2019-29-06 التقرير الأسبوعي

المقدمة      

         لم تشهد واشنطن هدوءاً لطبول الحرب مع إيران بل سخّرت الإدارة ووسائل الإعلام الرئيسة نفوذها ومواردها الجمعية للدفع باتجاه الحرب، عقب إسقاط إيران لطائرة التجسس الأميركية المسيّرة في مياهها الإقليمية.

         سيستعرض قسم التحليل الخيارات العسكرية المرئية وما يرتجى من أهداف تتحقق، لكلا الطرفين، رغم البوادر الأولى التي لا تدعم فرضية نشوب الحرب المباشرة، وترجيح تشديد واستمرار واشنطن بسلاح القرصنة الالكترونية، ضمن وسائل “ناعمة” أخرى ضد ايران.

 

ملخص دراسات واصدارات مراكز الابحاث

ايران:

         أعرب المجلس الأميركي للسياسة الخارجية عن اعتقاده بأن “الولايات المتحدة تجد نفسها معزولة” عن حلفائها فيما يخص النزاع مع ايران، وستوفر قمة العشرين فرصة للرئيس ترامب لإعادة التواصل مع “الحلفاء المقربين.” وأضاف أن واشنطن “أرسلت نحو 1000 عنصر من القوات المسلحة للمنطقة، عقب تحميلها ايران مسؤولية الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط، بغية مراقبة نشاطات ايران وتوفير الحماية للقوات المتواجدة هناك.” واستطرد أن “العواصم الاوروبية تنظر بعين الشك لاتهامات واشنطن ضد ايران، مما يعيد للمشهد السياسي أحداث خليج تونكين (المفتعلة) عام 1964،” التي شكلت إيذاناً ببدء الحرب الأميركية على فييتنام.

https://www.afpc.org/publications/articles/us-finds-itself-isolated-in-iran-conflict

         سعت مؤسسة هاريتاج لسبر أغوار مناخ قرقعة السلاح بالنظر إلى عناصر “سياسة ترامب نحو ايران والتي تغذي تكهنات لامتناهية” لاستقراء نوايا شنه الحرب على الرغم “من خلو الأجواء من مؤشرات تفيد بأن الولايات المتحدة تنوي تصعيد الموقف الراهن مع ايران.” واوضح أن الحقائق الميدانية تؤيد عدم نشوب حرب بما أن “قوة عسكرية قوامها ألف جندي ليست مؤهلة للغزو؛ كما أن القوات والموارد الأميركية الأخرى المتواجدة في المنطقة، لا سيما القوات البرية فإنها أصغر حجماً مما يتطلبه تحشيد القوى للقيام بعمل هجومي.” وخلص بالقول أن “القوات الأميركية الإضافية (1000 جندي) فمهمتها تأتي بالاتساق التام مع مهام توفير الحماية المطلوبة.”

https://www.heritage.org/middle-east/commentary/iran-and-trump-heres-whats-really-going

         في سياق متصل، حثت مؤسسة هاريتاج الإدارة الأميركية على “قيادة تشكيل لبلورة رد عالمي على استفزازات إيران .. وينبغي تذكير الحلفاء بأنها تشكل التهديد الأشد ضراوة على المسرح النووي.” وأضاف أنه “يتعين على واشنطن ضبط طبيعة ردها على سقوط الطائرة المسيّرة والهجمات على ناقلات النفط بالتصويب على تحشيد الدعم الدولي للأزمة المقبلة الناجمة عن تصعيد ايران لجهودها بتخصيب اليورانيوم .. والتي أطلقت تهديدات ايران العدوانية ضد حرية الملاحة” الدولية.

https://www.heritage.org/middle-east/report/us-should-lead-patient-firm-international-response-irans-provocations

         مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية سلط الأضواء على بعد التقنية الالكترونية لا سيما وأن إيران “طورت قدراتها الالكترونية – السيبيرية بسرعة، ولا ترقى لمصاف المرتبة الأولى بين الدول الأخرى لكنها تسبق معظم الدول الأخرى في بعدي الاستراتيجية وتنظيم الحرب الإلكترونية .. وتتميز باهتمامها تسخير الطاقات الالكترونية كأداة من أدوات القوة القومية.” وأوضح أن أي هجوم الكتروني قد يشن على الولايات المتحدة لن يصنف بالصدفة أو عن طريق الخطأ “بل جزء عضوي من استراتيجية شاملة للمواجهة.” وردف أن الهجوم الألكتروني الذي تعرضت له منشآتها النووية نتيجة قرصنة ببرنامج “ستكسنت” الخبيث “حفّز إيران على تطوير قدراتها الالكترونية .. بيد أن أشد من يخشاه قادتها مصدره مواطنوها وخطورة مخزون شبكة الانترنت بإطلاقها العنان لتحرك شبيه بالربيع العربي.”

https://www.csis.org/analysis/iran-and-cyber-power

         سعى معهد واشنطن لتوسيع مروحة مناخ التوتر مع ايران باستحضار الهجمات “مجهولة الهوية (يعتقد) انها ميليشيا مدعومة من ايران” بالقرب من منشآت سكنية يقطنها مهندسون أميركيون ودوليون” يعملون في قطاع النفط في محافظة البصرة مما أسفر عن تقليص واشنطن لطواقمها الديبلوماسية في “بغداد وإربيل .. وإغلاق القنصلية في البصرة.” وأضاف أن تلك “الضربات أتت في أعقاب صدور بيان إنذار شديد اللهجة من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي .. يحث الميليشيات العراقية” على الانكفاء عن شن عمليات عسكرية باستقلالية عن الجيش؛ كما تزامنت مع “الجهود الأميركية لإسداء المشورة لقيادة عمليات نينوى” لإخراج الميليشيات غير المحلية منها. وطالب الحكومة الأميركية التروي “وألا تدع مثل تلك الحوادث ان تقوّض العلاقات الثنائية أو اتخاذ مزيد من اجراءات تخفيض الطواقم الديبلوماسية .. ودعم (عادل) عبد المهدي في جهوده لإخراج وضبط قادة الميليشيات في تلك المناطق.”

https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/iran-backed-militias-test-the-credibility-of-iraqs-prime-minister

تركيا:

         استعرض مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية جولة الانتخابات الثانية في مدينة اسطنبول، 23 حزيران، والتي جرت “بإصرار من حزب العدالة والتنمية بغية ترجيح كفة نتائج الجولة الأولى لصالح مرشحها .. بيد أن الحزب تلقى صفعة مدوية وخسارته للأصوات في كافة  دوائر اسطنبول الانتخابية، 39 دائرة،  وتحقيق منافسه نسبة نجاح بفارق ينوف عن 800،000 صوت .. مقابل فارق بسيط بلغ 13،000 صوت المرة السابقة.” وأوضح أن كافة الأطراف تترقب ما ستؤول إليه النتائج الصادمة لأردوغان أن كانت “تشكل سقطة عابرة أم نذير سياق تاريخي عكسي .. وقلق اردوغان من تبلور مجموعة وازنة تعلن انشقاقها عن حزبه؛ وسيسعى بكل تأكيد لتقويض حظوظ الفائز في إدارة شؤون المدينة وعقب تشبيهه بغريمه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.”

https://www.csis.org/analysis/erdogan-loses-istanbul-reasons-and-implications

 التحليل

 

خيارات أميركا في الحرب على إيران

بعد سقوط وحيازة طهران لطائرتها الشبح

         بات التكهن بوقوع حرب بين إيران والولايات المتحدة مسألة تؤرق مصداقية كافة الأطراف المنخرطة، لا سيما مراكز صنع القرار الحساسة لدى واشنطن، بدءاً بعدم المراهنة على صوابية الرئيس ترامب وسرعة انقلابه، ومناخ المزايدات السياسية للحملة الانتخابية التي بدأت، فضلاً عن البعد الدولي الرافض ظاهرياً لتصعيد التوتر يرافقه خشية من ردود فعل الإدارة الراهنة.

         نظرة هادئة لحيثيات الصراع وتداعياته الإقليمية والدولية تشير بوضوح إلى عدم ترجيح النخب الفكرية والسياسية الأميركية اندلاع اشتباك مسلح في المدى المنظور، اللهم إلا إذاّ ارتكب أحد الطرفين أو من ينوب عنهما في الإقليم خطأً يدفعهما للانزلاق بعيداً عن حافة الهاوية.

         تتميز بعض اوساط تلك النخب برؤيا بلورية صافية ليس في بعد الاستراتيجية الأميركية فحسب، بل في تداخل جملة من العوامل والمصالح لمراكز قوى متعددة. وأضحت أكثر جرأة في تقييمها ومواجهتها “الفكرية” للرئيس ترامب معتبرة أنها جردته من أمضى أسلحته: غموضه وعدم القدرة على التنبؤ بخطواته المقبلة باتت قابلة للتكهن، حسب وصف يومية واشنطن بوست، 28 حزيران.

         تلقي تلك النخب مسؤولية تدهور الأزمة والتهور نحو حرب قد تتطور نووياً على عاتق “سياسة الإدارة الأميركية التي حشرت إيران في زاوية قاسية من العقوبات مما اضطرها للرد،” وفق توصيف اسبوعية ذي ناشيونال انترست.

         النخب الفكرية “الليبرالية،” ممثلة بدرّة انتاجها فورين أفيرز، تعتقد أن السياسة الأميركية للإدارة الحالية، بكافة أركانها، قد تم “اختطافها من قبل دعاة الحرب .. وفي ما يتعلق بالسياسة الشرق أوسطية فقد تعاقدوا مع اسرائيل والسعودية وربما الإمارات؛” اللواتي تسارع الخطى لحرف بؤر التوتر الإقليمية وتموضعها بمواجهة إيران.

         البعد المالي بنظر أولئك يتمحور حول دعم ذوي الثراء الفاحش والمتشددين سياسياً للرئيس ترامب، أبرزهم الميلياردير شيلدون آديلسون وبول سينغر وبيرنارد ماركوس، الذين أرفدوا حملة ترامب الرئاسية، 2016، ومرشحي الحزب الجمهوري بنحو 259 مليون دولار “تبرعات،” وينتظرون ترجمة الإدارة لتوجهاتهم السياسية المعادية لإيران بالدرجة الأولى.

         آديلسون من ناحيته حث بصريح العبارة المرشح دونالد ترامب على استخدام الخيار النووي ضد ايران، وسخّر نفوذه السياسي لاحقاً لتعيين جون بولتون في منصب مستشار الأمن القومي.

         ترامب لم يشذ عن “توقعات” داعميه ومؤيديه من عالم المال والاستثمارات، إذ وعد أيران بحرب “إبادة تمحوها عن الوجود،” عشية مغادرته لقمة الدول الصناعية، رداً على تصريحات الرئيس الإيراني، حسن روحاني، برفض بلاده عرض التفاوض تحت التهديد وعزمها المضي بجهودها للقفز عن معدلات تخصيب اليورانيوم المنصوص عليها في الاتفاق النووي.

         وحدد ترامب آفاق الحرب الموعودة مع ايران، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، 27 حزيران الجاري، بأنها لن تتطلب انخراط قوات برية أميركية “.. لن تدوم طويلاً، والاشتباكات المباشرة ستكون محدودة.” هل يعتبر ذلك تلويحا ياستخدام الخيار النووي “التكتيكي” كما تروج له صناعات الأسلحة الأميركية.

         رئيس مجلس العلاقات الخارجية، السياسي المخضرم ريتشارد هاس، حذر صناع القرار الأميركي من أهوال حرب مقبلة مع ايران “نتيجة تصاعد الضغوط الاقتصادية الأميركية عليها .. والتي لن تتشابه مع سابقتها حرب الخليج عام 1991. بل ستخوضها ايران بالقتال على امتداد مناطق جغرافية متعددة، بوسائط عدة، وقوات مختلفة؛” في ظل مناخ غضب حلفاء واشنطن من سياساتها التصعيدية.

         روبرت كابلان، الذي يعد أحد أهم الركائز الفكرية المميزة لدى المؤسسة الحاكمة حذر من عامل الجغرافيا الإقليمية الذي ستستغله إيران لأقصى حد لا سيما ولديها الكثير من “الخلجان والمداخل والتجاويف البحرية والجزر .. التي تعد مواقع مثالية لإخفاء نظم أسلحة مختلفة على مسافة قريبة من قطع البحرية الأميركية” العاملة في الخليج.

         على الطرف المقابل، يناور دعاة الحرب لايجاد المبررات لرد أميركي صاعق، تكون هي البادئة به لضمان عامل الصدمة والاستمرار بسياسة “ممارسة أقصى الضغوط؛” بالاستناد إلى تقييمهم لفعل العقوبات الاقتصادية على ايران مما حرم قواتها العسكرية من مزايا التحديث وتطوير الدعم اللوجستي الحيوي خلال المعارك.

         ويقر اولئك بأن ايران اكتسبت خبرة قتالية في الحرب غير المتماثلة، معظمها في سوريا واليمن عبر أسلوب حرب العصابات، لكنها غير مؤهلة لمواجهة قوة عسكرية عظمى مدججة بأحدث الأسلحة؛ كما أن “سلاح طيرانها المحتفل باسقاط الطائرة الأميركية المسيّرة هو أقل قوة وكفاءة مما يبدو عليه للبعض.”

         بناء على ذلك، وفق منطقهم ومبرراتهم، فإن الأجواء مهيأة لاختراق المقاتلات الأميركية وشن عمليات عسكرية في ظل عدم قدرة نظم الدفاع الجوية الإيرانية مواجهتها أو ايقافها.

         جدير بالذكر ما ينقله أولئك من تفسير حول اسقاط طائرة الدرونز الأميركية بالإقرار أن القوات المسلحة الأميركية كانت على دراية تامة بأنها تحلق فوق الأجواء الإيرانية، والتي تعد مقبولة في ظروف السلم التي تحدد المياه الإقليمية بمدى لا يتجاوز ثلاثة أميال بحرية، لكنها لم تتوقع الرد الإيراني الفوري الذي يعزى “لعامل المفاجأة وليس بفعل التقنية المتطورة.”

         العامل المغيب عند دعاة الحرب هو التداعيات الناجمة عن سياسة “أقصى الضغوط” أبرزها التهديد طويل الأجل على المصالح الأميركية في المنطقة و”الاستقرار الإقليمي،” كما يحاجج مناهضوا الحرب؛ فضلاً عن تصدع العلاقات الأميركية مع حلفائها الاوروبيين “وتعزيز النفوذ الروسي في المنطقة.” كما يتفادى اولئك تنامي منسوب الاستياء العالمي من السياسة الأحادية الأميركية، في عهد ترامب، والتي بدأت تلقي ظلال أضرارها على المواطن الأميركي ومستوى حياته اليومية.

الخيارات العسكرية: يسيل حبر وفير لترويج تفوق الترسانة العسكرية الأميركية، وهو أمر تقر به دول العالم قاطبة. كما أن المراكز المختصة والخبراء بالشؤون العسكرية عرضوا سيناريوهات لبوادر حرب استناداً إلى مناخ التصعيد الأميركي ضد إيران.

         في هذا الصدد بالذات، ينبغي تسليط الضوء على التداعيات الاقتصادية على الولايات المتحدة، من وجهات نظر علمية متوازنة، والتي تتفادى المؤسسة الحاكمة ومعظم الوسائل الإعلامية الخوض فيها بشكل مفصل.

         الاستثناء العلمي لتلك القاعدة كانت يومية بوسطن غلوب، 24 حزيران الجاري، بدراسة مفصلة لإحدى أشهر خبراء الاقتصاد الاميركي، الاستاذة الجامعية في هارفارد ليندا بلايمز وآخرين.

         سنستعرض أدناه أبرز ما تناولته دراسة الخبراء الذين تنبؤا بدقة كلفة الحرب على العراق آنذاك، وتمت محاصرتهم والتشهير بهم من قبل نائب الرئيس ووزير الدفاع، ديك تشيني ودونالد رامسفيلد، على التوالي. تقول الدراسة:

         كلفة الحرب على ايران ستتراوح بين 60 ملياراً إلى 2 تريليون، في الأشهر الثلاثة الأولى فقط.

         الحرب حصراً لن تؤدي لتغيير النظام، أي نظام. نشوب حرب مع إيران لتحقيق تغيير النظام ستكون طويلة الأمد، مكلفة مادياً، وكارثية على الاقتصاد الأميركي والعالمي.

