التقرير الأسبوعي 01-11-2013

التقرير الأسبوعي لمراكز الأبحاث الاميركية
نشرة دورية تصدر عن مرصد مراكز الابحاث
مركز الدراسات الأميركية والعربية

11/01/2013
‏1 /تشرين الثاني/‏ 2013

المقدمة:
تجددت المناورات السياسية في واشنطن وسعي الحزب الجمهوري الدائم “لافشال” اي تقدم جاد لبرامج الرئيس اوباما، وخاصة برنامج الرعاية الصحية الشامل، اوباماكير، واستغلال الثغرات التقنية التي واجهت انطلاقته لابعد الحدود.

زيارة رئيس الوزراء العراقي الرسمية لواشنطن حظيت باهتمام سياسي، رافقه شبه تجاهل في وسائل الاعلام وعدم اكتراث مراكز الابحاث بمجملها، بل ذهب بعضها الى التقليل من قيمتها. اما الشق الرسمي فقد رحب بدعوة نوري المالكي الى الدعوة لتنشيط الجهود المشتركة في محاربة الارهاب العالمي، وكذلك لتأكيده على تفعيل اتفاقية “التعاون والشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة،” التي وعدته بتقديم مساعدات مختلفة للعراق لجهود مكافحة الارهاب.

احد الخبراء الاستراتيجيين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، انثوني كوردسمان، سخر من زيارة المالكي والاهداف المعول عليها. وقال انها بمثابة “خطاب اعلامي دون أفق واضح .. رافقها فجوة تغطية اعلامية .. وتجنب البيت الابيض ووزارة الخارجية تقديم اجابات شافية للاستفسارات الجادة.”

سيستعرض قسم التحليل التفاعلات المستمرة لمسار تجسس وكالة الأمن القومي، التي لا ينبغي ان تفاجأ احدا، رسميين وعاديين؛ وتفنيد التعليلات الرسمية بضرورة المضي فيها “كجزء من استراتيجية مكافحة الارهاب،” وتسليط الضوء على استغلال المعلومات لخدمة التجسس الاقتصادي على الدول والمؤسسات الاجنبية، وعلى رأسها الدول “الصديقة والحليفة” للولايات المتحدة.

ملخص دراسات ونشاطات مراكز الابحاث
اضرار التجسس

سعى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الى طمأنة المعنيين بالأمر بالتخفيف من هول التداعيات الناجمة عن استمرار الكشف عن اختراقات وكالة الأمن القومي لسيادة الدول القريبة والحليفة للولايات المتحدة، والتصميم على معالجتها وتجاوزها. واستدرك بالقول ان “ضرر التسريبات الاستخبارية سيتخذ مفعولا قصير الأجل، بيد ان الضرر الذي سيلحق بالنفوذ الاميركي سيدوم بعض الوقت بسهولة .. نظرا للاستدارة بتطبيق قدرات شبكة الانترنت ضد النظم الديموقراطية .. ورسم صورة قاسية للفعل الاميركي بانه ناجم عن (حماية) المصالح الذاتية ..” وحث صناع القرار على بلورة “استراتيجية شاملة” تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الدولية “وتقلع عن التواري وراء مكافحة الارهاب .. ولا تستند الى تفوق وتميز القوة العسكرية.” وذكّر المركز الساسة المعنيين بأن “عصر القطب الواحد قد انتهى منذ زمن طويل .. والاستدارة لمعالجة تداعيات التسريبات التي انزلت اضرارا اكبر كثيرا مما نرغب في الكشف عنه.”

سورية

اسند معهد كارنيغي اعادة التموضع بين قوى المعارضة السورية المسلحة المختلفة بانه نتيجة طلب من السعودية، محذرا من فشل مساعيها في توحيد القوى المسلحة “مما سيقوّض مصداقية الرياض، بل الاسوأ ان السعودية ستجد نفسها امام استنساخ تجربتها السابقة في افغانستان ..” واردف ان “استمرت في تكثيف جهودها ومقدراتها المالية والتسليحية لتصعيد الضغط العسكري على النظام في غياب بلورة استراتيجية سياسية موازية لهزيمته .. فانها تغامر بمواجهة مصير مماثل .. فجيش محمد قد يعود ادراجه لوطنه في مكة.”

زيارة المالكي لواشنطن

The Washington Institute غالى معهد واشنطن في ترحيبه بلقاء الرئيس اوباما ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، مذكرا صناع القرار السياسي بان “العراق يحتل مكانة فريدة ومؤسفة (سوية) في صنع السياسة الاقليمية للولايات المتحدة،” وينبغي العمل لتقديم مساعدات مباشرة “خاصة في جهود مكافحة الارهاب .. وتجاوز وصمة عار الاحتلال عند الاميركيين والنظر الى مكانة العراق بعيون جديدة.” وطالب المعهد صناع القرار استغلال الاجواء الانتخابية المقبلة التي ستوفر فرصة لتبيان مصداقية “التزام واشنطن بدعم عراق ديموقراطي مزدهر.”

مصر

توتر الاوضاع الأمنية في شبه جزيرة سيناء كان محطة اهتمام معهد بروكينغز من زاوية مصالح القوى المنخرطة: مصر وحركة حماس و”اسرائيل،” وما اعتبره “مناطق تثير قلقا مشتركا للاطراف.” ونبه المعهد الى تقاطع مصالح تلك الاطراف في “التصدي لصعود الحركة الجهادية-السلفية في سيناء والسعي الى تفادي التوترات الحدودية التي قد تنجم عنها والحيلولة دون تصعيدها الى نزاع مفتوح.” كما لفت المعهد النظر الى طبيعة العلاقات المعقدة بين الاطراف الثلاثة، مما يتعين على الولايات المتحدة “حث الخطى لبناء اواصر الثقة والتعاون الاستخباراتي بين مصر واسرائيل.”

المغرب العربي

تناول مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الوضع الجيوسياسي في المغرب ومحيطه، معربا عن اعتقاده “بتزايد أهمية منطقة جنوبي الصحراء الافريقية لمستقبل المغرب اقتصاديا وأمنيا .. سيما وانه يواجه عددا من التحديات لترجمة حضوره” في تلك المنطقة الشاسعة. وحث المركز المغرب بذل جهود اضافية “لتنويع علاقاته مع الاقتصاديات الافريقية الاوسع والتغلب على قيود الحركة الناجمة عن الصراع في الصحراء الغربية.” واوضح ان دورا ينتظر الولايات المتحدة للقيام به “لدعم انخراط المغرب في افريقيا، مما يتمم اهداف السياسة الخارجية الاميركية في كل من المغرب ومنطقة جنوبي الصحراء الافريقية.”

ايران

The Washington Institute حذر معهد واشنطن من تلكؤ جولة المفاوضات مع ايران “نظرا لمخاوف عدد من الاطراف من التطور (التقني) لايران مما يضعها على حافة مكانة دولة نووية بالأمر الواقع .. وخشيتهم ايضا من ان يؤدي اتفاق بينها وبين الدول الغربية الى تأكيد واشنطن على تلك المكانة.” وحث واشنطن وحلفائها “المضي قدما بالتفاوض على وجه السرعة، وانجاز تقدم ملموس ينزع مخالب ايران وتهدئة مخاوف حلفاء الولايات المتحدة.”

افغانستان وشبح القاعدة

فند معهد المشروع الاميركي ادعاءات الادارة الاميركية بانه “تم تمزيق القاعدة .. او انها شارفت على الهزيمة” في منطقتي باكستان وافغانستان. وقال في شهادة ادلى بها فريديريك كاغان امام احدى لجان الكونغرس انه “لا يرى ضوءا في نهاية النفق للتهديدات المحدقة بالأمن الاميركي ومصالحه” في تلك المنطقة الواسعة. واردف ان القاعدة تمددت الى اليمن والعراق وسورية وشمالي افريقيا “مما ينبغي ان يشكل قلقا كبيرا” لاميركا. وحث صناع القرار على تعزيز “علاقات الشراكة الاستراتيجية مع افغانستان، وتوفير الدعم المادي والعسكري، بالتوازي مع استمرارية الانخراط في باكستان، والذي يشكل الأمل الاخير لضمان المصالح الاميركية وسلامة الاميركيين في المنطقة.”

تركيا

اشار معهد كارنيغي الى الصراع الجاري بين “حزب العدالة والتنمية (اردوغان) وبين حركة غولن” الاسلامية ايضا والتداعيات على السياسة التركية. ولفت النظر الى “حتمية انفصال الطرفين .. او على الاقل تفاقم الشرخ القائم” تجلى في تباين وجهة النظر بالنسبة للحملة التي قادتها حكومة اردوغان في قمع الاحتجاجات السلمية في حديقة غيزي. واستدرك بالقول انه على الرغم من تصدع العلاقات بين الطرفين، الا ان “الانتماء الفكري المشترك” للطرفين يبقيهما قريبين من بعضهما البعض.

التحليل:

هدف التجسس الاقتصاد ام الارهاب
تسريبات سنودن متواصلة في احراج اوباما

لم تفلح تطمينات الرئيس اوباما بالايحاء تارة والمداراة تارة اخرى بتعرضه لخذلان المؤسسة الأمنية ومسؤوليها لتفادي الانتقادات المتزايدة، واستبق التحرك قبل بدء تدحرج كرة الثلج لتهدئة مخاوف الحلفاء الاوروبيين والداخل الاميركي. وسارعت وزارة الخارجية الاميركية (31/10) للاعلان عن جولة واسعة عاجلة يقوم بها جون كيري تشمل دولا اوروبية وعدد من الدول العربية و”اسرائيل،” بغية استيعاب تداعيات التجسس على عدد من الزعماء، وعلى رأسهم المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.

واعترف وزير الخارجية بالتزامن مع الاعلان عن جولته بتجاوز وانتهاك الاجهزة الأمنية لصلاحياتها، مستدركا انها حدثت “دون علم المسؤولين الرئيسيين” في الادارة الاميركية. وقال “هناك جهود لتجميع المعلومات، نعم، على نحو غير ملائم في بعض الاحيان ..”

ايضا، رافق اعتراف جون كيري دعوة مجموعة من كبريات شركات الاتصالات في اميركا الى تبني “اصلاحات جذرية” في برامج التجسس الداخلي تعزز اجراءات الرقابة والشفافية، على ضوء كشف وثائق ادوارد سنودن عن اختراق وكالة الأمن القومي للكوابل الضوئية التي تربط اجهزة شركتي ياهو وغوغل بمختلف مناطق العالم والتنصت على المعلومات الهائلة التي تمر عبرها يوميا.

جهود التنصت والتجسس الاميركية على نحو 35 من زعماء العالم اعاد للواجهة ماهية طبيعة ومهام وكالة الأمن القومي، التي برزت شهرتها على خلفية زعمها انها تتصدى للارهاب وحصدت معلومات ضخمة وشديدة الخصوصية لعدد كبير من الافراد والمجموعات، لسس آخرها التنصت على زعماء اسبانيا ورصيد ضخم من المكالمات الهاتفية التي جرت في الجزيرة العربية. يجري توجيه سهام خصومها في المؤسسات الاعلامية المختلفة بانها ركزت جهودها على نواحي اخرى تتعدى ادعاءها بمكافحة الارهاب.

نطاق وانعكاسات التجسس على المنطقة العربية والمحيطة

لا يساور احدا الشك بأن الوكالة ماضية قدما في مراكمة كميات هائلة من البيانات في كافة اركان المعمورة، التي قدرت بما ينوف عن 124.8 مليار محادثة هاتفية لشهر كانون الثاني / يناير 2013 فقط. واشار الموقع المختص بتتبع الوثائق الحكومية والتجارية المنشورة، كريبتوم Cryptome، ان الجزء الاكبر من تلك المكالمات كان مصدرها افغانستان (21.98 مليار) وباكستان (12.76 مليار) و (7.8 مليار) لكل من العراق والجزيرة العربية، ومصر (1.9 مليار) وايران (1.73 مليار) والاردن (1.6 مليار)؛ فضلا عن ترصد الوكالة لنحو 70 مليون محادثة هاتفية في فرنسا لذات الفترة.

واوضحت مجلة بانوراما الايطالية ان جهود التنصت على الهواتف الخاصة طالت الفاتيكان ابان الخلوة السرية لانتخاب بابا جديد، واتهمت المجلة الولايات المتحدة بالتنصت على المكالمات الهاتفية الواردة والصادرة عن الفاتيكان، والتي شملت ترتيبات الاقامة للكاردينال خورخي ماريو بيرغوغليا قبل انتخابه البابا فرانسيس.
تقرير المجلة اتى عقب كشف “كريبتوم” عن اعتراض الولايات المتحدة نحو 46 مليون مكالمة هاتفية تمت على الاراضي الايطالية بين شهري كانون الاول 2012 وكانون الثاني 2013، والتي تضمنت مكالمات الفاتيكان في الاتجاهين. واردفت بانوراما ان “المخاوف تسود المعنيين لاستمرار تنصت الآذان الاميركية على محادثات الاساقفة وصولا الى انعقاد الخلوة .. هناك شكوك بأن المحادثات التي اجراها البابا القادم قد تم رصدها والتنصت عليها.”

ما تم التوصل اليه من انتهاكات الوكالة الاميركية لخصوصيات الشعوب المختلفة، ورصد زعماء محددين من بينهم المستشارة الالمانية والبابا والناس العاديين، يطرح سؤالا في الاوساط الاميركية حول صلب مهمة التجسس. اذ تبين بالدليل القاطع ان جهودها واولوياتها ليست منصبة على مكافحة المجموعات الارهابية كالقاعدة او الدول التي ترعى الارهاب، كما تزعم؛ وليست منصبة كذلك على الدول التي تمتلك اسلحة الدمار الشامل، كما يُظن.

الاعتقاد السائد كان ينظر الى قيام الوكالة بالتنصت على وسائل الاتصالات للدول غير الديموقراطية، كما رُوّج منذ التبشير ببداية القرن الاميركي. وعليه، كان ينبغي استثناء الحكومات الديموقراطية المنتخبة من شباك التجسس. اذا استثنينا تعليل الوكالة والاجهزة الاميركية الرسمية بان اولوية المهام هي “نشر الديموقراطية ومكافحة الارهاب الدولي،” فما هي المهام الاخرى المنوطة بالوكالة. معدل الكشف عن موجة واسعة من جهود التجسس على المانيا، تحديدا، تجاوز نطاقها الجهود المبذولة لتعقب الصين والعراق والجزيرة العربية. اذ اوضحت يومية “دير شبيغل” واسعة الانتشار ان احدى وثائق الوكالة السرية التي اطلعت عليها تضع المانيا في مرتبة “الطرف الثالث للشراكة الاجنبية،” غير مؤهلٍ للاستثناء التجسسي كما هو الامر حصرا للدول الحليفة لاميركا والناطقة باللغة الانكليزية: بريطانيا، استراليا، كندا، ونيوزيلندا. (بمعنى آخر استثناء “العرق الانجلو ساكسوني”).

ومضت اليومية الالمانية بالقول يبدو ان الولايات المتحدة رمت للحصول على معلومات من خلف الستار للمفاوضات التي كانت تجريها المستشارة انغيلا ميركل مع زعماء اوروبيين آخرين حول الاجراءات المصرفية المرغوب اتخاذها والتي من شأنها التأثير على مستقبل العملة والاقتصاد الاميركيين. في هذا الصدد، اوضحت “بانوراما” الايطالية ان احد اهداف تنصت وكالة الامن القومي كان للتعرف على “التهديدات الماثلة امام النظم المصرفية.”

الولايات المتحدة مسكونة بهاجس احتوائها وسيطرتها على الجميع، خاصة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. في مرحلة الحرب الباردة في المانيا، مثلا، تعهد المستشار غيرهارد شرودر بتنفيذ مشروع مشترك مع الروس (الاتحاد السوفياتي) لخط انابيب ينقل الغاز الطبيعي من اراضي مدينة فايبورغ الروسية مرورا ببحر البلطيق ليصب في مدينة غرايفسوالد الالمانية. عقب انتهاء ولايته كمستشار، تربع شرودر على منصب رئيس اتحاد شركات غازبروم، باغلبية روسية، والتي انجزت خط الانابيب. ولا يخفى على احد المكانة المتقدمة للاسواق المصرفية الالمانية والتي تعد من اولويات التحكم بها لكل راغب في بسط الأمن الاوروبي.

تبرز بعض التوترات المالية بين الولايات المتحدة والمانيا، من حين لآخر، وبصورة خاصة ما يتعلق بمخزون الذهب الالماني المودع في الاقبية المخصصة لحفظ الذهب لدى فرع البنك المركزي (الفيدرالي) في نيويورك. اختلال التوازن الاقتصادي بين دول جنوبي القارة الاوروبية، اليونان وقبرص واسبانيا وايطاليا، والدول الاخرى شكل عاملا ضاغطا على قيمة عملة اليورو الموحدة. متانة الاقتصاد الالماني على الدول الاروروبية الاخرى عزز موقع المانيا للعب دور العامل الحاسم في بلورة اقتصاد الاتحاد الاوروبي، مما قد يتطلب منها بيع بعض من ممتلكاتها من الذهب وتوفير السيولة المالية المطلوبة.

قبل فترة وجيزة، اشار البنك المركزي الالماني الى نيته تحريك مدخراته من الذهب المودعة في نيويورك، يقدر قيمته 36 مليار دولار مما يشكل نحو نصف احتياطيها من الذهب، من خزائن نيويورك الى خزائن البنك المركزي “بونديسبانك” في مدينة فرانكفورت. الطلب الالماني ووجه بصمت وتحفظ الحكومة الاميركية للموافقة على تحويل الذهب، بل اجاب البنك المركزي الاميركي (الاحتياطي الفيدرالي) بأنه لا يستطيع البت في عملية التحويل والتي قد تستغرق نحو 7 سنوات (2020) لانجازها. وسارع الجانب الالماني الى طلب زيارة المصرف الاميركي والاطلاع على مدخرات بلاده وجردها للتيقن من وجودها فعلا، ورفضت الحكومة الاميركية السماح لالمانيا فحص مخزونها من الذهب عللتها باسباب “أمنية .. وعدم جهوزيتها لاستقبال الزوار.” (المصدر:

http://www.spiegel.de/international/germany/german-politicians-demand-to-see-gold-in-us-federal-reserve-a-864068.html)

وبعد سلسلة نقاشات مطولة استطاع وفد الماني مختص زيارة فرع البنك المركزي في نيويورك وسمح له بدخول بهو الخزنة ورؤية 5 او 6 سبائك ذهبية “نموذجا للاحتياط،” ولم يسمح له ابعد من ذلك. وعاد الوفد في زيارة ثانية “سُمِحَ” له بالدخول لغرفة واحدة من مجموع 9 غرف لحفظ الاحتياط ورؤية عينة من سبائك مكدسة لكن لم يسمح له بالدخول التام او اللمس.

وعليه يتضح ان التنصت على هاتف المستشارة الالمانية يتيح للولايات المتحدة التعرف على موجة المناورات المالية الدائرة بين اقطاب الاتحاد الاوروبي، وتوفير معلومات اساسية للبنك المركزي الاميركي حول نوايا المانيا المقبلة لاستعادة احتياطيها من الذهب.

التجسس في جزيرة العرب

اما عملية التجسس المتشعبة في الجزيرة العربية فتدل على عدد من الاهداف “بالاضافة الى الارهابيين.” فالسعودية كمنتج اساسي للنفط تبقى في دائرة الاستهداف كقطب اقتصادي لاطلاع الحكومة الاميركية على نواياها فيما يخص تحديد الاسعار وحجم الانتاج قبل الآخرين. كما ترمي الى ترصد اي تحرك او نية للسعودية بتحريك مدخراتها واصولها المالية بالدولار، سيما وانها منذ زمن طويل اعتمدت الدولار الاميركي كمقياس لآلية الاسعار مما يكثف الطلب الدولي على العملة الاميركية.

على الرغم من التناغم الوثيق بين السياسة التي تنتهجها السعودية والاهداف الاميركية، الا ان ادارة الرئيس اوباما تنوي الاطلاع عن كثب على تبلور عناصر السياسة الخارجية السعودية ونواياها المقبلة، يعززه قرار السعودية الاخير باقصاء نفسها عن اعتلاء مقعد في مجلس الأمن الدولي كرسالة احتجاج والابتعاد عن السياسة الخارجية الاميركية في الاقليم.

راهنت السعودية بقوة على صلابة الدعم الاميركي لموقفها فيما يتعلق بالصراع على سورية والبرنامج النووي الايراني، وافصحت بعيدا عن الكياسة الديبلوماسية المعتادة عن عدم رضاها للتحول الاميركي بالاتفاق مع روسيا وترجيح الحل السياسي في سورية، وفي الجانب الآخر غضبت ايضا للانفتاح الجزئي على ايران، وغياب خيار التدخل العسكري الاميركي في الحالتين. وتبقى آلية التجسس على وسائل الاتصالات احدى الآليات المعلوماتية حول الحراك الداخلي في الاسرة الحاكمة لاعانة صناع القرار الاميركي في توفير المرشح الاوفر حظا لخلافة العاهل السعودي المريض، ورسم آفاق سياساتها المقبلة.

فيما يتعلق بالتنصت على الساحة السورية، اهداف وكالة الأمن القومي تجاوزت مجرد معرفة الاتصالات الديبلوماسية والعسكرية السعودية، لتمرير ما ترغب به من شذرات معلوماتية لمجموعات غير منحازة للسعودية او لحلفائها في المعارضة السورية. قيمة المعلومات قد تحدد الحاق هزيمة عسكرية بحلفاء السعودية في سورية او نصب كمائن لقواتها المسلحة. كما تعزز الاختراقات فرص اعتراض شحنات الاسلحة الى المعارضة السورية او الدعم المالي.

توضح الوثائق المسربة ان جهود التنصت الهائلة توضع في خدمة عدد من المصالح القومية، تتضمن السياسات الاقتصادية والخارجية. وبناءاً على محتويات ما رشح من الوثائق، ينبغي على المسؤولين والعامة على السواء اتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر خلال التعامل بالوسائط الاليكترونية، اذ انها ستجد طريقها الى الجانب الاميركي حتما.

كيف نحافظ على خصوصية المعلومات

لتعميم الفائدة، نستعرض بعض الاجراءات التي يمكن القيام بها لتضييق فرص الاختراق التي مصدرها وكالة الأمن القومي وليس التغلب عليها بالضرورة. فالوكالة تستند في انجاز عملها التجسسي على خاصيتها المميزة في قدرتها الفائقة على اعتراض كافة الاتصالات الالكترونية والهاتفية وعرضها على اجهزة الكمبيوتر الضخمة لتحليلها ورسم نماذج محددة واستخلاص بعض الاهداف.

تجنب وسائل الاتصالات الالكترونية قدر المستطاع، والعزوف عن استخدام الهاتف والبريد الالكتروني والرسائل النصية والارسال بالمسح الضوئي (الفاكس)، واستخدام طرق بديلة كالبريد العادي سيما وان اختراق آلياته تتطلب أمرا قضائيا لمضي الاجهزة الأمنية في انجاز اعتراض المرسل.

ينصح العودة لاستخدام الآلات الكاتبة للمحادثات الخاصة، وتصويرها ان تتطلب الأمر شريطة التيقن من خلو “لوحة جهاز التصوير” من ترسبات كامنة بتشغيلها لاستنساخ بضعة اوراق فارغة.

العودة لارسال الرسائل عبر دائرة البريد او مؤسسات تجارية تقدم خدمة صندوق بريد لتقليص امكانية الاعتراض، واستلام الرسائل بطريقة مماثلة.
عند استخدام دائرة البريد، يفضل اعتياد عدد من الدوائر وليس موقعا ثابتا لارسال واستلام البريد لتعزيز الخصوصية.

التعود على استخدام خدمة السعاة، افرادا او شركات متواضعة، كوسيلة بديلة لارسال الرسائل البريدية او الالكترونية – شريطة تفحص مسلك الوسيط والثقة به. يجب ان يكون معلوما ان وكالة الأمن القومي تحتاج لأمر قضائي لاعتراض الساعي الوسيط، والذي يستغرق جهدا اضافيا، والادراك ان الوكالة لا تألو جهدا لاعتراض مراسلات المشتبه بهم، بيد ان المقترح يدخل في تعزيز الشعور بالأمان للفرد العادي.

وينبغي على الدوائر الرسمية بلورة نظام مراسلات خاص بين دوائرها المختلفة عوضا عن استخدام البريد الالكتروني او الاتصالات الهاتفية. فعلى سبيل المثال، يحظر على المسؤولين الرسميين في “وزارة الدفاع الاسرائيلية” التعليق على اي أمر يندرج تحت بند السرية باستخدام الهاتف، وحتى المشفر منها. وتوضح يومية “معاريف” ان المعلومات السرية يجري تداولها عبر مغلفات مغلقة مختومة بالشمع.

تقنية الاقراص المدمجة توفر قدرا لا بأس به من اليقين، بخلاف تقنيات الذاكرة المحمولة USB. وينبغي استخدامها لتخزيم معلومات الكترونية باستخدام جهاز غير مشبوك بالشبكة العالمية.

وعي المستخدم خارج الولايات المتحدة ينبغي ان يستند الى ادراك اعتراض البعثات الديبلوماسية الاميركية لكافة الاتصالات الالكترونية المحلية.

الوعي الدائم لطبيعة واختصاص وكالة الأمن القومي بقطاع الاتصالات، بينما هناك اجهزة استخباراتية اميركية اخرى معنية بالاستدلال على المعلومات وترشيح مجندين للخدمة في صفوفها والتي تحصل على حصتها ايضا من التقدم التقني ووسائط اختراقه. في هذا الصدد، ينبغي ادراك دور الاقمار الاصطناعية المختلفة كوسيلة رصد وتجميع للمعلومات، والتي تستهدف دولا سيادية متعددة، منها ايران وسورية وكوريا الشمالية، ولا تستثني روسيا والصين ودول البريكس الاخرى او الدول الصديقة والحليفة للولايات المتحدة.

Week of November 1st, 2013

Introduction

Many think tanks remain focused on the domestic issue of Obama’s healthcare program, which is facing a myriad of problems, along with growing distrust amongst the population.

The Monitor Analysis looks at the continuing leaks on the breath of the NSA spying against American allies. While the US maintains that its communications intercepts are for use in the war on terrorism, recent information about its targets show that America is using its intelligence collecting capabilities to gain economic and negotiating advantages against its allies.

SUMMARY, ANALYSIS, PUBLICATIONS, AND ARTICLES

Executive Summary

Many think tanks remain focused on the domestic issue of Obama’s healthcare program, which is facing a myriad of problems, along with growing distrust amongst the population.

The Monitor Analysis looks at the continuing leaks on the breath of the NSA spying against American allies. While the US maintains that its communications intercepts are for use in the war on terrorism, recent information about its targets show that America is using its intelligence collecting capabilities to gain economic and negotiating advantages against its allies.

Think Tanks Activity Summary

The Carnegie Endowment looks at the political realignment taking place amongst Syrian rebels at the behest of the Saudis. They warn, “This leaves the Saudi leadership heavily dependent on Syria’s Sunni rebels. If its plan to unite them fails, Riyadh’s credibility will be diminished. Worse, Saudi Arabia could find itself replicating its experience in Afghanistan, where it built up disparate mujahedeen groups that lacked a unifying political framework. The forces were left unable to govern Kabul once they took it, paving the way for the Taliban to take over…In Syria, Saudi reliance on funding and weapons supply as principal levers of acquiring influence, the concentration on escalating military pressure on the regime without developing a clear political strategy to defeat it in parallel, and the focus on mobilizing and strengthening groups with an overtly Sunni Muslim character risk contributing to a similar outcome. The Saudi leadership should be careful what it creates in Syria: Muhammad’s Army may eventually come home to Mecca.”

The Washington Institute looks forward to the meeting between Obama and Prime Minister Nouri al-Maliki of Iraq. They recommend taking a new look at US/Iraq relations and note, “Iraq currently holds a unique and unfortunate status in U.S. regional policymaking. Any other country with the same strategic resources and challenges would receive significantly more direct assistance, most obviously in terms of counterterrorism support. But the stigma of the former military occupation has prevented Washington from viewing Iraq with fresh eyes, based on its strategic merits. Even as the administration’s focus shifts to Asia, countries like China and India are shifting their focus to Iraq, recognizing its importance and investing heavily there. In short, there is no muting Iraq. The only way to get this troubled country off of America’s television screen is to expand U.S. engagement in the near term, particularly during next year’s pivotal elections — the first national polls since the U.S. military withdrawal and a milestone against which to judge Washington’s commitment to a democratic and prosperous Iraq.”

The Brookings Institution looks at Sinai security and potential cooperation between Hamas, Egypt and Israel. The paper examines the interests of various actors in, and neighboring, Sinai; considers areas of mutual concern; and lays out the individual capabilities Egypt, Israel and Hamas have for addressing these threats, as well as opportunities for all parties to combine their core strengths to better address mutual interests. It shows the clear mutual interests Egypt, Israel and Hamas share in countering the rise of Salafi-jihadis in Sinai and avoiding border tensions that could escalate to full conflicts. Despite these shared interests, the relationship between each of these actors is also extremely complicated. As such, this paper also considers obstacles to cooperation and opportunities for the United States to encourage trust-building and intelligence cooperation between Egypt and Israel.

The Washington Institute recommends speed in terms of negotiating with Iran. They warn, “In the Middle East, many are concerned that Iran’s progress puts it on the cusp of becoming a de facto nuclear power. Perception being a reality, Tehran is emerging as the regional hegemon, and an agreement with the West would be seen as Washington confirming this status. Even at this delicate stage, then, Washington needs to negotiate expeditiously, achieving tangible progress that defangs Iran and eases the fears of U.S. allies.”

Frederick W. Kagan of the American Enterprise Institute testified in front of Congress on the importance of Pakistan and Afghanistan to US security. He concludes, “There can be no rapid conclusion to the problems of South Asia, nor is there any end in sight to the threats to American security and its interests emanating from that region. The White House is quite wrong to keep repeating that al Qaeda is “decimated,” “on its last legs,” or nearly defeated. Even the “core group” still in Pakistan remains functional, but that core group is far from being the only threat to Americans. Al Qaeda franchises are expanding in Yemen, Iraq, Syria, and North Africa, which should cause us great concern. But the sheer number and complexity of extremist Islamist terrorist groups based along the Afghanistan-Pakistan border remains by far the greatest single concentration of threats. A strategic partnership with Afghanistan, underwritten with aid and with troops, along with continued engagement with Pakistan, is the only hope for securing American interests and the safety of Americans in this region.

The CSIS looks at Morocco and its links to Sub Saharan Africa. It says, “Sub-Saharan Africa is increasingly vital to Morocco’s future economic growth and security.” It recommends, “While Morocco enjoys some competitive advantage in sub-Saharan Africa, it faces several challenges to transforming its presence there. Diplomatically, it must diversify its ties with larger African economies and overcome constraints posed by the Western Sahara conflict. Economically, the challenge will be to restructure its nascent manufacturing base and diversify its products in order to meet growing African consumer demand. The United States can play a role in supporting Morocco’s engagement in Africa, which complements U.S. policy objectives in both Morocco and sub-Saharan Africa.”

