington Institute looks at Egypt’s growing invisible insurgency.  They note, “To promote these violent efforts, Muslim Brothers appeal to their supporters through social media, establishing violent Facebook groups that have attracted thousands of “likes.” For example, the “Execution Movement” Facebook page, which was founded in early September to call for the deaths of Egypt’s top security officials, urges its roughly 3,000 followers to burn police cars. “There are 34,750 police officers in Egypt…80% of them have cars,” reads a January 26 post that spread across pro-Brotherhood Facebook pages. “If we exploit the current situation of chaos and, during the night…burned 1000 [police] vehicles…Either the government will compensate [the officers] with new cars, which will cause imbalance in the budget and popular anger…or leave them without cars like the rest of the population, and this of course will have a big impact on their morale and their performance.” Indeed, police vehicles appear to be these groups’ most frequent targets.

The CSIS argues the United States does not need to rebuild its alliance with Saudi Arabia as much as build a new form of alliance based on the new realities of the Middle East.  They note, “But, years of alliance and many close U.S. and Saudi friendships scarcely mean that they do not have different values and priorities.  The United States is a secular democracy with Western values and global interests and priorities. It sees democracy, human rights, and the rule of law as global extensions of its own society and values. The United States has no immediate threats on its borders or peer competitors… Saudi Arabia is an Arab, Sunni Islamic monarchy. It has steadily modernized in virtually every dimension, but its royal family gives its own security and that of the Kingdom first priority, and sees the world in terms of its view of Islam and Arab interests.”

The CSIS looks at Islamic theology and how it impacts government actions in the Middle East.  They conclude, “The credibility of state institutions has eroded in part because they are less appealing to younger audiences. Since strengthening state religion requires depoliticizing religion, state-employed preachers are unwilling to address the challenges of daily life which are inherently political: poor governance, economic exclusion, and corruption. By steering to safe topics, state clerics undermine their credibility with young people, who are then more susceptible to violent extremist messages…This ideological struggle poses deep challenges for U.S. policymakers because there is no obvious U.S. role in this debate. Yet, a deeper understanding of the forces at play is crucial. Governments in the region seek to de-radicalize their populations by making them more religious, not less. These messages may not always sound tolerant to American ears. Yet governments in the region are not looking to please the United States in this debate. They are betting that more controlled religious messaging can ultimately produce populations that are less rebellious. It is a gamble whose outcome will help determine the religious values of the next generation in the region.”

The AEI tries to tie the US failure to understand Putin to past attitudes towards leaders in Turkey and Iran.  They note, “Only by studying past mistakes can future diplomats hope to avoid repeating them.  The same holds true with Turkey: Warning signs extend back well over a decade, but the State Department refused to recognize them…about Prime Minister Recep Tayyip Erdoğan’s money laundering schemes and slush funds…The ambassador at the time blindly accepted the idea that Erdoğan was a reformer; he did not ask who the sources were and upon what the allegations were based… It is wrong to suggest that there were no negotiations with Iran in the decades between Jimmy Carter and Barack Obama: There was plenty, but John Kerry and negotiator Wendy Sherman seem intent on reinventing the wheel without consideration to how the same people upon whom they now rely have in the past lied and cheated. That does not mean that history is bound to repeat, but repetition is much more likely if senior American officials do not care to learn from past mistakes.”

The Heritage Foundation argues that freeing energy markets is one way to curb Russian power, which is based to a great degree on its energy reserves.  In arguing for lifting regulations that restrict America’s ability to have more of an impact on international energy markets, they conclude, “Increasing domestic energy production and lifting bans on energy exports would help the U.S. economy and Ukraine. And by increasing energy supplies to the global market and diversifying global supplies, these reforms would diminish the ability of any nation, including Russia, to use energy as a weapon to impose its will in the future. For these reasons, Congress should open access to America’s energy resources and allow for the free trade of energy resources.”

 

 

ANALYSIS

Who Will Take Control of the US Senate This Year?

 

Democrats were shaken last week in a closely watched special election in Florida.  The results weren’t very promising for Democrats and seem to presage the loss of the US Senate to Republicans in November.  If that happens, Obama will find the last two years of his administration even more challenging than the last few weeks.

This was to be a chance for the Democrats to gain a seat.  The Democratic candidate Alex Sink, was the state’s former chief financial officer, a former candidate for governor, and a woman.  Although there is a very slight Republican voter registration advantage, the congressional district voted twice for Obama and had voted for Sink, when she ran for governor.  Sink had also outspent Republican David Jolly in the special election.

