التحليل 11-04-2014

التحليل:

تداعيات تحول مركز ثقل السياسة الاميركية نحو آسيا على المنطقة العربية

اعلن الرئيس اوباما عن نيته زيارة عدد من الدول الاسيوية بعد مضي نحو ستة أشهر على “ارجائه” زيارته الماضية، مما ضاعف قلق الدول التابعة للوصاية الاميركية من جدية الالتزامات المعلنة باستدارة زخم الاستراتيجية المقبلة نحو آسيا لمواجهة صعود كل من الصين وروسيا، والتغيرات التي ستلحق بالشرق الاوسط نتيجة ذلك.

الدول المدرجة في جدول زيارة اوباما: اليابان، كوريا الجنوبية، الفيلبين، وماليزيا والتي تصدرت كل منها التغطية الاعلامية مؤخرا، سيما للطائرة المدنية الماليزية المفقودة في مكان ما من البر او المياه الاسيوية وما استدخلته من تنامي ارتباك وازعاج لسلامة الطيران المدني في المنطقة. كوريا الجنوبية انشغلت  بتبادل لقذائف المدفعية مع جارتها الشمالية؛ اما اليابان والفليبين تترنحان تحت وطأة تعزيز انفاقاتهما العسكرية ونشر قواتهما لمواجهة “تمدد الصين في مياه بحر الصين الجنوبي،” مع الاشارة الى عدم رصد تبادل لاطلاق النار مع الصين للحظة.

لا يجادل احدا في تلبد الاجواء ومخاطر اندلاع مواجهات عسكرية منذ العام الماضي. للدلالة اعلنت اليابان مؤخرا عن تنفيذ عدد من طائراتها المقاتلة نحو 415 طلعة جوية لحماية اجوائها من الطيران الحربي الصيني الذي حلق لمسافة قريبة من الاجواء اليابانية العام الماضي، والذي قفز عما سبق رصده من طلعات حربية بلغت 306 طلعة لعام 2012، على خلفية ملكية جزر ديايو (الصين) او سينكاكو بالنسبة لليابان، او تياويوتاي بالنسبة لتايوان التي تزعم ايضا ان لها حصة من الجزر الواقعة في بحر الصين الشرقي.

كما ان تمدد الصين لبسط سيطرتها على بحر الصين الجنوبي يثير خشية الفيليبين سيما بعد حادث اعاقة الصين الشهر الماضي حركة سفنا فليبينية تنقل الامدادات الى الرصيف المرجاني المتنازع عليه والذي يخضع لسيطرة الفيليبين راهنا. وتحركت الولايات المتحدة بتقديم وزارة خارجيتها احتجاجا لدى الصين وصفت الاجراء “بالاستفزازي،” فيما ردت الصين بان سيادتها الاقليمية تشمل تلك الشعاب المرجانية. كذلك اعربت ماليزيا عن جزعها من الوضع القانوني لمياه بحر الصين الجنوبي اذ انها تزعم سيادتها على بعض مناطق الحوض المائي.

ما يعزز تلك المخاوف لدى كافة الدول المتشاطئة ايضا اهمية المنطقة كممر بحري رئيسي لتجارتها جميعا في طوق المحيط الهاديء، وتعتبر ان بسط الصين سيادتها العملية على المنطقة تمثل خطرا على تبادلاتها التجارية فيما بينها ومع باقي دول العالم.

لا تغفل الاطراف مجتمعة الثروات الطبيعية التي تختزنها المنطقة، وبدأت تتصدر توترات العلاقات الاقتصادية، خاصة عقب اعلان شركة “فايلكس للمناجم” الفليبينية، مطلع الاسبوع الجاري، عن تعليق مفاوضاتها الجارية مع شركة الصين الوطنية للنفط للقيام بتنقيب مشترك في مياه بحر الصين الجنوبي. اعلان الشركة الفيليبنية القى مسؤولية التعليق على الجانب الصيني.

الفيليبين تعلق امالا كبرى على استكشافات الغاز الطبيعي في اعماق بحر الصين الجنوبي، وما يفاقم مأزقها عدم توفر سيولة الاموال الضرورية لدى شركات القطاع الخاص للمضي باستكشافاتها بصورة مستقلة؛ وكانت تتطلع للمشروع المشترك مع الصين بايجابية كبيرة مما قد يؤدي الى تسوية مشتركة قريبة للنزاع الحدودي بينهما.

 من المرجح ان تسفر زيارة الرئيس اوباما للفليبين عن توصل الطرفين لاتفاقية دفاع مشتركة، سيما وان القوات الاميركية كانت مرابطة في الاراضي الفليبينية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية الى ان تم سحب معظمها عام 1992 عقب نهاية الحرب الباردة. تجدر الاشارة الى ان متاعب الفليبين الناجمة عن الركود الاقتصادي حال دون اقدامها على زيادة نفقاتها العسكرية بعد انسحاب اميركا من اراضيها. لهذا يتعين عليها البقاء في حلبة اللحاق عسكريا بجيرانها خشية استغلال الصين لوضعها الهش.

تعتبر القوات المسلحة الفليبينية من اضعف القوات العسكرية الاقليمية، وتخلو من اي طائرات حربية مقاتلة، مما دفع بها الى شراء نحو 12 مقاتلة من كوريا الجنوبية من طراز FA-50، بكلفة اجمالية تبلغ 421 مليون دولار، وتتطلع لتسلم اول طائرتين منها العام المقبل؛ يرافقها تخصيص الحكومة مبلغ 1.6 مليار دولار للانفاق على تحديث عتاد القوات العسكرية تتضمن نظم رادار استكشاف جوية مصدرها “اسرائيل.”

بالمقارنة، تبدو كوريا الجنوبية افضل حالا لناحية القوة العسكرية بيد انها تواجه توترات مضطردة مع جارتها الشمالية، اذ رصد تبادل اطلاق مئات من قذائف المدفعية بينهما الاسبوع الماضي، عقب اصدار كوريا الشمالية تحذيرا انها بصدد اجراء تجربة نووية جديدة، وذلك في اعقاب انجاز تجربتها السابقة واطلاقها صاروخين باليستيين ذات مدى متوسط رافقه تهديد اليابان باطلاق النار على اي صاروخ مصدره كوريا الشمالية، التي ردت بانها “لا تستبعد” اجراء تجربة جديدة على رأس نووي.

وزارة خارجية كوريا الشمالية اصدرت بيانا جاء فيه انها “لا تستبعد اجراء تجربة نووية بشكل جديد بغية تعزيز قوة الردع النووية (للبلاد) .. وينبغي على الولايات المتحدة التوقف عند هذا الاجراء ووقف تصرفاتها المتهورة.” لكن بيان الخارجية خلا من تفسير كوريا الشمالية لما اسمته “شكل جديد” من التجارب، وسارعت جارتها الجنوبية بالقول انها لم ترصد اي مؤشرات على اجراء تجربة نووية في الشطر الشمالي.

اميركا ترد

على الرغم من انشغال الولايات المتحدة بتطورات الازمة الاوكرانية، وجدت نفسها في وضع يحتم عليها الرد على التدابير الصينية. وارسلت وزير الدفاع، تشاك هيغل، الاسبوع الماضي لزيارة الصين لايصال رسالة واضحة لقادتها بأن الولايات المتحدة تقف الى جانب حلفائها، مما اثار امتعاض المضيف الصيني.

تنوي الولايات المتحدة ايضا تعديل نصوص اتفاقية تحالفها العسكري مع اليابان، تجسد بابلاغ البيت الابيض الحكومة اليابانية عزمه على تعزيز العلاقات الثنائية. يذكر ان المعاهدة المبرمة تمت المصادقة عليها منذ 17 عاما دون تعديل، ويشكل اعلان البيت الابيض قلقا ماثلا امام الرئيس اوباما حول الوضع الاقليمي في المياه الاسيوية. المعاهدة الثنائية مع اليابان تأتي بخلاف صيغة الاطار الأمني لدول متعددة اعضاء في حلف الناتو الذي لا يتواجد في منطقة المحيط الهاديء، وينظر لها كحجر الاساس لمواجهة التحركات الصينية.

تتمحور التحديات المستجدة امام اتفاقية الدفاع المشتركة حول منح اليابان حق الدفاع عن النفس، سيما وان الدستور الياباني يحظر ذلك، وتبلورت وجهة نظر الحكومة اليابانية برئاسة شينزو آبي للنظر بعين العطف للتحديات والميل لتعديل ميثاق البلاد. التحدي الابرز هو آلية تعريف “الدفاع الذاتي” وتطبيقاتها. ومن شأن الصياغة الجديدة للمعاهدة التركيز على هيكلية القيادة المشتركة للطرفين وتشخيص الظروف والاوضاع التي تستدعي ردا اميركيا يابانيا مشتركا.

الاتفاقية الثنائية ابرمت عام 1978، وتم تعديل نصوصها عام 1997 ابان ولاية الرئيس بيل كلينتون كرد رمزي على اجراء الصين تجارب صاروخية متعددة في المياه القريبة من تايوان؛ وانتهت المواجهة المحتملة سريعا عقب ارسال الولايات المتحدة حاملتي طائرات للمنطقة وتراجعت الصين عن “استفزاز” المحمية الاميركية.

بعد الانتشار والتمدد العسكري الاميركي منذئذ قد تبرز صعوبة في ارسال حاملة طائرات واحدة للمنطقة، فما بالك حاملتي طائرات، نظرا لتعزيز الصين قدراتها العسكرية ومواجهة الآلة الاميركية باسلحة صاروخية وغواصات متطورة ان قررت الاقتراب من المناطق السيادية.

عند النظر الى القوة العسكرية المشتركة لكل من اليابان واميركا في المنطقة، باستطاعة المرء استنتاج تشكيلها قوة ردع رئيسة امام القوة العسكرية الصينية في المنطقة، ولا يجادل بتفوق القوة المشتركة على خصمها الصينية، بيد ان الاخيرة تتمدد وتتعزز باضطراد.

الخطر الصيني

تجمع الاوساط العسكرية ان تعزيز الصين لقواتها ومعداتها العسكرية يأتي خدمة لنشر قوتها وهيبتها بعيدا عن اراضيها، ويشار الى زيادة نفقاتها العسكرية بنسبة 12.2% في العام الجاري لتبلغ نحو 132 مليار دولار، للسنة الرابعة على التوالي التي تخصص فيها زيادة الميزانية معدلات تفوق 10% من مجمل الناتج المحلي. يعتقد ان سلاح البحرية الصيني سيكون الرابح الاكبر من زيادة الميزانية العسكرية تعزيزا لمهمة نشر الهيبة في البحار القريبة.

يشار ايضا الى بلورة الصين قوة بحرية متميزة باستطاعتها القتال في المياه العميقة والبعيدة عن شواطئها، يكنى بسلاح المياه الزرقاء البحري. كما اعلنت عن انجازها بناء حاملة طائرات بجهود محلية، والتي ستنضم الى الحاملة لياونينغ سوفيتية الصنع بعد تجديدها وتحديث تسليحها – وهي الحاملة التي استقبل على متنها وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل في زيارته الاخيرة. كما تخصص الصين جهودا وامكانيات اضافية لتعزيز سلاحها الجوي لاسيما في مجال بناء طائرات الشبح الخفية عن اجهزة الرادار وباستطاعتها اختراق الدفاعات الجوية اليابانية / الاميركية المشتركة الحامية للقوات البحرية.

البحرية الصينية تهدف للسيطرة على “سلسلة جزر الارخبيل الاولى،” الممتدة من اراضي جزيرة اوكيناوا وحتى بحر الصين الجنوبي؛ لتواصل سيطرتها فيما بعد على السلسلة الثانية من جزر الارخبيل الممتدة شرقا من طوكيو الى جزر غوام (تحت السيطرة الاميركية راهنا). تواجد البحرية الصينية المكثف في سلسلة الجزر الاولى تضع عراقيل امام حرية عمل قطع البحرية الاميركية؛ فضلا عن تلمس ارسالها قطعا بحرية بالقرب من شواطيء جزر هاوايي لرصد التحركات الاميركية.

ردود الافعال الاميركية تجسدت في نشر وزارة الدفاع، 4 آذار، تقريرها لمراجعة الاستراتيجية التي تتم مرة كل اربع سنوات والذي يطالب في نشر مزيد من القطع البحرية في المحيط الهاديء، وكذلك تحويل نحو 60% من ارصدة سلاح البحرية الاحتياطية الى مياه المحيط الهاديء واستكمالها مع حلول عام 2020، التي تشكل 50% من المستويات الراهنة. القوة البحرية الاميركية المحدودة قد لا تكون كافية للتصدي لما يسمى “التهديد الصيني” بحد ذاته، لكن من شأنها مواجهة محاولات حرمانها من عبور عباب البحار المحيطة من قبل البحرية الصينية هناك.

تأثيرات الاستدارة الاسيوية على منطقة الشرق الاوسط

المتطلبات الدولية على الاستراتيجية العسكرية الاميركية ستنعكس آثارها على حضور القوة الاميركية في الشرق الاوسط برمته، لعوامل متعددة: الاول، الاحتياطي الاكبر للقطع الحربية الاميركية يقع في مياه المحيط الهندي والخليج العربي، خارج الشواطيء الغربية للمحيط الهاديء، والتي سينقل بعضها او جزء كبير منها الى بحر الصين الجنوبي في حال تصاعد التوترات في المنطقة. ثانيا، تحويل الموارد والقدرات العسكرية الاميركية باتجاه آسيا سيأتي على حساب قواتها المتواجدة في المحيط الهندي والبحر المتوسط واروبا ايضا، وهي التي عادة ما يقع الاختيار عليها لتعزيز التواجد العسكري الاميركي عند تصاعد وتيرة النزاع في الشرق الاوسط.

ينبغي لفت النظر الى الوعود المتتالية التي اطلقها الرئيس اوباما بان العسكرية الاميركية تتجه للتمركز في آسيا، حصدت نتائج متواضعة، وقد تتكرر التجربة مرة اخرى. وفي الوقت عينه، ينبغي عدم الافراط بالتوقعات من قدرة القوة العسكرية النامية للصين تشكيل تهديد حقيقي للعسكرية الاميركية او لحلفائها في مياه المحيط الهاديء.

يبلغ طول مساحة الشواطيء الصينية نحو 5000 كلم، بيد انها تعرف تاريخيا ككتلة برية متجانسة محاطة بعدد من الامم والاعراق التي تنافسها، مما يعرقل جهودها لتحويل موارد كافية لبلوغها مرتبة متقدمة في سلاح البحرية، كما تفيد بذلك التجارب التاريخية عند مقارنة بين طموح الأمم المائية بتلك العروفة باراضيها الواسعة. الحدود الصينية البرية تشاركها فيها 14 دولة مما يتطلب حشد قوات كبيرة لحمايتها ومراقبتها. يبلغ تعداد الجيش الوطني الصيني نحو 1,6 مليون مليون فرد مما يضعه في المرتبة الاولى عالميا. حدودها المشتركة مع الهند شهدت توترات ومواجهات عدة في الماضي القريب، كما توكل لجيشها مهمة الحفاظ على الأمن والاستقرار في مقاطعات الحكم الذاتي في زينجيانغ وويغور.

التجارب التاريخية تدل بعقم سياسة توجه بلد ذو مساحة شاسعة الى قوة بحرية، كما تشير تجارب القرنين الثامن والتاسع عشر لتجربة فرنسا كي تصبح قوة بحرية كبيرة، والتي فشلت في مواجهة عدد متدني من قطع الاسطول البريطاني في موقعة الطرف الاغر. كذلك جربت المانيا حظها في القرن التاسع عشر والقرن العشرين بغية مواجهة سيطرة البحرية البريطانية على حرية الابحار، لتجد نفسها تراجعت لميناء انطلاقها عقب معركة جوتلاند ابان الحرب العالمية الاولى. حديثا، كرر الاتحاد السوفياتي التجربة عينها ليجد نفسه امام سخاء انفاق الولايات المتحدة على اساطيلها الحربية.

بسط القوة والسيطرة البحرية تأتي نتاج لعدد حاملات الطائرات العاملة والقدرة على حسن استخدامها. القوى الغربية الثلاث بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة تتميز بتاريخ وتجارب طويلة ممتدة لنحو 80 عاما؛ اما الصين فلا تستطيع التقرب من المقارنة اذ تخلو من خبرة مماثلة.

تشير الوثائق التاريخية المفرج عنها الى توفر قناعة عند القيادة السوفياتية ابان الحرب الباردة بحجم التعقيدات التي واجهته في انشاء وبناء حاملات طائرات تمخر عباب البحر باطمئنان مستندة الى فعالية حمولتها. اما القطع التي ادخلها الاتحاد السوفياتي آنذاك فكانت تحمل على متنها قاذفات قنابل تطلق عموديا ذات فعالية متدنية. بعد طي صفحة الحرب الباردة، كانت تلك القطع على رأس القائمة للسفن التي خرجت من الخدمة.

العقبات التي اعترضت بلوغ القوى المشار اليها تطوير ترسانتها البحرية، خاصة المانيا والاتحاد السوفياتي، تنسحب ايضا على طموح الصين. تحيط بشواطئها سلسلة جزر تعود ملكيتها لدول اخرى وتنظر بعين الريبة والحذر من توجهات الصين. بالمقابل، السلاح الجوي لدولة ذات مساحة جغرافية واسعة باستطاعته انزال الهزيمة بسلاح البحر، كما خبرت بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية.

باستطاعة الصين السيطرة على سلسلة الجزر التي تطمع لضمها لو احسنت استخدام تكتيك سلاح البحرية الاميركية في الحرب العالمية الثانية، بشن غارات برمائية مكثفة على الاهداف. لكن السيطرة على الجزر المحيطة باليابان استغرقت ثلاث سنوات تخللها دخول القوات البرمائية وسلاحي الجو والبحرية قبل الاطمئنان الى السيطرة الكاملة. تملك الصين قدرات لا بأس بها من القوات والقدرات البرمائية، لكن النتيجة ليست في متناول اليد او مضمونة سيما عند الاخذ بعين الاعتبار افتقارها الى قدرات لوجستية عسكرية كبيرة تتطلبها مهمة السيطرة على تلك الجزر وامدادها بما تحتاجه من موارد.

حضور الصين كقوة عالمية قد لا يتحقق في المدى القريب سيما لو ثبتت الولايات المتحدة عند التزاماتها المعلنة بحماية حلفائها الاقليميين. واستطرادا قد يؤدي ذلك الوضع الى استمرار الولايات المتحدة كقوة كبيرة الحضور في منطقة الشرق الاوسط وتسخير اقل ما يمكنها من موارد للتحرك شرقا بصورة دائمة.

2014-04-11 التقرير الأسبوعي

 

المقدمة: 

بينما تنشغل واشنطن بالأزمة الاوكرانية واقتصار الخيبات التي لاحقت وزير الخارجية جون كيري على طرفي التفاوض (السلطة الفلسطينية و”اسرائيل”) لانجاح جولة التفاوض على التفاوض، وغابت فعالية كيري عن الساحات المتوترة الاخرى في في الجانب الاخر من العالم ( الشرق الأقصى) وانحصرت في محاولة الاحاطة بتطورات اوكرانيا وسورية والمفاوضات النووية مع ايران. وصعد ملف الشؤون الخارجية الى ايدي وزير الدفاع تشاك هيغل والرئيس اوباما نفسه، اذ يقوم الاول بجولة على بعض الدول الاسيوية، بينما يتأهب الثاني لبدء جولة زيارات رسمية لدول آسيوية خمسة تشهد تصاعد موجة التوترات الاقليمية مع الصين، والملفت الا يرافقه كيري. البعض قد يذهب لتفسير الأمر بانه يشكل دليلا على تضاؤل حجم الثقة في قدرة الوزير كيري ادارة السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

سيستعرض قسم التحليل تنامي الازمات في منطقة الشرق الاقصى وخشية بعض الدول من النفوذ البارز للصين وبسطها سيادتها على مياه اقليمية قريبة او متداخلة مع شواطئها، وكذلك قلقها من استمرار كوريا الشمالية في لهجتها التصعيدية، مما يرجح اعادة تموضع الاستراتيجية الاميركية واتجاهها نحو منطقة الشرق من آسيا. يتناول التحليل كنه وجذور التوترات المستجدة وطبيعة رد الدول القلقة وحليفتها الولايات المتحدة، وكذلك التقرب من عناصر الاستراتيجية الصينية وافاق نجاحاتها في المدى البعيد؛ وفي الخلفية تداعيات كل ذلك على دور الولايات المتحدة في المنطقة العربية.

ملخص دراسات ونشاطات مراكز الابحاث

سورية

اعرب معهد الدراسات الحربية عن قلقه من “تدخل حزب الله في سورية منذ بداية الازمة وللآن،” في بحث اصدره بتناول طبيعة اشتراك الحزب منذ “اعلانه ذلك على الملأ .. وانخراطه العميق في العمليات الميدانية.” وسعى المعهد لسبر اغوار العلاقة التي تربط الحزب بكل من ايران وسورية، من ناحية ، ورصد ما اسماه “نشاطات حزب الله في سورية لعام 2011 و2012 ..” من ناحية ثانية، وتصعيد دوره في “العمليات الميدانية على طول الاراضي السورية منذ بداية عام 2013،” من ناحية ثالثة. وخلص المعهد بالتحذير من تداعيات “تنامي نفوذ حزب الله في سورية داخل لبنان وسورية ومناطق ابعد من ذلك.”

فلسطين والتسوية

اعرب معهد واشنطن عن تفاؤله لسير المفاوضات بين السلطة الفلسطينية “واسرائيل .. على الرغم من وصولها طريقا مسدودا.” ودعم المعهد توجه رئيس السلطة الفلسطينية الى هيئات الامم المتحدة “بدافع تعرضه لهجوم قاسٍ من .. محمد دحلان بالاضافة الى الضغوط الآتية من عناصر متشددة في فتح .. ووقوفه بوجه اميركا واسرائيل يعينه على استعادة شعبيته وشرعيته .. وكذلك مقدمة لاستئناف العودة لطاولة المفاوضات.” واطلق المعهد على مسعى عباس “صفقة 431،” التي ترمز الى اطلاق “اسرائيل” سراح 400 معتقل حديث العهد و30 سجينا من القدماء “بينما يترتب على اميركا اطلاق سراح المتهم بالتجسس جوناثان بولارد ..”

المجلس الاميركي للسياسة الخارجية استعرض مسألة “اطلاق سراح بولارد،” مؤنبا الادارة الاميركية لمجرد سعيها “رشي المشاركين (في التفاوض) بغية احلال السلام في فلسطين.” وسخر المجلس من ان معادلة “الرشوة باتت عنصرا للتوجه الديبلوماسي ..”

الخليج العربي

ناشد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الولايات المتحدة تعزيز “روابط الشراكة الأمنية مع دول مجلس التعاون الخليجي .. واستغلال ميزة تفوقهما المشترك عسكريا بغية ضخ اموال ضخمة للاستثمار في حيازة اسلحة حديثة وتقنيتها.” واشار المركز الى الخلافات والانقسامات داخل المجلس مما “حرمه من استخدام فعال لمجموع قواته المسلحة وتسخير الموارد العسكرية المطلوبة .. وادت الى تصميم دولٍ رئيسة في المجلس على تعميق خلافاتها عوضا عن انشاء جهاز أمني فعال.”

ايران

في دراسة اصدرها معهد واشنطن زعم ان المرشد الاعلى علي خامنئي “يتحكم بعناصر سلطة مركزية هائلة،” توطئة لبحث مسألة “نادرة التناول .. وهي آلية اتخاذ القرار في الدولة .. ويتاثر (المرشد) ببعض الحقائق وطبيعة الشخوص” ذات توجهات محددة. واضاف انه يتعين على الولايات المتحدة ان تحسن قراءة لوحة “الايحاءات التي تجسدها افعال المرشد الاعلى .. خاصة في ظل بروز (ايران) كدولة نووية.”