The Carnegie Endowment looks at the Gülen movement in Turkey and its impact on Turkish politics. They conclude, “The deterioration in relations between the AKP and the Gülen movement, or more exactly between Erdoğan and Gülen, is undeniable. The tension of this situation has led some Turkish observers to speculate that a total break may be inevitable. Others posit that the weakening of the AKP–Gülen movement alliance may exacerbate the existing divide within the AKP between the prime minister’s hardline faction and the more pragmatic contingent represented by Gül and Arinç, especially given the disputes over the Gezi Park crackdown…But such a scenario still seems unlikely. Erdoğan’s alliance with the Gülen community, although strained, is still likely to last. Despite Gülen’s concerns about the prime minister’s growing authoritarianism and Erdoğan’s fears about the Gülen movement’s growing influence over state structures, ideologically the AKP and the Gülen movement remain close.”

ANALYSIS

NSA Leaks Continue to Embarrass Obama Administration

What the spying means and how it impacts Middle Eastern nations

The most recent Guardian story about NSA spying on at least 35 world leaders not only damaged America’s relations with critical allies, but called into question the scope and focus of the NSA’s spying activities. Is the NSA really focusing on fighting terrorism or is it more interested in diluting its efforts to gather information on other subjects. At this time, it appears that the NSA, contrary to public protestations, is focused less on terrorism than it claims.

Of course, the NSA insists Merkel herself was not targeted, but that her personal cell phone calls were intercepted as part of a broad telecommunications sweep of European cell phone traffic. The Germans rightly claim that is not likely.

However, there is no doubt that NSA collects massive amounts of information from all around the world. According to a collection of the reports and leaked classified government files, in January 2013 the NSA collected 124.8 billion phone calls. Cryptome, a site that posts government and corporate documents, combined the various documents and says the largest share of calls originated in Afghanistan (21.98 billion) and Pakistan (12.76 billion). Elsewhere in the Middle East, billions of calls were monitored in Iraq (7.8 billion), Saudi Arabia (7.8 billion), Egypt (1.9 billion), Iran (1.73 billion) and Jordan (1.6 billion). 70 million phone calls were monitored from France.

According to the Italian magazine Panorama, NSA spying even extended to monitoring phone calls to the Vatican during the conclave to elect a new Pope. “The National Security Agency wiretapped the pope,” the magazine said, accusing the United States of listening in to telephone calls to and from the Vatican, including the accommodation housing cardinal Jorge Mario Bergoglio before he was elected Pope Francis.

The allegations follow a report by Cryptome which said the United States intercepted 46 million telephone calls in Italy in December 2012 and early January 2013. Among those, “there are apparently also calls from and to the Vatican,” Panorama said. “It is feared that the great American ear continued to tap prelates’ conversations up to the eve of the conclave,” it said, adding that there were “suspicions that the conversations of the future pope may have been monitored”.

If America is spying on German leader Merkel, the Pope, and even average people, what is the core mission of America’s communications spying effort?

We know what it isn’t. It isn’t primarily focused on international terrorist groups like al Qaeda or countries that sponsor terrorism. Nor, is it focused totally on nations with Weapons of Mass Destruction (WMD) like North Korea.

If America were the driving force for democracy in the world, one might expect its communication intercept program to be focused on undemocratic nations. In that case, democratically elected governments supposedly should be exempt from such coverage. That standard is easily broken. If it isn’t a desire to promote democracy or stop international terrorism, what are the criteria for intercepting communications? The answer appears to lie in the targeting of Germany’s leader, Merkel. The NSA’s spying efforts in Germany are comparable to the attention it spends on China, Iraq, and Saudi Arabia. And pointing to one top secret document, Der Spiegel writes that Germany is considered a “third party foreign partner” by the NSA, unentitled to the freedom from spying exclusively granted to the English speaking American allies: Australia, Canada, New Zealand, and the UK
Apparently the US desired information on the behind-the-scenes dealing between Merkel and other European leaders involving financial actions that could impact U.S. currency and its economy. In fact, the Italian magazine Panorama noted that one target of NSA intercepts was, “threats to financial systems.”

This concern is not unusual. It should be noted in the case of Germany in the past, the then-Chancellor Gerhard Schroeder had engineered a project with the Russians to build a gas pipeline along a northern route from Vyborg, Russia, through the Baltic Sea to Greifswald, Germany. Shortly after leaving office Schroeder became chairman of the Russian-dominated Gazprom-led consortium that built the pipeline. German financial dealings are a priority for anybody interested in European security.

There has been some financial friction between the US and Germany, especially concerning the German gold being held by the US in the vaults of the New York Federal Reserve Bank. The European Union and its currency, the Euro has come under pressure from some of the weaker economies in southern Europe like Greece, Cyprus, Spain, and Italy. As the major economic powerhouse of Europe, Germany is expected to act as the banker of final resort to the European Union. And, that may require that it sell some of its massive gold holdings.

Germany’s central bank indicated that it wished to move its American holdings of gold, worth about $36 billion (about half of Germany’s gold reserves), from the Federal Reserve Bank of New York to the vaults at the Bundesbank’s Frankfurt headquarters. The problem is that the US government has been reticent to make the move. In fact, the Federal Reserve said it couldn’t handle the transfer and that it would take 7 years – until 2020 – to accomplish the transfer. That caused German government to ask to visit the Federal Reserve vaults to inventory the gold and determine its actual existence, but the US refused to permit Germany to examine its own gold. The reasons given were “security” and “no room for visitors.”

Source on info about Gold story: http://www.spiegel.de/international/germany/german-politicians-demand-to-see-gold-in-us-federal-reserve-a-864068.html

Germany did finally send some staff to the NY Federal Reserve Bank, and they were permitted only into the vault’s anteroom where they were shown 5 or 6 gold bars as representative of their holdings, and were permitted nothing else. They apparently came a second time, and the bank did open only one of 9 rooms and let the Germans look at the stack of gold, but were not permitted to either enter or touch.

Tapping Merkel’s cell phone not only gives the US an idea of the financial maneuvers taking place within the European Union, it also provides the Federal Reserve an idea of what actions Germany may take to repatriate its gold.

The massive spying on Saudi Arabia also points to other targets than terrorists. Saudi Arabia, as a major petroleum producer is a major economic target for an American government that desires to know pricing and production information before it becomes public. It also wants to know any Saudi movement of dollar assets because the Saudi Arabia decision to rely upon the dollar for petroleum sales is a major underpinning for the international demand for the American dollar.

However, American and Obama Administration interest in Saudi Arabian communications extends to its evolving foreign policy. The Saudi decision not to take its seat on the UN Security Council highlighted its desire to move away from American foreign policy initiatives and strike out on its own or in conjunction with other GCC nations.

Saudi Arabia has become increasingly irritated with American foreign policy concerning Syria and Iran. This disagreement is more than words. The Saudis are actively following policies that counter American policies in both countries. That means the US wants to know what the Saudis are doing so they can counter any Saudi actions.

In the case of Syria, this means the NSA not only is looking at Saudi diplomatic and military communications concerning its efforts, it is undoubtedly passing that information on to groups that may not favor Saudi Arabia or its Syrian allies. The result of these communications intercepts might be military defeats of Saudi allies in Syria or ambushes of their forces. There is also a greater likelihood of interceptions of arms shipments or financial aid.

The reality is that despite American protests that it is focused on fighting terrorism, it uses its vast communications intercept program for other national interests, including economic and foreign policy. Nations with interests that may conflict with American policy must be aware of that and operate with the understanding that if a communications is electronic, they are passing it on to American leaders.

Keeping Information Secret

Given the scope of NSA spying on friend and enemy alike, everyone is interested in keeping private information private.

Here are some tips:

The key to the NSA’s vast communications interception network is its ability to intercept electronic communications and the vast NSA computer network used to process that information. Try to avoid giving them the information or the ability to process it.

Keep communications non-electronic. Avoid transmitting private information via phone, email, text, or fax. Conventional mail is better – not because it can’t be intercepted – but, because it requires US intelligence to actually have a physical presence along the route the mail takes in order to intercept it.

Use typewriters for private communications. If additional copies are needed, use a copier to make them and then run a few blank pages through the copier to make sure that the copier drum no longer has the latent image on it.

Send mail from a mail box or post office to keep someone from easily intercepting it. The same holds to receiving mail.

If you use the mail, avoid using the same post office all the time; use alternate post offices for both sending and receiving.

Couriers are better for private messages than the mail or email – providing you can trust them. As with mail, intercepting a courier requires a physical presence by the NSA, which takes more effort. They may go to that effort to intercept a terrorist suspect’s communication, but not to intercept the average person’s communications.

Government agencies should develop courier routes between offices to transmit information rather than using email or phone calls. Israeli defense officials are prohibited from discussing “top secret” information over any phone line, even encrypted ones. Classified information can be conveyed only via envelopes with a wax seal, Maariv reports.
If electronic data must be transmitted, use a computer not physically hooked up to the internet and write the information on a CD instead of a memory stick.

Assume that your local American embassy is sweeping up all local electronic communications.

Keep in mind that the NSA only specializes in communications. Other US intelligence agencies specialize in other types of intelligence gathering that also benefit from the computer revolution. For instance, if the NSA can gather and analyze billions of phone calls, what does that mean the American spy satellite galaxy is viewing, saving and analyzing? Iran and North Korea and Syria are only a small fraction of what these satellites view every day (how about China and Russia?). Don’t assume that the US turns the cameras off when they fly over friendly countries.

PUBLICATIONS

Morocco’s African Future
By Haim Malka
Center for Strategic and International Studies
October 30, 2013

Sub-Saharan Africa is increasingly vital to Morocco’s future economic growth and security. Morocco has pursued a soft power strategy in Africa for over a decade, but regional and global dynamics create a new urgency for Morocco to diversify its economic ties, boost multilateral security cooperation, and play a more active diplomatic role. While Morocco enjoys some competitive advantage in sub-Saharan Africa, it faces several challenges to transforming its presence there. Diplomatically, it must diversify its ties with larger African economies and overcome constraints posed by the Western Sahara conflict. Economically, the challenge will be to restructure its nascent manufacturing base and diversify its products in order to meet growing African consumer demand. The United States can play a role in supporting Morocco’s engagement in Africa, which complements U.S. policy objectives in both Morocco and sub-Saharan Africa.

Read more

An unarguable fact: American security is tied to Afghanistan and Pakistan
By Frederick W. Kagan
American Enterprise Institute
October 29, 2013

Testimony before the House Committee on Foreign Affairs Subcommittee on the Middle East and North Africa and Subcommittee on Asia and the Pacific

Reasonable people can disagree about the desirability of committing to a long-term relationship with Afghanistan, keeping American troops there, giving large amounts of financial aid to Pakistan, and many other specific policy decisions in South Asia. We can argue about the relative importance of U.S. interests in that area compared with the costs of taking this or that action-and also compared with the costs of inaction or withdrawal. We can certainly argue about what strategies might work or probably won’t work.

Read more

Turkey’s Gülen Movement: Between Social Activism and Politics
By Bayram Balci
Carnegie Endowment
October 24, 2013

Since its election in 2002, the ruling Turkish Justice and Development Party (AKP), under the leadership of Prime Minister Recep Tayyip Erdoğan, has transformed Turkey. The reforms initiated by this conservative government with Islamic roots have amounted to a passive revolution—they have profoundly altered Turkish society, modernized its institutions, and strengthened its economy, which is now the sixteenth-largest in the world in terms of GDP. Yet it would be a mistake to attribute the many successes that have enhanced Turkey’s role as a major regional and international player to AKP leadership alone. Erdoğan’s government has enjoyed support from a number of political organizations as well as from influential religious and social forces within Turkey. The most invaluable, but also the hardest to assess, is a movement that plays a fundamental role in Turkey’s social and religious life: the Gülen movement of Fethullah Gülen, referred to by the terms cemaat or hizmet.

Read more

Unifying Syria’s Rebels: Saudi Arabia Joins the Fray
By Yezid Sayigh
Carnegie Endowment
October 28, 2013

Various Syrian rebel groups have announced a spate of mergers and alliances over the past month. In theory, the trend is a welcome sign that the opposition’s extreme fragmentation is at long last being reversed. Such a development would complement the emergence of a few dominant multibrigade groupings and “fronts” within the armed rebellion over the past year. But the reality is quite the opposite. The recent announcements reflect realignment rather than unification, and they reveal a competitive logic driven by the expectation of external funding that presages greater political polarization and deepening division.

Read more

Meeting Maliki: A Chance to Reset U.S. Policy on Iraq
By Michael Knights
Washington Institute
October 30, 2013
PolicyWatch 2164

When President Obama meets with Prime Minister Nouri al-Maliki on November 1, he will have a rare chance to transmit strong messages to both the Iraqi leader and his people. Many Iraqis will be listening closely for a sign that the U.S. government is still a force for moderation in their country and a counterbalance to perceived meddling by Shiite Iran, Sunni Gulf states, and Turkey. If no strong U.S. voice is heard, the message will be clear: that other, less impartial states and transnational militant groups stand to become the principal external influences on Iraq, as is gradually becoming the case already.

Read more

The Need for Speed in Negotiations with Iran
By Simon Henderson and Olli Heinonen
Washington Institute
October 30, 2013

Today, two days of talks begin in Vienna between experts from the P5+1 (the United States, Russia, China, Britain, France, and Germany) and their Iranian counterparts, who will discuss technical issues relating to Tehran’s nuclear program and international sanctions. The meeting will help lay the groundwork for the next round of diplomatic negotiations, scheduled to take place in Geneva on November 7-8. Expectations of progress were reinforced earlier this week by comments made after separate talks between Iran and the International Atomic Energy Agency. In a rare joint statement, both sides called the talks “very productive” — a departure from their eleven previous meetings in recent years, which failed to make progress in resolving what the IAEA has called the “possible military dimensions” of Iran’s nuclear program. The statement also indicated that a document discussed in past meetings has been set aside and a new approach has been taken.

Read more

Sinai Security: Opportunities for Unlikely Cooperation Among Egypt, Israel, and Hamas
By Zack Gold
Brookings Institution
October 22, 2013

With U.S. aid to Egypt now limited to areas of mutual interest, U.S. focus shifts to Egyptian counterterrorism and border security operations in the Sinai Peninsula. U.S. concern about Sinai is longstanding. However, since the 2011 uprising against President Hosni Mubarak, what had been a buffer zone between Egypt and Israel has become increasingly lawless and unstable, threatening both countries.

Read more

Week of October 25th, 2013

A Weekly Report of U.S. Think Tank Community Activities
10/25/2013

Introduction

The budget crisis is over and Washington and its think tanks are able to look at other issues outside the Washington Beltway. One such issue is the continuing hemorrhage of secrets concerning the breath of the NSA spying program. It appears that it has especially targeted several American allies – a fact that has seriously damaged relations with some of America’s oldest allies like France.

The Monitor Analysis looks at the NSA’s spying program and how it has grown with the growth of computer technology, which allows it to store more data and analyze it. We also show how mathematical algorithms are the heart of the NSA’s spying technology. We also look at ways to protect ones privacy by avoiding the attention of the NSA computers.

SUMMARY, ANALYSIS, PUBLICATIONS, AND ARTICLES

Executive Summary

The budget crisis is over and Washington and its think tanks are able to look at other issues outside the Washington Beltway. One such issue is the continuing hemorrhage of secrets concerning the breath of the NSA spying program. It appears that it has especially targeted several American allies – a fact that has seriously damaged relations with some of America’s oldest allies like France.

The Monitor Analysis looks at the NSA’s spying program and how it has grown with the growth of computer technology, which allows it to store more data and analyze it. We also show how mathematical algorithms are the heart of the NSA’s spying technology. We also look at ways to protect ones privacy by avoiding the attention of the NSA computers.

Think Tanks Activity Summary

The Saudi rejection of a seat on the Security Council elicited analysis from several Washington Think Tanks. The Washington Institute recommends some damage control. They recommend, “the United States finds itself without an ambassador in Riyadh at this potentially crucial juncture. Ambassador James Smith, a political appointee, has just returned home after his four-year term, and a new envoy is yet to be named. Although previous bilateral dissonance has been repaired relatively easily, the latest incidents are unusually petulant and public, so Washington should dispatch a team of high-level officials to the kingdom for a full discussion. Indeed, given the range of issues that a Saudi policy shift could affect, it is important that Washington act promptly to ameliorate or dispel some of Riyadh’s recent threats. One place to start is the UN, where protocol was thrown into confusion by the Security Council seat rejection. The two-year term for that seat does not start until January 1, so there is time for the Saudis to reconsider.”.

The growing rift with American Gulf allies like Saudi Arabia is highlighted in this CSIS piece that reminds US negotiators that other countries have concerns about Iran’s capabilities and intentions. They conclude by saying, “we need to treat our security partners in the Gulf and the rest of the Middle East as real partners. To fully explain our negotiations with Iran, to make it clear there will be no deal at their expense, and that we will not focus on the nuclear issue alone. In practice, we also need to make it clear that U.S. forces and security guarantees will continue regardless of any new U.S. agreement with Iran, and that we fully recognize their fears and concerns. We need to show them we have some viable strategy for dealing with Syria, with Iraq, and Iran’s efforts to influence Shi’ites in the Gulf and Lebanon. We need to show them that we will aid Jordan and that we will seek to move Egypt towards stability and not simply punish it. More than that, we need to listen, to get their advice as well as inform them, and more towards solutions that can actual work on a regional level.

The Carnegie Endowment also looks at the Saudi foreign policy situation. They conclude, “If there is a real chasm opening between Saudi Arabia and the United States in light of regional developments, it may not be on the foreign policy front at all, but rather in disagreements over how the Gulf states are conducting their internal affairs in response to regional tumult. What is often overlooked is that Gulf rulers tend to conflate external ideological threats with internal political dissent. Put differently, Gulf reformists and dissidents are frequently seen to be the agents (or potential agents) of outside powers who are bent on destabilizing Gulf monarchies.”

The Carnegie Endowment looks at the Syrian conflict as seen from Moscow, Tehran, and Washington. They note, “Russia, along with the United States and Iran, has a crucial interest in making the chemical weapons deal work swiftly and neatly. If it does not, these actors will face a terrible accusation: that they used the movement on chemical weapons as a way to gloss over the continuation of the conventional war. Beyond chemical weapons, ending the Syrian nightmare clearly requires a few indispensable ingredients: maintaining strong Russian pressure on Assad; including Iran in the discussions about Syria’s future, under certain conditions; safeguarding the Syrian state, though without Assad in the final stage; marginalizing jihadist forces; and holding the Geneva II conference with all concerned stakeholders.”

The Heritage Foundation looks at the negotiations with Iran on their nuclear program. Although there has been a change in the tone from Iran, the Heritage Foundation warns, “Although Tehran has softened the tone of its nuclear diplomacy; it continues to reject a halt in its enrichment and reprocessing activities, which were called for by six U.N. Security Council resolutions. It seeks to gain relief from biting international sanctions by making tactical concessions that involve limited restrictions on enrichment that would allow it to retain the strategic option of later building a nuclear weapon. When the Geneva talks resume on November 7, the United States should insist that Iran take concrete and irreversible steps to comply with its nonproliferation obligations and minimize the risks of a nuclear breakout. The goal should be to reach a credible and verifiable agreement that would maintain the long-term barriers to Iranian nuclear proliferation, not merely to defuse the crisis temporarily by reducing the size of Iran’s stockpiles of enriched uranium.”

The Carnegie Endowment looks at the visit of Pakistan’s Prime Minister to Washington and the future of US/Pakistani relations. They conclude, “Both the U.S. and Pakistani sides clearly face strategic and political constraints on how much they can expect from Sharif’s visit. The two countries will need each other in the months to come—and the very fact that there will be a visit proves that both sides know that. But if there is a mismatch between what the interlocutors ask for and how much they believe the other side can give, the talks could well increase mutual resentment. The result may be a new cycle of tensions that could imperil not only Washington’s short-term goals in Afghanistan but also its broader strategic interests in South Asia.”

The Wilson Center also looks at the Pakistan PM visit. In order to help nourish democratic principles, they recommend, “The United States government can help reduce the dominance of the Pakistani military by strengthening key civilian institutions, particularly Parliament and the police. The American government should renew its main civilian assistance program to Pakistan, which is financed only through 2014.

Every year, before it can release security assistance, the United States government is required by law to certify that the Pakistani armed forces meet certain counterterrorism criteria. Last year, however, the Obama administration quietly issued a waiver — citing national security needs — that allowed the certification process to be bypassed. Such free passes are a bad idea.”

The Carnegie Endowment questions the advisability of the upcoming Afghan elections. They warn, “The result is likely to be another fraught exercise, the outcome of which will raise profound questions of legitimacy. Apart from the disengagement of international officials, the problem is that Afghanistan’s government “has no centre of gravity,” as one insightful analyst put it. “Authorities are ill-defined. There is no clear mechanism for arbitration,” no power that convincingly has the final say.”

ANALYSIS

How Far Does NSA’s Reach go?
What can be done to limit its reach?

“Gentlemen don’t read other gentlemen’s mail.” Henry L. Stimson, President Herbert Hoover’s Secretary of State who in 1929 shut down the U.S. State Department’s office responsible for breaking diplomatic codes.

Clearly things have changed in the last 85 years. Not only is the United States’s National Security Agency (NSA) reading diplomatic messages, they are reading everyone else’s mail too. The result has been a worldwide concern about individual privacy and an international incident about America’s widespread spying on friends and enemy alike.

This week, the French government castigated the United States on Monday for carrying out extensive electronic eavesdropping within France. The NSA gathered more than 70 million French phone records over a month period. Some conversations reportedly were recorded. The caused the French government to summon the U.S. ambassador for an explanation, even as Kerry was visiting Paris.

France wasn’t the only injured American ally. Germany and Mexico have also voiced serious concern about U.S. surveillance. A new report in the German magazine Der Spiegel said a division of the NSA once gained access to former Mexican President Felipe Calderon’s email account. Brazilian President Dilma Rousseff even cancelled a state visit to Washington following reports that the U.S. was tapping into Brazilian communications and networks.

Nor, were these communications caught in the massive NSA collection net. In many cases they are specific targets. Speigel reported that Mexico’s president was a special target of US intelligence. The National Security Agency (NSA) has a division for particularly difficult missions called “Tailored Access Operations.” This department devises special methods for special targets. In May 2010, the division reported in a top secret document that, “TAO successfully exploited a key mail server in the Mexican Presidencia domain within the Mexican Presidential network to gain first-ever access to President Felipe Calderon’s public email account.” Brazilian television network TV Globo revealed in September that the NSA monitored then-presidential candidate Enrique Peña Nieto and others around him in the summer of 2012.

Spiegel reports, “The tone of the document that lists the NSA’s “tremendous success” in monitoring Mexican targets shows how aggressively the US intelligence agency monitors its southern neighbor. ” These TAO accesses into several Mexican government agencies are just the beginning — we intend to go much further against this important target,” the document reads. It goes on to state that the divisions responsible for this surveillance are “poised for future successes.”

Brazil is reported to be planning to develop its own email and communications system to make NSA spying harder. According to one internal NSA presentation, the agency investigated, “the communication methods and associated selectors of Brazilian President Dilma Rouseff and her key advisers.” It also said it found potential “high-value targets” among her inner circle. Brazil’s nuclear program also had a high priority. Brazil now plans to introduce a law that will force companies such as Google and Facebook to store their data inside Brazil’s borders, rather than on servers in the US, making these international companies subject to Brazilian data privacy laws. The Brazilian government is also developing a new encryption system to protect its own data against hacking.

Germany has also complained to the US. German Chancellor Angela Merkel complained to President Barack Obama on Wednesday after learning that U.S. intelligence may have targeted her mobile phone, and said that would be “a serious breach of trust” if confirmed, her government announced. The German government said it responded after receiving “information that the chancellor’s cellphone may be monitored” by U.S. intelligence. Merkel spokesman Steffen Seibert said in a statement the chancellor made clear to Obama that “she views such practices, if the indications are confirmed … as completely unacceptable.”

So, how is it that NSA’s reach has grown so much and is tapping everyone’s message traffic? The answer is the computer. Computer technology, which the US leads the world in, is better and cheaper than ever before. While the NSA relies on traditional eavesdropping platforms like listening posts and satellites to scoop up electronic data, the ability to store, process, and identify potential valuable data has grown by leaps and bounds.

The NSA has also been helped by the fact that the world communications industry is dominated by American firms, who either cooperate with the NSA voluntarily or are forced to release information via secret court orders.

It’s not that NSA satellites and listening stations can do more. They still rely upon transmissions that go out over the airwaves. They also still tap communications lines and break into “secure” facilities and computers.

The big evolution is that NSA computers can store more of the data collected – data that was once not stored, processed, or analyzed. The NSA satellite collection system ECHELON was created to monitor the military and diplomatic communications of the Soviet Union and its Warsaw Pact allies during the Cold War in the early 1960s. That was all the computers of the day could do. However, thanks to the power of 21st Century computers, the system has evolved beyond its military/diplomatic origins, to also become a global system for the interception of private and commercial communications.

That is why the NSA storage facility in Utah is a concern. It allows the storage of about 3 – 12 billion gigabytes in the short term – material that was ignored in the past because there wasn’t the computer capacity. The data center is alleged to be able to process all forms of communication, including the complete contents of private emails, cell phone calls, and internet searches, as well as all types of personal data trails – credit card receipts, bank transactions, travel itineraries, bookstore purchases,” and other digital data.

The only thing standing in the way of its operation is a series of technical problems. The Wall Street Journal has reported that the site has had ten shutdowns caused by lightening arcs and circuit meltdowns. There was another reported incident last Thursday, which caused a closedown over the weekend. Contractors have even been electrocuted and sent to the hospital.
Snooping with Algorithms

Although the NSA can still target a specific person or group like al Qaeda, the massive amount of data that NSA has stored allows it to develop algorithms to find suspicious behavior amongst the rest of the data. Obviously targeting close contacts of suspected terrorists is one way, but the amount of data allows more in-depth spying of people unrelated to such individuals or their organizations.

The NSA is capable of looking at internet searches and correlate suspicious activity. Instead of merely tracking visits to al Qaeda websites, the NSA can take visitors to those sites and cross check their visits to websites that show how to build bombs or sell chemicals or devices that could be used for terrorist activities. They can follow your reading list by seeing what books you look at Amazon or other book websites. They can also use their interceptions of bank and credit card data to see if suspicious purchases were made. From all of this data, they can develop a profile of a potential terrorist.

The NSA database isn’t isolated. They also have access to other government databases to look at a person’s travel, passport information, tax records, and employment history.
Other algorithms also look at other behavior. People who make a lot of calls or make many calls overseas to countries of special interest will get different attention. If a person gets an email or phone call from a suspect and then proceeds to make several other calls in a short time, the NSA will assume that the person receiving the call was an intermediately who was passing on the message to functionaries.

Here’s an example of how this data can be used. Yves-Alexandre de Montjoye of the Massachusetts Institute of Technology and colleagues analyzed 1.5 million anonymous call records from a Western cell carrier. They showed that it takes few as four calls or text messages, each made at a different time and place, to distinguish one person’s movements from everyone else’s.

An experiment by German politician Malte Spitz shows what happens when you fuse such data with online activity. Spitz sued German telecoms giant Deutsche Telekom to get it to hand over six months of his own phone data. Then, working with German newspaper Die Zeit, Spitz melded that data with social network and other web information about him to create a map that tracked his movements and activities. It showed where Spitz was at any given time, what he was doing, how many calls he made and how long he was connected to the internet.

Needless to say, The NSA’s supercomputers and government databases would make an even more detailed portrait of anyone it was interested in.

Avoiding the NSA Web

Can someone avoid the NSA’s web in order to keep some semblance of privacy? Yes, but it isn’t easy. If you rely on cell phones computers, emails, the internet, and credit cards, it will be harder. You have to assume that anything that has an electronic aspect to it is recorded and is likely to be targeted by the NSA.

Needless to say, the NSA is busy trying to expand its reach to those sectors that have avoided surveillance. Tor, an anonymous internet that uses encrypted data is a current target of the US government, which has tried to infect computers with viruses that allow them to decode and track behavior on this formerly secret part of the web.

Smart phone Apps like Silent Circle and RedPhone can already encrypt your calls and send them over a data connection or Wi-Fi instead of through your carrier’s voice network. They also stop carriers from logging end phone numbers. Downloads have exploded since The Guardian’s revelations on NSA spying – but such apps do not give you full anonymity because they cannot prevent your movements between phone masts being tracked. In other words, what your said was secret, but where you were and how you traveled are still open to NSA.

Your computer is obviously a vector for spying and intrusion on your privacy. And, if it is connected to the internet via hard wire or even wireless, it is liable to be spied upon – especially if it becomes infected with a virus that downloads information without your approval. And, obviously, backup systems that automatically protect your computer by having it automatically send files to a central place via the internet are available to the NSA.

Many think that keeping a computer off the internet protects them. Wrong. Everybody wants to send and receive files and even a computer off the net can be infected – as we saw with the Stuxnet malware that invaded the Iranian nuclear software. A memory stick can easily copy files unbeknownst to the user.

Here are some suggestions to lessen you exposure to NSA spying on your computer:

When you set up your computer, connect it to the internet as little as possible. It’s impossible to completely avoid connecting the computer to the internet, but try to configure it all at once and as anonymously as possible. Buy from a big store so a “special” computer isn’t sold to you.

Install the minimum software set you need to do your job, and disable all operating system services that you won’t need. The less software you install, the less an attacker has available to exploit.
Once you have your computer configured, never directly connect it to the internet again. Consider physically disabling the wireless capability, so it doesn’t get turned on by accident.
Turn off all auto-run functions. This was used to infect US military computers.

Only use trusted media to move files on and off air-gapped computers. A USB stick you purchase from a store is safer than one given to you by someone you don’t know — or one you find somewhere.

The more complex the software code, the more vulnerability. If you can, use only text files, not pdf or Microsoft files.

For file transfer, a writable optical disk (CD or DVD) is safer than a USB stick. Malware can silently write data to a USB stick, but it can’t spin the CD-R up to 1000 rpm without your noticing. This means that the malware can only write to the disk when you write to the disk. You can also verify how much data has been written to the CD by physically checking its properties. If you’ve only written one file, but it looks like three-quarters of the CD was burned, you have a problem. You can stop that problem by using the smallest storage media when transferring files to keep malware, viruses, and undetected files from being transferred.

Avoiding Notice by Avoiding Patterns

Keeping a computer off the internet is easy. Phones must be connected to be of use and there is still the problem of internet searches. This is where understanding that your visibility to the NSA is determined by your patterns rather than whether you are a terrorist or not.

If your phone calls or internet patterns don’t raise a red flag because they don’t fit the algorithms for a terrorist, your privacy is much greater. For instance, if you have a land line phone, a personal cell phone, and a business cell phone, your patterns (and visibility to the NSA algorithms) will be much different than if you have just one phone and make all of your calls on that.

Since most phones can track your movements, several phones can help you to avoid developing a travel pattern. The key is to take only one phone with you, change which one you take along with you on a random basis, and charge the phones in different locations.

The same is true with credit card purchases. If you buy books on radical Islam and then buy airplane tickets on the same card, you may get some unwelcome visibility, even if you are just studying Islam. Buying the tickets on a business related credit card would avoid that problem and make it easier to separate for tax purposes later.

