2020-21-10-التحليل

التحليل

حرب أهلية أميركية
السيناريو المحتمل والأدوات

د. منذر سليمان وجعفر الجعفري

أضحت التحذيرات من اندلاع اشتباكات مسلحة قد تتطور إلى ما هو أسوأ مادة شبه دائمة في الأروقة وبين النخب السياسية والفكرية الأميركية، كمحصلة صراع موازين القوى الراهنة بين طرفي الانتخابات الرئاسية، وامتدادهما في المؤسسة الحاكمة بكل تشعباتها، وفي ظل حالة استقطاب حادة تهزّ أركان النظام السياسي برمته.

تجاوزت خطورة المسألة “رفض الرئيس ترامب” الإقرار مسبقاً بنتائج ما تفرزه الانتخابات”، ورُصد أحد مسؤولي إدارته مغرداً على وسائل التواصل الاجتماعي متحدثاً بحرّية عن “شراء الذخيرة وتخزينها، استعداداً لأعمال عنف” تعقب الإعلان أو في فترة انتظارها وإبطاء الإعلان عنها (مساعد وزير الصحة، مايكل كابوتو، “نيويورك تايمز”، 14 ايلول/سبتمبر 2020).

الطرفان، الجمهوري والديموقراطي، منخرطان في تهيئة الاستعدادات للتوجه إلى المحكمة العليا، كل من وجهة نظره، رابحاً أو خاسراً، علماً أن قرارها شبه محسوم سلفاً لصالح الحزب الجمهوري، بحكم توازن القوى الراهن للقضاة.

ذهب بعض “المحللين والمراقبين” في العاصمة الأميركية إلى الترويج لمخاطر “حرب أهلية” من طراز القرن الحادي والعشرين، الذي يميّزه انتشار واسع ومنظم لمجموعات مدربة ومسلحة، بعضها بأسلحة ميدانية مدرعة، وهي تُكِنّ العداء للمؤسسة الحاكمة، وتتسلح بحقها الدستوري في اقتناء السلاح المرخص.

البيانات الرسمية العالمية تشير إلى كثافة مرعبة لحيازة الأميركيين أسلحة فردية بمعدل “120 قطعة سلاح لكل 100 فرد”، مما يترجم إلى استحواذ الأميركيين على 47% من مجموع الأسلحة الفردية في العالم بأكمله.

وقد تعاظم إقبال الأميركيين على اقتناء الأسلحة في العقدين الأخيرين، وخصوصاً منذ تسلم الرئيس ترامب مهام ولايته الرئاسية في العام 2016. جزء لا بأس به منها أسلحة عسكرية ميدانية وبعضها معزز بدقة تصويب بالليزر، ويقدر حجم الذخائر المخزنة للأسلحة الفردية والرشاشات الميدانية بمئات المليارات من الطلقات.

البعض يذهب إلى القول إن الأسلحة المتاحة لدى “الميليشيات الخاصة” اليمينية ربما تفوق بنوعيتها ما يتوفر لدى أجهزة الشرطة في عدد من الدول، ما يضاعف حجم التحديات أمام أجهزة الشرطة الأميركية في حال نشوب صدام مباشر بين الطرفين.

في الجانب المؤسّساتي، أعربت المؤسسة العسكرية الأميركية مراراً عن عدم نيتها الانخراط في مهام ميدانية داخلية، “بخلاف عقيدتها العسكرية من أجل الدفاع عن سيادة الوطن ضد الاطماع الخارجية”، بيد أن الميليشيات المسلحة المتعددة لا تخفي مراميها في الاستعداد لاشتبكات مسلحة، مطمئنة إلى قسط وفير من ازدواجية ولاء عناصر أجهزة الشرطة في مناطق متعددة، أقلها في توفير معلومات استخباراتية استباقية لأي تحركات معادية لها.

بعض النخب السياسية المؤثرة في القرار الأميركي تقول صراحة إنها “تستبعد استكمال عملية انتخابية سلسة، وخصوصاً بعد حدوث صدامات مسلحة مع أجهزة الشرطة منذ شهر ايار/مايو” الماضي، تعرضت فيها مبانٍ حكومية رسمية لاعتداءات غير مسبوقة، “ومن الصعب تصوّر نهاية لتلك الاضرابات واختفائها عن المشهد فجأة يوم الانتخابات”، وفق وصف “مؤسسة راند”، في 7 تشرين الأول/اكتوبر 2020.

أجمعت الأطراف المتنافسة على عدم قدرة أي طرف “التحكم” بتصرف أنصاره يوم الانتخابات، مرجّحة اندلاع “احتجاجات غاضبة” عفوية، وخصوصاً عند شعور أي منهما بحرمانه من حق التصويت، وهي مسألة تتجدد في كل دورة انتخابية، لأسباب عدة أبرزها تباين استيفاء الشروط الانتخابية بين كل الولايات، وحتى في بعض المقاطعات داخل الولاية الواحدة، إذ لا يزال بعضها متمسكاً بإثبات هوية الناخب مرفقة بصورة شمسية رسمية، كرخصة قيادة السيارة التي لا تتوفر للكثيرين، إما بسبب الفقر وإما عوامل أخرى.

“التهديد بوجود مواد متفجرة ومفرقعات” في مراكز الانتخاب للحيلولة دون استكمال عملية التصويت ليست مسألة مستبعدة، بل تتضاعف احتمالاته طردا مع حالة الانقسام والتجاذب الراهنة في المجتمع بأكمله، مع إدراك الأجهزة الأمنية جدية المسألة، نظراً إلى توفر تلك المواد في السوق التجارية. كما أن المشاعر العدائية والتصرف من وحيها لا تحتاج إلى إدارة مركزية.

والجدير بالذكر هو توفر حملة دعائية استباقية لدى وسائل الإعلام المختلفة، بعدم “التطرق إلى توصيف أعمال العنف بالإرهاب”، استناداً إلى توجيهات مشدّدة من مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي)، قائلاً أنه يتعامل مع “التهديدات الداخلية كظاهرة ملازمة لأفراد لديهم نزعة عدوانية، وليس كمنظمات”، بيد أن الواقع يناقض تلك التوجيهات، ولا سيما حين يتعلق الأمر بتوصيف المكتب لكل من له صلة بالمجموعات الليبرالية واليسارية وبعض المنظمات المستنسخة من حقبة عقدي الستينيات والسبعينيات من القرن المنصرم.

الجهاز الأمني الأبرز، أف بي آي، لديه سجلّ حافل برصد كل التحركات الفردية والجماهيرية وتصنيف المعلومات الخاصة بها، أفرادًا وجماعات. وقد سجّل نحو “50 إلى 60 حالة تفجير إرهابي سنوياً” في الولايات المتحدة في عقد السبعينيات، وهو يشتهر بعزوفه عن الإقرار بالدوافع السياسية للتحركات الشعبية، وحصرها في قوالب “اضطرابات مخلّة بالأمن العام” تستدعي تقديم مرتكبيها للقضاء.

وما التوجيهات الأخيرة التي رشحت لدى بعض المؤسسات الإعلامية سوى دليل على إصرار المؤسسة الأمنية على تجاهل الأبعاد والمطالب السياسية العامة التي اشتدت وتشعبت منذ بدء ولاية الرئيس ترامب بشكل خاص، باتساع رقعة المهمشين، وارتفاع معدلات البطالة، وانسداد آفاق الاحتفاظ ببيوت ومنازل أوشقق مؤجرة.

المنظمات اليمينية والعنصرية، بحسب تقييم جهاز “الأف بي آي”، استفادت من التجارب والمواجهات السابقة للتيارات الليبرالية واليسارية، واعتمدت على أسلوب بروز “مجموعات مناهضة مبهمة القيادة” كي تعقّد سبل ملاحقتها واستهدافها.

وأضاف الجهاز أن تبني اليمين المتطرف “لتلك الاستراتيجية أسهم في حماية قياداته من الانكشاف والتعقب، وكذلك كحاجز إضافي أمام محاولات الاختراق”، ما جعلها تتقن آليات تحركها ونشاطاتها ضمن حدود القوانين السارية، أبرزها حقها في التجمهر والتدرب على حمل السلاح.

في معرض مقارنة الجهاز المذكور لطبيعة المصالح المستهدفة من قبل المجموعات المسلحة المتباينة في توجهاتها، أكّد أن “المتطرفين اليساريين يميلون إلى مهاجمة رموز الاستغلال الرأسمالي واضطهاد مؤسّساته، بينما يميل اليمين المتشدد إلى استهداف الأقليات العرقية والإثنية، والمهاجرين ذوي البشرة الداكنة، واليهود والمسلمين، وكل من يعتبرونه أنه يساند مصالح الأقليات”.

تتعدد هوية القوى والمجموعات المحتمل انخراطها في صدامات مسلحة، بين بعضها البعض ومع قوى الأمن الرسمية، وانزلاق الأوضاع إلى ساحات مواجهة مستمرة تقارب الحروب الأهلية.

قوى الأمن الرسمية، باستثناء القوات المسلحة النظامية، تشمل أجهزة الشرطة المختلفة وعناصر مسلحة من “الأف بي آي”، وقوات الحرس الوطني التي تخضع لسلطة حكام الولايات بالدرجة الأولى، لكن باستطاعة الرئيس، كرأس السلطة التنفيذية والقائد الأعلى للقوات، استدعاؤها إلى أي ساحة أو مدينة يراها ضرورية.

القوات المسلحة بكافة أفرعها، البرية والبحرية والجوية، ستلجأ إلى حماية منشآتها وقواعدها المنتشرة في عموم الأراضي الأميركية، وخصوصاً قواعد الأسلحة النووية، وتأمين الحماية التامة لمراكز السلطة السياسية في العاصمة واشنطن ومحيطها والدفاع عنها، لكن من دون الانخراط الفعلي في مواجهة “الاحتجاجات والاضطرابات سريعة الاشتعال”.

برز في الآونة الأخيرة خلال اشتداد تنافس الحملة الانتخابية دخول عناصر “فيدرالية مسلحة” تأتمر من البيت الأبيض مباشرة، ثبت لاحقاً أنها مجموعات مدججة بالأسلحة من جهاز حرس الحدود الضخم، دخلت مدينتي بورتلاند وسياتل في أقصى الغرب الأميركي، من دون موافقة مسبقة من سلطات المدينتين أو حكام الولايتين، واشتهرت باستخدام القوة المفرطة واحتجاز المحتجين دون تقديمهم إلى المحاكمة. ويرجّح أن تؤدي دوراً محورياً في قمع المحتجين المناهضين للرئيس ترامب، سواء فاز في الانتخابات أو خسرها.

ازدواجية السلطة صاحبة القرار في نشر قوات الحرس الوطني، من مشاة وقوات محمولة، تخضع لحكام الولايات بالدرجة الأولى، لكن الرئيس ترامب لديه متسع من الصلاحية لتوظيفها بحسب ما يراه مناسباً، ما يؤشر على تصادم السلطتين، وخصوصاً في ولاية كاليفورنيا المناوئة بأغلبيتها للرئيس ترامب، وربما يلجأ حاكم الولاية الديموقراطي إلى إصدار أوامره لها بإعاقة تقدم قوات مسلحة رسمية، سواء من قوات سلاح البر أو حرس الحدود، مع إمكانية تدحرج المسألة إلى مواجهة محدودة بينهما.

ما يتبقى من قوات أمنية رسمية، وهي شرطة الولايات، قد يعهد لها بالتصدي لميليشيات اليمين المتطرف، على الرغم من ميل ميزان التسلح لصالح تلك الميليشيات، وخصوصاً في نوعية الأسلحة المتوفرة للطرفين: الشرطة بمجموعها مسلحة بأسلحة فردية ورشاشة، مقابل أسلحة ميدانية تتوفر لدى عدد كبير من الميليشيات.

لفت بعض المحللين الأنظار إلى فئة أمنية نادراً ما تستخدم في الصراعات مع الأجهزة الأمنية، وهي قوات الشرطة، لحماية مراكز السكان الأصليين، الهنود الحمر، والتي من المرجح أن تستغل الأوضاع لإقصاء الأجهزة الرسمية عن مناطقها، وربما إعلان بعضها الاستقلال الذاتي عن الكيان السياسي الأميركية. بيد أن طبيعة تسليحها ومستويات تدريبها المتدنية لا تشير بشدة إلى مسألة الانفصال.

في الطرف المقابل، تقف الميليشيات اليمينية المسلحة المتعددة والتي تزيد أعدادها على 370 مجموعة، وفق بيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي للعام 2018، ويتميز عناصرها بالتأهل لتدريبات عسكرية تكتيكية ازدادت وتيرتها في الآونة الأخيرة، وهي تنتشر في معظم الولايات الأميركية.

وقد برزت إحداها إلى العلن قبل بضعة أيام عقب إعلان عناصر “الأف بي آي” اعتقال عناصر من “حراس الذئب” في ولاية مشيغان بعد وشاية من عنصرين داخلها (استطاعت الأجهزة تجنيدهما) بأقرانهما، اتهموا بالتخطيط لخطف حاكمة الولاية غريتشين   ويتمر.