فند معهد المشروع الاميركي مزاعم الادارة الاميركية بان لديها “رؤية واضحة المعالم للنظام (الايراني) والتزمت علنا بمناهضة سياساته،” مشيرا الى خلو المزاعم من حقائق مادية تدعمها. وناشد الادارة انتهاج سياسة “تثبت عزمها في التصدي للاستراتيجية الايرانية في المنطقة .. واستغلال القوة الناعمة” كاستراتيجية لتطبيق ذلك. وحذر المعهد من مضي الادارة قدما في التوصل الى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي والذي “يخلو من اجراءات التحقق بتدمير برنامج الاسلحة النووية” وما سيترتب على ذلك من “تهميش الدور الاميركي في الشرق الاوسط ..”

تركيا

لفت معهد كارنيغي الانظار الى نتائج الانتخابات التركية وفوز حزب اردوغان “الذي سيكون لها كلفتها” السياسية يتصدرها “سعي الحكومة للبدء بالملاحقات القانونية لانصار غولن .. بيد ان خلق مناخ واسع لعقلية الحصار بغية رفع معدلات التأييد الداخلي تستدعي ايضا اختراع متآمرين مشاركين في الخارج.” واوضح ان حكومة اردوغان واظبت على استخدام وصف “التآمر” منذ احتجاجات العام الماضي. وحذر رئيس الوزراء التركي ان مكانة تركيا الدولية “اصابها اذى شديد من استراتيجيته في استقطاب الداخل .. وتلاشي آمال الانضمام الى الاتحاد الاوروبي،” مشيرا الى قرب اصدار لجنة الاتحاد الاوروبي توصياتها في شهر تشرين الاول المقبل، التي يتوقع تضمنها “انتقادات حادة” للحكومة.

افغانستان

اجرى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية مراجعة للتحديات التي تواجه المرحلة الانتقالية في افغانستان، مشيرا الى “عوامل التقصير من قبل الولايات المتحدة والحكومة الافغانية وقوى اخرى” لبناء مؤسسات تدير مرافق الدولة، محذرا ان مواقع الفشل السابقة “شكلت القاعدة وليس الاستثناء لتخطي المرحلة الانتقالية بنجاح،” وضرورة توفير قادة من نمط مختلف باستطاعتهم “تجاوز الخطاب الانشائي حول مكافحة الارهاب.”

 الدور الجديد للقوات البرية

ناشدت مؤسسة هاريتاج القادة العسكريين “الاستفادة من دروس حربي افغانستان والعراق” وتبني المقترحات المقدمة لاعادة هيكلة سلاح الطيران التابع للقوات البرية. متوسلة تكرار التجربة السابقة التي “استندت بقوة على تفعيل وحدات من الحرس الوطني” واشراكها في المهام القتالية والتي اثبتت قدرتها التقليدية الموقعة في الميدان، “وينبغي تطويرها لتماثل الوحدات العسكرية العاملة تسليحا وتدريبا.” وطالبت نواب الكونغرس على دعم الخطة المقترحة “والفرصة التي توفرت لمراكمة النجاحات” في معارك افغانستان والعراق.

التحليل:

تداعيات تحول مركز ثقل السياسة الاميركية نحو آسيا على المنطقة العربية

اعلن الرئيس اوباما عن نيته زيارة عدد من الدول الاسيوية بعد مضي نحو ستة أشهر على “ارجائه” زيارته الماضية، مما ضاعف قلق الدول التابعة للوصاية الاميركية من جدية الالتزامات المعلنة باستدارة زخم الاستراتيجية المقبلة نحو آسيا لمواجهة صعود كل من الصين وروسيا، والتغيرات التي ستلحق بالشرق الاوسط نتيجة ذلك.

الدول المدرجة في جدول زيارة اوباما: اليابان، كوريا الجنوبية، الفيلبين، وماليزيا والتي تصدرت كل منها التغطية الاعلامية مؤخرا، سيما للطائرة المدنية الماليزية المفقودة في مكان ما من البر او المياه الاسيوية وما استدخلته من تنامي ارتباك وازعاج لسلامة الطيران المدني في المنطقة. كوريا الجنوبية انشغلت  بتبادل لقذائف المدفعية مع جارتها الشمالية؛ اما اليابان والفليبين تترنحان تحت وطأة تعزيز انفاقاتهما العسكرية ونشر قواتهما لمواجهة “تمدد الصين في مياه بحر الصين الجنوبي،” مع الاشارة الى عدم رصد تبادل لاطلاق النار مع الصين للحظة.

لا يجادل احدا في تلبد الاجواء ومخاطر اندلاع مواجهات عسكرية منذ العام الماضي. للدلالة اعلنت اليابان مؤخرا عن تنفيذ عدد من طائراتها المقاتلة نحو 415 طلعة جوية لحماية اجوائها من الطيران الحربي الصيني الذي حلق لمسافة قريبة من الاجواء اليابانية العام الماضي، والذي قفز عما سبق رصده من طلعات حربية بلغت 306 طلعة لعام 2012، على خلفية ملكية جزر ديايو (الصين) او سينكاكو بالنسبة لليابان، او تياويوتاي بالنسبة لتايوان التي تزعم ايضا ان لها حصة من الجزر الواقعة في بحر الصين الشرقي.

كما ان تمدد الصين لبسط سيطرتها على بحر الصين الجنوبي يثير خشية الفيليبين سيما بعد حادث اعاقة الصين الشهر الماضي حركة سفنا فليبينية تنقل الامدادات الى الرصيف المرجاني المتنازع عليه والذي يخضع لسيطرة الفيليبين راهنا. وتحركت الولايات المتحدة بتقديم وزارة خارجيتها احتجاجا لدى الصين وصفت الاجراء “بالاستفزازي،” فيما ردت الصين بان سيادتها الاقليمية تشمل تلك الشعاب المرجانية. كذلك اعربت ماليزيا عن جزعها من الوضع القانوني لمياه بحر الصين الجنوبي اذ انها تزعم سيادتها على بعض مناطق الحوض المائي.

ما يعزز تلك المخاوف لدى كافة الدول المتشاطئة ايضا اهمية المنطقة كممر بحري رئيسي لتجارتها جميعا في طوق المحيط الهاديء، وتعتبر ان بسط الصين سيادتها العملية على المنطقة تمثل خطرا على تبادلاتها التجارية فيما بينها ومع باقي دول العالم.

لا تغفل الاطراف مجتمعة الثروات الطبيعية التي تختزنها المنطقة، وبدأت تتصدر توترات العلاقات الاقتصادية، خاصة عقب اعلان شركة “فايلكس للمناجم” الفليبينية، مطلع الاسبوع الجاري، عن تعليق مفاوضاتها الجارية مع شركة الصين الوطنية للنفط للقيام بتنقيب مشترك في مياه بحر الصين الجنوبي. اعلان الشركة الفيليبنية القى مسؤولية التعليق على الجانب الصيني.

الفيليبين تعلق امالا كبرى على استكشافات الغاز الطبيعي في اعماق بحر الصين الجنوبي، وما يفاقم مأزقها عدم توفر سيولة الاموال الضرورية لدى شركات القطاع الخاص للمضي باستكشافاتها بصورة مستقلة؛ وكانت تتطلع للمشروع المشترك مع الصين بايجابية كبيرة مما قد يؤدي الى تسوية مشتركة قريبة للنزاع الحدودي بينهما.

من المرجح ان تسفر زيارة الرئيس اوباما للفليبين عن توصل الطرفين لاتفاقية دفاع مشتركة، سيما وان القوات الاميركية كانت مرابطة في الاراضي الفليبينية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية الى ان تم سحب معظمها عام 1992 عقب نهاية الحرب الباردة. تجدر الاشارة الى ان متاعب الفليبين الناجمة عن الركود الاقتصادي حال دون اقدامها على زيادة نفقاتها العسكرية بعد انسحاب اميركا من اراضيها. لهذا يتعين عليها البقاء في حلبة اللحاق عسكريا بجيرانها خشية استغلال الصين لوضعها الهش.

تعتبر القوات المسلحة الفليبينية من اضعف القوات العسكرية الاقليمية، وتخلو من اي طائرات حربية مقاتلة، مما دفع بها الى شراء نحو 12 مقاتلة من كوريا الجنوبية من طراز FA-50، بكلفة اجمالية تبلغ 421 مليون دولار، وتتطلع لتسلم اول طائرتين منها العام المقبل؛ يرافقها تخصيص الحكومة مبلغ 1.6 مليار دولار للانفاق على تحديث عتاد القوات العسكرية تتضمن نظم رادار استكشاف جوية مصدرها “اسرائيل.”

بالمقارنة، تبدو كوريا الجنوبية افضل حالا لناحية القوة العسكرية بيد انها تواجه توترات مضطردة مع جارتها الشمالية، اذ رصد تبادل اطلاق مئات من قذائف المدفعية بينهما الاسبوع الماضي، عقب اصدار كوريا الشمالية تحذيرا انها بصدد اجراء تجربة نووية جديدة، وذلك في اعقاب انجاز تجربتها السابقة واطلاقها صاروخين باليستيين ذات مدى متوسط رافقه تهديد اليابان باطلاق النار على اي صاروخ مصدره كوريا الشمالية، التي ردت بانها “لا تستبعد” اجراء تجربة جديدة على رأس نووي.

وزارة خارجية كوريا الشمالية اصدرت بيانا جاء فيه انها “لا تستبعد اجراء تجربة نووية بشكل جديد بغية تعزيز قوة الردع النووية (للبلاد) .. وينبغي على الولايات المتحدة التوقف عند هذا الاجراء ووقف تصرفاتها المتهورة.” لكن بيان الخارجية خلا من تفسير كوريا الشمالية لما اسمته “شكل جديد” من التجارب، وسارعت جارتها الجنوبية بالقول انها لم ترصد اي مؤشرات على اجراء تجربة نووية في الشطر الشمالي.

اميركا ترد

على الرغم من انشغال الولايات المتحدة بتطورات الازمة الاوكرانية، وجدت نفسها في وضع يحتم عليها الرد على التدابير الصينية. وارسلت وزير الدفاع، تشاك هيغل، الاسبوع الماضي لزيارة الصين لايصال رسالة واضحة لقادتها بأن الولايات المتحدة تقف الى جانب حلفائها، مما اثار امتعاض المضيف الصيني.

تنوي الولايات المتحدة ايضا تعديل نصوص اتفاقية تحالفها العسكري مع اليابان، تجسد بابلاغ البيت الابيض الحكومة اليابانية عزمه على تعزيز العلاقات الثنائية. يذكر ان المعاهدة المبرمة تمت المصادقة عليها منذ 17 عاما دون تعديل، ويشكل اعلان البيت الابيض قلقا ماثلا امام الرئيس اوباما حول الوضع الاقليمي في المياه الاسيوية. المعاهدة الثنائية مع اليابان تأتي بخلاف صيغة الاطار الأمني لدول متعددة اعضاء في حلف الناتو الذي لا يتواجد في منطقة المحيط الهاديء، وينظر لها كحجر الاساس لمواجهة التحركات الصينية.

تتمحور التحديات المستجدة امام اتفاقية الدفاع المشتركة حول منح اليابان حق الدفاع عن النفس، سيما وان الدستور الياباني يحظر ذلك، وتبلورت وجهة نظر الحكومة اليابانية برئاسة شينزو آبي للنظر بعين العطف للتحديات والميل لتعديل ميثاق البلاد. التحدي الابرز هو آلية تعريف “الدفاع الذاتي” وتطبيقاتها. ومن شأن الصياغة الجديدة للمعاهدة التركيز على هيكلية القيادة المشتركة للطرفين وتشخيص الظروف والاوضاع التي تستدعي ردا اميركيا يابانيا مشتركا.

الاتفاقية الثنائية ابرمت عام 1978، وتم تعديل نصوصها عام 1997 ابان ولاية الرئيس بيل كلينتون كرد رمزي على اجراء الصين تجارب صاروخية متعددة في المياه القريبة من تايوان؛ وانتهت المواجهة المحتملة سريعا عقب ارسال الولايات المتحدة حاملتي طائرات للمنطقة وتراجعت الصين عن “استفزاز” المحمية الاميركية.

بعد الانتشار والتمدد العسكري الاميركي منذئذ قد تبرز صعوبة في ارسال حاملة طائرات واحدة للمنطقة، فما بالك حاملتي طائرات، نظرا لتعزيز الصين قدراتها العسكرية ومواجهة الآلة الاميركية باسلحة صاروخية وغواصات متطورة ان قررت الاقتراب من المناطق السيادية.

عند النظر الى القوة العسكرية المشتركة لكل من اليابان واميركا في المنطقة، باستطاعة المرء استنتاج تشكيلها قوة ردع رئيسة امام القوة العسكرية الصينية في المنطقة، ولا يجادل بتفوق القوة المشتركة على خصمها الصينية، بيد ان الاخيرة تتمدد وتتعزز باضطراد.

الخطر الصيني

تجمع الاوساط العسكرية ان تعزيز الصين لقواتها ومعداتها العسكرية يأتي خدمة لنشر قوتها وهيبتها بعيدا عن اراضيها، ويشار الى زيادة نفقاتها العسكرية بنسبة 12.2% في العام الجاري لتبلغ نحو 132 مليار دولار، للسنة الرابعة على التوالي التي تخصص فيها زيادة الميزانية معدلات تفوق 10% من مجمل الناتج المحلي. يعتقد ان سلاح البحرية الصيني سيكون الرابح الاكبر من زيادة الميزانية العسكرية تعزيزا لمهمة نشر الهيبة في البحار القريبة.

يشار ايضا الى بلورة الصين قوة بحرية متميزة باستطاعتها القتال في المياه العميقة والبعيدة عن شواطئها، يكنى بسلاح المياه الزرقاء البحري. كما اعلنت عن انجازها بناء حاملة طائرات بجهود محلية، والتي ستنضم الى الحاملة لياونينغ سوفيتية الصنع بعد تجديدها وتحديث تسليحها – وهي الحاملة التي استقبل على متنها وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل في زيارته الاخيرة. كما تخصص الصين جهودا وامكانيات اضافية لتعزيز سلاحها الجوي لاسيما في مجال بناء طائرات الشبح الخفية عن اجهزة الرادار وباستطاعتها اختراق الدفاعات الجوية اليابانية / الاميركية المشتركة الحامية للقوات البحرية.

البحرية الصينية تهدف للسيطرة على “سلسلة جزر الارخبيل الاولى،” الممتدة من اراضي جزيرة اوكيناوا وحتى بحر الصين الجنوبي؛ لتواصل سيطرتها فيما بعد على السلسلة الثانية من جزر الارخبيل الممتدة شرقا من طوكيو الى جزر غوام (تحت السيطرة الاميركية راهنا). تواجد البحرية الصينية المكثف في سلسلة الجزر الاولى تضع عراقيل امام حرية عمل قطع البحرية الاميركية؛ فضلا عن تلمس ارسالها قطعا بحرية بالقرب من شواطيء جزر هاوايي لرصد التحركات الاميركية.

ردود الافعال الاميركية تجسدت في نشر وزارة الدفاع، 4 آذار، تقريرها لمراجعة الاستراتيجية التي تتم مرة كل اربع سنوات والذي يطالب في نشر مزيد من القطع البحرية في المحيط الهاديء، وكذلك تحويل نحو 60% من ارصدة سلاح البحرية الاحتياطية الى مياه المحيط الهاديء واستكمالها مع حلول عام 2020، التي تشكل 50% من المستويات الراهنة. القوة البحرية الاميركية المحدودة قد لا تكون كافية للتصدي لما يسمى “التهديد الصيني” بحد ذاته، لكن من شأنها مواجهة محاولات حرمانها من عبور عباب البحار المحيطة من قبل البحرية الصينية هناك.

تأثيرات الاستدارة الاسيوية على منطقة الشرق الاوسط

المتطلبات الدولية على الاستراتيجية العسكرية الاميركية ستنعكس آثارها على حضور القوة الاميركية في الشرق الاوسط برمته، لعوامل متعددة: الاول، الاحتياطي الاكبر للقطع الحربية الاميركية يقع في مياه المحيط الهندي والخليج العربي، خارج الشواطيء الغربية للمحيط الهاديء، والتي سينقل بعضها او جزء كبير منها الى بحر الصين الجنوبي في حال تصاعد التوترات في المنطقة. ثانيا، تحويل الموارد والقدرات العسكرية الاميركية باتجاه آسيا سيأتي على حساب قواتها المتواجدة في المحيط الهندي والبحر المتوسط واروبا ايضا، وهي التي عادة ما يقع الاختيار عليها لتعزيز التواجد العسكري الاميركي عند تصاعد وتيرة النزاع في الشرق الاوسط.

ينبغي لفت النظر الى الوعود المتتالية التي اطلقها الرئيس اوباما بان العسكرية الاميركية تتجه للتمركز في آسيا، حصدت نتائج متواضعة، وقد تتكرر التجربة مرة اخرى. وفي الوقت عينه، ينبغي عدم الافراط بالتوقعات من قدرة القوة العسكرية النامية للصين تشكيل تهديد حقيقي للعسكرية الاميركية او لحلفائها في مياه المحيط الهاديء.

يبلغ طول مساحة الشواطيء الصينية نحو 5000 كلم، بيد انها تعرف تاريخيا ككتلة برية متجانسة محاطة بعدد من الامم والاعراق التي تنافسها، مما يعرقل جهودها لتحويل موارد كافية لبلوغها مرتبة متقدمة في سلاح البحرية، كما تفيد بذلك التجارب التاريخية عند مقارنة بين طموح الأمم المائية بتلك العروفة باراضيها الواسعة. الحدود الصينية البرية تشاركها فيها 14 دولة مما يتطلب حشد قوات كبيرة لحمايتها ومراقبتها. يبلغ تعداد الجيش الوطني الصيني نحو 1,6 مليون مليون فرد مما يضعه في المرتبة الاولى عالميا. حدودها المشتركة مع الهند شهدت توترات ومواجهات عدة في الماضي القريب، كما توكل لجيشها مهمة الحفاظ على الأمن والاستقرار في مقاطعات الحكم الذاتي في زينجيانغ وويغور.

التجارب التاريخية تدل بعقم سياسة توجه بلد ذو مساحة شاسعة الى قوة بحرية، كما تشير تجارب القرنين الثامن والتاسع عشر لتجربة فرنسا كي تصبح قوة بحرية كبيرة، والتي فشلت في مواجهة عدد متدني من قطع الاسطول البريطاني في موقعة الطرف الاغر. كذلك جربت المانيا حظها في القرن التاسع عشر والقرن العشرين بغية مواجهة سيطرة البحرية البريطانية على حرية الابحار، لتجد نفسها تراجعت لميناء انطلاقها عقب معركة جوتلاند ابان الحرب العالمية الاولى. حديثا، كرر الاتحاد السوفياتي التجربة عينها ليجد نفسه امام سخاء انفاق الولايات المتحدة على اساطيلها الحربية.

بسط القوة والسيطرة البحرية تأتي نتاج لعدد حاملات الطائرات العاملة والقدرة على حسن استخدامها. القوى الغربية الثلاث بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة تتميز بتاريخ وتجارب طويلة ممتدة لنحو 80 عاما؛ اما الصين فلا تستطيع التقرب من المقارنة اذ تخلو من خبرة مماثلة.

تشير الوثائق التاريخية المفرج عنها الى توفر قناعة عند القيادة السوفياتية ابان الحرب الباردة بحجم التعقيدات التي واجهته في انشاء وبناء حاملات طائرات تمخر عباب البحر باطمئنان مستندة الى فعالية حمولتها. اما القطع التي ادخلها الاتحاد السوفياتي آنذاك فكانت تحمل على متنها قاذفات قنابل تطلق عموديا ذات فعالية متدنية. بعد طي صفحة الحرب الباردة، كانت تلك القطع على رأس القائمة للسفن التي خرجت من الخدمة.

العقبات التي اعترضت بلوغ القوى المشار اليها تطوير ترسانتها البحرية، خاصة المانيا والاتحاد السوفياتي، تنسحب ايضا على طموح الصين. تحيط بشواطئها سلسلة جزر تعود ملكيتها لدول اخرى وتنظر بعين الريبة والحذر من توجهات الصين. بالمقابل، السلاح الجوي لدولة ذات مساحة جغرافية واسعة باستطاعته انزال الهزيمة بسلاح البحر، كما خبرت بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية.

باستطاعة الصين السيطرة على سلسلة الجزر التي تطمع لضمها لو احسنت استخدام تكتيك سلاح البحرية الاميركية في الحرب العالمية الثانية، بشن غارات برمائية مكثفة على الاهداف. لكن السيطرة على الجزر المحيطة باليابان استغرقت ثلاث سنوات تخللها دخول القوات البرمائية وسلاحي الجو والبحرية قبل الاطمئنان الى السيطرة الكاملة. تملك الصين قدرات لا بأس بها من القوات والقدرات البرمائية، لكن النتيجة ليست في متناول اليد او مضمونة سيما عند الاخذ بعين الاعتبار افتقارها الى قدرات لوجستية عسكرية كبيرة تتطلبها مهمة السيطرة على تلك الجزر وامدادها بما تحتاجه من موارد.

حضور الصين كقوة عالمية قد لا يتحقق في المدى القريب سيما لو ثبتت الولايات المتحدة عند التزاماتها المعلنة بحماية حلفائها الاقليميين. واستطرادا قد يؤدي ذلك الوضع الى استمرار الولايات المتحدة كقوة كبيرة الحضور في منطقة الشرق الاوسط وتسخير اقل ما يمكنها من موارد للتحرك شرقا بصورة دائمة.

Analysis 04-04-2014

 

 2016 Republican Presidential Candidates Searching for Pro-Israel Campaign Money

 

It’s over two years until the 2016 presidential election, but several Republicans are exploring presidential runs and several are already in the race for pro-Israel campaign donations from Jewish Republicans.  This was evident last weekend in Las Vegas, Nevada, where the Republican Jewish Coalition (RJC) held its spring leadership conference.  Four governors, who have been mentioned as possible Republican presidential candidates came to the conference to meet potential donors, especially Sheldon Adelson, one of the richest people in the world, the biggest political contributor in 2012, and an American Jew with a very strong pro-Israel stance.

Clearly Adelson overshadowed the conference this year.  Adelson is a casino magnate and it was held in his hometown of Las Vegas.  It was also held in one of his casinos, the Venetian.  And, it was clear by looking at the guest list that included presidential possibilities and governors Jeb Bush (Florida), Chris Christie (New Jersey), Scott Walker (Wisconsin), and John Kasich (Ohio), that Adelson is looking for a presidential candidate to back.  No wonder many called the conference the “Sheldon Primary.”

The importance of Adelson was put into perspective by Ari Fleischer, who was press secretary to President George W. Bush, and is a member of the RJC.  Fleischer said, “The ‘Sheldon Primary’ is an important primary. …  anybody running for the Republican nomination would want to have Sheldon at his side.”  Adelson is the eighth richest man in the world according to Forbes Magazine.  He and his wife spent $93 million supporting Republicans in 2012 – $15 million for the presidential nomination bid by Newt Gingrich and then $30 million supporting Mitt Romney.

Despite the spending, Gingrich failed to get the Republican nomination and Romney lost to Obama.  That’s why Adelson is looking carefully for a 2016 candidate – one that can win.

Experience was clearly a criterion in picking the four governors who attended.  Like most presidents of the recent past (from 1977 to 2009) they are governors.  Given Obama’s lack of managerial skills, executive experience like that gained by a governor may be a critical issue, especially if the Democratic candidate is Hillary Clinton.

