2020-7-02-التقرير الأسبوعي

المقدمة      

         أخيراً اغلقت واشنطن الرسمية ملف عزل الرئيس وحسم مجلس الشيوخ الجمهوري الأمر بتبرئة ترامب، من لائحة التهم الموجهة – أما البراءة الصريحة فهي مسألة برسم فقهاء القانون الدستوري؛ سرعان من سخر ترامب نتائجها بمهرجانات لتجديد الهجوم على خصومه السياسيين.

         في غضون ذلك، أعلن سلاح البحرية في وزارة الدفاع الأميركية عن دخول سلاح نووي “منخفض الطاقة” الخدمة الفعلية ونشره على متن صواريخ باليستية تطلق من الغواصات.

         سيستعرض قسم التحليل آفاق الإعلان الأميركي وخطورته على البشرية جمعاء.

ملخص دراسات واصدارات مراكز الابحاث

الانفاق العسكري الأميركي

         أثنت مؤسسة هاريتاج على سياسات الرئيس ترامب بزيادة مخصصات ميزانية البنتاغون “وشهدت السنوات الثلاث الأخيرة نمواً جيداً في القوات والمعدات العسكرية،” مما دفع ترامب للإعلان بأن “تم انجاز إعادة بناء قواتنا بشكل تام.” وأوضحت بأن ذلك انعكس على تعزيز الجهوزية في القوات البرية بمعدل 55% “.. لكن لا يزال أمامنا مهام ينبغي إنجازها لإعادة بناء القوات الأميركية بصورة تامة؛ مما يتطلب تخصيص استثمارات إضافية.” وأعربت المؤسسة عن ثقتها بقرار الرئيس ترامب انشاء قوة فضائية التي من شأنها “إتاحة الفرصة (للبنتاغون) تركيز جهودها بشكل أكثر فعالية على هذا المضمار الحيوي.”

https://www.dailysignal.com/2020/02/04/live-reaction-to-trumps-state-of-the-union-address/?utm_source=rss&utm_medium=rss&utm_campaign=live-reaction-to-trumps-state-of-the-union-address#headline2

         أقر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بفشل خطة البنتاغون لإنجاز “اسطول من السفن الحربية المسيّرة ذاتياً للقرن الحادي والعشرين.” وأوضح أن جملة تحديات اعترضت بلوغ الهدف منها “رفع سقف السفن المسيّرة إلى 355 وتقليص الميزانية المطلوبة” أسهمت في عدم بلورة الهيكلية المطلوبة لذلك، وإرجاء الإعلان عن تركيبة الهيكلية إلى فصل الربيع عوضاً عن شهر كانون الثاني/يناير الماضي.” أما بشأن تداعيات ذلك، وفق المركز، فإن سلاح البحرية سيعاني من قدرته على بلورة وصياغة ميزانية الدفاع للعام 2021.

https://www.csis.org/analysis/spectacular-public-collapse-navy-force-planning

خطة ترامب “للسلام”

         أكد معهد واشنطن “الأهمية العالية لخطة السلام الأميركية من وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية .. لا سيما وأن إدارة ترامب لن تستمر بتعديل بنود الخطة مع كل رفض من الجانب الفلسطيني؛” وذلك في سياق دراسته للمقارنة بين خطة ترامب بالمبادرات الأميركية السابقة “عندما يتعلق الأمر بمسائل الوضع النهائي: الحدود والقدس، الأمن واللاجئين؛” موضحاً أن خطة ترامب لا “تستند إلى الخط الأخضر كنقطة مرجعية .. وأضحت مسالة تبادل الأراضي الآن موضع جدل؛ مما سيزيد حصة إسرائيل في الضفة الغربية من 8% إلى 31%.” أما القدس “فستبقى عاصمة لإسرائيل وسيتم التنازل عن قسم كبير من المدينة لصالح إسرائيل، وبسط سيادتها على 294،000 فلسطيني في القدس الشرقية.” ويمضي التقرير بالقول فإن “الانفتاح المبدئي للدول العربية على الخطة كنقطة انطلاق، قد يحث الفلسطينيين على الاعتراف بأن الزمن ليس في صالحهم.”

https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/continuity-vs.-overreach-in-the-trump-peace-plan-part-1-borders-and-jerusal

         اعتبرت مؤسسة هاريتاج رفض الفلسطينيين لخطة ترامب بأنه “فرصة مهدورة،” مستدركة أن ما تناولته الخطة يعبر عن “رؤية ترامب للسلام والتي هي الأكثر ميلاً للموقف الإسرائيلي من أي خطة أميركية سابقة على الإطلاق.” وأضافت أن “رؤية ترامب تنطوي على مكاسب هامة للفلسطينيين: بناء دولتهم مدعومة بـ 50 مليار دولار لتطوير المناطق الفلسطينية  وأخرى في الدول العربية المجاورة.”

https://www.heritage.org/middle-east/commentary/palestinians-miss-opportunity-rejecting-trump-peace-plan

تركيا في ليبيا

         اعتبر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية تحرك الرئيس التركي نحو ليبيا بأنه أتى نتيجة “تحقيق جزئي لأهدافه في سوريا، المتمثلة في إنشاء حزام أمني في الشمال الشرقي منها.” وأضح أن تدخله في “الأزمة الليبية المعقدة كان ثمرة عدد من العوامل: تساوقها مع سياسته الخارجية الاستباقية لتوسيع دور تركيا في المنطقة؛ ورفع مكانة تركيا على المسرح الدولي” كلاعب مؤثر في الأحداث.

https://www.csis.org/analysis/erdogans-libyan-gambit

إيران

         حث المجلس الأميركي للسياسة الخارجية صناع القرار على إدامة التيقن من “استفزاز إيران المقبل المتوقع؛ وما إذا استعدت واشنطن لما قد يأتي لاحقاً في ظل تركيزها على تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران.” ونبه أقرانه إلى الدور المتنامي لمجلس صيانة الدستور في إدارة البلاد “ورفضه استيفاء نحو ثلث أعضاء البرلمان شروط الترشح للانتخابات المقبلة، مما يعني عدم رغبته في صعود شخصيات إصلاحية بالإضافة لسعية تطهير البرلمان من أعضاء يعتبرهم معتدلين زيادة عن اللزوم.”

https://www.afpc.org/publications/articles/washington-needs-to-anticipate-irans-next-provocation

 

التحليل

واشنطن: سلاح نووي جديد

يعزز إمكانية لجوئها للخيار النووي

خبر مقتضب صدر عن البنتاغون يؤكد تجديد واشنطن توجهها لسباق تسلح نووي، بتزويد غواصاتها سلاحاً نووياً “جديدا” اعتبرته حيوي لمواجهة  “التهديد الذي تشكله الترسانة الروسية؛” بينما العالم بأكمله يزداد اضطراباً وقلقاً.

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، 4 شباط الجاري، عن نشرها “سلاحا نوويا منخفض القوة” ينطلق من الغواصات، قوته نحو 5000 طن، يعادل تفجيره ثلث نطاق دمار القنبلة النووية التي أسقطتها واشنطن على مدينة هيروشيما في آب 1945.

وكيل وزارة الدفاع، جون رود، أوضح أن “البحرية الامريكية نشرت رأساً صاروخياً من طراز W76-2، السلاح النووي الجديد، نموذجاً معدلاً من الرأس الحربي W76-1 الموجود سابقاً،” يستخدم لتسليح غواصة تطلق صواريخ Trident II : D-5، وبالتالي فإن السلاح الجديد لا يضيف إلى إجمالي عدد الأسلحة النووية في الولايات المتحدة؛ وذلك بحسب تقرير لشبكة سي ان ان (5 شباط الجاري).

من أبرز خصائص “السلاح الجديد” قدرته العالية على “اختراق أهداف في عمق الأراضي التي لا تستطيع الطائرات (القاذفة) الحالية القيام بها باستخدام أسلحة نووية ذات مردود منخفض،” وفقاً للأستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، فيبين نارانغ Vipin Narang .

الترسانة الأميركية النووية المماثلة تتضمن صواريخ برؤوس حربية نووية أشد فتكاً ودماراً: نموذج W76-1 تبلغ قدرته التدميرية 90،000 طن؛ والنموذج W88 بقوة تدميرية تعادل 455،000 طن، لاستخدامه في استهداف التحصينات الأرضية.

كما تتضمن الترسانة “عدد كبير من الرؤوس النووية أحد مزاياها أنها منخفضة الطاقة – نحو 1000 رأس؛ تشمل صواريخ باليستية نووية تطلق من القاذفات الاستراتيجية ب-52، وقذائف ب-61 النووية الحرارية (دون جهاز توجيه) ومقاتلات تكتيكية.” (دراسة لاتحاد العلماء الأميركيين، 29 حزيران 2017).

إعلان وزير الدفاع يأتي ثمرة وثيقة أصدرتها البنتاغون، تقرير استعراض الموقف النووي لعام 2018، دعا فيها إلى “توسيع خيارات الولايات المتحدة النووية المرنة الآن، لتشمل خيارات منخفضة العائد، وهو أمر مهم للحفاظ على ردع موثوق به ضد العدوان الإقليمي. إنه سيساعد على ضمان ألا يدرك الخصوم المحتملون أي ميزة ممكنة في تصعيد نووي محدود”.

توسيع القدرات النووية المنخفضة القوة، كما في توصيات التقرير، تلاها سلسلة تصريحات تفيد بأن واشنطن ستجري تعديلا على عدد محدود من الرؤوس الحربية الموضوعة على متن صواريخ باليستية تنطلق من الغواصات بذخائر منخفضة القوة كجزء من برنامج مدته 5 سنوات بقيمة 50 مليون دولار، تحمل كل غواصة عدد قليل من هذه الصواريخ الجديدة، ومسلحة بشكل أساسي بصواريخ استراتيجية بعيدة المدى.

فريق إشعال الحروب في المؤسسة الأميركية يبرر وجهة نظره بأن تحميل تلك الذخيرة النووية، W76-2، على متن طائرات مقاتلة قد يعرضها للاعتراض قبل اختراقها نظم الدفاعات الجوية الروسية المتطورة؛ بيد إن نشرها على متن غواصات مزودة بصواريخ باليستية من طراز “ترايدنت Trident” في أعماق البحار يشكل ضمانة أعلى لوصول السلاح لأهدافه.

إن نشر رؤوس حربية نووية منخفضة القوة يشكل مدخلاً رئيساً في مفهوم ما يسمى بالحرب النووية الصغيرة، وفق علماء الطاقة والأسلحة النووية، والتي بموجبها يمكن للولايات المتحدة استخدام الأسلحة النووية ضد أي دولة في النزاعات المحلية.

أصدرت الهيئة الوطنية للأمن النووي، التابعة لوزارة الطاقة الأميركية، تقريرها للكونغرس بعنوان إدارة مخزون الترسانة وخطة الإدارة، تموز/يوليو 2019، شددت فيه على مزايا “الذخيرة النووية منخفضة الطاقة W76-2” بأنه سيكون “بالمستطاع تصميم رد يردع والتحكم به وفق التهديدات الناشئة .. وتوفير قدرات مضمونة (للولايات المتحدة) للرد بالمثل على أي نوع من هجوم بالأسلحة النووية منخفضة الطاقة.”

https://www.energy.gov/sites/prod/files/2019/07/f65/FY20SSMP.pdf

تجدر الإشارة إلى العقيدة العسكرية التي بلورتها واشنطن واستمرت التشبث بها قوامها “التصعيد لخفض منسوب التصعيد،” كجزء من استراتيجيتها الكونية ووحدانية القطبية، ورفضت بشدة مناشدة القوى الدولية التعهد “بعدم اللجوء لاستخدام الأسلحة النووية” كخيار أول. بينما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عدم استخدام بلاده الأسلحة النووية في سياق حروب استباقية (محطة أوروبا الحرة الإذاعية، 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2018).

بالمقابل، يدرك الطاقم الاستراتيجي الأميركي امتلاك كل من روسيا والصين مفاتيح علم الفيزياء الخاص بأسلحة نووية منخفضة الطاقة، وربما ذهبتا بعيداً في انتاجها. وعليه، وفق المنطق أعلاه، ينبغي بلورة رد أميركي رادع في حال استخدمت روسيا ذاك السلاح في سياق نزاع عالمي على ضوء عدم توفر سلاح مماثل في ترسانة واشنطن.

حينئذ، رسى الأمر على خيار نشر أسلحة نووية منخفضة الطاقة تطلق من على متن غواصات في أعماق البحار لخاصيتها في التخفي واستهداف مناطق استراتيجية لدى الخصم والتغلب على منظوماته المتطورة للدفاع الجوي.

خبراء الأسلحة النووية، في الجانب الأميركي، لا يستبعدون تسخير واشنطن تلك الترسانة في مواجهة أقل كلفة مع إيران وكوريا الشمالية “لا ينجم عنها اضراراً جانبية،” مقارنة بالخيار النووي التقليدي.

ويرجحون أيضاً امتلاك “إسرائيل” أسلحة نووية رديفة لما توفره من إغراء ناجم عن قدرة تفجيرية محدودة نسبياً وانتشار اشعاعات نووية أقل نطاقاً.

احتمالات الخطأ

أجهزة الرصد والاستشعار للأسلحة النووية، عند القوتين العظميين، تخفق في التمييز بين مقذوف نووي “منخفض الطاقة” أو رأس نووي تقليدي أشد تدميراً. مناوئو الخيار النووي في الولايات المتحدة يستندون إلى الحقيقة التقنية أعلاه للدلالة على ارتفاع منسوب اشتباك الدولتين نتيجة سوء تقدير يحتم على الخصم الروسي إطلاق هجوم معاكس كبير يؤدي إلى كارثة بشرية غير مسبوقة.

ضابط الأسلحة النووية في سلاح الجو الأميركي السابق، بروس بلير، وبحكم عمله ومعارضته لاستخدام الأسلحة النووية حذر من “حملة التضليل الذاتي مفادها استسهال استخدام الأسلحة النووية منخفضة الطاقة في نزاع مقبل (مشدداً على أن) أي استخدام لذاك السلاح المنصوب في عباب البحار سيعزز اشعال نار الصراعات وتصعيد وتيرتها الى حرب نووية شاملة.”

وناشد بلير صناع القرار بالإحجام عن الرد بالمثل النووي، ان تعرضت القوات الأميركية لعدوان، واللجوء عوضاً عن ذلك إلى تسخير ترسانة الأسلحة التقليدية الهائلة وقدراتها التدميرية الفائقة.