ويعد أخطرها، حسب تصنيفات الأجهزة الأمنية، قلة من الميليشيات المسلحة ذات انتشار واسع لأعضائها، معظمهم عمل أو لا يزال على رأس عمله في أجهزة الأمن الرسمية، وهم يتمتعون بالتدريب العسكري وحيازتهم للأسلحة الرسمية. وقد تصدرتها مجموعة “حراس القسم”، التي أنشئت خلال ولاية الرئيس السابق باراك اوباما، ودشنت حضورها بالصدام المسلح مع قوى “الأف بي آي” في العام 2014 خلال أزمة ذاك الجهاز مع المزارع المعتدي على الأراضي الفيدرالية كلايفن بندي.

يوازيها في الانتشار الواسع لأعضائها ميليشيا تدعى “3%” تضم عناصر أميركية وكندية تكنّ عداءً مزمناً للكيان السياسي الأميركي. وقد أطلقت على نفسها تلك الصفة لادعائها بأن “3%” من المستعمرين البيض الأوائل حملوا السلاح ضد البريطانيين، وارتدى عناصرها زياً حربياً خلال ظهورهم في مسيرة للعنصريين البيض في مدينة شارلوتسفيل بولاية فرجينيا في العام 2017.

ثمة مجموعة أخرى مسلحة هي ميليشيا مشاة البحرية الاستعماري، ويقتصر حضورها على ولايات الغرب الأوسط “مشيغان وانديانا واوهايو وبنسلفانيا”. وقد نشرت عناصرها مدججة بالأسلحة قبل بضعة أيام، تحسباً لاستهداف “الأف بي آي” لعناصرها بعد اعتقالها عناصر مجموعة “حراس الذئب” المشار إليها أعلاه.

تزعم المجموعة أعلاه امتلاكها “سلاح جو، وقدرات جوية متحركة، ووحدات مؤللة، ونظاماً لوجستياً متطوراً”، وباستطاعتها نشر عناصرها على وجه السرعة في أي ساحة تريد.

تشير بيانات “الأف بي آي” ايضاً إلى مجموعة محترفة حديثة النشأة تتوزع في ولايات “سلسلة جبال الروكي”، تدعى “قوة الدفاع الأميركية الموحدة”، تزعم أن بعض عناصرها أتى من صفوف “القوات الخاصة الأميركية”، وشارك في الهجوم الذي تعرضت له القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي في العام 2012.

بموازاة الميليشيات اليمينية والعنصرية، أدت المواجهات الأخيرة مع أجهزة الشرطة المحلية منذ اغتيالها للمواطن الأسود جورج فلويد، إلى بروز مجموعة مسلحة من السود، NFAC، نشرت نحو 500 عنصر مسلح في مسيرة موازية لخصمها المتطرف في مدينة أتلانتا في ولاية جورجيا مطلع العام الجاري، بيد أن المجموعة تتميز بولائها للسلطة والكيان السياسي الأميركي، بخلاف ميليشيات اليمين، رغم أن بعض أعضائها يحملون نزعات استقلالية لتشكيل ولايات خاصة بالسود (من أصول أفريقية).

تجمع الأجهزة الرسمية على أن مكامن الخطر للأمن والسلم الاجتماعي هي في المجموعات المسلحة التي لم تعلن عن هويتها بعد، والتي يتم رفدها بعناصر مدربة أنهت خدمتها العسكرية الرسمية. وقد تنخرط بشدة في المواجهات المسلحة المقبلة، والقاسم المشترك بينها هو عدم خشيتها من نشوب حرب أهلية جديدة.

تفشي جائحة كورونا وتنامي أعداد الوفيات والمصابين في أميركا من دون يقين بالتوصل إلى لقاح مضاد سيعزز من مخاطر الصدامات المسلحة، يواكبها انتشار خيبة أمل عامة من فعالية القادة السياسيين للبلاد، بصرف النظر عن هوية الفائز في الانتخابات المقبلة، وفتور الحماس العام “لنشر النموذج الديموقراطي” الأميركي أو الاعتزاز به.

تضاريس اللوحة السياسية الأميركية لا تبشر خيراً في الأيام المرئية المقبلة، ويعوّل كل طرف على قواه الذاتية ومناصريه للسيطرة على دفة القيادة السياسية للبلاد، واستعداده للصدام المسلح في سبيل بلوغ أهدافه.

2020-21-10-التقرير الأسبوعي

حرب أهلية أميركية
السيناريو المحتمل والأدوات

د. منذر سليمان وجعفر الجعفري

أضحت التحذيرات من اندلاع اشتباكات مسلحة قد تتطور إلى ما هو أسوأ مادة شبه دائمة في الأروقة وبين النخب السياسية والفكرية الأميركية، كمحصلة صراع موازين القوى الراهنة بين طرفي الانتخابات الرئاسية، وامتدادهما في المؤسسة الحاكمة بكل تشعباتها، وفي ظل حالة استقطاب حادة تهزّ أركان النظام السياسي برمته.

تجاوزت خطورة المسألة “رفض الرئيس ترامب” الإقرار مسبقاً بنتائج ما تفرزه الانتخابات”، ورُصد أحد مسؤولي إدارته مغرداً على وسائل التواصل الاجتماعي متحدثاً بحرّية عن “شراء الذخيرة وتخزينها، استعداداً لأعمال عنف” تعقب الإعلان أو في فترة انتظارها وإبطاء الإعلان عنها (مساعد وزير الصحة، مايكل كابوتو، “نيويورك تايمز”، 14 ايلول/سبتمبر 2020).

الطرفان، الجمهوري والديموقراطي، منخرطان في تهيئة الاستعدادات للتوجه إلى المحكمة العليا، كل من وجهة نظره، رابحاً أو خاسراً، علماً أن قرارها شبه محسوم سلفاً لصالح الحزب الجمهوري، بحكم توازن القوى الراهن للقضاة.

ذهب بعض “المحللين والمراقبين” في العاصمة الأميركية إلى الترويج لمخاطر “حرب أهلية” من طراز القرن الحادي والعشرين، الذي يميّزه انتشار واسع ومنظم لمجموعات مدربة ومسلحة، بعضها بأسلحة ميدانية مدرعة، وهي تُكِنّ العداء للمؤسسة الحاكمة، وتتسلح بحقها الدستوري في اقتناء السلاح المرخص.

البيانات الرسمية العالمية تشير إلى كثافة مرعبة لحيازة الأميركيين أسلحة فردية بمعدل “120 قطعة سلاح لكل 100 فرد”، مما يترجم إلى استحواذ الأميركيين على 47% من مجموع الأسلحة الفردية في العالم بأكمله.

وقد تعاظم إقبال الأميركيين على اقتناء الأسلحة في العقدين الأخيرين، وخصوصاً منذ تسلم الرئيس ترامب مهام ولايته الرئاسية في العام 2016. جزء لا بأس به منها أسلحة عسكرية ميدانية وبعضها معزز بدقة تصويب بالليزر، ويقدر حجم الذخائر المخزنة للأسلحة الفردية والرشاشات الميدانية بمئات المليارات من الطلقات.

البعض يذهب إلى القول إن الأسلحة المتاحة لدى “الميليشيات الخاصة” اليمينية ربما تفوق بنوعيتها ما يتوفر لدى أجهزة الشرطة في عدد من الدول، ما يضاعف حجم التحديات أمام أجهزة الشرطة الأميركية في حال نشوب صدام مباشر بين الطرفين.

في الجانب المؤسّساتي، أعربت المؤسسة العسكرية الأميركية مراراً عن عدم نيتها الانخراط في مهام ميدانية داخلية، “بخلاف عقيدتها العسكرية من أجل الدفاع عن سيادة الوطن ضد الاطماع الخارجية”، بيد أن الميليشيات المسلحة المتعددة لا تخفي مراميها في الاستعداد لاشتبكات مسلحة، مطمئنة إلى قسط وفير من ازدواجية ولاء عناصر أجهزة الشرطة في مناطق متعددة، أقلها في توفير معلومات استخباراتية استباقية لأي تحركات معادية لها.

بعض النخب السياسية المؤثرة في القرار الأميركي تقول صراحة إنها “تستبعد استكمال عملية انتخابية سلسة، وخصوصاً بعد حدوث صدامات مسلحة مع أجهزة الشرطة منذ شهر ايار/مايو” الماضي، تعرضت فيها مبانٍ حكومية رسمية لاعتداءات غير مسبوقة، “ومن الصعب تصوّر نهاية لتلك الاضرابات واختفائها عن المشهد فجأة يوم الانتخابات”، وفق وصف “مؤسسة راند”، في 7 تشرين الأول/اكتوبر 2020.

أجمعت الأطراف المتنافسة على عدم قدرة أي طرف “التحكم” بتصرف أنصاره يوم الانتخابات، مرجّحة اندلاع “احتجاجات غاضبة” عفوية، وخصوصاً عند شعور أي منهما بحرمانه من حق التصويت، وهي مسألة تتجدد في كل دورة انتخابية، لأسباب عدة أبرزها تباين استيفاء الشروط الانتخابية بين كل الولايات، وحتى في بعض المقاطعات داخل الولاية الواحدة، إذ لا يزال بعضها متمسكاً بإثبات هوية الناخب مرفقة بصورة شمسية رسمية، كرخصة قيادة السيارة التي لا تتوفر للكثيرين، إما بسبب الفقر وإما عوامل أخرى.

“التهديد بوجود مواد متفجرة ومفرقعات” في مراكز الانتخاب للحيلولة دون استكمال عملية التصويت ليست مسألة مستبعدة، بل تتضاعف احتمالاته طردا مع حالة الانقسام والتجاذب الراهنة في المجتمع بأكمله، مع إدراك الأجهزة الأمنية جدية المسألة، نظراً إلى توفر تلك المواد في السوق التجارية. كما أن المشاعر العدائية والتصرف من وحيها لا تحتاج إلى إدارة مركزية.

والجدير بالذكر هو توفر حملة دعائية استباقية لدى وسائل الإعلام المختلفة، بعدم “التطرق إلى توصيف أعمال العنف بالإرهاب”، استناداً إلى توجيهات مشدّدة من مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي)، قائلاً أنه يتعامل مع “التهديدات الداخلية كظاهرة ملازمة لأفراد لديهم نزعة عدوانية، وليس كمنظمات”، بيد أن الواقع يناقض تلك التوجيهات، ولا سيما حين يتعلق الأمر بتوصيف المكتب لكل من له صلة بالمجموعات الليبرالية واليسارية وبعض المنظمات المستنسخة من حقبة عقدي الستينيات والسبعينيات من القرن المنصرم.

الجهاز الأمني الأبرز، أف بي آي، لديه سجلّ حافل برصد كل التحركات الفردية والجماهيرية وتصنيف المعلومات الخاصة بها، أفرادًا وجماعات. وقد سجّل نحو “50 إلى 60 حالة تفجير إرهابي سنوياً” في الولايات المتحدة في عقد السبعينيات، وهو يشتهر بعزوفه عن الإقرار بالدوافع السياسية للتحركات الشعبية، وحصرها في قوالب “اضطرابات مخلّة بالأمن العام” تستدعي تقديم مرتكبيها للقضاء.

وما التوجيهات الأخيرة التي رشحت لدى بعض المؤسسات الإعلامية سوى دليل على إصرار المؤسسة الأمنية على تجاهل الأبعاد والمطالب السياسية العامة التي اشتدت وتشعبت منذ بدء ولاية الرئيس ترامب بشكل خاص، باتساع رقعة المهمشين، وارتفاع معدلات البطالة، وانسداد آفاق الاحتفاظ ببيوت ومنازل أوشقق مؤجرة.

المنظمات اليمينية والعنصرية، بحسب تقييم جهاز “الأف بي آي”، استفادت من التجارب والمواجهات السابقة للتيارات الليبرالية واليسارية، واعتمدت على أسلوب بروز “مجموعات مناهضة مبهمة القيادة” كي تعقّد سبل ملاحقتها واستهدافها.

وأضاف الجهاز أن تبني اليمين المتطرف “لتلك الاستراتيجية أسهم في حماية قياداته من الانكشاف والتعقب، وكذلك كحاجز إضافي أمام محاولات الاختراق”، ما جعلها تتقن آليات تحركها ونشاطاتها ضمن حدود القوانين السارية، أبرزها حقها في التجمهر والتدرب على حمل السلاح.

في معرض مقارنة الجهاز المذكور لطبيعة المصالح المستهدفة من قبل المجموعات المسلحة المتباينة في توجهاتها، أكّد أن “المتطرفين اليساريين يميلون إلى مهاجمة رموز الاستغلال الرأسمالي واضطهاد مؤسّساته، بينما يميل اليمين المتشدد إلى استهداف الأقليات العرقية والإثنية، والمهاجرين ذوي البشرة الداكنة، واليهود والمسلمين، وكل من يعتبرونه أنه يساند مصالح الأقليات”.

تتعدد هوية القوى والمجموعات المحتمل انخراطها في صدامات مسلحة، بين بعضها البعض ومع قوى الأمن الرسمية، وانزلاق الأوضاع إلى ساحات مواجهة مستمرة تقارب الحروب الأهلية.