         استشهدت بتصريح لوزير الدفاع الأسبق، روبرت غيتس، بقوله “إن اعتقد البعض أن الحرب على العراق كانت صعبة، فالهجوم على ايران، من وجهة نظري، ستكون كارثية.”

         ارتفاع سعر برميل النفط إلى مستويات غير مسبوقة قد تصل لنحو 250 دولاراً للبرميل.

         الاقتصاد الأميركي في حالته الراهنة مشبع بالعمالة، وأي ارتفاع حاد في الانفاق العسكري سينتج تضخماً اقتصادياً يحول دون تنفيذ مشاريع إعادة البناء وترميم البنى التحتية الداخلية المتهالكة.

         وختمت الدراسة بالقول أن المؤسسة الحاكمة، ومنذ حرب فييتنام، تفادت فرض “ضريبة حرب” على المنتجات والمبيعات مما رسخ في أذهان المواطن ان الحرب تخاض بكلفة زهيدة أو معدومة؛ مما عزز تقويض الجدل العام حول ضرورات خوض الحروب، كسياسة واستراتيجية أميركية.

 

2019-29-06 التحليل

 التحليل

خيارات أميركا في الحرب على إيران

بعد سقوط وحيازة طهران لطائرتها الشبح

         بات التكهن بوقوع حرب بين إيران والولايات المتحدة مسألة تؤرق مصداقية كافة الأطراف المنخرطة، لا سيما مراكز صنع القرار الحساسة لدى واشنطن، بدءاً بعدم المراهنة على صوابية الرئيس ترامب وسرعة انقلابه، ومناخ المزايدات السياسية للحملة الانتخابية التي بدأت، فضلاً عن البعد الدولي الرافض ظاهرياً لتصعيد التوتر يرافقه خشية من ردود فعل الإدارة الراهنة.

         نظرة هادئة لحيثيات الصراع وتداعياته الإقليمية والدولية تشير بوضوح إلى عدم ترجيح النخب الفكرية والسياسية الأميركية اندلاع اشتباك مسلح في المدى المنظور، اللهم إلا إذاّ ارتكب أحد الطرفين أو من ينوب عنهما في الإقليم خطأً يدفعهما للانزلاق بعيداً عن حافة الهاوية.

         تتميز بعض اوساط تلك النخب برؤيا بلورية صافية ليس في بعد الاستراتيجية الأميركية فحسب، بل في تداخل جملة من العوامل والمصالح لمراكز قوى متعددة. وأضحت أكثر جرأة في تقييمها ومواجهتها “الفكرية” للرئيس ترامب معتبرة أنها جردته من أمضى أسلحته: غموضه وعدم القدرة على التنبؤ بخطواته المقبلة باتت قابلة للتكهن، حسب وصف يومية واشنطن بوست، 28 حزيران.

         تلقي تلك النخب مسؤولية تدهور الأزمة والتهور نحو حرب قد تتطور نووياً على عاتق “سياسة الإدارة الأميركية التي حشرت إيران في زاوية قاسية من العقوبات مما اضطرها للرد،” وفق توصيف اسبوعية ذي ناشيونال انترست.

         النخب الفكرية “الليبرالية،” ممثلة بدرّة انتاجها فورين أفيرز، تعتقد أن السياسة الأميركية للإدارة الحالية، بكافة أركانها، قد تم “اختطافها من قبل دعاة الحرب .. وفي ما يتعلق بالسياسة الشرق أوسطية فقد تعاقدوا مع اسرائيل والسعودية وربما الإمارات؛” اللواتي تسارع الخطى لحرف بؤر التوتر الإقليمية وتموضعها بمواجهة إيران.

         البعد المالي بنظر أولئك يتمحور حول دعم ذوي الثراء الفاحش والمتشددين سياسياً للرئيس ترامب، أبرزهم الميلياردير شيلدون آديلسون وبول سينغر وبيرنارد ماركوس، الذين أرفدوا حملة ترامب الرئاسية، 2016، ومرشحي الحزب الجمهوري بنحو 259 مليون دولار “تبرعات،” وينتظرون ترجمة الإدارة لتوجهاتهم السياسية المعادية لإيران بالدرجة الأولى.

         آديلسون من ناحيته حث بصريح العبارة المرشح دونالد ترامب على استخدام الخيار النووي ضد ايران، وسخّر نفوذه السياسي لاحقاً لتعيين جون بولتون في منصب مستشار الأمن القومي.

         ترامب لم يشذ عن “توقعات” داعميه ومؤيديه من عالم المال والاستثمارات، إذ وعد أيران بحرب “إبادة تمحوها عن الوجود،” عشية مغادرته لقمة الدول الصناعية، رداً على تصريحات الرئيس الإيراني، حسن روحاني، برفض بلاده عرض التفاوض تحت التهديد وعزمها المضي بجهودها للقفز عن معدلات تخصيب اليورانيوم المنصوص عليها في الاتفاق النووي.

         وحدد ترامب آفاق الحرب الموعودة مع ايران، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، 27 حزيران الجاري، بأنها لن تتطلب انخراط قوات برية أميركية “.. لن تدوم طويلاً، والاشتباكات المباشرة ستكون محدودة.” هل يعتبر ذلك تلويحا ياستخدام الخيار النووي “التكتيكي” كما تروج له صناعات الأسلحة الأميركية.

         رئيس مجلس العلاقات الخارجية، السياسي المخضرم ريتشارد هاس، حذر صناع القرار الأميركي من أهوال حرب مقبلة مع ايران “نتيجة تصاعد الضغوط الاقتصادية الأميركية عليها .. والتي لن تتشابه مع سابقتها حرب الخليج عام 1991. بل ستخوضها ايران بالقتال على امتداد مناطق جغرافية متعددة، بوسائط عدة، وقوات مختلفة؛” في ظل مناخ غضب حلفاء واشنطن من سياساتها التصعيدية.

         روبرت كابلان، الذي يعد أحد أهم الركائز الفكرية المميزة لدى المؤسسة الحاكمة حذر من عامل الجغرافيا الإقليمية الذي ستستغله إيران لأقصى حد لا سيما ولديها الكثير من “الخلجان والمداخل والتجاويف البحرية والجزر .. التي تعد مواقع مثالية لإخفاء نظم أسلحة مختلفة على مسافة قريبة من قطع البحرية الأميركية” العاملة في الخليج.

         على الطرف المقابل، يناور دعاة الحرب لايجاد المبررات لرد أميركي صاعق، تكون هي البادئة به لضمان عامل الصدمة والاستمرار بسياسة “ممارسة أقصى الضغوط؛” بالاستناد إلى تقييمهم لفعل العقوبات الاقتصادية على ايران مما حرم قواتها العسكرية من مزايا التحديث وتطوير الدعم اللوجستي الحيوي خلال المعارك.

         ويقر اولئك بأن ايران اكتسبت خبرة قتالية في الحرب غير المتماثلة، معظمها في سوريا واليمن عبر أسلوب حرب العصابات، لكنها غير مؤهلة لمواجهة قوة عسكرية عظمى مدججة بأحدث الأسلحة؛ كما أن “سلاح طيرانها المحتفل باسقاط الطائرة الأميركية المسيّرة هو أقل قوة وكفاءة مما يبدو عليه للبعض.”

         بناء على ذلك، وفق منطقهم ومبرراتهم، فإن الأجواء مهيأة لاختراق المقاتلات الأميركية وشن عمليات عسكرية في ظل عدم قدرة نظم الدفاع الجوية الإيرانية مواجهتها أو ايقافها.

         جدير بالذكر ما ينقله أولئك من تفسير حول اسقاط طائرة الدرونز الأميركية بالإقرار أن القوات المسلحة الأميركية كانت على دراية تامة بأنها تحلق فوق الأجواء الإيرانية، والتي تعد مقبولة في ظروف السلم التي تحدد المياه الإقليمية بمدى لا يتجاوز ثلاثة أميال بحرية، لكنها لم تتوقع الرد الإيراني الفوري الذي يعزى “لعامل المفاجأة وليس بفعل التقنية المتطورة.”

         العامل المغيب عند دعاة الحرب هو التداعيات الناجمة عن سياسة “أقصى الضغوط” أبرزها التهديد طويل الأجل على المصالح الأميركية في المنطقة و”الاستقرار الإقليمي،” كما يحاجج مناهضوا الحرب؛ فضلاً عن تصدع العلاقات الأميركية مع حلفائها الاوروبيين “وتعزيز النفوذ الروسي في المنطقة.” كما يتفادى اولئك تنامي منسوب الاستياء العالمي من السياسة الأحادية الأميركية، في عهد ترامب، والتي بدأت تلقي ظلال أضرارها على المواطن الأميركي ومستوى حياته اليومية.

الخيارات العسكرية: يسيل حبر وفير لترويج تفوق الترسانة العسكرية الأميركية، وهو أمر تقر به دول العالم قاطبة. كما أن المراكز المختصة والخبراء بالشؤون العسكرية عرضوا سيناريوهات لبوادر حرب استناداً إلى مناخ التصعيد الأميركي ضد إيران.

         في هذا الصدد بالذات، ينبغي تسليط الضوء على التداعيات الاقتصادية على الولايات المتحدة، من وجهات نظر علمية متوازنة، والتي تتفادى المؤسسة الحاكمة ومعظم الوسائل الإعلامية الخوض فيها بشكل مفصل.

         الاستثناء العلمي لتلك القاعدة كانت يومية بوسطن غلوب، 24 حزيران الجاري، بدراسة مفصلة لإحدى أشهر خبراء الاقتصاد الاميركي، الاستاذة الجامعية في هارفارد ليندا بلايمز وآخرين.

         سنستعرض أدناه أبرز ما تناولته دراسة الخبراء الذين تنبؤا بدقة كلفة الحرب على العراق آنذاك، وتمت محاصرتهم والتشهير بهم من قبل نائب الرئيس ووزير الدفاع، ديك تشيني ودونالد رامسفيلد، على التوالي. تقول الدراسة:

         كلفة الحرب على ايران ستتراوح بين 60 ملياراً إلى 2 تريليون، في الأشهر الثلاثة الأولى فقط.

         الحرب حصراً لن تؤدي لتغيير النظام، أي نظام. نشوب حرب مع إيران لتحقيق تغيير النظام ستكون طويلة الأمد، مكلفة مادياً، وكارثية على الاقتصاد الأميركي والعالمي.

         استشهدت بتصريح لوزير الدفاع الأسبق، روبرت غيتس، بقوله “إن اعتقد البعض أن الحرب على العراق كانت صعبة، فالهجوم على ايران، من وجهة نظري، ستكون كارثية.”

         ارتفاع سعر برميل النفط إلى مستويات غير مسبوقة قد تصل لنحو 250 دولاراً للبرميل.

         الاقتصاد الأميركي في حالته الراهنة مشبع بالعمالة، وأي ارتفاع حاد في الانفاق العسكري سينتج تضخماً اقتصادياً يحول دون تنفيذ مشاريع إعادة البناء وترميم البنى التحتية الداخلية المتهالكة.

         وختمت الدراسة بالقول أن المؤسسة الحاكمة، ومنذ حرب فييتنام، تفادت فرض “ضريبة حرب” على المنتجات والمبيعات مما رسخ في أذهان المواطن ان الحرب تخاض بكلفة زهيدة أو معدومة؛ مما عزز تقويض الجدل العام حول ضرورات خوض الحروب، كسياسة واستراتيجية أميركية.

 

Analysis 06-29-2019

ANALYSIS

Iran and the United States Military Options

With all the talk coming out of Tehran and Washington, one would think that the two nations are on the brink of war.

But, are they?  How would they benefit? And, what are the military options?  Some options like an Iranian missile attack on Israel or US forces in the region would be suicidal according to some US military analysts and despite the Iranian threats are not to be taken seriously.

Nor is the US or Trump willing to start a war with Iran that America could inflict serious militarily damage but lose politically and will be drawn to a long and open conflict.

Despite all the talk, the “fighting” between the two is non-human.  Iran has shot down a drone and the US has launched cyberattacks – hardly the reason for a bloody conflict. Both Trump and Iran’s talk seems more for public consumption and bluffing.

Trump is hardly eager to go to war.  Long before he became president, Trump made it quite clear that he opposed intervention in the Middle East.  And, these opinions still govern his actions.  On Sunday during a Meet the Press interview, Trump was asked if he felt that he was being pushed into a war with Iran.  Trump responded, “John Bolton [National Security Advisor] is absolutely a hawk.  If it was up to him, he’d take on the whole world at one time, okay?”

Trump went on to say that he preferred to hear from both sides before making up his mind.  He also praised Bolton by saying that ultimately, “he’s done a very good job.”

So, it appears that neither side wants to find itself in a conflict.  However, as the events surrounding World War One show, it is easy to back into a war for the wrong reasons.  For the Austro-Hungarian Empire, it was a desire to establish hegemony over the Balkans.

Which raises the question: Is Trump or Iran willing to risk a war to establish more influence in the Middle East?  In many ways, they are like the Austro-Hungarian Empire in 1914 – militarily a paper tiger and economically weak.  Iran has no neighbor like Germany to assist it any conflict.  Russia will not risk its own policies for the Strait of Hormuz like Kaiser Wilhelm did for the Austro-Hungarian Empire.

US pundits claimed that although Iran has a population of about 80 million and some impressive weapons like ballistic missiles, WMD, and Russian air defense systems, the nation is economically strapped by sanctions and much of their military is suffering from lack of logistical support.  Availability of aircraft, ships, and other military equipment is low.  And, any prolonged conflict would wear them out.

Also, they contend that Iran has specialized in asymmetrical warfare – mainly by the IRGC, not the military.  The military is lacking in training and the IRGC is limited to its experience in Yemen, Syria, etc.  Going up against a major power is a totally different scenario.

They assert that even the Iranian air defense systems, which are celebrating the downing of the American drone are less powerful than they might imagine.  The US knows that it was flying in Iranian airspace, which is considered acceptable in peacetime – especially beyond the three-mile limit but didn’t expect the Iranians to attack them. According to some Washington analysts the Iranian success was due more to surprise than technological superiority.

Iranian air defense forces aren’t as good as the Russian forces, yet Israeli aircraft regularly penetrated them in Syria.  No doubt they are claiming, if American wants to enter Iranian airspace for military operations, the Iranian air defense system will not be able to stop them.

On the other hand, the US isn’t invincible.  It has a large military that is currently spread thin cross the world.  Assets like aircraft carriers are potent but can’t be sent to the Middle East quickly.  A build up of forces can take months as it did in both invasions of Iraq.

The current American fleet can carry out operations in the region but will quickly “wear out” if they don’t get reinforcements.

Military Options

So, if neither Iran nor the US is prepared for a major conflict, what realistic options are available for both sides?

For the US, the obvious choice is the typical American response – a massive cruise missile attack.  This was pretty much implied recently when President Trump said any military option wouldn’t mean “boots on the ground.”

However, if the United States launches air strikes on Iranian targets or leadership, Iranian cyber action is likely.  Iran has probed U.S. critical infrastructure for targeting purposes. How successful an attack would be is another matter. The kind of massive denial of service attacks Iran used against major banks in 2011-2013 would be less effective today given improved defenses. The most sophisticated kinds of cyberattack (such as Stuxnet or the Russian actions in the Ukraine) are still possible based on some Iranian capabilities, but poorly defended targets in the United States (of which there are many) are vulnerable—smaller banks or local power companies, for example, or poorly secured pipeline control systems.

Are there military options that don’t include a cruise missile or cyberattack attack?

The obvious location for any military action is the Strait of Hormuz.  It sees 21 million barrels of oil going through its narrow passage each day.  That is about 25% of the world’s oil consumption.  Although the UAE and Saudi Arabia have oil pipelines that bypass the Strait of Hormuz, the unused capacity can only accommodate about 19% of the oil that passes through the strait.

Most of the oil going through the Strait of Hormuz is destined for China, India, Japan, and South Korea.  That means that any attempt by Iran to cut off the oil shipments will probably lead to these nations helping the US break any embargo.  And, this doesn’t include likely help from NATO (Britain has already pledged to help).