Needless to say, cash transactions are harder to monitor and can’t be used to develop a pattern with NSA algorithms.

Patterns are also a problem for going on the internet. In that case, one can gain a bit more privacy by using an internet search site that doesn’t save search information and give its data to the NSA like Google. A couple such search sites are: ixquick.com and zeekly.com.

Needless to say, suspected terrorists are liable to attract extra surveillance and human attention. Simply avoiding patterns will not help them avoid attention from anti-terrorist agencies. However, avoiding patterns can help those average people who want to keep a little privacy from the NSA.

Countries will fight the NSA’s abilities by making it harder for American companies to win communication contracts within their territory. And, like Brazil, they will force the companies to keep sensitive personal data within the country and under the jurisdiction of their own laws.

Although computers have vast memory storage, the computing ability to break the secret codes of sovereign nations, and the ability to sort through mountains of data to target individuals, they have vulnerabilities. They can only look for what their designers tell them is important. They thrive on patterns and need vast amounts of data to work on.

Don’t give the NSA a pattern or data, and they come up empty.

PUBLICATIONS

U.S. Should Maximize Pressure on Iran at Nuclear Talks
By James Phillips
Heritage Foundation
October 18, 2013

The Geneva talks have once again raised hopes for a breakthrough in the long-stalled nuclear negotiations with Iran. Western diplomats have expressed “cautious optimism” about the prospects for success after two days of talks. But Iran has not budged from its defiance of key elements of multiple U.N. Security Council resolutions; it has merely adopted a softer and more diplomatic tone. Washington should reject a partial deal that allows Tehran to continue down its path toward a nuclear breakout capability. The United States should maintain sanctions as well as the credible threat of force until Iran has taken concrete actions to dismantle its uranium enrichment and reprocessing facilities, given up its stockpile of enriched uranium, and permitted more intrusive inspections of its nuclear sites.

Read more

The Gulf and Middle East Strategic Partnerships: The Other Side of the Iran Negotiations
By Anthony Cordesman
Center for Strategic and International Studies
October 22, 2013

No one can deny the importance of trying to end Iran’s search for nuclear weapons. Even the most effective U.S. preventive strikes will leave a heritage of tension and confrontation in the Gulf that is likely to mean a continuing arms race and constant risk of some clash that will affect the flow of Gulf oil and the global economy. If Iran persists and actually arms its missiles and aircraft, it will trigger a nuclear arms race with Israel, push Saudi Arabia towards seeking nuclear weapons, and confront the United States with making good on its offers of extended deterrence. But, it is important to realize that Iran’s nuclear programs are only part of the story and one that many of our allies and security partners in the region see as less important than the other Iranian threats they face.

Read more

Discussing the Future of U.S.-Pakistan Relations
By Frederic Grare and Reece Trevor
Carnegie Endowment
October 22, 2013

Pakistani Prime Minister Nawaz Sharif is scheduled to meet with U.S. President Barack Obama on October 23 during a four-day visit to Washington. The trip will mark the first official visit of a Pakistani leader to the United States since Pakistan’s new government took office after the country’s May 2013 legislative elections. Sharif’s visit will play out against the backdrop of Washington’s desire to achieve a safe, dignified exit from Afghanistan and to secure its strategic interests in the region after its forces are gone.

Read more

Afghanistan Isn’t Ready to Vote
By Sarah Chayes
Carnegie Endowment
October 20, 2013

“It’s started! They’re stuffing the boxes!” My friend’s voice on the line was a breathless jumble. He was calling from the Afghan border town of Spin Boldak the night before Afghanistan’s last presidential election, in the summer of 2009. I was in nearby Kandahar, where I had lived for seven years. By then, I was serving as an adviser to the commander of the international troops.

Read more

The Syrian War in Three Capitals
By Marc Pierini
Carnegie Endowment
October 17, 2013

More than ever before, the Syrian war is being played out in Moscow, Tehran, and Washington. After a series of actions taken by Russia and the United States, the current situation is somewhat hopeful. The positions of the three major players have begun to evolve: Russia may have started looking at Syrian President Bashar al-Assad as an unpalatable ally. U.S. President Barack Obama, although criticized for inaction, is strongly influencing developments. And the return of Iran, which has long been a supporter of the Assad regime, to the regional stage might come along with mutual concessions on Syria.

Read more

What to Make of Saudi Hand-Wringing
By Frederic Wehrey
Carnegie Endowment
October 15, 2013

These are troubling and uncertain times for Saudi diplomacy. A string of regional upsets and friction with the United States has cast the kingdom into rocky, uncharted waters. Washington’s support of the Islamist government in Egypt and its response to the use of chemical weapons in Syria elicited outrage and accusations of U.S. unreliability and even betrayal from Riyadh. Then came the slight warming in U.S.-Iranian relations—highlighted by the unprecedented phone call between U.S. President Barack Obama and Iranian President Hassan Rouhani. That mild rapprochement brought to the fore an old specter: an U.S.-Iranian breakthrough that marginalizes the Gulf states and erodes their long-standing position as beneficiaries of U.S.-Iranian hostility.

Read more

An Incomplete Democracy
By Michael Kugelman
Wilson Center
Oct 22, 2013

Pakistan’s military continues to cast a long and often dominant shadow over the state. So when President Obama meets with Pakistan’s new prime minister, Nawaz Sharif, on Wednesday, he should use the occasion to bolster the civilian government’s role relative to the military. Pakistan, ruled by the military for half of its 66-year life, has taken steps toward democracy, but the process is far from complete. In March, for the first time, a democratically elected government completed a full term. It transferred power to the current administration, led by Mr. Sharif, whose Pakistan Muslim League-Nawaz (PML-N) party won elections in May.

Read more

Spat or Split? Saudi Arabia’s Diplomatic Anger with Washington
By Simon Henderson
Washington Institute
October 23, 2013

Saudi Arabia’s abrupt October 17 decision to refuse a seat on the UN Security Council — an unprecedented occurrence — has generated international bewilderment and concern about the mechanics of the kingdom’s foreign policy. The sense of crisis was increased by reports on October 22 that Saudi intelligence chief Prince Bandar bin Sultan had warned European diplomats of a potential “major shift” in relations with the United States, due primarily to Washington’s perceived inaction on Syria and overtures to Iran. Yet the seriousness of such threats is uncertain, and timely U.S. diplomatic outreach may help defuse the situation.

Read more

التقرير الأسبوعي 25-10-2013

التقرير الأسبوعي لمراكز الأبحاث الاميركية
نشرة دورية تصدر عن مرصد مراكز الابحاث
مركز الدراسات الأميركية والعربية
10/25/2013
‏25 /تشرين الاول/‏ 2013

المقدمة:

الدور الطاغي لوكالة الأمن القومي في التجسس ومراقبة نشاطات الاميركيين وزعماء دول اجنبية كان له السبق في الاهتمام والجدل الدائر في واشنطن، والذي فرض تراجعا في اولوية الازمة المالية وما ادت اليه من شلل وتعطيل في اداء الاجهزة الحكومية المختلفة – واختفت الكلفة المادية الهائلة التي تسبب بها الاغلاق، 24 مليار دولار، من الننقاش الجاد والمسؤول. اخضاع “حلفاء” اساسيين لاميركا لجهود التجسس والقرصنة، فرنسا والمانيا و35 زعيما دوليا آخرين، ادى الى ضعضعة ثقتهم وتعريض علاقاتهم المشتركة بالولايات المتحدة للخطر.

سيستعرض قسم التحليل المرفق برنامج التجسس المشار اليه، وتطوره ليواكب التطورات التقنية الهائلة، مما اتاح لوكالة الأمن القومي القدرة الفائقة على جمع كمية غير مسبوقة من المعلومات المختلفة وتصنيفها واخضاعها للتنقية والتحليل، بغية التوصل الى رسم نماذج سلوكية معينة تحولها الى ملاحقة افراد ومؤسسات وقوى حددتها الوكالة.

كما سيتناول التقرير عرضا لبرامج الحماية من القرصنة والتشفير المتوفرة مجانا في بعض الاحيان، ونلقي نظرة فاحصة لخبير عربي في مجال اجراءات الأمن والحماية للمعلومات الشخصية.

ملخص دراسات ونشاطات مراكز الابحاث

حرد السعودية

حث معهد واشنطن الادارة الاميركية على احتواء الازمة مع السعودية، سيما وان السفير الاميركي لدى الرياض، جيمس سميث، غادر عائدا الى واشنطن “في ظل هذا المنعطف الخطير” في علاقات البلدين، ولم يتم ترشيح سفير آخر لهذا المنصب. واوضح ان طبيعة “الاحداث الاخيرة تعد نزقا ومسلكا مشاكسا في نظر العامة، وينبغي على واشنطن ارسال وفد رفيع المستوى على عجل” للتشاور المسؤول مع الرياض بغية “تلطيف الاجواء او تبديد تهديداتها الاخيرة .. بدءا في هيئة الأمم المتحدة .. اذ ان هناك متسع من الوقت لاعادة السعودية النظر في موقفها من عضوية مجلس الأمن.”

مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية اتخذ دور الوسيط بين السعودية واميركا، ناصحا الاخيرة بالنظر الى ان “التهديد السعودي .. هو رسالة تذكير للمفاوض الاميركي بأن هناك دول اخرى لديها قلق من الامكانيات والنوايا الايرانية.” وحثت الادارة الاميركية على ضرورة “معاملة شركائنا الأمنيين في منطقة الخليج وباقي الشرق الاوسط كشركاء حقيقيين ..” وطمأنتهم بان مصالحهم سيتم الاخذ بها بعين الاعتبار “وعدم حصر مفاوضاتنا بالمسالة النووية دون عداها.” بل ينبغي بذل جهود اكبر “للاصغاء لهم، وطلب استشارتهم ووضعهم في صورة الموقف ..”

اعتبر معهد كارنيغي جذر الازمة الاخيرة انه عنوان يدل على “التباين بي مواقف دول الخليج في ادارة اوضاعها الداخلية نتيجة الفتنة والمحنة التي تمر بها المنطقة .. سيما وان حكام الخليج عادة يميلون للخلط بين التهديدات الايديولوجية الخارجية والمعارضة السياسية في الداخل .. التي ينظر اليها كعامل يزعزع استقرار المشيخات الخليجية.”

سورية

ذكر معهد كارنيغي “بالمصالح الحيوية المشتركة لكل من روسيا والولايات المتحدة وايران في انجاح التسوية حول الاسلحة الكيميائية بسرعة ودقة” متناهيتين، محذرا من فشل المساعي التي ستنعكس عليهم جميعا “واتهامهم باستغلال التحرك على جبهة الاسلحة الكيميائية وسيلة للتغاضي عن استمرارية الحرب التقليدية .. وينبغي المضي بعزم لعقد مؤتمر جنيف2 بحضور كافة الاطراف ذات العلاقة.”

ايران

حذرت مؤسسة هاريتاج صناع القرار من الوثوق بلهجة الخطاب الايراني الملطفة “اذ ان ايران لا زالت ترفض اي عروض لوقف جهودها في التخصيب واعادة التدوير .. وهي عرضت تنازلات تكتيكية تتضمن قيود محدودة على جهود التخصيب طمعا في رفع العقوبات الدولية ..” وحثت الولايات المتحدة على “الزام ايران باتخاذ اجراءات ملموسة لا رجعة عنها في الامتثال لالتزامات حظر الانتشار ..” وضرورة تضمين الاتفاقية المقبلة “نصوصا تبقي على موانع بعيدة الاجل للحد من انتشار التقنية النووية الايرانية” الى بلدان اخرى.

باكستان وطائرات الدرونز

خفض معهد كارنيغي من سقف توقعات نتائج زيارة رئيس الوزراء الباكساني، نواز شريف، سيما وان “كلا من الولايات المتحدة وباكستان تواجهان بشكل جلي قيود استراتيجية وسياسية للنتائج المتوقعة من الزيارة التي تؤشر على حاجة الطرفين لبعضهما البعض.” وحذر من فرط توقعات الجانبين لطبيعة التنازلات التي يمكن تقديمها، اذ ان القراءة الخاطئة “قد تؤدي الى دورة توترات جديدة بينهما والتي من شأنها تقويض ليس الاهداف الاميركية قصيرة المدى في افغانستان، بل ايضا ستترك تداعياتها على المصالح الاستراتيجية (الاميركية) الاشمل في منطقة جنوب آسيا.”

مارسة ضغط) لتقليص النفوذ الطاغي للقوات العسكرية الباكستانية” في الحياة السياسية، ويتعين عليها “تجديد التزامها ببرنامج المساعدات للقطاعات المدنية في باكستان، والذي ينتهي تمويله في عام 2014.” واوضح المركز ان القانون الاميركي يطلب تزكية الحكومة الاميركية لامتثال القوات المسلحة الباكستانية للشروط المنصوص عليها في مكافحة الارهاب توطئة لتلقي الدعم، والتي “لجأت ادارة الرئيس اوباما باصدار اعفاء مؤقت” لباكستان خلال العام المنصرم نظرا “لاعتبارات واحتياجات الأمن القومي” الاميركي.

الانتخابات الافغانية

اعرب معهد كارنيغي عن شكوكه في اتمام جولة الانتخابات المقبلة في افغانستان، محذرا من ان تؤدي النتائج “الى جولة جديدة من التشكيك بشرعيتها .. سيما وان الحكومة الراهنة تفتقد الى مركز الثقل لدعمها .. وضبابية صلاحيات المؤسسات الرسمية وغياب آلية جلية للتحكيم ..”

التحليل:

اوباما “رئيسا متفرغا للاعتذار” عن فضائح التجسس
شكرا سنودن: وثّقت ما كنا ندركه بالتحليل وبعض الدليل

(يبدو ان الصفة الجديدة التي التصقت باوباما هي “الرئيس المعتذر”
Chief Apologist

لماذا لا يقدم اعتذارا عاما لكل الرؤساء وليس بالتقسيط كلما انكشفت فضيحة جديدة من ملفات سنودن السرية
تعليق خاص لأحد المراقبين في واشنطن

لم تدم طويلا فرحة الرئيس اوباما بالانفتاح على ايران، والزهو بتحقيق “انتصار” نسبي على خصومه الجمهوريين حول اقرار الميزانية العامة، الا ولاحقه شبح سنودن، مما دفعه لبذل جهود استثنائية فورية لتهدئة مخاوف حلفائه ورؤساء دول صديقة، المانيا وفرنسا، من “تجسس” وكالة الأمن القومي الاميركية على الاتصالات الهاتفية والالكترونية لزعمائها. سبقها الغاء رئيسة البرازيل ديلما روسيف لزيارة رسمية مقررة للبيت الابيض اثر نشر وثائق تفيد بتجسس اميركي عليها وافراد حكومتها وبعض مؤسسات بلادها الاقتصادية.

وما لبث اوباما ان هوى متدحرجا عقب تلقيه صدمة اخرى كشفت فيها وثائق الموظف السابق ادوارد سنودن، قيام وكالة الأمن القومي بالتجسس على 35 زعيما من زعماء العالم، لم تحدد هوياتهم، ونشرتها على صدر صفحتها الاولى جريدة الغارديان البريطانية. وشرع في الحد من تدهور مكانة بلاده في عيون الحلفاء، والتي تهاوت الى مستويات لم تعهدها اميركا منذ ازمة الانهيار الاقتصادي عام 1929.

الوثيقة الاخيرة كشفت ايضا عن جهود الوكالة الحثيثة لاختراق “عشرات الملايين” من اجهزة وشبكات كمبيوتر على نطاق العالم وقرصنتها بزرع برامج خبيثة (فايروسات)، شملت سفارات دول اجنبية في اميركا، ورصدت لها ميزانية ضخمة بلغت نحو 652 مليون دولار لعام 2011 فقط. اطلقت الوكالة على جهود قرصنتها “برنامج الجنية.”

فجأة ودون مقدمات برز دور الموساد “الاسرائيلي” كأحد الاطراف الضالعة في التجسس على فرنسا، كما تناولته صحيفة “لوموند” بتاريخ 25 الشهر الجاري، اذ اوضحت ان نحو 70 مليونا من المراسلات الالكترونية والمكالمات الهاتفية تم “اعتراضها” في غضون شهر؛ وبذلك فرضت تراجعا، ولو الى حين، عن الرواية الاصلية التي حملت مسؤولية جهود التجسس هناك لاميركا ووكالة أمنها القومي.

الرصد التجسسي والمتورطين

لعل من اخطر الابعاد في سياق الكشف عن جهود التجسس ما جاء في كشوفات سنودن (30،000 وثيقة باعتراف مسؤول في وكالة الأمن القومي) بأن الولايات المتحدة تعاونت مع اجهزة استخبارية متعددة في العالم، حول عدد من المسائل تشمل “تقديرات استخبارية ذات طبيعة عسكرية لدول الجوار: نظم الاسلحة والصواريخ والسفن وسلاح الطيران،” والتي تم التنسيق بشأنها بسرية فائقة مع عدد محدود من المسؤولين. وجل ما تخشاه الاجهزة الأمنية الاميركية انكشاف هوية الشخصيات المتورطة وطبيعة العلاقات السرية التي عادة كانت تتم بمعزل عن ادراك او معرفة اجهزة رسمية او مسؤولين اخرين داخل البلد الواحد. وعليه، سارعت وكالة الأمن القومي لاخطار بعض تلك الدول بامكانية الكشف عن سرية العلاقات وما سينجم عنها من ارتدادات وتداعيات وحرج كبير للطرفين، بل “اهتزاز الثقة بمصداقية الولايات المتحدة،” كما وصفها مسؤول أمني رفيع المستوى لصحيفة واشنطن بوست (24 تشرين2).

للدلالة، كشفت الاجهزة الأمنية الاميركية عن وجود تفاهم عالي المستوى بينها وبين الرئيس الباكستاني الاسبق، برويز مشرف، وموافقته الخطية على السماح لطائرات الدرونز الاميركية شن غاراتها داخل اراضي الباكستان. تزامن الكشف مع الزيارة الرسمية لرئيس الوزراء الباكستاني، نواز شريف، لواشنطن الذي بدا متحفزا لحث الولايات المتحدة على انهاء طلعات الدرونز في اجواء بلاده. (واشنطن بوست، 24/10) في سياق مماثل، تم الكشف ايضا عن “موافقة صريحة” للرئيس اليمني عبد ربه منصور وسلفه علي عبد الله صالح لشن غارات بطائرات الدرونز فوق الاراضي اليمنية؛ مما يحرج ادعاءات منصور بعكس ذلك خلال زيارته الاخيرة لواشنطن.

دور الموساد و”وحدة الاستخبارات الالكترونية الاسرائيلية” في عمليات التجسس على فرنسا برز بوضوح في مذكرة سرية لجهاز عملياتي متخصص في الحرب الالكترونية تابع لوكالة الأمن القومي، هيئة تاو، اذ ورد فيها “تعمدت هيئة تاو عدم مسائلة كل من الموساد ووحدة الاستخبارات الالكترونية الاسرائيلية ان كانتا متورطتين، اذ ان فرنسا لم يصادق عليها كهدف يستدعي التشاور المتبادل.” (صحيفة “لوموند،” 25/10).

وعي دولي متأخر للاختراقات

القضية الاساسية التي ثبتها ادوارد سنودن، للحظة، هي اليد الطولى لوكالة الأمن القومي في التجسس على كافة الاتصالات الكترونية والهاتفية للاميركيين وشعوب الدول الاخرى دون استثناء لأحد. وعلى أثر الكشف عن التجسس على مكالمات المستشارة الالمانية والرئيس الفرنسي ورئيس المكسيك السابق، بادرت المانيا بالتعاون مع البرازيل في التوجه للأمم المتحدة بغرض استصدار قرار أممي يضمن الحرية الشخصية على الشبكة العنكبوتية، اسوة بالمعاهدة الدولية لحماية الحقوق المدنية والسياسية للافراد؛ بل تنادت شركات الخدمة الالكترونية في البلدين الى عرض بناء شبكات خاصة داخل بلديهما لاقصاء الاعتماد على الولايات المتحدة وحرمانها من التجسس اليسير.

صحيفة “دير شبيغل” الالمانية اوضحت ان رئيس المكسيك السابق، فيليب كالديرون، كان مستهدفا بشكل خاص من قبل الاستخبارات الاميركية، التي توكل تلك المهام الحساسة الى جهاز تابع لوكالة الأمن القومي يدعى “العمليات المصممة خصيصا – تاو.” في مذكرة صادرة عن “تاو” في شهر ايار 2010، تبجح الجهاز بانجازه قائلا “استطاع تاو اختراق جهاز خادم بريد الكتروني بنجاح في شبكة القصر الرئاسي المكسيكي بغية النفاذ مباشرة للحسابات البريدية العامة التي يتعامل بها الرئيس فيليب كالديرون.” واضاف تقرير “دير شبيغل” ان لغة الخطاب المتعالية تدل على عمق الجهود الاستخبارية للاجهزة الاميركية في التنصت على جارتها الجنوبية،” اذ ان واشنطن تشيد ما استطاعت بتعاون حكومة المكسيك في جهود مشتركة لمكافحة المخدرات.

وعلى هذه الخلفية دعت البرازيل، ومن قبلها الرئيس الفنزويلي الراحل اوغو شافيز، دول اميركا اللاتينية الى بلورة جهود جماعية لانشاء نظام اتصالات خاص بها ومستقل عن النظم الاميركية للحد من تجسس “اليانكي” الاميركي. وجاء في احدى وثائق وكالة الأمن القومي ان “وسائل الاتصالات والاطقم المشرفة عليها التابعة لرئيسة البرازيل ديلما روسيف ودائرة مستشاريها الخاصين .. تقع ضمن دائرة الاهداف (المصنفة) بالغة الحساسية.” وعرجت المذكرة ايضا على البرنامج النووي للبرازيل كهدف ذو اولوية. تتدارس البرازيل اتخاذ عدة اجراءات لتعزيز خصوصيتها وسيادتها، منها استصدار قانون يفرض على شركات الخدمة الاميركية الكبرى، غوغل وفيسبوك، تخزين المعلومات في اجهزة داخل البرازيل بدل القفز الى تخزينها في الولايات المتحدة، وبالتالي خضوعها لسلطة القوانين البرازيلية المعنية بخصوصية البيانات – الأمر الذي نجحت الصين في حمل غوغل على الامتثال لطلبها المماثل قبل فترة زمنية قريبة.

المستشارة الالمانية انغيلا ميركل صدمت وغضبت من اختراق جهاز هاتفها الشخصي، الى جانب جهود اخرى اشمل نالت كل ما هو هام وحيوي للدولة الالمانية، سيما بعد التقارب ومشاعر الود الاخيرة بينها وبين المسؤولين الاميركيين. وصرحت ميركل بأنه في صدد ارسال مسؤولي اجهزة الاستخبارات الالمانية، الداخلية والخارجية، الى واشنطن لبحث المسألة على عجل، مما يؤشر على عمق مشاعر الغضب الشعبي المناهض للتجسس الاميركي، وعزم ميركل على احتواء الازمة سريعا قبل استفحالها. واوضحت ايضا ان دول الاتحاد الاوروبي تطمح لانشاء صيغة تفاهم مع واشنطن تحظر تجسس الطرفين على بعضهما البعض، اسوة بالاتفاقية القائمة بين بريطانيا واميركا.

ادوات التجسس

التقدم التقني للولايات المتحدة، لا سيما في مجال الالكترونيات، حفزها واجهزتها الأمنية على استغلال تلك الخاصية لابعد الحدود بما يخدم مصالحها دون ادنى اعتبار للاطراف الاخرى. وكالة الأمن القومي تعتمد بشكل حصري على اجهزة التنصت والاختراق والاقمار الاصطناعية ومعالجة مختلف البيانات آليا باستخدام اجهزة كمبيوتر متطورة، الامر الذي اتاح لها فرصة تطوير اساليبها تباعا في جمع وتحليل البيانات الهائلة.

كما ادركت وكالة الأمن القومي مبكرا النفوذ الطاغي للمؤسسات الاميركية في قطاع الاتصالات بمختلف تشعباته على امتداد العالم، وانتهاج صناع القرار السياسي سياسات اقتصادية تعزز موقعها الريادي. وردا للجميل، شرعت بعض المؤسسات الكبرى التعاون مع الوكالة طواعية، احيانا، وباسلوب لي الاذرع احيانا اخرى تشرعها الوكالة باستصدار اوامر قضائية سرية. فالوكالة بحاجة لوسيط تقني لتوفير خدمة المرور للقواعد البيانية الهائلة، فخطوط الاتصالات، السلكية والضوئية، مملوكة للقطاع الخاص في معظم الاحيان. ولا تتورع الوكالة عن اختراق وسائط الاتصالات المختلفة والنفاذ الى مرافق “آمنة” تحتوي بداخلها على اجهزة كمبيوتر ضخمة.

في حقبة الحرب الباردة بداية عقد الستينيات انشأت وكالة الأمن القومي نظاما لجمع البيانات بالاقمار الاصطناعية اطلقت عليه نظام “ايشيلون – النسق” مهمته رصد وسائط الاتصالات الديبلوماسية والعسكرية للاتحاد السوفياتي ودول حلف وارسو. ومثّل ايشيلون قمة التطور التقني في مجال الكمبيوتر آنذاك. آفاق التطور التقني الحديث فسح المجال للتعامل مع البيانات المختلفة بوسائط متطورة ايضا وسرعة لا تقارن بسابقها، وبات لها القدرة على رصد شبكات اتصالات متعددة عبر العالم، تتعدى النطاق الديبلوماسي والعسكري.

وشرعت وكالة الأمن القومي الى انشاء اضخم مبنى لجهاز حكومي في اميركا قاطبة، بلغت كلفته للحظة ما ينوف على 1.45 مليار دولار، لمركزة السيطرة على البيانات الهائلة المتدفقة وتخزينها وفهرستها وتحليلها واستخراج نتائج محددة مبنية على اسس علم الرياضيات، المعروفة بالجداول الخوارزمية، المصطلح الادق والذي يطلق عليها خطأً في بلادنا العربية والاسلامية “علم اللوغارتمات” المحرف عن مؤسس علم الجبر والرياضيات التكاملية، الخوارزمي.

باستطاعة المنشأة الجديدة تخزين معلومات وبيانات الكترونية يتراوج حجمها من 3 الى 12 مليار غيغابايت، في المدى المنظور، او ما يعادل 1.25 تريليون قرص مدمج، وتحليلها آنيا والتي تشمل كافة محتويات صناديق البريد الالكترونية الخاصة والمحادثات الهاتفية الهائلة ووسائط البحث على الانترنت ومكونات معلومات شخصية لا حصر لها تشمل بطاقات الائتمان ونشاطاتها وايصالاتها، والمعاملات المصرفية، وخطط سير رحلات السفر والمشتريات العادية، وبيانات الكترونية اخرى.

كان من المقرر الانتهاء من انشاء المبنى الضخم منتصف العام الماضي، الا انه تعرض لسلسلة حوادث تقنية وحرائق سببها تماس التيار الكهربائي، وعوارض تصميم وانشاء للمبنى والخدمات المطلوبة. في احدث حريق كهربائي، قبل نحو عشرة ايام، اغلق المبنى ابوابه بعد تعرض العاملين الى الصعق الكهربائي واضطرارهم لتناول الرعاية الطبية المطلوبة في المستشفيات، وتسريح الآخرين.
الجداول الخوارزمية في خدمة التجسس

الكم الهائل للبيانات والمعلومات المختلفة يخضع لمعالجة معادلات رياضية متطورة تستند الى علم الجداول الخوارزمية، بغية التوقف على انماط معينة من السلوكيات التي تم تحديدها مسبقا، وتنقيتها والتركيز على العناصر المستخرجة من المعادلات. مثلا، سياقات اتصالات افراد معينين مشتبه بهم واستكمال دائرة اتصالاتهم سواء مع افراد بعينهم او مؤسسات. كما يدخل في حسبان الجداول نشاطات البحث على شبكة الانترنت التي قد تتضمن مفردات معينة ومواقع محددة يتم تصفحها باستمرار، وقائمة الكتب المقترحة من متاجر امازون تدخل ضمن العناصر المطلوب تتبعها، ونشاطات اخرى. البيانات المصرفية توفر للوكالة مصدرا اساسيا للتعرف على طبيعة واليات ووجهة الصرف للافراد او المؤسسات، ويتم ادخالها في الجداول المذكورة بغية استخراج بعض الدلائل وتحديد الفاعلين.

وتجدر الاشارة الى التعاون الوثيق بين وكالة الأمن القومي والاجهزة الحكومية الاخرى والمؤسسات الخاصة، سيما تلك التي توفر بيانات طلبات جوازات السفر وسجلات الضرائب وسجل بيانات العمل للافراد المعنيين.

كما يتم التكامل مع المعلومات المشتركة والمتقاطعة مع اكثر من مصدر لتحديد نسق سلوكي معين، تتضمن كثافة الاتصالات الهاتفية الصادرة من جهة محددة وتتبع وجهتها وخاصة تلك التي تتم مع دول اجنبية.

للدلالة، قام الباحث المختص في معهد ماساتشوستس للتقنية الشهير، ام آي تي، ايف اليكساندر دي مونتويي، بتجربة على بياناته الخاصة، واستطاع جمع نحو 1.5 مليون سجل بياني لاتصالات هاتفية اجراها بنفسه. على ضوئها، بمساعدة فريق من زملائه الباحثين استنتج انه بالمستطاع التوصل الى رسم نمط سلوكي معين استنادا الى ما لا يزيد عن اربع (4) مكالمات هاتفية او رسائل نصية تمت في فترات زمنية متباعدة واماكن جغرافية مختلفة، من البيانات الهائلة. واوضح ان النتائج التي توصل اليها كانت كافية لمن يرغب برسم صورة ومسلك محدد لشخص معين ضمن تلك البيانات الضخمة.

على الشاطيء المقابل من المحيط الاطلسي، سعى احد السياسيين الالمان، مالتي سبيتز، الى اجراء تجربة على بيانات مشابهة مطعمة بمعلومات تخص نشاطات تصفح شبكة الانترنت. واستطاع بعد جهد الحصول على سجل خاص به من شركة تيليكوم للاتصالات الهاتفية الالمانية، وجند فريق تقني مساعد في جريدة “داي زايت” لاجراء التجربة. وجاءت النتائج لتفيد بقدرة ميسرة مكنته من رسم خريطة جغرافية تحدد كافة نشاطاته وتحركاته، ودلت على عدد المكالمات التي اجراها والمدة التي استغرقتها وحسبان الفترة الزمنية التي تصفح فيها الانترنت.

اما الاجهزة والمعدات والكفاءات المتوفرة لوكالة الأمن القومي فباستطاعتها رسم صورة مسلكية اكثر دقة لاي فرد مستهدف، وبسرعة فائقة. يذكر ان الحكومة الهندية اقرت مؤخرا بقرصنة وكالة الأمن القومي التي “جمعت” نحو 13.5 مليار بيانات معلوماتية في ظرف 30 يوما تضمنت مكالمات هاتفية وبيانات لاجهزة الدولة المختلفة. (صحيفة “هندو” باللغة الانكليزية، 23 ايلول 2010)

كيف نتفادى مراقبة وكالة الأمن القومي

منذ الكشف عن انتهاكات وكالة الأمن القومي لحقوق الانسان وخرقها لسيادة الدول المستقلة، بل “استباحة المواثيق الدولية،” لوحظ طفرة في اهتمام العامة لحماية خصوصية بياناتهم واجهزتهم، وشرع عدد لا بأس به من المختصين بشؤون الكمبيوتر بتحميل برامج وارشادات متنوعة ترمي لاتخاذ اجراءات حماية محددة وتحميل برامج للتحصين ضد القرصنة، بعضها يتوفر مجانا.