قوى الأمن الرسمية، باستثناء القوات المسلحة النظامية، تشمل أجهزة الشرطة المختلفة وعناصر مسلحة من “الأف بي آي”، وقوات الحرس الوطني التي تخضع لسلطة حكام الولايات بالدرجة الأولى، لكن باستطاعة الرئيس، كرأس السلطة التنفيذية والقائد الأعلى للقوات، استدعاؤها إلى أي ساحة أو مدينة يراها ضرورية.

القوات المسلحة بكافة أفرعها، البرية والبحرية والجوية، ستلجأ إلى حماية منشآتها وقواعدها المنتشرة في عموم الأراضي الأميركية، وخصوصاً قواعد الأسلحة النووية، وتأمين الحماية التامة لمراكز السلطة السياسية في العاصمة واشنطن ومحيطها والدفاع عنها، لكن من دون الانخراط الفعلي في مواجهة “الاحتجاجات والاضطرابات سريعة الاشتعال”.

برز في الآونة الأخيرة خلال اشتداد تنافس الحملة الانتخابية دخول عناصر “فيدرالية مسلحة” تأتمر من البيت الأبيض مباشرة، ثبت لاحقاً أنها مجموعات مدججة بالأسلحة من جهاز حرس الحدود الضخم، دخلت مدينتي بورتلاند وسياتل في أقصى الغرب الأميركي، من دون موافقة مسبقة من سلطات المدينتين أو حكام الولايتين، واشتهرت باستخدام القوة المفرطة واحتجاز المحتجين دون تقديمهم إلى المحاكمة. ويرجّح أن تؤدي دوراً محورياً في قمع المحتجين المناهضين للرئيس ترامب، سواء فاز في الانتخابات أو خسرها.

ازدواجية السلطة صاحبة القرار في نشر قوات الحرس الوطني، من مشاة وقوات محمولة، تخضع لحكام الولايات بالدرجة الأولى، لكن الرئيس ترامب لديه متسع من الصلاحية لتوظيفها بحسب ما يراه مناسباً، ما يؤشر على تصادم السلطتين، وخصوصاً في ولاية كاليفورنيا المناوئة بأغلبيتها للرئيس ترامب، وربما يلجأ حاكم الولاية الديموقراطي إلى إصدار أوامره لها بإعاقة تقدم قوات مسلحة رسمية، سواء من قوات سلاح البر أو حرس الحدود، مع إمكانية تدحرج المسألة إلى مواجهة محدودة بينهما.

ما يتبقى من قوات أمنية رسمية، وهي شرطة الولايات، قد يعهد لها بالتصدي لميليشيات اليمين المتطرف، على الرغم من ميل ميزان التسلح لصالح تلك الميليشيات، وخصوصاً في نوعية الأسلحة المتوفرة للطرفين: الشرطة بمجموعها مسلحة بأسلحة فردية ورشاشة، مقابل أسلحة ميدانية تتوفر لدى عدد كبير من الميليشيات.

لفت بعض المحللين الأنظار إلى فئة أمنية نادراً ما تستخدم في الصراعات مع الأجهزة الأمنية، وهي قوات الشرطة، لحماية مراكز السكان الأصليين، الهنود الحمر، والتي من المرجح أن تستغل الأوضاع لإقصاء الأجهزة الرسمية عن مناطقها، وربما إعلان بعضها الاستقلال الذاتي عن الكيان السياسي الأميركية. بيد أن طبيعة تسليحها ومستويات تدريبها المتدنية لا تشير بشدة إلى مسألة الانفصال.

في الطرف المقابل، تقف الميليشيات اليمينية المسلحة المتعددة والتي تزيد أعدادها على 370 مجموعة، وفق بيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي للعام 2018، ويتميز عناصرها بالتأهل لتدريبات عسكرية تكتيكية ازدادت وتيرتها في الآونة الأخيرة، وهي تنتشر في معظم الولايات الأميركية.

وقد برزت إحداها إلى العلن قبل بضعة أيام عقب إعلان عناصر “الأف بي آي” اعتقال عناصر من “حراس الذئب” في ولاية مشيغان بعد وشاية من عنصرين داخلها (استطاعت الأجهزة تجنيدهما) بأقرانهما، اتهموا بالتخطيط لخطف حاكمة الولاية غريتشين   ويتمر.

ويعد أخطرها، حسب تصنيفات الأجهزة الأمنية، قلة من الميليشيات المسلحة ذات انتشار واسع لأعضائها، معظمهم عمل أو لا يزال على رأس عمله في أجهزة الأمن الرسمية، وهم يتمتعون بالتدريب العسكري وحيازتهم للأسلحة الرسمية. وقد تصدرتها مجموعة “حراس القسم”، التي أنشئت خلال ولاية الرئيس السابق باراك اوباما، ودشنت حضورها بالصدام المسلح مع قوى “الأف بي آي” في العام 2014 خلال أزمة ذاك الجهاز مع المزارع المعتدي على الأراضي الفيدرالية كلايفن بندي.

يوازيها في الانتشار الواسع لأعضائها ميليشيا تدعى “3%” تضم عناصر أميركية وكندية تكنّ عداءً مزمناً للكيان السياسي الأميركي. وقد أطلقت على نفسها تلك الصفة لادعائها بأن “3%” من المستعمرين البيض الأوائل حملوا السلاح ضد البريطانيين، وارتدى عناصرها زياً حربياً خلال ظهورهم في مسيرة للعنصريين البيض في مدينة شارلوتسفيل بولاية فرجينيا في العام 2017.

ثمة مجموعة أخرى مسلحة هي ميليشيا مشاة البحرية الاستعماري، ويقتصر حضورها على ولايات الغرب الأوسط “مشيغان وانديانا واوهايو وبنسلفانيا”. وقد نشرت عناصرها مدججة بالأسلحة قبل بضعة أيام، تحسباً لاستهداف “الأف بي آي” لعناصرها بعد اعتقالها عناصر مجموعة “حراس الذئب” المشار إليها أعلاه.

تزعم المجموعة أعلاه امتلاكها “سلاح جو، وقدرات جوية متحركة، ووحدات مؤللة، ونظاماً لوجستياً متطوراً”، وباستطاعتها نشر عناصرها على وجه السرعة في أي ساحة تريد.

تشير بيانات “الأف بي آي” ايضاً إلى مجموعة محترفة حديثة النشأة تتوزع في ولايات “سلسلة جبال الروكي”، تدعى “قوة الدفاع الأميركية الموحدة”، تزعم أن بعض عناصرها أتى من صفوف “القوات الخاصة الأميركية”، وشارك في الهجوم الذي تعرضت له القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي في العام 2012.

بموازاة الميليشيات اليمينية والعنصرية، أدت المواجهات الأخيرة مع أجهزة الشرطة المحلية منذ اغتيالها للمواطن الأسود جورج فلويد، إلى بروز مجموعة مسلحة من السود، NFAC، نشرت نحو 500 عنصر مسلح في مسيرة موازية لخصمها المتطرف في مدينة أتلانتا في ولاية جورجيا مطلع العام الجاري، بيد أن المجموعة تتميز بولائها للسلطة والكيان السياسي الأميركي، بخلاف ميليشيات اليمين، رغم أن بعض أعضائها يحملون نزعات استقلالية لتشكيل ولايات خاصة بالسود (من أصول أفريقية).

تجمع الأجهزة الرسمية على أن مكامن الخطر للأمن والسلم الاجتماعي هي في المجموعات المسلحة التي لم تعلن عن هويتها بعد، والتي يتم رفدها بعناصر مدربة أنهت خدمتها العسكرية الرسمية. وقد تنخرط بشدة في المواجهات المسلحة المقبلة، والقاسم المشترك بينها هو عدم خشيتها من نشوب حرب أهلية جديدة.

تفشي جائحة كورونا وتنامي أعداد الوفيات والمصابين في أميركا من دون يقين بالتوصل إلى لقاح مضاد سيعزز من مخاطر الصدامات المسلحة، يواكبها انتشار خيبة أمل عامة من فعالية القادة السياسيين للبلاد، بصرف النظر عن هوية الفائز في الانتخابات المقبلة، وفتور الحماس العام “لنشر النموذج الديموقراطي” الأميركي أو الاعتزاز به.

تضاريس اللوحة السياسية الأميركية لا تبشر خيراً في الأيام المرئية المقبلة، ويعوّل كل طرف على قواه الذاتية ومناصريه للسيطرة على دفة القيادة السياسية للبلاد، واستعداده للصدام المسلح في سبيل بلوغ أهدافه.

Analysis 10-21-2020

ANALYSIS

An American Civil War
Who Are the Would Players?

As the United States moves closer to the presidential election, the talk of a post-election civil war grows.  Both sides have threatened to not recognize the election results, but Trump was more vocal and threatening not to concede if he loose.

So, if a civil war erupts, who will the players be?  The US military is considered the most powerful in the world, so are there any potential organizations that could hold out?

Yes.

Remember that recent analysis by small arms NGOs indicate that American citizens are the largest owners of military grade firearms in the world.  According to an international small arms report, Americans own 47% of the world’s privately owned small arms.  For every 100 Americans, there are over 120 firearms – a figure that has obviously grown in the past few years as Americans are buying record numbers of guns in anticipation of post-election trouble.  Conservative estimates also put American private ammunition stockpiles in the hundreds of billions of rounds.

It is also important to remember that although some of these firearms are shotguns and small caliber guns for hunting small game, the American citizen has access to firearms usually reserved for the military or police in other countries.  Americans can buy high power sniper rifles used by many armies around the world.  They can also own large caliber rifles that can penetrate light armored vehicles like those used in Iraq and Afghanistan.  In fact, the American Army frequently buys commercial firearms that are superior to some of their own equipment.

This means military and police units do not have the traditional edge that they have in other countries that descend into a civil war.  It also means that they cannot move freely through hostile territory with impunity – an ambush is a constant possibility.

It also means that private military organizations will be more powerful than many might expect.

With that in mind, here is a review of the possible forces that could be arrayed in a potential American civil war.  We will look at military forces, police forces, and private militias on all sides of the political spectrum.

 

Government Forces

US Military.  Although the US military is probably the most powerful in the world, it will be unable to quickly end a civil war.  Those doubting that can only look at resistance to the American military in Afghanistan.

Remember that much of the American military is designed for large scale conventional combat, not a domestic guerilla conflict.  B-52 bombers are great for attacking another country but would be worthless in a civil war.

In a civil war, many military units will be tied down.  Expect the US Navy and US Air Force to relegate its security forces to securing its military facilities and nuclear forces, while maintaining an international presence.

The US Army will have ground combat units, but many of those will be dedicated to securing its military bases, critical infrastructure, and the Washington DC area.  They will also be reserved in case a foreign nation tries to take advantage of the situation.

The same holds for the US Marine Corps.

There are some civilian law enforcement agencies at the federal level.  The FBI has several specialized units that could take small targets, but don’t have the combat capable manpower to be a significant factor in a civil war.  And, there is a question by Trump supporters about where their loyalties lie, given the claim that they attempted to bring about Trump’s downfall both before and after the 2016 election.

If the FBI is employed, it would be in either protecting or taking targets in the Washington DC area.  They could be employed to capture Trump if there is a question of who won the election.

However, there are other law enforcement units that would be more “Trump friendly” One such unit would be the Border Patrol, which has good relations with Trump because of his tough immigration policy and his building of the border wall.  It was Border Patrol forces that went to Seattle and Portland to quell the protests when the FBI refused to act.

However, in a civil war, it is likely that the Border Patrol will focus more on aggressive border protection, intercepting arms shipments, and stopping people who want to cross the border.

While the federal police may remain neutral until a winner becomes evident, state forces may become more active, depending on the state government in power.

One example is the state national guard, which falls under the control of the state governor.  Although the Pentagon can activate them, as California’s refusal to let its National Guard patrol the border with Mexico, shows that state politics has a lot to do with their use.

It is quite possible that state national guard forces could step into a civil war situation.  For instance, California, which has an anti-Trump governor, could use its national guard to hinder or block US Army units on the move.  However, since many National Guard members were once members of the Army, the chance of a full-blown battle between the two is unlikely.

The same holds for Air National guard Units too – at least unless someone becomes too aggressive and starts shooting.

While these military units will be loath to attack other units, they could be readily used against militias.  However, as we noted earlier, unless the unit is a combat trained unit, they may find themselves out-gunned or out maneuvered.

That leaves only a handful of combat ready National Guard units available, which the governor may prefer to use in protecting state buildings.

State Police fall under the state governor’s control.  They could be used against local militias with little hesitation.  However, law enforcement is usually lightly armed and would find that the militia they will face will have more arms, heavier arms, and more ammunition.  Also, although the police must use firearms, they may highly likely be less proficient than the average militiaman.

City and county police have the same drawbacks in the type of firearms deployed and ammunition supplies.  Since county sheriffs are elected, they may be more responsive to the local wishes of the voters than other law enforcement agencies.

Another law enforcement group are Native American Tribal Police.  Treaties with the American government give them sovereignty and in a civil war scenario, they could try to secure their land from interlopers.  Some may try to gain more independence and gain recognition as an independent nation.  However, they suffer from the same lack of firepower that other law enforcement agencies have.

 

Government Forces Overview

Although the federal, state, and local forces are well armed, they may have little impact on events.  The American military is barred from civil action unless an insurrection has been declared and although large, would be stretched to protect key government facilities.  Commanders would find it in their best interest to stay away from acting, unless clearly legal and ordered by a superior.