تدرك الولايات المتحدة أن إدامة هيمنتها ونفوذها على العالم لا يتأتى إلا بالقوة العسكرية الصرفة والتهديد بها؛ والعالم بأجمعه أضحى متيقناً أنه ليس بوسعها معالجة التحديات العالمية بالوسائل السياسية ودوماً تلوح باستخدام أسلحة دمار شامل. السلاح النووي هو ما جربته سابقاً وقد تلجأ إليه في مرحلة وظروف معينة، ضد أهداف استراتيجية محمية بشدة في باطن الأرض؛ لذا طوعت العلم لتطوير ذخيرة نووية منخفضة الطاقة بوسعها تدمير التحصينات، أدنى مرتبة من شن حرب نووية شاملة – نظرياً. لكنها تخشى الرد، ليس من روسيا فحسب بل الصين وكوريا الشمالية وربما إيران.

2020-24-01-التحليل

التحليل

عين الأسد نموذجا: انكشاف التضليل

والتستر على الخسائر الأميركية  

“البنتاغون والبيت الأبيض يزيفان واقع الحرب (الأفغانية) لعقدين من الزمن،” هو ما جاء في عنوان صادم لصحيفة واشنطن بوست، 9 كانون الأول/ ديسمبر 2019، على خلفية تقرير مطول لها استند إلى “مخزون هائل من الوثائق العسكرية السرية” حصلت عليها الصحيفة ضمن ما أطلقت عليه “أوراق أفغانية،” تيمناً بوثائق فيتنام السرية التي سربها تباعاً موظف البنتاغون دانييل ألسبيرغ، حزيران 1967، لصحيفة نيويورك تايمز.

          وكشف التقرير الصحفي عن تواطؤ القيادات العسكرية العليا بالضغط على “القادة الميدانيين لكتابة تقارير تركز على نجاح (الغزو) وتقليل عدد القتلى الأميركيين وزيادة أعداد قتلى طالبان.”
منذ القصف الصاروخي الذي تعرضت له القوات الأميركية في قاعدة عين الأسد، 8 يناير الجاري، لحين إعداد التقرير بين أيديكم، 24 يناير، قفز عدد “الجنود المصابين” تدريجياً “9، 11، 18 إلى 34” يتلقون العلاج في مستشفيات عسكرية متخصصة عقب تعرضهم لما وصف بإصابات الدماغ الرضيّة. تبجّح ترامب بعد انتظار بأن القصف الصاروخي الإيراني لقاعدة عين الأسد  أسفر عن أضرار مادية طفيفة  و بأن قواته “لم تتعرض لخسائر بشرية،” وبعد اضطرار البنتاغون للاعتراف بإصابات، أصرّ ترامب بأن تلك الإصابات هي “أوجاع بالرأس .. ليست جدية بالمرة.”

         وسارع وزير الدفاع، مارك اسبر، للجزم بعد القصف الصاروخي بأنه “لم يسفر عن أي خسائر بشرية، أو خسائر في صفوف القوات الصديقة، سواء كانوا جزءاَ من التحالف الدولي أو المتعاقدين وما شابه.”

         نكران الرئيس ترامب يتماشى مع السياق التاريخي للاعتداءات الأميركية على الدول الوطنية عبر العالم، يعبر عن تقليد مركزي متبع للمؤسسة العسكرية وامتداداتها الإعلامية لاعتبارات حساسية الرأي العام الأميركي، بالدرجة الأولى، لضمان تأييده للحروب ورفدها المتواصل بالعنصر البشري المطلوب. وفي البعد الاستراتيجي، تمارس المؤسسة التضليل لإبقاء الصناعات العسكرية ومشتقاتها تستفيد من استمرار الحروب التي تدر عليها أرباحاً مالية.

         خلال الحرب والعدوان الأميركي على فيتنام، ومن ثم أفغانستان والعراق، دأبت المؤسسة الإعلامية الضخمة التمسك بالسردية الرسمية والإكثار من “الانتصارات الميدانية،” لضمان الدعم الشعبي وأفراد القوات المسلحة على السواء. الخسائر الرسمية في فيتنام، مثلاً، اقتصرت على “بضعة آلاف،” ما لبث أن تكشفت الأرقام الحقيقية التي بلغت 30،000 قتيل أسهمت حينئذ الإطاحة بالرئيس جونسون عام 1968؛ وارتفع عدد القتلى إلى نحو 60،000 جندي قبل أن تضع الحرب أوزارها.

         الجنرال الفيتنامي الأسطوري، فو نوين جياب، أوضح أن بلاده خسرت ما لا يقل عن 500،000 جندي، بين الأعوام 1964 -1969، على طريق تحرير البلاد، والتي تخللها “هجوم تيت” الشهير بخسارة صافية للقوات الأميركية ارتكبت على أثرها مذبحة في “قرية ماي لاي،” التي راح ضحيتها 504 من سكانها المدنيين.

         بالعودة “لتصنيف” الرئيس ترامب المخالف للقواعد العلمية، اعتمدت المؤسسة العسكرية أسلوب النكران ووسم المشتكي من أعراض الإصابات الدماغية بأوصاف مهينة يضطر لكتم معاناته أمام زملائه والتي سرعان ما تتفشى وتتفاقم، دفعت لارتفاع معدلات الانتحار إلى نحو 20 مجنداً يومياً، وفق احصائيات وزارة المحاربين القدماء لعام 2018.

         أوضحت دراسة أُجريت على أفراد القوات المسلحة، 2017، أن المؤسسة العسكرية لم تتخذ خطوة واحدة باتجاه اجراء فحص روتيني للكشف عن طبيعة الإصابات الدماغية، وتركت حرية التصرف بيد “القيادات الميدانية لتحديد موعد عودة الجندي للخدمة الفعلية، عوضاً عن تقييم الطواقم الطبية المختصة.” وعليه، لم تدون العديد من الإصابات بين صفوف المجندين في الحال.

         كُشف مؤخراً عن حجم المصابين بالصداع أو الارتجاج الدماغي بأزيد من 400،000 مصاب منذ بدء “الحرب على الإرهاب،” 2001. وأوضحت النشرة العسكرية المختصة ميليتاري تايمز، 22 يناير الجاري، أن الأرقام الحقيقية “على الأرجح أعلى من ذلك بكثير.”

         يشار على أن البيانات والإحصائيات الرسمية لا تشمل قتلى المتعاقدين مع القوات العسكرية، بعضهم طمعاً في الحصول على الجنسية الأميركية، إضافة لموظفي الشركات المحلية والمقاولين الذين يوفرون خدمات خاصة كتوريد الطعام وطهيه وأمور لوجستية أو خدماتية أخرى.

         وأوردت النشرة ملخص رسالة الكترونية لزوجة أحد المصابين، بلير هيوز، قولها “أن من جملة الإصابات التي تعرض لها زوجي (جندي مشاة في العراق) فإن متلازمة رضْخ الدماغ (الارتجاج) لها أكبر الأثر في تغيير نمط حياتنا اليومية .. القيادة العسكرية أخطأت في تشخيص حالته منذ 12 عاماً ودأبت على إعادة إرساله للميدان المرة تلو الأخرى؛” ظهرت أعراضها بتغيير سلوكي ملحوظ وفقدان الذاكرة وصعوبات التأقلم مع متطلبات الحياة اليومية.

         المؤسسة البحثية الأميركية المرموقة، مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، اعتمدت تعريفاً نموذجياً لارتجاجات الدماغ بأنها “تعطيل لوظائف الدماغ العادية التي قد تسببها عثرة أو ضربة أو هزة للرأس، أو إصابة تخترق الرأس.”

         الأهمية المعلقة على التصنيف العلمي لتلك الإصابات أنها ستفرض نفسها على آليات التعاطي ومعالجة المؤسسة العسكرية ومشتقاتها، وزارة المحاربين القدامى، بوتيرة أكثر جدية وإن ليس بشرط تسريع سبل المعالجة.

         الارتفاع التدريجي للإصابات بين القوات العسكرية الأميركية لم تحفز البنتاغون لتقديم سردية مغايرة لروايتها الأولى حول إصابات عين الأسد، وبررت تصريحاتها الأولى بأنها “كانت نتيجة تقييم القيادات الميدانية آنذاك. عوارض الارتجاج ظهرت بعد عدة أيام من الحادث وتم معالجة المصابين بدافع الحذر الشديد.”

         الإعلان الأميركي شبه الفوري بعدم وقوع إصابات بشرية بين صفوف قواته وفر للرئيس ترامب مساحة ضيقة للمناورة السياسية وتهدئة نزعات الثأر والعدوان المتأصلة في البنى السياسية والعسكرية، والتي كادت أن تقود لاندلاع حرب مع إيران، ومنحته أيضاً “ذخيرة سياسية” لتهميش تهديد إيران الصاروخي للمصالح الأميركية.

         المؤسسة العسكرية الأميركية ومصالحها المتشعبة الضخمة ثابرت على الضخ بمعلومات هادفة لتضخيم “الخطر الإيراني،” لا سيما في العراق. أحد إصدارات البنتاغون، 4 نيسان 2019، زعم أن إيران تسببت في مقتل “603 جنود أميركيين على الأقل .. ما يعادل قتيل من بين ستة قتلى خلال العمليات العسكرية في العراق؛ أي 17% من مجموع القتلى الأميركيين بين أعوام 2003-2011.”

         “نحن لا نغزو بلداناً فقيرة لكي تغتني،” كانت جزءاً من تصريح للمبعوث الرئاسي الأميركي لأفغانستان، جيمس دوبينز، 11 يناير 2016، مخاطباً المفتش الحكومي العام لأفغانستان.

         ومضى الديبلوماسي المخضرم موضحا “المهمة الأميركية” في العالم “بأننا لا نغزو دولاً استبدادية لبسط الديموقراطية عليها. بل نغزو دولاً تتسم بالعنف لتعزيز التعايش السلمي ..”

         المحرك الأساسي للدعم الشعبي لاستراتيجيات الغزو الأميركية المتتابعة كان ينصب على تحديد “مصدر تهديد مباشر لأمن” البلاد؛ والذي أسهم في التحاق وانخراط أعداد كبيرة من الشباب المقاتل في صفوف القوات المسلحة، إثر أحداث تفجيرات 2001.

         وعددت يومية نيويورك تايمز، 2002، مزايا الخلفيات الثقافية والاجتماعية للمنتسبين بتوفر “مستوى تعليم ابتدائي عالي الجودة” أثرى المهام القتالية المعقدة.

         بعد توافد جثث الجنود الأميركيين من العراق، لا سيما عام 2005، اعترفت المؤسسة العسكرية بتراجع كبير في الكفاءات والاعداد البشرية للمتطوعين، وسمحت القيادات السياسية انضمام مهاجرين لم يستوفوا شروط الإقامة “القانونية” والالتحاق بالقوات المسلحة مقابل مرتبات مالية مجزية ووعود بتسوية أوضاعهم القانونية، وقلصت الشروط التعليمية المطلوبة كوسيلة إغراء إضافية.

         لا تزال المؤسسة العسكرية تعاني من نقص بشري لرفد قواتها العاملة مما دفع يومية يو اس ايه توداي، أب 2017، التعليق بأن تلك المعضلة حفزت المسؤولين العسكريين اللجوء لحيل مختلفة منها فتح باب التجنيد أمام من له “تاريخ جنائي أو المعاناة من اضطراب ثنائي القطب والاكتئاب وتعاطي المخدرات والكحول ..” وأوضح عدد من المنابر الإعلامية الأميركية سوء الحالة الصحية للقادمين من الولايات الجنوبية، بسبب تدني الدخل، وتدهور فترة التدريب على القتال وزيادة معدلات الجرائم بين صفوف الجنود.

         عند الأخذ بعين الاعتبار بعض العوامل المذكورة أعلاه، والبيانات الرسمية التي يتم تسريب بعضها بين آونة وأخرى، عن تدني الحالة والجهوزية القتالية، وانكفاء المؤسسة العسكرية عن الوفاء بالتزاماتها لأهالي وأسر المجندين، يستطيع المرء فهم الاساليب الملتوية المعتمدة للتغطية على الأوضاع المأساوية الحقيقية دون إنجازات تذكر، والافراج عن أعداد الضحايا “بالتقسيط” خشية ردود فعل شعبية غاضبة.

الكشف عن معلومات حول مقتل أفراد من القوات العسكرية العاملة في الخارج يشكل تهديدًا للبنتاغون التي تنتشر وتنفذ عمليات في مختلف أنحاء العالم، لا سيما بين صفوف القوات الخاصة الموكلة بمهام سرية منذ عام 1952.

Week of January 24, 2020

The Politics of Lies and Body Counts

Before leaving the World Economic Forum in Davos, Switzerland, on Wednesday, Mr. Trump said the injuries sustained by the American service members in the attack on a base in Iraq were “not very serious.”

“I heard they had headaches and a couple of other things,” the president told reporters. “I don’t consider them very serious injuries, relative to the other injuries that I’ve seen.”

Trump’s comments drew criticism from veterans advocates who noted that since the height of the wars in Iraq and Afghanistan, the U.S. military and the Department of Veterans Affairs have put in place procedures to treat and lessen the impact of traumatic brain injuries suffered from the blasts from roadside bombs and injuries considered to be the signature wounds of those conflicts.

On Tuesday, the U.S. military acknowledged an additional number of service members had been flown from Iraq to Germany for observation nearly two weeks after the missile attack on the Al Asad airbase. Last week 11 service members were flown out of Iraq for further observation after presenting concussion-like symptoms.

When pressed by reporters, Trump continued his claim that the injuries weren’t very serious relative “to other injuries I have seen.”

President Donald Trump holds a news conference at the 50th World Economic Forum in Davos, Switzerland, Jan. 22, 2020.Jonathan Ernst/Reuters

. “No, I do not consider that to be bad injuries. No.”

Trump’s remarks also drew swift criticism from veterans’ groups that have advocated for the victims from violence in Iraq and Afghanistan.

Paul Rieckhoff, the founder of Iraq and Afghanistan Veterans of America, tweeted: “The @DeptVetAffairs and hundreds of thousands of post-9/11 veterans disagree: research.va.gov/topics/tbi.cfm Don’t just be outraged by #PresidentMayhem’s latest asinine comments. Take action to help vets facing TBIs: uclahealth.org/operationmend/

 

The DeptVetAffairs and hundreds of thousands of post-9/11 veterans disagree: https://www.research.va.gov/topics/tbi.cfm  Don’t just be outraged by #PresidentMayhem’s latest asinine comments. Take action to help vets facingTBIs: https://www.uclahealth.org/operationmend/  https://twitter.com/AndrewFeinberg/status/1219952656971653121 …

✔@AndrewFeinberg

Wow. @realDonaldTrump just told (I think) @weijia that he doesn’t think US service members who suffer Traumatic Brain Injuries had anything very serious happen to them.