سنستعرض قائمة مختارة من البرامج المتداولة بغية تعميم الفائدة، دون التقيد بها او مفاضلة احدها على الآخر، ومن ثم نستفيد من وجهة نظر لخبير عربي مختص بأمن الاجهزة والشبكات الالكترونية، ادلى بها حصرا للتقرير الاسبوعي لمركز الدراسات، ضمنها نصائح محددة صادقة وصريحة، وربما صادمة للبعض.

عرض برامج الحماية

للهواتف الذكية: برامج Silent Circle and/or RedPhone المتوفرة على الشبكة العنكبوتية. باستطاعتها تشفير المكالمات الهاتفية الصادرة وارسالها عبر خطوط تتفادى الشركات المتعاقد معها من قبل المستخدم. بيد ان طبيعة الحصانة التي توفرها تتضمن بعض الثغرات التقنية والتي تستطيع وكالة الأمن القومي التغلب عليها بسهولة.

اجهزة الكمبيوتر: اتباع بعض الاجراءات البديهية للحد من قرصنة الجهاز، منها التيقن من محتويات الاجهزة عند شرائها وخلوها من برامج “مجانية” او مكونات غريبة، والحيطة من عدد البرامج المستخدمة للحد الادنى، والحذر الشديد من الرسائل المجانية التي تظهر عبر الاتصال بالانترنت والواعدة بتحصين الجهاز من الفيروسات وازالتها على الفور. فضلا عن ضرورة التيقن من عدم احتواء الجهاز على وصلات غريبة او مثيرة للشكوك، لدى الخبراء، سيما اثناء الاستخدام في الاماكن العامة.

تقنية الاتصال اللاسلكي شائعة ومغرية الى حد كبير، وينبغي توخي الحذر الشديد من الاعتماد عليها كونها تشكل احدى الثغرات لنفاذ القراصنة وبرامجهم الخبيثة، بصرف النظر عن هويتهم واغراضهم. وفي ذات السياق، ايلاء اهمية قصوى لوحدات التخزين الثانوية، USB على سبيل المثال، او الاقراص الصلبة المحمولة، والتي اضحت وسيلة دعاية مجانية لعدد من المؤسسات التجارية، او تعمل بواجهة تجارية، توزع بداخلها ملفات معينة والتي تشكل ثغرة جديد لاختراق الاجهزة.

برامج وادوات تعزز الحصانة:
• ارشادات قيمة على موقعي Electronic Frontier Foundation و Prism-Breaking.org
• برنامج تشفير شائع الاستخدام: Pretty Good Privacy – PGP
• برنامج تشفير القرص الصلب TrueCrypt
• برنامج بديل للآلية البحث، غوغل: DuckDuckGo
• برنامج تصفح الانترنت: Tor Browser و Mozilla Firefox
• برنامج لتمويه الهوية عند التصفح: disconnect.me
• برنامج للمحادثات الالكترونية، شات: OTR (off the record)
• برنامج للاتصالات الهاتفية عبر شبكة الانترنت: Silent Circle و Redphone
• برنامح للاتصالات عبر الهواتف الذكية: Wickr

ارشادات خبير عربي في الاتصالات الآمنة:

برامج التشفير: ينبغي عدم المبالغة بقدرة البرامج التجارية على توفير جدار حصين وآمن لاجراء الاتصالات الهاتفية وغيرها، اذ ان وكالة الأمن القومي تستطيع اختراق اي من ادوات التشفير، والتي تستند الى معادلات رياضية معقدة قاعدتها الجداول الخوارزمية.

“تنزيل” برامج لتشفير الاتصالات على الاجهزة الشخصية يخلق اطمئنانا كاذبا عند المستخدم، سيما وان وكالة الأمن القومي باستطاعتها التوجه للاجهزة القضائية لاستصدار أمر قانوني بالسماح لها اختراق وتتبع جهة معينة، اينما ومتى شاءت.

كما ينبغي تنبيه المستخدمين الى خطورة برنامج تشفير شائع بوفرة، يدعى CheckPoint، والذي يعد المعيار الاساس للمعاملات المصرفية والمالية عبر العالم. اما الحكومة الاميركية فقد اصدرت اوامر صارمة تمنع استخدامه منعا باتا في اجهزتها ودوائرها المختلفة، رغم شيوعه وانتشاره. السبب، ان CheckPoint برنامج “اسرائيلي” المنشأ، وخشية الاجهزة الاميركية من تضمينه ثغرات أمنية لترصد واختراق وسائط “الانفاق” الالكترونية للاتصالات الآمنة.

القاعدة الاساسية التي ينبغي الاستناد اليها: اي معلومة او جزيْء يرسل عبر شبكة الانترنت معرضة للاختراق والترقب والتحليل لاغراض غير معلومة للمرسل، كما يجب ادراك الجميع ان تخزين المعلومات وطرائق ارسالها الكترونيا يجري في اجهزة متعددة لا تخضع لاشراف جهة فردية حصرا، وينطبق عليها القانون المحلي للبلد (اميركا) الذي هو بخدمة الاجهزة والمؤسسات الحكومية.

وعليه، ينبغي الاقرار بعدم توفر الاجراءات او البرامج الكفيلة لتمويه النشاط الالكتروني على شبكة الانترنت، مهما بلغت تراتبية برامج التشفير المستخدمة، والتي تتضمن ايضا الاتصالات بالهواتف الذكية.

القوات المسلحة الاميركية، مثلا، تستند الى شبكة اتصالات خاصة بها معزولة تماما عن شبكة الانترنت التجارية، تتضمن برامج وآليات تشفير خاصة من العسير اختراقها، لكنه ليس مستحيلا. الكلفة الباهظة لانشاء شبكة مماثلة في الدول الاخرى هي العامل الرئيس لعدم اعتمادها في الفترات السابقة. وبعد انكشاف “جزء” يسير من جهود التجسس والاختراق الاميركية، عزمت بعض دول البريكس، البرازيل والهند، على تخصيص موارد كافية لانشاء شبكات مستقلة تعزز استقلاليتها وسيادة قوانينها الوطنية على شركات الخدمة المتعددة، لا سيما الاميركية العاملة في اراضيها.

اخيرا، ممارسة الفرد للحيطة والحذر وعدم الاعتماد او التعويل على سلامة اجهزة الحاسوب الخاصة، والمحمولة بصورة اساسية، بصرف النظر عن اجراءات الوقاية المتبعة، والتي قد تتضمن ارشادات بمسح شامل للقرص الصلب. الحقيقة ان آلية المسح لا تتخلص من الملفات والاجراءات السابقة بشكل تام، وباستطاعة بعض البرامج المختصة استعادة الملفات بكاملها حتى لو تعرض القرص لاذى فعلي. الاجهزة الرسمية الاميركية، ومن ضمنها القوات المسلحة بكافة تشعباتها، تتخلص من الاقراص الصلبة عبر آليات مركبة تشمل التخلص من خاصية التمغنط وتمزيق فعلي للاقراص قبل التخلص منها تماما، نظرا لدرايتها بتقنية استعادة المعلومات بجهد معتدل.

التقرير الأسبوعي 18-10-2013

التقرير الأسبوعي لمراكز الأبحاث الاميركية
نشرة دورية تصدر عن مرصد مراكز الابحاث
مركز الدراسات الأميركية والعربية

10/18/2013

‏18 /تشرين الاول/‏ 2013
رئيس التحرير: د. منذر سليمان
نائب رئيس التحرير: جعفر الجعفري

المقدمة:

الصراع حول اقرار الميزانية السنوية للحكومة الاميركية، بين قطبي المؤسسة الحاكمة، كان الشغل اليومي لمراكز الابحاث ووسائل الاعلام المختلفة على السواء.

سيستعرض قسم التحليل بوادر المعركة الانتخابية المقبلة بالنظر الى آليات وادوات الصراع الراهنة والاستقطابات المتجددة في المشهد السياسي الاميركي. بوسعنا القول ان الحزبين الرئيسيين يتطلعان للاستفادة القصوى من الأزمة الراهنة ونتائجها، وتوظيفها في خدمة حملتيهما الانتخابيتين للفوز بالجائزة الكبرى: السيطرة على مجلس الشيوخ الذي يعتقد الحزب الجمهوري ان بوسعه كسب المقاعد الثلاثة المرجح انتقالها لصالحه، بينما يسعى الحزب الديموقراطي لتتشبث بكل ما لديه من قوة وسيطرة وبأس وموارد للمحافظة على اغلبيته في المجلس.

كما سيتناول التحليل التطورات المتسارعة في الملف النووي الايراني والاصطفافات الجديدة بين اقطاب السلطة السياسية. وعلى سبيل المثال، طالب معهد كارنيغي صناع القرار انتهاج سياسة تتسم بالواقعية فيما يخص استخدام الدول الاخرى للتقنية النووية، والتوجه نحو التوصل الى اتفاق تعاون للطاقة النووية السلمية بين الدول، “وما قد يستوجبه ذلك من ابرام معاهدات جديدة تتضمن التزامات قانونية تمنع تخصيب واعادة تدوير الوقود النووي.”

ملخص دراسات ونشاطات مراكز الابحاث

تخبط الديبلوماسية السعودية

تناول معهد كارنيغي تخبط السياسة الخارجية السعودية وهي هائمة تبحث عن وجهة تستقر عليها “في ظل التحولات التي تشهدها السياسة الخارجية الاميركية،” قبل انسحابها من عضوية مجلس الأمن الدولي. واعرب عن ثقته بديمومة مواصلة “السعودية ودول الخليج بشكل عام المضي في سياسات تصطف خلف التوجهات العامة للاستراتيجية الاميركية .. وقد تصطدم في بعض الاحيان مع المصالح الاميركية.” واوضح قلقه من “تبلور انفصام حاد بين وجهات النظر السعودية والاميركية (جسدتها) التوترات الاقليمية التي استدعت حملة أمنية قاسية ضد عدد واسع من المتمردين، وبروز الطائفية، واستخدام الرقابة بصورة مثيرة للقلق.”

جاذبية الحركة السلفية

اعرب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية عن قلق الاوساط السياسية الاميركية لتنامي صفوف الحركات السلفية “في شمالي افريقيا .. والتي تستقطب الجيل الشاب من الناشطين” لحمل السلاح “والقتال ضد الحكومات (المحلية) المدعومة من الغرب .. وتشكل تهديدا لاستقرار الحكومات الهشة وبلورة النزعات المتطرفة لدى العامة في مجتمعات منقسمة.” وحث المركز صناع القرار على انتهاج “وسائل مواجهة اشد تطورا من ثمة التصدي لمكافحة الارهاب وتوظيف الانقسامات الاقتصادية والاجتماعية المحلية، وكذلك الانقسامات الدينية والسياسية” لمحاربتها.

مصر

كرر معهد واشنطن تحذيراته للتداعيات الناجمة عن وقف المساعدات الاميركية لمصر، وحذر صناع القرار السياسي “من المضي في ترسيخ مفهوم جامد وبعيد عن الواقعية .. لنشر الديموقراطية في الخارج، اذ ان نتائجها على الارجح ستكون كارثية على مصر وعموم المنطقة وخاصة المصالح الاميركية هناك.” واعاد المركز الى الاذهان “جواب (العقيد) جمال عبد الناصر الذي ابلغ الرئيس ايزنهاور جملته الشهيرة باخذ اي شروطاميركية تفرض على المساعدات واغراقها في المياه.” واوضح ان استذكار الحادثة “يرمي الى ارساء تحذير هام وتوجيه الخطوات المستقبلية الهشة التي ينبغي اتباعها في العلاقات الاميركية المصرية المعقدة والضرورية على المدى البعيد.”

سعى مركز ابحاث السياسة الخارجية التعرف على كنه شخصية الفريق عبد الفتاح السيسي منوها الى “هدوء الشخصية يعرف بقلة الكلام والاحتفاظ برأيه الشخصي،” معربا عن شكوكه في تجذر الديموقراطية في المنطقة ابان فترة دراسته في المعاهد الاميركية، “بيد انه يوضح قائلا ان ارساء الديموقراطية في الشرق الاوسط ينبغي ان تستند ليس الى العلمانية، بل الى الاسلام.”

الذكرى 40 لحظر النفط

استعاد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية تجربة حظر النفط قبل عقود اربعة “جذورها وتداعياتها،” حاثا الدول الغربية “الالتفات الى التغييرات الهامة التي طرأت على اسواق الطاقة المحلية والدولية .. سيما وان الولايات المتحدة تقف على عتبة صعودها الى المرتبة الاولى عالميا في انتاج النفط والغاز، وتحقيق اكتفاء الاحتياجات الذاتية بنسبة 90% من موارد الطاقة.” واوضح ان نسبة الاستهلاك الاميركي للطاقة “اضحت اقل من النصف مما كانت عليه في عقد السبعينيات” نتيجة التقدم الهائل الذي طرأ على تقنية استخراج وسائل الطاقة.

المغرب العربي

اشار معهد واشنطن الى “تضاؤل نفوذ الاسلاميين” في تركيبة الحكومة المغربية الجديدة، معربا عن عدم قلقه “من تقويض (الاسلاميين) لأفق الدمقرطة في المغرب .. سيما في غياب البديل الفاعل للوضع الراهن.” واشاد المعهد بجهود العاهل المغربي “لاحتواء واضعاف الاسلاميين .. وتهيئة الارضية اللازمة لحزب العدالة والتنمية (الحركة الشعبية الدستورية الديموقراطية سابقا) للخروج السياسي الهاديء” من السلطة، في ظل تبلور مناخ مناهض لحكم الاسلاميين في المنطقة. واشاد المعهد بالدور الذي يؤديه وزير الخارجية المغربي، صلاح الدين مزوار، خاصة “في توصله لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة” والتعويل عليه للعب دور مركزي في “تدعيم العلاقات الثنائية المغربية – الاميركية بالغة الاهمية للطرفين.”

افغانستان

الاصطفافات السياسية قبل عقد الانتخابات الرئاسية في افغانستان كانت محور اهتمام صندوق جيرمان مارشال، الذي اعرب عن استغرابه من حالة عدم الانسجام في لوائح المرشحين “اذ شهدنا توحد جهود اعداء سابقين .. وتضافرها مع المنادين بدولة مركزية قوية.” ونبه الصندوق الى ضرورة مضي المرشحين بالخطوات المقبلة الى نهاياتها والتي تتطلب “توحيد رؤية المرشحين غير المتطابقة، وتعزيز بنية التحالفات الجديدة، وبلورة مطالب محقة، وادارة حملة انتخابية في ظرف زمني قصير.”

التحليل:

صفقة الميزانية:

هدنة اضطرارية في صراع الحزبين على الانتخابات القادمة

اتفاق اللحظة الاخيرة بين قطبي المؤسسة الحاكمة افضى لتأجيل اندلاع الصراع بحدة أشد، تحت وطأة الضغط الشعبي وتنامي قلق الاوساط المالية العالمية. القراءة السطحية لحصيلة جولة الصراع توحي بخسارة صافية للحزب الجمهوري في اعقاب انكشاف دوره المعطل وتشبثه بموقف ايديولوجي متشدد. بينما تقودنا القراءة الفاحصة الى القول ان “معادلة التسوية – الصفقة” تمت على ارضية ووفق الشروط المعلنة للقطب المتشدد، سيما وان المرحلة المقبلة من المفاوضات حول الميزانية الحكومية ستجري وفق الاخذ بعين الاعتبار عدد هام من القضايا “المقدسة” للحزب الجمهوري، على راسها تثبيت المستوى الراهن لخفض حجم الانفاقات الحكومية كقاعدة نقاش بنود الميزانية تراعي “ميل” الحزب الديموقراطي لاقتطاع بعض التمويل المخصص “لبرامج بقرته المقدسة،” الرعاية الاجتماعية والرعاية الصحية ونظام التقاعد.

اما الموقف المعادي لبرنامج الرعاية الصحية الشامل – اوباماكير، شكليا ومبدئيا بالنسبة للجمهوريين، فلم يطرأ عليه اي تعديل يذكر. نستطيع القول ان اوباما كير ربما كان ذريعة هجوم الجمهوريين استخدموها كورقة مساومة مدركين انها خاسرة سلفا بغية عدم المس بالسقف الراهن للميزانية وتقليص الخدمات المركزية وتخفيض الضرائب على شريحة الاثرياء، سيما وان الرئيس اوباما وافق على عدم ادراج مسألة زيادة الضرائب على بساط البحث منذ بداية ولايته الرئاسية.

بدافع تسهيل الرؤيا عند القاريء، لا بد من الاشارة الى مسألتين: الاولى، جاء توقف الخدمات الحكومية خلال الأزمة نتيجة سياسة خصخصة القطاع الحكومي لشركات متعاقدة جنت عوائد هائلة؛ والثانية حجم التعويض

الهائل الذي تتلقاه كبريات الشركات من الميزانية المركزية، دون مقابل او جهد يذكر، والذي لم يجر تداوله في وسائل الاعلام المختلفة. اذ اوضحت دراسة صادرة عن جامعة بيركلي المرموقة بولاية كاليفورنيا، مطلع الاسبوع المنصرم، ان غياب دور النقابات العمالية الفاعلة اطلق العنان للشركات الخاصة للتلاعب بالاجور ومفاقمة مستويات الفقر، سيما وان الرواتب المتدنية لعمال قطاع مطاعم الوجبات السريعة، ماكدونالدز واقرانه زائد اضخم شركة تجزئة “وولمارت،” تكلف الخزينة العامة 7 مليار دولار سنويا تذهب كوسائل دعم اقتصادي، كوبونات غذائية، لتخفيف وطأة العوز والمساعدة لمحدودي الدخل، منها 3.9 مليار دولار تذهب مساعدات ونفقات مباشرة للرعاية الصحية.

يذكر ان الحد الادنى الراهن للأجور يبلغ 7.25 دولار في الساعة، وهو ثمن وجبة سريعة تقريبا ويطبق في نحو 30 ولاية، مما يعادل راتبا سنويا يساوي 15،000 دولار شريطة العمل بمعدل 40 ساعة اسبوعيا؛ الأمر الذي لا تطبقه الشركات المذكورة الا نادرا. المعدل العام الذي اعتمدته الدراسة بلغ 8.69 دولارا لساعة عمل. تجدر الاشارة هنا الى تقاعس الرئيس اوباما عن الوفاء بوعوده الانتخابية (2008) لزيادة الحد الادنى من الاجور امام الرفض الحاد للحزب الجمهوري وبعض اعضاء الحزب الديموقراطي ذاته. وعليه، تصاعدت وتيرة الاضرابات العمالية في مختلف القطاعات الاقتصادية السنة الجارية، بل اضحت مادة يومية يشاهدها العامة في مدينة واشنطن، على سبيل المثال.

وخلصت الدراسة المذكورة بالقول “الاسس التي يقوم عليها سلم الرواتب المتدنية في قطاع مطاعم الوجبات السريعة ونشاطات وخدمات اخرى محلية تؤشر على تناغم عوامل متطلبات السوق والخيارات السياسية” التي تتحكم بارساء قواعد ومعايير الحد الادنى من الاجور.

فيما يتعلق بجوهر مطالب الحزب الجمهوري وتيار الشاي بداخله، تقليص حجم قطاعات الدولة واجهزتها المختلفة مما سيستدعي تخصيص ميزانيات مخفضة، فالمستهدف هو جملة برامج دعم الرعاية الصحية والاجتماعية وكذلك دعم المزارعين التي تستفيد منها بشكل رئيس شركات الاغذية الكبرى، وتستثني الانفاقات الدفاعية والاجهزة الأمنية التي تضخمت ولا تزال تشهد نموا في بنيانها. اما مسألة التفاوت الهائل في المداخيل فهي لم تكن يوما على جدول اعمال الحزب وما يمثله من مصالح لكبرى الشركات والصناعات والاستثمارات.

الصراع السياسي داخل الحزب الجمهوري طفا على السطح ولم يعد بالامكان تأجيله او تجاهله. القيادات الحزبية التقليدية القت باللائمة على تهور “المجموعة الانتحارية” المحسوبة على تيار حزب الشاي لتراجع وضع الحزب في الاوساط الشعبية. ردت تلك المجموعة باتهام قياداتها التقليدية والمخضرمة بانها “مجموعة استسلام” امام الرئيس اوباما والحزب الديموقراطي، ووعدت قواعدها بالمضي في الصراع في المرحلة المقبلة (15 كانون ثاني 2014) وتحقيق مطالبها “المؤجلة” في اقرار تمويل الميزانية المركزية.

للدلالة، نقتطف بعض التوصيفات للزعامات التقليدية اطلقت بحق “المجموعة الانتحارية.” السيناتور الرمز ليندسي غراهام حذر قائلا “ان استمر السير بالوتيرة الراهنة، فاننا حتما سنؤذي الحزب الجمهوري على المدى البعيد.” عضو مجلس النواب الشهير، بيتر كينغ، حذر ايضا بالقول “هذا الحزب جنّ وفقد عقله.” العقل المفكر للحزب والمساعد الاسبق للرئيس جورج بوش الابن، كارل روف، كان اشد حزما اذ اعتبر المسألة “نتيجة شرك نصبه (الرئيس) ووقع في شباكه بعض الجمهوريين في الكونغرس .. بالنتيجة تعززت مكانة الرئيس وتدنى موقع الحزب، فبرنامج اوباماكير اضحى اوفر شعبية .. حان الوقت لاقرار الجمهوريين ان الاساليب والتكتيكات السيئة تسفر عن نتائج وخيمة.”

في حيثيات الاتفاق المرحلي، توصل الطرفين الى صيغة تقضي بتمويل الميزانية ضمن المستويات الراهنة ولغاية 15 كانون الثاني من العام المقبل، ووقف التهديد بتجميد سقف الاقتراض لغاية 7 شباط 2014، يتلوهما جلسات مشتركة بين قطبي الحزبين لمواصلة النقاش حول اقرار الميزانية. اما واجهة الامتعاض للحزب الجمهوري، اوباما كير، فلم يخضع للاقصاء كما طالب به وادخل تعديلا شكليا يقضي بالتدقيق في اهلية المنتسبين.

معركة القطبين تعيد الى الاذهان الاحتقانات المترتبة على جولة الانتخابات الرئاسية الماضية، وتؤشر على طبيعة المعركة الانتخابية المقبلة وما سينتج عنها من توازنات قد تعيد الحزب الديموقراطي للسيطرة على اغلبية مجلس النواب، فضلا عن بدء مسار جديد للرئيس اوباما بعد استعادته لنفوذ سياسي تآكل سريعا بفضل تلكؤه الحسم مع الحزب الجمهوري في المرحلة السابقة. بالمقابل، قد تؤدي الى تنامي التصدي لسياساته في مجلسي الكونغرس وتعطيل برامجه وركنه في خانة رئيس بلا نفوذ “بطة عرجاء.”

الخيار الآخر هو ان تسفر الاجواء عن انقسام حاد ينذر بمزيد من الترهل وعدم الحسم.

وعليه، يمكن تلمس حرص الطرفين على التشبث بشدة بمواقفهما المعلنة استعدادا لخوض المعركة المقبلة، التي عادة تنذر بخسارة الحزب المسيطر على البيت الابيض، استنادا الى المسار التاريخي لنتائج الانتخابات النصفية لمجلسي الكونغرس. فالرئيس السابق جورج بوش الابن خسر مكانة الاغلبية في مجلسي الكونغرس ابان انتخابات عام 2006؛ والمؤشرات الشعبية الراهنة تدل على تقارب نسبة الرضا على الرئيس اوباما مع سلفه بوش آنذاك.

خسارة الحزب الديموقراطي لمكانة الاغلبية في مجلس الشيوخ ينذر بتعطيل تام لبرامج الحزب والرئيس اوباما التي ينوي المضي بها في المرحلة الاخيرة لولايته الرئاسية. الطرفان يتصارعان بشدة على كسب، او اعادة كسب، شريحة الناخبين المستقلين لجانبهم.

ليس عسيرا الاستنتاج بميل المزاج الشعبي لتحميل الحزب الجمهوري مسؤولية الاضرار بمصالح الدولة، في المدى المنظور، بيد ان هناك متسعا من الزمن للتعويل على ذلك من عدمه في نتائج انتخابات العام المقبل. حقيقة الأمر تتعدى المزاج الشعبي الصرف، اذ لا يجوز اغفال عامل سيولة الدعم المالي للحملات الانتخابية التي يتفوق فيها راهنا الحزب الجمهوري على خصمه، مما قد يفسر احد اسباب تشبث الحزب بمواقفه المتشددة بصرف النظر عمن يكون في المقدمة من الشخصيات الحزبية.

يدرك الطرفين حساسية معركة السيطرة على مجلس الشيوخ الذي تبلغ نسبة الخطأ فيه ثلاثة (3) مقاعد لصالح الحزب الجمهوري ليتمكن من السيطرة عليه. استطلاعات الرأي المتوفرة، قبل نشوب الازمة المالية، تشير الى ميل الحزب لكسب المقاعد المطلوبة للسيطرة.

وهذا ما يفسر، جزئيا، عدم اقدام مجلس الشيوخ التصويت على مشروع قرار مجلس النواب باختيار بعض المرافق والاجهزة الحكومية واستثنائها من التقشف المالي. هنا تكمن اهمية ودقة موقف رئيس مجلس الشيوخ، الديموقراطي هاري ريد، الذي تباطأ في تبني المشروع ولم يعرضه على التصويت خشية تداعيات الموقف على نتيجة الانتخابات المقبلة، وربما لخشيته من اصطفاف بعض اقطاب الحزب الديموقراطي الى جانب المشروع لدوافع انتخابية صرفة. رئيس المجلس ريد اجرى حسابات دقيقة ابعدته عن ثمة النظر بالمشروع لما سيؤدي من اطباق الحصار على مشروع “اوباما كير،” لفترة زمنية طويلة.

وآثر رئيس مجلس الشيوخ عدم الأخذ بمشروع مجلس النواب مدركا لهشاشة الاغلبية التي يتمتع بها، والتي لا تتعدى اربعة (4) مقاعد، مغامرة تنذر بمخاطر قاسية للحزب، وهي ذات المقاعد التي يعول الحزب الجمهوري على كسب ثلاثة منها على الاقل في الا نتخابات المقبلة، سيما وانها تقع في دوائر انتخابية موالية للحزب الجمهوري وايدت المرشح السابق ميت رومني العام المنصرم.

المقاعد المهددة بتغيير كفة الرجحان هي: الاسكا واركنساس ولويزيانا، والتي تشير استطلاعات الرأي المتوفرة الى تضاؤل شعبية ممثليها في مجلس الشيوخ الى ما دون نسبة 50%، والتي تعد بالغة الحساسية في هذه المرحلة الدقيقة من التحضير للانتخابات.

ولاية الاسكا التي تزهو بمرشحتها لنائب الرئيس السابق سارة بيلين عادة تصطف الى جانب الحزب الجمهوري. السباق الانتخابي بين الممثل الديموقراطي الحالي، مارك بيغيش، وخصمه الجمهوري ميد تريدويل على اشده مع تقدم للأول بنسبة 1% على الخصم، 43% الى 42%. المرشح الجمهوري الآخر للمنصب، دان ساليفان، يتخلف عن خصمه الديمقراطي بنقطتين مئويتين، 43% الى 41%. نسبة شعبية بيغوفيتش الديموقراطي تدنت الى 39% مقابل معارضة 42%.

المقعد الآخر هو لولاية اركنساس، مسقط رأس الرئيس بيل كلينتون، التي تميل كفتها نحو الحزب الجمهوري بعد ولاية كلينتون الرئاسية. السباق الانتخابي بين الممثل الديموقراطي مارك برايور وخصمه الجمهوري، عضو مجلس النواب راهنا، توم قطن، متقارب النسبة الى حد بعيد، وترجح احدى استطلاعات الرأي النسبة الى 3% لصالح الممثل الديموقراطي، 45% الى 42%؛ واخرى ترجح الفارق بنسبة 2% لصالح الديموقراطي. سر تقدم الممثل برايور يعود الى تفوق شعبيته على شعبية الرئيس اوباما بين الناخبين في ولايته.

ولاية لويزيانا تعد المقعد الحساس الثالث، وهي التي عادة ما كانت تميل للتصويت لصالح الحزب الديموقراطي، بينما يحقق الحزب الجمهوري تقدما على حساب خصمه لا ينبغي تجاهله. فالممثلة الحالية ماري لاندرو تحظى بنسبة تأييد بلغت 47% مقابل معارضة 44% من الناخبين. احد الاستطلاعات رجح الفارق بين لاندرو وخصمها الجمهوري بيل كاسيدي الى نسبة 2%، 46% مقابل 44%، لصالح الاولى. استطلاع آخر اجرته هيئة مستقلة رجحت تفوق المرشح الجمهوري بنسبة 40% مقابل 37% لخصمه الديموقراطي.

مقعد ولاية ويست فرجينيا، الذي يشغله الممثل جاي روكفلر، قابل للتأرجح ايضا سيما وان روكفلر اعلن عن نيته التقاعد من الحياة السياسية. شعبية الرئيس اوباما في الولاية متدنية للغاية، اذ لم تتعدى نسبة 25% مقابل 65% من المعارضين، مما سيخدم الحزب الجمهوري موضوعيا، اذ تشير استطلاعات الرأي الى تفوق الحزب الجمهوري بنسبة 48% من التأييد الشعبي مقابل 36% لصالح الحزب الديموقراطي. المرشحة عن الحزب الجمهوري، شيللي مور كابيتو، تتفوق على خصمها الديموقراطية ناتالي تينانت بنسبة 51% مقابل 34%.

القاعدة السارية في الحياة السياسية تفيد بان المرشح الذي يحصد في الاستطلاعات تأييد اقل من نسبة 50% من الناخبين سيلاقي صعوبة سيما وان تيار الناخبين المستقلين يميل اكثر لتأييد المرشح المنافس. ومن هنا تتضح الصورة لحساسية المقاعد الثلاثة التي ينوي الحزب الجمهوري اضافتها لصالحه في الانتخابات المقبلة.

التوازنات الراهنة داخل مجلس النواب ستمتد في تأييد الحزب الجمهوري، سيما وان عددا لا بأس به من المقاعد المرشحة تقع في دوائر انتخابية اغلبيتها من الناخبين الجمهوريين، وذلك كنتيجة مباشرة لاعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في عموم الولايات ابان عهد الرئيس السابق جورج بوش الابن، جرى تصميمها بدقة بحيث تقصي وتهمش مؤيدي الحزب الديموقراطي وترفع شأن الحزب الجمهوري.