Federal civil agencies, state police, and local police would not find the same constraints.  However, they are lightly armed and would find themselves without any tactical advantage in a civil war.

An example of how they might react in a civil war can be seen by law enforcement actions in the protests and some “riots” that have shaken the US in the past few months.  In most cases, they have stood by and focused on protecting government buildings.  Law enforcement isn’t trained in combat and most police would rather avoid any life-threatening combat, especially with fellow Americans.

All these non-military government units would also find themselves experiencing desertions.  Police with strong political views and police disagreeing with law enforcement actions are more likely to leave and either try to remain neutral or join a militia with their same views.

 

Militias

In this analysis, we call any non-governmental military unit, a militia. We will also differentiate real militias that have regular military training from potential militias that could form active units as conditions deteriorate.

As we noted earlier, American militias are better armed than those in other civil wars.  Depending on their size, training, and arms, they are probably more powerful than most law enforcement units and some non-combat military units.

Most militias tend to be secretive to prevent government informers from penetrating their group.  One example is the recently arrested “Wolverine Watch” militia unit that was arrested in Michigan last week.  It was two informers who were able to provide the evidence that allowed for their comrades’ arrest.

The result is that there are few militias that have national memberships.  One group, Oathkeepers, is not a militia, but its membership is former military and police, which makes it a potential militia if circumstance warrant.  It is right-of-center and was formed during the Obama Administration.  Its highpoint was its support of the Bundy Ranch protests in 2014.  It has deployed volunteer groups for hurricane relief and to protect private property in the riots of the last few months.

Although it is not an organized militia now, in a civil war, it could be the nucleus for one.  Since its members are former military or law enforcement, it has the experience.  It has the firepower and logistics support thanks to its national membership.  If the membership does become a militia, it could very well become the largest in the nation, with the capability to form several brigades.  However, it could take some time to become a militia capable of operating nationally.

Another group with a national membership is the III%ers.  Little is known about this right-of-center group, but they have been known to deploy across the nation at rallies, protests, etc.

Another unit that claims to have a national membership is the Colonial Marine Militia. Their membership appears to be strongest in the upper Midwest (Michigan, Indiana, Ohio, Pennsylvania, etc).  They deployed some units last weekend as the threat of action against Michigan militias became a possibility with the arrest of the Wolverine Watch militia.

The Colonial Marine Militia also claims to have an air wing, air mobile capability, mechanized units, and a sophisticated support organization.  How much of that is real is unknown.  However, if their claims are even partially true, they could pose a threat to most units, except for hardened American Army or Marine combat units.

Most militias are regional or statewide.  In fact, a review of websites indicates that most states have at least one operating militia.  Since they are public, they focus on emergency response, not military.  They are also assumed to be penetrated by informers.  Other units have been involved in controversy as members have been discovered with arrest records and unable to own firearms.

The quality of these units depends much on their leadership.  They are well armed and have statewide support.  How well they will do in a combat situation is unknown.  Given the current situation, we can assume that military tactical training has increased in the past few months.

An idea of the type of right of center militia units in the US can be seen in the German documentary that can be found on YouTube (titled A GERMAN VIEW: Trump warriors – highly determined and heavily armed militias in the US). It looks at the Pennsylvania Lightfoot Militia.  As can be seen, its gear and weapons are not quite different from American or European armed forces.  This militia unit has deployed across the East Coast.

While some units are already organized and training, some are just starting up.  The United American Defense Force is organizing defense forces in the Rocky Mountains.  They claim that as police units are being defunded or refuse to come to the aid of civilians, the average person must defend themselves.  It has some retired Special Forces – some who were in Benghazi during the 2012 attack.  These promise to be as organized as any regular military unit.

Similar groups are organizing locally as they perceived a threat of Antifa or BLM protests come closer.  These could very well become the backbone of the future right-of-center militia movement.

However, the left-of-center militia movement is also growing.  A few months ago, a new Black Nationalist militia called the NFAC fielded 500 armed members in a march in Atlanta.  Since then they have also shown up in Kentucky and Louisiana.  Although some downplay the threat because they have not mastered the safe use of firearms, they are growing and learning the tactical use of firearms.

NFAC is not the only Black Nationalist militia.  However, they are large, taking in recruits, and training for a potential civil war.  One of their demands is a Black nation that is carved out of the United States.

Another militia that has received some publicity recently is the Wolverine Watch, which saw most of its members arrested for planning to kidnap Michigan’s governor.  Their videos and emblems indicate their philosophy is anarchism.

It appears that the militia’s plan was to encourage a revolution.

Although they are not a right of center militia, they are from Michigan, which probably has more militias than other states, including the Wolverine Militia (not related to the Wolverine Watch), Michigan Militia, and the Hutaree Militia.

The big unknown in any potential civil war in America is the militias that have not been formed yet.  America has millions of veterans who know how to fight and hundreds of millions of firearms to fight with.  It is understood that there are probably over a thousand groups that are potential militias.  They have enough equipment and people to make up an operational fire team (the smallest military organization).  Depending on previous military experience or the ability of some veterans to train them, these units could deploy within days.  And they can expand as volunteers join and bring their own firearms.

Although there are many factors to preclude an American Civil War in the next few months, there is the real potential for a major conflict.  Clearly, there are dramatic philosophical differences that have deeply split Americans.  And there are the firearms to carry out that fight.

Civil wars are a “zero sum” game.  No one wants to fight a unit that is more powerful.  And average Americans can form units that would make any general think twice.

Week of October 21, 2020

An American Civil War
Who Are the Would Players?

As the United States moves closer to the presidential election, the talk of a post-election civil war grows.  Both sides have threatened to not recognize the election results, but Trump was more vocal and threatening not to concede if he loose.

So, if a civil war erupts, who will the players be?  The US military is considered the most powerful in the world, so are there any potential organizations that could hold out?

Yes.

Remember that recent analysis by small arms NGOs indicate that American citizens are the largest owners of military grade firearms in the world.  According to an international small arms report, Americans own 47% of the world’s privately owned small arms.  For every 100 Americans, there are over 120 firearms – a figure that has obviously grown in the past few years as Americans are buying record numbers of guns in anticipation of post-election trouble.  Conservative estimates also put American private ammunition stockpiles in the hundreds of billions of rounds.

It is also important to remember that although some of these firearms are shotguns and small caliber guns for hunting small game, the American citizen has access to firearms usually reserved for the military or police in other countries.  Americans can buy high power sniper rifles used by many armies around the world.  They can also own large caliber rifles that can penetrate light armored vehicles like those used in Iraq and Afghanistan.  In fact, the American Army frequently buys commercial firearms that are superior to some of their own equipment.

This means military and police units do not have the traditional edge that they have in other countries that descend into a civil war.  It also means that they cannot move freely through hostile territory with impunity – an ambush is a constant possibility.

It also means that private military organizations will be more powerful than many might expect.

With that in mind, here is a review of the possible forces that could be arrayed in a potential American civil war.  We will look at military forces, police forces, and private militias on all sides of the political spectrum.

 

Government Forces

US Military.  Although the US military is probably the most powerful in the world, it will be unable to quickly end a civil war.  Those doubting that can only look at resistance to the American military in Afghanistan.

Remember that much of the American military is designed for large scale conventional combat, not a domestic guerilla conflict.  B-52 bombers are great for attacking another country but would be worthless in a civil war.

In a civil war, many military units will be tied down.  Expect the US Navy and US Air Force to relegate its security forces to securing its military facilities and nuclear forces, while maintaining an international presence.

The US Army will have ground combat units, but many of those will be dedicated to securing its military bases, critical infrastructure, and the Washington DC area.  They will also be reserved in case a foreign nation tries to take advantage of the situation.

The same holds for the US Marine Corps.

There are some civilian law enforcement agencies at the federal level.  The FBI has several specialized units that could take small targets, but don’t have the combat capable manpower to be a significant factor in a civil war.  And, there is a question by Trump supporters about where their loyalties lie, given the claim that they attempted to bring about Trump’s downfall both before and after the 2016 election.

If the FBI is employed, it would be in either protecting or taking targets in the Washington DC area.  They could be employed to capture Trump if there is a question of who won the election.

However, there are other law enforcement units that would be more “Trump friendly” One such unit would be the Border Patrol, which has good relations with Trump because of his tough immigration policy and his building of the border wall.  It was Border Patrol forces that went to Seattle and Portland to quell the protests when the FBI refused to act.

However, in a civil war, it is likely that the Border Patrol will focus more on aggressive border protection, intercepting arms shipments, and stopping people who want to cross the border.

While the federal police may remain neutral until a winner becomes evident, state forces may become more active, depending on the state government in power.

One example is the state national guard, which falls under the control of the state governor.  Although the Pentagon can activate them, as California’s refusal to let its National Guard patrol the border with Mexico, shows that state politics has a lot to do with their use.

It is quite possible that state national guard forces could step into a civil war situation.  For instance, California, which has an anti-Trump governor, could use its national guard to hinder or block US Army units on the move.  However, since many National Guard members were once members of the Army, the chance of a full-blown battle between the two is unlikely.

The same holds for Air National guard Units too – at least unless someone becomes too aggressive and starts shooting.

While these military units will be loath to attack other units, they could be readily used against militias.  However, as we noted earlier, unless the unit is a combat trained unit, they may find themselves out-gunned or out maneuvered.

That leaves only a handful of combat ready National Guard units available, which the governor may prefer to use in protecting state buildings.

State Police fall under the state governor’s control.  They could be used against local militias with little hesitation.  However, law enforcement is usually lightly armed and would find that the militia they will face will have more arms, heavier arms, and more ammunition.  Also, although the police must use firearms, they may highly likely be less proficient than the average militiaman.

City and county police have the same drawbacks in the type of firearms deployed and ammunition supplies.  Since county sheriffs are elected, they may be more responsive to the local wishes of the voters than other law enforcement agencies.

Another law enforcement group are Native American Tribal Police.  Treaties with the American government give them sovereignty and in a civil war scenario, they could try to secure their land from interlopers.  Some may try to gain more independence and gain recognition as an independent nation.  However, they suffer from the same lack of firepower that other law enforcement agencies have.

 

Government Forces Overview

Although the federal, state, and local forces are well armed, they may have little impact on events.  The American military is barred from civil action unless an insurrection has been declared and although large, would be stretched to protect key government facilities.  Commanders would find it in their best interest to stay away from acting, unless clearly legal and ordered by a superior.

Federal civil agencies, state police, and local police would not find the same constraints.  However, they are lightly armed and would find themselves without any tactical advantage in a civil war.

An example of how they might react in a civil war can be seen by law enforcement actions in the protests and some “riots” that have shaken the US in the past few months.  In most cases, they have stood by and focused on protecting government buildings.  Law enforcement isn’t trained in combat and most police would rather avoid any life-threatening combat, especially with fellow Americans.

All these non-military government units would also find themselves experiencing desertions.  Police with strong political views and police disagreeing with law enforcement actions are more likely to leave and either try to remain neutral or join a militia with their same views.

 

Militias

In this analysis, we call any non-governmental military unit, a militia. We will also differentiate real militias that have regular military training from potential militias that could form active units as conditions deteriorate.

As we noted earlier, American militias are better armed than those in other civil wars.  Depending on their size, training, and arms, they are probably more powerful than most law enforcement units and some non-combat military units.

Most militias tend to be secretive to prevent government informers from penetrating their group.  One example is the recently arrested “Wolverine Watch” militia unit that was arrested in Michigan last week.  It was two informers who were able to provide the evidence that allowed for their comrades’ arrest.

The result is that there are few militias that have national memberships.  One group, Oathkeepers, is not a militia, but its membership is former military and police, which makes it a potential militia if circumstance warrant.  It is right-of-center and was formed during the Obama Administration.  Its highpoint was its support of the Bundy Ranch protests in 2014.  It has deployed volunteer groups for hurricane relief and to protect private property in the riots of the last few months.

Although it is not an organized militia now, in a civil war, it could be the nucleus for one.  Since its members are former military or law enforcement, it has the experience.  It has the firepower and logistics support thanks to its national membership.  If the membership does become a militia, it could very well become the largest in the nation, with the capability to form several brigades.  However, it could take some time to become a militia capable of operating nationally.

Another group with a national membership is the III%ers.  Little is known about this right-of-center group, but they have been known to deploy across the nation at rallies, protests, etc.

Another unit that claims to have a national membership is the Colonial Marine Militia. Their membership appears to be strongest in the upper Midwest (Michigan, Indiana, Ohio, Pennsylvania, etc).  They deployed some units last weekend as the threat of action against Michigan militias became a possibility with the arrest of the Wolverine Watch militia.

The Colonial Marine Militia also claims to have an air wing, air mobile capability, mechanized units, and a sophisticated support organization.  How much of that is real is unknown.  However, if their claims are even partially true, they could pose a threat to most units, except for hardened American Army or Marine combat units.

Most militias are regional or statewide.  In fact, a review of websites indicates that most states have at least one operating militia.  Since they are public, they focus on emergency response, not military.  They are also assumed to be penetrated by informers.  Other units have been involved in controversy as members have been discovered with arrest records and unable to own firearms.