The most logical Iranian move would be to block the Strait of Hormuz with its navy, IRGC boats, and mines.  However, the tanker war of the 1980s showed that in the long term, it was unsuccessful.  In fact, it encouraged the US Navy to expand its anti-mine warfare capability.

During the “tanker wars” of the 1980s, the U.S. allowed foreign-oil tankers to reflag as American ships. In addition, the U.S. adapted oil-platforms in the Gulf to use as surveillance posts, monitoring and responding to shipping threats.

The US Navy, along with other nations could break any blockade of the Strait.  GCC nations, NATO navies, and other involved Asian nations could escort oil tankers through the Omani side of the Strait.  Land based aircraft and aircraft from any carriers could provide air support against any attempt to “swarm” the convoys by IRGC boats.  The American amphibious forces currently in the region could board any Iranian ships.

Iran would find itself limited in response.  Although they can harass shipping in their own territorial waters, which cover half of the Strait, they would risk a major conflict if they try to harass any shipping in Omani waters.

This leaves Iran with only one option that avoids a direct conflict – mine warfare.  As they appear to have done with some of the tankers in the last month, Iran can seed part of the narrow waterway with mines.  This gives them plausible deniability for any tanker damage caused by them.

This explains the drone incident.  Half of the waters of the Strait of Hormuz belong to Iran.  However, the US doesn’t want Iranian submarines or ships to transport mines through the Iranian part of the Strait and into the open sea east of the Strait.  It was the drone’s job to remotely inspect Iranian traffic for any potential mines.

The Iranians didn’t want any American surveillance of traffic in their part of the Strait.  And, one way to “push back” the American Navy without causing casualties was to shoot down the drone in Iranian airspace.  However, that will only hamper surveillance a bit.  American aircraft can still monitor ships from Omani and UAE airspace.

Also expect American destroyers and frigates to patrol close to Iranian waters in order to carry out anti-submarine patrols.  As we noted in an earlier analysis, the Iranian Navy has focused on sonar warfare in the Gulf region and they are very likely to use that knowledge to sneak out of the Gulf and into open water.

There are few viable military options for either side.  Most center around the Strait of Hormuz, but in the end, the West can keep control of the Strait, although it will see some casualties – especially amongst oil tankers.

Are there other options?  Iran could encourage their allies in Yemen to make more trouble for the UAE and Saudi Arabia.  Additionally, they could directly or indirectly target American installations and bases in the region.

The Iranians could launch missiles from their islands in the Gulf like Abu Musa,, but that would only encourage the US and UAE to attempt to target missile batteries there and wage a campaign to regain control of the Island and that would lead to open conflict to target UAE cities.

The US could carry out air strikes on Iran, but as Trump discovered last week, they come with a political cost – both internationally and domestically.  The war between Iran and the US has been waged by artificial proxies.  Drones and computers are easy to replace, and the citizens of both America and Iran aren’t too bothered with those type of losses.

Although the rhetoric can get hot between Iran and the US, both sides realize the reality of conflict is much more dangerous.  Neither side wants to antagonize the other side with human casualties.  That’s why the tanker war of the last few weeks has been murky enough to tie it to Iran.  And, that’s why both sides seem committed to letting technology and artificial intelligence fight this conflict instead of humans for now.

 

PUBLICATIONS

Iran and Trump – Here’s What’s Really Going On

By James Carafano

Heritage Foundation

June 20, 2019

There are wars and rumors of war. And then there is Trump’s policy toward Iran, which fuels endless speculation. Despite much public handwringing over the announcement that the Pentagon is sending an additional 1,000 troops to the Gulf region, there are no signs the U.S. plans to escalate the stand-off with Tehran. I spent 25 years in the Army, but it doesn’t take a military career and a war college diploma to deconstruct what is going on. Let’s start with numbers. A thousand troops do not an invasion force make. Even counting the additional troops deployed last month on the strength of intelligence concerning an Iranian threat to shipping and (potentially) U.S. forces and assets in the Middle East, the number of U.S. boots on the ground are far too small to suggest a build-up for any major offensive action. Now, let’s look at the kind and scale of troops being sent. They are completely consistent with what is required for “force protection”—defending U.S. forces in the region, as well as policing the Hormuz against malicious attacks on shipping.

Read more at:

https://www.heritage.org/middle-east/commentary/iran-and-trump-heres-whats-really-going

U.S. Should Lead Patient But Firm International Response to Iran’s Provocations

By James Phillips

Heritage Foundation

June 21, 2019

The slow-motion confrontation between Iran and the United States has accelerated in recent weeks. Iran’s June 19 shoot-down of a U.S. Navy surveillance drone near the Strait of Hormuz, and a series of attacks on ships in the Gulf of Oman off Iran’s coast, have ratcheted up tensions on many fronts. The U.S. and its allies need to respond effectively to Iran’s covert maritime threats, and as they do so, they should bear in mind that Iran’s most potent threat is on the nuclear front. Tehran has threatened to exceed the limits established by the nuclear agreement if the European Union fails to protect Iran from U.S. sanctions by July 7. Washington must calibrate its response to the drone and tanker attacks with an eye to mobilizing international support in the approaching crisis over Iran’s surging uranium-enrichment operations, a much more important issue, which has triggered Iran’s bellicose maritime threats.

Read more at:

https://www.heritage.org/middle-east/report/us-should-lead-patient-firm-international-response-irans-provocations

Erdogan Loses Istanbul: Reasons and Implications

By Bulent Aliriza

Center for Strategic and International Studies

June 25, 2019

Ekrem Imamoglu, the candidate of the Republican People’s Party (CHP) who was backed by most of the other political parties opposed to President Recep Tayyip Erdogan and his Justice and Development Party (AKP), won the Istanbul mayoral repeat election on June 23, forced by the AKP’s challenge to the original result on March 31, with 54.2 percent of the vote against the AKP candidate Binali Yildirim’s 45 percent. The difference of over 800,000 votes between the candidates served to underline the severity of the electoral setback for Erdogan and the AKP, as the gap announced by the YSK after a recount of the first vote was only 13,000. The AKP lost votes in all 39 of Istanbul’s districts, while the CHP exceeded the AKP vote in 11 districts that the latter had won on March 31. With an insurmountable gap impervious to another challenge, there was also no repeat of the controversy provoked by the official Anadolu Agency’s inexplicable delay in providing results in the last election. Yildirim conceded early into the count and Erdogan followed up with a brief congratulatory tweet.

Read more at:

 https://www.csis.org/analysis/erdogan-loses-istanbul-reasons-and-implications

Iran and Cyber Power

By James Andrew Lewis

Center for Strategic and International Studies

June 25, 2019

Iran has rapidly improved its cyber capabilities. It is still not in the top rank of cyber powers, but it is ahead of most nations in strategy and organization for cyber warfare. Iran has a good appreciation for the utility of cyber as an instrument of national power. Its extensive experience in covert activities help guide its strategy and operations using cyber as a tool for coercion and force, and it has created a sophisticated organizational structure to manage cyber conflict. This means any attack on the United States will not be accidental but part of a larger strategy of confrontation.  Iran sees cyberattacks as part of the asymmetric military capabilities it needs to confront the United States. Iran’s development of cyber power is a reaction to its vulnerabilities. Iran is the regular target of foreign cyber espionage. Iran and Israel are engaged in a not-always covert cyber conflict. Stuxnet, a cyberattack on Iranian nuclear weapons facilities, accelerated Iran’s own cyber efforts. What Iran’s leaders fear most, however, is their own population and the risk that the internet will unleash something like the Arab Spring. Iranian security forces began to develop their hacking abilities during the 2009 “Green Revolution” to extend domestic surveillance and control. These domestic efforts are the roots of Iran’s cyber capabilities.

Read more at:

 https://www.csis.org/analysis/iran-and-cyber-power

US finds itself isolated in Iran conflict

By Lawrence J. Haas

American Foreign Policy Council

June 22, 2019

President Trump’s opportunity at next week’s G-20 summit to reset U.S. relations with close allies is a particularly timely one, for it comes as Washington suffers the downsides of its frayed relations in connection with one of its biggest global challenges of the moment — its rising tensions with Iran. After launching a pressure campaign against Iran by withdrawing from the 2015 global nuclear deal and re-imposing economic sanctions that are squeezing Iran’s economy and causing serious hardship among its people, Washington is now blaming Tehran for recent attacks on tankers in the Gulf of Oman and sending another 1,000 troops to the region to monitor Iranian activities and protect the troops already there. And yet, in its efforts to force Tehran to negotiate new limits on its nuclear and ballistic missile programs, and to abandon its wicked ways in the region and beyond, it is Washington that finds itself largely alone. Particularly telling are the suspicions in European capitals and elsewhere that Trump’s fingering of Tehran for the tanker attacks looks eerily like the events of 1964 that prompted the Gulf of Tonkin resolution — which gave President Lyndon Johnson broad authority to wage the Vietnam War.

Read more at:

https://www.afpc.org/publications/articles/us-finds-itself-isolated-in-iran-conflict

Iran-Backed Militias Test the Credibility of Iraq’s Prime Minister

By Michael Knights

Washington Institute

June 19, 2019

On June 19, an unidentified militia fired a rocket toward the heart of Iraq’s oil sector in Basra province, with the munition landing just one hundred yards away from accommodation facilities used by U.S. and international engineers working on the country’s largest oil fields. It was the eighth rocket attack on U.S.-linked facilities in Iraq this year, directly following strikes on coalition training facilities in Taji and Mosul on June 17-18. Although no foreign nationals were killed in this week’s strikes, two Iraqis were injured, and the incidents have disrupted Washington’s local diplomatic presence. The U.S. embassy in Baghdad and consulate in Erbil are on half-manning after all nonessential staff were withdrawn in early May due to security fears. Previously, the Basra consulate was shuttered last September after receiving rocket fire. The Mosul and Basra strikes are particularly troubling because they follow a stern warning from Prime Minister Adil Abdulmahdi that all Iraqi militias should cease independent military operations, not just at home but across the Middle East.

Read more at:

https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/iran-backed-militias-test-the-credibility-of-iraqs-prime-minister

Analysis 06-15-2019

ANALYSIS

 

America, Russia, and the Tussle for Turkey

Turkey, which has been westward looking since the days of Ataturk, has become NATO’s fickle partner since Erdogan has come to power.  That is best seen in the fight over the Russian S-400 air defense system and the American F-35 fighter aircraft.

Although Turkey had ordered F-35 aircraft from America years ago, a snag has occurred with Erdogan’s rapprochement with Russia and his order of the Russian S-400 air defense system.  Many in America fear that some of the secrets of the F-35 will end up in Moscow, negating much of the technological advantage of America’s (and NATO’s) next generation aircraft.

There is also considerable concern about Turkey’s foreign policy, which has moved from a closer relationship with Europe towards a more active role in the Middle East and closer relations with both Russia and China.  The result is that many are concerned about Turkey’s continued role in NATO as the southern anchor of that alliance.  There is also concern about how Turkey’s Syrian policy will impact both Russia and America.

There is also growing political polarization in Turkey, which can impact national leadership.  The local elections in March saw 6 dead and 115 people injured.  The death toll increased a few days later when an opposition politician of the Republican People’s Party (CHP) was nearly lynched by pro-Erdogan crowds.

Violence is expected later this month in the mayoral election rerun – especially if anti-Erdogan candidates win.

But, the biggest impact at this time is that Turkish pilots training on the F-35 in Arizona have been grounded.  American Wing Commander Brigadier General Todd Canterbury not only grounded the six Turkish pilots, but he restricted their access to secret and classified materials on the F-35.

The US has given Turkey until July 31 to change their policy and cancel the S-400 air defense system, which may be delivered to Turkey as soon as this month.  There could also be additional sanctions which would further damage Turkey’s fragile economy.

Pentagon spokesman Lt. Col. Andrews said, “Without a change in Turkish policy, we will continue to work closely with our Turkish ally on winding down their participation in the F-35 program.”

This move was prompted when America discovered that Turkish military personnel had gone to Russia to begin training on the S-400.

Does this mean that Turkey will find itself pushed out of NATO?

Not likely.

Turkey is more likely to become a “non-participating” member until a more favorable government comes to power or the Turkish/Russian love affair falters.

For instance, French President De Gaulle withdrew France’s troops from NATO on June 21, 1966.  This decision complicated relations between the U.S. and Europe during the height of the Cold War.  Though France remained politically in NATO, its actions cast doubt onto the organization’s future as a counter to Soviet military power and influence.

This move by France was a major military problem for NATO.  EUCOM, the European command was in France and had to be moved to Germany.  Communications lines from military commands to EUCOM had to be replaced.  In addition, all communication lines from the NATO units on the front lines had to be rerouted through Belgium.

Interestingly, despite the political disputes between the leadership, the NATO bureaucracy continued to work.  According to Ambassador to NATO Robert Ellsworth,

“The departure of France was designed by de Gaulle to destroy NATO, but it didn’t destroy NATO.  And it wasn’t long – in fact by the time I got there in 1969, there was already extensive collaboration and cooperation between the French military forces and the forces of NATO. And that has, of course, continued and even deepened to this very day.”

France would only rejoin NATO as a full-fledged member in 2009 – nearly a generation after the Cold War ended.

So, will Turkey eventually reconcile with NATO and the US?  Or, is the Turkish/Russian relationship expected to strengthen and become long term?

Odds are that Turkey will find itself back in the NATO fold eventually – just as France found itself.

Russia and Turkey have been traditional enemies for hundreds of years.  Parts of what is now southern Russia and southern Ukraine were part of the Ottoman Empire.  It wasn’t until Peter the Great in the late 1700s, that Russia gained access to the Black Sea.  There were several Russo-Turkish wars between the 17th and 20th centuries and these military conflicts are the longest in European History.

Russia and Turkey remain on different sides when it comes to several foreign policy issues.  These include Syria, Kosovo, Nagorno-Karabakh conflict, and Armenia.  The interpretation of the Montreux Convention on the movement of warships through the Bosporus and Dardanelles straits also remains a sore point with the two nations.

Relations under Erdogan and Putin have also been tumultuous.  In November 2015, Turkish fighter aircraft shot down a Russian military aircraft – leading to Russia imposing sanctions on Turkey and restricting travel.

Relations were normalized in June 2016, only to suffer another rift when the Russian ambassador to Turkey (Andrei Karlov) was assassinated in Ankara in December 2016 by an off-duty policeman over the Syrian issue.

Putin and Russia glossed over the assassination by calling it an attempt to damage Turkish-Russian ties.

From Russia’s point of view, Turkey offers several geopolitical advantages.  It makes it easier for the Russian Navy to move in the Eastern Mediterranean and gives Russia a say in Middle Eastern affairs.

Just as important, it gives Russia an opportunity to weaken NATO.  Not only is Turkey the southern anchor of NATO, it has NATO’s second largest military (after the US).  And, as America fears, Russia’s access to Turkish military officers gives it a chance to learn NATO secrets.

Weakening NATO’s southern flank becomes even more important as President Trump is moving to strengthen NATO in Central Europe.

On Wednesday, President Trump met with Polish President Andrzej Duda and they signed an agreement that will send an additional 1,000 troops to Poland on a rotational basis (there are currently 4,000 US troops there).  Poland is also purchasing up to 35, F-35 fighter aircraft from the US.

Consequently, it looks like Russia is gaining strength on its southern flank, while facing a new threat in its center.  While Turkey has a large military, so does Poland.  Poland also has the second largest armored force in Europe (Russia has the largest), which would be critical if Russia tries any aggressive moves in Central Europe.  Poland’s army is more professional, and its soldiers have a higher educational level than Turkish soldiers.  The new agreement with the US makes it more likely that Poland will be the keystone of NATO defense in Eastern Europe.

So, has a new set of long-term alliances been formed?  Has the US traded a Turkish alliance for Poland, while Russia has picked up Turkey?

If history is any indication, the answer is no.  Russia and Turkey have centuries of conflict behind them – most on regional issues that remain current today.  There is also the fact that much of the current friendship is based on Turkish President Erdogan – who appears to be facing eroding popularity, if recent elections are any indication.  If Erdogan leaves the Turkish political scene, it is easy to see a new Turkish government renewing its relationships with the US, Europe, and NATO.

Meanwhile, Polish/Russian relations have been equally tense for centuries and many Poles remember that Russia has controlled much of Poland during that time.  However, it was the US and NATO that stood up to the Soviet Union and supported Polish resistance towards the USSR.  The end of the Soviet Empire is only 30 years ago, and many remember the Soviet occupation and are eager to have American forces in Poland in order to prevent any Russian aggression in the future.