But, just as interesting is that each of these states has a sizable Jewish voter base – one that holds the balance of power.  Anat Hakim, writing for the Los Angeles Times in 2008, identified “nine states where the size of the Jewish population was larger than the size of victory for either President Bush or Sen. John Kerry in 2004:  Florida, Nevada, New Hampshire, New Jersey, New Mexico, New York, Ohio, Pennsylvania and Wisconsin.”  Note that the four governors are all from the states listed.  Note also that all four states went for Obama in 2008 and 2012.

Clearly, Adelson wants a governor who can appeal to Jewish voters and who can win in states with sizable Jewish voting blocks.

Who Wasn’t Invited

Although it appears that Adelson is trying to pick a candidate that Republicans and Americans can support, there is clearly an agenda behind his moves.  Several potential Republican candidates were clearly not on the agenda – Senators Cruz and Paul and Governors Perry, Huckabee, and Palin.

Senator Rand Paul of Kentucky was obviously not going to be invited.  He is on record as criticizing America’s support for Israel in the past.  Although he is popular with the Republican grassroots, he obviously would not appeal to the pro-Israel RJC.  And, as a senator, he lacks the executive experience that the four governors have and Adelson wants.

However, Paul has been the one candidate who has taken the Republican message out to typically Democratic strongholds to expand the Republican base.  Paul has expended a great deal of effort in reaching out to blue-state voters. He is going straight for the most left-wing constituency by finding common ground in opposition to the National Security Agency and other aspects of the anti-terror apparatus that was built up hastily and excessively (according to its critics on both left and right) in the wake of the Sep. 11, 2001 terror attacks.

Senator Ted Cruz of Texas was a more baffling non-invite.  Although he lacks the executive experience of a governor, he is very vocal in his support of Israel – probably more than any of the candidates who were invited.  He also polls well when Republicans are asked who they want to run for president.

Which is the problem.  Senator Cruz is popular with Republican grassroots supporters, but his conservative stands are not in step with Adelson.  That is also true for Huckabee, the former governor of Arkansas who consistently out polls Christie when Republicans are asked who they want as their presidential nominee.

Being considered too conservative is also the problem for Governor Perry of Texas, who became Texas’s governor when Clinton was still president and nearly has more executive experience than all of the four invited governors combined.  The same conservative taint holds for Governor Palin, who in a recent poll was the one woman Americans want to run for President if Hillary Clinton doesn’t run in 2016.

The fact is that amongst the four governors who spoke, only one has any degree of the grassroots support that decides presidential primaries – Governor Scott Walker of Wisconsin.  The Republican grassroots isn’t fond of dynasties and Governor Jeb Bush is the son of President Bush 41 and brother of President Bush 43 – neither conservative favorites.  Christie’s faced doubts even before the investigation into the Ft.Lee traffic jam, especially on his stands on gun control and social issues.  Kasich lost ground with the Republican base in his pleading for Obamacare’s Medicaid expansion.

Interestingly, although Walker is the most popular of the four governors with the Republican grassroots, his speech was the one not attended by Adelson.  Adelson did sit in the front row for Christie and sat next to Kasich at lunch.

Which means that despite their money, Adelson and the other Jewish Republican donors may find themselves spending money on candidates out of step with the Republican base.

What Happened at RJC

Although the focus of the conference was the four governors, there was more.  Briefings were given on recent polling and changes to the Republican primary process in 2016.

According to the briefings, the Republican presidential primary season will be shorter, with four states having the right to hold primaries in February.  The other states will hold them in March, April, and May.  The Republican National Convention will be held in late June or early July, which will allow them to start spending general election money.

This news was probably welcome to Adelson because a shorter primary season means a candidate with serious funding at the beginning has a better chance to win the nomination.  That gives the Adelson backed candidate a serious advantage over other potential candidates.

Another change to the primary process is that the RNC will take control of the presidential debates during the primary much like Major League Baseball controls the televising and content of all baseball games.  This should be neutral for all candidates, but should benefit the eventual nominee in the general election.

One downside for Adelson is the one that changed the rules imposed by Romney supporters at the convention in 2012.  Those rules gave the Romney team the final say in who attended the convention as a voting delegate instead of the state parties.  The rules have been changed back, and the state conventions and the grassroots delegates now have the final say on who attends and represents the states at the national convention.  That means an Adelson candidate that is well funded, but has little grassroots support will face resistance at the national convention.

Finally, one embarrassing note for Nevada resident Adelson was the information that Nevada might lose its preferential treatment in the presidential primary process.  Traditionally Nevada has been allowed to hold an early primary.  However, as the state has evolved from Republican to Democratic, many in the Republican National Committee have argued that another Western state with Republican leanings be allowed to replace Nevada.  That decision will be made at the next RNC meeting in May and there is a possibility that Arizona, which has traditionally held an early primary, may be the state to earn the privilege.

But, briefings aside, the main attractions were the speakers.  Governor Bush, who is reportedly being pressured to make a presidential run, was the featured speaker at a VIP dinner last Thursday hosted by Adelson and his wife, Miriam. The dinner was held at the Sands’ private airplane hangar at Las Vegas Macarran International airport.

Christie, Walker and former U.N. ambassador John Bolton addressed the group during its meeting on Saturday morning, while Kasich spoke at a luncheon that day.

Clearly, the speakers were trying to say what the Jewish leadership wanted to hear.  John Bolton, in what was seen as an attack on the attitude of Senator Paul towards Israel, said he fears the “rising tide of neo-isolationism within the Republican Party.”

Walker, who is not Jewish, noted that his son’s name, Matthew, is from the Hebrew word for “gift from God.” He later added that he decorates his residence with Christmas lights and a “menorah candle.”

Meanwhile, Kasich kept mentioning Adelson by name and closed his remarks by speaking directly to Adelson.  He said, “In Ohio, we’re no longer fly-over [country], Sheldon. We want you to invest. We want you to get to know us.  Sheldon, thanks for inviting me.  I don’t travel to these things much, but this was one that I thought was really, really important.”

No one was more deferential to the RJC than Christie.  Christie, a Catholic, said he was overwhelmed by displays of religious tolerance during a recent trip to Jerusalem.

But, it was another comment that caused a lot of hostility from the listeners.  Gov. Chris Christie recounted his recent trip to Israel: “I took a helicopter ride from the occupied territories” and came “to understand the military risk that Israel faces every day.”

Christie’s effort at impressing his listeners boomeranged. An angry Morton Klein of the Zionist Organization of America confronted Christie to demand that he explain just what he meant by “occupied territories.”

Whatever Christie’s response, it did not satisfy the ZOA or Klein who declared: “Either [Christie] doesn’t understand the issue, or he’s hostile to Israel.”

With his visit to Las Vegas falling apart, Christie asked for a private audience with Adelson to apologize.  A source close to Adelson told reporters that Christie made clear “that he misspoke when he referred to the ‘occupied territories.’ And he conveyed that he is an unwavering friend and committed supporter of Israel, and was sorry for any confusion that came across as a result of the misstatement.”

Of course, it isn’t just the four governors who attended the meeting that are changing their positions on Israel.  Rand Paul has told top GOP donors that he is “evolving” on foreign policy, particularly when it comes to his positions on Israel. He has also increased his outreach to prominent pro-Israel donors to show he is interested in having a dialogue.

However, that may not be enough.  Several RJC donors have said that they will spend money to defeat Rand in the primaries.  Undoubtedly, Adelson would be one of them.

Who Wins the Sheldon Primary and Does it Mean Anything?

Although each of the four governors had a chance to meet personally with Adelson, there is no idea of which one will eventually get the nod.  Christie was an early favorite, but has recently fallen – both with the investigation into the Ft.Lee traffic jam and with his political positions to the left of the Republican base.  Donors at the RJC were decidedly cool about Christie now.

That probably leaves Bush as the next in line – providing Bush is willing to throw his hat into the ring.  But, there is no excitement in the Republican base about Jeb Bush.

But, there is more to the election than Adelson money.  The history of American politics is replete with candidates with money, who fail to win.  Hillary Clinton had the money in 2008, but lost to Obama.  George Bush Sr. had more money and was considered more mainstream than Ronald Reagan.

The problem is that Adelson, with all of his money, is not looking at candidates that have Republican grassroots support.  And, although money is the mother’s milk of politics, grassroots support is the t-bone steak of American politics.   His group of potential candidates don’t poll much more (and frequently less) than Governor Palin.  In fact, in a McClatchy poll in February that included Palin, she had the same support as Bush (8%), and more than Walker (7%) or Kasich (1%).   Christie, who hadn’t seen his support erode with the bridge scandal, yet, had 13%.  However, his recent ratings have been at 8%.

At this point of time, Rand Paul has the best grassroots organization in the Republican Party – thanks to the infrastructure built in the 2008 and 2012 presidential campaigns by his father.  Cruz, Huckabee, and Palin have the national base to build a political machine should they choose to do so.  The rest of the potential field (Santorum, Perry, Christie, Walker, Kasich, Jindal, and Ryan) have only small campaign teams limited to their own state.

As a member of the Bush family, Bush would be the natural heir to the Bush machine.  However the Bush 2000 – 2004 team is long gone.  In addition, many of the more experienced members of that team of 10 years ago have probably retired from active politics, which means building a new team.

If Adelson’s goal is to make pro-Israel candidates stronger, he may be making a big mistake.  Polling shows Senators Cruz and Paul share some of the same voter base.  However, Cruz is pro-Israel, while Paul isn’t.  In that case, it would make more political sense for Adelson to support Cruz and, in the process, cripple Paul.  However, it appears that Adelson is committed to what he perceives as a more “mainstream” Republican candidate.

In the end, despite the media’s theme, Adelson and other Jewish American donors will not be picking the next Republican presidential nominee.  The money will be critical for advertising and buying a campaign team, but it will not buy grassroots enthusiasm.  Adelson may be well served to look further abroad for a candidate that Republicans actually like.

 

PUBLICATIONS

The Pollard peace process farce

By Danielle Pletka

American Enterprise Institute

April 1, 2014

Word is that the United States is on the verge of releasing Jonathan Pollard, the former US naval analyst convicted of spying for Israel. There is no question that Pollard was guilty as charged, and he doesn’t claim any different. But the narrative over the years has evolved, with Israel at first denying he was spying for them to the point that the man and his release have become a cause celebre in the Jewish state. Are there mitigating circumstances? Yep, he’s in ill health. Has Pollard served three decades? Yep. Still, what the hell?  Forgive me for believing that the peace process up to this point was not some game for the Israelis, and that security and sustainable peace were at the heart of concerns about how to move forward. Apparently not. Apparently, all that stuff about settlement expansion and natural growth and the rights of the Jewish people were all just a way of saying “no” to negotiations. If not, why trade away a Palestinian prisoner release and settlement freeze (the quo for the Pollard quid being reported) for a convicted spy who has nothing to do with peace? Either these are points of principle or they are points of negotiation.

Read more

 

 

How a Leftist Labor Union Helped Force Tunisia’s Political Settlement

By Sarah Chayes

Carnegie Endowment

March 27, 2014

On a Saturday afternoon last October, in an ornate, scarlet-draped convention center bedecked with flags and white flowers, Tunisian labor leader Houcine Abbassi presided over a signing ceremony that would mark his country’s destiny and perhaps that of the Arab world. “Thank you for heeding the nation’s call,” he told the leaders of two dozen political parties, before each stood to sign what has come to be called the Road Map.  The event almost came off the rails. Some politicians were shocked to discover upon arriving that they would be forced to sign the document in front of television cameras—and thus be bound by its terms. On a tight calendar, the text called for three giant steps: the resignation of Tunisia’s entire cabinet and the appointment of a nonpartisan prime minister tasked to put together a new one, the formation of an independent election commission, and the modification and approval of a draft constitution.

Read more

 

 

The Complexities of U.S. Oil Exports

By Deborah Gordon

Carnegie Endowment

March 20, 2014

National Interest

It’s unlikely that anyone can stop the flow of oil—one of the world’s most durable and sought-after resources. Nevertheless, since 1975, U.S. crude oil exports (with a few exceptions) have technically been banned. The president has executive authority to reverse the ban, but Congress and interest groups have begun to weigh in as U.S. oil production is projected to ramp up to 9.6 million barrels a day (bpd) in 2016—a peak not seen since 1970.  Should the forty-year-old decision to ban U.S. crude oil exports be reversed? The right answer is murkier than those in favor or against suggest. In reality, it depends on what the new rules are for the array of new oils surfacing around the globe. Given the contentious politics surrounding this decision, a healthy debate is necessary to avoid falling into traps set by numerous unanswered questions.

Read more

 

 

The Islamic State of Iraq Returns to Diyala

By Jessica Lewis

Institute for the Study of War

April 2014

Anbar is not the only front in Iraq on which Al Qaeda in Iraq (AQI), now operating as the Islamic State of Iraq and Sham (ISIS), is fighting in 2014. ISIS has also established a governorate in Diyala. Its spokesman has named the province the central front in the sectarian conflict he has urged. The security situation and sectarian tension in Diyala province are grave. ISIS has returned to fixed fighting positions within Muqdadiyah, Baqubah, and the DiyalaRiverValley. Shi’a militias are now active in these areas as well. Increasing instances of population displacement demonstrate the aggregate effect of targeted violence by both groups. It is important to estimate the effects of this displacement and the presence of armed groups within Diyala’s major cities in order to understand how deteriorated security conditions in this province will interfere with Iraq’s upcoming parliamentary elections. Furthermore, violence in Diyala has historically both driven and reflected inter-ethnic and inter-sectarian violence in other mixed areas of Iraq, including Baghdad. Diyala is therefore a significant bellwether for how quickly these types of violence will spread to other provinces.

Read more

 

 

Erdoğan’s Secret to Success

By Özgür Ünlühisarcıklı

German Marshall Fund

April 2, 2014

Turkey’s Prime Minister Recep Tayyip Erdoğan won yet another election victory in Monday’s municipal elections. While the results saw a five percent decline in support for his Justice and Development Party (AKP) over the 2011 parliamentary elections, it was also a 6 percent improvement over the AKP’s results since the last municipal elections in 2009. Erdoğan’s party will continue to control the metropolitan municipalities of Istanbul and Ankara (although the Ankara results are disputed and may yet be reversed), and it won a few new major cities such as Antalya, an important tourist destination on the Mediterranean. What makes this victory even more significant is that it came in the aftermath of several setbacks for the AKP: the GeziPark protests, a corruption and graft investigation against a group that included ministers’ family members, and a torrent of wiretaps that embarrassed the prime minister, his sons, his ministers, and businessmen close to him.

Read more

 

 

Understanding the Gulf States

By Simon Henderson

Washington Institute

Spring 2014

inFocus Quarterly

Money, they say, can’t buy you everything. But in the conservative Arab states of the Persian Gulf (or the Arabian Gulf as they prefer to call it), money can buy a lot.  What is the tallest building in the world? The Burj al-Khalifa in the sheikhdom of Dubai. What is one of the best airlines in the world? Washington, DC friends vacationing in Asia recently chose to fly there with Qatar Airways via Doha. The newness of aircraft, quality of on-board service and well-timed connecting flight trumped any political misgivings, such as Qatar’s support for Hamas in Gaza and the weapons it gives to some of the worst jihadists in Syria.

Read more

 

 

Why Democracy in Egypt Still Matters

By Tamara Cofman Wittes

Brookings Institution

March/April 2014

Three years after the hopeful scenes of the Arab Spring, the situation in places like Syria and Libya looks more like a tragic mess. The most dramatic reversal of fortune, perhaps, is in Egypt, whose Tahrir (Freedom) Square came to symbolize the hopes of 2011. Egypt under longtime ruler Hosni Mubarak was an anchor of stability in the region, in large part because of its close ties to Washington and its historic peace treaty with Israel. But Egypt today is in turmoil: Its third post-revolutionary government, installed by the military, is cracking down on basic rights while facing an upsurge in violence from Islamist militants, an economic crisis and vicious anti-Americanism stoked by the media. The decimated Muslim Brotherhood rejects any hint of compromise and talks to its followers of martyrdom. Many outside analysts worry that the zero-sum confrontation now underway in Egypt is dragging the country over a cliff into further violence.

Read more

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor
National Security Affairs Analyst
C: 202 536 8984  C: 301 509 4144

Week of April 04th, 2014

Executive Summary

 

After the Obama foreign trip last week, the Washington think community focused more on domestic issues this week.

The Monitor Analysis looks at the meeting last weekend in Las Vegas of the Republican Jewish Coalition (RJC) and their hunt for an acceptable Republican presidential candidate for 2016.  The four potential candidates are all governors and come from states with sizable Jewish populations.  However, none of the four has much support from Republican Party voters.  The analysis notes that although these Jewish donors can offer a lot of money to a potential candidate that they support, the Republican Party grassroots are less likely to support one of the candidates that the RJC prefers.

 

 

Think Tanks Activity Summary

Rumors were floating around Washington that the United States is on the verge of releasing Jonathan Pollard, the former US naval analyst convicted of spying for Israel.  The American Enterprise Institute comments on the idea.  They conclude, “Finally, there’s the question of the Obama administration. What could John Kerry be thinking? Bribing the Israelis to advance the peace talks beyond April 29, the arbitrary deadline imposed by Kerry himself? Releasing a convicted spy in order to persuade the Israelis to release convicted terrorists ( FREEDOM FIGHTERS  BY OUR CENTER)* to appease the Palestinians, who themselves are demanding the release of terrorists ( FREEDOM FIGHTERS BY OUR CENTER)* to return to peace talks? What? This is not even final status, and yet Kerry seems to believe its worth upending the US legal system in order to buy time. But even if it were final status, who could possibly fool themselves into believing that a “peace” built on returned spies and released terrorists ( FREEDOM FIGHTERS BY OUR CENTER)* is sustainable? Apparently, the answer to that is John Kerry and his boss, Barack Obama.”

The Brookings Institution looks at the continuing political unrest in Egypt and says democracy there is still important.  They conclude, “The Obama Administration’s emphasis on stability is understandable, and so is Israel’s; both need a government of Egypt that can be an effective partner in regional security. But only an open, pluralist system will bring Egyptians together to make the big decisions the country needs and to reform its politics and economics. Egypt’s youth may not love the United States or Israel, but they want their nation to be part of the globalized world these two countries exemplify. Washington’s task is to stay aligned with that vision for Egypt—one that will advance stability, security and U.S. interests.”

The Institute for the Study of War looks at the growing instability and violence in Iraq – especially Diyala.  They conclude, “Unfortunately, the politics of Diyala are now framed in the context of increasing levels of violence generated by the Islamic State of Iraq and al Sham (ISIS), the successor to AQI, which has centered its concept for an Islamic emirate around a capital in Diyala for many years.”

The Washington Institute looks at the GCC nations.  They note, “The major problem would appear to be the growing internal contradictions among the GCC member states. In early March 2014, Saudi Arabia, Bahrain, and the UAE withdrew their ambassadors from Doha to protest Qatari meddling in the internal affairs of the other countries. Apparently there had been a row about this last year, which had led to an agreement in late November 2013. But Qatar was not living up to its side of the bargain. The root cause of the crisis was Qatar’s support for the Muslim Brotherhood, though this was unstated. Indeed, the November 2013 pact had never been revealed and the announcement of the withdrawal of ambassadors only emerged in a communique issued at the end of a meeting of GCC foreign ministers in Riyadh.

The Carnegie Endowment looks at the recent political settlement in Tunisia.  In noting the importance of workers unions in creating the compromise, the paper warns, “Westerners, while acknowledging the persistence and ultimate flexibility of Tunisian political actors in reaching consensus, should not draw the wrong lesson from this remarkable story. As they think about how Tunisia’s experience might usefully be applied to other contexts, they should be sure to give appropriate weight to the mediating role of powerful and legitimate external institutions. After all, as LTDH Vice President Ali Ziddini puts it, “just as our revolution was a model, we want our National Dialogue to be a model for other countries.”

The German Marshall Fund looks at Erdogan’s win in Turkey’s municipal elections last week, despite several scandals that surround him.  They conclude, “Erdoğan’s secret recipe for success, then, appears to be a combination of providing social services, identifying strongly with a voter base, and isolating them from other parties through polarization. This has helped him win six parliamentary and local elections and two referenda, and could help him win several more in the future.  Alas, polarization is also making Turkey less governable, which in time could make Erdoğan’s strategy less functional, particularly in the event of an economic slowdown. As he prepares to run for president of Turkey, will Erdoğan assume a more conciliatory approach? Will the opposition parties develop a language, which shows that they genuinely empathize with Turkey’s conservative groups? The answers to these questions will determine whether Turkey can overcome the current political crises and consolidate its democracy.”

The US is now the world’s largest oil producer and many are asking how this will impact its policies towards the Middle East and if the US will become a major energy exporter and supplant several Middle Eastern oil exporting nations.  The Carnegie Endowment looks at the issue and the complexities.   They note, “The world’s refineries don’t crave American oil given the way they are currently set up. Crudes are very different from one another and most nations in fact run their transport and industry on diesel and heavier residual fuels. Gasoline is not in high demand. Because of this international preference, the U.S.—the only nation that prefers gasoline to diesel—has recently invested tens of billions in Gulf Coast and Midwest complex refineries that are designed to maximize diesel exports by processing heavier global crudes. Thus, the majority of U.S. refineries—and a growing number of refineries overseas—cannot be fed a steady diet of America’s light-tight oils despite the ease of refining these oils into gasoline, jet fuel, and petrochemical feedstock. The reality is that the oil industry did not see the U.S. oil boom coming. As a result, U.S. oil is incompatible with the recently retrofitted refining sector that will require revamping to handle America’s fracked oils.”

 

 

ANALYSIS

2016 Republican Presidential Candidates Searching for Pro-Israel Campaign Money

It’s over two years until the 2016 presidential election, but several Republicans are exploring presidential runs and several are already in the race for pro-Israel campaign donations from Jewish Republicans.  This was evident last weekend in Las Vegas, Nevada, where the Republican Jewish Coalition (RJC) held its spring leadership conference.  Four governors, who have been mentioned as possible Republican presidential candidates came to the conference to meet potential donors, especially Sheldon Adelson, one of the richest people in the world, the biggest political contributor in 2012, and an American Jew with a very strong pro-Israel stance.

Clearly Adelson overshadowed the conference this year.  Adelson is a casino magnate and it was held in his hometown of Las Vegas.  It was also held in one of his casinos, the Venetian.  And, it was clear by looking at the guest list that included presidential possibilities and governors Jeb Bush (Florida), Chris Christie (New Jersey), Scott Walker (Wisconsin), and John Kasich (Ohio), that Adelson is looking for a presidential candidate to back.  No wonder many called the conference the “Sheldon Primary.”

The importance of Adelson was put into perspective by Ari Fleischer, who was press secretary to President George W. Bush, and is a member of the RJC.  Fleischer said, “The ‘Sheldon Primary’ is an important primary. …  anybody running for the Republican nomination would want to have Sheldon at his side.”  Adelson is the eighth richest man in the world according to Forbes Magazine.  He and his wife spent $93 million supporting Republicans in 2012 – $15 million for the presidential nomination bid by Newt Gingrich and then $30 million supporting Mitt Romney.

Despite the spending, Gingrich failed to get the Republican nomination and Romney lost to Obama.  That’s why Adelson is looking carefully for a 2016 candidate – one that can win.

Experience was clearly a criterion in picking the four governors who attended.  Like most presidents of the recent past (from 1977 to 2009) they are governors.  Given Obama’s lack of managerial skills, executive experience like that gained by a governor may be a critical issue, especially if the Democratic candidate is Hillary Clinton.