 

The Centers for Disease Control and Prevention (CDC) defines a traumatic brain injury (TBI) as “a disruption in the normal function of the brain that can be caused by a bump, blow, or jolt to the head, or penetrating head injury.”

In addition, service members and veterans potentially have added exposure to blasts, from combat and from training.

TBI injuries have been treated as the “signature wound” and “silent epidemic” of the wars in Afghanistan and Iraq, where insurgents used roadside bombs to significant effect. While the blasts from those bombs caused serious physical injuries to U.S. service members, they also caused a much larger number of TBI injuries that were not immediately visible.

This Jan. 8, 2020, satellite image released by Planet Labs Inc., reportedly shows damage to the Ain al-Asad US airbase in western Iraq, after being hit by rockets from Iran.Ho/Planet Labs Inc. /AFP via Getty

According to the VA, the Defense and Veterans Brain Injury Center (DVBIC) “reported more than 408,000 TBIs among U.S. service members worldwide between 2000 and early 2019.”

Democratic Senator Chris Murphy of Connecticut accused the president of misleading the American public for weeks by denying any U.S. personnel were injured in an Iranian missile strike earlier this month and downplaying the severity of their injuries once they became public.

“You don’t get sent to Germany for headaches,” Murphy, a Democrat who sits on the Foreign Relations Committee, told CBS News in an interview. “You get airlifted to Germany when you’re in seriously bad shape.”

The controversial issue of body counts and casualties raised its head this week as it was learned that dozens of Americans were sent to hospitals in Germany and Kuwait in the wake of the Iranian missile attack on Al-Asad air base.

Right after the attack, Secretary of Defense Mark Esper had said, “Most importantly, no casualties, no friendly causalities, whether they are US, coalition, contractor, etc.”

Now it has been learned that 11 US soldiers were injured in the attack and were flown out of Iraq several days later to be treated for head injuries after they showed signs of concussion, additional soldiers sent later to Germany for evaluation and treatment.

The Pentagon justified their original assessment by saying, “That was the commander’s assessment at the time.  Symptoms emerged days after the fact and they were treated out of an abundance of caution.”

Whatever the reason, the history of battle casualty reports is one of lying and misrepresenting the facts.

Obviously, insisting one’s side has suffered few casualties has been common over the years.  It helps improve the moral of one’s army and civilian populations by making it seem that victory is within sight.  This was the German tactic in WWI, when the Germans insisted that killing more French at Verdun meant it was a German victory.  Of course, the Germans never captured Verdun and France eventually defeated the Germans.

In the case of the Iranian missile attack, by claiming no American casualties, Trump was able to calm down a situation that could have led to a war with Iran.  It also supplied political ammunition by showing that Iran’s missile threat was overblown.

The great Prussian strategist Karl von Clausewitz warned nearly 200 years ago, “Casualty reports…are never accurate.”  He continued by writing that figures are “no accurate measure of the loss of morale; hence…the abandonment of the fight remains the only authentic proof of victory.”

Not everyone thought that way.  Post Napoleonic strategist Baron Antoine Jomini said that war could best be understood in terms of mathematics – things that could be counted.

America and its Secretary of Defense Robert McNamara took this theory to the extreme in the Vietnam War.  McNamara, the former head of Ford Motor Company, thought that counting dead North Vietnamese could prove the US was winning the war, just like counting the number of Fords sold could prove that Ford Motor Company was making money.

This led to the notorious body count syndrome that was used to prove the US was winning the Vietnam War.  Soldiers counting bodies were encouraged to inflate the number of enemy dead found on a battlefield.  They were also indiscriminate in counting dead civilians as enemy soldiers.

In later years, General Giap admitted that he had lost 500,000 soldiers from 1964 to 1969, but they meant nothing.  North Vietnam won the war despite horrendous body counts.

The result was that, after Vietnam, American officers moved away from the body count philosophy.  During the war to retake Kuwait, General Norman Schwarzkopf, the allied commander stated that as a Vietnam veteran, he abhorred body counts as a measure of success.

General Tommy Franks was to comment, “We don’t do body counts.”

However, after the first Gulf War, the US has drifted back into the old mindset as the never-ending War on Terror has continued for nearly a generation.  Without clear victories in places like Afghanistan, it is much easier to count bodies in order to claim victory.

The art of body counts has evolved as technology has evolved.  Today, the deaths and injuries caused by drone strikes is a subject of controversy.  Naureen Shah, Director of the Human Rights Clinic as Columbia University says, “That it is the US government that owes the public an accounting of who is being killed.”

A report by Columbia University warns that low civilian casualty estimates may provide false assurance to the public and policy makers that drone strikes do not harm civilians.  Many of the “militants” who are victims of drone attacks are very likely to be civilians who were at the wrong place at the wrong time.

Admittedly, body and casualty counts are vague and the definition of injured and can change.  In the case of the soldiers injured in the Iranian missile retaliation, they weren’t originally counted as they had no visible signs of injury after the attack.  It was only when they showed signs of concussion that they were sent to medial facilities.

Brain trauma like concussion is a relatively new injury as researchers have discovered that concussions are much more dangerous than previously thought.  In Vietnam, soldiers who suffered concussions were told to either “walk it off” or to go to the barracks to rest for a few hours.  They weren’t considered injured when making reports.

In other words, the Iranian missile attack victims would have not been considered casualties by medical standards of the Vietnam War.

Then there is Post Traumatic Stress Syndrome (PTSD), which may not show up until the soldier returns home or occurs years later.

Reporting body and causality counts of the enemy is still subjective, especially if there are no friendly troops in the area.  Drone and air strikes rely upon overhead imagery for damage assessment.  If the imagery is captured after a few hours, bodies may have already been removed.  There is also the question of victims in the wreckage of buildings.

In this case, the count may be very subjective, especially if the senior officers want to prove a strike is successful.  In that case, the junior officers will gladly make up casualty numbers that will make their bosses happy – even if that includes dead civilians or imaginary enemy caught under wreckage.

Sending troops to make an actual body count in unsecured territory is risky.

Another factor of false casualty count is the moral factor.  Wars, especially those that last a long time, require some proof that they are being won.  Otherwise, they tend to lose the support of the voters (Vietnam is an excellent example) and the troops.  This is especially true in Afghanistan, where the US has been at war for 19 years – with no end in sight.

American voters have shown that they want to withdraw American troops from Afghanistan, while still winning – one reason Trump won in 2016.  If body and causality counts can be used to prove the US is winning, it is easier to withdraw.

Another use of false casualty count is diplomatic.  In the case of the Iranian missile attack, the immediate announcement of American casualties would have engendered calls by Americans for retaliation against Iran – which would have led to more Iranian attacks that could have led to a general war.

By announcing no American casualties, it gave Trump a chance to lower tensions by not retaliating against Iran.  It can be said that the relative peace in the region is due to the “fudging” of American casualty figures.

Despite all the controversy, in the end, the practice of faking or fudging body and casualty figures will continue.

Clausewitz once said, “In war everything is uncertain.”

He was wrong.  In war, false body counts will always be certain.

Analysis 01-24-2020

ANALYSIS

The Politics of Lies and Body Counts

Before leaving the World Economic Forum in Davos, Switzerland, on Wednesday, Mr. Trump said the injuries sustained by the American service members in the attack on a base in Iraq were “not very serious.”

“I heard they had headaches and a couple of other things,” the president told reporters. “I don’t consider them very serious injuries, relative to the other injuries that I’ve seen.”

Trump’s comments drew criticism from veterans advocates who noted that since the height of the wars in Iraq and Afghanistan, the U.S. military and the Department of Veterans Affairs have put in place procedures to treat and lessen the impact of traumatic brain injuries suffered from the blasts from roadside bombs and injuries considered to be the signature wounds of those conflicts.

On Tuesday, the U.S. military acknowledged an additional number of service members had been flown from Iraq to Germany for observation nearly two weeks after the missile attack on the Al Asad airbase. Last week 11 service members were flown out of Iraq for further observation after presenting concussion-like symptoms.

When pressed by reporters, Trump continued his claim that the injuries weren’t very serious relative “to other injuries I have seen.”

President Donald Trump holds a news conference at the 50th World Economic Forum in Davos, Switzerland, Jan. 22, 2020.Jonathan Ernst/Reuters

. “No, I do not consider that to be bad injuries. No.”

Trump’s remarks also drew swift criticism from veterans’ groups that have advocated for the victims from violence in Iraq and Afghanistan.

Paul Rieckhoff, the founder of Iraq and Afghanistan Veterans of America, tweeted: “The @DeptVetAffairs and hundreds of thousands of post-9/11 veterans disagree: research.va.gov/topics/tbi.cfm Don’t just be outraged by #PresidentMayhem’s latest asinine comments. Take action to help vets facing TBIs: uclahealth.org/operationmend/

 

The DeptVetAffairs and hundreds of thousands of post-9/11 veterans disagree: https://www.research.va.gov/topics/tbi.cfm  Don’t just be outraged by #PresidentMayhem’s latest asinine comments. Take action to help vets facingTBIs: https://www.uclahealth.org/operationmend/  https://twitter.com/AndrewFeinberg/status/1219952656971653121 …

✔@AndrewFeinberg

Wow. @realDonaldTrump just told (I think) @weijia that he doesn’t think US service members who suffer Traumatic Brain Injuries had anything very serious happen to them.

 

The Centers for Disease Control and Prevention (CDC) defines a traumatic brain injury (TBI) as “a disruption in the normal function of the brain that can be caused by a bump, blow, or jolt to the head, or penetrating head injury.”

In addition, service members and veterans potentially have added exposure to blasts, from combat and from training.

TBI injuries have been treated as the “signature wound” and “silent epidemic” of the wars in Afghanistan and Iraq, where insurgents used roadside bombs to significant effect. While the blasts from those bombs caused serious physical injuries to U.S. service members, they also caused a much larger number of TBI injuries that were not immediately visible.

This Jan. 8, 2020, satellite image released by Planet Labs Inc., reportedly shows damage to the Ain al-Asad US airbase in western Iraq, after being hit by rockets from Iran.Ho/Planet Labs Inc. /AFP via Getty

According to the VA, the Defense and Veterans Brain Injury Center (DVBIC) “reported more than 408,000 TBIs among U.S. service members worldwide between 2000 and early 2019.”

Democratic Senator Chris Murphy of Connecticut accused the president of misleading the American public for weeks by denying any U.S. personnel were injured in an Iranian missile strike earlier this month and downplaying the severity of their injuries once they became public.

“You don’t get sent to Germany for headaches,” Murphy, a Democrat who sits on the Foreign Relations Committee, told CBS News in an interview. “You get airlifted to Germany when you’re in seriously bad shape.”

The controversial issue of body counts and casualties raised its head this week as it was learned that dozens of Americans were sent to hospitals in Germany and Kuwait in the wake of the Iranian missile attack on Al-Asad air base.

Right after the attack, Secretary of Defense Mark Esper had said, “Most importantly, no casualties, no friendly causalities, whether they are US, coalition, contractor, etc.”

Now it has been learned that 11 US soldiers were injured in the attack and were flown out of Iraq several days later to be treated for head injuries after they showed signs of concussion, additional soldiers sent later to Germany for evaluation and treatment.

The Pentagon justified their original assessment by saying, “That was the commander’s assessment at the time.  Symptoms emerged days after the fact and they were treated out of an abundance of caution.”

Whatever the reason, the history of battle casualty reports is one of lying and misrepresenting the facts.

Obviously, insisting one’s side has suffered few casualties has been common over the years.  It helps improve the moral of one’s army and civilian populations by making it seem that victory is within sight.  This was the German tactic in WWI, when the Germans insisted that killing more French at Verdun meant it was a German victory.  Of course, the Germans never captured Verdun and France eventually defeated the Germans.

In the case of the Iranian missile attack, by claiming no American casualties, Trump was able to calm down a situation that could have led to a war with Iran.  It also supplied political ammunition by showing that Iran’s missile threat was overblown.

The great Prussian strategist Karl von Clausewitz warned nearly 200 years ago, “Casualty reports…are never accurate.”  He continued by writing that figures are “no accurate measure of the loss of morale; hence…the abandonment of the fight remains the only authentic proof of victory.”

Not everyone thought that way.  Post Napoleonic strategist Baron Antoine Jomini said that war could best be understood in terms of mathematics – things that could be counted.

America and its Secretary of Defense Robert McNamara took this theory to the extreme in the Vietnam War.  McNamara, the former head of Ford Motor Company, thought that counting dead North Vietnamese could prove the US was winning the war, just like counting the number of Fords sold could prove that Ford Motor Company was making money.

This led to the notorious body count syndrome that was used to prove the US was winning the Vietnam War.  Soldiers counting bodies were encouraged to inflate the number of enemy dead found on a battlefield.  They were also indiscriminate in counting dead civilians as enemy soldiers.

In later years, General Giap admitted that he had lost 500,000 soldiers from 1964 to 1969, but they meant nothing.  North Vietnam won the war despite horrendous body counts.

The result was that, after Vietnam, American officers moved away from the body count philosophy.  During the war to retake Kuwait, General Norman Schwarzkopf, the allied commander stated that as a Vietnam veteran, he abhorred body counts as a measure of success.

General Tommy Franks was to comment, “We don’t do body counts.”

However, after the first Gulf War, the US has drifted back into the old mindset as the never-ending War on Terror has continued for nearly a generation.  Without clear victories in places like Afghanistan, it is much easier to count bodies in order to claim victory.

The art of body counts has evolved as technology has evolved.  Today, the deaths and injuries caused by drone strikes is a subject of controversy.  Naureen Shah, Director of the Human Rights Clinic as Columbia University says, “That it is the US government that owes the public an accounting of who is being killed.”

A report by Columbia University warns that low civilian casualty estimates may provide false assurance to the public and policy makers that drone strikes do not harm civilians.  Many of the “militants” who are victims of drone attacks are very likely to be civilians who were at the wrong place at the wrong time.

Admittedly, body and casualty counts are vague and the definition of injured and can change.  In the case of the soldiers injured in the Iranian missile retaliation, they weren’t originally counted as they had no visible signs of injury after the attack.  It was only when they showed signs of concussion that they were sent to medial facilities.

Brain trauma like concussion is a relatively new injury as researchers have discovered that concussions are much more dangerous than previously thought.  In Vietnam, soldiers who suffered concussions were told to either “walk it off” or to go to the barracks to rest for a few hours.  They weren’t considered injured when making reports.