بعض الممثلين عن الحزب الديموقراطي في مجلس النواب معرضين للخسارة في دوائرهم الانتخابية، اذ استحدثت اللجنة القومية للحزب الجمهوري قائمة وصفتها بالمقاعد السبعة (7) لممثلين ديموقراطيين الاكثر عرضة للخسارة بحكم الجغرافيا التي تضع تلك الدوائر في مصاف الحزب الجمهوري. كما تجدر الاشارة الى ان جهود حملات التبرع في خمسة من تلك الدوائر اسفرت عن تفوق المردود المالي للمرشحين الجمهوريين عن خصومهم الديموقراطيين، وما يتطلبه ذلك من تشتيت جهود الحزب الديموقراطي كرد فعل للحفاظ على مكتسباته الراهنة.

جولة الانتخابات النصفية تتيح للناخب ابداء الرأي في اداء الرئيس، بصرف النظر عن انتمائه الحزبي. وعليه، فالصورة الراهنة تدل بوضوح على تردي صورة الرئيس اوباما لدى عموم الناخبين، بمن فيهم قطاع لا باس به من الموالين للحزب الديموقراطي. استطلاعات الرأي تشير الى نسبة تأييد للرئيس اوباما تقل عن 40%، وهي نسبة حصدها الرئيس بوش الابن عشية الانتخابات النصفية لعام 2006، والتي جاءت نتائجها مخيبة لآمال الحزب الجمهوري. كما دلت نتائج الانتخابات الاستثنائية الاخيرة وفوز المرشح الديموقراطي (بنسبة متواضعة) عن ولاية نيوجيرسي لمجلس الشيوخ عن النسبة المتدنية لشعبية الرئيس، في ولاية تعد من اقوى قواعد الحزب الديموقراطي منذ عام 2000.

وهذا ما حفز الحزب الجمهوري التشبث بآرائه والتصدي للرئيس اوباما بصرف النظر عن صيغة التسوية الاخيرة لوضع حد لشلل الاجهزة الحكومية، ويدرك نتائج استطلاعات الرأي التي تميل لتأييده بثبات ليحسن استثمارها في الانتخابات المقبلة.

المحرك الاساسي في الصراع الجاري يكمن في المعركة الانتخابية ويذهب ابعد من ثمة خلافات على اقرار الميزانية الحكومية، والتي تتكرر كل سنة دون نتائج حاسمة.

مغزى التغييرات الهيكلية في وكالة الأمن القومي

بهدوء ودون ضجيج سياسي اعلن مدير وكالة الأمن القومية، كيث اليكساندر، ونائبه كريس انغليس عن استقالتيهما من منصبيهما مع نهاية العام الجاري، وما يمثله الاعلان من بدء تدحرج ضحايا برنامج التجسس الداخلي الذي كشف ملابساته الموظف السابق ادوارد سنودن. اليكساندر سيغادر بعد نائبه ببضعة اشهر في ربيع العام المقبل، مما يدل على حجم الضغط للتضحية بهما هي سابقة بحد ذاتها، بعد ادائهما البائس والمضلل خلال جلسات استجوابهما من لجان الكونغرس.

ترأس اليكساندر وكالة التجسس منذ عام 2005 دون انقطاع، وجمع بين ذلك المنصب ومنصب رئاسة قيادة الاختراق الالكتروني المستحدثة لدى البنتاغون. استقالته ستوفر للرئيس اوباما فرصة التأمل في ضرورة فصل الجهازين عن بعضهما البعض، وتعيين مسؤولين جديدين لهما، سيما وان عدة ضباط استخبارات سابقين اعربوا عن خطورة الجمع بين المنصبين، وفرصة التضحية باحدهما لصالح الآخر.

رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، باتريك ليهي، اتهم اليكساندر بتضليل اعضاء لجنته ابان مثوله امامها في اواخر شهر ايلول الماضي؛ وفند ادعاءات الاخير ووكالته التجسسية بافشال ما ينوف عن 54 محاولة اعتداء ارهابية قائلا “ببساطة هذا الادعاء خاطيء .. المحاولات لا تشكل مؤامرات بمجملها، ولم يجر افشالها جميعا ..” عضو اللجنة عن الحزب الجمهوري، تشاك غراسلي، اتهم طاقم وكالة التجسس “بتوظيف وسائل المراقبة الهائلة للتجسس على زوجاتهم .. مما ولد أزمة ثقة عميقة ..؛” الاتهام استولد رد اليكساندر برسالة اعتذار رسمية لموظفي الوكالة وافراد عائلاتهم، بتاريخ 13 أيلول 2013.

مفاوضات الملف النووي الايراني

انعقدت جولة مفاوضات للاطراف الدولية المعنية في جنيف، كثمرة حضور الرئيس الايراني دورة الامم المتحدة والقائه كلمة “تصالحية.” واسفرت الجولة عن تبدد الغيوم الملبدة في لاجواء السابقة وسيادة لغة التسوية وخفض اجراءات العقوبات القائمة. وفد الولايات المتحدة تضمن المسؤول عن ملف فرض العقوبات في وزارة المالية، مما فسره البعض كبادرة حسن نية اميركية لعزمها فتح كوة في جدار العقوبات.

اصرت ايران على طرح موقفها الثابت في حقها بحيازة التقنية النووية لاغراض سلمية، وتخصيب وقود اليورانيوم لدرجة تسمح لها تشغيل مفاعلاتها النووية لتوليد الطاقة الكهربائية. وشددت ايران في عرضها على الاهداف السلمية لبرنامجها وبددت مخاوف الدول الغربية حول حيازة السلاح النووي الذي لم يعد صالحا كوسيلة ردع في الزمن الراهن. بالمقابل، بادر الوفد الايراني بطرح تصوره للخطوات المطلوبة من الدول الغربية القيام بها لانهاء نظام العقوبات المفروضة على بلاده.

Week of October 18th; 2013

A Weekly Report of U.S. Think Tank Community Activities
10/18/2013

Executive Summary

The focus was on the US budget and debt battles this. However, there were several important pieces put out by Washington think tanks that ranged geographically from Morocco to Afghanistan.

The Monitor Analysis looks at the budget battle in terms of next year’s mid-term elections. Clearly, both the Democrats and Republicans are maneuvering to gain advantage in the elections and control of the US Senate. We show how what happened in the last few weeks was partially a result of this battle to control the Senate and how just a few seats could mean a big difference.

As the US and other nations negotiate with Iran on its nuclear policy, the Carnegie Endowment advocates a more realistic US nuclear policy regarding the use of nuclear technology by other nations. They suggest, “realistic appreciation of the particular circumstances of each country with which it negotiates a civil nuclear cooperation agreement. In some cases, such as with countries in areas of political instability or of high proliferation risk, this may prompt the U.S. to negotiate new agreements containing legal commitments to abstain from enrichment and reprocessing. But in some instances the United States will not be able to persuade countries to forgo or forswear future nuclear fuel cycle options…In other cases, countries may be more willing to abstain from ENR if the United States works with them to lease or take back their spent nuclear fuel, or if the United States effectively promotes the establishment of multilateral fuel cycle enterprises.”

Think Tanks Activity Summary

The Carnegie Endowment looks at the quandary of Saudi foreign policy as American foreign policy drifts. The paper suggests, “If history is any guide, Saudi Arabia, and the Gulf more generally, will continue to pursue policies that align with the broad contours of U.S. strategy—but with a creeping preference for hedging and unilateralism that will, in some cases, clash with U.S. interests. It is in the Gulf’s domestic landscape that the sharpest breaks between Saudi and U.S. views are emerging: regional tensions have enabled a harsh security campaign against a wide range of dissidents, the rise of sectarianism, and the troubling use of censorship.”

The CSIS looks at the Jihadi-Salafism movement in North Africa that is attracting a younger generation of activists. In warning about this new movement, the CSIS notes, “Al Qaeda attracted young men to take up arms against Western-backed governments and fight an international jihad, but it failed to inspire a large mass of adherents. This new extremism uses social activism and outreach as its primary tactics, and it threatens to undermine fragile governments and radicalize publics in divided societies. While the governmental response to al Qaeda focused on counterterrorism tactics, the antidote to this emerging extremism will have to be more complex and navigate local socioeconomic, religious, and political divisions. Ultimately, this mainstream or popular jihadi-salafism is less dramatic than al Qaeda’s version, but it will have a far greater impact on the region’s future.”

The Washington Institute looks at the cut off of foreign aid to Egypt. They warn in their conclusion, “But if the U.S. proceeds with an inflexible and impractical interpretation of its latest well-intentioned effort to spread the blessings of democracy abroad, the results are likely to be very bad for Egypt, for the region, and especially for American interests therein. Those with memories a bit longer than the current administration have seen this movie before. The starring role was played by Egypt’s military leader of the time, Col. Gamal Abdel Nasser, who famously told President Eisenhower to take any conditional U.S. aid and “go jump in the lake.” It took a generation of wars, Russian dominance in Egypt, desperate poverty, and increasingly repressive rule to get past that disaster. This historical analogy is of course imperfect, as all analogies are by definition. Yet it serves as an important cautionary tale to help guide the next fragile steps in the long, crucial and complex U.S.-Egyptian relationship.”

The Foreign Policy Research Center looks at the new Egyptian leader General Abdel-Fattah al-Sisi. They note, “A quiet man known for saying little and keeping his own counsel, in his year of study at the U.S. Army War College in 2006, al-Sisi produced a research paper or brief thesis on his views of Islam and the state. In it, al-Sisi declares, “There is hope for democracy in the Middle East over the long term; however, it may not be a model that follows a Western Template” (sic). By that, al-Sisi makes plain, he means that Middle Eastern democracy must be based not on secularism, but on Islam.”

The German Marshall Fund looks at Afghanistan’s presidential elections. They note, “The frantic realignment of political figures over the last few days has in some cases led to the creation of mismatched tickets, where not only old foes joined hands but even decentralization advocates coalesced with backers of a strong central government. It will require a great deal of work for several contenders and their running mates to tie together their visions that are largely incompatible, solidify new alignments, form platforms, and eventually manage a campaign, all in short order.”

The CSIS looks back at the Arab Oil Embargo of 40 years ago, its roots, and its impact. In measuring its long term impact, they conclude, “Yet, even as we remember the embargo and the turbulent times of the 1970s, we would do well to take note of the significant changes that both domestic and global energy markets have undergone. At this writing, the United States is poised to become the world’s number one producer of oil and gas, and we are on our way to achieving more than 90 percent energy self-sufficiency. We have enormous coal resources and have made remarkable strides in promoting efficiency and renewables growth. The technological advances that helped promote the “unconventional” oil and gas revolution we are currently experiencing and our ability to explore and develop frontier resources are nothing short of astounding. Additionally, our energy usage per unit of GDP is less than half what it was back in the 1970s—all great advances.”

The Washington Institute looks at Morocco’s newest cabinet. They conclude, “The Islamists are ever weakened. While on the one hand one could argue that these latest developments seriously undermine prospects for Moroccan democratization, there is little consensus on what could serve as a viable alternative to the status quo. Morocco’s ability to remain stable, relatively secure, and a major non-NATO U.S. ally can be attributed, at least in part, to what many critics perceive as the monarch’s chess game. Beyond old guard incentives to weaken the Islamists, two more observations are worth mentioning. The first is that given the backlash against Islamists in the other parts of North Africa, PJD’s position as a minority participant may allow the party the silent exit it needs. Second, as Mezouar was an important figure in brokering the 2004 U.S.-Morocco Free Trade Agreement, he is likely to be seen as bolstering the ever-important U.S.-Morocco bilateral relationship.”

ANALYSIS

The (Domestic) Political Consequences of the Government Shutdown and Debt Crisis
A temporary deal has been reached to keep the US federal government working and paying its bills. The agreement would fund the government until January 15, extend the debt ceiling until February 7, and initiate a budget conference for fiscal negotiations later this year. The agreement would also keep sequestration intact.

As for Obamacare, which was a major sticking point in the continuing resolution, there was only one minor change. It requires individuals and families seeking subsidies to purchase coverage to verify their incomes before qualifying.

But, this doesn’t permanently solve the budget problem. Consider it a time-out in the political game. We will hear more about this in the upcoming months, especially as Republicans think that Obamacare will become more unpopular in the coming months, which will give them more political leverage. And, Americans still think the federal government is spending too much.

Despite the rhetoric, the big goal behind the intransigence by both the Democrats and Republicans in the current debt and continuing resolution fight is the outcome of the election in 2014. The election results hold the political leanings of the Senate and the House of Representatives in the balance and may herald a new beginning for the Obama Administration as he regains political clout in the Congress. Or, it may hasten his “lame duck” status as a Republican Senate and House ignore his initiatives.

Or, it could lead to a split decision and more gridlock.

This has been why the battle has been so fierce and both sides have not backed down much. Traditionally, the mid-term elections for the party holding the White House during the second four year term are disastrous. President Bush lost both the House and Senate in a landslide in 2006. And, Obama’s poll ratings are nearing those experienced by Bush before that disastrous election.

By holding the line against the Republicans, Obama hopes to energize his political base and improve the anemic fund-raising of the Democratic Party. By standing tough and blaming the Republicans, he hopes to convince the key independent voters that Republican politicians are the problem and that a smoother running federal government requires giving the House of Representatives back to the Democrats.

The Republicans are also trying to rally their grassroots, who are more conservative. They are also hoping to win the Senate in 2014, which would make it that much harder for Obama to push his agenda in the last two years of his administration.

While current polling shows that the public holds the Republicans more at fault for the government shutdown, it’s important to remember that these polls are of adults – not likely voters, who will actually decide the political balance of power in 2014.

So, when it comes to who is looking better at winning in 2014, who has the edge? The smart money is on the Republicans, who have election history and trends on their side. This is backed up by polling in critical races.

No wonder why the Republicans are standing fast.

The big battles will be in the Senate, where a shift of three seats would give the Republicans control of the Senate. And, recent polling shows that the Republicans may have those three seats in play already.

This is why the Senate did not vote on the measures passed by the House that would have kept some parts of the government fully funded. Senate Majority Leader Senator Reid ironically agrees with his Republican opposition that these measures are political dynamite and risk the Democrats control of the Senate as well as Obama’s policies. If he allows the bills to come to the Senate floor and he holds the Democrats together to defeat them, he may very well lose control of the Senate next year. If he allows the bills to come to the floor and the Republicans win with the critical votes of a few Democratic senators, he may keep control of the Senate, but Obama loses his key legislative victory – Obamacare.

That’s why the Senate refused to pass the House legislation. Reid must protect his very thin majority in the Senate, which relies on the fate of four senate seats that the Republicans think they can win in 2014. If three of these four go Republican, the Republicans gain control. All four of those seats are in states that voted for Romney in 2012 and dislike Obama.

First, let’s look at the seats with an incumbent Democratic senator.

The three top incumbent Democratic Senate seats being targeted by Republicans are in Alaska, Arkansas, and Louisiana. All three went for Romney in 2012 and the incumbent Democratic Senators are polling at below 50% – a danger point at this time of the election cycle.

First, Alaska, which is deeply Republican and elected Sarah Palin as governor. In Alaska, where Democrat Mark Begich is up for reelection in 2014, Republican candidate Mead Treadwell trails by one point, 43 percent to 42 percent, while likely GOP candidate Dan Sullivan trails Begich by two points, 43 percent to 41 percent. In the generic race, a Republican candidate leads the Democratic candidate by 45% to 35%. Senator Begichhas 39 percent job approval and 42 percent disapproval.

Another target state is Arkansas, home of President Clinton, but which has become more Republican since sending Clinton to the White House. There, the race between Democratic Senator Mark Pryor and his Republican challenger, Congressman Tom Cotton, remains close. The Harper poll only found Pryor with a three-point lead over Cotton, 45 percent to 42 percent (in a Hendrix College poll, Pryor led Cotton 42 percent to 41 percent). In the generic ballot, Arkansas voters say they would prefer to vote for the generic Republican over the generic Democrat for Senate 40 percent to 37 percent. The reason why Pryor remains ahead is that he is more popular in Arkansas than Obama.

Louisiana is another state with Democratic traditions that is leaning more Republican and threatening an incumbent Democratic Senator. Democrat Senator Mary Landrieu favorability rating is 47 percent, with 44 percent having an unfavorable opinion. That thin margin means leading Republican candidate, Congressman Bill Cassidy is only 2 points behind Landrieu, 44 percent to her 46 percent, in the Harper poll. However, the generic ballot shows the Republican ahead 40% to 37%.

There is also an open senate seat in West Virginia that is being vacated by Democratic Senator Rockefeller that could be a pick up for the Republicans. Obama’s approval rating is dramatically low in West Virginia, with just 25 percent of likely voters approving, and 65 percent disapproving. That, in turn benefits the Republicans as the generic ballot shows the Republicans with a sizable lead – 48% to 36%. Head to head, Representative Shelley Moore Capito, Republican, leads Natalie Tennant, Democrat, 51 percent to 34 percent.

The rule of thumb in politics is that a politician with less than 50% approval or less than 50% when paired up against a challenger is in trouble because undecideds tend to break for the challenger. Thus, a win in three of these four races could mean that the Republicans could take the Senate next year.

Meanwhile, the House remains relatively safe for the Republicans despite the recent news. Many of the House Republican seats are in safe districts and the Democrats are having problems recruiting top contenders who can raise the money and run the type of campaign that threatens an incumbent. And, although voters are upset with Congress as a whole, they are more satisfied with their specific congressman.

There are also several Democrats who are vulnerable in the House. The National Republican Congressional Committee has compiled a list of what they believe are the seven most vulnerable Democratic House members, who are in Republican districts. And in five of those seven races this past quarter, GOP challengers out-raised their opponents. This means that the Democrats have to protect some of their own members, rather than merely focus on beating Republican incumbents.

Remember also that mid-term elections are also used by voters to voice their opinion of the president. In this case, Obama is very unpopular and his favorable rating amongst likely voters is in the high 30’s – a rating Bush had before the disastrous 2006 elections that eviscerated the Republican Party nationally. This was evident in the special New Jersey senate election this week where Democrat Booker won by only half the margin Obama had won by in New Jersey last year. In fact, the vote tied the best performance for a GOP Senate candidate in the strongly Democratic state since 2000.

This is why the Republicans are standing up to Obama despite the recent compromise on the government shutdown – they are reading the polls that are showing them in a commanding position next year. It also explains why the Senate majority leader, Democratic Senator Reid did not allow Senate votes on the House bills. These measures are popular with the voters and would force his vulnerable Democratic Senators from Alaska, Arkansas, and Louisiana to either vote along with their constituent’s wishes, which would give the Republicans a victory in budget fight, but help their reelection next year, or vote in accordance with Obama’s wishes and risk losing next year and giving the Republicans control of the Senate.

As we said earlier, this is about much more than the budget or debt – it’s about who will win next year.

Changes at NSA

The Snowden leaks have finally taken their toll. NSA director Keith Alexander and his top deputy will depart soon, according to reports. John Inglis will retire at the end of the year, and Alexander will follow his deputy out the door by spring 2014. Although the reports say that the moves have nothing to do with the embarrassing situation the NSA has gotten itself into, the fact that both of the top NSA people are leaving within months of each other indicate some pressure for them to go. The NSA Director destroyed his own credibility and that of the agency after the leaks exposed his previous Congressional testimony as misleading.

Iranian Nuclear Talks

Iran, the permanent five members of the UN Security Council (the US, Russia, China, Britain, and France), and Germany finished talks in Geneva on the Iranian nuclear program. Although the tone of talk has improved, observers warned that the road to any agreement is down the road. They will meet again in November.

Iran laid out a new roadmap of what it was willing to do to permanently allay fears that its nuclear program is for more than peaceful purposes. The country also laid out what relief it expects in return from a US-engineered array of global sanctions.

The stated goal for the Iranians is to be able to enrich uranium for themselves for peaceful purposes, while removing fears of a bomb effort and lifting sanctions.

PUBLICATIONS


The Arab Oil Embargo—40 Years Later
By Frank A. Verrastro and Guy Caruso
Center for Strategic and International Studies
October 16, 2013

This week marks the 40th anniversary of the Arab Oil Embargo. And while certain (and selective) aspects of the event will undoubtedly be commemorated with policy fora and written reflections, it is useful to recall the contributory causes, significant impacts, and resultant policy- and market-induced outcomes in order to view the event in proper perspective. In truth, the seeds of the embargo were being put in place long before October 1973. The Organization of Petroleum Exporting Countries (OPEC) was formed in 1960, in no small part to allow producer nations greater control of the pricing and production of their indigenous oil resources. In 1968, several of the Arab members of OPEC formed the Organization of Arab Petroleum Exporting Countries (OAPEC), essentially putting in place the organizational vehicle for executing the 1973 supply disruption. But it was a combination of economic and military/political actions and circumstances that teed the action up.
Read more

Jihadi-Salafism’s Next Generation
By Haim Malka andWilliam Lawrence
Center for Strategic and International Studies
October 11, 2013

Popular uprisings across North Africa unleashed a new wave of jihadi-salafism that is increasingly mainstream and appeals to a younger generation of activists. Al Qaeda attracted young men to take up arms against Western-backed governments and fight an international jihad, but it failed to inspire a large mass of adherents. This new extremism uses social activism and outreach as its primary tactics, and it threatens to undermine fragile governments and radicalize publics in divided societies. While the governmental response to al Qaeda focused on counterterrorism tactics, the antidote to this emerging extremism will have to be more complex and navigate local socioeconomic, religious, and political divisions. Ultimately, this mainstream or popular jihadi-salafism is less dramatic than al Qaeda’s version, but it will have a far greater impact on the region’s future.
Read more

What to Make of Saudi Hand-Wringing
By Frederic Wehrey
Carnegie Endowment
October 15, 2013

These are troubling and uncertain times for Saudi diplomacy. A string of regional upsets and friction with the United States has cast the kingdom into rocky, uncharted waters. Washington’s support of the Islamist government in Egypt and its response to the use of chemical weapons in Syria elicited outrage and accusations of U.S. unreliability and even betrayal from Riyadh. Then came the slight warming in U.S.-Iranian relations—highlighted by the unprecedented phone call between U.S. President Barack Obama and Iranian President Hassan Rouhani. That mild rapprochement brought to the fore an old specter: an U.S.-Iranian breakthrough that marginalizes the Gulf states and erodes their long-standing position as beneficiaries of U.S.-Iranian hostility.
Read more

A Realistic and Effective Policy on Sensitive Nuclear Activities
By Mark Hibbs and Fred McGoldrick
Carnegie Endowment
October 15, 2013

The U.S. government will very soon set a new policy course on the nonproliferation terms it wants to incorporate into new bilateral peaceful nuclear cooperation agreements with foreign countries. It is likely that the administration will instruct diplomats to persuade the foreign countries with which it intends to cooperate in the future to refrain from engaging in enrichment of uranium or the reprocessing of spent nuclear fuel (ENR) on their territories if they do not already possess such capabilities. Enrichment and reprocessing are sensitive nuclear activities because they can produce nuclear materials directly usable in nuclear weapons.
Read more

Islamist or Nationalist: Who is Egypt’s Mysterious New Pharaoh?
By Raymond Stock
Foreign Policy Research Institute
October 2013
E-note

Egypt’s new de facto pharaoh, General Abdel-Fattah al-Sisi, is a man of mystery. Is he an Islamist, or a nationalist? Is he a person of high principle, or a lowly opportunist? And in a land which has known five thousand years of mainly centralized, one-man rule, with limited experience of democracy, when have we seen his type before, and where will he lead the troubled, ancient nation now? These questions are crucial to knowing how the U.S. should react to al-Sisi’s removal of Egypt’s first “freely elected” president, Mohamed Morsi on July 3 in answer to overwhelmingly massive street protests demanding that he do so, and to the ongoing bloody crackdown on Morsi’s group, the Muslim Brotherhood (MB), that began on August 14.
Read more

Afghanistan’s crowded electoral roster
By Javid Ahmad
German Marshall Fund
October 11, 2013
Foreign Policy

The frenzied phase of registration for the 2014 presidential election in Afghanistan ended Sunday with more names on the roster than expected, more last-minute horse-trading than anticipated, and more questions than answers about what is already shaping up to be a hectic but vibrant process leading up to the critical ballot next April. Nominee registration began as a trickle and ended as a deluge of presidential hopefuls submitting their paperwork. Finally, 26 men and one woman — some known political figures, others untested — presented their running mates (consisting of 45 men and 9 women), and took advantage of the media glare to present their core campaign slogans to millions of enthused, but bewildered Afghans on live television.
Read more

Assessing Morocco’s New Cabinet
By Vish Sakthivel
Washington Institute
October 16, 2013

Last Thursday, October 10, King Muhammad VI of Morocco signed off on the country’s new cabinet after months of protracted negotiations. In the new cabinet, known as “Benkirane II,” the secretary-general of the governing Islamist Justice and Development Party (PJD), Abdelilah Benkirane, for whom the coalition is named, retains the post of prime minister. The head of the centrist, pro-palace National Rally of Independents (RNI), Salah Eddine Mezouar, has secured the coveted foreign ministry portfolio from the PJD’s own Saad Eddine al-Othmani. The RNI ruled in several coalitions before the PJD joined in the wake of February 20 Movement (M20F) protests (a pro-democracy effort that burgeoned following the 2011 Arab uprisings). A former RNI member turned independent, Mohamed Boussaid, has assumed the finance minister post, which was originally intended for Mezouar until public protests over his ongoing corruption case threatened his candidacy. Other unaffiliated technocrats have assumed the Interior and Education Ministry portfolios.
Read more

Next Steps with Egypt
By Adel El-Adawy and David Pollock
Washington Institute
October 15, 2013
The Hill

The decision by the Obama administration to suspend a large portion of U.S. military aid to Egypt is not productive, either for Egyptian democracy or for relations between the two countries. But since what’s done is done, the question today is how Cairo and the rest of the region will react to this decision, and how both Egypt and the U.S. can best recover from this self-inflicted wound. First, regarding Egypt, the Obama administration is either underestimating or miscalculating the response of its government, even more important, of the Egyptian people. Background briefings described General Sisi’s reaction as “friendly,” and the Egyptian foreign ministry’s reaction as “nonchalant.” Such self-serving comments not only obscure the deep disappointment of Egyptian officials, but also entirely ignore the Egyptian public — ironic for a U.S. administration that prides itself on promoting that public’s interest.
Read more

Week of October 11th, 2013

A Weekly Report of U.S. Think Tank Community Activities
10/11/2013

Introduction

The talk around Washington is still the government shutdown. And, this issue remains in flux and may very well change between the time this is written and you read it.

Currently, it appears that Republicans are signaling that they are willing to increase the government debt ceiling for 6 weeks so both sides can sit down and discuss the budget and the government shutdown. Talk within the GOP indicates that this is a plan that can be agreed upon by most Republicans, including conservative ones.

This bill may be passed by the time you read this. However, this doesn’t end the government shutdown. It only mitigates its impact. And, the whole process may take place again in six weeks as it has in the past (read the Monitor analysis for more on the past history of debt ceiling negotiations).
One component under discussion is how the shutdown is impacting the world and American foreign relations. The Monitor analysis looks at this issue and tries to separate fact from political rhetoric. The analysis shows that the threatened default is only a threat and that holdings by China and Japan are only a fraction of US debt and their liquidation would hurt China more than the US.

SUMMARY, ANALYSIS, PUBLICATIONS, AND ARTICLES

Executive Summary

The talk around Washington is still the government shutdown. And, this issue remains in flux and may very well change between the time this is written and you read it.

Currently, it appears that Republicans are signaling that they are willing to increase the government debt ceiling for 6 weeks so both sides can sit down and discuss the budget and the government shutdown. Talk within the GOP indicates that this is a plan that can be agreed upon by most Republicans, including conservative ones.

This bill may be passed by the time you read this. However, this doesn’t end the government shutdown. It only mitigates its impact. And, the whole process may take place again in six weeks as it has in the past (read the Monitor analysis for more on the past history of debt ceiling negotiations).
One component under discussion is how the shutdown is impacting the world and American foreign relations. The Monitor analysis looks at this issue and tries to separate fact from political rhetoric. The analysis shows that the threatened default is only a threat and that holdings by China and Japan are only a fraction of US debt and their liquidation would hurt China more than the US.

Think Tanks Activity Summary

The Brookings Institution looks at the reported suspension of foreign aid to Egypt. They suggest that Obama was politically backed into a corner. “Having failed to suspend aid right after the coup, despite threatening to do exactly that, the administration was left with little choice but to define its least worst option. With this partial suspension, it hopes to make clear that there is some price (largely symbolic and perhaps temporary) for ignoring U.S. preferences. The administration hopes to show it they won’t be overly influenced on Egypt policy by Gulf and Israeli lobbying for total aid resumption. And it hopes to sustain a working relationship with the people who are running Egypt—an objective which has been perhaps the only consistent component of the U.S. approach toward Egypt since the 2011 revolution.”

The Wilson Center releases what are called the Avner Cohen Collection on the Israeli Nuclear Bomb. Cohen has spent decades documenting Israel’s nuclear program. In the introduction, Cohen states, “While this collection serves as a guide to the past, it may also enlighten our understanding of the present and help shape a more peaceful future. Historical scholarship on Israel’s nuclear program affects contemporary thinking on nuclear matters in the Middle East and globally. Moreover, historical transparency may help promote regional stability by reducing distrust between Israel and its neighbors.”

It was confirmed in the releases that during the 1973 war some Military leaders contemplate using nuclear weapon.

The Carnegie Endowment looks at Russia and its support of Syria and Assad. They note, “The Russians side with Mr Assad not because he is their man, but because his forces are killing Islamist extremists, whom Moscow now considers to be its most dangerous enemies. But for him, al-Qaeda’s allies would have turned Syria into a base for international terrorism. Russians play down the fact that Mr Assad’s Russian-made weapons are also killing innocent civilians, and thus breed more jihadis. While the Kremlin has long decided on its goals, the White House has so far demonstrated only two aims: it wants to see Mr Assad go and is reluctant to become involved militarily. Sensing this, Russia has sought to engage the US on Syria’s chemical disarmament and a wider political settlement of the crisis. These are less about Syria than about achieving Mr Putin’s most far-reaching, even improbable goal in foreign affairs: restoring equality to the US-Russia relationship.”

The Carnegie Endowment also looks at Russia and the Arab Spring and the perception of the phenomena with Russian Muslims. They conclude, “As Moscow works out the details of its new policy in the Middle East, it is also important for Moscow to take into account the Arab Spring’s impact on Russia’s Muslim community, which is only now starting to show its reaction to the upheavals in the Middle East. Russian Muslims are following with interest and even admiration the successes of their radically minded coreligionists in the Arab world, and many think that Russia should seek a rapprochement with the victors. Of course, Moscow cannot shape its foreign policy to suit the wishes of Muslims in the North Caucasus or the Volga Region. At the same time, the Kremlin must take into account the possibility of an increasingly radicalized Islam in Russia, especially in the context of the Russian leadership’s desire to maintain normal relations with the new elites in the Arab world.”

The Wilson Center looks at Russia’s history in the Middle East. In the interview with Paul du Quenoy, he speaks about Russia’s traditional interests in the region. “If you look at a lot of the Soviet era publications on imperial Russia in the Middle East – documentary collections or academic articles – they almost always bring out this idea that Russia had a long-standing relationship with the people of that part of the world as a benefactor, as a friend, as someone who could be relied on in a crisis, and I do think that informs how they think today. The people making policy are likely more engaged with immediate problems, but these are all people who were educated in the diplomatic academy and probably have a pretty pronounced sense of what the Russian Empire’s history was in the region.”