But, just as interesting is that each of these states has a sizable Jewish voter base – one that holds the balance of power.  Anat Hakim, writing for the Los Angeles Times in 2008, identified “nine states where the size of the Jewish population was larger than the size of victory for either President Bush or Sen. John Kerry in 2004:  Florida, Nevada, New Hampshire, New Jersey, New Mexico, New York, Ohio, Pennsylvania and Wisconsin.”  Note that the four governors are all from the states listed.  Note also that all four states went for Obama in 2008 and 2012.

Clearly, Adelson wants a governor who can appeal to Jewish voters and who can win in states with sizable Jewish voting blocks.

Who Wasn’t Invited

Although it appears that Adelson is trying to pick a candidate that Republicans and Americans can support, there is clearly an agenda behind his moves.  Several potential Republican candidates were clearly not on the agenda – Senators Cruz and Paul and Governors Perry, Huckabee, and Palin.

Senator Rand Paul of Kentucky was obviously not going to be invited.  He is on record as criticizing America’s support for Israel in the past.  Although he is popular with the Republican grassroots, he obviously would not appeal to the pro-Israel RJC.  And, as a senator, he lacks the executive experience that the four governors have and Adelson wants.

However, Paul has been the one candidate who has taken the Republican message out to typically Democratic strongholds to expand the Republican base.  Paul has expended a great deal of effort in reaching out to blue-state voters. He is going straight for the most left-wing constituency by finding common ground in opposition to the National Security Agency and other aspects of the anti-terror apparatus that was built up hastily and excessively (according to its critics on both left and right) in the wake of the Sep. 11, 2001 terror attacks.

Senator Ted Cruz of Texas was a more baffling non-invite.  Although he lacks the executive experience of a governor, he is very vocal in his support of Israel – probably more than any of the candidates who were invited.  He also polls well when Republicans are asked who they want to run for president.

Which is the problem.  Senator Cruz is popular with Republican grassroots supporters, but his conservative stands are not in step with Adelson.  That is also true for Huckabee, the former governor of Arkansas who consistently out polls Christie when Republicans are asked who they want as their presidential nominee.

Being considered too conservative is also the problem for Governor Perry of Texas, who became Texas’s governor when Clinton was still president and nearly has more executive experience than all of the four invited governors combined.  The same conservative taint holds for Governor Palin, who in a recent poll was the one woman Americans want to run for President if Hillary Clinton doesn’t run in 2016.

The fact is that amongst the four governors who spoke, only one has any degree of the grassroots support that decides presidential primaries – Governor Scott Walker of Wisconsin.  The Republican grassroots isn’t fond of dynasties and Governor Jeb Bush is the son of President Bush 41 and brother of President Bush 43 – neither conservative favorites.  Christie’s faced doubts even before the investigation into the Ft.Lee traffic jam, especially on his stands on gun control and social issues.  Kasich lost ground with the Republican base in his pleading for Obamacare’s Medicaid expansion.

Interestingly, although Walker is the most popular of the four governors with the Republican grassroots, his speech was the one not attended by Adelson.  Adelson did sit in the front row for Christie and sat next to Kasich at lunch.

Which means that despite their money, Adelson and the other Jewish Republican donors may find themselves spending money on candidates out of step with the Republican base.

What Happened at RJC

Although the focus of the conference was the four governors, there was more.  Briefings were given on recent polling and changes to the Republican primary process in 2016.

According to the briefings, the Republican presidential primary season will be shorter, with four states having the right to hold primaries in February.  The other states will hold them in March, April, and May.  The Republican National Convention will be held in late June or early July, which will allow them to start spending general election money.

This news was probably welcome to Adelson because a shorter primary season means a candidate with serious funding at the beginning has a better chance to win the nomination.  That gives the Adelson backed candidate a serious advantage over other potential candidates.

Another change to the primary process is that the RNC will take control of the presidential debates during the primary much like Major League Baseball controls the televising and content of all baseball games.  This should be neutral for all candidates, but should benefit the eventual nominee in the general election.

One downside for Adelson is the one that changed the rules imposed by Romney supporters at the convention in 2012.  Those rules gave the Romney team the final say in who attended the convention as a voting delegate instead of the state parties.  The rules have been changed back, and the state conventions and the grassroots delegates now have the final say on who attends and represents the states at the national convention.  That means an Adelson candidate that is well funded, but has little grassroots support will face resistance at the national convention.

Finally, one embarrassing note for Nevada resident Adelson was the information that Nevada might lose its preferential treatment in the presidential primary process.  Traditionally Nevada has been allowed to hold an early primary.  However, as the state has evolved from Republican to Democratic, many in the Republican National Committee have argued that another Western state with Republican leanings be allowed to replace Nevada.  That decision will be made at the next RNC meeting in May and there is a possibility that Arizona, which has traditionally held an early primary, may be the state to earn the privilege.

But, briefings aside, the main attractions were the speakers.  Governor Bush, who is reportedly being pressured to make a presidential run, was the featured speaker at a VIP dinner last Thursday hosted by Adelson and his wife, Miriam. The dinner was held at the Sands’ private airplane hangar at Las Vegas Macarran International airport.

Christie, Walker and former U.N. ambassador John Bolton addressed the group during its meeting on Saturday morning, while Kasich spoke at a luncheon that day.

Clearly, the speakers were trying to say what the Jewish leadership wanted to hear.  John Bolton, in what was seen as an attack on the attitude of Senator Paul towards Israel, said he fears the “rising tide of neo-isolationism within the Republican Party.”

Walker, who is not Jewish, noted that his son’s name, Matthew, is from the Hebrew word for “gift from God.” He later added that he decorates his residence with Christmas lights and a “menorah candle.”

Meanwhile, Kasich kept mentioning Adelson by name and closed his remarks by speaking directly to Adelson.  He said, “In Ohio, we’re no longer fly-over [country], Sheldon. We want you to invest. We want you to get to know us.  Sheldon, thanks for inviting me.  I don’t travel to these things much, but this was one that I thought was really, really important.”

No one was more deferential to the RJC than Christie.  Christie, a Catholic, said he was overwhelmed by displays of religious tolerance during a recent trip to Jerusalem.

But, it was another comment that caused a lot of hostility from the listeners.  Gov. Chris Christie recounted his recent trip to Israel: “I took a helicopter ride from the occupied territories” and came “to understand the military risk that Israel faces every day.”

Christie’s effort at impressing his listeners boomeranged. An angry Morton Klein of the Zionist Organization of America confronted Christie to demand that he explain just what he meant by “occupied territories.”

Whatever Christie’s response, it did not satisfy the ZOA or Klein who declared: “Either [Christie] doesn’t understand the issue, or he’s hostile to Israel.”

With his visit to Las Vegas falling apart, Christie asked for a private audience with Adelson to apologize.  A source close to Adelson told reporters that Christie made clear “that he misspoke when he referred to the ‘occupied territories.’ And he conveyed that he is an unwavering friend and committed supporter of Israel, and was sorry for any confusion that came across as a result of the misstatement.”

Of course, it isn’t just the four governors who attended the meeting that are changing their positions on Israel.  Rand Paul has told top GOP donors that he is “evolving” on foreign policy, particularly when it comes to his positions on Israel. He has also increased his outreach to prominent pro-Israel donors to show he is interested in having a dialogue.

However, that may not be enough.  Several RJC donors have said that they will spend money to defeat Rand in the primaries.  Undoubtedly, Adelson would be one of them.

Who Wins the Sheldon Primary and Does it Mean Anything?

Although each of the four governors had a chance to meet personally with Adelson, there is no idea of which one will eventually get the nod.  Christie was an early favorite, but has recently fallen – both with the investigation into the Ft.Lee traffic jam and with his political positions to the left of the Republican base.  Donors at the RJC were decidedly cool about Christie now.

That probably leaves Bush as the next in line – providing Bush is willing to throw his hat into the ring.  But, there is no excitement in the Republican base about Jeb Bush.

But, there is more to the election than Adelson money.  The history of American politics is replete with candidates with money, who fail to win.  Hillary Clinton had the money in 2008, but lost to Obama.  George Bush Sr. had more money and was considered more mainstream than Ronald Reagan.

The problem is that Adelson, with all of his money, is not looking at candidates that have Republican grassroots support.  And, although money is the mother’s milk of politics, grassroots support is the t-bone steak of American politics.   His group of potential candidates don’t poll much more (and frequently less) than Governor Palin.  In fact, in a McClatchy poll in February that included Palin, she had the same support as Bush (8%), and more than Walker (7%) or Kasich (1%).   Christie, who hadn’t seen his support erode with the bridge scandal, yet, had 13%.  However, his recent ratings have been at 8%.

At this point of time, Rand Paul has the best grassroots organization in the Republican Party – thanks to the infrastructure built in the 2008 and 2012 presidential campaigns by his father.  Cruz, Huckabee, and Palin have the national base to build a political machine should they choose to do so.  The rest of the potential field (Santorum, Perry, Christie, Walker, Kasich, Jindal, and Ryan) have only small campaign teams limited to their own state.

As a member of the Bush family, Bush would be the natural heir to the Bush machine.  However the Bush 2000 – 2004 team is long gone.  In addition, many of the more experienced members of that team of 10 years ago have probably retired from active politics, which means building a new team.

If Adelson’s goal is to make pro-Israel candidates stronger, he may be making a big mistake.  Polling shows Senators Cruz and Paul share some of the same voter base.  However, Cruz is pro-Israel, while Paul isn’t.  In that case, it would make more political sense for Adelson to support Cruz and, in the process, cripple Paul.  However, it appears that Adelson is committed to what he perceives as a more “mainstream” Republican candidate.

In the end, despite the media’s theme, Adelson and other Jewish American donors will not be picking the next Republican presidential nominee.  The money will be critical for advertising and buying a campaign team, but it will not buy grassroots enthusiasm.  Adelson may be well served to look further abroad for a candidate that Republicans actually like.

 

PUBLICATIONS

The Pollard peace process farce

By Danielle Pletka

American Enterprise Institute

April 1, 2014

Word is that the United States is on the verge of releasing Jonathan Pollard, the former US naval analyst convicted of spying for Israel. There is no question that Pollard was guilty as charged, and he doesn’t claim any different. But the narrative over the years has evolved, with Israel at first denying he was spying for them to the point that the man and his release have become a cause celebre in the Jewish state. Are there mitigating circumstances? Yep, he’s in ill health. Has Pollard served three decades? Yep. Still, what the hell?  Forgive me for believing that the peace process up to this point was not some game for the Israelis, and that security and sustainable peace were at the heart of concerns about how to move forward. Apparently not. Apparently, all that stuff about settlement expansion and natural growth and the rights of the Jewish people were all just a way of saying “no” to negotiations. If not, why trade away a Palestinian prisoner release and settlement freeze (the quo for the Pollard quid being reported) for a convicted spy who has nothing to do with peace? Either these are points of principle or they are points of negotiation.

Read more

 

 

How a Leftist Labor Union Helped Force Tunisia’s Political Settlement

By Sarah Chayes

Carnegie Endowment

March 27, 2014

On a Saturday afternoon last October, in an ornate, scarlet-draped convention center bedecked with flags and white flowers, Tunisian labor leader Houcine Abbassi presided over a signing ceremony that would mark his country’s destiny and perhaps that of the Arab world. “Thank you for heeding the nation’s call,” he told the leaders of two dozen political parties, before each stood to sign what has come to be called the Road Map.  The event almost came off the rails. Some politicians were shocked to discover upon arriving that they would be forced to sign the document in front of television cameras—and thus be bound by its terms. On a tight calendar, the text called for three giant steps: the resignation of Tunisia’s entire cabinet and the appointment of a nonpartisan prime minister tasked to put together a new one, the formation of an independent election commission, and the modification and approval of a draft constitution.

Read more

 

 

The Complexities of U.S. Oil Exports

By Deborah Gordon

Carnegie Endowment

March 20, 2014

National Interest

It’s unlikely that anyone can stop the flow of oil—one of the world’s most durable and sought-after resources. Nevertheless, since 1975, U.S. crude oil exports (with a few exceptions) have technically been banned. The president has executive authority to reverse the ban, but Congress and interest groups have begun to weigh in as U.S. oil production is projected to ramp up to 9.6 million barrels a day (bpd) in 2016—a peak not seen since 1970.  Should the forty-year-old decision to ban U.S. crude oil exports be reversed? The right answer is murkier than those in favor or against suggest. In reality, it depends on what the new rules are for the array of new oils surfacing around the globe. Given the contentious politics surrounding this decision, a healthy debate is necessary to avoid falling into traps set by numerous unanswered questions.

Read more

 

 

The Islamic State of Iraq Returns to Diyala

By Jessica Lewis

Institute for the Study of War

April 2014

Anbar is not the only front in Iraq on which Al Qaeda in Iraq (AQI), now operating as the Islamic State of Iraq and Sham (ISIS), is fighting in 2014. ISIS has also established a governorate in Diyala. Its spokesman has named the province the central front in the sectarian conflict he has urged. The security situation and sectarian tension in Diyala province are grave. ISIS has returned to fixed fighting positions within Muqdadiyah, Baqubah, and the DiyalaRiverValley. Shi’a militias are now active in these areas as well. Increasing instances of population displacement demonstrate the aggregate effect of targeted violence by both groups. It is important to estimate the effects of this displacement and the presence of armed groups within Diyala’s major cities in order to understand how deteriorated security conditions in this province will interfere with Iraq’s upcoming parliamentary elections. Furthermore, violence in Diyala has historically both driven and reflected inter-ethnic and inter-sectarian violence in other mixed areas of Iraq, including Baghdad. Diyala is therefore a significant bellwether for how quickly these types of violence will spread to other provinces.

Read more

 

 

Erdoğan’s Secret to Success

By Özgür Ünlühisarcıklı

German Marshall Fund

April 2, 2014

Turkey’s Prime Minister Recep Tayyip Erdoğan won yet another election victory in Monday’s municipal elections. While the results saw a five percent decline in support for his Justice and Development Party (AKP) over the 2011 parliamentary elections, it was also a 6 percent improvement over the AKP’s results since the last municipal elections in 2009. Erdoğan’s party will continue to control the metropolitan municipalities of Istanbul and Ankara (although the Ankara results are disputed and may yet be reversed), and it won a few new major cities such as Antalya, an important tourist destination on the Mediterranean. What makes this victory even more significant is that it came in the aftermath of several setbacks for the AKP: the GeziPark protests, a corruption and graft investigation against a group that included ministers’ family members, and a torrent of wiretaps that embarrassed the prime minister, his sons, his ministers, and businessmen close to him.

Read more

 

 

Understanding the Gulf States

By Simon Henderson

Washington Institute

Spring 2014

inFocus Quarterly

Money, they say, can’t buy you everything. But in the conservative Arab states of the Persian Gulf (or the Arabian Gulf as they prefer to call it), money can buy a lot.  What is the tallest building in the world? The Burj al-Khalifa in the sheikhdom of Dubai. What is one of the best airlines in the world? Washington, DC friends vacationing in Asia recently chose to fly there with Qatar Airways via Doha. The newness of aircraft, quality of on-board service and well-timed connecting flight trumped any political misgivings, such as Qatar’s support for Hamas in Gaza and the weapons it gives to some of the worst jihadists in Syria.

Read more

 

 

Why Democracy in Egypt Still Matters

By Tamara Cofman Wittes

Brookings Institution

March/April 2014

Three years after the hopeful scenes of the Arab Spring, the situation in places like Syria and Libya looks more like a tragic mess. The most dramatic reversal of fortune, perhaps, is in Egypt, whose Tahrir (Freedom) Square came to symbolize the hopes of 2011. Egypt under longtime ruler Hosni Mubarak was an anchor of stability in the region, in large part because of its close ties to Washington and its historic peace treaty with Israel. But Egypt today is in turmoil: Its third post-revolutionary government, installed by the military, is cracking down on basic rights while facing an upsurge in violence from Islamist militants, an economic crisis and vicious anti-Americanism stoked by the media. The decimated Muslim Brotherhood rejects any hint of compromise and talks to its followers of martyrdom. Many outside analysts worry that the zero-sum confrontation now underway in Egypt is dragging the country over a cliff into further violence.

Read more

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor
National Security Affairs Analyst
C: 202 536 8984  C: 301 509 4144

التحليل 04-04-2014

التحليل:

كيف يشتري مال القمار الصهيوني البيت الابيض؟

 

اموال الاثرياء ومباركة القضاء يصنعان الرئيس المقبل

حدثين متتاليين، وان ليس مترابطين، قفزا الى صدارة اهتمامات الاميركيين هذا الاسبوع  ومن شأنهما ترك تداعيات طويلة الأجل على المشهد السياسي والانتخابي لعدة عقود مقبلة؛ وقد تركا بصمات جلية تفيد بسيطرة شريحة شديدة الثراء وقليلة العدد على النتائج الانتخابية والمستقبل السياسي القريب من ناحية، وتعميق معاناة القوى الشعبية والمهمشة تحت وطأة هيمنة رأس المال المصرفي على مراكز صنع القرار.

الحدث الاول، اصدار المحكمة العليا الاميركية قرارا قضائيا يرفع فيه كافة القيود الموضوعة على حجم التبرعات الفردية المسموح بها لاي مرشح لمنصب سياسي؛ وعليه يصبح بوسع الاثرياء التبرع بمبالغ ضخمة غير مسبوقة والتي كانت محددة بنحو 2،600 دولارا للفرد، و 10،000 للحزب او متفرعاته من اللجان السياسية والداعمة.

القرار أتى انعكاسا لسيطرة ونفوذ التيار المحافظ على المحكمة، منذ عهد الرئيس الاسبق نيكسون، واستطرادا على التوجهات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الاميركية، باغلبية 5 ومعارضة 4 قضاة. وعلل رئيس المحكمة العليا وزعيم الاغلبية المحافظة، جون روبرتس، القرار المفصلي بالقول ان “انفاق مبالغ كبيرة متصلة بالعملية الانتخابية .. لا يعزز مفهوم الفساد السائد والمنفعة المتبادلة .. دور المال في السياسة قد يبدو احيانا كريه ومثير للاشمئزاز عند البعض، وينطبق ذلك ايضا على كم من محتويات ونصوص مادة التعديل الدستورية الاولى التي تسعى بقوة لحماية” حرية التعبير. الفريق القضائي المعارض في العليا وصف القرار بأنه “ينتزع القيود القومية والقوانين الناظمة لتمويل الحملات الانتخابية.”

وزارة العدل الاميركية اعربت عن قلقها البالغ للتداعيات المستقبلية الناجمة عن القرار “المصيري” في بيان اصدره النائب العام قائلا، بعد اليوم “سيصبح في متناول مجموعة يقل عددها عن 500 فرد تمويل كلفة الحملات (الانتخابية) بالكامل. هناك خطر حقيقي ماثل قد يؤدي الى سيطرة تلك المجموعة على كافة مرافق الدولة وادارتها” خدمة لمصالحها. قرار العليا من شأنه قطع الفواصل المسلم بها لمفهوم حرية التعبير المقدسة واعلاء شأن تمويل الحملات الانتخابية كنمط من انماط حرية التعبير.

الحدث الثاني يتعلق بالاصطفاف المبكر لمرشحي الرئاسة المرتقبين عن الحزب الجمهوري وتقربهم من مصادر التمويل الضخمة لدى الجالية اليهودية الاميركية. ففي 29 آذار المنصرم استضاف الملياردير اليهودي شيلدون اديلسون اربعة مرشحين محتملين عن الحزب الجمهوري في مركز نشاطاته الاقتصادية، كازينو “فينيشيان” للقمار في مدينة لاس فيغاس. تمت الدعوة تحت رعاية مجموعة تدعى “تحالف الجمهوريين من اليهود،” يمولها كبار الاثرياء، ينصتون للمرشحين وهم يكيلون آيات الاطراء والتغني “باسرائيل” والتسابق على مدى الالتزام بدعمها وتأييدها في سياساتهم المقبلة. يدرك المرشحون لمنصب الرئيس ان الفوز بتبرعات اديلسون السخية مرهون بالتماثل مع مطلبه الثابت والرئيس: مدى التزام الرئيس المقبل الفعلي بدعم “اسرائيل.”

الحدث اثار اعتراض صحيفة نيويورك تايمز التي جاءت افتتاحياتها بتاريخ 31 آذار بغضب وتهكم تحت عنوان “الوقوف بالصف لتقبيل قدمي اديلسون،” موضحة ان مجموعة التحالف صاحبة الدعوة هي “احدى الهيئات المملوكة بالكامل لاديلسون .. اذ اصطف امامه مرشح تلو الآخر .. بغية نيل رضاه …” كما لفتت الافتتاحية النظر الى خطورة انتشار ظاهرة “محبي السامية،” كنقيض لمعاداة السامية، بين اقطاب الحزب الجمهوري لمحاباة منابع التمويل المصرفي.

يصنف اديلسون بانه واحد من 10 شخصيات مفرطة الثراء على المستوى العالمي، وتقدر ثروته بنحو 47 مليار دولار العائدة من ملكيته وادارته سلسلة من كازينوهات القمار؛ انفق ما ينوف عن 150 مليون دولار على حملة دعم المرشحين الجمهوريين وفي مقدمتهم المرشح الجمهوري السابق، ميت رومني، عام 2012.

اصطف امام اديلسون “لتقبيل قدميه،” حكام ثلاث ولايات عن الحزب الجمهوري، اسوة بما فعل سابقا نيوت غينغريتش وميت رمني: كريس كريستي عن ولاية نيوجيرزي؛ سكوت ووكر عن ولاية ويسكونسن؛ جون كيسيك عن ولاية اوهايو؛ وحاكم ولاية فلوريدا السابق جيب بوش، شقيق الرئيس السابق جورج بوش الابن. الولايات المذكورة وقع عليها الاختيار بعناية نظرا لحجم الجاليات اليهودية الفاعلة فيها وثقلها السياسي في حسم النتائج الانتخابية، والتي صوتت لصالح المرشح اوباما عام 2012.

من العسير عدم تيقن الحضور من المرشحين للقضايا والمخالفات القانونية التي تلاحق اديلسون، لا سيما التهمة الثابته بقيامه توزيع رشاوى مالية على مسؤولين سياسيين “اجانب؛” الامر الذي اثارته عدد من وسائل الاعلام الرئيسة، واخيرا معارضة اديلسون لمشروع قانون يجيز لعب القمار على شبكة الانترنت.

المتحدث الاسبق باسم البيت الابيض في عهد الرئيس جورج بوش الابن، آري فلايشر، وعضو تحالف الجمهوريين من اليهود، وصف اللقاء بدقة قائلا انه بمثابة “انتخابات تمهيدية هامة لشيلدون (اديلسون).. كل من يسعى للفوز بترشيح الحزب الجمهوري (لمنصب الرئيس) يرغب في طلب ود شيلدون واصطفافه الى جانبه.” ما لم يقله فلايشر ان اديلسون يسعى الى التعلم من اخطائه السابقة في مراهناته الخاسرة على غينغريتش (15 مليون دولار) وميت رومني.

قائمة المستثنيين من دعوة اديلسون

قبل الولوج في بعض تلك الاسماء تجدر الاشارة الى توقيت ومغزى قرار المحكمة العليا برفع القيود عن حجم التبرعات للمرشحين والاحزاب السياسية. في الجولة الانتخابية السابقة، ساهم بعض فاحشي الثراء عن الحزب الجمهوري، الاخوين كوك، بتشكيل تيار حزب الشاي ممثلا للتوجهات المحافظة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا. وما لبث التيار ان فقد بريقه السياسي سريعا بفعل الاحداث والتطورات السياسية، وكذلك لسلسلة من المطبات السياسية التي ارتكبها بعض اشهر رموزه: السيناتور تيد كروز، مثالا.