Sidelining Turkey will not damage US relations with other NATO nations or even the EU.   In fact, the EU has indefinitely postponed Turkey’s request to join the European Union due to Turkey’s political situation and the human rights issues.

Although Turkey appears to have lost the F-35 in return for the Russian S-400, this is likely a temporary situation.  National leaders are destined to lose power or die.  The same is true with Erdogan – especially if he allows for free elections soon.

In that case, Turkey may still get its F-35s – just a few years later.

 

PUBLICATIONS

Is There a Thing as a Trump Doctrine in Foreign Policy?
By Kim Holmes
Heritage Foundation
June 12, 2019
Interview by German Marshall Fund

To begin with, would you say there is such a thing as a Trump doctrine in foreign policy?

A Trump doctrine is probably not something as sophisticated or intellectual as the word “doctrine” might imply. But there are themes that those who wish to create a doctrine might use, as a way of intellectualizing what is already there. First is an emphasis on national sovereignty, which in the U.S. political and historical context is not a dirty word. It is so in Europe due to historical factors – the success of the European Union, and in overcoming nationalism’s role in creating wars and dividing the continent. But in the U.S. context, in the Trump context, the term “national sovereignty” is often used as a way of emphasizing the right of the United States to make its own decisions in its own national interest, and according to its own values. This rubs a lot of people in Europe the wrong way.  The liberal international order as defined here in Europe is based upon consensus, on multilateralism. When we come together on climate change or the Iran nuclear accord or other issues, in Europe it’s pretty much assumed that is a litmus test for whether you’re adhering to the order or not. And Donald Trump came in and said: “You know, no, that’s not the way we’re going to do business.” That’s the second part: challenging multilateralism as it has been practiced in the past between the United States and Europe.

Read more at:
http://www.gmfus.org/blog/2019/06/11/three-questions-kim-holmes-executive-vice-president-heritage-foundation

Turkey’s Arms Deal with Russia Is an Affront to NATO
By James Phillips
Heritage Foundation
June 6, 2019

The Turkish government Tuesday reaffirmed its intention to complete the controversial purchase of a Russian S-400 surface-to-air missile defense system, a move appropriately drawing the ire of both parties in Washington. Both Congress and Secretary of State Mike Pompeo have warned of punitive action should Turkey follow through on the purchase, which Turkey says could be completed as soon as next month. “Turkey’s purchase of the S-400 would be incompatible with its commitments to NATO,” Sens. James Inhofe, R-Okla., Jack Reed, D-R.I., James Risch, R-Idaho, and Robert Menendez, D-N.J., wrote in a New York Times op-ed in early April. Yet, despite this widespread U.S. criticism and the Trump administration’s promise of a punitive response, Turkish President Recep Tayyip Erdogan has called the purchase “a done deal” and has already begun preparing his nation for retaliatory U.S. sanctions once the Russian missile-defense system is delivered. Congress is right to oppose the deal. As was noted last year in the National Interest, the S-400 is a “real game changer” with exceptional anti-aircraft capabilities and a wide range of other advantages, from the ability to detect stealth aircraft to the ability to detect, target, and engage non-stealth aircraft at a greater range than that of its American competitor, the Patriot system.

Read more at:
https://www.heritage.org/global-politics/commentary/turkeys-arms-deal-russia-affront-nato

Syrian WMD Proliferation Could Set the Middle East on Fire
By Peter Brookes
Heritage Foundation
June 11, 2019

It’s hard to conceive that the situation in Syria could get any worse—but it might.

Besides the tremendous bloodshed during the eight-year-old civil war—that included the rise and fall of the Islamic State—the world witnessed the Syrian regime’s almost unbridled use of chemical weapons to savagely work to break its opponents’ will. Indeed, the regime’s use of chemical weapons such as chlorine, mustard gas, and sarin nerve agent may not be over. Just last week there were reports that the regime used chemical weapons again, this time in the northwest part of the country. The regime’s fondness for chemical weapons has long been known. Besides previous allegations of chemical weapons use in the civil war, Syrian government forces infamously struck with sarin at Ghouta in 2013. That brought pressure from the United States, which led Syria to agree to declare its holdings, make them available for destruction and accede to the Chemical Weapons Convention. It turned out to be a ruse.

Read more at:
https://www.heritage.org/middle-east/commentary/syrian-wmd-proliferation-could-set-the-middle-east-fire

The Strategic Threat from Iranian Hybrid Warfare in the Gulf
Anthony H. Cordesman
Center for Strategic and International Studies
June 13, 2019

The threat of war with Iran may seem distant to many in American and Europe, but its strategic implications became all too clear only hours after two freshly loaded tankers – the Frontline and the Kokuka Courageous – were attacked in the Gulf of Oman on June 12, 2019 – just outside the “Persian” or “Arab” Gulf. These attacks came less than a month after four previous attacks on tankers near a port in the UAE, and after months of rising tensions over Iran’s nuclear programs, the war in Yemen, and the growing arms race in the region. The fear of further attacks, and interruption in the continued export of petroleum sudden raised the global price of crude oil by 4% – a global price rise that everyone in the world must pay – including Americans – regardless of the fact the U.S. is no longer a major petroleum importer. The reasons why such incidents can lead to immediate price rises, as well as growing concerns over far more serious patterns of conflict are simple. First, the military confrontation between Iran, the U.S., and the Arab Gulf states over everything from the JCPOA to Yemen can easily escalate to hybrid warfare that has far more serious forms of attack. And second, such attacks can impact critical aspects of the flow of energy to key industrial states and exporters that shape the success of the global economy as well as the economy of the U.S.

Read more at:
https://www.csis.org/analysis/strategic-threat-iranian-hybrid-warfare-gulf

The Real Iran Threat to the Strait of Hormuz (Causing Oil Prices to Skyrocket)
By Ilan I. Berman
American Foreign Policy Council
April 30, 2019

Late last month, the Trump administration kicked its “maximum pressure” campaign against Iran into high gear when it announced that it would no longer provide waivers to countries like China, India and Japan to continue buying Iranian oil without facing sanctions. These countries and their respective companies now face the prospect of being excluded from the American market if they don’t immediately stop buying Iranian crude. The push is part of the White House’s effort “to bring Iran’s oil exports to zero” as a way of ratcheting up economic pressure on Iran’s ayatollahs, National Security Adviser John Bolton has explained. Iran, meanwhile, has responded to the Trump administration’s recent decision by reviving an old threat. “If we are prevented from using it, we will close it,” Alireza Tangsiri, head of the IRGC’s navy, told Iranian media. Tangsiri was referring to the Strait of Hormuz, a key strategic waterway through which roughly one-fifth of the world’s oil passes.

Read more at:
https://www.afpc.org/publications/articles/the-real-iran-threat-to-the-strait-of-hormuz-causing-oil-prices-to-skyrocket

The Face-Off Over Gulf Arms Sales: ‘Emergency’ or False Alarm?
By Dana Stroul
Washington Institute
June 10, 2019

On June 5, a bipartisan group of senators announced twenty-two separate joint resolutions of disapproval aimed at blocking various U.S. arms sales to Saudi Arabia and the United Arab Emirates. This unusual move came in response to the Trump administration’s May 24 use of the emergency exception granted under the 1976 Arms Export Control Act (AECA), which governs how the United States sells weapons to foreign governments. By declaring this “emergency” and forgoing the required fifteen- or thirty-day congressional review period, the administration created a path to move forward with an estimated $8.1 billion in arms sales. To justify the move, officials emphasized the need to bolster regional allies against the increased threat from Iran.

Read more at:
https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/the-face-off-over-gulf-arms-sales-emergency-or-false-alarm

The Race for Istanbul: Erdogan’s Plan A and B
By Soner Cagaptay
Washington Institute
June 10, 2019

In Istanbul’s mayoral race redo, polls indicate that opposition candidate Ekrem Imamoglu is pulling ahead of Turkish president Recep Tayyip Erdogan’s candidate, former prime minister Binali Yildirim. Although Imamoglu won the first race on March 31, the country’s electoral board voided the election, alleging irregularities regarding the formation of ballot commissions in some Istanbul districts, and called for a revote on June 23. Considering that Istanbul accounts for a third of Turkey’s economy and that Erdogan was Istanbul’s mayor before he became prime minister in 2003, this election could serve as a platform for Imamoglu to challenge the president nationally. Yet Erdogan—who controls many of Turkey’s institutions, including much of the media, courts, police, and election boards—has two plans to win Istanbul, one formulated before March 31 and one after.

Read more at:
https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/the-race-for-istanbul-erdogans-plan-a-and-b

2019-15-06 التقرير الأسبوعي

المقدمة       

          تواصل الوفود الرسمية التركية حضورها إلى واشنطن تباعاً، ظاهرها لبحث التوصل إلى آلية حل ترضي الطرفين بما يخص قرب موعد تسليم روسيا لتركيا منظومة دفاع صاروخي حديثة من طراز إس-400؛ وفي الخلفية مجمل العلاقات الثنائية وما لحقها من شوائب منذ محاولة الانقلاب، تموز 2016.

        سيستعرض قسم التحليل التعقيدات المتجددة في أفق العلاقة الثنائية بين البلدين، ومستقبل تسليم تركيا لأحدث المقاتلات الأميركية من طراز إف-35، وما يلوح في الأفق من تحولات جيواستراتيجية تعيد حضور موسكو بقوة في حسابات أنقرة، على ضوء إرسال واشنطن مزيد من قواتها وعتادها العسكريين لبولندا.

 

ملخص دراسات واصدارات مراكز الابحاث

السياسة الخارجية لأميركا

        خففت مؤسسة هاريتاج من إضفاء صفة أكاديمية على سياسة البيت الأبيض الخارجية، موضحة على لسان رئيسة المعهد، كيم هولمز، أن “مبدأ ترامب ربما ليس متطوراً أو يحظى بميزة أكاديمية كما يقتضي تعبير “مبدأ” .. بيد أن البعض يميل لإقران ذاك التوصيف بالنظر إلى جملة من المفاهيم أبرزها التركيز على مبدأ السيادة الوطنية.” وعليه، فمهموم السيادة الوطنية في سياق سياسات ترامب يعني “.. حق الولايات المتحدة اتخاذ قراراتها بما يتسق مع مصالحها القومية وبالتوازي مع قيمها الخاصة.”

http://www.gmfus.org/blog/2019/06/11/three-questions-kim-holmes-executive-vice-president-heritage-foundation


سوريا

        حذرت مؤسسة هاريتاج من النتائج “الكبيرة التي ستنجم عن استخدام سوريا المزعوم للأسلحة الكيميائية في المنطقة.. بل القلق بعيد المدى يكمن في احتمال ما قد تلجأ سوريا (لبناء) مشروع نووي آخر، بصرف النظر عن التزاماتها وفق معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.” وأضافت أنه “من الناحية الإستراتيجية لجوء سوريا (لذاك الخيار) يصبح منطقياً وتبنيها لبرنامج نووي آخر لأهداف عسكرية لحماية وصون مصالحها .. ليس من فاعلية للردع أكثر من السلاح النووي.” وحثت المؤسسة “المجتمع الدولي على مساءلة سوريا لجهودها في مجال (تطوير) الأسلحة الكيميائية ..”

https://www.heritage.org/middle-east/commentary/syrian-wmd-proliferation-could-set-the-middle-east-fire


السعودية

        استعرض معهد واشنطن الجدل المتجدد بين الكونغرس والبيت الأبيض حول مضي الأخير ببيع أسلحة جديدة للسعودية والإمارات واعتراض الكونغرس وسعيه لمنع إنجازها، في ظل تلطي الرئيس ترامب وراء نص استثنائي في القانون الأميركي يسمح للرئيس بيع أسلحة في ظل “حالة طواريء .. تتطلب اللجوء فوراً لمبيعات الأسلحة،” وبررها البيت الأبيض بأن هناك “حاجة لدعم الحلفاء في المنطقة ضد التهديد المتزايد لإيران؛” وما يرافقه من تصعيد الأجواء الداخلية بين الفريقين حول “ثلاث قضايا ملحة: السياسة الأميركية تجاه السعودية؛ الاستراتيجية الأميركية لمواجهة إيران؛ ورقابة السلطة التشريعية على صياغة السياسة الخارجية وتنفيذها.” وأضاف المعهد أن تداعيات ما يجري من مواجهة ناعمة سيكون لها أبعاداً طويلة الأجل “.. البيت الأبيض ربما فتح مجالاً لبروز أطياف متعددة في السياسات الخارجية والاقتصادية تتجاوز حدود صفقات الأسلحة الخليجية الحالية والتهديدات الإيرانية؛ قد تسعى دول أخرى لطلب معاملة تفضيلية نظراً لتفعيل حالات طواريء (غير إيرانية)؛ إذ فرض الكونغرس قيوداً على المبيعات أو تعزيز إجراءات الرقابة، قد يدفع البعض للبحث عن مصادر أخرى، خاصة روسيا والصين، مما سيقوض إحدى الأدوات الأساسية في جهود واشنطن للبقاء الشريك الأمني المفضل في الشرق الأوسط.”

https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/the-face-off-over-gulf-arms-sales-emergency-or-false-alarm

        حاجج المجلس الأميركي للسياسة الخارجية باستمرارية “التهديد الإيراني لمضيق هرمز؛ وما يمثله من إمكانية إلحاق دمار حقيقي للاقتصاد العالمي .. خاصة إذا اتخذ النظام الإيراني قراراً بتقليص الحركة التجارية المارة عبر المضيق باستطاعته التسبب في رفع أسعار النفط العالمي بنجاح دون توفير مبرر واضح للولايات المتحدة للقيام برد.”

https://www.afpc.org/publications/articles/the-real-iran-threat-to-the-strait-of-hormuz-causing-oil-prices-to-skyrocket


تركيا

        جددت مؤسسة هاريتاج رفضها والمؤسسة الحاكمة الأميركية لحيازة تركيا على منظومة الدفاع الصاروخي الروسية، اس-400، وبأنها “.. تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي ومصالح حلف الناتو والولايات المتحدة على السواء؛ وتعارضها مع جهود الولايات المتحدة للحد من التدخلات الضارة لروسيا في المنطقة .. فضلاً عن تعهد (الرئيس) اردوغان مساعدة بلاده لروسيا في بناء الجيل المقبل من المنظومة، إس-500؛ وتدحرج العلاقات الثنائية بين واشنطن وانقرة إلى مرتبة الأعدقاء.” وأوضحت أن جذر القلق الأميركي يكمن في “إمكانية حصول تركيا على منظومة إس-400 والمقاتلة الأميركية إف-35 في نفس الوقت.”

https://www.heritage.org/global-politics/commentary/turkeys-arms-deal-russia-affront-nato

        استعرض معهد واشنطن الانتخابات التركية المقبلة، محورها بلدية اسطنبول، والسيناريوهات المحتملة، لا سيما وأن “الفوز بإسطنبول (هي) خطة اردوغان الأصلية والبديلة؛ محورها الفوز عبر تسخير مزيج من الأساليب – بالزعم أن (المنافس) أكرم إمام أوغلو من أصول يونانية؛ وإضعافه تدريجياً في حال فوزه، عبر حث الأغلبية التابعة له في البرلمان تمرير تشريع يحد من صلاحياته، ووقف التمويل عن المدينة، وإقالة أوغلو واستبداله بعمدة مؤقت” وخلص بالقول إن المرشح المنافس، أكرم إمام أوغلو أفشل خطة اردوغان الأولى (الفوز باسطنبول) ولأجل هزيمة اردوغان في خطته الأبعد يتعين عليه عدم الانجرار لألاعيب اردوغان القانونية ..”

https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/the-race-for-istanbul-erdogans-plan-a-and-b

  

التحليل

 

العلاقات الأميركية التركية أمام

منعطف خطير يهدد بتجميد عضوية أنقرة في الناتو

        تتزايد المخاوف لدى كل من حلف الناتو وتركيا على خلفية اقتراب موعد تسلمها منظومة دفاع صاروخي روسية الصنع، وتلويح واشنطن بفرض حزمة عقوبات على أنقرة. لعل اشد ما يقلق مركز حلف الناتو، الولايات المتحدة، هو التحدي الماثل أمام ديمومة هيمنتها على قرار دول الحلف، وما سيترتب على امتلاك تركيا لسلاح روسي من انعكاسات استراتيجية تقوّض أحادية القطبية لواشنطن في الشأن العالمي.