The CSIS looks at the US capture of Al-Libi and how it may impact the growing terrorism in Libya. Of interest to the US is, “information that al-Libi might possess regarding militant groups within Libya itself. After the fall of Gaddafi, Libya’s interim government has had great difficulty in asserting its authority beyond a few select areas. Islamist militant groups have recently grown in strength and influence within Libya, presenting a threat not only to the Libyan government but, as demonstrated by the killing of Ambassador Christopher Stevens and three other Americans at the U.S. Consulate in Benghazi in September 2012, to U.S. interests as well. Given al-Libi’s history with the LIFG, many of whose former members remain active within Libyan militant movements, his capture could prove a boon for those seeking to counter the rise of violent militancy within Libya.”

The CSIS looks at the Turkish decision to buy a Chinese air defense system and what it means about overall US/Turkish relations. They note, “There has undoubtedly been some deterioration in the previously close relationship between the Turkish Prime Minister and U.S. President Barack Obama since their two meetings at the White House on May 16 of this year. Erdogan’s disappointment at the continuing unwillingness of Obama to engage forcefully in the Syrian crisis has been deepened by his sanctioning of the Russia-brokered deal with the Assad regime on its chemical weapons instead of military action. The two sides have also publicly disagreed on the reaction to the military overthrow of the Muslim Brotherhood government in Egypt and the Turkish government’s reaction to the Gezi Park protests. The absence of a bilateral meeting between the two leaders at the recent St. Petersburg G-20 meeting testified to a possible chill in the relationship and it remains to be seen how Washington will choose to react to Ankara’s Chinese gambit.”

The Heritage Foundation asks what happens if the debt ceiling is not raised and the US government must pick who gets paid. Although the Constitution says government issued bonds must be paid, there is some flexibility given to the President as to what other government functions get funded. They conclude, “In brief, the President has broad authority to manage government payments to avoid defaulting on federal obligations. He can choose which payments to make and in which order and these choices will impact the effects on the average U.S. taxpayer and the economy.

The German Marshall Fund argues that the US government shutdown is hindering US foreign policy. They note, “The government shutdown sends a very negative message about the United States’ reliability as a partner in world affairs and reduces the authority with which it can carry out a leadership role. How can allies have confidence that the country’s attention will remain on developments in Syria or Iran’s nuclear ambitions when it cannot even keep its government’s doors open? President Barack Obama was forced to cut his planned visits to Southeast Asia, thereby postponing potential advances in bilateral and multilateral relations in the Asia-Pacific. The moral authority of the United States to guide other countries on a pathway to pluralistic democracy is further complicated when a minority faction is able to cause a shutdown of the U.S. government in an effort to press for its specific policy demands. As one U.S. diplomat recently put it, “How are we supposed to promote good government when we can’t even pass a budget?”

ANALYSIS

Will US Government Shutdown Have International Implications?

The US Federal government shutdown is heading into its second week with little movement. The biggest change in the situation is that next week the US runs up against its debt ceiling. This has the Republican congressmen talking about a temporary debt ceiling increase and Obama threatening a US default that will roil the international monetary markets.

Can that happen? Not likely. What is coming out of Washington is primarily rhetoric from both sides to make the opposition back down. The fact that the US financial markets have been relatively calm is indication that there is little economic threat despite the terrible prophecies.

In this analysis, we will look at two issues: What is the international impact of the US shutdown and how is it impacting US foreign policy?

Let’s look at the financial impact. Despite the stories of doom, the US will not default on its debts. Default means the inability of the U.S. government to service its debt, to make principal and interest payments on outstanding bills, notes, and bonds. This is not to be confused with payments due to others, whether contractors, vendors, or recipients of entitlement programs, each of whom would have a serious issue were cash flow to cease but none of which is the same as a true national default.

If the debt ceiling is not raised, it does not mean the government has defaulted, but rather than it must immediately balance its budget – a problem since the government borrows nearly 40 cents of every dollar it currently spends. But default isn’t an issue.

Here’s why. Monthly interest expense on Treasury debt is typically about $25 billion, with larger sums due (about $95 billion in 2012) in both June and December. Although revenue varies month to month, the Treasury should receive roughly $175 billion in October, slightly less in November, and about $250 billion in December based on current trends. In other words, the government takes in about seven times as much in revenue as it pays out in interest on the national debt. There is no possibility of real default. And, the government can still roll over its debt as long as it doesn’t exceed the debt ceiling.

There is also the Constitutional aspect. Obama can’t default as long as there is money in the treasury. Section 4 of the 14th Amendment of the US Constitution (The validity of the public debt of the United States, authorized by law…shall not be questioned. ) guarantees the payment of the Government’s debt and Obama ignoring this part of the US Constitution would be an impeachable offense.

The US does have entitlement obligations, including the politically sensitive Social Security payments due at the beginning of November. Obama could choose not to make those payments, but would likely run up against a court injunction if he did. This, in turn, would force deeper cuts in other parts of the government if no deal is reached.

Despite the horror stories, political battles over debt ceilings are a regular part of the brinksmanship of Washington. President Reagan fought Democrats in Congress over the debt limit as both sides sought to gain budget concessions. From 1985 to 1987, there were short-term debt limit increases passed, 11th-hour compromises, “extraordinary measures” used by the Treasury Department in order to extend the federal government’s borrowing power, veto threats, demands for clean hikes, and, eventually, grand budget bargains. Democrats wanted to use the impending debt limit to force tax hikes and military spending cuts.

In October 1985, Democrats refused to pass a long-term debt limit hike because they wanted to use the issue to force multiple showdowns over the budget in coming months. The threat of a filibuster was enough to stall a grand budget bargain, and the Reagan Treasury Department was able to enact emergency procedures – including raiding the Social Security “trust fund” – in order to extend the government’s ability to pay its bills.

The standoff lasted over a month. On November 14, 1985, Congress approved a temporary measure, buying enough time to pass a grand budget bargain – the bipartisan Gramm-Rudman-Hollings deficit reduction measure – which included a spending cut measure similar to last summer’s sequestration.

The same thing happened after the 1986 midterm elections gave the Senate back to Democrats, giving them complete control of Congress. Emboldened by the debt limit fights of the last two years, Congressional Democrats would use the debt limit to push their demands. The increases in tax revenue and cuts to defense spending would finally be theirs.

The reality is that when the Congress and the White House are under the control of different parties, the debt ceiling becomes a tool to pass measures that the White House doesn’t like. What we see today is really the norm.
Financial Markets
However, we can still ask the question: will the international financial markets understand the politics of Washington and not panic? Then, there is the question of continued buying and holding of US securities by the Chinese and the Japanese.

The evidence in the marketplace says yes. If there were a real concern, the markets would be reacting already.

However, the size of the Chinese and Japanese holdings forces us to look at potential ramifications. China is by far the largest foreign holder of U.S. Treasury securities. At the end of July (the last month for which official statistics are available) it had holdings of $1.2773 trillion in Treasuries. The holdings of autonomous Hong Kong add an additional $120.0 billion. That total is down $37.6 billion over the last two years, which means the Chinese have reduced their exposure to US Treasury securities.

Japanese holdings are $1.1354 trillion.

The holdings of the Chinese and Japanese sounds like a lot, but it is just a fraction of US debt. In 2011, the last year for which U.S. Treasury data is available, U.S. debt securities amounted to a staggering $33.7 trillion, 34.2% of the world’s total. In comparison, China’s foreign exchange reserves, which are thought to be mostly in Treasuries, totaled only $3.50 trillion at the end of this June.

Since the debt must be paid per the US Constitution, there is little reason to sell it. And, if they do, the damage to their own economy and reserves will be much greater. In fact, the damage to their economy would be the destruction of their export economy and the rebirth of the US export economy.

If China sold Treasury securities in massive quantities, it would cause a panic, but the world’s deep markets would quickly adjust. The Chinese would get back dollars. Then, they would have to either buy hard assets or convert the proceeds into other currencies. Those would be securities denominated in euros, pounds, francs, and yen.

As China buys these other currencies, the dollar would drip in relation to the euro, yen, pound, and franc. That would make American goods cheaper and the goods of Japan and Europe more expensive. China’s export market to America would be destroyed in one binge of US treasuries sales.

Since the Europeans and Japanese would not want more expensive currencies, they would buy dollars and dollar denominated securities to cheapen their currencies and make their exports more competitive. Then, America’s debt would be in the hands of more friendly Europeans, who bought them with their more valuable currencies.

The Chinese government is running too much of a deficit itself to allow such damage to its own economy.
So, what of all the talk about default and the resulting financial meltdown? It’s just that – talk.

Meanwhile, the American public isn’t voicing any concerns about raising the debt limit. Most voters don’t want to see the debt ceiling hiked yet again in a clean deal, according to a Fox News poll released Tuesday morning. Fifty-eight percent of voters would vote against hiking the debt-ceiling if they were lawmakers, while 37 percent would vote for it.

The public also wants cuts in government spending by combining a debt-ceiling hike with spending reductions. 62 percent of voters want any debt-ceiling hike combined with significant spending cuts in a deal. This may undercut the Senate Democrats and Obama because even 48 percent of Democrats would like to see a hike accompanied by cuts.

Is the Shutdown Hurting American Foreign Policy?

The issue of the shutdown’s impact on US foreign policy came up last week when Obama announced that he was cancelling the planned trip to Asia due to the government shutdown.

The White House was quick to paint the shutdown as impacting US foreign policy. Press Secretary Jay Carney said in a statement. “This completely avoidable shutdown is setting back our ability to create jobs through promotion of U.S. exports and advance U.S. leadership and interests in the largest emerging region in the world.”

Obama sees Asia as a fast-growing region where the United States is competing for influence with China. Chinese President Xi Jinping is visiting Indonesia, Malaysia and Brunei, and Russian President Vladi¬mir Putin also will attend APEC. There was some speculation that Obama and Putin had hoped to meet during that summit and work toward a resolution of Syria’s crisis.

However, the reality is that major world leaders don’t just meet to make agreements. Meetings like those between Xi Jinping and Putin are the result of months of negotiation at lower levels. The leaders only get together to ratify these previous negotiations. Interestingly, meeting with Putin didn’t seem so important when Obama purposely snubbed him in Scandinavia just a few months ago.

In this era of vast foreign policy bureaucracies and instant communications, the concept of international meetings of world leaders that lead to agreements that weren’t pre-arranged is long past. Presidential visits are more symbolic than substantial. Any agreements that were to be announced have already been made and agreed upon. They will likely be announced quietly in the next few weeks.

Conversely, the damage was done to Obama. No one, including the Republicans would have denied him the opportunity to go to Asia. He also had the chance to travel by announcing that he would agree to negotiate with the Republicans in order to make this critical trip. That means he has damaged his personal relations with Xi Jinping and Putin just to make a point of not travelling during the shutdown. And, this is the second time he has backed down with meeting Putin.

This is not the first time Obama has cancelled trips to Asia either. He has cancelled in 2010 for domestic reasons, which calls to question the seriousness of his repeated “pivot” to Asia.

PUBLICATIONS

The President’s Legal Authority at the Debt Limit
By Andrew Kloster
Heritage Foundation
October 9, 2013
Issue Brief 4067

Some time between the middle and the end of October, the federal government will reach a hard limit on the amount of debt it can issue, and its ability to finance governmental operations will be affected. Confusion about the debt limit abounds, and this Issue Brief will address some common questions. The United States debt limit, or debt ceiling, is the statutorily defined amount of debt the U.S. Treasury can issue, either by borrowing from the public or issuing an intragovernmental receipt to special accounts, such as the Social Security or Medicare trust funds. The Treasury Department has to have liquidity, or cash on hand, to disburse the funds necessary to meet its contractual obligations. The federal government maintains this liquidity by managing governmental receipts (such as income tax payments) and selling debt (such as Treasury bonds).

Read more

Turkey Looks to China on Air and Missile Defense?
By Bulent Aliriza and Samuel Brannen
Center for Strategic and International Studies
October 8, 2013

On October 1, Turkish Defense Minister Yilmaz explained that the decision was made because “the Chinese gave us the best price.” He added “We had asked for co-production and a technology transfer. If other countries cannot guarantee us that, then we will turn to ones that can.” The following day, Turkish Foreign Minister Ahmet Davutoglu echoed his colleague by saying that the Chinese offer had met Turkey’s primary demands of price and co-production and commented “If only the American and European system makers offered better conditions, we could choose them.” The long-serving Under Secretary for Defense Industry Murad Bayar followed up with a press conference on the same day in which he said that the three reasons behind the choice were satisfaction of operational needs, the opportunity for over 50 percent local co-production of missile parts and the overall cost. Bayar also noted that the agreement could be signed in six months and that the system would be delivered in four years.

Read more

The Capture of Abu Anas al-Libi
By Rob Wise
Center for Strategic and International Studies
October 7, 2013

Al-Libi, a 49-year old Libyan whose given name is Nazih Abdul-Hamed al- Ruqai, has a long history of involvement with Islamic militancy. Originally a member of the Libyan Islamic Fighting Group (LIFG), a violent Islamist movement that fought to oust Muammar Gaddafi, al-Libi appears to have become involved with al Qaeda in the early 1990s. He reportedly spent time in Sudan while al Qaeda – under the leadership of Osama bin Laden – was headquartered there. Al-Libi also allegedly lived for several years in Afghanistan before fleeing the country in late 2001. He appears to have spent much of the last decade in Iranian custody before returning home to Libya in the midst of the 2011 civil war. While al-Libi is believed to have served as a computer expert for al Qaeda, he is wanted by the United States primarily for his role in the 1998 bombings of the U.S. Embassies in Nairobi, Kenya and Dar es Salaam, Tanzania.

Read more

Russia Is Defending Its Own Interests With Its Stance on Syria
By Dmitri Trenin
Carnegie Endowment
October 2, 2013
Financial Times

When people in the west seek to explain Moscow’s approach to the crisis in Syria, they often refer to Damascus as Russia’s “last remaining ally in the Middle East”. They also frequently include Russia’s interest in the Syrian arms market and the Tartus naval facility. Finally, a seemingly powerful argument is made about the Syrian people’s fight for democracy – which sends shivers down the spine of authoritarians, including President Vladimir Putin. These explanations are generally misleading. True, Hafez al-Assad, Bashar’s father, was a Soviet ally, but Moscow de facto withdrew from geopolitical competition in the Middle East in 1990, when it joined Washington and many others to oppose its other nominal ally, Saddam Hussein’s Iraq. Bashar al-Assad, in calmer times, was a more frequent visitor to Paris and London than to Moscow. Mr Putin himself never visited Damascus.

Read more

Russia and the Arab Spring
By Alexey Malashenko
Carnegie Endowment
October 1, 2013

Russia has spent over a decade trying to recapture the influence the Soviet Union once enjoyed in the Middle East, but President Vladimir Putin’s attempts to position Moscow as a key regional player have come up short. With revolutions across the Arab world overturning old orders and ushering in Islamist governments, Russia’s chances for strengthening its position in the region look increasingly slim. The Kremlin must change course and ensure that its approach to the Middle East and Islamists reflects post–Arab Spring realities.

Read more

The United States Shuts Down Its Diplomacy
By Glenn Nye
German Marshall Fund
October 7, 2013

On October 1, the start of the United States’ new fiscal year, thousands of federal government workers awoke to the sad realization that they would not be going to work. Their paychecks and their duties were indefinitely on hold due to the failure of the U.S. Congress to reach a compromise on funding for agencies. The immediate result was the shuttering of several federal agencies responsible for carrying out a wide array of services, while members of Congress treated their country and the world to an unfortunate and troubling bit of political drama. However long the shutdown lasts, it will have serious repercussions not only for citizens at home but also for the United States’ global leadership role.

Read more

New Exclusive Interviews on the Israeli Nuclear Program
By Avner Cohen
Wilson Center
October 2013

More than sixty years have passed since Israel began its nuclear project and almost half a century has elapsed since Israel first crossed the nuclear weapons threshold. Yet Israel’s nuclear history has no voice of its own: no insiders have told the story from within.

(http://www.wilsoncenter.org/publication/avner-cohen-collection#_ftn1#_ftn1 ). Unlike all seven other nuclear weapons states, Israel’s nuclear policy is built upon non-acknowledgement. Israel believes that nuclear silence is golden, referring to this national conduct as amimut (opacity in Hebrew). Amimut is the public trademark of Israel’s relationship with the bomb. It involves secrecy, ambiguity and taboo. As such, researching Israel’s nuclear history poses serious challenges. I recall how Israel Dostrovsky and Shalheveth Freier—the second and the third heads of the Israeli Atomic Nuclear Commission—told me that the deeds of that history resisted the written record. When the 1973 Yom Kippur War down broke out, Freier ordered his subordinates to stop communicating with anyone in writing.

Read more

Russia’s Curious Relationship with the Middle East – from Imperial Times to the Present
Interview with Paul du Quenoy
Wilson Center
October 2013

What I found to be most significant was what the Russians were doing in places like Syria and Palestine, where they were building not just diplomatic ties but also cultural and educational ties through school systems and religious endowments. There was also a Russian ecclesiastical mission in Jerusalem, which was trying hard to create an atmosphere where Russian pilgrims could travel and also to get local Arab populations to be on their side geopolitically. I also found that in places like Egypt and Morocco, there were Russian diplomatic missions arriving for really no particular reason other than to create constituencies that believed in the disinterestedness of Russian power. The diplomats would receive instructions to meet the local ruler and try to impress upon him the majesty of Russian power, the breadth of Russia’s interest in the region and in Muslims, and convince him that Russia was a true friend.

Read more

Reported Suspension of U.S. Aid to Egypt a Short-Term Measure
By Tamara Cofman Wittes
Brookings Institution
October 9, 2013

The reported plan to suspend part of U.S. military aid to Egypt reflects exactly what President Barack Obama announced in his speech at the UN General Assembly two weeks ago—continued aid to support counterterrorism and border security efforts, but withholding “prestige” items, like tanks and F-16s. The president also mentioned resumption of economic aid to support education, but we have seen no further news on that front as yet. The Egyptian military is unlikely to overreact to this move—the Egyptian state paper has been spinning the president’s words as representing U.S. acquiescence in Egypt’s political trajectory and a resumption of aid—which is not inaccurate. So the announcement, when it finally comes, will present a half measure that will gain the U.S. little except closure on an awkward, months-long saga over Egypt aid—but given how telegraphed this move has been, I don’t expect it will have much negative impact in Egypt either.

Read more

Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor
National Security Affairs Analyst
C: 202 536 8984  C: 301 509 4144

التقرير الأسبوعي 11-10-2013

التقرير الأسبوعي لمراكز الأبحاث الاميركية
نشرة دورية تصدر عن مرصد مراكز الابحاث
مركز الدراسات الأميركية والعربية

10/11/2013
‏11 /تشرين الاول/‏ 2013

رئيس التحرير: د. منذر سليمان
نائب رئيس التحرير: جعفر الجعفري

المقدمة:

شلل الاعمال الحكومية واغلاق بعض الاجهزة الابواب امام موظفيها لا يزال الشغل الشاغل لاصحاب الشأن الاميركي، ولا يزال الموقف عرضة للتقلب والتغيير مع وصول التقرير بين ايديكم.

الاصطفافات الحادة وتشبث الرئيس اوباما بموقفه الرافض لوضع اي شروط مسبقة دفع زعماء الحزب الجمهوري في مجلس النواب التقدم باقتراح يلوح ببعض التنازل لكنه يضمر نية نسفه خلال بضعة اسابيع. الاقتراح استند الى موافقة مجلس النواب المصادقة على رفع مؤقت لسقف الاقتراض العام لفترة قصيرة حددت بستة اسابيع، تشكل مقدمة لعودة الطرفين لطاولة الحوار. جذر الخلاف بين الطرفين معارضة الحزب الجمهوري الشديدة لادراج برنامج الرعاية الصحية الشاملة، اوباما كير، على لائحة البرامج الحكومية لتلقي تمويلا. تشبث الرئيس اوباما بموقفه وعدم السماح بالمساس بالبرنامج لانه سيخلد اسمه في تاريخ السياسة الاميركية، اسوة بالرئيس فرانكلين روزفلت الذي ارتبط اسمه ببرنامج الرعاية الاجتماعية.

المفاوضات جارية على قدم وساق، اذ يلتقي الرئيس اوباما بزعماء الحزب الديموقراطي على انفراد يليه لقاءه مع زعماء الحزب الجمهوري، وقد يتم يتوصل الى تسوية قريبة، بيد انها لا تلوح في الافق مع كتابة هذه السطور، ولا يعني التوصل الى انهاء حالة شلل الاداء الحكومي، بل قد يستغرق ذلك بضعة اسابيع اخرى كما تدلنا عليه التجربة التاريخية للنظام السياسي الاميركي.

دخل عامل السياسة الخارجية كأحد ضحايا الخلافات السياسية وما اعقبه من تأثير على العلاقات الاميركية مع الدول الاخرى. سيستعرض قسم التحليل هذه المسالة لأهميتها القصوى بغية التعرف على كنه الحقائق والقاء الشعارات السياسية جانبا. كما سيتناول التحليل التلويح بل التهديد باخفاق الحكومة المركزية عن الوفاء بالتزاماتها المالية، والتطرق الى حصة السندات المالية الهائلة العائدة لكل من الصين واليابان، التي تمثل بمجموعها الضخم سوى جزء من مجمل حجم الدين الاميركي العام؛ واشارة البعض الى اقدام الصين على تصفية ملكيتها لا يصمد اذ ان الصين ستكون اول المتضررين.

ملخص دراسات ونشاطات مراكز الابحاث

المساعدات الاميركية لمصر:

تصدر معهد بروكينغز دائرة الاهتمام والقلق لتعليق الولايات المتحدة مساعداتها لمصر، معربا عن اعتقاده بأن “الرئيس اوباما محاصر سياسيا .. ولم يكن لديه متسع من الخيارات” لمعاقبة القوات المسلحة المصرية في عزلها الرئيس الاخواني محمد مرسي. واوضح ان الادارة رمت من وراء قرارها “ارسال رسالة مفادها يتعين على (كل) من يتجاوز الشروط الاميركية ادراك ثمن ذلك .. فضلا عن اثبات انها بعيدة عن التأثير لتعديل سياستها حول مصر من (دول) الخليج وجماعات الضغط الاسرائيلية” لحملها على استئناف حزمة المساعدات.

النووي “الاسرائيلي”:

اصدر معهد ويلسون مجموعة مختارة من الوثائق الخاصة بالبرنامج النووي “الاسرائيلي،” اطلق عليها “اجزاء مختارة لآفنر كوهين،” Avner Cohen الذي قام بتدوينها وتبويبها. وجاء في مقدمته “هذه المختارات تشكل دليلا على الماضي فحسب، بل نبراسا يضيء مدى معرفتنا بالحاضر لعله يسهم في صقل نموذج سلمي افضل للمستقبل.” لعل الجزء الأهم في المجموعة ما يتعلق بتأكيدها على عزم “بعض القادة العسكريين خلال حرب تشرين 1973 التفكير باستخدام السلاح النووي.”

سورية وروسيا:

معهد كارنيغي قلق لموقف روسيا الداعم لسورية “.. لقدرة قواتها القضاء على المتشددين الاسلاميين، الذين تعتبرهم موسكو الدِّ اعدائها.” وزعم المعهد ان “روسيا تغض الطرف عن دور اسلحتها المستخدمة فانها تقتل مدنيين ابرياء، وتؤدي بالتالي الى تناسل عدد اكبر من الجهاديين.” واضاف ان روسيا تدرك تماما تردد الادارة الاميركية للتدخل العسكري في سورية “ومضت في اشراك الولايات المتحدة لنزع الاسلحة الكيميائية والتوافق على تسوية سياسية اوسع للأزمة.” وخلص بالقول ان المسألة بالنسبة لروسيا تتجاوز سورية ومكانتها اذ “ترمي الى استعادة التوازن والمساواة في العلاقة الاميركية الروسية.”

في سياق متصل، سعىت وقفية كارنيغي الى التقرب من مدى ادراك “مسلمي روسيا لظاهرة الربيع العربي.” وحثت موسكو على “الاخذ بعين الاعتبار تداعيات الربيع العربي على جاليتها من المسلمين .. الذين يكنون اعجابا للنجاحات التي حققها اقرانهم المتشددين في العالم العربي ..” مستدركة انه ليس بوسع روسيا “بلورة عناصر سياستها الخارجية لارضاء رغبات المسلمين في شمالي القوقاز ومنطقة (نهر) الفولغا .. بل يتعين عليها الاستفادة من رغبتها للمحافظة على علاقات طيبة مع النخب الجديدة في العالم العربي.”

يستمر القلق الاميركي من صعود الدور الروسي في المنطقة. واوضح معهد ويلسون ان الاهتمام الروسي يعود الى الحقبة السوفياتية جسدتها الادبيات المختلفة بالقول ان “لروسيا علاقة متجذرة مع شعوب تلك المنطقة كفاعل خير، وصديق، وطرف يمكن الاعتماد عليه في الملمات ..” واوضح ان الطاقم الديبلوماسي الروسي بمجمله “لديه شعور دفين بتاريخ الامبراطورية الروسية وعلاقاتها في المنطقة.”

ليبيا:

تناول مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية اختطاف الولايات المتحدة للمواطن “ابو أنس الليبي” وتداعياتها على “وتيرة الارهاب المتنامية في ليبيا.” واوضح ان سلطة الحكومة الليبية المحدودة على اراضي البلاد “اسهم في رفد صفوف المجموعات الاسلامية المتشددة بالرجال وتوسيع رقعة نفوذها داخل ليبيا .. مما يهدد ليس الحكومة الليبية فحسب، بل المصالح الاميركية ايضا.” واعرب المركز عن رؤيته بان تشكل عملية اختطاف أبا أنس “هدية ونعمة لاولئك الساعين لمكافحة صعود اعمال العنف داخل ليبيا.”

تركيا:

اعلان تركيا عن نيتها ولوج سوق السلاح الصيني والتزود بنظم دفاعات جوية صينية اثار جدلا حول ماهية الخطوة. اذ اشار مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الى “بعض التدهور في العلاقة المتينة السابقة بين رئيس الوزراء التركي والرئيس الاميركي اوباما .. وخيبة أمل (رجب طيب) اردوغان من عدم رغبة اوباما المستمرة للانخراط بقوة في الازمة السورية ..” واضاف ان موقف البلدين ايضا شهد “تباينا علنيا حول الموقف من اطاحة القوات المسلحة بحكومة الاخوان المسلمين في مصر ..” واضاف ان الجفاء بينهما كان جليا في قمة مجموعة العشرين في بطرسبورغ “اذ تفادى الطرفين عقد لقاء ثنائي على هامش المؤتمر .. وتعد مؤشرا على ردود الفعل الاميركية لمناورة انقرة مع الصين.”

شلل الحكومة الاميركية:

حذرت مؤسسة هاريتاج من تداعيات ازمة الميزانية السنوية التي ستفضي الى “مفاضلة اجهزة الدولة لهوية من ستدفع مستحقات” الافراد والمؤسسات. واضحت ان الرئيس لديه “صلاحيات واسعة للتصرف بمستحقات الدولة المركزية لتفادي التخلف عن الوفاء بالتزامات الدولة .. وباستطاعته اختيار حجم وتراتبية الدفع مما سيترك تداعياته” على المواطن العادي والحالة لاقتصادية بشكل عام.

كما حذر صندوق جيرمان مارشال للتنمية الاقتصادية من استمرار الازمة المالية دون حل “والتي ستعيق السياسة الخارجية الاميركية .. لما لها من تداعيات سلبية على صدقية الولايات المتحدة كشريك في الشؤون العالمية وتقلص مدى نفوذها للعب دور قيادي .. كما ادت الى اضطرار الرئيس اوباما تأجيل جولته الاسيوية وما حملته من تطلعات لتعزيز العلاقات الثنائية ومتعددة الاطراف في آسيا والمحيط الهاديء.”

التحليل:

المديونية والشلل الاميركي في ميزان السياسة الخارجية والاقتصاد :مخاطر أقل من الكارثة

تدخل المواجهة السياسية بين الرئيس اوباما والحزب الجمهوري اسبوعها الثاني، وتيرة اللقاءات المتسارعة بينهما تنعش الآمال رويدا لتخبو سريعا بتمترس الطرفين، وتستمر حالة الشلل في اداء الاجهزة الحكومية المختلفة. مع قدوم الاسبوع المقبل تدخل الأزمة مرحلة حاسمة بعيدة عن الاستقطابات والتحالفات، اذ سيبلغ حجم الانفاقات الحكومية اعلى سقف له في ظل عدم توفر تشريع يخول الحكومة الاقتراض مجددا. عرض الحزب الجمهوري مبادرة للالتفاف حول الازمة تتلخص في سن تشريع مؤقت يخول السلطة التنفيذية رفع سقف الاقتراض المالي، يستمر لعشية عيد الشكر الشهر المقبل. تشبث الطرفين، حتى اللحظة، ينذر باخفاق الولايات المتحدة عن الوفاء بالتزاماتها العالمية وما سيرافقه من تداعيات على المستوى الدولي.

الحكمة والمهارة والحنكة السياسية تقتضي بذل ما يلزم لتفادي السقوط من حافة الهاوية المالية، بيد ان ضغوط الاقلية في الجناح الاشد محافظة في الحزب الجمهوري، حزب الشاي، لا زالت تراوح مكانها بعدم تقديم تنازلات تعين الرئيس اوباما على تخطي الازمة الاقتصادية.

تجدر الاشارة الى تبلور ارهاصات وحراك جديد لقوى ومصالح يمثلها تقليديا الحزب الجمهوري، اساطين رأس المال في وول ستريت، لتوبيخ الاقلية المعطلة للنزول عن الشجرة العالية، مدركة تضرر استثماراتها ومصالحها بوتيرة سريعة ان لم تحسم الازمة. وعليه، سيستعرض قسم التحليل تداعيات الازمة المالية على المستوى الدولي، من جانب، وتأثيرها على مسار السياة الخارجية الاميركية.

في الشق المالي الصرف، من المستبعد للحكومة ترك الامور تجري على عواهنها تفاقم تردي الاوضاع وتخلف الدولة عن الوفاء بالتزاماتها وديونها المترتبة (الفائدة على الديون، والسندات المالية)؛ والتي ينبغي الفصل بينها وبين المستحقات الاخرى الدورية العائدة لجيش من المتعاقدين ومؤسسات المشتريات والخدمات للحكومة ومتلقي المساعدات الاجتماعية، وكل منهم على حدة سيتعرض لازمة مالية حقيقية لكنها لن تصعد لمستوى ازمة العجز عن الوفاء بالالتزامات المركزية.

عمليا، في ظل غياب اتفاق بين السلطتين، التنفيذية والتشريعية، برفع سقف الاقتراض لا يتوقع ان يؤدي ذلك الى اخفاق الدولة عن الوفاء بالتزاماتها بصورة تلقائية، بل يشكل ضغطا اضافيا عليها بضرورة التصدي الفوري لتقليص العجز العام. يذكر ان نسبة الاقتراض تبلغ نحو 40% من مجموع الانفاق الحكومي.