That loss was followed the next day by an NBC News/Wall Street Journal poll that showed Obama approval at historically low numbers and the Democratic Party in trouble.  When the poll asked whether they were more or less likely to support a candidate endorsed by President Obama, respondents turned thumbs down on Obama by 42 percent to 22 percent. Asked whether they would be more likely to back a candidate who was a strong supporter of Obama, the results were worse: 48 percent to 26 percent.

This is bad news for the Democratic Party, which holds about 20 of the seats up for election in November.  The Republicans only need to flip 6 seats to take control and currently there are 11 Democratic seats where there is no incumbent running or where the incumbent is in serious trouble.

Here’s the run down of those vulnerable Democrat seats.  In each case, Obama’s unpopularity makes the race even harder for the Democrats.  Democrats are defending seats in five states — Arkansas, Alaska, Montana, South Dakota, and West Virginia — where Obama’s approval rating was at or below 35 percent in 2013, according to Gallup. In four other states where Democrats hold a Senate seat that’s up in 2014, Obama’s approval rating was well below his national average of 46 percent: Louisiana (40 percent), Colorado and Iowa (42 percent), and North Carolina (43 percent). In New Hampshire and New Mexico the president had a 45 percent job-approval rating, just below his national average. That’s a total of 11 Democratic seats that could potentially be in play this November.

There are two Republican seats that may be lost.  However, Obama’s low popularity ratings make these hard pick ups for the Democrats.  In Georgia, where the GOP must defend an open seat, Obama’s approval rating of 45 percent is below his national average. In Kentucky, where Senate minority leader Mitch McConnell is running for reelection, only 35 percent of voters have a favorable view of the president.

When it comes to campaigns for the Senate, Arkansas is probably the one that Democrats are most likely to lose.  Arkansas has changed dramatically since the days of Bill Clinton and the once reliable Democrat state is now Republican.  In fact, it gave Romney a 20% margin of victory in 2012.

Last week, Hickman Analytics, a Democratic polling firm, showed Arkansas Democratic incumbent Mark Pryor behind 51% to 42%, over a lesser-known GOP challenger, Representative Tom Cotton. Since undecided voters usually break for the challenger and Obama and his policies are unpopular in Arkansas, this is the Democrat’s most likely loss.

Another formerly Democratic state, Louisiana, also bodes ill for Democratic chances to retain the Senate.  Once a Democratic bastion in the South, Romney won this state by 17% in 2012 and Obama is very unpopular there.  Democratic Senator Landrieu narrowly won her 1996, 2002 and 2008 elections, and 2014 looks even harder.

Louisiana is an energy-producing state that has suffered from Obama administration “clean energy” policy.  Recent polling shows Representative Bill Cassidy (R.) leading Democratic senator Mary Landrieu (D.) by 46 percent to 42 percent among likely voters and a full 49 percent to 40 percent among definite voters. Cassidy is only half as well known as Landrieu but, as a physician critical of Obamacare, is an effective messenger on health care.

In North Carolina, incumbent Democrat Kay Hagan is doing everything she can to avoid being associated with Obama.  Although she leads GOP candidate Thom Tillis 45 percent to 41 percent among likely voters, being under 50% is a dangerous sign for an incumbent.

In Colorado, which President Obama carried twice, a Rasmussen poll shows Democratic incumbent Mark Udall with a lead of only 42 percent to 41 percent over Republican representative Cory Gardner. Again the incumbent is underperforming where he should be at this point in the race.  This had been considered a safe Democratic seat until Gardner announced he was running.  Udall has also been plagued by a scandal concerning the bullying of Obamacare exchange employees.

In Alaska, Democratic Senator Begich is in big trouble. He is trailing both major Republican candidates in recent polling and Alaskan anger regarding Obamacare is strong.  Romney received 55% of the vote here in 2012 and this is a likely Republican pickup.

Although Montana has become more of a swing state in the recent past, Republicans have a shot at the Senate seat thanks to the resignation of Democratic Senator Max Baucus to become Obama’s new Ambassador to China.  Former Lt. Gov. John Walsh was appointed to replace him in the Senate, but the Democrat faces multiple sexual harassment and wrongful termination lawsuits. He may not be tied to a vote for Obamacare, but questions of his ethics will make the voters of Montana wonder if he can be trusted.  Romney received 55% of the vote and, with Walsh’s personal issues, Republican candidate Daines is polling over 10% ahead of the Democrat and can take this seat from him.