وعليه، قرأ الاخوين كوك ونظرائهما الاثرياء المحافظين الخريطة السياسية بدقة ورغبتهم بالابتعاد عن دعم تيار او مجموعة بعينها بعد ان زالت كافة العقبات القانونية لدعم اي مرشح محدد. وستشهد الخريطة السياسية المقبلة تجاوز تيار حزب الشاي وامثاله سريعا، وربما تلاشيه قبل بدء الجولة الانتخابية.

في هذا السياق، استثنى شيلدون اديلسون بعض اهم رموز الحزب الجمهوري من الدعوة: السيناتور تيد كروز، الذي ذهب في تصريحاته المتشنجة مديات ابعدته عن قاعدته الجمهورية رغم تأييده ودعمه “لاسرائيل؛” السيناتور راند بول، الذي يتنقد احيانا السياسة الاميركية في دعم “اسرائيل” ويحظى بشعبية ثابتة في قاعدة الحزب الجمهوري؛ حاكم ولاية تكساس ريك بيري؛ الحاكم السابق لولاية اركنساس والمرشح الرئاسي السابق مايك هاكابي؛ وسارة بيلين. كل له مثالبه وسقطاته السياسية بالنسبة لبرنامج الحزب الجمهوري الاستراتيجي.

يتميز رون بول على الآخرين بجاذبية خطابه وقدرته على استقطاب حشود من خارج دائرة الحزب الجمهوري، بل مخاطبة بعض معاقل دوائر الحزب الديموقراطي الانتخابية، وسعيه الثابت للتقاطع وايجاد نقاط مشتركة مع التيارات الليبرالية واليسارية، لا سيما فيما يخص مناهضته لسيطرة وكالة الأمن القومي وتجسسها على كافة مناحي الحياة اليومية وانتهاكها الصارخ للحقوق الفردية والجماعية.

السيناتور تيد كروز حجز مقعدا مبكرا له في قائمة المحيِرين والمربِكين من بين المرشحين عن التيار المحافظ، رغم تصريحاته المتكررة عن صدق دعمه الثابت “لاسرائيل،” بوتيرة تفوّق فيها على كل منافسيه الآخرين. بيد ان ميوله للتيار الاشد محافظة لم يلقَ اذانا صاغية لدى اديلسون؛ وكذلك الامر مع كل من هاكابي وحاكم ولاية تكساس المحافظ ريك بيري وسارة بيلين.

من بين المدعوين الاربعة على مائدة اديلسون، برز حاكم ولاية ويسكونسن، سكوت ووكر، الذي يتمتع بشعبية معتبرة داخل قواعد الحزب الجمهوري والتي لا تكن احتراما كبيرا للسلالات العائلية وانتماء جيب بوش لتلك الفصيلة، خاصة مع تنامي اعتراضاتهم على امكانية دخول هيلاري كلينتون حلبة الترشيحات الرئاسية وتكرار تجربة السلالات الرئاسية.

كريستي، حاكم ولاية نيوجيرزي، بدأ سباقه الرئاسي بفضيحة سياسية تمثلت بدوره المزعوم في اصدار أمر لسلطة المرور باغلاق جسر رئيسي يربط ولايته بمدينة نيويورك ابان ذروة الازدحام ليعاقب منافسه السياسي الذي سيلحقه اللوم من ازمة السير باعتباره المسؤول المباشر عن تلك المنطقة، فضلا عن مواقفه المتقاربة من النبض الشعبي العام المؤيد لفرض قيود مشددة على اقتناء السلاح الفردي مما جعله يغرد خارج سرب المحافظين في الحزب الجمهوري. اما جون كيسيك فقد اغضب قاعدته الحزبية في ولاية اوهايو لدعمه برنامج الرعاية الصحية الشامل، اوباما كير، ومطالبته اقرانه بتوسيع نطاق تغطيته.

اللافت في لقاء التحالف غياب اديلسون عن خطاب سكوت ووكر، الصاعد بقوة، مقارنة بمحاباته الآخرين، مما يؤشر على عدم تيقن الممولين اليهود ومن بينهم اديلسون من فوز احدهم وقد يجدون انفسهم منفردين بدعم مرشحين لا يحظون بتأييد القاعدة الانتخابية للحزب الجمهوري.

حيثيات لقاء تحالف الجمهوريين من اليهود

استضافة المرشحين الطامعين بالمنصب الرئاسي والطلب من الآخرين بالحضور كان بغرض الاستدلال واستشراف حظوظ كل منهم قبل ان يقع القرار على تأييد احدهم بشكل جدي. كما ادرك اصحاب الدعوة، بالاضافة الى اديلسون، ان الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري ستكون اقصر من غيرها في الجولة المقبلة، سيما وان ولايات اربع ستجري انتخاباتها مبكرا في شهر شباط 2016؛ تتبعها عدة ولايات تعقد جولة انتخاباتها في الاشهر المقبلة: آذار ونيسان وأيار. مؤتمر الحزب الجمهوري العام سيعقد في فترة اواخر شهر حزيران او اوائل تموز 2016، الامر الذي يقتضي وضع استراتيجية تمويل مبكرة.

ربما هذه الخاصية ساهمت في دغدغة مشاعر اديلسون لادراكه ان فصلا قصيرا من الانتخابات التمهيدية يؤدي الى ثبات مرشح يضح تحت تصرفه اموال كبيرة والفوز بترشيح الحزب، مما حدى باديلسون دخول الحلبة مبكرا وحجز مقعد المرشح الاوفر حظا – وفق رؤيته السياسية بالضرورة.

من سوء حظ اديلسون تجديد الحزب الجمهوري العمل بالقوانين السابقة الناظمة لهوية حضور المؤتمر العام، واعادة القرار النهائي الى القواعد الحزبية وتحديد ممثليهم داخل المؤتمر؛ الأمر الذي قد يثير قلقا لدى اديلسون لعدم ممارسته اقصى نفوذه لترجيح مندوب معين للمؤتمر العام قد لا يحظى بدعم اللجان المحلية للحزب.

وتضاعفت الاخبار السيئة لاديلسون اذ اعتادت ولاية نيفادا، مقر اقامته واعماله التجارية، على عقد انتخاباتها التمهيدية مبكرا وميل الهيئات الحزبية الى سحب تلك الميزة واستبدالها بولاية اخرى تقع في المنطقة الغربية من البلاد، نظرا لتنامي نفوذ الحزب الديموقراطي فيها. القرار النهائي سيتم البت فيه عند انعقاد اللجنة المركزية للحزب الجمهوري في شهر ايار المقبل، ويرجح ان تفوز به ولاية اريزونا.

في الحيثيات، حظي جيب بوش برعاية مميزة من اديلسون وعقيلته اللذين استضافاه على عشاء خاص قبل المؤتمر بيومين، مدركين حث القوى المؤثرة في الحزب الجمهوري لجيب بوش دخول حلبة الترشيحات الرئاسية. وحاضر في اللقاء السفير الاميركي الاسبق لدى الأمم المتحدة، جون بولتون، الذي افرد حيزا واسعا من كلمته لانتقاد السيناتور راند بول “حول اسرائيل.” من بين المتكلمين ايضا برز جون كيسيك، اوهايو، كاكبر متذللٍ لاديلسون موجها كلمته له بالاسم مرحبا باستثمارات الاخير في ولاية اوهايو.

كريستي نال القدر الاعظم من التغطية الاعلامية “لزلة” لسانه امام اديلسون قائلا انه صعد على طائرة مروحية وطار في اجواء “الاراضي المحتلة،” ابان زيارته، مما اثار غضب اليهود من الحضور لا سيما صاحب الدعوة اديلسون. بل طالبه رئيس “المنظمة الصهيونية الاميركية،” مورتون كلاين، بضرورة تفسير قصده من “الاراضي المحتلة.” ولم يكتفي كلاين بتفسير كريستي اذ علق لاحقا بالقول “اما ان كريستي لا يفهم المسألة، او انه معاد لاسرائيل.” وشرع كريستي لعقد لقاء خاص مع اديلسون لاحقا لتقديم اعتذار شخصي عما ورد، والتأكيد على “دعمه اللامحدود لاسرائيل.”

اما راند بول، فلم يشأ ان يبقى خارج السرب واوضح لاحقا  لعدد محدود من اكبر ممولي الحزب الجمهوري رغبته في “بلورة” رؤيته في السياسة الخارجية “لا سيما فيما يتعلق باسرائيل؛” وعزم على التقرب من الممولين اليهود تعبيرا عن صدق نواياه. بعض اعضاء التحالف المذكور اعرب عن عدم ثقته بموقف راند بول وعقد النية لهزيمته في الانتخابات التمهيدية. الامر عينه ينطبق على اديلسون الذي لا يروق له مرشح سياسي يغلب المصالح القومية الاميركية على ما عداها امام جمهور الناخبين، وخاصة ان نسبة كبيرة من “الوطنيين” الاميركيين يذكّرون انفسهم واقرانهم بمقولة منسوبة لمؤسس الدولة، جورج واشنطن، محذرا من التقارب مع دولة معينة قائلا “الترابط الانفعالي والحماسي لدولة نحو اخرى ينجم عنه عدد من الشرور.”

الفائز بمقاسات اديلسون ودلالاته

اديلسون ونظرائه من الممولين اليهود لم يرسوا على قرار بدعم مرشح بعينه، ربما لأن الوقت غير مناسب راهنا. توقع البعض ان يتصدر كريس كريستي قائمة المرشحين، بيد ان زلة لسانه المذكورة حول “الاراضي المحتلة” وتحديد مسؤوليته في فضيحة اغلاق جسر المرور قد ركنتاه جانبا الى حين. ان صحت هذه التوقعات فان الساحة تصبح ممهدة امام جيب بوش الذي لا يزال بعيدا عن حسم توجهاته بدخول حلبة السباق الرئاسي، ويدرك بعمق مديات عدم الرضى داخل قواعد الحزب الجمهوري لاستحداث سلالته سياسيا من جديد.

دور المال في السياسة لا يشكل العامل الحاسم والحصري لفوز مرشح يستند الى تمويل كبير، كما اثبتت تجربة وزيرة الخارجية السابق هيلاري كلينتون ابان ترشحها للانتخابات الرئاسية عام 2008. اديلسون وثروته الضخمة العائدة من صناديق القمار لا يبشر بنيته، برفقة نظرائه الاخرين، دعم مرشح عن الحزب الجمهوري يتمتع بدعم قاعدة شعبية معتبرة، بل صعود مرشح يواكب توقعاته السياسية.

نظرة اديلسون الضيقة بتفصيل مرشح على مقاسه يؤيد “اسرائيل” بشدة لنيل تمويل الحملة قد تنعكس عليه سلبا، ويبدو انه يجنح لتأييد مرشح ينتمي لصلب المؤسسة السياسية وليس على الهامش مثل تيد كروز وراند بول.

العلاقة اللصيقة بين دور رأس المال والنفوذ السياسي ليست وليدة اللحظة، بيد انها في المشهد الاميركي تمضي بعيدا عن اي جهود لكبح تداعياتها او التخفيف من تجلياتها؛ بل التجارب التاريخية للنظام السياسي الاميركي تشير بصورة جلية ان المستفيد الاكبر من الثنائي هو الممول وسوق المصارف وخاصة نتيجة البرامج الحكومية الضخمة كتلك التي تبنتها الدولة ببناء البنى التحتية وتحديث العجلة الانتاجية بعد الحرب العالمية الثانية.

يشار في هذا الصدد الى ان قائمة تضم اكبر 20 ممولا لمسيرة الرئيس اوباما السياسية تضم رؤساء مصارف واستثمارات مالية ضخمة، غولدمان ساكس و جي بي مورغان، واللتين ثبت تواطؤهما في صنع الازمة المالية التي عصفت بالولايات المتحدة 2007 – 2008، واستطاعتا الافلات من اي ملاحقة قانونية حقيقية.

بالنظر الى قرار المحكمة العليا بتحريرها القيود المفروضة على حجم ووجهة التبرعات وتمويل الحملات الانتخابية المختلفة، فان انعكاساته تأتي لتتناغم مع رغبة فاحشي الثراء ابقاء سيطرتهم والتحكم بالمركز الاول في صنع القرار، بصرف النظر عن توجه المرشح السياسي ايا يكن.

2014-04-04 التقرير الأسبوعي

 

المقدمة:  

تقدمت المواضيع الداخلية على الخارجية في خريطة اهتمامات مراكز الفكر والابحاث الاميركية، بعد انقضاء جولة الرئيس اوباما لاوروبا والجزيرة العربية.

سيستعرض قسم التحليل تشابك حدثين سيؤثران بالنسيج الاجتماعي الاميركي لعقود مقبلة: قرار المحكمة الاميركية العليا برفع القيود المفروضة على حجم التبرعات المالية للمرشحين للانتخابات؛ واستضافة الملياردير اليهودي شيلدون اديلسون لاربعة مرشحين محتملين عن الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية، للاستدلال على توجهاتهم وانتقاء الرابح منهم لتمويل حملته. اللافت ان ولايات “الضيوف” الاربعة تتميز بحضور كثيف للجالية اليهودية لكنها صوتت لصالح الرئيس اوباما في الحملة السابقة. اما “الضيوف” فيعانون من شح تأييد القاعدة الانتخابية لاسباب متعددة، وستتباعد المسافة اكثر بعد اختيار اديلسون للمرشح المفضل.

ملخص دراسات ونشاطات مراكز الابحاث

“اسرائيل” تقايض اميركا

ارتفعت وتيرة توقعات السياسيين والمراقبين لبروز بصيص أمل بشأن توصل السلطة الفلسطينية و”اسرائيل” الى اتفاق وفق الشروط التي حددها وزير الخارجية جون كيري. وما لبث ان برز حديث يؤشر على نية الولايات المتحدة اطلاق سراح الجاسوس المعتقل جوناثان بولارد كجزء من صفقة شروط التفاهم التي اشرف عليها كيري.

واعتبر معهد المشروع الاميركي الامر، لو حدث، بانه صفقة “يقدمها جون كيري لرشي الاسرائيليين استباقا لتاريخ انتهاء المفاوضات في 29 نيسان .. اطلاق سراح جاسوس يمضي فترة محكوميته لاقناع الاسرائيليين باطلاق سراح” الفلسطينيين واستئناف المفاوضات. وسخر المعهد من وزير الخارجية والرئيس اوباما للتدخل في صلاحيات السلطة القضائية.

مصر

اشار معهد بروكينغز ان اكثر ما تحتاجه مصر في هذه الظروف هو الثنائي “الاستقرار السياسي والديموقراطية .. وحكومة باستطاعتها لعب دور الشريك الفعال في الأمن الاقليمي.” واستطرد بالقول ان الجيل المصري “الناشيء قد لا يكن حبا للولايات المتحدة او اسرائيل، بيد انه يريد لبلاده لعب دور شريك في نظام العولمة الذي تعد هاتين الدولتين مثالا يحتذى به.”

العراق

اعتبر معهد الدراسات الحربية ان “تنامي احداث العنف في العراق ومنطقة ديالى بالتحديد .. تقع مسؤوليته على عاتق تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام .. الذي اتخذ من ديالى عاصمة لتطبيق مفهوم امارته الاسلامية.”

الجزيرة العربية

رصد معهد واشنطن الخلافات بين دول مجلس التعاون الخليجي “وتنامي تناقضاتها الداخلية .. وعدم امتثال قطر لالتزامات قطعتها سابقا” بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين “اذ ان جذر الازمة الراهنة في مجلس التعاون يكمن في دعم قطر لتنظيم الاخوان المسلمين ..”

تونس

رحب معهد كارنيغي توصل الاطراف الى “تسوية سياسية .. التي لم تكن لترى النور لولا التنازلات التي قدمتها النقابات العمالية،” وحذر الدول الغربية من “استنتاج الدروس الخاطئة الناجمة عن هذا الوضع المثير.” وحثها على السعي “لتطبيق المثال التونسي على حالات اخرى مبنية على اهمية الدور التفاوضي والقوي الذي وفرته المؤسسات الخارجية الشرعية” لانجاز الحوار الوطني البناء.

تركيا

تناول صندوق جيرمان مارشال للتنمية “الوصفة السرية لنجاح اردوغان” وحزبه في الانتخابات المحلية “على الرغم من عدد الفضائح التي تلاحقه.” وقال ان الوصفة تستند الى مزيج من البرامج “لتوفير الخدمات الاجتماعية واستقطاب القاعدة الانتخابية وشحن همتها للابتعاد عن الاحزاب الاخرى.” وحذر بالقول ان سياسة الاستقطاب الحادة التي يتبعها اردوغان “تقود الى تأجيج ونقطة يصعب فيها حكم البلاد .. ومعرضة للانقلاب عليه في حال تدهور الاحوال الاقتصادية.” واعرب عن امله ان يأخذ اردوغان بعين الاعتبار توجها توافقيا يعينه في مرحلة “تسليطه النظر نحو منصب رئاسة تركيا.”

تراجع دور النفط في السياسة الاميركية

تناول معهد كارنيغي حتمية تفوق مكانة الولايات المتحدة لتصدير النفط، بعد استكشافات الصخور الزيتية، وما سيحمله من تداعيات على سياستها الشرق اوسطية. وقال ان الكم النفطي الاضافي قد لا يترجم نفوذا في المدى القريب نظرا لأن “مصافي النفط العالمية لا تطمح لتكرير النفط الاميركي عندها بسبب الهيكلية الانتاجية القائمة .. اذ ان معظم الدول الاخرى تستخدم وقود الديزل ومشتقات الزيوت الثقيلة لتسيير صناعاتها ووسائل نقلها، والاقبال على وقود البنزين ليس عاليا ..” بخلاف الولايات المتحدة التي يكثر فيها الاقبال على البنزين على حساب الديزل. واضاف ان الولايات المتحدة “استثمرت عشرات المليارات من الدولارات في مصافيها النفطية بغية تكرير النفط الخام الثقيل واستخراج مادة الديزل للتصدير.” ولفت المعهد النظر الى بؤس توقعات صناعة النفط الاميركية للاكتشافات الاخيرة، مما “احال المصافي الاميركية الى عدم التوافق مع تقنية التكرير المستحدثة بهدف الاستجابة لمتطلبات الخام الصخري.”

التحليل:

كيف يشتري مال القمار الصهيوني البيت الابيض؟

 

اموال الاثرياء ومباركة القضاء يصنعان الرئيس المقبل

حدثين متتاليين، وان ليس مترابطين، قفزا الى صدارة اهتمامات الاميركيين هذا الاسبوع  ومن شأنهما ترك تداعيات طويلة الأجل على المشهد السياسي والانتخابي لعدة عقود مقبلة؛ وقد تركا بصمات جلية تفيد بسيطرة شريحة شديدة الثراء وقليلة العدد على النتائج الانتخابية والمستقبل السياسي القريب من ناحية، وتعميق معاناة القوى الشعبية والمهمشة تحت وطأة هيمنة رأس المال المصرفي على مراكز صنع القرار.

الحدث الاول، اصدار المحكمة العليا الاميركية قرارا قضائيا يرفع فيه كافة القيود الموضوعة على حجم التبرعات الفردية المسموح بها لاي مرشح لمنصب سياسي؛ وعليه يصبح بوسع الاثرياء التبرع بمبالغ ضخمة غير مسبوقة والتي كانت محددة بنحو 2،600 دولارا للفرد، و 10،000 للحزب او متفرعاته من اللجان السياسية والداعمة.

القرار أتى انعكاسا لسيطرة ونفوذ التيار المحافظ على المحكمة، منذ عهد الرئيس الاسبق نيكسون، واستطرادا على التوجهات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الاميركية، باغلبية 5 ومعارضة 4 قضاة. وعلل رئيس المحكمة العليا وزعيم الاغلبية المحافظة، جون روبرتس، القرار المفصلي بالقول ان “انفاق مبالغ كبيرة متصلة بالعملية الانتخابية .. لا يعزز مفهوم الفساد السائد والمنفعة المتبادلة .. دور المال في السياسة قد يبدو احيانا كريه ومثير للاشمئزاز عند البعض، وينطبق ذلك ايضا على كم من محتويات ونصوص مادة التعديل الدستورية الاولى التي تسعى بقوة لحماية” حرية التعبير. الفريق القضائي المعارض في العليا وصف القرار بأنه “ينتزع القيود القومية والقوانين الناظمة لتمويل الحملات الانتخابية.”

وزارة العدل الاميركية اعربت عن قلقها البالغ للتداعيات المستقبلية الناجمة عن القرار “المصيري” في بيان اصدره النائب العام قائلا، بعد اليوم “سيصبح في متناول مجموعة يقل عددها عن 500 فرد تمويل كلفة الحملات (الانتخابية) بالكامل. هناك خطر حقيقي ماثل قد يؤدي الى سيطرة تلك المجموعة على كافة مرافق الدولة وادارتها” خدمة لمصالحها. قرار العليا من شأنه قطع الفواصل المسلم بها لمفهوم حرية التعبير المقدسة واعلاء شأن تمويل الحملات الانتخابية كنمط من انماط حرية التعبير.

الحدث الثاني يتعلق بالاصطفاف المبكر لمرشحي الرئاسة المرتقبين عن الحزب الجمهوري وتقربهم من مصادر التمويل الضخمة لدى الجالية اليهودية الاميركية. ففي 29 آذار المنصرم استضاف الملياردير اليهودي شيلدون اديلسون اربعة مرشحين محتملين عن الحزب الجمهوري في مركز نشاطاته الاقتصادية، كازينو “فينيشيان” للقمار في مدينة لاس فيغاس. تمت الدعوة تحت رعاية مجموعة تدعى “تحالف الجمهوريين من اليهود،” يمولها كبار الاثرياء، ينصتون للمرشحين وهم يكيلون آيات الاطراء والتغني “باسرائيل” والتسابق على مدى الالتزام بدعمها وتأييدها في سياساتهم المقبلة. يدرك المرشحون لمنصب الرئيس ان الفوز بتبرعات اديلسون السخية مرهون بالتماثل مع مطلبه الثابت والرئيس: مدى التزام الرئيس المقبل الفعلي بدعم “اسرائيل.”

الحدث اثار اعتراض صحيفة نيويورك تايمز التي جاءت افتتاحياتها بتاريخ 31 آذار بغضب وتهكم تحت عنوان “الوقوف بالصف لتقبيل قدمي اديلسون،” موضحة ان مجموعة التحالف صاحبة الدعوة هي “احدى الهيئات المملوكة بالكامل لاديلسون .. اذ اصطف امامه مرشح تلو الآخر .. بغية نيل رضاه …” كما لفتت الافتتاحية النظر الى خطورة انتشار ظاهرة “محبي السامية،” كنقيض لمعاداة السامية، بين اقطاب الحزب الجمهوري لمحاباة منابع التمويل المصرفي.

يصنف اديلسون بانه واحد من 10 شخصيات مفرطة الثراء على المستوى العالمي، وتقدر ثروته بنحو 47 مليار دولار العائدة من ملكيته وادارته سلسلة من كازينوهات القمار؛ انفق ما ينوف عن 150 مليون دولار على حملة دعم المرشحين الجمهوريين وفي مقدمتهم المرشح الجمهوري السابق، ميت رومني، عام 2012.

اصطف امام اديلسون “لتقبيل قدميه،” حكام ثلاث ولايات عن الحزب الجمهوري، اسوة بما فعل سابقا نيوت غينغريتش وميت رمني: كريس كريستي عن ولاية نيوجيرزي؛ سكوت ووكر عن ولاية ويسكونسن؛ جون كيسيك عن ولاية اوهايو؛ وحاكم ولاية فلوريدا السابق جيب بوش، شقيق الرئيس السابق جورج بوش الابن. الولايات المذكورة وقع عليها الاختيار بعناية نظرا لحجم الجاليات اليهودية الفاعلة فيها وثقلها السياسي في حسم النتائج الانتخابية، والتي صوتت لصالح المرشح اوباما عام 2012.