The quality of these units depends much on their leadership.  They are well armed and have statewide support.  How well they will do in a combat situation is unknown.  Given the current situation, we can assume that military tactical training has increased in the past few months.

An idea of the type of right of center militia units in the US can be seen in the German documentary that can be found on YouTube (titled A GERMAN VIEW: Trump warriors – highly determined and heavily armed militias in the US). It looks at the Pennsylvania Lightfoot Militia.  As can be seen, its gear and weapons are not quite different from American or European armed forces.  This militia unit has deployed across the East Coast.

While some units are already organized and training, some are just starting up.  The United American Defense Force is organizing defense forces in the Rocky Mountains.  They claim that as police units are being defunded or refuse to come to the aid of civilians, the average person must defend themselves.  It has some retired Special Forces – some who were in Benghazi during the 2012 attack.  These promise to be as organized as any regular military unit.

Similar groups are organizing locally as they perceived a threat of Antifa or BLM protests come closer.  These could very well become the backbone of the future right-of-center militia movement.

However, the left-of-center militia movement is also growing.  A few months ago, a new Black Nationalist militia called the NFAC fielded 500 armed members in a march in Atlanta.  Since then they have also shown up in Kentucky and Louisiana.  Although some downplay the threat because they have not mastered the safe use of firearms, they are growing and learning the tactical use of firearms.

NFAC is not the only Black Nationalist militia.  However, they are large, taking in recruits, and training for a potential civil war.  One of their demands is a Black nation that is carved out of the United States.

Another militia that has received some publicity recently is the Wolverine Watch, which saw most of its members arrested for planning to kidnap Michigan’s governor.  Their videos and emblems indicate their philosophy is anarchism.

It appears that the militia’s plan was to encourage a revolution.

Although they are not a right of center militia, they are from Michigan, which probably has more militias than other states, including the Wolverine Militia (not related to the Wolverine Watch), Michigan Militia, and the Hutaree Militia.

The big unknown in any potential civil war in America is the militias that have not been formed yet.  America has millions of veterans who know how to fight and hundreds of millions of firearms to fight with.  It is understood that there are probably over a thousand groups that are potential militias.  They have enough equipment and people to make up an operational fire team (the smallest military organization).  Depending on previous military experience or the ability of some veterans to train them, these units could deploy within days.  And they can expand as volunteers join and bring their own firearms.

Although there are many factors to preclude an American Civil War in the next few months, there is the real potential for a major conflict.  Clearly, there are dramatic philosophical differences that have deeply split Americans.  And there are the firearms to carry out that fight.

Civil wars are a “zero sum” game.  No one wants to fight a unit that is more powerful.  And average Americans can form units that would make any general think twice.

Analysis 10-12-2020

ANALYSIS

Vice Presidential Debates take on more Importance this Year

 

The Vice-Presidential debate took place on Wednesday.  And, although it did not attract the attention that the presidential debates do, it had some important features.  Obviously, given Biden’s declining mental health and Trump’s recent Corona virus infection, one of these two Vice Presidential candidates could very well become president within the next four years.

The second feature is that it is quite possible that one or even both participants could be in the presidential debate in four years.

So, who won?  Although the responses covered the spectrum, the complaints about sexism and racism by many meant that Vice President Pence was perceived to carry the flag for Trump and act as good soldier for him.  While Harris managed to defend Biden and promote his case to be president without and project confidence and merit for being his choice VP.

The debate was much more restrained than last week’s presidential debate.  Interruptions were fewer and the moderator kept control.

Pence was a former congressman, state governor, and radio talk show host.  He came clearly prepared for the debate, He did use a few verbal “zingers,” but he was calm, showed a performance from Trump’s last week.

On the other hand, it was clear that Biden had picked Harris for only two qualities – she was a woman and Black.

Some thought that Harris, a former prosecutor, would do well in the debate – forgetting her poor performance during the Democratic primary debates, where her only outstanding moment was to call Biden a racist.  She started out strong with attacks on Trump’s handling of the Corona virus pandemic.  However, as she was pressed by Pence and the moderator, her deflecting response that Trump had packed the court system with Whites, might play well with her base of social justice supporters.

The final proof that the debate did not matter much of changing the status of the  campaign substantially was the post-debate stories that focused on the fact that a fly was seated on Pence’s head for about two minutes.

Did the debate cause any dramatic changes in the race?  No.  People vote for the top of the ticket.  However, for a few Republicans who are concerned about Trump’s “over the top” style, the thought that a calm, Vice President Pence is in the background may make them more willing to vote for Trump. And Harris was able to maintain the momentum for Biden campaign over Trump nationally and some key battleground states.

The future of the 2020 debates is unclear.  The Presidential debate committee has announced, without consulting the campaigns, that they would hold a virtual debate next week, where the candidates and moderator would not be in the same room for health reasons.  Trump has already turned down this format and has announced that he intends to hold a rally instead.  That leaves the debate’s future up in the air.  Trump does well in a rally format – much better than in a debate.

 

Gearing up for the Post Election Fight

Elections, campaign rallies, and vice-presidential debates are the “bright shiny” side of the picking of a new government.  Unfortunately, there are many potential outcomes (some promising civil unrest) that could come from a close vote on November 3rd.

Although there has been quite a bit of focus on the 20th and 25th Amendments as they pertain to the transfer of power from one president to another, it’s easy to forget that there are other laws and parts of the US Constitution that will impact the next three months.  And, no doubt, lawyers from both the Democrat and Republican sides are studying the laws and precedents.

Here are some of the issues that could delay proceedings or even change the course of the election and the picking of a president.

Congress can refuse to certify the results of the Electoral College.  This was an outside possibility in the 2000 election, where Bush barely won Florida.  However, Vice President Gore squashed any attempt to do this – possibly stopping civil unrest because of a contested election.

Although the state electors vote for the president, it is not an automatic process because the US Congress (both House and Senate) must certify the results in a joint session.  Unfortunately, the details are in US law and are much more complicated than the process briefly covered in the Constitution.

The president of the Senate (Vice President Pence) presides over the meeting and calls for any objections to the validity of the electors of any given state.  The objections must be signed by a member of the House and the Senate.  The two houses then caucus separately and if both houses agree that the electoral votes were not properly certified, they can be thrown out.

If there are two competing sets of electors, the Senate and House will also vote to determine the properly certified group of electors.

If the Senate and House cannot agree, one interpretation of the law is that the state’s governor makes the final determination.  Another interpretation is that the choice is up to the state legislature.

Here is an example of how that may play out in Michigan, a normally Democratic state that went narrowly for Trump in 2016.  If the Democratic Governor Whitmer declares the vote illegitimate and the four person board of Canvassers (evenly split between Republicans and Democrats) fail to agree, Governor Whitmer may block the vote of the Republican electors or even declare the Biden electors to be Michigan’s electors.

However, Michigan’s legislature is Republican, and they could vote to endorse the Trump slate of electors.  This would lead to two slates of electors from Michigan and force the Congress to decide which one is the valid one or if Michigan loses their electoral votes entirely.

If the Congress remains divided as it is now, the process of picking the valid electors can be delayed for a long time, which will cause voters to question the results.  This could lead to more civil unrest.

There is also the possibility, if the Congress tries to disqualify electors, that there could be a tie in the Electoral College, which would give the final choice to the Congress (with each state getting one vote based on the vote by the newly elected House and Senate delegation.  This would probably give the election to Trump since more state delegations are controlled by Republicans.

If one party takes control of both the Senate and House, they can refuse to certify any result that helps the other party win the White House – which could lead to civil unrest.

No matter what, the results would likely end up going to the Supreme Court, which is why Trump nomination of a SCOTUS justice is so critical and why Democrats are rabidly opposed to a vote before the election.

The potential for a tied SCOTUS vote is troubling if Trump’s nomination of Barrett is delayed.  A tied ruling by SCOTUS means the lower court ruling stands.  However, there is a good chance that there could be more than one court case going up to the Supreme Court and rulings by lower courts could be contradictory.  Again, civil unrest could be the result.

But what if there is no decision by January 20th?  Trump cannot continue in office and the Constitution’s 20th Amendment takes over.  That leaves the Speaker of the House – as next in the line of succession – as acting president until a president is chosen.

Since the Speaker of the House is chosen at the beginning of the session that choice will depend on which party has control of the House.  As it stands now, if the Democrats retain the House and reelect Pelosi, she will then become the acting president.  However, the Republicans could have the majority, or the Democrats could pick another Speaker of the House than Pelosi.

This does not solve the problem.  If Pelosi becomes acting president and the SCOTUS ruling gives the election to Trump, Pelosi could use her short time in office to sabotage a second Trump Administration by making political appointments and cancelling Trump executive orders.  A Pelosi Department of Justice might even try to indict Trump in the interim.  Again, civil unrest could be the result.

In the end, barring a clear win by either Trump or Biden, there could be considerable unrest.  It all depends on how hard either side wants to push.  Hillary Clinton has already told Biden he should not concede no matter what.  And there is question of what Trump would do with a questionable outcome.

There have also been reports that the Democratic Party may encourage the secession of California, Oregon, and Washington if Trump wins the electoral vote, but loses the popular vote.  This virtually guarantees a second American civil war.

What would Americans do if faced with a potential secession?  A YouGov poll says most Americans (56%) fear a Post-Election Civil War.

A more troubling poll released a week ago showed that 61% agree that the US is one the verge of another Civil War.  Additionally, most Americans are stockpiling food and other necessities for such civil unrest.

This poll was not the usual political poll, but a marketing poll that was trying to determine consumer attitudes.  “This latest finding, while not anticipated, is yet another example of an extremely bifurcated population,” said Jon Last, President of the Sports and Leisure Research Group.

“This is the single most frightening poll result I’ve ever been associated with,” said Rich Thau, President of Engagious, one of the three firms that did the survey.

“The current data shows an alarming trend that extreme political polarization of our country could be a powder keg ready to explode into a Civil War,” said Ron Bonjean, Partner at ROKK Solutions.

The same evidence is seen at the retail level.  Gun stores report that the demand for guns is so large that firearms and ammunition are flying of the shelves and widespread shortages are now common.  Groups that monitor firearms sales are reporting that 40% of these new gun sales are to people who never owned a firearm before.  This includes traditionally non-gun owning groups like Blacks, Women, and those under 30.

The FBI, which monitors firearms sales, reported that last month saw more firearms sales than any September in history.  That implies that Americans are readying for civil unrest and a possible civil war.

It seems that as the election grows near, the number of peaceful options seems to shrink.

Week of October 12, 2020

Vice Presidential Debates take on more Importance this Year

The Vice-Presidential debate took place on Wednesday.  And, although it did not attract the attention that the presidential debates do, it had some important features.  Obviously, given Biden’s declining mental health and Trump’s recent Corona virus infection, one of these two Vice Presidential candidates could very well become president within the next four years.

The second feature is that it is quite possible that one or even both participants could be in the presidential debate in four years.

So, who won?  Although the responses covered the spectrum, the complaints about sexism and racism by many meant that Vice President Pence was perceived to carry the flag for Trump and act as good soldier for him.  While Harris managed to defend Biden and promote his case to be president without and project confidence and merit for being his choice VP.

The debate was much more restrained than last week’s presidential debate.  Interruptions were fewer and the moderator kept control.

Pence was a former congressman, state governor, and radio talk show host.  He came clearly prepared for the debate, He did use a few verbal “zingers,” but he was calm, showed a performance from Trump’s last week.

On the other hand, it was clear that Biden had picked Harris for only two qualities – she was a woman and Black.

Some thought that Harris, a former prosecutor, would do well in the debate – forgetting her poor performance during the Democratic primary debates, where her only outstanding moment was to call Biden a racist.  She started out strong with attacks on Trump’s handling of the Corona virus pandemic.  However, as she was pressed by Pence and the moderator, her deflecting response that Trump had packed the court system with Whites, might play well with her base of social justice supporters.

The final proof that the debate did not matter much of changing the status of the  campaign substantially was the post-debate stories that focused on the fact that a fly was seated on Pence’s head for about two minutes.

Did the debate cause any dramatic changes in the race?  No.  People vote for the top of the ticket.  However, for a few Republicans who are concerned about Trump’s “over the top” style, the thought that a calm, Vice President Pence is in the background may make them more willing to vote for Trump. And Harris was able to maintain the momentum for Biden campaign over Trump nationally and some key battleground states.

The future of the 2020 debates is unclear.  The Presidential debate committee has announced, without consulting the campaigns, that they would hold a virtual debate next week, where the candidates and moderator would not be in the same room for health reasons.  Trump has already turned down this format and has announced that he intends to hold a rally instead.  That leaves the debate’s future up in the air.  Trump does well in a rally format – much better than in a debate.

 

Gearing up for the Post Election Fight

Elections, campaign rallies, and vice-presidential debates are the “bright shiny” side of the picking of a new government.  Unfortunately, there are many potential outcomes (some promising civil unrest) that could come from a close vote on November 3rd.

Although there has been quite a bit of focus on the 20th and 25th Amendments as they pertain to the transfer of power from one president to another, it’s easy to forget that there are other laws and parts of the US Constitution that will impact the next three months.  And, no doubt, lawyers from both the Democrat and Republican sides are studying the laws and precedents.