The once Democratic state of West Virginia has been trending Republican and in 2012 Romney won the state by nearly 30% thanks to Obama’s attempt to close coal mines – a major industry in the state.  With Democratic Senator Jay Rockefeller retiring, this is an open seat and a potential Republican pickup.  GOP Congresswoman Shelley Moore Capito has a record in Congress of fighting the EPA on coal mining rules and polling shows her ahead of possible Democratic candidate Natalie Tennant by double digits.

In South Dakota, Romney won 58% of the vote, which may be why Democratic Senator Tim Johnson is retiring.  Republican candidate, Governor Mike Rounds, is leading Democratic candidate, Rick Weiland by 20%.  Baring a major upset, this is a probable win for the Republicans.

Iowa is losing retiring Democratic Senator Tom Harkin and Democratic Senate hopeful Congressman Bruce Braley is polling 6% ahead of all of the announced Republicans.  However, these numbers are giving him 40% – 41%, which indicates some softness in his support.   The poor polling of Obama (42%) and how well the Republican challenger (as yet, undecided) campaigns will determine if this seat remains Democratic.

One of the surprise states is Michigan, which voted for Obama in 2012.  Democrat Senator Carl Levin is retiring and the GOP is looking surprisingly strong in 2014.  Republican Governor Rick Snyder is polling very strong and that should help the Republican nominee. Although Obama did particularly well here in 2012, the Republican Senate nominee, probably former Secretary of State Terri Lynn Land, can win with a good campaign.  Polls of likely voters show Land running 2% to 5% ahead of probably Democratic candidate Gary Peters.

Obama has a 45% approval rating in New Hampshire, which makes it harder for Democratic Senator Shaheen, who is polling a little below 50% in most polls.  Her biggest threat may be former Massachusetts Senator Scott Brown who is moving to New Hampshire and challenging her.  Some pollsters find a Brown versus Shaheen Senate race competitive. Public Policy Polling, a Democratic firm, had Shaheen ahead by just 3 points in January. The bipartisan Purple Strategies had the race tied. But more recent polls, such as one conducted by Suffolk University and the Boston Herald, show Shaheen ahead by 13 points with Brown getting less than 40 percent of the vote.  However, Brown has shown a knack of winning in Democratic territory, so he can’t be discounted.  However, in the long run, this state will probably stay in Democratic hands.

In the end, what may be just as important will be the ability of the Republicans to hold their seats in Georgia and Kentucky – Senate seats the Democrats feel they can pick up.

In Kentucky, Senate Minority Leader Mitch McConnell is barely ahead of his Democratic challenger Alison Grimes.  He has been hurt by a primary challenge by the more conservative Matt Bevins, who is far behind in the polls, but is undoubtedly hurting the senator amongst more conservative voters.

Georgia, another Republican seat, is in danger as Saxby Chambliss is retiring.  Michelle Nunn is the likely Democratic candidate and she is consistently holding a 2% – 4% lead over her potential Republican opponents.

What may save the Republicans in both of these states is that the mid term election is usually a referendum on the sitting president.  Both of these states went comfortably for Romney in 2012 and although polling shows them potential Democratic wins, history indicates that the Republican candidate will likely squeak out a win, especially if disheartened Democrats stay home on election day.

If the Republicans can hold Georgia and Kentucky, the math for them to win control of the Senate is great.  Arkansas, Montana, North Carolina, South Dakota, and West Virginia are currently leaning towards the Republicans.   That means they need only win one of the current toss up states, Alaska, Iowa, Louisiana, or Michigan.

If, however, Georgia and Kentucky are won by the Democrats, the battle to control the Senate becomes considerably harder for the Republicans.

What a Republican Senate Would Mean

In the current climate of deadlock in Washington, a Republican Senate will not mean a great change.  Legislation might be passed by the Republican House and Senate, but end up being vetoed by Obama.  The only difference is that now, legislation passed by the House dies in the Senate rather than at the White House.

The biggest change might be with Obama’s nominations.  Without a majority to count on, Obama might be forced to either leave some positions unfilled or put forth nominees that have a better chance of being confirmed by the Republican Senate.

This problem has already been considered and many Democrats are pressuring Supreme Court Justice Ruth Bader Ginsberg to retire at the end of this SCOTUS term so Obama can nominate and the Senate can confirm a replacement before the Republicans can take charge.