من العسير عدم تيقن الحضور من المرشحين للقضايا والمخالفات القانونية التي تلاحق اديلسون، لا سيما التهمة الثابته بقيامه توزيع رشاوى مالية على مسؤولين سياسيين “اجانب؛” الامر الذي اثارته عدد من وسائل الاعلام الرئيسة، واخيرا معارضة اديلسون لمشروع قانون يجيز لعب القمار على شبكة الانترنت.

المتحدث الاسبق باسم البيت الابيض في عهد الرئيس جورج بوش الابن، آري فلايشر، وعضو تحالف الجمهوريين من اليهود، وصف اللقاء بدقة قائلا انه بمثابة “انتخابات تمهيدية هامة لشيلدون (اديلسون).. كل من يسعى للفوز بترشيح الحزب الجمهوري (لمنصب الرئيس) يرغب في طلب ود شيلدون واصطفافه الى جانبه.” ما لم يقله فلايشر ان اديلسون يسعى الى التعلم من اخطائه السابقة في مراهناته الخاسرة على غينغريتش (15 مليون دولار) وميت رومني.

قائمة المستثنيين من دعوة اديلسون

قبل الولوج في بعض تلك الاسماء تجدر الاشارة الى توقيت ومغزى قرار المحكمة العليا برفع القيود عن حجم التبرعات للمرشحين والاحزاب السياسية. في الجولة الانتخابية السابقة، ساهم بعض فاحشي الثراء عن الحزب الجمهوري، الاخوين كوك، بتشكيل تيار حزب الشاي ممثلا للتوجهات المحافظة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا. وما لبث التيار ان فقد بريقه السياسي سريعا بفعل الاحداث والتطورات السياسية، وكذلك لسلسلة من المطبات السياسية التي ارتكبها بعض اشهر رموزه: السيناتور تيد كروز، مثالا.

وعليه، قرأ الاخوين كوك ونظرائهما الاثرياء المحافظين الخريطة السياسية بدقة ورغبتهم بالابتعاد عن دعم تيار او مجموعة بعينها بعد ان زالت كافة العقبات القانونية لدعم اي مرشح محدد. وستشهد الخريطة السياسية المقبلة تجاوز تيار حزب الشاي وامثاله سريعا، وربما تلاشيه قبل بدء الجولة الانتخابية.

في هذا السياق، استثنى شيلدون اديلسون بعض اهم رموز الحزب الجمهوري من الدعوة: السيناتور تيد كروز، الذي ذهب في تصريحاته المتشنجة مديات ابعدته عن قاعدته الجمهورية رغم تأييده ودعمه “لاسرائيل؛” السيناتور راند بول، الذي يتنقد احيانا السياسة الاميركية في دعم “اسرائيل” ويحظى بشعبية ثابتة في قاعدة الحزب الجمهوري؛ حاكم ولاية تكساس ريك بيري؛ الحاكم السابق لولاية اركنساس والمرشح الرئاسي السابق مايك هاكابي؛ وسارة بيلين. كل له مثالبه وسقطاته السياسية بالنسبة لبرنامج الحزب الجمهوري الاستراتيجي.

يتميز رون بول على الآخرين بجاذبية خطابه وقدرته على استقطاب حشود من خارج دائرة الحزب الجمهوري، بل مخاطبة بعض معاقل دوائر الحزب الديموقراطي الانتخابية، وسعيه الثابت للتقاطع وايجاد نقاط مشتركة مع التيارات الليبرالية واليسارية، لا سيما فيما يخص مناهضته لسيطرة وكالة الأمن القومي وتجسسها على كافة مناحي الحياة اليومية وانتهاكها الصارخ للحقوق الفردية والجماعية.

السيناتور تيد كروز حجز مقعدا مبكرا له في قائمة المحيِرين والمربِكين من بين المرشحين عن التيار المحافظ، رغم تصريحاته المتكررة عن صدق دعمه الثابت “لاسرائيل،” بوتيرة تفوّق فيها على كل منافسيه الآخرين. بيد ان ميوله للتيار الاشد محافظة لم يلقَ اذانا صاغية لدى اديلسون؛ وكذلك الامر مع كل من هاكابي وحاكم ولاية تكساس المحافظ ريك بيري وسارة بيلين.

من بين المدعوين الاربعة على مائدة اديلسون، برز حاكم ولاية ويسكونسن، سكوت ووكر، الذي يتمتع بشعبية معتبرة داخل قواعد الحزب الجمهوري والتي لا تكن احتراما كبيرا للسلالات العائلية وانتماء جيب بوش لتلك الفصيلة، خاصة مع تنامي اعتراضاتهم على امكانية دخول هيلاري كلينتون حلبة الترشيحات الرئاسية وتكرار تجربة السلالات الرئاسية.

كريستي، حاكم ولاية نيوجيرزي، بدأ سباقه الرئاسي بفضيحة سياسية تمثلت بدوره المزعوم في اصدار أمر لسلطة المرور باغلاق جسر رئيسي يربط ولايته بمدينة نيويورك ابان ذروة الازدحام ليعاقب منافسه السياسي الذي سيلحقه اللوم من ازمة السير باعتباره المسؤول المباشر عن تلك المنطقة، فضلا عن مواقفه المتقاربة من النبض الشعبي العام المؤيد لفرض قيود مشددة على اقتناء السلاح الفردي مما جعله يغرد خارج سرب المحافظين في الحزب الجمهوري. اما جون كيسيك فقد اغضب قاعدته الحزبية في ولاية اوهايو لدعمه برنامج الرعاية الصحية الشامل، اوباما كير، ومطالبته اقرانه بتوسيع نطاق تغطيته.

اللافت في لقاء التحالف غياب اديلسون عن خطاب سكوت ووكر، الصاعد بقوة، مقارنة بمحاباته الآخرين، مما يؤشر على عدم تيقن الممولين اليهود ومن بينهم اديلسون من فوز احدهم وقد يجدون انفسهم منفردين بدعم مرشحين لا يحظون بتأييد القاعدة الانتخابية للحزب الجمهوري.

حيثيات لقاء تحالف الجمهوريين من اليهود

استضافة المرشحين الطامعين بالمنصب الرئاسي والطلب من الآخرين بالحضور كان بغرض الاستدلال واستشراف حظوظ كل منهم قبل ان يقع القرار على تأييد احدهم بشكل جدي. كما ادرك اصحاب الدعوة، بالاضافة الى اديلسون، ان الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري ستكون اقصر من غيرها في الجولة المقبلة، سيما وان ولايات اربع ستجري انتخاباتها مبكرا في شهر شباط 2016؛ تتبعها عدة ولايات تعقد جولة انتخاباتها في الاشهر المقبلة: آذار ونيسان وأيار. مؤتمر الحزب الجمهوري العام سيعقد في فترة اواخر شهر حزيران او اوائل تموز 2016، الامر الذي يقتضي وضع استراتيجية تمويل مبكرة.

ربما هذه الخاصية ساهمت في دغدغة مشاعر اديلسون لادراكه ان فصلا قصيرا من الانتخابات التمهيدية يؤدي الى ثبات مرشح يضح تحت تصرفه اموال كبيرة والفوز بترشيح الحزب، مما حدى باديلسون دخول الحلبة مبكرا وحجز مقعد المرشح الاوفر حظا – وفق رؤيته السياسية بالضرورة.

من سوء حظ اديلسون تجديد الحزب الجمهوري العمل بالقوانين السابقة الناظمة لهوية حضور المؤتمر العام، واعادة القرار النهائي الى القواعد الحزبية وتحديد ممثليهم داخل المؤتمر؛ الأمر الذي قد يثير قلقا لدى اديلسون لعدم ممارسته اقصى نفوذه لترجيح مندوب معين للمؤتمر العام قد لا يحظى بدعم اللجان المحلية للحزب.

وتضاعفت الاخبار السيئة لاديلسون اذ اعتادت ولاية نيفادا، مقر اقامته واعماله التجارية، على عقد انتخاباتها التمهيدية مبكرا وميل الهيئات الحزبية الى سحب تلك الميزة واستبدالها بولاية اخرى تقع في المنطقة الغربية من البلاد، نظرا لتنامي نفوذ الحزب الديموقراطي فيها. القرار النهائي سيتم البت فيه عند انعقاد اللجنة المركزية للحزب الجمهوري في شهر ايار المقبل، ويرجح ان تفوز به ولاية اريزونا.

في الحيثيات، حظي جيب بوش برعاية مميزة من اديلسون وعقيلته اللذين استضافاه على عشاء خاص قبل المؤتمر بيومين، مدركين حث القوى المؤثرة في الحزب الجمهوري لجيب بوش دخول حلبة الترشيحات الرئاسية. وحاضر في اللقاء السفير الاميركي الاسبق لدى الأمم المتحدة، جون بولتون، الذي افرد حيزا واسعا من كلمته لانتقاد السيناتور راند بول “حول اسرائيل.” من بين المتكلمين ايضا برز جون كيسيك، اوهايو، كاكبر متذللٍ لاديلسون موجها كلمته له بالاسم مرحبا باستثمارات الاخير في ولاية اوهايو.

كريستي نال القدر الاعظم من التغطية الاعلامية “لزلة” لسانه امام اديلسون قائلا انه صعد على طائرة مروحية وطار في اجواء “الاراضي المحتلة،” ابان زيارته، مما اثار غضب اليهود من الحضور لا سيما صاحب الدعوة اديلسون. بل طالبه رئيس “المنظمة الصهيونية الاميركية،” مورتون كلاين، بضرورة تفسير قصده من “الاراضي المحتلة.” ولم يكتفي كلاين بتفسير كريستي اذ علق لاحقا بالقول “اما ان كريستي لا يفهم المسألة، او انه معاد لاسرائيل.” وشرع كريستي لعقد لقاء خاص مع اديلسون لاحقا لتقديم اعتذار شخصي عما ورد، والتأكيد على “دعمه اللامحدود لاسرائيل.”

اما راند بول، فلم يشأ ان يبقى خارج السرب واوضح لاحقا  لعدد محدود من اكبر ممولي الحزب الجمهوري رغبته في “بلورة” رؤيته في السياسة الخارجية “لا سيما فيما يتعلق باسرائيل؛” وعزم على التقرب من الممولين اليهود تعبيرا عن صدق نواياه. بعض اعضاء التحالف المذكور اعرب عن عدم ثقته بموقف راند بول وعقد النية لهزيمته في الانتخابات التمهيدية. الامر عينه ينطبق على اديلسون الذي لا يروق له مرشح سياسي يغلب المصالح القومية الاميركية على ما عداها امام جمهور الناخبين، وخاصة ان نسبة كبيرة من “الوطنيين” الاميركيين يذكّرون انفسهم واقرانهم بمقولة منسوبة لمؤسس الدولة، جورج واشنطن، محذرا من التقارب مع دولة معينة قائلا “الترابط الانفعالي والحماسي لدولة نحو اخرى ينجم عنه عدد من الشرور.”

الفائز بمقاسات اديلسون ودلالاته

اديلسون ونظرائه من الممولين اليهود لم يرسوا على قرار بدعم مرشح بعينه، ربما لأن الوقت غير مناسب راهنا. توقع البعض ان يتصدر كريس كريستي قائمة المرشحين، بيد ان زلة لسانه المذكورة حول “الاراضي المحتلة” وتحديد مسؤوليته في فضيحة اغلاق جسر المرور قد ركنتاه جانبا الى حين. ان صحت هذه التوقعات فان الساحة تصبح ممهدة امام جيب بوش الذي لا يزال بعيدا عن حسم توجهاته بدخول حلبة السباق الرئاسي، ويدرك بعمق مديات عدم الرضى داخل قواعد الحزب الجمهوري لاستحداث سلالته سياسيا من جديد.

دور المال في السياسة لا يشكل العامل الحاسم والحصري لفوز مرشح يستند الى تمويل كبير، كما اثبتت تجربة وزيرة الخارجية السابق هيلاري كلينتون ابان ترشحها للانتخابات الرئاسية عام 2008. اديلسون وثروته الضخمة العائدة من صناديق القمار لا يبشر بنيته، برفقة نظرائه الاخرين، دعم مرشح عن الحزب الجمهوري يتمتع بدعم قاعدة شعبية معتبرة، بل صعود مرشح يواكب توقعاته السياسية.

نظرة اديلسون الضيقة بتفصيل مرشح على مقاسه يؤيد “اسرائيل” بشدة لنيل تمويل الحملة قد تنعكس عليه سلبا، ويبدو انه يجنح لتأييد مرشح ينتمي لصلب المؤسسة السياسية وليس على الهامش مثل تيد كروز وراند بول.

العلاقة اللصيقة بين دور رأس المال والنفوذ السياسي ليست وليدة اللحظة، بيد انها في المشهد الاميركي تمضي بعيدا عن اي جهود لكبح تداعياتها او التخفيف من تجلياتها؛ بل التجارب التاريخية للنظام السياسي الاميركي تشير بصورة جلية ان المستفيد الاكبر من الثنائي هو الممول وسوق المصارف وخاصة نتيجة البرامج الحكومية الضخمة كتلك التي تبنتها الدولة ببناء البنى التحتية وتحديث العجلة الانتاجية بعد الحرب العالمية الثانية.

يشار في هذا الصدد الى ان قائمة تضم اكبر 20 ممولا لمسيرة الرئيس اوباما السياسية تضم رؤساء مصارف واستثمارات مالية ضخمة، غولدمان ساكس و جي بي مورغان، واللتين ثبت تواطؤهما في صنع الازمة المالية التي عصفت بالولايات المتحدة 2007 – 2008، واستطاعتا الافلات من اي ملاحقة قانونية حقيقية.

بالنظر الى قرار المحكمة العليا بتحريرها القيود المفروضة على حجم ووجهة التبرعات وتمويل الحملات الانتخابية المختلفة، فان انعكاساته تأتي لتتناغم مع رغبة فاحشي الثراء ابقاء سيطرتهم والتحكم بالمركز الاول في صنع القرار، بصرف النظر عن توجه المرشح السياسي ايا يكن.

Analysis 28-03-2014

 

 Saudi Arabia Will Lead From the Front While Obama Leads From Behind

When national leaders visit another nation, the typical theme is the close relations the two nations share.  Not this time.  Obama’s visit to Saudi Arabia is seen by many as an attempt to mollify a traditional ally that has been drifting away from America in the past five years.

After decades of working closely with Washington, Saudi Arabia is pursuing its own foreign policy, which is frequently in conflict with Obama’s foreign policy.  The reasons are many, but the kingdom sees current American policy as destabilizing the region and threatening the current pro-American governments in the Middle East.

The course of the” Arab Spring” heightened the concerns.  In Egypt, Obama sided with the Muslim Brotherhood and supported the overthrowing a pro-American leader – Mubarak. That, in turn, heightened Saudi anxiety with fears that Washington might back the Brotherhood in a power grab in the kingdom. That concern grew when the Brotherhood were accused of plotting a coup in Abu Dhabi and Obama ignored it.

Nor has Obama helped improve stability within the region. In the Saudi eyes, Obama has ignored the war in Syria and allowed radicals to gain influence in that war torn country.  He announced “red lines” on Syria but ended up giving Russia the final say in shaping US policy towards Syria.

Saudi Arabia is also concerned with America’s refusal to contain Iran.  The Saudis, the UAE, Bahrain and Kuwait are all concerned about what they see as Obama’s “caving in” to the mullahs in Tehran.  Obviously, Iran’s nuclear program is the major concern.

The result is that a nation that relies on subtle diplomacy has made it quite clear that Saudi Arabia and the US are embarking on different foreign policy courses.

Saudi National Security Council head Prince Bandar bin Sultan, who was the Saudi Ambassador to the United States from 1983 until 2005, has said that Saudi Arabia will make a “major shift” in relations with the United States to protest what Saudis regard as American inaction over Syria’s internal war, among other factors.

A recent Reuter’s article cited an unnamed source close to Saudi policy as expressing a similar view. “The shift away from the U.S. is a major one,” Reuters quoted the source saying. “Saudi doesn’t want to find itself any longer in a situation where it is dependent.”

“Prince Bandar told diplomats that he plans to limit interaction with the U.S.,” continued the source. “This happens after the U.S. failed to take any effective action on Syria and Palestine. Relations with the U.S. have been deteriorating for a while, as Saudi feels that the U.S. is growing closer with Iran and the U.S. also failed to support Saudi during the Bahrain uprising.”

A Washington Post article last October said that Saudi King Abdullah privately expressed his frustration with U.S. policy in a lunch in Riyadh two days earlier with King Abdullah of Jordan and Crown Prince Mohammed bin Zayed of the U.A.E., citing “a knowledgeable Arab official.” The Saudi monarch “is convinced the U.S. is unreliable,” this official said. “I don’t see a genuine desire to fix it” on either side, he added.  Post reporter David Ignatius related that in the fall of 2011, Saudi officials in Riyadh told him that that they increasingly regarded the United States as unreliable and would look elsewhere for a partner to bolster their security. Ignatius noted that “Obama’s reaction to these reports was to be peeved that the Saudis didn’t recognize all that the U.S. was doing to help their security, behind the scenes,” but he believes that the problem lies not so much in U.S. actions but in our failure, diplomatically, to reassure the Saudis that we have their best interests in mind.

At the same time, The Daily Mail quoted a statement from Prince Turki al-Faisal, a former director of Saudi intelligence, who called Obama’s policies in Syria “lamentable.”  Prince Turki continued, “The current charade of international control over Bashar’s [Assad’s] chemical arsenal would be funny if it were not so blatantly perfidious. And designed not only to give Mr. Obama an opportunity to back down (from military strikes), but also to help Assad to butcher his people.”

Another, more long term concern, is America’s growing energy independence.  Saudi Arabia has always been considered a major ally since it was the world’s largest petroleum producer.  Now that the US has taken that position, the kingdom’s importance to Washington is lessened.

The decline of Saudi Arabia’s influence and the normalization of relations between Iran and the Obama Administration are a concern.  Before the overthrow of the Shah of Iran, America and Iran were close allies and Iran was seen as the key ally in the region.  Former national Security Advisor and Secretary of State Kissinger even said that Iran and the US had similar strategic interests.  That being the case, it’s a logical concern that the US and Iran could once again become close allies, to the detriment of the GCC nations.

Saudi Policy – Can It Diverge From American Policy?

Although Saudi Arabia is seeking new alliances, it has limited options, considering its strategic interests.

Syria is now the main focus of Saudi Arabia’s attention in the region and much has to do with its rivalry with Iran. The Saudis consider the struggle between Assad and his opponents a proxy war against their own main adversary, Iran. The Kingdom has been the primary source of financing and weaponry for Syrian rebel forces fighting Assad’s army, which is backed heavily by Iran and Hezbollah.

Saudi Arabia has also focused on keeping pro-Saudi governments in power within the region by deploying forces in Bahrain during Arab Spring rioting and supporting the removal of Morsi in Egypt last year.  These moves also helped curb Iran’s influence in the region.

However, when considering the big picture, Saudi Arabia has few options to work with. Robert Jordan, U.S. ambassador to Riyadh from 2001-03, has said there would be limits to any Saudi alliances with other powers.  “There is no country in the world more capable of providing the protection of their oil fields, and their economy, than the U.S., and the Saudis are aware of that. We’re not going to see them jump out of that orbit,” he said.

The major reason is Saudi Arabia’s rivalry with Iran.

Russia, the chief competitor for influence in the region is closely allied with Iran and actively supporting Assad in Syria.  In fact, Russian nuclear help at Bushehr has helped Iran move towards its goal of becoming a nuclear power.  This makes them an unlikely substitute for America, especially since Russia can’t provide the level of military protection that the US offers.

China is also a poor choice for an alliance.  Iran relies upon China’s membership and especially Chinese veto power on the Security Council to protect it from UN or US led sanctions.  In 1980, China refused to support the UN arms embargo against Iran and abstained from voting on US-based sanctions against Iran as well.  China is also a major supplier of missiles and missile technology to Iran.  And, it is Iranian operated, Chinese missiles in the Strait of Hormuz that threaten Saudi oil shipments

In the end, the probable beneficiary of a break in US/Saudi relations would be France.  The Kingdom has worked closely with France on several issues that concern Saudi Arabia like Syria and the Iranian nuclear deal.  France held a tougher line with Iran on the nuclear program than Obama and it has some influence in the region as the former colonial power in the Levant.  France is also a major arms supplier to Saudi Arabia.

France also offers the ability to protect the Saudi oil fields if necessary.  Although not as militarily capable as the US, France does have a rapid reaction force that could move into the Kingdom quickly if necessary.  Given recent events in Africa, they also seem more willing to act quickly than the US.

Britain, also offers some of the same advantages as France.  It was a colonial power in the region, still has interests in the Middle East, and has a mobile military that can quickly react if necessary.

However, in the end, the US offers the Saudis advantages that offset the current disagreements.  Saudi foreign policy is more in line with US foreign policy than that of the other major powers.  A major change of alliances would not change that.

In the end, Saudi Arabia will probably wait the current administration out.  Comments by high ranking Saudi officials make it clear that their problem is with the unreliable American president, not America as a whole.  Saudi King Abdullah doesn’t trust Obama and another member of the Saudi royal family was quoted in the Daily Mail as accusing Obama of “dithering” on Syria and the Israeli/Palestinian issue.

Nor, is Obama likely to change course in the Middle East.  More ideological and dogmatic than pragmatic, Obama has shown a tendency to stick to his policies even after they have proven to be faulty – comments on the Ukraine and Obamacare being prime examples.

That being the case, some officials in Saudi Arabia believes that their interests may be best served by waiting out Obama and his foreign policy.  Obama’s foreign policy only receives a 40% approval rating in the AP poll released this week.  A new American president will be elected in another 2 and ½ years and considering the criticism being leveled at Obama by both Republicans and Democrats for his foreign policy, the chances that his policy will outlive his presidency are limited.

In the meantime, Saudi Arabia will continue to exercise a more aggressive foreign policy that meets its strategic interests.  It will continue to counter Iranian influence by supporting rebels in Syria.  It will probably work closer with European powers to hinder the Iranian nuclear program.  And, it will work behind the scenes with Israel to neutralize Iran if it does get close to building a nuclear weapon.

Saudi Arabia’s other major interest will be pursue a degree of political stability within the region in order to maintain the continued reign of the House of Saud.  It has shown a willingness to support friendly governments in Egypt and Bahrain and will continue to do so.  It will remain a bone of contention between the kingdom and Obama, but one that will not cause Obama to act.

 

 

PUBLICATIONS

Afghanistan–Pakistan: U.S. Must Ensure that Its Military Gear Does Not Exacerbate Regional Tensions

By Lisa Curtis

Heritage Foundation

March 24, 2014

Issue Brief #4178

After 12 years of fighting against the Taliban in Afghanistan and failing to convince Pakistani leaders to crack down decisively on terrorist bases on their side of the border, American military planners are considering providing Pakistan with billions in leftover equipment from the war. A Washington Post story from last weekend indicates that U.S. military planners are in discussions with their Pakistani counterparts about the possibility of leaving behind, for Pakistani use, armored vehicles and other equipment deemed too expensive to ship back to the U.S.  While giving the Pakistanis U.S. military equipment, including mine-resistant ambush-protected (MRAP) vehicles, might make sense from a cost and logistical standpoint, the U.S. also needs to take into account the impact of such decisions on regional security dynamics. Washington should ensure that any military equipment it leaves in Pakistan does not exacerbate regional tensions. Washington should also condition the transfer of such military equipment on Islamabad’s meeting certain counterterrorism benchmarks, including cracking down on groups that are destabilizing Afghanistan, such as the Afghan Taliban and the Haqqani network.