Here are some of the issues that could delay proceedings or even change the course of the election and the picking of a president.

Congress can refuse to certify the results of the Electoral College.  This was an outside possibility in the 2000 election, where Bush barely won Florida.  However, Vice President Gore squashed any attempt to do this – possibly stopping civil unrest because of a contested election.

Although the state electors vote for the president, it is not an automatic process because the US Congress (both House and Senate) must certify the results in a joint session.  Unfortunately, the details are in US law and are much more complicated than the process briefly covered in the Constitution.

The president of the Senate (Vice President Pence) presides over the meeting and calls for any objections to the validity of the electors of any given state.  The objections must be signed by a member of the House and the Senate.  The two houses then caucus separately and if both houses agree that the electoral votes were not properly certified, they can be thrown out.

If there are two competing sets of electors, the Senate and House will also vote to determine the properly certified group of electors.

If the Senate and House cannot agree, one interpretation of the law is that the state’s governor makes the final determination.  Another interpretation is that the choice is up to the state legislature.

Here is an example of how that may play out in Michigan, a normally Democratic state that went narrowly for Trump in 2016.  If the Democratic Governor Whitmer declares the vote illegitimate and the four person board of Canvassers (evenly split between Republicans and Democrats) fail to agree, Governor Whitmer may block the vote of the Republican electors or even declare the Biden electors to be Michigan’s electors.

However, Michigan’s legislature is Republican, and they could vote to endorse the Trump slate of electors.  This would lead to two slates of electors from Michigan and force the Congress to decide which one is the valid one or if Michigan loses their electoral votes entirely.

If the Congress remains divided as it is now, the process of picking the valid electors can be delayed for a long time, which will cause voters to question the results.  This could lead to more civil unrest.

There is also the possibility, if the Congress tries to disqualify electors, that there could be a tie in the Electoral College, which would give the final choice to the Congress (with each state getting one vote based on the vote by the newly elected House and Senate delegation.  This would probably give the election to Trump since more state delegations are controlled by Republicans.

If one party takes control of both the Senate and House, they can refuse to certify any result that helps the other party win the White House – which could lead to civil unrest.

No matter what, the results would likely end up going to the Supreme Court, which is why Trump nomination of a SCOTUS justice is so critical and why Democrats are rabidly opposed to a vote before the election.

The potential for a tied SCOTUS vote is troubling if Trump’s nomination of Barrett is delayed.  A tied ruling by SCOTUS means the lower court ruling stands.  However, there is a good chance that there could be more than one court case going up to the Supreme Court and rulings by lower courts could be contradictory.  Again, civil unrest could be the result.

But what if there is no decision by January 20th?  Trump cannot continue in office and the Constitution’s 20th Amendment takes over.  That leaves the Speaker of the House – as next in the line of succession – as acting president until a president is chosen.

Since the Speaker of the House is chosen at the beginning of the session that choice will depend on which party has control of the House.  As it stands now, if the Democrats retain the House and reelect Pelosi, she will then become the acting president.  However, the Republicans could have the majority, or the Democrats could pick another Speaker of the House than Pelosi.

This does not solve the problem.  If Pelosi becomes acting president and the SCOTUS ruling gives the election to Trump, Pelosi could use her short time in office to sabotage a second Trump Administration by making political appointments and cancelling Trump executive orders.  A Pelosi Department of Justice might even try to indict Trump in the interim.  Again, civil unrest could be the result.

In the end, barring a clear win by either Trump or Biden, there could be considerable unrest.  It all depends on how hard either side wants to push.  Hillary Clinton has already told Biden he should not concede no matter what.  And there is question of what Trump would do with a questionable outcome.

There have also been reports that the Democratic Party may encourage the secession of California, Oregon, and Washington if Trump wins the electoral vote, but loses the popular vote.  This virtually guarantees a second American civil war.

What would Americans do if faced with a potential secession?  A YouGov poll says most Americans (56%) fear a Post-Election Civil War.

A more troubling poll released a week ago showed that 61% agree that the US is one the verge of another Civil War.  Additionally, most Americans are stockpiling food and other necessities for such civil unrest.

This poll was not the usual political poll, but a marketing poll that was trying to determine consumer attitudes.  “This latest finding, while not anticipated, is yet another example of an extremely bifurcated population,” said Jon Last, President of the Sports and Leisure Research Group.

“This is the single most frightening poll result I’ve ever been associated with,” said Rich Thau, President of Engagious, one of the three firms that did the survey.

“The current data shows an alarming trend that extreme political polarization of our country could be a powder keg ready to explode into a Civil War,” said Ron Bonjean, Partner at ROKK Solutions.

The same evidence is seen at the retail level.  Gun stores report that the demand for guns is so large that firearms and ammunition are flying of the shelves and widespread shortages are now common.  Groups that monitor firearms sales are reporting that 40% of these new gun sales are to people who never owned a firearm before.  This includes traditionally non-gun owning groups like Blacks, Women, and those under 30.

The FBI, which monitors firearms sales, reported that last month saw more firearms sales than any September in history.  That implies that Americans are readying for civil unrest and a possible civil war.

It seems that as the election grows near, the number of peaceful options seems to shrink.

2020-12-10-التحليل

التحليل

مناظرة بدون مفاجآت تكرّس
مخاوف الأميركيين من إضطراب كبير قادم

د. منذر سليمان وجعفر الجعفري

حاول أطراف  المؤسًسة الحاكمة، عبر مناظرة مرشّحي نائبي الرئيس، إعادة الثقة بمتانة النظام السياسي الأميركي وقدرته على تجاوز التحديات، إثر الإهتزازات والخلل  الفضائحي، بعد سيل الشتائم في المناظرة السابقة بين الرئيس ترامب ومنافسه جو بايدن، لكن الشارع الانتخابي لم يولِ اهتماماً كبيراً للمشهد بعد انقضاء ساعات معدودة، وعاد إلى همومه اليومية التي يتصدّرها تزايد الإصابات بفايروس كورونا وتعقيدات الأوضاع الاقتصادية، في ظل تجاذب الحزبين الاتهامات بتسجيل نقاط انتخابية ضد بعضهما من دون حلول ملموسة.

النخب السياسية والفكرية الأميركية، عماد المؤسسة الحاكمة، عادت إلى متابعة مساعيها لبسط هيمنتها على الساحات العالمية، تارة ضد روسيا وأخرى ضد الصين، بتعزيز الحضور العسكري الأميركي المكثّف “لاستفزاز الصين” قرب مياهها الإقليمية، وقد حذّر وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر من الانزلاق إلى “حرب عالمية محتملة”، مطالباً واشنطن وبكين بـ “وضع حد للمواجهة، درءاً لعدم تكرار الحرب العالمية الأولى اليوم” (وكالة “بلومبيرغ”، 7 تشرين الأول/اكتوبر 2020).

في المقابل، انتقد وزير الخارجية مايك بومبيو سلفه كيسنجر لانتهاجه سياسة الانفتاح مع الصين في القرن المنصرم، ووصف قادة الصين بـ “الطغاة”، في ترجمة لحقيقة توجهات المؤسسة الحاكمة بالتعويض عن تراجع نفوذها على المستوى العالمي، واستعراض عضلات القوة الخشنة، وترهيب الدول الإقليمية، بعد استنفاذ غرض “الحرب الباردة” بينهما بإغلاق القنصليات والتضييق المتبادل على البعثات الديبلوماسية.

استرسل كيسنجر في تحذير صناع القرار في بلاده من المغامرة العسكرية مع الصين، وكأنّه يوجه كلامه مباشرة إلى خلفه بومبيو ووزير الدفاع مارك اسبر والرئيس ترامب معاً، قائلا: “يتعين على الولايات المتحدة تبنّي طريقة جديدة من التفكير، عمادها فهم أفضل لعالم شديد التعقيد، لاستفراد دولة بسياسة ترمي إلى تحقيق تفوق أحادي في كلا البعدين الاستراتيجي والاقتصادي، (والارتكاز إلى مقولة) أنه لا يوجد طرف باستطاعته تهديدنا”.

الحزب الديموقراطي، ونيابة عن مرشحه للرئاسة جو بايدن، دأب على إرسال رسائل مطمئنة على الصعيد العالمي، للبناء على سياسة الانفتاح التي دشنها الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون ووزير خارجيته كيسنجر.

أبرز تلك الرسائل دعوة وزيرة الخارجية السابقة، هيلاري كلينتون، إلى إعادة هيكلة ميزانية البنتاغون وتوظيف الفارق في “الاستثمارات الداخلية” مؤكدة أن الكلفة الباهظة للأسلحة الأميركية “لمواجهة عسكرية مع الصين” لم تعد ضرورية في العصر الحالي، وذلك في مساهمتها بعنوان “إعادة حسابات الأمن القومي: كيف يتعين على واشنطن التفكير في استخدام القوة” (مجلة “فورين أفيرز” الفصلية، عدد سبتمبر/اكتوبر 2020).

وأردفت كلينتون في مخاطبة صناع القرار في بلادها محذّرة من “أنّ تقدم الصين يعني فقدان التفوق الجوي والبحري للولايات المتحدة، والذي لم يعد مضموناً في المنطقة”. ووجهت نصيحة إلى قادة البنتاغون بتحويل مصنع “ليما لسلاح القوات البرية” المنتج لدبابة آبرامز، في مدينة ليما في ولاية اوهايو، إلى منشأة لتنظيف المركبات الكهربائية وصيانتها، “بدلاً من تصنيع آبرامز”. هذا لا يعني تخلي الحزب الديموقراطي عن  منطق “الإستثنائية الأميركية”، ولكن قيادة العالم بالشراكة مع الحلفاء في الناتو.

بالعودة إلى المناظرة “المهذبة” بين نائب الرئيس مايك بينس والمرشحة إلى المنصب كمالا هاريس، سعى الفريقان إلى إطلاق الاتهامات، وتحميل الآخر مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية والرعاية الصحية ومجالات أخرى، وادعاء الفوز لمرشحيهما، ولكن وهج المناظرات سرعان ما خفت وتبخّر بريقه الدعائي وطواه النسيان.

بموازاة ذلك، خرجت استطلاعات الرأي التي أجرتها مؤسسات متخصصة ذات توجهات سياسية محددة، لتبشر بارتفاع نسب شعبية فريق المرشح الديموقراطي جو بايدن، وخصوصاً في ولاية فلوريدا التي تقطنها نسبة عالية من أثرياء الجالية اليهودية القادمين من ولاية نيويورك، بيد أن الاستناد إلى “استنتاجات” استطلاعات الرأي حصراً يعطي صورة قاصرة ومُخلّة لتوجهات الناخبين، أبرز أسبابها أنها مقيّدة زمنياً بتطورات سرعان ما تتغير ويعمل كل فريق لاستثمارها، فضلاً عن “طبيعة وخلفية التساؤلات المطروحة” على عينة محددة من الناخبين، وعوامل تداخل مناطق إقامتهم ومداخيلهم السنوية التي تؤثر مباشرة على استشراف مرشحهم المفضل.

جمهور المشاهدين للمناظرة الأخيرة، والتي سبقتها وما سيلحقها، أصيب بخيبة أمل لعدم تقيّد المرشحيْن بالتساؤلات المطروحة، على الرغم من توخي الحذر باختيارها، فضلاً عن حرص المحاور/ة على عدم متابعة التساؤلات للحصول على أجوبة محددة، بيد أن حقيقة الأمر أن قيود المناظرة رسمت سقف توقعاتها لدى المشاركين والمشرفين عليها مسبقاً.

للدلالة على ذلك، نشير إلى أحد عناصر النظام التربوي الأميركي في مرحلتي الدراسة الثانوية والجامعية، بتسليح المشارك في أي مناظرة بنصيحة “ثمينة”، عمادها “الإجابة على السؤال كما يخدم مصلحتك، وليس للتقيد بطبيعة السؤال أو الانصياع إلى أأحكامه”. وعليه، خابت آمال الكثيرين، لتغاضي المشاركين عن الإجابة المباشرة.

وحرصت وسائل الإعلام بمجملها على التركيز على مسائل هامشية، مثل مكوث ذبابة على رأس نائب الرئيس بينس لأكثر من دقيقتين، لتضحي عنواناً تخصّص له مساحة إعلامية أدت إلى إهمال القضايا الملحّة التي يتوق المشاهد إلى طرحها وسماع تباين وجهات النظر حولها. ربما يجزم البعض أن أسلوب “التضليل المتعمد” يصب في عصب الرسالة الإعلامية الأميركية، بتركيزها على المظاهر الثانوية والهامشية  وتفاديها المسائل الجوهرية.

“المزايدات” السياسية بين الحزبين في أوجها بالتزامن مع موعد الانتخابات الرئاسية، ومنها تبادل نشر ما يعتبره كل فريق “فضيحة سياسية” ضد منافسه، لشدّ أنظار الناخبين إلى “عيوب” الآخر، بيد أن الجزء الأعظم منها يندرج في سياق الصراع داخل أركان المؤسسة الحاكمة، والذي يستثمر فيه كل فريق ما بجعبته لتعزيز موقعه داخل المؤسسة، وعبرها لدى الناخب العادي بدرجة أقل.