لتوضيح النتيجة القائلة بعدم بلوغ الحكومة حافة الهاوية، فان فائدة القروض الشهرية المستحقة تبلغ نحو 25 مليار دولار، بالتزامن مع استحقاقات اكبر حجما بلغت نحو 95 مليار دولار لعام 2012 تم تسديدها. بديهيا، مدخول وزارة المالية تتراوح قيمته بين شهر وآخر، اذ من المتوقع ان تحصل الخزينة على رفد مالي بحجم 175 مليار دولار الشهر الجاري، واقل منه قليلا للشهر المقبل، ونحو 250 مليارا في شهر كانون الاول، استنادا الى المعطيات الراهنة. حسابيا، يتم رفد الميزانية بنحو 7 أضعاف ما تنفقه الدولة لتسديد فوائد قروض الدين العام؛ مما يعزز الفرضية بعدم حتمية تخلفها عن الوفاء بالتزاماتها المالية في المدى المنظور. كما بوسع الدولة تأجيل الاقتراض شريطة عدم تجاوز السقف الحالي المرسوم.

احدى تجليات الازمة تبرز في البعد الدستوري للاقتراض الحكومي، اذ ان السلطة التنفيذية لديها مدخرات في وزارة المالية كافية تحول دون اقترابها من الازمة، كما تنص المادة الرابعة من التعديل الدستوري الرابع عشر والذي جاء فيها “صلاحية الدين العام للولايات المتحدة، المخول قانونيا .. لا ينبغي مساءلته.” النص الكامل لمسألة الاقتراض يضمن وفاء الدولة لمستحقات الديون وليس بوسع الرئيس اوباما تجاهل النص الدستوري خشية تقديمه للمحاكمة.

من ضمن البرامج الحكومية المستحقة والضاغطة زمنيا برنامج الرعاية الاجتماعية، الذي ينبغي تسديد استحقاقاته الهائلة في الاول من الشهر المقبل، تشرين2، وهو البرنامج عينه الذي عقد الحزب الجمهوري العزم على تقليصه وربما ترحيله كليا في ظل مناخ تزايد اعداد المتقاعدين سنويا. من حق الرئيس اوباما اختيار عدم الوفاء بالتزامات البرنامج، دستوريا، بيد من شبه المؤكد انه سيتعرض لأمر قضائي لصرف المبالغ المستحقة. في ظل غياب اتفاق يلوح في الافق، سيتعرض الطرفين لضغط كبير لتقليص حجم الانفاق في برامج حكومية اخرى، مع تشبث كل فريق ببقرته الحلوب.

تسييس سقف الاقتراض ليس بالامر الجديد او الطاريء. فقد برز بقوة ابان عهد الرئيس الاسبق رونالد ريغان في معركة الطرفين للعض على الاصابع بغية ارغام الطرف المقابل تقديم تنازلات اساسية، وبعضهم ايديولوجية. وقد شهدت فترة عامي 1985-1987 توصل الطرفين لتسوية تتيح رفع سقف الاقتراض (الذي طالب به ريغان)، رافقه استخدام كل فريق ما توفر في جعبته من تدابير وثغرات دستورية تضمنت تهديد الرئيس ريغان باستخدام حق الفيتو، مما اضطر عودتهما لطاولة الحوار. آنذاك، رمى الحزب الديموقراطي استغلال سقف الاقتراض لفرض علاوات ضرائبية يرافقها تقليص حجم الانفاقات العسكرية. اما الرئيس ريغان فقد لجأ لحيلة اصدار قرارات رئاسية ملزمة خولت وزارة المالية “السطو” على مدخرات صندوق الرعاية الاجتماعية كمصدر دخل لتمويل النفقات الحكومية المستحقة. وها هي الاحداث التاريخية تعيد انتاج مواقف مشابهة.

دامت المواجهة آنذاك، وحال الشلل، اربعة اسابيع ونيف، اتبعها الكونغرس بسن تشريع مؤقت (عرفت باسم الثلاثي: غرام، ردمان، هولينغز) يرضي الطرفين تضمن اجراءات تقليص الانفاق الحكومي – مما يعيد الى الاذهان اسلوب شبيه لخفض حجم الانفاق قبل اشهر معدودة تحت مسمى “حجز” الانفاق.

تكرر الامر عينه عام 1986 عقب الانتخابات النصفية التي فاز فيها الحزب الديموقراطي بأغلبية مقاعد مجلس الشيوخ، وهو المسيطر على مجلس النواب. نجاح زعماء الحزب الديموقراطي في جولات المفاوضات المتعددة مع السلطة التنفيذية حفز التوجه للتلويح باستخدام سلاح “سقف الاقتراض” كوسيلة ضغط لتحقيق مآربهم السياسية؛ وتباهى الحزب بانجازاته في رفع معدلات الضرائب وخفض حجم الانفاقات العسكرية.

وعليه، باستطاعة المرء الاستنتاج انه حين يتقاسم الحزبين السيطرة على الكونغرس والبيت الابيض تطفو على السطح مسألة سقف الاقتراض وسيلة ضغط ضد البيت الابيض الرافض لها، بغض النظر عن هوية الرئيس الحزبية. بل بامكاننا القول ان المسألة اضحت هي المعيار وليس الاستثناء.

الاسواق المالية:

سؤال مشروع يطرح نفسة بشدة: هل باستطاعة اسواق المال العالمية استيعاب حقيقة التجاذبات السياسية في واشنطن دون ان تصاب بالذعر؟ فضلا عن أفق شراء الاصول والسندات الاميركية المستمر من قبل الصين واليابان.

الدلائل المتوفرة تشير الى استيعاب تلك الاسواق لحقيقة ما يجري، اذ لو توفرت مشاعر قلق حقيقية لانعكست على الاداء والمعاملات المالية بصورة تلقائية.

حجم الاستثمارات الهائل لكل من الصين واليابان يقودنا للنظر في عواقبها المتشعبة المحتملة. فالصين تعد الطرف المشتري الاكبر لسندات الخزينة الاميركية، اذ بلغ حجم استثماراتها لغاية نهاية شهر تموز الماضي (وهي الفترة الاحدث لتوفر الاحصائيات) بنحو 1.2773 تريليون من الدولارات. يضاف لذلك ما تملكه مقاطعة هونغ كونغ (المستقلة ماليا) من سندات تصل قيمتها الى 120 مليار دولار. بيد ان المحصلة العامة للاستثمارات الصينية في الولايات المتحدة شهدت تراجعا خلال السنتين المنصرمتين بلغ حجمها نحو 37.6 مليار دولار، الامر الذي يدل على تقليص الصين حجم ملكيتها من السندات المالية الاميركية.

اما الاستثمارات اليابانية فقد بلغت زهاء 1.1354 تريليون دولار.

الرقم الهائل للارصدة الصينية واليابانية يشكل جزء فحسب لمستوى الدين الاميركي العام. اذ تشير الاحصائيات المتوفرة لحجم الديون (احدثها لعام 2011) ان المستندات المالية بلغت 33.7 تريليون دولار، او ما يعادل 34.2% من الدين العالمي بأكمله. بالمقابل، بلغت مدخرات الصين من العملات الاجنبية زهاء 3.5 تريليون دولار معظمها سندات مالية، لغاية شهر تموز الماضي.

الدستور الاميركي يلزم الحكومة على تسديد ديونها، وعليه تتضائل حاجة الجهات الدائنة لطرحه في الاسواق الذي لو فعلت سيؤثر سلبا على اقتصادياتها وحجم احتياطها سيشهد تضخما، ولعل قطاع تصدير البضائع للسوق الاميركي سيكون اول ضحايا تلك السياسات، وبالمقابل انتعاش تصدير البضائع الاميركية.

ان اقدمت الصين على بيع كميات هائلة من سندات الخزينة الاميركية سيؤدي ذلك الى ذعر الاسواق المالية، لكن الاسواق العالمية سرعان ما تتغلب على التداعيات. بيع السندات سيدر سيولة مالية بالعملة الاميركية على الصين، التي سيتعين عليها اما شراء اصول ثابتة او تحويل العائدات الى عملات اخرى متعددة، اي سندات مالية باليورو والاسترليني والين الياباني.

اقدام الصين على التعامل بالعملات المذكورة سيؤدي ايضا الى فقدان الدولار الاميركي بعض قيمته امام العملات الاخرى، مما سيوفر المنتجات الاميركية باسعار اقل عما هي مثيلاتها اليابانية والاوروبية. كما سيترك تداعيات وضربة عاجلة بالبضائع الصينية المصدرة للسوق الاميركية.

من الطبيعي ان يلجأ الاوروبيون واليابانيون الى الاقلاع عن شراء عملات مكلفة والتحول لاقتناء عملة الدولار وشراء سندات مدعومة بالدولار لخفض قيمة عملتيهما بعض الشيء مما يتيح فرصة تنافس افضل لتصدير البضائع والمنتجات. آنذاك سيصبح مصير الدين الاميركي العام بيد الدول الاوروبية الصديقة لاميركا.

الحكومة الصينية ليست في وارد اتخاذ تدابير تهدد اقتصاد بلادها سيما وان ميزانيتها تشهد حالة عجز.

وعليه، فان الاجابة على تساؤلات الاخفاق بالوفاء الالتزامات المالية وتداعياتها على الاسواق المالية لا تتعدى ثمة تكهنات، ليس الا.

الشعب الاميركي لا يظهر مشاعر قلق لرفع سقف الاقتراض والدين العام، بل ان الغالبية (لو استطاعت التعبير عن مواقفها) غير راغبة في رؤية مصير سقف الدين عرضة للتسويات والمساومة – حسبما افادت شبكة فوكس نيوز للتلفزة. وقالت ان 58% من الناخبين سيصوتون ضد رفع السقف لو قدر لهم تبادل الادوار مع النواب في الكونغرس، مقابل 37% يؤيدون مزيد من الاقتراض.

كما تميل اغلبية الشعب الاميركي، 62%، الى اتخاذ الحكومة تدابير معينة لتقليص حجم الانفاق عبر دمج صيغة رفع سقف الاقتراض بمواكبة تخفيض الانفاق. التوجه العام الراهن قد لا يخدم الحزب الديموقراطي المسيطر على مجلس الشيوخ اسوة مع الرئيس اوباما، سيما وان نسبة 48% من القاعدة الانتخابية للحزب الديموقراطي تدعم صيغة ربط رفع سقف الاقتراض مع تقليص الانفاق.

تداعيات شلل الحكومة على السياسة الخارجية الاميركية

تجسدت اولى التداعيات في اعلان الرئيس اوباما الغاء جولته الاسيوية الاسبوع المنصرم نظرا للاوضاع الحرجة التي تمر بها الحكومة الاميركية.

وسارع البيت الابيض لترسيخ التأثير السلبي لشلل الاجهزة الحكومية على السياسة الخارجية برمتها، واوضح الناطق باسم البيت الابيض، جاي كارني، ان “الاغلاق كان الاجدر تفاديه بالكامل اذ اضحى يقوض قدرتنا على ايجاد فرص عمل عبر ترويج الصادرات الاميركية وتعزيز زعامة الولايات المتحدة ومصالحها في اوسع منطقة نامية في العالم.”

اعلنت الادارة الاميركية مبكرا عن نيتها الاستدارة بالاولويات الاستراتيجية نحو الدول الاسيوية في عملية تنافس على النفوذ مع الصين في المنطقة. الرئيس الصيني، زي جينبينغ، دشن جولته الاقليمية بزيارة رسمية لاندونيسيا وماليزيا وبروناي؛ الرئيس الروسي حضر قمة دول التعاون الاقتصادي في آسيا والمحيط الهاديء، التي تخلف عنها الرئيس الاميركي. وقد سرت شائعات بان القمة ستشهد لقاءات ثنائية بين الرئيسين بوتين واوباما لبحث سبل التوصل الى حل الازمة السورية.

طبيعة العلاقات الدولية تتخطى آفاق ثمة لقاءات بين الزعماء الكبار لوضع ترتيبات للقاءات مقبلة. حقيقة الامر ان اللقاء الذي جمع الرئيس الصيني بنظيره الروسي كان ثمرة جهود وترتيبات استمرت بضعة أشهر بين الطواقم المختلفة. فاللقاء يقصد به مصادقة الزعيمين على مفاوضات تم ترتيبها مسبقا. تجدر الاشارة الى استخفاف الرئيس الاميركي اوباما وعدم ابداء حرصه على اغتنام فرصة لقاء الرئيس بوتين في الدول الاسكندنافية قبل بضعة اشهر.

طبيعة السياسة الخارجية الدولية في العصر الراهن، المثقل بالاجهزة البيروقراطية ووسائل الاتصال الفورية، تلغي الترتيبات التقليدية السابقة المستندة الى لقاء الرؤساء الكبار للتوصل الى اتفاقيات لم يجر التفاهم بشأنها مسبقا. اي ان اللقاءات الرئاسية اصبحت مسألة رمزية عوضا عن لقاءات ذات مغزى. اذ تقتضي الترتيبات المسبقة الى التوصل للموافقة على صيغة الاتفاقات الثنائية المنوي الاعلان عنها، والتي سيعلن عنها بهدوء في الاسابيع المقبلة.

لا يختلف اثنان على حجم الضرر الذي اصاب مكانة الرئيس اوباء جراء تخلفه عن لقاء القمة الاسيوية، وحتى خصومه الجمهوريين لن يقدموا على حرمانه الذهاب لآسيا عن سبق اصرار. كان بوسع الرئيس اوباما المضي في جولته المقررة شريطة اعلانه عن استعداده للتفاوض مع خصومه الجمهوريين وكسب ودهم. قرار الالغاء أضر بالعلاقات الشخصية حديثة العهد بين اوباما وكل من الرئيسين الصيني والروسي، على خلفية الرغبة الذاتية لترحيل اسبابه لاجراءات ااشلل في الاجهزة الحكومية.

يذكر ان المناسبة المذكورة هي الثانية التي دفعت الرئيس اوباما لالغاء لقاء مرتقب مع الرئيس بوتين. كما انها ليست المرة الاولى التي يقدم الرئيس اوباما على الغاء زيارة مقررة لآسيا، اذ الغيت عام 2010 “لدواعي الوضع الداخلي،” مما يطرح تساؤلات حول جدية توجهاته في “الاستدارة” نحو آسيا.

Week of October 4th, 2013

A Weekly Report of U.S. Think Tank Community Activities
10/04/2013

Introduction

The talk around Washington is still the government shutdown. And, this issue remains in flux and may very well change between the time this is written and you read it.

Currently, it appears that Republicans are signaling that they are willing to increase the government debt ceiling for 6 weeks so both sides can sit down and discuss the budget and the government shutdown. Talk within the GOP indicates that this is a plan that can be agreed upon by most Republicans, including conservative ones.

This bill may be passed by the time you read this. However, this doesn’t end the government shutdown. It only mitigates its impact. And, the whole process may take place again in six weeks as it has in the past (read the Monitor analysis for more on the past history of debt ceiling negotiations).

One component under discussion is how the shutdown is impacting the world and American foreign relations. The Monitor analysis looks at this issue and tries to separate fact from political rhetoric. The analysis shows that the threatened default is only a threat and that holdings by China and Japan are only a fraction of US debt and their liquidation would hurt China more than the US.

Executive Summary

The talk around Washington is still the government shutdown. And, this issue remains in flux and may very well change between the time this is written and you read it.

Currently, it appears that Republicans are signaling that they are willing to increase the government debt ceiling for 6 weeks so both sides can sit down and discuss the budget and the government shutdown. Talk within the GOP indicates that this is a plan that can be agreed upon by most Republicans, including conservative ones.

This bill may be passed by the time you read this. However, this doesn’t end the government shutdown. It only mitigates its impact. And, the whole process may take place again in six weeks as it has in the past (read the Monitor analysis for more on the past history of debt ceiling negotiations).

One component under discussion is how the shutdown is impacting the world and American foreign relations. The Monitor analysis looks at this issue and tries to separate fact from political rhetoric. The analysis shows that the threatened default is only a threat and that holdings by China and Japan are only a fraction of US debt and their liquidation would hurt China more than the US.

Think Tanks Activity Summary

The Brookings Institution looks at the reported suspension of foreign aid to Egypt. They suggest that Obama was politically backed into a corner. “Having failed to suspend aid right after the coup, despite threatening to do exactly that, the administration was left with little choice but to define its least worst option. With this partial suspension, it hopes to make clear that there is some price (largely symbolic and perhaps temporary) for ignoring U.S. preferences. The administration hopes to show it they won’t be overly influenced on Egypt policy by Gulf and Israeli lobbying for total aid resumption. And it hopes to sustain a working relationship with the people who are running Egypt—an objective which has been perhaps the only consistent component of the U.S. approach toward Egypt since the 2011 revolution.”

The Wilson Center releases what are called the Avner Cohen Collection on the Israeli Nuclear Bomb. Cohen has spent decades documenting Israel’s nuclear program. In the introduction, Cohen states, “While this collection serves as a guide to the past, it may also enlighten our understanding of the present and help shape a more peaceful future. Historical scholarship on Israel’s nuclear program affects contemporary thinking on nuclear matters in the Middle East and globally. Moreover, historical transparency may help promote regional stability by reducing distrust between Israel and its neighbors.”

It was confirmed in the releases that during the 1973 war some Military leaders contemplate using nuclear weapon.
The Carnegie Endowment looks at Russia and its support of Syria and Assad. They note, “The Russians side with Mr Assad not because he is their man, but because his forces are killing Islamist extremists, whom Moscow now considers to be its most dangerous enemies. But for him, al-Qaeda’s allies would have turned Syria into a base for international terrorism. Russians play down the fact that Mr Assad’s Russian-made weapons are also killing innocent civilians, and thus breed more jihadis. While the Kremlin has long decided on its goals, the White House has so far demonstrated only two aims: it wants to see Mr Assad go and is reluctant to become involved militarily. Sensing this, Russia has sought to engage the US on Syria’s chemical disarmament and a wider political settlement of the crisis. These are less about Syria than about achieving Mr Putin’s most far-reaching, even improbable goal in foreign affairs: restoring equality to the US-Russia relationship.”

The Carnegie Endowment also looks at Russia and the Arab Spring and the perception of the phenomena with Russian Muslims. They conclude, “As Moscow works out the details of its new policy in the Middle East, it is also important for Moscow to take into account the Arab Spring’s impact on Russia’s Muslim community, which is only now starting to show its reaction to the upheavals in the Middle East. Russian Muslims are following with interest and even admiration the successes of their radically minded coreligionists in the Arab world, and many think that Russia should seek a rapprochement with the victors. Of course, Moscow cannot shape its foreign policy to suit the wishes of Muslims in the North Caucasus or the Volga Region. At the same time, the Kremlin must take into account the possibility of an increasingly radicalized Islam in Russia, especially in the context of the Russian leadership’s desire to maintain normal relations with the new elites in the Arab world.”

The Wilson Center looks at Russia’s history in the Middle East. In the interview with Paul du Quenoy, he speaks about Russia’s traditional interests in the region. “If you look at a lot of the Soviet era publications on imperial Russia in the Middle East – documentary collections or academic articles – they almost always bring out this idea that Russia had a long-standing relationship with the people of that part of the world as a benefactor, as a friend, as someone who could be relied on in a crisis, and I do think that informs how they think today. The people making policy are likely more engaged with immediate problems, but these are all people who were educated in the diplomatic academy and probably have a pretty pronounced sense of what the Russian Empire’s history was in the region.”

The CSIS looks at the US capture of Al-Libi and how it may impact the growing terrorism in Libya. Of interest to the US is, “information that al-Libi might possess regarding militant groups within Libya itself. After the fall of Gaddafi, Libya’s interim government has had great difficulty in asserting its authority beyond a few select areas. Islamist militant groups have recently grown in strength and influence within Libya, presenting a threat not only to the Libyan government but, as demonstrated by the killing of Ambassador Christopher Stevens and three other Americans at the U.S. Consulate in Benghazi in September 2012, to U.S. interests as well. Given al-Libi’s history with the LIFG, many of whose former members remain active within Libyan militant movements, his capture could prove a boon for those seeking to counter the rise of violent militancy within Libya.”

The CSIS looks at the Turkish decision to buy a Chinese air defense system and what it means about overall US/Turkish relations. They note, “There has undoubtedly been some deterioration in the previously close relationship between the Turkish Prime Minister and U.S. President Barack Obama since their two meetings at the White House on May 16 of this year. Erdogan’s disappointment at the continuing unwillingness of Obama to engage forcefully in the Syrian crisis has been deepened by his sanctioning of the Russia-brokered deal with the Assad regime on its chemical weapons instead of military action. The two sides have also publicly disagreed on the reaction to the military overthrow of the Muslim Brotherhood government in Egypt and the Turkish government’s reaction to the Gezi Park protests. The absence of a bilateral meeting between the two leaders at the recent St. Petersburg G-20 meeting testified to a possible chill in the relationship and it remains to be seen how Washington will choose to react to Ankara’s Chinese gambit.”

The Heritage Foundation asks what happens if the debt ceiling is not raised and the US government must pick who gets paid. Although the Constitution says government issued bonds must be paid, there is some flexibility given to the President as to what other government functions get funded. They conclude, “In brief, the President has broad authority to manage government payments to avoid defaulting on federal obligations. He can choose which payments to make and in which order and these choices will impact the effects on the average U.S. taxpayer and the economy.

The German Marshall Fund argues that the US government shutdown is hindering US foreign policy. They note, “The government shutdown sends a very negative message about the United States’ reliability as a partner in world affairs and reduces the authority with which it can carry out a leadership role. How can allies have confidence that the country’s attention will remain on developments in Syria or Iran’s nuclear ambitions when it cannot even keep its government’s doors open? President Barack Obama was forced to cut his planned visits to Southeast Asia, thereby postponing potential advances in bilateral and multilateral relations in the Asia-Pacific. The moral authority of the United States to guide other countries on a pathway to pluralistic democracy is further complicated when a minority faction is able to cause a shutdown of the U.S. government in an effort to press for its specific policy demands. As one U.S. diplomat recently put it, “How are we supposed to promote good government when we can’t even pass a budget?”

ANALYSIS

Will US Government Shutdown Have International Implications?

The US Federal government shutdown is heading into its second week with little movement. The biggest change in the situation is that next week the US runs up against its debt ceiling. This has the Republican congressmen talking about a temporary debt ceiling increase and Obama threatening a US default that will roil the international monetary markets.

Can that happen? Not likely. What is coming out of Washington is primarily rhetoric from both sides to make the opposition back down. The fact that the US financial markets have been relatively calm is indication that there is little economic threat despite the terrible prophecies.

In this analysis, we will look at two issues: What is the international impact of the US shutdown and how is it impacting US foreign policy?

Let’s look at the financial impact. Despite the stories of doom, the US will not default on its debts. Default means the inability of the U.S. government to service its debt, to make principal and interest payments on outstanding bills, notes, and bonds. This is not to be confused with payments due to others, whether contractors, vendors, or recipients of entitlement programs, each of whom would have a serious issue were cash flow to cease but none of which is the same as a true national default.

If the debt ceiling is not raised, it does not mean the government has defaulted, but rather than it must immediately balance its budget – a problem since the government borrows nearly 40 cents of every dollar it currently spends. But default isn’t an issue.

Here’s why. Monthly interest expense on Treasury debt is typically about $25 billion, with larger sums due (about $95 billion in 2012) in both June and December. Although revenue varies month to month, the Treasury should receive roughly $175 billion in October, slightly less in November, and about $250 billion in December based on current trends. In other words, the government takes in about seven times as much in revenue as it pays out in interest on the national debt. There is no possibility of real default. And, the government can still roll over its debt as long as it doesn’t exceed the debt ceiling.

There is also the Constitutional aspect. Obama can’t default as long as there is money in the treasury. Section 4 of the 14th Amendment of the US Constitution (The validity of the public debt of the United States, authorized by law…shall not be questioned. ) guarantees the payment of the Government’s debt and Obama ignoring this part of the US Constitution would be an impeachable offense.

The US does have entitlement obligations, including the politically sensitive Social Security payments due at the beginning of November. Obama could choose not to make those payments, but would likely run up against a court injunction if he did. This, in turn, would force deeper cuts in other parts of the government if no deal is reached.
Despite the horror stories, political battles over debt ceilings are a regular part of the brinksmanship of Washington. President Reagan fought Democrats in Congress over the debt limit as both sides sought to gain budget concessions. From 1985 to 1987, there were short-term debt limit increases passed, 11th-hour compromises, “extraordinary measures” used by the Treasury Department in order to extend the federal government’s borrowing power, veto threats, demands for clean hikes, and, eventually, grand budget bargains. Democrats wanted to use the impending debt limit to force tax hikes and military spending cuts.

In October 1985, Democrats refused to pass a long-term debt limit hike because they wanted to use the issue to force multiple showdowns over the budget in coming months. The threat of a filibuster was enough to stall a grand budget bargain, and the Reagan Treasury Department was able to enact emergency procedures – including raiding the Social Security “trust fund” – in order to extend the government’s ability to pay its bills.

The standoff lasted over a month. On November 14, 1985, Congress approved a temporary measure, buying enough time to pass a grand budget bargain – the bipartisan Gramm-Rudman-Hollings deficit reduction measure – which included a spending cut measure similar to last summer’s sequestration.

The same thing happened after the 1986 midterm elections gave the Senate back to Democrats, giving them complete control of Congress. Emboldened by the debt limit fights of the last two years, Congressional Democrats would use the debt limit to push their demands. The increases in tax revenue and cuts to defense spending would finally be theirs.

The reality is that when the Congress and the White House are under the control of different parties, the debt ceiling becomes a tool to pass measures that the White House doesn’t like. What we see today is really the norm.

Financial Markets

However, we can still ask the question: will the international financial markets understand the politics of Washington and not panic? Then, there is the question of continued buying and holding of US securities by the Chinese and the Japanese.

The evidence in the marketplace says yes. If there were a real concern, the markets would be reacting already.

However, the size of the Chinese and Japanese holdings forces us to look at potential ramifications. China is by far the largest foreign holder of U.S. Treasury securities. At the end of July (the last month for which official statistics are available) it had holdings of $1.2773 trillion in Treasuries. The holdings of autonomous Hong Kong add an additional $120.0 billion. That total is down $37.6 billion over the last two years, which means the Chinese have reduced their exposure to US Treasury securities.
Japanese holdings are $1.1354 trillion.

The holdings of the Chinese and Japanese sounds like a lot, but it is just a fraction of US debt. In 2011, the last year for which U.S. Treasury data is available, U.S. debt securities amounted to a staggering $33.7 trillion, 34.2% of the world’s total. In comparison, China’s foreign exchange reserves, which are thought to be mostly in Treasuries, totaled only $3.50 trillion at the end of this June.

Since the debt must be paid per the US Constitution, there is little reason to sell it. And, if they do, the damage to their own economy and reserves will be much greater. In fact, the damage to their economy would be the destruction of their export economy and the rebirth of the US export economy.

If China sold Treasury securities in massive quantities, it would cause a panic, but the world’s deep markets would quickly adjust. The Chinese would get back dollars. Then, they would have to either buy hard assets or convert the proceeds into other currencies. Those would be securities denominated in euros, pounds, francs, and yen.

As China buys these other currencies, the dollar would drip in relation to the euro, yen, pound, and franc. That would make American goods cheaper and the goods of Japan and Europe more expensive. China’s export market to America would be destroyed in one binge of US treasuries sales.

Since the Europeans and Japanese would not want more expensive currencies, they would buy dollars and dollar denominated securities to cheapen their currencies and make their exports more competitive. Then, America’s debt would be in the hands of more friendly Europeans, who bought them with their more valuable currencies.
The Chinese government is running too much of a deficit itself to allow such damage to its own economy.

So, what of all the talk about default and the resulting financial meltdown? It’s just that – talk.

Meanwhile, the American public isn’t voicing any concerns about raising the debt limit. Most voters don’t want to see the debt ceiling hiked yet again in a clean deal, according to a Fox News poll released Tuesday morning. Fifty-eight percent of voters would vote against hiking the debt-ceiling if they were lawmakers, while 37 percent would vote for it.
The public also wants cuts in government spending by combining a debt-ceiling hike with spending reductions. 62 percent of voters want any debt-ceiling hike combined with significant spending cuts in a deal. This may undercut the Senate Democrats and Obama because even 48 percent of Democrats would like to see a hike accompanied by cuts.

Is the Shutdown Hurting American Foreign Policy?

The issue of the shutdown’s impact on US foreign policy came up last week when Obama announced that he was cancelling the planned trip to Asia due to the government shutdown.

The White House was quick to paint the shutdown as impacting US foreign policy. Press Secretary Jay Carney said in a statement. “This completely avoidable shutdown is setting back our ability to create jobs through promotion of U.S. exports and advance U.S. leadership and interests in the largest emerging region in the world.”
Obama sees Asia as a fast-growing region where the United States is competing for influence with China. Chinese President Xi Jinping is visiting Indonesia, Malaysia and Brunei, and Russian President Vladi¬mir Putin also will attend APEC. There was some speculation that Obama and Putin had hoped to meet during that summit and work toward a resolution of Syria’s crisis.

However, the reality is that major world leaders don’t just meet to make agreements. Meetings like those between Xi Jinping and Putin are the result of months of negotiation at lower levels. The leaders only get together to ratify these previous negotiations. Interestingly, meeting with Putin didn’t seem so important when Obama purposely snubbed him in Scandinavia just a few months ago.

In this era of vast foreign policy bureaucracies and instant communications, the concept of international meetings of world leaders that lead to agreements that weren’t pre-arranged is long past. Presidential visits are more symbolic than substantial. Any agreements that were to be announced have already been made and agreed upon. They will likely be announced quietly in the next few weeks.

Conversely, the damage was done to Obama. No one, including the Republicans would have denied him the opportunity to go to Asia. He also had the chance to travel by announcing that he would agree to negotiate with the Republicans in order to make this critical trip. That means he has damaged his personal relations with Xi Jinping and Putin just to make a point of not travelling during the shutdown. And, this is the second time he has backed down with meeting Putin.
This is not the first time Obama has cancelled trips to Asia either. He has cancelled in 2010 for domestic reasons, which calls to question the seriousness of his repeated “pivot” to Asia.

PUBLICATIONS

The President’s Legal Authority at the Debt Limit
By Andrew Kloster
Heritage Foundation
October 9, 2013
Issue Brief 4067

Some time between the middle and the end of October, the federal government will reach a hard limit on the amount of debt it can issue, and its ability to finance governmental operations will be affected. Confusion about the debt limit abounds, and this Issue Brief will address some common questions. The United States debt limit, or debt ceiling, is the statutorily defined amount of debt the U.S. Treasury can issue, either by borrowing from the public or issuing an intragovernmental receipt to special accounts, such as the Social Security or Medicare trust funds. The Treasury Department has to have liquidity, or cash on hand, to disburse the funds necessary to meet its contractual obligations. The federal government maintains this liquidity by managing governmental receipts (such as income tax payments) and selling debt (such as Treasury bonds).

Read more
Turkey Looks to China on Air and Missile Defense?
By Bulent Aliriza and Samuel Brannen
Center for Strategic and International Studies
October 8, 2013

On October 1, Turkish Defense Minister Yilmaz explained that the decision was made because “the Chinese gave us the best price.” He added “We had asked for co-production and a technology transfer. If other countries cannot guarantee us that, then we will turn to ones that can.” The following day, Turkish Foreign Minister Ahmet Davutoglu echoed his colleague by saying that the Chinese offer had met Turkey’s primary demands of price and co-production and commented “If only the American and European system makers offered better conditions, we could choose them.” The long-serving Under Secretary for Defense Industry Murad Bayar followed up with a press conference on the same day in which he said that the three reasons behind the choice were satisfaction of operational needs, the opportunity for over 50 percent local co-production of missile parts and the overall cost. Bayar also noted that the agreement could be signed in six months and that the system would be delivered in four years.