 

 

PUBLICATIONS

Free Ukraine by Freeing Energy Markets

By Nicolas Loris and Jack Spencer

Heritage Foundation

March 13, 2014

Issue Brief #4170

Whether military, diplomatic, economic, or otherwise, the U.S. government has an array of policy options to bring to bear in response to Russia’s unacceptable aggression against Ukraine. However, one must not discount the impact that free markets and free trade can ultimately have on the situation.  Much of Russia’s power in the region is the result of its control over energy supplies and distribution systems. Diminishing Russia’s economic leverage over the region should be a key component of America’s response. This could be largely accomplished simply by liberalizing global energy markets. The U.S. has antiquated and unnecessary restrictions on exporting liquefied natural gas (LNG) and crude oil, and Congress should make lifting these restrictions a priority.

Read more

 

 

Middle East Notes and Comment: Traditional Remedies

By Haim Malka

Center for Strategic and International Studies

March 14, 2014

Newsletter

In the decade after the September 11 attacks, the U.S. government promoted democracy as an antidote to al Qaeda’s violent ideology. Whether or not U.S. democracy promotion had much to do with it, the revolts and revolutions of 2011 recast Arab politics. To many U.S. allies, the principal product of casting aside dictatorships was not more democratic governance, but instead weakened security structures. As they see it, the new environment provided public space for violent extremist ideology to spread and reignited a debate over how to fight it. This time around, U.S. voices will be much less relevant to the debate.  Rather than promoting Western values, which can imply separating religion and state, governments in the region are doing the opposite. They see controlling religious space, both physical and ideological, as the key to combating extremism. Their strategies are not about creating “moderate Islam,” as some Americans have advocated, but strengthening an interpretation of Islam that accepts state authority. In North Africa, defining a “traditional” or “national” Islam is at the core of this effort. The outcome of this struggle and whether governments can create viable religious alternatives to extremist narratives will shape the next generation of Islamic values across the region.

Read more

 

 

The Need for a New “Realism” in the US-Saudi Alliance

By Anthony H. Cordesman

Center for Strategic and International Studies

March 17, 2014

Commentary

The United States does not need to rebuild its alliance with Saudi Arabia as much as build a new form of alliance based on the new realities of the Middle East. Both sides need to recognize these changing realities, and the uncertainties involved, and develop a new level of cooperation. At the same time, they need to be more tolerant of the other side’s positions.  The United States and Saudi Arabia have many common interests, but often have different values and priorities. This requires the leaders of both countries to face facts in private that they may not be able to face in public, and to build a more functional partnership based on the new realities that shape the region.

Read more

 

 

Were mistakes made on Russia, Turkey, and Iran?

By Michael Rubin

American Enterprise Institute

التحليل 21-03-2014

التحليل:

صراخ اوباما في اوكرانيا

هل يخفف الألم في نوفمبر

كثفت الولايات المتحدة تهديداتها لاستخدام القوة العسكرية منذ منتصف القرن العشرين، لا سيما ضد الدول والكيانات الناشئة المتطلعة لنيل الحرية والاستقلال وعدم التبعية. في الازمة الاوكرانية الراهنة لا يزال العالم مشدوها الى ما ستؤول اليه التهديدات الاميركية والغربية لروسيا لحملها على التراجع عن تثبيت شراكتها في معادلة توازن نظام عالمي متعدد الاقطاب.

في الماضي القريب، 27 تموز 1956، توصل الرئيس الاميركي ايزنهاور ورئيس الوزراء البريطاني انثوني ايدن الى خطة مشتركة اطلقت النذير ضد مصر مبنية على “ان الضغط السياسي والاقتصادي وحدهما قد لا يكفيان لردع جمال عبد الناصر .. ولا بد من وضع احتمال تدخل عسكري،” بدءا بضغوط اقتصادية واسعة تُوِّج بالعدوان الثلاثي.

راهنا، ارتفعت معدلات التصعيد للولايات المتحدة وحلفائها الغربيين لتطبيق ضغوط اقتصادية على روسيا وتكثيف التواجد العسكري الاميركي في الدول المجاورة لروسيا، دول البلطيق ورومانيا وبولندا وتموضع المدمرة تراكستن في مياه البحر الاسود، في اعقاب الاستفتاء الشعبي لشبه جزيرة القرم وموافقة الاغلبية الساحقة من المواطنين في العودة الى حضن الدولة الام، روسيا.