In other words, the Iranian missile attack victims would have not been considered casualties by medical standards of the Vietnam War.

Then there is Post Traumatic Stress Syndrome (PTSD), which may not show up until the soldier returns home or occurs years later.

Reporting body and causality counts of the enemy is still subjective, especially if there are no friendly troops in the area.  Drone and air strikes rely upon overhead imagery for damage assessment.  If the imagery is captured after a few hours, bodies may have already been removed.  There is also the question of victims in the wreckage of buildings.

In this case, the count may be very subjective, especially if the senior officers want to prove a strike is successful.  In that case, the junior officers will gladly make up casualty numbers that will make their bosses happy – even if that includes dead civilians or imaginary enemy caught under wreckage.

Sending troops to make an actual body count in unsecured territory is risky.

Another factor of false casualty count is the moral factor.  Wars, especially those that last a long time, require some proof that they are being won.  Otherwise, they tend to lose the support of the voters (Vietnam is an excellent example) and the troops.  This is especially true in Afghanistan, where the US has been at war for 19 years – with no end in sight.

American voters have shown that they want to withdraw American troops from Afghanistan, while still winning – one reason Trump won in 2016.  If body and causality counts can be used to prove the US is winning, it is easier to withdraw.

Another use of false casualty count is diplomatic.  In the case of the Iranian missile attack, the immediate announcement of American casualties would have engendered calls by Americans for retaliation against Iran – which would have led to more Iranian attacks that could have led to a general war.

By announcing no American casualties, it gave Trump a chance to lower tensions by not retaliating against Iran.  It can be said that the relative peace in the region is due to the “fudging” of American casualty figures.

Despite all the controversy, in the end, the practice of faking or fudging body and casualty figures will continue.

Clausewitz once said, “In war everything is uncertain.”

He was wrong.  In war, false body counts will always be certain.

2020-24-01-التقرير الأسبوعي

عين الأسد نموذجا: انكشاف التضليل

والتستر على الخسائر الأميركية  

“البنتاغون والبيت الأبيض يزيفان واقع الحرب (الأفغانية) لعقدين من الزمن،” هو ما جاء في عنوان صادم لصحيفة واشنطن بوست، 9 كانون الأول/ ديسمبر 2019، على خلفية تقرير مطول لها استند إلى “مخزون هائل من الوثائق العسكرية السرية” حصلت عليها الصحيفة ضمن ما أطلقت عليه “أوراق أفغانية،” تيمناً بوثائق فيتنام السرية التي سربها تباعاً موظف البنتاغون دانييل ألسبيرغ، حزيران 1967، لصحيفة نيويورك تايمز.

          وكشف التقرير الصحفي عن تواطؤ القيادات العسكرية العليا بالضغط على “القادة الميدانيين لكتابة تقارير تركز على نجاح (الغزو) وتقليل عدد القتلى الأميركيين وزيادة أعداد قتلى طالبان.”
منذ القصف الصاروخي الذي تعرضت له القوات الأميركية في قاعدة عين الأسد، 8 يناير الجاري، لحين إعداد التقرير بين أيديكم، 24 يناير، قفز عدد “الجنود المصابين” تدريجياً “9، 11، 18 إلى 34” يتلقون العلاج في مستشفيات عسكرية متخصصة عقب تعرضهم لما وصف بإصابات الدماغ الرضيّة. تبجّح ترامب بعد انتظار بأن القصف الصاروخي الإيراني لقاعدة عين الأسد  أسفر عن أضرار مادية طفيفة  و بأن قواته “لم تتعرض لخسائر بشرية،” وبعد اضطرار البنتاغون للاعتراف بإصابات، أصرّ ترامب بأن تلك الإصابات هي “أوجاع بالرأس .. ليست جدية بالمرة.”

         وسارع وزير الدفاع، مارك اسبر، للجزم بعد القصف الصاروخي بأنه “لم يسفر عن أي خسائر بشرية، أو خسائر في صفوف القوات الصديقة، سواء كانوا جزءاَ من التحالف الدولي أو المتعاقدين وما شابه.”

         نكران الرئيس ترامب يتماشى مع السياق التاريخي للاعتداءات الأميركية على الدول الوطنية عبر العالم، يعبر عن تقليد مركزي متبع للمؤسسة العسكرية وامتداداتها الإعلامية لاعتبارات حساسية الرأي العام الأميركي، بالدرجة الأولى، لضمان تأييده للحروب ورفدها المتواصل بالعنصر البشري المطلوب. وفي البعد الاستراتيجي، تمارس المؤسسة التضليل لإبقاء الصناعات العسكرية ومشتقاتها تستفيد من استمرار الحروب التي تدر عليها أرباحاً مالية.

         خلال الحرب والعدوان الأميركي على فيتنام، ومن ثم أفغانستان والعراق، دأبت المؤسسة الإعلامية الضخمة التمسك بالسردية الرسمية والإكثار من “الانتصارات الميدانية،” لضمان الدعم الشعبي وأفراد القوات المسلحة على السواء. الخسائر الرسمية في فيتنام، مثلاً، اقتصرت على “بضعة آلاف،” ما لبث أن تكشفت الأرقام الحقيقية التي بلغت 30،000 قتيل أسهمت حينئذ الإطاحة بالرئيس جونسون عام 1968؛ وارتفع عدد القتلى إلى نحو 60،000 جندي قبل أن تضع الحرب أوزارها.

         الجنرال الفيتنامي الأسطوري، فو نوين جياب، أوضح أن بلاده خسرت ما لا يقل عن 500،000 جندي، بين الأعوام 1964 -1969، على طريق تحرير البلاد، والتي تخللها “هجوم تيت” الشهير بخسارة صافية للقوات الأميركية ارتكبت على أثرها مذبحة في “قرية ماي لاي،” التي راح ضحيتها 504 من سكانها المدنيين.

         بالعودة “لتصنيف” الرئيس ترامب المخالف للقواعد العلمية، اعتمدت المؤسسة العسكرية أسلوب النكران ووسم المشتكي من أعراض الإصابات الدماغية بأوصاف مهينة يضطر لكتم معاناته أمام زملائه والتي سرعان ما تتفشى وتتفاقم، دفعت لارتفاع معدلات الانتحار إلى نحو 20 مجنداً يومياً، وفق احصائيات وزارة المحاربين القدماء لعام 2018.

         أوضحت دراسة أُجريت على أفراد القوات المسلحة، 2017، أن المؤسسة العسكرية لم تتخذ خطوة واحدة باتجاه اجراء فحص روتيني للكشف عن طبيعة الإصابات الدماغية، وتركت حرية التصرف بيد “القيادات الميدانية لتحديد موعد عودة الجندي للخدمة الفعلية، عوضاً عن تقييم الطواقم الطبية المختصة.” وعليه، لم تدون العديد من الإصابات بين صفوف المجندين في الحال.

         كُشف مؤخراً عن حجم المصابين بالصداع أو الارتجاج الدماغي بأزيد من 400،000 مصاب منذ بدء “الحرب على الإرهاب،” 2001. وأوضحت النشرة العسكرية المختصة ميليتاري تايمز، 22 يناير الجاري، أن الأرقام الحقيقية “على الأرجح أعلى من ذلك بكثير.”

         يشار على أن البيانات والإحصائيات الرسمية لا تشمل قتلى المتعاقدين مع القوات العسكرية، بعضهم طمعاً في الحصول على الجنسية الأميركية، إضافة لموظفي الشركات المحلية والمقاولين الذين يوفرون خدمات خاصة كتوريد الطعام وطهيه وأمور لوجستية أو خدماتية أخرى.

         وأوردت النشرة ملخص رسالة الكترونية لزوجة أحد المصابين، بلير هيوز، قولها “أن من جملة الإصابات التي تعرض لها زوجي (جندي مشاة في العراق) فإن متلازمة رضْخ الدماغ (الارتجاج) لها أكبر الأثر في تغيير نمط حياتنا اليومية .. القيادة العسكرية أخطأت في تشخيص حالته منذ 12 عاماً ودأبت على إعادة إرساله للميدان المرة تلو الأخرى؛” ظهرت أعراضها بتغيير سلوكي ملحوظ وفقدان الذاكرة وصعوبات التأقلم مع متطلبات الحياة اليومية.

         المؤسسة البحثية الأميركية المرموقة، مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، اعتمدت تعريفاً نموذجياً لارتجاجات الدماغ بأنها “تعطيل لوظائف الدماغ العادية التي قد تسببها عثرة أو ضربة أو هزة للرأس، أو إصابة تخترق الرأس.”

         الأهمية المعلقة على التصنيف العلمي لتلك الإصابات أنها ستفرض نفسها على آليات التعاطي ومعالجة المؤسسة العسكرية ومشتقاتها، وزارة المحاربين القدامى، بوتيرة أكثر جدية وإن ليس بشرط تسريع سبل المعالجة.

         الارتفاع التدريجي للإصابات بين القوات العسكرية الأميركية لم تحفز البنتاغون لتقديم سردية مغايرة لروايتها الأولى حول إصابات عين الأسد، وبررت تصريحاتها الأولى بأنها “كانت نتيجة تقييم القيادات الميدانية آنذاك. عوارض الارتجاج ظهرت بعد عدة أيام من الحادث وتم معالجة المصابين بدافع الحذر الشديد.”

         الإعلان الأميركي شبه الفوري بعدم وقوع إصابات بشرية بين صفوف قواته وفر للرئيس ترامب مساحة ضيقة للمناورة السياسية وتهدئة نزعات الثأر والعدوان المتأصلة في البنى السياسية والعسكرية، والتي كادت أن تقود لاندلاع حرب مع إيران، ومنحته أيضاً “ذخيرة سياسية” لتهميش تهديد إيران الصاروخي للمصالح الأميركية.

         المؤسسة العسكرية الأميركية ومصالحها المتشعبة الضخمة ثابرت على الضخ بمعلومات هادفة لتضخيم “الخطر الإيراني،” لا سيما في العراق. أحد إصدارات البنتاغون، 4 نيسان 2019، زعم أن إيران تسببت في مقتل “603 جنود أميركيين على الأقل .. ما يعادل قتيل من بين ستة قتلى خلال العمليات العسكرية في العراق؛ أي 17% من مجموع القتلى الأميركيين بين أعوام 2003-2011.”

         “نحن لا نغزو بلداناً فقيرة لكي تغتني،” كانت جزءاً من تصريح للمبعوث الرئاسي الأميركي لأفغانستان، جيمس دوبينز، 11 يناير 2016، مخاطباً المفتش الحكومي العام لأفغانستان.

         ومضى الديبلوماسي المخضرم موضحا “المهمة الأميركية” في العالم “بأننا لا نغزو دولاً استبدادية لبسط الديموقراطية عليها. بل نغزو دولاً تتسم بالعنف لتعزيز التعايش السلمي ..”

         المحرك الأساسي للدعم الشعبي لاستراتيجيات الغزو الأميركية المتتابعة كان ينصب على تحديد “مصدر تهديد مباشر لأمن” البلاد؛ والذي أسهم في التحاق وانخراط أعداد كبيرة من الشباب المقاتل في صفوف القوات المسلحة، إثر أحداث تفجيرات 2001.

         وعددت يومية نيويورك تايمز، 2002، مزايا الخلفيات الثقافية والاجتماعية للمنتسبين بتوفر “مستوى تعليم ابتدائي عالي الجودة” أثرى المهام القتالية المعقدة.

         بعد توافد جثث الجنود الأميركيين من العراق، لا سيما عام 2005، اعترفت المؤسسة العسكرية بتراجع كبير في الكفاءات والاعداد البشرية للمتطوعين، وسمحت القيادات السياسية انضمام مهاجرين لم يستوفوا شروط الإقامة “القانونية” والالتحاق بالقوات المسلحة مقابل مرتبات مالية مجزية ووعود بتسوية أوضاعهم القانونية، وقلصت الشروط التعليمية المطلوبة كوسيلة إغراء إضافية.

         لا تزال المؤسسة العسكرية تعاني من نقص بشري لرفد قواتها العاملة مما دفع يومية يو اس ايه توداي، أب 2017، التعليق بأن تلك المعضلة حفزت المسؤولين العسكريين اللجوء لحيل مختلفة منها فتح باب التجنيد أمام من له “تاريخ جنائي أو المعاناة من اضطراب ثنائي القطب والاكتئاب وتعاطي المخدرات والكحول ..” وأوضح عدد من المنابر الإعلامية الأميركية سوء الحالة الصحية للقادمين من الولايات الجنوبية، بسبب تدني الدخل، وتدهور فترة التدريب على القتال وزيادة معدلات الجرائم بين صفوف الجنود.

         عند الأخذ بعين الاعتبار بعض العوامل المذكورة أعلاه، والبيانات الرسمية التي يتم تسريب بعضها بين آونة وأخرى، عن تدني الحالة والجهوزية القتالية، وانكفاء المؤسسة العسكرية عن الوفاء بالتزاماتها لأهالي وأسر المجندين، يستطيع المرء فهم الاساليب الملتوية المعتمدة للتغطية على الأوضاع المأساوية الحقيقية دون إنجازات تذكر، والافراج عن أعداد الضحايا “بالتقسيط” خشية ردود فعل شعبية غاضبة.

الكشف عن معلومات حول مقتل أفراد من القوات العسكرية العاملة في الخارج يشكل تهديدًا للبنتاغون التي تنتشر وتنفذ عمليات في مختلف أنحاء العالم، لا سيما بين صفوف القوات الخاصة الموكلة بمهام سرية منذ عام 1952.

2020-17-01-التقرير الأسبوعي

المقدمة      

         استعادت حملة محاكمة الرئيس ترامب لعزله مركز الصدارة في اهتمامات مراكز القوى الأميركية، مع تواتر أنباء متعددة على “أدلة” جديدة تعزز نظرية تورط البيت الأبيض مع دول خارجية للتأثير على مسار الحياة السياسية الداخلية.

         بالتزامن أيضاً تمضي حملة الترشيحات للانتخابات الرئاسية، من قبل الحزب الديموقراطي الخصم، على قدم وساق، وتقلص عدد المرشحين تدريجياً.

         سيستعرض قسم التحليل هويات وبرامج وحظوظ فوز أبرز المرشحين عن الحزب الديموقراطي.