        بعض الدول الأوروبية المنضوية تحت عباءة الحلف لا تشاطر واشنطن المخاوف عينها في الشق العسكري الصرف. وجاء في تقرير لوكالة الأنباء الألمانية، 1 حزيران الجاري، نقلاً عن مسؤول عسكري رفيع في قيادة الحلف أنه “لا يمكن للحلف إجبار تركيا على عدم شراء (المنظومة الروسية) .. التي ستنشر على الحدود المشتركة مع سوريا، لكن إذا قررت أنقرة المضي بها فقد يترتب عليها تداعيات تطال تبادل المعلومات الاستخباراتية وصفقات دفاعية أخرى.”

        في سياق تشديد الضغوط الأميركية على تركيا، شكل إعلان الأخيرة عن البدء في عمليات التنقيب عن الغاز في مياه البحر المتوسط قبالة جزيرة قبرص مادة خلافية جديدة في العلاقات الثنائية ومصدر “استفزاز للغاية وتزيد من التوترات في المنطقة.”

        وجاء على لسان الناطقة باسم الخارجية الأميركية، مورغان اورتاغوس، 6 حزيران الجاري، أن “الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء نوايا تركيا المعلنة لبدء عمليات الحفر البحرية في منطقة تطالب بها جمهورية قبرص باعتبارها منطقتها الاقتصادية الخالصة”.

        وجاء إعلان أنقرة نهاية العام الماضي عن إنشائها قاعدة بحرية في الشطر الشمالي من جزيرة قبرص، صادماً لدول حلف الأطلسي التي أدانت الخطوة بشدة وما رافقها من مضاعفة حدة التوترات بين تركيا اليونان.

        الضغوطات الأميركية على تركيا تتخذ أوجهاً متعددة: اقتصادياً، في الحرب على قيمة عملتها وإلغاء نظام التعامل التجاري التفضيلي معها؛ عسكرياً، التهديد بتقليص وتعليق التعاون المتبادل وفك ارتباط مصانع لانتاج قطع غيار للمقاتلات الأميركية إف-35، وتجميد تدريب فرق الطيارين الأتراك في القواعد الأميركية على المقاتلة الأحدث لديها؛ وسياسياً، عبر ترقب الانتخابات البلدية المقبلة في اسطنبول والسعي لإفشال مساعي الرئيس التركي بإعادة انتخاب مرشحه لعمدة البلدية، والترويج المسبق لعمليات عنف ترافق الانتخابات.

        وبلغ الأمر أقصاه بإقدام  العميد الأميركي تود كانتربيري، المسؤول عن تدريب طاقم من ستة طيارين أتراك في قاعدة لوك الجوية بولاية اريزونا ليس بوقف برامج التدريب فحسب، بل بتقييد حركتهم داخل القاعدة العسكرية وحظر مشاركتهم معلومات وبيانات سرية تخص المقاتلة اف-35.

        وزارة الدفاع الأميركية التزمت الوضوح الحاد في رسالتها لتركيا عبر الناطق الرسمي، مايك آندروز، عقب تيقنها من سفر طواقم عسكرية تركية لروسيا للتدرب على منظومة إس-400، قائلاً “إن لم تُقدم تركيا على تغيير سياستها، سنمضي في العمل المشترك مع حليفتنا حول تقليص متدرج لمشاركتها في برنامج إف-35 .. وزارة الدفاع على علم بأن الطيارين الأتراك في قاعدة لوك الجوية لن يحلقوا.”

        جدال التصعيد العلني بين الطرفين ماضٍ على قدم وساق. الرئيس التركي اردوغان رفض جملة الرسائل الأميركية مؤكداً قبل بضعة ايام، 12 حزيران الجاري، أن بلادة أتمت صفقة المنظومة الروسية مع موسكو وستتسلمها في شهر تموز/يوليو المقبل، والتي اشترتها “بسعر وشروط أفضل مقارنة بنظيرتها الأميركية باتريوت .. تشتريها مع إمكانية تطويرها بالشراكة من أجل تصديرها مستقبلاً، وهي ميزة لا يمكننا الحصول عليها من أي دولة من أعضاء حلف الناتو أو حتى الولايات المتحدة.”

وزير خارجيته مولود جاووش أوغلو عزز ايقاع التصعيد العلني، 13 حزيران، بالتأكيد على أن بلاده “لن تتراجع عن قراراتها .. ولا يمكن لأحد توجيه انذارات” لأنقرة، وأن بلاده “سترد بالمثل” على اي عقوبات قد تفرضها واشنطن عليها.

أردوغان من جانبه يعلق آمالاً على احتواء تداعيات الخلاف مع واشنطن خلال قمة المجموعة الصناعية المقبلة في اليابان ولقائه الرئيس الأميركي “.. عبر ديبلوماسية الهاتف.” موضحاً أن بلاده “ليست زبوناً فقط لمقاتلات إف-35 الأميركية، بل شريك لانتاجها في نفس الوقت.”

        علاوة على ما تقدم، تعرب عدد من النخب السياسية والفكرية والإعلامية التركية عن شديد امتعاضها من موقف واشنطن الذي يدل على “وجود قضايا أشد عمقاً في علاقات البلدين؛ إذ أن الولايات المتحدة كانت دائماً هي الطرف الذي لم يلتزم بتعهداته تجاه تركيا عبر عضويتها بحلف الناتو، بل أخلّت واشنطن بمسؤولياتها بشكل صريح.”

        للدلالة، يتم الاستدلال بتصريح واضح المعاني لأحد قادة سلاح الجو التركي من المتقاعدين، كاركوش أردوغان، قائلاً لعدد من الوسائل الإعلامية “.. كانت تركيا تخطط مسبقاً للحصول على نظام دفاع جوي صيني الصنع. لكن الأميركيين تدخلوا لعرقلة العملية، وتم الغاء الصفقة مع الصين. والآن تحاول الولايات المتحدة بكل الوسائل الحيلولة دون حصولنا على المنظومة الروسية .. وهذه المرة تظهر الحاجة لتعزيز التعاون بين تركيا وروسيا.” (11 حزيران الجاري).

        في الخلفية الخلافية أيضاً الملف الكردي ومراوغة واشنطن في التعاطي معه ممثلاً بنزعها تصنيف “حزب العمال الكردي، كمجموعة إرهابية بعد تعديله مسماه إلى “وحدات حماية الشعب.” ” بل سجلت أنقرة معارضتها لإقدام واشنطن على “وهب أسلحة دون مقابل (لوحدات حماية الشعب في سوريا) لم توافق على بيعها لتركيا منها 7 آلاف شاحنة و 2000 شحنة أسلحة نقلتها طائرة الشحن العسكرية الأميركية، وهو ما يشكل تهديداً صريحاً ضد تركيا.” (صحيفة ياني شفق، 1 حزيران)

        من غير المرجح أن تدفع تركيا بمديات الخلاف مع أميركا لحد القطيعة أو الخروج من حلف الناتو؛ فلديها مهمات “تاريخية” لا زالت مطلوبة منها في خدمة الحلف وبسط الهيمنة الغربية على المنطقة ولن يغامر الطرفان بحالة القطيعة بينهما.

        ربما النموذج الأقرب للعلاقة المستقبلية بين واشنطن وأنقرة مثال فرنسا الديغولية، مع اختلاف الظروف الدولية والإقليمية، إذ بقيت فرنسا عضوا في حلف الناتو وسحبت قواتها العسكرية من المشاركة في مهام الحلف بقرار من الرئيس شارل ديغول، 21 حزيران 1966؛ مما أسهم في تمايز السياسات الفرنسية عن نظيراتها الاوروبية في تبعيتها لواشنطن خلال الحرب الباردة.

        ترتب على ذلك سحب مقر القيادة الأوروبية لحلف الناتو من فرنسا إلى ألمانيا، وما رافقه من صعوبات لوجستية وكلفة مادية، وتعديل مسار كافة خطوط الاتصالات العسكرية عبر مقرها الجديد في بروكسيل.

        وبذلت واشنطن جهوداً عالية لاحتواء تداعيات قرار ديغول. وعلق السفير الأميركي لدى الحلف، روبرت إلزوورث، منتشياً “خروج فرنسا من الحلف جاء بقرار من ديغول لتدمير حلف الناتو، لكنه لم يفلح بذلك .. في الحقيقة وعند تسلمي مهامي هناك عام 1969، شهدنا مشاركة مكثفة وتعاوناً بين القوات العسكرية الفرنسية وقوات حلف الناتو ..” عادت فرنسا لممارسة عضويتها التامة في حلف الناتو بعد نهاية الحرب الباردة، عام 2009.

        أما الخلافات التركية الروسية فلها جذور ضاربة في التاريخ البعيد، منذ أيام الامبراطوريتين العثمانية وروسيا القيصرية، والتي لولا تطوع الدول الاوروبية السريع لنجدة الباب العالي في اسطنبول لانتهت السيطرة العثمانية على معظم ولاياتها، وربما تغير مجرى التاريخ الحديث.

        الخلافات السياسية الراهنة بين موسكو وأنقرة تتصدر عدد من الملفات: سوريا، كوسوفو، إقليم ناغورنو قره باخ (في أرمينيا)، وحركة المرور البحرية عبر مضيق الدردنيل. لعل أبرز القضايا ما اتفق الطرفان على تأجيله هو إسقاط تركيا لمقاتلة روسية من طراز سوخوي-24، في 24 تشرين2/نوفمبر 2015، وما ترتب عليه من فرض موسكو عقوبات اقتصادية وتجارية على جارتها التركية؛ واغتيال السفير الروسي لدى أنقرة، آندريه كارلوف، نهاية عام 2016.

        في المفهوم السياسي الروسي الراهن تشكل تركيا حلقة في سياق الصراع الاستراتيجي على النفوذ مع الولايات المتحدة، ينبغي استخدامها لدق إسفين إضافي في نزعة الهيمنة والسيطرة الأميركية، وتعزيز بروز تعدد القطبية العالمية؛ علاوة على ما تقدمه الخلافات التركية مع حلف الناتو من خدمات مميزة لتقويض نفوذ الحلف الذي نشر قواته بالتماس على الحدود الروسية عبر دول اوروبا الشرقية سابقاً.

        في هذا السياق، وقع الرئيسان الأميركي والبولندي الزائر، 12 حزيران الجاري، اتفاقاً يقضي بموجبه إرسال واشنطن قوة عسكرية إضافية لبولندا قوامها 1000 عسكري، لمساندة القوة الراهنة التي يبلغ تعدادها 4،000 جندي؛ وموافقة بولندا على شراء نحو 35 طائرة مقاتلة أميركية من طراز إف-35. يشار إلى أن بولندا تأتي في المرتبة الثانية بعد روسيا من حيث عدد القوات المسلحة في القارة الأوروبية.

        استناداً لجملة التطورات المذكورة، وبعض التسريبات العسكرية التركية، يعتقد أن مكانة بولندا ستسخرها واشنطن كبديل عن تركيا في ميزان الأهمية والأولوية الأميركية، كما تجسد في تهديد البنتاغون بأنها “تبحث” عن ساحة بديلة عن تركيا لانتاج قطع اغيار الخاصة بالمقاتلة إف-35؛ يعززها المستوى الأكثر تطوراً، تدريباً وتقنية، للقوات البولندية عن نظيرتها التركية.

        هل بوسع المرء الذهاب لاستنتاج تشكل تحالفات جديدة بين القوتين العظميين، تركيا لجانب روسيا وبولندا لجانب أميركا؟

        من السابق لأوانه الذهاب لتلك النتيجة المنطقية والمتسرعة، نظراً لجملة من العوامل والأثقال التاريخية التي تحكم تحركات كافة الأطراف، خاصة إذا نجحت الجهود الأميركية في إبعاد أردوغان عن الساحة السياسية، ولو بعد حين، يصبح المشهد السياسي التركي ممهداً للقادة الجدد بالعودة لحضن حلف الناتو وممارسة المهام التاريخية المنوطة بأنقرة مصدر إزعاج وعرقلة للنفوذ الروسي على أقل تعديل.

        العين الأميركية لا تفارق روسيا أوجزها تقرير لوكالة الأنباء الألمانية بالقول “.. منذ تدخلها العسكري في الأزمة السورية، تمكنت روسيا، وفي ظرف وجيز، من التحول إلى لاعب أساسي ومؤثر في التوازنات الاستراتيجية التي تحكم الشرق الأوسط. وبهذا الشأن توظف موسكو صناعتها الحربية المتطورة لتكريس نفوذها في المنطقة.” (الأول من آذار/مارس 2018).

2019-15-06 التحليل

التحليل

 

العلاقات الأميركية التركية أمام

منعطف خطير يهدد بتجميد عضوية أنقرة في الناتو

        تتزايد المخاوف لدى كل من حلف الناتو وتركيا على خلفية اقتراب موعد تسلمها منظومة دفاع صاروخي روسية الصنع، وتلويح واشنطن بفرض حزمة عقوبات على أنقرة. لعل اشد ما يقلق مركز حلف الناتو، الولايات المتحدة، هو التحدي الماثل أمام ديمومة هيمنتها على قرار دول الحلف، وما سيترتب على امتلاك تركيا لسلاح روسي من انعكاسات استراتيجية تقوّض أحادية القطبية لواشنطن في الشأن العالمي.

        بعض الدول الأوروبية المنضوية تحت عباءة الحلف لا تشاطر واشنطن المخاوف عينها في الشق العسكري الصرف. وجاء في تقرير لوكالة الأنباء الألمانية، 1 حزيران الجاري، نقلاً عن مسؤول عسكري رفيع في قيادة الحلف أنه “لا يمكن للحلف إجبار تركيا على عدم شراء (المنظومة الروسية) .. التي ستنشر على الحدود المشتركة مع سوريا، لكن إذا قررت أنقرة المضي بها فقد يترتب عليها تداعيات تطال تبادل المعلومات الاستخباراتية وصفقات دفاعية أخرى.”

        في سياق تشديد الضغوط الأميركية على تركيا، شكل إعلان الأخيرة عن البدء في عمليات التنقيب عن الغاز في مياه البحر المتوسط قبالة جزيرة قبرص مادة خلافية جديدة في العلاقات الثنائية ومصدر “استفزاز للغاية وتزيد من التوترات في المنطقة.”

        وجاء على لسان الناطقة باسم الخارجية الأميركية، مورغان اورتاغوس، 6 حزيران الجاري، أن “الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء نوايا تركيا المعلنة لبدء عمليات الحفر البحرية في منطقة تطالب بها جمهورية قبرص باعتبارها منطقتها الاقتصادية الخالصة”.

        وجاء إعلان أنقرة نهاية العام الماضي عن إنشائها قاعدة بحرية في الشطر الشمالي من جزيرة قبرص، صادماً لدول حلف الأطلسي التي أدانت الخطوة بشدة وما رافقها من مضاعفة حدة التوترات بين تركيا اليونان.

        الضغوطات الأميركية على تركيا تتخذ أوجهاً متعددة: اقتصادياً، في الحرب على قيمة عملتها وإلغاء نظام التعامل التجاري التفضيلي معها؛ عسكرياً، التهديد بتقليص وتعليق التعاون المتبادل وفك ارتباط مصانع لانتاج قطع غيار للمقاتلات الأميركية إف-35، وتجميد تدريب فرق الطيارين الأتراك في القواعد الأميركية على المقاتلة الأحدث لديها؛ وسياسياً، عبر ترقب الانتخابات البلدية المقبلة في اسطنبول والسعي لإفشال مساعي الرئيس التركي بإعادة انتخاب مرشحه لعمدة البلدية، والترويج المسبق لعمليات عنف ترافق الانتخابات.

        وبلغ الأمر أقصاه بإقدام  العميد الأميركي تود كانتربيري، المسؤول عن تدريب طاقم من ستة طيارين أتراك في قاعدة لوك الجوية بولاية اريزونا ليس بوقف برامج التدريب فحسب، بل بتقييد حركتهم داخل القاعدة العسكرية وحظر مشاركتهم معلومات وبيانات سرية تخص المقاتلة اف-35.