هيئات اوروبية ودولية متعددة اشرفت على الاستفتاء مؤكدة نزاهته وخلوه من اعمال العنف او ممارسة الضغوط. الاستراتيجيون الاميركيون مولعون بقواعد رقعة الشطرنج، كما اوضحها مرارا زبغنيو بريجينسكي. وربما جاءت نتائج استفتاء اهالي القرم لتشكل حركة “محاصرة الملك” اوباما الذي اعلن انه ليس بوارد الاشتباك عسكريا مع روسيا. وبعد حركة المحاصرة هذه، وتورط اميركا وحلفائها الغربيين بالتدخل السافر، تبلورت نواة معارضة داخلية في اميركا وتشقق في مواقف الدول الاوروبية والتي ترتبط بعلاقات اقتصادية وثيقة مع روسيا وعدم رغبتها في المجازفة للسير خلف واشنطن.

برز السفير الاميركي الاسبق في موسكو، ابان دولة الاتحاد السوفياتي، جاك ماتلوك (1987-1991)، من بين المعارضين للتدخل الاميركي، والذي لا يزال يحتل مكانة مرموقة بين الخبراء والاستراتيجيين في الشأن الروسي، وتباينت اراؤه مع اصرار الادارة بالتحرش والتدخل. واوضح بما لا يدع مجالا للشك دور الولايات المتحدة المباشر في دعم الثورة البرتقالية وتواجد “عدد لا بأس به من الاجانب والاميركيين لتعبئة وحشد المتظاهرين” في كييف؛ وقال “ينبغي علينا الاقرار بأن قسما كبيرا من اعمال العنف في ساحة ميدان كانت تتم على ايدي العناصر اليمينية المتطرفة.”  واعرب عن اعتقاده بأن “ردة فعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (لاستعادة مجد بلاده) جاءت كرد اعتبار لمشاعر العداء الآتية من الولايات المتحدة .. التي تجاهلت المصالح الروسية وعاملتها كطرف خاسر منذ نهاية حقبة الحرب الباردة.”

وافصح ماتلوك عن لقاءاته الخاصة بقادة دول بحر البلطيق بعد اعلانها الاستقلال عن الاتحاد السوفياتي وطلبها مساعدة اميركية مباشرة، قائلا “كنت عازم على تنبيههم للتشبث باستخدام الاساليب السلمية، وعند تعرضهم للقمع ليس ما بوسعنا ما نفعله من اجلهم. لن نتمكن من التواجد لحمايتهم.”

بالمقابل، هزأ السيناتور الجمهوري جون ماكين من روسيا خلال تواجده في ساحة ميدان في العاصمة كييف برفقة وفد من نواب الكونغرس، قائلا انها “مجرد محطة للتزود بالوقود متنكرة برداء دولة .. تتلذذ بالسرقة، انها كومة فساد ودولة تعتاش على عائدات النفط والغاز لتسيير اقتصادها.” وحث خصمه السياسي الرئيس اوباما على “ارسال اسلحة ومعدات عسكرية اخرى لاوكرانيا.”

الموظفة السابقة في الخارجية الاميركية والمختصة بالشأن الروسي، توبي غاتي، حذرت معسكر انصار الحرب من الانزلاق وتجديد مناخ الحرب الباردة، وذكّرت بسقوط “الحلم” الاميركي لانبثاق اوروبا موحدة وحرة بعد سقوط الاتحاد السوفياتي. وقالت في الازمة الاوكرانية، استنادا الى موقعها الرسمي ابان عهد الرئيس بيل كلينتون، ان “اوروبا حرة ومنفتحة لاي طرف كان. (والولايات المتحدة) لا تدري ما يتعين عليها فعله، ولا تحسن التحكم بالسردية بعد الآن.”

مستشار الأمن القومي الاسبق، ستيفن هادلي، ابان عهد الرئيس بوش الابن، كان اشد وضوحا في اطلاق العنان للحرب الباردة مجددا، واتهام الرئيس الروسي بوتين “برفضه اسس النظام العالمي الذي انشيء بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.”

تلازم مساري السياسة الداخلية وتوجهات السياسة الخارجية اضحى أمر مسلم به في قيادة القطب الواحد، يتأثر كليهما سلبا او ايجابا بمتانة الحالة الاقتصادية، التي تتجلى في ابهى صورها بالميزانية السنوية العامة وبنود صرفها وانفاقها ومخصصاتها. . وتبدو لهجة اوباما المتشددة ضد روسيا لدى معالجة ازمة اوكرانيا وكأنها محاولة اضطرارية لاغلاق ابواب انتقادات لضعف قيادته المتنامية من الحزب الجمهوري المتربص على مفرق الانتخابات الفرعية القادمة، يزيد من غضب الرئيس وتوتره بوادر تململ في اوساط حزبه تتخوف من خسارة الحزب في انتخابات نوفمبر.