Read more
The Capture of Abu Anas al-Libi
By Rob Wise
Center for Strategic and International Studies
October 7, 2013

Al-Libi, a 49-year old Libyan whose given name is Nazih Abdul-Hamed al- Ruqai, has a long history of involvement with Islamic militancy. Originally a member of the Libyan Islamic Fighting Group (LIFG), a violent Islamist movement that fought to oust Muammar Gaddafi, al-Libi appears to have become involved with al Qaeda in the early 1990s. He reportedly spent time in Sudan while al Qaeda – under the leadership of Osama bin Laden – was headquartered there. Al-Libi also allegedly lived for several years in Afghanistan before fleeing the country in late 2001. He appears to have spent much of the last decade in Iranian custody before returning home to Libya in the midst of the 2011 civil war. While al-Libi is believed to have served as a computer expert for al Qaeda, he is wanted by the United States primarily for his role in the 1998 bombings of the U.S. Embassies in Nairobi, Kenya and Dar es Salaam, Tanzania.

Read more
Russia Is Defending Its Own Interests With Its Stance on Syria
By Dmitri Trenin
Carnegie Endowment
October 2, 2013

Financial Times
When people in the west seek to explain Moscow’s approach to the crisis in Syria, they often refer to Damascus as Russia’s “last remaining ally in the Middle East”. They also frequently include Russia’s interest in the Syrian arms market and the Tartus naval facility. Finally, a seemingly powerful argument is made about the Syrian people’s fight for democracy – which sends shivers down the spine of authoritarians, including President Vladimir Putin. These explanations are generally misleading. True, Hafez al-Assad, Bashar’s father, was a Soviet ally, but Moscow de facto withdrew from geopolitical competition in the Middle East in 1990, when it joined Washington and many others to oppose its other nominal ally, Saddam Hussein’s Iraq. Bashar al-Assad, in calmer times, was a more frequent visitor to Paris and London than to Moscow. Mr Putin himself never visited Damascus.

Read more

Russia and the Arab Spring
By Alexey Malashenko
Carnegie Endowment
October 1, 2013

Russia has spent over a decade trying to recapture the influence the Soviet Union once enjoyed in the Middle East, but President Vladimir Putin’s attempts to position Moscow as a key regional player have come up short. With revolutions across the Arab world overturning old orders and ushering in Islamist governments, Russia’s chances for strengthening its position in the region look increasingly slim. The Kremlin must change course and ensure that its approach to the Middle East and Islamists reflects post–Arab Spring realities.

Read more
The United States Shuts Down Its Diplomacy
By Glenn Nye
German Marshall Fund
October 7, 2013

On October 1, the start of the United States’ new fiscal year, thousands of federal government workers awoke to the sad realization that they would not be going to work. Their paychecks and their duties were indefinitely on hold due to the failure of the U.S. Congress to reach a compromise on funding for agencies. The immediate result was the shuttering of several federal agencies responsible for carrying out a wide array of services, while members of Congress treated their country and the world to an unfortunate and troubling bit of political drama. However long the shutdown lasts, it will have serious repercussions not only for citizens at home but also for the United States’ global leadership role.

Read more
New Exclusive Interviews on the Israeli Nuclear Program
By Avner Cohen
Wilson Center
October 2013

More than sixty years have passed since Israel began its nuclear project and almost half a century has elapsed since Israel first crossed the nuclear weapons threshold. Yet Israel’s nuclear history has no voice of its own: no insiders have told the story from within. )http://www.wilsoncenter.org/publication/avner-cohen-collection#_ftn1#_ftn1 ( Unlike all seven other nuclear weapons states, Israel’s nuclear policy is built upon non-acknowledgement. Israel believes that nuclear silence is golden, referring to this national conduct as amimut (opacity in Hebrew). Amimut is the public trademark of Israel’s relationship with the bomb. It involves secrecy, ambiguity and taboo. As such, researching Israel’s nuclear history poses serious challenges. I recall how Israel Dostrovsky and Shalheveth Freier—the second and the third heads of the Israeli Atomic Nuclear Commission—told me that the deeds of that history resisted the written record. When the 1973 Yom Kippur War down broke out, Freier ordered his subordinates to stop communicating with anyone in writing.

Read more
Russia’s Curious Relationship with the Middle East – from Imperial Times to the Present
Interview with Paul du Quenoy
Wilson Center
October 2013

What I found to be most significant was what the Russians were doing in places like Syria and Palestine, where they were building not just diplomatic ties but also cultural and educational ties through school systems and religious endowments. There was also a Russian ecclesiastical mission in Jerusalem, which was trying hard to create an atmosphere where Russian pilgrims could travel and also to get local Arab populations to be on their side geopolitically. I also found that in places like Egypt and Morocco, there were Russian diplomatic missions arriving for really no particular reason other than to create constituencies that believed in the disinterestedness of Russian power. The diplomats would receive instructions to meet the local ruler and try to impress upon him the majesty of Russian power, the breadth of Russia’s interest in the region and in Muslims, and convince him that Russia was a true friend.

Read more
Reported Suspension of U.S. Aid to Egypt a Short-Term Measure
By Tamara Cofman Wittes
Brookings Institution
October 9, 2013

The reported plan to suspend part of U.S. military aid to Egypt reflects exactly what President Barack Obama announced in his speech at the UN General Assembly two weeks ago—continued aid to support counterterrorism and border security efforts, but withholding “prestige” items, like tanks and F-16s. The president also mentioned resumption of economic aid to support education, but we have seen no further news on that front as yet. The Egyptian military is unlikely to overreact to this move—the Egyptian state paper has been spinning the president’s words as representing U.S. acquiescence in Egypt’s political trajectory and a resumption of aid—which is not inaccurate. So the announcement, when it finally comes, will present a half measure that will gain the U.S. little except closure on an awkward, months-long saga over Egypt aid—but given how telegraphed this move has been, I don’t expect it will have much negative impact in Egypt either.

Read more

 

التقرير الأسبوعي 04-10-2013

التقرير الأسبوعي لمراكز الأبحاث الاميركية
نشرة دورية تصدر عن مرصد مراكز الابحاث
مركز الدراسات الأميركية والعربية

10/04/2013
‏4 /تشرين الاول/‏ 2013

المقدمة:

صراع الفريقين السياسين على اقرار الميزانية السنوية احتل مركز الصدارة في سلم الاولويات والاهتمامات، وطغى على اجواء الانفراج السياسي بين الولايات المتحدة وايران، الذي طال انتظاره.

سيتناول قسم التحليل المرفق المسألتين على السواء، والاستفاضة بنتيجة الصراع الاولية التي ادت الى ايقاف انشطة الحكومة المركزية، من زوايا متعددة تاريخيا وسياسيا وانعكاساتها الى المشهد الاميركي بشكل عام. للعلم، فان طاقم الموظفين المتضرر من الاغلاق ينحصر في قطاع الدولة المركزية، بينما تمضي الدوائر المحلية الاخرى في كافة الولايات بنشاطها المعتاد، وتوفير الخدمات للجمهور.

تكرار الازمة بتجلياتها المعتادة في توقف نشاطات الدولة ربما تعود في جذورها الى نقاط الضعف البنيوية في النظام السياسي الاميركي، ويبدو للناظر ان الاميركيين اختاروا بملء ارادتهم نظاما يتيح حيز واسع للخلافات بصرف النظر عن الشلل الذي بدأ يطبع نتائجها. النظام السياسي مبني اساسا على تخفيف دور الدولة المركزية للخشية من تعديها على الحقوق المدنية – كما يعتقد. التجارب التاريخية القريبة تؤدي الى القول ان الاميركيين باتوا يفضلون نظام يحفظ التوازنات السياسية بين الحزبين الرئيسيين على نظام مركزي اشد انضباطا.

ملخص دراسات ونشاطات مراكز الابحاث

تناول مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية شلل عمل الدولة والجدل حول اقرار الميزانية السنوية وتداعياتها على الأمن القومي، معربا عن ازدرائه لتدني مستوى الاهتمام بالقضايا الاساسية بين السياسيين، اذ ان “مساجلات الكونغرس ليس لها مغزى اساسا وتضر بالأمن القومي فحسب، بل ان الاخفاق لتناول قضايا اشمل باسلوب واقعي قد تشكل بعدا اضافيا لفشل الحزبين .. وتهديد حقيقي” لسياسات الولايات المتحدة.

معهد كاتو بدوره اشد سخرية لوطأة اغلاق مرافق الدولة وتسريح قسري لنحو 800،000 موظف، موضحا ان الحدائق والمتاحف العامة اغلقت ابوابها “بينما ستمضي وكالة الأمن القومي في تعقب محادثات المواطنين الخاصة، والقوات العسكرية ستنفق دما واموالا للحفاظ على مصالح حلفائنا الاثرياء ..”

الانفراج الاميركي الايراني

رحب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بجولة المفاوضات المرتقبة بين الجانبين الاميركي والايراني “وامكانية ارساء ارضية صالحة لمزيد من المحادثات.” ورأى ان اي تقدم في مجال الملف النووي ينبغي ان يؤدي الى “ارساء الطرفين مناخ من الثقة المتبادلة ونزع فتيل الانقسام بينهما وبين معظم دول المنطقة مع ايران،” موضحا ان المسائل الشائكة تتمحور حول “تعزيز ايران لقدراتها العسكرية في الخليج؛ دور ايران في كل من سورية والعراق ولبنان؛ دور قوات القدس الايرانية .. في تهديد او زعزعة استقرار دول اقليمية اخرى.” وحذر المركز كل من الولايات المتحدة و”اسرائيل” من الاستهتار بمناخ الانفراج وعليهما “وخاصة اسرائيل، الاقرار بأن اي مفاوضات وتقارب اميركي مع ايران يتضمنان مسائل حيوية اكبر بكثير من التهديد النووي في المستقبل لاسرائيل …”

انتقد مركز السياسة الأمنية السياسة الاميركية في عهد اوباما، فيما يخص ايران وسورية بأن “خصوم الولايات المتحدة .. لم تأخذ على محمل الجد التهديدات التي اقدم عليها هذا الرئيس الاميركي غير الكفؤ .. بل يتصرفون على هدي ما يعتبرونه العقبة الرئيسة لطموحاتهم: اي تواجد قواتنا العسكرية ..”

الذكرى 40 لحرب تشرين

استهل معهد واشنطن حلول الذكرى الاربعين لحرب تشرين ليعدد مزايا ما ادت اليه من “ارساء دعائم السلام .. وتوقيع معاهدة سلام بين مصر واسرائيل.” واستدرك بالقول ان “التغيرات السياسية الجارية في مصر لم تسفر عن تدمير السلام .. بل وفرت مناخا لعمل مشترك افضل شبه دائم بين الحكومتين في شبه جزيرة سيناء .. يعزز الأمن .. واتاحة الفرصة للمسؤولين المصريين لطمأنة شعبهم بأن القيود السابقة المفروضة على بسط السيادة في سيناء قد ازيلت ..”

التحليل:

قراءة في شلل وتصدع البنيان الحكومي الاميركي

“استدارة” السياسة الاميركية نحو آسيا، كهدف استراتيجي رسمته لمواجهة النفوذ الصاعد لكل من الصين وروسيا، فرض عليها استدارة معاكسة في الآونة الاخيرة نتيجة انكفاء داخلي على خلفية اقرار الميزانية السنوية. الرئيس اوباما عوّل طويلا على لقاء قمة يجمعه بزعماء “منظمة دول جنوب شرق آسيا،” التي تضم روسيا والصين، ينعقد في بروناي يومي 9 و 10 تشرين الاول الجاري، كمنصة انطلاق لتثبيت دعائم الاستراتيجية الاميركية، وطمأنة الدول الدائرة في الفلك الاميركي لحضورها بقوة في المنطقة. في اللحظات الأخيرة، اضطر الرئيس اوباما للاعتذار عن حضور لقاء القمة تحت ضغط مناخ الشلل الحكومي “الذي انعكس بقوة على اعمدة اساسية في السياسة الخارجية الاميركية.”

خصوم الرئيس اوباما، لا سيما الجناح الاكثر تشددا في الحزب الجمهوري، استغلوا نفوذهم في مجلس النواب لفرض تراجع على الرئيس يفضي بتقييد التمويل او الغاء برنامج الرعاية الصحية الشاملة – والذي تم اقراره مسبقا.

نفذ الجمهوريون وتيارهم المتشدد، حزب الشاي، تهديدهم بعدم اقرار الميزانية واغلاق الدوائر والمؤسسات الحكومية وتسريح نحو 800،000 موظف بشكل قسري، بغية النيل من اولويات جدول اعماله. لم يلبث اوباما ان حذر من “التداعيات الضارة لاغلاق مرافق الدولة .. (وهو) اسلوب غير جدي او مسؤول لتسيير اعمال الحكومة الاميركية.”

القوات المسلحة الاميركية، لا سيما المنتشرة في قواعد عبر العالم، لم يسجل انها تأثرت بحجب الميزانية، فضلا عن ان قواعد الصواريخ الحاملة برؤوس نووية ابقت على برامجها في التأهب على حالها. الجسم الاكبر المتضرر من الاغلاق والتسريح يشمل الموظفين والمتعاقدين في منطقة واشنطن، بينما لا يزال نحو 73% من الاطقم الحكومية تمارس مهامها المعتادة؛ اما بقية الولايات المتحدة الاخرى فان ارتدادات الاغلاق ستكون اقل ضررا عليها وعلى مواطنيها.

بذور اجراءات شلل اعمال الدولة وجدت في مناخ تأسيس اركان الدولة بيئة خصبة، لا سيما في النصوص الدستورية والصيغة الفيدرالية في الحكم، فضلا عن الاصطفافات السياسية الراهنة في واشنطن وتبخر الحلم الاميركي لدى اعداد من افراد الشعب.

قبل تناول تلك العوامل بالتفصيل، علينا التطرق لمناخ الانقسامات والاصطفافات السياسية، ليس بين الحزبين السياسيين فحسب، بل الاستقطابات داخل الحزب الجمهوري والتي باتت تهدد وحدته التقليدية، فضلا عن الصراع التقليدي بين اجنحة متعددة لاسباب عقائدية، والاصطفافات المبكرة من الطرفين تمهيدا لخوض جولة الانتخابات المقبلة، 2014، والانتخابات الرئاسية 2016.

ابدى عدد من زعماء الحزب الجمهوري التقليديين عدم ارتياحهم من تهور التيار المتشدد في حزب الشاي وتداعيات اصراره باغلاق مرافق الدولة على لحمة الحزب. اذ حذر السيناتور جون ماكين، في خطابه امام مجلس الشيوخ، زملاءه من ان “غالبية الشعب الاميركي ابدى تأييده لرئيس الولايات المتحدة وجدد ثقته به لادارة دفة الدولة.” وناشد ماكين، من بين زعامات سياسية اخرى، اعضاء الحزب الجمهوري في مجلس النواب تفادي اجراءات الاغلاق (قبل تنفيذها) والعدول عن سياسة حافة الهاوية التي يدفع بها للواجهة انصار حزب الشاي.

من المفارقة ان اعضاء الحزب الجمهوري تعاهدوا على التصدي لبرنامج الرعاية الصحية الشامل، اوباما كير، ليجدوا انفسهم عرضة للانقسام على خلفية الاصطفاف حول المسألة عينها، لا سيما في ظل غياب رمز قوي يوحد الاجنحة المتعددة. لعل الادق ان جذور الشرخ والانقسام داخل الحزب الجمهوري تعود الى عام 2009 عند بروز تيار حزب الشاي وتصعيد خطابه ضد القوى التقليدية في الحزب طالبا منها اعادة النظر في سياساتها “الواقعية” على حساب “المحافظة على الطهارة الايديولوجية.”

ابرز تجليات الانقسام برزت خلال المرحلة الأخيرة في اقرار الميزانية السنوية، وصعود نجم السيناتور تيد كروز الذي يحسب له افشال محاولات متكررة للتسوية وتفادي اغلاق مرافق الدولة. واستطاع كروز الحصول على دعم 18 نائبا في مجلس الشيوخ، ورفض 27 آخرين الانضمام اليه. جون ماكين لخص ما آل اليه حال الحزب بالقول لشبكة سي بي اس للتلفزة “ما يجري هو انقسام في صفوف الحزب الجمهوري عوضا عن توجيه سهامه للديموقراطيين .. الحزب مختل وغير فعال.”

حالة التماسك في صفوف الحزب الديموقراطي لا تختلف كثيرا عن خصمه الجمهوري، خاصة بالنظر الى آلية التعامل اللينة نسبيا مع التحديات الراهنة، اذ استند في تحركه على نتائج استطلاعات الرأي التي تشير الى جنح المواطن العادي تحميل الحزب الجمهوري المسؤولية عما يحل بالبلاد. ربما يغذي هذا الشعور بالانتصار قرار التشبث بالموقف الاصلي وعدم ابداء مرونة معتادة للتغلب على المأزق.

عودة سريعة للوراء، لعام 1995، تدل على عمق هوة الخلاف بين الرئيس الديموقراطي، بيل كلينتون، ومجلسي كونغرس تحت سيطرة الحزب الجمهوري، على خلفية تمويل برامج معينة مشابهة مما ادى الى اغلاق المرافق الحكومية تماما لمدة 28 يوما. نجم الاغلاق عن معارضة اعضاء الحزب الجمهوري اقرار تمويل برنامج الرعاية الصحية، ايضا، آنذاك.

الرئيس كلينتون فاز بالانتخابات الرئاسية لولاية ثانية بينما حافظ الحزب الجمهوري على سيطرته في مجلسي الكونغرس، مما حدا بالمراقبين السياسيين القول ان تلك النتيجة تدل على تفضيل المواطنين الاميركيين لصيغة توازن سياسي في السلطتين التشريعية والتنفيذية.

كما ان حدث تجميد الانفاق الحكومي مؤخرا، نتيجة تقليص الميزانية العامة، سيترك تداعيات طويلة الاجل على الناخبين قد يترجم باقصاء بعض الزعماء السياسيين في الدورة الانتخابية المقبلة. البعض يراهن على المسار التاريخي للناخبين بنزوعهم للقفز على الاصطفافات والخلافات الراهنة، مما قد يخدم الحزب الجمهوري سيما وان نحو 17 نائبا جمهوريا في مجلس النواب يمثل دائرة انتخابية صوتت لصالح الرئيس اوباما في الدورة السابقة. خسارتهم جميعا لصالح خصومهم من الديموقراطيين ستعدل التوازن في مجلس النواب، بيد ان احتمالات حدوث ذلك مستبعدة.

المؤشرات الانتخابية الراهنة تقلق الحزب الديموقراطي، سيما وانها تستقرأ خسارة الديموقراطيين لنحو 10 مقاعد في مجلس النواب لتفاقم الهوة الحالية بين الطرفين، وربما تؤدي الى كسب الحزب الجمهوري اكبر نسبة من اغلبية الاصوات منذ عام 1946.

الوضع في مجلس الشيوخ ينذر بخسارة اكبر للحزب الديموقراطي في الجولة المقبلة؛ يعود الفضل الى تركيبة المجلس الحالية في افشال مشروع قرار قدمه مجلس النواب لاقصاء تمويل برنامج الرعاية الصحية الشامل عن الميزانية السنوية. ثماني ولايات محسوبة في صف الحزب الجمهوري ستشهد انتخابات ممثليها لمجلس الشيوخ، وهي الولايات التي خسرها جميعا الرئيس اوباما في الانتخابات الرئاسية السابقة: ويست فرجينيا، اركنساس، كنتكي، ساوث داكوتا، لويزيانا، الاسكا، مونتانا ونورث كارولينا. يسود القلق المندوبين عن تلك الولايات خاصة الذين ادلوا باصواتهم لصالح اقرار مشروع الميزانية، ويخشون معاقبة الجسم الانتخابي المحافظ لهم.

الادراك الشعبي لشل عمل الحكومة

البعض يرى في استفحال الازمة حلقة في الاعيب الساسة الاميركيين لاستدرار عطف الناخبين للحزبين، وتمويل حملاتهما الانتخابية المقبلة. المرشحون يرون في الازمة فرصة مواتية لمخاطبة القاعدة الانتخابية.

قاعدة الحزب الديموقراطي منهكة ولا تبدي حماسا سيما في غياب رمز قوي يحشد صفوفها. اداء الوضع الاقتصادي ضعيف وغير مشجع، كما هو الحال ايضا في اداء الرئيس اوباما لاخفاقه في انجاز الاولويات الموعودة واحباطه التدخل العسكري في سورية. بل ان عددا من الشخصيات الوازنة في الحزب الديموقراطي تبوح علنا لعدم رضاها عما يجري وانعكاساته السلبية على مستقبل الحزب. بل المفارقة في اخفاق اللجنة التنفيذية للحزب الوفاء بالتزاماتها المالية لتدني مستوى التبرعات لحزب يتحكم بالسلطة التنفيذية؛ فالرئيس عادة ما يشكل عاملا اساسيا لاستدرار التبرعات.

اللجنة القومية للحزب الجمهوري لديها فائض مالي يقدر بنحو 12.5 مليون دولار مقابل ديون مستحقة على الحزب الديموقراطي قيمتها 18.1 مليون دولار، وهو امام اختبار قاس لدخول موسم الانتخابات باسطا يديه لمزيد من التبرعات التي ربما لن تكفي لسداد الديون المترتبة. وقد توفر فرصة اغلاق انشطة الحكومة فرصة فريدة للحزب الديموقراطي لبدء حملة تبرعات هو في اشد الحاجة لها.

الوفرة المالية للحزب الجمهوري لن تنقذه بمفردها من مأزق ضيق القاعدة الانتخابية. اذ فاز عدد وازن من المرشحين الجمهوريين في الانتخابات الماضية على قاعدة وعدهم بحجب التمويل عن برنامج الرعاية الصحية وخفض الانفاقات الحكومية، مسائل لا زالت حية ولها صدى داخل القاعدة الانتخابية. الاخفاق الجماعي لتلبية تلك الوعود احدث شرخا لدى نشطاء الحزب، بل ان بعضهم لا يخفي مدى معارضته لأي تفاوض يفضي الى تسوية مع الحزب الديموقراطي.

الاداء الاستثنائي، بمقياس البعض، للنجم الصاعد تيد كروز عزز موقعه وولد تصميم مضاعف للمرشحين المرتقبين لمنصب الرئيس للفوز عليه والاطاحة به. واضحى يشكل تحديا يصد كل طامع في منصب سياسي دون التوجه للتيار الاكثر تشددا داخل الحزب، الذي يدعم كروز بكل قوة. اول الضحايا المرتقبين لنجم كروز رئيس مجلس النواب، جون بينر، الذي سيواجه مرشحا مدعوم من تيار حزب الشاي في دائرته الانتخابية.

وعليه، نجد ان اغلاق انشطة الحكومة، بمعزل عمن يتحمل المسؤولية، يخدم التطلعات الانتخابية لكلا الحزبين، سيما وان التداعيات المباشرة الناجمة لا تعدو كونها اكثر من عامل ازعاج يمكن التغلب عليه، ومصلحة الطرفين تقتضي عدم الحسم الجاد والفوري للأزمة.

اغلاق الحكومة ثغرة في بنية النظام السياسي

تعود جذور اول ثغرة في تطبيق الحكم الى مواد الدستور الاميركي الذي تم التوافق عليه بلهجة متباينة عن سلطة الملك البريطاني، بعد انزال الهزيمة بقواته. هاجس اللجنة الدستورية (ان صح التعبير بعرف الزمن الراهن) كان تحديد سلطة الفرد الحاكم – الرئيس، او السلطة الحاكمة كي لا يستنسخ نظام الاستبداد. وجاءت الصيغة النهائية لتضع توازنات بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية؛ بل آثر واضعوا الدستور على نظام حكم يحمل في ثناياه بعض نقاط الضعف السياسي استنادا الى نظام سياسي ينطوي على بعض الثغرات من شانه توفير حماية افضل للفرد الاميركي من سطوة نظام متماسك وقوي. ولعل هذا ما يفسر نص الدستور صراحة على حق الفرد حيازة السلاح.

الكونغرس يتمتع بصلاحية صياغة القوانين والتشريعات ورصد الميزانيات المناسبة؛ اما الرئيس لديه سلطة تنفيذ القوانين وانفاق الاموال اللازمة؛ اما الجهاز القضائي فقد اوكل اليه سلطة التحكيم بين الطرفين استنادا للقوانين المنصوص عليها.

التشابه الشديد بين نظامي الحكم في الولايات المتحدة وبريطانيا لا يخفى على احد. فمجلس النواب يقتدي بما يمثله مجلس العموم البريطاني؛ ومجلس الشيوخ يمثل الولايات السيادية كما يمثل مجلس اللوردات طبقة الاسياد الذين حكموا بعض اجزاء بريطانيا. بل ان النظام الضرائبي الاميركي يعود في جذوره الحقيقية الى مرحلة حكم الملك ريتشارد الثاني (1377 – 1399)، الذي ازاح آلية جمع الضرائب والانفاق من سلطة الملك ومجلس اللوردات، واوكله الى الشعب – اي مجلس العموم. واضحى احد ثوابت النظم البرلمانية في العالم، مع الاشارة الى ان النظام الاميركي لا يطبق كافة المواد المنصوص عليها في النظام الملكي، لاسبابه الخاصة.

جيمس ماديسون، المكنى بأبِ الدستور، لعب دورا محوريا في صياغة المواد الدستورية وحرص على اعطاء صلاحية جمع الضرائب في مجلس النواب حصرا لخشيته من سلطة مجلس الشيوخ “الذي بخلاف مجلس النواب لا ينتخب اعضاءه بذات آلية التكرار وهو غير ملزم بالعودة الدائمة (لمناقشة) الناس. اذ يتم انتداب نوابه لستة سنوات من قبل الولايات، وربما يستكينوا في منصبهم الحكومي والسعي لتنفيذ مشاريع تعزز مواقعهم الخاصة .. قيود الصرف (المالي) ينبغي ان تبقى بين ايدي ممثلي الشعب.”

استنادا الى ما سبق، ينبغي على مجلس النواب المبادرة لاستصدار قرار للصرف المالي، قرار التمديد، والذي اصطدم برفض الاغلبية من الجمهوريين. كما ان الدستور الاميركي لا ينص على بطلان التعديلات في مشاريع الميزانية الصادرة عن المجلس الاعلى (الشيوخ)، كما هي الحال في معظم الانظمة المماثلة. وانتهزت الاغلبية الجمهورية في مجلس النواب الفرصة لادخال تعديل جذري على مشروع الميزانية، يقضي بحسم الموارد المرصودة لبرنامج الرعلاية الصحية الشامل، وارساله لمجلس الشيوخ. مارس مجلس الشيوخ صلاحياته الدستورية ورفض الصيغة المقدمة له واستعاد فقرة برنامج الرعاية الصحية.

في مثل هذ الحالة من الخلافات البينة، يعين كل مجلس لجنة متساوية العضوية للتشاور بعيدا عن صخب الخطابات والاستقطابات السياسية بغية التوصل لصيغة مقبولة تضيق هوة الخلاف. مجلس الشيوخ اصر على رفضه تعيين ممثلين عنه للتشاور، مع ادراكه انه عاجز عن تمرير “قرار التمديد” بمفرده. واصطدم الطرفين بتشبث كل فريق بموقفه السابق، مما ادى لدخول الهيئات الحكومية سنة مالية جديدة (1 تشرين الاول من كل عام) خالية الوفاض وغير قادرة على الوفاء بالتزاماتها. ورغم سعي الطرفين لتفادي النتيجة السلبية، الا ان اخفاقهما معا ادى لاغلاق ابواب الاجهزة الحكومية.

على الرغم من تكرار اغلاق انشطة الدولة، في عهود رؤساء ديموقراطيين وجمهوريين على السواء، وتدافع العقلاء للمطالبة بادخال اصلاحات على النظام الحاكم تماشيا مع متطلبات العصر الحديث، الا انها تبوء بالفشل كل مرة. اذ شهد عهد الرئيس ريغان اغلاق المرافق لمرات ثمانية خلال ولايتيه الرئاسيتين (8 سنوات)؛ ومرت الحكومة الاميركية في ازمة الاغلاق لسبعة عشر (17) مرة خلال العقود الاربعة الماضية.

اوباما يبدأ رحلة انهاء القطيعة مع ايران

شكلت المكالمة الهاتفية بمبادرة من الرئيس اوباما مع الرئيس الايراني علامة فارقة في تاريخ العلاقات الثنائية المقطوعة بين البلدين، وحفزت آمال التوصل الى حل ديبلوماسي لملف ايران النووي. الاطراف المتضررة من اجواء الانفراج تمحورت في “اسرائيل” ودول الخليج التي تورطت عميقا في استخراج وتعميم مشاعر العداء لايران في المنطقة، بينما انكفأت “اسرائيل” عن خطاب التحدي ونبهت الدول الغربية الى عدم الوثوق بالتوجهات الايرانية الجديدة واتهمتها بتقطيع الوقت كي تستكمل خططها لتطوير اسلحة نووية.

اللقاء الذي جمع الرئيس اوباما ببنيامين نتنياهو، قبل القاء الاخير خطابه امام الجمعية العمومية، تمحور حول التطورات السياسية الدولية والازمة المالية لاميركا. نتنياهو كان اقل عدوانية وتحديا نحو اوباما، مشيدا بدوره في ممارسة ضغوطات اقتصادية وعسكرية على ايران افضت الى حضورها لطاولة المفاوضات. وقال في حضرة اوباما “اثمن عاليا ما اوضحته بانك ستحافظ على الالتزام بذلك الهدف” اي حرمان ايران من حيازة اسلحة نووية.

اجمعت الاوساط السياسية ان نتنياهو وافق مرغما على توجه الرئيس اوباما نحو ايران، حاثا الولايات المتحدة على فرض تنازلات فورية على ايران تبدأ بوقف برامجها النووية الحساسة او مواجهة ضغوطات دولية اشد وطأة ان اخفقت. من ناحيته، سعى اوباما لطمأنة ضيفه بابقاء الحذر عاليا من الوعود الايرانية. وقال “سيقتضي اي اجراء نتخذه اعلى درجات التحقق كي نستطيع توفير بعض العون لتخفيف العقوبات التي اعتقد انهم يسعون اليها.”

نتنياهو بحاجة ماسة للدعم المالي الاميركي، عوضا عن المساعدات العسكرية المباشرة، وليس بوسعه تحدي الرئيس اوباما علنا كما فعل في السابق. اما ايران فهي بحاجة ماسة ايضا لترميم اقتصادها جراء العقوبات المجحفة، مما يفسر استدارة رئيسها الجديد لطلب ود اميركا بغية رفع العقوبات. الرئيس اوباما بدوره في مأزق سياسي على المستوى الداخلي يستهلك رصيده بسرعة كبيرة، وهو بحاجة ايضا الى تحقيق انجاز ديبلوماسي ذو مغزى يعوض فيه بعض خسارته.