الحزب الديموقراطي استند إلى نشر مجموعة من الكتب لشخصيات سياسية ابتعدت عن البيت الأبيض، ولإعلاميين أيضاً، والكشف عن “فضيحة” تدني حجم الضرائب التي دفعها الرئيس ترامب عن ممتلكاته لسنوات متعددة بمعدل 750 دولاراً.

الرئيس ترامب وزعماء الحزب الجمهوري ثابروا على استهداف كبار شخصيات إدارة سلفه الرئيس أوباما، أبرزهم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) الأسبق جيمس كومي، والمدير الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية (السي آي إيه) جون برينان، ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون تحت عنوان مشترك “بتوريط حملة الرئيس ترامب الانتخابية بالعلاقة مع روسيا” في العام 2016، والتهديد بكشف مضامين المراسلات الداخلية بين كبار المسؤولين المذكورين بهذا الشأن.

وما دفعنا إلى التطرق إلى تلك المسألة هو المراهنة الخاطئة لوسائل الإعلام، المحلية والدولية، وتعويلها على الاطلاع على تفاصيل بالغة السرية لآليات الحكومات الأميركية المتعاقبة. بيد أن أقطاب المؤسسة الحاكمة، ولا سيما ما يطلق عليه “الدولة العميقة”، وأبرزها المؤسسة الاستخباراتية بكل أجنحتها، لن تعطي ضوءاً أصفر لتكرار تجربة “وثائق ويكيليكس” الدامغة لأساليب البطش والترهيب والقتل الجماعي أينما حلت القوات العسكرية الأميركية، في عصر ما بعد التدخل المباشر للاستخبارات المركزية إبّان عصر الحرب الباردة في مناطق متعددة من العالم.

أما كشف “مكتب التحقيقات الفيدرالي” عن “مخطط خطف حاكمة ولاية مشيغان”، غريتشين ويتمر، المعروفة بمناهضتها الشديدة لسياسات الرئيس ترامب، واعتقال عدد من المتهمين من العنصريين البيض بذلك، فإنه يأتي في السياق أعلاه لظهور الأجهزة الأمنية بموقع الحامي للنظام السياسي والسلم الاجتماعي، وتجسيداً لقدرة تلك الأجهزة على اختراق المنظمات العنصرية والأخرى اليسارية على السواء، وأنها تخضع للمراقبة الدائمة. سارع الحزب الديمقراطي إلى توظيف تلك الحادثة انتخابياً، بتوجيه اللوم إلى ترامب على خلفيّة تشجيعه الجماعات اليمينية المتطرفة وعدم ادانته لها.

المحصلة العامة لتلك المسألة وما سيتبعها من تفاصيل، ربما يومية، تكمن في الحرص على استقرار النظام السياسي بمعزل عن توجهات ورغبات المرشّحين إلى المناصب السياسية العليا، ولها اليد الطولى في الحفاظ على عدم انزلاق تلك المجموعات العنصرية إلى ارتكاب أعمال عنف، وربما الانخراط في إشعال أوار حرب أهلية هدّد بها الرئيس ترامب سابقاً.

استمرار الرئيس ترامب بالتحذير من تزوير الإنتخابات في حال عدم فوزه، يشكل العنصر الأبرز في قلق الأميركيين من دخول أميركا في مرحلة ربما تكون الأخطر في تاريخها.

2020-12-10-التقرير الأسبوعي

مناظرة بدون مفاجآت تكرّس
مخاوف الأميركيين من إضطراب كبير قادم

د. منذر سليمان وجعفر الجعفري

حاول أطراف  المؤسًسة الحاكمة، عبر مناظرة مرشّحي نائبي الرئيس، إعادة الثقة بمتانة النظام السياسي الأميركي وقدرته على تجاوز التحديات، إثر الإهتزازات والخلل  الفضائحي، بعد سيل الشتائم في المناظرة السابقة بين الرئيس ترامب ومنافسه جو بايدن، لكن الشارع الانتخابي لم يولِ اهتماماً كبيراً للمشهد بعد انقضاء ساعات معدودة، وعاد إلى همومه اليومية التي يتصدّرها تزايد الإصابات بفايروس كورونا وتعقيدات الأوضاع الاقتصادية، في ظل تجاذب الحزبين الاتهامات بتسجيل نقاط انتخابية ضد بعضهما من دون حلول ملموسة.

النخب السياسية والفكرية الأميركية، عماد المؤسسة الحاكمة، عادت إلى متابعة مساعيها لبسط هيمنتها على الساحات العالمية، تارة ضد روسيا وأخرى ضد الصين، بتعزيز الحضور العسكري الأميركي المكثّف “لاستفزاز الصين” قرب مياهها الإقليمية، وقد حذّر وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر من الانزلاق إلى “حرب عالمية محتملة”، مطالباً واشنطن وبكين بـ “وضع حد للمواجهة، درءاً لعدم تكرار الحرب العالمية الأولى اليوم” (وكالة “بلومبيرغ”، 7 تشرين الأول/اكتوبر 2020).

في المقابل، انتقد وزير الخارجية مايك بومبيو سلفه كيسنجر لانتهاجه سياسة الانفتاح مع الصين في القرن المنصرم، ووصف قادة الصين بـ “الطغاة”، في ترجمة لحقيقة توجهات المؤسسة الحاكمة بالتعويض عن تراجع نفوذها على المستوى العالمي، واستعراض عضلات القوة الخشنة، وترهيب الدول الإقليمية، بعد استنفاذ غرض “الحرب الباردة” بينهما بإغلاق القنصليات والتضييق المتبادل على البعثات الديبلوماسية.

استرسل كيسنجر في تحذير صناع القرار في بلاده من المغامرة العسكرية مع الصين، وكأنّه يوجه كلامه مباشرة إلى خلفه بومبيو ووزير الدفاع مارك اسبر والرئيس ترامب معاً، قائلا: “يتعين على الولايات المتحدة تبنّي طريقة جديدة من التفكير، عمادها فهم أفضل لعالم شديد التعقيد، لاستفراد دولة بسياسة ترمي إلى تحقيق تفوق أحادي في كلا البعدين الاستراتيجي والاقتصادي، (والارتكاز إلى مقولة) أنه لا يوجد طرف باستطاعته تهديدنا”.

الحزب الديموقراطي، ونيابة عن مرشحه للرئاسة جو بايدن، دأب على إرسال رسائل مطمئنة على الصعيد العالمي، للبناء على سياسة الانفتاح التي دشنها الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون ووزير خارجيته كيسنجر.

أبرز تلك الرسائل دعوة وزيرة الخارجية السابقة، هيلاري كلينتون، إلى إعادة هيكلة ميزانية البنتاغون وتوظيف الفارق في “الاستثمارات الداخلية” مؤكدة أن الكلفة الباهظة للأسلحة الأميركية “لمواجهة عسكرية مع الصين” لم تعد ضرورية في العصر الحالي، وذلك في مساهمتها بعنوان “إعادة حسابات الأمن القومي: كيف يتعين على واشنطن التفكير في استخدام القوة” (مجلة “فورين أفيرز” الفصلية، عدد سبتمبر/اكتوبر 2020).

وأردفت كلينتون في مخاطبة صناع القرار في بلادها محذّرة من “أنّ تقدم الصين يعني فقدان التفوق الجوي والبحري للولايات المتحدة، والذي لم يعد مضموناً في المنطقة”. ووجهت نصيحة إلى قادة البنتاغون بتحويل مصنع “ليما لسلاح القوات البرية” المنتج لدبابة آبرامز، في مدينة ليما في ولاية اوهايو، إلى منشأة لتنظيف المركبات الكهربائية وصيانتها، “بدلاً من تصنيع آبرامز”. هذا لا يعني تخلي الحزب الديموقراطي عن  منطق “الإستثنائية الأميركية”، ولكن قيادة العالم بالشراكة مع الحلفاء في الناتو.

بالعودة إلى المناظرة “المهذبة” بين نائب الرئيس مايك بينس والمرشحة إلى المنصب كمالا هاريس، سعى الفريقان إلى إطلاق الاتهامات، وتحميل الآخر مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية والرعاية الصحية ومجالات أخرى، وادعاء الفوز لمرشحيهما، ولكن وهج المناظرات سرعان ما خفت وتبخّر بريقه الدعائي وطواه النسيان.

بموازاة ذلك، خرجت استطلاعات الرأي التي أجرتها مؤسسات متخصصة ذات توجهات سياسية محددة، لتبشر بارتفاع نسب شعبية فريق المرشح الديموقراطي جو بايدن، وخصوصاً في ولاية فلوريدا التي تقطنها نسبة عالية من أثرياء الجالية اليهودية القادمين من ولاية نيويورك، بيد أن الاستناد إلى “استنتاجات” استطلاعات الرأي حصراً يعطي صورة قاصرة ومُخلّة لتوجهات الناخبين، أبرز أسبابها أنها مقيّدة زمنياً بتطورات سرعان ما تتغير ويعمل كل فريق لاستثمارها، فضلاً عن “طبيعة وخلفية التساؤلات المطروحة” على عينة محددة من الناخبين، وعوامل تداخل مناطق إقامتهم ومداخيلهم السنوية التي تؤثر مباشرة على استشراف مرشحهم المفضل.

جمهور المشاهدين للمناظرة الأخيرة، والتي سبقتها وما سيلحقها، أصيب بخيبة أمل لعدم تقيّد المرشحيْن بالتساؤلات المطروحة، على الرغم من توخي الحذر باختيارها، فضلاً عن حرص المحاور/ة على عدم متابعة التساؤلات للحصول على أجوبة محددة، بيد أن حقيقة الأمر أن قيود المناظرة رسمت سقف توقعاتها لدى المشاركين والمشرفين عليها مسبقاً.

للدلالة على ذلك، نشير إلى أحد عناصر النظام التربوي الأميركي في مرحلتي الدراسة الثانوية والجامعية، بتسليح المشارك في أي مناظرة بنصيحة “ثمينة”، عمادها “الإجابة على السؤال كما يخدم مصلحتك، وليس للتقيد بطبيعة السؤال أو الانصياع إلى أأحكامه”. وعليه، خابت آمال الكثيرين، لتغاضي المشاركين عن الإجابة المباشرة.

وحرصت وسائل الإعلام بمجملها على التركيز على مسائل هامشية، مثل مكوث ذبابة على رأس نائب الرئيس بينس لأكثر من دقيقتين، لتضحي عنواناً تخصّص له مساحة إعلامية أدت إلى إهمال القضايا الملحّة التي يتوق المشاهد إلى طرحها وسماع تباين وجهات النظر حولها. ربما يجزم البعض أن أسلوب “التضليل المتعمد” يصب في عصب الرسالة الإعلامية الأميركية، بتركيزها على المظاهر الثانوية والهامشية  وتفاديها المسائل الجوهرية.

“المزايدات” السياسية بين الحزبين في أوجها بالتزامن مع موعد الانتخابات الرئاسية، ومنها تبادل نشر ما يعتبره كل فريق “فضيحة سياسية” ضد منافسه، لشدّ أنظار الناخبين إلى “عيوب” الآخر، بيد أن الجزء الأعظم منها يندرج في سياق الصراع داخل أركان المؤسسة الحاكمة، والذي يستثمر فيه كل فريق ما بجعبته لتعزيز موقعه داخل المؤسسة، وعبرها لدى الناخب العادي بدرجة أقل.

الحزب الديموقراطي استند إلى نشر مجموعة من الكتب لشخصيات سياسية ابتعدت عن البيت الأبيض، ولإعلاميين أيضاً، والكشف عن “فضيحة” تدني حجم الضرائب التي دفعها الرئيس ترامب عن ممتلكاته لسنوات متعددة بمعدل 750 دولاراً.

الرئيس ترامب وزعماء الحزب الجمهوري ثابروا على استهداف كبار شخصيات إدارة سلفه الرئيس أوباما، أبرزهم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) الأسبق جيمس كومي، والمدير الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية (السي آي إيه) جون برينان، ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون تحت عنوان مشترك “بتوريط حملة الرئيس ترامب الانتخابية بالعلاقة مع روسيا” في العام 2016، والتهديد بكشف مضامين المراسلات الداخلية بين كبار المسؤولين المذكورين بهذا الشأن.

وما دفعنا إلى التطرق إلى تلك المسألة هو المراهنة الخاطئة لوسائل الإعلام، المحلية والدولية، وتعويلها على الاطلاع على تفاصيل بالغة السرية لآليات الحكومات الأميركية المتعاقبة. بيد أن أقطاب المؤسسة الحاكمة، ولا سيما ما يطلق عليه “الدولة العميقة”، وأبرزها المؤسسة الاستخباراتية بكل أجنحتها، لن تعطي ضوءاً أصفر لتكرار تجربة “وثائق ويكيليكس” الدامغة لأساليب البطش والترهيب والقتل الجماعي أينما حلت القوات العسكرية الأميركية، في عصر ما بعد التدخل المباشر للاستخبارات المركزية إبّان عصر الحرب الباردة في مناطق متعددة من العالم.