Read more

 

 

U.S. Missile Defense Policy After Russia’s Actions in Ukraine

By Michaela Dodge

Heritage Foundation

March 21, 2014

Issue Brief #4177

Russia has invaded Ukraine and annexed Crimea in blatant disregard of Ukraine’s territorial sovereignty and international law. Russia’s crude steps carry important implications for U.S. missile defense policy.  Currently, the Administration’s policy is not to affect the “strategic balance” with Russia in terms of ballistic missiles. In reality, there is no strategic balance between the two countries. Given Russia’s demonstrated willingness to use force to alter nations’ boundaries and act against U.S. interests, it is clear that the U.S. should expand its ballistic missile defense to protect itself and its allies from Russia’s ballistic missiles.

Read more

 

 

Iraq in Crisis

By Anthony Cordesman

Center for Strategic and International Studies

March 24, 2014

This most recent draft of Iraq in Crisis has been revised to take into account of outside comments covering the trends in violence, Iraq’s political crisis, the role of Al Qaeda in Iraq, problems in Iraq’s security forces, and challenges with the Iraqi economy and petroleum sector. In addition, numerous tables and charts have been added, adjusted, and update to serve as reference. These include data on Iraq’s security forces and the trends in casualties and the rising rate of Iraq’s internal violence.

Read more

 

 

Five Questions for Sisi, Egypt’s Man of Mystery

By Michele Dunne

Carnegie Endowment

March 26, 2014

Egyptians are about to hand the keys to their country to Field Marshal and presidential candidate Abdel Fattah el-Sisi, with very little sense of where he plans to take them. In fact, they know relatively little about Sisi himself, which is problematic given the mountain of challenges Egypt faces. And in announcing his candidacy on March 26—still in uniform, his last act as a soldier—Sisi gave only a few hints.  Sisi emerged into public life only recently. As head of military intelligence, he was virtually unknown to the public until he cooperated with the then president, Mohamed Morsi, to ensure that he replaced Mohamed Hussein Tantawi as defense minister in August 2012 and then ousted Morsi in July 2013. Throughout the ensuing months of questions about whether he would install himself into Morsi’s job, Sisi has remained a man of mystery, receiving Egyptians’ popular adoration yet maintaining a public persona that is distant and undefined.

Read more

 

 

Egypt’s Unprecedented Instability by the Numbers

By Michele Dunne and Scott Williamson

Carnegie Endowment

March 24, 2014

Egyptians have suffered through the most intense human rights abuses and terrorism in their recent history in the eight months since the military ousted then president Mohamed Morsi. The extent of this story has been largely obscured from view due to the lack of hard data, but estimates suggest that more than 2,500 Egyptians have been killed, more than 17,000 have been wounded, and more than 16,000 have been arrested in demonstrations and clashes since July 3. Another several hundred have been killed in terrorist attacks.  These numbers exceed those seen even in Egypt’s darkest periods since the 1952 military-led revolution that would bring Gamal Abdel Nasser to power. They reflect a use of violence that is unprecedented in Egypt’s modern political history.

Read more

 

 

The fall of Yabroud and the Campaign for the Lebanese Border

By Isabel Nassief

Institute for the Study of War

March 24, 2014

Yabroud is located in the rugged terrain of the Qalamoun Mountains and sits astride the M5 highway which connects Damascus to Homs and the Mediterranean coast. Rebel control of Yabroud had disrupted the regime’s freedom of movement along the M5 highway and created a staging ground for rebel attacks against Hezbollah targets in Lebanon. In mid- November 2013, the regime intensified operations to clear the area in order to regain control of the section of the M5 highway running from Qara to Yabroud. Regime forces supported by Hezbollah and National Defense Force (NDF) fighters pushed along the main highway moving from north to south, and seized Qara on November 15th, Deir Attiyah in late November, and an-Nabek in mid-December.1  Pro-regime forces then pressed towards Yabroud where their advance slowed until launching a renewed offensive against the town in February 2014.

Read more

 

 

Obama and the Churches of Saudi Arabia

By Nina Shea

Hudson Institute

March 21, 2014

When President Obama visits Saudi Arabia next week, he will have an opportunity to follow through on his inspiring words at the Feb. 6. National Prayer Breakfast. There, he told thousands of Christian leaders that “the right of every person to practice their faith how they choose” is central to “human dignity,” and so “promoting religious freedom is a key objective of U.S. foreign policy.”  The freedom so central to human dignity is denied by the Kingdom. The State Department has long ranked Saudi Arabia among the world’s most religiously repressive governments, designating it a “Country of Particular Concern” under the International Religious Freedom Act. Yet the Obama administration, like its predecessors, has not pressed Riyadh to respect religious freedom.

Read more

 

 

Egypt‘s New Military Brass

By Gilad Wenig

Washington Institute

March 26, 2014

PolicyWatch 2229

Today, following months of speculation, Field Marshal Abdul Fatah al-Sisi announced his resignation as Egypt’s defense minister and his candidacy for president. Sedki Sobhi, former chief of staff under Sisi, has been promoted to colonel general — one rank below field marshal — and appointed as the new defense minister, while Mahmoud Hegazy, former director of military intelligence, has been promoted to lieutenant general and will be the new army chief of staff. The resultant restructuring of the Supreme Council of the Armed Forces (SCAF) will likely put some of Sisi’s closest allies in key positions and should provide him with a strong base of military support and influence once he wins the presidency as expected (click on the image below for a chart illustrating this projected restructuring).

Read more

 

 

Nuclear Kingdom: Saudi Arabia’s Atomic Ambitions

By Olli Heinonen and Simon Henderson

Washington Institute

March 27, 2014

PolicyWatch 2230

A major probable consequence of Iran achieving a nuclear weapons capability is that Saudi Arabia will seek to match it. With President Obama currently rating the chances of diplomatic success as 50-50 and Iranian Supreme Leader Ali Khamenei giving a “zero” probability, this weekend’s U.S.-Saudi summit will be an opportunity to check whether Saudi planning can help the diplomacy rather than hinder it.  In 2009, a Saudi royal decree announced that “the development of atomic energy is essential to meet the kingdom’s growing requirements for energy to generate electricity, produce desalinated water and reduce reliance on depleting hydrocarbon resources.” In 2011, plans were announced for the construction of sixteen nuclear power reactors over the next twenty years at a cost of more than $80 billion. These would generate about 20 percent of Saudi Arabia’s electricity, while other, smaller reactors were envisaged for desalination.

Read more

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor
National Security Affairs Analyst
C: 202 536 8984  C: 301 509 4144

Week of March 28th, 2014

Executive Summary

 

The Ukraine remains the focus of the Washington think tank community.  However, several papers on the Middle East were published in advance of Obama’s visit to the region.

The Monitor analysis looks at the serious breach in US/Saudi foreign policy objectives.  Although there is some serious differences, Saudi Arabia has few options in choosing a new ally with the capabilities of the US.  As a result, the Kingdom will likely continue its more aggressive “go it alone” foreign policy until a new American president is elected in 2 ½ years.

 

 

Think Tanks Activity Summary

The Institute for the Study of War looks at the battle for Yabroud and the regime’s fight to control the Lebanese border.  They note this is an, “indicator of Hezbollah and the regime’s intent to secure the Lebanese border in order to prevent the escalation of violence in Lebanon and cut off vital rebel supply lines. On both the northern and western borders, pro-regime forces will continue to target pockets of rebel control while facing the challenge of holding previously seized territory in order to prevent rebels from reestablishing control in those areas. Rebels, on the other hand, will seek to establish new support and staging zones on both sides of the border. In the short-term, the regime’s recent victories have disrupted rebels’ ability to launch attacks against Hezbollah targets in Lebanon. In the long-term, however, groups such as the Abdullah Azzam Brigades and JN’s Lebanon branch, which have built networks and infrastructure to facilitate such attacks, will likely attempt to escalate operations against Hezbollah targets and Iranian assets. Furthermore, the continued displacement of combatants and civilians into Lebanese territory, namely Arsal and the Wadi Khaled district, will exacerbate tensions and weaken Hezbollah’s ability to enforce stability in Lebanon.”

The Carnegie Endowment looks at Egyptian Field Marshal and presidential candidate Abdel Fattah el-Sisi.  They note he is very likely to win and warn, “there is no telling whether he will actually take the steps Egypt critically needs, such as reforming energy subsidies or starting the long-overdue process of police reform. But right now, the problem is that no one knows whether he even thinks those steps are necessary. And even if Egyptians start getting answers during the campaign, it will already be too late to reverse course because of the lack of other viable presidential candidates. Having handed Sisi the keys, Egyptians will be along for the ride, unable to do much more than shout from the backseat in the hope of getting the attention of the mysterious man driving the car.”

The Carnegie Endowment also looks at political instability and violence in Egypt.  They note, “Egypt’s rulers have already earned two dubious distinctions in less than a year: since 1952, no Egyptian regime has been more repressive, and no regime in more than a generation has confronted a more intense terrorism challenge.  Where the current authorities have not yet caught up to their predecessors in the Nasser and Mubarak years is in duration. Nasser (and his successors) left thousands of Egyptians languishing in jail for years, and the insurgency of the 1990s continued for at least half a decade. But in the end Nasser did not eradicate the Brotherhood, a movement present in Egyptian society and public life since 1928. And while the 1990s insurgency was eventually defeated, the campaign against it brought a heavy legacy of authoritarian laws that sowed the seeds of unrest.”

Now that Sisi is running for president of Egypt, a new group of Egyptian military leaders are moving up to the supreme military council according to the Washington Institute.  They note, “Sisi decided to reshuffle the SCAF on March 17, an unorthodox move given that such changes generally take place biannually in either January or July. He vacated three council seats by pushing Ibrahim Nasouhi and Mustafa al-Sharif into retirement and appointing Mohamed Arafat, commander of the Southern Military Zone, as head of the Inspection Authority. In other changes, Ahmed Wasfi, former commander of the Second Field Army, was named the new director of training; two former chiefs of staff now head the Second Field Army and the Southern Military Zone; and Khairat Barakat, former director of the Military Records Authority, is now director of officer affairs.”

The CSIS has revised its publication, “Iraq in Crisis.”  The core analysis remains the same. The book shows that Iraq is a nation in crisis bordering on civil war. Iraq must contend with a long history of war, internal power struggles, and failed governance.  Iraq suffers from the legacy of U.S. mistakes made during and after the American invasion in 2003. It suffers from the threat posed by the reemergence of violent Sunni extremist movements like al-Qaeda and other violent Shi’ite militias. It suffers from pressure from Iran and near isolation by several key Arab states. The country has increasingly become the victim of the forces unleashed by the Syrian civil war.  Iraq’s main threats, however, are self-inflicted wounds caused by its political leaders. The 2010 Iraqi elections and the ensuing political crisis divided the nation. Rather than create any form of stable democracy, the fallout pushed Iraqi Prime Minister Maliki to consolidate power and become steadily more authoritarian. Other Shi’ite leaders contributed to Iraq’s increasing sectarian and ethnic polarization – as did key Sunni and Kurdish leaders.

The Washington Institute looks at a nuclear Saudi Arabia.  They note, “Since at least 2003, Saudi Arabia has consistently maintained a veiled military nuclear strategy. Reports have suggested that the kingdom is considering either acquiring its own nuclear deterrent or forming an alliance with an existing nuclear power that could offer protection, or else reaching a regional agreement on establishing a nuclear-weapons-free Middle East. It is noteworthy that discussion of these options coincided with increasing apprehension of Iran’s nuclear plans, as contrasted with the posture of Israel, which is reported to have developed nuclear weapons in the late 1960s.”

As Obama heads to Saudi Arabia, the Hudson Institute looks at the Kingdom’s religious repression.  They conclude, “The kingdom is now organizing internationally against Iranian and al Qaeda extremism, so this is an especially good time to implore the country to begin ending religious extremism at home. So far President Obama has only preached to the choir. In a few days he will have a chance to make his case before the Saudi king.”

As the US leaves Afghanistan, it is looking at disposing billions of dollars in heavy equipment by giving it to Pakistan.  The Heritage Foundation warms that this could upset the dynamics of the region.  They conclude, “Providing Pakistan with military equipment that the U.S. is unwilling to leave with the Afghans could send the wrong signal in the region. While it may be logistically expedient to give the mine-resistant ambush-protected (MRAP) vehicles to Pakistan, the U.S. must ensure that such a decision will not negatively affect the regional security situation. There is enough uncertainty already about Afghanistan’s future because of the U.S. and NATO drawdown, and Washington must not make problems worse through hasty decisions about what to do with excess military equipment from the war.

The Heritage Foundation looks at missile defense in light of Russia’s actions in the Ukraine.  In addition to Putin’s belligerence, they note, “Russia is currently engaged in the largest nuclear weapons buildup since the end of the Cold War. It is planning to spend over $55 billion on its missile and air defense systems in the next six years, compared to about $8 billion a year that the U.S. spends on its missile defense programs.  Russia has over 1,400 nuclear warheads deployed on long-range ballistic missiles. These missiles can reach the U.S. within 33 minutes. It is also engaged in ballistic missile modernization and is reportedly developing intermediate-range ballistic missiles that are prohibited under the Intermediate-Range Nuclear Forces Treaty with the U.S.  These missiles are most threatening to allies in the European theater.”

 

 

ANALYSIS

Saudi Arabia Will Lead From the Front While Obama Leads From Behind

When national leaders visit another nation, the typical theme is the close relations the two nations share.  Not this time.  Obama’s visit to Saudi Arabia is seen by many as an attempt to mollify a traditional ally that has been drifting away from America in the past five years.

After decades of working closely with Washington, Saudi Arabia is pursuing its own foreign policy, which is frequently in conflict with Obama’s foreign policy.  The reasons are many, but the kingdom sees current American policy as destabilizing the region and threatening the current pro-American governments in the Middle East.

The course of the” Arab Spring” heightened the concerns.  In Egypt, Obama sided with the Muslim Brotherhood and supported the overthrowing a pro-American leader – Mubarak. That, in turn, heightened Saudi anxiety with fears that Washington might back the Brotherhood in a power grab in the kingdom. That concern grew when the Brotherhood were accused of plotting a coup in Abu Dhabi and Obama ignored it.

Nor has Obama helped improve stability within the region. In the Saudi eyes, Obama has ignored the war in Syria and allowed radicals to gain influence in that war torn country.  He announced “red lines” on Syria but ended up giving Russia the final say in shaping US policy towards Syria.

Saudi Arabia is also concerned with America’s refusal to contain Iran.  The Saudis, the UAE, Bahrain and Kuwait are all concerned about what they see as Obama’s “caving in” to the mullahs in Tehran.  Obviously, Iran’s nuclear program is the major concern.

The result is that a nation that relies on subtle diplomacy has made it quite clear that Saudi Arabia and the US are embarking on different foreign policy courses.

Saudi National Security Council head Prince Bandar bin Sultan, who was the Saudi Ambassador to the United States from 1983 until 2005, has said that Saudi Arabia will make a “major shift” in relations with the United States to protest what Saudis regard as American inaction over Syria’s internal war, among other factors.

A recent Reuter’s article cited an unnamed source close to Saudi policy as expressing a similar view. “The shift away from the U.S. is a major one,” Reuters quoted the source saying. “Saudi doesn’t want to find itself any longer in a situation where it is dependent.”

“Prince Bandar told diplomats that he plans to limit interaction with the U.S.,” continued the source. “This happens after the U.S. failed to take any effective action on Syria and Palestine. Relations with the U.S. have been deteriorating for a while, as Saudi feels that the U.S. is growing closer with Iran and the U.S. also failed to support Saudi during the Bahrain uprising.”

A Washington Post article last October said that Saudi King Abdullah privately expressed his frustration with U.S. policy in a lunch in Riyadh two days earlier with King Abdullah of Jordan and Crown Prince Mohammed bin Zayed of the U.A.E., citing “a knowledgeable Arab official.” The Saudi monarch “is convinced the U.S. is unreliable,” this official said. “I don’t see a genuine desire to fix it” on either side, he added.  Post reporter David Ignatius related that in the fall of 2011, Saudi officials in Riyadh told him that that they increasingly regarded the United States as unreliable and would look elsewhere for a partner to bolster their security. Ignatius noted that “Obama’s reaction to these reports was to be peeved that the Saudis didn’t recognize all that the U.S. was doing to help their security, behind the scenes,” but he believes that the problem lies not so much in U.S. actions but in our failure, diplomatically, to reassure the Saudis that we have their best interests in mind.

At the same time, The Daily Mail quoted a statement from Prince Turki al-Faisal, a former director of Saudi intelligence, who called Obama’s policies in Syria “lamentable.”  Prince Turki continued, “The current charade of international control over Bashar’s [Assad’s] chemical arsenal would be funny if it were not so blatantly perfidious. And designed not only to give Mr. Obama an opportunity to back down (from military strikes), but also to help Assad to butcher his people.”

Another, more long term concern, is America’s growing energy independence.  Saudi Arabia has always been considered a major ally since it was the world’s largest petroleum producer.  Now that the US has taken that position, the kingdom’s importance to Washington is lessened.

The decline of Saudi Arabia’s influence and the normalization of relations between Iran and the Obama Administration are a concern.  Before the overthrow of the Shah of Iran, America and Iran were close allies and Iran was seen as the key ally in the region.  Former national Security Advisor and Secretary of State Kissinger even said that Iran and the US had similar strategic interests.  That being the case, it’s a logical concern that the US and Iran could once again become close allies, to the detriment of the GCC nations.

Saudi Policy – Can It Diverge From American Policy?

Although Saudi Arabia is seeking new alliances, it has limited options, considering its strategic interests.

Syria is now the main focus of Saudi Arabia’s attention in the region and much has to do with its rivalry with Iran. The Saudis consider the struggle between Assad and his opponents a proxy war against their own main adversary, Iran. The Kingdom has been the primary source of financing and weaponry for Syrian rebel forces fighting Assad’s army, which is backed heavily by Iran and Hezbollah.

Saudi Arabia has also focused on keeping pro-Saudi governments in power within the region by deploying forces in Bahrain during Arab Spring rioting and supporting the removal of Morsi in Egypt last year.  These moves also helped curb Iran’s influence in the region.

However, when considering the big picture, Saudi Arabia has few options to work with. Robert Jordan, U.S. ambassador to Riyadh from 2001-03, has said there would be limits to any Saudi alliances with other powers.  “There is no country in the world more capable of providing the protection of their oil fields, and their economy, than the U.S., and the Saudis are aware of that. We’re not going to see them jump out of that orbit,” he said.

The major reason is Saudi Arabia’s rivalry with Iran.

Russia, the chief competitor for influence in the region is closely allied with Iran and actively supporting Assad in Syria.  In fact, Russian nuclear help at Bushehr has helped Iran move towards its goal of becoming a nuclear power.  This makes them an unlikely substitute for America, especially since Russia can’t provide the level of military protection that the US offers.

China is also a poor choice for an alliance.  Iran relies upon China’s membership and especially Chinese veto power on the Security Council to protect it from UN or US led sanctions.  In 1980, China refused to support the UN arms embargo against Iran and abstained from voting on US-based sanctions against Iran as well.  China is also a major supplier of missiles and missile technology to Iran.  And, it is Iranian operated, Chinese missiles in the Strait of Hormuz that threaten Saudi oil shipments

In the end, the probable beneficiary of a break in US/Saudi relations would be France.  The Kingdom has worked closely with France on several issues that concern Saudi Arabia like Syria and the Iranian nuclear deal.  France held a tougher line with Iran on the nuclear program than Obama and it has some influence in the region as the former colonial power in the Levant.  France is also a major arms supplier to Saudi Arabia.

France also offers the ability to protect the Saudi oil fields if necessary.  Although not as militarily capable as the US, France does have a rapid reaction force that could move into the Kingdom quickly if necessary.  Given recent events in Africa, they also seem more willing to act quickly than the US.

Britain, also offers some of the same advantages as France.  It was a colonial power in the region, still has interests in the Middle East, and has a mobile military that can quickly react if necessary.

However, in the end, the US offers the Saudis advantages that offset the current disagreements.  Saudi foreign policy is more in line with US foreign policy than that of the other major powers.  A major change of alliances would not change that.

In the end, Saudi Arabia will probably wait the current administration out.  Comments by high ranking Saudi officials make it clear that their problem is with the unreliable American president, not America as a whole.  Saudi King Abdullah doesn’t trust Obama and another member of the Saudi royal family was quoted in the Daily Mail as accusing Obama of “dithering” on Syria and the Israeli/Palestinian issue.

Nor, is Obama likely to change course in the Middle East.  More ideological and dogmatic than pragmatic, Obama has shown a tendency to stick to his policies even after they have proven to be faulty – comments on the Ukraine and Obamacare being prime examples.

That being the case, some officials in Saudi Arabia believes that their interests may be best served by waiting out Obama and his foreign policy.  Obama’s foreign policy only receives a 40% approval rating in the AP poll released this week.  A new American president will be elected in another 2 and ½ years and considering the criticism being leveled at Obama by both Republicans and Democrats for his foreign policy, the chances that his policy will outlive his presidency are limited.

In the meantime, Saudi Arabia will continue to exercise a more aggressive foreign policy that meets its strategic interests.  It will continue to counter Iranian influence by supporting rebels in Syria.  It will probably work closer with European powers to hinder the Iranian nuclear program.  And, it will work behind the scenes with Israel to neutralize Iran if it does get close to building a nuclear weapon.

Saudi Arabia’s other major interest will be pursue a degree of political stability within the region in order to maintain the continued reign of the House of Saud.  It has shown a willingness to support friendly governments in Egypt and Bahrain and will continue to do so.  It will remain a bone of contention between the kingdom and Obama, but one that will not cause Obama to act.

 

 

PUBLICATIONS

Afghanistan–Pakistan: U.S. Must Ensure that Its Military Gear Does Not Exacerbate Regional Tensions

By Lisa Curtis

Heritage Foundation

March 24, 2014

Issue Brief #4178

After 12 years of fighting against the Taliban in Afghanistan and failing to convince Pakistani leaders to crack down decisively on terrorist bases on their side of the border, American military planners are considering providing Pakistan with billions in leftover equipment from the war. A Washington Post story from last weekend indicates that U.S. military planners are in discussions with their Pakistani counterparts about the possibility of leaving behind, for Pakistani use, armored vehicles and other equipment deemed too expensive to ship back to the U.S.  While giving the Pakistanis U.S. military equipment, including mine-resistant ambush-protected (MRAP) vehicles, might make sense from a cost and logistical standpoint, the U.S. also needs to take into account the impact of such decisions on regional security dynamics. Washington should ensure that any military equipment it leaves in Pakistan does not exacerbate regional tensions. Washington should also condition the transfer of such military equipment on Islamabad’s meeting certain counterterrorism benchmarks, including cracking down on groups that are destabilizing Afghanistan, such as the Afghan Taliban and the Haqqani network.

Read more

 

 

U.S. Missile Defense Policy After Russia’s Actions in Ukraine

By Michaela Dodge

Heritage Foundation

March 21, 2014

Issue Brief #4177

Russia has invaded Ukraine and annexed Crimea in blatant disregard of Ukraine’s territorial sovereignty and international law. Russia’s crude steps carry important implications for U.S. missile defense policy.  Currently, the Administration’s policy is not to affect the “strategic balance” with Russia in terms of ballistic missiles. In reality, there is no strategic balance between the two countries. Given Russia’s demonstrated willingness to use force to alter nations’ boundaries and act against U.S. interests, it is clear that the U.S. should expand its ballistic missile defense to protect itself and its allies from Russia’s ballistic missiles.