قدم الرئيس اوباما ميزانية مقترحة الى الكونغرس، مطلع الشهر الجاري، للمصادقة عليها او تعديلها. الأمر اللافت ان اوباما خصص مبالغ عالية للانفاق على ترسانة الاسلحة النووية، تصميما وصيانة وانتاجا، قاربت 9 مليارات دولار (8.608)، ليقفز على مستويات كل ما انفقه الرئيس الاسبق رونالد ريغان في هذا المجال عام 1985، وهو العام الذي يحتل علامة فارقة في معدلات الانفاق العسكرية الاميركية المرتفعة على الاسلحة النووية – كما افادت دراسة صادرة حديثا عن “مجموعة دراسات لوس الاموس،” المدينة التي تحتضن احد اهم واكبر المفاعلات ومركز تجارب وابحاث الاسلحة النووية في ولاية نيو مكسيكو.

في هذا السياق تجدر الاشارة الى اتضاح معالم المعركة الانتخابية المقبلة، اواخر العام الجاري، والتي لا تبشر خيرا بالنسبة للحزب الديموقراطي واتضاح امكانية خسارته لاغلبية مقاعد مجلس الشيوخ؛ والتداعيات المرتقبة للنهج السياسي للرئيس اوباما، داخليا وخارجيا.

تلقى الحزب الديموقراطي، الاسبوع المنصرم، صفعة قاسية في انتخابات مبكرة جرت في ولاية فلوريدا على مقعد في مجلس الشيوخ والذي ذهب لصالح الحزب الجمهوري، سبقه اعلان عدد من نواب الحزب الديموقراطي نيتهم بعدم تجديد ترشيحهم، مما ينبيء بسيطرة الحزب الجمهوري على مجلسي الكونغرس وما يحمله من عقبات تعيق الرئيس اوباما تمرير سياساته وبرامجه المرجوة. الدائرة الانتخابية في فلوريدا تتميز بغالبية بسيطة تؤيد الحزب الجمهوري، بيد انها صوتت لصالح الرئيس اوباما في ولايتيه الرئاسيتين.

وكرت سبحة الانباء السيئة لاوباما بنشر شبكة (ان بي سي) للتلفزة نتائج استطلاع للرأي العام يشير الى تدني شعبية الرئيس اوباما بين الناخبين لمعدلات مقلقة، له وللحزب الديموقراطي معا، من 43% الى 41%، ليقترب حثيثا من مستويات عدم الرضى عن سلفه جورج بوش الابن الذي حصد 38% من نسبة المؤيدين. وعند سؤال الناخبين اذ كانوا يميلون للتصويت لصالح مرشح يدعمه الرئيس اوباما، جاءت النتائج مخيبة وتقلصت شعبيته من 44% الى 22%.

في موضوع السياسة الخارجية اعربت اغلبية الناخبين، 53%، عن امتعاضها من اسلوب الرئيس اوباما في ادارة الشؤون الخارجية؛ ومن المرجح تزايد تلك النسبة سوءا نظرا لان الاستطلاع اجري قبل اعلان انضمام شبه جزيرة القرم لروسيا وتصاعد الاتهامات للرئيس اوباما بأنه لم يحسن استخدام النفوذ الاميركي لردع الاجراء الروسي.

المستشار الاسبق للرئيس جورج بوش الابن، كارل روف، اعرب عن اعتقاده بتفاقم الازمة السياسية لدى الرئيس اوباما والحزب الديموقراطي سيما وان مساعيه “لترميم صورته كزعيم معتبر تنهار، بل يبدو ضرب من المستحيل بذل جهود لاعادة الاعتبار لها.”

في لغة الارقام لمقاعد نواب الكونغرس، سيخضع 20 مقعدا يشغلها نواب عن الحزب الديموقراطي للانتخاب، ومن المستبعد ان يفوز الحزب باغلبها ناهيك عنها كلها. اما الحزب الجمهوري فهو بحاجة الى الفوز بستة (6) مقاعد فقط ليتسلم زمام اغلبية مقاعد مجلس الشيوخ ويبسط نفوذه على السلطة التشريعية بأكملها. بيد انه يخشى من خسارة مقعدين واللذين ليس من اليسير للحزب الديموقراطي كسبهما في ظل موجة الارتداد والعزوف عن تأييد الرئيس اوباما، لا سيما في الولايات الجنوبية المحافظة.