ملخص دراسات واصدارات مراكز الابحاث

عُمان

         حثت مؤسسة هاريتاج الولايات المتحدة على تعزيز العلاقات الثنائية الوثيقة مع عُمان في ظل “.. السلطان الجديد والذي ستدخل علاقات البلدين حقبة جديدة؛  ويتعين على الإدارة انتهاز هذه الفرصة بإرسال وفد رسمي رفيع يترأسه نائب اتلرئيس مايك بينس في الأيام القليلة المقبلة، وتوجيه دعوة للسلطان هيثم لزيارة البيت الأبيض.” وأوضحت أن تلك التدابير من شأنها “إرسال رسالة لجيران عُمان بأن الولايات المتحدة لا تريد أي زعزعة للاستقرار  خلال المرحلة الانتقالية، والتأكيد على دور عُمان كشريك مؤتمن لمواجهة التحديات الماثلة في الإقليم.”

https://www.heritage.org/middle-east/report/the-us-must-reinforce-its-important-relationship-oman-2020

         استعرض معهد واشنطن التاريخ الطويل للسلطان قابوس، قبل وفاته، ودوره في تثبيت بلاده كلاعب في الإقليم، واعتبر أنه ينبغي على خليفته الاستمرار في نهج سلفه “لإرساء الاستقرار الداخلي والحفاظ على معدلات النمو؛ وسن قوانين إصلاحات اقتصادية شاملة؛ والسير بحذر في خضم التحديات الآتية من جيران أقوياء مثل إيران والإمارات والسعودية.”

https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/oman-after-qaboos-a-national-and-regional-void

الاستراتيجية الأميركية لتغيير النظم

         اعتبر معهد كاتو أن الاستراتيجية الأميركية المستندة “لاستخدام القوة العسكرية كسبيل لتغيير النظم حول العالم؛ لا تسير وفق الإطار النظري” وقد وصلت لطريق مسدود، عززها سيل من الدراسات الأكاديمية في السنوات الأخيرة تفيد بذلك “بل غالباً ما تؤدي لأضرار جانبية.” وأضاف أن تلك المغامرات تفاقم “اندلاع حروب أهلية وزيادة موجات القمع.”

https://www.cato.org/publications/policy-analysis/more-things-change-more-they-stay-same

إيران

         حث مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية صناع القرار على “بلورة استراتيجية متماسكة طويلة الأجل نحو ايران” في أعقاب تزايد حدة الصراع في أعقاب اغتيال قاسم سليماني؛ والإقرار بأن “حملة أقصى الضغط لم تسفر عن تغيير سلوك إيران، رغم الضرر الشديد الذي لحق باقتصادها.” واستدرك بالقول أن ايران لا زالت تستثمر في تطوير “الحرس الثوري وقوة القدس .. الذي يزود المقاتلين بأسلحة ونظم متطورة في اليمن وسوريا والعراق ولبنان وأفغانستان.”

https://www.csis.org/analysis/containing-tehran-understanding-irans-power-and-exploiting-its-vulnerabilities

 

التحليل

نظرة على مسار الانتخابات

التمهيدية للحزب الديموقراطي

         نشطت الجهود الانتخابية لكافة المرشحين عن الحزب الديموقراطي، فيما يعرف بسلسة انتخابات تمهيدية، مع مطلع العام الجديد، يميزها مرشحين إثنين من كبار الأثرياء، المليارديرين توم ستاير ومايكل بلومبيرغ؛ واكبها استمرار تدفق “التبرعات” المالية لمعظم المرشحين.

         تجري مهرجانات الانتخابات التمهيدية وفق لوائح الحزب الديموقراطي بالاتساق مع قوانين الولايات المختلفة، وليس وفق نصوص دستورية، للوصول إلى مرشح بمفرده يقع عليه الاختيار في المؤتمر العام للحزب، 16 تموز/يوليو المقبل.

ستعقد الجولة الأولى من الانتخابات التمهيدية في 3 شباط/ فبراير المقبل، في ولاية أيوا وسط البلاد، وما ستسفر عنه من انتخاب مندوبي الولاية للمؤتمر العام. وهذا ما يفسر طول الحملة الانتخابية نسبياً، منذ الآن ولحين موعد الانتخابات العامة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

         يتسم المشهد الراهن ببروز أربعة مرشحين “عاديين،” وإثنين من فاحشي الثراء مع تباين حجم ونوع القاعدة الانتخابية الداعمة لكلا الفريقين.

         يتصدر الفريق الأول نائب الرئيس السابق، جو بايدن، يليه المرشحين الليبراليين، بيرني ساندرز، واليزابيث ووران؛ ويتميز بخاصية حسن التنظيم والتدبير والخبرة. أما الآتي بقوة غير معهودة، بيت بوتيجيج، فأقلهم خبرة وتمرساً في المناصب العامة والسياسة الخارجية؛ وآخرين يتوقع انسحابهم سريعاً من السباق.

         الفريق الثاني يضم توم ستاير ومايكل بلومبيرغ، يميزهما ضعف وسطحية الدعم الشعبي وميل العامة لاستبعاد أي مرشح يشبه الملياردير الرئيس ترامب.

         يعد المرشح جو بايدن، 76 عاماً، من المفضلين لآلية وهيكلية الحزب الديموقراطي لخبرته السياسية الطويلة وفرط ولائه للتيار الليبرالي / الوسطي داخل الحزب؛ رغم تقدمه في السن وظهور أعراض الشيخوخة عليه أمام الجمهور، لا سيما النسيان والادلاء بتصريحات محرجة تفتقر للكياسة الديبلوماسية وعمق التفكير؛ بل شوهد أكثر من مرة يمارس “هوايته” باحتضان النساء دون موافقتهن.

         ليس مستبعداً أن يصل مؤتمر الحزب العام إلى طريق مسدود وعدم توصله لمرشح في جولة التصويت الأولى؛ وعند هذه المحطة سيبرز بايدن كأفضل مرشح يدعمه الحزب للفوز بجولة ثانية من أصوات المندوبين نظراً لكل المزايا السابقة.

         على الناحية المقابلة، لا سيما تسليط الحزب الجمهوري الأنظار على نجل بايدن، مرة أخرى، فيما يتعلق “بفضيحة أوكرانيا غيت،” قد يضطر بايدن الأب للإدلاء بشهادته أمام محكمة العزل التي ستعقد مطلع الأسبوع المقبل، وما سيرافقها من انكشاف حجم “الفساد” الذي يمارسه جو بايدن وتوظيف ذلك ضده في الحملة الانتخابية.

         اللافت أن ثلاثة من منافسي بايدن عن الحزب الديموقراطي، أعضاء مجلس الشيوخ: بيرني ساندرز، اليزابيث ووران، وآيمي كلوبوشار؛ سيشاركون إجراءات المحاكمة وستكون على حساب حملتهم الانتخابية، وربما سيطرقون أبواب مثلب الفساد للنيل وتعرية بايدن وربما إسقاطه.

         بيرني ساندرز: استطاع المحافظة على نبل سيرته أمام الناخبين وأدائه المميز في الجولة السابقة، 2016، والذي كان على أعتاب الفوز بترشيح الحزب أمام منافسته هيلاري كلينتون؛ لكن مراكز القوى الرئيسة داخل الحزب الديموقراطي تهابه وتسعى للحفاظ على مسافة منه لسياساته الاجتماعية ومناهضته للحرب.

         وحظي ساندرز، البلغ 77 عاما، بشهادة من المرشح الجمهوري آنذاك، دونالد ترامب الذي أقر بأن ساندرز لو فاز بترشيح الحزب الديموقراطي ربما كان سيهزمه في الانتخابات العامة.

         يتميز ساندرز، ومنذ الجولة السابقة، بصفاء توجهاته الاجتماعية والاستثمار في البنى التحتية ومناهضة الحروب؛ وحظي بدعم واسع ولا يزال من الجيل الشاب لتعهده بمجانية التعليم العالي، ورفع مستوى الحد الأدنى من الأجور، والأهم توفير الرعاية الصحية الشاملة دون قيود. وعليه، لا يزال الدعم المالي من تلك الأوساط سخياً لحملته وتوجهاته.

         ويحظى كذلك بدعم قاعدة واسعة من التيارات التقدمية داخل الحزب الديموقراطي والمستقلين، دون التفاتها لتقدمه النسبي في السن. أما مفاصل القوى في الحزب الديموقراطي فهي تعبر عن قلقها من توجه مؤيدي ساندرز للتصويت لصالح ترامب، نكاية بقيادات الحزب في حال فشل الأول الفوز بترشيح المؤتمر العام.

         اليزابيث ووران: هي الأقل خبرة سياسية بين المرشحين المخضرمين، بايدن وساندرز، وأصغرهم سناً، 69 عاماً. اكتسبت شهرتها بدفاعها الحثيث عن صغار المودعين أمام تسلط كبريات المصارف المالية، وميلها لفرض قيود على المعاملات المالية في “وول ستريت.”

         ونظراً لخلفيتها الليبرالية فقد تبنت شعار “إعفاء الطلبة الجامعيين من ديون الرسوم بالكامل،” وتتقاطع في البرامج الاجتماعية والرعاية الصحية مع بيرني ساندرز، لا سيما في تغيير السياسة الأميركية الراهنة من الانبعاثات الحرارية؛ وكان ملفتا في المناظرة الأخيرة دعوتها لسحب القوات الاميركية من منطقة الشرق الأوسط.

         بيد أن علاقتها الشخصية مع ساندرز يشوبها الجفاء على خلفية الكشف أحدهم عن محادثة في عام 2018 اشار فيها الى أن ترامب لن تهزمه إمراة مرشحة عن الحزب الديموقرطي  وعندما نفى ساندرز ذلك تولدت حالة استياء ووابتعاد بينه وبين ووران. من غير المرجح أن تعكر تلك المسألة الخلافية علاقة المرشحين، وتوجهما المشترك لتسليط الضوء على ضرورة إسقاط الرئيس ترامب في الانتخابات.

         بيت بوتيجيج: المرشح الأصغر سناً والأقل خبرة بين المجموع، وأول مثلي يشارك في السباق الرئاسي، ويتمتع بعلاقات جيدة مع شركات الأسلحة والمصالح الكبرى.

         وقال مخاطباً جمهوراً من قيادات اليهود الأميركيين حديثاً إن “رحلة قام بها مؤخرا إلى إسرائيل مع “اللجنة اليهودية الأمريكية” عززت علاقته مع الدولة اليهودية.”  موضحاً ولاؤه بالزعم أن “محاربة معاداة السامية، مثل محاربة جميع أشكال الكراهية، يجب أن تكون قضية غير حزبية.”

         دخول بوتيجيج حلبة السباق الرئاسي رغم يفاعة سنه وانعدام الخبرة السياسية عنده تثير جملة تساؤلات حول الحكمة من وجوده، لا سيما وهو لا يزال يتلقى دعماً مالياً لا بأس به، تفوق فيه أحياناً على التبرعات الواردة لحملة بيرني ساندرز؛ كما يحظى بدعم قيادات الحزب الديموقراطي. وربما قد يحالفه الحظ لاختياره لمنصب نائب الرئيس.

         آيمي كلوبوشار عضو مجلس الشيوخ عن ولاية منيسوتا تدرك أن فوزها بالترشيح تبدو ضئيلة إلى معدومة وتطمح أيضاً لاختيارها كنائب للرئيس في مؤتمر الحزب، لا سيما إن وقع الاختيار على بايدن أو ساندرز.

فريق الأثرياء:

         مايكل بلومبيرغ، عمدة مدينة نيويورك السابق لعقد من الزمن ويبلغ 77 عاماً، تقدر ثروته 54 مليار دولار، ويعد من بين أغنى 10 أثرياء عالمياً؛ أعلن عن رفد حملته الانتخابية بـ 31 مليون دولار خصصها لإعلانات متلفزة؛ مما دفع منافسيه في الحزب الديموقراطي اتهامه بمحاولة “شراء الانتخابات؛” وهو الآتي من صفوف الحزب الجمهوري سابقاً.

         اتسم عهد بلومبيرغ في بلدية نيويورك بسياسته المعادية للأقليات والمهاجرين بتطبيقه مبدأ “فتش واعتقل” للشرطة في المشتبه بهم، خلافاً للقوانين السارية التي تشترط توفر أمر قضائي لتنفيذ حملة تفتيش.

         توم ستاير نال شهرته بالتبرع من ماله الخاص لتمويل محاكمة الرئيس ترامب على طريق عزله؛ موجهاً انتقادات لنفوذ كبريات الشركات في الحملات الانتخابية؛ من ضمن أولوياته السياسية التحول المناخي وآفة انتشار المخدرات بشكل غير مسبوق.


حظوظ مرشح الحزب

         ضمن اللوحة الراهنة لموازين القوى في قواعد الحزب الديموقراطي، وقبل بدء إجراءات محاكمة الرئيس ترامب وإمكانية تعرية جو بايدن، فإن أفضل المرشحين للفوز في المؤتمر العام هو الثلاثي: جو بايدن، بيرني ساندرز، واليزابيث ووران؛ خاصة عند الأخذ بعين الاعتبار توزيع المندوبين على الفائزين الأوائل بنسب موازية للحصيلة النهائية، وفق لوائح الحزب الديموقراطي، وذلك بخلاف لوائح الحزب الجمهوري التي تعطي الفائز الأول كافة المندوبين وإقصاء الآخرين.

         محطة الانتخابات التمهيدية المقبلة في ولاية أيوا ستفرز بعض المؤشرات الأقوى على تراتبية الأوفر حظاً كونها تعتبر مقياس اختبار للرأي العام، لا سيما وأن الثلاثي المذكور يحافظ على نسبة تأييد شعبية تتراوح بين 20 – 30% لكل منهم.

         المحطة الرئيسة التالية ستعقد في ولاية نيوهامبشير، 11 شباط/فبراير المقبل، التي ستفضي إلى استنتاجات تشكل بوصلة التوجه الشعبي العام والاستعداد للجائزة الأكبر، ولاية كاليفورنيا، في آذار/مارس المقبل.

         من المرجح أن يحافظ بيرني ساندرز على الزخم ومنسوب التأييد الراهن ليحتل المرتبة الأولى أو الثانية بعد بايدن في المحطات الأولى. تضعضع قاعدة تأييد اليزابيث ووران ستصب في صالح بيرني ساندرز نظراً لتقاطع الخطوط المشتركة بين جمهورهما وبرامجهما، بعيداً عن بايدن.

         من السابق لأوانه التكهن بما ستؤول إليه موازين القوى في المؤتمر العام للحزب، لناحية توصله لمرشح من الجولة الأولى أو اضطراره للذهاب لجولة تصويت ثانية يتخللها مناورات ووعود من الطامعين في المنصب لمراكز القوى الأساسية. واذا استمرت حالة توزع اصوات الناخبين من الحزب على عدة مرشحين رئيسيين قد لا يتم حسم مرشح الحزب الا حين عقد المؤتمر العام.