Read more

 

 

Iraq in Crisis

By Anthony Cordesman

Center for Strategic and International Studies

March 24, 2014

This most recent draft of Iraq in Crisis has been revised to take into account of outside comments covering the trends in violence, Iraq’s political crisis, the role of Al Qaeda in Iraq, problems in Iraq’s security forces, and challenges with the Iraqi economy and petroleum sector. In addition, numerous tables and charts have been added, adjusted, and update to serve as reference. These include data on Iraq’s security forces and the trends in casualties and the rising rate of Iraq’s internal violence.

Read more

 

 

Five Questions for Sisi, Egypt’s Man of Mystery

By Michele Dunne

Carnegie Endowment

March 26, 2014

Egyptians are about to hand the keys to their country to Field Marshal and presidential candidate Abdel Fattah el-Sisi, with very little sense of where he plans to take them. In fact, they know relatively little about Sisi himself, which is problematic given the mountain of challenges Egypt faces. And in announcing his candidacy on March 26—still in uniform, his last act as a soldier—Sisi gave only a few hints.  Sisi emerged into public life only recently. As head of military intelligence, he was virtually unknown to the public until he cooperated with the then president, Mohamed Morsi, to ensure that he replaced Mohamed Hussein Tantawi as defense minister in August 2012 and then ousted Morsi in July 2013. Throughout the ensuing months of questions about whether he would install himself into Morsi’s job, Sisi has remained a man of mystery, receiving Egyptians’ popular adoration yet maintaining a public persona that is distant and undefined.

Read more

 

 

Egypt’s Unprecedented Instability by the Numbers

By Michele Dunne and Scott Williamson

Carnegie Endowment

March 24, 2014

Egyptians have suffered through the most intense human rights abuses and terrorism in their recent history in the eight months since the military ousted then president Mohamed Morsi. The extent of this story has been largely obscured from view due to the lack of hard data, but estimates suggest that more than 2,500 Egyptians have been killed, more than 17,000 have been wounded, and more than 16,000 have been arrested in demonstrations and clashes since July 3. Another several hundred have been killed in terrorist attacks.  These numbers exceed those seen even in Egypt’s darkest periods since the 1952 military-led revolution that would bring Gamal Abdel Nasser to power. They reflect a use of violence that is unprecedented in Egypt’s modern political history.

Read more

 

 

The fall of Yabroud and the Campaign for the Lebanese Border

By Isabel Nassief

Institute for the Study of War

March 24, 2014

Yabroud is located in the rugged terrain of the Qalamoun Mountains and sits astride the M5 highway which connects Damascus to Homs and the Mediterranean coast. Rebel control of Yabroud had disrupted the regime’s freedom of movement along the M5 highway and created a staging ground for rebel attacks against Hezbollah targets in Lebanon. In mid- November 2013, the regime intensified operations to clear the area in order to regain control of the section of the M5 highway running from Qara to Yabroud. Regime forces supported by Hezbollah and National Defense Force (NDF) fighters pushed along the main highway moving from north to south, and seized Qara on November 15th, Deir Attiyah in late November, and an-Nabek in mid-December.1  Pro-regime forces then pressed towards Yabroud where their advance slowed until launching a renewed offensive against the town in February 2014.

Read more

 

 

Obama and the Churches of Saudi Arabia

By Nina Shea

Hudson Institute

March 21, 2014

When President Obama visits Saudi Arabia next week, he will have an opportunity to follow through on his inspiring words at the Feb. 6. National Prayer Breakfast. There, he told thousands of Christian leaders that “the right of every person to practice their faith how they choose” is central to “human dignity,” and so “promoting religious freedom is a key objective of U.S. foreign policy.”  The freedom so central to human dignity is denied by the Kingdom. The State Department has long ranked Saudi Arabia among the world’s most religiously repressive governments, designating it a “Country of Particular Concern” under the International Religious Freedom Act. Yet the Obama administration, like its predecessors, has not pressed Riyadh to respect religious freedom.

Read more

 

 

Egypt‘s New Military Brass

By Gilad Wenig

Washington Institute

March 26, 2014

PolicyWatch 2229

Today, following months of speculation, Field Marshal Abdul Fatah al-Sisi announced his resignation as Egypt’s defense minister and his candidacy for president. Sedki Sobhi, former chief of staff under Sisi, has been promoted to colonel general — one rank below field marshal — and appointed as the new defense minister, while Mahmoud Hegazy, former director of military intelligence, has been promoted to lieutenant general and will be the new army chief of staff. The resultant restructuring of the Supreme Council of the Armed Forces (SCAF) will likely put some of Sisi’s closest allies in key positions and should provide him with a strong base of military support and influence once he wins the presidency as expected (click on the image below for a chart illustrating this projected restructuring).

Read more

 

 

Nuclear Kingdom: Saudi Arabia’s Atomic Ambitions

By Olli Heinonen and Simon Henderson

Washington Institute

March 27, 2014

PolicyWatch 2230

A major probable consequence of Iran achieving a nuclear weapons capability is that Saudi Arabia will seek to match it. With President Obama currently rating the chances of diplomatic success as 50-50 and Iranian Supreme Leader Ali Khamenei giving a “zero” probability, this weekend’s U.S.-Saudi summit will be an opportunity to check whether Saudi planning can help the diplomacy rather than hinder it.  In 2009, a Saudi royal decree announced that “the development of atomic energy is essential to meet the kingdom’s growing requirements for energy to generate electricity, produce desalinated water and reduce reliance on depleting hydrocarbon resources.” In 2011, plans were announced for the construction of sixteen nuclear power reactors over the next twenty years at a cost of more than $80 billion. These would generate about 20 percent of Saudi Arabia’s electricity, while other, smaller reactors were envisaged for desalination.

Read more

 

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor
National Security Affairs Analyst
C: 202 536 8984  C: 301 509 4144

التحليل 28-03-2014

التحليل:

اوباما في الرياض: لتنظيم الافتراق ام تجديد الضمانات

(خلال اعداد التقرير الذي بين ايديكم، وردت او رشحت بعض المعلومات مصدرها مسؤولين كبارا في الادارة الاميركية نشرتها صحيفة واشنطن بوست، في نسختها الالكترونية، تشير الى قيام الرئيس اوباما باتخاذ بعض التدابير “لاسترضاء” السعودية “وتهدئة مخاوفها” في اللحظة الاخيرة قبل وصوله الرياض، قوامها “توسيع نطاق البرنامج السري لدعم وتدريب عناصر الجيش السوري الحر .. في قواعد ومعسكرات تنتشر في الاردن والشمال من الاراضي السعودية وقطر .. بمعدل 600 متدرب في الشهر، باشراف وكالة الاستخبارات المركزية .. وامداد القوة بصواريخ مضادة للطيران (م/ط)، “مانباد،” اذ تم تسليم الدفعة الاولى المكونة من خمس منصات اطلاق .. وعرض قطر بتمويل الخطة والذي قد تصل تكلفتها الى عدة ملايين من الدولارات .. كما سيرمي برنامج الامداد الموسع الى انشاء ممرات آمنة (داخل سورية) لايصال المساعدات الانسانية.” واوضحت الصحيفة ان “الرأي السائد ينطوي على قناعة بأنه من اجل التوصل الى تسوية ديبلوماسية للازمة السورية، من الضروري تصعيد المواجهة العسكرية .. وهو يشكل ارضية الموقف السعودي الذي يبدو ان اوباما لجأ اليه مضطرا.”)

اما زيارة اوباما فطابعها المعلن هو “تهدئة الخواطر” الذي بات الوصف الادق لجولة الرئيس الاوروبية وتتويجها بلقاء رسمي في الرياض، بخلاف لقاءات القمة المعتادة بين اي دولتين على قاعدة اعلان “تعزيز العلاقات الثنائية وسبل التعاون المشترك.” يذكر ايضا تخلف عدد من رؤساء دول الخليج اللقاء مع الرئيس الاميركي الذي ارادوه ثنائيا كل منهم على حدة بعيدا عن سيطرة ونفوذ الرياض، وهو رآه جماعيا بحضرة “الاخ الاكبر،” كما صرحت بذلك مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي، سوزان رايس.

توقيت الزيارة جاء على خلفية “تحدي الرئيس الروسي لباراك اوباما،” كما وصفته صحيفة “كريستيان ساينس مونيتور” والاخفاقات المتعددة للاستراتيجية الاميركية في عدد من مناطق العالم، لا سيما في الوطن العربي، والنجاحات الميدانية المتتالية التي يحققها الجيش العربي السوري، وانخراط الدول الغربية في مفاوضات سياسية مع ايران حول ملفها النووي؛ على ضوء ما وصفته صحيفة “نيويورك تايمز” من مصادرها الموثوقة في دوائر صنع القرار بأن “الولايات المتحدة قررت تقليص دورها العسكري في المنطقة بعد حرب العراق.” الأمر الذي جرى ترويجه اعلاميا “باستدارة الاستراتيجية الاميركية واولوياتها نحو آسيا” ومياهها المطلة على الصين وروسيا.

لم يعد سرا ما يخبئه المستقبل المجهول لمصير وراثة الحكم في الجزيرة العربية و”خشية الرياض من مصيرها” في الاولويات الأمنية الاميركية “لما سيترتب عليه من سياسات وتدابير جراء توقيع الاتفاق النووي مع ايران وانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة.” كما لم تعد تلك القراءة حبيسة التكهنات والتحاليل السياسية، فيما وصفته “نيويورك تايمز” بأنه “تحول (وجهة) المسارات” السياسية الاميركية، وتنامي شعور القلق داخل الاسرة الحاكمة “وحاجتها للانفصال وانتهاج سياسة مختلفة” عن التبعية لاميركا في الملفات الاقليمية؛ فضلا عن مخاوف الرياض المعلنة من التهديدات الماثلة لمصير النظم والحكومات العربية “المؤيدة للغرب.” صحيفة “الغارديان” البريطانية اطلقت وصف “الخلاف العدائي” على العلاقة بين الرياض وواشنطن.

عديدة هي مصادر القلق داخل الاسرة الحاكمة في الرياض من اميركا، سيما وان ما توخته من نتائج عن “الربيع العربي” أتت بغير ما تشتهيه السفن. وشكل دعم الولايات المتحدة لتنظيم الاخوان المسلمين وصعودهم مبكرا في مصر احد مصادر المخاوف الخليجية بشكل عام، على الرغم من رعاية الرياض تاريخيا لتنظيم الاخوان لمحاربة تجذر القومية العربية ومسيرة القائد الخالد عبد الناصر نحو التخلص من التبعية الاجنبية. كما ترسخت المخاوف ومشاعر القلق من واشنطن لعدم وفائها بوعودها لدول الخليج العربي بانها عازمة على شن حرب على سورية، وتراجع القوى الحليفة للسعودية من متطرفين وتكفيريين ورهانها على تشكيل قطب محلي يوازي الدولة السورية لتقسيمها والتحكم بسيادتها. وكذلك الامر لاخفاق الولايات المتحدة تحجيم واحتواء ايران وتقليص برنامجها النووي، الامر الذي فسره زعماء الرياض والدول الخليجية الاخرى بأنه “رضوخ” الرئيس اوباما لايران واستمرارها في تطوير برنامجها النووي.

مسؤول الملف السوري (السابق) في الاسرة الحاكمة في الرياض، الامير بندر بن سلطان، صرح علانية نية دائرة صنع القرار وعزمها على “اتخاذ تحول اساسي” في مجمل العلاقات التي تربطها بالولايات المتحدة، تعبيرا عن الأرق الداخلي ورفض حالة “السكون وعدم اتخاذ المبادرة” اميركيا حيال سورية. وسمع الاميركيون مرارا عدة ترديد “امراء” الاسرة الحاكمة بأن “الولايات المتحدة لا يعوّل عليها .. وسيتم طرق ابواب اخرى بديلة بغية تعزيز امنها.” ونقلت صحف بريطانية عن المدير السابق لجهاز الاستخبارات السعودية، تركي الفيصل، قوله ان سياسة الرئيس اوباما في سورية “يرثى لها؛” والاتفاق حول ترسانة سورية من الاسلحة الكيميائية “غدر صارخ” ويعزز بقاء الرئيس بشار الاسد في موقعه.

تواترت تعبيرات غضب الرياض في وسائل الاعلام المختلفة، ونقلت وكالة “رويترز” للانباء عن الامير بندر قوله ان “السعودية غير راغبة لتجد نفسها في وضع يحتم عليها الاعتماد” حصرا على الآخر، وانه “يتطلع لتقليص النشاطات اليومية المشتركة مع الولايات المتحدة،” على خلفية احجامها عن التدخل في سورية، ورفع “دفء علاقاتها مع ايران ..”

في سياق المعارضة السورية افادت صحيفة “وول ستريت جورنال،” 28 آذار الجاري، عن لقاء عقده المعارض السوري هادي البحرة مع “اعضاء مجلس الأمن القومي وممثلين من الكونغرس،” بحث فيه مسألة تزويد اميركا قوات المعارضة المسلحة باسلحة متطورة مضادة للطائرات والمدرعات (مانباد)؛ تلتها زيارة وزير الدفاع السعودي، سلمان بن سلطان، التقى فيها الاسبوع المنصرم مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون برينان، ووزير الدفاع الاميركي، تشاك هيغل، للبت في تسليح المعارضة السورية تمهد للزيارة الرسمية للرئيس اوباما للرياض.

واضافت الصحيفة ان شحنة معتبرة من الاسلحة المضادة للطيران والدروع، دفعت ثمنها السعودية تتواجد في مخازن عدة منتشرة على الاراضي الاردنية بانتظار “موافقة اميركية” لتسليمها لقوى المعارضة المسلحة؛ مع اقرار “الرياض بعدم قدرة المعارضة تحقيق انتصار” في الميدان، وادراكها ان تعزيز القدرة الدفاعية، لا سيما المضادة للطيران، سيقوي موقعها التفاوضي في المرحلة المقبلة.

مسألة الطاقة وتراجع مكانة مخزونات النفط في الجزيرة العربية، نظرا للاكتشافات الحديثة واستخدام تقنية تسييل النفط الصخري، شكلت بعدا اضافيا للمحطات الخلافية بين الرياض وواشنطن، وخشية الاولى من تقلص اعتماد اميركا والغرب عموما عليها في مراحل الانتاج والتسويق لموارد الطاقة، والذي سيترجم سياسيا ايضا. اعتادت الرياض على فرادة مكانتها في الاستراتيجية الاميركية، خاصة بعد انهيار نظام الشاه التي وصفها وزير الخارجية الاسبق هنري كيسنجر بأن الطرفين لديهما مصالح استراتيجية مشتركة، وسعي الرياض الحثيث لتبوأ موقع “الحليف الاساسي” لاميركا في المنطقة. وعليه، تتعاظم مخاوف الرياض ودول الخليج الاخرى من اي بوادر انتعاش في العلاقات الاميركية مع ايران والتي ستتم على حسابها ومكانتها ايضا، كما تعتقد.

ابتعاد السياسة السعودية عن الرعاية الاميركية

اكتشفت الرياض متأخرة ان تبعيتها ودورانها في فلك السياسة الاميركية قلص خياراتها في زمن الازمة الراهنة، رغم طرقها ابواب عدة دول كبرى لدعم مسافة ابتعادها عن املاءات السياسة الاميركية.

الساحة السورية باتت الشغل الشاغل لسياسة الاسرة الحاكمة، بعد تراجع دور قطر في الازمة وليس انهاؤه. لعل من أهم الاسباب وراء ذلك سعيها لمنافسة ايران على الموقع الاول في منطقة الخليج العربي، فضلا عن عدائها التاريخي المتأصل للقومية العربية وتعبيراتها في سياسة الكيان السوري الرسمي خاصة معاداته للكيان الصهيوني في فلسطين. يضاف لذلك بالطبع المنافسة السعودية لما تعتقده سعي ايران للسيطرة على لبنان كساحة صراع ونفوذ، وعداء الاولى للانتصار العسكري الذي سجله حزب الله على العدوان “الاسرائيلي” عام 2006.

في خطوة نادرة، نشرت الاسرة السعودية قواتها المسلحة، خارج اراضيها، في البحرين لضمان سيطرتها على الحكومات الموالية، بالاضافة الى توفير الدعم المادي والعسكري الهائل لحركات “الربيع العربي،” وخشيتها من انفراط عقد الاخوان المسلمين وخروجهم من سيطرة عباءتها مما حفزها على دعم القوى المناهضة لحكم الرئيس المصري المعزول، محمد مرسي. تطلعت الرياض من وراء ذلك تحقيق هدفها الاوسع في “كبح النفوذ الايراني” في المنطقة.

سياسات الرياض الثابتة في التبعية للسياسة الاميركية حرمتها من ممارسة دور تستطيع فيه تشكيل تحالفات خاصة بها. السفير الاميركي الاسبق لدى الرياض، روبرت جوردان 2001-2003، اشار الى اتكال الاسرة المالكة الكلي على الولايات المتحدة بانها “الوحيدة المؤهلة لحماية حقول نفط بلادها .. ولن نرى حلول يوم نراهم يقفزون خارج السرب.”

الدور النامي لروسيا في ملفات المنطقة، لا سيما في سورية، ودعمها ايران في مفاعل بوشهر النووي ساهم في تعزيز طموحات ايران بدخولها نادي الدول النووية. تطلع الرياض لنسج علاقة اوثق او بديلة مع موسكو يعتريه عدد من العقبات يصعب تجاوزها، ليس اقلها ما يتردد من دعم الرياض لقوى الاسلام السياسي في دول القوقاز وشن عمليات مسلحة ضد الدولة الروسية؛ فضلا عن تميز الاقتصاد الروسي بوفرة مخزونه من النفط والغاز.

والامر سيان بالنسبة للصين التي وقفت الى جانب ايران ورفضت تأييد قرار الامم المتحدة لحظر الاسلحة عن ايران، عام 1980، وامتنعت ايضا عن التصويت لصالح تطبيق عقوبات اميركية ضد ايران في وقت لاحق. تتميز الصين بانها احد الموردين الاساسيين للصواريخ وتقنيتها الى ايران، والتي نشرتها الاخيرة في مضيق هرمز على الجانب الايراني كسلاح يهدد تدفق النفط “السعودي” عبر مياه الخليج، كما يعتقد.

من بين ما تبقى من الدول الكبرى تبرز فرنسا كأحد اكبر الاطراف المستفيدة من تأزم العلاقة الاميركية السعودية. وبادرت الرياض لفتح مجالات التنسيق مع باريس خاصة في سورية ولبنان والملف النووي الايراني، وضخت اموالا كبيرة للاستثمار في فرنسا واقتصادها على مدى زمن طويل. وشكلت تلك العلاقة احد العوامل الرئيسة لاتخاذ فرنسا موقفا متشددا حيال توقيع اتفاق نووي غربي مع ايران، الى جانب رعايتها للكيان الصهيوني وطموحاته في كافة الوطن العربي. برزت فرنسا ايضا كأحد مصدري السلاح الرئيسيين للمملكة السعودية منذ عدة عقود.

عرضت فرنسا قدراتها العسكرية لتوفير الحماية المطلوبة لمنابع النفط في الجزيرة العربية، مع ادراكها ان قوتها لا تضاهي التقنية والامكانيات الاميركية، وشكلت قوة عسكرية للتدخل السريع مهمتها دخول ارض الجزيرة العربية في اقصى سرعة ان تطلب الأمر. وجاءت تجربة تدخل القوات الفرنسية في عدد من الدول الافريقية لتعزز اطمئنان الاسرة الحاكمة على ترجمة الفرنسيين تدخلهم لصالح حلفائهم بصورة اسرع من الاميركيين.

علاقة بريطانيا مع كافة اركان الاسرة الحاكمة في الرياض تعود الى التاريخ البعيد وسابقة على كل ما عداها ولا تزال تحتفظ بعدد من المصالح الحيوية في المنطقة العربية، وتعود اهميتها الى تشكيلها قوة عسكرية سريعة الحركة لذات الغرض بالتدخل السريع لحماية مصالحا ومصالح حلفائها.

على الرغم من توفر تلك الميزات مجتمعة، لدى فرنسا وبريطانيا، الا ان الولايات المتحدة بامكانياتها العالية تتفوق على حلفائها الآخرين وتمكنها من تخطي مرحلة الخلاف والتباين السياسي الراهنة مع الحكومة السعودية؛ فضلا عن تبعية السياسة الخارجية للسعودية للسياسة الاميركية. اما امكانية اجراء تعديل في تحالفات الرياض الراهنة والابتعاد عن واشنطن، فمن المرجح الا تترك آثارا ضارة بالعلاقة الراهنة.

الرياض غير مهيئة حاليا للابتعاد عن السياسات الاميركية، بصرف النظر عن مدى اعتراضها وعدم رضاها منها، وربما تلجأ للمراهنة على عامل الزمن لتخطي الاضطرابات الحالية وتتطلع للرئيس الاميركي المقبل لاستمرار دعمها وسياساتها الاقليمية. في هذا الصدد ينبغي لفت الانتباه لعدد من تصريحات مسؤولي الاسرة السعودية، خاصة تركي الفيصل، الذين يحملون الرئيس اوباما شخصيا مسؤولية تباين السياسات، وليس لدائرة صنع القرار الاميركي سيما وتحتفظ اركان الاسرة الحاكمة بعلاقات وثيقة للغاية مع اقطاب الحزب الجمهوري وتعول على فوزه جولة الانتخابات الرئاسية المقبلة. كما نقل عن العاهل السعودي الملك عبدالله عدم ثقته بالرئيس اوباما واصفا الاخير “بالتردد” في سياسته حيال سورية.

“تحول مسارات” الاستراتيجية الاميركية لا تشي بأي تعديل قد يتخذه الرئيس اوباما على مسار سياسته الشرق اوسطية، والذي اثبتت سيرته الرئاسية ميله للتمسك بسياساته المعلنة، في بعدها الايديولوجي والعقائدي، بصرف النظر عن نواقصها التي تثبت تطورات الاحداث بطلانها – كما تجلى في مواقفه وتصريحاته حول اوكرانيا، وبرنامج الرعاية الصحية الشامل، اوباماكير.

وانطلاقا من ارضية هذا الفهم، يعتقد بعض عقلاء السياسة والرأي الحصيف ان مصلحة الاسرة السعودية تقتضي التريث وانتظار نهاية الولاية الرئاسية الحالية للرئيس اوباما المتخمة بالثغرات والاخفاقات وعدم رضى الناخب الاميركي عن مسارها، والمراهنة على عدم تقييد حركة الرئيس المقبل بارث الرئيس اوباما.

من المرجح استمرار سلوك السياسة السعودية الناحية الصدامية مع الدول الاقليمية الاخرى، وسعيها لجني مكاسب استثماراتها  في القوى التكفيرية والمتطرفة، لا سيما في سورية، والمضي ايضا في معاداة ايران والسعي لتشكيل تحالفات وتجمعات اقليمية تخدم تلك الاهداف. لذا ستجنح لتكثيف علاقاتها مع بعض القوى الاوروبية لتأييد معارضتها لايران بشكل خاص، بالتوازي مع تحركاتها المنسقة، خلف الكواليس، مع “اسرائيل” ومناهضتها لكل تعبيرات القومية العربية كما كان الرهان عليها منذ بدء عقد الخمسينيات من القرن الماضي.

الاضطرابات السياسية وعدم الاستقرار تصب في عكس اهداف السياسة الاقليمية للحفاظ على التقسيمات الراهنة. ولذا من المرجح ان تظهر السياسة “السعودية” بعض تجليات الاستقرار في الاقليم، حفاظا على مستقبل الاسرة الحاكمة واستمرار نفوذها المالي والمصرفي لتحقيق اهدافها السياسية، ولو تطلب الأمر بعض الاستدارة عن المألوف، كما يجري في دعمها الراهن لمصر التي بدون ترويضها ستتعثر “السيطرة السعودية” اقليميا وما سيترتب عليها من انعكاسات سلبية لها على المستوى الدولي.