من المرجح ان يذهب مقعد ولاية اركنساس، مهد الرئيس الاسبق بيل كلينتون، لصالح الحزب الجمهوري بالنظر الى التحولات الديموغرافية والسياسية الكبرى التي طرأت على الخريطة الانتخابية هناك منذ تقلص نفوذ الرئيس كلينتون وحزبه في الدوائر الانتخابية المحلية، اذ صوتت الولاية لصالح المرشح الجمهوري للرئاسة، ميت رومني، بنسبة 20% اعلى مما حصده المرشح اوباما عام 2012. اصدر مركز سياسي مقرب من الحزب الديموقراطي نتائج استطلاع اجراه حديثا في الولاية، اشار الى تراجع نسبة دعم الممثل الديموقراطي الراهن، مارك براير، لنحو 42% مقابل 51% لصالح خصمه الجمهوري، توم قطن، الذي بالكاد يمكن المرء التعرف اليه. واستنادا الى مسار نتائج الانتخابات السابقة التي يلعب فيها المستقلون دورا مركزيا لدعم المرشح الخصم للراهن الديموقراطي، بفعل عدم رضاهم عن الرئيس اوباما، فان النتيجة النهائية تبدو شبه محسومة سلفا لمقعد الولاية.

مأزق الحزب الديموقراطي يتكرر ايضا في ولاية لويزيانا، التي نالت ممثلتها في مجلس الشيوخ، ماري لاندرو، مكانتها بادراجها على لائحة المقاطعة الروسية. اغلبية ناخبي الولاية غير راضين عن اداء الرئيس اوباما، الأمر الذي سينعكس سلبا على مستقبل السيناتورة لاندرو، التي فازت بمقعدها سابقا بنسبة ضئيلة. منافس لاندرو هو طبيب بالمهنة ومن اشد الرافضين لبرنامج الرعاية الصحية الشاملة – اوباماكير. تجدر الاشارة الى ان ولاية لويزيانا تصنف في مصاف الولايات المنتجة والمصدرة للطاقة، واحجمت عن التماثل مع سياسات الادارة لتحقيق مستويات متدنية من الغازات المنبعثة، بل تتربص للانقضاض على سياسات الرئيس اوباما ومؤيديه.

النائبة الديموقراطية عن ولاية نورث كارولينا، كاي هيغن، تبذل قصارى جهدها للابتعاد عن الرئيس اوباما وسياساته في حملتها الانتخابية، على الرغم من تفوقها بنسبة 45% مقابل 41% لصالح خصمها الجمهوري، توم تيليس.

المأزق الانتخابي وتراجع مكانة الحزب الديموقراطي يتكرران ايضا في عدة ولايات: كولورادو؛ الاسكا؛ مونتانا؛ ويست فرجينيا؛ ساوث داكوتا؛ ايوا؛ ونيو هامبشير. ولاية متشيغان قد تشكل احدى المفاجآت القاسية للحزب الديموقراطي نظرا لاعلان ممثلها كارل ليفن عن نيته للتقاعد في ظل مناخ تعزيز الحزب الجمهوري لمواقعه هناك والتي تبشر بنتائج مرضية له، يضاف لذلك تنامي شعبية حاكم الولاية عن الحزب الجمهوري، ريك سنايدر، والذي سيسخّر كافة قدراته وامكانياته لدعم حزبه.

تتمتع ولاية نيوهامبشير بوضع انتخابي فريد: تدني شعبية الرئيس اوباما الى نسبة 45%، وارتفاع شعبية السيناتورة جين شاهين عن الحزب الديموقراطي لنحو 50% بين الناخبين. استطلاعات الرأي تضع نسبة تفوقها من 3% الى 13% مقابل خصمها الجمهوري، سكوت براون. الميل الليبرالي العام لسكان الولاية يعزز فرص نجاح الحزب الديموقراطي دون لجوء مرشحته للابتعاد عن الرئيس اوباما.

مأزق الحزب الجمهوري الانتخابي، بالمقابل، يتمثل بمندوبي ولاية كينتكي وجورجيا اللتين يراهن الحزب الديموقراطي على الفوز بهما، نظرا لأن الاولى تمثل معقل زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، الذي يواجه منافسة قاسية من مرشح متطرف من حزبه، مات بيفينز، والذي ينخر في قاعدة دعم ماكونيل خاصة بين المحافظين رغم هشاشة ادائه العام. اما ماكونيل فتشير الاستطلاعات الاولية الى تقارب نسبة تأييده من خصمه المرشحة الديموقراطية، اليسون غرايمز.