         لعله من المفيد عند هذه المحطة تعداد أبرز مثالب المرشحين الثلاثة والتي ستلاحقهم لنهاية السباق الرئاسي، استناداً إلى معلومات موثقة متداولة.

         بايدن سريع الانفعال وسلس الوقوع في مطبات ضارة، وقد يواجه استحقاقات “أوكرانيا غيت” قريباً.

         ساندرز تم دمغه بوسم “الاشتراكي” وميله لتعزيز القطاع العام والحد من سيطرة وتغول الشركات الكبرى. المجتمع الأميركي بشكل عام مناهض للتوجهات الاشتراكية، على الرغم من أن الرئيس أوباما طبق حلولاً اشتراكية لأزمة الشركات الرأسمالية عام 2008، بضخه تمويلات من الميزانية العامة لإنقاذ صناعة السيارات والمضاربات المالية.

         اليزابيث ووران وقعت في سلسلة مبالغات لسيرتها بزعمها انتمائها لأصول الأميركيين الأصليين في الجولة الانتخابية السابقة، ولا زالت تهمة التلاعب والادعاء بالنسب هذه تلاحقها ويتم استغلالها بكثافة من قبل الرئيس ترامب.

2020-17-01-التحليل

التحليل

نظرة على مسار الانتخابات

التمهيدية للحزب الديموقراطي

         نشطت الجهود الانتخابية لكافة المرشحين عن الحزب الديموقراطي، فيما يعرف بسلسة انتخابات تمهيدية، مع مطلع العام الجديد، يميزها مرشحين إثنين من كبار الأثرياء، المليارديرين توم ستاير ومايكل بلومبيرغ؛ واكبها استمرار تدفق “التبرعات” المالية لمعظم المرشحين.

         تجري مهرجانات الانتخابات التمهيدية وفق لوائح الحزب الديموقراطي بالاتساق مع قوانين الولايات المختلفة، وليس وفق نصوص دستورية، للوصول إلى مرشح بمفرده يقع عليه الاختيار في المؤتمر العام للحزب، 16 تموز/يوليو المقبل.

ستعقد الجولة الأولى من الانتخابات التمهيدية في 3 شباط/ فبراير المقبل، في ولاية أيوا وسط البلاد، وما ستسفر عنه من انتخاب مندوبي الولاية للمؤتمر العام. وهذا ما يفسر طول الحملة الانتخابية نسبياً، منذ الآن ولحين موعد الانتخابات العامة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

         يتسم المشهد الراهن ببروز أربعة مرشحين “عاديين،” وإثنين من فاحشي الثراء مع تباين حجم ونوع القاعدة الانتخابية الداعمة لكلا الفريقين.

         يتصدر الفريق الأول نائب الرئيس السابق، جو بايدن، يليه المرشحين الليبراليين، بيرني ساندرز، واليزابيث ووران؛ ويتميز بخاصية حسن التنظيم والتدبير والخبرة. أما الآتي بقوة غير معهودة، بيت بوتيجيج، فأقلهم خبرة وتمرساً في المناصب العامة والسياسة الخارجية؛ وآخرين يتوقع انسحابهم سريعاً من السباق.

         الفريق الثاني يضم توم ستاير ومايكل بلومبيرغ، يميزهما ضعف وسطحية الدعم الشعبي وميل العامة لاستبعاد أي مرشح يشبه الملياردير الرئيس ترامب.

         يعد المرشح جو بايدن، 76 عاماً، من المفضلين لآلية وهيكلية الحزب الديموقراطي لخبرته السياسية الطويلة وفرط ولائه للتيار الليبرالي / الوسطي داخل الحزب؛ رغم تقدمه في السن وظهور أعراض الشيخوخة عليه أمام الجمهور، لا سيما النسيان والادلاء بتصريحات محرجة تفتقر للكياسة الديبلوماسية وعمق التفكير؛ بل شوهد أكثر من مرة يمارس “هوايته” باحتضان النساء دون موافقتهن.

         ليس مستبعداً أن يصل مؤتمر الحزب العام إلى طريق مسدود وعدم توصله لمرشح في جولة التصويت الأولى؛ وعند هذه المحطة سيبرز بايدن كأفضل مرشح يدعمه الحزب للفوز بجولة ثانية من أصوات المندوبين نظراً لكل المزايا السابقة.

         على الناحية المقابلة، لا سيما تسليط الحزب الجمهوري الأنظار على نجل بايدن، مرة أخرى، فيما يتعلق “بفضيحة أوكرانيا غيت،” قد يضطر بايدن الأب للإدلاء بشهادته أمام محكمة العزل التي ستعقد مطلع الأسبوع المقبل، وما سيرافقها من انكشاف حجم “الفساد” الذي يمارسه جو بايدن وتوظيف ذلك ضده في الحملة الانتخابية.

         اللافت أن ثلاثة من منافسي بايدن عن الحزب الديموقراطي، أعضاء مجلس الشيوخ: بيرني ساندرز، اليزابيث ووران، وآيمي كلوبوشار؛ سيشاركون إجراءات المحاكمة وستكون على حساب حملتهم الانتخابية، وربما سيطرقون أبواب مثلب الفساد للنيل وتعرية بايدن وربما إسقاطه.

         بيرني ساندرز: استطاع المحافظة على نبل سيرته أمام الناخبين وأدائه المميز في الجولة السابقة، 2016، والذي كان على أعتاب الفوز بترشيح الحزب أمام منافسته هيلاري كلينتون؛ لكن مراكز القوى الرئيسة داخل الحزب الديموقراطي تهابه وتسعى للحفاظ على مسافة منه لسياساته الاجتماعية ومناهضته للحرب.

         وحظي ساندرز، البلغ 77 عاما، بشهادة من المرشح الجمهوري آنذاك، دونالد ترامب الذي أقر بأن ساندرز لو فاز بترشيح الحزب الديموقراطي ربما كان سيهزمه في الانتخابات العامة.

         يتميز ساندرز، ومنذ الجولة السابقة، بصفاء توجهاته الاجتماعية والاستثمار في البنى التحتية ومناهضة الحروب؛ وحظي بدعم واسع ولا يزال من الجيل الشاب لتعهده بمجانية التعليم العالي، ورفع مستوى الحد الأدنى من الأجور، والأهم توفير الرعاية الصحية الشاملة دون قيود. وعليه، لا يزال الدعم المالي من تلك الأوساط سخياً لحملته وتوجهاته.

         ويحظى كذلك بدعم قاعدة واسعة من التيارات التقدمية داخل الحزب الديموقراطي والمستقلين، دون التفاتها لتقدمه النسبي في السن. أما مفاصل القوى في الحزب الديموقراطي فهي تعبر عن قلقها من توجه مؤيدي ساندرز للتصويت لصالح ترامب، نكاية بقيادات الحزب في حال فشل الأول الفوز بترشيح المؤتمر العام.

         اليزابيث ووران: هي الأقل خبرة سياسية بين المرشحين المخضرمين، بايدن وساندرز، وأصغرهم سناً، 69 عاماً. اكتسبت شهرتها بدفاعها الحثيث عن صغار المودعين أمام تسلط كبريات المصارف المالية، وميلها لفرض قيود على المعاملات المالية في “وول ستريت.”

         ونظراً لخلفيتها الليبرالية فقد تبنت شعار “إعفاء الطلبة الجامعيين من ديون الرسوم بالكامل،” وتتقاطع في البرامج الاجتماعية والرعاية الصحية مع بيرني ساندرز، لا سيما في تغيير السياسة الأميركية الراهنة من الانبعاثات الحرارية؛ وكان ملفتا في المناظرة الأخيرة دعوتها لسحب القوات الاميركية من منطقة الشرق الأوسط.

         بيد أن علاقتها الشخصية مع ساندرز يشوبها الجفاء على خلفية الكشف أحدهم عن محادثة في عام 2018 اشار فيها الى أن ترامب لن تهزمه إمراة مرشحة عن الحزب الديموقرطي  وعندما نفى ساندرز ذلك تولدت حالة استياء ووابتعاد بينه وبين ووران. من غير المرجح أن تعكر تلك المسألة الخلافية علاقة المرشحين، وتوجهما المشترك لتسليط الضوء على ضرورة إسقاط الرئيس ترامب في الانتخابات.

         بيت بوتيجيج: المرشح الأصغر سناً والأقل خبرة بين المجموع، وأول مثلي يشارك في السباق الرئاسي، ويتمتع بعلاقات جيدة مع شركات الأسلحة والمصالح الكبرى.

         وقال مخاطباً جمهوراً من قيادات اليهود الأميركيين حديثاً إن “رحلة قام بها مؤخرا إلى إسرائيل مع “اللجنة اليهودية الأمريكية” عززت علاقته مع الدولة اليهودية.”  موضحاً ولاؤه بالزعم أن “محاربة معاداة السامية، مثل محاربة جميع أشكال الكراهية، يجب أن تكون قضية غير حزبية.”

         دخول بوتيجيج حلبة السباق الرئاسي رغم يفاعة سنه وانعدام الخبرة السياسية عنده تثير جملة تساؤلات حول الحكمة من وجوده، لا سيما وهو لا يزال يتلقى دعماً مالياً لا بأس به، تفوق فيه أحياناً على التبرعات الواردة لحملة بيرني ساندرز؛ كما يحظى بدعم قيادات الحزب الديموقراطي. وربما قد يحالفه الحظ لاختياره لمنصب نائب الرئيس.

         آيمي كلوبوشار عضو مجلس الشيوخ عن ولاية منيسوتا تدرك أن فوزها بالترشيح تبدو ضئيلة إلى معدومة وتطمح أيضاً لاختيارها كنائب للرئيس في مؤتمر الحزب، لا سيما إن وقع الاختيار على بايدن أو ساندرز.

فريق الأثرياء:

         مايكل بلومبيرغ، عمدة مدينة نيويورك السابق لعقد من الزمن ويبلغ 77 عاماً، تقدر ثروته 54 مليار دولار، ويعد من بين أغنى 10 أثرياء عالمياً؛ أعلن عن رفد حملته الانتخابية بـ 31 مليون دولار خصصها لإعلانات متلفزة؛ مما دفع منافسيه في الحزب الديموقراطي اتهامه بمحاولة “شراء الانتخابات؛” وهو الآتي من صفوف الحزب الجمهوري سابقاً.

         اتسم عهد بلومبيرغ في بلدية نيويورك بسياسته المعادية للأقليات والمهاجرين بتطبيقه مبدأ “فتش واعتقل” للشرطة في المشتبه بهم، خلافاً للقوانين السارية التي تشترط توفر أمر قضائي لتنفيذ حملة تفتيش.

         توم ستاير نال شهرته بالتبرع من ماله الخاص لتمويل محاكمة الرئيس ترامب على طريق عزله؛ موجهاً انتقادات لنفوذ كبريات الشركات في الحملات الانتخابية؛ من ضمن أولوياته السياسية التحول المناخي وآفة انتشار المخدرات بشكل غير مسبوق.


حظوظ مرشح الحزب

         ضمن اللوحة الراهنة لموازين القوى في قواعد الحزب الديموقراطي، وقبل بدء إجراءات محاكمة الرئيس ترامب وإمكانية تعرية جو بايدن، فإن أفضل المرشحين للفوز في المؤتمر العام هو الثلاثي: جو بايدن، بيرني ساندرز، واليزابيث ووران؛ خاصة عند الأخذ بعين الاعتبار توزيع المندوبين على الفائزين الأوائل بنسب موازية للحصيلة النهائية، وفق لوائح الحزب الديموقراطي، وذلك بخلاف لوائح الحزب الجمهوري التي تعطي الفائز الأول كافة المندوبين وإقصاء الآخرين.

         محطة الانتخابات التمهيدية المقبلة في ولاية أيوا ستفرز بعض المؤشرات الأقوى على تراتبية الأوفر حظاً كونها تعتبر مقياس اختبار للرأي العام، لا سيما وأن الثلاثي المذكور يحافظ على نسبة تأييد شعبية تتراوح بين 20 – 30% لكل منهم.

         المحطة الرئيسة التالية ستعقد في ولاية نيوهامبشير، 11 شباط/فبراير المقبل، التي ستفضي إلى استنتاجات تشكل بوصلة التوجه الشعبي العام والاستعداد للجائزة الأكبر، ولاية كاليفورنيا، في آذار/مارس المقبل.

         من المرجح أن يحافظ بيرني ساندرز على الزخم ومنسوب التأييد الراهن ليحتل المرتبة الأولى أو الثانية بعد بايدن في المحطات الأولى. تضعضع قاعدة تأييد اليزابيث ووران ستصب في صالح بيرني ساندرز نظراً لتقاطع الخطوط المشتركة بين جمهورهما وبرامجهما، بعيداً عن بايدن.

         من السابق لأوانه التكهن بما ستؤول إليه موازين القوى في المؤتمر العام للحزب، لناحية توصله لمرشح من الجولة الأولى أو اضطراره للذهاب لجولة تصويت ثانية يتخللها مناورات ووعود من الطامعين في المنصب لمراكز القوى الأساسية. واذا استمرت حالة توزع اصوات الناخبين من الحزب على عدة مرشحين رئيسيين قد لا يتم حسم مرشح الحزب الا حين عقد المؤتمر العام.

         لعله من المفيد عند هذه المحطة تعداد أبرز مثالب المرشحين الثلاثة والتي ستلاحقهم لنهاية السباق الرئاسي، استناداً إلى معلومات موثقة متداولة.

         بايدن سريع الانفعال وسلس الوقوع في مطبات ضارة، وقد يواجه استحقاقات “أوكرانيا غيت” قريباً.

         ساندرز تم دمغه بوسم “الاشتراكي” وميله لتعزيز القطاع العام والحد من سيطرة وتغول الشركات الكبرى. المجتمع الأميركي بشكل عام مناهض للتوجهات الاشتراكية، على الرغم من أن الرئيس أوباما طبق حلولاً اشتراكية لأزمة الشركات الرأسمالية عام 2008، بضخه تمويلات من الميزانية العامة لإنقاذ صناعة السيارات والمضاربات المالية.

         اليزابيث ووران وقعت في سلسلة مبالغات لسيرتها بزعمها انتمائها لأصول الأميركيين الأصليين في الجولة الانتخابية السابقة، ولا زالت تهمة التلاعب والادعاء بالنسب هذه تلاحقها ويتم استغلالها بكثافة من قبل الرئيس ترامب.