أما كشف “مكتب التحقيقات الفيدرالي” عن “مخطط خطف حاكمة ولاية مشيغان”، غريتشين ويتمر، المعروفة بمناهضتها الشديدة لسياسات الرئيس ترامب، واعتقال عدد من المتهمين من العنصريين البيض بذلك، فإنه يأتي في السياق أعلاه لظهور الأجهزة الأمنية بموقع الحامي للنظام السياسي والسلم الاجتماعي، وتجسيداً لقدرة تلك الأجهزة على اختراق المنظمات العنصرية والأخرى اليسارية على السواء، وأنها تخضع للمراقبة الدائمة. سارع الحزب الديمقراطي إلى توظيف تلك الحادثة انتخابياً، بتوجيه اللوم إلى ترامب على خلفيّة تشجيعه الجماعات اليمينية المتطرفة وعدم ادانته لها.

المحصلة العامة لتلك المسألة وما سيتبعها من تفاصيل، ربما يومية، تكمن في الحرص على استقرار النظام السياسي بمعزل عن توجهات ورغبات المرشّحين إلى المناصب السياسية العليا، ولها اليد الطولى في الحفاظ على عدم انزلاق تلك المجموعات العنصرية إلى ارتكاب أعمال عنف، وربما الانخراط في إشعال أوار حرب أهلية هدّد بها الرئيس ترامب سابقاً.

استمرار الرئيس ترامب بالتحذير من تزوير الإنتخابات في حال عدم فوزه، يشكل العنصر الأبرز في قلق الأميركيين من دخول أميركا في مرحلة ربما تكون الأخطر في تاريخها.

Analysis 10-05-2020

ANALYSIS

The First 2020 Presidential DebateThe Rumble in Cleveland

The whole concept of presidential debates was to give the voter a chance to hear the candidates provide thoughtful answers to important issues.  That worked for the first debates between Kennedy and Nixon.  However, thoughtful answers to important issues have been lacking in the following 60 years.

Of course, the America of 1960 was far different.  Democrats and Republicans were much closer in political beliefs, could debate the issues civilly at home and at the office, and had the same concerns – the fear of Communism, the alleged gap in the US military and the Soviet military, and the amount of tax cuts.  And generally, most people except for marginal white supremacists like the KKK. favored equal rights for minorities.  Meanwhile Dr. Martian Luther King spoke about advancement though merit, not the color of one’s skin.

That divide is much greater today.  The Democratic Party now espouses many left oriented principles.  Families do not even talk – especially at family gatherings – because of major political differences.  Nearly everything can be viewed with racist tendency.  And the idea that equality is being colorblind is out of fashion.

These major differences in American beliefs came through in Tuesday’s debates.

In many ways, the first 2020 presidential debate was much like a boxing bout or one of the wrestling matches President Trump likes – full of sound/insults and fury.  There was the old veteran who had been winning bouts since the 1970s but was perceived as a week and losing a step to the challenger.  Then, there was the challenger, with a few wins, but an ego and a lot of flash.

Then, there is the umpire, who has had repeatedly attempting to control the constant interruptions from Trump.  Would he be unbiased?  Or would he be merely ignored by the players?

The debate followed the same plot.  Biden, the campaign veteran, who has declined mentally, had to prove that he could “mix it up” with Trump and not make any major gaffs.  Trump needed to push Biden to force mistakes on the former Vice President’s part.  Meanwhile, the umpire, Chris Wallace, managed to lose control of the debate like an umpire in a professional wrestling event.

In their basic strategy, both Biden and Trump succeeded.  And it appears that the backers of both candidates thought their candidate won.

However, how the debate descended into chaos disturbed the organizers of the presidential debates and they have announced that there will be changes (possibly turning off the candidate’s mikes if they interrupt the other candidate) in order to make the debates more civil and prevent the candidates from interrupting each other.

The question remains, “how did the debate impact undecided voters and how many were in the television audience?”  And did the raucous nature of the debate make any difference, or did viewers expect it?

Probably, few minds were changed.  A CBS poll taken before the debate showed that only 6% were watching because they had not made up their mind.  The rest were watching either to see their candidate or for entertainment.

Biden tried to provide a reason why he should be president.  However, Trump, although clearly on the offensive, did not manage to force Biden into a campaign damaging mistake.  However, the bully style of Trump did get to Biden as he was forced to tell Trump to “shut up,” and calling him a clown and liar.

Although Trump was unable to land a clear hit on Biden, he managed to put him on the defensive.  When Biden tried to compare his son’s military record to Trump’s failure to join the military, Trump jabbed back with Biden’s son claiming he was dishonorably discharged from the military for drug use and then selling political influence in Russia and the Ukraine – charges that left Biden .

Biden failed to reach the middle-class voters who are concerned about the growing violence in America’s cities.

Biden’s strength was in the economy and the Corona virus, which his debate advisors focused on.  Biden pushed Trump on the amount of deaths caused by the Corona virus and how Trump’s handling of the epidemic had ruined the economy – a strong issue as the economy is always a major factor in elections.  Biden reminded listeners that much of the current economic gains are being made by the rich, not the average American.  This was Biden’s biggest win in the debate.

In addition to being a raucous debate, neither candidate managed to land a telling blow.  Biden remained in the debate the whole time, even though he was visibly tired by the end and many of his answers were obviously memorized.  Trump came out on the offensive but failed to “Put Biden away.”

So, who won?  The polling that came out afterwards showed more that Biden was the winner.

The low ratings for the first debate also tell us something.  The number of viewers declined 36% from the record setting viewership of four years ago.

The most telling view of the debate outcome was the opinion of some media people and Democratic operatives saying that Biden should not go to any more debates.

 

 

Do Debates Help or Hinder?However, there has always been a question about the impact of debates on presidential elections.  Some experts say that Nixon’s appearance, appearing nervous and having a visible “5 o’clock shadow on his chin was what gave Kennedy the win, although radio listeners thought Nixon was the winner.

Other experts note that President Ford’s misstatement that Poland was free, when under Soviet control, caused him to lose the election.

But is that true?

Statistics show that debates rarely sway voters.  A Wall Street Journal/NBC poll showed that 70% of voters said the debate would not change their vote.  And many of those would choose to not watch the debate.

A study by CitiFX (part of the Citi Bank Group) showed that in four of the past five “first debates” the trailing candidate closed the gap at least temporarily.  Mitt Romney decisively “won” the first debate, only to lose to Obama.  Trump lost all three debates against Hillary Clinton in 2016.  And John Kerry won all three debates against George W. Bush in 2004.  Only two first debate winners, Obama (2008) and Clinton (1996) would “win” the first debate and go on the win the election.

The study by Citi shows that the relation between debate success in the first debate and winning is random.

Clearly, what determines victory goes far beyond winning debates, especially in a year where there is a vast philosophical difference between candidates.  Someone who thinks Biden is a tool of the socialists of the Democratic Party is unlikely to switch from Trump to Biden.  Conversely, someone who is concerned about the autocratic nature of Trump will not suddenly join the Trump bandwagon.

As sides grow further apart in America, there is a growing desire to “slam” the other side and their views.  In many ways, it is similar to the desire for the fans of one sports team like football to see the opposition quarterback to be hit so hard by the opposing team that he has to be carried off the field.

The 2020 presidential debates were geared by strategists on both sides to cater to that desire.  Trump backers wanted to see Trump leave Biden a speechless, demented old man on the stage.  Biden’s supporters wanted to see Trump unveiled as the bully loudmouth authoritarian.

Although the remaining debates are still in the future, and even still up in the air, we can be sure that the tactics will not change that much.

Week of October 05, 2020

The First 2020 Presidential Debate
The Rumble in Cleveland

The whole concept of presidential debates was to give the voter a chance to hear the candidates provide thoughtful answers to important issues.  That worked for the first debates between Kennedy and Nixon.  However, thoughtful answers to important issues have been lacking in the following 60 years.

Of course, the America of 1960 was far different.  Democrats and Republicans were much closer in political beliefs, could debate the issues civilly at home and at the office, and had the same concerns – the fear of Communism, the alleged gap in the US military and the Soviet military, and the amount of tax cuts.  And generally, most people except for marginal white supremacists like the KKK. favored equal rights for minorities.  Meanwhile Dr. Martian Luther King spoke about advancement though merit, not the color of one’s skin.

That divide is much greater today.  The Democratic Party now espouses many left oriented principles.  Families do not even talk – especially at family gatherings – because of major political differences.  Nearly everything can be viewed with racist tendency.  And the idea that equality is being colorblind is out of fashion.

These major differences in American beliefs came through in Tuesday’s debates.

In many ways, the first 2020 presidential debate was much like a boxing bout or one of the wrestling matches President Trump likes – full of sound/insults and fury.  There was the old veteran who had been winning bouts since the 1970s but was perceived as a week and losing a step to the challenger.  Then, there was the challenger, with a few wins, but an ego and a lot of flash.

Then, there is the umpire, who has had repeatedly attempting to control the constant interruptions from Trump.  Would he be unbiased?  Or would he be merely ignored by the players?

The debate followed the same plot.  Biden, the campaign veteran, who has declined mentally, had to prove that he could “mix it up” with Trump and not make any major gaffs.  Trump needed to push Biden to force mistakes on the former Vice President’s part.  Meanwhile, the umpire, Chris Wallace, managed to lose control of the debate like an umpire in a professional wrestling event.

In their basic strategy, both Biden and Trump succeeded.  And it appears that the backers of both candidates thought their candidate won.

However, how the debate descended into chaos disturbed the organizers of the presidential debates and they have announced that there will be changes (possibly turning off the candidate’s mikes if they interrupt the other candidate) in order to make the debates more civil and prevent the candidates from interrupting each other.

The question remains, “how did the debate impact undecided voters and how many were in the television audience?”  And did the raucous nature of the debate make any difference, or did viewers expect it?

Probably, few minds were changed.  A CBS poll taken before the debate showed that only 6% were watching because they had not made up their mind.  The rest were watching either to see their candidate or for entertainment.

Biden tried to provide a reason why he should be president.  However, Trump, although clearly on the offensive, did not manage to force Biden into a campaign damaging mistake.  However, the bully style of Trump did get to Biden as he was forced to tell Trump to “shut up,” and calling him a clown and liar.

Although Trump was unable to land a clear hit on Biden, he managed to put him on the defensive.  When Biden tried to compare his son’s military record to Trump’s failure to join the military, Trump jabbed back with Biden’s son claiming he was dishonorably discharged from the military for drug use and then selling political influence in Russia and the Ukraine – charges that left Biden .

Biden failed to reach the middle-class voters who are concerned about the growing violence in America’s cities.

Biden’s strength was in the economy and the Corona virus, which his debate advisors focused on.  Biden pushed Trump on the amount of deaths caused by the Corona virus and how Trump’s handling of the epidemic had ruined the economy – a strong issue as the economy is always a major factor in elections.  Biden reminded listeners that much of the current economic gains are being made by the rich, not the average American.  This was Biden’s biggest win in the debate.

In addition to being a raucous debate, neither candidate managed to land a telling blow.  Biden remained in the debate the whole time, even though he was visibly tired by the end and many of his answers were obviously memorized.  Trump came out on the offensive but failed to “Put Biden away.”

So, who won?  The polling that came out afterwards showed more that Biden was the winner.

The low ratings for the first debate also tell us something.  The number of viewers declined 36% from the record setting viewership of four years ago.

The most telling view of the debate outcome was the opinion of some media people and Democratic operatives saying that Biden should not go to any more debates.

 

Do Debates Help or Hinder?

However, there has always been a question about the impact of debates on presidential elections.  Some experts say that Nixon’s appearance, appearing nervous and having a visible “5 o’clock shadow on his chin was what gave Kennedy the win, although radio listeners thought Nixon was the winner.

Other experts note that President Ford’s misstatement that Poland was free, when under Soviet control, caused him to lose the election.

But is that true?

Statistics show that debates rarely sway voters.  A Wall Street Journal/NBC poll showed that 70% of voters said the debate would not change their vote.  And many of those would choose to not watch the debate.

A study by CitiFX (part of the Citi Bank Group) showed that in four of the past five “first debates” the trailing candidate closed the gap at least temporarily.  Mitt Romney decisively “won” the first debate, only to lose to Obama.  Trump lost all three debates against Hillary Clinton in 2016.  And John Kerry won all three debates against George W. Bush in 2004.  Only two first debate winners, Obama (2008) and Clinton (1996) would “win” the first debate and go on the win the election.

The study by Citi shows that the relation between debate success in the first debate and winning is random.

Clearly, what determines victory goes far beyond winning debates, especially in a year where there is a vast philosophical difference between candidates.  Someone who thinks Biden is a tool of the socialists of the Democratic Party is unlikely to switch from Trump to Biden.  Conversely, someone who is concerned about the autocratic nature of Trump will not suddenly join the Trump bandwagon.

As sides grow further apart in America, there is a growing desire to “slam” the other side and their views.  In many ways, it is similar to the desire for the fans of one sports team like football to see the opposition quarterback to be hit so hard by the opposing team that he has to be carried off the field.

The 2020 presidential debates were geared by strategists on both sides to cater to that desire.  Trump backers wanted to see Trump leave Biden a speechless, demented old man on the stage.  Biden’s supporters wanted to see Trump unveiled as the bully loudmouth authoritarian.

Although the remaining debates are still in the future, and even still up in the air, we can be sure that the tactics will not change that much.