اما ولاية جورجيا فتواجه قرار مندوبها، ساكسبي تشامبليس، للتقاعد، وبروز مرشحة واعدة عن الحزب الديموقراطي، ميشيل نان، والتي تحظى بنسبة تقدم تتراوح بين 2 الى 4% عن منافسها المحتمل عن الحزب الجمهوري. يذكر ان ميشيل هي كريمة السيناتور السابق سام نان، الذي لا يزال يتمتع بشعبية واسعة بين مواطنيه نظرا لفترة خدمته الطويلة وخدماتة الواسعة المقدمة للولاية.

الانتخابات النصفية، الواقعة بين انتخابات ولايتين رئاسيتين، عادة ما تشكل مؤشرا على شعبية او تراجع الرئيس، اي كان انتماؤه السياسي. في الواقع الراهن، فاز المرشح الجمهوري للرئاسة ميت رومني بكلتا الولايتين عام 2012، ومصيرهما مقلق للحزب الديموقراطي بشكل خاص، لو قررت القاعدة الانتخابية من الديموقراطيين العزوف عن المشاركة يوم الانتخابات تعبيرا عن مدى عدم الرضى.

عند هذا المفصل، تتعاظم اهمية الولايتين بالنسبة للحزب الجمهوري في ظل مؤشرات تفيد بميل خمس ولايات لدعمه، هي: اركنساس، نورث كارولينا، ساوث داكوتا، ويست فرجينيا. وعليه، يبقى المطلوب الفوز بمقعد واحد من الولايات غير المحسومة للحظة: الاسكا، ايوا، لويزيانا، او متشيغان.

في حال استطاع الحزب الديموقراطي الفوز بولايتي جورجيا وكنتكي، كما هو مرجح ، حينها تتعسر فرص الحزب الجمهوري للسيطرة على مجلس الشيوخ.

استشراف مجلس الشيوخ بأغلبية من الجمهوريين

من غير المتوقع ان يطرأ اي تغيير جوهري على المشهد السياسي العام في ظل سيطرة الحزب الجمهوري على مجلسي الكونغرس، نظرا لحالة الشلل العام السائدة والمناكفات السياسية بين السلطتين، التشريعية والتنفيذية، وتوفر اغلبية مؤيدة للحزب الجمهوري والتيارات المحافظة في هيكلية المحكمة العليا. في الشق التنفيذي، قد نلمس استصدار تشريعات وقرارات متتالية من الكونغرس لكنها ستصطدم بحائط صلاحية الفيتو المخولة للرئيس. الفارق في هذا الحال شكلي، اذ بدل ان يُفشل مجلس الشيوخ توصيات ومشاريع مجلس النواب سيقوم البيت الابيض بتلك المهمة.

ربما الفارق النوعي الذي ستشهده الساحة السياسية سينطوي على طبيعة الترشيحات التي سيقدم عليها الرئيس اوباما، لتفادي معارضة الكونغرس عليها. وفي ظل غياب توفر اغلبية داعمة للرئيس اوباما فقد يضطر الى ترك بعض المناصب شاغرة او تعديل بعض مرشحيه لنيل موافقة رسمية من مجلس الشيوخ.

قادة الحزب الديموقراطي يدركون مأزق السلطة القضائية، ويبذلون جهود مشتركة لاقناع عضو المحكمة العليا، روث بادر غينزبيرغ، ذات الميول الليبرالية الى اعلان تقاعدها المهني قبيل موعد الانتخابات النصفية، تشرين الاول المقبل، كي يتسنى للرئيس اوباما ترشيح عضو/ة بديل/ة بميول مماثلة ويحظى بموافقة من مجلس الشيوخ بتركيبته الحالية قبل ولوج الحزب الجمهوري واستلام مركز الاغلبية فيه.

امام قتامة هذه اللوحة السياسية للحزب الديموقراطي، نذكر بما اتى عليه المستشار الاسبق للرئيس جورج بوش الابن، كارل روف موضحا ان الناخب الاميركي اذ ما استقر رأيه “على ضعف اداء الرئيس في الشؤون الخارجية، ستطغى على توجهاته المقبلة لتقييم زعامة الرئيس في الشأن الداخلي.”