Analysis 01-17-2020

ANALYSIS

 

A Look at the Democratic Presidential Candidates and the Upcoming Primaries

It’s just a couple of weeks until the official start of the 2020 presidential election season.  The first event is the February 3rd Iowa caucuses, which will help determine the Iowa delegation to the Democratic National Convention this summer.

Now that the field of presidential hopefuls has narrowed itself down from over 30 to a handful of legitimate possibilities, it’s time to look at them and judge their potential to win the nominations.

Basically, there are three strong candidates with the organization and money to compete,  two billionaires with the money to remain in the campaign despite poor poll numbers, and some “also rans” who have little chance, but are potential vice president choices or likely 2024 candidates.

The three most likely candidates are within a few points of each other in national polls.  They are Biden, Sanders, and Warren.

Joe Biden

Joe Biden was Vice President for Obama and had a long career in the US Senate before that.  He is the most experienced candidate and the favorite of the Democratic establishment.

Biden’s experience, name recognition, and more moderate stand on the issues should make him the most electable.

However, experience cuts both ways.  He has a voting record as a moderate Democrat that leaves himself open to attacks by more liberal Democratic candidates.  For instance, he voted to invade Iraq.  However, that record may help the Democrats to win over the white, blue collar voters who have deserted the Democrats for Trump.

At 76, Biden is one of several old candidates.  That means he has health and cognitive issues.  He is very prone to say embarrassing things and has a habit of touching women.

Despite this, many Democrats think he is the most electable candidate and he has the backing of the Democratic establishment.  Should the Democratic convention become deadlocked, he becomes the favorite to win on a second ballot.

Another potential problem is his (and his son’s) relationship with the Ukraine.  He might be called as a witness in the Trump impeachment trial and this could open questions about corruption.

Interestingly, three of Biden’s opponents in the campaign will be sitting in the US Senate during the impeachment trial – Sanders, Klobuchar and Warren.  They could if they choose to open up issues concerning Biden corruption that would embarrass Biden and permanently damage his campaign.

Bernie Sanders

Senator Sanders is back in 2020 after a nearly successful campaign for president against Hillary Clinton in 2016.  In fact, without the strong support of the Democratic establishment, Sanders may very well have won the nomination in 2016.  And, Trump has even confessed that Sanders might very well have beaten him in the general election.

Sanders is 77 and a year older than Biden.  He is an avowed socialist but has represented Vermont for 30 years as either a congressman or senator.

His major issues are free college tuition, a higher minimum wage, and universal healthcare.  He has an excellent grassroots organization, enthusiastic supporters, and a strong base of small donors.

Sanders has the enthusiastic support of many of the progressive Democrats and young voters, which is a surprise given his age.  However, his socialist programs scare establishment Democrats who think he will drive voters into Trump’s camp.

Sanders recently had a heart attack, which has raised questions about his ability to campaign and serve as president.  If he is nominated by the Democrats, his choice of a vice presidential candidate will be scrutinized.

Elizabeth Warren

Warren has been the US senator from Massachusetts since 2013, which gives her less experience than her two major competitors, Biden and Sanders.  She is 69, so she doesn’t have the health issues that Sanders and Biden have.

Warren has made an issue of consumer protection and the power of big banks.  Consequently, she isn’t the favorite of the rich and influential, although she has a good donor base.

She has promised to fight the “rigged economic system” and wants to forgive college debt for college students.  She is progressive like Sanders and many of her proposals are similar to Sanders like free college tuition.

Warren has also said she will use presidential executive action to further climate change policy.

A controversy erupted Tuesday when she refused to shake hands with Sanders after the Iowa debate.  The issue was whether Sanders had made a comment that a woman couldn’t become president.

The conversation, which was caught on a hot mike, went this way:

Warren: I think you called me a liar on national TV.

Sanders: What?

Warren: I think you called me a liar on national TV!

Sanders: You know…let’s not do this now.  If you want to have that discussion, we’ll have that discussion.

Warren:  Anytime.

Sanders: You called me a liar.  You told me…all right, let’s not do it now.

Steyer:  I don’t want to get in the middle.  I just want to say hi Bernie.

Sanders: Yeah good okay.

We don’t know if this will cause a split between the two.

Since both Sanders and Warren are fighting for the same progressive vote, they have an interest in damaging each other rather than Biden.  However, such fights may make it harder for them to join forces later in the campaign.

The Billionaires

Since Trump proved that being rich has its advantages in a presidential campaign, two Democratic candidates, with money to burn, have joined the presidential race – Michael Bloomberg and Tom Steyer.

Tom Steyer has already spent money to push for Trump’s impeachment.  He has also gone so far as to say the problem goes beyond Trump thanks to corporate money used in campaigns.

Major issues are climate change and the opioid crisis.

Michael Bloomberg is another billionaire and another old guy at 77.  He was mayor of New York for 10 years.  During his term as mayor of New York, he continued a controversial “stop and frisk” policy that lowered crime, but outraged minorities – a major problem for any Democratic candidate.

Bloomberg has been an advocate for gun control and has spent millions in getting gun control candidates elected.  That may help in the Democratic primaries but will cost him votes in the general election.

The Other Candidates

Although many candidates have pulled out of the race, some remain in hopes of being picked for the vice-presidential nomination or to establish themselves for a 2024 run, when Trump can’t run for reelection.

Since both Sanders and Biden are old, there will be a push to nominate a younger, vigorous person for vice president if either of them are nominated.

Pete Buttigieg is the former mayor of South Bend, Indiana, which means he may help Democrats win the Midwest.  Democratic strategists are well aware that the heartland of America has become more Republican in recent years.

Buttigieg is the first openly gay Democratic candidate, which has energized the LGBT community, which are enthusiastic donors.  However, there is the question about how effective a gay candidate will be in the more conservative Midwest.

Although he had generated excitement several months ago, his poll numbers have dropped recently.  He may very well be staying in the race in order to be picked for vice president on the ticket.

Amy Klobuchar is a US senator from Minnesota, who is also a long shot looking to fill the vice president part of the ticket.  As a woman, she can balance out a ticket and as a Midwesterner, she can help a Democrat to win Minnesota, which is traditionally Democratic, but is starting to trend towards Trump in the polls.

In the end, Klobuchar is a more promising VP choice, since as a woman she can balance the ticket if Sanders or Biden win the nomination.  She is also more likely to deliver Minnesota to the Democrats than Buttigieg delivering Indiana.

Who will Win the Nomination?

Biden, Sanders and Warren are the most likely nominees, since they all poll nationally in the 20% to 30% range.  However, much depends on the early primaries and who, if any, can build momentum from early primary wins.

Biden has the first shot at building momentum as it appears that he leads in the Iowa caucus poll.  He is also currently leading in New Hampshire, the first primary.

However, if Biden can’t cement his lead and build momentum, Sanders can come back in early March as California holds its primary and Sanders has gained 10 points there in the last month.

If Warren fades, Sanders also can take voters away from her since she is ideologically closer to Sanders than Biden – providing they can patch up their differences from Tuesday’s debate, where the two of them attacked each other.

However, there is still the possibility of a brokered convention.

The Democratic rules make the possibility of a brokered convention more likely than the Republican convention.  Democratic rules call for the delegates to be split according to their candidates’ vote total in the primary, providing they receive at least 15% of the vote.  That gives all three of the top Democratic candidates a good chance of getting delegates in every primary.

Republicans have a “winner take all” primary system that gives the winning candidate all the state’s delegates, which lessens the possibility of a brokered convention where no candidate goes to the convention with more than half the delegates pledged to him.

For example, if California, the biggest Democratic primary prize, had a primary result of 37% for Sanders, 32% for Warren, and 31% for Biden, it’s likely Sanders would get 111 delegates, Warren would get 97, and Biden would get 93 (actual results would also depend on vote totals in specific districts).

Results like that seem to guarantee a brokered convention.

If there is a brokered convention (there hasn’t been one since World War II), Biden is more likely to get the nomination as the Super Delegates, who are part of the Democratic establishment but can’t vote in the first round, are more likely to go for Biden in the second round.  However, don’t count out Sanders and Warren joining forces if they control most delegates.  In that case, one would be the presidential nominee and the other one the vice-presidential nominee.

The General Election

Winning the Democratic nomination for president may end up becoming the poisoned chalice.  Trump’s poll ratings are strong and statewide polls of some states that went for Hillary Clinton in 2016 are moving towards Trump.

Historically, presidents win when they run for reelection.  The only exceptions since World War II are Jimmy Carter and George H. W. Bush.

Trump has avoided the critical mistakes of these two presidents by making sure an American embassy isn’t captured by protestors and by not raising taxes.

The top three Democratic presidential candidates all have serious weaknesses that could torpedo their campaigns.  Biden is gaff prone and may face Ukrainian corruption issues.  Warren has a minor problem with the perception among some voters of not telling the truth like when she said she was part Native American.  Sanders is old and has health issues.  He, along with Warren are also more liberal than the American electorate.

At this point, it looks like it’s Trump’s election to lose.  The Democrats did not offer a strong set of candidates and none of them stand out as a likely winner against Trump.

That’s why the Democratic candidates are generally so old.  The younger, more promising candidates may figure Trump will win in 2020 and they stand a better chance waiting until 2024.

 

 

PUBLICATIONS

 

The U.S. Must Reinforce Its Important Relationship with Oman in 2020

By Luke Coffey

Heritage Foundation

Jan 14, 2020

 

The United States and Oman share many geopolitical challenges, and have had good relations dating back two centuries. Under the leadership of new Sultan Haitham, U.S.–Omani relations will be entering a new chapter. The Trump Administration should take this new opportunity to build on existing relations by sending a senior delegation led by Vice President Mike Pence to Muscat in the coming days, inviting Sultan Haitham to the White House as soon as mutually convenient, sending a message to Oman’s neighbors that the U.S. does not want any instability during the transition period, and reaffirming Oman as a trustworthy partner in meeting many of the challenges facing the region.

Read more at:

https://www.heritage.org/middle-east/report/the-us-must-reinforce-its-important-relationship-oman-2020

 

 

The More Things Change, the More They Stay the Same: The Failure of RegimeChange Operations

By Benjamin Denison

Cato Institute

January 6, 2020

Policy Analysis No. 883

 

The United States has, at various times in its history, used military force to promote regime change around the world in pursuit of its interests. In recent years, however, there has been a growing scholarly consensus that these foreign regime-change operations are often ineffective and produce deleterious side effects. Whether trying to achieve political, security, economic, or humanitarian goals, scholars have found that regime-change missions do not succeed as envisioned. Instead, they are likely to spark civil wars, lead to lower levels of democracy, increase repression, and in the end, draw the foreign intervener into lengthy nation-building projects.

Read more at:

https://www.cato.org/publications/policy-analysis/more-things-change-more-they-stay-same

 

 

Iran’s Power and Exploiting Its Vulnerabilities

By Seth G. Jones

Center for Strategic and International Studies

January 6, 2020

 

Following the U.S. killing of Qasem Soleimani, head of the Islamic Revolutionary Guard Corps-Quds Force (IRGC-QF), the United States and Iran are involved in an escalating conflict. What is badly needed now is a coherent long-term U.S. strategy to deal with Iran in ways that protect U.S. national security and leverage U.S. partners. The United States’ “maximum pressure” campaign has not led to a change in Iran’s behavior—at least not yet—though U.S. sanctions have severely damaged Iran’s economy. As this report highlights with new data and analysis, the IRGC-QF has supported a growing number of non-state fighters in Yemen, Syria, Iraq, Lebanon, Afghanistan, and Pakistan—including nearly a 50 percent increase since 2016. Thanks to Iran, these forces are better equipped with more sophisticated weapons and systems. This report also uses satellite imagery to identify an expansion of IRGC-QF-linked bases in countries like Iran and Lebanon to train non-state fighters. Iran has constructed more sophisticated and longer-range ballistic and cruise missiles and conducted missile attacks against countries like Saudi Arabia. In addition, Iran has developed offensive cyber capabilities and used them against the United States and its partners. In the nuclear arena, Iran has ended commitments it made to limit uranium enrichment, production, research, and expansion—raising the prospect of Iranian nuclear weapons.

To read more:

https://www.csis.org/analysis/containing-tehran-understanding-irans-power-and-exploiting-its-vulnerabilities

 

 

Oman After Qaboos: A National and Regional Void

By Simon Henderson

Washington Institute

December 2019

POLICY NOTES 74

 

This essay, tenth in the series, covers Oman, a Gulf nation ruled by Sultan Qaboos bin Said since 1970, when he overthrew his own father. Qaboos has enjoyed wide popularity over his five decades in power, helping to build national cohesion and guiding his country into the modern era. But the sultan is seventy-nine years old and has a history of illness. To ensure national stability and continued progress, his successor will have to enact far-reaching economic reforms, aimed especially at broadening the economy beyond its current oil dependence. At the same time, a new sultan will need to navigate challenges posed by powerful neighbors such as Iran, the UAE, and Saudi Arabia.

Read more at:

https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/oman-after-qaboos-a-national-and-regional-void

Week of January 17, 2020

SUMMARY, ANALYSIS, PUBLICATIONS, AND ARTICLES
Think Tanks Activity Summary
(For further details, scroll down to the PUBLICATIONS section)

 

Introduction

The impeachment trial has sucked up all the news in Washington.

However, the 2020 presidential season is about to start.  The Monitor analysis looks at the major Democratic candidates, their proposed programs, and their chances of winning the nomination and election.

 

The Heritage Foundation says US-Oman relations must improve in 2020 with the new Sultan Haitham.  They note, “The United States and Oman share many geopolitical challenges and have had good relations dating back two centuries. Under the leadership of Sultan Haitham, U.S.–Omani relations will be entering a new chapter. The Trump Administration should take this new opportunity to build on existing relations by sending a senior delegation led by Vice President Mike Pence to Muscat in the coming days, inviting Sultan Haitham to the White House as soon as mutually convenient, sending a message to Oman’s neighbors that the U.S. does not want any instability during the transition period, and reaffirming Oman as a trustworthy partner in meeting many of the challenges facing the region.”