        وزارة الدفاع الأميركية التزمت الوضوح الحاد في رسالتها لتركيا عبر الناطق الرسمي، مايك آندروز، عقب تيقنها من سفر طواقم عسكرية تركية لروسيا للتدرب على منظومة إس-400، قائلاً “إن لم تُقدم تركيا على تغيير سياستها، سنمضي في العمل المشترك مع حليفتنا حول تقليص متدرج لمشاركتها في برنامج إف-35 .. وزارة الدفاع على علم بأن الطيارين الأتراك في قاعدة لوك الجوية لن يحلقوا.”

        جدال التصعيد العلني بين الطرفين ماضٍ على قدم وساق. الرئيس التركي اردوغان رفض جملة الرسائل الأميركية مؤكداً قبل بضعة ايام، 12 حزيران الجاري، أن بلادة أتمت صفقة المنظومة الروسية مع موسكو وستتسلمها في شهر تموز/يوليو المقبل، والتي اشترتها “بسعر وشروط أفضل مقارنة بنظيرتها الأميركية باتريوت .. تشتريها مع إمكانية تطويرها بالشراكة من أجل تصديرها مستقبلاً، وهي ميزة لا يمكننا الحصول عليها من أي دولة من أعضاء حلف الناتو أو حتى الولايات المتحدة.”

وزير خارجيته مولود جاووش أوغلو عزز ايقاع التصعيد العلني، 13 حزيران، بالتأكيد على أن بلاده “لن تتراجع عن قراراتها .. ولا يمكن لأحد توجيه انذارات” لأنقرة، وأن بلاده “سترد بالمثل” على اي عقوبات قد تفرضها واشنطن عليها.

أردوغان من جانبه يعلق آمالاً على احتواء تداعيات الخلاف مع واشنطن خلال قمة المجموعة الصناعية المقبلة في اليابان ولقائه الرئيس الأميركي “.. عبر ديبلوماسية الهاتف.” موضحاً أن بلاده “ليست زبوناً فقط لمقاتلات إف-35 الأميركية، بل شريك لانتاجها في نفس الوقت.”

        علاوة على ما تقدم، تعرب عدد من النخب السياسية والفكرية والإعلامية التركية عن شديد امتعاضها من موقف واشنطن الذي يدل على “وجود قضايا أشد عمقاً في علاقات البلدين؛ إذ أن الولايات المتحدة كانت دائماً هي الطرف الذي لم يلتزم بتعهداته تجاه تركيا عبر عضويتها بحلف الناتو، بل أخلّت واشنطن بمسؤولياتها بشكل صريح.”

        للدلالة، يتم الاستدلال بتصريح واضح المعاني لأحد قادة سلاح الجو التركي من المتقاعدين، كاركوش أردوغان، قائلاً لعدد من الوسائل الإعلامية “.. كانت تركيا تخطط مسبقاً للحصول على نظام دفاع جوي صيني الصنع. لكن الأميركيين تدخلوا لعرقلة العملية، وتم الغاء الصفقة مع الصين. والآن تحاول الولايات المتحدة بكل الوسائل الحيلولة دون حصولنا على المنظومة الروسية .. وهذه المرة تظهر الحاجة لتعزيز التعاون بين تركيا وروسيا.” (11 حزيران الجاري).

        في الخلفية الخلافية أيضاً الملف الكردي ومراوغة واشنطن في التعاطي معه ممثلاً بنزعها تصنيف “حزب العمال الكردي، كمجموعة إرهابية بعد تعديله مسماه إلى “وحدات حماية الشعب.” ” بل سجلت أنقرة معارضتها لإقدام واشنطن على “وهب أسلحة دون مقابل (لوحدات حماية الشعب في سوريا) لم توافق على بيعها لتركيا منها 7 آلاف شاحنة و 2000 شحنة أسلحة نقلتها طائرة الشحن العسكرية الأميركية، وهو ما يشكل تهديداً صريحاً ضد تركيا.” (صحيفة ياني شفق، 1 حزيران)

        من غير المرجح أن تدفع تركيا بمديات الخلاف مع أميركا لحد القطيعة أو الخروج من حلف الناتو؛ فلديها مهمات “تاريخية” لا زالت مطلوبة منها في خدمة الحلف وبسط الهيمنة الغربية على المنطقة ولن يغامر الطرفان بحالة القطيعة بينهما.

        ربما النموذج الأقرب للعلاقة المستقبلية بين واشنطن وأنقرة مثال فرنسا الديغولية، مع اختلاف الظروف الدولية والإقليمية، إذ بقيت فرنسا عضوا في حلف الناتو وسحبت قواتها العسكرية من المشاركة في مهام الحلف بقرار من الرئيس شارل ديغول، 21 حزيران 1966؛ مما أسهم في تمايز السياسات الفرنسية عن نظيراتها الاوروبية في تبعيتها لواشنطن خلال الحرب الباردة.

        ترتب على ذلك سحب مقر القيادة الأوروبية لحلف الناتو من فرنسا إلى ألمانيا، وما رافقه من صعوبات لوجستية وكلفة مادية، وتعديل مسار كافة خطوط الاتصالات العسكرية عبر مقرها الجديد في بروكسيل.

        وبذلت واشنطن جهوداً عالية لاحتواء تداعيات قرار ديغول. وعلق السفير الأميركي لدى الحلف، روبرت إلزوورث، منتشياً “خروج فرنسا من الحلف جاء بقرار من ديغول لتدمير حلف الناتو، لكنه لم يفلح بذلك .. في الحقيقة وعند تسلمي مهامي هناك عام 1969، شهدنا مشاركة مكثفة وتعاوناً بين القوات العسكرية الفرنسية وقوات حلف الناتو ..” عادت فرنسا لممارسة عضويتها التامة في حلف الناتو بعد نهاية الحرب الباردة، عام 2009.

        أما الخلافات التركية الروسية فلها جذور ضاربة في التاريخ البعيد، منذ أيام الامبراطوريتين العثمانية وروسيا القيصرية، والتي لولا تطوع الدول الاوروبية السريع لنجدة الباب العالي في اسطنبول لانتهت السيطرة العثمانية على معظم ولاياتها، وربما تغير مجرى التاريخ الحديث.

        الخلافات السياسية الراهنة بين موسكو وأنقرة تتصدر عدد من الملفات: سوريا، كوسوفو، إقليم ناغورنو قره باخ (في أرمينيا)، وحركة المرور البحرية عبر مضيق الدردنيل. لعل أبرز القضايا ما اتفق الطرفان على تأجيله هو إسقاط تركيا لمقاتلة روسية من طراز سوخوي-24، في 24 تشرين2/نوفمبر 2015، وما ترتب عليه من فرض موسكو عقوبات اقتصادية وتجارية على جارتها التركية؛ واغتيال السفير الروسي لدى أنقرة، آندريه كارلوف، نهاية عام 2016.

        في المفهوم السياسي الروسي الراهن تشكل تركيا حلقة في سياق الصراع الاستراتيجي على النفوذ مع الولايات المتحدة، ينبغي استخدامها لدق إسفين إضافي في نزعة الهيمنة والسيطرة الأميركية، وتعزيز بروز تعدد القطبية العالمية؛ علاوة على ما تقدمه الخلافات التركية مع حلف الناتو من خدمات مميزة لتقويض نفوذ الحلف الذي نشر قواته بالتماس على الحدود الروسية عبر دول اوروبا الشرقية سابقاً.

        في هذا السياق، وقع الرئيسان الأميركي والبولندي الزائر، 12 حزيران الجاري، اتفاقاً يقضي بموجبه إرسال واشنطن قوة عسكرية إضافية لبولندا قوامها 1000 عسكري، لمساندة القوة الراهنة التي يبلغ تعدادها 4،000 جندي؛ وموافقة بولندا على شراء نحو 35 طائرة مقاتلة أميركية من طراز إف-35. يشار إلى أن بولندا تأتي في المرتبة الثانية بعد روسيا من حيث عدد القوات المسلحة في القارة الأوروبية.

        استناداً لجملة التطورات المذكورة، وبعض التسريبات العسكرية التركية، يعتقد أن مكانة بولندا ستسخرها واشنطن كبديل عن تركيا في ميزان الأهمية والأولوية الأميركية، كما تجسد في تهديد البنتاغون بأنها “تبحث” عن ساحة بديلة عن تركيا لانتاج قطع اغيار الخاصة بالمقاتلة إف-35؛ يعززها المستوى الأكثر تطوراً، تدريباً وتقنية، للقوات البولندية عن نظيرتها التركية.

        هل بوسع المرء الذهاب لاستنتاج تشكل تحالفات جديدة بين القوتين العظميين، تركيا لجانب روسيا وبولندا لجانب أميركا؟

        من السابق لأوانه الذهاب لتلك النتيجة المنطقية والمتسرعة، نظراً لجملة من العوامل والأثقال التاريخية التي تحكم تحركات كافة الأطراف، خاصة إذا نجحت الجهود الأميركية في إبعاد أردوغان عن الساحة السياسية، ولو بعد حين، يصبح المشهد السياسي التركي ممهداً للقادة الجدد بالعودة لحضن حلف الناتو وممارسة المهام التاريخية المنوطة بأنقرة مصدر إزعاج وعرقلة للنفوذ الروسي على أقل تعديل.

        العين الأميركية لا تفارق روسيا أوجزها تقرير لوكالة الأنباء الألمانية بالقول “.. منذ تدخلها العسكري في الأزمة السورية، تمكنت روسيا، وفي ظرف وجيز، من التحول إلى لاعب أساسي ومؤثر في التوازنات الاستراتيجية التي تحكم الشرق الأوسط. وبهذا الشأن توظف موسكو صناعتها الحربية المتطورة لتكريس نفوذها في المنطقة.” (الأول من آذار/مارس 2018).

Week of June 15, 2019

SUMMARY, ANALYSIS, PUBLICATIONS, AND ARTICLES
Think Tanks Activity Summary
(For further details, scroll down to the PUBLICATIONS section)

Introduction

Although things are slow in Washington due to the summer, there are several issues that are concerning the think tanks like the Turkish purchase of the Russian S-400 air defense system and the potential of Iran closing the Strait of Hormuz.  Some of the papers published are mentioned in this report.

The Monitor analysis looks at the complex situation between Turkey, Russia (who is selling Erdogan the S-400), and the US (who was selling Turkey the F-35 fighter aircraft).  Are we seeing a realignment of Turkey with Russia?  And, how does the Polish American agreement to send more US troops to Poland fit into the picture?

 

The Heritage Foundation shows that far from hating international treaties, President Trump has already approved just one fewer treaty than Obama had I his first two years.  One Trump treaty even expands NATO.  They conclude, “Trump’s not averse to international agreements. He’s simply a skeptic about a few of those big, bold treaties… In fact, the meat of solving problems, as a nation and as individuals, is in the little things we do every day. He is right to be skeptical. Those big, symbolic treaties aren’t how we do diplomacy as a nation. They contain promises we have no way of keeping, and no intention of keeping. They’re symbolic; they don’t work. And they’re a distraction from necessary, day-to-day diplomacy. Trump’s not killing treaties. He’s killing the danger posed by the symbolic agreements he dislikes. By opposing them, Trump’s not opposing treaties. He’s paying them the compliment of taking them seriously.”

 

The Heritage Foundation finds fault with Trump’s Libya policy.  They note, “It makes no sense for the U.S. to waste manpower, treasure, and American prestige and credibility to win Libya for him [Haftar]. Further, the last thing Libya needs is yet another strongman. Other than confuse everyone on U.S. policy after his happy chat with Haftar, the direction of U.S. policy for Libya remains a big question mark. That’s ridiculous. The U.S. can make a huge difference—and it doesn’t require sending the 82nd Airborne Division or writing a big check. The U.S. has the heft and relationships with the important players to get them to act in concert in Libya. Trump should lean on them to lean on their Libyan clients and press for a genuine political agreement to hold everybody accountable. This would also lead an effort to limit the damaging effect of the crisis on neighboring states such as Tunisia.”

 

The CSIS looks at America’s Afghan strategy.  They note, “At this point, the metrics and data in this study indicate that the war seems to be a stalemate, but one that at least marginally favors the Taliban – despite massive ongoing U.S. air, financial, and advisory support. This study also indicates, however, that open source reporting on the fighting is highly controversial – to the point where the U.S-led command seems to be cancelling reporting on Afghan government vs. Taliban control and influence and no longer reports on many aspects of ANSF operational capabilities…It is still clear, however, that the Afghan government cannot survive without billions of dollars in annual financial aid from outside powers like the U.S. It is equally clear that it would suffer unacceptable military losses if the U.S. did not continue to provide massive amounts of air support…Afghan forces may be making progress, but serious questions emerge as to whether they would (or could) stand on their own without outside support for something like the next half-decade.”

 

The Hudson Institute says the Palestinian leadership must look at reality as a Trump peace plan is ready to be made public.  They note, “Palestinians, especially young people, are increasingly giving up on having a state of their own. Instead they favor a “one-state solution”—a single, binational state between the Jordan River and the Mediterranean Sea. Yet in meetings with senior Palestinian Authority officials and political observers, it was clear that this is more a cry of despair than a serious political program. A Palestinian return to the policy of rejecting the two-state solution may spur American campus activists to new denunciations of “Israeli apartheid,” but it won’t help the Palestinian cause in the real world.”

 

The Heritage Foundation says Trump is right on Iran policy.  They note, “Trump really does believe in peace through strength. While Trump has shown little interest in making war on the world to remake it as he sees fit, the president has demonstrated more than once he is willing to use force to protect America interests in a risk-informed manner. Many critics have trouble squaring that with Trump’s often loose rhetoric. More often than not, however, there appears to be a method behind what they interpret as madness. While the White House may not want war, the president seems happy to engage in psychological warfare—using his rhetoric to scare, confuse and confound his adversaries. The administration balances the risk that trash talk might spark a war with all the other instruments of diplomacy from backchannel talks to coercive actions. When all of Trump’s actions and policies are taken in context, the administration looks a lot less reckless.”

 

The Washington Institute looks at Turkish President Erdogan’s policy failures in the region and the reasons for them.  They note, “A little-known fact about Turkey: there is a high prevalence of racist views held toward Arabs ingrained in the country’s popular culture. Unknowingly, many people outside of the Middle East often associate Turks with Arabs due to Islam, a religion shared by a majority of Arabs and an overwhelming majority of Turks. Their common faith notwithstanding, many of Turkey’s citizens harbor racist sentiments toward Arabs, and few would wish to be associated with Arab cultures.  Some of these opinions are embedded in recent Turkish history. In this regard, the collapse of the Ottoman Empire sheds light on the relationship between Turkey’s citizens and their neighbors—in this case, the Arabs. As the empire withered away in the early twentieth century, a wave of Arab nationalism spread through its Middle Eastern provinces, especially in Syria. During this period, the Young Turks running the empire increasingly espoused Turkish nationalism.”

 

ANALYSIS

 America, Russia, and the Tussle for Turkey

Turkey, which has been westward looking since the days of Ataturk, has become NATO’s fickle partner since Erdogan has come to power.  That is best seen in the fight over the Russian S-400 air defense system and the American F-35 fighter aircraft.

Although Turkey had ordered F-35 aircraft from America years ago, a snag has occurred with Erdogan’s rapprochement with Russia and his order of the Russian S-400 air defense system.  Many in America fear that some of the secrets of the F-35 will end up in Moscow, negating much of the technological advantage of America’s (and NATO’s) next generation aircraft.

There is also considerable concern about Turkey’s foreign policy, which has moved from a closer relationship with Europe towards a more active role in the Middle East and closer relations with both Russia and China.  The result is that many are concerned about Turkey’s continued role in NATO as the southern anchor of that alliance.  There is also concern about how Turkey’s Syrian policy will impact both Russia and America.

There is also growing political polarization in Turkey, which can impact national leadership.  The local elections in March saw 6 dead and 115 people injured.  The death toll increased a few days later when an opposition politician of the Republican People’s Party (CHP) was nearly lynched by pro-Erdogan crowds.

Violence is expected later this month in the mayoral election rerun – especially if anti-Erdogan candidates win.

But, the biggest impact at this time is that Turkish pilots training on the F-35 in Arizona have been grounded.  American Wing Commander Brigadier General Todd Canterbury not only grounded the six Turkish pilots, but he restricted their access to secret and classified materials on the F-35.