 

The Washington Institute produced a study about the future of Oman just before the death of Sultan Qaboos bin Said.  Noting his move to modernize his country, they note, “For Oman, there would-be no-good time to lose the sultan, who has ushered his country into the modern age. Sultan Qaboos has overseen a spectacular trajectory of development over fifty years that delivered Oman upward from an era of one primary school, one medical clinic, and no tarmac road connecting its only international airport to the capital. Moreover, the sultan’s genuine popularity serves as the primary unifying factor in his country and protects it from the continuous debilitating strife seen, for example, in neighboring Yemen.”  The study also looks at the country’s neutral foreign policy and whether it can survive Qaboos’s passing

 

The CSIS looks at Iran’s growing power.  This report highlights new data and analysis, the IRGC-QF has supported a growing number of non-state fighters in Yemen, Syria, Iraq, Lebanon, Afghanistan, and Pakistan—including nearly a 50 percent increase since 2016. Thanks to Iran, these forces are better equipped with more sophisticated weapons and systems. This report also uses satellite imagery to identify an expansion of IRGC-QF-linked bases in countries like Iran and Lebanon to train non-state fighters. Iran has constructed more sophisticated and longer-range ballistic and cruise missiles and conducted missile attacks against countries like Saudi Arabia. In addition, Iran has developed offensive cyber capabilities and used them against the United States and its partners. In the nuclear arena, Iran has ended commitments it made to limit uranium enrichment, production, research, and expansion—raising the prospect of Iranian nuclear weapons.

 

The Cato Institute looks at the American poor record of regime change.  They note, “While President Trump has downgraded democracy promotion in his administration’s foreign policy, discussions within the Trump administration regarding regime change have continued. Throughout Trump’s time in office, members of his foreign policy team have considered targeting the regimes in Venezuela, Iran, and North Korea.  Even though the Trump administration has not taken armed action to remove these governments, the mere fact that officials within the administration have held high-level policy discussions on the topic shows that it remains a viable policy option.  The conventional wisdom in Washington holds that a more democratic world makes America safer. Increasing the number of democratic regimes in the world by force, as occurred following the American operations in Grenada, Panama, and the post–World War II occupations of Germany and Japan, has proved beneficial for the United States. Using military force to remove odious regimes continues even after some notable failures”.

 

 

ANALYSIS

 

A Look at the Democratic Presidential Candidates and the Upcoming Primaries

It’s just a couple of weeks until the official start of the 2020 presidential election season.  The first event is the February 3rd Iowa caucuses, which will help determine the Iowa delegation to the Democratic National Convention this summer.

Now that the field of presidential hopefuls has narrowed itself down from over 30 to a handful of legitimate possibilities, it’s time to look at them and judge their potential to win the nominations.

Basically, there are three strong candidates with the organization and money to compete,  two billionaires with the money to remain in the campaign despite poor poll numbers, and some “also rans” who have little chance, but are potential vice president choices or likely 2024 candidates.

The three most likely candidates are within a few points of each other in national polls.  They are Biden, Sanders, and Warren.

Joe Biden

Joe Biden was Vice President for Obama and had a long career in the US Senate before that.  He is the most experienced candidate and the favorite of the Democratic establishment.

Biden’s experience, name recognition, and more moderate stand on the issues should make him the most electable.

However, experience cuts both ways.  He has a voting record as a moderate Democrat that leaves himself open to attacks by more liberal Democratic candidates.  For instance, he voted to invade Iraq.  However, that record may help the Democrats to win over the white, blue collar voters who have deserted the Democrats for Trump.

At 76, Biden is one of several old candidates.  That means he has health and cognitive issues.  He is very prone to say embarrassing things and has a habit of touching women.

Despite this, many Democrats think he is the most electable candidate and he has the backing of the Democratic establishment.  Should the Democratic convention become deadlocked, he becomes the favorite to win on a second ballot.

Another potential problem is his (and his son’s) relationship with the Ukraine.  He might be called as a witness in the Trump impeachment trial and this could open questions about corruption.

Interestingly, three of Biden’s opponents in the campaign will be sitting in the US Senate during the impeachment trial – Sanders, Klobuchar and Warren.  They could if they choose to open up issues concerning Biden corruption that would embarrass Biden and permanently damage his campaign.

Bernie Sanders

Senator Sanders is back in 2020 after a nearly successful campaign for president against Hillary Clinton in 2016.  In fact, without the strong support of the Democratic establishment, Sanders may very well have won the nomination in 2016.  And, Trump has even confessed that Sanders might very well have beaten him in the general election.

Sanders is 77 and a year older than Biden.  He is an avowed socialist but has represented Vermont for 30 years as either a congressman or senator.

His major issues are free college tuition, a higher minimum wage, and universal healthcare.  He has an excellent grassroots organization, enthusiastic supporters, and a strong base of small donors.

Sanders has the enthusiastic support of many of the progressive Democrats and young voters, which is a surprise given his age.  However, his socialist programs scare establishment Democrats who think he will drive voters into Trump’s camp.

Sanders recently had a heart attack, which has raised questions about his ability to campaign and serve as president.  If he is nominated by the Democrats, his choice of a vice presidential candidate will be scrutinized.

Elizabeth Warren

Warren has been the US senator from Massachusetts since 2013, which gives her less experience than her two major competitors, Biden and Sanders.  She is 69, so she doesn’t have the health issues that Sanders and Biden have.

Warren has made an issue of consumer protection and the power of big banks.  Consequently, she isn’t the favorite of the rich and influential, although she has a good donor base.

She has promised to fight the “rigged economic system” and wants to forgive college debt for college students.  She is progressive like Sanders and many of her proposals are similar to Sanders like free college tuition.

Warren has also said she will use presidential executive action to further climate change policy.

A controversy erupted Tuesday when she refused to shake hands with Sanders after the Iowa debate.  The issue was whether Sanders had made a comment that a woman couldn’t become president.

The conversation, which was caught on a hot mike, went this way:

Warren: I think you called me a liar on national TV.

Sanders: What?

Warren: I think you called me a liar on national TV!

Sanders: You know…let’s not do this now.  If you want to have that discussion, we’ll have that discussion.

Warren:  Anytime.

Sanders: You called me a liar.  You told me…all right, let’s not do it now.

Steyer:  I don’t want to get in the middle.  I just want to say hi Bernie.

Sanders: Yeah good okay.

We don’t know if this will cause a split between the two.

Since both Sanders and Warren are fighting for the same progressive vote, they have an interest in damaging each other rather than Biden.  However, such fights may make it harder for them to join forces later in the campaign.

The Billionaires

Since Trump proved that being rich has its advantages in a presidential campaign, two Democratic candidates, with money to burn, have joined the presidential race – Michael Bloomberg and Tom Steyer.

Tom Steyer has already spent money to push for Trump’s impeachment.  He has also gone so far as to say the problem goes beyond Trump thanks to corporate money used in campaigns.

Major issues are climate change and the opioid crisis.

Michael Bloomberg is another billionaire and another old guy at 77.  He was mayor of New York for 10 years.  During his term as mayor of New York, he continued a controversial “stop and frisk” policy that lowered crime, but outraged minorities – a major problem for any Democratic candidate.

Bloomberg has been an advocate for gun control and has spent millions in getting gun control candidates elected.  That may help in the Democratic primaries but will cost him votes in the general election.

The Other Candidates

Although many candidates have pulled out of the race, some remain in hopes of being picked for the vice-presidential nomination or to establish themselves for a 2024 run, when Trump can’t run for reelection.

Since both Sanders and Biden are old, there will be a push to nominate a younger, vigorous person for vice president if either of them are nominated.

Pete Buttigieg is the former mayor of South Bend, Indiana, which means he may help Democrats win the Midwest.  Democratic strategists are well aware that the heartland of America has become more Republican in recent years.

Buttigieg is the first openly gay Democratic candidate, which has energized the LGBT community, which are enthusiastic donors.  However, there is the question about how effective a gay candidate will be in the more conservative Midwest.

Although he had generated excitement several months ago, his poll numbers have dropped recently.  He may very well be staying in the race in order to be picked for vice president on the ticket.

Amy Klobuchar is a US senator from Minnesota, who is also a long shot looking to fill the vice president part of the ticket.  As a woman, she can balance out a ticket and as a Midwesterner, she can help a Democrat to win Minnesota, which is traditionally Democratic, but is starting to trend towards Trump in the polls.

In the end, Klobuchar is a more promising VP choice, since as a woman she can balance the ticket if Sanders or Biden win the nomination.  She is also more likely to deliver Minnesota to the Democrats than Buttigieg delivering Indiana.

Who will Win the Nomination?

Biden, Sanders and Warren are the most likely nominees, since they all poll nationally in the 20% to 30% range.  However, much depends on the early primaries and who, if any, can build momentum from early primary wins.

Biden has the first shot at building momentum as it appears that he leads in the Iowa caucus poll.  He is also currently leading in New Hampshire, the first primary.

However, if Biden can’t cement his lead and build momentum, Sanders can come back in early March as California holds its primary and Sanders has gained 10 points there in the last month.

If Warren fades, Sanders also can take voters away from her since she is ideologically closer to Sanders than Biden – providing they can patch up their differences from Tuesday’s debate, where the two of them attacked each other.

However, there is still the possibility of a brokered convention.

The Democratic rules make the possibility of a brokered convention more likely than the Republican convention.  Democratic rules call for the delegates to be split according to their candidates’ vote total in the primary, providing they receive at least 15% of the vote.  That gives all three of the top Democratic candidates a good chance of getting delegates in every primary.

Republicans have a “winner take all” primary system that gives the winning candidate all the state’s delegates, which lessens the possibility of a brokered convention where no candidate goes to the convention with more than half the delegates pledged to him.

For example, if California, the biggest Democratic primary prize, had a primary result of 37% for Sanders, 32% for Warren, and 31% for Biden, it’s likely Sanders would get 111 delegates, Warren would get 97, and Biden would get 93 (actual results would also depend on vote totals in specific districts).

Results like that seem to guarantee a brokered convention.

If there is a brokered convention (there hasn’t been one since World War II), Biden is more likely to get the nomination as the Super Delegates, who are part of the Democratic establishment but can’t vote in the first round, are more likely to go for Biden in the second round.  However, don’t count out Sanders and Warren joining forces if they control most delegates.  In that case, one would be the presidential nominee and the other one the vice-presidential nominee.

The General Election

Winning the Democratic nomination for president may end up becoming the poisoned chalice.  Trump’s poll ratings are strong and statewide polls of some states that went for Hillary Clinton in 2016 are moving towards Trump.

Historically, presidents win when they run for reelection.  The only exceptions since World War II are Jimmy Carter and George H. W. Bush.

Trump has avoided the critical mistakes of these two presidents by making sure an American embassy isn’t captured by protestors and by not raising taxes.

The top three Democratic presidential candidates all have serious weaknesses that could torpedo their campaigns.  Biden is gaff prone and may face Ukrainian corruption issues.  Warren has a minor problem with the perception among some voters of not telling the truth like when she said she was part Native American.  Sanders is old and has health issues.  He, along with Warren are also more liberal than the American electorate.

At this point, it looks like it’s Trump’s election to lose.  The Democrats did not offer a strong set of candidates and none of them stand out as a likely winner against Trump.

That’s why the Democratic candidates are generally so old.  The younger, more promising candidates may figure Trump will win in 2020 and they stand a better chance waiting until 2024.

 

 

PUBLICATIONS

 

The U.S. Must Reinforce Its Important Relationship with Oman in 2020

By Luke Coffey

Heritage Foundation

Jan 14, 2020

 

The United States and Oman share many geopolitical challenges, and have had good relations dating back two centuries. Under the leadership of new Sultan Haitham, U.S.–Omani relations will be entering a new chapter. The Trump Administration should take this new opportunity to build on existing relations by sending a senior delegation led by Vice President Mike Pence to Muscat in the coming days, inviting Sultan Haitham to the White House as soon as mutually convenient, sending a message to Oman’s neighbors that the U.S. does not want any instability during the transition period, and reaffirming Oman as a trustworthy partner in meeting many of the challenges facing the region.

Read more at:

https://www.heritage.org/middle-east/report/the-us-must-reinforce-its-important-relationship-oman-2020

 

 

The More Things Change, the More They Stay the Same: The Failure of RegimeChange Operations

By Benjamin Denison

Cato Institute

January 6, 2020

Policy Analysis No. 883

 

The United States has, at various times in its history, used military force to promote regime change around the world in pursuit of its interests. In recent years, however, there has been a growing scholarly consensus that these foreign regime-change operations are often ineffective and produce deleterious side effects. Whether trying to achieve political, security, economic, or humanitarian goals, scholars have found that regime-change missions do not succeed as envisioned. Instead, they are likely to spark civil wars, lead to lower levels of democracy, increase repression, and in the end, draw the foreign intervener into lengthy nation-building projects.

Read more at:

https://www.cato.org/publications/policy-analysis/more-things-change-more-they-stay-same

 

 

Iran’s Power and Exploiting Its Vulnerabilities

By Seth G. Jones

Center for Strategic and International Studies

January 6, 2020

 

Following the U.S. killing of Qasem Soleimani, head of the Islamic Revolutionary Guard Corps-Quds Force (IRGC-QF), the United States and Iran are involved in an escalating conflict. What is badly needed now is a coherent long-term U.S. strategy to deal with Iran in ways that protect U.S. national security and leverage U.S. partners. The United States’ “maximum pressure” campaign has not led to a change in Iran’s behavior—at least not yet—though U.S. sanctions have severely damaged Iran’s economy. As this report highlights with new data and analysis, the IRGC-QF has supported a growing number of non-state fighters in Yemen, Syria, Iraq, Lebanon, Afghanistan, and Pakistan—including nearly a 50 percent increase since 2016. Thanks to Iran, these forces are better equipped with more sophisticated weapons and systems. This report also uses satellite imagery to identify an expansion of IRGC-QF-linked bases in countries like Iran and Lebanon to train non-state fighters. Iran has constructed more sophisticated and longer-range ballistic and cruise missiles and conducted missile attacks against countries like Saudi Arabia. In addition, Iran has developed offensive cyber capabilities and used them against the United States and its partners. In the nuclear arena, Iran has ended commitments it made to limit uranium enrichment, production, research, and expansion—raising the prospect of Iranian nuclear weapons.

To read more:

https://www.csis.org/analysis/containing-tehran-understanding-irans-power-and-exploiting-its-vulnerabilities

 

 

Oman After Qaboos: A National and Regional Void

By Simon Henderson

Washington Institute

December 2019

POLICY NOTES 74

 

This essay, tenth in the series, covers Oman, a Gulf nation ruled by Sultan Qaboos bin Said since 1970, when he overthrew his own father. Qaboos has enjoyed wide popularity over his five decades in power, helping to build national cohesion and guiding his country into the modern era. But the sultan is seventy-nine years old and has a history of illness. To ensure national stability and continued progress, his successor will have to enact far-reaching economic reforms, aimed especially at broadening the economy beyond its current oil dependence. At the same time, a new sultan will need to navigate challenges posed by powerful neighbors such as Iran, the UAE, and Saudi Arabia.

Read more at:

https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/oman-after-qaboos-a-national-and-regional-void