The US has given Turkey until July 31 to change their policy and cancel the S-400 air defense system, which may be delivered to Turkey as soon as this month.  There could also be additional sanctions which would further damage Turkey’s fragile economy.

Pentagon spokesman Lt. Col. Andrews said, “Without a change in Turkish policy, we will continue to work closely with our Turkish ally on winding down their participation in the F-35 program.”

This move was prompted when America discovered that Turkish military personnel had gone to Russia to begin training on the S-400.

Does this mean that Turkey will find itself pushed out of NATO?

Not likely.

Turkey is more likely to become a “non-participating” member until a more favorable government comes to power or the Turkish/Russian love affair falters.

For instance, French President De Gaulle withdrew France’s troops from NATO on June 21, 1966.  This decision complicated relations between the U.S. and Europe during the height of the Cold War.  Though France remained politically in NATO, its actions cast doubt onto the organization’s future as a counter to Soviet military power and influence.

This move by France was a major military problem for NATO.  EUCOM, the European command was in France and had to be moved to Germany.  Communications lines from military commands to EUCOM had to be replaced.  In addition, all communication lines from the NATO units on the front lines had to be rerouted through Belgium.

Interestingly, despite the political disputes between the leadership, the NATO bureaucracy continued to work.  According to Ambassador to NATO Robert Ellsworth,

“The departure of France was designed by de Gaulle to destroy NATO, but it didn’t destroy NATO.  And it wasn’t long – in fact by the time I got there in 1969, there was already extensive collaboration and cooperation between the French military forces and the forces of NATO. And that has, of course, continued and even deepened to this very day.”

France would only rejoin NATO as a full-fledged member in 2009 – nearly a generation after the Cold War ended.

So, will Turkey eventually reconcile with NATO and the US?  Or, is the Turkish/Russian relationship expected to strengthen and become long term?

Odds are that Turkey will find itself back in the NATO fold eventually – just as France found itself.

Russia and Turkey have been traditional enemies for hundreds of years.  Parts of what is now southern Russia and southern Ukraine were part of the Ottoman Empire.  It wasn’t until Peter the Great in the late 1700s, that Russia gained access to the Black Sea.  There were several Russo-Turkish wars between the 17th and 20th centuries and these military conflicts are the longest in European History.

Russia and Turkey remain on different sides when it comes to several foreign policy issues.  These include Syria, Kosovo, Nagorno-Karabakh conflict, and Armenia.  The interpretation of the Montreux Convention on the movement of warships through the Bosporus and Dardanelles straits also remains a sore point with the two nations.

Relations under Erdogan and Putin have also been tumultuous.  In November 2015, Turkish fighter aircraft shot down a Russian military aircraft – leading to Russia imposing sanctions on Turkey and restricting travel.

Relations were normalized in June 2016, only to suffer another rift when the Russian ambassador to Turkey (Andrei Karlov) was assassinated in Ankara in December 2016 by an off-duty policeman over the Syrian issue.

Putin and Russia glossed over the assassination by calling it an attempt to damage Turkish-Russian ties.

From Russia’s point of view, Turkey offers several geopolitical advantages.  It makes it easier for the Russian Navy to move in the Eastern Mediterranean and gives Russia a say in Middle Eastern affairs.

Just as important, it gives Russia an opportunity to weaken NATO.  Not only is Turkey the southern anchor of NATO, it has NATO’s second largest military (after the US).  And, as America fears, Russia’s access to Turkish military officers gives it a chance to learn NATO secrets.

Weakening NATO’s southern flank becomes even more important as President Trump is moving to strengthen NATO in Central Europe.

On Wednesday, President Trump met with Polish President Andrzej Duda and they signed an agreement that will send an additional 1,000 troops to Poland on a rotational basis (there are currently 4,000 US troops there).  Poland is also purchasing up to 35, F-35 fighter aircraft from the US.

Consequently, it looks like Russia is gaining strength on its southern flank, while facing a new threat in its center.  While Turkey has a large military, so does Poland.  Poland also has the second largest armored force in Europe (Russia has the largest), which would be critical if Russia tries any aggressive moves in Central Europe.  Poland’s army is more professional, and its soldiers have a higher educational level than Turkish soldiers.  The new agreement with the US makes it more likely that Poland will be the keystone of NATO defense in Eastern Europe.

So, has a new set of long-term alliances been formed?  Has the US traded a Turkish alliance for Poland, while Russia has picked up Turkey?

If history is any indication, the answer is no.  Russia and Turkey have centuries of conflict behind them – most on regional issues that remain current today.  There is also the fact that much of the current friendship is based on Turkish President Erdogan – who appears to be facing eroding popularity, if recent elections are any indication.  If Erdogan leaves the Turkish political scene, it is easy to see a new Turkish government renewing its relationships with the US, Europe, and NATO.

Meanwhile, Polish/Russian relations have been equally tense for centuries and many Poles remember that Russia has controlled much of Poland during that time.  However, it was the US and NATO that stood up to the Soviet Union and supported Polish resistance towards the USSR.  The end of the Soviet Empire is only 30 years ago, and many remember the Soviet occupation and are eager to have American forces in Poland in order to prevent any Russian aggression in the future.

Sidelining Turkey will not damage US relations with other NATO nations or even the EU.   In fact, the EU has indefinitely postponed Turkey’s request to join the European Union due to Turkey’s political situation and the human rights issues.

Although Turkey appears to have lost the F-35 in return for the Russian S-400, this is likely a temporary situation.  National leaders are destined to lose power or die.  The same is true with Erdogan – especially if he allows for free elections soon.

In that case, Turkey may still get its F-35s – just a few years later.

 

PUBLICATIONS

Is There a Thing as a Trump Doctrine in Foreign Policy?
By Kim Holmes
Heritage Foundation
June 12, 2019
Interview by German Marshall Fund

To begin with, would you say there is such a thing as a Trump doctrine in foreign policy?

A Trump doctrine is probably not something as sophisticated or intellectual as the word “doctrine” might imply. But there are themes that those who wish to create a doctrine might use, as a way of intellectualizing what is already there. First is an emphasis on national sovereignty, which in the U.S. political and historical context is not a dirty word. It is so in Europe due to historical factors – the success of the European Union, and in overcoming nationalism’s role in creating wars and dividing the continent. But in the U.S. context, in the Trump context, the term “national sovereignty” is often used as a way of emphasizing the right of the United States to make its own decisions in its own national interest, and according to its own values. This rubs a lot of people in Europe the wrong way.  The liberal international order as defined here in Europe is based upon consensus, on multilateralism. When we come together on climate change or the Iran nuclear accord or other issues, in Europe it’s pretty much assumed that is a litmus test for whether you’re adhering to the order or not. And Donald Trump came in and said: “You know, no, that’s not the way we’re going to do business.” That’s the second part: challenging multilateralism as it has been practiced in the past between the United States and Europe.

Read more at:
http://www.gmfus.org/blog/2019/06/11/three-questions-kim-holmes-executive-vice-president-heritage-foundation

Turkey’s Arms Deal with Russia Is an Affront to NATO
By James Phillips
Heritage Foundation
June 6, 2019

The Turkish government Tuesday reaffirmed its intention to complete the controversial purchase of a Russian S-400 surface-to-air missile defense system, a move appropriately drawing the ire of both parties in Washington. Both Congress and Secretary of State Mike Pompeo have warned of punitive action should Turkey follow through on the purchase, which Turkey says could be completed as soon as next month. “Turkey’s purchase of the S-400 would be incompatible with its commitments to NATO,” Sens. James Inhofe, R-Okla., Jack Reed, D-R.I., James Risch, R-Idaho, and Robert Menendez, D-N.J., wrote in a New York Times op-ed in early April. Yet, despite this widespread U.S. criticism and the Trump administration’s promise of a punitive response, Turkish President Recep Tayyip Erdogan has called the purchase “a done deal” and has already begun preparing his nation for retaliatory U.S. sanctions once the Russian missile-defense system is delivered. Congress is right to oppose the deal. As was noted last year in the National Interest, the S-400 is a “real game changer” with exceptional anti-aircraft capabilities and a wide range of other advantages, from the ability to detect stealth aircraft to the ability to detect, target, and engage non-stealth aircraft at a greater range than that of its American competitor, the Patriot system.

Read more at:
https://www.heritage.org/global-politics/commentary/turkeys-arms-deal-russia-affront-nato

Syrian WMD Proliferation Could Set the Middle East on Fire
By Peter Brookes
Heritage Foundation
June 11, 2019

It’s hard to conceive that the situation in Syria could get any worse—but it might.

Besides the tremendous bloodshed during the eight-year-old civil war—that included the rise and fall of the Islamic State—the world witnessed the Syrian regime’s almost unbridled use of chemical weapons to savagely work to break its opponents’ will. Indeed, the regime’s use of chemical weapons such as chlorine, mustard gas, and sarin nerve agent may not be over. Just last week there were reports that the regime used chemical weapons again, this time in the northwest part of the country. The regime’s fondness for chemical weapons has long been known. Besides previous allegations of chemical weapons use in the civil war, Syrian government forces infamously struck with sarin at Ghouta in 2013. That brought pressure from the United States, which led Syria to agree to declare its holdings, make them available for destruction and accede to the Chemical Weapons Convention. It turned out to be a ruse.

Read more at:
https://www.heritage.org/middle-east/commentary/syrian-wmd-proliferation-could-set-the-middle-east-fire

The Strategic Threat from Iranian Hybrid Warfare in the Gulf
Anthony H. Cordesman
Center for Strategic and International Studies
June 13, 2019

The threat of war with Iran may seem distant to many in American and Europe, but its strategic implications became all too clear only hours after two freshly loaded tankers – the Frontline and the Kokuka Courageous – were attacked in the Gulf of Oman on June 12, 2019 – just outside the “Persian” or “Arab” Gulf. These attacks came less than a month after four previous attacks on tankers near a port in the UAE, and after months of rising tensions over Iran’s nuclear programs, the war in Yemen, and the growing arms race in the region. The fear of further attacks, and interruption in the continued export of petroleum sudden raised the global price of crude oil by 4% – a global price rise that everyone in the world must pay – including Americans – regardless of the fact the U.S. is no longer a major petroleum importer. The reasons why such incidents can lead to immediate price rises, as well as growing concerns over far more serious patterns of conflict are simple. First, the military confrontation between Iran, the U.S., and the Arab Gulf states over everything from the JCPOA to Yemen can easily escalate to hybrid warfare that has far more serious forms of attack. And second, such attacks can impact critical aspects of the flow of energy to key industrial states and exporters that shape the success of the global economy as well as the economy of the U.S.

Read more at:
https://www.csis.org/analysis/strategic-threat-iranian-hybrid-warfare-gulf

The Real Iran Threat to the Strait of Hormuz (Causing Oil Prices to Skyrocket)
By Ilan I. Berman
American Foreign Policy Council
April 30, 2019

Late last month, the Trump administration kicked its “maximum pressure” campaign against Iran into high gear when it announced that it would no longer provide waivers to countries like China, India and Japan to continue buying Iranian oil without facing sanctions. These countries and their respective companies now face the prospect of being excluded from the American market if they don’t immediately stop buying Iranian crude. The push is part of the White House’s effort “to bring Iran’s oil exports to zero” as a way of ratcheting up economic pressure on Iran’s ayatollahs, National Security Adviser John Bolton has explained. Iran, meanwhile, has responded to the Trump administration’s recent decision by reviving an old threat. “If we are prevented from using it, we will close it,” Alireza Tangsiri, head of the IRGC’s navy, told Iranian media. Tangsiri was referring to the Strait of Hormuz, a key strategic waterway through which roughly one-fifth of the world’s oil passes.

Read more at:
https://www.afpc.org/publications/articles/the-real-iran-threat-to-the-strait-of-hormuz-causing-oil-prices-to-skyrocket

The Face-Off Over Gulf Arms Sales: ‘Emergency’ or False Alarm?
By Dana Stroul
Washington Institute
June 10, 2019

On June 5, a bipartisan group of senators announced twenty-two separate joint resolutions of disapproval aimed at blocking various U.S. arms sales to Saudi Arabia and the United Arab Emirates. This unusual move came in response to the Trump administration’s May 24 use of the emergency exception granted under the 1976 Arms Export Control Act (AECA), which governs how the United States sells weapons to foreign governments. By declaring this “emergency” and forgoing the required fifteen- or thirty-day congressional review period, the administration created a path to move forward with an estimated $8.1 billion in arms sales. To justify the move, officials emphasized the need to bolster regional allies against the increased threat from Iran.

Read more at:
https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/the-face-off-over-gulf-arms-sales-emergency-or-false-alarm

The Race for Istanbul: Erdogan’s Plan A and B
By Soner Cagaptay
Washington Institute
June 10, 2019

In Istanbul’s mayoral race redo, polls indicate that opposition candidate Ekrem Imamoglu is pulling ahead of Turkish president Recep Tayyip Erdogan’s candidate, former prime minister Binali Yildirim. Although Imamoglu won the first race on March 31, the country’s electoral board voided the election, alleging irregularities regarding the formation of ballot commissions in some Istanbul districts, and called for a revote on June 23. Considering that Istanbul accounts for a third of Turkey’s economy and that Erdogan was Istanbul’s mayor before he became prime minister in 2003, this election could serve as a platform for Imamoglu to challenge the president nationally. Yet Erdogan—who controls many of Turkey’s institutions, including much of the media, courts, police, and election boards—has two plans to win Istanbul, one formulated before March 31 and one after.

Read more at:
https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/the-race-for-istanbul-erdogans-plan-a-and-b

Week of June 07, 2019

China Threatens American Defense
with Rare Earth Embargo

Throughout history certain metals have been critical for defense.  During the Greek era, it was bronze.  During the Roman Empire, it was iron.  In the late 19th Century and early 20th Century, it was copper.

In fact, copper was so critical during the American Civil War that the Confederates sent agents to the Carolinas to confiscate copper turpentine and alcohol stills.  It was critical for everything from cannon production to parts for the first operational submarine – the CSS Hunley.

Today, it is rare earths that are considered strategic minerals.  This is a dramatic change for a group of elements that were once considered merely chemical curiosities.  China is threatening to use rare earths as a “nuclear” option in their growing trade riff with the US.  China accounts for more than 70% of global output of rare earths and it has prepared a plan to restrict exports of rare earths to the US if the trade war continues.

This week, the Commerce Department released a report requested by President Trump to investigate US access to rare earths in an emergency.

The report said, “The United States is heavily dependent on critical mineral imports…If China or Russia were to stop exports to the United States and its allies for a prolonged period – similar to China’s rare earth embargo in 2010 – an extended supply disruption could cause significant shocks.”

Rare Earth Elements (REEs) are relatively unknown to the average person.  Names like europium, praseodymium, neodymium, lanthanum, samarium, cerium and gadolinium rarely get mentioned in chemistry classes, much less normal conversation.  Although called “Rare Earths,” they are abundant in the Earth’s crust.  It was the fact that they were hard to extract and purify that led early scientists to think they were rare.  Before World War Two, the world’s supply of many of these elements was measured in grams and merely laboratory curiosities.  And, the lack of samples guaranteed that scientists didn’t spend much time studying their properties.

The growth in electronics in the post WW II age changed all that.  Today REEs are critical for optics and electronics.  Europium, for instance provides the red phosphor in color cathode-ray tubes and liquid crystal displays used in computers and televisions.  There is no known substitute.

Rare earths aren’t just important for our cell phones, computers, and DVD players.  They are increasingly important in America’s national defense, which leaves the Department of Defense concerned that the United States may not have enough rare earths to wage a war, especially if China cuts off our supplies.

U.S. military technologies such as anti-submarine warfare, smart bombs, and night vision rely heavily upon rare earth elements.  But rebuilding an independent U.S. supply chain to protect the country from foreign dependency could take up to 10 years, according to a recent report by the U.S. Government Accountability Office (GAO).  The GAO report was commissioned to look at national security risks that could arise from our dependency upon rare earth elements.

These are some of the military technologies that could be hurt with a rare earth embargo.

Rare earth elements are a critical part of devices such as lasers, radar, missile-guidance systems, satellites and aircraft electronics. And many military systems also rely upon commercial computer hard drives that use rare earth magnets.  Specific examples of rare earth-driven technologies include the navigation system for the M-1 Abrams battle tank, and the electric drive for the Navy’s DDG-51 destroyers.   The GAO report states, “Defense systems will likely continue to depend on rare earth materials, based on their life cycles and lack of effective substitutes.”  The rare earth element neodymium, for instance, is very magnetic and is used in everything from computer hard drives to wind turbines and hybrid cars.

The U.S. once supplied most of the global supply of rare earth elements and manufactured rare earth products such as the neodymium magnets.  But rare earth processing has largely shifted to China since the 1990s.

Fortunately for US, Mountain Pass, California is perhaps the largest non-Chinese rare earth deposit in the world.  For years, the United States was self-sufficient in the mining of REE thanks to the Mountain Pass deposits which were discovered in the 1949.  Two prospectors were looking for uranium deposits, when their Geiger counter detected high radioactivity in a rock outcropping.  The prospectors staked a claim and sent off ore samples.  When the assay results came back, they discovered that they had discovered a rare earth mineral called bastnaesite, which was worthless at the time.

Mountain Pass was developed at a critical time.  By the 1960s color televisions were finding their way into every American household and europium was critical for their television tubes.  As the mine developed more efficient solvent extraction processes to extract europium, they produced in turn more REEs, which allowed scientists to find new uses for them.  Many of these new applications were in defense industries.

For the next generation, Mountain Pass was the major source for rare earths for the world.  However, the increased demand for them caused geologists to find new deposits for them, especially in China, which soon became the major rare earth producer.

Today, Mountain Pass is the only rare earth mining and processing facility in the US.  The mine is currently operating, but its output must be shipped to China for refining.  However, the owner, MP Materials has said it will start its own refining operation in 2020.

 Mountain Pass doesn’t supply all the rare earths that the Department of Defense needs.  It doesn’t produce “heavy” rare earths like terbium and dysprosium. Dysprosium is used in the production of lasers, nuclear control rods, and hard discs.   Terbium is used in solid state devices and as a stabilizer in fuel cells.  Just as important for national security, it is also a component of Terfenol-D, which, expands or contracts in the presence of a magnetic field.  This makes it critical for naval sonar systems.

Another rare earth deposit in Idaho – Diamond Creek – may solve some of the heavy rare earth shortage.  Approximately 13 million metric tons of rare earth elements (REE) exist within known deposits in the United States, according to the first-ever nationwide estimate of these elements by the U.S. Geological Survey.  The report describes significant deposits of REE in 14 states, with the largest known REE deposits at Mountain Pass, Calif.; Bokan Mountain, Alaska; and the Bear Lodge Mountains, Wyo. Additional states with known REE deposits include Colorado, Florida, Georgia, Illinois, Missouri, Nebraska, New Mexico, New York, North Carolina, and South Carolina

China is also investing in rare earth mining around the world (it also is a minority shareholder in MP Materials and at one time, it even tried to buy the Mountain Pass mine).

China Minmetals Group of China has financed Upland Wings, Inc. and Wings Enterprises, Inc., which owns rare earth deposits at Pea Ridge, Missouri.  In 2009, the China Investment Corp bought a 17 percent stake in Teck Resources Ltd., which owns rare earth deposits in Iron Hills, Colorado.

Although other countries like France, Estonia, and Japan have REE deposits, much of their production is also sent to China as concentrates for refining.

One reason some consumer electronic production like cell phones is centered in China is because it makes it easier for the manufacturers to access the REEs they need.

But it isn’t just China’s attempt to corner the REE mining sector that is worrying the US.  It has also focused on finding new applications for REEs and is now a rare earth technology leader.  REEs are critical to several defense technologies and American military leaders are uncomfortable with China’s lead in this critical technology.  Karl A. Gschneidner Jr., a senior metallurgist at the U.S. Department of Energy’s Ames Laboratory, recently cautioned members of a Congressional panel that “rare-earth research in the USA on mineral extraction, rare-earth separation, processing of the oxides into metallic alloys and other useful forms, substitution, and recycling is virtually zero.”


The REE Embargo Threat

So, what would happen if China restricted REE exports to the US?  The first impact would be in consumer electronics, which would become more expensive or even difficult to acquire.

The US government has modest strategic reserves, which have been built up recently.  The reserves include Dysprosium, Europium, and Yttrium Oxide.  The FY 2019 budget provides for additional acquisitions, but the amount that will be purchased is currently unknown.

Although the US and other Western nations don’t have large official REE stockpiles, it is awash in out-of-date consumer products that can be recycled if the price is right.  This occurred several years ago, when China raised prices on its REEs.  Discounts on new cell phones for turning in old cell phones, would bring in the stock of obsolete or broken cell phones squirreled away in American consumer’s drawers.  Those discounts would help offset the increased prices of new consumer electronics.

The American defense industry would be better protected against a REE embargo.  Not only is there the US stockpile, the pipeline from REE mine to final defense product is long.  The defense contractors could also outbid consumer producers for old consumer electronics.  With the inevitable prioritizing of REE mining and refining by the government, by the time the US stockpiles start running out; domestic production would be ramping up.

In the end, since the US has large Rare Earth reserves in the ground, it would suffer less than many other nations.

Since the Chinese raised REE prices in 2010, the US has focused on boosting REE production and, on streamlining the permitting process for rare earth miners.

Since the US has vast rare earth mineral reserves, the only issue is building refining plants, which could be completed in a short time, because the US has rare earth refining technology (although it may be older than Chinese technology).

There is also the issue of sanction busting.  Rare earths are easier to move around the world than products like petroleum, which Iran has little problem smuggling.  The US could easily find sources of Chinese rare earths if necessary.

The Chinese threat to cut back on its exports is a two-edged weapon.  China can temporarily cut its REE exports, which would raise prices and impact American consumer electronics production.  It, however, will put a major pressure on American defense establishment to come up with alternative solutions to its military needs.

2019-07-06 التقرير الأسبوعي

حيازة الصين للمعادن النادرة

أداة التهديد الاقتصادي لهيمنة واشنطن

          دشن الرئيس ترامب ولايته بافتعال جملة مشاكل مع الصين وروسيا، أوضحها كان في المجال الاقتصادي، وتذكيره المستدام للصين بأن نهضتها الصناعية قائمة على انتقال التقنية والمصانع الأميركية إليها سعيا وراء نسب مرتفعة من الأرباح. وسرعان ما تصاعد حجم العجز الأميركي في ميزان التبادل التجاري مع الصين على الرغم من أن نسبة صادراتها لأميركا تتأرجح بحدود 20% من مجمل صادراتها العالمية.

تجسدت تباشير تلك المعركة مع الصين إبان سلفه الرئيس باراك اوباما، وتبلورت الخشية من تفوق الصين بين صناع القرار في واشنطن لاعتقادهم بأن التقنية المتطورة والذكاء الإصطناعي “باتا مرشحين للإنتقال” إلى الشرق، عززها تخصيص بكين ميزانية عالية للإنفاق على صناعة التقنية والذكاء الاصطناعي بلغت 150 مليار دولار

          دقت وسائل الإعلام الأميركية، بالتزامن مع نزعات الإدارة العدائية للصين، ناقوس الخطر من تخلف الولايات المتحدة عن السيطرة على المواد الخام المصنفة استراتيجية، والتي تعرف بالأتربة أو المعادن النادرة التي تعد الصين أهم منتج لها وتوفر الجزء الأكبر من الإنتاج العالمي لهذه المعادن، مما يعطي بكين احتكارًا فعليًا لسوق الأتربة النادرة.

          جاء ذلك أيضاً في سياق كشف وزارة التجارة عن استكمالها تقرير قدمته للبيت الأبيض بناء على طلب الرئيس ترامب عام 2017 لدراسة “آليات وصول الولايات المتحدة لاستخدام الأتربة النادرة،” التي تشمل 17 عنصراً تقع في أسفل الجدول الدوري الكيميائي للمعادن (4 حزيران الجاري).

          وأضاف التقرير محذراً أن “الولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير عل استيراد المعادن النادرة .. في حال قررت الصين أو روسيا إيقاف تصديرها للولايات المتحدة وحلفائها لفترة زمنية طويلة – مشابهة للحظر الذي طبقته الصين على تصدير انتاجها عام 2010 – فأن أي عرقلة طويلة للإمدادات قد تتسبب بهزات ملحوظة؛” استناداً إلى دور تلك المعادن “المحوري والاستراتيجي في الاقتصاد العالمي.”

          وزير التجارة ويلبر روس أوضح أهمية تقرير وزارته قائلاً “تلك المعادن بالغة الأهمية عادة ما يتم التغاضي عنها .. التوصيات المتضمنة في التقرير تشير إلى أن الحكومة الفيدرالية ستأخذ اجراءات وتدابير غير مسبوقة لضمان استمرارية تدفق تلك المعادن الحيوية للولايات المتحدة.”

المعادن النادرة قليلة التركيز في التربة بخلاف باقي المعادن بل بنسب جد ضئيلة وهو ما يجعل استخراجها مكلف. أول من اكتشف تلك المعادن كان العالم السويدي كارل أكسل أرينيوس، 1787، في منجم قرب ستوكهولم.

توصيفها بالمعادن النادرة مرده جملة حقائق، منها انعدام القدرة البشرية عن استخراجها ومعالجتها حتى عقد الاربعينيات من القرن الماضي، بعد أن تم تطوير تقنيات متطورة لاستخراجها وانتاجها بكميات كبيرة.

المعادن النادرة هي: سكانديوم، الإيتريوم، وخمسة عشر اللانثانيدات (اللانثانم، السيريوم، البراسيوديميوم، النيوديميوم، بروميثيوم، السمريوم، اليوروبيوم، الجادولينيوم، التيربيوم، الدسبروزيوم، هولميوم، الأربيوم، الثوليوم، الإيتربيوم، اللوتيتيوم).

Including: europium, praseodymium, neodymium, lanthanum, samarium, cerium and gadolinium

          بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية والتقدم العلمي الذي حققته البشرية في مجال الإلكترونيات، دخلت تلك المعادن في صلب الصناعات المتطورة والاستراتيجية، الأسلحة والدفاع، لوائح الطاقة الشمسية، رقائق الهواتف المحمولة وشرائح الكمبيوتر، توربينات توليد الطاقة من الرياح.

          على سبيل المثال، دخل عنصر (يوروبيوم) في تصنيع “لوحات الكريستال السائل” لشاشات الكمبيوتر والتلفزيون؛ والنيوديميوم في صناعة اقراص الكمبيوتر الصلبة وبطاريات السيارات الهجينة.

          في التطبيقات العسكرية تحتل تلك المعادن حيزاً محوريا في اجهزة الليزر والاستشعار بالرادار أو “سونار” الغواصات،  نظم الصواريخ الموجهة، نظم التحكم في المصفحة الأميركية “آبرامز-1،” الأجهزة الإلكترونية على متن المدمرات الأميركية من طراز DDG-51، الاقمار الاصطناعية، “القنابل الذكية،” أجهزة الرؤيا الليلية، وأجهزة التحكم بالطيران المدني.


مواطن الانتاج

          تراجعت مكانة وقدرة الولايات المتحدة عن تبوأ المصدر الأساس لاستخراج وتسويق تلك المعادن، واحتلت الصين مركز الصدارة منذ عقد التسعينيات من القرن المنصرم.

          وقررت واشنطن إعاد فتح والعمل بأكبر منجم لتلك المعادن، عام 2013، في “ماونتين باس” بولاية كاليفورنيا، وكانت تعتمد عليه منذ دخوله الخدمة عام 1949، واستطاعت تحقيق معدل اكتفاء ذاتي لفترة طويلة من الزمن، مكنها من تصدر صناعة شاشات العرض الملونة في عقد الستينيات من القرن الماضي، بفضل عنصر يوروبيوم.

          تزايد اهتمام الدول المختلفة باستخدام تلك المعادن حفز العلماء على الاكتشافات والتنقيب الدؤوب عنها، وحققت الصين مخزوناً معتبراً منها وأضحت تشكل 70% من الانتاج العالمي لتلك المعادن، ألامر الذي دفع مشغلي المنجم الأميركي المذكور لتنقية ما تم استخراجه في الصين، وتدريجياً تراجعت القدرة والتقنية الأميركية عن عمليات التنقية المكلفة مادياً وما ينجم عنها من تلويث للبيئة باطلاق غازات سامة.

          بيد أن كمية من ينتجه منجم “ماونتين باس” لا يكفي ليسد حاجة وزارة الدفاع الأميركية، لا سيما تخلفه عن انتاج عنصري “تيربيوم و ديسبروزيوم،” إذ يدخل الأول في صناعة البطاريات النقالة ونظم السونار البحرية، والثاني في صناعة الليزر وعواميد التحكم النووية والأقراص الصلبة والمدمجة.

          واكتشفت الولايات المتحدة منجماً أخراً في ولاية أيداهو، داياموند كريك، تقدر محتوياته بنحو 13 مليون طن من المعادن النادرة، وفق تقديرات هيئة الجيولوجيا الأميركية؛ وفي مناطق أخرى متفرقة من الولايات المتحدة. كما أن الشركة الأميركية الوحيدة المنتجة لتلك المعادن، إم بي ماتيريالز، درجت على تصدير استخراج مناجمها إلى الصين بسبب عدم توفر القدرة الداخلية على تنقية المعادن.

          بيد أن الصين درجت على الاستثمار في التنقيب واستخراج المعادن النادرة في عدة دول أخرى حول العالم، وخصصت مصادر مالية لتمويل تلك العمليات بما فيها داخل الولايات المتحدة نفسها، في ولاية ميزوري، وامتلكت حصة قدرها 17% من موارد الشركة الأميركية المالكة لمناجم منطقة “آيرون هيلز” بولاية كولورادو.

          وعلقت دول أخرى آمالها على استخراج تلك المعادن، منها كندا واستراليا وجنوب افريقيا وفرنسا واستونيا واليابان.


التنين الصيني

          الولايات المتحدة قلقلة من تقدم الصين لجملة من العوامل، لا سيما من ابحاثها في التطبيقات المتطورة لتوسيع مروحة استخدام تلك المعادن، خاصة في المجال الدفاعي الذي تسعى البنتاغون بكل الوسائل لعرقلة جهود الصين إن أمكن.

          في هذا الصدد، قدم أحد علماء المعادن الأميركيين، كارل شنايدر، والعامل في أحد معامل وزارة الطاقة، تقريراً لعدد من أعضاء الكونغرس يحذر فيه من تدني جهود الابحاث والتنقيب واستخراج المعادن الثمينة في بلاده إلى مستوى “يقرب من الصفر.”

          ردت الصين على اجراءات العقوبات الأميركية والرسوم الباهظة التي فرضتها إدارة الرئيس ترامب على منتجاتها بحظر تصدير المعادن الثمينة للولايات المتحدة، التي وكما غيرها من الدول الصناعية تحتفظ بنسبة احتياط معتبرة تمكنها الاستمرار في تصنيع منتجاتها إلى حين.

          المعادن النادرة، كما أسلفنا، تدخل في العديد من المنتجات والاجهزة اليومية التي تزين رفوف المنازل الأميركية، خاصة في تصاعد الطلب على الهواتف المحمولة المصنعة بمعظمها في الصين. بيد أن الأولوية لاستخدامها تذهب للقطاع الحربي وفق الاستراتيجية العسكرية المعتمدة.

          أمام رفع الصين أسعار تلك المعادن، عام 2010، وارتفاع كلفة الأجهزة المنزلية وغيرها دفع الولايات المتحدة لتكثيف الجهود على استخلاص وتدوير مخزونها من تلك المعادن، لكن أهم عقبة تواجهها هي شح توفر العدد الكافي من المصانع لتنقية الشوائب، وهي عملية تستغرق زمناً طويلاً نظراً لطبيعة المعادن وندرتها قبل وبعد تنقيتها. كما أن تقنية التنقية المتوفرة لديها أقدم من نظيرتها الصينية في هذا الخصوص.

          ما تقدم يلقي ضوءاً على تداعيات العقوبات الأميركية والاجراءات الصينية المقابلة لها، والتي ستجد صداها في إبطاء تقدم المجهود العسكري الأميركي وصدارة مكانته ومنتجاته في الاسواق العالمية على وجه الخصوص.